Полный текст (11 223 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
ذِكْرُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ طَالِبِ الْعِلْمِ وَمُعَلِّمِهِ وَبَيْنَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قال حدثنا المقرىء قَالَ أَنْبَأَنَا حَيْوَةُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ أَنَّ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهوسلم يَقُولُ: "مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَنَا هَذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ كَالنَّاظِرِ إِلَى ما ليس له"١. [٢:١]
стр. 212
ذِكْرُ وَصْفِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَهُمُ الْفَضْلُ الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْلُ
٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ فِي حَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ أَمَا جِئْتَ لِتِجَارَةٍ أَمَا جِئْتَ إِلَّا لِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَالْمَلَائِكَةُ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ الْعَالِمَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ إن الأنبياء لم يورثواذكر وَصْفِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَهُمُ الْفَضْلُ الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْلُ
[٨٨] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ فِي حَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ أَمَا جِئْتَ لِتِجَارَةٍ أَمَا جِئْتَ إِلَّا لِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَالْمَلَائِكَةُ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ الْعَالِمَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا
стр. 213
دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَأَوْرَثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أخذ بحظ وافر"١. [٢:١]
стр. 214
قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ الْعُلَمَاءَ الَّذِينَ لَهُمُ الْفَضْلُ الَّذِي ذَكَرْنَا هُمُ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ عِلْمَ النَّبِيِّ ﷺ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الْعُلُومِ أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: "الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ" وَالْأَنْبِيَاءُ لَمْ يُوَرِّثُوا إِلَّا الْعِلْمَ وَعِلْمُ نَبِيِّنَا ﷺ سُنَّتُهُ فَمَنْ تَعَرَّى عَنْ مَعْرِفَتِهَا لم يكن من ورثة الأنبياء.
стр. 215
ذِكْرُ إِرَادَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا خَيْرَ الدَّارَيْنِ بمن تفقه في الدين
٨٩ - أخبرنا قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدين" ١. [٢:١]
стр. 216
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْحَسَدِ لِمَنْ أُوتِيَ الْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهَا النَّاسَ
٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قال:
سمعت بن مَسْعُودٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهُوَ يقضي بها ويعلمها"١. [٢:١]
стр. 217
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 218
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ فِي فِقْهِهِ
٩١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنُ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: "خيركم أحاسنكم أخلاقا إذا فقهوا"١. [٢:١]
стр. 219
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خِيَارَ الْمُشْرِكِينَ هُمُ الْخِيَارُ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا
٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "النَّاسُ مَعَادِنُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا"١. [٩:٣]
стр. 220
ذكر البيان بأن العلم من خيار مَا يَخْلُفُ الْمَرْءَ بَعْدَهُ
٩٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ هُوَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "خَيْرُ مَا يَخْلُفُ الرجل بعده ثلاث ولد صالح يدعوا لَهُ وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ"١. [٢:١]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: قَدْ بَقِيَ مِنْ هَذَا النوعِ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ حَدِيثٍ بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الْأَنْوَاعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ لِأَنَّ تِلْكَ الْمَوَاضِعِ بِهَا أشبه
стр. 221
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإِقَالَةِ زَلَّاتِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ
٩٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعُمَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أقيلوا ذوي الهيئات زلاتهم" ١. [٧٨:١]
стр. 222
ذِكْرُ إِيجَابِ الْعُقُوبَةِ فِي الْقِيَامَةِ عَلَى الْكَاتِمِ الْعِلْمَ الَّذِي يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ
٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ١بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "من كَتَمَ عِلْمًا تَلَجَّمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ القيامة"٢. [١٠٩:٢]
стр. 223
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٩٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أبو الطاهر بن السرح قال حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ١ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَتَمَ عِلْمًا أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ القيامة بلجام من نار"٢. [١٠٩:٢]
стр. 224
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ كِتْمَانِ الْعَالِمِ بَعْضَ مَا يَعْلَمُ مِنَ الْعِلْمِ إِذَا عَلِمَ أَنَّ قُلُوبَ الْمُسْتَمِعِينَ لَهُ لَا تَحْتَمِلُهُ .
٩٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ حدثنا بن إِدْرِيسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَسِيبٍ إِذْ جَاءَتْهُ الْيَهُودُ فَسَأَلَتْهُ عَنِ الرُّوحِ فَنَزَلَتْ ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً﴾ " ١ الآية [الاسراء:٨٥] . [٦٤:٣]
стр. 225
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَعْمَشَ لَمْ يَكُنْ بِالْمُنْفَرِدِ فِي سَمَاعِ هَذَا الْخَبَرِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ دُونَ غَيْرِهِ
٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَرْثٍ١ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ سَأَلْتُمُوهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ فَيُسْمِعَكُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَخْبِرْنَا عَنِ الرُّوحِ فَقَامَ سَاعَةً يَنْتَظِرُ الْوَحْيَ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوحَى عَلَيْهِ فَتَأَخَّرْتُ عَنْهُ حَتَّى صَعِدَ الْوَحْيُ ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً﴾ ٢الآية [الاسراء:٨٥] . [٦٤:٣]
стр. 226
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ حَدَّثَنَا بن أَبِي زَائِدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلْيَهُودِ أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ عَنْهُ هَذَا الرَّجُلَ فَقَالُوا سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ فَسَأَلُوهُ فَنَزَلَتْ ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً﴾ فَقَالُوا: لَمْ نُؤْتَ مِنَ الْعِلْمِ نَحْنُ إِلَّا قَلِيلًا وَقَدْ أُوتِينَا التَّوْرَاةَ وَمَنْ يُؤْتَ التَّوْرَاةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا فَنَزَلَتْ ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ الْآيَةَ "١ [الكهف: ١٠٩] . [٦٤:٣]
стр. 227
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ سَرْدِ الْأَحَادِيثِ حَذَرَ قِلَّةِ التَّعْظِيمِ وَالتَّوْقِيرِ لَهَا
١٠٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطاهر بن السرح قال حدثنا بن وهب قال أخبرني يونس عن بن شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: "أَلَا يُعْجِبُكَ١ أَبُو هُرَيْرَةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُسْمِعُنِي ذَلِكَ وَكُنْتُ أُسَبِّحُ فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ"٢. [١٠٩:٢]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: قَوْلُ عَائِشَةَ: "لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ" أَرَادَتْ بِهِ سَرْدَ الْحَدِيثِ لَا الحديث نفسه.
стр. 228
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ جَوَابِ الْمَرْءِ بِالْكِنَايَةِ عَمَّا يَسْأَلُ وَإِنْ كَانَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مَدْحُهُ
١٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالْجِعْرَانَةِ١ إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: اعْدِلْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا وَيْلِي لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لم أعدل" ٢. [٦٥:٣]
стр. 229
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْعَالِمَ عَلَيْهِ تَرْكُ التَّصَلُّفِ بِعِلْمِهِ وَلُزُومُ الِافْتِقَارِ إِلَى اللَّهِ جل وعلا في كل حاله
١٠٢ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بن وهب أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ الْخَضِرُ فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ هَلُمَّ إِلَيْنَا فَإِنِّي قَدْ تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِيهِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليهذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْعَالِمَ عَلَيْهِ تَرْكُ التَّصَلُّفِ بِعِلْمِهِ وَلُزُومُ الِافْتِقَارِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وعلا في كل حاله
[١٠٢] أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بن وهب أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ الْخَضِرُ فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ هَلُمَّ إِلَيْنَا فَإِنِّي قَدْ تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِيهِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 230
وَسَلَّمَ يَقُولُ: "بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلَأٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ فَقَالَ مُوسَى: لَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى بَلْ عَبْدُنَا الْخَضِرُ فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً وَقِيلَ لَهُ إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ تَلَقَّاهُ فَسَارَ مُوسَى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ ثُمَّ قَالَ لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا فَقَالَ لِمُوسَى حِينَ سَأَلَهُ الْغَدَاءَ: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَقَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا فَوَجَدَا خَضِرًا وَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللَّهُ فِي كتابه"١. [٤:٣]
стр. 231
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِجَابَةِ الْعَالِمِ السَّائِلَ بِالْأَجْوِبَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ وَالْمُقَايَسَةِ دُونَ الْفَصْلِ فِي الْقِصَّةِ
١٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرَأَيْتَ جَنَّةً عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ فَأَيْنَ النَّارُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَرَأَيْتَ هَذَا الليلذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِجَابَةِ الْعَالِمِ السَّائِلَ بِالْأَجْوِبَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ وَالْمُقَايَسَةِ دُونَ الْفَصْلِ فِي الْقِصَّةِ
[١٠٣] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرَأَيْتَ جَنَّةً عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ فَأَيْنَ النَّارُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَرَأَيْتَ هَذَا اللَّيْلَ
стр. 232
قد كان ثُمَّ لَيْسَ شَيْءٌ أَيْنَ جُعِلَ؟ " قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ: "فَإِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ"١. [٦٥:٣]
стр. 233
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِعْفَاءِ الْمَسْؤُولِ عَنِ الْعِلْمِ عَنْ إِجَابَةِ السَّائِلِ عَلَى الْفَوْرِ
١٠٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى ﷺ يُحَدِّثُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ وَكَرِهَ مَا قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ قَالَ: هَا أَنَا ذَا قال: "إذا ضيعت الأمانة فانتظرذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِعْفَاءِ الْمَسْؤُولِ عَنِ الْعِلْمِ عَنْ إِجَابَةِ السَّائِلِ عَلَى الْفَوْرِ
[١٠٤] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى ﷺ يُحَدِّثُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ وَكَرِهَ مَا قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ قَالَ: هَا أَنَا ذَا قَالَ: "إِذَا ضُيِّعَتِ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ
стр. 234
الساعة" قال: فما إضاعتها؟ قال: "إذا اشتد الأمر١فانتظر الساعة"٢. [٦٥:٣]
стр. 235
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْعَالِمِ إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ أَنْ يُغْضِيَ عَنِ الْإِجَابَةِ مُدَّةً ثُمَّ يُجِيبَ ابْتِدَاءً مِنْهُ
١٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ سَاعَتِهِ؟ " فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ شَيْءٍ وَلَا صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ أَوْ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ عَمَلٍ إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ أَوْ قَالَ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ بَعْدَ الْإِسْلَامِ مِثْلَ فَرَحِهِمْ بهذا١. [٦٥:٣]
стр. 236
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِلْقَاءِ الْعَالِمِ عَلَى تَلَامِيذِهِ الْمَسَائِلَ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ إِيَّاهَا ابْتِدَاءً وَحَثِّهِ إِيَّاهُمْ عَلَى مِثْلِهَا
١٠٦ - أَخْبَرَنَا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى لَهُمْ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ وَذَكَرَ أَنْ قَبْلَهَا أُمُورًا عِظَامًا ثُمَّ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي" قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن يقول: "سلونيذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِلْقَاءِ الْعَالِمِ عَلَى تَلَامِيذِهِ الْمَسَائِلَ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ إِيَّاهَا ابتداء وحثه إياهم على مثلها
[١٠٦] أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى لَهُمْ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ وَذَكَرَ أَنْ قَبْلَهَا أُمُورًا عِظَامًا ثُمَّ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي" قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: "سَلُونِي
стр. 237
سَلُونِي" فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَبُوكَ حُذَافَةُ" فَلَمَّا أَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَنْ يَقُولَ: "سَلُونِي" بَرَكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ قَالَ: يَا رسول الله رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ﷺ رَسُولًا قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الخير والشر"١. [٦٥:٣]
стр. 238
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ كَانَ يَعْرِضُ لَهُ الْأَحْوَالُ فِي بَعْضِ الْأَحَايِينَ يُرِيدُ بِهَا إِعْلَامَ أُمَّتِهِ الْحُكْمَ فِيهَا لَوْ حَدَثَتْ بَعْدَهُ ﷺ
١٠٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: "يَرْحَمُهُ الله لقد أذكرني آية كنت أنسيتها"١. [١٧:٥]
стр. 239
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ اعْتِرَاضِ الْمُتَعَلِّمُ عَلَى الْعَالِمِ فِيمَا يَعْلَمُهُ مِنَ الْعِلْمِ
١٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَنَا الأوزاعي عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَعْمَلُ فِي شَيْءٍ نَأْتَنِفُهُ أَمْ فِي شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ قَالَ: "بَلْ فِي شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ" قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: "يَا عُمَرُ لَا يُدْرَكُ ذَاكَ إِلَّا بِالْعَمَلِ" قَالَ: إِذًا نَجْتَهِدُ يا رسول الله١. [٣٠:٣]
стр. 240
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ وَهُوَ خَبِيرٌ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ذَاكَ بِهِ اسْتِهْزَاءً
١٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَلِي أَخٌ صَغِيرٌ يُكَنَّى أَبَا عُمَيْرٍ فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: "أبا عمير ما فعل النغير"١. [٢٢:٤]
стр. 241
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ التَّكَلُّفِ فِي دِينِ اللَّهِ بِمَا تُنُكِّبَ عنه وأغضي عن إبدائه
١١٠ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَمْ تُحَرَّمْ فَحُرِّمَ عَلَى المسلمين من أجل مسألته"١. [٦٦:٣]
стр. 242
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِظْهَارِ الْمَرْءِ بَعْضَ مَا يُحْسِنُ مِنَ الْعِلْمِ إِذَا صَحَّتْ نِيَّتُهُ فِي إِظْهَارِهِ
١١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قال حدثنا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أخبره أن بن عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رسول اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ ظُلَّةً١ تَنْطِفُ٢ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ وَإِذَا النَّاسُ يَتَكَفَّفُونَ٣ مِنْهَا بِأَيْدِيهِمْ فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ وَأَرَى سَبَبًا٤ وَاصِلًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِهِ٥ فَعَلَوْتَ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَعَلَا ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ بِهِ ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا قَالَ: أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَاللَّهِ لَتَدَعَنِّي فَلَأَعْبُرُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عَبِّرْ" قَالَ: أَبُو بَكْرٍ أَمَّا الظُّلَّةُ فَظُلَّةُ الْإِسْلَامِ وَأَمَّا الَّذِي يَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَالْقُرْآنُ حَلَاوَتُهُ وَلِينُهُ وَأَمَّا مَا يَتَكَفَّفُ النَّاسُ مِنْ ذلك فالمستكثر من
стр. 243
الْقُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلُّ وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَالْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ أَخَذْتَهُ فَيُعْلِيكَ اللَّهُ ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا" قَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُخْبِرَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ قال: "لا تقسم"١. [٦٥:٣]
стр. 244
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 245
ذِكْرُ الْحُكْمِ فِيمَنْ دَعَا إِلَى هُدًى أَوْ ضَلَالَةٍ فَاتُّبِعَ عَلَيْهِ
١١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثامهم شيئا١"٢. [١٢:٣]
стр. 246
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْعَالِمِ أَنْ لَا يُقَنِّطُ عِبَادَ اللَّهِ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
١١٣ - سَمِعْتُ أَبَا خَلِيفَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ الربيع بن مسلم يقول سمعت محمدا يقول: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَضْحَكُونَ فَقَالَ: "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا" فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وأبشروا"١. [٦٦:٣]
قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: "سَدِّدُوا" يُرِيدُ بِهِ كُونُوا مُسَدَّدِينَ وَالتَّسْدِيدُ لُزُومُ طَرِيقَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَاتِّبَاعُ سُنَّتِهِ وَقَوْلُهُ: "وَقَارِبُوا" يُرِيدُ بِهِ لَا تَحْمِلُوا عَلَى الْأَنْفُسِ مِنَ التَّشْدِيدِ مَا لَا تُطِيقُونَ وَأَبْشِرُوا فَإِنَّ لَكُمُ الْجَنَّةَ إِذَا لَزِمْتُمْ طريقتي في التسديد وقاربتم في الأعمال.
стр. 247
ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَأْلِيفِ الْعَالِمِ كُتُبَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا
١١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نؤلف القرآن من الرقاع"١. [١:٤]
стр. 248
ذِكْرُ الْحَثِّ عَلَى تَعْلِيمِ كِتَابِ اللَّهِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّمِ الْإِنْسَانُ بِالتَّمَامِ
١١٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حَبَّانُ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ: "أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى بُطْحَانَ أَوِ الْعَقِيقِ١ فَيَأْتِيَ كُلَّ يَوْمٍ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ زَهْرَاوَيْنِ٢ يَأْخُذُهُمَا فِي غَيْرِ إِثْمٍ وَلَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ"؟ قَالُوا: كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ يُحِبُّ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَلَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ وَثَلَاثٌ خَيْرٌ مِنْ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ مِنْ عِدَادِهِنَّ مِنَ الإبل"٣. [٢:١]
стр. 249
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْخَبَرُ أُضْمِرَ فِيهِ كَلِمَةٌ وَهِيَ "لَوْ تَصَدَّقَ بِهَا" يُرِيدُ بِقَوْلِهِ فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ نَاقَتَيْنِ وَثَلَاثٍ لَوْ تَصَدَّقَ بِهَا لِأَنَّ فَضْلَ تَعَلُّمِ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ فَضْلِ نَاقَتَيْنِ وَثَلَاثٍ وَعِدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ لَوْ تَصَدَّقَ بِهَا إِذْ مُحَالٌ أَنْ يُشَبِّهَ مَنْ تَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِي الْأَجْرِ بِمَنْ نَالَ بَعْضَ حُطَامِ الدُّنْيَا فَصَحَّ بِمَا وصفت صحة ما ذكرت.
١١٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعًا لِأَصْحَابِهِ وَعَلَيْكُمْ بِالزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ١ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا وَعَلَيْكُمْ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ"٢. [٨٠:١]
стр. 250
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَعَلُّمِ كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَاتِّبَاعِ مَا فِيهِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ خَاصَّةً
١١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ شَرٍّ نَحْذَرُهُ قَالَ: "يَا حُذَيْفَةُ عَلَيْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ فَتَعَلَّمْهُ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ خيرا لك"١. [٦٥:٣]
следующие страницы →