Полный текст (7 495 стр.). Показаны 6161–6200 · переход к 6166.
стр. 6161
٣٦ - م ٢ - (٢٤٠٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي حَيَّانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ "كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ. مَنِ اسْتَمْسَكَ بِهِ، وَأَخَذَ بِهِ، كَانَ عَلَى الْهُدَى. وَمَنْ أَخْطَأَهُ، ضَلَّ".
стр. 6162
٣٧ - (٢٤٠٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ. حَدَّثَنَا حَسَّانُ (يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ) عَنْ سَعِيدٍ (وَهُوَ ابْنُ مَسْرُوقٍ)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ. قَالَ:
دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا له: قد رَأَيْتَ خَيْرًا. لَقَدْ صَاحَبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي حَيَّانَ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ "أَلَا وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَحَدُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ . هُوَ حَبْلُ اللَّهِ. مَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الْهُدَى. وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى ضَلَالَةٍ". وَفِيهِ: فَقُلْنَا: مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ؟ نِسَاؤُهُ؟ قَالَ: لَا. وَايْمُ اللَّهِ! إِنَّ الْمَرْأَةَ تَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ الْعَصْرَ مِنَ الدَّهْرِ. ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى أَبِيهَا وَقَوْمِهَا. أَهْلُ بَيْتِهِ أصله، وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده".
الحواشي
(١) (حبل الله) قيل: المراد بحبل الله عهده. وقيل: السبب الموصل إلى رضاه ورحمته. وقيل: هو نوره الذي يهدي به. (العصر من الدهر) أي القطعة منه.стр. 6163
٣٨ - (٢٤٠٩) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَازِمٍ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. قَالَ:
اسْتُعْمِلَ عَلَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ مِنْ آلِ مَرْوَانَ. قَالَ فَدَعَا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتِمَ عَلِيًّا. قال فأبى سهل. فقال له: أما إذا أَبَيْتَ فَقُلْ: لَعَنَ اللَّهُ أَبَا التُّرَابِ. فَقَالَ سَهْلٌ: مَا كَانَ لِعَلِيٍّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَبِي التُّرَابِ. وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ إِذَا دُعِيَ بِهَا. فَقَالَ لَهُ: أَخْبِرْنَا عَنْ قِصَّتِهِ. لم سمي أبا التراب؟ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ. فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ. فَقَالَ "أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ "
⦗١٨٧٥⦘
فَقَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ. فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ. فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِإِنْسَانٍ "انْظُرْ. أَيْنَ هُوَ؟ " فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ. فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ. قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ. فَأَصَابَهُ تُرَابٌ. فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ "قُمْ أَبَا التراب! قم أبا التراب! ".
الحواشي
(١) (ولم يقل عندي) من القيلولة. وهي النوم نصف النهار.стр. 6164
٥ - بَاب فِي فَضْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، ﵁
٣٩ - (٢٤١٠) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
أَرِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ. فَقَالَ: لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ. قَالَتْ وَسَمِعْنَا صَوْتَ السِّلَاحِ. فقال رسول الله ﷺ "مَنْ هَذَا؟ " قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: يا رسول الله! جئت أحرسك.
قال عَائِشَةُ: فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حتى سمعت غطيطه.
الحواشي
(١) (أرق) أي سهر ولم يأته نوم. والأرق السهر. ويقال أرقني الأمر تأريقا أي أسهرني. ورجل أرق، على وزن فرح (غطيطه) هو صوت النائم المرتفع.стр. 6165
٤٠ - (٢٤١٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ؛ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:
سَهِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ، لَيْلَةً. فَقَالَ "لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ" قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ سِلَاحٍ. فَقَالَ "مَنْ هَذَا؟ " قَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَا جَاءَ بِكَ؟ " قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ. فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ نَامَ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رمح: فقلنا: من هذا؟
الحواشي
(١) (خشخشة سلاح) أي صوت سلاح صدم بعضه بعضا.стр. 6166
٤٠ - م - (٢٤١٠) حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. سَمِعْتُ يَحْيَي بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ:
أَرِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ. بِمِثْلِ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ.
стр. 6167
٤١ - (٢٤١١) حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ (يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ. قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ:
مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ، غَيْرِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ. فَإِنَّهُ جَعَلَ يَقُولُ لَهُ، يَوْمَ أُحُدٍ "ارْمِ. فداك أبي وأمي! ".
стр. 6168
٤١ - م - (٢٤١١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عن مِسْعَرٍ. كُلُّهُمْ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بمثله.
стр. 6169
٤٢ - (٢٤١٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ) عَنْ يَحْيَى (وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ) عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ:
لَقَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ يوم أحد.
стр. 6170
٤٢ - م - (٢٤١٢) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ رُمْحٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَي بْنِ سعيد، بهذا الإسناد.
стр. 6171
٤٢ - م ٢ - (٢٤١٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ. حَدَّثَنَا حَاتِمٌ (يَعْنِي ابن إسماعيل) عن بكير بن مسمار، عن عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ. قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَحْرَقَ الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "ارْمِ. فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي! " قَالَ فَنَزَعْتُ لَهُ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ نَصْلٌ.
⦗١٨٧٧⦘
فَأَصَبْتُ جَنْبَهُ فَسَقَطَ. فَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . حَتَّى نَظَرْتُ إلى نواجذه.
الحواشي
(١) (أحرق المسلمين) أي أثخن فيهم، وعمل فيهم عمل النار. (فنزعت له بسهم) أي رميته بسهم. (ليس فيه نصل) أي ليس فيه زج. (فأصبت جنبه) هكذا هو في معظم النسخ. وفي بعضها: حبته، أي حبة قلبه. (فضحك) أي فرحا بقتله عدوه، لا لانكشافه. (نواجذه) أي أنيابه. وقيل أضراسه.стр. 6172
٤٣ - (١٧٤٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ؛
أَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ: حَلَفَتْ أُمُّ سَعْدٍ أَنْ لَا تُكَلِّمَهُ أَبَدًا حَتَّى يَكْفُرَ بِدِينِهِ. وَلَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبَ. قَالَتْ: زَعَمْتَ أَنَّ اللَّهَ وَصَّاكَ بِوَالِدَيْكَ. وَأَنَا أُمُّكَ. وَأَنَا آمُرُكَ بِهَذَا.
قَالَ: مَكَثَتْ ثَلَاثًا حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهَا مِنَ الْجَهْدِ. فَقَامَ ابْنٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ عُمَارَةُ. فَسَقَاهَا. فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى سَعْدٍ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الآية: ووصينا الإنسان بوالديه حسنا. وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي [٣١/ لقمان/١٥] وفيها: وصاحبهما في الدنيا معروفا.
قَالَ: وَأَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنِيمَةً عَظِيمَةً. فَإِذَا فِيهَا سَيْفٌ فَأَخَذْتُهُ. فَأَتَيْتُ بِهِ الرَّسُولَ ﷺ . فَقُلْتُ: نَفِّلْنِي هَذَا السَّيْفَ. فَأَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ حَالَهُ. فَقَالَ "رُدُّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ" فَانْطَلَقْتُ. حَتَّى إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُلْقِيَهُ فِي الْقَبَضِ لَامَتْنِي نَفْسِي، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ. فَقُلْتُ: أَعْطِنِيهِ. قَالَ فَشَدَّ لِي صَوْتَهُ "رُدُّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ" قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ [٨/ الأنفال/ ١].
قَالَ: وَمَرِضْتُ فَأَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَانِي. فَقُلْتُ: دَعْنِي أَقْسِمْ مَالِي حَيْثُ شِئْتُ. قَالَ فَأَبَى. قُلْتُ: فَالنِّصْفَ. قَالَ فَأَبَى. قُلْتُ: فَالثُّلُثَ. قَالَ فَسَكَتَ. فَكَانَ، بَعْدُ، الثُّلُثُ جَائِزًا.
قَالَ: وَأَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ. فَقَالُوا: تَعَالَ نطعمك ونسقيك خَمْرًا. وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ. قَالَ فَأَتَيْتُهُمْ فِي حَشٍّ - وَالْحَشُّ الْبُسْتَانُ - فَإِذَا رَأْسُ جَزُورٍ مَشْوِيٌّ عِنْدَهُمْ، وَزِقٌّ مِنْ خَمْرٍ. قَالَ فأكلت وشربت معهم. قال فذكرت الأنصار والمهاجرون عِنْدَهُمْ. فَقُلْتُ: الْمُهَاجِرُونَ
⦗١٨٧٨⦘
خَيْرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ. قَالَ فأخذ رجل أحد لحي الرَّأْسِ فَضَرَبَنِي بِهِ فَجَرَحَ بِأَنْفِي. فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيَّ - يَعْنِي نَفْسَهُ - شَأْنَ الْخَمْرِ: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ من عمل الشيطان [٥/ المائدة/ ٩٠].
الحواشي
(١) (القبض) هو الموضع الذي يجمع فيه الغنائم.стр. 6173
٤٤ - (١٧٤٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ زُهَيْرٍ عَنْ سِمَاكٍ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ: قَالَ فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بِعَصًا. ثُمَّ أَوْجَرُوهَا. وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا: فَضَرَبَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ فَفَزَرَهُ. وَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مفزورا.
الحواشي
(١) (شجروا فاها بعصا ثم أوجروها) أي فتحوه ثم صبوا فيه الطعام. وإنما شجروه بالعصا لئلا تطبقه فيمتنع وصول الطعام جوفها. وهكذا صوابه: شجروا. وهكذا في جميع النسخ. قال القاضي: ويروى شحوا. ومعناه قريب من الأول. أي أوسعوه وفتحوه. والشحو التوسعة. ودابة شحو واسعة الخطو. ويقال: أوجره ووجره، لغتان، الأولى أفصح وأشهر. (ففزره) يعني شقه. وكان أنفه مفزورا. أي مشقوقا.стр. 6174
٤٥ - (٢٤١٣) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ:
فِيَّ نَزَلَتْ: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ [٦/ الأنعام/ ٥٢].
قَالَ: نَزَلَتْ فِي سِتَّةٍ: أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ مِنْهُمْ. وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ قَالُوا لَهُ: تُدْنِي هَؤُلَاءِ.
стр. 6175
٤٦ - (٢٤١٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ. قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سِتَّةَ نَفَرٍ. فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : اطْرُدْ هَؤُلَاءِ لَا يجترؤن عَلَيْنَا.
قَالَ: وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ، وَبِلَالٌ، وَرَجُلَانِ لَسْتُ أُسَمِّيهِمَا. فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقَعَ. فَحَدَّثَ نَفْسَهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ [٦/ الأنعام/ ٥٢].
стр. 6176
٦ - بَاب مِنْ فَضَائِلِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، ﵄
٤٧ - (٢٤١٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ وَحَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. قَالُوا: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ (وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ:
لَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْأَيَّامِ الَّتِي قَاتَلَ فِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، غير طلحة وسعد. عن حديثهما.
الحواشي
(١) (عن حديثهما) معناه: وهما حدثاني بذلك.стр. 6177
٤٨ - (٢٤١٥) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ. فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ. ثُمَّ نَدَبَهُمْ. فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ. ثُمَّ نَدَبَهُمْ. فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ. فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ "لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيَّ الزبير ".
الحواشي
(١) (ندب ... فانتدب) أي دعاهم للجهاد وحرضهم عليه، فأجابه الزبير. (وحواري) قال القاضي: اختلف في ضبطه. فضبطه جماعة من المحققين بفتح الياء كمصرخي. وضبطه أكثرهم بكسرها. والحواري الناصر.стр. 6178
٤٨ - م - (٢٤١٥) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. جميعا عَنْ وَكِيعٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.
стр. 6179
٤٩ - (٢٤١٦) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. كلاهما عن ابن مسهر. قال إسماعيل: أخبرني علي بن مسهر عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. قَالَ:
كُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ، مَعَ النِّسْوَةِ. فِي أُطُمِ حَسَّانَ. فَكَانَ يُطَأْطِئُ لِي مَرَّةً فَأَنْظُرُ. وَأُطَأْطِئُ لَهُ مَرَّةً فَيَنْظُرُ. فَكُنْتُ أَعْرِفُ أَبِي إِذَا مَرَّ عَلَى فَرَسِهِ فِي السِّلَاحِ، إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ.
⦗١٨٨٠⦘
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي. فَقَالَ: وَرَأَيْتَنِي يَا بُنَيَّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ! لَقَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يَوْمَئِذٍ، أَبَوَيْهِ. فقال: "فداك أبي وأمي".
الحواشي
(١) (في أطم) الأطم الحصن، وجمعه آطام. كعنق وأعناق. قال القاضي: ويقال في الجمع أيضا إطام كآكام وإكام. (يطأطئ) معناه يخفض لي ظهره.стр. 6180
٤٩ - م - (٢٤١٦) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ كُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي الْأُطُمِ الَّذِي فِيهِ النِّسْوَةُ. يَعْنِي نِسْوَةَ النَّبِيِّ ﷺ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُرْوَةَ فِي الْحَدِيثِ. وَلَكِنْ أَدْرَجَ الْقِصَّةَ فِي حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
стр. 6181
٥٠ - (٢٤١٧) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ) عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أن رسول الله ﷺ كَانَ عَلَى حِرَاءٍ، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ. فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اهْدَأْ. فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أو صديق أو شهيد".
الحواشي
(١) (حراء) جبل من جبال مكة. (اهدأ) أي اسكن.стр. 6182
٥٠ - م - (٢٤١٧) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ. حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة؛
أن رسول الله ﷺ كَانَ عَلَى جَبَلِ حِرَاءٍ. فَتَحَرَّكَ. فقال رسول الله ﷺ "اسْكُنْ. حِرَاءُ! فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ" وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵃.
стр. 6183
٥١ - (٢٤١٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَعَبْدَةُ. قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ
⦗١٨٨١⦘
أَبِيهِ قَالَ:
قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: أَبَوَاكَ، وَاللَّهِ! مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بعد ما أصابهم القرح.
الحواشي
(١) (أبواك) تعني أبا بكر والزبير. (استجابوا) بمعنى أجابوا. والسين والتاء زائدتان. (القرح) قال الراغب: القرح الأثر من الجراحة من شيء يصيبه من خارج. والقرح أثرها من داخل.стр. 6184
٥١ - م - (٢٤١٨) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَزَادَ: تَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَالزُّبَيْرَ.
стр. 6185
٥٢ - (٢٤١٨) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ الْبَهِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ. قَالَ:
قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: كَانَ أَبَوَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أصابهم القرح.
стр. 6186
٧ - بَاب فَضَائِلِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
٥٣ - (٢٤١٩) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ. ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بن عُلَيَّةَ. أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ. قَالَ: قَالَ أَنَسٌ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا. وَإِنَّ أَمِينَنَا، أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ، أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ".
الحواشي
(١) (أيتها الأمة) قال القاضي: هو بالرفع على النداء. قال: والإعراب الأفصح أن يكون منصوبا على الاختصاص. حكى سيبويه: اللهم اغفر لنا أيتها العصابة. وأما الأمين فهو الثقة المرضي. قال العلماء: والأمانة مشتركة بينه وبين غيره من الصحابة. لكن النبي ﷺ خص بعضهم بصفات غلبت عليهم، وكانوا أخص بها.стр. 6187
٥٤ - (٢٤١٩) حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا عَفَّانُ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلِّمْنَا السُّنَّةَ وَالْإِسْلَامَ. قَالَ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَقَالَ "هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ".
стр. 6188
٥٥ - (٢٤٢٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ (وَاللَّفْظُ لابن المثنى). قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ:
جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ابْعَثْ إِلَيْنَا رَجُلًا أَمِينًا. فَقَالَ "لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ. حَقَّ أَمِينٍ" قَالَ، فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ. قَالَ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بن الجراح.
الحواشي
(١) (فاستشرف) أي تطلعوا إلى الولاية ورغبوا فيها، حرصا على أن يكون هو الأمين الموعود في الحديث. لا حرصا على الولاية من حيث هي.стр. 6189
٥٥ - م - (٢٤٢٠) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، بِهَذَا الإسناد، نحوه.
стр. 6190
٨ - بَاب فَضَائِلِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، ﵄
٥٦ - (٢٤٢١) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عن النبي ﷺ ؛ أنه قَالَ لِحَسَنٍ "اللَّهُمَّ! إِنِّي أُحِبُّهُ. فَأَحِبَّهُ وَأَحْبِبْ من يحبه".
стр. 6191
٥٧ - (٢٤٢١) حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنَ النَّهَارِ. لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ. حَتَّى جَاءَ سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ. ثُمَّ انْصَرَفَ. حَتَّى أَتَى خِبَاءَ فَاطِمَةَ فَقَالَ "أَثَمَّ لُكَعُ؟ أَثَمَّ لُكَعُ؟ " يَعْنِي حَسَنًا. فَظَنَنَّا أَنَّهُ إِنَّمَا تَحْبِسُهُ أُمُّهُ لِأَنْ تُغَسِّلَهُ وَتُلْبِسَهُ سِخَابًا. فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ
⦗١٨٨٣⦘
يَسْعَى. حَتَّى اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ. فَقَالَ رسول الله ﷺ "اللهم! إني أحبه. فأحبه وأحبب من يحبه".
الحواشي
(١) (طائفة من النهار) قطعة منه. (خباء) أي بيتها. (لكع) المراد هنا الصغير. (سخابا) جمعه سخب. وهو قلادة من القرنفل والمسك والعود ونحوها من أخلاط الطيب. يعمل على هيئة السبحة ويجعل قلادة للصبيان والجواري. وقيل: هو خيط فيه خرز. سمي سخابا لصوت خرزه عند حركته. من السخب، وهو اختلاط الأصوات.стр. 6192
٥٨ - (٢٤٢٢) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ (وَهُوَ ابْنُ ثَابِتٍ). حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ:
رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِ النَّبِيِّ ﷺ . وَهُوَ يَقُولُ "اللَّهُمَّ! إِنِّي أُحِبُّهُ فأحبه".
стр. 6193
٥٩ - (٢٤٢٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ. قَالَ ابْنُ نَافِعٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ (وَهُوَ ابْنُ ثَابِتٍ)، عَنْ الْبَرَاءِ، قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاضِعًا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ. وَهُوَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ! إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ".
الحواشي
(١) (عاتقه) العاتق ما بين المنكب والعنق.стр. 6194
٦٠ - (٢٤٢٣) حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيُّ، الْيَمَامِيُّ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ (وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ). حَدَّثَنَا إِيَاسٌ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ:
لَقَدْ قُدْتُ بِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، بَغْلَتَهُ الشَّهْبَاءَ. حَتَّى أَدْخَلْتُهُمْ حُجْرَةَ النَّبِيِّ ﷺ . هَذَا قُدَّامَهُ وَهَذَا خلفه.
стр. 6195
٩ - بَاب فَضَائِلِ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ
٦١ - (٢٤٢٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ. قَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ:
خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ، مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ. فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ. ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ. ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا. ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ. ثُمَّ قَالَ "إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تطهيرا" [٣٣/ الأحزاب/ ٣٣].
الحواشي
(١) (مرط مرحل) المرط كساء. جمعه مروط. المرحل هو الموشى المنقوش عليه صور رحال الإبل. (الرجس) قيل هو الشك. وقيل العذاب. وقيل الإثم. قال الأزهري: الرجس اسم لكل مستقذر من عمل.стр. 6196
١٠ - بَاب فَضَائِلِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، ﵄
٦٢ - (٢٤٢٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْقَارِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
ما كنا ندعو زيد بْنَ حَارِثَةَ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ. حَتَّى نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ: ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ [٣٣/ الأحزاب/ ٥].
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو أَحْمَدَ، مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الدُّوَيْرِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ.
الحواشي
(١) (ادعوهم لآبائهم) قال العلماء: كان النبي ﷺ قد تبنى زيدا ودعاه ابنه. وكانت العرب تفعل ذلك. يتبنى الرجل مولاه أو غيره فيكون ابنا له يوارثه وينتسب إليه. حتى نزلت الآية. فرجع كل إنسان إلى نسبه. إلا من لم يكن له نسب معروف فيضاف إلى مواليه. كما قال تعالى: فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم.стр. 6197
٦٢ - م - (٢٤٢٥) حدثني أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ. حَدَّثَنَا حَبَّانُ. حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ. حَدَّثَنِي سَالِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. بِمِثْلِهِ.
стр. 6198
٦٣ - (٢٤٢٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ (قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا) إِسْمَاعِيل (يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ:
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا. وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ. فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إِمْرَتِهِ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمْرَتِهِ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ. وَايْمُ اللَّهِ! إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمْرَةِ. وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ. وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أحب الناس إلي، بعده".
الحواشي
(١) (طعن) يقال طعن في الإمرة والعرض والنسب ونحوها يطعن، بفتح العين. وطعن بالرمح وإصبعه وغيرها، يطعن، بالضم. هذا هو المشهور. وقيل لغتان فيهما. (إمرته) الإمرة الولاية. وكذا الإمارة. (إن كان لخليقا للإمرة) أي حقيقا بها.стр. 6199
٦٤ - (٢٤٢٦) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُمَرَ (يَعْنِي ابْنَ حَمْزَةَ)،
⦗١٨٨٥⦘
عن سالم، عن أبيه؛
أن رسول الله ﷺ قَالَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ "إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ - يُرِيدُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ. وَايْمُ اللَّهِ! إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لَهَا. وَايْمُ اللَّهِ! إِنْ كَانَ لَأَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ. وَايْمُ اللَّهِ! إِنَّ هَذَا لَهَا لَخَلِيقٌ - يُرِيدُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ -. وَايْمُ اللَّهِ! إِنْ كَانَ لَأَحَبَّهُمْ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِهِ. فَأُوصِيكُمْ بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ صَالِحِيكُمْ".
стр. 6200
١١ - بَاب فَضَائِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، ﵄
٦٥ - (٢٤٢٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ لِابْنِ الزُّبَيْرِ:
أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. فحملنا وتركك.
الحواشي
(١) (فحملنا وتركك) معناه: قال ابن جعفر: فحملنا وتركك. وتوضحه الروايات بعده.следующие страницы →