Полный текст (7 495 стр.). Показаны 4376–4415 · переход к 4381.
стр. 4376
٦ - باب رجم اليهود، أهل الذمة، في الزنى .
٢٦ - (١٦٩٩) حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ. حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ؛
إن رسول الله ﷺ أُتِيَ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ زَنَيَا. فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى جَاءَ يَهُودَ. فَقَالَ (مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى من زنى؟) قالوا: نسود وجوهمما وَنُحَمِّلُهُمَا. وَنُخَالِفُ بَيْنَ وُجُوهِهِمَا. وَيُطَافُ بِهِمَا. قَالَ (فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ. إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) فَجَاءُوا بِهَا فقرأوها. حَتَّى إِذَا مَرُّوا بِآيَةِ الرَّجْمِ، وَضَعَ الْفَتَى، الَّذِي يَقْرَأُ، يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ. وَقَرَأَ مَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا وَرَاءَهَا. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مُرْهُ فَلْيَرْفَعْ يَدَهُ. فَرَفَعَهَا. فَإِذَا تَحْتَهَا آيَةُ الرَّجْمِ. فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَرُجِمَا.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُمَا. فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَقِيهَا مِنَ الْحِجَارَةِ بنفسه.
الحواشي
(١) (ما تجدون في التوراة) قال العلماء: هذا السؤال ليس لتقليدهم ولا لمعرفة الحكم منهم. وإنما هو لألزامهم بما يعتقدونه في كتابهم.
(ونحملهما) هكذا هو في أكثر النسخ: نحملهما. وفي بعضها: بجملهما. وفي بعضها نحممهما. وكله متقارب. فمعنى الأول نحملهما على حمل. ومعنى الثاني نجملهما جميعا على الجمل. ومعنى الثالث نسود وجوههما بالحمم، وهو الفحم. وهذا الثالث ضعيف، لأنه قال قبله: نسود وجوههما.стр. 4377
٢٧ - (١٦٩٩) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ) عَنْ أَيُّوبَ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ؛ أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُمْ عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ إن رسول الله ﷺ رجم في الزنى يَهُودِيَّيْنِ. رَجُلًا وَامْرَأَةً زَنَيَا. فَأَتَتْ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهِمَا. وَسَاقُوا الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ.
стр. 4378
(١٦٩٩) - وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا موسى بن عقبة عن نافع، عن ابن عُمَرَ؛ أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ قَدْ زَنَيَا. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ.
стр. 4379
٢٨ - (١٧٠٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو معاوية عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. قَالَ:
مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمًا مَجْلُودًا. فَدَعَاهُمْ ﷺ فقا (هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟) قَالُوا: نَعَمْ. فَدَعَا رَجُلًا مِنْ عُلَمَائِهِمْ. فَقَالَ (أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟) قَالَ: لَا. وَلَوْلَا أَنَّكَ نَشَدْتَنِي بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْكَ. نَجِدُهُ الرَّجْمَ. وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا. فَكُنَّا، إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ. وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ. قُلْنَا: تَعَالَوْا فَلْنَجْتَمِعْ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ. فَجَعَلْنَا التَّحْمِيمَ وَالْجَلْدَ مَكَانَ الرَّجْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (اللَّهُمَّ! إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أمرك إذا أَمَاتُوهُ). فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿يا أيها الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ. إِلَى قَوْلِهِ: إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ [٥ /المائدة /٤١] يَقُولُ: ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ . فَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالتَّحْمِيمِ وَالْجَلْدِ فَخُذُوهُ. وَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالرَّجْمِ فَاحْذَرُوا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [٥ /المائدة /٤٤]. ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [٥ /المائدة /٤٥]. ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [٥ /المائدة /٤٧]. في الكفار كلها.
الحواشي
(١) (محمما) أي مسود الوجه، من الحممة، الفحمة.стр. 4380
(١٧٠٠) - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجّ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. إِلَى قَوْلِهِ: فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَرُجِمَ. وَلَمْ يَذْكُرْ: مَا بَعْدَهُ من نزول الآية.
стр. 4381
٢٨ م - (١٧٠١) وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن محمد. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: رَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ، ورجلا من اليهود، وامرأته.
الحواشي
(١) (وامرأته) أي صاحبته التي زنى بها. ولم يرد زوجته. وفي رواية: وامرأة.стр. 4382
(١٧٠١) - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَامْرَأَةً.
стр. 4383
٢٩ - (١٧٠٢) وحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ. حدثنا سليمان الشَّيْبَانِيِّ. قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ. قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى:
هَلْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ قُلْتُ: بَعْدَ مَا أُنْزِلَتْ سُورَةُ النُّورِ أَمْ قَبْلَهَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.
стр. 4384
٣٠ - (١٧٠٣) وحَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول (إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الحد. ولا يثرب عليها. ثم إن زنت، فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ، وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا. ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَبِعْهَا. وَلَوْ بِحَبْلٍ من شعر).
الحواشي
(١) (فليجلدها الحد) أي الحد اللائق بها، المبين في الآية، وهي قوله تعالى: ﴿فإذا أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾.
(ولا يثرب عليها) التثريب التوبيخ واللوم على الذنب.стр. 4385
٣١ - (١٧٠٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. جَمِيعًا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ. أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ. كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. ح وحَدَّثَنِي
⦗١٣٢٩⦘
هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ. ح وحَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق. كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . إِلَّا أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي جَلْدِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ ثَلَاثًا (ثُمَّ لِيَبِعْهَا فِي الرَّابِعَةِ).
стр. 4386
٣٢ - (١٧٠٣) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ. حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أبي هريرة؛
أن رسول الله ﷺ سُئِلَ عَنْ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصِنْ؟ قَالَ (إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا. ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا. ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا. ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ).
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا أَدْرِي، أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ.
وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ، فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: والضفير الحبل.
стр. 4387
٣٣ - (١٧٠٤) وحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله بن عتبة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ. بِمِثْلِ حَدِيثِهِمَا. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ ابْنِ شِهَابٍ: وَالضَّفِيرُ الْحَبْلُ.
стр. 4388
(١٧٠٤) - حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحٍ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كِلَاهُمَا عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عن أبي هريرة وزيد ابن خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ. وَالشَّكُّ فِي حَدِيثِهِمَا جَمِيعًا، فِي بَيْعِهَا فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ.
стр. 4389
٧ - بَاب تَأْخِيرِ الْحَدِّ عَنِ النُّفَسَاءِ
٣٤ - (١٧٠٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ. حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ السُّدِّيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ فَقَالَ:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَقِيمُوا عَلَى أَرِقَّائِكُمُ الْحَدَّ. مَنْ أَحْصَنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لم يحص. فَإِنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَنَتْ. فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِدَهَا. فَإِذَا هِيَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ. فَخَشِيتُ، إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا، أَنْ أَقْتُلَهَا. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ . فقال (أحسنت).
الحواشي
(١) (أقيموا على أرقائكم الحد) الأرقاء جمع رقيق. بمعنى المملوك، عبدا كان أو أمة. أي لا تتركوا إقامة الحدود على مماليككم. فإن نفعها يصل إليكم وإليهم.стр. 4390
(١٧٠٥) - وحَدَّثَنَاه إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ السُّدِّيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ: مَنْ أَحْصَنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصِنْ. وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: (اتْرُكْهَا حَتَّى تَمَاثَلَ).
الحواشي
(١) (تماثل) أي تقارب البرء. والأصل تتماثل.стр. 4391
٨ - بَاب حَدِّ الْخَمْرِ
٣٥ - (١٧٠٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الخمر. فجلدته بِجَرِيدَتَيْنِ، نَحْوَ أَرْبَعِينَ.
قَالَ: وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ. فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَخَفَّ الْحُدُودِ ثَمَانِينَ. فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ.
الحواشي
(١) (أخف الحدود) منصوب بفعل محذوف أي اجلده كأخف الحدود. أو اجعله كأخف الحدود.стр. 4392
(١٧٠٦) - وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ). حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
стр. 4393
٣٦ - (١٧٠٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك؛
أن نبي الله ﷺ جَلَدَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ. ثُمَّ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ. فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ، وَدَنَا النَّاسُ مِنَ الرِّيفِ وَالْقُرَى، قَالَ: مَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ الْخَمْرِ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا كَأَخَفِّ الحدود. قال: فجلد عمر ثمانين.
الحواشي
(١) (ودنا الناس من الريف والقرى) الريف المواضع التي فيها المياه، أو هي قريبة منها. ومعناه: لما كان زمن عمر بن الخطاب ﵁، وفتحت الشام والعراق، وسكن الناس في الريف ومواقع الخصب وسعة العيش وكثرة الأعناب والثمار - أكثروا من شرب الخمر. فزاد عمر في حد الخمر تغليظا عليهم وزجرا لهم عنها.
(أرى أن تجعلها) يعني العقوبة التي هي حد الخمر. وقوله: أخف الحدود يعني المنصوص عليها في القرآن. وهي حد السرقة بقطع اليد، وحد الزنى جلد مائة، وحد القذف ثمانون. فاجعلها ثمانين كأخف هذه الحدود.стр. 4394
(١٧٠٦) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
стр. 4395
٣٧ - (١٧٠٦) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أن النبي ﷺ كان يَضْرِبُ فِي الْخَمْرِ بِالنِّعَالِ وَالْجَرِيدِ أَرْبَعِينَ. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمَا. وَلَمْ يَذْكُرِ: الرِّيفَ وَالْقُرَى.
стр. 4396
٣٨ - (١٧٠٧) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بْنُ حَرْبٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ) عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ (وَاللَّفْظُ لَهُ). أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَيْرُوزَ مَوْلَى ابْنِ عَامِرٍ الدَّانَاجِ. حَدَّثَنَا حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ، أَبُو سَاسَانَ. قَالَ:
شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَأُتِيَ بِالْوَلِيدِ، قَدْ صَلَّى الصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ قَالَ: أَزِيدُكُمْ؟ فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا حُمْرَانُ؛ أنه
⦗١٣٣٢⦘
شرب الخمر. وشهد آخر؛ أن رَآهُ يَتَقَيَّأُ. فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْ حَتَّى شَرِبَهَا. فَقَالَ: يَا عَلِيُّ! قُمْ فَاجْلِدْهُ. فَقَالَ عَلِيٌّ: قُمْ، يَا حَسَنُ! فَاجْلِدْهُ. فَقَالَ الْحَسَنُ: وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا (فَكَأَنَّهُ وَجَدَ عَلَيْهِ). فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ! قُمْ فَاجْلِدْهُ. فَجَلَدَهُ. وَعَلِيٌّ يَعُدُّ. حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ. فَقَالَ: أَمْسِكْ. ثُمَّ قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعِينَ. وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ. وَعُمَرُ ثَمَانِينَ. وَكُلٌّ سُنَّةٌ. وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ.
زَادَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَقَدْ سَمِعْتُ حَدِيثَ الداناج منه فلم أحفظه.
الحواشي
(١) (شهدت عثمان بن عفان وأتى بالوليد) أي حضرت عنده بالمدينة وهو خليفة. والوليد هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط الذي أنزل فيه: إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا. أتى به من الكوفة. كان واليا عليها. وكان شاربا سيء السيرة. صلى بالناس الصبح أربعا وهو سكران. ثم التفت إليهم فقال: أزيدكم؟ فقال أهل الصف الأول: ما زلنا في زيادة منذ وليتنا؟ لا زادك الله من الخير! وحصب الناس الوليد بحصباء المسجد. فشاع ذلك في الكوفة، وجرى من الأحوال ما اضطر سيدنا عثمان إلى استحضاره.
(ول حارها من تولى قارها) الحار الشديد المكروه. والقار البارد الهنيء الطيب. وهذا مثل من أمثال العرب. قال الأصمعي وغيره: معناه ول شدتها وأوساخها من تولى هنئتها ولذاتها. والضمير عائد إلى الخلافة والولاية. أي كما أن عثمان وأقاربه يتولون هنئ الخلافة ويختصون به - يتولون نكدها وقاذوراتها. ومعناه ليتول هذا الجلد عثمان بنفسه أو بعض خاصة أقاربه الأدنين.
(وجد عليه) أي غضب عليه.стр. 4397
٣٩ - (١٧٠٧) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيٍّ. قَالَ:
مَا كُنْتُ أُقِيمُ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فَيَمُوتَ فِيهِ، فَأَجِدَ مِنْهُ فِي نَفْسِي، إِلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ. لِأَنَّهُ إِنْ مَاتَ وَدَيْتُهُ. لِأَنَّ رسول الله ﷺ لم يسنه.
الحواشي
(١) (إن مات وديته) أي غرمت ديته. قال بعض العلماء: وجه الكلام أن يقال: فإنه إن مات وديته. وهكذا هو في رواية البخاري.
(لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم يسنه) معناه: لم يقدر فيه حدا مضبوطا.стр. 4398
٩ - بَاب قَدْرِ أَسْوَاطِ التَّعْزِيرِ
٤٠ - (١٧٠٨) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ. قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، إِذْ جَاءَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن جابر، حدثه. فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ.
⦗١٣٣٣⦘
فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ الْأَنْصَارِيِّ؛
أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (لَا يُجْلَدُ أَحَدٌ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ. إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ).
الحواشي
(١) (لا يجلد) ضبطوا يجلد بوجهين: أحدهما يجلد. والثاني يجلد. وكلاهما صحيح.стр. 4399
١٠ - بَاب الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا
٤١ - (١٧٠٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ نُمَيْرٍ. كُلُّهُمْ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ (وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو) قَالَ: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَجْلِسٍ. فَقَالَ (تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ. فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ. وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَعُوقِبَ بِهِ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ. وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ. إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عذبه).
стр. 4400
٤٢ - (١٧٠٩) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: فَتَلَا عَلَيْنَا آيَةَ النِّسَاءِ: أَنْ لا يشركن بالله شيئا الآية [٦٠ /الممتحنة /١٢].
стр. 4401
٤٣ - (١٧٠٩) وحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ. أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. قَالَ:
أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ: أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نقتل أولادنا، ولا يعضه بعضا بَعْضًا. (فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ. وَمَنْ أَتَى مِنْكُمْ حَدًّا فَأُقِيمَ عَلَيْهِ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ. وَمَنْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ. إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ له).
الحواشي
(١) (ولا يعضه بعضنا بعضا) أي لا يرميه بالعضيهة. وهي البهتان والكذب.стр. 4402
٤٤ - (١٧٠٩) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن
⦗١٣٣٤⦘
يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عن الصنابجي، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
إِنِّي لَمِنْ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . وَقَالَ: بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ، وَلا نَنْتَهِبَ، وَلَا نَعْصِيَ. فَالْجَنَّةُ، إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ. فَإِنْ غَشِينَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، كَانَ قَضَاءُ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ.
وَقَالَ ابن رمح: كان قضاؤه إلى الله.
الحواشي
(١) (إني لمن النقباء) جمع نقيب. وهو كالعريف على القوم، المقدم عليهم، الذي يتعرف أخبارهم وينقب عن أحوالهم أي يفتش. وكان النبي ﷺ قد جعل، ليلة العقبة، كل واحد من الجماعة الذين بايعوه بها، نقيبا على قومه وجماعته. ليأخذوا عليهم الإسلام ويعرفوهم شرايطه. وكانوا اثني عشر نقيبا. كلهم من الأنصار. وكان عبادة بن الصامت منهم.
(لا ننتهب) الانتهاب هو الغلبة على المال والغارة والسلب.
(فإن غشينا) معناه أتينا وارتكبنا.стр. 4403
١١ - بَاب جُرْحُ الْعَجْمَاءِ وَالْمَعْدِنِ وَالْبِئْرِ جُبَارٌ
٤٥ - (١٧١٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سعيد. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عن رسول الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ (الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ. وَالْبِئْرُ جُبَارٌ. والمعدن جبار. وفي الركاز الخمس).
الحواشي
(١) (العجماء جرحها جبار) العجماء هي كل الحيوان سوى الآدمي. وسميت البهيمة عجماء لأنها لا تتكلم. والجبار الهدر. فأما قوله ﷺ : العجماء جرحها جبار فمحمول على ما إذا أتلفت شيئا بالنهار، أو أتلفت شيئا بالليل بغير تفريط من مالكها. أو أتلفت شيئا وليس معها أحد - فهذا غير مضمون. وهو مراد الحديث. والمراد بجرح العجماء إتلافها، سواء كان بجرح أو غيره.
(والبئر جبار) معناه أنه يحفرها في ملكه أو في موات فيقع فيها إنسان وغيره ويتلف، فلا ضمان. فأما إذا حفر البئر في طريق المسلمين أو في ملك غيره، بغير إذنه فتلف فيها إنسان - فيجب ضمانه على عاقلة حافرها، والكفارة في مال الحافر. وإن تلف بها غير الآدمي وجب ضمانه في مال الحافر.
(والمعدن جبار) معناه أن الرجل يحفر معدنا في ملكه أو في موات، فيمر بها مار، فيسقط فيها فيموت، أو يستأجر أجراء يعملون فيها، فيقع عليهم فيموتون، فلا ضمان في ذلك.
(وفي الركاز الخمس) الركاز هو دفين الجاهلية، أي فيه الخمس لبيت المال والباقي لواجده. قال النووي: وأصل الركاز، في اللغة، الثبوت.стр. 4404
(١٧١٠) - وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ كُلُّهُمْ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ (يَعْنِي ابْنَ عِيسَى). حَدَّثَنَا مَالِكٌ. كِلَاهُمَا عَنْ الزُّهْرِيِّ. بإسناد الليث. مثل حديثه.
стр. 4405
٢ م - (١٧١٠) وحدثني أبو الطاهر وحرملة. قالا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ . بِمِثْلِهِ.
стр. 4406
٤٦ - (١٧١٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمن، عن أبي هريرة،
عن رسول الله ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ (الْبِئْرُ جَرْحُهَا جُبَارٌ. وَالْمَعْدِنُ جَرْحُهُ جُبَارٌ. وَالْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ. وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ).
стр. 4407
(١٧١٠) - وحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ. حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ (يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ). ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حدثنا أبي. ح وحدثنا ابْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبي ﷺ . بمثله.
стр. 4408
بسم الله الرحمن الرحيم.
٣٠ - كتاب الأقضية
الحواشي
(١) قال الإمام النووي. قال الزهري رحمه الله تعالى: القضاء في الأصل إحكام الشيء والفراغ منه. ويكون القضاء إمضاء الحكم. ومنه قوله تعالى: ﴿وقضينا إلى بني إسرائيل﴾. وسمى الحاكم قاضيا لأنه يمضي الأحكام ويحكمها. ويكون قضى بمعنى أوجب. فيجوز أن يكون سمى قاضيا لإيجابه الحكم على من يجب عليه. وسمي حاكما لمنعه من الظالم من الظلم. يقال: حكمت الرجل وأحكمته إذا منعته. وسميت حكمة الدابة لمنعها الدابة من ركوبها رأسها. وسميت الحكمة حكمة لمنعها النفس من هواها.стр. 4409
١ - بَاب الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
١ - (١٧١١) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ. ولكن اليمين على المدعى عليه).
الحواشي
(١) (لو يعطى الناس بدعواهم ... ) هذا الحديث قاعدة كبيرة من قواعد أحكام الشرع. ففيه أنه لا يقبل قول الإنسان فيما يدعيه بمجرد دعواه. بل يحتاج إلى بينة أو تصديق المدعى عليه. فإن طلب يمين المدعى عليه فله ذلك. وقد بين ﷺ الحكمة في كونه لا يعطى بمجرد دعواه لأنه لو كان أعطى بمجردها لادعى قوم دماء قوم وأموالهم واستبيح. ولا يمكن المدعى عليه أن يصون ماله ودمه. وأما المدعي فيمكنه صيانتهما بالبينة.стр. 4410
٢ - (١٧١١) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛
إن رسول الله ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
стр. 4411
٢ - بَاب الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ
٣ - (١٧١٢) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا زَيْدٌ (وَهُوَ ابْنُ خباب). حدثني سيف بن سليمان. أخبرني قيس ابن سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عباس؛
أن رسول الله ﷺ قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ.
стр. 4412
٣ - بَاب الْحُكْمِ بِالظَّاهِرِ وَاللَّحْنِ بِالْحُجَّةِ
٤ - (١٧١٣) حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي التَّمِيمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هشام بن عرو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ. وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ. فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ. فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا، فَلَا يَأْخُذْهُ. فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ بِهِ قطعة من النار).
الحواشي
(١) (ألحن) معناه أبلغ وأعلم بالحجة.
(فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ بِهِ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ) معناه إن قضيت له بظاهر يخالف الباطن، فهو حرام يؤول به إلى النار.стр. 4413
(١٧١٣) - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
стр. 4414
٥ - (١٧١٣) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ؛
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ جَلَبَةَ خَصْمٍ بِبَابِ حُجْرَتِهِ. فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ. فَقَالَ (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ. وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الْخَصْمُ،
⦗١٣٣٨⦘
فَلَعَلَّ بَعْضَهُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ، فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ، فَأَقْضِي لَهُ. فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ، فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَلْيَحْمِلْهَا أَوْ يذرها).
الحواشي
(١) (جلبة) في الرواية الأخرى لجبة. وهما صحيحان. والجلبة واللجبة اختلاط الأصوات.
(خصم) الخصم، هنا، الجماعة. وهو من الألفاظ التي تقع على الواحد وعلى الجمع.
(إنما أنا بشر) معناه التنبيه على حالة البشرية، وأن البشر لا يعلمون من الغيب وبواطن الأمور شيئا إلا أن يطلعهم الله تعالى على شيء من ذلك. وأنه يجوز عليه في أمور الأحكام ما يجوز عليهم. وأنه إنما يحكم بين الناس وبالظاهر والله يتولى السرائر. فيحكم بالبينة وباليمين ونحو ذلك من أحكام الظاهر، مع إمكان كونه في الباطن خلاف ذلك. ولكنه إنما كلف بحكم الظاهر.
(فمن قضيت له بحق مسلم) هذا التقييد بالمسلم خرج على الغالب. وليس المراد به الاحتراز من الكافر. فإن مال الذمي والمعاهد والمرتد، في هذا، كمال المسلم.
(فليحملها أو يذرها) ليس معناه التخيير. بل هو التهديد والوعيد. كقوله تعالى: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾. وكقوله سبحانه: ﴿اعملوا ما شئتم﴾.стр. 4415
٦ - (١٧١٣) وحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أخبرنا معمر. كلاهما عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ يُونُسَ.
وَفِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ: قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ لَجَبَةَ خَصْمٍ بِبَابِ أُمِّ سَلَمَةَ.
следующие страницы →