Полный текст (11 223 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.
стр. 2661
قال: أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: سَمِعَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ وَمِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ فَضَالَةَ وَأَدَّى كُلَّ خَبَرٍ بِلَفْظِهِ فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ.
وَالْعَرَبُ تَذْكُرُ فِي لُغَتِهَا أَشْيَاءَ عَلَى الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ وَتُطْلِقُ اسْمَ "الْقَبْلِ" عَلَى الشَّيْءِ الْيَسِيرِ وَعَلَى الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ وَعَلَى الْمُدَّةِ الْكَبِيرَةِ كَقَوْلِهِ ﷺ فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ: "يَكُونُ مِنَ الْفِتَنِ قَبْلَ السَّاعَةِ كَذَا"، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ مُنْذُ سِنِينَ كَثِيرَةٍ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْقَبْلِ يَقَعُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا لَا أَنَّ "الْقَبْلَ" فِي اللُّغَةِ يَكُونُ مَقْرُونًا بِالشَّيْءِ حَتَّى لَا يُصَلِّيَ الْغَدَاةَ إِلَّا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا الْعَصْرَ إِلَّا قَبْلَ غروبها إرادة إصابة القبل فيها.
стр. 2662
ذِكْرُ إِثْبَاتِ ذِمَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ
١٧٤٣ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
стр. 2663
"مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ فاتق الله يا بن آدَمَ أَنْ يَطْلُبَكَ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ" ١ [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح رجلاه ثقات رجال الصحيح، إلا أن الحسن-وهو البصري-مدلس وقد عنعن. ولا يصح له سماع من جندب فيما قاله ابن أبي حاتم في "المراسيل"، إلا أنه قد تابعه عليه أنس بن سيرين، كما سيرد فهو صحيح. جندب هو ابن عبد الله بن سيفان البجلي.
وأخرجه أحمد ٤/٣١٣، ومسلم "٦٥٧" في المساجد: باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة، والترمذي "٢٢٢" في الصلاة: باب ما جاء في فضل العشاء والفجر في جماعة، والطبراني في "الكبير" "١٦٥٥" و "١٦٥٧"، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/٩٦، والبيهقي في "السنن" ١/٤٦٤، من طرق عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد ٤/٣١٢، والطبراني في "الكبير" "١٦٥٤" و "١٦٥٦" و "١٦٥٨" و "١٦٥٩" و "١٦٦٠" و "١٦٦١" من طرق عن الحسن، به.
وأخرجه مسلم "٦٥٧"، والطبراني في "الكبير" "١٦٨٣"، والبيهقي في "السنن" ١/٤٦٤: من طريق خالد الحذاء، عن أنس بن سيرين قال: سمعت جندب بن عبد الله … وزاد: "فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه لم يكبه على وجهه في نار جهنم".
وأخرجه الطيالسي "٩٣٨" عن شعبة، عن أنس بم سيرين، سمع جندبا البجلي يقول: من صلى الصبح.. ثم قال الطيالسي: وروى هذا الحديث بشر بن المفضل، عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين، عن جندب، عن النبي ﷺ .
وأخرجه الطبراني "١٦٨٤" من طريق يزبد بن هارون، عن شعبة، عن أنس بن سيرين، عن جندب رفعه.
وأخرجه ابن ماجه "٣٩٤٦" في الفتن: باب المسلون في ذمة الله، من طريق أشعث، عن الحسن، عن سمرة بن جندب. قال البويصري: إسناده صحيح إن كان الحسن سمع من سمرة. لكن في "المراسيل" أنه لم يلقه.стр. 2664
ذِكْرُ تَضْعِيفِ الْأَجْرِ لِمَنْ صَلَّى الْعَصْرَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ
١٧٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أبي عن بن إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ
عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَوَانَوْا فِيهَا وَتَرَكُوهَا فَمَنْ صَلَّاهَا مِنْهُمْ ضُعِّفَ لَهُ أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَرَى الشَّاهِدَ" وَالشَّاهِدُ النَّجْمُ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، فقد صرَّح ابن إسحاق بالتحديث. أبو بصرة: هو جميل بن بصرة.
وأخرجه الدولابي في "الكنى والأسماء" ١/١٨، وأحمد ٦/٣٩٦-٣٩٧، ومسلم "٨٣٠" في صلاة المسافرين: باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/٣٩٧، ومسلم "٨٣٠" في صلاة المسافرين، والطبراني "٢١٦٥"، والنسائي ١/٢٥٩ في المواقيت، من طريق الليث بن سعد، عن خير بن نعيم الحضرمي، به. "وقد تحرف في النسائي "خير" إلى: "خالد"، " و "ابن هبيرة" إلى "ابن جبيرة"". وأخرجه أحمد ٦/٣٩٧، والطبراني "٢١٦٦"، والدولابي ١/١٨ من طريقين عن ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، به.
وقد سبق عند المؤلف برفم " ١٤٧٢".стр. 2665
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْعَرَبُ تُسَمِّي الثُّرَيَّا: النَّجْمَ. وَلَمْ يُرِدْ ﷺ بِقَوْلِهِ هَذَا أَنَّ وَقْتَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَا تَدْخُلُ حَتَّى تُرَى الثُّرَيَّا لِأَنَّ الثُّرَيَّا لَا تَظْهَرُ إِلَّا عِنْدَ اسْوِدَادِ الْأُفُقِ وَتَغْيِيرِ الْأَثِيرِ وَلَكِنْ مَعْنَاهُ عِنْدِي: أَنَّ الشَّاهِدَ هُوَ أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ مِنْ تَوَابِعِ الثُّرَيَّا لِأَنَّ الثُّرَيَّا تَوَابِعُهَا الْكَفُّ الْخَضِيبُ وَالْكَفُّ الْجَذْمَاءُ وَالْمَأْبِضُ وَالْمِعْصَمُ وَالْمِرْفَقُ وَإِبْرَةُ الْمِرْفَقِ وَالْعَيُّوقُ وَرِجْلُ الْعَيُّوقِ وَالْأَعْلَامُ وَالضَّيِّقَةُ وَالْقِلَاصُ وَلَيْسَ هَذِهِ الْكَوَاكِبُ بِالْأَنْجُمِ الزُّهْرِ إِلَّا الْعُيُّوقَ فَإِنَّهُ كَوْكَبٌ أَحْمَرُ مُنِيرٌ مُنْفَرِدٌ فِي شِقِّ الشِّمَالِ عَلَى مَتْنِ الثُّرَيَّا يَظْهَرُ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ فَإِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ فِي بَصَرِهِ أَدْنَى حِدَّةٍ وَغَابَتِ الشَّمْسُ يَرَى الْعَيُّوقَ وَهُوَ الشَّاهِدُ الَّذِي تَحِلُّ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ عِنْدَ ظُهُورِهِ.
стр. 2666
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْغَدَاةِ
١٧٤٥ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَوْصِلِ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ،
стр. 2667
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: "شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى مَلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وبطونهم نارا " وهي العصر١. [٣: ١٠]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن. مُعَلَّى بن مهدي: ذكره المؤلف في "الثقات" ٩/١٨٢، وروى عن جمع، وقال أبو حاتم: شيخ يأتي أحيانا بالحديث المنكر، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات إلا أن عاصما لا يرقى حديثه إلى الصحة.
وأخرج ابن ماجه "٦٨٤" في الصلاة: باب المحافظة على صلاة العصر، عن أحمد بن عبدة، وأبو يعلى ٢٦/٢ من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، من طريق أبي الربيع، ثلاثتهم عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وهو إسناد صحيح.
وأخرجه عبد العزيز "٢١٩٢"، والطيالسي "١٦٤"، واحمد ١/١٥٠، والطبري في "تفسيره" "٥٤٢٣" و "٥٤٢٨"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٧٣ و ١٧٤، والبيهقي في "السنن" ١/٤٦٠، والبغوي في "شرح السنة" "٣٨٧" من طريق عن عاصم بن أبي النجود، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١/١٢٢، والبخاري "٢٩٣١" في الجهاد: باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، و "٤١١١" في المغازي: باب غزو الخندق، و "٤٥٣٣" في التفسير: باب ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ ، و "٦٣٩٧" في الدعوات: باب الدعاء على المشركين، ومسلم "٦٢٧" في المساجد: باب التغليظ في تفويت صلاة العصر، والدارمي ١/٢٨٠، والبغوي في "شرح السنة" "٣٨٨" من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، عن علي. وتحرف في المطبوع الدارمي محمد عن عبيدة إلى محمد عن عبيدة.
وأخرجه أحمد ١/١٣٥ و ١٣٧ و ١٥٣ و ١٥٤، ومسلم "٦٢٧" "٢٠٣": باب الديليل لمن قال الصلاة الوسطى هي العصر، والترمذي "٢٩٨٤" في التفسير: باب ومن سورة البقرة، والنسائي ١/٢٣٦ في الصلاة: باب المحافظة على صلاة العصر، والطبري في "تفسيره" =стр. 2668
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْغَدَاةِ
١٧٤٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُوَرِّقٍ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صلاة الوسطى صلاة العصر" ١. [٣: ٦٦]
الحواشي
(١) = "٥٤٢٢" و "٥٤٢٩"، وأبو يعلى "٣٨٤" من طريق أبي الحسان الأعرج، عن عبيدة السلماني، عن علي.
وأخرجه عبد الرزاق "٢١٩٤"، وأحمد ١/١٨، ٨٢ و ١١٣ و ١٢٦ و ١٤٦، ومسلم "٦٢٧" "٢٠٥"، والطبري "٥٤٢٤" و "٥٤٢٦"، والبيهقي في "السنن" ١/٤٦٠ و ٢/٢٢٠ من طريق الأعمش، عن أبي الضحى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عن علي.
وأخرجه مسلم "٦٢٧" "٢٠٤"، والطبري في "التفسير" "٥٤٢٥"، وأبو يعلى "٣٨٨" من طريق شعبة، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ علي.
وفي الباب عن ابن مسعود في الحديث الذي بعده، وعن حذيفة سيورده المؤلف في آخر باب صلاة الخوف، وعن عدد من الصحابة، أنظر "شرح معاني الآثار" ١/١٧١-١٧٦.
١ " إسناده صحيح. الجراح بن مخلد: ثقة، ومن فوقه رجال الصحيح. عمرو بن عاصم: هو ابن عبيد الله الكلابي القيسي، ومورّق: هو ابن مشرج بن عبد الله العجلي، وابو الأحوص: هو عوف بن مالك.
وأخرجه الطيالسي "٣٦٦"، وأحمد ١/٣٩٢، و ٤٠٣، ٤٠٤ و ٤٥٦، ومسلم "٦٢٨" في المساجد: باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، والترمذي "١٨١" في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة الوسطى أنها صلاة العصر، و "٢٩٨٥" في تفسير القرآن: باب ومن سورة البقرة، والطبري في "تفسيره" "٥٤٢٠" و "٥٤٢١" و "٥٤٣٠" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٧٤، والبيهقي في "السنن" ١/٤٦١، من طريق محمد بن طلحة بن مصرف، عن زبيد بن الحارث اليامي، عن مرة بن شراحيل الهمداني، عن عبد الله بن مسعود.стр. 2669
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ
١٧٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ هَاجَرَ فِي سَبِيلِ الله أو جلس حيث ولدته أمه" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح.
وأخرجه أحمد ٢/٣٣٥ عن أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضا ٢/٣٣٩ عن فزارة بن عمرو، عن فليح، بهذا الإسناد.
قال الحافظ في "الفتح" ٦/١٢: وهو وهم من فليح في حال تحديثه لأبي عامر، وعند فليح بهذا الإسناد حديث غير هذا، سيأتي-أي: عند البخاري- في الباب الذي بعد هذا "٢٧٩٣" فلعله انتقل ذهنه من حديث إلى حديث، وقد نبه يونس بن محمد في رويته عن فليح على أنه ربما شك فيه. فأخرج أحمد ٢/٣٣٥ عن يونس، عن فليح عن هلال، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، وعطاء بن يسار، عن أبي هريرة فذكر هذا الحديث.. قال فليح: ولا أعلمه إلا عن أبي عمرة، قال يونس: ثم حدثنا به فليح، فقال: عن عطاء بن يسار، ولم يشك. قال =стр. 2670
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ صَائِمَ رَمَضَانَ مَعَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ
١٧٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن بن أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرٍ أَنَّ صُهَيْبًا مَوْلَى الْعُتْوَارِيِّيِّنَ حَدَّثَهُ
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يُخْبِرَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-" ثُمَّ سَكَتَ فَأَكَبَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَبْكِي حُزْنًا لِيَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤَدِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَيَصُومُ رَمَضَانَ وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّهَا لَتَصْطَفِقُ ثُمَّ تلا: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا
الحواشي
(١) = الحافظ: وكأنه رجع إلى الصواب، ولم يقف ابن حبان على هذه العلة. فأخرجه من طريق أبي عامر …
ومن طريق يونس بن محمد بإسناد أحمد المذكور أخرجه البيهقي في "السنن" ٩/١٨٥،١٥٩.
وأخرجه البخاري "٢٧٩٠" في الجهاد: باب درجات المجاهدين في سبيل الله.، "٧٤٢٣" في التوحيد: باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ ، والبغوي في "شرح السنة" "٢٦١٠"، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٣٩٨، وفي "السنن" ٩/١٥، من طريق عن فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.стр. 2671
كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء:٣١] ١ ". [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ صُهَيب: مولى العُتْوَارِيِّين: يُعد من أهل المدينة، ترجمه البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٣١٦، وابن أبي حاتم ٤/٤٤٤، فلم يذكر فيه جرحا، وذكره المؤلف في "الثقات" ٤/٣٨١. والعتواري: بضم العين وسكون التاء المثناة: نسبة إلى عتوارة، بطن من كنانة، كما قال ابن الأثير، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. ابن أبي هلال: هو سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم.
وأخرجه ابن خزيمة برقم "٣١٥" عن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، والبيهقي في "السنن" ١٠/١٨٧ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٥/٨ في الزكاة: باب وجوب الزكاة، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٣١٦، والطبري في "التفسير" "٩١٨٥" من طريق الليث، حدثني خالد، عن سعيد بن أبي هلال، بهذا الإسناد.
٢ في "اللسان" "قوا": القيّ: القفر من الأرض، أبدلوا الواو ياءً طلبا للخفة، وكسروا القاف لجاورتها للياء، وسقط هذا الحرف من "مسند أبي يعلى" "نسخة شهيد علي" فيستدرك من هنا، ولفظ ابن أبي شيبة في "المصنف"، وأبي داود، والحاكم، والبغوي: "في فلاة".стр. 2672
ذِكْرُ تَضْعِيفِ صَلَاةِ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّاهَا بِأَرْضِ قِيٍّ٢ بِشَرَائِطِهَا عَلَى صَلَاتِهِ فِي الْمَسَاجِدِ
١٧٤٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ
стр. 2673
بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً فَإِنْ صَلَّاهَا بِأَرْضِ قِيٍّ فَأَتَمَّ وُضُوءَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا تُكْتَبُ صَلَاتُهُ بِخَمْسِينَ درجة" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده قوي. هلال بن ميمون الجهني، ويقال: الهذلي، وثقه ابن معين.، وقال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، ويكتب حديثه، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، وقد أخطأ الحاكم، فظنه هلال بن أبي ميمونة- وهو هلال بن علي بن أسامة-الذي خرج له الشيخان، فقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد اتفقا على الحجة بروايات هلال بن أبي ميمونة … ، وتابعه على خطئه الذهبي في "المختصر". وباقي رجاله ثقات على شرطيهما. أبو معاوية: هو محمد بن خازم. وهي في "مسند" أبي يعلى "١٠١١".
وهو في "مصنف" ابن أبي شيبة ٢/٤٧٩، ٤٨٠، وتحرف فيه هلال إلى هشام.
وأخرجه أبو داود "٥٦٠" في الصلاة: باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" "٧٨٨" عن محمد بن عيسى، والحاكم ١/٢٠٨ من طريق يحيى بن يحيى، كلاهما عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وسيعيده المؤلف برقم "٢٠٥٥".
وقوله: "صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحده بخمس وعشرين درجة" أخرجه ابن ماجه "٧٨٨" في المساجد: باب فضل الصلاة في الجماعة، عن أبي كريب، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/٥٥، والبخاري في "صحيحه" "٦٤٦" في الأذان: باب فضل الجماعة، والبيهقي في "السنن" ٣/٦٠، من طريقين عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي ﷺ يقول: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة".
وفي الباب عن أبي هريرة سيرد برقم "٢٠٤٣" و "٢٠٥١" و "٢٠٥٣" وعن ابن عمر سيرد برقم "٢٠٥٢" و "٢٠٥٤".стр. 2674
ذِكْرُ تَفْضِيلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِكَتْبِهِ الصَّلَاةَ لِمُنْتَظِرِيهَا
١٧٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ حَتَّى إِذَا كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: "إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُذِ انْتَظَرْتُمْ".
قَالَ أَنَسٌ: فكأني أنظر إلى وبيص خاتمه١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأورده المؤلف برقم "١٥٣٧" عن أبي يعلى، عن إبراهيم بن الحجاج السامي، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، وتقدم تخريجه هناك.
ونزيد هنا في تخريجه على ما سبق: وأخرجه البيهقي ١/٣٧٥ من طريقين، عن حماد، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضا ١/٣٧٤ من طريق إبراهيم بن عبد الله السعدي، عن يزيد بن هارون، عن حميد الطويل، عن أنس، به. وأخرجه مختصرا من طريق آخر عن قتادة، عن أنس. والوبيص: البريق.
وسيورد المؤلف برقم "٢٠٣٣" من طريق قرة بن خالد، عن الحسن، عن أنس.стр. 2675
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
١٧٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنِ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَيْمُونٍ حدثه قال:
стр. 2676
سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "مَنْ كَانَ فِي مَسْجِدٍ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ في الصلاة" ١ [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن.
وأخرجه النسائي في ٢/٥٥، ٥٦ في المساجد: باب الترغيب في الجلوس في المسجد وانتظار الصلاة، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" "٦٠١٢" من طريق عبد الله بن صالح، عن بكر بن مضر، به.
وأخرجه أحمد ٥/٣٣١، ٣٤٠، والطبراني "٦٠١١" عن بشر بن موسى، كلاهما عن أبي عبد الرحمن المقرئ، عن عياش بن عقبة، به. وانظر ما بعده.
٢ تحرفت في "الإحسان" إلى "يزيد".
٣ إسناده جيد، وهو مكرر ما قبله، وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ١/٤٠٢.стр. 2677
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ" أَرَادَ بِهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ
١٧٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ٢ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ قَاضِي مِصْرَ
حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنِ انْتَظَرَ الصَّلَاةَ فَهُوَ في الصلاة ما لم يحدث" ٣. [١: ٢]
стр. 2678
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ لِمُنْتَظِرِي الصَّلَاةَ بِالْغُفْرَانِ وَالرَّحْمَةِ
١٧٥٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو الزناد: عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.
وهو في الموطأ ١/١٦٠ في قصر الصلاة في السفر: باب انتظار الصلاة والمشي إليها، ومن طريق مالك أخرجه البخاري "٤٤٥" في الصلاة: باب الحدث في المسجد و "٦٥٩" في الأذان: باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد، ومسلم "٦٤٩" "٢٧٥" في المساجد: باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة، وأبو "٤٦٩" في الصلاة: باب في فضل القعود في المسجد، والنسائي ٢/٥٥ في المساجد: باب الترغيب في الجلوس في المسجد وانتظار الصلاة، والبيهقي في "السنن" ٢/١٨٥.
وأخرجه أحمد ٢/٤٢١، ومسلم "٦٤٩" "٢٧٦" من طريق الزهري، عن الأعرج، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "٢٤١٥"، والبخاري "٤٧٧" في الصلاة: باب الصلاة في مسجد السوق، و "٦٤٧" في الأذان: باب فضل صلاة الجماعة، و "٢١١٩" في البيوع: باب ما ذكر في الأسواق، =стр. 2679
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وابن أبي شيبة ١/٤٠٢-٤٠٣، ومن طريقه مسلم "٦٤٩" "٢٧٢"، وابن ماجه "٧٩٩" في المساجد وانتظار الصلاة، من طرق عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وصححه ابن خزيمة برقم "١٥٠٤".
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" "٢٢١١" ومن طريقه مسلم "٦٤٩" "٢٧٦" في المساجد: باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة، والترمذي "٣٣٠" في الصلاة: باب ما جاء في القعود في المسجد وانظار الصلاة من الفضل، والبيهقي في "السنن" ٢/١٨٦، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هريرة.
وأخرجه الطيالسي "٢٤٤٨"، ومسلم "٦٤٩" "٢٧٤"، وأبو داود "٤٧١" من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وأخرجه البخاري "٣٢٢٩" في بدأ الخلق: باب إذا قال أحدكم آمين، من طريق فليح، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أبي هريرة.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٢١٠"، ومسلم "٦٤٩" "٢٧٣" من طريق أيوب السختياني، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/١٨٠، ١٨١ من طريق عمران القصير، كلاهما عن ابن سيرين، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢/٣٩٤ من طريق الوليد بن رباح، والدارمي ١/٣٢٧ من طريق أبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة.
стр. 2680
١٠ - بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ فَرَاغِ الْقَلْبِ لِصَلَاتِهِ وَدَفْعِ١ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ لَهَا
١٧٥٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ النِّدَاءَ فَإِذَا قُضِيَ٢ النِّدَاءُ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرْ حَتَّى يُصَلِّيَ الرَّجُلُ لا يدري كم صلى" ٣. [٣: ٦٦]
الحواشي
(١) ١ في "الإحسان": "بصلاته دفع"، والمثبت من "التقاسيم"
٢ وقع في "الإحسان" تكرار بين كلمة "فإذا" و "قضي"، هو: "قضي أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ حَتَّى إذا"، وهذا ليس في "التقاسيم والأنواع".
٣ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أبو داود "٥١٦" في الصلاة: باب رفع الصوت بالأذان، عن القعنبي، بهذا الإسناد. وهو في "الموطأ ١/٦٩ في الصلاة: باب ما جاء في النداء للصلاة، ومن طريق مالك أخرجه البخاري "٦٠٨" في الأذان: باب فضل التأذين، والنسائي ٢/٢١، =стр. 2681
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالسَّكِينَةِ لِلْقَائِمِ إِلَى الصَّلَاةِ يُرِيدُ قَضَاءَ فَرْضِهِ
١٧٥٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي وعليكم السكينة" ١. [١: ٧٨]
الحواشي
(١) = ٢٢ في الأذان: باب فضل التأذين، وأبو عوانة ١/٣٣٤، والبغوي في "شرح السنة" "٤١٢".
وتقدم برقم "١٦" و "١٦٦٢" من طريق يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، وبرقم "١٦٦٣" من طريق عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هريرة، وتقدم تخريجه من طرقه عند رقم "١٦".
وقوله: "حتى إذ١ ثوب بالصلاة": قال الخطابي: التثويب هاهنا: الإقامة، ومعنى التثويب، الإعلام بالشيء، والإنذار بوقوعه، وكل داع مثوب، وأصله أن يلوح الرجل لصاحبه بثوبه، فيديره عند الأمر يرهقه من خوف أو عدو، فسميت الإقامة تثويبا، لأنها إعلام بإقامة الصلاة، والأذان إعلام بالتوقيت.
وقوله: "حتى يخطر" ضبطه المتقنون بكسر الطاء، ومعناه يوسوس، وأصله من: خطر البعير بذنبه: إذا حركه فضرب به فخذيه
١ إسناده صحيح. سلم بن جنادة: ثقة، ومن فوقه رجال الشيخين..
وأخرجه أحمد ٥/٣١٠ عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٩٠٩" في الجمعة: باب المشي إلى الجمعة، عن عمرو بن علي، عن أبي قتيبة، عن علي بن المبارك، بهذا الإسناد. =стр. 2682
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ١ كَانَ فِي صَلَاتِهِ أَسْكَنَ وَلِلَّهِ أَخْشَعَ كَانَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ
١٧٥٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَمِّي عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ عَنْ عَطَاءِ بن أبي رباح
عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَيْرُكُمُ أُلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ٢ فِي الصَّلَاةِ" ٣. [٣: ٩]
الحواشي
(١) = وأخرجه أحمد ٥/٣٠٥ و ٣٠٧، وأبو داود "٥٣٩" في الصلاة: باب في الصلاة تقام ولم يأت الإمام ينتظرونه قعودا، من طريق أبان ابن يزيد، وأحمد ٥/٣٠٩ و ٣١٠، والبخاري "٦٣٧" في الأذان: باب متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة، و "٦٣٨": باب لا يسعى إلى الصلاة مستعجلا وليقيم بالسكينة والوقار، ومسلم "٦٠٤" في المساجد: باب متى يقوم الناس للصلاة، والدارمي ١/٢٨٩، والبيهقي في "السنن" ٢/٢٠ من طريق هشام الدستوائي وشيبان، وأحمد ٥/٣٠٨ من طريق همام بن يحيى، وابن خزيمة "١٦٤٤" من طريق معاوية بن سلام، كلهم عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد
وسيورده المؤلف برقم "٢٢٢٢" من طريق حجاج الصواف، وبرقم "٢٢٢٣" من طريق معمر، كلاهعما عن يحيى بن أبي كثير به. ويرد تخريج كل طريق في موضعه
١ سقطت "من" من "الإحسان" واستدركت من "التقاسيم" ٣/لوحة ٣٦
٢ في "الإحسان" و "التقاسيم" ٣لوحة ٣٦: "مناكبا"، والجادة ما أثبت.
٣جعفر بن يحيى، وعمه عمارة بن ثوبان: لم يوثقهما غير المؤلف، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عاصم: هو النبيل الضحاك بن مخلد. وهو في صحيح "ابن خزيمة" برقم "١٥٦٦"
وأخرجه أبو داود "٦٧٢" في الصلاة: باب تسوية الصفوف، من طريقه البيهقي ٣/١٠١ عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وله شواهد من حديث ابن عمر عن البزار "٥١٢"، والطبراني "١٣٤٩٤"، وفيه ليث ابن أبي سليم، وهو سيء الحفظ، وحديثه حسن في الشواهد، وهذا منها، فيتقوى به حديث الباب.
وانظر ما قاله الخطابي في معنى لين المنكب في "معالم السنن" ١/١٨٤стр. 2683
ذِكْرُ نَفْيِ قَبُولِ الصَّلَاةِ عَنْ أَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ مِنْ أَجْلِ أَوْصَافٍ ارْتَكَبُوهَا
١٧٥٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَرْحَبِيُّ عَنْ عُبَيْدَةَ بن الأسود عن القاسم بن الوليد عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً: إِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَامْرَأَةٌ باتت وزوجها عليها غضبان وأخوان متصارمان" ١. [٢: ٥٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" "١٢٢٧٥" عن الحسين بن إسحاق التستري، عن أبي كريب، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه "٩٧١" في الإقامة: باب من أم قوما وهم له كارهون عن محمد بن عمر عن هياج، عن يخيى بن عبد الرحمن الأرحبي، بهذا الإسناد. وقال البويصيري في "الزوائد" ورقة "٦٣": إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
وفي الباب عبد الله بن عمرو عن أبي داود "٥٩٣" في الصلاة: باب الرجل يؤم القوم وهم له كارهون، والبيهقي في "السنن" ٣/١٢٨.
وعن أبي أمامة عند ابن أبي شيبة ١/٤٠٨، والترمذي "٣٦٠" في الصلاة: باب ما جاء فيمن أم قوما وهم له كارهون.
وعن سلمان عند ابن أبي شيبة ١/٤٠٨.
وعن جابر بن عبد الله سيورده المؤلف في آخر كتاب الأشربة.стр. 2684
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ مَا طَالَ قُنُوتُهَا
١٧٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّلَاةِ أفضل؟ قال: "طول القنوت" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير أبي السفيان واسمه طلحة بن نافع، روى له البخاري مقرونا.
وأخرجه الطيالسي "١٧٧٧"، وأحمد ٣/٣٠٢ و ٣١٤، مسلم "٧٥٦" "١٦٥" في صلاة المسافرين: باب أفضل الصلاة طول القنوت، والبغوي في "شرح السنة" "٦٦٠" من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي "١٢٧٦"، وأحمد ٣/٣٩١، ومسلم "٧٥٦"، والترمذي "٣٨٧" في الصلاة: باب ما جاء في طول القيام في الصلاة، وابن ماجه "١٤٢١" في الإقامة: باب ما جاء في طول القيام في الصلوات، والبيهقي في "السنن" ٣/٨، والبغوي في "شرح السنة" "٦٥٩" من طرق عن أبي الزبير، عن جابر.
وفي الباب عن عبد الله بن حبشي عند أحمد ٣/٤١١، ٤١٢، وأبي داود "١٣٢٥" في الصلاة: باب افتتاح صلاة الليل بركعتين، و "١٤٤٩" في الصلاة: باب طول القيام، والنسائي ٥/٥٨ في الزكاة: باب جهد المقل، والدارمي ١/٣٣١ وإسناده صحيح على شرط مسلم، ولفظ أبي داود: أي الأعمال أفضل بدل أي الصلاة أفضل.
وعن عمرو بن عبسة عند أحمد ٤/٣٨٥.
والمراد بالقنوت هنا: القيام، وجاء ذلك صريحا في رواية الحميدي وأبي داود "١٣٢٥" و "١٤٤٩".стр. 2685
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِيجَازِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِكْمَالِ
١٧٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ مَعَ أَحَدٍ أَوْجَزَ صَلَاةٍ وَلَا أَكْمَلَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٥: ٨]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. يحيى بن أيوب المَقَابِري: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٢ عن هشيم، وأحمد ٣/١٨٢ عن يحيى القطان، والبغوي في "شرح السنة" "٨٤٠" من طريق يزيد بن هارون، ثلاثتهم عن حميد الطويل، به.
وأخرجه الطيالسي "١٩٩٧"،وابن أبي شيبة ٢/٥٥، وأحمد ٣/١٧٠، و ١٧٣ و ١٧٩ و ٢٣١ و ٢٣٤ و ٢٧٦ و ٢٧٩، ومسلم "٤٦٩" "١٨٩" في الصلاة: باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، والترمذي "٢٣٧" في الصلاة: باب ما جاء إذا أم أحدكم فليخفف، والنسائي ٢/٩٤، ٩٥ في الإمامة: باب ما على الإمام من التخفيف، والدارمي ١/٢٨٨، ٢٨٩، وابن خزيمة في "صحيحه" "١٦٠٤"، وأبو عوانة ٢/٨٩، والبيهقي في "السنن" ٣/١١٥ من طريق قتادة، عن أنس.
وأخرجه عبد الرزاق "٣٧١٨"، والطيالسي "٢٠٣٠"، وأحمد ٣/١٦٢، ومسلم "٤٧٣" في الصلاة: باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام، وأبو عوانة ٢/٩٠، من طريق ثابت البناني، عن أنس.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٤، والبخاري "٧٠٦" في الأذان: باب الإيجاز في الصلاة وإكمالها، ومسلم "٤٦٩"، وابن ماجه "٩٨٥" في =стр. 2686
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ أَنْ يُطَوِّلَ مَا شَاءَ فِيهَا
١٧٦٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمُ السَّقِيمَ وَالضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ ما شاء" ١. [١: ٩٥]
الحواشي
(١) = الإقامة: باب من أم قوما فليخفف، وأبو عوانة ٢/٨٩، والبيهقي في "السنن" ٣/١١٥ مِنْ طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.
وأخرجه أحمد ٣/٢٦٢ من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أنس.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" "٧٢٦" من عطاء عن أنس.
وأخرجه أبو عوانة ٢/٨٩ من طريق زائدة عن المختار، عن أنس.
وسيورده المؤلف برقم "١٨٥٦" من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، وبرقم "١٨٨٦"، من طريق شريك بن أبي نمر، وبرقم "٢١٣٨" من طريق إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، كلهم عن أنس.
١ إسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" "٨٤٣" من طريق أبي إسحاق الهاشمي، عن أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو في "الموطأ" ١/١٣٤ في الصلاة: باب العمل في صلاة الجماعة، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/١٣٢، وأحمد ٢/٤٨٦، والبخاري "٧٠٣" في الأذان: باب إذا صلى لنفسيه فليطول ما شاء، وأبو داود "٧٩٤" في الصلاة: باب في تخفيف الصلاة، والنسائي ٢/٩٤ في الإمامة: باب ما على الإمام من التخفيف، والبيهقي في "السنن" ٣/١٧. =стр. 2687
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْحَمْدِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَرْءِ عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ
١٧٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَامٍ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ وَثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِيهِمْ فَجَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ فَقَالَ: الْحَمْدُ الله حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ: "أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ"؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ فَقَالَ: "أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا"؟
الحواشي
(١) = وأخرجه مسلم "٤٦٧" في الصلاة: باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، والترمذي "٢٣٦" في الصلاة: باب ما جاء إذا أم أحدكم الناس فليخفف، والبيهقي في "السنن" ٣/١٧، عن قتيبة بن سعيد، عن المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، به.
وأخرجه عبد الرزاق "٣٧١٢" ومن طريقه أحمد ٢/٣١٧، ومسلم "٤٦٧" "١٨٤"، والبيهقي في "السنن" ٣/١٧، والبغوي "٨٤٢" عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هريرة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٤ من طريق وكيع، عن الأعمش، عن أبي الصالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢/٢٥٦ و ٣٩٣ و ٣٩٣ و ٥٣٧ من طريق عن ابن أبي ذئب، عن أبي الوليد، عن أبي هريرة.
وسيورد المؤلف برقم "٢١٣٦" من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ويخرج هناك.стр. 2688
فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلْتُهُنَّ فَقَالَ: "لَقَدْ رَأَيْتُ اثني عشر ملكا ابتدرها أيهم يرفعها" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في "مسند أبي يعلى" ورقة ١٤٨/١، ومن طريقه رواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم "١٠٨".
وأخرجه مسلم "٦٠٠" في المساجد: باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة، وأبو داود "٧٦٣" في الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، والنسائي ٢/١٣٢-١٣٣ في الافتتاح: باب نوع آخر من الذكر بعد التكبير، والبغوي في "شرح السنة" "٦٣٣" و "٦٣٤" من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم "٤٦٦".
وأخرجه أحمد٣/١٩١ و ٢٦٩، والطيالسي "٢٠٠١" من طرق عن همام، عن قتادة، عن أنس.
وله طريق آخر عنه أحمد ٣/١٥٨.
وأحرجه أحمد ٣/١٠٦ و ١٨٨، وعبد الرزاق "٢٥٦١" من طرق عن حميد، به.
وأخرجه الطيالسي "٢٠٠١" من طريق همام، عن قتادة، عن أنس.
وفي الباب عن رفاعة بن راقع الزرقي سيورده المؤلف برقم "١٩١٠"
قال البغوي: "حفزه النفس"، أي: اشتد به، و "أرم القوم"، أي: سكتوا ولم يجيبوا، يقال: أرم القوم، فهم مرمون، وبعضهم يقول: فأزم القوم، ومعناه يرجع إلى الأول، وهو الإمساك عن الكلام والطعام أيضا، وبه سميت الحمية أزما.стр. 2689
ذِكْرُ وَصْفِ الْفُرْجَةِ الَّتِي يَجِبُ أَنْ تَكُونَ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَبَيْنَ الْجِدَارِ إِذَا صَلَّى إِلَيْهِ
١٧٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: أخبرنا
стр. 2690
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: "كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشاة" ١. [٥: ٨]
الحواشي
(١) ١ إسناده على شرطهما. أبو حازم: هو سلمة بن دينار.
,اخرجه البخاري "٤٩٦" في الصلاة: باب قد كم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" "٥٣٦"، عن عمرو بن زرارة، وأبو داود "٦٩٦" في الصلاة: باب الدنو من السترة، عن القعنبي، والنفيلي، والطبراني في "الكبير" "٥٨٩٦" من طيرق يحيى الحماني، وعبد الله بن عمر بن أبان، خمستهم عن عبد العزيز بن أبي حازم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٧٣٣٤" في الاعتصام: باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم، والطبراني "٥٧٨٦" عن ابن أبي مريم، عن أبي غسان، عن أبي حازم، به.
وسيورده المؤلف برقم "٢٣٧٤" في باب ما يكره للمصلي وما لا يكره، من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن ابن أبي حازم، به. ويخرّج من طريقه هناك.стр. 2691
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَحَرَّى مَوْضِعًا مِنَ الْمَسْجِدِ بِعَيْنِهِ فَيُجْعَلُ أَكْثَرَ صَلَاتِهِ فِيهِ
١٧٦٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ
أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي مَعَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ إِلَى سُبْحَةِ الضُّحَى،
стр. 2692
فَيَعْمِدُ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ دُونَ١ الْمُصْحَفِ فَيُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهَا فَأَقُولُ لَهُ: أَلَا تُصَلِّي٢ هَا هُنَا؟ وَأُشِيرُ لَهُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَيَقُولُ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يتحرى هذا المقام٣. [٤: ١]
الحواشي
(١) ١ لفظ البخاري، ومسلم، وأحمد: "التي عند".
قال الحافظ في "الفتح" ١/٥٧٧: وهذا دال على أنه كان للمصحف صندوق يوضع فيه. والأسطوانة المذكورة، حقق لنا بعض مشايخنا أنها المتوسطة في الروضة المكرمة، وأنها تعرف بأسطوانة المهاجرين.
٢ تحرفت في "الإحسان" إلى: "تصل" بحذف الياء.
٣ إسناد صحيح. أحمد بن عبدة: هو ابن موسى الضبي، ثقة، روى له مسلم، ومن فوقه رجال الصحيحين.
وأخرجه ابن ماجه "١٤٣٠" في الإقامة: باب ما جاء في توطين المكان في المسجد يصلي فيه، عن يعقوب بن حميد بن كاسب، عن المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤٨، ٥٤، والبخاري "٥٠٢" في الصلاة: باب الصلاة إلى الأسطوانة، ومسلم "٥٠٩" في الصلاة: باب دنو المصلي من السترة، والطبراني "٦٢٩٩"، والبيهقي في "السنن" ٢/٢٧١، من طريق عن يزيد بن أبي عبيد، به.
وسيعيده المؤلف برقم "٢١٥٢" في باب فرض متابعة الإمام.стр. 2693
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الِاجْتِهَادِ فِي الدُّعَاءِ لِلْمَرْءِ عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ
١٧٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عبد المؤمن بجرجان قال: حدثنا
стр. 2694
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ عَلَى الْمُصَلِّي التَّكْبِيرَ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ مِنْ صَلَاتِهِ
١٧٦٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ: إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٥: ٢٧]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في "الموطأ" ١/٧٦ في الصلاة: باب افتتاح الصلاة، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٨١، وأحمد ٢/٢٣٦، والبخاري "٧٨٥" في الأذان: باب إتمام التكبير في الركوع، ومسلم "٣٩٢" في الصلاة: باب إثبات التكبير في كل رفع وخفض في الصلاة، والنسائي ٢/٢٣٥ في التطبيق: باب التكبير للنهوض، وابن الجارود "١٩١"، والبيهقي في "السنة" ٢/٧٦.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٤٨٥"، وأحمد ٢/٢٧٠، والبخاري "٨٠٣" في الأذان: باب يهوي بالتكبير حين يسجد، وأبو داود "٨٣٦" في الصلاة: باب تمام التكبير، والنسائي ٢/٢٣٥ في التطبيق: باب التكبير للنهوض، والبيهقي في "السنن" ٢/٦٧، من طرق عن الزهري، به، مطولا. وصححه ابن خزيمة برقم "٥٧٩".
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٤١، وأحمد ٢/٥٠٢ من طريق محمد بن عمرو، ومسلم "٣٩٢" "٣١" من طري قيحيى بن أبي كثير، كلاهما عن أبي سلمة، به.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٤٩٦" ومن طريقه مسلم "٣٩٢" "٢٨". =стр. 2695
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ التَّكْبِيرَ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ مِنْ صَلَاتِهِ خَلَا رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ
١٧٦٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ اسْتَخْلَفَهُ مَرْوَانُ عَلَى الْمَدِينَةِ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدِ ثُمَّ يُكَبِّرِ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا ثُمَّ يُكَبِّرِ حِينَ يَقُومِ بَيْنَ الثِّنْتَيْنِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى أهل المسجد فقال: والذي نفسي
الحواشي
(١) = "٥٧٨" عن ابن جريج.
وأخرجه البخاري "٧٨٩" في الأذان: باب التكبير إذا أقام من السجود، و "٨٠٣"، والنسائي ٢/٢٣٣ في التطبيق: باب التكبير للسجود، والبيهقي في "السنن" ٢/٦٧ من طريق عقيل، كلاهما عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢/٤٥٢ من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقري، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم "٣٩٢" "٣٢" من طريق سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة.
وسيرد بعده من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، به مطولا، وبرقم "١٧٩٧" من طريق نعيم المجمر، عن أبي هريرة.стр. 2696
بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٥: ٢٧]
قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يخفض صوته بالتكبير.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. عبد الله: هو ابن المبارك. وهو مطول ما قبله.
وأخرجه مسلم "٣٩٢" "٣٠" عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن يونس بن يزيد، بهذا الإسناد. وتقدم تخريجه من طرقه فيما قبله.
وقوله: قال سالم: وكان ابن عمر … يغلب على الظن أن يكون موصولا بالإسناد المتقدم من طريق الزهري، عن سالم، به. فقد رواه مالك في "الموطأ" ١/٧٦ من طريق ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر كان يكبر في الصلاة كلما خفض ورفع.
قال ابن عبد البر في "الاستذكار" ٢/١٣٢: وقد روى ابن شهاب، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه أنه كان يكبر كلما خفض ورفع ويخفض بذلك صوته. فانفرد أشهب يقوله في حديث مالك هذا: "ويخفض بذلك صوته" لم يقله عن مالك في هذا الحديث أحد غيره فيما علمت، واللع أعلم.стр. 2697
ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَفْتَتِحُ بِهِ الْمَرْءُ صَلَاتَهُ
١٧٦٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ٢ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ٣ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ,
الحواشي
(١) ٢ في "الإحسان": "حسين بن المعلم" وهو خطأ، والصحيح في "التقاسيم" ٤/لوحة ٢٠٥.
٣ تحرف في "الإحسان" إلى "بهزة"، والمثبت من "التقاسيم والأنواع" ٤/لوحة ٢٠٥стр. 2698
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ، وَكَانَ ﷺ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ بَصَرَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا وَكَانَ يُوتِرُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَكَانَ يَقُولُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ وَكَانَ يَنْهَى أَنْ يَفْرِشَ أَحَدُنَا ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ وَكَانَ يَخْتِمُ الصلاة بالتسليم١. [٥: ٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير بديل بن مسيرة، فإنه من رجال مسلم. وأبو الجوزاء: هو أوس بن عبد الله الربعي، وثقه غير واحد من الأئمة، وأخرج له البخاري حديثا واحدا من رواية ابن عباس، وروى له مسلم وأصحاب السنن وقد أدرك عائشة ﵂، فقد توفي بعد ست وعشرين سنة من وفاتها، ولا يؤثر عن أحد من الأئمة القدامى التصريح بعدم سماعه منها، اللهم إلا قول ابن عديّ في "كامله" ١/٤٠٢ تعليقا على قول البخاري في "تاريخه" ٢/١٦-١٧: في إسناده نظر، بإثر خبر رواه من طريق جعفر بن سليمان، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ، عَنْ أَبِي الجوزاء قال: أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة، ليس من القرآن آية إلا سألتهم عنها. قال ابن عدي: يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرها لا أنه ضعيف عنده. والقول بأنه لم يسمع من عائشة يفتقر إلى دليل، وهو مفقود هنا.
وقولها: "كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراء بالحمد لله رب العالمين" أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في "المصنف" ١/٤١٠، ومن طريقة ابن ماجه "٨١٢" في الإقامة: باب افتتاح القراءة، عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. =стр. 2699
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ نَشْرُ الْأَصَابِعِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ
١٧٦٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ: حدثنا يحيى بن اليمان عن بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْشُرُ أَصَابِعَهُ فِي الصَّلَاةِ نشرا١. [٥: ٤]
الحواشي
(١) = وقولها: "كان ﷺ إِذَا رَكَعَ لَمْ يشخص رأسه ولم يصوبه" أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ١/٢٥٢، عن أبي خالد الأحمر، عن حسين المعلم، به، وأخرجه ابن ماجه "٨٦٩" في الإقامة: باب الركوع في الصلاة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٢٩ و ٢٨٤ و ٢٨٥ عن يزيد بن هارون، به مختصرا.
وأخرجه البيهقي في "السنن" ٢/١٥ و ٨٥ و ١٧٢ من طريق إبراهيم بن عبد الله السعدي، عن عبد الأعلى ويزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/٣١ و ١٩٤، ومسلم "٤٩٨" في الصلاة: باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختتم به، وأبو داود "٧٨٣" في الصلاة: باب من لم ير الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، من طرق عن حسين المعلم، به.
وأخرجه أحمد ٦/١٧١ و ٢٨١ من طريقين عن بديل بن مسيرة، به.
وأخرجه الطيالسي "١٥٧٨" عن عبد الرحمن بن بديل العقيلي، عن أبيه بديل، به.
١ يحيى بن اليمان مع كونه من رجال مسلم: سيء الحفظ، لكنه توبع. وباقي رجاله ثقات. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.=стр. 2700
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الْيَسَارِ فِي صَلَاتِهِ
١٧٧٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يُحَدِّثُ عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نؤخر سحورنا ونعجل
الحواشي
(١) = وهو في "صحيح ابن خزيمة" برقم "٤٥٨".
وأخرجه الترمذي "٢٣٩" أيضا عن قتيبة بن سعيد، والبيهقي في "السنن" ٢/٢٧ من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني، كلاهما عن يحيى بن اليمان، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: قد روى غير واحد هذا الحديث عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدا. وهذا أصح من رواية يحيى بن اليمان، وأخطأ يحيى بن اليمان في هذا الحديث.
قلت: لم يخطئ يحيى بن اليمان في روايته، لأنها لا تختلف من حيث المعنى عن رواية غيره، فالنشر في اللغة ضد الطي، وهو بمعنى المد في هذا المقام، لا فرق بينهما. وسيورده المؤلف بلفظ المد برقم "١٧٧٧" من طريق أبي عامر العقدي، عن ابن أبي ذئب، به، وسأذكر في تخريجه هناك من رواية عن ابن أبي ذئب، بهذ١ اللفظ.следующие страницы →