Полный текст (7 495 стр.). Показаны 6301–6340 · переход к 6306.
стр. 6301
١٣٧ - م - (٢٤٧٦) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا مَرْوَانُ (يَعْنِي الْفَزَارِيَّ). ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ فِي حَدِيثِ مَرْوَانَ: فَجَاءَ بَشِيرُ جَرِيرٍ، أَبُو أَرْطَاةَ، حُصَيْنُ بْنُ رَبِيعَةَ، يُبَشِّرُ النَّبِيِّ ﷺ .
стр. 6302
٣٠ - باب من فَضَائِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄
١٣٨ - (٢٤٧٧) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ. قَالَا: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ الْيَشْكُرِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عباس؛
أن النبي ﷺ أَتَى الْخَلَاءَ. فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا. فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ "مَنْ وَضَعَ هَذَا؟ " - فِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ قَالُوا وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ - قُلْتُ: ابْنُ عباس. قال "اللهم! فقهه".
стр. 6303
٣١ - باب من فَضَائِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄
١٣٩ - (٢٤٧٨) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. كُلُّهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. حَدَّثَنَا أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ:
رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ. وَلَيْسَ مَكَانٌ أُرِيدُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا طَارَتْ إِلَيْهِ. قَالَ فَقَصَصْتُهُ عَلَى حَفْصَةَ. فَقَصَّتْهُ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أرى عبد الله رجلا صالحا".
الحواشي
(١) (استبرق) هو ما غلظ من الديباج. (صالحا) الصالح هو القائم بحدود الله تعالى وحقوق العباد.стр. 6304
١٤٠ - (٢٤٧٩) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد (واللفظ لعبد) قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ:
كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِذَا رَأَى رُؤْيَا، قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا عَزَبًا. وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ. فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ. وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَيِ الْبِئْرِ.
⦗١٩٢٨⦘
وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ. فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ. أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ. أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ. قَالَ فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ لِي: لَمْ تُرَعْ. فَقَصَصْتُهَا على حفصة. فقصتها على رسول الله ﷺ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "نَعَمْ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ! لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ".
قَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ، بَعْدَ ذَلِكَ، لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا.
الحواشي
(١) (قرنان كقرني البئر) هما الخشبتان اللتان عليهما الخطاف. وهو الحديدة التي في جانب البكرة. قاله ابن دريد. وقال الخليل: هو ما يبنى حول البئر ويوضع عليه الخشبة التي تدور عليها المحور، وهي الحديدة التي تدور عليها البكرة. (لم ترع) أي لا روع عليك ولا ضرر.стр. 6305
١٤٠ - م - (٢٤٧٩) حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدرامي. أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ خَالِدٍ، خَتَنُ الْفِرْيَابِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ
اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ. وَلَمْ يَكُنْ لِي أَهْلٌ. فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّمَا انْطُلِقَ بِي إِلَى بِئْرٍ. فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْنَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ، عن أبيه.
الحواشي
(١) (ختن) أي زوج ابنته.стр. 6306
٣٢ - بَاب مِنْ فَضَائِلِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁
١٤١ - (٢٤٨٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شُعْبَةُ. سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! خَادِمُكَ أَنَسٌ. ادْعُ اللَّهَ لَهُ. فَقَالَ "اللَّهُمَّ! أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ. وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ".
стр. 6307
١٤١ - م - (٢٤٨٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ. سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! خَادِمُكَ أنس. فذكر نحوه.
стр. 6308
١٤١ - م ٢ - (٢٤٨٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر. حدثنا شعبة عن هشام بن يزيد. سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ، مِثْلَ ذَلِكَ.
стр. 6309
١٤٢ - (٢٤٨١) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ:
دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْنَا. وَمَا هُوَ إِلَّا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ، خَالَتِي. فَقَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ! خُوَيْدِمُكَ. ادْعُ اللَّهَ لَهُ. قَالَ فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ. وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا لِي بِهِ أَنْ قَالَ "اللَّهُمَّ! أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ. وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ".
стр. 6310
١٤٣ - (٢٤٨١) حَدَّثَنِي أَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ. حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ:
جَاءَتْ بِي أُمِّي، أُمُّ أَنَسٍ إِلَى رسول الله ﷺ . وقد أَزَّرَتْنِي بِنِصْفِ خِمَارِهَا وَرَدَّتْنِي بِنِصْفِهِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا أُنَيْسٌ، ابْنِي. أَتَيْتُكَ بِهِ يَخْدُمُكَ. فَادْعُ اللَّهَ لَهُ. فَقَالَ "اللَّهُمَّ! أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ".
قَالَ أَنَسٌ: فَوَاللَّهِ! إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ. وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلَدَ وَلَدِي لَيَتَعَادُّونَ عَلَى نحو المائة، اليوم.
الحواشي
(١) (ليتعادون) معناه يبلغ عددهم نحو المائة.стр. 6311
١٤٤ - (٢٤٨١) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا جعفر (يعني ابْنَ سُلَيْمَانَ) عَنْ الْجَعْدِ، أَبِي عُثْمَانَ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:
مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَسَمِعَتْ أُمِّي، أُمُّ سُلَيْمٍ صَوْتَهُ. فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي! يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُنَيْسٌ. فَدَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ. قَدْ رَأَيْتُ مِنْهَا اثْنَتَيْنِ فِي الدُّنْيَا. وَأَنَا أَرْجُو الثَّالِثَةَ فِي الْآخِرَةِ.
стр. 6312
١٤٥ - (٢٤٨٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ. قَالَ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا. فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ. فَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي. فَلَمَّا جِئْتُ قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَةٍ. قَالَتْ: مَا حَاجَتُهُ؟ قُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ. قَالَتْ: لَا تُحَدِّثَنَّ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدًا. قَالَ أَنَسٌ: وَاللَّهِ! لَوْ حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا لَحَدَّثْتُكَ، يَا ثَابِتُ!
стр. 6313
١٤٦ - (٢٤٨٢) حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ. حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
أَسَرَّ إِلَيَّ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ سِرًّا. فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدُ. وَلَقَدْ سَأَلَتْنِي عَنْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ. فَمَا أَخْبَرْتُهَا به.
стр. 6314
٣٣ - بَاب مِنْ فَضَائِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، ﵁
١٤٧ - (٢٣٨٣) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى. حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:
مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ، لِحَيٍّ يَمْشِي، إِنَّهُ فِي الْجَنَّةِ، إِلَّا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سلام.
стр. 6315
١٤٧ - (٢٤٨٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ:
كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فِي نَاسٍ. فِيهِمْ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ . فَجَاءَ رَجُلٌ فِي وَجْهِهِ أَثَرٌ مِنْ خُشُوعٍ. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا. ثُمَّ خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ. فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ. وَدَخَلْتُ. فَتَحَدَّثْنَا. فَلَمَّا اسْتَأْنَسَ قُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ لَمَّا دَخَلْتَ قَبْلُ، قَالَ رَجُلٌ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ. وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَاكَ؟ رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ. رَأَيْتُنِي فِي رَوْضَةٍ - ذَكَرَ سَعَتَهَا وَعُشْبَهَا وَخُضْرَتَهَا --وَوَسْطَ الرَّوْضَةِ عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ. أَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ. فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ. فَقِيلَ لِي: ارْقَهْ. فَقُلْتُ لَهُ: لَا أَسْتَطِيعُ. فَجَاءَنِي مِنْصَفٌ (قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَالْمِنْصَفُ الْخَادِمُ) فَقَالَ بِثِيَابِي مِنْ خَلْفِي - وَصَفَ أَنَّهُ رَفَعَهُ مِنْ خَلْفِهِ بِيَدِهِ -
⦗١٩٣١⦘
فَرَقِيتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَى الْعَمُودِ. فَأَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ. فَقِيلَ لِيَ: اسْتَمْسِكْ. فَلَقَدِ اسْتَيْقَظْتُ وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي. فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ "تِلْكَ الرَّوْضَةُ الْإِسْلَامُ. وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ. وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ الْوُثْقَى. وَأَنْتَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ".
قال: والرجل عبد الله بن سلام.
الحواشي
(١) (ذكر سعتها وعشبها وخضرتها) أي عبد الله بن سلام، الرائي. (منصف) قال القاضي: ويقال بفتح الميم أيضا. وقد فسره في الحديث بالخادم والوصيف. وهو صحيح. قالوا: هو الوصيف الصغير المدرك للخدمة. (فأخذ بثيابي من خلفي) أي فأخذ بثيابي ورفع. وهذا تعبير عن الفعل بالقول. (فرقيت) هو بكسر القاف على اللغة المشهورة الصحيحة. وحكى فتحها. قال القاضي: وقد جاء بالروايتين في مسلم والموطأ وغيرهما، في غير هذا الموضع.стр. 6316
١٤٩ - (٢٤٨٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ. حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ. حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ. قَالَ: قَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ:
كُنْتُ فِي حَلَقَةٍ فِيهَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ عُمَرَ. فَمَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ. فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَقُمْتُ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ قَالُوا كَذَا وَكَذَا. قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ. إِنَّمَا رَأَيْتُ كَأَنَّ عَمُودًا وُضِعَ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ. فَنُصِبَ فِيهَا. وَفِي رَأْسِهَا عُرْوَةٌ. وَفِي أَسْفَلِهَا مِنْصَفٌ - وَالْمِنْصَفُ الْوَصِيفُ - فَقِيلَ لِيَ: ارْقَهْ. فَرَقِيتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ. فَقَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فقال رسول الله ﷺ "يَمُوتُ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ آخِذٌ بِالْعُرْوَةِ الوثقى".
стр. 6317
١٥٠ - (٢٤٨٤) حدثنا قتيبة بن سيعد وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ). حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الأَعْمَشُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ. قَالَ:
كُنْتُ جَالِسًا فِي حَلَقَةٍ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ. قَالَ وَفِيهَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ. وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ. قَالَ فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ حَدِيثًا حَسَنًا. قَالَ فَلَمَّا قَامَ قَالَ الْقَوْمُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا. قَالَ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ! لَأَتْبَعَنَّهُ فَلَأَعْلَمَنَّ مَكَانَ بَيْتِهِ. قَالَ فَتَبِعْتُهُ. فَانْطَلَقَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الْمَدِينَةِ. ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ. قَالَ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي. فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ؟ يَا ابْنَ أَخِي! قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: سَمِعْتُ الْقَوْمَ يَقُولُونَ لَكَ، لَمَّا قُمْتَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا. فَأَعْجَبَنِي أَنْ أَكُونَ مَعَكَ. قَالَ:
⦗١٩٣٢⦘
اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ. وَسَأُحَدِّثُكَ مِمَّ قَالُوا ذَاكَ. إِنِّي بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ، إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ لِي: قُمْ. فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ. قَالَ فَإِذَا أَنَا بِجَوَادَّ عَنْ شِمَالِي. قَالَ فَأَخَذْتُ لِآخُذَ فِيهَا. فَقَالَ لِي لَا تَأْخُذْ فِيهَا فَإِنَّهَا طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ. قَالَ فَإِذَا جَوَادُّ مَنْهَجٌ عَلَى يَمِينِي. فَقَالَ لي: خذ ههنا. فَأَتَى بِي جَبَلًا. فَقَالَ لِيَ: اصْعَدْ. قَالَ فَجَعَلْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَصْعَدَ خَرَرْتُ عَلَى اسْتِي. قَالَ حَتَّى فَعَلْتُ ذَلِكَ مِرَارًا. قَالَ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَى بِي عَمُودًا. رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ وَأَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ. فِي أَعْلَاهُ حَلْقَةٌ. فَقَالَ لِيَ: اصْعَدْ فَوْقَ هَذَا. قَالَ قُلْتُ: كَيْفَ أَصْعَدُ هَذَا؟ وَرَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ. قَالَ فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَجَلَ بِي. قَالَ فَإِذَا أَنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْحَلْقَةِ. قَالَ ثُمَّ ضَرَبَ الْعَمُودَ فَخَرَّ. قَالَ وَبَقِيتُ مُتَعَلِّقًا بِالْحَلْقَةِ حَتَّى أَصْبَحْتُ. قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ. فَقَالَ "أَمَّا الطُّرُقُ الَّتِي رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِكَ فَهِيَ طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ. قَالَ وَأَمَّا الطُّرُقُ الَّتِي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينِكَ فَهِيَ طُرُقُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ. وَأَمَّا الْجَبَلُ فَهُوَ مَنْزِلُ الشُّهَدَاءِ. وَلَنْ تَنَالَهُ. وَأَمَّا الْعَمُودُ فَهُوَ عَمُودُ الْإِسْلَامِ. وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَهِيَ عُرْوَةُ الْإِسْلَامِ. ولن تزال متمسكا بها حتى تموت".
الحواشي
(١) (بجواد) الجواد جمع جادة. وهي الطريق البينة المسلوكة. والمشهور فيها جواد، بتشديد الدال. قال القاضي: وقد تخفف، قاله صاحب العين. (جواد منهج) أي طرق واضحة بينة مستقيمة. والمنهج الطريق المستقيم. ونهج الأمر وأنهج إذا وضح. وطريق منهج ومنهاج ونهج، أي بين واضح. (فزحل بي) أي رمى بي.стр. 6318
٣٤ - بَاب فَضَائِلِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، ﵁
١٥١ - (٢٤٨٥) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ. قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِحَسَّانَ وَهُوَ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسْجِدِ. فَلَحَظَ إِلَيْهِ. فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ، وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ. ثُمَّ
⦗١٩٣٣⦘
الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ. فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ! أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "أَجِبْ عَنِّي. اللَّهُمَّ! أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ"؟ قَالَ: اللَّهُمَّ! نعم.
стр. 6319
١٥١ - م - (٢٤٨٥) حَدَّثَنَاه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرزاق. أخبرنا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ حَسَّانَ قَالَ، فِي حَلْقَةٍ فِيهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ! يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
стр. 6320
١٥٢ - (٢٤٨٥) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ. أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ. أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛
أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ! هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "يَا حَسَّانُ! أَجِبْ عن رسول الله ﷺ . اللَّهُمَّ! أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نعم.
стр. 6321
١٥٣ - (٢٤٨٦) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ (وَهُوَ ابْنُ ثَابِتٍ) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ:
سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ "اهْجُهُمْ، أَوْ هَاجِهِمْ، وَجِبْرِيلُ معك".
стр. 6322
١٥٣ - م - (٢٤٨٦) حَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ. كلهم عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ؛ مِثْلَهُ.
стр. 6323
١٥٤ - (٢٤٨٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ؛
أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ مِمَّنْ كَثَّرَ عَلَى عَائِشَةَ. فَسَبَبْتُهُ. فَقَالَتْ. يَا ابْنَ أُخْتِي! دَعْهُ. فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنِ رسول الله ﷺ .
الحواشي
(١) (ينافح) أي يدافع ويناضل.стр. 6324
١٥٤ - م - (٢٤٨٧) حَدَّثَنَاه عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
стр. 6325
١٥٥ - (٢٤٨٨) حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ (يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ) عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ. قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُنْشِدُهَا شِعْرًا. يُشَبِّبُ بِأَبْيَاتٍ لَهُ. فَقَالَ:
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ * وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ
فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ. قَالَ مَسْرُوقٌ فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَأْذَنِينَ لَهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ؟ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ [٢٤ /النور /١١]. فَقَالَتْ: فَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَى؟ إِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ، أو يهاجي عن رسول الله ﷺ .
الحواشي
(١) (يشبب) معناه يتغزل. كذا فسره المشارق. (حصان) أي محصنة عفيفة. (رزان) كاملة العقل. ورجل رزين. (ما تزن) أي ما تتهم. يقال: زننته وأزننته، إذا ظننت به خيرا أو شرا. (غرثى) أي جائعة. ورجل غرثان وامرأة غرثى. معناه لا تغتاب الناس، لأنها لو اغتابتهم شبعت من لحومهم.стр. 6326
١٥٥ - م - (٢٤٨٨) حَدَّثَنَاه ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ قَالَتْ: كَانَ يَذُبُّ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَلَمْ يَذْكُرْ: حَصَانٌ رَزَانٌ.
стр. 6327
١٥٦ - (٢٤٨٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
قَالَ حَسَّانُ: يَا رَسُولَ الله! ائذن لي في سُفْيَانَ. قَالَ "كَيْفَ بِقَرَابَتِي مِنْهُ؟ " قَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ! لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْخَمِيرِ. فَقَالَ حَسَّانُ:
⦗١٩٣٥⦘
وَإِنَّ سَنَامَ الْمَجْدِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ * بَنُو بِنْتِ مَخْزُومٍ. وَوَالِدُكَ الْعَبْدُ
قصيدته هذه.
الحواشي
(١) (لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْخَمِيرِ) المراد بالخمير العجين. كما قال في الرواية الأخرى. ومعناه لأتلطفن في تخليص نسبك من هجوهم. بحيث لا يبقى جزء من نسبك في نسبهم الذي ناله الهجو. كما أن الشعرة إذا سلت من العجين لا يبقى منها شيء فيه. بخلاف ما لو سلت من شيء صلب فإنها ربما انقطعت فبقيت منها فيه بقية. (وإن سنام المجد من آل هاشم الخ) وبعد هذا البيت لم يذكره مسلم. وبذكره تتم الفائدة والمراد. وهو:
ومن ولدت أبناء زهرة منهمو * كرام. ولم يقرب عجائزك المجد
المراد ببنت مخزوم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، أم عبد الله والزبير وأبي طالب. ومراده بأبي سفيان هذا المذكور المهجو، أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وهو ابن عم النبي ﷺ . وكان يؤذي النبي ﷺ والمسلمين في ذلك الوقت. ثم أسلم وحسن إسلامه. وقوله: ولدت أبناء زهرة منهم، مراده هالة بنت وهب بن عبد مناف، أم حمزة وصفية. وأما قوله: ووالدك العبد فهو سب لأبي سفيان بن الحارث. ومعناه أن أم الحرث بن عبد المطلب، والد أبي سفيان هذا، هي سمية بنت موهب. و موهب غلام لبني عبد مناف. وكذا أم أبي سفيان بن الحارث كانت كذلك. وهو مراده بقوله: ولم يقرب عجائزك المجد.стр. 6328
١٥٦ - م - (٢٤٨٩) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَتْ:
اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ النَّبِيَّ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ. وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا سُفْيَانَ. وَقَالَ بَدَلَ - الْخَمِيرِ - الْعَجِينِ.
стр. 6329
١٥٧ - (٢٤٩٠) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ. حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ؛
أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قال "اهجو قريشا. فإنه أشد عليهم مِنْ رَشْقٍ بِالنَّبْلِ" فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ "اهْجُهُمْ" فَهَجَاهُمْ فَلَمْ يُرْضِ. فَأَرْسَلَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ. ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ. فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ حَسَّانُ: قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الْأَسَدِ الضَّارِبِ بِذَنَبِهِ.
⦗١٩٣٦⦘
ثُمَّ أَدْلَعَ لِسَانَهُ فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ. فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! لَأَفْرِيَنَّهُمْ بِلِسَانِي فَرْيَ الْأَدِيمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا تَعْجَلْ. فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْلَمُ قُرَيْشٍ بِأَنْسَابِهَا. وَإِنَّ لِي فِيهِمْ نَسَبًا. حَتَّى يُلَخِّصَ لَكَ نَسَبِي" فَأَتَاهُ حَسَّانُ. ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ لَخَّصَ لِي نَسَبَكَ. وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِحَسَّانَ "إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لَا يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ، مَا نَافَحْتَ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ".
وَقَالَتْ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ "هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى".
قَالَ حَسَّانُ:
هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ * وَعِنْدَ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ
هَجَوْتَ مُحَمَّدًا بَرًّا تَقِيًا * رَسُولَ اللَّهِ شِيمَتُهُ الْوَفَاءُ
فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي * لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ
⦗١٩٣٧⦘
ثَكِلْتُ بُنَيَّتِي إِنْ لَمْ تَرَوْهَا * تُثِيرُ النَّقْعَ مِنْ كَنَفَيْ كَدَاءِ
يُبَارِينَ الْأَعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ * عَلَى أَكْتَافِهَا الْأَسَلُ الظِّمَاءُ
تَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتٍ * تُلَطِّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّسَاءُ
فَإِنْ أَعْرَضْتُمُو عَنَّا اعْتَمَرْنَا * وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ
⦗١٩٣٨⦘
وَإِلَّا فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ يَوْمٍ * يُعِزُّ اللَّهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْدًا * يَقُولُ الْحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ يَسَّرْتُ جُنْدًا * هُمُ الْأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ
لَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدٍّ * سِبَابٌ أَوْ قِتَالٌ أَوْ هِجَاءُ
فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ الله منك * وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ
وَجِبْرِيلٌ رَسُولُ اللَّهِ فِينَا * وروح القدس ليس له كفاء
الحواشي
(١) (أدلع لسانه) أي أخرجه عن الشفتين. يقال: دلع لسانه وأدلعه. ودلع اللسان بنفسه. (لأفرينهم بلساني فري الأديم) أي لأمزقن أعراضهم تمزيق الجلد. (فشفى واشتفى) أي شفى المؤمنين واشتفى هو بما ناله من أعراض الكفار ومزقها ونافح عن الإسلام والمسلمين. (هجوت محمدا برا تقيا) وفي كثير من النسخ: حنيفا، بدل تقيا. فالبر الواسع الخير والنفع. وهو مأخوذ من البر، بكسر الباء، وهو الاتساع في الإحسان. وهو اسم جامع للخير. وقيل: البر، هنا، بمعنى المتنزه عن المآثم. وأما الحنيف فقيل هو المستقيم. والأصح أنه المائل إلى الخير. وقيل الحنيف التابع ملة إبراهيم ﷺ . (شيمته الوفاء) أي خلقه. (فإن أبي ووالده وعرضي) هذا مما احتج به ابن قتيبة لمذهبه أن عرض الإنسان هو نفسه لا أسلافه. لأنه ذكر عرضه وأسلافه بالعطف. وقال غيره: عرض الرجل أموره كلها التي يحمد بها ويذم، من نفسه وأسلافه، وكل ما لحقه نقص يعيبه. (وقاء) هو ما وقيت به الشيء. (ثكلت بنيتي) قال السنوسي: الثكل فقد الولد. وبنيتي تصغير بنت. فهو بضم الباء. وعند النووي بكسر الباء، لأنه قال: وبنيتي أي نفسي. (تثير النقع) أي ترفع الغبار وتهيجه. (كنفى كداء) أي جانبي كداء. وكداء ثنية على باب مكة. وعلى هذه الرواية، في هذا البيت إقواء مخالف لباقيها. وفي بعض النسخ: غايتها كداء. وفي بعضها: موعدها كداء. وحينئذ فلا إقواء. (يبارين الأعنة) ويروى: يبارعن الأعنة. قال القاضي: الأول: هو رواية الأكثرين. ومعناه أنها لصرامتها وقوة نفوسها تضاهي أعنتها بقوة جذبها لها، وهي منازعتها لها أيضا. وقال الأبي نقلا عن القاضي: يعني أن الخيول لقوتها في نفسها وصلابة أضراسها تضاهي أعنتها الحديد في القوة، وقد يكون ذلك في مضغها الحديد في الشدة. وقال البرقوقي في شرحه للديوان: أي أنها تجاري الأعنة في اللين وسرعة الانقياد. قال: ويجوز أن يكون المعنى، كما قال صاحب اللسان، يعارضها في الجذب لقوة نفوسها وقوة رؤوسها وعلك حدائدها.
قال القاضي: ووقع في رواية ابن الحذاء: يبارين الأسنة، وهي الرماح. قال فإن صحت هذه الرواية فمعناها أنهن يضاهين قوامها واعتدالها. وقال البرقوقي: مباراتها الأسنة أن يضجع الفارس رمحه فيركض الفرس ليسبق السنان. (مصعدات) أي مقبلات إليكم ومتوجهات. يقال: أصعد في الأرض، إذا ذهب فيها مبتدئا. ولا يقال للراجع. (الأسل الظماء) الأسل الرماح. والظماء الرقاق. فكأنها لقلة مائها عطاش. وقيل المراد بالظماء العطاش لدماء الأعداء. قال البرقوقي: من قولهم أنا ظمآن إلى لقائك. (تظل جنودنا متمطرات) أي تظل خيولنا مسرعات يسبق بعضها بعضا. (تلطمهن بالخمر النساء) الخمر جمع خمار وهو ما تغطي به المرأة رأسها. أي يزلن عنهن الغبار. وهذا لعزتها وكرامتها عندهم. وقال البرقوقي: يقول تبعثهم الخيل فتنبعث النساء يضربن الخيل بخمرهن لتردها. وكأن سيدنا حسان ﵁ أوحى إليه بهذا وتكلم به عن ظهر الغيب. فقد رووا أن نساء مكة يوم فتحها ظللن يضربن وجوه الخيل ليرددنها. (فإن أعرضتمو عنا اعتمرنا ... الخ) قال البرقوقي: اعتمرنا أي أدينا العمرة. وهي في الشرع زيارة البيت الحرام بالشروط المخصوصة المعروفة. والفرق بينها وبين الحج أن العمرة تكون للإنسان في السنة كلها. والحج في وقت واحد في السنة، ولا يكون إلا مع الوقوف بعرفة، يوم عرفة. وهي مأخوذة من الاعتمار، وهو الزيارة. يقول: إن لم تتعرضوا لنا حين تغزوكم خيلنا وأخليتم لنا الطريق، قصدنا البيت الحرام وزرناه، وتم الفتح وانكشف الغطاء عما وعد الله به نبيه، صلوات الله وتسليماته عليه، من فتح مكة. وقال الأبي: ظاهر هذا، كما قال ابن هشام، أنه كان قبل الفتح في عمرة الحديبية، حين صد عن البيت. (يسرت جندا) أي هيأتهم وأرصدتهم. (عرضتها اللقاء) أي مقصودها ومطلوبها. قال البرقوقي: العرضة من قولهم بعير عرضة للسفر، أي قوى عليه. وفلان عرضة للشر أي قوي عليه. يريد أن الأنصار أقوياء على القتال، همتها وديدنها لقاء القروم الصناديد. (لنا في كل يوم من معد) قال البرقوقي: لنا، يعني معشر الأنصار. وقوله من معد، يريد قريشا لأنهم عدنانيون. (ليس له كفاء) أي ليس له مماثل ولا مقاوم.стр. 6330
٣٥ - بَاب مِنْ فَضَائِلِ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ، ﵁
١٥٨ - (٢٤٩١) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، يَزِيدَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ:
كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ. فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَكْرَهُ. فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ. فَدَعَوْتُهَا الْيَوْمَ فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ. فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اللَّهُمَّ! اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ" فَخَرَجْتُ
⦗١٩٣٩⦘
مُسْتَبْشِرًا بِدَعْوَةِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ . فَلَمَّا جِئْتُ فَصِرْتُ إِلَى الْبَابِ. فَإِذَا هُوَ مُجَافٌ. فَسَمِعَتْ أُمِّي خَشْفَ قَدَمَيَّ. فَقَالَتْ: مَكَانَكَ! يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ. قَالَ فَاغْتَسَلَتْ وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا. فَفَتَحَتِ الْبَابَ. ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَيْتُهُ وَأَنَا أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ. قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَبْشِرْ قَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ وَهَدَى أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ خَيْرًا. قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي أَنَا وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُحَبِّبَهُمْ إِلَيْنَا. قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اللهم! حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا - يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ - وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ. وَحَبِّبْ إِلَيْهِمُ الْمُؤْمِنِينَ" فَمَا خُلِقَ مُؤْمِنٌ يَسْمَعُ بِي، وَلَا يَرَانِي، إِلَّا أحبني.
الحواشي
(١) (مجاف) أي مغلق. (خشف) أي صوتهما في الأرض. (خضخضة) خضخضة الماء صوت تحريكه.стр. 6331
١٥٩ - (٢٤٩٢) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة وزهير بن حرب. جميعا عن سُفْيَانَ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ الْأَعْرَجِ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:
إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يكثر الحديث عن رسول الله ﷺ . وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ. كُنْتُ رَجُلًا مِسْكِينًا. أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي. وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ. وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمُ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ. فقال رسول الله ﷺ "مَنْ يَبْسُطْ ثَوْبَهُ فَلَنْ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي" فَبَسَطْتُ ثَوْبِي حَتَّى قَضَى حَدِيثَهُ. ثُمَّ ضَمَمْتُهُ إِلَيَّ. فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ.
الحواشي
(١) (والله الموعد) معناه فيحاسبني إن تعمدت كذبا، ويحاسب من ظن بي السوء. (على ملء بطني) أي ألازمه وأقنع بقوتي، ولا أجمع مالا لذخيرة ولا غيرها. ولا أزيد على قوتي. (الصفق) هو كناية عن التبايع. وكانوا يصفقون بالأيدي من المتبايعين بعضها على بعض. (بالأسواق) جمع سوق. والسوق مؤنثة. ويذكر. سميت به لقيام الناس فيها على سوقهم.стр. 6332
١٥٩ - م - (٢٤٩٢) حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَي بْنِ خَالِدٍ. أَخْبَرَنَا مَعْنٌ. أَخْبَرَنَا مَالِكٌ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرزاق. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كِلَاهُمَا عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. غَيْرَ أَنَّ مَالِكًا انْتَهَى حَدِيثُهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ الرِّوَايَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "مَنْ يَبْسُطْ ثَوْبَهُ" إِلَى آخِرِهِ.
стр. 6333
١٦٠ - (٢٤٩٣) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَي التُّجِيبِيُّ. أَخْبَرَنَا ابن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:
أَلَا يُعْجِبُكَ أَبُو هُرَيْرَةَ! جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ حُجْرَتِي. يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . يُسْمِعُنِي ذَلِكَ. وَكُنْتُ أُسَبِّحُ. فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي. وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم يكن يسرد الحديث كسردكم.
الحواشي
(١) (كنت أسبح) معنى أسبح أصلي نافلة. وهي السبحة. قيل المراد هنا صلاة الضحى. (لم يكن يسرد الحديث كسردكم) أي يكثره ويتابعه.стр. 6334
(٢٤٢٩) - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ؛
إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَدْ أَكْثَرَ. وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ. وَيَقُولُونَ: مَا بَالُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لَا يَتَحَدَّثُونَ مِثْلَ أَحَادِيثِهِ؟ وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: إِنَّ إِخْوَانِي مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ عَمَلُ أَرَضِيهِمْ. وَإِنَّ إِخْوَانِي مِنْ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ. وَكُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي. فَأَشْهَدُ إِذَا غَابُوا. وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا. وَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا "أَيُّكُمْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ فَيَأْخُذُ مِنْ حَدِيثِي هَذَا، ثُمَّ يَجْمَعُهُ إِلَى صَدْرِهِ، فَإِنَّهُ لم ينسى شَيْئًا سَمِعَهُ" فَبَسَطْتُ بُرْدَةً عَلَيَّ. حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ. ثُمَّ جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي. فَمَا نَسِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ شَيْئًا حَدَّثَنِي بِهِ. وَلَوْلَا آيَتَانِ أَنْزَلَهُمَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مَا حَدَّثْتُ شَيْئًا أَبَدًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ والهدى﴾ [٢ /البقرة /١٥٩ و-١٦٠] إلى آخر الآيتين.
стр. 6335
١٦٠ - م - (٢٤٩٣) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
⦗١٩٤١⦘
أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رسول الله ﷺ . بنحو حديثهم.
стр. 6336
٣٦ - بَاب مِنْ فَضَائِلِ أَهْلِ بَدْرٍ ﵃، وَقِصَّةِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ
١٦١ - (٢٤٩٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أبي عمر - واللفظ لعمرو - (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا) سفيان بن عيينة عن عَمْرٍو، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ. أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، وَهُوَ كَاتِبُ عَلِيٍّ. قَالَ:
سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ وَهُوَ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ. فَقَالَ "ائْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ. فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ. فَخُذُوهُ مِنْهَا" فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا. فَإِذَا نَحْنُ بِالْمَرْأَةِ. فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ. فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ. فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ. فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا. فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رسول الله ﷺ . فقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَا حَاطِبُ! مَا هَذَا؟ " قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ (قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ حَلِيفًا لَهُمْ. ولم يكن من أنفسها) وكان مِمَّنْ كَانَ مَعَكَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ. فَأَحْبَبْتُ، إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ، أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي. وَلَمْ أَفْعَلْهُ كُفْرًا وَلَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي. وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "صَدَقَ" فَقَالَ عُمَرُ" دَعْنِي. يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ. فَقَالَ "إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا. وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا
⦗١٩٤٢⦘
مَا شِئْتُمْ. فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [٦٠ /الممتحنة /١]. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَزُهَيْرٍ ذِكْرُ الْآيَةِ. وَجَعَلَهَا إِسْحَاقُ، فِي رِوَايَتِهِ، مِنْ تلاوة سفيان.
الحواشي
(١) (روضة خاخ) هي بخاءين معجميتين. هذا هو الصواب الذي قاله العلماء كافة من جميع الطوائف وفي جميع الروايات والكتب. وهي بين مكة والمدينة. بقرب المدينة. (فإن بها ظعينة) الظعينة هنا الجارية. وأصلها الهودج. وسميت بها الجارية لأنها تكون فيه. (تعادى) أي تجري. (عقاصها) أي شعرها المضفور، جمع عقيصة.стр. 6337
١٦١ - م - (٢٤٩٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ. ح وحَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْوَاسِطِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ). كُلُّهُمْ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ. قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ. وَكُلُّنَا فَارِسٌ. فَقَالَ "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ. فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَعَهَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبٍ إِلَى الْمُشْرِكِينَ" فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ.
стр. 6338
١٦٢ - (٢١٩٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛
أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبٍ جاء رسول الله ﷺ يَشْكُو حَاطِبًا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "كَذَبْتَ لَا يَدْخُلُهَا. فَإِنَّهُ شَهِدَ بدرا و الحديبية ".
стр. 6339
٣٧ - بَاب مِنْ فَضَائِلِ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، أَهْلِ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ، ﵃
١٦٣ - (٢٤٩٦) حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن محمد. قال: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مُبَشِّرٍ؛
أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ، عِنْدَ حَفْصَةَ " لَا يَدْخُلُ النَّارَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، أَحَدٌ. الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَهَا" قَالَتْ: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَانْتَهَرَهَا. فَقَالَتْ حَفْصَةُ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا﴾ [١٩ /مريم /٧١] فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "قَدْ قَالَ اللَّهُ : ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جثيا﴾ " [١٩ /مريم /٧٢].
стр. 6340
٣٨ - باب من فَضَائِلِ أَبِي مُوسَى وَأَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيَّيْنِ، ﵄
١٦٤ - (٢٤٩٧) حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي أُسَامَةَ. قَالَ أَبُو عَامِرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى. قَالَ:
كنت عند النبي ﷺ . وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. وَمَعَهُ بلال. فأتى رسول الله ﷺ رجل أعرابي. فقال: ألا تنجز لي، يا محمد! ما وعدتني؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أبشر". فقال له الأعرابي: أكثرت علي من "أبشر" فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على أبي موسى وبلال، كهيئة الغضبان. فقال "إن هذا قد رد البشرى. فاقبلا أنتما" فقالا: قبلنا. يا رسول الله! ثم دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بقدح فيه ماء. فغسل يديه ووجهه فيه. ومج فيه. ثم قال "اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما. وأبشرا " فأخذا القدح. ففعلا ما أمرهما به رسول الله ﷺ . فنادتهما أم سلمة من وراء الستر: أفضلا لأمكما مما في إنائكما. فأفضلا لها منه طائفة.
следующие страницы →