Полный текст (7 495 стр.). Показаны 5566–5605 · переход к 5571.
стр. 5566
٨ - بَاب: كَرَاهَةِ قَوْلِ الْمُسْتَأْذِنِ أَنَا، إِذَا قِيلَ مَنْ هَذَا
٣٨ - (٢١٥٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ . فَدَعَوْتُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (مَنْ هَذَا؟) قُلْتُ: أَنَا. قَالَ: فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ (أَنَا، أَنَا!!).
стр. 5567
٣٩ - (٢١٥٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ - (قَالَ يَحْيَي: أَخْبَرَنَا. وقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا) وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المنكدر، عن جابر ابن عَبْدِ اللَّهِ. قال:
اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . فَقَالَ: (مَنْ هَذَا؟) فَقُلْتُ: أَنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (أنا، أنا!!).
стр. 5568
(٢١٥٥) - وحدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. ح وحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثِهِمْ: كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ.
стр. 5569
٩ - بَاب: تَحْرِيمِ النَّظَرِ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ
٤٠ - (٢١٥٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. قالا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ (وَاللَّفْظُ لِيَحْيَي). ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عن ابن شهاب؛ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ؛
أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي جُحْرٍ فِي بَابِ ِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ. فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ (لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْتَظِرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِنَّمَا جُعِلَ الإذن من أجل البصر).
الحواشي
(١) (مدرى) حديدة يسوى بها شعر الرأس. وقيل: هو شبه المشط. وقيل: هي أعواد تحدد تجعل شبه المشط. وقيل: هو عود تسوي به المرأة شعرها. وجمعه مداري. ويقال في الواحد مدراة ومدراية. ويقال: تدريت بالمدرى.
(تنتظرني) هكذا هو في أكثر النسخ أو كثير منها. وفي بعضها: تنظرني، بحذف التاء الثانية. قال القاضي: الأول رواية الجمهور. قال: والصواب الثاني، ويحمل الأول عليه.стр. 5570
٤١ - (٢١٥٦) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ؛
أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِدْرًى يُرَجِّلُ بِهِ رَأْسَهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ، طَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ. إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ الْإِذْنَ مِنْ أجل البصر).
الحواشي
(١) (يرجل به رأسه) هذا يدل لمن قال: إنه مشط أو يشبه المشط. وترجيل الشعر تسريحه ومشطه.стр. 5571
٤١ م - (٢١٥٦) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو الناقد وزهير بن حرب وابن أَبِي عُمَرَ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ. كِلَاهُمَا عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سهل بن سعد، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . نَحْوَ حَدِيثِ اللَّيْثِ وَيُونُسَ.
стр. 5572
٤٢ - (٢١٥٧) حدثنا يحيي بن يحيي وأبو كامل، فضيل بن حسين وقتيبة ابن سَعِيدٍ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَي وَأَبِي كَامِلٍ - (قَالَ يَحْيَي: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا) حماد بن زيد عن عبيد الله ابن أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ . فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ أَوْ مَشَاقِصَ. فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يختله ليطعنه.
الحواشي
(١) (مشاقص) جمع مشقص. وهو نصل عريض السهم.
(يختله) أي يراوغه ويستغفله.
(ليطعنه) بضم العين وفتحها. والضم أشهر.стр. 5573
٤٣ - (٢١٥٨) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة،
عن النبي ﷺ . قال (من اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَقَدْ حل لهم أن يفقؤا عينه).
стр. 5574
٤٤ - (٢١٥٨) حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛
إن رسول الله ﷺ قَالَ (لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ، مَا كَانَ عليك من جناح).
الحواشي
(١) (فخذفته) أي رميته بها من بين إصبعيك.стр. 5575
١٠ - باب: نظر الفجأة
٤٥ - (٢١٥٩) حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. ح وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة. حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّةَ. كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ. ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ. أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَظَرِ الفجاءة. فأمرني أن أصرف بصري.
الحواشي
(١) (نظر الفجاءة) ويقال بفتح الفاء وإسكان الجيم والقصر، الفجأة: لغتان، هي البغتة. ومعنى نظر الفجأة أن يقع نظره على الأجنبية من غير قصد، فلا إثم عليه في أول ذلك. فيجب عليه أن يصرف بصره في الحال. فإن صرف في الحال فلا إثم عليه، وإن استدام النظر أثم. قال القاضي: قال العلماء: وفي هذا حجة أنه لا يجب على المرأة أن تستر وجهها في طريقها. وإنما ذلك سنة مستحبة لها - ويجب على الرجال غض البصر عنها في جميع الأحوال.стр. 5576
(٢١٥٩) - وحدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى. وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
стр. 5577
٣٩ - كِتَاب السَّلَامِ
١ - بَاب يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ .
١ - (٢١٦٠) حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ. حَدَّثَنَا رَوْحٌ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي زِيَادٌ؛ أَنَّ ثَابِتًا، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أبا هريرة يقول:
قال رسول الله ﷺ "يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ".
стр. 5578
٢ - بَاب مِنْ حَقِّ الْجُلُوسِ عَلَى الطَّرِيقِ رَدُّ السَّلامُ .
٢ - (٢١٦١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَفَّانُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ. قال: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ:
كُنَّا قُعُودًا
⦗١٧٠٤⦘
بِالْأَفْنِيَةِ نَتَحَدَّثُ. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ عَلَيْنَا. فَقَالَ "مَا لَكُمْ وَلِمَجَالِسِ الصُّعُدَاتِ؟ اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُدَاتِ" فَقُلْنَا: إِنَّمَا قَعَدْنَا لِغَيْرِ مَا بَاسٍ. قَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ وَنَتَحَدَّثُ. قَالَ "إِمَّا لَا. فَأَدُّوا حَقَّهَا: غَضُّ الْبَصَرِ، وَرَدُّ السلام، وحسن الكلام".
الحواشي
(١) (الصعدات) هي الطرقات. واحدها صعيد كطريق. يقال: صعيد وصعد وصعدات. كطريق وطرق وطرقات. على وزنه ومعناه. (إما لا) هو بكسر الهمزة وفتح اللام وبالإمالة الخفيفة. قال ابن الأثير: أصل هذه الكلمة: إن وما. فأدغمت النون في الميم - وما زائدة في اللفظ لا حكم لها. وقد أمالت العرب لا إمالة خفيفة. ومعناه، هنا، إن لم تتركوها فأدوا حقهاстр. 5579
٣ - (٢١٢١) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ ابن يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ" قَالُوا: وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ "غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".
стр. 5580
٣ - م - (٢١٢١) حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ هِشَامٍ (يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ). كِلَاهُمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
стр. 5581
٣ - بَاب مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ رَدُّ السَّلَامِ
٤ - (٢١٦٢) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ". ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. قال:
قال رسول الله ﷺ "خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ: رَدُّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ".
⦗١٧٠٥⦘
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: كَانَ مَعْمَرٌ يُرْسِلُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ الزُّهْرِيِّ. وَأَسْنَدَهُ مَرَّةً عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
стр. 5582
٥ - (٢١٦٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. قالوا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
أن رسول الله ﷺ قال "حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ" قِيلَ: مَا هُنَّ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ "إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ. وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ. وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ. وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَسَمِّتْهُ وإذا مرض فعده. وإذا مات فاتبعه"
الحواشي
(١) (فسمته) تشميت العاطس أن يقول له: يرحمك الله. ويقال بالسين المهملة و المعجمة، لغتان مشهورتان. قال الأزهري: قال الليث: التشميت ذكر الله تعالى على كل شيء. ومنه قوله للعاطس: يرحمك الله. قال ثعلب: يقال: سمت العاطس وشمته إذا دعوت له بالهدى وقصد السمت المستقيم. قال: والأصل فيه السين المهملة فقلبت شينا معجمة. وقال صاحب المحكم: تسميت العاطس معناه هداك الله إلى السمت.стр. 5583
(٤) - بَاب النَّهْيِ عَنِ ابْتِدَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ، وَكَيْفَ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ
٦ - (٢١٦٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ح وحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ. حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بن مالك؛
أن رسول الله ﷺ قَالَ "إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الكتاب فقولوا: وعليكم ".
الحواشي
(١) (وعليكم) اتفق العلماء على الرد على أهل الكتاب إذا سلموا. لكن لا يقال لهم: عليكم السلام. بل يقال: عليكم، فقط. أو وعليكم. وقد جاءت الأحاديث التي ذكرها مسلم: عليكم، وعليكم، بإثبات الواو وحذفها. وأكثر الروايات بإثباتها. وعلى هذا في معناه وجهان: أحدهما أنه على ظاهره، فقالوا: وعليكم الموت، فقال: وعليكم أيضا. أي نحن وأنتم فيه سواء، وكلنا نموت. والثاني أن الواو هنا للاستئناف، لا للعطف والتشريك، وتقديره: وعليكم ما تستحقونه من الذم. أما من حذف الواو فتقديره: بل عليكم السام.стр. 5584
٧ - (٢١٦٣) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحدثني يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ
⦗١٧٠٦⦘
(يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ). قالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وابن بشار (واللفظ لَهُمَا) قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شعبة. قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس؛
أَنَّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْنَا. فَكَيْفَ نَرُدُّ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ "قُولُوا: وَعَلَيْكُمْ ".
стр. 5585
٨ - (٢١٦٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَي بْنِ يَحْيَي - (قال يحيى بن يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حَدَّثَنَا) إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ، يَقُولُ أَحَدُهُمُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ. فَقُلْ: عَلَيْكَ ".
стр. 5586
٩ - (٢١٦٤) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا عبد الرحمن عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر، عن النبي ﷺ . بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ "فَقُولُوا: وعليك".
стр. 5587
١٠ - (٢١٦٥) وحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ). قالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. قالت:
اسْتَأْذَنَ رَهْطٌ مِنْ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَا عَائِشَةُ! إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ" قَالَتْ: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ "قَدْ قلت: وعليكم".
стр. 5588
١٠ - م - (٢١٦٥) حدثنا حسن بن علي الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. جَمِيعًا عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرزاق. أخبرنا مَعْمَرٌ. كِلَاهُمَا عَنْ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثِهِمَا جَمِيعًا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "قَدْ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ" وَلَمْ يَذْكُرُوا الواو.
стр. 5589
١١ - (٢١٦٥) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قالت: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أُنَاسٌ مِنْ الْيَهُودِ. فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ. يَا أَبَا الْقَاسِمِ! قَالَ "وَعَلَيْكُمْ"
⦗١٧٠٧⦘
قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَالذَّامُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَا عَائِشَةُ! لَا تَكُونِي فَاحِشَةً" فَقَالَتْ: مَا سَمِعْتَ مَا قَالُوا؟ فقال "أو ليس قَدْ رَدَدْتُ عَلَيْهِمُ الَّذِي قَالُوا؟ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ".
الحواشي
(١) (السام والذام) هو بالذال المعجمة وتخفيف الميم. وهو الذم. ويقال بالهمز أيضا. والأشهر ترك الهمزة. وألفه منقلبة عن واو. والذام والذيم [والذميم؟؟] والذم بمعنى العيب.стр. 5590
١١ - م - (٢١٦٥) حَدَّثَنَاه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ. حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَفَطِنَتْ بِهِمْ عَائِشَةُ فَسَبَّتْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَهْ. يَا عَائِشَةُ! فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ". وَزَادَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ [٥٨/المجادلة/٨] إلى آخر الآية.
الحواشي
(١) (مه) مه كلمة زجر عن الشيء.стр. 5591
١٢ - (٢١٦٦) حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ. قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
سَلَّمَ نَاسٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ. يَا أَبَا الْقَاسِمِ! فَقَالَ "وَعَلَيْكُمْ" فَقَالَتْ عَائِشَةُ، وَغَضِبَتْ: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ "بَلَى. قَدْ سَمِعْتُ. فَرَدَدْتُ عَلَيْهِمْ. وَإِنَّا نُجَابُ عَلَيْهِمْ وَلَا يجابون علينا".
стр. 5592
١٣ - (٢١٦٧) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ) عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أن رسول الله ﷺ قال "لا تبدؤوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ. فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ في طريق فاضطروه إلى أضيقه".
стр. 5593
١٣ - م - (٢١٦٧) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ. ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. كُلُّهُمْ عَنْ سُهَيْلٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ "إِذَا لَقِيتُمْ الْيَهُودَ". وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ قال: فِي أَهْلِ الْكِتَابِ. وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ "إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ" وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
стр. 5594
(٥) - بَاب اسْتِحْبَابِ السَّلَامِ عَلَى الصِّبْيَانِ
١٤ - (٢١٦٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سيار، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ على غلمان فسلم عليهم.
стр. 5595
١٤ - م - (٢١٦٨) وحدثنيه إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ. أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ، بهذا الإسناد.
стр. 5596
١٥ - (٢١٦٨) وحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عَنْ سَيَّارٍ. قال:
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ. فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ. وَحَدَّثَ ثَابِتٌ؛ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي مَعَ أَنَسٍ. فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ. وَحَدَّثَ أَنَسٌ؛ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ.
стр. 5597
(٦) - بَاب جَوَازِ جَعْلِ الْإِذْنِ رَفْعُ حِجَابٍ، أَوْ نَحْوِهِ مِنَ الْعَلَامَاتِ
١٦ - (٢١٦٩) حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. كلاهما عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ (وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ). حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ. قال: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ. قال: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يقول:
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الْحِجَابُ، وَأَنْ تَسْتَمِعَ سوادي، حتى أنهاك".
الحواشي
(١) (سوادي) المراد به السرار. وهو السر والمساررة. يقال: ساودت الرجل مساودة إذا ساررته. قالوا: وهو مأخوذ من إدناء سوادك من سواده عند المساررة. آي شخصك من شخصه. والسواد اسم لكل شخص.стр. 5598
١٦ - م - (٢١٦٩) وحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَإِسْحَاق بْنُ إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا) عبد اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
стр. 5599
٧ - بَاب إِبَاحَةِ الْخُرُوجِ لِلنِّسَاءِ لِقَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ
١٧ - (٢١٧٠) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قالت:
خَرَجَتْ سَوْدَةُ، بَعْدَ مَا ضُرِبَ عَلَيْهَا الْحِجَابُ، لِتَقْضِيَ حَاجَتَهَا. وَكَانَتِ امْرَأَةً جَسِيمَةً تَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمًا. لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا. فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ! وَاللَّهِ! مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا. فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ. قَالَتْ: فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بيتي. وإنه ليتعشى وفي يده عرق. فدخلت فقالت: يا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي خَرَجْتُ. فَقَالَ لي عمر: كَذَا وَكَذَا. قَالَتْ فَأُوحِيَ إِلَيْهِ. ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ. فَقَالَ "إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ".
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: يَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمُهَا. زَادَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ: فَقَالَ هشام: يعني البراز.
الحواشي
(١) (جسيمة) أي عظيمة الجسم.
(تفرع النساء) أي تطولهن فتكون أطول منهن. والفارع المرتفع العالي.
(لا تخفى على من يعرفها) يعني لا تخفى، إذا كانت متلففة في ثيابها ومرطها، في ظلمة الليل ونحوها، على من سبقت له معرفة طولها، لانفرادها بذلك.
(عرق) هو العظم الذي عليه بقية لحم.
(البراز) بفتح الباء، هو الموضع البارز الظاهر. وقد قال الجوهري في الصحاح: البراز، بكسر الباء، هو الغائط. وهذا أشبه أن يكون المراد هنا. فإن مراد هشام بقوله: يعني البراز، تفسير قوله ﷺ "قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن" فقال هشام: المراد بحاجتهن الخروج للغائط، لا لكل حاجة من أمور المعايش.стр. 5600
١٧ - م - (٢١٧٠) وحَدَّثَنَاه أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: وَكَانَتِ امْرَأَةً يَفْرَعُ الناس جسمها. قال: وإنه ليتعشى.
стр. 5601
١٧ - م ٢ - (٢١٧٠) وحَدَّثَنِيهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
стр. 5602
١٨ - (٢١٧٠) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ؛
أَنَّ أَزْوَاجّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ،
⦗١٧١٠⦘
إِذَا تَبَرَّزْنَ، إِلَى الْمَنَاصِعِ وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَح. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : احْجُبْ نِسَاءَكَ. فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ. فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي، عِشَاءً. وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً. فَنَادَاهَا عُمَرُ: أَلَا قَدْ عَرَفْنَاكِ. يَا سَوْدَةُ! حِرْصًا عَلَى أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَابُ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ الحجاب.
الحواشي
(١) (تبرزن) أي أردن الخروج لقضاء الحاجة.
(المناصع) جمع منصع. وهذه المناصع مواضع. قال الأزهري: أراها مواضع خارج المدينة، وهو مقتضى قوله في الحديث: وهو صعيد أفيح. أي أرض متسعة.
(أفيح) الأفيح المكان الواسع.стр. 5603
١٨ - م - (٢١٧٠) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعد. حدثنا أبي عن صالح، عن ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
стр. 5604
(٨) - بَاب تَحْرِيمِ الْخَلْوَةِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ وَالدُّخُولِ عَلَيْهَا
١٩ - (٢١٧١) حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَى وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ (قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وقَالَ ابْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا) هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قالا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ. أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ. قَالَ:
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ "أَلَا لَا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ. إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا محرم".
الحواشي
(١) (إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا مَحْرَمٍ) هكذا هو في نسخ بلادنا: إلا أن يكون أي يكون الداخل زوجا أو ذا محرم. وذكره القاضي فقال: إلا أن تكون ناكحا أو ذات محرم. قال والمراد بالناكح المرأة المزوجة وزوجها حاضر. فيكون مبيت الغريب في بيتها بحضرة زوجها. وهذه الرواية التي اقتصر عليها والتفسير مردودان. والصواب الرواية الأولى التي ذكرتها عن نسخ بلادنا. ومعناها لا يبيتن رجل عند امرأة إلا زوجها أو محرم لها. قال العلماء: إنما خص الثيب لكونها التي يدخل إليها غالبا. وأما البكر فمصونة متصونة في العادة، مجانبة للرجال أشد المجانبة، فلم يحتج إلى ذكرها. ولأنه من باب التنبيه، لأنه إذا نهى عن الثيب التي يتساهل الناس في الدخول عليها، في العادة، فالبكر أولى.стр. 5605
٢٠ - (٢١٧٢) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عن عقبة بن عامر؛
أن رسول الله ﷺ قَالَ "إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ" فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ "الْحَمْوُ الْمَوْتُ".
الحواشي
(١) (الحمو الموت) قال الليث بن سعد: الحمو أخو الزَّوْجِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ أَقَارِبِ الزَّوْجِ، ابْنُ العم ونحوه. اتفق أهل اللغة على أن الأحماء أقارب زوج المرأة كأبيه وعمه وأخيه وابن أخيه وابن عمه ونحوهم. والأختان أقارب زوجة الرجل. والأصهار يقع على النوعين. وأما قوله ﷺ "الحمو الموت" فمعناه أن الخوف منه أكثر من غيره. والشر يتوقع منه. والفتنة أكثر لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه. بخلاف الأجنبي. والمراد بالحمو، هنا، أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه. فأما الآباء والأبناء فمحارم لزوجته، تجوز لهم الخلوة بها ولا يوصفون بالموت. وإنما المراد الأخ وابن الأخ والعم وابنه ونحوهم ممن ليس بمحرم. فهذا هو الموت، وهو أولى بالمنع من الأجنبي. وقال ابن الأعرابي: هي كلمة تقولها العرب، كما يقال الأسد الموت. أي لقاؤه مثل الموت. قال القاضي: معناه الخلوة بالأحماء مؤدية إلى الفتنة والهلاك في الدين فجعله كهلاك الموت. فورد الكلام مورد التغليط.следующие страницы →