Полный текст (7 495 стр.). Показаны 5531–5570 · переход к 5536.
стр. 5531
١١ - (٢١٣٦) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ. قال:
قال رسول اللَّهِ ﷺ (لَا تُسَمِّ غُلَامَكَ رَبَاحًا، وَلَا يَسَارًا، وَلَا أَفْلَحَ، وَلَا نَافِعًا).
стр. 5532
١٢ - (٢١٣٧) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ. حدثنا زهير. حدثنا منصور عن هلال ابن يَسَافٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ. قال:
قال رسول اللَّهِ ﷺ (أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ. لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ. وَلَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ يَسَارًا، وَلَا رَبَاحًا، وَلَا نَجِيحًا، وَلَا أَفْلَح، فَإِنَّكَ تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَلَا يَكُونُ. فَيَقُولُ: لَا).
⦗١٦٨٦⦘
إِنَّمَا هُنَّ أربع. فلا تزيدن علي.
الحواشي
(١) إنما هن أربع) هو قول الراوي. ليس من الحديث.
(فلا تزيدن علي) معناه: الذي سمعته أربع كلمات. وكذا رويتهن لكم. فلا تزيدوا علي في الرواية، ولا تنقلوا عني غير الأربع.стр. 5533
(٢١٣٧) - وحدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنِي جَرِيرٌ. ح وحدثني أمية بن بسطام. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. حَدَّثَنَا رَوْحٌ (وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ). ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد ابن جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. كُلُّهُمْ عَنْ مَنْصُورٍ، بِإِسْنَادِ زُهَيْرٍ. فَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرٍ وَرَوْح، فَكَمِثْلِ حَدِيثِ زُهَيْرٍ بِقِصَّتِهِ. وَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْغُلَامِ. وَلَمْ يَذْكُرِ الْكَلَامَ الأربع.
стр. 5534
١٣ - (٢١٣٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ. حَدَّثَنَا رَوْحٌ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سمع جابر بن عبد الله يَقُولُ:
أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُسَمَّى بِيَعْلَى، وَبِبَرَكَةَ، وَبِأَفْلَحَ، وَبِيَسَارٍ، وَبِنَافِعٍ. وَبِنَحْوِ ذَلِكَ. ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا. فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا. ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ. ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ. ثُمَّ تَرَكَهُ.
стр. 5535
٣ - بَاب: اسْتِحْبَابِ تَغْيِيرِ الِاسْمِ الْقَبِيحِ إِلَى حَسَنٍ، وَتَغْيِيرِ اسْمِ بَرَّةَ إِلَى زَيْنَبَ وَجُوَيْرِيَةَ وَنَحْوِهِمَا
١٤ - (٢١٣٩) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بشار. قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛
أَنّ رَسُولَ الله ﷺ غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ، وَقَالَ (أَنْتِ جَمِيلَةُ).
قَالَ أَحْمَدُ - مَكَانَ أَخْبَرَنِي - عَنْ.
стр. 5536
١٥ - (٢١٣٩) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عُمَرَ؛
أَنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَتْ يُقَالُ لَهَا عَاصِيَةُ. فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جميلة.
стр. 5537
١٦ - (٢١٤٠) حدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر (واللفظ لِعَمْرٍو). قالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. قال:
كَانَتْ جُوَيْرِيَةُ اسْمُهَا بَرَّةُ. فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْمَهَا جُوَيْرِيَةَ. وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ: خَرَجَ مِنْ عِنْدَ بَرَّةَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ كُرَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عباس.
стр. 5538
١٧ - (٢١٤١) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ. سَمِعْتُ أَبَا رَافِعٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أبي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا برة. فقيل: نزكى نَفْسَهَا. فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ. وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لِهَؤُلَاءِ دُونَ ابْنِ بَشَّارٍ. وقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن جعفر عن شعبة.
стр. 5539
١٨ - (٢١٤٢) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. قالا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ. حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ. قَالَتْ: كَانَ اسْمِي بَرَّةَ. فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ.
قَالَتْ: وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَاسْمُهَا بَرَّةُ. فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ.
стр. 5540
١٩ - (٢١٤٢) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ،
⦗١٦٨٨⦘
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ. قال: سَمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّةَ. فَقَالَتْ لِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ هَذَا الِاسْمِ. وَسُمِّيتُ بَرَّةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمُ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ) فَقَالُوا: بِمَ نُسَمِّيهَا؟ قَالَ (سَمُّوهَا زينب).
стр. 5541
٤ - بَاب: تَحْرِيمِ التَّسَمِّي بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ، وَبِمَلِكِ الْمُلُوكِ
٢٠ - (٢١٤٣) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ - (قَالَ الْأَشْعَثِيُّ: أَخْبَرَنَا. وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأعرج، عن أبي هريرة،
عن النبي ﷺ قَالَ (إِنَّ أَخْنَعَ اسْمٍ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ)
زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي رِوَايَتِهِ (لَا مَالِكَ إِلَّا اللَّهُ .
قَالَ الْأَشْعَثِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ: مِثْلُ شَاهَانْ شَاهْ.
وقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو عَنْ أَخْنَعَ؟ فَقَالَ: أوضع.
الحواشي
(١) (أخنع) قيل أخنع بمعنى أفجر. يقال: خنع الرجل إلى المرأة، والمرأة إليه، أي دعاها إلى الفجور.стр. 5542
٢١ - (٢١٤٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَالَ: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول اللَّهِ ﷺ . فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا:
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَخْبَثُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ، رَجُلٍ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ. لَا مَلِكَ إِلَّا اللَّهُ).
стр. 5543
٥ - باب: استحباب تحنيك المولود عند ولا دته وَحَمْلِهِ إِلَى صَالِحٍ يُحَنِّكُهُ، وَجَوَازِ تَسْمِيَتِهِ يَوْمَ ولا دته، وَاسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ بِعَبْدِ اللَّهِ وَإِبْرَاهِيمَ وَسَائِرِ أَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ ﵈
٢٢ - (٢١٤٤) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عن أنس ابن مَالِكٍ، قال:
ذَهَبْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ وُلِدَ. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ. فَقَالَ (هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ؟) فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ. فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ. فَلَاكَهُنَّ. ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيِّ فَمَجَّهُ فِي فِيهِ. فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ) وَسَمَّاهُ عَبْدَ الله.
الحواشي
(١) (تحنيك) اتفق العلماء على استحباب تحنيك المولود عند ولا دته بتمر. فإن تعذر، فما في معناه أو قريب منه من الحلو. فيمضغ المحنك التمرة حتى تصير مائعة بحيث تبتلع. ثم يفتح فم المولود ويضعها فيه، ليدخل شيء منها جوفه. ويستحب أن يكون المحنك من الصالحين وممن يتبرك به، رجلا كان أو امرأة. فإن لم يكن حاضرا عند المولود حمل إليه.
(يهنأ) أي يطليه بالقطران، وهو الهناء. يقال: هنأت البعير أهنؤه.
(فلاكهن) قال أهل اللغة: اللوك مختص بمضغ الشيء الصلب.
(فغر فاه) أي فتحه.
(فمجه) أي طرحه.
(يتلمظه) أي يحرك لسانه ليتتبع ما فيه من آثار التمر. والتلمظ واللمظ فعل ذلك باللسان. يقصد به فاعله تنقية الفم من بقايا الطعام. وكذلك ما على الشفتين. وأكثر ما يفعل ذلك في شيء يستطيبه. ويقال: تلمظ يتلمظ تلمظا. ولمظ يلمظ لمظا. ويقال لذلك الشيء الباقي: لماظه.
(حب الأنصار التمر) روي بضم الحاء وكسرها. فالكسر بمعنى المحبوب. كالذبح بمعنى المذبوح. وعلى هذا فالباء مرفوعة. أي محبوب الأنصار التمر. أما من ضم الحاء فهو مصدر. وفي الباء على هذا وجهان: النصب، وهو الأشهر، والرفع. فمن نصب فتقديره: انظروا حب الأنصار التمر. فينصب التمر أيضا. ومن رفع قال هو مبتدأ حذف خبره، أي حب الأنصار التمر لازم، أو هكذا، أو عادة من صغرهم.стр. 5544
٢٣ - (٢١٤٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ
⦗١٦٩٠⦘
ابن سيرين، عن أنس بن مالك. قال:
كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ يَشْتَكِي. فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ. فَقُبِضَ الصَّبِيُّ. فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هُوَ أَسْكَنُ مِمَّا كَانَ. فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى. ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا. فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ: وَارُوا الصَّبِيَّ. فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رسول الله ﷺ فأخبره. فَقَالَ (أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ (اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَهُمَا) فَوَلَدَتْ غُلَامًا. فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْمِلْهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ . فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ . وَبَعَثَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ. فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ (أَمَعَهُ شَيْءٌ؟) قَالُوا: نَعَمْ. تَمَرَاتٌ. فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَمَضَغَهَا. ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْ فِيهِ. فَجَعَلَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ. ثُمَّ حَنَّكَهُ، وسماه عبد الله.
الحواشي
(١) (هو أسكن مما كان) هذا من استعمال المعاريض عند الحاجة. وهو كلام فصيح. مع أن المفهوم منه أنه قد هان مرضه وسهل، وهو في الحياة.
(واروا الصبي) أمر من المواراة، وهو الإخفاء، أي ادفنوه.
(أعرستم الليلة) هو كناية عن الجماع. قال الأصمعي والجمهور: يقال: أعرس الرجل إذا دخل بامرأته. قالوا: ولا يقال فيه: عرس. وأراد هنا الوطء.стр. 5545
(٢١٤٤) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ، بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، نَحْوَ حَدِيثِ يَزِيدَ.
стр. 5546
٢٤ - (٢١٤٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قال:
وُلِدَ لِي غُلَامٌ. فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ . فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ.
стр. 5547
٢٥ - (٢١٤٦) حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، أَبُو صَالِحٍ. حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ (يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ). أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أنهما قَالَا:
خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، حِينَ هَاجَرَتْ، وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْر. فَقَدِمَتْ قُبَاءً. فَنُفِسَتْ بعبد الله
⦗١٦٩١⦘
ببقباء. ثُمَّ خَرَجَتْ حِينَ نُفِسَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيُحَنِّكَهُ. فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ. ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ. قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَكَثْنَا سَاعَةً نَلْتَمِسُهَا قَبْلَ أَنْ نَجِدَهَا. فَمَضَغَهَا. ثُمَّ بَصَقَهَا فِي فِيهِ. فَإِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ لَرِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ قَالَتْ أَسْمَاءُ: ثُمَّ مَسَحَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ. ثُمَّ جَاءَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ، لِيُبَايِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَآهُ مُقْبِلًا إِلَيْهِ. ثم بايعه.
стр. 5548
٢٦ - (٢١٤٦) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ؛
أَنَّهَا حَمَلَتْ، بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، بِمَكَّةَ. قالت: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ. فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ. فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ. فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ. ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ. ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا. ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ. فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ. ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ. وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ.
الحواشي
(١) (وأنا متم) أي مقاربة للولادة.стр. 5549
(٢١٤٦) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ؛
أَنَّهَا هَاجَرَتْ إِلَى رسول الله ﷺ ، وهي حبلى بعبد الله ابن الزُّبَيْرِ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ.
стр. 5550
٢٧ - (٢١٤٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ (يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ. فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ، وَيُحَنِّكُهُمْ.
стр. 5551
٢٨ - (٢١٤٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ،
⦗١٦٩٢⦘
عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
جِئْنَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُحَنِّكُهُ. فَطَلَبْنَا تَمْرَةً. فَعَزَّ عَلَيْنَا طَلَبُهَا.
стр. 5552
٢٩ - (٢١٤٩) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بن إسحاق. قالا: حدثنا ابن أبي مريم. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (وَهُوَ ابْنُ مُطَرِّفٍ؛ أَبُو غَسَّانَ). حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. قال:
أتي بالمنذر ابن أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَخِذِهِ. وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ. فَلَهِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ عَلَى فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَقْلَبُوهُ. فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ (أَيْنَ الصَّبِيُّ؟) فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: أَقْلَبْنَاهُ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ (مَا اسْمُهُ؟) قَالَ: فُلَانٌ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ (لَا. وَلَكِنْ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ) فَسَمَّاهُ، يومئذ، المنذر.
الحواشي
(١) (فلهَى) هذه اللفظة، رويت على وجهين. والثانية فلهِيَ. والأولى لغة طي، والثانية لغة الأكثرين. ومعناه اشتغل بشيء بين يديه وأما من اللهو فلها، بالفتح لا غير، يلهو. والأشهر في الرواية هنا كسر الهاء. وهي لغة أكثر العرب كما ذكرناه. واتفق أهل الغريب والشراح على أن معناه اشتغل.
(فأقلبوه) أي ردوه وصرفوه. هكذا وقع في جميع نسخ صحيح مسلم: فأقلبوه. وأنكره جمهور أهل اللغة والغريب وشراح الحديث. وقالوا: صوابه: قلبوه. بحذف الألف. قالوا: يقال: قلبت الصبي والشيء، صرفته ورددته. ولا يقال أقلبته.
(فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أي انتبه من شغله وفكره الذي كان فيه.стр. 5553
٣٠ - (٢١٥٠) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ. حدثنا عبد الوارث. حدثنا أبو التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا. وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ. قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: كَانَ فَطِيمًا. قَالَ: فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَآهُ قَالَ
⦗١٦٩٣⦘
(أَبَا عُمَيْرٍ! مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟). قَالَ: فَكَانَ يَلْعَبُ بِهِ.
الحواشي
(١) (فطيما) بمعنى المفطوم.
(النغير) تصغير النغر. هو طائر صغير، جمعه نغران.стр. 5554
٦ - بَاب: جَوَازِ قَوْلِهِ لِغَيْرِ ابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، وَاسْتِحْبَابِهِ لِلْمُلَاطَفَةِ
٣١ - (٢١٥١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عوانة عن أبي عثمان، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (يابني).
الحواشي
(١) (يا بني) هو بفتح الياء المشددة وكسرها. قرئ بهما في السبع. الأكثرون بالكسر. وبعضهم بإسكانها.стр. 5555
٣٢ - (٢١٥٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي عُمَرَ). قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ. قال:
مَا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ. فَقَالَ لِي (أَيْ بُنَيَّ! وَمَا يُنْصِبُكَ مِنْهُ؟ إِنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ) قَالَ قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ مَعَهُ أَنْهَارَ الْمَاءِ وَجِبَالَ الْخُبْزِ. قَالَ (هُوَ أهون على الله من ذلك).
الحواشي
(١) (ينصبك) من النصب. وهو التعب والمشقة. أي ما يشق عليك ويتعبك منه.стр. 5556
(٢١٥٢) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ. ح وحدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِلْمُغِيرَةِ (أَيْ بُنَيَّ) إِلَّا فِي حَدِيثِ يَزِيد وحده.
стр. 5557
٧ - بَاب: الِاسْتِئْذَانِ
٣٣ - (٢١٥٣) حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. حَدَّثَنَا، والله! يزيد بن حصيفة عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ. قال: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ:
كُنْتُ جَالِسًا بِالْمَدِينَةِ فِي مَجْلِسِ الْأَنْصَارِ. فَأَتَانَا أَبُو مُوسَى فَزِعًا أَوْ مَذْعُورًا. قُلْنَا: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَيَّ أَنْ آتِيَهُ. فَأَتَيْتُ بَابَهُ فَسَلَّمْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ. فَرَجَعْتُ فَقَالَ: مَا منعك أن تأتينا؟ فقلت: إني أتيت. فَسَلَّمْتُ عَلَى بَابِكَ ثَلَاثًا. فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيَّ. فَرَجَعْتُ. وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ). فَقَالَ عُمَرُ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ. وَإِلَّا أَوْجَعْتُكَ.
فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: لَا يَقُومُ مَعَهُ إِلَّا أَصْغَرُ الْقَوْمِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قُلْتُ: أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ. قَالَ: فاذهب به.
стр. 5558
(٢١٥٣) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَزَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَقُمْتُ مَعَهُ، فَذَهَبْتُ إِلَى عُمَرَ، فَشَهِدْتُ.
стр. 5559
٣٤ - (٢١٥٣) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ؛ أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ:
كُنَّا فِي مَجْلِسٍ عِنْدَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. فَأَتَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ مُغْضَبًا حَتَّى وَقَفَ. فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ! هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ. فَإِنْ أُذِنَ لَكَ. وَإِلَّا فَارْجِعْ).
قَالَ أُبَيٌّ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمْسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ. ثُمَّ جِئْتُهُ الْيَوْمَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ. فَأَخْبَرْتُهُ؛ أَنِّي جِئْتُ أَمْسِ فَسَلَّمْتُ ثَلَاثًا. ثُمَّ انْصَرَفْتُ.
⦗١٦٩٥⦘
قَالَ: قَدْ سَمِعْنَاكَ وَنَحْنُ حِينَئِذٍ عَلَى شُغْلٍ. فَلَوْ مَا اسْتَأْذَنْتَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكَ؟ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ، كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَوَاللَّهِ! لَأُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ وَبَطْنَكَ. أَوْ لَتَأْتِيَنَّ بِمَنْ يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا.
فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: فَوَاللَّهِ! لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَحْدَثُنَا سِنًّا. قُمْ. يَا أَبَا سَعِيدٍ! فَقُمْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ. فَقُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول هذا.
الحواشي
(١) (فلو ما استأذنت) أي هلا استأذنت. ومعناها التحضيض على الاستئذان.стр. 5560
٣٥ - (٢١٥٣) حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا بسر (يَعْنِي ابْنَ مُفَضَّلٍ). حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛
أَنّ أَبَا مُوسَى أَتَى بَابَ عُمَرَ. فَاسْتَأْذَنَ. فَقَالَ عُمَرُ وَاحِدَةٌ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الثَّانِيَةَ. فَقَالَ عُمَرُ: ثِنْتَانِ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الثَّالِثَةَ. فَقَالَ عُمَرُ: ثَلَاثٌ. ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَتْبَعَهُ فَرَدَّهُ. فَقَالَ: إِنْ كَانَ هَذَا شَيْئًا حَفِظْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهَا. وَإِلَّا، فَلَأَجْعَلَنَّكَ عِظَةً. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَتَانَا فَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمُوا إن رسول الله ﷺ قَالَ (الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ؟) قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ. قَالَ فَقُلْتُ: أَتَاكُمْ أَخُوكُمُ الْمُسْلِمُ قَدْ أُفْزِعَ، تَضْحَكُونَ؟ انْطَلِقْ فَأَنَا شَرِيكُكَ فِي هَذِهِ الْعُقُوبَةِ. فَأَتَاهُ. فقال: هذا أبو سعيد.
الحواشي
(١) (فها وإلا فلأجعلنك عظة) أي فهات البينة. (فقال: هذا أبو سعيد) أي فقال أبو موسى: هذا أبو سعيد يشهد لي بما رويته لك.стр. 5561
(٢١٥٣) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ. حَدَّثَنَا شَبَابَةُ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ. كلاهما عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَا: سَمِعْنَاهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. بِمَعْنَى حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ مُفَضَّلٍ عَنْ أَبِي مسلمة.
стр. 5562
٣٦ - (٢١٥٣) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ. حَدَّثَنَا
⦗١٦٩٦⦘
عَطَاءٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ؛
أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا. فَكَأَنَّهُ وَجَدَهُ مَشْغُولًا. فَرَجَعَ. فَقَالَ عُمَرُ: أَلَمْ تَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ. ائْذَنُوا لَهُ. فَدُعِيَ لَهُ. فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ. قَالَ: إِنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا. قَالَ: لَتُقِيمَنَّ عَلَى هَذَا بَيِّنَةً أَوْ لَأَفْعَلَنَّ. فَخَرَجَ فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ. فَقَالُوا: لَا يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا إِلَّا أَصْغَرُنَا. فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ فَقَالَ: كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا. فَقَالَ عُمَرُ: خَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ.
الحواشي
(١) (ألهاني عنه الصفق بالأسواق) أي التجارة والمعاملة في الأسواق.стр. 5563
(٢١٥٣) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ. ح وحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بن حريث. حدثنا النضر (يعني ابن شُمَيْلٍ) قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرَ فِي حَدِيثِ النَّضْرِ: أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ.
стр. 5564
٣٧ - (٢١٥٤) حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، أَبُو عَمَّارٍ. حَدَّثَنَا الفضل بن موسى. أخبرنا طلحة ابن يَحْيَي عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قال:
جَاءَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ. فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ. فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. هَذَا أَبُو مُوسَى. السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. هَذَا الْأَشْعَرِيُّ. ثُمَّ انْصَرَفَ. فَقَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ. رُدُّوا عَلَيَّ. فَجَاءَ فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى! مَا رَدَّكَ؟ كُنَّا فِي شُغْلٍ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول (الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ. فَإِنْ أُذِنَ لَكَ، وَإِلَّا فَارْجِعْ). قَالَ: لَتَأْتِيَنِّي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ. وَإِلَّا فَعَلْتُ وَفَعَلْتُ. فَذَهَبَ أَبُو مُوسَى.
قَالَ عُمَرُ: إِنْ وَجَدَ بَيِّنَةً تَجِدُوهُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ عَشِيَّةً. وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَيِّنَةً فَلَمْ تَجِدُوهُ. فَلَمَّا أَنْ جَاءَ بِالْعَشِيِّ وَجَدُوهُ. قَالَ: يَا أَبَا مُوسَى! مَا تَقُولُ؟ أَقَدْ وَجَدْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ. قَالَ: عَدْلٌ. قَالَ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ! مَا يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ!
⦗١٦٩٧⦘
فَلَا تَكُونَنَّ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّمَا سَمِعْتُ شَيْئًا. فَأَحْبَبْتُ أن أتثبت.
стр. 5565
(٢١٥٤) - وحدثناه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أبان. حدثنا علي بن هشام عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَي، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! آنْتَ سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَلَا تَكُنْ، يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَمَا بَعْدَهُ.
стр. 5566
٨ - بَاب: كَرَاهَةِ قَوْلِ الْمُسْتَأْذِنِ أَنَا، إِذَا قِيلَ مَنْ هَذَا
٣٨ - (٢١٥٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ . فَدَعَوْتُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (مَنْ هَذَا؟) قُلْتُ: أَنَا. قَالَ: فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ (أَنَا، أَنَا!!).
стр. 5567
٣٩ - (٢١٥٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ - (قَالَ يَحْيَي: أَخْبَرَنَا. وقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا) وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المنكدر، عن جابر ابن عَبْدِ اللَّهِ. قال:
اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . فَقَالَ: (مَنْ هَذَا؟) فَقُلْتُ: أَنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (أنا، أنا!!).
стр. 5568
(٢١٥٥) - وحدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. ح وحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثِهِمْ: كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ.
стр. 5569
٩ - بَاب: تَحْرِيمِ النَّظَرِ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ
٤٠ - (٢١٥٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. قالا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ (وَاللَّفْظُ لِيَحْيَي). ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عن ابن شهاب؛ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ؛
أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي جُحْرٍ فِي بَابِ ِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ. فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ (لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْتَظِرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِنَّمَا جُعِلَ الإذن من أجل البصر).
الحواشي
(١) (مدرى) حديدة يسوى بها شعر الرأس. وقيل: هو شبه المشط. وقيل: هي أعواد تحدد تجعل شبه المشط. وقيل: هو عود تسوي به المرأة شعرها. وجمعه مداري. ويقال في الواحد مدراة ومدراية. ويقال: تدريت بالمدرى.
(تنتظرني) هكذا هو في أكثر النسخ أو كثير منها. وفي بعضها: تنظرني، بحذف التاء الثانية. قال القاضي: الأول رواية الجمهور. قال: والصواب الثاني، ويحمل الأول عليه.стр. 5570
٤١ - (٢١٥٦) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ؛
أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِدْرًى يُرَجِّلُ بِهِ رَأْسَهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ، طَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ. إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ الْإِذْنَ مِنْ أجل البصر).
الحواشي
(١) (يرجل به رأسه) هذا يدل لمن قال: إنه مشط أو يشبه المشط. وترجيل الشعر تسريحه ومشطه.следующие страницы →