Полный текст (7 495 стр.). Показаны 5741–5780 · переход к 5746.
стр. 5741
١١٩ - م - (٢٢٢٦) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عن النبي ﷺ . بمثله.
стр. 5742
١٢٠ - (٢٢٢٧) وحَدَّثَنَاه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قال "إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ، فَفِي الرَّبْعِ وَالْخَادِمِ والفرس".
стр. 5743
٣٥ - بَاب تَحْرِيمِ الْكَهَانَةِ وَإِتْيَانِ الْكُهَّانِ
١٢١ - (٥٣٧) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. قَالَا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ. قال:
⦗١٧٤٩⦘
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!
أُمُورًا كُنَّا نَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. كُنَّا نَأْتِي الْكُهَّانَ. قَالَ "فَلَا تَأْتُوا الْكُهَّانَ" قَال قُلْتُ: كُنَّا نَتَطَيَّرُ. قَالَ "ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ، فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ".
الحواشي
(١) (الكهان) قال القاضي ﵀: كانت الكهانة في العرب ثلاثة أضرب: أحدهما يكون للإنسان ولي من الجن يخبره بما يسرقه من السمع من السماء. وهذا القسم بطل من حين بعث الله نبينا ﷺ . الثاني أنه يخبره بما يطرأ، أو يكون في أقطار الأرض، وما خفي عنه مما قرب أو بعد. وهذا لا يبعد وجوده. الثالث المنجمون. وهذا الضرب يخلق الله تعالى فيه، لبعض الناس قوة ما. لكن الكذب فيه أغلب. ومن هذا الفن العرافة وصاحبها عراف. وهو الذي يستدل على الأمور بأسباب ومقدمات يدعي معرفته بها. وهذه الأضرب كلها تسمى الكهانة. وقد أكذبهم كلهم الشرع ونهى عن تصديقهم وإتيانهم. (ذاك شيء يجده أحدكم في نفسه) معناه أن كراهة ذلك تقع في نفوسكم في العادة، ولكن لا تلتفتوا إليه ولا ترجعوا عما كنتم عزمتم عليه قبل هذا.стр. 5744
١٢١ - م - (٥٣٧) وحدثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنِي حُجَيْنٌ (يَعْنِي ابْنُ الْمُثَنَّى). حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم
وعبد بن حميد. قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَر. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى. أَخْبَرَنَا مَالِكٌ. كُلُّهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ يُونُسَ. غَيْرَ أَنَّ مَالِكًا فِي حَدِيثِهِ ذَكَرَ الطِّيَرَةَ. وَلَيْسَ فيه ذكر الكهان.
стр. 5745
١٢١ - م ٢ - (٥٣٧) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ) عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ. ح وحدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ. كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمَعْنَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَة، عَنْ مُعَاوِيَةَ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ يَحْيَي بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ قَالَ "كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ. فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فذاك".
الحواشي
(١) (كان نبي من الأنبياء يخط) اختلف العلماء في معناه. والصحيح أن معناه من وافق خطه فهو مباح له. ولكن لا طريق لنا إلى العلم اليقيني بالموافقة، فلا يباح. والمقصود أنه حرام لأنه لا يباح إلا بيقين الموافقة، وليس لنا يقين بها. وإنما قال النبي ﷺ "فمن وافق خطه فذاك" ولم يقل: هو حرام، بغير تعليق على الموافقة، لئلا يتوهم متوهم أن هذا النص يدخل فيه ذاك النبي الذي كان يخط. فحافظ النبي ﷺ على حرمة ذاك النبي، مع بيان الحكم في حقنا. وهذا إشارة إلى علم الرمل.стр. 5746
١٢٢ - (٢٢٢٨) وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَي بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الْكُهَّانَ كَانُوا يُحَدِّثُونَنَا بِالشَّيْءِ فَنَجِدُهُ حَقًّا. قَالَ "تِلْكَ الْكَلِمَةُ الْحَقُّ. يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيَقْذِفُهَا فِي أُذُنِ وليه. ويزيد فيها مائة كذبة".
الحواشي
(١) (يخطفها) معناه استرقه وأخذه بسرعة. (يقذفها) معناه يلقيها.стр. 5747
١٢٣ - (٢٢٢٨) حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ (وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ) عَنْ الزُّهْرِيِّ. أَخْبَرَنِي يَحْيَي بْنُ عُرْوَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ:
سَأَلَ أُنَاسٌ رسول الله ﷺ عن الْكُهَّانِ؟ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَيْسُوا بِشَيْءٍ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْيَانًا الشَّيْءَ يَكُونُ حَقًّا. قال رسول الله ﷺ "تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْجِنِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ. فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الدَّجَاجَةِ. فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أكثر من مائة كذبة".
الحواشي
(١) (من الجن) هكذا هو في جميع النسخ ببلادنا: الكلمة من الجن. بالجيم والنون. أي الكلمة المسموعة من الجن أو التي تصح مما نقلته الجن، بالجيم والنون. وذكر القاضي في المشارق أنه روي هكذا. وروي أيضا: من الحق. بالحاء والقاف. (فيقرها) قال أهل اللغة والغريب: القر ترديدك الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه. تقول: قررته أقره قرا. وقر الدجاجة صوتها إذا قطعته. يقال: قرت تقر قرا وقريرا. فإن رددته قلت: قرقرت قرقرة. قال الخطابي وغيره: معناه أن الجني يقذف الكلمة إلى وليه الكاهن فتسمعها الشياطين، كما تؤذن الدجاجة بصوتها صواحباتها فتتجاوب.стр. 5748
١٢٣ - م - (٢٢٢٨) وحدثني أبو الطاهر: أخبرنا عبد الله بن وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ رِوَايَةِ مَعْقِلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ.
стр. 5749
١٢٤ - (٢٢٢٩) حدثنا حسن بن علي الحلواني وعبد بن حُمَيْد (قَالَ حَسَنٌ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ. وَقَالَ عَبد: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ). حدثنا أبى عن صالح، عن ابن شهاب. حدثني عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ. قال:
أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْأَنْصَارِ؛ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَاذَا كُنْتُمْ
⦗١٧٥١⦘
تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. كُنَّا نَقُولُ وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ. وَمَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ. وَلَكِنْ رَبُّنَا، ﵎ اسْمُهُ، إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ. ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ. حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا. ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ. قَالَ فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ بَعْضًا. حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا. فَتَخْطَفُ الْجِنُّ السَّمْعَ فَيَقْذِفُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ. وَيُرْمَوْنَ بِهِ. فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ. وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فيه ويزيدون".
الحواشي
(١) (يقرفون) هذه اللفظة ضبطوها، من رواية صالح، على وجهين: أحدهما بالراء والثاني بالذال. ووقع في رواية الأوزاعي وابن معقل بالراء، باتفاق النسخ. ومعناه يخلطون فيه الكذب، وهو بمعنى يقذفون. وفي رواية يونس: يرقون. قال القاضي: ضبطناه عن شيوخنا بضم الياء وفتح الراء وتشديد القاف.стр. 5750
١٢٤ - م - (٢٢٢٩) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ. ح وحَدَّثَنَا أبو الطاهر وحرملة. قالا: أخبرنا ابن وهب. أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ (يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ). كُلُّهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّ يُونُسَ قال: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ.
أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من الْأَنْصَارِ. وَفِي حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ "وَلَكِنْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ". وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ "وَلَكِنَّهُمْ يَرْقَوْنَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ". وَزَادَ فِي حَدِيثِ يُونُسَ "وَقَالَ اللَّهُ: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قال ربكم قالوا الحق﴾ ". [٣٤/ سبأ /٢٣] وَفِي حَدِيثِ مَعْقِلٍ كَمَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ "وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ".
стр. 5751
١٢٥ - (٢٢٣٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْيَى (يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ "مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أربعين ليلة".
الحواشي
(١) (عرافا) العراف من جملة أنواع الكهان. قال ابن الأثير: العراف المنجم أو الحازي الذي يدعي علم الغيب، وقد استأثر الله تعالى به. وقال الخطابي وغيره: العراف هو الذي يتعاطى معرفة مكان المسروق ومكان الضالة ونحوهما.стр. 5752
٣٦ - بَاب اجْتِنَابِ الْمَجْذُومِ وَنَحْوِهِ
١٢٦ - (٢٢٣١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ. ح وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ. قال:
كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ فَارْجِعْ".
стр. 5753
٣٧ - بَاب قَتْلِ الْحَيَّاتِ وَغَيْرِهَا
١٢٧ - (٢٢٣٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة. حدثنا عبدة بن سليمان وَابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ. ح وحدثنا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ. فَإِنَّهُ يلتمس البصر ويصيب الحبل.
стр. 5754
١٢٧ - م - (٢٢٣٢) وحدثناه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ الْأَبْتَرُ وَذُو الطُّفْيَتَيْنِ.
الحواشي
(١) (ذي الطفيتين) قال العلماء: هما الخطان الأبيضان على ظهر الحية. وأصل الطفية خوصة المقل وجمعها طفي. شبه الخطين على ظهرها بخوصتي المقل. والمقل ثمر الدوم.стр. 5755
١٢٨ - (٢٢٣٣) وحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ. فَإِنَّهُمَا يَسْتَسْقِطَانِ الحبل ويلتمسان البصر".
الحواشي
(١) (الأبتر) هو قصير الذنب. وقال نضر بن شميل: هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب، لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها. (يستسقطان الحبل) معناه أن المرأة الحامل إذا نظرت إليهما وخافت، أسقطت الحمل غالبا. (ويلتمسان البصر) فيه تأويلان ذكرهما الخطابي وآخرون: أحدهما معناه يخطفان البصر ويطمسانه بمجرد نظرهما إليه لخاصة جعلها الله تعالى في بصريهما إذا وقع على بصر الإنسان. والثاني أنهما يقصدان البصر باللسع والنهش. والأول أصح وأشهر.стр. 5756
قَالَ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ وَجَدَهَا. فَأَبْصَرَهُ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أو يزيد بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يُطَارِدُ حَيَّةً. فَقَالَ: إِنَّهُ قد نهي عن ذوات البيوت.
الحواشي
(١) (يطارد حية) أي يطلبها ويتبعها ليقتلها.стр. 5757
١٢٩ - (٢٢٣٣) وحَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حرب عن الزيدي، عَنْ الزُّهْرِيِّ. أَخْبَرَنِي سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ. يَقُولُ "اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَالْكِلَابَ وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَالَى".
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَنُرَى ذَلِكَ مِنْ سُمَّيْهِمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ سَالِمٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَلَبِثْتُ لَا أَتْرُكُ حَيَّةً أَرَاهَا إِلَّا قَتَلْتُهَا. فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً، يَوْمًا، مِنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ، مَرَّ بِي زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ أَوْ أَبُو لُبَابَةَ. وَأَنَا أُطَارِدُهَا. فَقَالَ: مَهْلًا. يَا عَبْدَ اللَّهِ! فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِهِنَّ. قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قد نهى عن ذوات البيوت.
стр. 5758
١٣٠ - (٢٢٣٣) وحدثنيه حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرزاق. أخبرنا معمر. ح وحدثنا حسن الحلواني. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ. كُلُّهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ صَالِحًا قال: حَتَّى رَآنِي أَبُو لُبَابَةَ ابن عَبْدِ الْمُنْذِرِ وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَقَالَا: إِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ.
وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ "اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ" وَلَمْ يَقُلْ "ذَا الطُّفْيَتَيْنِ و الأبتر.
стр. 5759
١٣١ - (٢٢٣٣) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ كَلَّمَ ابن عمر لفتح لَهُ بَابًا فِي دَارِهِ، يَسْتَقْرِبُ بِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ. فَوَجَدَ الْغِلْمَةُ جِلْدَ جَانٍّ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الْتَمِسُوهُ فَاقْتُلُوهُ. فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ: لَا تَقْتُلُوهُ. فَإِنَّ ّرَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي فِي البيوت.
الحواشي
(١) (الجنان) هي الحيات. جمع جان، وهي الحية الصغيرة، وقيل الدقيقة الخفيفة وقيل الدقيقة البيضاء.стр. 5760
١٣٢ - (٢٢٣٣) وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ. حَدَّثَنَا نَافِعٌ. قال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ كُلَّهُنَّ. حَتَّى حَدَّثَنَا أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ الْبَدْرِيُّ؛
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّانِ الْبُيُوتِ، فَأَمْسَكَ.
стр. 5761
١٣٣ - (٢٢٣٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ الْقَطَّانُ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. أَخْبَرَنِي نَافِعٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا لُبَابَةَ يُخْبِرُ ابْنَ عُمَرَ؛
أَنَّ رسول الله ﷺ نهى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ.
стр. 5762
١٣٤ - (٢٢٣٣) وحَدَّثَنَاه إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ. حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ح وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ. حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّه؛ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ أَخْبَرَهُ؛
أَنّ رسول الله ﷺ نهى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ.
стр. 5763
١٣٥ - (٢٢٣٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ (يَعْنِي الثَّقَفِيُّ). قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ؛
أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيَّ - وَكَانَ مَسْكَنُهُ بِقُبَاءٍ فَانْتَقَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ - فَبَيْنَمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ جَالِسًا مَعَهُ يَفْتَحُ خَوْخَةً لَهُ، إِذَا هُمْ بِحَيَّةٍ مِنْ عَوَامِرِ الْبُيُوتِ. فَأَرَادُوا قَتْلَهَا. فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ: إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْهُنَّ (يُرِيدُ عَوَامِرَ الْبُيُوتِ) وَأُمِرَ بِقَتْلِ الْأَبْتَرِ وَذِي الطُّفْيَتَيْنِ. وَقِيلَ: هُمَا اللَّذَانِ يَلْتَمِعَانِ الْبَصَرَ وَيَطْرَحَانِ أَوْلَادَ النساء.
الحواشي
(١) (خوخة) هي كوة بين دارين أو بيتين يدخل منها. وقد تكون في حائط منفرد.стр. 5764
١٣٦ - (٢٢٣٣) وحدثني إسحاق بن منصور. أخبرنا محمد بن جَهْضَمٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ عِنْدَنَا ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، قال:
كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَوْمًا عِنْدَ هدم له. فرأى وبيض جَانٍّ. فَقَالَ: اتَّبِعُوا هَذَا الْجَانَّ فَاقْتُلُوهُ. قَالَ أَبُو لُبَابَةَ الْأَنْصَارِيُّ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
⦗١٧٥٥⦘
نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ. إِلَّا الْأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ. فَإِنَّهُمَا اللَّذَانِ يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَتَتَبَّعَانِ ما في بطون النساء.
الحواشي
(١) (ويتتبعان) أي يسقطانه. وأطلق عليه التتبع مجازا. ولعل فيهما طلبا لذلك جعله الله تعالى خصيصة فيهما.стр. 5765
١٣٦ - م - (٢٢٣٣) وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وَهْبٍ. حَدَّثَنِي أُسَامَةُ؛ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ؛
أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ مَرَّ بِابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ عِنْدَ الْأُطُمِ الَّذِي عِنْدَ دَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، يَرْصُدُ حَيَّةً. بِنَحْوِ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ.
الحواشي
(١) (الأطم) هو القصر. وجمعه آطام. كعنق وأعناق.стр. 5766
١٣٧ - (٢٢٣٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَي - (قَالَ يَحْيَي وَإِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وقَالَ الآخران: حدثنا) أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ. وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾. فَنَحْنُ نَأْخُذُهَا مِنْ فِيهِ رَطْبَةً. إِذْ خَرَجَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ. فَقَالَ "اقْتُلُوهَا" فَابْتَدَرْنَاهَا لِنَقْتُلَهَا. فَسَبَقَتْنَا. فقال رسول الله ﷺ "وقاها الله شركم كما وقاكم شرها"
стр. 5767
١٣٧ - م - (٢٢٣٤) وحدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، بِمِثْلِهِ.
стр. 5768
١٣٨ - (٢٢٣٥) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا حَفْصٌ (يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ). حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عن عبد الله؛
أن رسول الله ﷺ أَمَرَ مُحْرِمًا بِقَتْلِ حَيَّةٍ بمنى.
الحواشي
(١) (بمنى) موضع النحر بمكة.стр. 5769
(٢٢٣٤) - وحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ. حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. قال:
بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في غَارٍ. بِمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ.
стр. 5770
١٣٩ - (٢٢٣٦) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي مَالِكٌ بْنُ أَنَسٍ عَنْ صَيْفِيٍّ (وَهُوَ عِنْدَنَا مَوْلَى ابْنِ أَفْلَح). أَخْبَرَنِي أَبُو السَّائِبِ. مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ؛
أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَيْتِهِ. قَالَ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي. فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ. فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ. فَالْتَفَتُّ فَإِذَا حَيَّةٌ. فَوَثَبْتُ لِأَقْتُلَهَا. فَأَشَارَ إِلَيَّ: أَنِ اجْلِسْ. فَجَلَسْتُ. فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ. فَقَالَ أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فقال: كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ. قَالَ فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ. فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأَنْصَافِ النَّهَارِ فَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ. فَاسْتَأْذَنَهُ يَوْمًا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ. فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ" فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلَاحَهُ. ثُمَّ رَجَعَ فَإِذَا امْرَأَتُهُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ قَائِمَةً. فَأَهْوَى إِلَيْهَا الرُّمْحَ لِيَطْعُنَهَا بِهِ. وَأَصَابَتْهُ غَيْرَةٌ. فَقَالَتْ لَهُ: اكْفُفْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ، وَادْخُلِ الْبَيْتَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا الَّذِي أَخْرَجَنِي. فَدَخَلَ فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ. فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَانْتَظَمَهَا بِهِ. ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ. فَاضْطَرَبَتْ عَلَيْهِ. فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا. الْحَيَّةُ أَمْ الْفَتَى؟ قَالَ فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فذكرنا لَهُ. وَقُلْنَا: ادْعُ اللَّهَ يُحْيِيهِ لَنَا. فَقَالَ "اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ" ثُمَّ قَالَ "إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا. فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فاقتلوه. فإنما هو شيطان".
الحواشي
(١) (عراجين) أراد بها الأعواد التي في سقف البيت، شبهها بالعراجين والعراجين مفرده عرجون: وهو العود الأصفر الذي فبه شماريخ العذق. وهو فعلون، من الانعراج والانعطاف. والواو والنون زائدتان. (بأنصاف النهار) أي منتصفه. وكأنه وقت لآخر النصف الأول وأول النصف الثاني. فجمعه. (فآذنوه) هو من الإيذان، بمعنى الإعلام. (فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه) قال العلماء: معناه وإذا لم يذهب بالإنذار علمتم أنه ليس من عوامر البيت، ولا ممن أسلم من الجن، بل هو شيطان. فلا حرمة عليكم فاقتلوه. ولن يجعل الله له سبيلا للانتصار عليكم.стр. 5771
١٤٠ - (٢٢٣٦) وحدثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ. حَدَّثَنَا أبى. قَالَ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ السَّائِبُ - وَهُوَ عِنْدَنَا أَبُو السَّائِبِ - قال:
دَخَلْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ
⦗١٧٥٧⦘
الْخُدْرِيِّ. فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ سَمِعْنَا تَحْتَ سَرِيرِهِ حَرَكَةً. فَنَظَرْنَا فَإِذَا حَيَّةٌ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ صَيْفِيٍّ. وَقَالَ فِيهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ. فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْهَا فَحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا فَإِنْ ذَهَبَ، وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ. فَإِنَّهُ كافر". وقال لهم "اذهبوا فادفنوا صاحبكم".
الحواشي
(١) (فحرجوا عليها) قال ابن الأثير: هو أن يقول لها: أنت في حرج، أي في ضيق، إن عدت إلينا. فلا تلومينا أن نضيق عليك بالتتبع والطرد والقتل.стр. 5772
١٤١ - (٢٢٣٦) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ. حَدَّثَنِي صَيْفِيٌّ عَنْ أَبِي السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. قال: سَمِعْتُهُ قَالَ:
قال رسول اللَّهِ ﷺ "إِنَّ بِالْمَدِينَةِ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ قَدْ أَسْلَمُوا. فَمَنْ رَأَى شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْعَوَامِرِ فَلْيُؤْذِنْهُ ثَلَاثًا. فَإِنْ بَدَا لَهُ بَعْدُ فَلْيَقْتُلْهُ. فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ".
стр. 5773
(٣٨) بَاب اسْتِحْبَابِ قَتْلِ الْوَزَغِ
١٤٢ - (٢٢٣٧) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة وعمر الناقد وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخرون: حَدَّثَنَا) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ؛
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهَا بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أبي شيبة: أمر.
الحواشي
(١) (أمرها بقتل الأوزاغ) قال أهل اللغة: الوزغ وسام أبرص جنس. فسام أبرص هو كباره. واتفقوا على أن الوزغ من الحشرات المؤذيات، وجمعه أوزاغ ووزغان. وأمر النبي ﷺ بقتله وحث عليه ورغب فيه، لكونه من المؤذيات.стр. 5774
١٤٣ - (٢٢٣٧) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ. حَدَّثَنَا رَوْحٌ. حَدَّثَنَا ابْنُ جريج. ح حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
⦗١٧٥٨⦘
بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ؛ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ أَخْبَرَتْهُ؛
أَنَّهَا اسْتَأْمَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ فِي قَتْلِ الْوِزْغَانِ. فَأَمَرَ بِقَتْلِهَا. وَأُمُّ شَرِيكٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ. اتَّفَقَ لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي خَلَفٍ وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ. وَحَدِيثُ ابْنِ وَهْبٍ قَرِيبٌ مِنْهُ.
стр. 5775
١٤٤ - (٢٢٣٨) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛
أن النبي ﷺ أمر بقتل الوزغ. وسماه فويسقا.
الحواشي
(١) (فويسقا) أما تسميته فويسقا فنظيره الفواسق الخمس التي تقتل في الحل والحرم. وأصل الفسق الخروج. وهذه المذكورات خرجت عن خلق معظم الحشرات ونحوها، بزيادة الضرر والأذى.стр. 5776
١٤٥ - (٢٢٣٩) وحدثني أبو الطاهر وحرملة. قالا: أخبرنا ابن وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عن عائشة؛
أن رسول الله ﷺ قَالَ لِلْوَزَغِ (الْفُوَيْسِقُ). زَادَ حَرْمَلَةُ: قَالَتْ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ.
стр. 5777
١٤٦ - (٢٢٤٠) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة. قال:
قال رسول الله ﷺ "مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً. وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً. لِدُونِ الْأُولَى. وَإِنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً. لِدُونِ الثَّانِيَةِ"
стр. 5778
١٤٧ - (٢٢٤٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ. ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (يَعْنِي ابْنَ زَكَرِيَّاءَ). ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ. كُلُّهُمْ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمَعْنَى حَدِيثِ خَالِدٍ عَنْ سُهَيْلٍ. إِلَّا جَرِيرًا وَحْدَهُ. فَإِنَّ فِي حَدِيثِهِ
"مَنْ قَتَلَ وَزَغًا فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ كُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ. وَفِي الثَّانِيَةِ دُونَ ذلك. وفي الثالثة دون ذلك".
стр. 5779
١٤٧ - م- (٢٢٤٠) وحدثنا محمد بن الصباح. حدثنا إسماعيل (يعني ابْنَ زَكَرِيَّاء) عَنْ سُهَيْلٍ. حَدَّثَتْنِي أُخْتِي عَنْ أبي هريرة، عن النبي ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ:
"فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ سَبْعِينَ حسنه "
الحواشي
(١) (حدثتني أختي) كذا وقع في أكثر النسخ: أختي. وفي بعضها أخي، بالتذكير. وفي بعضها أبي. وذكر القاضي الأوجه الثلاثة. قالوا: ورواية أبي خطأ. ووقع في رواية أبي داود: أخي وأختي. قال القاضي: أخت سهل سودة. وأخواه هشام وعباد.стр. 5780
(٣٩) بَاب النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النَّمْلِ
١٤٨ - (٢٢٤١) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ
أَنَّ نَمْلَةً قَرَصَتْ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ. فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَفِي أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ؟.
следующие страницы →