Полный текст (7 495 стр.). Показаны 5706–5745 · переход к 5711.
стр. 5706
٩٥ - م - (٢٢١٨) وحدثنا أَبُو الرَّبِيعِ، سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (وَهُوَ ابْنَ زَيْدٍ). ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِإِسْنَادِ ابْنِ جُرَيْجٍ. نَحْوَ حديثه.
стр. 5707
٩٦ - (٢٢١٨) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أخبرني يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي
عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ،
عن رسول الله ﷺ ؛ أنه قال "إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ أَوِ السَّقَمَ رِجْزٌ عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ. ثُمَّ بَقِيَ بَعْدُ بِالْأَرْضِ. فَيَذْهَبُ
⦗١٧٣٩⦘
الْمَرَّةَ وَيَأْتِي الْأُخْرَى. فَمَنْ سَمِعَ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلَا يَقْدَمَنَّ عَلَيْهِ. وَمَنْ وَقَعَ بِأَرْضٍ وَهُوَ بِهَا، فَلَا يُخْرِجَنَّهُ الْفِرَارُ مِنْهُ".
стр. 5708
٩٦ - م - (٢٢١٨) وحدثناه أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ (يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ). حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ. بِإِسْنَادِ يُونُسَ. نَحْوَ حَدِيثِهِ.
стр. 5709
٩٧ - (٢٢١٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبٍ. قال:
كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فَبَلَغَنِي أَنَّ الطَّاعُونَ قَدْ وَقَعَ بِالْكُوفَةِ. فَقَالَ لِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَغَيْرُهُ: إن رسول الله ﷺ قال "إِذَا كُنْتَ بِأَرْضٍ فَوَقَعَ بِهَا، فَلَا تَخْرُجْ منها. وإذا بلغك أنه وقع بِأَرْضٍ، فَلَا تَدْخُلْهَا" قَالَ قُلْتُ: عَمَّنْ؟ قَالُوا: عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ يُحَدِّثُ بِهِ. قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَقَالُوا: غَائِبٌ. قَالَ فَلَقِيتُ أَخَاهُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: شَهِدْتُ أُسَامَةَ يُحَدِّثُ سَعْدًا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رِجْزٌ أَوْ عَذَابٌ أَوْ بَقِيَّةُ عَذَابٍ عُذِّبَ بِهِ أُنَاسٌ مِنْ قَبْلِكُمْ. فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا. وَإِذَا بَلَغَكُمْ أَنَّهُ بِأَرْضٍ، فَلَا تَدْخُلُوهَا".
قَالَ حَبِيبٌ: فَقُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: آنْتَ سَمِعْتَ أُسَامَةَ يُحَدِّثُ سَعْدًا وَهُوَ لَا ينكر؟ قال: نعم.
стр. 5710
٩٧ - م - (٢٢١٨) وحَدَّثَنَاه عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ فِي أَوَّلِ الحديث.
стр. 5711
٩٧ - م ٢ - (٢٢١٨) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. قَالُوا: قَالَ رسول الله ﷺ بمعنى حديث شعبة.
стр. 5712
٩٧ - م ٣ - (٢٢١٨) وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ حبيب، عن إبراهيم بن سعد ابن أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَسَعْدٌ جَالِسَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ. فَقَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . بنحو حديثهم.
стр. 5713
٩٧ - م ٤ - (٢٢١٨) وحَدَّثَنِيهِ وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ. أَخْبَرَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي الطَّحَّانَ) عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ.
стр. 5714
٩٨ - (٢٢١٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ. حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أَهْلُ الْأَجْنَادِ. أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ. فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ.
قَالَ ابن عباس: فقال عمر: ادْعُ لِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ فَدَعَوْتُهُمْ، فَاسْتَشَارَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ. فَاخْتَلَفُوا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ. فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي. ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي الْأَنْصَارِ فَدَعَوْتُهُمْ لَهُ. فَاسْتَشَارَهُمْ. فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ. وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ. فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي. ثُمَّ قَالَ: ادع لي من كان ههنا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْح.
⦗١٧٤١⦘
فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ رَجُلَانِ. فَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ. فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظهر فأصبحوا عليه. فقال أبو عبيدة ابن الْجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ! (وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلَافَهُ) نَعَمْ. نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ. أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ. إِحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ، وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ. فَقَال: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ. وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ".
قَالَ فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثم انصرف.
الحواشي
(١) (بسرغ) هي قرية في طرف الشام مما يلي الحجاز يجوز صرفه وتركه. (الأجناد) المراد بالأجناد، هنا، مدن الشام الخمس. وهي فلسطين والأردن ودمشق وحمص وقنسرين. قال الإمام النووي: هكذا فسروه واتفقوا عليه. ومعلوم أن فلسطين اسم لناحية بيت المقدس. والأردن اسم لناحية بيسان وطبرية وما يتعلق بهما. ولا يضر: إطلاق اسم المدينة عليه. (الوباء) الوباء، مهموز مقصور، وممدود. لغتان القصر أفصح وأشهر. قال الخليل وغيره هو الطاعون. وقال: هو كل مرض عام. والذي قاله المحققون: أنه مرض الكثيرين من الناس في جهة من الأرض، دون سائر الجهات، ويكون مخالفا للمعتاد من أمراض، في الكثرة وغيرها. ويكون مرضهم نوعا واحدا، بخلاف سائر الأوقات فإن أمراضهم فيها مختلفة. قالوا: وكل طاعون وباء، وليس كل وباء طاعونا. والوباء الذي وقع بالشام في زمن عمر كان طاعونا. وهو طاعون عمواس، وهي قرية معروفة بالشام. (مشيخة قريش من مهاجرة الفتح) إنما رتبهم هكذا على حسب فضائلهم. قال القاضي: المراد بالمهاجرين الأولين من صلى للقبلتين. وأما من أسلم بعد تحويل القبلة فلا يعد منهم. قال: وأما مهاجرة الفتح فقيل: هم الذين أسلموا قبل الفتح، فحصل لهم فضل بالهجرة قبل الفتح. وقيل: هم مسلمة الفتح الذين هاجروا بعده، فحصل لهم اسم دون الفضيلة. قال القاضي: هذا أظهر لأنهم الذين ينطلق عليهم: مشيخة قريش. وكان رجوع عمر ﵁ لرجحان طرف الرجوع لكثرة القائلين به، وأنه أحوط، ولم يكن مجرد لتقليد لمسلمة الفتح. لأن بعض المهاجرين الأولين وبعض الأنصار أشاروا بالرجوع. وبعضهم بالقدوم عليه. وانضم إلى المشيرين بالرجوع رأي مشيخة قريش. فكثر القائلون به، مع ما لهم من السن والخبرة وكثرة التجارب وسداد الرأي. وحجة الطائفتين واضحة. مبينة في الحديث. وهما مستمدان من أصلين في الشرع: أحدهما التوكل والتسليم للقضاء. والثاني الاحتياط والحذر ومجانبة أسباب الإلقاء باليد إلى التهلكة. (مصبح) أي مسافر راكب على ظهر الراحلة، راجع إلى وطني، فأصبحوا عليه وتأهبوا له. (لو غيرك قالها) جواب لو محذوف. وفي تقديره وجهان ذكرهما صاحب التحرير وغيره: أحدهما لو قاله غيرك لأدبته لاعتراضه علي في مسألة اجتهادية وافقني عليها أكثر الناس وأهل الحل والعقد فيها. والثاني لو قالها غيرك لم أتعجب منه. وإنما أتعجب من قولك أنت ذلك، مع ما أنت عليه من العلم والفضل. (عدوتان) العدوة بضم العين وكسرها، هي جانب الوادي.
(جدبة) الجدبة ضد الخصبة. قال صاحب التحرير: الجدبة، هنا، بسكون الدال وكسرها. قال: والخصبة كذلك.стр. 5715
٩٩ - (٢٢١٩) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد الله بن حميد (قال ابن رافع: حدثنا. وقال الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا) عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ: قال وَقَالَ لَهُ أَيْضًا: أَرَأَيْتَ أَنَّهُ لَوْ رَعَى الْجَدْبَةَ وَتَرَكَ الْخَصْبَةَ أَكُنْتَ مُعَجِّزَهُ؟
⦗١٧٤٢⦘
قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَسِرْ إِذًا. قَالَ فَسَارَ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ. فَقَالَ: هَذَا الْمَحِلُّ أَوَ قال: هذا المنزل إن شاء الله.
الحواشي
(١) (معجزه) أي ننسبه إلى العجز. (هذا المحل أو قال هذا المنزل) هما بمعنى واحد. وهو بفتح الحاء وكسرها. والفتح أقيس. فإن ما كان على وزن فعل ومضارعه يفعل، بضم ثالثه -كان مصدره واسم الزمان والمكان منه مفعلا، بالفتح. كقعد يقعد مقعدا. ونظائره إلا أحرفا شذت جاءت بالوجهين. منها: المحل.стр. 5716
٩٩ - م - (٢٢١٩) وحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: أَخْبَرَنَا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شِهَابٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِث حَدَّثَهُ. وَلَمْ يَقُلْ: عبد الله بن عبد الله.
الحواشي
(١) (عبد الله) مجرور بحكاية الإعراب في السند السابق.стр. 5717
١٠٠ - (٢٢١٩) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مالك عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة؛
أن عمر خَرَجَ إِلَى الشَّامِ. فَلَمَّا جَاءَ سَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ. فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ. وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ" فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ سَرْغَ.
وَعَنْ ابْنِ شهاب عن سالم بن عبد الله! أن عُمَرَ إِنَّمَا انْصَرَفَ بِالنَّاسِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
стр. 5718
٣٣ - بَاب لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ، وَلَا نَوْءَ وَلَا غُولَ، وَلَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ
١٠١ - (٢٢٢٠) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَي (وَاللَّفْظُ لِأَبِي الطَّاهِرِ) قَالَا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس. قال ابن شِهَابٍ: فَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ". فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ.
⦗١٧٤٣⦘
فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَجِيءُ الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيهَا فيجربها كلها؟ قال "فمن أعدى الأول؟ ".
الحواشي
(١) (لا عدوى) قال في النهاية: العدوى اسم من الإعداء. كالرعوى والبقوى من الإرعاء والإبقاء. يقال: أعداه الداء يعديه إعداء وهو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء. وذلك أن يكون ببعير جرب مثلا فتتقى مخالطته بإبل أخرى حذارا أن يتعدى ما به من الجرب إليها فيصيبها ما أصابه. وقد أبطله الإسلام. (ولا صفر) إن الصفر دواب في البطن، وهي دود. وكانوا يعتقدون أن في البطن دابة تهيج عند الجوع، وربما قتلت صاحبها. وكانت العرب تراها أعدى من الجرب. (ولا هامة) إن العرب كانت تعتقد أن عظام الميت، وقيل روحه، تنقلب هامة تطير. وهي بتخفيف الميم على المشهور الذي لم يذكر الجمهور غيره. وقيل بتشديدها قاله جماعة، وحكاه القاضي عن أبي زيد الأنصاري الإمام في اللغة.стр. 5719
١٠٢ - (٢٢٢٠) وحدثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ) حدثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب. أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُ؛ أن أبا هريرة قَالَ:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال "لا عدوى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ" فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ.
الحواشي
(١) (طيرة) هي التشاؤم بالشيء. وهو مصدر تطير. يقال: تطير طيرة وتخير خيرة. ولم يجيء من المصادر هكذا غيرهما. وأصله، فيما يقال، التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغيرهما، وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم. فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه. وأخبر أنه ليس به تأثير في جلب نفع أو دفع ضر.стр. 5720
١٠٣ - (٢٢٢٠) وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. أَخْبَرَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَا عَدْوَى فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ وَصَالِح. وَعَنْ شُعَيْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هامة".
стр. 5721
١٠٤ - (٢٢٢١) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ (وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ) قالا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حَدَّثَهُ؛
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال "لا عدوى" وَيُحَدِّثُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ ".
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُمَا كِلْتَيْهِمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَمَتَ أَبُو هُرَيْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ "لَا عَدْوَى" وَأَقَامَ عَلَى "أَنْ لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصح" قَالَ فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ
⦗١٧٤٤⦘
أَبِي ذُبَابٍ (وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ): قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُكَ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ. تُحَدِّثُنَا مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثًا آخَرَ. قَدْ سَكَتَّ عَنْهُ. كُنْتَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا عَدْوَى" فَأَبَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْ يَعْرِفَ ذَلِكَ. وَقَالَ "لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ" فَمَا رَآهُ الْحَارِثُ فِي ذَلِكَ حَتَّى غَضِبَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَرَطَنَ بِالْحَبَشِيَّةِ. فَقَالَ لِلْحَارِثِ: أَتَدْرِي مَاذَا قُلْتُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: أَبَيْتُ. قَالَ: أَبُو سَلَمَةَ: وَلَعَمْرِي. لَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُنَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "لَا عَدْوَى" فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَبُو هُرَيْرَة، أَوْ نَسَخَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الآخر؟
الحواشي
(١) (كلتيهما) كذا هو في جميع النسخ. كلتيهما. والضمير عائد إلى الكلمتين إن القصتين أو المسألتين أو غيرهما. (لا يورد ممرض على مصح) مفعول يورد محذوف أي لا يورد إبله المراض. قال العلماء: الممرض صاحب الإبل المراض والمصح صاحب الإبل الصحاح. فمعنى الحديث: لا يورد صاحب الإبل المراض إبله على إبل صاحب الإبل الصحاح.стр. 5722
١٠٥ - (٢٢٢١) حدثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (قَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنِي. وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) يَعْقُوبُ - يَعْنُونَ ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ - حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ؛ يُحَدِّثُ؛
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال "لا عدوى" وَيُحَدِّثُ مَعَ ذَلِكَ "لَا يُورِدُ الْمُمْرِضُ عَلَى المصح" بمثل حديث يونس.
стр. 5723
١٠٥ - م - (٢٢٢١) حَدَّثَنَاه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ. حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
стр. 5724
١٠٦ - (٢٢٢٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ) عَنِ العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
أن رسول الله ﷺ قال "لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا نَوْءَ وَلَا صفر".
الحواشي
(١) (ولا نوء) أي لا تقولوا: مطرنا بنوء كذا، ولا تعتقدوه.стр. 5725
١٠٧ - (٢٢٢٢) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا أبو الزبير عن جابر. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو خيثمة عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ:
قَالَ رسول الله ﷺ "لَا عَدْوَى وَلَا طيرة ولا غول"
الحواشي
(١) (ولا غول) قال جمهور العلماء: كانت العرب تزعم أن الغيلان في الفلوات. وهي جنس من الشياطين فتتراءى للناس وتتغول تغولا. أي تتلون تلونا فتضلهم عن الطريق فتهلكهم. فأبطل النبي ﷺ ذاك. وقال آخرون: ليس المراد بالحديث نفي وجود الغول وإنما معناه إبطال ما تزعمه العرب من تلون الغول بالصور المختلفة واغتيالها. قالوا: ومعنى لا غول أي لا تستطيع أن تضل أحدا.стр. 5726
١٠٨ - (٢٢٢٢) وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ (وَهُوَ التُّسْتَرِيُّ). حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ. قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا عَدْوَى وَلَا غُولَ وَلَا صَفَرَ".
стр. 5727
١٠٩ - (٢٢٢٢) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا غُولَ". وَسَمِعْتُ أبا الزبير يَذْكُرُ؛ أَنَّ جَابِرًا فَسَّرَ لَهُمْ قَوْلَهُ "وَلَا صَفَرَ" فَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: الصَّفَرُ الْبَطْنُ. فَقِيلَ لِجَابِرٍ: كَيْفَ؟ قَالَ: كَانَ يُقَالُ دَوَابُّ الْبَطْنِ. قَالَ وَلَمْ يُفَسِّرِ الْغُولَ. قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: هَذِهِ الْغُولُ الَّتِي تَغَوَّلُ.
стр. 5728
٣٤ - باب الطيرة والفأل، ويكون فِيهِ مِنَ الشُّؤْمِ
١١٠ - (٢٢٢٣) وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أخبرنا معمر عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا الفأل؟ قال" الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم".
الحواشي
(١) (لا طيرة) الطيرة بكسر الطاء وفتح الياء، على وزن العنبة. هذا هو الصحيح المعروف في رواية الحديث وكتب اللغة والغريب. وحكى القاضي وابن الأثير؛ أن منهم من سكن الياء والمشهور هو الأول. قالوا: وهي مصدر تطير طيرة قالوا: ولم يجيء في المصادر على هذا الوزن ألا تطير طيرة وتخير خيرة. وجاء في الأسماء حرفان. وهما شيء طيبة أي طيب، والتولة، وهو نوع من السحر، وقيل يشبه السحر. وقال الأصمعي: هو ما تتحبب المرأة به إلى زوجها. والتطير التشاؤم. وأصله الشيء المكروه من قول أو فعل أو مرئي. وكانوا يتطيرون بالسوانح والبوارح، فينفرون الظباء والطيور، فإن أخذت ذات اليمين تبركوا به ومضوا في سفرهم وحوائجهم. وإن أخذت ذات الشمال رجعوا عن حاجتهم وسفرهم وتشاءموا به. فكانت تصدهم في كثير من الأوقات عن مصالحهم، فنفى الشرع ذلك وأبطله ونهى عنه وأخبر أنه ليس له تأثير ينفع ولا ضر. فهذا معنى قوله ﷺ "لا طيرة". (الفأل) الفأل مهموز ويجوز ترك همزه. وجمعه فؤول كفلس وفلوس. وقد فسره النبي ﷺ بالكلمة الصالحة والحسنة والطيبة. قال العلماء: يكون الفأل فيما يسر وفيما يسوء، والغالب في السرور. والطيرة لا تكون إلا فيما يسوء. قالوا: وقد يستعمل مجازا في السرور. يقال: تفاءلت بكذا، بالتخفيف، وتفألت بالتشديد، وهو الأصل. والأول مخفف منه ومقلوب عنه.стр. 5729
١١٠ - م - (٢٢٢٣) وحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. ح وحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أخبرنا أبو اليمان. أخبرنا شعيب. كِلَاهُمَا عَنْ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
وَفِي حديث عقيل: عن رسول الله ﷺ . وَلَمْ يَقُلْ: سَمِعْتُ. وَفِي حَدِيثِ شُعَيْبٍ: قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَمَا قال معمر.
стр. 5730
١١١ - (٢٢٢٤) حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى. حَدَّثَنَا قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قال "لا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ. وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ: الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ، والكلمة الطيبة".
стр. 5731
١١٢ - (٢٢٢٤) وحدثناه محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ؛ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،
عن النبي ﷺ قال "لا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ. وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ" قَالَ قِيلَ: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ "الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ"
стр. 5732
١١٣ - (٢٢٢٣) وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنِي مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ عَتِيقٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ:
قال رسول الله ﷺ "لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَأُحِبُّ الْفَأْلَ الصَّالِحَ".
стр. 5733
١١٤ - (٢٢٢٣) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون. أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. قال:
قال رسول الله ﷺ "لا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا طِيَرَةَ. وَأُحِبُّ الْفَأْلَ الصالح".
стр. 5734
١١٥ - (٢٢٢٥) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى
⦗١٧٤٧⦘
بْنُ يحيى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن حمزة وسالم، ابني عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر؛
أن رسول الله ﷺ قَالَ "الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ".
الحواشي
(١) (الشؤم في الدار ... ) اختلف العلماء في هذا الحديث. فقال مالك وطائفة: هو على ظاهره. وإن الدار قد يجعل الله تعالى سكناها سببا للضرر أو الهلاك. وكذا اتخاذ المرأة المعينة أو الفرس أو الخادم قد يحصل الهلاك عنده بقضاء الله تعالى. ومعناه: قد يحصل الشؤم في هذه الثلاثة. وقال آخرون: شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها وأذاهم. وشؤم المرأة عدم ولادتها وسلاطة لسانها وتعرضها للريب. وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها. وقيل: حرانها وغلاء ثمنها. وشؤم الخادم سوء خلقه وقلة تعهده لما فوض إليه.стр. 5735
١١٦ - (٢٢٢٥) وحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن حمزة وسالم، ابني عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر؛
إن رسول الله ﷺ قَالَ "لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَإِنَّمَا الشُّؤْمُ في ثلاثة: المرأة والفرس والدار".
стр. 5736
١١٦ - م - (٢٢٢٥) وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ وَحَمْزَةَ، ابني عبد الله، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الزهري، عن سالم، عن أبيه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ح وحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن سعد. حدثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب، عَنْ سَالِمٍ وَحَمْزَةَ، ابني عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ح وحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بن خالد. ح وحدثناه يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عن عبد الرحمن بن إسحاق. ح وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ. أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ. كُلُّهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ . فِي الشُّؤْمِ. بمثل حديث مَالِكٍ. لَا يَذْكُرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: الْعَدْوَى وَالطِّيَرَةَ، غَيْرُ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ.
стр. 5737
١١٧ - (٢٢٢٥) وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ. حَدَّثَنَا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن عُمَرَ
⦗١٧٤٨⦘
بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أنه قال "إن يَكُنْ مِنَ الشُّؤْمِ شَيْءٌ حَقٌّ، فَفِي الْفَرَسِ والمرأة والدار".
стр. 5738
١١٧ - م - (٢٢٢٥) وحدثني هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَلَمْ يَقُلْ: حَقٌّ.
стр. 5739
١١٨ - (٢٢٢٥) وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ. حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ؛
أَنَّ ّرَسُولَ الله ﷺ قال "إن الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ، فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَسْكَنِ وَالْمَرْأَةِ".
стр. 5740
١١٩ - (٢٢٢٦) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. قال:
قال رسول اللَّهِ ﷺ "إِنْ كَانَ، فَفِي الْمَرْأَةِ والفرس والمسكن" يعني الشؤم.
стр. 5741
١١٩ - م - (٢٢٢٦) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عن النبي ﷺ . بمثله.
стр. 5742
١٢٠ - (٢٢٢٧) وحَدَّثَنَاه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قال "إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ، فَفِي الرَّبْعِ وَالْخَادِمِ والفرس".
стр. 5743
٣٥ - بَاب تَحْرِيمِ الْكَهَانَةِ وَإِتْيَانِ الْكُهَّانِ
١٢١ - (٥٣٧) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. قَالَا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ. قال:
⦗١٧٤٩⦘
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!
أُمُورًا كُنَّا نَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. كُنَّا نَأْتِي الْكُهَّانَ. قَالَ "فَلَا تَأْتُوا الْكُهَّانَ" قَال قُلْتُ: كُنَّا نَتَطَيَّرُ. قَالَ "ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ، فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ".
الحواشي
(١) (الكهان) قال القاضي ﵀: كانت الكهانة في العرب ثلاثة أضرب: أحدهما يكون للإنسان ولي من الجن يخبره بما يسرقه من السمع من السماء. وهذا القسم بطل من حين بعث الله نبينا ﷺ . الثاني أنه يخبره بما يطرأ، أو يكون في أقطار الأرض، وما خفي عنه مما قرب أو بعد. وهذا لا يبعد وجوده. الثالث المنجمون. وهذا الضرب يخلق الله تعالى فيه، لبعض الناس قوة ما. لكن الكذب فيه أغلب. ومن هذا الفن العرافة وصاحبها عراف. وهو الذي يستدل على الأمور بأسباب ومقدمات يدعي معرفته بها. وهذه الأضرب كلها تسمى الكهانة. وقد أكذبهم كلهم الشرع ونهى عن تصديقهم وإتيانهم. (ذاك شيء يجده أحدكم في نفسه) معناه أن كراهة ذلك تقع في نفوسكم في العادة، ولكن لا تلتفتوا إليه ولا ترجعوا عما كنتم عزمتم عليه قبل هذا.стр. 5744
١٢١ - م - (٥٣٧) وحدثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنِي حُجَيْنٌ (يَعْنِي ابْنُ الْمُثَنَّى). حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم
وعبد بن حميد. قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَر. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى. أَخْبَرَنَا مَالِكٌ. كُلُّهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ يُونُسَ. غَيْرَ أَنَّ مَالِكًا فِي حَدِيثِهِ ذَكَرَ الطِّيَرَةَ. وَلَيْسَ فيه ذكر الكهان.
стр. 5745
١٢١ - م ٢ - (٥٣٧) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ) عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ. ح وحدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ. كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمَعْنَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَة، عَنْ مُعَاوِيَةَ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ يَحْيَي بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ قَالَ "كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ. فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فذاك".
الحواشي
(١) (كان نبي من الأنبياء يخط) اختلف العلماء في معناه. والصحيح أن معناه من وافق خطه فهو مباح له. ولكن لا طريق لنا إلى العلم اليقيني بالموافقة، فلا يباح. والمقصود أنه حرام لأنه لا يباح إلا بيقين الموافقة، وليس لنا يقين بها. وإنما قال النبي ﷺ "فمن وافق خطه فذاك" ولم يقل: هو حرام، بغير تعليق على الموافقة، لئلا يتوهم متوهم أن هذا النص يدخل فيه ذاك النبي الذي كان يخط. فحافظ النبي ﷺ على حرمة ذاك النبي، مع بيان الحكم في حقنا. وهذا إشارة إلى علم الرمل.следующие страницы →