Полный текст (7 495 стр.). Показаны 5601–5640 · переход к 5606.
стр. 5601
١٧ - م ٢ - (٢١٧٠) وحَدَّثَنِيهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
стр. 5602
١٨ - (٢١٧٠) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ؛
أَنَّ أَزْوَاجّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ،
⦗١٧١٠⦘
إِذَا تَبَرَّزْنَ، إِلَى الْمَنَاصِعِ وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَح. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : احْجُبْ نِسَاءَكَ. فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ. فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي، عِشَاءً. وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً. فَنَادَاهَا عُمَرُ: أَلَا قَدْ عَرَفْنَاكِ. يَا سَوْدَةُ! حِرْصًا عَلَى أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَابُ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ الحجاب.
الحواشي
(١) (تبرزن) أي أردن الخروج لقضاء الحاجة.
(المناصع) جمع منصع. وهذه المناصع مواضع. قال الأزهري: أراها مواضع خارج المدينة، وهو مقتضى قوله في الحديث: وهو صعيد أفيح. أي أرض متسعة.
(أفيح) الأفيح المكان الواسع.стр. 5603
١٨ - م - (٢١٧٠) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعد. حدثنا أبي عن صالح، عن ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
стр. 5604
(٨) - بَاب تَحْرِيمِ الْخَلْوَةِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ وَالدُّخُولِ عَلَيْهَا
١٩ - (٢١٧١) حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَى وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ (قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وقَالَ ابْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا) هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قالا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ. أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ. قَالَ:
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ "أَلَا لَا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ. إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا محرم".
الحواشي
(١) (إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا مَحْرَمٍ) هكذا هو في نسخ بلادنا: إلا أن يكون أي يكون الداخل زوجا أو ذا محرم. وذكره القاضي فقال: إلا أن تكون ناكحا أو ذات محرم. قال والمراد بالناكح المرأة المزوجة وزوجها حاضر. فيكون مبيت الغريب في بيتها بحضرة زوجها. وهذه الرواية التي اقتصر عليها والتفسير مردودان. والصواب الرواية الأولى التي ذكرتها عن نسخ بلادنا. ومعناها لا يبيتن رجل عند امرأة إلا زوجها أو محرم لها. قال العلماء: إنما خص الثيب لكونها التي يدخل إليها غالبا. وأما البكر فمصونة متصونة في العادة، مجانبة للرجال أشد المجانبة، فلم يحتج إلى ذكرها. ولأنه من باب التنبيه، لأنه إذا نهى عن الثيب التي يتساهل الناس في الدخول عليها، في العادة، فالبكر أولى.стр. 5605
٢٠ - (٢١٧٢) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عن عقبة بن عامر؛
أن رسول الله ﷺ قَالَ "إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ" فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ "الْحَمْوُ الْمَوْتُ".
الحواشي
(١) (الحمو الموت) قال الليث بن سعد: الحمو أخو الزَّوْجِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ أَقَارِبِ الزَّوْجِ، ابْنُ العم ونحوه. اتفق أهل اللغة على أن الأحماء أقارب زوج المرأة كأبيه وعمه وأخيه وابن أخيه وابن عمه ونحوهم. والأختان أقارب زوجة الرجل. والأصهار يقع على النوعين. وأما قوله ﷺ "الحمو الموت" فمعناه أن الخوف منه أكثر من غيره. والشر يتوقع منه. والفتنة أكثر لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه. بخلاف الأجنبي. والمراد بالحمو، هنا، أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه. فأما الآباء والأبناء فمحارم لزوجته، تجوز لهم الخلوة بها ولا يوصفون بالموت. وإنما المراد الأخ وابن الأخ والعم وابنه ونحوهم ممن ليس بمحرم. فهذا هو الموت، وهو أولى بالمنع من الأجنبي. وقال ابن الأعرابي: هي كلمة تقولها العرب، كما يقال الأسد الموت. أي لقاؤه مثل الموت. قال القاضي: معناه الخلوة بالأحماء مؤدية إلى الفتنة والهلاك في الدين فجعله كهلاك الموت. فورد الكلام مورد التغليط.стр. 5606
٢٠ - م - (٢١٢٧) وحدثني أبو طاهر. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَحَيْوَةَ بْنِ شُرَيح وَغَيْرِهِمْ؛ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُمْ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
стр. 5607
٢١ - (٢١٧٢) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ: وَسَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يقول: الْحَمْوُ أَخُ الزَّوْجِ. وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ أَقَارِبِ الزَّوْجِ. ابْنُ العم ونحوه.
стр. 5608
٢٢ - (٢١٧٣) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو. ح وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ؛ أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَهُ؛
أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ دَخَلُوا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ. فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَهِيَ تَحْتَهُ يَوْمَئِذٍ، فَرَآهُمْ. فَكَرِهَ ذَلِكَ. فذكر ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: لَمْ أَرَ إِلَّا خَيْرًا. فَقَالَ رسول الله ﷺ "أن اللَّهَ قَدْ بَرَّأَهَا مِنْ ذَلِكَ". ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على الْمِنْبَرِ فَقَالَ "لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ، بَعْدَ يَوْمِي هَذَا، عَلَى مُغِيبَةٍ، إِلَّا وَمَعَهُ رَجُلٌ أَوِ اثنان".
الحواشي
(١) (مغيبة) هي التي غاب عنها زوجها. والمراد غاب زوجها عن منزلها، سواء غاب عن البلد بأن سافر، أو غاب عن المنزل وإن كان في البلد.стр. 5609
(٩) - باب بيان أنه يستحب لمن رؤي خَالِيًا بِامْرَأَةٍ، وَكَانَتْ زَوْجَتَهُ أَوْ مَحْرَمًا لَهُ، أَنْ يَقُولَ: هَذِهِ فُلَانَةُ. لِيَدْفَعَ ظَنَّ السُّوءِ بِهِ .
٢٣ - (٢١٧٤) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مَعَ إِحْدَى نِسَائِهِ. فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَدَعَاهُ. فَجَاءَ. فَقَالَ "يَا فُلَانُ! هَذِهِ زَوْجَتِي فُلَانَةُ" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ، فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدم".
الحواشي
(١) (هذه زوجتي) هكذا هو في جميع النسخ: زوجتي. وهي لغة صحيحة. وإن كان الأشهر حذفها وبالحذف جاءت آيات القرآن. والإثبات كثير أيضا. (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ) قال القاضي وغيره: قيل هو على ظاهره وأن الله تعالى جعل له قوة وقدرة على الجري في باطن الإنسان في مجاري دمه. وقيل هو الاستعارة لكثرة إغوائه ووسوسته. فكأنه لا يفارق الإنسان كما لا يفارقه دمه. وقيل إنه يلقي وسوسته في مسام لطيفة من البدن فتصل وسوسته إلى القلب.стр. 5610
٢٤ - (٢١٧٥) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد (وتقاربا في اللفظ) قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحسين، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ. قَالَتْ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مُعْتَكِفًا. فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا. فَحَدَّثْتُهُ. ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ. فَقَامَ مَعِيَ لِيَقْلِبَنِي. وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ. فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ ﷺ أَسْرَعَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "عَلَى رِسْلِكُمَا. إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ" فَقَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ! يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ. وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا" أَوَ قَالَ" شَيْئًا".
الحواشي
(١) (ليقلبني) أي ليردني إلى منزلي. (على رسلكما) هو بكسر الراء وفتحها، لغتان. والكسر أفصح وأشهر. أي على هينتكما في المشي، فما هنا شيء تكرهانه.стр. 5611
٢٥ - (٢١٧٥) وحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ. أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ. أخبرنا علي بن الحسين؛
أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ
⦗١٧١٣⦘
تَزُورُهُ، فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ. فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً. ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ. وَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْلِبُهَا. ثُمَّ ذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَعْمَرٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الْإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ" وَلَمْ يَقُلْ "يجري".
стр. 5612
(١٠) - بَاب مَنْ أَتَى مَجْلِسًا فَوَجَدَ فُرْجَةً فَجَلَسَ فِيهَا، وَإِلَّا وَرَاءَهُمْ
٢٦ - (٢١٧٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ بن مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة؛ أن أباه مُرَّةَ، مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ؛
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ. إِذْ أَقْبَلَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ. فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَهَبَ وَاحِدٌ. قَالَ فَوَقَفَا على رسول الله ﷺ . فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا. وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ. وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا. فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ "أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ، فَآوَاهُ اللَّهُ. وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَا، فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ. وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ، فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ".
الحواشي
(١) (فرجة) الفرجة بضم الفاء، وفتحها، لغتان. وهي الخلل بين الشيئين. يقال لها أيضا: فرج. ومنه قوله تعالى: وما بها من فروج، جمع فرج وأما الفرجة بمعنى الراحة من الغم، فذكر الأزهري فيها فتح الفاء وضمها وكسرها. وقد فرج له، في الحلقة والصف ونحوهما، بتخفيف الراء، يفرج، بضمها. (الحلقة) بإسكان اللام، على المشهور. وحكى الجوهري فتحها، وهي لغة رديئة. (فأوى إلى الله فآواه الله) لفظة أوى بالقصر. وآواه بالمد. هكذا الرواية، وهذه هي اللغة الفصيحة وبها جاء القرآن. أنه إذا كان لازما كان مقصورا، وإن كان متعديا كان ممدودا. قال الله تعالى: ﴿أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة﴾. وقال تعالى: ﴿إذ أوى الفتية إلى الكهف﴾. وقال تعالى، في المتعدي: ﴿وآويناهما إلى ربوة﴾. وقال تعالى: ﴿ألم يجدك يتيما فآوى﴾. قال العلماء: معنى أوى إلى الله أي لجأ إليه. (وأما الآخر فاستحيا) هذا دليل اللغة الفصيحة الصحيحة أنه يجوز في الجماعة أن يقال، في غير الأخير منهم، الآخر. فيقال: حضرني ثلاثة. أما أحدهم فقرشي وأما الآخر فأنصاري وأما الآخر فتيمي. وقد زعم بعضهم أنه لا يستعمل الآخر إلا في الآخر خاصة. وهذا الحديث صريح في الرد عليه.стр. 5613
٢٦ - م - (٢١٧٦) وحدثنا أحمد بن المنذر. حدثنا عبد الصمد. حَدَّثَنَا حَرْبٌ (وَهُوَ ابْنُ شَدَّادٍ). ح وحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا حَبَّانُ. حَدَّثَنَا أَبَانُ. قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ أَبِي كَثِيرٍ؛ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَهُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ. بِمِثْلِهِ فِي المعنى.
стр. 5614
(١١) - بَاب تَحْرِيمِ إِقَامَةِ الْإِنْسَانِ مِنْ مَوْضِعِهِ الْمُبَاحِ الَّذِي سَبَقَ إِلَيْهِ
٢٧ - (٢١٧٧) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحدثني محمد بن رمح الْمُهَاجِرِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عمر،
عن النبي ﷺ قَالَ "لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ".
стр. 5615
٢٨ - (٢١٧٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن نمير. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أَبِي. ح وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَي (وَهُوَ الْقَطَّانُ). ح وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ (يَعْنِي الثَّقَفِيَّ). كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر،
عن النبي ﷺ قال "لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَقْعَدِهِ ثُمَّ يجلس فيه. ولكن تفسحوا وتوسعوا".
стр. 5616
٢٨ - م - (٢١٧٧) وحدثنا أبو الربيع وأبو كامل. قالا: حدثنا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ. ح وحَدَّثَنِي يَحْيَي بْنُ حَبِيبٍ. حَدَّثَنَا رَوْحٌ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق. كلاهما عن ابن جُرَيْجٍ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ. أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ (يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ). كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ. وَلَمْ يَذْكُرُوا فِي الْحَدِيثِ "وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا" وَزَادَ فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ. قُلْتُ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: فِي يَوْمِ الجمعة وغيرها.
стр. 5617
٢٩ - (٢١٧٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال "لا يقيمن أحدكم أَخَاهُ ثُمَّ يَجْلِسُ فِي مَجْلِسِهِ" وَكَانَ ابْنُ عمر، إِذَا قَامَ لَهُ رَجُلٌ عَنْ مَجْلِسِهِ، لَمْ يجلس فيه.
стр. 5618
٢٩ - م - (٢١٧٧) وحَدَّثَنَاه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
стр. 5619
٣٠ - (٢١٧٨) وحَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ (وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ) عَنْ أبي الزبير، عَنْ جَابِرٍ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. ثُمَّ لَيُخَالِفْ إِلَى مَقْعَدِهِ فَيَقْعُدَ فِيهِ. وَلَكِنْ يَقُولُ: افْسَحُوا".
стр. 5620
(١٢) - بَاب إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ عَادَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ
٣١ - (٢١٧٩) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ. وَقَالَ قُتَيْبَةُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ). كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هريرة؛
أن رسول الله ﷺ قال "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ". وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ "مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ".
стр. 5621
١٣ - بَاب مَنْعِ الْمُخَنَّثِ مِنَ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ الْأَجَانِبِ
٣٢ - (٢١٨٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وأبو كريب. قالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أخبرنا جَرِيرٍ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ. ح وحدثنا أَبُو كُرَيْبٍ أَيْضًا (وَاللَّفْظُ هَذَا). حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛
أَنَّ مُخَنَّثًا كَانَ عِنْدَهَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْبَيْتِ. فَقَالَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّة! إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا، فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ. فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. قَالَ فَسَمِعَهُ رسول الله ﷺ فقال "لا يدخل هؤلاء عليكم".
الحواشي
(١) (مخنثا) قال أهل اللغة: المخنث، بكسر النون وفتحها، هو الذي يشبه النساء في أخلاقه وفي كلامه وحركاته. وتارة يكون هذا خلقة من الأصل، وتارة يكون بتكلف. (تقبل بأربع وتدبر بثمان) أي أربع عكن وثمان عكن. قالوا: ومعناه أن لها أربع عكن تقبل بهن. من كل ناحية ثنتان. ولكل واحدة طرفان. فإذا أدبرت صارت الأطراف ثمانية. قالوا وإنما ذكر فقال بثمان، وكان أصله أن يقول بثمانية، فإن المراد الأطراف وهي مذكرة. لأنه لم يذكر لفظ المذكر. ومتى لم يذكره جاز حذف الهاء. كقوله ﷺ "من صام رمضان وأتبعه بست من شوال".стр. 5622
٣٣ - (٢١٨١) وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. قالت:
كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مُخَنَّثٌ. فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ. قَالَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ. وَهُوَ يَنْعَتُ امْرَأَةً. قَالَ: إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ. وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَلَّا أرى هذا يعرف ما ههنا. لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ" قَالَتْ فَحَجَبُوهُ.
стр. 5623
١٤ - بَاب جَوَازِ إِرْدَافِ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ، إِذَا أَعْيَتْ، فِي الطَّرِيقِ
٣٤ - (٢١٨٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، أَبُو كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ. أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَتْ:
تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَيْءٍ، غَيْرَ فرسه. قالت: فكنت أعلف فرسه، وأكفيه مؤنته، وَأَسُوسُهُ، وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ، وَأَعْلِفُهُ، وَأَسْتَقِي الْمَاءَ، وَأَخْرُزُ غَرْبَهُ، وَأَعْجِنُ. وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ. وَكَانَ يَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ مِنْ الْأَنْصَارِ. وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ. قَالَتْ: وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى، مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَأْسِي. وَهِيَ عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ قَالَتْ: فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي. فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ. فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ "إِخْ! إِخْ" لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ. قَالَتْ فَاسْتَحْيَيْتُ
⦗١٧١٧⦘
وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ! لَحَمْلُكِ النَّوَى عَلَى رَأْسِكِ أَشَدُّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ. قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ، بَعْدَ ذَلِكَ، بِخَادِمٍ، فكفتني سياسة الفرس. فكأنما أعتقتني.
الحواشي
(١) (فكنت أعلف فرسه .. الخ) هذا كله من المعروف والمروءات التي أطبق الناس عليها. وهو أن المرأة تخدم زوجها بهذه الأمور المذكورة ونحوها من الخبز والطبخ وغسل الثياب وغير ذلك. وكله تبرع من المرأة وإحسان منها إلى زوجها، وحسن معاشرتها وفعل معروف. ولا يجب عليها شيء من ذلك. بل لو امتنعت من جميع هذا لم تأثم. ويلزمه تحصيل هذه الأمور لها. ولا يحل له إلزامها بشيء من هذا. وإنما تفعله المرأة تبرعا. وهي عادة جميلة استمر عليها النساء من الزمن الأول إلى الآن. وإنما الواجب على المرأة شيئان: تمكينها زوجها من نفسها، وملازمة بيته. (وأخرز غربه) الغرب هو الدلو الكبير. (أقطعه) قال أهل اللغة: يقال أقطعه إذا أعطاه قطيعة. وهي قطعة أرض سميت قطيعة لأنها اقتطعها من جملة الأرض. (على ثلثى فرسخ) أي من مسكنها بالمدينة. وأما الفرسخ فهو ثلاثة أميال. والميل ستة آلاف ذراع. والذراع أربعة وعشرون إصبعا معترضة معتدلة. والإصبع ست شعيرات معترضات معتدلات. (إخ إخ) بكسرها الهمزة وإسكان الخاء. وهي كلمة تقال للبعير ليبرك.стр. 5624
٣٥ - (٢١٨٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ؛ أَنَّ أَسْمَاءَ قَالَتْ:
كُنْتُ أَخْدُمُ الزُّبَيْرَ خِدْمَةَ الْبَيْتِ. وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ. وَكُنْتُ أَسُوسُهُ. فَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْخِدْمَةِ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ سِيَاسَةِ الْفَرَسِ. كُنْتُ أَحْتَشُّ لَهُ وَأَقُومُ عَلَيْهِ وَأَسُوسُهُ. قَالَ ثُمَّ إِنَّهَا أَصَابَتْ خَادِمًا. جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ سَبْيٌ فأعطاها خادما. فقالت: كفتني سياسة الفرس. فألقت عني مؤنته.
فَجَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ! إِنِّي رَجُلٌ فَقِيرٌ. أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ فِي ظِلِّ دَارِكِ. قَالَتْ: إِنِّي إِنْ رَخَّصْتُ لَكَ أَبَى ذَاكَ الزُّبَيْرُ. فَتَعَالَ فَاطْلُبْ إِلَيَّ، وَالزُّبَيْرُ شَاهِدٌ. فَجَاءَ فَقَالَ: يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ! إِنِّي رَجُلٌ فَقِيرٌ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ فِي ظل دارك. فقالت: مالك بالمدينة إلا داري؟ فقال لها الزبير: مالك أَنْ تَمْنَعِي رَجُلًا فَقِيرًا يَبِيعُ؟ فَكَانَ يَبِيعُ إِلَى أَنْ كَسَبَ. فَبِعْتُهُ الْجَارِيَةَ. فَدَخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ وَثَمَنُهَا فِي حَجْرِي. فَقَالَ: هَبِيهَا لِي. قَالَتْ: إِنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهَا.
стр. 5625
١٥ - بَاب تَحْرِيمِ مُنَاجَاةِ الِاثْنَيْنِ دُونَ الثَّالِثِ، بِغَيْرِ رِضَاهُ
٣٦ - (٢١٣٨) حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛
إن رسول الله ﷺ قَالَ "إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ، فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دون واحد".
الحواشي
(١) (فلا يناجي) التناجي هو التحدث سرا.стр. 5626
٣٦ - م - (٢١٣٨) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ. ح وحَدَّثَنَا ابن نمير. حدثنا أبي. ح وحدثنا محمد بن الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَي (وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ). كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. ح وحدثنا قُتَيْبَةُ وَابْنُ رُمْحٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وحدثنا أبو الربيع وأبو كامل قالا: حدثنا حماد عَنْ أَيُّوبَ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قال: سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ مُوسَى. كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ.
стр. 5627
٣٧ - (٢١٨٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ. ح وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيبة وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لزهير- (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا) جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الْآخَرِ. حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ. من أجل أن يحزنه".
الحواشي
(١) (يحزنه) قال أهل اللغة: يقال حزنه وأحزنه. وقرئ بهما في السبع.стр. 5628
٣٨ - (٢١٨٤) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة وابن نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى - (قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا) أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله. قال:
قال رسول الله ﷺ "إذا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا. فإن ذلك يحزنه".
стр. 5629
٣٨ - م - (٢١٨٤) وحَدَّثَنَاه إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
стр. 5630
١٦ - بَاب الطِّبِّ وَالْمَرَضِ وَالرُّقَى
٣٩ - (٢١٨٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ (وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ:
كَانَ إِذَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَقَاهُ جِبْرِيلُ. قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ يُبْرِيكَ. وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ. وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ. وَشَرِّ كُلِّ ذي عين.
стр. 5631
٤٠ - (٢١٨٦) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يا محمد! اشتكيك؟ فَقَالَ "نَعَمْ"
⦗١٧١٩⦘
قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ. مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ. مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ اللَّهُ يَشْفِيكَ. بِاسْمِ اللَّهِ أرقيك.
الحواشي
(١) (نفس) قيل يحتمل أنه أراد بالنفس نفس الآدمي. وقيل يحتمل أن المراد بها العين. فإن النفس تطلق على العين. ويقال: رجل نفوس إذا كان يصيب الناس بعينه.стр. 5632
٤١ - (٢١٨٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَالَ: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول اللَّهِ ﷺ . فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا:
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "العين حق".
الحواشي
(١) (العين حق) قال الإمام أبو عبد الله المازري: أخذ جماهير العلماء بظاهر هذا الحديث. وقالوا: العين حق.стр. 5633
٤٢ - (٢١٨٨) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ وَأَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَخْبَرَنَا. وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) مُسْلِمُ بن إبراهيم. وقال: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن ابن عَبَّاسٍ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "الْعَيْنُ حَقٌّ. وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فاغسلوا".
الحواشي
(١) (وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ) فيه إثبات القدر. وهو حق. بالنصوص وإجماع أهل السنة. ومعناه أن الأشياء كلها بقدر الله تعالى. ولا تقع إلا على حسب ما قدرها الله تعالى وسبق بها علمه. فلا يقع ضرر العين ولا غيره من الخير والشر إلا بقدر الله تعالى. وفيه صحة أمر العين، وإنها قوية الضرر.стр. 5634
١٧ - بَاب السِّحْرِ
٤٣ - (٢١٨٩) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
سحر رسول الله ﷺ يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ. يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ. قَالَتْ: حَتَّى كَانَ
⦗١٧٢٠⦘
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ، وَمَا يَفْعَلُهُ. حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ، أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ، دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ دَعَا. ثُمَّ دَعَا. ثُمَّ قَالَ "يَا عَائِشَةُ! أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟ جَاءَنِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ. فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ، أَوِ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ. قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ. قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مشط ومشاطه. قال وجب طَلْعَةِ ذَكَرٍ. قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ".
قَالَتْ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. ثُمَّ قَالَ "يَا عَائِشَةُ! وَاللَّهِ! لَكَأَنَّ ماءها نقاعة الحناء. ولكأن نخلها رؤوس الشَّيَاطِينِ".
⦗١٧٢١⦘
قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلَا أَحْرَقْتَهُ؟ قَالَ "لَا. أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللَّهُ. وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا. فأمرت بها فدفنت".
الحواشي
(١) (سحر رسول الله ﷺ يهودي) قال الإمام المازري ﵀: مذهب أهل السنة وجمهور علماء الأمة على إثبات السحر وأن له حقيقة كحقيقة غيره من الأشياء الثابتة. خلافا لمن أنكر ذلك ونفى حقيقته. وأضاف ما يقع منه إلى خيالات باطلة لا حقائق لها. وقد ذكره الله تعالى في كتابه. وذكر أنه مما يتعلم. وذكر ما فيه إشارة إلى أنه مما يكفر به. وأنه يفرق بين المرء وزوجه. وهذا كله لا يمكن فيما لا حقيقة له. وهذا الحديث أيضا مصرح بإثباته، وأنه أشياء دفنت وأخرجت وهذا كله يبطل ما قالوه. فإحالة كونه من الحقائق محال. ولا يستنكر في العقل أن الله يخرق العادة عند النطق بكلام ملفق، أو تركيب أجسام، أو المزج بين القوى على ترتيب لا يعرفه إلا الساحر. قال: وقد أنكر بعض المبتدعة هذا لحديث بسبب آخر. فزعم أنه يحط منصب النبوة ويشكك فيها وأن تجويزه يمنع الثقة بالشرع. وهذا الذي ادعاه بعض المبتدعة باطل لأن الدلائل القطعية قد قامت على صدقه وصحته وعصمته فيما يتعلق بالتبليغ. والمعجزة شاهدة بذلك. وتجويز ما قام الدليل بخلافه، باطل. قال القاضي عياض: وقد جاءت روايات هذا الحديث مبنية على السحر إنما تسلط على جسده وظواهر جوارحه، لا على قلبه وعقله واعتقاده. ويكون معنى قوله في الحديث: حتى يظن أنه يأتي أهله ولا يأتيهن (ويروي يخيل إليه) أن يظهر له من نشاطه ومتقدم عادته القدرة عليهن. فإذا دنا منهن أخذته أخذة السحر فلم يأتهن ولم يتمكن من ذلك، كما يعتري المسحور. (مطبوب) المطبوب المسحور. يقال: طب الرجل إذا سحر. فكنوا بالطب عن السحر، كما كنوا بالسليم عن اللديغ (مشط ومشاطة) المشط فيه لغات: مشط ومشط ومشط. والمشاطة هي الشعر الذي يسقط من الرأس أو اللحية عند تسريحه. (وجب) هكذا في أكثر نسخ بلادنا: جب وفي بعضها جف. وهما بمعنى. وهو وعاء طلع النخل، وهو الغشاء الذي يكون عليه ويطلق على الذكر والأنثى. ولذا قيده في الحديث بقوله: طلعة ذكر. وهو بإضافة طلعة إلى ذكر. (في بئر ذي أروان) هكذا هو في جميع نسخ مسلم: ذي أروان. وكذا وقع في بعض روايات البخاري. وفي معظمها: ذروان. وكلاهما صحيح. والأول أجود وأصح. وادعى ابن قتيبة أنه الصواب، وهو قول الأصمعي. وهي بئر بالمدينة في بستان بني زريق. (نقاعة الحناء) النقاعة الماء الذي ينقع فيه الحناء. والحناء، قال في المنجد: هي نبات يتخذ ورقه للخضاب الأحمر المعروف. وزهره أبيض كالعناقيد. واحدته حناءة جمعه حنآن.стр. 5635
٤٤ - م - (٢١٨٩) حدثنا أبو كريب. حدثنا أو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
سحر رسول الله ﷺ . وَسَاقَ أَبُو كُرَيْبٍ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ، نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ. وَقَالَ فِيهِ: فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْبِئْرِ. فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ. وَقَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَخْرِجْهُ. وَلَمْ يَقُلْ: أَفَلَا أَحْرَقْتَهُ؟ وَلَمْ يَذْكُرْ" فَأَمَرْتُ بِهَا فَدُفِنَتْ".
стр. 5636
١٨ - بَاب السُّمِّ
٤٥ - (٢١٩٠) حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ. حدثنا خالد بن الحارث. حدثنا شُعْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ. فَأَكَلَ مِنْهَا. فَجِيءَ بِهَا إلى رسول الله ص. فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: أَرَدْتُ لِأَقْتُلَكَ. قَالَ" مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَاكِ" قَالَ أَوَ قَالَ "عَلَيَّ" قَالَ قَالُوا: أَلَا نَقْتُلُهَا؟ قَالَ "لَا" قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
الحواشي
(١) (لهوات) جمع لهاة، هي اللحمة الحمراء المعلقة في أصل الحنك. قاله الأصمعي. وقيل: اللحمات اللواتي في سقف أقصى الفم. وقوله: فما زلت أعرفها، أي العلامة. كأنه بقي للسم علامة وأثر، من سواد أو غيره.стр. 5637
٤٥ - م - (٢١٩٠) وحدثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ زَيْدٍ. سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ يَهُودِيَّةً جَعَلَتْ سَمًّا فِي لَحْمٍ. ثُمَّ أَتَتْ به رسول الله ﷺ . بِنَحْوِ حَدِيثِ خَالِدٍ.
стр. 5638
١٩ - بَاب اسْتِحْبَابِ رُقْيَةِ الْمَرِيضِ
٤٦ - (٢١٩١) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وقَالَ زُهَيْرٌ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: حَدَّثَنَا) جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
كَانَ
⦗١٧٢٢⦘
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اشْتَكَى مِنَّا إِنْسَانٌ، مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ. ثُمَّ قَالَ "أَذْهِبْ الْبَاسَ. رَبَّ النَّاسِ. وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي. لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ. شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا"
فَلَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَقُلَ، أَخَذْتُ بِيَدِهِ لِأَصْنَعَ بِهِ نَحْوَ مَا كَانَ يَصْنَعُ. فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي. ثُمَّ قَالَ "اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِي وَاجْعَلْنِي مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى".
قَالَتْ: فذهبت أنظر، فإذا هو قد قضى.
الحواشي
(١) (لا يغادر سقما) أي لا يترك. والسقم بضم السين وإسكان القاف وبفتحهما، لغتان.стр. 5639
٤٦ - م - (٢١٩١) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا هُشَيْمٍ. وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وأبو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ. كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ. ح وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَي (وَهُوَ الْقَطَّانُ) عَنْ سُفْيَانَ. كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنِ الْأَعْمَشِ. بِإِسْنَادِ جَرِيرٍ.
فِي حَدِيثِ هُشَيْمٍ وَشُعْبَةَ: مَسَحَهُ بِيَدِهِ. قَالَ وَفِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ: مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ. وقَالَ فِي عَقِبِ حَدِيثِ يَحْيَي عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ: قال فَحَدَّثْتُ بِهِ مَنْصُورًا فَحَدَّثَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ. بِنَحْوِهِ.
стр. 5640
٤٧ - (٢١٩١) وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عائشة؛
أن رسول الله ﷺ كَانَ إِذَا عَادَ مَرِيضًا يَقُولُ "أَذْهِبْ الْبَاسَ. رَبَّ النَّاسِ. اشْفِهِ أَنْتَ الشَّافِي. لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ. شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا".
следующие страницы →