Полный текст (7 495 стр.). Показаны 6126–6165 · переход к 6131.
стр. 6126
١٧ - (٢٣٩٢) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ، عَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ بِهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ. وَفِي نَزْعِهِ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ضَعْفٌ. ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْبًا. فَأَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ. فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حَتَّى ضَرَبَ الناس بعطن".
الحواشي
(١) (قليب) القليب البئر غير المطوية. (دلو) الدلو يذكر ويؤنث. (نزعت) النزع الاستقاء. (ذنوبا) الذنوب الدلو المملوءة. (استحالت) أي صارت وتحولت من الصغر إلى الكبر. (غربا) الغرب الدلو العظيمة. (عبقريا) العبقري هو السيد. وقيل الذي ليس فوقه شيء. (ضرب الناس بعطن) أي أرووا إبلهم ثم آووها إلى عطنها، وهو الموضع الذي تساق إليه بعد السقي لتستريح. قال العلماء: هذا المنام مثال واضح لما جرى لأبي بكر وعمر ﵄ في خلافتهما وحسن سيرتهما وظهور آثارهما وانتفاع الناس بهما. وكل ذلك مأخوذ من النبي ﷺ ومن بركته وآثار صحبته. فكان النبي ﷺ هو صاحب الأمر. فقام به أكبر قيام وقرر قواعد الإسلام ومهد أموره وأوضح أصوله وفروعه. ودخل الناس في دين الله أفواجا. وأنزل الله تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم. ثم توفى ﷺ فخلفه أبو بكر ﵁ سنتين وأشهرا. وهو المراد بقوله ﷺ "ذنوبا أو ذنوبين" وهذا شك من الراوي. والمراد ذنوبان كما صرح به في الرواية الأخرى. وحصل في خلافته قتال أهل الردة وقطع دابرهم واتساع ملك الإسلام. ثم توفي فخلفه عمر ﵁ فاتسع الإسلام في زمنه وتقرر لهم من أحكامه ما لم يقع مثله. فعبر بالقليب عن أمر المسلمين لما فيها من الماء الذي به حياتهم وصلاحهم. وشبه أميرهم بالمستقى لهم. وسقيه هو قيامه بمصالحهم وتدبير أمورهم.
وأما قوله ﷺ في أبي بكر ﵁ "وفي نزعه ضعف" فليس فيه حط من فضيلة أبي بكر ولا إثبات فضيلة لعمر عليه. وإنما هو إخبار عن مدة ولايتهما. وكثرة انتفاع الناس في ولاية عمر لطولها ولاتساع الإسلام وبلاده والأموال وغيرها والفتوحات، ومصر الأمصار ودون الدواوين.
وأما قوله ﷺ "والله يغفر له" فليس فيه تنقيص له ولا إشارة إلى ذنب. وإنما هي كلمة كان المسلمون يدعمون بها كلامهم، ونعمت الدعامة. وقد سبق في صحيح مسلم: أنها كلمة كان المسلمون يقولونها: افعل كذا والله يغفر لك. قال العلماء: وفي كل هذا إعلام بخلافة أبي بكر وعمر وصحة ولايتهما، وبيان صفتها وانتفاع المسلمين بها.стр. 6127
١٧ - م - (٢٣٩٢) وحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. ح وحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَالْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ. بِإِسْنَادِ يُونُسَ. نحو حديثه.
стр. 6128
١٧ - م ٢ - (٢٣٩٢) حَدَّثَنَا الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حميد. قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ. قَالَ: قَالَ الْأَعْرَجُ وَغَيْرُهُ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال "رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ يَنْزِعُ" بِنَحْوِ حَدِيثِ الزهري.
стр. 6129
١٨ - (٢٣٩٢) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ. حَدَّثَنَا عَمِّي، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ أَبَا يُونُسَ، مَوْلَى أبي هريرة، حدثه عن أبي هريرة،
عن رسول الله ﷺ قال "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُرِيتُ أَنِّي أَنْزِعُ عَلَى حَوْضِي أَسْقِي النَّاسَ. فَجَاءَنِي أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ الدَّلْوَ مِنْ يَدِي لِيُرَوِّحَنِي. فَنَزَعَ دَلْوَيْنِ. وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ. وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ. فَجَاءَ ابْنُ الْخَطَّابِ فَأَخَذَ مِنْهُ. فَلَمْ أَرَ
⦗١٨٦٢⦘
نَزْعَ رَجُلٍ قَطُّ أَقْوَى مِنْهُ. حَتَّى تَوَلَّى النَّاسُ، وَالْحَوْضُ ملآن يتفجر".
الحواشي
(١) (ليروحني) قال العلماء: فيه إشارة إلى نيابة أبي بكر عنه، وخلافته بعده، وراحته ﷺ بوفاته، من نصب الدنيا ومشاقها. كما قال ﷺ "مستريح ومستراح منه" الحديث. و "الدنيا سجن المؤمن" و "لا كرب على أبيك بعد اليوم".стр. 6130
١٩ - (٢٣٩٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ سَالِمٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الله بن عمر؛
أن رسول اللَّهِ ﷺ قَالَ "أُرِيتُ كَأَنِّي أَنْزِعُ بِدَلْوِ بَكْرَةٍ عَلَى قَلِيبٍ. فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ. فَنَزَعَ نَزْعًا ضَعِيفًا وَاللَّهُ، ﵎، يَغْفِرُ لَهُ. ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَاسْتَقَى. فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا. فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرْيَهُ. حَتَّى روي الناس وضربوا العطن".
الحواشي
(١) (يفري فريه) روي فريه بوجهين. أحدهما: فريه. والثاني: فريه. وهما لغتان صحيحتان. وأنكر الخليل التشديد، وقال: هو غلط. اتفقوا على أن معناه لم أر سيدا يعمل عمله ويقطع قطعه. وأصل الفري القطع يقال: فريت الشيء أفريه، قطعته للإصلاح: فهو مفري وفري. وأفريته إذا شققته على جهة الإفساد. وتقول العرب: تركته يفري الفري، إذا عمل العمل فأجاده. ومنه حديث حسان: لأفرينهم فري الأديم. أي أقطعهم بالهجاء كما يقطع الأديم. (حتى روي الناس) أي أخذوا كفايتهم.стр. 6131
١٩ - م - (٢٣٩٣) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄. بنحو حديثهم.
стр. 6132
٢٠ - (٢٣٩٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حدثنا أبي. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَا جَابِرًا يُخْبِرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ح وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَعَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا دَارًا أَوْ قَصْرًا. فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ. فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ" فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: أَيْ رَسُولَ الله! أو عليك يغار؟
стр. 6133
٢٠ - م - (٢٣٩٤) وحَدَّثَنَاه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ.
⦗١٨٦٣⦘
ح وحَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرًا. ح وحَدَّثَنَاه عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ. سَمِعْتُ جَابِرًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرٍ.
стр. 6134
٢١ - (٢٣٩٥) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أخبرني يونس؛ أن ابن شهاب أخبره عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عن رسول الله ﷺ ؛ أنه قَالَ "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ. فَإِذَا امْرَأَةٌ تَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ. فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَذَكَرْتُ غَيْرَةَ عُمَرَ. فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا".
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ، وَنَحْنُ جَمِيعًا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: بِأَبِي أَنْتَ! يَا رسول الله! أعليك أغار؟
стр. 6135
٢١ - م - (٢٣٩٥) وحَدَّثَنِيهِ عَمْرٌو النَّاقِدُ وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أبي عن صالح، عن ابن شهاب، بهذا الإسناد، مثله.
стр. 6136
٢٢ - (٢٣٩٦) حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ (يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ). ح وحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنِي. وقَالَ حسن: حدثنا) يعقوب - وهو ابن إبراهيم ابن سعد - حدثنا أبي عن صالح، عن ابن شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ؛ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أَبَاهُ سَعْدًا قَالَ:
اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ. عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ. فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ. فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي. فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ"
⦗١٨٦٤⦘
قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ. ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ! أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْنَ: نَعَمْ. أَنْتَ أَغْلَظُ وَأَفَظُّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غير فجك".
الحواشي
(١) (ويستكثرنه) قال العلماء: معنى يستكثرنه يطلبن كثيرا من كلامه وجوابه بحوائجهن وفتاويهن. (عالية أصواتهن) قال القاضي: يحتمل أن هذا قبل النهي عن رفع الصوت فوق صوته ﷺ . ويحتمل أن علو أصواتهن إنما كان لاجتماعها. لا أن كلام كل واحدة بانفرادها أعلى من صوته ﷺ . (أنت أغلظ وأفظ) الفظ والغليظ بمعنى واحد. وهما عبارة عن شدة الخلق وخشونة الجانب. قال العلماء: وليست لفظة أفعل هنا للمفاضلة، بل هي بمعنى فظ وغليظ. (فجا) الفج الطريق الواسع. ويطلق أيضا على المكان المنخرق بين الجبلين.
وهذا الحديث محمول على ظاهره، وأن الشيطان متى رأى عمر سالكا فجا، هرب هيبة من عمر، وفارق ذلك الفج، وذهب في فج آخر لشدة خوفه من بأس عمر أن يفعل فيه شيئا.стр. 6137
٢٢ - (٢٣٩٧) م حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ. حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ. أَخْبَرَنِي سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ قَدْ رَفَعْنَ أَصْوَاتَهُنَّ عَلَى رسول الله ﷺ . فلما اسْتَأْذَنَ عُمَرُ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الزهري.
стр. 6138
٢٣ - (٢٣٩٨) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَة،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ "قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ مُحَدَّثُونَ. فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهُمْ".
قَالَ ابْنُ وهب: تفسير محدثون ملهمون.
الحواشي
(١) (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعد) هذا الإسناد مما استدركه الدارقطني على مسلم. وقال: المشهور فيه: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبي سلمة قال: بلغني إن رسول الله ﷺ ... وأخرجه البخاري من هذا الطريق عن أبي سلمة عن أبي هريرة. (محدثون) اختلف تفسير العلماء للمراد بمحدثون. فقال ابن وهب: ملهمون. وقيل: مصيبون، إذا ظنوا فكأنهم حدثوا بشيء فطنوه. وقيل: تكلمهم الملائكة. وقال البخاري: يجري الصواب على ألسنتهم.стр. 6139
٢٣ - م - (٢٣٩٨) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ. كِلَاهُمَا عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
стр. 6140
٢٤ - (٢٣٩٩) حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ أَخْبَرَنَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ:
قَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ: فِي مَقَامِ إبراهيم، وفي الحجاب، وفي أسارى بدر.
الحواشي
(١) (وافقت ربي في ثلاث) هذا من أجل مناقب عمر وفضائله ﵁. وهو مطابق للحديث قبله. ولهذا عقبه مسلم به. وجاء في هذه الرواية. وافقت ربي في ثلاث. وفسرها بهذه الثلاث. وجاء في رواية أخرى في الصحيح: اجتمع نساء رسول الله ﷺ في الغيرة. فقلت: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن. فنزلت الآية بذلك وجاء في الحديث الذي ذكره مسلم بعد هذا موافقته في منع الصلاة على المنافقين ونزول الآية بذلك. وجاءت موافقته في تحريم الخمر. فهذه ست. وليس في لفظه ما ينفي زيادة الموافقة.стр. 6141
٢٥ - (٢٤٠٠) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ:
لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، ابْنُ سَلُولَ، جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ أَنْ يُكَفِّنَ فِيهِ أَبَاهُ. فَأَعْطَاهُ. ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ. فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فقال: يا رسول الله! أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أولا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً [٩/التوبة /٨٠] وَسَأَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ" قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ. فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قبره [٩/التوبة /٨٤].
الحواشي
(١) (عبد الله بن أبي ابن سلول) هكذا صوابه. أن يكتب ابن سلول بالألف، ويعرب بإعراب عبد الله. فإنه وصف ثان له. لأنه عبد
الله بن أبي. وهو عبد الله ابن سلول أيضا. فأبي أبوه. وسلول أمه. فنسب إلى أبويه جميعا، ووصف بهما.стр. 6142
٢٥ - م - (٢٤٠٠) وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ الْقَطَّانُ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فِي مَعْنَى حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ. وَزَادَ: قَالَ فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ.
стр. 6143
٣ - بَاب مِنْ فَضَائِلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، ﵁
٣٦ - (٢٤٠١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ (قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا) إِسْمَاعِيل - يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ عَطَاءٍ وَسُلَيْمَانَ ابني يسار، وأبي سلمة بن عبد الرحمن؛ أن عَائِشَةَ قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي، كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ. أَوْ سَاقَيْهِ. فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنَ لَهُ. وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ. فَتَحَدَّثَ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ. وَهُوَ كَذَلِكَ. فَتَحَدَّثَ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ. فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَسَوَّى ثِيَابَهُ - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَا أَقُولُ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ - فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ. فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ. وَلَمْ تُبَالِهِ. ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ. ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ! فَقَالَ "أَلَا أَسْتَحِي من رجل تستحي منه الملائكة".
الحواشي
(١) (فلم تهتش) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا: تهتش. وفي بعض النسخ الطارئة تهش. وكذا ذكره القاضي. وعلى هذا فالهاء مفتوحة. قال: هش يهش كشم يشم. وأما الهش الذي هو خبط الورق من الشجر فيقال منه: هش يهش بضمها. قال الله تعالى: وأهش بها على غنمي. قال أهل اللغة: الهشاشة والبشاشة بمعنى طلاقة الوجه وحسن اللقاء. (لم تباله) لم تكترث به وتحتفل لدخوله. (ألا أستحي من رجل تستحي) هكذا هو في الرواية: أستحي بياء واحدة في كل واحدة منهما. قال أهل اللغة يقال: استحيا يستحي، بياء واحدة. لغتان. الأولى أفصح وأشهر. وبها جاء القرآن.стр. 6144
٢٧ - (٢٤٠٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
يحيي بن سعيد بن العاص؛ أن سعيد بْنَ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ وَعُثْمَانَ حَدَّثَاهُ؛
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ، لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ. فَأَذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ. فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ. فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ. ثُمَّ انْصَرَفَ. قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَجَلَسَ.
⦗١٨٦٧⦘
وَقَالَ لِعَائِشَةَ "اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ" فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي ثُمَّ انصرفت. فقالت عائشة: يا رسول الله! ما لي لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ عُثْمَانَ رجل حي. وَإِنِّي خَشِيتُ، إِنْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الحال، أن لا يبلغ إلي حاجته".
الحواشي
(١) (مرط) هو كساء من صوف. وقال الخليل: كساء من صوف أو كتان أو غيره. وقال ابن الأعرابي وأبو زيد: هو الإزار. (ما لي لم أرك فزعت) أي اهتممت لهما واحتفلت بدخولهما. هكذا هو في جميع نسخ بلادنا: فزعت. وكذا حكاه القاضي عن رواية الأكثرين. قال: وضبطه بعضهم: فرغت، وهو قريب من معنى الأول.стр. 6145
٢٧ - م - (٢٤٠٢) حدثناه عَمْرٌو النَّاقِدُ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. كُلُّهُمْ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ. أَخْبَرَنِي يَحْيَي بن سعيد بن العاص؛ أن سعيد بن الْعَاصِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ حَدَّثَاهُ؛
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ عُقَيْلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ.
стр. 6146
٢٨ - (٢٤٠٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. قَالَ:
بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حَائِطِ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ يَرْكُزُ بِعُودٍ مَعَهُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ، إِذَا اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ. فَقَالَ "افْتَحْ. وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ" قَالَ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ. فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ. قَالَ: ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ. فَقَالَ "افْتَحْ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ" قَالَ فَذَهَبْتُ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ. فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ. ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ. قَالَ فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ "افْتَحْ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تَكُونُ" قَالَ فَذَهَبْتُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. قَالَ فَفَتَحْتُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ. قَالَ وَقُلْتُ الَّذِي قَالَ. فقال: اللهم! صبرا. أو الله المستعان.
الحواشي
(١) (في حائط) هو البستان. (يركز بعود) أي يضرب بأسفله ليثبته في الأرض.стр. 6147
٢٨ - م - (٢٤٠٣) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ؛
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي أَنْ أَحْفَظَ الْبَابَ. بِمَعْنَى حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ.
стр. 6148
٢٩ - (٢٤٠٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ حَسَّانَ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ) عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. أَخْبَرَنِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ؛
أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ خَرَجَ. فَقَالَ: لَأَلْزَمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَأَكُونَنَّ مَعَهُ يَوْمِي هَذَا. قَالَ فَجَاءَ الْمَسْجِدَ. فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: خرج. وجه ههنا. قَالَ فَخَرَجْتُ عَلَى أَثَرِهِ أَسْأَلُ عَنْهُ. حَتَّى دَخَلَ بِئْرَ أَرِيسٍ. قَالَ فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ. وَبَابُهَا مِنْ جَرِيدٍ. حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ وَتَوَضَّأَ. فَقُمْتُ إِلَيْهِ. فَإِذَا هُوَ قَدْ جَلَسَ عَلَى بِئْرِ أَرِيسٍ. وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ. قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ. ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ. فَقُلْتُ: لَأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْيَوْمَ. فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَفَعَ الْبَابَ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ. فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ. قَالَ ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ. فَقَالَ "ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ" قَالَ فَأَقْبَلْتُ حَتَّى قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: ادْخُلْ. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ. قَالَ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ. فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ فِي الْقُفِّ. وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ. كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ . وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ. ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ. وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي يَتَوَضَّأُ وَيَلْحَقُنِي. فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِفُلَانٍ - يُرِيدُ أَخَاهُ - خَيْرًا يَأْتِ بِهِ. فَإِذَا إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ. ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ يَسْتَأْذِنُ. فَقَالَ "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ" فَجِئْتُ عُمَرَ فَقُلْتُ: أَذِنَ وَيُبَشِّرُكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ. قَالَ فَدَخَلَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقُفِّ، عَنْ يَسَارِهِ. وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ. ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا - يَعْنِي أَخَاهُ -
⦗١٨٦٩⦘
يَأْتِ بِهِ. فَجَاءَ إِنْسَانٌ فَحَرَّكَ الْبَابَ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ. قَالَ وَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ. مَعَ بَلْوَى تُصِيبُهُ" قَالَ فَجِئْتُ فَقُلْتُ: ادْخُلْ. وَيُبَشِّرُكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ. مَعَ بَلْوَى تُصِيبُكَ. قَالَ فَدَخَلَ فَوَجَدَ الْقُفَّ قَدْ مُلِئَ. فَجَلَسَ وِجَاهَهُمْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ.
قَالَ شَرِيكٌ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: فأولتها قبورهم.
الحواشي
(١) (وجه ههنا) المشهور في الرواية: وجه، بتشديد الجيم. وضبطه بعضهم بإسكانها. وحكى القاضي الوجهين. ونقل الأول عن الجمهور ورجح الثاني لوجود خرج أي قصد هذه الجهة. (وتوسط قفها) القف حافة البئر. وأصله المرتفع من الأرض. (ودلاهما في البئر) في هذا دليل للغة الصحيحة أنه يجوز أن يقال: دليت الدلو في البئر ودليت رجلي وغيرها فيه. كما يقال: أدليت، قال الله تعالى: فأدلى دلوه. ومنهم من منع الأول. وهذا الحديث يرد عليه. (على رسلك) بكسر الراء وفتحها، لغتان. الكسر أشهر، ومعناه تمهل وتأن. (وجاههم) بكسر الواو وضمها، أي قبالتهم. (فأولتها قبورهم) يعني أن الثلاثة دفنوا في مكان واحد. وعثمان في مكان بائن عنهم. وهذا من باب الفراسة الصادقة.стр. 6149
٢٩ - م - (٢٤٠٣) حدثنيه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ. حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ. حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ. سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الأشعري ههنا. (وَأَشَارَ لِي سُلَيْمَانُ إِلَى مَجْلِسِ سَعِيدٍ، نَاحِيَةَ الْمَقْصُورَةِ) قَالَ أَبُو مُوسَى:
خَرَجْتُ أُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَلَكَ فِي الْأَمْوَالِ. فَتَبِعْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ دَخَلَ مَالًا. فَجَلَسَ فِي الْقُفِّ. وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ يَحْيَي بْنِ حَسَّانَ. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ سَعِيدٍ: فأولتها قبورهم.
الحواشي
(١) (قد سلك في الأموال) قال في النهاية: المال في الأصل ما يملك من الذهب والفضة. ثم أطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان. وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل. لأنها كانت أكثر أموالهم.стр. 6150
٢٩ - م ٢ - (٢٤٠٣) حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاق قالا: حدثنا سعيد بن أبي مَرْيَمَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. أَخْبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ:
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا إِلَى حَائِطٍ بِالْمَدِينَةِ لِحَاجَتِهِ. فَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ. وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ. وَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ: قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَتَأَوَّلْتُ ذَلِكَ قُبُورَهُمُ اجتمعت ههنا. وانفرد عثمان.
стр. 6151
٤ - بَاب مِنْ فَضَائِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁
٣٠ - (٢٤٠٤) حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي التَّمِيمِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ. كُلُّهُمْ عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْمَاجِشُونِ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ الصَّبَّاحِ). حَدَّثَنَا يُوسُفُ، أَبُو سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَامِرِ بن سعد ابن أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ "أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى. إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي".
قَالَ سَعِيدٌ: فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَ بِهَا سَعْدًا. فَلَقِيتُ سَعْدًا. فَحَدَّثْتُهُ بِمَا حَدَّثَنِي عَامِرٌ. فَقَالَ: أَنَا سَمِعْتُهُ. فَقُلْتُ: آنْتَ سَمِعْتَهُ؟ فَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ فَقَالَ: نَعَمْ. وإلا فاستكتا.
الحواشي
(١) (يوسف بن الماجشون) وفي بعض النسخ: يوسف الماجشون، بحذف لفظة ابن وكلاهما صحيح وهو أبو سلمة يوسف بن يعقوب بن عبيد الله بن أبي سلمة. واسم أبي سلمة دينار. والماجشون لقب يعقوب. وهو لقب جرى عليه وعلى أولاد أخيه. وهو لفظ فارسي، ومعناه الأحمر الأبيض المورد. سمي يعقوب بذلك لحمرة في وجهه وبياضه. (أنت مني بمنزلة هارون من موسى) قال القاضي: هذا الحديث مما تعلقت به الروافض والإمامية وسائر فرق الشيعة، في أن الخلافة كانت حقا لعلي. وأنه وصى بها. قال: ثم اختلف هؤلاء فكفرت الروافض سائر الصحابة في تقديمهم غيره. وزاد بعضهم فكفر عليا لأنه لم يقم في طلب حقه، بزعمهم. وهؤلاء أسخف مذهبا وأفسد عقلا من أن يرد قولهم أو يناظروا. قال القاضي: ولا شك في كفر من قال هذا. لأن من كفر الأمة كلها والصدر الأول فقد أبطل نقل الشريعة، وهدم الإسلام. وأما من عدا هؤلاء الغلاة فإنهم لا يسلكون هذا المسلك. فأما الإمامية وبعض المعتزلة فيقولون: هم مخطئون في تقديم غيره، لا كفار. وبعض المعتزلة لا يقول بالتخطئة لجواز تقديم المفضول عندهم. وهذا الحديث لا حجة فيه لأحد منهم. بل فيه إثبات فضيلة لعلي، ولا تعرض فيه لكونه أفضل من غيره أو مثله. وليس فيه دلالة لاستخلافه بعده. لأن النبي ﷺ إنما قال هذا لعلي، حينما استخلفه في المدينة في غزوة تبوك. ويؤيد هذا أن هارون، المشبه به، لم يكن خليفة بعد موسى، بل توفي في حياة موسى وقبل وفاة موسى بنحو أربعين سنة. على ما هو مشهور عند أهل الأخبار والقصص. قالوا: وإنما استخلفه حين ذهب لميقات ربه للمناجاة. (فاستكتا) أي صمتا. وأصل السكك ضيق الصماخ. وهو أيضا صغر الأذنين. وكل ضيق من الأشياء أسك.стр. 6152
٣١ - (٢٤٠٤) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ،
⦗١٨٧١⦘
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. قَالَ:
خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي".
стр. 6153
٣١ - م - (٢٤٠٤) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. وحدثنا شُعْبَةُ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ.
стр. 6154
٣٢ - (٢٤٠٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ (وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ) قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ (وَهُوَ ابن إسماعيل) عن بكير بن مسمار، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عن أَبِيهِ، قَالَ:
أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْدًا فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا التراب؟ فقال: أما ذَكَرْتُ ثَلَاثًا قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَنْ أَسُبَّهُ. لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ، خَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! خَلَّفْتَنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى. إِلَّا أَنَّهُ لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي". وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ "لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ" قَالَ فَتَطَاوَلْنَا لَهَا فَقَالَ "ادْعُوا لِي عَلِيًّا" فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ. فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ. فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: فَقُلْ تَعَالَوْا ندع أبناءنا وأبنائكم [٣/ آل عمران/٦١] دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَقَالَ "اللهم! هؤلاء أهلي".
стр. 6155
٣٢ - م - (٢٤٠٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قال لِعَلِيٍّ "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى".
стр. 6156
٣٣ - (٢٤٠٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ) عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أبيه، عن أبي هريرة؛
أن رسول الله ﷺ قَالَ، يَوْمَ خَيْبَرَ "لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا
⦗١٨٧٢⦘
يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ". قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ. قَالَ فَتَسَاوَرْتُ لَهَا رَجَاءَ أَنْ أُدْعَى لَهَا. قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ. فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا. وَقَالَ "امْشِ. وَلَا تَلْتَفِتْ. حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ". قَالَ فَسَارَ عَلِيٌّ شَيْئًا ثُمَّ وَقَفَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ. فَصَرَخَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلَى مَاذَا أُقَاتِلُ النَّاسَ؟ قَالَ "قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ. إِلَّا بِحَقِّهَا. وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ".
الحواشي
(١) (فتساورت لها) معناه تطاولت لها. أي حرصت عليها. أي أظهرت وجهي وتصديت لذلك ليتذكرني.стр. 6157
٣٤ - (٢٤٠٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَازِمٍ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (وَاللَّفْظُ هَذَا). حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ. أَخْبَرَنِي سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ "لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ. يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ" قَالَ فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا. قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . كُلُّهُمْ يَرْجُونَ أَنْ يُعْطَاهَا. فَقَالَ "أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ " فَقَالُوا: هُوَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ. قَالَ فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ. فَأُتِيَ بِهِ، فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ. وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ. حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ. فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ. فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا. فَقَالَ "انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ. حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ. ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ. وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ. فَوَاللَّهِ! لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لك حمر النعم".
الحواشي
(١) (يدوكون) هكذا هو في معظم النسخ والروايات: يدوكون. أي يخوضون ويتحدثون في ذلك. (حمر النعم) هي الإبل الحمر. وهي أنفس أموال العرب. يضربون بها المثل في نفاسة الشيء وإنه ليس هناك أعظم منه.стр. 6158
٣٥ - (٢٤٠٧) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حَاتِمٌ (يَعْنِي ابن إسماعيل) عن يزيد بن أبي عبيد، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ:
كَانَ عَلِيٌّ قَدْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ. وَكَانَ رَمِدًا. فَقَالَ: أَنَا أتخلف
⦗١٨٧٣⦘
عن رسول الله ﷺ ! فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ ﷺ . فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَهَا اللَّهُ فِي صَبَاحِهَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ، أَوْ لَيَأْخُذَنَّ بِالرَّايَةِ، غَدًا، رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، أَوَ قَالَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ" فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيٍّ، وَمَا نَرْجُوهُ. فَقَالُوا: هَذَا عَلِيٌّ. فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّايَةَ. فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
стр. 6159
٣٦ - (٢٤٠٨) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَشُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ. جميعا عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنِي أَبُو حَيَّانَ. حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ. قَالَ:
انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنُ بْنُ سَبْرَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ. فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: لَقَدْ لَقِيتَ، يَا زَيْدُ! خَيْرًا كَثِيرًا. رأيت رسول الله ﷺ . وَسَمِعْتَ حَدِيثَهُ. وَغَزَوْتَ مَعَهُ. وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ. لَقَدْ لَقِيتَ، يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا. حَدِّثْنَا، يَا زَيْدُ! مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! وَاللَّهِ! لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي. وَقَدُمَ عَهْدِي. وَنَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوا. وَمَا لَا، فَلَا تُكَلِّفُونِيهِ. ثُمَّ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوما فِينَا خَطِيبًا. بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا. بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. وَوَعَظَ وَذَكَّرَ. ثُمَّ قَالَ "أَمَّا بَعْدُ. أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ! فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ. وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ. وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ" فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيهِ. ثُمَّ قَالَ "وَأَهْلُ بَيْتِي. أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي. أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي. أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي". فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ؟ يَا زَيْدُ! أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ قَالَ: نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ. وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ من حرم الصدقة بعده. قال: وهم؟ قَالَ: هُمْ آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَبَّاسٍ. قَالَ: كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصدقة؟ قال: نعم.
الحواشي
(١) (خما) اسم لغيضة على ثلاثة أميال من الجحفة. غدير مشهور يضاف إلى الغيضة. فيقال: غدير خم. (ثقلين) قال العلماء: سميا ثقلين لعظمهما وكبير شأنهما. وقيل: لثقل العمل بها.стр. 6160
٣٦ - م - (٢٤٠٨) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ. حَدَّثَنَا حَسَّانُ (يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ) عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ
زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، بِمَعْنَى حَدِيثِ زُهَيْرٍ.
стр. 6161
٣٦ - م ٢ - (٢٤٠٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي حَيَّانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ "كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ. مَنِ اسْتَمْسَكَ بِهِ، وَأَخَذَ بِهِ، كَانَ عَلَى الْهُدَى. وَمَنْ أَخْطَأَهُ، ضَلَّ".
стр. 6162
٣٧ - (٢٤٠٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ. حَدَّثَنَا حَسَّانُ (يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ) عَنْ سَعِيدٍ (وَهُوَ ابْنُ مَسْرُوقٍ)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ. قَالَ:
دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا له: قد رَأَيْتَ خَيْرًا. لَقَدْ صَاحَبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي حَيَّانَ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ "أَلَا وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَحَدُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ . هُوَ حَبْلُ اللَّهِ. مَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الْهُدَى. وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى ضَلَالَةٍ". وَفِيهِ: فَقُلْنَا: مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ؟ نِسَاؤُهُ؟ قَالَ: لَا. وَايْمُ اللَّهِ! إِنَّ الْمَرْأَةَ تَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ الْعَصْرَ مِنَ الدَّهْرِ. ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى أَبِيهَا وَقَوْمِهَا. أَهْلُ بَيْتِهِ أصله، وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده".
الحواشي
(١) (حبل الله) قيل: المراد بحبل الله عهده. وقيل: السبب الموصل إلى رضاه ورحمته. وقيل: هو نوره الذي يهدي به. (العصر من الدهر) أي القطعة منه.стр. 6163
٣٨ - (٢٤٠٩) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَازِمٍ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. قَالَ:
اسْتُعْمِلَ عَلَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ مِنْ آلِ مَرْوَانَ. قَالَ فَدَعَا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتِمَ عَلِيًّا. قال فأبى سهل. فقال له: أما إذا أَبَيْتَ فَقُلْ: لَعَنَ اللَّهُ أَبَا التُّرَابِ. فَقَالَ سَهْلٌ: مَا كَانَ لِعَلِيٍّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَبِي التُّرَابِ. وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ إِذَا دُعِيَ بِهَا. فَقَالَ لَهُ: أَخْبِرْنَا عَنْ قِصَّتِهِ. لم سمي أبا التراب؟ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ. فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ. فَقَالَ "أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ "
⦗١٨٧٥⦘
فَقَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ. فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ. فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِإِنْسَانٍ "انْظُرْ. أَيْنَ هُوَ؟ " فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ. فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ. قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ. فَأَصَابَهُ تُرَابٌ. فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ "قُمْ أَبَا التراب! قم أبا التراب! ".
الحواشي
(١) (ولم يقل عندي) من القيلولة. وهي النوم نصف النهار.стр. 6164
٥ - بَاب فِي فَضْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، ﵁
٣٩ - (٢٤١٠) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
أَرِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ. فَقَالَ: لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ. قَالَتْ وَسَمِعْنَا صَوْتَ السِّلَاحِ. فقال رسول الله ﷺ "مَنْ هَذَا؟ " قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: يا رسول الله! جئت أحرسك.
قال عَائِشَةُ: فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حتى سمعت غطيطه.
الحواشي
(١) (أرق) أي سهر ولم يأته نوم. والأرق السهر. ويقال أرقني الأمر تأريقا أي أسهرني. ورجل أرق، على وزن فرح (غطيطه) هو صوت النائم المرتفع.стр. 6165
٤٠ - (٢٤١٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ؛ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:
سَهِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ، لَيْلَةً. فَقَالَ "لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ" قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ سِلَاحٍ. فَقَالَ "مَنْ هَذَا؟ " قَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَا جَاءَ بِكَ؟ " قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ. فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ نَامَ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رمح: فقلنا: من هذا؟
الحواشي
(١) (خشخشة سلاح) أي صوت سلاح صدم بعضه بعضا.следующие страницы →