Полный текст (11 223 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.
стр. 2731
فَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ سُجُودَكَ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى ثُمَّ اصْنَعْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ" ١.
قَالَ جَعْفَرٌ: لَفْظُ الْخَبَرِ لمحمد بن عمرو [١: ٢١]
الحواشي
(١) ١ إسناده قوي. ابن عجلان- وهو محمد: وثقه أحمد، وابن معين وغيرهما، وأخرج له مسلم غير ما حديث في المتابعات، وقد تابعه عليه محمد بن عمرو في الطريق الثاني عند المصنف، وباقي رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه عبد الرزاق "٣٧٣٩"، وأحمد ٤/٣٤٠، وأبو دواد "٨٥٧" و "٨٥٨" و "٨٥٩" و "٨٦٠" و "٨٦١" في الصلاة: باب صلاة من لا يقيم صلبه من الركوع والسجود، والترمذي "٣٠٢" في الصلاة: باب ما جاء في وصف الصلاة، والنسائي ٢/١٩٣ في الافتتاح: باب الرخصة في ترك الذكر في السجود، وابن الجارود "١٩٤"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٣٢، وفي "مشكل الآثار" ٤/٣٨٦، والطبراني "٤٥٢٠" و "٤٥٢١" و "٤٥٢٢" و "٤٥٢٣" و "٤٥٢٤" و "٤٥٢٥" و "٤٥٢٦" و "٤٥٢٧" و "٤٥٢٨" و "٤٥٢٩"، والبيهقي في "السنن" ٢/١٣٣، ١٣٤ و ٣٧٢ و ٣٧٣ و ٣٧٤ و "٣٨٠" من طريق عن علي بن يحيى بن الخلاد، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة "٥٤٥"، والحاكم ١/٢٤١، ٢٤٢ على شرط الصحيحين، ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن أبي هريرة سيورده المؤلف برقم "١٨٩٠".стр. 2732
ذِكْرُ إِيقَاعِ النَّقْصِ عَلَى الصَّلَاةِ إِذَا لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ
١٧٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمُعَةَ الْأَصَمُّ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ،
الحواشي
(١) ١ إسناده قوي. ابن عجلان- وهو محمد: وثقه أحمد، وابن معين وغيرهما، وأخرج له مسلم غير ما حديث في المتابعات، وقد تابعه عليه محمد بن عمرو في الطريق الثاني عند المصنف، وباقي رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه عبد الرزاق "٣٧٣٩"، وأحمد ٤/٣٤٠، وأبو دواد "٨٥٧" و "٨٥٨" و "٨٥٩" و "٨٦٠" و "٨٦١" في الصلاة: باب صلاة من لا يقيم صلبه من الركوع والسجود، والترمذي "٣٠٢" في الصلاة: باب ما جاء في وصف الصلاة، والنسائي ٢/١٩٣ في الافتتاح: باب الرخصة في ترك الذكر في السجود، وابن الجارود "١٩٤"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٣٢، وفي "مشكل الآثار" ٤/٣٨٦، والطبراني "٤٥٢٠" و "٤٥٢١" و "٤٥٢٢" و "٤٥٢٣" و "٤٥٢٤" و "٤٥٢٥" و "٤٥٢٦" و "٤٥٢٧" و "٤٥٢٨" و "٤٥٢٩"، والبيهقي في "السنن" ٢/١٣٣، ١٣٤ و ٣٧٢ و ٣٧٣ و ٣٧٤ و "٣٨٠" من طريق عن علي بن يحيى بن الخلاد، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة "٥٤٥"، والحاكم ١/٢٤١، ٢٤٢ على شرط الصحيحين، ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن أبي هريرة سيورده المؤلف برقم "١٨٩٠".стр. 2733
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الكتاب فهي خداج" ١. [١: ٢١]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن، وهو حديث صحيح. سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري، أخو يحيى بن سعيد: قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وذكره المؤلف في "الثقات" ٦/٣٧٩، وقال: كان يخطئ، لم يفحش خطؤه، فلذلك سلكناه مسلك العدول، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة تقرب من الاستقامة، ولا أرى بحديثه بأسا بمقدار ما يرويه، وضعفه الإمام أحمد، وقال النسائي: ليس بالقوي، وضعفه ابن معين في رواية، وقال في رواية أخرى: صالح، وأخرج له مسلم في "صحيحه" حديث: "من صام رمضان، وأتبعه ستا من شوال"، وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق، وقد تابعه على حديثه هذا غير واحد من الثقات، وباقي رجالخ ثقات.
وأخرجه أحمد ٢/٢٤١، والحميدي "٩٧٣" و "٩٧٤"، ومسلم "٣٩٥" "٣٨" في الصلاة: باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، والبيهقي في "السنن" ٢/٣٨ من طريق سفيان بن عيينة، والحميدي "٩٧٤" عن ابن أبي حازم، والطحاوي في "المعاني" ١/٢١٦ من طريق أبي غسان، والبيهقي ٢/٤٠ من طريق ابن سمعان، أربعتهم عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وسيرد بعده "١٧٨٩" و "١٧٩٤" من طريق شعبة، وبرقم "١٧٩٥" من طريق الدراوردي، كلاهما عن العلاء، به، ويخرج كل في موضعه.
وتقد برقم "١٧٨٤" من طريق مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي السائب، عن أبي هريرة.стр. 2734
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخِدَاجَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الخبر هو النقص الذي لا تجزىء الصَّلَاةُ مَعَهُ دُونَ أَنْ يَكُونَ نَقْصًا تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِهِ
١٧٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تجزىء صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ". قُلْتُ: وَإِنْ كُنْتُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَالَ: "اقْرَأْ فِي نَفْسِكَ" ١. [٢١:١]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: لَمْ يَقُلْ فِي خَبَرِ الْعَلَاءِ هَذَا: "لا تجزىء صَلَاةٌ" إِلَّا شُعْبَةُ وَلَا عَنْهُ إِلَّا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ.
وَقَالَ: هَذِهِ الْأَخْبَارُ مِمَّا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ "شَرَائِطِ الْأَخْبَارِ"
الحواشي
(١) ١ إسنناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، وهو في "صحيح ابن خزيمة" "٤٩٠".
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢١٦، وفي "مشكل الآثار" ٢/٢٣ عن إبراهيم بن مرزوق، عن وهب بن حرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٤٧٨، وأبو عوانة ٢/١٢٧ من طريق وكيع، وأحمد ٢/٤٥٧ عن محمد بن جعفر، والطحاوي في "المعاني" ١/٢١٦، وفي "المشكل" ٢/٢٣ من طريق سعيد بن عامر، ثلاثتهم عن شعبة، بهذا الإسناد.
وسيعيده المؤلف برقم "١٧٩٤". وانظر ما قبله.стр. 2735
أَنَّ خِطَابَ الْكِتَابِ قَدْ يَسْتَقِلَّ بِنَفْسِهِ فِي حَالَةٍ دُونَ حَالَةٍ حَتَّى يُسْتَعْمَلَ عَلَى عُمُومِ مَا وَرَدَ الْخَطَّابُ فِيهِ وَقَدْ لَا يَسْتَقِلَّ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ حَتَّى يُسْتَعْمَلَ عَلَى كَيْفِيَّةِ اللَّفْظِ الْمُجْمَلِ الَّذِي هُوَ مُطْلَقُ الْخِطَابِ فِي الْكِتَابِ دُونَ أَنْ تُبَيِّنَهَا السُّنَنُ وَسُنَنُ الْمُصْطَفَى ﷺ كُلُّهَا مُسْتَقِلَّةٌ بِأَنْفُسِهَا لَا حَاجَةَ بِهَا إِلَى الْكِتَابِ الْمُبَيِّنَةُ لِمُجْمَلِ الْكِتَابِ وَالْمُفُسِّرَةُ لِمُبْهَمِهِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل/٤٤] ، فَأَخْبَرَ جَلَّ وَعَلَا أَنَّ الْمُفَسِّرَ لِقَوْلِهِ: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة/٤٣] . وَمَا أَشَبْهَهَا مِنْ مُجْمَلِ الْأَلْفَاظِ فِي الْكِتَابِ رَسُولُهُ ﷺ وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْمُفَسَّرُ لَهُ الْحَاجَةُ إِلَى الشَّيْءِ الْمُجْمَلِ وَإِنَّمَا الْحَاجَةُ تَكُونُ لِلْمُجْمَلِ إِلَى الْمُفَسَّرِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ السُّنَنَ يَجِبُ عَرْضُهَا عَلَى الْكِتَابِ فَأَتَى بِمَا لَا يُوَافِقُهُ الْخَبَرُ وَيَدْفَعُ صحته النظر.
١٧٩٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَمَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ أَنْ نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر١. [١: ٤٦]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وهمام: هو ابن يحيى بن دينار العوذي البصري، وأبو نضرة: اسمه المنذر بن =стр. 2736
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْأَمْرُ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ أَمْرُ فَرْضٍ قَامَتِ الدَّلَالَةُ مِنْ أَخْبَارٍ أُخَرَ عَلَى صِحَّةِ فَرْضِيَّتِهِ ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا وَالْأَمْرُ بِقِرَاءَةِ مَا تَيَسَّرَ غَيْرِ فَرْضٍ دَلَّ الْإِجْمَاعُ١ عَلَى ذَلِكَ.
الحواشي
(١) ١ في دعوى الإجماع نظر، فقد ثبت عن بعض الصحابة ومن بعدهم وجوب قراءة قدر زائد على الفاتحة فيما رواه ابن المنذر وغيره. وانظر "المصنف" لابن أبي شيبة ١/٣٧٠-٣٧٢.
ومذهب الخنفية وجوب قراءة سورة قصيرة، أو آية طويلة، أو ثلاث آيات قصار مع الفاتحة في الركعتين الأوليين من الفرض، كما في "الهداية" وشرحها "النهاية" ٢/١٦٣-١٦٤، و "رد المحتار" ١/٤٥٨-٤٥٩.стр. 2737
ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالنِّدَاءِ الظَّاهِرِ الْمَكْشُوفِ٢ بِأَنْ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ
١٧٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول:
=مالك قطعة العبدي، وهو في مسند أبي يعلى "١٢١٠".
وأخرجه أحمد ٣/٣ عن عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/٩٧ عن عفان، وأبو داود "٨١٨" في الصلاة: باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب عن أبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن همام، به.
قال الحافظ في "الفتح" ٢/٢٤٣ بعد أن أورده عن أبي داود: وسنده قوي.
стр. 2738
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ أَنْ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الكتاب فما زاد" ١. [٣: ١٠]
الحواشي
(١) ١ إسناده قابل للتحسين. جعفر بن ميمون: هو التميمي الأنماطي، روى له أصحاب السنن، وذكره المؤلف في "القات" ٦/١٣٥، واختلف فيه قول ابن معين، فقال: ليس بذاك، وقال في موضع آخر: صالخ، وقال مرة: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: صالح، وقال الحاكم في "المستدرك": هو من ثقات البصريين، وذكره ابن شاهين في "الثقات" ص ٨٦، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال ابن عدي في "الكامل" ٢/٥٦٢: ليس بكثير الرواية، وقد حدث عنه الثقات مقل سعيد بن أبي عروبة، وجماعة من الثقات، ولم أر بأحاديثه نكرة، وأرجو أنه لا بأس به، ويكتب حديثه في الضعفاء، وقال العقيلي في "الضعفاء" ص ١٩٠ بعد أن أورد حديثه هذا: لا يتابع عليه، وفي "التقريب": صدوق يخطئ، وباقي الإسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، أبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن ملّ.
وأخرجه أبو داود "٨١٩" في الصلاة: باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، عن إبراهيم بن موسى الرازي، عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٤٢٨، وأبو داود "٨٢٠"، والدارقطني ١/٣٢١، والحاكم ١/١٣٩، من طريق يحيى بن سعيد القطان، والبيهقي في "السنن" ٢/٣٧ من طريق سفيان، كلاهما عن جعفر بن ميمون، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح لا غبار عليه، فإن جعفر بن ميمون العبدي من ثقات البصريين، ويحيى بن سعيد لا يحدث إلا عن الثقات، ووافقه الذهبي.стр. 2739
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ كَانَتْ١ لِلْمُصَلِّي وَحْدَهُ
١٧٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حدثنا أبي و٢يزيد بْنُ هَارُونَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَجْرَ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فلما سلم قال: "تقرؤون خَلْفِي"؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: "فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يقرأ بها"٣. [٣: ١٠]
الحواشي
(١) ١ في "الإحسان"، و"التقاسيم": "كان".
٢ سقطت الواو من "الإحسان"، واستدركت من "التقاسيم" ٣/لوحة ٤٠.
٣ إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث من مكحول عند المصنف "١٧٨٥".
وأخرجه أحمد ٥/٣١٦، والدراقطني ١/٣١٩، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢١٥، والبيهقي في "القراءة خلف الإمام" ص ٣٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وتقد برقم "١٧٨٥" من طريق ابن علية، عن ابن إسحاق، به، وسيرد برقم "١٨٤٨" من طريق عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، به.
٤ سقطت "مِنّ" مِنَ "الإحسان"، واستدركت من "التقاسيم" ٢/لوحة ٢٠٢.стр. 2740
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَرْءُ إِمَامًا أَوْ مَأْمُومًا مِنْ٤ غَيْرِ أَنْ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي صَلَاتِهِ
١٧٩٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ:
стр. 2741
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يقرأ بأم القرآن فصاعدا" ١. [٢: ٨١]
الحواشي
(١) ١ هو مكرر "١٧٨٦".стр. 2742
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ مَأْمُومًا كَانَ أَوْ إِمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا
١٧٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ٢ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تجزىء صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ". قُلْتُ: فَإِنْ كُنْتُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي وقال: "اقرأ في نفسك" ٣. [٢: ٩٢]
الحواشي
(١) ٢ تحرفت في "الإحسان" إلى: "عن"، والتصحيح من "التقاسيم" ٢/لوحة ٢١٤.
٣ هو مكرر "١٧٨٩".стр. 2743
ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ الَّتِي تكون في الصلاة إذا هِيَ بَعْضُ أَجْزَائِهَا
١٧٩٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ
стр. 2744
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ". قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ قَالَ: يَا ابْنَ الْفَارِسِيِّ اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "قَالَ اللَّهُ ﵎: قُسِمَتِ الصَّلَاةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا شَاءَ يَقُومُ عَبْدِي فَيَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ، يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي فَيَقُولُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي فَيَقُولُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ ، فَيَقُولُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي فَهَذَا بَيْنِي وبين عبدي، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ- فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سأل"١. [٣: ٢٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي.
وأخرجه الحميدي "٩٧٤"، ومن طريقه أبو عوانة ١/١٢٨.
وأخرجه الترمذي "٢٩٥٣" في التفسير: باب ومن سورة فاتحة الكتاب، عن قتيبة، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد.
وتقدم برقم "١٧٨٨" من طريق سعد بن سعيد، و "١٧٨٩" و "١٧٩٤" من طريق شعبة، كلاهما عن العلاء، به. وانظر "١٧٨٤".стр. 2745
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ عن ابن عباس
…
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء:١١٠] . قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخْتَفِي١ بِمَكَّةَ فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا سَمِعُوا سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ أَيْ: بِقِرَاءَتِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعُهُمْ ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ ٢. [٣: ٢٣]
الحواشي
(١) ١ هكذا في "الإحسان" و "التقاسيم" ٣/لوحة ٧٩، ولوحة وجه في العربية.
٢ إسناده صحيح على شرطهما، وقد صرح ابن هشيم بالتحديث. يعقوب الدورقي: هو يعقوب بن إبرايهم بن كثير، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس، وهو في "صحيح ابن خزيمة" "١٥٨٧".
وأخرجه البخاري "٤٧٢٢" في التفسير: باب ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ ، والنسائي ٢/١٧٧-١٧٨ في الافتتاح: باب قوله : ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ ، والطبري ١٥/١٨٦ عن يعقوب الدورقي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٢٣ و ٢١٥، والبخاري "٧٤٩٠" في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ ، و "٧٥٢٥": باب قول الله تعالى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوْ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ ، و "٧٥٤٨": باب قول النبي ﷺ : "الماهر بالقرآن مع سفرة الكرام البررة" ومسلم "٤٤٦" في الصلاة: باب التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية بين الجهر والإسرار، والترمذي "٣١٤٦" في التفسير: باب ومن سور بني إسرائيل:، والنسائي ٢/١٧٧-١٧٨، والطبري ١٥/١٨٤، والبيهقي ٢/١٩٥ من طريق عن هشيم، به.
وأخرجه الترمذي "٣١٤٥"، والنسائي ٢/١٧٨، وأبو عوانة =стр. 2746
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ٢/١٢٣، والطبراني "١٢٤٥٤"، والطبري ١٥/١٨٥، ١٨٦، من طرق عن أبي بشر، به.
وأخرجه الطبراني "١١٥٧٤"، والطبري ١٥/١٨٥ من طريق محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" "٤٧٢٣" من طريق زائدة، و "٦٣٢٧" من طريق مالك بن سعير، و "٧٥٢٦" من طريق أبي أسامة، ثلاثتهم عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂ قالت: نزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ في الدعاء.
قال الحافظ في "الفتح" ٨/٤٠٥: هكذا أطلقت عائشة، وهو أعم من أن يكون ذلك داخل الصلاة أو خارجها، وقد أخرجه الطبري ١٥/١٢٤، وابن خزيمة، والحاكم من طريق حفص بن غياث، عن هشام، فزاد في الحديث "التشهد"، ومن طريق عبد الله بن شداد ١٥/١٢٢ قال: كان أعرابي من بني تميم إذا سلم النَّبِيُّ ﷺ ، قَالَ: اللَّهُمَّ ارزقنا مالا وولدا.
ورجح الطبري ١٥/١٨٨ حديث ابن عباس، قال: لأنه أصح مخرجا، واشبه الأقوال بما دل عليه ظاهر التزيل: ثم أسند عن عطاء قال: يقول قوم: إنها في الصلاة، وقوم إنها في الدعاء.
وقد جاء عن ابن عباس نحو تأويل عائشة، أخرجه الطبري ١٥/١٢٢ من طريق أشعث بن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله، ومن طريق عطاء ومجاهد، وسعيد، ومكحول مثله.
ورجح النووي وغيره قول ابن عباس، كما رجحه الطبري، لكن يحتمل الجمع بينهما بأنها نزلت في الدعاء، في الصلاة، وقد روى ابن مردويه من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا صلى عند البيت رفع صوته بالدعاء، فنزلت.
إطلاق الصلاة على القرءاة، لأنها لا تكون إلا بقراءة، فهو من تسمية بعض الشيء باسم كله.
стр. 2747
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ١ يَجْهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ
١٧٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ نُعَيْمِ الْمُجْمِرِ قَالَ:
صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: آمِينَ وَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ فَلَمَّا رَكَعَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ سَجَدَ فَلَمَّا رَفَعَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا سَجَدَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا رَفَعَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ قَائِمًا مَعَ التَّكْبِيرِ فَلَمَّا قَامَ مِنَ الثِّنْتَيْنِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم٢. [٥: ٤]
الحواشي
(١) ١ سقطت "أن" من "الإحسان"، واستدركت من "التقاسيم" ٤/لوحة ٢٠٧.
٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد بن يزيد: هو الجمحي، أبو عبد الرحمن المصري، ونُعيم المُجمر: هو نعيم بن عبد الله المدني.
وأخرجه النسائي ٢/١٣٤ في الافتتاح: باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، والبيهقي في "السنن" ٢/٥٨ من طريق شعيب، وابن الجارود في "المنتقى" "١٨٤"، والحاكم ١/٢٣٢، من طريق سعيد بن أبي مريم، كلاهما عن الليث، عن خالد بن يزيد، بهذا الإسناد. ومن هذين الطريقين صححه ابن خزيمة "٤٩٩"، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٢/٤٩٧ عن يحيى بن غيلان، عن رشدين، عن عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هلال، به.
وتقدم برقم "١٧٦٦" و "١٧٦٧" من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.стр. 2748
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَرْكُ الْجَهْرِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ
١٧٩٨ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى بِصَيْدَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ وَسَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ١. [٥: ٣٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. محمد بن هشام بن خيرة: ثقة أخرج له أبو داود، والنسائي، ومن فوقه على شرطهما.
وأخرجه أحمد ٣/١٠١، والنسائي ٢/١٣٥ في الافتتاح: باب ترك بالجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وأبو عوانة ١/١٢٢، وابن الجارود في "المنتقى" "١٨١"، والطحاوي في "المعاني" ١/٢٠٢، وابن خزيمة في "صحيحه" "٤٩٦" من طريق عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٥٩٨" عن معمر، وأحمد ٣/١١٤، وأبو داود "٧٨٢" في الصلاة: باب من لم ير الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، والدارمي ١/٢٨٣ من طريق هشام الدستوائي، والشافعي في "المسند" ١/٧٥، والحميدي "١١٩٩"، وأحمد "٢/١١١، وابن ماجه "٤٩١" من طريق أبي عوانة، والبغوي في "شرح السنة" "٥٨١" من طريق حماد بن سلمة، وأبو عوانة ٢/١٢٢، والبيهقي في "السنن" ٢/٥٠ من طريق الأوزاعي، كلهم عن قتادة، به.=стр. 2749
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه مالك في "الموطأ" ١/٨١ في الصلاة: باب العمل في الصلاة، ومن طريقه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٠٢، والبيهقي في "السنن" ٢/٥١، ٥٢، والبغوي في "شرح السنة" "٥٨٣"، عن حميد الطويل، به.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٥٩٨"، عن معمر، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٢٠٢ من طريق زهير بن معاوية، عن حميد الطويل، به.
وأخرجه الدارقطني ١/٣١٦ من طريق الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طلحة، عن أنس، به.
وأخرجه البيهقي ٢/٥٤ من طريق خالد الحذاء، عن أبي نعامة الحنفي، عن أنس.
وأخرجه الطحاوي ١/٢٠٣، وابن خزيمة "٤٩٧"، والبغوي "٥٨٢" من طريق سعبة، عن ثابت، عن أنس. وانظر اخنلاف ألفاظه في تعليقنا على "شرح السنة" ٣/٥٣.
قال الإمام البغوي في "شرح السنة" ٣/٥٤: ذهب أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم إلى ترك الجهر بالبسملة، بل يسر بها، منهم أبوبكر، وعمر، وعثمان، وعلي وغيرهم، وهو قول إبراهيم النخعي، وبه قال مالك، والثوري وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وروي عن ابن عبد الله بن مغفل قال: سمعني أبي وأنا أقول: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال: أي بنيّ، إياك والحدث، فقد صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ومع أبي بكر، ومع عمر، ومع عثمان، فلم أسمع أحدا منهم يقولها، فلا تقلها، إذا أنت صليت، فقل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
أخرجه أحمد ٤/٨٥، والنسائي ٢/١٣٥، والترمذي "٢٤٤"، وحسنه.
وذهب قوم إلى أنه يجهر بالتسمية للفاتحة والسورة جميعا، وبه قال من الصحابة أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو الزبير، وهو قول سعيد بن جبير، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، وإليه ذهب الشافعي، واحتجوا بحديث ابن عباس: كان النبي ﷺ يفتتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم. أخرجه الترمذي "٢٤٥" وقال: وليس إسناده بذاك. وقال العقيلي: ولا يصح في الجهر بالبسملة حديث.
стр. 2750
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَنَسٍ
١٧٩٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ وَالصُّوفِيُّ وَغَيْرُهُمَا١ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ وَشَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَجْهَرْ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحيم٢. [٥: ٣٤]
الحواشي
(١) ١ في "الإحسان": "وغيرهم".
٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. علي بن الجعد: ثقة ثبت من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما. شيبان: هو سيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي، أبو معاوية البصري، والنحوي: نسبة إلى نحو بن الشمس من الأزد، وهو في "الجعديات" "٩٥٣" و "٢٠٧١".
وأخرجه الدارقطني ١/٣١٤، ٣١٥، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٠٢ من طريق عن علي بن الجعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "١٩٧٥"، والبخاري "٧٤٣" في الأذان: باب ما يقول بعد التكبير، عن حفص بن عمر، ومسلم "٣٩٩" في الصلاة: باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة، والدراقطني ١/٣١٥، وابن خزيمة "٤٩٢" و "٤٩٤" من طريق محمد بن جعفر، والنسائي ٢/١٣٥ في الافتتاح: باب ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، من طريق عقبة بن خالد، وأبو عوانة ٢/١٢٢ من طريق حجاج، وابن الجارود "١٨٣"، والدراقطني ١/٣١٦ من طريق عبيد الله بن موسى، والدارقطني ١/٣١٥، ابن خزيمة "٤٩٥" من طريق وكيع وأسود بن عامر وزيد بن الحباب، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٠٢ من طريق عبد الرحمن بن
زياد، والبيهقي في "السنن" ٢/٥١ من طريق بدل بن المحبّر، كلهم عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله وما بعده.стр. 2751
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ تَرْكِ الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
١٨٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ١. [٥: ٣٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، ورجاله رجال الصحيح.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" "٥٨١" من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وتقدم تخريجه من طرقه في الحديثين قبله "١٧٩٨" و "١٧٩٩".стр. 2752
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الْجَهْرُ بِـ ﴿بِِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ وَإِنْ كَانَ الْجَهْرُ وَالْمُخَافَتَةُ بِهِمَا جَمِيعًا طَلْقًا مُبَاحًا
١٨٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَا: [أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ] حَدَّثَنَا خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ نُعَيْمِ الْمُجْمِرِ قَالَ:
صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ ، قال:
стр. 2753
آمِينَ. وَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَيَقُولُ إِذَا سَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم١. [٥: ٣٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. خالد بن يزيد: هو الجمحي، ويقال: السكسكي، أبو عبد الرحمن المصري. وهو في "صحيح ابن خزيمة" "٤٩٩"، وما بين حاصرتين مستدرك منه.
وأخرجه النسائي ٢/١٣٤ في الافتتاح: باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم، عن شعيب، بهذا الإسناد. وهو مكرر "١٧٩٧".стр. 2754
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ يَجْهَرُ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
١٨٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةِ
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا لَا يَجْهَرُونَ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ٢. [٣٤:٥]
الحواشي
(١) ٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد الحذاء: هو خالد بن مهران، أبو المنازل المصري، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. وانظر الأحاديث الأربعة قبله.стр. 2755
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ
١٨٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلْحِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرَقُّفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا لَمْ يَكُونُوا يَجْهَرُونَ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ، وَكَانُوا يَجْهَرُونَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ١. [٥: ٣٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. العباس بن عبد الله التَّرْقُفي: ثقة عابد، روى له ابن ماجه، ومن فوقه رجال الشيخين. وهو مكرر "١٧٩٨" وما بعده.стр. 2756
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ: آمِينَ يَغْفِرُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ إِذَا وَافَقَ ذَلِكَ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ
١٨٠٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا قَالَ الْإِمَامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ ، فَقُولُوا: آمِينَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ وَالْإِمَامَ يَقُولُ: آمِينَ فَمَنْ
стр. 2757
وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تقدم من ذنبه١". [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح. ابن أبي السَّري: قد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" "٢٦٤٤"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٢٧٠، ومسلم "٤١٠" "٧٥" في الصلاة: باب التسميع والتحميد والتأمين، والبغوي في "شرح السنة" "٥٨٩".
وأخرجه أحمد ٢/٢٣٣، وابن ماجه "٨٥٢" في الإقامة: باب جهر الإمام بآمين، وابن خزيمة في "صحيحه" "٥٧٥" من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن معمر، به.
وأخرجه مالك ١/٨٧ في الصلاة: باب ما جاء في التأمين خلف الإمام، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة، ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي في "المسند"١/٧٦، وأحمد ٢/٤٥٩، والبخاري "٧٨٠" في الأذان: باب جهر الإمام بالتأمين، ومسلم "٤١٠" "٧٢"، وأبو داود "٩٣٦" في الصلاة: باب التأمين وراء الإمام، والترمذي "٢٥٠" في الصلاة: باب ما جاء في فضل التأمين، والنسائي ٢/١٤٤ في الافتتاح: باب جهر الإمام بآمين، والبيهقي في "السنن" ٢/٥٥ و ٧٥، والبعوي في "شرح السنة" "٥٨٧".
وأخرجه الشافعي في "المسند" ١/٧٦، ٧٧، والحميدي "٩٢٣"، وأحمد ٢٣٨"، والبخاري "٦٤٠٢" في الدعوات: باب التأمين، والنسائي ٢/١٤٣، وابن الجارود "١٩٠"، والبيهقي في "السنن" ٢/٥٥، وابن خزيمة في "صحيحه" "٥٦٩"، من طريق سفيان بن عيينة، ومسلم "٤١٠" "٧٣"، وابن ماجه "٨٥٢"،والبيهقي في "السنن" ٢/٥٧، من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه مالك ١/٨٧ أيضا ومن طريقه الشافعي في "المسند" ١/٧٦، والبخاري "٧٨٢" في الأذان: باب جهر المأموم بالتأمين، و "٤٤٧٥" في التفسير: باب ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ ، وأبو داود "٩٣٥" في الصلاة: باب التأمين وراء الإمام، والنسائي ١/١٤٤ في الافتتاح: باب الأمر بالتأمين خلف الإمام، عن سمي مولى أبي بكر، =стр. 2758
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ : "فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ" أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ: مِنْ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ أَوْ إِعْجَابٍ بَلْ تَأْمِينُهَا يَكُونُ خَالِصًا لله فإذا أمّن القارىء لِلَّهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ عِلَّةٌ: مِنْ إِعْجَابٍ أَوْ رِيَاءٍ أَوْ سُمْعَةٍ كَانَ مُوَافِقًا تَأْمِينُهُ فِي الْإِخْلَاصِ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ له حينئذ ما تقدم من ذنبه١.
= وأخرجه مسلم "٤١٠" "٧٦"، وابن خزيمة في "صحيحه" "٥٧٠" من طريق سهيل بن أبي صالح، كلاهما عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه مالك ١/٨٧ أيضا ومن طريقه الشافعي في "المسند" ١/٧٦، والبخاري "٧٨١" في الأذان: باب فضل التأمين، والنسائي ٢/١٤٤، ١٤٥ في الافتتاح: باب فضل التأمين، والبيهقي في "السنن" ٢/٥٥، والبغوي في "شرح السنة" "٥٩٠" وأخرجه مسلم "٤١٠" "٧٥" من طريق المغيرة، كلاهما "مالك والمغيرة" عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة.
وانظر الحديثين الآيتين برقم "١٩٠٧" و "١٩١١".
الحواشي
(١) ١ علق الحافظ في "الفتح" ٢/٢٦٥ على رواية البخاري: "فإنه من وافق"، فقال زاد يونس عن ابن شهاب عند مسلم: "فإن الملائكة تؤمن" قبل قوله: "فمن وافق"، وكذا لابن عيينة عن ابن شهاب، وهو دال على أن المراد الموافقة في القول والزمان، خلافا لمن قال: المراد: الموافقة في الإخلاص والخشوع كابن حبان، فإنه لما ذكر الحديث قال: يريد موافقة الملائكة في الإخلاص بغير إعجاب، وكذا أجنح إليه غيره، فقال نحو ذلك من الصفات المحمودة، أو في إجابة الدعاء، أو في الدعاء بالطاعة خاصة، أو المراد بتأمين الملائكة استغفارهم للمؤمنين، وقال ابن المنير: الحكمة في إيثار الموافقة في القول والزمان أن يكون المأمون على يقظة للإتيان بالوظيفة في محلها، لأن الملائكة لا غفلة عندهم، فمن وافقهم كان متيقظا.стр. 2759
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَجْهَرَ بِآمِينَ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ
١٨٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَعَبْدُ الصَّمَدِ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُجْرًا أَبَا الْعَنْبَسِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ
عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَوَضَعَ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى الْيَدِ الْيُسْرَى فَلَمَّا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ ، قَالَ: "آمِينَ" وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ١. [٥: ٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح غير حُجر أبي العَنْبَسِ- واسم أبيه: العنبس، وثقه ابن معين، وذكره المؤلف في "الثقات"، وقال الخطيب: كان ثقة، احتج به غير واحد من الأئمة.
وأخرجه الطيالسي "١٠٢٤" ومن طريقه البيهقي، في "السنن" ٢/٥٧، وأخرجه أحمد ٤/٣١٦ عن محمد بن جعفر، والطبراني ٢٢/ "١١٢" من طريق وكيع، ثلاثتهم عن شعبة، بهذا الإسناد، وفيها: قال حجر: وقد سمعته من وائل: ولفظه: "قال: "آمين" وأخفى بها صوته.
وأخرجه الطبراني ٢٢/ "١٠٩" من طريق أبي الوليد، و "١١٠" من طريق حجاج بن نصير، كلاهما عن شعبة، عن سلمة، عن حجر، عن وائل، وفيه أيضا زيادة "وأخفى بها صوته" وصححه الحاكم ٢/٢٣٢ على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
قال الدارقطني في "سننه" ١/٣٣٤: كذا قال شعبة: وأخفى بها =стр. 2760
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= صوته"، ويقال: إنه وهم فيه، لأن سفيان الثوري، ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة، فقالوا: "ورفع صوته بآمين"، وهو الصواب.
وطعن صاحب "التنقيح" في حديث شعبة هذا بأنه قد روي عنه خلافه، كما أخرجه البيهقي في "سننه" ٢/٥٧ "وإسناده صحيح كما قال البيهقي في "معرفة السنن والآثار"، عن أبي الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل سمعت حجرا أبا عنبس، يحدث عن وائل الحضرمي: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فلما قرأ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ ، قال: "آمين"، ورفع بها صوته، قال: فهذه الرواية توافق رواية سفيان.
وقال البيهقي في "معرفة السنن والآثار" ١/ورقة ١٦٧: وقد أجمع الحفاظ محمد بن إسماعيل وغيره على أن شعبة أخطأ في ذلك، فقد رواه العلاء بن صالح، ومحمد بن سلمة بن كهيل، عن سلمة بمعنى رواية سفيان. ورواه شريك، عن أبي إسحاق، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يجهر بآمين. ورواه زهير بن معاوية وغيره، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بْنَ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. وفي كل ذلك دلالة على صحة رواية الثوري.
وقال الحافظ في "التلخيص" ١/٢٣٧: وقد رجحت رواية سفيان بمتابعة اثنين له، بخلاف شعبة، فلذلك جزم النقاد بأن روايته أصح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٢٥، وأحمد ٤/٣١٦، و ٣١٧ وأبو داود "٩٣٢" في الصلاة: باب التأمين وراء الإمام، والترمذي "٢٤٨" في الصلاة: باب ما جاء في التأمين، والدارمي ١/٢٨٤، والطبراني ٢٢/ "١١١"، والبيهقي في "السنن" ٢/٥٧، وفي "المعرفة" ١/الورقة ١٦٧، والدارقطني ١/٣٣٤، والبغوي "٥٨٦" من طريق سفيان، وابن أبي شيبة ١/٢٩٩، وأبو داود "٩٣٣"، والترمذي "٢٤٩"، والطبراني ٢٢/ "١١٤" من طريق العلاء بن صالح "وأخطأ أبو داود فسماه: علي بن =
стр. 2761
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ لِمُخَالَفَةِ١ الثَّوْرِيِّ شُعْبَةَ فِي اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
١٨٠٦ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِالْفُسْطَاطِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ٢ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
الحواشي
(١) = صالح"، والطبراني ٢٢/ "١١٣" من طريق محمد بن سلمة بن كهيل، ثلاثتهم، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل، ولفظه رواية سفيان: "يمد بها صوته" وعند أبي داود والطبراني: " يرفع بها صوته" ولفظ العلاء بن صالح: فجهر بآمين، وسلم عن يمينه وعن شماله حتى رأيت بياض خده. وقد صحح إسناده البيهقي في "المعرفة"، والحافظ في "تلخيص الحبير" ١/٢٣٦.
وأخرجه أحمد ٤/٣١٨، والنسائي ٢/١٤٥ في الافتتاح: باب قول المأموم إذا عطس خلف الإمام، وابن ماجه "٨٥٥" في الإقامة: باب الجهر بآمين، والدراقطني ١/٣٣٤، ٣٣٥، والطبراني ٢٢/ "٣٠" و "٣١" و "٣٢" و "٣٣" و "٣٤" و "٣٥" و "٣٦" و "٣٧" و "٣٨" و "٣٩" و "٤٠"، والبيهقي في "السنن" ٢/٥٨ من طرق عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، به، ولفظ النسائي: قال آمين، فسمعته وأنا خلفه.
١ في "الإحسان": "بمخالفته"، والمثبت من "التقاسيم" ٤/لوحة ٢٠٨.
٢ هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، الحافظ، الثقة، المتفق على جلالته. وقد تحرف في "الإحسان" إلى: "سلم"، والصحيح من "التقاسيم" ٤/لوحة ٢٠٨стр. 2762
وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رفع صوته وقال: آمين١. [٥: ٤]
стр. 2763
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْكُتَ سَكْتَةً أُخْرَى عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ
١٨٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: سَكْتَتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَقَالَ: حَفِظْنَا سَكْتَةً فَكَتَبْنَا إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ بِالْمَدِينَةِ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ سَمُرَةَ قَدْ حَفِظَ. قَالَ سَعِيدٌ: فَقُلْنَا لِقَتَادَةَ وَمَا هَاتَانِ السَّكْتَتَانِ؟ قَالَ: إِذَا دَخَلَ في صلاته وإذا فرغ من القراءة٢. [٥: ٤]
الحواشي
(١) ١ إسحاق بن إبراهيم بن العلاء: وصفه الحافظ في "التقريب" بقوله: صدوث يهم كثيرا، وقال النسائي: إذا رَوَى عن عمرو بن الحارث- وهو الحمصي- لم يوثقه غير المؤلف، وقال الإمام الذهبي: لا تعرف عدالته. والزبيدي: هو محمد بن الوليد.
وأخرجه الدارقطني ١/٣٣٥، والحاكم ١/٢٢٣، والبيهقي في "السنن" ٢/٥٨، من طريقين عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد، قال الدارقطني: هذا إسناد حسن. وصححه الحاكم على شرط الشيخينن ووافقه الذهبي!!
٢ رجاله ثقات رجال الشيخين، واعتماد المؤلف في تصحيحه على سماع الحسن له من عمران بن حصين، لا على سمرة بن جندب كما سيذكر.
عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى، وسعيد: هو ابن أبي عروبة. =стр. 2764
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ شَيْئًا١ وَسَمِعَ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ هَذَا الْخَبَرَ واعتمادنا فيه
الحواشي
(١) = وأخرجه أبو داود "٧٨٠" في الصلاة: باب السكتة عند الافتتاح، والترمذي "٢٥١" في الصلاة: باب: ما جاء في السكتتين في الصلاة، كلاهما عن أبي موسى محمد بن المثنى، بهذا الإسناد، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في "السنن" ٢/١٩٦.
وأخرجه ابن ماجه "٨٤٤" في الإقامة: باب في سكتتي الإمام، عن جميل بن الحسن العتكي، عن عبد الأعلى، به.
وأخرجه أحمد ٥/٧ عن محمد بن جعفر، وأبو داود "٧٧٩"، والبخاري في "جزء القراءة" ص ٢٣، والطبراني "٦٨٧٥" و "٦٨٧٦" من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، به، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في "السنن" ٢/١٩٦.
وأخرجه أحمد ٥/١١، ١٢ و ١٥ و ٢٠ و ٢١ وأبو داود "٧٧٧" و "٧٧٨"، وابن ماجه "٨٤٥"، والدارقطني ١/٣٣٦، والدرامي ١/٢١٣، والبيهقي ٢/١٩٦، والطبراني "٦٩٤٢" من طرق عن الحسن، به. وصححه الحاكم ١/٢١٥، ووافقه الذهبي.
١ فيه نظر، ففي "صحيح البخاري" "٥٤٧٢" سماعه منه لحديث العقيقة، وقد روى عنه نسخة كبيرة غالبها في "السنن الأربعة" وعند علي ابن المديني أن كلها سماع، وكذلك، حكى الترمذي في "سننه" ١/٣٤٢-٣٤٣ عن البخاري نحو هذا، وقال يحيى بن سعيد القطان، وجماعة كثيرون: هي كتاب، وذلك لا يقتضي الانقطاع، وفي "مسند" أحمد ٥/١٢ من طريق هشيم، حدثنا حميد، عن الحسن، قال: جاء رجل، فقال: إن عبدا له أبق، وإنه نذر إن قدر عليه أن يقطع يده، فقال الحسن: حدثنا سمرة قال: قلما خطب النبي ﷺ إلا أمر فيها بالصدقة، ونهى فيها عن المثلة. وهذا- كما قال الحافظ العلائي- يقتضي سماعه من سمرة لغير حديث العقيقة.
وقال الإمام الذهبي في ترجمته في "سير أعلام النبلاء" ٤/٥٦٧: =стр. 2765
على عمران١ دون سمرة٢.
الحواشي
(١) = قد صح سماعه في حديث العقيقة، وفي حديث النهي عن المثلة، من سمرة,
وقال أيضا ٤/٥٨٨: وقال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن: عن فلان، وإن كان ممن ثبت لقيه فيه لفلان المعين، لأن الخسن معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك، فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة يجوز أن يكون لم يسمع في غالب النسخة التي عن سمرة.
١ وفي "مسند أحمد" ٤/٤٤٠ حديث آخر صرح فيه الحسن بسماعه من عمران بن حصين.
أخرجه أحمد من طريق هشام بن القاسم، حدثنا المبارك، عن الحسن، أحبرني عمران بن حصين، قال: أمر رسول الله ﷺ بالصدقة، ونهى عن المثلة.
٢ وتحرف في "الإحسان": "واعتمادنا فيه عن عمران بن حصين"، والتصويب من "التقاسيم" ٤/لوحة ٢٠٩.
٣ هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن إسماعيل السكسكي، نسبه المؤلف إلى جده. قال الذهبي في "الميزان" ١/٤٥: كوفي صدوق، لينه شعبه، والنسائي، ولم يترك، قال النسائي: ليس بذك القوي، وخرج له البخاري، وذكره أيضا في "من تكلم فيه وهو ثقة"، وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف الجفظ.
وقال ابن العدي: لم أجد له حديثا منكر المتن، وهو إلى الصدق أقرب منه إلى غيره، ويكتب حديثه كما قال النسائي.
قلت: فهو حسن الحديث إن شاء الله، ولاسيما في الشواهد، وهذا منها، فإنه لم ينفرد به، فقد تابعه عليه طلحة بن مصرف عند المؤلف في الرواية الآتية برقم "١٨١٠".стр. 2766
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْمُصَلِّي فِي قِيَامِهِ عِنْدَ عَدَمِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ
١٨٠٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ ابن الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان عن مسعر بن كذام ويزيد أبي خالد عن إبراهيم ابن إسماعيل٣ السكسكي,
стр. 2767
عن بن أَبِي أَوْفَى: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا يُجْزِئُنِي عَنِ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: "قل سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ".
قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ قَالَ: "وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ" ١. [٣: ٦٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن، وإبراهيم السكسكي قد توبع عليه كما يأتي.
وأخرجه الحميدي "٧١٧" عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة "٥٤٤"، والدراقطني ١/٣١٣، عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، والحاكم ١/٢٤١ وصححه على شرط البخاري، ووافقه الذهبي من طريق الحميدي، كلاهما عن سفيان، عن مسعر، بهذا الإسناد. ومسعر تحرف في مطبوع ابن خزيمة إلى معمر.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٧٤٧"، وأحمد ٤/٣٥٣، وأبو داو د "٨٣٢" في الصلاة: باب ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة، والدارقطني ١/٣١٤، والبيهقي في "السنن" ٢/٣٨١، والبغوي في "شرح السنة" "٦١٠" من طريق سفيان الثوري، عن يزيد بن أبي خالد، به.
وأخرجه أحمد ٤/٣٥٦، والبيهقي في "السنن" ٢/٣٨١ من طريق أبي نعيم، والنسائي ٢/١٤٣ في الافتتاح: باب ما يجزئ من القراءة لمن لا يحسن القرآن، من طريق الفضل بن موسى، وابن خزيمة "٥٤٤" من طريق محمد بن عبد الوهاب السكري، كلهم عن مسعر، به.
وأخرجه البيهقي في "السنن" ٢/٣٨١ من طريق المسعودي، عن إبراهيم السكسكي، به.стр. 2768
قال أبو خاتم: يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ: هُوَ يَزِيدُ بْنُ١ عَبْدِ الرحمن الدالاني أبو خالد
стр. 2769
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ فِي الصلاة لمن لا يحسن قراءة فاحة الْكِتَابِ
١٨٠٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مِسْعَرٍ عن إبراهيم السكسكي عن بن أَبِي أَوْفَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي لَا أُحْسِنُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا فَعَلِّمْنِي شَيْئًا يُجْزِئُنِي مِنْهُ فَقَالَ: "قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ". قَالَ: هَذَا لِرَبِّي فَمَا لِي؟ قَالَ: قُلِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وارحمني وارزقني وعافني"٢. [١: ١٠٤]
الحواشي
(١) ١ تحرف في "الإحسان" إلى: "أبو"، والصحيح من "التقاسيم والأنواع" ٣/لوحة ٢٣٠، والدالاني: نسبة إلى بني دالان، قبيلة من همدان، ويزيد هذ١: قال ابن معين، والنسائي وأحمد: ليس به بأنس، وقال أبو حاتم: صدوق، ثقة، وقال الحاكم أبو أحمد: لا يتابع في بعض أحاديثه، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وفي حديث لين إلا أنه مع لينه يكتب حديثه. قلت: وقد تابعه هنا مسعر بن كدام، وهو ثقة.
٢ إسناده حسن من أجل إبراهيم السكسكي، وهو مكرر ما قبله.стр. 2770
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَمَرَ لِمَنْ لَمْ يُحْسِنْ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَنْ يَقْرَأَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ
١٨١٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْفَهَانِيُّ بِالْكَرَخِ قال:
следующие страницы →