Полный текст (7 495 стр.). Показаны 4446–4485 · переход к 4451.
стр. 4446
٩ - (١٧٢٣) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ. قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ قَالَ:
خَرَجْتُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ غَازِينَ. فَوَجَدْتُ سَوْطًا فَأَخَذْتُهُ. فَقَالا لِي: دَعْهُ. فَقُلْتُ: لَا. وَلَكِنِّي أُعَرِّفُهُ. فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ وَإِلَّا اسْتَمْتَعْتُ بِهِ. قَالَ: فَأَبَيْتُ عَلَيْهِمَا. فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ غَزَاتِنَا قُضِيَ لِي أَنِّي حَجَجْتُ. فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ. فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ. فَأَخْبَرْتُهُ بِشَأْنِ السَّوْطِ وَبِقَوْلِهِمَا. فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ (عَرِّفْهَا حَوْلًا) قَالَ: فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا. ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ (عَرِّفْهَا حَوْلًا) فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا. ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ (عَرِّفْهَا حَوْلًا) فَعَرَّفْتُهَا فلم أجد من يعرفها. فقال (احفظ لي عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا. فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فاستمتع بها) فاستمتعت بها.
فليقته بَعْدَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَقَالَ: لَا أَدْرِي بِثَلَاثَةِ أحوال أو حول واحد.
الحواشي
(١) (فأبيت عليهما) أي بالإصرار في الأخذ.
(فليقته) هذا قول شعبة. أي لقيت سلمة بن كهيل.
(فقال) أي سلمة. أي هل قال سويد بن غفلة: ثلاثة أعوام، أو قال: عاما واحدا.стр. 4447
(١٧٢٣) - وحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ. أَوْ أَخْبَرَ الْقَوْمَ وَأَنَا فِيهِمْ. قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بن صوخان وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ. فَوَجَدْتُ سَوْطًا. وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ. إِلَى قَوْلِهِ: فَاسْتَمْتَعْتُ بِهَا. قَالَ شُعْبَةُ: فَسَمِعْتُهُ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ يَقُولُ: عَرَّفَهَا عَامًا واحدا.
стр. 4448
١٠ - (١٧٢٣) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
⦗١٣٥١⦘
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حدثنا عبد الله بن جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ. ح وحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ شُعْبَةَ. وَفِي حَدِيثِهِمْ جَمِيعًا: ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ. إِلَّا حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فَإِنَّ فِي حَدِيثِهِ: عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً. وَفِي حَدِيثِ سُفْيَانَ وَزَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ (فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعَدَدِهَا وَوِعَائِهَا وَوِكَائِهَا. فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ). وَزَادَ سُفْيَانُ فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ (وَإِلَّا فَهِيَ كَسَبِيلِ مَالِكَ). وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ (وَإِلَّا فاستمتع بها).
стр. 4449
١ - بَاب فِي لُقَطَةِ الْحَاجِّ
١١ - (١٧٢٤) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ؛
أَنّ رسول الله ﷺ نهى عن لقطة الحاج.
الحواشي
(١) (نهى عن لقطة الحاج) يعني عن التقاطها للتملك. وأما التقاطها للحفظ فقط، فلا منع منه.стр. 4450
١٢ - (١٧٢٥) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ،
عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ؛ أنه قال (مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ، مَا لَمْ يعرفها).
الحواشي
(١) (مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ، مَا لَمْ يعرفها) هذا دليل للمذهب المختار إنه يلزمه تعريف اللقطة مطلقا. سواء أراد تملكها أو حفظها على صاحبها. ويجوز أن يكون المراد بالضالة، هنا، ضالة الإبل ونحوها مما لا يجوز التقاطها للتملك. بل إنما تلتقط للحفظ على صاحبها. فيكون معناه: من آوى ضالة فهو ضال، ما لم يعرفها أبدا ولا يتملكها. والمراد بالضال، هنا، المفارق للصواب.стр. 4451
٢ - بَاب تَحْرِيمِ حَلْبِ الْمَاشِيَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ مَالِكِهَا
١٣ - (١٧٢٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ. قَالَ: قَرَأْتُ على مالك بن أنس عن نافع، عن ابن عمر؛
أن رسول الله ﷺ قَالَ (لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ. أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ، فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ، فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ؟ إِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ. فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ ماشية أحد إلا بإذنه).
الحواشي
(١) (مشربته) المشربة، بفتح الميم، وفي الراء لغتان الضم والفتح، وهي كالغرفة يخزن فيها الطعام وغيره. ومعنى الحديث أنه ﷺ شبه اللبن في الضرع بالطعام المخزون في الخزانة في أنه لا يحق أخذه بغير إذنه.стр. 4452
(١٧٢٦) - وحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. جَمِيعًا عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وحَدَّثَنَاه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنِي أَبِي. كِلَاهُمَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. ح وحَدَّثَنِي أبو الربيع وَأَبُو كَامِلٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ). جَمِيعًا عَنْ أَيُّوبَ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عن إسماعيل بن أمية. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ. وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى. كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمْ جَمِيعًا (فَيُنْتَثَلَ) إِلَّا اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ فَإِنَّ فِي حَدِيثِهِ (فَيُنْتَقَلَ طعامه) كرواية مالك.
الحواشي
(١) (فينتثل) أي ينثر كله ويرمى.стр. 4453
٣ - بَاب الضِّيَافَةِ وَنَحْوِهَا
١٤ - (٤٨) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ:
سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ حِينَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
⦗١٣٥٣⦘
وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ). قَالُوا: وَمَا جَائِزَتُهُ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ (يَوْمُهُ وَلَيْلَتُهُ. وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ. فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ). وَقَالَ (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أو ليصمت).
الحواشي
(١) (جائزته. والضيافة ثلاثة أيام) قال ابن الأثير في النهاية: أي يضاف ثلاثة أيام. فيتكلف له في اليوم الأول مما اتسع له من بر وإلطاف. ويقدم له في اليوم الثاني والثالث ما حضره، ولا يزيد على عادته. ثم يعطيه ما يجوز به مسافة يوم وليلة. ويسمى الجيزة. وهي بقدر ما يجوز المسافر من منهل إلى منهل.стр. 4454
١٥ - (٤٨) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ. وَجَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ. وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ أَخِيهِ حَتَّى يُؤْثِمَهُ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَكَيْفَ يُؤْثِمُهُ؟ قَالَ (يُقِيمُ عِنْدَهُ، ولا شيء يقريه به).
الحواشي
(١) (حتى يؤثمه) معناه لا يحل للضيف أن يقيم عنده بعد الثلاث حتى يوقعه في الإثم.
(يقريه) أي يضيفه ويهيء له طعامه.стр. 4455
١٦ - (٤٨) وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ (يَعْنِي الْحَنَفِيَّ). حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَبَصُرَ عَيْنِي وَوَعَاهُ قَلْبِي حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ. وَذَكَرَ فِيهِ (وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدِكُمْ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ أَخِيهِ حَتَّى يُؤْثِمَهُ) بِمِثْلِ مَا فِي حديث وكيع.
стр. 4456
١٧ - (١٧٢٧) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلَا يَقْرُونَنَا. فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ، فَاقْبَلُوا. فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا، فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ).
стр. 4457
٤ - بَاب اسْتِحْبَابِ الْمُؤَاسَاةِ بِفُضُولِ الْمَالِ
١٨ - (١٧٢٨) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ. قَالَ: فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا. فقال رسول الله ﷺ (مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ. وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ).
قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ، حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لا حق لأحد منا في فضل.
الحواشي
(١) (فجعل يصرف بصره) فهكذا وقع في بعض النسخ: وفي بعضها: يصرف فقط، بحذف بصره. وفي بعضها: يضرب. ومعنى قوله: فجعل يصرف بصره أي متعرضا لشيء يدفع به حاجته.
(من كان معه فضل ظهر) أي زيادة ما يركب على ظهره من الدواب. وخصه اللغويون بالإبل. وهو التعين.
(فليعد به) قال في المقاييس: عاد فلان بمعروفه، وذلك إذا أحسن ثم زاد.стр. 4458
٥ - بَاب اسْتِحْبَابِ خَلْطِ الْأَزْوَادِ إِذَا قَلَّتْ، وَالْمُؤَاسَاةِ فِيهَا
١٩ - (١٧٢٩) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ. حَدَّثَنَا النَّضْرُ (يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيَّ). حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ (وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ). حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ. فَأَصَابَنَا جَهْدٌ. حَتَّى هَمَمْنَا أَنْ نَنْحَرَ بَعْضَ ظَهْرِنَا. فَأَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَجَمَعْنَا مَزَاوِدَنَا. فَبَسَطْنَا لَهُ نِطَعًا. فَاجْتَمَعَ زَادُ القوم على النطع. قال: فتطاولت لأحرزه كَمْ هُوَ؟ فَحَزَرْتُهُ كَرَبْضَةِ الْعَنْزِ.
⦗١٣٥٥⦘
وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً. قَالَ: فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا جَمِيعًا. ثُمَّ حَشَوْنَا جُرُبَنَا. فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ (فَهَلْ مِنْ وَضُوءٍ؟) قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ بِإِدَاوَةٍ لَهُ، فِيهَا نُطْفَةٌ. فَأَفْرَغَهَا فِي قَدَحٍ. فَتَوَضَّأْنَا كُلُّنَا. نُدَغْفِقُهُ دَغْفَقَةً. أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً.
قَالَ: ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ فَقَالُوا: هَلْ مِنْ طَهُورٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (فَرِغَ الْوَضُوءُ).
الحواشي
(١) (جهد) بفتح الجيم، وهو المشقة.
(مزاودنا) هكذا هو في بعض النسخ أو أكثرها. وفي بعضها: أزوادنا. وفي بعضها: تزاودنا، بفتح التاء وكسرها. والمزاود جمع مزود، كمنبر، وهو الوعاء الذي يحمل فيه الزاد. وهو ما تزوده المسافر لسفره من الطعام. والتزاود معناه ما تزودناه.
(فبسطنا له) أي للمجموع مما في مزاودنا.
(نطعا) أي سفرة من أديم، أو بساطا.
(فتطاولت لأحرزه) أي أظهرت طولي لأحرزه، أي لأقدره وأخمنه.
(كربضة العنز) أي كمبركها، أو كقدرها وهي رابضة. والعنز الأنثى من المعز إذا أتى عليها حول.
(جربنا) الجرب جمع جراب. ككتاب وكتب. وهو الوعاء من الجلد يجعل فيه الزاد.
(بإداوة) هي المطهرة.
(فيها نطفة) أي قليل من الماء.
(ندغفقه دغفقة) أي نصبه صبا شديدا.стр. 4459
بسم الله الرحمن الرحيم.
٣٢ - كِتَاب الْجِهَاد وَالسِّيَرِ
١ - بَابُ جَوَازِ الْإِغَارَةِ عَلَى الْكُفَّارِ الَّذِينَ بَلَغَتْهُمْ دَعْوَةُ الْإِسْلَامِ، مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ الْإِعْلَامِ بِالْإِغَارَةِ
١ - (١٧٣٠) حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي التَّمِيمِيُّ. حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ عَنْ ابْنِ عون. قال: كتبت إلى نافع أسأله عن الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ؟ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ:
إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ. قَدْ أَغَارَ رسول الله ﷺ على بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ. وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ. فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى سَبْيَهُمْ وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ. (قَالَ يَحْيَى: أَحْسِبُهُ قَالَ) جُوَيْرِيَةَ. (أَوَ قَالَ الْبَتَّةَ) ابْنَةَ الْحَارِثِ.
وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. وَكَانَ فِي ذَاكَ الْجَيْشِ.
الحواشي
(١) (وهم غارون) أي غافلون.
(فقتل مقاتلتهم) أي الذين يصلحون للقتال.
(وسبى سبيهم) أي أخذ منهم من لا يصلح للقتال عبيدا وإماء. والسبي مصدر وصف به. كما يسمى الجيش بعثا.
(أو قال البتة) معناه أن يحيى بن يحيى قال: أصاب يومئذ بنت الحارث. وأظن شيخي سليم بن أخضر سماها في روايته جويرية. أو أعلم وأجزم به وأقوله البتة. وحاصله أنها جويرية فيما أحفظه، إما ظنا وإما علما.стр. 4460
(١٧٣٠) - وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَقَالَ: جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ. وَلَمْ يَشُكَّ.
стр. 4461
٢ - باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث، ووصية إِيَّاهُمْ بِآدَابِ الْغَزْوِ وَغَيْرِهَا
٢ - (١٧٣١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ سُفْيَانَ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. قَالَ: أَمْلَاهُ عَلَيْنَا إِمْلَاءً.
стр. 4462
٣ - (١٧٣١) ح وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ (يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ). حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سليمان ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إِذَا أَمَّرَ أمير على جيش أو سرية، أوصاه خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خيرا. ثم قال (اغزوا باسم الله. وفي سَبِيلِ اللَّهِ. قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ. اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تَمْثُلُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا. وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ (أَوْ خِلَالٍ). فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ. ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ. فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ. ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ. وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ، إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ، فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ. فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ. يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ. وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ. إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ. فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمُ الْجِزْيَةَ. فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ. فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ. وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ، فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ. فَلَا تجعل لهم ذمة الله وذمة نَبِيِّهِ. وَلَكِنْ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ. فَإِنَّكُمْ، أَنْ تُخْفِرُوا
⦗١٣٥٨⦘
ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ، أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ. وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ، فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ. وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ. فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا).
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ. وَزَادَ إِسْحَاقُ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ عَنْ يَحْيَي بْنِ آدَمَ قَالَ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ. (قَالَ يَحْيَي: يَعْنِي أَنَّ عَلْقَمَةَ يَقُولُهُ لِابْنِ حَيَّانَ) فَقَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ هَيْصَمٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
الحواشي
(١) (سرية) هي قطعة من الجيش تخرج منه تغير وتعود إليه. قال إبراهيم الحربي: هي الخيل تبلغ أربعمائة ونحوها. قالوا: سميت سرية لأنها تسري في الليل ويخفى ذهابها. وهي فعيلة بمعنى فاعلة. يقال: سرى وأسرى، إذا ذهب ليلا.
(في خاصته) أي في حق نفس ذلك الأمير خصوصا.
(ولا تغلوا) من الغلول. ومعناه الخيانة في الغنم. أي لا تخونوا في الغنيمة.
(ولا تغدروا) أي ولا تنقضوا العهد.
(ولا تمثلوا) أي لا تشوهوا القتلى بقطع الأنوف والآذان.
(وليدا) أي صبيا، لأنه لا يقاتل.
(ثم ادعهم إلى الإسلام) هكذا هو في جميع نسخ صحيح مسلم: ثم ادعهم. قال القاضي عياض ﵁: صواب الرواية: ادعهم، بإسقاط ثم. وقد جاء بإسقاطها على الصواب في كتاب أبي عبيد وفي سنن أبي داود وغيرهما. لأنه تفسير للخصال الثلاث، وليست غيرها. وقال المازري: ليست ثم، هنا، زائدة. بل دخلت لاستفتاح الكلام والأخذ.
(ذمة الله) الذمة، هنا، العهد.
(أن تخفروا) يقال: أخفرت الرجل إذا نقضت عهده. وخفرته أمنته وحميته.стр. 4463
٤ - (١٧٣١) وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ؛ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا أَوْ سَرِيَّةً دَعَاهُ فَأَوْصَاهُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ سفيان.
стр. 4464
٥ - (١٧٣١) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ، بهذا.
стр. 4465
٣ - بَاب فِي الْأَمْرِ بِالتَّيْسِيرِ وَتَرْكِ التَّنْفِيرِ
٦ - (١٧٣٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى. قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إِذَا بَعَثَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، قَالَ (بشروا ولا تنفروا. ويسروا ولا تعسروا).
الحواشي
(١) (بشروا ولا تنفروا. ويسروا ولا تعسروا) إنما جمع في هذه الألفاظ بين الشيء وضده لأنه قد يفعلهما في وقتين. فلو اقتصر على يسروا لصدق ذلك على من يسر مرة أو مرات وعسر في معظم الحالات فإذا قال: ولا تعسروا انتفى التعسير في جميع الأحوال من جميع وجوهه. وهذا هو المطلوب. وكذا يقال في: بشرا ولا تنفرا. وتطاوعا ولا تختلفا. لأنهما قد يتطاوعان في وقت ويختلفان في وقت. وقد يتطاوعان في شيء ويختلفان في شيء.
وفي هذا الحديث الأمر بالتبشير بفضل الله وعظيم ثوابه وجزيل عطائه وسعة رحمته. والنهي عن التنفير بذكر التخويف وأنواع الوعيد، محضة من غير ضمها إلى التبشير.стр. 4466
٧ - (١٧٣٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عن أبيه، عن جده؛
أن النبي ﷺ بَعَثَهُ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ. فَقَالَ (يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا. وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا. وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا).
стр. 4467
(١٧٣٣) - وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ عَدِيٍّ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ. كِلَاهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَ حَدِيثِ شُعْبَةَ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ (وَتَطَاوَعَا وَلَا تختلفا).
стр. 4468
٨ - (١٧٣٤) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. ح وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ. قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا. وَسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا).
стр. 4469
٤ - بَاب تَحْرِيمِ الْغَدْرِ
٩ - (١٧٣٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ (يَعْنِي أَبَا قُدَامَةَ السَّرَخْسِيَّ). قالا: حدثنا يحيى (وهو القطان). كلهم عن عبيد الله. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عن نافع، عن ابن عمر، قال:
قال رسول الله ﷺ (إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ، فَقِيلَ: هذه غدرة فلان بن فلان).
الحواشي
(١) (يرفع لكل غادر لواء) قال أهل اللغة: اللواء الراية العظيمة، لا يمسكها إلا صاحب جيش الحرب أو صاحب دعوة الجيش ويكون الناس تبعا له. قالوا: فمعنى لكل لواء غادر أي علامة يشهر بها في الناس. وكانت العرب تنصب الألوية في الأسواق الحفلة لغدرة الغادر، لتشهيره بذلك. وأما الغادر فإنه الذي يواعد على أمر ولا يفي به. وذكر القاضي عياض احتمالين: أحدهما نهي الإمام أن يغدر في عهوده لرعيته، وللكفار أو غيرهم. أو غدره للأمانة التي قلدها لرعيته والتزم القيام بها والمحافظة عليها. ومتى خانهم أو ترك الشفقة عليهم أو الرفق بهم فقد غدر بعهده. والاحتمال الثاني أن يكون المراد نهي الرعية عن الغدر بالإمام، فلا يشقوا عليه الطاعة ولا يتعرضوا لما يخاف حصول فتنة بسببه. والصحيح الأول.стр. 4470
(١٧٣٥) - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدارمي. حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ. كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ.
стр. 4471
١٠ - (١٧٣٥) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ عن إسماعيل ابْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِنَّ الْغَادِرَ يَنْصِبُ اللَّهُ لَهُ لِوَاءً يَوْمَ القيامة. فيقال: ألا هذه غدرة فلان).
الحواشي
(١) (ينصب له لواء) أي يركز، لأجل فضحه وكشف عيبه، لواء أي علما قائما.
(ألا هذه غدرة فلان) أي علامتها الفاضحة له على رؤوس الأشهاد.стр. 4472
١١ - (١٧٣٥) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يوم القيامة).
стр. 4473
١٢ - (١٧٣٦) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ. ح وحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ (يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ). كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ (لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ).
стр. 4474
(١٧٣٦) - وحَدَّثَنَاه إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ. ح وحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيد. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ، فِي هَذَا الإِسْنَادِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ).
стр. 4475
١٣ - (١٧٣٦) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله. قال:
قال رسول الله ﷺ (لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ. يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ).
стр. 4476
١٤ - (١٧٣٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ).
стр. 4477
١٥ - (١٧٣٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُلَيْدٍ، عَنْ أبي منضرة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ: (لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ عِنْدَ أسته يوم القيامة).
الحواشي
(١) (عند أسته) أي خلف ظهره. لأن لواء العزة ينصب تلقاء الوجه. فناسب أن يكون علم المذلة فيما هو كالمقابل له. قال في الفتح: قال ابن المنير: كأنه عومل بنقيض قصده. لأن عادة اللواء أن يكون على الرأس. فنصب عند السفل زيادة في فضيحته. لأن الأعين غالبا تمتد إلى الألوية فيكون ذلك سببا لامتدادها إلى التي بدت له ذلك اليوم، فيزداد بها فضيحة.стр. 4478
١٦ - (١٧٣٨) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا الْمُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ. حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ:
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ (لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرْفَعُ لَهُ بِقَدْرِ غَدْرِهِ. أَلَا وَلَا غَادِرَ أَعْظَمُ غَدْرًا من أمير عامة).
الحواشي
(١) (من أمير عامة) أي من غدر صاحب الولاية العامة، لأن غدره يتعدى ضرره إلى خلق كثير.стр. 4479
٥ - بَاب جَوَازِ الْخِدَاعِ فِي الْحَرْبِ
١٧ - (١٧٣٩) وحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لِعَلِيٍّ وَزُهَيْرٍ) (قَالَ عَلِيٌّ: أَخْبَرَنَا. وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو جَابِرًا يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (الحرب خدعة).
الحواشي
(١) (الحرب خدعة) فيها ثلاث لغات مشهورات. واتفقوا على أن أفصحهن خدعة. قال ثعلب وغيره: هي لغة النبي ﷺ . والثانية خدعة. والثالثة خدعة. واتفق العلماء على جواز خدع الكفار في الحرب، كيف أمكن الخداع. إلا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان، فلا يحل. والمعنى على اللغة الأولى: أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة من الخداع. أي أن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم تكن لها إقالة. وهي أفصح الروايات وأصحها. ومعنى الثانية هو الاسم من الخداع. ومعنى اللغة الثالثة أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم.стр. 4480
١٨ - (١٧٤٠) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ. أخبرنا عبد الله ابن الْمُبَارَكِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبي هريرة. قال:
قال رسول الله ﷺ (الْحَرْبُ خَدْعَةٌ).
стр. 4481
٦ - بَاب كَرَاهَةِ تَمَنِّي لِقَاءِ الْعَدُوِّ، وَالْأَمْرِ بِالصَّبْرِ عِنْدَ اللِّقَاءِ
١٩ - (١٧٤١) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَنْ الْمُغِيرَةُ (وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ)، عَنْ أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛
أن النبي ﷺ قَالَ (لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ. فَإِذَا لقيتموهم فاصبروا).
الحواشي
(١) (لا تمنوا لقاء العدو) إنما نهى عن تمني لقاء العدو لما فيه من صورة الإعجاب والإنكال على النفس والوثوق بالقوة، وهو نوع بغي. وقد ضمن الله تعالى لمن بغى عليه أن ينصره. ولأنه يتضمن قلة الاهتمام بالعدو واحتقاره. وهذا يخالف الاحتياط والحزم.стр. 4482
٢٠ - (١٧٤٢) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبد الرزاق. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ كِتَابِ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى. فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، حِينَ سَارَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ.
يُخْبِرُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ، فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ، يَنْتَظِرُ حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ قَامَ فِيهِمْ فَقَالَ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ! لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ. فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا.
⦗١٣٦٣⦘
وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ). ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ (اللَّهُمَّ! مُنْزِلَ الْكِتَابِ. وَمُجْرِيَ السَّحَابِ. وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ. اهْزِمْهُمْ وانصرنا عليهم).
الحواشي
(١) (الحرورية) أي لقتالهم. وهم الخوارج.
(واسألوا الله العافية) قد كثرت الأحاديث في الأمر بسؤال العافية. وهي من الألفاظ العامة المتناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن، في الدين والدنيا والآخرة.
(فإذا لقيتموهم فاصبروا) هذا حث على الصبر والقتال. وهو آكد أركانه. وقد جمع الله سبحانه آداب القتال في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين. ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله﴾.
(واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف) معناه: ثواب الله والسبب الموصل إلى الجنة عند الضرب بالسيوف في سبيل الله، ومشي المجاهدين في سبيل الله. فاحضروا فيه بصدق وأثبتوا.стр. 4483
٧ - بَاب اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ بِالنَّصْرِ عِنْدَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ
٢١ - (١٧٤٢) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى. قَالَ:
دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْأَحْزَابِ فَقَالَ (اللَّهُمَّ! مُنْزِلَ الْكِتَابِ. سَرِيعَ الحساب. اهزم الأحزاب. اللهم! اهزمهم وزلزلهم).
الحواشي
(١) (اللهم اهزمهم وزلزلهم) أي أزعجهم وحركهم بالشدائد. قال أهل اللغة: الزلزال والزلزلة: الشدائد التي تحرك الناس.стр. 4484
٢٢ - (١٧٤٢) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى. يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ خَالِدٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ (هَازِمَ الْأَحْزَابِ) وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ (اللَّهُمَّ!).
стр. 4485
(١٧٤٢) - وحَدَّثَنَاه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعًا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَزَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ (مجري السحاب).
следующие страницы →