Полный текст (11 223 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.
стр. 1821
فَدَنَا وَأَنْصَتَ وَاسْتَمَعَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَزِيَادَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ"١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في "صحيح ابن خزيمة" برقم [١٧٥٦] .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٩٧، ومن طريقه مسلم [٨٥٧] [٢٧] في الجمعة: باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة، وابن ماجة [١٠٩٠] في الإقامة: باب ما جاء في الرخصة في ذلك: وأخرجه أحمد ٢/٤٢٤، وأبو داود [١٠٥٠] في الصلاة: باب فضل الجمعة، عن مسدد، والترمذي [٤٩٨] في الجمعة: باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة، عن هناد، والبيهقي في "السنن" ٣/٢٢٣ من طريق أحمد بن عبد الجبار، خمستهم عن أبي معاوية، بهذا الإسناد، بزيادة "ومن مس الحصا فقد لغا".
وأخرجه مسلم [٨٥٧] [٢٦] في الجمعة، والبغوي في "شرح السنة" [١٠٥٩] ، من طريق أمية بن بسطام، عن يزيد بن زريع، عن روح، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، به، بلفظ "من اغتسل" بدل "من توضأ".стр. 1822
ذكر خبر ثالث عَلَى أَنَّ غُسَلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ
١٢٣٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ عَنْ نافع
عن بن عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا فَإِنْ كان له طيب مسه" ٢.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في "صحيح ابن خزيمة" برقم [١٧٥٦] .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٩٧، ومن طريقه مسلم [٨٥٧] [٢٧] في الجمعة: باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة، وابن ماجة [١٠٩٠] في الإقامة: باب ما جاء في الرخصة في ذلك: وأخرجه أحمد ٢/٤٢٤، وأبو داود [١٠٥٠] في الصلاة: باب فضل الجمعة، عن مسدد، والترمذي [٤٩٨] في الجمعة: باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة، عن هناد، والبيهقي في "السنن" ٣/٢٢٣ من طريق أحمد بن عبد الجبار، خمستهم عن أبي معاوية، بهذا الإسناد، بزيادة "ومن مس الحصا فقد لغا".
وأخرجه مسلم [٨٥٧] [٢٦] في الجمعة، والبغوي في "شرح السنة" [١٠٥٩] ، من طريق أمية بن بسطام، عن يزيد بن زريع، عن روح، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، به، بلفظ "من اغتسل" بدل "من توضأ".
٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين خلا هشام بن الغاز وهو ثقة. وذكره السيوطي في "الجامع الكبير" ١/ ٢٦٢، ولم يعزه لغير ابن حبان، ويشهد له حديث أبي هريرة [١٢٣٤] الآية وغيره.стр. 1823
ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَنْ أَنَّ الْأَمْرَ بِالِاغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ
١٢٣٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بن سليم قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ وَبُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَالسِّوَاكُ وَأَنْ يَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم [٨٤٦] في الجمعة: باب الطيب والسواك يوم الجمعة، عن عمرو بن سواد العامري، وأبو داود [٣٤٤] في الطهارة: باب في الغسل يوم الجمعة، والنسائي ٣/ ٩٢ في الجمعة: باب الأمر بالسواك يوم الجمعة، عن محمد بن سلمة المرادي، والبيهقي في "السنن" ٣/ ٢٤٢ من طريق عمرو بن سواد، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد، وزادوا في آخره: إلا أن بكيراً لم يذكر عبد الرحمن، وقال في الطيب: "ولو من طيب المرأة". يعني أن المنفرد بزيادة عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري في السند هو سعيد بن أبي هلال. وقد وافق بكيراً على إسقاطه شعبة عند البخاري [٨٨٠] وابن خزيمة [١٧٤٥] ، وفليح بن سليمان عند الطيالسي ١/ ١٤٢ وأحمد ٣/ ٦٥،ومحمد بن المنكدر أخو أبي بكر عند ابن خزيمة [١٧٤٤] . قال الحافظ في "الفتح" ٢/ ٣٦٥: والعدد الكثير أولى بالحفظ من واحد، والذي يظهر أن عمرو بن سليم سمعه من عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، ثم لقي أبا سعيد فحدثه، وسماعه منه ليس بمنكر، لأنه قديم ولد في خلافة عمر بن الخطاب ولم يوصف بالتدليس. =стр. 1824
اللفظ لسعيد بن أبي هلال.
الحواشي
(١) = وأخرجه أحمد ٣/ ٦٩، والنسائي ٣/ ٩٧ في الجمعة: باب الهيئة للجمعة، عن أبي العلاء الحسن بن سوار، وابن خزيمة في "صحيحه" [١٧٤٣] عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم، عن أبيه وشعيب، كلهم عن الليث، عن خالد بن زيد، عن سعيد بن أبي هلال، بإسناد المؤلف.
وأخرجه البخاري [٨٨٠] في الجمعة: باب الطيب للجمعة، وابن خزيمة [١٧٤٥] ، والبيهقي في "السنن" ٣/ ٢٤٢، من طريق علي بن المديني، عن حرمي بن عمارة، عن شعبة، عن أبي بكر بن المنكدر، حدثني عمرو بن سليم، قال: أشهد علي أبي سعيد، قال: أشهد على رسول الله ﷺ قال: "الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وأن يستن، وأن يمس طيباً إن وجد"، وأبو بكر لا يعرف إلا بكنيته وهو أخو محمد بن المنكدر.
وأخرجه الطيالسي ١/ ١٤٢، وأحمد ٣/ ٦٥-٦٦ من طريق فليح بن سليمان، قال: أخبرني أبو بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي سعيد الخدري. وقد سقط اسم عمرو بن سليم من "مسند" أحمد.
وأخرجه ابن خزيمة [١٧٤٤] من طريق محمد بن المنكدر، عن أخيه أبي بكر، عن عمرو، عن أبي سعيد.
وأخرجه عبد الرزاق [٥٣١٨] عن عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد.стр. 1825
ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لِلْجُمُعَةِ قُصِدَ بِهِ الْإِرْشَادُ وَالْفَضْلُ
١٢٣٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دينار يحدث عن طاووس
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
стр. 1826
"حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَهُ" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما خلا يحيى بن حبيب، فإنه من رجال مسلم. وهو في "صحيح" ابن خزيمة برقم [١٧٦١] .
وأخرجه عبد الرزاق [٥٢٩٨] عن ابن جريج، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" عن يونس، عن سفيان، كلاهما عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق [٥٢٩٧] عن معمر، والبخاري [٨٩٧] في الجمعة: باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل، ومسلم [٨٤٩] في الجمعة: باب الطيب والسواك يوم الجمعة، والبيهقي في "السنن" ٣/ ١٨٨- ١٨٩ من طريق وهيب، كلاهما عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، به. ولم يرد عندهم ذكر مس الطيب.
وأخرجه البخاري [٨٩٨] في الجمعة، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن طاووس، به.
وفي الباب عن ابن عمر تقدم برقم [١٢٣٢] ، وعن أبي سعيد الخدري تقدم برقم [١٢٣٣] وعن جابر تقدم برقم [١٢١٩] ، وعن ابن عباس، أخرجه من طرق عن ابن جريج، عن أبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، عنه: عبد الرزاق [٥٣٠٣] ، ومسلم [٨٤٨] [٨] ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ١١٥.
وعن البراء بن عازب عند ابن أبي شيبة ٢/ ٩٣، والطحاوي ١/ ١١٦.
وعن رجل من أصحاب النبي ﷺ عند ابن أبي شيبة ٢/ ٩٤، وعبد الرزاق [٥٢٩٦] ، وعن ثوبان عند البزار [٦٢٤] .стр. 1827
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ الْقَوْمُ بِالِاغْتِسَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
…
١٢٣٥- أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أبي بردة بن أبي موسى
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما خلا يحيى بن حبيب، فإنه من رجال مسلم. وهو في "صحيح" ابن خزيمة برقم [١٧٦١] .
وأخرجه عبد الرزاق [٥٢٩٨] عن ابن جريج، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" عن يونس، عن سفيان، كلاهما عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق [٥٢٩٧] عن معمر، والبخاري [٨٩٧] في الجمعة: باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل، ومسلم [٨٤٩] في الجمعة: باب الطيب والسواك يوم الجمعة، والبيهقي في "السنن" ٣/ ١٨٨- ١٨٩ من طريق وهيب، كلاهما عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، به. ولم يرد عندهم ذكر مس الطيب.
وأخرجه البخاري [٨٩٨] في الجمعة، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن طاووس، به.
وفي الباب عن ابن عمر تقدم برقم [١٢٣٢] ، وعن أبي سعيد الخدري تقدم برقم [١٢٣٣] وعن جابر تقدم برقم [١٢١٩] ، وعن ابن عباس، أخرجه من طرق عن ابن جريج، عن أبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، عنه: عبد الرزاق [٥٣٠٣] ، ومسلم [٨٤٨] [٨] ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ١١٥.
وعن البراء بن عازب عند ابن أبي شيبة ٢/ ٩٣، والطحاوي ١/ ١١٦.
وعن رجل من أصحاب النبي ﷺ عند ابن أبي شيبة ٢/ ٩٤، وعبد الرزاق [٥٢٩٦] ، وعن ثوبان عند البزار [٦٢٤] .стр. 1828
عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ عِنْدَ نَبِيِّنَا ﷺ وَلَوْ أَصَابَتْنَا مطرة١، لشممت منا ريح الضأن٢.
الحواشي
(١) ١٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخو نوح: اسمه خالد بن قيس بن رباح الأزدي الحداني. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٤١٢، ومن طريقه ابن ماجه [٣٥٦٢] في اللباس: باب لبس الصوف، عن الحسن بن موسى، عن شيبان، وأحمد ٤/ ٤١٩ عن روح، عن سعيد، وأبو داود [٤٠٣٣] في اللباس: باب في لبس الصوف والشعر، والترمذي [٢٤٧٩] في صفة القيامة، والبغوي في "شرح السنة" [٣٠٩٨] من طريق أبي عوانة، ثلاثتهم عن قتادة، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/ ٣٢٥ مع أنه ليس من شرطه، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح.
٣ المهان: جمع الماهن، وهو الخادم، يريد أنهم يتولون المهنة لأنفسهم في الزمان الأول حين لم يكن لهم خدم يكفونهم المهنة، والإنسان إذا باشر العمل الشاق حمي بدنه وعرق لا سيما في البلد الحار، فربما تكون منه الرائحة الكريهة، فأمروا بالاغتسال تنظيفاً للبدن وقطعاً للرائحة. "معالم السنن" ١/ ١١١. وعند الشافعي وأحمد: كان الناس عمال أنفسهم. وعند ابن أبي شيبة: كان الناس يخدمون أنفسهم.стр. 1829
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا كَانُوا يَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي ثِيَابِ مِهَنِهِمْ فَلِذَلِكَ أُمِرُوا بِالِاغْتِسَالِ لَهَا
١٢٣٦- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ حِسَابٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يحيى بن عَمْرَةَ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّاسُ مُهَّانَ٣ أنفسهم فكانوا
الحواشي
(١) ٣ المهان: جمع الماهن، وهو الخادم، يريد أنهم يتولون المهنة لأنفسهم في الزمان الأول حين لم يكن لهم خدم يكفونهم المهنة، والإنسان إذا باشر العمل الشاق حمي بدنه وعرق لا سيما في البلد الحار، فربما تكون منه الرائحة الكريهة، فأمروا بالاغتسال تنظيفاً للبدن وقطعاً للرائحة. "معالم السنن" ١/ ١١١. وعند الشافعي وأحمد: كان الناس عمال أنفسهم. وعند ابن أبي شيبة: كان الناس يخدمون أنفسهم.стр. 1830
يَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ بِهَيْئَتِهِمْ فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ اغتسلتم١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو داود [٣٥٢] في الطهارة: باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، عن مسدد، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي ١/ ١٥٥، وعبد الرزاق [٥٣١٥] عن سفيان بن عيينة، وابن أبي شيبة ٢/ ٩٥ عن هشيم، وأحمد ٦/ ٦٢/ ٦٣ عن وكيع، عن سفيان، والبخاري [٩٠٣] في الجمعة: باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس، عن عبدان، عن عبد الله بن المبارك، ومسلم [٨٤٧] في الجمعة: باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال، عن محمد بن رمح، عن الليث، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ١١٧ من طريق عبيد الله، والبيهقي، في "السنن" ٣/ ١٨٩، من طريق جعفر بن عون، كلهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري [٢٠٧١] في البيوع: باب كسب الرجل وعمله بيده، من طريق عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي الأسود النوفلي، عن عروة، عن عائشة.
وعلقه البخاري [٢٠٧١] أيضاً عن همام، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ووصله ابن خزيمة في "صحيحه" [١٧٥٣] عن محمد بن الوليد، عن قريش بن أنس، عن هشام، به. ووصله أبو نعيم في "المستخرج" من طريق هدبة، عن هشام، به. كما ذكره الحافظ في "الفتح" ٤/ ٣٠٥.стр. 1831
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ فَقِيلَ لَهُمْ لَوِ اغْتَسَلْتُمْ أَرَادَتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ
١٢٣٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن سليم قال حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عبيد الله بن أبي جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ
стр. 1832
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ١ الْجُمُعَةَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْعَوَالِي فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاءِ٢ وَيُصِيبُهُمُ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُمُ الرِّيحُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :" لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ ليومكم هذا؟ " ٣
الحواشي
(١) ١ من الانتياب: وهو القصد والمجيء والإتيان، أي: يحضرونها نوباً، وفي رواية: يتناوبون، والعوالي: القرى التي حول المدينة من جهة الشرق، وهي على أربعة أميال منها.
٢ هو جمع عباءة، ووقع في أكثر روايات البخاري: "في الغبار" قال الحافظ: كذا وقع للأكثر، وعند القابسي: فيأتون في العباء، بفتح المهملة والمد، وهو أصوب، وكذا هو عند مسلم والإسماعيلي وغيرهما من طريق ابن وهب. "الفتح" ٢/ ١٨٦.
٣ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البخاري [٩٠٢] في الجمعة: باب من أين تؤتى الجمعة، عن أحمد بن صالح، ومسلم [٨٤٧] في الجمعة: باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال، عن هارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عيسى، وابن خزيمة [١٧٥٤] عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، والبيهقي في "السنن" ٣/ ١٨٩-١٩٠ من طريق أحمد بن عيسى، أربعتهم عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود [١٠٥٥] من طريق ابن وهب به مختصراً.
وأخرجه النسائي ٣/ ٩٣-٩٤ في الجمعة: باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، عن محمود بن خالد، عن الوليد، حدثنا عبد الله بن العلاء أنه سمع القاسم بن محمد، عن عائشة.
قال الحافظ في "الفتح" ٢/ ٣٨٦: "لو" في قوله: "لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا" للتمني، فلا تحتاج إلى جواب، أو للشرط، والجواب محذوف، تقديره: لكان حسناً، وقد وقع في حديث ابن عباس عند أبي داود [٣٥٣] وابن خزيمة [١٧٥٥] ، أن هذا كان مبدأ الأمر بالغسل يوم الجمعة، =стр. 1833
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ولأبي عوانة من حديث ابن عمر نحوه، وصرح في آخره بأنه ﷺ قال حينئذ: "من جاء منكم الجمعة فليغتسل"، وقد استدلت به عمرة في رواية البخاري [٩٠٣] على أن غسل الجمعة شرع للتنظيف لأجل الصلاة، فعلى هذا فمعنى قوله: "ليومكم هذا" أي: في يومكم هذا.
وقال القرطبي المحدث: فيه رد على الكوفيين حيث لم يوجبوا الجمعة على من كان خارج مصر. كذا قال، وفيه نظر، لأنه لو كان واجباً على أهل العوالي ما تناوبوا، ولكانوا يحضرون جميعاً.стр. 1834
٩- بَابُ
غُسْلِ الْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاغْتِسَالِ لِلْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ
١٢٣٨- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ ثُمَامَةَ الْحَنَفِيَّ١ أُسِرَ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ " فيقول إن تقتل تقتل وَإِنْ تَمُنَّ تَمُنَّ عَلَى شَاكِرٍ وَإِنْ تُرِدِ المال تعطه مَا شِئْتَ قَالَ فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
الحواشي
(١) ١ هو ثمامة بن أثال بن النعمان بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع عن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة بن لجيم. كان من فضلاء الصحابة، وكانت قصة إسلامه قبل فتح مكة، ولما ارتد أهل اليمامة عن الإسلام، لم يرتد ثمامة، وثبت على إسلامه هو ومن اتبعه من قومه، وكان مقيماً باليمن، ينهاهم عن اتباع مسيلمة وتصديقه، ثم ارتحل هو ومن أطاعه من قومه، فلحقوا بالعلاء بن الحضرمي، فقاتل معه المرتدين من أهل البحرين، فلما ظفروا، اشترى ثمامة حلة كانت لكبيرهم، فرآها عليه ناس من بني قيس بن ثعلبة، فظنوا أنه هو الذي قتله وسلبه، فقتلوه.стр. 1835
وَسَلَّمَ يُحِبُّونَ الْفِدَاءَ وَيَقُولُونَ مَا نَصْنَعُ بِقَتْلِ هَذَا فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا فَأَسْلَمَ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى حَائِطِ أَبِي طَلْحَةَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لقد حسن إسلام صاحبكم" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. عبد الله بن عمر – وإن كان ضعيفاً- تابعه عليه عبيد الله بن عمر، وهو ثقة روى له الشيخان، وهو في "مصنف عبد الرزاق" [٩٨٣٤] ، ومن طريقه أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" برقم [١٥] ، وابن خزيمة في "صحيحه" برقم [٢٥٣] ، والبيهقي في "السنن" ١/ ١٧١.стр. 1836
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ثُمَامَةَ رُبِطَ إِلَى سَارِيَةٍ فِي وَقْتِ أَسْرِهِ
١٢٣٩- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ٢ فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ،
الحواشي
(١) ١٢ أورده البخاري في "صحيحه" [٤٦٩] مختصراً تحت باب: دخول المشرك المسجد، قال الحافظ: وفي ذلك مذاهب، فعن أبي حنيفة الجواز مطلقاً، وعن المالكية والمزني: المنع مطلقاً، وعن الشافعية التفصيل بين المسجد الحرام وغيره للآية. وقيل: يؤذن للكتابي خاصة، وحديث الباب يرد عليه، فإن ثمامة ليس من أهل الكتاب.стр. 1837
فَقَالَ: "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ"؟ قَالَ عِنْدِي يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دم وإن تنعم تنعم على شاكر وعن كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَانَ الْغَدُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ"؟ قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ: إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَقَالَ لَهُ: "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ"؟ فَقَالَ عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ". فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ كُلِّهَا إِلَيَّ وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ فقد أصبح أَحَبَّ الدِّينِ كُلِّهِ إِلَيَّ وَاللَّهِ مَا كَانَ بلد أبغض غلي مِنْ بَلَدِكَ فَقَدَ أَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيَّ وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَمَاذَا تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: صَبَوْتَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا وَاللَّهِ لَا تَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ
стр. 1838
حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ التجارة إلى دور الحرب لأهل الورع.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البخاري [٤٦٩] في الصلاة: باب دخول المشرك المسجد، و [٢٤٢٢] في الخصومات: باب التوثق ممن تخشى معرته، ومسلم [١٧٦٤] في الجهاد: باب ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه، وأبو داود [٢٦٧٩] في الجهاد: باب في الأسير يوثق، والنسائي ١/ ١٠٩-١١٠ في الطهارة: باب تقديم غسل الكافر إذا أراد أن يسلم، كلهم عن قتيبة بن سعد، عن الليث، بهذا الإسناد. ورواية البخاري مختصرة.
وأخرجه أحمد ٢/ ٤٥٣ عن حجاج، والبخاري [٤٦٢] في الصلاة: باب الاغتسال إذا أسلم وربط الأسير أيضاً في المسجد، و [٢٤٢٣] في الخصومات: باب الربط والحبس في الحرم، و [٤٣٧٢] في المغازي: باب وفد بني حنيفة وحديث ثمامة بن أثال، عن عبد الله بن يوسف، وأبو داود [٢٦٧٩] عن عيسى بن حماد المصري، وابن خزيمة في "صحيحه" [٢٥٢] عن الربيع بن سليمان المرادي، عن شعيب بن الليث، والبيهقي في "السنن" ١/ ١٧١ من طريق شعيب بن الليث، وفي "دلائل النبوة" ٤/ ٧٨ من طريق يحيى بن بكير، كلهم عن الليث، به. وقد سقط اسم الليث من إسناد "صحيح" ابن خزيمة.
وأخرجه أحمد ٢/ ٢٤٦، ٢٤٧ عن سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، به.
وأخرجه مسلم [١٧٦٤] [٦٠] عن محمد بن المثنى، عن أبي بكر الحنفي، عن عبد الحميد بن جعفر، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٤/ ٧٩ من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، كلاهما عن سعيد، به.
وأخرجه البيهقي أيضاً في "دلائل النبوة" ٤/ ٨١ من طريق محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.стр. 1839
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ أَنْ يَكُونَ اغْتِسَالُهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ
١٢٤٠- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ
عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وسدر١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، وأخرجه النسائي ١/ ١٠٩ في الطهارة: باب غسل الكافر إذا ألم، عن عمرو بن علي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" برقم [٢٥٥] عن محمد بن المثنى، عن يحيى القطان، به.
وأخرجه عبد الرزاق [٩٨٣٣] عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه أحمد ٥/ ٦١ عن عبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود [٣٥٥] في الطهارة: باب في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل، عن محمد بن كثير العبدي، والترمذي [٦٠٥] في الصلاة: باب ما ذكر في الاغتسال عندما يسلم الرجل، وابن خزيمة [٢٥٤] ، عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، والطبراني في "المعجم الكبير" ١٨/ ٣٣٨ [٨٦٦] ، والبيهقي في "السنن" ١/ ١٧١ من طريق أبي عاصم، كلهم عن سفيان الثوري، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وأخرج ابن الجارود في "المنتقى" [١٤] عن إبراهيم بن مرزوق، عن أبي عامر، عن سليمان، عن الأغر، به.
وأخرجه أحمد ٥/ ٦١ عن وكيع، والبيهقي في "السنن" ١/ ١٧٢ من طريق قبيصة بن عقبة، كلاهما عن سفيان، عن الأغر، عن خليفة بن حصين بن قيس بن عاصم، عن أبيه، أن جده قيس بن عاصم … ففي هذا الإسناد زيادة حصين أبي خليفة. وقد نقل الحافظ في التهذيب في ترجمة خليفة بن حصين عن أبي الحسن بن القطان الفاسي أنه قال: حديثه =стр. 1840
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عن جده مرسل، وإنما يروي عن أبيه، عن جده. فرد عليه الحافظ بقوله: وليس كما قال، فقد جزم ابن أبي حاتم بأن زيادة من رواه عن أبيه وهم.
وقيس بن عاصم: هو ابن سنان بن خالد التميمي المنقري، يكنى أبا علي، كان قد حرم على نفسه الخمر في الجاهلية، ثم وفد على رسول الله ﷺ في وفد بني تميم، وأسلم سنة تسع، ولما رآه النبي ﷺ ، قال: "هذا سيد أهل الوبر"، وكان سيداً جواداً عاقلاً حليماً يقتدى به، قيل للأحنف بن قيس: ممن تعلمت الحلم؟ قال: من قيس بن عاصم، رأيته يوماً قاعداً بفناء داره، محتبياً بحمائل سيفه، يحدث قومه، إذ أتي برجل مكتوف، وآخر مقتول، فقيل: هذا ابن أخيك قتل ابنك، قال: فو الله ما حل حبوته، ولا قطع كلامه، فما أتمه التفت إلى ابن أخيه، فقال: يا ابن أخي بئسما فعلت، أثمت بربك، وقطعت رحمك، وقتلت ابن عمك، ورميت نفسك بسهمك، وقللت عددك، ثم قال لابن آخر له: قم يا بني إلى ابن عمك، فحل كتافه، ووار أخاك، وسق إلى أمه مئة ناقة دية ابنها، فإنها غريبة. وفيه يقول عبدة بن الطيب:
وما كان قيس هلكه هلك واحد … ولكنه بنيان قوم تهدما
انظر: "أسد الغابة" ٤/ ٤٣٢-٤٣٣، و"الإصابة" ٣/ ٢٤٢-٢٤٣، و"الأغاني" ١٢/ ١٤٣-١٥١.стр. 1841
١٠- بَابُ الْمِيَاهِ
١٢٤١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الماء لا ينجسه شيء" ١.
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح سماك: هو ابن حرب، صدوق إلا أن روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وباقي رجاله ثقات. وأبو معمر هو: إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهلالي القطيعي الهروي. أخرج له الشيخان. وأبو الأحوص هو: سلام بن سليم، والحديث في "مسند أبي يعلى" [٢٤١١] .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٤٣ عن أبي الأحوص بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود [٦٨] ، والطبراني في "الكبير" [١٧١٦] ، والترمذي [٦٥] ،وابن ماجه [٣٧٠] ، والبيهقي ١/ ١٨٩و ٢٦٧ من طرق عن أبي الأحوص به.
وأخرجه الدارمي ١/ ١٨٧ عن يحيى بن حسان، عن يزيد بن عطاء، عن سماك بن حرب، به. =стр. 1842
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ وَرَدَ فِي الْمِيَاهِ الْجَارِيَةِ دُونَ الْمِيَاهِ الرَّاكِدَةِ
١٢٤٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ موسى أخبرنا عبد الله عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ مِنْ فَضْلِهَا فَقَالَتْ لَهُ١ فَقَالَ: "إِنَّ الماء لا ينجسه شيء" ٢.
الحواشي
(١) وأخرجه الطبراني [١١٧١٥] من طريق حماد بن سلمة، عن سماك به. وصححه الحاكم ١/ ١٥٩، وابن خزيمة برقم [٩١] من طريق شعبة، عن سماك، به. وقال الحاكم والذهبي: الخبر صحيح، لا يحفظ له علة. وسيورده المؤلف بعده من طريق سفيان الثوري، عن سماك به ويخرج هناك.
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/١٥-١٦ و٣١و ٨٦، وأبي داود [٦٦] ، والنسائي ١/١٧٤، وابن أبي شيبة ١/١٤١-١٤٢، وابن الجارود [٤٧] ، والدارقطني ١/٣١، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١١، ١٢، والبيهقي ١/٤-٥، وأبي يعلى [١٣٠٤] ، والطيالسي [٢١٥٥] و [٢١٩٩] ، وحسنه الترمذي. قال الحافظ في "التلخيص" ١/١٣: وقد صححه أحمد، ويحيى بن معين، وابن حزم.
١ في رواية أحمد وغيره: "فذكرت ذلك له"، ولعبد الرزاق والبيهقي: "فقالت: إني اغتسلت منه". ولابن خزيمة والحاكم:"إني قد توضأت من هذا".
٢إسناده كسابقه، عبد الله" هو ابن المبارك. وأخرجه أحمد ١/٢٣٥ عن علي بن أبي إسحاق، والنسائي ١/١٧٣ في المياه، عن سويد بن نصر، وابن خزيمة في "صحيحه" [١٠٩] عن عتبة بن عبد الله، كلهم عن =стр. 1843
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ
١٢٤٣- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ من آل بني الأزرق أن النغيرة بْنَ أَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَخْبَرَهُ،
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ من تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فقال: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" ١.
الحواشي
(١) = عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/١٩٥ من طريق عبدان، عن ابن المبارك، به. ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق [٣٩٦] ، ومن طريقه أحمد ١/٢٨٤، وابن الجارود في "المنتقى" برقم [٤٩] ، والبيهقي ١/٢٦٧، وأخرجه أحمد ١/٢٣٥ و٣٠٨ عن وكيع وعبد الله بن الوليد، وابن ماجه [٣٧١] عن علي بن محمد، عن وكيع، والدارمي ١/١٨٧، وابن الجارود [٤٨] ، والبيهقي ١/١٨٨ من طريق عبيد الله بن موسى، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٦ من طريق أبي أحمد، كلهم عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي ١/٤٢، ومن طريقه ابن ماجه [٣٧٢] ، والدارقطني ١/٥٣، أخرجه أحمد ١/٣٣٧ عن حجاج، كلاهما عن شريك، عن سماك، به. وسميت زوجة النبي ﷺ في هذه الرواية ميمونه، وأخرجه الدارقطني ١/٥٢ من طريق شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة.
١ إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات، وأخرجه أبو داود [٨٣] في الطهارة: باب الوضوء بماء البحر، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، بهذا الإسناد. ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في "السنن" ١/٣. وهو في =стр. 1844
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = "الموطأ" ١/٢٢، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/١٩، وابن أبي شيبه ١/١٣١، وأحمد ٢/٢٣٧و٣٦١، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٤٧٨، والترمذي [٦٩] في الطهارة: باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور، والنسائي ١/٥٠ في الطهارة: باب ماء البحر، و١/١٧٦ في المياه: باب الوضوء بماء البحر، و٧/٢٠٧ في الصيد: باب ميتة البحر، وابن ماجه [٣٨٦] في الطهارة" باب الوضوء بماء البحر، و [٣٢٤٦] في الصيد: باب الطافي من صيد البحر، والدارمي ١/١٨٦ باب الوضوء من باب البحر، وابن الجارود [٤٣] ، والبغوي [٢٨١] ، والحاكم ١/١٤٠، وصححه، ووافقه الذهبي، وابن خزيمة برقم [١١١] .
وقد تابع مالكاً على روايته عن صفوان بن سليم أبو أويس عند أحمد ٢/٣٩٢- لكن وقع عنده: عن أبي بردة، بدلاً من المغيرة بن أبي بردة- وعبد الرحمن بن إسحاق وإسحاق بن إبراهيم عند الحاكم ١/١٤١.
وتابع صفوان بن سليم على روايته عن سعيد بن سلمة: الجلاح أبو كثير أخرجه البخاري في"تاريخه الكبير" ٣/٤٧٨، والحاكم ١/١٤١، والبيهقي ١/٣ من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الجلاح، عن سعيد بن سلمة، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة، وهو عند أحمد أيضاً ١/٣٧٨- لكن سقط من إسناده يزيد بن أبي حبيب، ووقع فيه: عن المغيرة، عن أبي بردة، بدلاً من ابن أبي بردة.
وأخرجه الدارمي ١/١٨٥ أيضاً من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن الجلاح، عن عبد الله بن سعيد المخزومي، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي هريرة. بزيادة "عن أبيه" بين المغيرة وأبي هريرة وعبد الله بن سعيد المخزومي هو اختلاف في اسم سعيد بن سلمة كما ذكر البيهقي في "السنن" ١/٣، قال: واختلفوا في اسم سعيد بن سلمة، فقيل كما قال مالك، وقيل: عبد الله بن سعيد، وقيل: سلمة بن سعيد.١هـ. وانظر "التاريخ الكبير" ٣/٤٧٨، ٤٧٩، و"تهذيب التهذيب" ١٠/٢٥٦ ترجمة المغيرة بن أبي بردة، وقد نقل الحافظ فيه عن ابن حبان قوله: "من أدخل بينه وبين أبي هريرة أباه فقد وهم" وهو الواقع في رواية الدارمي الآنفة =стр. 1845
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ تَفَرَّدَ بِهَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ
١٢٤٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بن حازم عن بن مِقْسَمٍ يَعْنِي عُبَيْدَ اللَّهِ
عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سئل عن ماء فقال الْبَحْرِ فَقَالَ: "هُوَ الطُّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" ١.
الحواشي
(١) = ثم نقل الحافظ تصحيح هذا الحديث عن ابن خزيمة وابن المنذر والخطابي والطحاوي وابن منده والحاكم وابن حزم والبيهقي وعبد الحق وآخرين. وانظر "نصب الراية" ١/٩٥-٩٩، و "تلخيص الحبير" ١/٩-١٢.
وفي الباب عن جابر في الحديث الذي بعده.
وعن أنس عند عبد الرزاق [٣٢٠] ، والدارقطني ١/٣٥.
وعن علي بن أبي طالب عند الدارقطني ١/٣٥، والحاكم ١/١٤٢، ١٤٣.
وعن ابن عباس عند الدارقطني ١/٣٥، والحاكم ١/١٤٣.
وعن عبد الله بن عمرو عند الدارقطني ١/٣٥، والحاكم ١/١٤٣.
١ إسناده حسن، وهو في "المسند" ٣/٣٧٣، ومن طريق أحمد أخرجه ابن ماجه [٣٨٨] في الطهارة: باب الوضوء بماء البحر، والدارقطني ١/٣٤، وصححه ابن خزيمة [١١٢] ، والحاكم ١/١٤٣.
وأخرجه الطبراني [١٧٥٩] ، والدارقطني ١/٣٤ من طريقين عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر.стр. 1846
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي خَالَطَهُ بعض المأكول ما تغلب عَلَى الْمَاءِ كَثْرَتُهُ
١٢٤٥- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ حدثنا
الحواشي
(١) = ثم نقل الحافظ تصحيح هذا الحديث عن ابن خزيمة وابن المنذر والخطابي والطحاوي وابن منده والحاكم وابن حزم والبيهقي وعبد الحق وآخرين. وانظر "نصب الراية" ١/٩٥-٩٩، و "تلخيص الحبير" ١/٩-١٢.
وفي الباب عن جابر في الحديث الذي بعده.
وعن أنس عند عبد الرزاق [٣٢٠] ، والدارقطني ١/٣٥.
وعن علي بن أبي طالب عند الدارقطني ١/٣٥، والحاكم ١/١٤٢، ١٤٣.
وعن ابن عباس عند الدارقطني ١/٣٥، والحاكم ١/١٤٣.
وعن عبد الله بن عمرو عند الدارقطني ١/٣٥، والحاكم ١/١٤٣.
١ إسناده حسن، وهو في "المسند" ٣/٣٧٣، ومن طريق أحمد أخرجه ابن ماجه [٣٨٨] في الطهارة: باب الوضوء بماء البحر، والدارقطني ١/٣٤، وصححه ابن خزيمة [١١٢] ، والحاكم ١/١٤٣.
وأخرجه الطبراني [١٧٥٩] ، والدارقطني ١/٣٤ من طريقين عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر.стр. 1847
مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ،
عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّ مَيْمُونَةَ وَرَسُولَ اللَّهِ ﷺ اغْتَسَلَا فِي قصعة فيها أثر العجين١.
الحواشي
(١) ١ محمد بن مشكان ذكره المؤلف في"الثقات" ٩/١٢٧، فقال: محمد بن مشكان السَّرْخَسي يروى عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق، حدثنا عنه محمد بن عبد الرحمن الدغولي وغيره، مات سنة تسع وخمسين ومئتين، وكان ابن حنبل يكاتبه. وفي "إكمال ابن ماكولا" ٧/٢٥٦: محمد بن مشكان: شيخ من أهل سرخس يحدث عن زيد بن الحباب، ويزيد بن أبي حكيم وغيرهما. ونحوه في"توضيح المشتبه" ٣/ الورقة٣٦، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد ٦/٣٤٢ عن عبد الملك بن عمرو وابن أبي بكير، والنسائي ١/١٣١ في الطهارة: باب ذكر الاغتسال في القصعة التي يعجن فيه، عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، وابن ماجه [٣٧٨] في الطهارة: باب الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد، عن عبد الله بن عامر، عن يحيى بن أبي بكير، والبيهقي في "السنن" ١/٧ من طريق أبي عامر، كلهم عن إبراهيم بن نافع، بهذا الإسناد. وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، وصححه ابن خزيمة [٢٤٠] .
وأخرجه أحمد ٦/٣٤١ عن عبد الرزاق وابن بكر، عن ابن جريج، والنسائي ١/٢٠٢ في الغسل: باب الاغتسال في قصعة فيها أثر العجين، عن محمد بن يحيى بن محمد، عن محمد بن موسى بن أعين، عن أبيه، عن عبد الملك بن أبي سليمان، كلاهما عن عطاء، عن أم هانئ. وإسناده صحيح.
وأخرجه البيهقي في "السنن" ١/٨ من طرق عن أم هانئ، به.стр. 1848
ذِكْرُ مَا يَعْمَلُ الْمَرْءُ عِنْدَ وُقُوعِ مَا لَا نَفْسَ١ لَهُ تَسِيلُ فِي مَائِهِ أَوْ مَرَقَتِهِ ٢
١٢٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بن المفضل٣ حدثنا بْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ ٤ فليغمسه كله ثم لينزعه" ٥.
الحواشي
(١) ١ النفس هنا: الدم. ومنه قول السموأل:
تسيل على حد الظبات نفوسنا
وليست على غير الظبات تسيل
٢ في "الإحسان": "أو من فيه"، وقد كتب فوقها "كذا"، والتصحيح من "التقاسيم والأنواع" ٣/لوحة ١٨٩.
٣ تحرف في "الإحسان" إلى: "الفضل".
٤ في الأصل: "الدواء"، والمثبت من مصادر التخريج.
٥ رجاله رجال الصحيح، خلا ابن عجلان، وهو محمد، فقد أخرج له مسلم في المتابعات، وهو صدوق حسن الحديث، فالسند حسن. وهو في "صحيح ابن خزيمة" برقم [١٠٥] .
وأخرجه أحمد ٢/٢٢٩، ومن طريقه أبو داود [٣٨٤٤] في الأطعمة: باب في الذباب يقع في الطعام، وأخرجه البيهقي في "السنن" ١/٢٥٢ من طريق الحسن بن عرفة، كلاهما عن بشر بن المفضل بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٢٤٦ عن سفيان، عن ابن عجلان، به.
وأخرجه أحمد ٢/٤٤٣ عن وكيع، عن إبراهيم بن الفضل، عن سعيد المقبري، به. وفيه: "وإنه يقدم الداء" بدل "وإنه يتقي … ".
وأخرجه أحمد ٢/٣٩٨، والبخاري [٣٣٢٠] في بدء الخلق: باب=стр. 1849
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، و [٥٧٨٢] في الطب: باب إذا وقع الذباب في الإناء، وابن ماجة [٣٥٠٥] في الطب، والدارمي ٢/٩٨، ٩٩ في الأطعمة، والبيهقي في "السنن" ١/٢٥٢، وابن الجارود في "المنتقى" برقم [٥٥] ، والبغوي في"شرح السنة" برقم [٢٨١٣] و [٢٨١٤] من طرق عن عتبة بن مسلم، عن عبيد بن حنين، عن أبي هريرة. وقد وهم الحافظ ابن قيم الجوزية في"زاد المعاد" فنسبه إلى "الصحيحين"، والصواب أن مسلماً لم يخرجه، وإنما أخرجه البخاري وحده.
وأخرجه أحمد ٢/٢٦٣و٣٥٥و٣٨٨، والدارمي ٢/٩٩ من طريق حماد بن سلمة، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أبي هريرة. وثمامة لم يدرك أبا هريرة، فهو منقطع.
وأخرجه أحمد ٢/٣٥٥و٣٨٨ من طريق حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢/٣٤٠ عن يونس، عن الليث، عن محمد عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
ولم ينفرد أبو هريرة بالحديث، فقد رواه أبو سعد الخدري كما في الحديث التالي، ورواه أنس عند البزار [٢٨٦٦] ، قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح. انظر "المجمع" ٥/٣٨.
وسعيد المؤلف حديث أبي هريرة هذا في كتاب الأطعمة: باب آداب الأكل، من طريق نصر بن علي الجهضمي، عن بشر بن المفضل، بالإسناد المذكور هنا.
قال ابن القيم في "زاد المعاد" ٤/١١٢: واعلم أن في الذباب عندهم قوة سمية يدل عليها الورم، والحكة العارضة عن لسعة، وهي بمنزلة السلاح، فإذا سقط فيما يؤديه، اتقاه بسلاحه، فأمر النبي ﷺ أن يقابل تلك السمية بما أودعة الله سبحانه في جناحه الآخر من =стр. 1850
ذكر الأمر الذُّبَابِ فِي الْإِنَاءِ إِذَا وَقَعَ فِيهِ ١ إِذْ أَحَدُ جَنَاحَيْهِ دَاءٌ وَالْآخَرُ شِفَاءٌ
١٢٤٧- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا
الحواشي
(١) = الشفاء، فيغمس كله في الماء والطعام، فيقابل المادة السمية المادة النافعة، فيزول ضررها، وهذا طب لا يهتدي إليه كبار الأطباء وأئمتهم، بل هو خارج من مشكاة النبوة، ومع هذا فالطبيب العالم العارف الموفق يخضع لهذا العلاج، ويقر لمن جاء به بأنه أكمل الخلق على الإطلاق، وأنه مؤيد بوحي إلهي خارج عن القوى البشرية.
وقد قال أحد الأطباء في هذا العصر في محاضرة ألقاها في جمعية الهداية الإسلامية بمصر: "يقع الذباب على المواد القذرة المملؤءة بالجراثيم التي تنشأ منها الأمراض المختلفة، فينقل بعضها بأطرافه، ويأكل بقضاً، فيتكون في جسمه من ذلك مادة سامة يسميها علماء الطب بـ "مبعد البكتيريا" وهي تقتل كثيراً من جراثيم الأمراض، ولا يمكن لتلك الجراثيم أن تبقى حية أو أن يكون لها تأثير في جسم الإنسان في حال وجود معبد البكتيريا. وإن هناك خاصية في أحد جناحي الذباب هي أن يحول البكتيريا إلى ناحيته، وعلى هذا فإذا سقط الذباب في شراب أو طعام، وألقى الجراثيم العالقة بأطرافه في ذلك الشراب، فإن أقرب مبيد لتلك الجراثيم، وأول واق منها هو مبعد البكتيريا الذي يحمله الذباب في جوفه قريباً من أحد جناحيه، فإذا كان هناك داء، فرواؤه قريب منه، وغمس الذباب كله، وطرحه كافٍ لقتل الجراثيم التي كانت عالقة، وكافٍ في إبطال عملها".
وانظر أيضاً ما قاله العلامة أحمد شاكر حول هذا الحديث في "المسند" حديث رقم [٧١٤١] .
١ تحرفت في"الإحسان" إلى: "أو" والتصويب من "التقاسيم" ١/لوحة ٥٩٠.стр. 1851
يحيى القطان قال حدثنا بن أَبِي ذِئْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَامْقُلُوهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءٌ وَفِي الْآخَرِ دواء" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين خلا سعيد بن خالد، وهو القارظي، الكناني المدني حليف بني زهرة، فإنه صدوق كما قال الحافظ في "التقريب". أو خثيمة" هو زهير بن حرب، وهو في "مسند أبي يعلى" [٩٨٦] .
وأخرجه أحمد ٣/٢٤، والنسائي ٧/١٧٨، ١٧٩ في الفرع والعتيرة، من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي ١/٤٤، ٤٥، وأحمد ٣/٦٧، وابن ماجه [٣٥٠٤] في الطب، والبيهقي في"السنن" ١/٢٥٣،والبغوي في "شرح السنة" [٢٨١٥] ، والمؤلف في "الثقات" ٢/١٠٢ من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
و"امقلوه": أي اغمسوه.стр. 1852
ذِكْرُ خَبَرٍ يَدْحَضُ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَاءَ الْمُغْتَسَلَ بِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ إِذَا كَانَ راكدا ينجس بعد أن أَنْ يَكُونَ قَلِيلًا لَا يَكُونُ عَشْرًا فِي عَشَرٍ
١٢٤٨- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عن عكرمة
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين خلا سعيد بن خالد، وهو القارظي، الكناني المدني حليف بني زهرة، فإنه صدوق كما قال الحافظ في "التقريب". أو خثيمة" هو زهير بن حرب، وهو في "مسند أبي يعلى" [٩٨٦] .
وأخرجه أحمد ٣/٢٤، والنسائي ٧/١٧٨، ١٧٩ في الفرع والعتيرة، من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي ١/٤٤، ٤٥، وأحمد ٣/٦٧، وابن ماجه [٣٥٠٤] في الطب، والبيهقي في"السنن" ١/٢٥٣،والبغوي في "شرح السنة" [٢٨١٥] ، والمؤلف في "الثقات" ٢/١٠٢ من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
و"امقلوه": أي اغمسوه.стр. 1853
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جَفْنَةٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْتَسِلُ مِنْهَا أَوْ يَتَوَضَّأُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ الماء لا يجنب"١.
الحواشي
(١) ٢إسناده على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة بن زيد القرشي مولاهم الكوفي. وهو في "مصنف ابن أبي شيبه" ١/١٤٤، وأخرجه أبو داود [٦٣] في الطهارة: باب ما ينجس الماء، والنسائي ١/٤٦ في الطهارة: باب التوقيت في الماء، وابن الجارود في " المنتقى" [٤٥] ، والدارقطني ١/١٤، ١٥، والبيهقي ١/٢٦٠و٢٦١ من طرق عن أبي إسامة بهذا =стр. 1854
ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ اللَّذَيْنِ يَخُصَّانِ عُمُومَ الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
١٢٤٩- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُمْ:
أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا كَانَ الماء قلتين لم ينجسه شيء" ٢.
الحواشي
(١) ٢إسناده على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة بن زيد القرشي مولاهم الكوفي. وهو في "مصنف ابن أبي شيبه" ١/١٤٤، وأخرجه أبو داود [٦٣] في الطهارة: باب ما ينجس الماء، والنسائي ١/٤٦ في الطهارة: باب التوقيت في الماء، وابن الجارود في " المنتقى" [٤٥] ، والدارقطني ١/١٤، ١٥، والبيهقي ١/٢٦٠و٢٦١ من طرق عن أبي إسامة بهذا =стр. 1855
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الإسناد. وصححه الحاكم ١/١٣٢، قال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا جميعاً بجميع رواته، ولم يخرجاه، وأظنهما- والله أعلم- لم يخرجاه لخلاف فيه على أبي أسامة على الوليد بن كثير" وانظر ما يأتي آخر التعليق.
وأخرجه الدرامي ١/١٨٧، والنسائي ١/١٧٥، وابن خزيمة [٩٢] ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٥ من طرق عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، وهذا سند صحيح أيضاً على شرطهما.
وأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٤٤، وأحمد ٢/٢٧، وأبو داود [٦٤] ، والترمذي [٦٧] ، وابن ماجه [٥١٧] ، والدارقطني ١/١٩و٢١، وابن الجارود [٤٥] ، والدارمي ١/١٨٦-١٨٧، والطحاوي ١/١٥، والبيهقي ١/٢٦١، والحاكم ١/١٣٣، والبغوي في "شرح السنة" [٢٨٢] ؛من طرق عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عمر. وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند الدارقطني، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه الطيالسي ١/٤١ عن حماد بن سلمة، من عاصم بن المنذر، عن ابن لابن عمر، عن ابن عمر.
وأخرجه أحمد ٢/٣، وأبو داود [٦٥] ، وابن ماجه [٥١٨] ، وابن الجارود في " المنتقى" [٤٦] ، والبيهقي في "السنن" ١/٢٦٢، الحاكم في "المستدرك" ١/١٣٤، من طرق عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن المنذر عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عمر. وهذا سند رجاله ثقات كما قال البوصيري في"مصباح الزجاجة" الورقة ٣٩، وقد صحح هذا الحديث غير واحد من الحفاظ، وأعله بعضهم بما لا ينتهض حجة. وسيورده المؤلف برقم [١٢٥٣] من طريق الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن حعفر، عن عبد الله به.
قال الحافظ ابن حجر بعد أن نقل تصحيحه عن الحاكم وابن منده: "ومداره على الوليد بن كثير، فقيل عنه، عن محمد بن جعفر بن الزبير، وقيل عنه، عن محمد بن عباد بن جعفر، وتارة عن عبيد الله بن عمر، وتارة عن =стр. 1856
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ : "الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ" لَفْظَةٌ أُطْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ تُسْتَعْمَلُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ وَهُوَ المياه الكثيرة التي لا تحتمل النجاسة فتظهر فِيهَا وَتَخُصُّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ الَّتِي أُطْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ وُرُودُ سُنَّةٍ وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ : "إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ" ١ وَيَخُصَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا فَغَيَّرَ طَعْمَهُ أَوْ لَوْنَهُ أَوْ رِيحَهُ نَجَاسَةٌ وَقَعَتْ فيها أَنَّ ذَلِكَ الْمَاءَ نَجِسٌ بِهَذَا الْإِجْمَاعِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الْمُطْلَقَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا.
الحواشي
(١) = عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، والجواب أن هذا ليس اضطراباً قادحاً، فإنه على تقدير أن يكون الجميع محفوظاً، انتقال من ثقة إلى ثقة، وعند التحقيق: الصواب: أنه عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عباد بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر المكبر، وعن محمد بن جعفر بن الزبير، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ المصغر، ومن رواه على غير هذا الوجه فقد وهم". قلت: قوله: ومداره على الوليد بن كثير غير صحيح، فقد تقدم أنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، وزاده تأييداً رواية حماد بن سلمة، عن عاصم، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، كما ورد في التخريج. وانظر ما قاله المرحوم أحمد شاكر في"سنن" الترمذي ١/٩٨، ٩٩، وانظر "تلخيص الحبير" ١/١٦-٢٠، و"نصب الراية" ١/١٠٤-١١١.
١ وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الماء القليل لا ينجس بوقوع النجاسة فيه مالم يتغير طعمه أو ريحه، وهو قول الحسن وعطاء الونخعي، وبه قال الزهري، وهو قول مالك وأحمد في أحد قوليه، واحتجوا بحديث: "الماء لا ينجسه شيئ" وهو حديث صحيح، وقد تقدم برقم ١٢٤١، وأجابوا عن حديث القلتين بأنه يدل بمفهومه على نجاسة ما دون القلتين، وحديث: "الماء لا ينجسه شيء" يدل بعمومه على عدم التنجيس، والمنطوق يقدم على المفهوم.стр. 1857
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَبُولَ الْمَرْءُ فِي الْمَاءِ الَّذِي لَا يَجْرِي إِذَا كَانَ ذَلِكَ دون قلتين
١٢٥٠- أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الراكد١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن موهب، ثقة عابد، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم، وعنعنة أبي الزبير هنا لا تضر، لأنه رواه عنه الليث بن سعد، وقد قالوا: يحتج بحديثه إذا قال: "عن" مما رواه عنه الليث بن سعد خاصة، فقد روى سعيد بن أبي مريم، عن الليث قال: جئت أبا الزبير، فدفع إلى كتابين، فانقلبت بهما، ثم قلت في نفسي: لو أنني عاودته، فسألته: أسمع هذا كله من جابر؟ فسألته، فقال: منه ما سمعت، ومنه ما حدثت عنه، فقلت له: أعلم لي على ما سمعت منه، فأعلم لي على هذا الذي عندي.
وأخرجه أحمد ٣/٣٥٠، ومسلم [٢٨١] في الطهارة: باب النهي عن البول في الماء الراكد، وابن ماجه [٣٤٣] في الطهارة: باب النهي عن البول في الماء الراكد، وأبو عوانة ١/٢١٦، والبيهقي في "السنن" ١/٩٧، من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٤١ عن علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، وأحمد ٣/٣٤١ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، كلاهما عن أبي الزبير، به.стр. 1858
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الَّذِي دُونَ الْقُلَّتَيْنِ ثُمَّ الْوُضُوءِ مِنْهُ
١٢٥١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عن عوف عن محمد
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن موهب، ثقة عابد، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم، وعنعنة أبي الزبير هنا لا تضر، لأنه رواه عنه الليث بن سعد، وقد قالوا: يحتج بحديثه إذا قال: "عن" مما رواه عنه الليث بن سعد خاصة، فقد روى سعيد بن أبي مريم، عن الليث قال: جئت أبا الزبير، فدفع إلى كتابين، فانقلبت بهما، ثم قلت في نفسي: لو أنني عاودته، فسألته: أسمع هذا كله من جابر؟ فسألته، فقال: منه ما سمعت، ومنه ما حدثت عنه، فقلت له: أعلم لي على ما سمعت منه، فأعلم لي على هذا الذي عندي.
وأخرجه أحمد ٣/٣٥٠، ومسلم [٢٨١] في الطهارة: باب النهي عن البول في الماء الراكد، وابن ماجه [٣٤٣] في الطهارة: باب النهي عن البول في الماء الراكد، وأبو عوانة ١/٢١٦، والبيهقي في "السنن" ١/٩٧، من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٤١ عن علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، وأحمد ٣/٣٤١ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، كلاهما عن أبي الزبير، به.стр. 1859
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ في الماء الدائم ثم يتوضأ منه" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. عوف: هو ابن أبي جميلة العبدي الهجري، ومحمد: هو ابن سيرين.
وأخرجه النسائي ١/٤٩ في الطهارة: باب الماء الدائم، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٤٩٢ عن محمد بن جعفر وروح، عن عوف، به.
وأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٤١ من طريق علقمة، والنسائي ١/٤٩ من طريق يحيى بن عتيق، كلاهما عن محمد بن سيرين، به.
وأخرجه عبد الرزاق [٣٠٠] ومن طريقه أحمد ٢/٢٦٥، وأبو عوانة ١/٢٧٦، وابن الجارود في "المنتقى" برقم [٥٤] عن معمر، والنسائي ١/١٩٧ في الغسل والتيمم، وابن خزيمة في"صحيحه" برقم [٦٦] من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما عن أيوب السختياني، عن ابن سيرين، به.
وأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٤١، وأحمد ٢/٣٦٢، ومسلم [٢٨٢] وأبو داود [٦٩] ، والدارمي ١/١٨٦، والطحاوي ١/١٤، والبيهقي ١/٢٥٦، من طرق عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، به.
وأخرجه أحمد ٢/٢٥٩و٤٩٢ من طريقين عن عوف، عن خلاس، عن أبي هريرة.
وأخرجه عبد الرزاق [٢٩٩] ومن طريقه مسلم [٢٨٢] [٩٦] ، والترمذي [٦٨] ، وأبو عوانة ١/٢٧٦، والبيهقي ١/٩٧، والبغوي [٢٨٤] ، وأخرجه النسائي ١/١٩٧ من طريق عبد الله، كلاهما عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.
واخرجه ابن أبي شيبه ١/١٤١، وأحمد ٢/٢٨٨ عن زيد بن الحباب، وأحمد ٢/٥٣٢ عن حماد بن خالد، كلاهما عن معاوية بن صالح، عن أبي مريم، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري [٢٣٨] في الوضوء، من طريق شعيب، والنسائي ١/١٩٧، والطحاوي ١/١٥ من طريق ابن عجلان، وابن خزيمة برقم =стр. 1860
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اغْتِسَالِ الْجُنُبِ فِي أَقَلَّ مِنَ الْقُلَّتَيْنِ مِنَ الْمَاءِ حَذَرَ نَجَاسَةٍ عَلَى بَدَنِهِ إِنْ بَقِيَتْ
١٢٥٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هشام بن زهرة حدثه
الحواشي
(١) = [٦٦] من طريق ابن عيينة، كلهم عن أبي الزناد، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبي هريرة.
وأخرجه الطحاوي ١/١٥ من طريق عبد الله بن عياش، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ومن طريق ابن لهيعة، عن الأعرج، به.
وأخرجه أحمد ٢/٣٤٦ من طريق أبي عوانة، عن داود الأودي، عن حميد الحميري، عن أبي هريرة، وصححه الحاكم ١/١٦٨.
وسيورده المؤلف بعده [١٢٥٢] من طريق أبي السائب، عن أبي هريرة، و [١٢٥٤] من طريق موسى بن أبي عثمان، عن أبي هريرة، و [١٢٥٦] من طريق عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة، و [١٢٥٧] من طريق ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة. ويخرج كل طريق في موضعه.
والدائم: الساكن، يقال: دام الماء يدوم دوماً: إذا سكن، وأدمته: سكنته، ويقال للطائر إذا وصف جناحيه في الهواء وسكنهما فلم يحركهما: قد دوم الطائر تدويماً. ويروى: "الذي لا يجري"،ويروى: "الراكد". وقوله: "ثم يتوضأ" بالرفع، أي: ثم هو يتوضأ منه. كذا ذكره النووي، وكأنه أشار إلى أنه جملة مستأنفة لبيان أنه كيف يبول فيه مع أنه بعد ذلك يحتاج إلى استعماله في اغتسال أو نحوه، وبعيد من العاقل الجمع بين هذين الأمرين، والطبع السليم يستقدره. وقال ابن مالك: ويجوز الجزم عطفاً على "يبولن" لأنه مجزوم الموضع بال الناهية، ولكنه بني على الفتح لتوكيده بالنون، وجوز النصب أيضاً بإعطاء "ثم" حكم "الواو" وقد تعقب. انظر " الفتح" ١/٣٤٧.следующие страницы →