Полный текст (7 495 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.
стр. 4271
٥٣ - (١٥٠٣) وحَدَّثَنَاه عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ (مَنْ أَعْتَقَ شقيصا من مملوك، فهو حر في ماله).
الحواشي
(١) (شقيصا) هكذا هو في معظم النسخ: شقيصا بالياء. وفي بعضها: شقصا بحذفها. وكذا سبق في كتاب العتق، وهما لغتان: شقص وشقيص. كنصف ونصيف، أي نصيب.стр. 4272
٥٤ - (١٥٠٣) وحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ،
⦗١٢٨٨⦘
عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عن أبي هريرة،
عن النبي ﷺ . قَالَ (مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَخَلَاصُهُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، استسعى العبد غير مشقوق عليه).
الحواشي
(١) (استسعى) الاستسعاء هو أن يكلف العبد الاكتساب حتى يحصل قيمة نصيب الشريك. فإذا دفعها إليه عتق.
(غير مشقوق عليه) أي حال كون العبد لا يكلف بما يشق عليه.стр. 4273
٥٥ - (١٥٠٣) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. ح إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. جَمِيعًا عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثِ عِيسَى (ثُمَّ يُسْتَسْعَى فِي نَصِيبِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ).
стр. 4274
٥٦ - (١٦٦٨) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ) عَنْ أَيُّوبَ، عن أبي قلابة، عن أبي الملهب، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛
أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ. لَمْ يَكُنْ له مال غيرهم. فدعا بهم إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا. ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ. فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وأرق أربعة. وقال له قولا شديدا.
الحواشي
(١) (فجزأهم) هو بتشديد الزاي وتخفيفها. لغتان مشهورتان ذكرهما ابن السكيت وغيره. ومعناه قسمهم.
(ثم أقرع بينهم) أي هيأهم للقرعة على العتق.
(وأرق أربعة) أي أبقى حكم الرق على أربعة.
(وقال له قولا شديدا) معناه قال في شأنه قولا شديدا كراهية لفعله وتغليظا عليه. وقد جاء في رواية أخرى تفسير هذا القول الشديد. قال: لو علمنا ما صلينا عليه.стр. 4275
٥٧ - (١٦٦٨) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. ح وحَدَّثَنَا إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عمر عَنْ الثَّقَفِيِّ. كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. أَمَّا حَمَّادٌ فَحَدِيثُهُ كَرِوَايَةِ ابْنِ عُلَيَّةَ. وَأَمَّا الثَّقَفِيُّ فَفِي حَدِيثِهِ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ.
стр. 4276
(١٦٦٨) - وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ. قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سرين، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ وحماد.
стр. 4277
١٣ - بَاب جَوَازِ بَيْعِ الْمُدَبِّرِ
٥٨ - (٩٩٧) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (يَعْنِي ابْنُ زَيْدٍ) عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛
أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ. لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ . فَقَالَ (مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟) فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عبد الله بثمانمائة دِرْهَمٍ. فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ.
قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عام أول.
الحواشي
(١) (أعتق غلاما له عن دبر) أي دبره فقال له: أنت حر بعد موتي. وسمي هذا تدبيرا لأنه يحصل العتق فيه دبر الحياة.
(فاشتراه نعيم بن عبد الله وفي رواية: فاشتراه ابن النخام) هكذا هو في جميع النسخ: ابن النحام. قالوا: وهو غلط. وصوابه: فاشتراه النحام. فإن المشتري هو نعيم، وهو النحام. سمي بذلك لقول النبي ﷺ (دخلت الجنة فسمعت فيها نحمة لنعيم) والنحمة الصوت، وقيل: هي السعلة، وقيل: هي النحنحة.стр. 4278
٥٩ - (٩٩٧) وحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو جَابِرًا يَقُولُ:
دَبَّرَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ غُلَامًا لَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ. فَبَاعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ جَابِرٌ: فَاشْتَرَاهُ ابْنُ النَّحَّامِ. عَبْدًا قِبْطِيًّا مات عام أول، في إمارة الزبير.
стр. 4279
(٩٩٧) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ رُمْحٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمُدَبَّرِ. نَحْوَ حَدِيثِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بن دينار.
стр. 4280
(٩٩٧) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ (يَعْنِي الْحِزَامِيَّ) عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. ح وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى (يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ) عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمِ. حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاذٌ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بن أبي رباح، وأبي الزبير، وعمرو بن دينار؛ أن جابر بن عبد الله حدثهم في بيع المدبر. كل هؤلاء قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمَعْنَى حَدِيثِ حَمَّادٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو، عن جابر.
стр. 4281
بسم الله الرحمن الرحيم.
٢٨ - كِتَاب الْقَسَامَةِ وَالْمُحَارِبِينَ وَالْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ
١ - بَاب الْقَسَامَةِ
الحواشي
(١) (القسامة) قال القاضي: حديث القسامة أصل من أصول الشرع، وقاعدة من قواعد الأحكام، وركن من أركان مصالح العباد. وبه أخذ العلماء كافة من الصحابة والتابعين. ومن بعدهم من علماء الأمصار الحجازيين والشاميين والكوفيين وغيرهم، رحمهم الله تعالى.стр. 4282
١ - (١٦٦٩) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن يحيى (وهو ابن سعيد)، عن بشير بن يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ (قَالَ يَحْيَى: وَحَسِبْتُ قَالَ) وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ؛ أَنَّهُمَا قَالَا:
خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بن زيد ومحيصة بن مسعود بن زيد. حَتَّى إِذَا كَانَا بِخَيْبَرَ تَفَرَّقَا فِي بَعْضِ مَا هُنَالِكَ. ثُمَّ إِذَا مُحَيِّصَةُ يَجِدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا. فَدَفَنَهُ. ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هو وحويصة ابن مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ. وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ. فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ قَبْلَ صَاحِبَيْهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (كَبِّرِ) (الْكُبْرَ فِي السِّنِّ) فَصَمَتَ. فَتَكَلَّمَ صَاحِبَاهُ. وَتَكَلَّمَ مَعَهُمَا. فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَقْتَلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ. فَقَالَ لَهُمْ (أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا فَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ؟)
⦗١٢٩٢⦘
(أَوْ قَاتِلَكُمْ) قَالُوا: وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ؟ قَالَ (فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا؟) قَالُوا: وَكَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَلَمَّا رَأَى ذلك رسول الله ﷺ أعطى عقله.
الحواشي
(١) (فذهب عبد الرحمن ليتكلم) معنى هذا القول أن المقتول هو عبد الله. وله أخ اسمه عبد الرحمن. ولهما ابنا عم وهما محيصة وحويصة. وهما أكبر سنا من عبد الرحمن. فلما أراد عبد الرحمن أن يتكلم، قال له النبي ﷺ (كبر) أي ليتكلم أكبر منك.
واعلم أن حقيقة الدعوى إنما هي لأخيه عبد الرحمن، لا حق فيها لابني عمه. وإنما أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يتكلم الأكبر، وهو حويصة، لأنه لم يكن المراد بكلامه حقيقة الدعوى، بل سماع صورة القصة وكيف جرت. فإذا أراد حقيقة الدعوى تكلم صاحبها.
(الكبر في السن) منصوب باضمار يريد ونحوها.
(فتستحقون صاحبكم) فمعناه يثبت حقكم على من حلفتم عليه.
(فتبرئكم يهود بخمسين يمينا) أي تبرأ إليكم من دعواكم بخمسين يمينا. وقيل: معناه يخلصونكم من اليمين بأن يحلفوا. فإذا حلفوا انتهت الخصومة ولم يثبت عليهم شيء، وخلصتم أنتم من اليمين. ويهود مرفوع غير منون، لا ينصرف، لأنه اسم للقبيلة والطائفة. ففيه التأنيث والعلمية.
(أعطى عقله) أي ديته من عنده. كما قال في الرواية الأخرى: فوداه رسول الله ﷺ من قبله، كراهة إبطال دمه.стр. 4283
٢ - (١٦٦٩) وحدثني عبيد الهل بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ؛
أَنَّ مُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ انْطَلَقَا قِبَلَ خَيْبَرَ. فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ. فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ. فَاتَّهَمُوا الْيَهُودَ. فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ، وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (كَبِّرِ الْكُبْرَ) أَوَ قَالَ (لِيَبْدَأْ الْأَكْبَرُ) فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا. فقال رسول الله ﷺ (يَقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ؟) قَالُوا: أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ كَيْفَ نَحْلِفُ؟ قَالَ (فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَوْمٌ كُفَّارٌ. قَالَ: فَوَدَاهُ رسول الله ﷺ من قِبَلِهِ.
قَالَ سَهْلٌ: فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ يَوْمًا. فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ رَكْضَةً بِرِجْلِهَا. قال حماد: هذا أو نحوه.
الحواشي
(١) (فيدفع برمته) أي يسلم إليكم بحبله الذي شد به لئلا يهرب. ثم اتسع فيه حتى قالوا: أخذه برمته. قال في المصباح: الرمة: القطعة من الحبل. وأخذت الشيء برمته أي جميعه. وأصله أن رجلا باع بعيرا وفي عنقه حبل. فقيل ادفعه برمته. ثم صار كالمثل في كل مالا ينقص ولا يؤخذ منه شيء.
(فوداه) أي دفع ديته. يقال: ودي القاتل القتيل، يديه دية، إذا أعطى المال الذي هو بدل النفس. ثم سمى ذلك المال دية، كعدة، تسمية بالمصدر.
(فدخلت مربدا لهم) المربد هو الموضع الذي يجتمع فيه الإبل وتحبس. والربد الحبس. ومعنى ركضتني رفستني. وأراد بهذا الكلام أنه ضبط الحديث وحفظه حفظا بليغا.стр. 4284
(١٦٦٩) - وحَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ. حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ. وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ. وَلَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثِهِ: فركضتني ناقة.
стр. 4285
٢ م - (١٦٦٩) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ (يَعْنِي الثَّقَفِيَّ) جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ. بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ.
стр. 4286
٣ - (١٦٦٩) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ؛
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّيْنِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ. وَأَهْلُهَا يَهُودُ. فَتَفَرَّقَا لِحَاجَتِهِمَا. فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ. فَوُجِدَ فِي شَرَبَةٍ مَقْتُولًا. فَدَفَنَهُ صَاحِبُهُ. ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ. فَمَشَى أَخُو الْمَقْتُولِ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ. فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَأْنَ عَبْدِ اللَّهِ. وَحَيْثُ قُتِلَ. فَزَعَمَ بُشَيْرٌ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ (تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ؟) (أَوْ صَاحِبَكُمْ) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا شَهِدْنَا وَلَا حَضَرْنَا. فَزَعَمَ أَنَّهُ قَالَ (فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ؟) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَزَعَمَ بُشَيْرٌ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عقله من عنده.
الحواشي
(١) (فوجد في شربة) هو حوض يكون في أصل النخلة. وجمعه شرب كثمرة وثمر.стр. 4287
٤ - (١٦٦٩) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار؛
أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ. انْطَلَقَ هُوَ وَابْنُ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ اللَّيْثِ. إِلَى قَوْلِهِ: فَوَدَاهُ رسول الله ﷺ من عِنْدِهِ.
⦗١٢٩٤⦘
قَالَ يَحْيَى: فَحَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ بِالْمِرْبَدِ.
الحواشي
(١) (ركضتني فريضة) المراد بالفريضة، هنا، الناقة من تلك النوق المفروضة في الدية. وتسمى المدفوعة في الزكاة أو في الدية فريضة، لأنها مفروضة، أي مقدرة بالسن والعدد.стр. 4288
٥ - (١٦٦٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ. حَدَّثَنَا بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ نَفَرًا منهم انطلقوا إلى خيبر. فتفرقوا فيها. فوجد أَحَدَهُمْ قَتِيلًا. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ فِيهِ: فَكَرِهَ رسول الله ﷺ أن يُبْطِلَ دَمَهُ، فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ.
الحواشي
(١) (من إبل الصدقة) قال بعض العلماء: إنها غلط من الرواة. لأن الصدقة المفروضة لا تصرف هذا المصرف. بل هي لإصناف سماهم الله تعالى. وقال الإمام أبو إسحاق المروزي، من أصحابنا. يجوز صرفها من إبل الزكاة لهذا الحديث. فأخذ بظاهره. وقال جمهور أصحابنا وغيرهم: معناه اشتراه من أهل الصدقات بعد أن ملكوها، ثم دفعها تبرعا إلى أهل القتيل. قال النووي: فالمختار ما حكيناه عن الجمهور أنه اشتراها من إبل الصدقة.стр. 4289
٦ - (١٦٦٩) حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ. قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ؛
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ. مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ. فَأَتَى مُحَيِّصَةُ فَأَخْبَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي عَيْنٍ أَوْ فَقِيرٍ. فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ، وَاللَّهِ! قَتَلْتُمُوهُ. قَالُوا: وَاللَّهِ! مَا قَتَلْنَاهُ. ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ. فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ. ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ. وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ. فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ. وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُحَيِّصَةَ (كَبِّرْ. كَبِّرْ) (يُرِيدُ السِّنَّ) فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ. ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ. فَقَالَ رسول الله ﷺ
⦗١٢٩٥⦘
(أما أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ؟). فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ. فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللَّهِ! مَا قَتَلْنَاهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ (أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟) قَالُوا: لَا. قَالَ (فَتَحْلِفُ لَكُمْ يهود؟) قالوا: ليسوا بمسلمين. فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ. فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِائَةَ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ.
فَقَالَ سَهْلٌ: فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا ناقة حمراء.
الحواشي
(١) (وطرح في عين أو فقير) الفقير هنا، على لفظ الفقير في لآدميين. والفقير، هنا، البئر القريبة من القعر، الواسعة الفم. وقيل: هو الحفيرة التي تكون حول النخل.
(إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بحرب) معناه: إن ثبت القتل عليهم بقسامتكم، إما أن يدوا صاحبكم، أي يدفعوا إليكم ديته، وإما أن يعلمونا أنهم ممتنعون من التزام أحكامنا، فينتقض عهدهم ويصيرون حربا لنا.стр. 4290
٧ - (١٦٧٠) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى (قَالَ أبو الطاهر: حَدَّثَنَا. وَقَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ). أَخْبَرَنِي يونس عن ابن شهاب. أخبرني أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْأَنْصَارِ؛
إن رسول الله ﷺ أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الجاهلية.
الحواشي
(١) (أقر القسامة) في النهاية: القسامة، بالفتح، اليمين. كالقسم. وحقيقتها أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفرا على استحقاقهم دم صاحبهم، إذا وجدوه قتيلا بين قوم ولم يعرف قاتله. فإن لم يكونوا خمسين، أقسم الموجودون خمسين يمينا. ولا يكون فيهم صبي ولا امرأة ولا مجنون ولا عبد، أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم. فإن حلف المدعون استحقوا الدية، وإن حلف المتهمون لم تلزمهم الدية. وقد جاءت على بناء الغرامة والحمالة لأنها تلزم أهل الموضع الذي يوجد فيه القتيل. وزاد في الفائق: يتخيرهم الولي (أي بتخير الخمسين) وقسمهم أن يقولوا: بالله ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا.стр. 4291
٨ - (١٦٧٠) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَزَادَ: وَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ نَاسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، فِي قَتِيلٍ ادَّعَوْهُ عَلَى الْيَهُودِ.
стр. 4292
(١٦٧٠) - وحَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ). حَدَّثَنَا أَبِي عن صالح، عن ابن شهاب؛ أن أبا سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار أَخْبَرَاهُ عَنْ نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ جريج.
стр. 4293
٢ - بَاب حُكْمِ الْمُحَارِبِينَ وَالْمُرْتَدِينَ
٩ - (١٦٧١) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة. كِلَاهُمَا عَنْ هُشَيْمٍ. (وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى) قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، الْمَدِينَةَ. فَاجْتَوَوْهَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَتَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا) فَفَعَلُوا. فَصَحُّوا. ثُمَّ مَالُوا عَلَى الرُّعَاةِ فَقَتَلُوهُمْ. وَارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ. وَسَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ . فَبَعَثَ فِي أَثَرِهِمْ. فَأُتِيَ بِهِمْ. فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ. وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ. وَتَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا.
الحواشي
(١) هذا الحديث أصل في عقوبة المحاربين. وهو موافق لقوله تعالى: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض. قال القاضي عياض ﵁: واختلف العلماء في معنى حديث العرنيين هذا. فقال بعض السلف: كان هذا قبل نزول الحدود وآية المحاربة والنهي عن المثلة. فهو منسوخ. وقيل: ليس منسوخا، وفيهم نزلت آية المحاربة.
(عرينة) قال في الفتح: عرينة حي من قضاعة وحي من بجيلة من قحطان. والمراد هنا الثاني. كذا ذكره موسى بن عقبة في المغازي.
(فاجتووها) معناه: استوخموها. أي لم توافقهم وكرهوها لسقم أصابهم. قالوا: وهو مشتق من الجوى، وهو داء في الجوف.
(ثم مالوا على الرعاة) وفي بعض الأصول المعتمدة: الرعاء. وهما لغتان. يقال: راع ورعاة كقاض وقضاة. وراع ورعاء كصاحب وصحاب.
(وساقوا ذود رسول الله ﷺ أي أخذوا إبله وقدموها أمامهم سائقين لها، طاردين.
(سمل أعينهم) هكذا هو في معظم النسخ: سمل. وفي بعضها: سمر. ومعنى سمل فقأها وأذهب ما فيها. ومعنى سمر حلها بمسامير محمية. وقيل: هما بمعنى.
(وتركهم في الحرة) هي أرض ذات حجارة سود معروفة بالمدينة. وإنما ألقوا فيها لأنها قرب المكان الذي فعلوا فيه ما فعلوا.стр. 4294
١٠ - (١٦٧١) حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ. حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ.
⦗١٢٩٧⦘
حَدَّثَنِي أَنَسٌ؛
أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ، ثَمَانِيَةً، قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ. فَاسْتَوْخَمُوا الْأَرْضَ وَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ. فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ (أَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا؟) فَقَالُوا: بَلَى. فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا. فَصَحُّوا. فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَطَرَدُوا الْإِبِلَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ. فَأُدْرِكُوا. فَجِيءَ بِهِمْ. فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ وَسُمِرَ أَعْيُنُهُمْ. ثُمَّ نُبِذُوا فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا.
وقَالَ ابْنُ الصَّبَّاحِ فِي رِوَايَتِهِ: وَاطَّرَدُوا النعم. وقال: وسمرت أعينهم.
الحواشي
(١) (عكل) قبيلة من تيم الرباب، من عدنان، كذا في الفتح.стр. 4295
١١ - (١٦٧١) وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيد عن أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ. قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْمٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عرينة. فاجتوا الْمَدِينَةَ. فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلِقَاحٍ. وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا. بِمَعْنَى حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عثمان.
قال: وسمرت أعينهم وألقو في الحرة يستسقون فلا يسقون.
الحواشي
(١) (بلقاح) جمع لقحة، بكسر اللام وفتحها، وهي الناقة ذات الدر.стр. 4296
١٢ - (١٦٧١) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ. ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ. حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ. حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ. قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا خَلْفَ عُمَرَ بن الْعَزِيزِ. فَقَالَ لِلنَّاسِ: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ؟ فقال عنبسة: قد حدثنا أنس ابن مَالِكٍ كَذَا وَكَذَا. فَقُلْتُ: إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسٌ. قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَوْمٌ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَيُّوبَ وَحَجَّاجٍ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَلَمَّا فَرَغْتُ، قَالَ عَنْبَسَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَقُلْتُ: أَتَتَّهِمُنِي يَا عَنْبَسَةُ؟ قَالَ: لَا. هَكَذَا حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ. لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ، يَا أَهْلَ الشَّامِ! مَا دَامَ فِيكُمْ هَذَا أَوْ مِثْلُ هذا.
стр. 4297
(١٦٧١) - وحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ. حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ (وَهُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ الْحَرَّانِيُّ). أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدرامي. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ مِنْ عُكْلٍ. بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ. وَزَادَ فِي الحديث: ولم يحسمهم.
الحواشي
(١) (ولم يحسمهم) أي لم يكوهم. والحسم، في اللغة، كي العرق بالنار لينقطع الدم.стр. 4298
١٣ - (١٦٧١) وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ. قال: أتي رسول الله ﷺ نَفَرٌ مِنْ عُرَيْنَةَ. فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوهُ. وَقَدْ وَقَعَ بِالْمَدِينَةِ الْمُومُ (وَهُوَ الْبِرْسَامُ). ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ. وَزَادَ: وَعِنْدَهُ شَبَابٌ مِنْ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ عِشْرِينَ. فَأَرْسَلَهُمْ إِلَيْهِمْ. وَبَعَثَ مَعَهُمْ قائفا يقتص أثرهم.
الحواشي
(١) (الموم) هو نوع من اختلال العقل. ويطلق على ورم الرأس وورم الصدر. وهو معرب. وأصل اللفظة سريانية.
(قائفا) القائف هو الذي يتتبع الآثار ويميزها.стр. 4299
(١٦٧١) - حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قتادة، ع أَنَسٍ. وَفِي حَدِيثِ هَمَّامٍ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَهْطٌ مِنْ عُرَيْنَةَ. وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ: مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ. بِنَحْوِ حديثهم.
стр. 4300
١٤ - (١٦٧١) وَحَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بن غيلان. حدثنا يزيد عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: إِنَّمَا سَمَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْيُنَ أُولَئِكَ، لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ.
стр. 4301
٣ - بَاب ثُبُوتِ الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ بِالْحَجَرِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُحَدَّدَاتِ وَالْمُثَقَّلَاتِ، وَقَتْلِ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ
١٥ - (١٦٧٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (وَاللَّفْظُ لابن المثنى) قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حَدَّثَنَا شُعْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا. فَقَتَلَهَا بِحَجَرٍ. قَالَ: فَجِيءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . وَبِهَا رَمَقٌ. فَقَالَ لَهَا (أَقَتَلَكِ فُلَانٌ؟) فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا؛ أَنْ لَا. ثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّانِيَةَ. فأرشارت بِرَأْسِهَا؛ أَنْ لَا. ثُمَّ سَأَلَهَا الثَّالِثَةَ. فَقَالَتْ: نَعَمْ. وَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا. فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بين حجرين.
الحواشي
(١) (على أوضاح لها) أي لأجل حلى لها من قطع فضة. ذكر أهل اللغة أن الفضة تسمى وضحا، لبياضها، ويجمع على أوضاح.
(وبها رمق) الرمق هو بقية الحياة والروح.стр. 4302
(١٦٧٢) - وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد (يعني بْنُ الْحَارِثِ). ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ. كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ إِدْرِيسَ: فَرَضَخَ رَأْسَهُ بين حجرين.
الحواشي
(١) (فرضخ رأسه بين حجرين) قال النووي: رضخه بين حجرين ورضه بالحجارة ورجمه بالحجارة. هذه الألفاظ معناها واحد. لأنه إذا وضع رأسه على حجر، ورمى بحجر آخر، فقد رجم وقد رض وقد رضخ.стр. 4303
١٦ - (١٦٧٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْيَهُودِ قَتَلَ جَارِيَةً مِنْ الْأَنْصَارِ عَلَى حُلِيٍّ لَهَا. ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي الْقَلِيبِ. وَرَضَخَ رَأْسَهَا بِالْحِجَارَةِ. فَأُخِذَ فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ. حَتَّى يَمُوتَ. فرجم حتى مات.
الحواشي
(١) (القليب) هو البئر.стр. 4304
(١٦٧٢) - وحدثني إسحاق بن منصور. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
стр. 4305
١٧ - (١٦٧٢) وحدثنا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عن أنس ابن مَالِكٍ؛
أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَ رَأْسُهَا قَدْ رُضَّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. فَسَأَلُوهَا: مَنْ صَنَعَ هَذَا بِكِ؟ فُلَانٌ؟ فُلَانٌ؟ حَتَّى ذَكَرُوا يَهُودِيًّا. فَأَوْمَتْ بِرَأْسِهَا. فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَأَقَرَّ. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بالحجارة.
الحواشي
(١) (فأومت) يريد أومأت. أي أشارت. كما قال الشاعر:
أومى إلى الكوماء هذا طارق * نحرتني الأعداء إن لم تنحرى.стр. 4306
٤ - بَاب الصَّائِلِ عَلَى نَفْسِ الْإِنْسَانِ أَوْ عُضْوِهِ، إذا دفعه المصول عَلَيْهِ
١٨ - (١٦٧٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قَالَ:
قَاتَلَ يَعْلَى بْنُ مُنْيَةَ أَوِ ابْنُ أُمَيَّةَ رَجُلًا. فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ. فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ. فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ. (وقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: ثَنِيَّتَيْهِ) فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . فَقَالَ (أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ كَمَا يَعَضُّ الفحل؟ لا دية له).
الحواشي
(١) (يعلى بن منية) منية هي أم يعلى، وقيل جدته. وأما أمية فهو أبوه. فيصح أن يقال: يعلى بن أمية ويعلى بن منية.
(فعض أحدهما صاحبه) المعضوض هو يعلى. وفي الرواية الثانية والثالثة أن المعضوض هو أجير يعلى لا يعلى. قال الحفاظ: الصحيح المعروف أنه أجير يعلى لا يعلى. ويحتمل أنهما قضيتان جرتا ليعلى وأجيره. في وقت أو وقتين.
(فنزع ثنيته) أي أسقط العاض ثنية المعضوض من فيه. والثنية واحد الثنايا، مقدم الأسنان.
(الفحل) الذكر من الحيوان.стр. 4307
(١٦٧٣) - وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ يَعْلَى، عَنْ يَعْلَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بمثله.
стр. 4308
١٩ - (١٦٧٣) حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاذٌ (يَعْنِي ابْنُ هِشَامٍ). حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛
أَنَّ رَجُلًا عَضَّ ذِرَاعَ رَجُلٍ. فَجَذَبَهُ فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ. فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَبْطَلَهُ. وَقَالَ (أَرَدْتَ أَنْ تَأْكُلَ لَحْمَهُ؟).
стр. 4309
٢٠ - (١٦٧٤) حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يعلى؛
أن أجيرا ليعلى بن مُنْيَةَ، عَضَّ رَجُلٌ ذِرَاعَهُ. فَجَذَبَهَا فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ. فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَبْطَلَهَا وَقَالَ (أَرَدْتَ أَنْ تَقْضَمَهَا كَمَا يَقْضَمُ الفحل؟).
الحواشي
(١) (أردت أن تقضمها كما يقضم الفحل) أي تعض ذراعه بأطراف أسنانك كما يعض الجمل. قال أهل اللغة: القضم بأطراف الأسنان.стр. 4310
٢١ - (١٦٧٣) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ. حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛
أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ. فَانْتَزَعَ يَدَهُ فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ أَوْ ثَنَايَاهُ. فَاسْتَعْدَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فقال رسول الله ﷺ (مَا تَأْمُرُنِي؟ تَأْمُرُنِي أَنْ آمره أن يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ؟ ادفع يدك حتى يعضها ثم انتزعها).
الحواشي
(١) (فَاسْتَعْدَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقال استعديت الأمير على الظالم، أي طلبت منه النصرة، فأعداني عليه أي أعانني ونصرني. فالاستعداء طلب التقوية والنصرة.
(ما تأمرني! تأمرني أن آمره .. ) ليس المراد بهذا أمره بدفع يده ليعضها. وإنما معناه الإنكار عليه. أي إنك لا تدع يدك في فيه يعضها. فكيف تنكر عليه أن ينتزع يده من فيك وتطالبه بما جنى في جذبه لذلك.следующие страницы →