Полный текст (11 223 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.
стр. 2626
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْفَلَاحِ لِمُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
١٧٢٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ" قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ: "لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ"، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ"، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: "لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ"، قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: "لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ"، قَالَ: فأدبر الرجل وهو يقول:
الحواشي
(١) ١ سيورده المصنف برقم "٣٣٨٤" في كتاب الزكاة: ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ المنان بما أعطي في ذات الله، وسأحقّق القول فيه في موضعه من الكتاب إن شاء الله.стр. 2627
وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أفلح إن صدق" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما، أبو سهيل بن مالك: هو نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي التيمي المدني.
وهو في "الموطأ" ١/١٧٥ في الصلاة: باب جامع الترغيب في الصلاة، ومن طريق ملك أخرجه الشافعي في "المسند" ١/٤٦، وأحمد ١/١٦٢، والبخاري "٤٦" في الإيمان: باب الزكاة من الإسلام، و "٢٦٧٨" في الشهادات. باب كيف يستحلف، ومسلم "١١" في الإيمان: باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام، وأبو داود "٣٩١" في الصلاة: باب فرض الصلاة، والنسائي ١/٢٢٦-٢٢٨ في الصلاة: باب كم فرضت في اليوم والليلة، و ٨/١١٨-١١٩ في الإيمان: باب الزكاة، وابن الجارود "١٤٤"، والبيهقي في "السنن" ١/٣٦١ و ٢/٨ و ٣٦٦، ٤٦٧.
وأخرجه البخاري "١٨٩١" في الصوم: باب وجوب الصوم، و "٦٩٥٦" في الحيل: باب في الزكاة، ومسلم "١١" في الإيمان، عن يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد، وأبو داود "٣٩٢" في الصلاة، عن سليمان بن داود، والنسائي ٤/١٢٠-١٢١ في الصوم: باب وجوب الصيام، عن علي بن حجر، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٦٦ من طريق داود بن رشيد، و ٤/٢٠١ من طريق عاصم بن علي، كلهم عن إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل بن مالك، به.
وسيعيده المصنف في كتاب الزكاة: باب الوعيد لمانع الزكاة، عن الحسين بن إدريس الأنصاري، عن أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وقد أورده برقم "١٤٤٧" في كتاب الصلاة من حديث أنس، فانظره.
وقوله: "جاء رجل" قال ابن عبد البر، وابن بطال، وعياض، والمنذري، وغيرهم: هو ضمام بن ثعلبة وافد بن سعد بن بكر، قال الحافظ في "الفتح" ١/١٠٦: والحامل لهم على ذلك إيراد مسلم قصته عقب حديث طلحة، ولأن في كل منهما أنه بدوي، وأن كلا منهما قال=стр. 2628
ذِكْرُ تَمْثِيلِ النَّبِيِّ ﷺ مُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِالْمُغْتَسِلِ فِي نَهْرٍ جَارٍ
١٧٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خمس مرات" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) = في آخر حديثه: "لا أزيد على هذا، ولا أنقص"، لكن تعقّبه القرطبي بأن سياقهما مختلف، وأسئلتهما متباينة، ودعوى أنها قصة واحدة دعوى فرط وتكلف شطط من غير ضرورة. قال الحافظ في "المقدمة" ص ٢٥٠: وهو كما قال.
"وثائر الرأس" أي شعث، وفيه إشارة إلى قرب عهده بالوفادة.
و"الدوي": قال ابن الأثير: صوت ليس بالعالي، كصوت النحل ونحوه.
قال الحافظ في "الفتح" ١/١٠٧: ووقع في رواية إسماعيل بن جعفر بن مسلم: "أفلح وأبيه إن صدق- أو دخل الجنة وأبيه إن صدق"، ولأبي داود مثله إلا أنه بحذف "أو"، وجمع بينه وبين النهي عن الخلف بالآباء بأنه كان قبل النهي، بأنها كلمة جارية على اللسان لا يقصد بها الحلف، كما جرى على لسانهم: عقرى، حلقى، وما أشبه ذلك.
١ إسناده صحيح. حميد بن زنجويه، هو حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبد الله الأزدي، وزنجويه: لقب أبيه، ثقة، ثبت، صاحب تصانيف، وباقي رجاله على شرطهما. أبو سفيان: هو غير أبي سفيان، واسمه طلحة بن نافع الواسطي الإسكاف، فقد روى له البخاري مقرونا.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" "٣٤٣" من طريق أبي جعفر الرّياني، عن حميد بن زنجويه، بهذا الإسناد. =стр. 2629
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْأَعْمَشُ
١٧٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِتُسْتَرَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مَا تَقُولُونَ هَلْ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا قَالُوا لَا يَبْقَى من درنه شيء قال "ذلك مثل الصوات الخمس يمحو الله به الخطايا" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) = وأخرجه الدارمي ١/٢٧٦، وأبو عوانة ٢/٢١ عن علي بن حرب، كلاهما عن يعلى بن عبيد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٣٨٩، وأحمد ٢/٤٢٦ و٣/٣١٧، وأبو عوانة ٢/٢١ عن علي بن حرب، ثلاثتهم عن أبي معاوية، عن الأعمش، به، ومن طريق ابنه أبي شيبة أخرجه مسلم "٦٦٨" في المساجد ومواضيع الصلاة: باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات، والبيهقي في "السنن" ٣/٦٣.
وأخرجه أحمد ٣/٣٠٥ عن محمد بن فضيل، و ٣/٣٥٧ عن عمار ابن محمد، كلاهما عن الأعمش، به.
وفي الباب عن أبي هريرة في الحديث الذي بعده.
١ إسناده صحيح على شرطهما. قتيبة: هو ابن سعيد، وابن الهاد: هو يزيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، ومحمد بن إبراهيم: هو التيمي. =стр. 2630
ذِكْرُ تَكْفِيرِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْحَدَّ عَنْ مُرْتَكِبِهِ
١٧٢٧ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ
حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَلْ تَوَضَّأْتَ حِينَ
الحواشي
(١) = وأخرجه أحمد ٢/٣٧٩، ومسلم "٦٦٧" في المساجد: باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا، وترفع به الدرجات، والترمذي "٢٨٦٨" في الأمثال: باب مثل الصلوات الخمس، والبغوي في "شرح الشنة" "٣٤٢" عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٣٧٩، ومسلم "٦٦٧" والترمذي "٢٨٦٨"، والنسائي ١/٢٣٠-٢٣١ في الصلاة: باب فضل الصلوات الخمس والبغوي "٣٤٢"، عن قتيبة بن سعيد، والدارمي ١/٢٦٨ عن عبد الله بن صالح، والبيهقي ١/٣٦١ من طريق ابن بكير، وأبو عوانة ٢/٢٠ من طريق شعيب، كلهم عن الليث، عن ابن الهاد، به.
وأخرجه البخاري "٥٢٨" في مواقيت الصلاة: باب الصلوات الخمس كفارة، عن إبراهيم بن حمزة، عن أبي حازم والدراوردي، عن ابن الهاد، به.
وأخرجه أبو عوانة ٢/٢٠ من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن عبد العزيز الدراوردي، عن ابن الهاد، به.стр. 2631
أَقْبَلْتَ"؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: "صَلَّيْتَ مَعَنَا"؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: "فَاذْهَبْ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لك" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ رجاله، رجال الصحيح، ذكر النسائي في الرجم من "الكبرى"، كما في "التحفة" ٨/٧٧ من طريق محمود بن خالد، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وقال: لا أعلم أحدا تابع الوليد على قوله: "عن واثلة"، والصواب عن أبي أمامة. قلت: قد تابعه عليه محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي عند الطبراني ٢٢/ "١٦٢"، لكن لا يفرح بهذه المتابعة، لأن محمد بن كثير الغلط.
وأخرجه أحمد ٣/٤٩١، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ "١٩١" من طريق أبي معاوية شيبان، عن الليث – هو ابن أبي سليم- أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي مليح بن أسامة الهذلي، عن واثلة.
وأخرجه من حديث أبي أمامة أحمد ٥/٢٦٢-٢٦٣ و٢٦٥، ومسلم "٢٧٦٥" في التوبة: باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ ، وأبو داود "٤٣٨١" في الحدود: باب الرجل يعترف بحد ولا يسميه، والطبراني في "الكبير" "٧٣٢٣"، وابن جرير في "تفسيره" "١٨٦٨١"، وصححه ابن خزيمة برقم "٣١١".стр. 2632
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَدَّ الَّذِي أَتَى هَذَا السَّائِلُ لَمْ يَكُنْ بِمَعْصِيَةٍ تُوجِبُ الْحَدَّ
١٧٢٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ والأسود عن بن مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَخَذْتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ فَأَصَبْتُ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَنْكِحْهَا فَافْعَلْ بِي مَا شِئْتَ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ
стр. 2633
شَيْئًا ثُمَّ دَعَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ ١ [هود/١١٤] . [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن من أجل سماك - وهو ابن حرب - أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.
وأخرجه الطيالسي "٢٨٥" عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٢٧٦٣" "٤٢" في التوبة: باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ ، وأبو داود "٤٤٦٨" في الحدود: باب في الرجل يصيب من المرأة دون الجماع فيتوب قبل أن يأخذه الإمام، والترمذي "٣١١٢" في التفسير: باب ومن سوره هود، والطبري "١٨٦٦٨"، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٤١، من طرق عن أبي الأحوص، عن سماك، به.
وأخرجه الطبري "١٨٦٧٢" و "١٨٦٧٣" من طرق عن شعبة، عن سماك، به. وسيورده المؤلف برقم "١٧٣٠" من طريق إسرائيل، عن سماك، به. ويخرج هناك.
وأخرجه الترمذي "٣١١٢" أيضا، والطبراني "١٠٤٨٢"، من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش وسماك، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ نحوه بمعناه.
وقوله: ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ يعني ساعات من الليل، والمراد صلاة العشاء الآخرة، لأنها تصلى بعد مضي زلف من الليل.
وقد فصل الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٨/٣٥٦" القول في اسم هذا الرجل، فذكر خبر الطبري "١٨٦٧٥" من طريق الأعمش، عن إبراهيم النخعي، قال: جاء فلان بن متعب الأنصاري، فقال: يا رسول الله، دخلت على امرأة، فنلت منها ما ينال الرجل من أهله إلا أني لم أجامعها … " الحديث، وأخرجه ابن أبي خيثمة، لكن قال: إن رجلا من الأنصار يقال له: متعب، وقد جاء أن اسمه كعب بن عمرو، وهو أبو اليسر "بفتح التحتانية والمهملة". وأخرجه الترمذي =стр. 2634
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: الْعَرَبُ تَذْكُرُ الشَّيْءَ إِذَا احْتَوَى اسْمُهُ عَلَى أَجْزَاءٍ وَشُعُبٍ فَتَذْكُرُ جُزْءًا مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ بِاسْمِ ذَلِكَ الشَّيْءِ نَفْسِهِ فَلَمَّا كَانَتِ الْمَحْظُورَاتُ كُلُّهَا مِمَّا نُهِيَ الْمَرْءُ عَنِ ارْتِكَابِهَا وَاشْتَمَلَ عَلَيْهَا كُلَّهَا اسْمُ الْمَعْصِيَةِ وَكَانَ الزِّنَى مِنْهَا يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَى مُرْتَكِبِهَا وَلَهَا أَسَبَابٌ يُتَسَلَّقُ مِنْهَا إِلَيْهِ أُطْلِقَ اسْمُ كُلِّيَّتِهِ عَلَى سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الْقُبْلَةُ وَاللَّمْسُ دُونَ الْجِمَاعِ
الحواشي
(١) = "٣١١٥"، والنسائي في التفسير وفي الرجم كما في التحفة ٨/٣٠٧، والبزار والطبري "١٨٦٨٤" و "١٨٦٨٥" من طريق موسى بن طلحة، عن أبي اليسر بن عمرو أنه أتته امرأة وزوجها قد بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في بعث....
١ الصغد – بالضم - ثم السكون، وآخره دال مهملة - قال ياقوت: كورة عجيبة، قصبتها سمرقند، وهي فيما يقال: أحد جنان الدنيا الأربع: دمشق، ونهر الأبلة، وشعث بوان، وهي قرى متصلة خلال الأشجار والبساتين من سمرقند إلى قريب من بخارى، لا تبين القرية حتى تأتيها، لالتحاف الأشجار بها، وهي من أطيب أرض الله، كثيرة الأشجار، غزيرة الأنهار، متجاوبة الأطيار. وانظر "بلدان الخلافة" ص ٥٠٣.стр. 2635
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ بِفِعْلٍ يُوجِبُ الْحَدَّ مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ هَذَا السَّائِلِ وَحُكْمَ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهِ سَوَاءٌ
١٧٢٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ بِالصُّغْدِ١، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ
стр. 2636
عن بن مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ أَنَّهُ أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً كَأَنَّهُ يَسْأَلُ عَنْ كَفَّارَتِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ جل وعلا: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود/١١٤] قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: أَلِي هَذِهِ قَالَ: "هِيَ لمن عمل بها من أمتي" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن عبد الأعلى: من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما، معتمر: هو ابن سليمان بن طرخان التيمي، وأبو عثمان: هو النهدي عبد الرحمن بن ملّ.
وأخرجه مسلم "٢٧٦٣" "٤٠" في التوبة: باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ ، وابن خزيمة في "صحيحه" "٣١٢"، عن محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه "٤٢٥٤" في الزهد: باب ذكر التوبة، وابن خزيمة "٣١٢" أيضا، عن إسخاق بن إبراهيم بن حبيب ابن الشهيد، عن المعتمر بن سليمان التيمي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٥٢٦" في المواقيت: باب الصلاة كفارة، و "٤٦٨٧" في التفسير: باب ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ ، ومسلم "٢٧٦٣" "٤١" في التوبة، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٤١، والبغوي في "شرح النسة" "٣٤٦"، من طريق عن يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، به. وصححه ابن خزيمة "٣١٢" أيضا.
وأخرجه مسلم "٢٧٦٣" "٤١" في التوبة، والترمذي "٣١١٤" في التفسير: باب ومن سوره هود، وابن ماجه "١٣٩٨" في الإقامة: باب ما جاء في أن الصلاة كفارة، والطبراني "١٠٥٦٠"، والطبري "١٨٦٧٦" من طرق عن سليمان التيمي، به.стр. 2637
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
١٧٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَقِيتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ وَقَبَّلْتُهَا وَبَاشَرْتُهَا وَفَعَلْتُ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا. فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جل وعلا: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود:١١٤] قَالَ: فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ فَقَالُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَهُ خَاصَّةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بل للناس كافة" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١إسناده حسن. واخرجه أحمد ١/٤٤٥، وابن خزيمة "٣١٣" عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، والطبري "١٨٦٦٩" من طريق ابن وكيع، ثلاثتهم عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطري "١٨٦٧٠" من طريق عبد الرزاق، عن إسرائيل، به وتقدم برقم "١٧٢٨" من طريق أبي عوانة، عن سماك، به وسبق تخريجه عنده.стр. 2638
ذِكْرُ نَفْيِ الْعَذَابِ فِي الْقِيَامَةِ عَمَّنْ أَتَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِحُقُوقِهَا
١٧٣١ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ بن مُحَيْرِيزٍ عَنِ الْمُخْدَجِيِّ١ - وَهُوَ أَبُو رُفَيْعٍ-،
أَنَّهُ قَالَ لِعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ- رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- يَزْعُمُ أَنَّ الْوِتْرَ حَقٌّ قَالَ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ جَاءَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ قَدْ أَكْمَلَهُنَّ لَمْ يَنْقُصْ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدِ انْتَقَصَ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ" ٢. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١قال الزرقاني في "شرح الموطأ" ١/٢٥٤-٢٥٥: هو منسوب إلى مخدج بن الحارث، وقال ابن عبد البر: لقب، وليس ينسب في شيء من قبائل العرب. وفي "القاموس": مخدج بن الحارث "على صيغة المفعول" أبو بطن، منهم رفيع المخدجي.
٢ حديث صحيح. محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، حسن الحديث، والمخدجي: ذكره المؤلف في "الثقات" ٥/٥٧٠، وهو لا يعرف بغير هذا الحديث، لكن تابعه أبو عبد الله الصنابحي عند أحمد ٥/٣١٧، وأبو داود "٤٢٥"، وأبو إدريس الخولاني عند الطيالسي "٥٧٣"، وباقي رجاله ثقات على شرطهما.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٩٦، وأحمد ٥/٣١٥، والدرامي ١/٣٧٠ عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن =стр. 2639
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا: اسْمُهُ مَسْعُودُ بْنُ زَيْدِ بْنِ سُبَيْعٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ لَهُ صُحْبَةٌ سَكَنَ الشام
الحواشي
(١) = محمد بن يحيى بن حبان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك ١/١٢٣ في الصلاة: باب الأمر بالوتر، ومن طريقه أبو داود "١٤٢٠" في الصلاة: باب فيمن لم يوتر، والنسائي ١/٢٣٠ في الصلاة: باب المحافظة على الصلوات الخمس، والبيهقي في "السنن" ٢/٨ و٤٦٧ و١٠/٢١٧ والبغوي في "شرح السنة" "٩٧٧"، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، به.
وأخرجه الحميدي "٣٨٨" وعبد الرزاق "٤٥٧٥"، وأحمد ٥/٣١٩ و ٣٢٢، وابن ماجه "١٤٠١" في الإقامة: باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها، والبيهقي في "السنن" ١/٣٦١ و ٢/٤٦٧ من طرق عن محمد بن يحيى بن حبان، به.
وسيعيده المؤلف من طريق محمد بن يحيى بن حبان في باب الوتر.
وأخرجه أحمد ٥/٣١٧ عن حسين بن محمد، وأبو داود "٤٢٥" في الصلاة: باب في المحافظة على وقت الصلوات. ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٢/٢١٥ من طريق آدم بن أبي إياس، محمد بن مطرف، بالإسناد السابق، وقال: "عن أبي عبد الله الصنابحي" قال الحافظ في "النكت الظراف" ٤/٢٥٥: أخرجه الطبراني في "الأوسط" في ترجمة أبي زرعة الدمشقي، حدثنا آدم، حدثنا أبو غسان – وهو- محمد بن مطرف- وقال في روايته: عن أبي عبد الله الصنابحي" وهو الصواب. وانظر "التهذيب" ٦/٩٠-٩٢، وتعليق الشيخ أحمد شاكر على رسالة الشافعي، ص ٣١٧.стр. 2640
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَقَّ الَّذِي فِي هَذَا الْخَبَرِ قُصِدَ بِهِ الْإِيجَابُ
١٧٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ بِفَمِ الصِّلْحِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حبان الأنصاري عن بن مُحَيْرِيزٍ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: الْوِتْرُ وَاجِبٌ فَقَالَ عُبَادَةُ كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدْ أَكْمَلَهُنَّ وَلَمْ يَنْتَقِصْهُنَّ اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدِ انْتَقَصَهُنَّ اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ رَحِمَهُ" ١. [١: ٢]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ عُبَادَةَ: "كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ" يُرِيدُ بِهِ أَخْطَأَ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ عَائِشَةَ حَيْثُ قَالَتْ لِأَبِي هُرَيْرَةَ. وَهَذِهِ لَفْظَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ لِأَهْلِ الْحِجَازِ إذا أخطأ أحدهم يقال له كذب٢.
الحواشي
(١) ١ رجاله ثقات رجال الشيخين، وفي ترجمة ابن محيريز – وهو عبد الله- من "التهذيب": أنه حدث عن عبادة بن الصامت
٢ قال الإمام الخطابي في "معالم السنن" ١/١٣٤-١٣٥: قوله: "كذب أبو محمد" يريد: أخطأ أبو محمد، لم يرد به تعمد الكذب الذي هو ضد الصدق، لأن الكذب إنما يجري في الأخبار، وأبو مجمد هذا إنما أفتى=стр. 2641
وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا نَزَّهَ أَقْدَارَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ إِلْزَاقِ الْقَدْحِ بِهِمْ حَيْثُ قَالَ: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ … ﴾ [التحريم:٨] . فَمَنْ أَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ أَنَّهُ لَا يُخْزِيهِ فِي الْقِيَامَةِ فَبِالْحَرِيِّ١ أَنْ لَا يُجْرَحَ وَالرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَ عُبَادَةَ هَذَا: هُوَ أَبُو رفيع المخدجي.
الحواشي
(١) = فتيا، ورأى رأيا، فأخطأ فيما أفتى به، وهو رجل من الأنصار، له صحبة، والكذب عليه في الأخبار غير جائز، والعرب تضع الكذب موضع الخطأ في كلامها، فتقول: كذب سمعي، وكذب بصري، أي: زلّ، ولم يدرك ما رأى وما سمع، ولم يحط به. قال الأخطل:
كذبتك عينك أم رأيت بواسط
غلس الظلام من الرباب خيالا
ومن هذا قول النبي ﷺ للرجل الذي وصف له العسل: صدق الله وكذب بطن أخيك. وإنما أنكر عبادة أن يكون الوتر واجبا وجوب فرض كالصلوات الخمس دون أن يكون واجبا في السنة، ولذلك استشهد بالصلوات الخمس المفروضات في اليوم والليلة.
١ في "الإحسان": لبالحريّ.
٢ تحرفت في "الإحسان" إلى "دون"، والمثبت من "التقاسيم والأنواع" ١/لوحة ٧١.стр. 2642
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَغْفِرُ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ذُنُوبَ٢ مُصَلِّيهَا إِذَا كَانَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ دُونَ مَنْ لَمْ يَجْتَنِبْهَا
١٧٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ
стр. 2643
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لَمَّا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ يَغْشَ الكبائر" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. العلاء: هو الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الحرقة.
وأخرجه مسلم "٢٣٣" في الطهارة: باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة … ، والترمذي "٢١٤" في الصلاة: باب ما جاء في فضل الصلوات الخمس، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٦٧ و١٠/١٨٧، وابن خزيمة في "صحيحه" "٣١٤" و "١٨١٤"، والبغوي في "شرح السنة" "٣٤٥" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة ٢/٢٠ من طريق عبد العزيز بن محمد ومحمد بن جعفر،، كلاهما عن العلاء، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٤٨٤ عن عبد الرحمن بن مهدي، زهير، عن العلاء، به.
وأخرجه ابن ماجه "١٠٨٦" من طريق محرز بن سلمة العدني، حدثنا أبي عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء، به. إلا أنه لم يقل فيه: "الصلوات الخمس".
وأخرجه أحمد ٢/٣٥٩ من طريق عباد بن العوام، ومسلم "٢٣٣" "١٥"، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٦٦ من طريق عبد لأعلى، كلاهما عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢/٤٠٠ عن هارون بن معروف، ومسلم "٢٣٣" "١٦"، والبيهقي في "السنن" ١٠/١٨٧ عن هارون بن سعيد الأيلي، كلاهما عن عبد الله بن وهب، عن أبي صخر حميد بن زياد، أن عمر بن إسحاق مولى زائدة، حدثه عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرجه الطيالسي "٢٤٧٠"، وأحمد ٢/٤١٤ من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد وغيره، عن الحسن، عن ابي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢٢٩ عن هشيم، أخبرنا العوام بن حوشب، عن=стр. 2644
ذِكْرُ تَسَّاقَطِ الْخَطَايَا عَنِ الْمُصَلِّي بِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ
١٧٣٤ - أخبرنا بن قتيبة حدثنا حرملة حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ١ رَأَى فَتًى وَهُوَ يُصَلِّي قَدْ أَطَالَ صَلَاتَهُ وَأَطْنَبَ فِيهَا فَقَالَ: مَنْ يعرف هذا؟ فقال رجل: أنا،
الحواشي
(١) = عبد الله بن السائب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الصلاة المكتوبة إلى الصلاة التي بعدها كفارة لما بينهما". قال: "والجمعة إلى الجمعة، والشهر إلى الشهر - يعني رمضان إلى رمضان- كفارة لما بينهما". قال: ثم قال بعد ذلك: إلا من ثلاث" قال: فعرفت أن ذلك الأمر حدث إلا من الإشراك بالله، ونكث الصفقة، وترك السنة. قال: " أما من نكث الصفقة: أن تبايع رجلا، ثم تخالف إليه تقاتله بسيفك، وأما ترك السنة، فالخروج من الجماعة".
وهذا سند صحيح متصل، وصححه الحاكم ١/١١٩-١٢٠ و ٤/٢٥٩، ووافقه الذهبي، إلا أن بعضهم أعله برواية أحمد ٢/٥٠٦ من طريق يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب، حدثني عبد الله بن السائب، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، فظاهر هذه الرواية أن عبد الله بن السائب لم يروه عن أبي هريرة، إنما رواه عن رجل مبهم من الأنصار، عن أبي هريرة. وهذه علة لا تثبت على النقد، وقد فصل القول فيها العلامة الشيخ أحمد شاكر، ﵀، في تعليقه على هذا الحديث في "المسند" "٧١٢٩".
١ في "الإحسان" و "التقاسيم" ١/لوحة٧٩: عبد الله بن عمرو بن العاص، ويغلب على الظن أنه خطأ، فالحديث محفوظ من حديث عبد الله بن عمر.стр. 2645
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ لَأَمَرْتُهُ أَنْ يُطِيلَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي أُتِيَ بِذُنُوبِهِ فَوَضَعَتْ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ عَاتِقِهِ فَكُلَّمَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ تساقطت عنه" ١. [١: ٢] ,
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح رجاله ثقات إلا العلاء بن حارث قد اختلط، لكنه متابع.
وأخرجه البيهقي في "السنن" ٣/١٠ من طريق بحر بن نصر، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في "الصلاة" "٢٩٤"، والبغوي "٦٥٦" من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوبة بن صالح، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن نصر في "الصلاة" "٢٩٣"، وفي "قيام الليل" ص ٥٢، وأبو نعيم في "الحيلة" ٦/٩٩، ١٠٠ من طريق ثور بن يزيد، عن أبي المنيب الجرشي، أن ابن عمر رأى … وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات.стр. 2646
ذِكْرُ حَطِّ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ لِمَنْ سَجَدَ في صلاته لله
١٧٣٥ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ قَالَ: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالسُّجُودِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 2647
يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً". قَالَ مَعْدَانُ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وأرخجه ابن ماجه "١٤٢٣" في الإقامة: باب ما جاء في كثرة السجود، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥/٢٧٦ عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٤٨٨" في الصلاة: باب فضل السجود والدعاء عليه، عن زهير بن حرب، والترمذي "٣٨٨" و "٣٨٩" في الصلاة: باب ما جاء في كثرة الركوع والسجود، والنسائي ٢/٢٨٨ في التطبيق: باب ثواب من سجد لله ، وابن خزيمة " ٣١٦"، عن أبي عمار الحسين بن حريث، كلاهما عن الوليد بن مسلم، به.
وأخرجه أحمد ٥/٢٨٠، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٨٥، والبغوي في "شرح السنة" "٣٨٨"، من طرق عن الأوزاعي، به.
وأخرجه الطيالسي "٩٨٦"، وأحمد ٥/٢٨٣ من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" "٤٨٤٦" من طريق الأوزاعي، عن الوليد بن هشام، عن رجل قال: قلت لثوبان … والرجل المبهم: هو معدان بن طلحة اليعمري.стр. 2648
ذِكْرُ تَعَاقُبِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ
١٧٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ،
стр. 2649
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ قَالُوا: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وهم يصلون" ١. [٦٦:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. العباس بن عبد العظيم: ثقة حافظ من رجال مسلم، ومن فوقه على شرطهما.
وأخرجه أحمد ٢/٣١٢، ومسلم "٦٣٢" في المساجد: باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما، عن محمد بن رافع، والبغوي في "شرح السنة" "٣٨٠" من طريق أحمد بن يوسف السلمي، ثلاثتهم عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وسيورد المؤلف بعده من طريق مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة، ويرد تخريجه عنده.стр. 2650
ذِكْرُ تَعَاقُبِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَالْغَدَاةِ
١٧٣٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ الْفَقِيهُ بِمَنْبِجَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تركناهم
стр. 2651
وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ" ١ [١: ٢]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ إِنَّمَا تَنْزِلُ وَالنَّاسُ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَحِينَئِذٍ تَصْعَدُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ تَنْزِلُ بَعْدَ غروب الشمس.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" "٣٨٠" من طريق أبي إسحاف الهاشمي، عن أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.
وهو في "الموطأ" ١/١٧٠ في قصر الصلاة في السفر: باب جامع الصلاة، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٤٨٦، والبخاري "٥٥٥" في مواقيت الصلاة: باب فضل صلاة العصر، و "٧٤٢٩" في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾ ، و "٧٤٨٦": باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة، ومسلم "٦٣٢" في المساجد: باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما، والنسائي ١/٢٤١،٢٤٠ في الصلاة: باب فضل الجماعة.
وأخرجه البخاري "٣٢٢٣" في بدأ الخلق: باب ذكر الملائكة، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن أبي الزناد، به.
وتقدم قبله "١٧٣٦" من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة، وسيرد برقم "٢٠٦١" من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.стр. 2652
ذكر نفي دخول النار عمن صلى الله الْعَصْرَ وَالْغَدَاةَ
١٧٣٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ حَدَّثَنَا
стр. 2653
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ١، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "لَا يَلِجُ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وقبل غروبها" ٢. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ تحرفت في "الإحسان" إلى: "عمار".
٢ إسناده صحيح. أبو بكر بن عمارة بن رويبة، ذكره المؤلف في "الثقات" ٥/٥٦٣، وروى عنه جمع، وهو من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات.
"تنبيه": صقطت ترجمة أبي بكر هذا من "تهذيب التهذيب"، وهي في أصله "التهذيب" الورقة "٧٩٢"، فتستدرك عليه.
وأخرجه ابن خزيمة "٣١٨" عن بندار، والبيهقي في "السنن" ١/٤٦٦ من طريق علي بن إبراهيم الواسطي، كلاهما عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر بن عمارة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٨٦، ومن طريقه مسلم "٦٣٤" في المساجد: باب فضل صلاتي الصبح والعصر، وأخرجه أحمد ٤/٢٦١، والنسائي ١/٢٣٥ في الصلاة: باب فضل صلاة العصر، عن محمود بن غيلان، ثلاثتهم عن وكيع، عن مسعر بن كدام، وابن أبي خالد، والبختري بن المختار، كلهم سمعوه من أبي بكر، به.
وأخرجه أحمد ٤/٢٦١، وأبو داود "٤٢٧" في الصلاة: باب في المحافظة على وقت الصلوات، من طريق يحيى القطان، والبغوي "٣٨٢" من طريق جعفر بن عون، كلاهما عن أبي إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر، به.
وأخرجه أحمد ٤/١٣٦ من طريق عفان وأبي عوانة وشيبان، ومسلم "٣٨٢" "٢١٤"، والبيهقي في "السنن" ١/٤٦٦ من طريق يحيى بن =стр. 2654
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو بَكْرٍ هَذَا: هُوَ بن عُمَارَةَ بْنُ رُوَيْبَةَ الثَّقَفِيُّ لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ، وَاسْمُ أبي بكر: كنيته.
стр. 2655
ذِكْرُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ وَالْغَدَاةَ بَرْدَيْنِ
١٧٣٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ١، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "من صلى البردين دخل الجنة"٢. [١: ٢]
=أبي بكير، أربعتهم عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عمارة بن رويبة، أبيه، به.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" "٣٨٣" من طريق رقبة بن مصقلة، عن أبي بكر بن عمارة، به.
وأخرجه الحميدي "٨٦١"، وأحمد ٤/١٣٦، وابن خزيمة "صحيحه" "٣١٩" عن أحمد بن عبد الضبي، ثلاثتهم عن سقيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن عمارة بن رويبة، به.
وأخرجه ابن خزيمة أيضا "٣٢٠" عن عبد الجبار بن العلاء، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عن عمارة بن رويبة، به.
الحواشي
(١) ١ كذا قال ابن حبان، وهو خطأ، صوابه أبو بكر بن أبي موسى "عبد الله بن قيس الأشعري" كما سيأتي في التخريج.
٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري "٥٧٤" في مواقيت الصلاة: باب صلاة الفجر، والبيهقي في "السنن" ١/٤٦٦، من طريق هدبة بن خالد، بهذا الإسناد. وفيها: أبو بكر بن أبي موسى عبد الله بن قيس.=стр. 2656
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو جَمْرَةَ١ هَذَا مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ اسْمُهُ: نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ٢.
وَأَبُو حَمْزَةَ: مِنْ مُتْقِنِي أَهْلِهَا اسْمُهُ: عمران بن
الحواشي
(١) = وأخرجه أحمد ٤/٨٠، ومسلم "٦٣٥" "٢١٥" في المساجد: باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما، عن خدبة بن خالد، بهذا الإسناد، إلا أنهما لم ينسبا أبا بكر.
وأخرجه البخاري "٥٧٤" أيضا، ومسلم "٦٣٥" في المساجد والدارمي ١/٣٣٢،٣٣١، والبيهقي في "السنن" ١/٤٦٦، والبغوي في "شرح السنة" "٣٨١" من طريق عن همام بن يحيى، بهذا الإسناد، وعند جميعا "أبي بكر بن أبي موسى بن قيس"، وأبو جمرة- بالجيم والراء- تصحف في مطبوع الدارمي إلى أبي حمزة.
وعلقه البخاري "٥٧٤" أيضا، فقال: وقال ابن رجاء، حدثنا همام، عن أبي جمرة، أن أبا بكر بن عبد الله بن قيس أخبره بهذا. قال الحافظ: وصله محمد بن يحيى الذهلي قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، ورويناه عاليا من طريقه في الجزء المشهور المروي عنه من طريق السلفي، ولفظ المتن واحد.
ثم قال الحافظ: فاجتمعت الروايات عن همام بأنشيخ أبي جمرة: هو أبو بكر بن عبد الله، فهذا بخلاف ن زعم أنه ابن عمارة بن رويبة. وانظر "الفتح" ٢/٥٣، و "تغليق التعليق" ٢/٢٦١،٢٦٢، و "النكت الظراف" ٦/٤٦٩-٤٧٠.
قال البغوي: أراد بالبردين صلاة الفجر والعصر، لكونهما في طرفي النهار، والبردان والأبردان: الغداة والعشي. انظر "شرح السنة" ٢/٢٢٨، و "فتح الباري" ٢/٥٣.
١ تصحف في الأصل إلى: "أبو جمرة".
٢ انظر "الثقات" ٥/٤٧٦стр. 2657
أبي عطاء١ سمعا جميعا بن عَبَّاسٍ سَمِعَ شُعْبَةُ مِنْهُمَا وَكَانَا فِي زَمَنٍ واحد
الحواشي
(١) ١ "الثقات" ٥/٢١٨стр. 2658
ذِكْرُ وَصْفِ الْبَرْدَيْنِ اللَّذَيْنِ يُرْجَى دُخُولُ الْجَنَّةِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَهُمَا
١٧٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَرْدَانِبَةَ٢، حَدَّثَنَا رَقَبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "لَنْ يَلِجَ النَّارَ مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قال: نعم٣. [١: ٢]
١٧٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ٤ اللَّيْثِيِّ، قال: أتيت رسول الله،
الحواشي
(١) ١ "الثقات" ٥/٢١٨
٢ تحرف في "الإحسان" إلى "مرداحة"، وفي الهامش: مرادبه خ.
٣ إسناده صحيح. رَقَبَة: هو ابن مَصْقَلَة العبدي الكوفي، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" "٣٨٣" من طريق محمد بن موسى بن أعين، عن إبراهيم بن يزيد، بهذا الإسناد، وأروده المؤلف برقم "١٧٣٨" من طريق مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عمارة، به. تقد
م تخريجه هناك.
٤ في"الإحسان": فضالة بن عبيد الليثي، وهو تحريق، والتصويب من "ثقات المؤلف" ٣/٣٣٠.стр. 2659
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْلَمْتُ وَعَلَّمَنِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي مَوَاقِيتِهَا قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ سَاعَاتٌ أَشْتَغِلُ فِيهَا فَمُرْ لِي بِجَوَامِعَ. قَالَ: فَقَالَ: "إِنْ شُغِلْتَ فَلَا تُشْغَلْ عَنِ الْعَصْرَيْنِ". قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: "صَلَاةُ الغداة وصلاة العصر" ١. [١: ١٧]
الحواشي
(١) ١رجال ثقات إلا أن أبا حرب بن أبي الأسود لم يسمع من فضالة، وبينهما عبد الله بن فضالة كما في الرواية التي سيذكرها المصنف بعد هذه، وهشيم مدلس، وقد صرح بالتحديث عند أحمد فانتفت شبهة تدليسه.
٢ إسناده صحيح، وأخرجه أبو داود "٤٢٨" في الصلاة: باب في المحافظة على وقت الصلوات، والطبراني في "الكبير" ١٨/ "٨٢٦"، والطحاوي في "مشكل الآثار" ١/٤٤٠، والبيهقي في "السنن" ١/٤٦٦، من طريق عمرو بن عون الواسطي، عن خالد بن عبد الله، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/١٩٩-٢٠٠ و ٣/٦٢٨، ووافقه الذهبي.стр. 2660
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الْعَصْرَيْنِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ تَأْكِيدٍ عَلَيْهِمَا مِنْ بَيْنِ الصَّلَوَاتِ لَا أَنَّهُمَا يُجْزِيَانِ عَنِ الْكُلِّ
١٧٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلْحِ قَالَ: حدثنا إسحاق بن شاهين قال: حدثنا بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضَالَةَ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنَا قَالَ: "حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَحَافِظُوا عَلَى الْعَصْرَيْنِ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: "صَلَاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلَاةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا" ٢. [١: ١٧]
стр. 2661
قال: أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: سَمِعَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ وَمِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ فَضَالَةَ وَأَدَّى كُلَّ خَبَرٍ بِلَفْظِهِ فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ.
وَالْعَرَبُ تَذْكُرُ فِي لُغَتِهَا أَشْيَاءَ عَلَى الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ وَتُطْلِقُ اسْمَ "الْقَبْلِ" عَلَى الشَّيْءِ الْيَسِيرِ وَعَلَى الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ وَعَلَى الْمُدَّةِ الْكَبِيرَةِ كَقَوْلِهِ ﷺ فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ: "يَكُونُ مِنَ الْفِتَنِ قَبْلَ السَّاعَةِ كَذَا"، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ مُنْذُ سِنِينَ كَثِيرَةٍ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْقَبْلِ يَقَعُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا لَا أَنَّ "الْقَبْلَ" فِي اللُّغَةِ يَكُونُ مَقْرُونًا بِالشَّيْءِ حَتَّى لَا يُصَلِّيَ الْغَدَاةَ إِلَّا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا الْعَصْرَ إِلَّا قَبْلَ غروبها إرادة إصابة القبل فيها.
стр. 2662
ذِكْرُ إِثْبَاتِ ذِمَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ
١٧٤٣ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
стр. 2663
"مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ فاتق الله يا بن آدَمَ أَنْ يَطْلُبَكَ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ" ١ [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح رجلاه ثقات رجال الصحيح، إلا أن الحسن-وهو البصري-مدلس وقد عنعن. ولا يصح له سماع من جندب فيما قاله ابن أبي حاتم في "المراسيل"، إلا أنه قد تابعه عليه أنس بن سيرين، كما سيرد فهو صحيح. جندب هو ابن عبد الله بن سيفان البجلي.
وأخرجه أحمد ٤/٣١٣، ومسلم "٦٥٧" في المساجد: باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة، والترمذي "٢٢٢" في الصلاة: باب ما جاء في فضل العشاء والفجر في جماعة، والطبراني في "الكبير" "١٦٥٥" و "١٦٥٧"، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/٩٦، والبيهقي في "السنن" ١/٤٦٤، من طرق عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد ٤/٣١٢، والطبراني في "الكبير" "١٦٥٤" و "١٦٥٦" و "١٦٥٨" و "١٦٥٩" و "١٦٦٠" و "١٦٦١" من طرق عن الحسن، به.
وأخرجه مسلم "٦٥٧"، والطبراني في "الكبير" "١٦٨٣"، والبيهقي في "السنن" ١/٤٦٤: من طريق خالد الحذاء، عن أنس بن سيرين قال: سمعت جندب بن عبد الله … وزاد: "فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه لم يكبه على وجهه في نار جهنم".
وأخرجه الطيالسي "٩٣٨" عن شعبة، عن أنس بم سيرين، سمع جندبا البجلي يقول: من صلى الصبح.. ثم قال الطيالسي: وروى هذا الحديث بشر بن المفضل، عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين، عن جندب، عن النبي ﷺ .
وأخرجه الطبراني "١٦٨٤" من طريق يزبد بن هارون، عن شعبة، عن أنس بن سيرين، عن جندب رفعه.
وأخرجه ابن ماجه "٣٩٤٦" في الفتن: باب المسلون في ذمة الله، من طريق أشعث، عن الحسن، عن سمرة بن جندب. قال البويصري: إسناده صحيح إن كان الحسن سمع من سمرة. لكن في "المراسيل" أنه لم يلقه.стр. 2664
ذِكْرُ تَضْعِيفِ الْأَجْرِ لِمَنْ صَلَّى الْعَصْرَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ
١٧٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أبي عن بن إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ
عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَوَانَوْا فِيهَا وَتَرَكُوهَا فَمَنْ صَلَّاهَا مِنْهُمْ ضُعِّفَ لَهُ أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَرَى الشَّاهِدَ" وَالشَّاهِدُ النَّجْمُ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، فقد صرَّح ابن إسحاق بالتحديث. أبو بصرة: هو جميل بن بصرة.
وأخرجه الدولابي في "الكنى والأسماء" ١/١٨، وأحمد ٦/٣٩٦-٣٩٧، ومسلم "٨٣٠" في صلاة المسافرين: باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/٣٩٧، ومسلم "٨٣٠" في صلاة المسافرين، والطبراني "٢١٦٥"، والنسائي ١/٢٥٩ في المواقيت، من طريق الليث بن سعد، عن خير بن نعيم الحضرمي، به. "وقد تحرف في النسائي "خير" إلى: "خالد"، " و "ابن هبيرة" إلى "ابن جبيرة"". وأخرجه أحمد ٦/٣٩٧، والطبراني "٢١٦٦"، والدولابي ١/١٨ من طريقين عن ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، به.
وقد سبق عند المؤلف برفم " ١٤٧٢".стр. 2665
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْعَرَبُ تُسَمِّي الثُّرَيَّا: النَّجْمَ. وَلَمْ يُرِدْ ﷺ بِقَوْلِهِ هَذَا أَنَّ وَقْتَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَا تَدْخُلُ حَتَّى تُرَى الثُّرَيَّا لِأَنَّ الثُّرَيَّا لَا تَظْهَرُ إِلَّا عِنْدَ اسْوِدَادِ الْأُفُقِ وَتَغْيِيرِ الْأَثِيرِ وَلَكِنْ مَعْنَاهُ عِنْدِي: أَنَّ الشَّاهِدَ هُوَ أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ مِنْ تَوَابِعِ الثُّرَيَّا لِأَنَّ الثُّرَيَّا تَوَابِعُهَا الْكَفُّ الْخَضِيبُ وَالْكَفُّ الْجَذْمَاءُ وَالْمَأْبِضُ وَالْمِعْصَمُ وَالْمِرْفَقُ وَإِبْرَةُ الْمِرْفَقِ وَالْعَيُّوقُ وَرِجْلُ الْعَيُّوقِ وَالْأَعْلَامُ وَالضَّيِّقَةُ وَالْقِلَاصُ وَلَيْسَ هَذِهِ الْكَوَاكِبُ بِالْأَنْجُمِ الزُّهْرِ إِلَّا الْعُيُّوقَ فَإِنَّهُ كَوْكَبٌ أَحْمَرُ مُنِيرٌ مُنْفَرِدٌ فِي شِقِّ الشِّمَالِ عَلَى مَتْنِ الثُّرَيَّا يَظْهَرُ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ فَإِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ فِي بَصَرِهِ أَدْنَى حِدَّةٍ وَغَابَتِ الشَّمْسُ يَرَى الْعَيُّوقَ وَهُوَ الشَّاهِدُ الَّذِي تَحِلُّ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ عِنْدَ ظُهُورِهِ.
следующие страницы →