← Книги сунны

Книги сунны · id 1729

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان

الأمير ابن بلبان الفارسي

Полный текст (11 223 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

فَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ سُجُودَكَ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى ثُمَّ اصْنَعْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ" ١. قَالَ جَعْفَرٌ: لَفْظُ الْخَبَرِ لمحمد بن عمرو [١: ٢١]

стр. 2732

ذِكْرُ إِيقَاعِ النَّقْصِ عَلَى الصَّلَاةِ إِذَا لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ١٧٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمُعَةَ الْأَصَمُّ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ،

стр. 2733

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الكتاب فهي خداج" ١. [١: ٢١]

стр. 2734

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخِدَاجَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الخبر هو النقص الذي لا تجزىء الصَّلَاةُ مَعَهُ دُونَ أَنْ يَكُونَ نَقْصًا تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِهِ ١٧٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تجزىء صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ". قُلْتُ: وَإِنْ كُنْتُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَالَ: "اقْرَأْ فِي نَفْسِكَ" ١. [٢١:١] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: لَمْ يَقُلْ فِي خَبَرِ الْعَلَاءِ هَذَا: "لا تجزىء صَلَاةٌ" إِلَّا شُعْبَةُ وَلَا عَنْهُ إِلَّا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ. وَقَالَ: هَذِهِ الْأَخْبَارُ مِمَّا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ "شَرَائِطِ الْأَخْبَارِ"

стр. 2735

أَنَّ خِطَابَ الْكِتَابِ قَدْ يَسْتَقِلَّ بِنَفْسِهِ فِي حَالَةٍ دُونَ حَالَةٍ حَتَّى يُسْتَعْمَلَ عَلَى عُمُومِ مَا وَرَدَ الْخَطَّابُ فِيهِ وَقَدْ لَا يَسْتَقِلَّ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ حَتَّى يُسْتَعْمَلَ عَلَى كَيْفِيَّةِ اللَّفْظِ الْمُجْمَلِ الَّذِي هُوَ مُطْلَقُ الْخِطَابِ فِي الْكِتَابِ دُونَ أَنْ تُبَيِّنَهَا السُّنَنُ وَسُنَنُ الْمُصْطَفَى ﷺ كُلُّهَا مُسْتَقِلَّةٌ بِأَنْفُسِهَا لَا حَاجَةَ بِهَا إِلَى الْكِتَابِ الْمُبَيِّنَةُ لِمُجْمَلِ الْكِتَابِ وَالْمُفُسِّرَةُ لِمُبْهَمِهِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل/٤٤] ، فَأَخْبَرَ جَلَّ وَعَلَا أَنَّ الْمُفَسِّرَ لِقَوْلِهِ: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة/٤٣] . وَمَا أَشَبْهَهَا مِنْ مُجْمَلِ الْأَلْفَاظِ فِي الْكِتَابِ رَسُولُهُ ﷺ وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْمُفَسَّرُ لَهُ الْحَاجَةُ إِلَى الشَّيْءِ الْمُجْمَلِ وَإِنَّمَا الْحَاجَةُ تَكُونُ لِلْمُجْمَلِ إِلَى الْمُفَسَّرِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ السُّنَنَ يَجِبُ عَرْضُهَا عَلَى الْكِتَابِ فَأَتَى بِمَا لَا يُوَافِقُهُ الْخَبَرُ وَيَدْفَعُ صحته النظر. ١٧٩٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَمَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ أَنْ نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر١. [١: ٤٦]

стр. 2736

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْأَمْرُ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ أَمْرُ فَرْضٍ قَامَتِ الدَّلَالَةُ مِنْ أَخْبَارٍ أُخَرَ عَلَى صِحَّةِ فَرْضِيَّتِهِ ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا وَالْأَمْرُ بِقِرَاءَةِ مَا تَيَسَّرَ غَيْرِ فَرْضٍ دَلَّ الْإِجْمَاعُ١ عَلَى ذَلِكَ.

стр. 2737

ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالنِّدَاءِ الظَّاهِرِ الْمَكْشُوفِ٢ بِأَنْ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ١٧٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول: =مالك قطعة العبدي، وهو في مسند أبي يعلى "١٢١٠". وأخرجه أحمد ٣/٣ عن عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣/٩٧ عن عفان، وأبو داود "٨١٨" في الصلاة: باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب عن أبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن همام، به. قال الحافظ في "الفتح" ٢/٢٤٣ بعد أن أورده عن أبي داود: وسنده قوي.

стр. 2738

سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ أَنْ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الكتاب فما زاد" ١. [٣: ١٠]

стр. 2739

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ كَانَتْ١ لِلْمُصَلِّي وَحْدَهُ ١٧٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حدثنا أبي و٢يزيد بْنُ هَارُونَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَجْرَ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فلما سلم قال: "تقرؤون خَلْفِي"؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: "فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يقرأ بها"٣. [٣: ١٠]

стр. 2740

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَرْءُ إِمَامًا أَوْ مَأْمُومًا مِنْ٤ غَيْرِ أَنْ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي صَلَاتِهِ ١٧٩٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ:

стр. 2741

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يقرأ بأم القرآن فصاعدا" ١. [٢: ٨١]

стр. 2742

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ مَأْمُومًا كَانَ أَوْ إِمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا ١٧٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ٢ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تجزىء صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ". قُلْتُ: فَإِنْ كُنْتُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي وقال: "اقرأ في نفسك" ٣. [٢: ٩٢]

стр. 2743

ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ الَّتِي تكون في الصلاة إذا هِيَ بَعْضُ أَجْزَائِهَا ١٧٩٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ

стр. 2744

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ". قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ قَالَ: يَا ابْنَ الْفَارِسِيِّ اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "قَالَ اللَّهُ ﵎: قُسِمَتِ الصَّلَاةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا شَاءَ يَقُومُ عَبْدِي فَيَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ، يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي فَيَقُولُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي فَيَقُولُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ ، فَيَقُولُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي فَهَذَا بَيْنِي وبين عبدي، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ- فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سأل"١. [٣: ٢٣]

стр. 2745

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ عن ابن عباس … عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء:١١٠] . قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخْتَفِي١ بِمَكَّةَ فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا سَمِعُوا سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ أَيْ: بِقِرَاءَتِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعُهُمْ ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ ٢. [٣: ٢٣]

стр. 2746

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ٢/١٢٣، والطبراني "١٢٤٥٤"، والطبري ١٥/١٨٥، ١٨٦، من طرق عن أبي بشر، به. وأخرجه الطبراني "١١٥٧٤"، والطبري ١٥/١٨٥ من طريق محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس. وأخرجه البخاري في "صحيحه" "٤٧٢٣" من طريق زائدة، و "٦٣٢٧" من طريق مالك بن سعير، و "٧٥٢٦" من طريق أبي أسامة، ثلاثتهم عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂ قالت: نزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ في الدعاء. قال الحافظ في "الفتح" ٨/٤٠٥: هكذا أطلقت عائشة، وهو أعم من أن يكون ذلك داخل الصلاة أو خارجها، وقد أخرجه الطبري ١٥/١٢٤، وابن خزيمة، والحاكم من طريق حفص بن غياث، عن هشام، فزاد في الحديث "التشهد"، ومن طريق عبد الله بن شداد ١٥/١٢٢ قال: كان أعرابي من بني تميم إذا سلم النَّبِيُّ ﷺ ، قَالَ: اللَّهُمَّ ارزقنا مالا وولدا. ورجح الطبري ١٥/١٨٨ حديث ابن عباس، قال: لأنه أصح مخرجا، واشبه الأقوال بما دل عليه ظاهر التزيل: ثم أسند عن عطاء قال: يقول قوم: إنها في الصلاة، وقوم إنها في الدعاء. وقد جاء عن ابن عباس نحو تأويل عائشة، أخرجه الطبري ١٥/١٢٢ من طريق أشعث بن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله، ومن طريق عطاء ومجاهد، وسعيد، ومكحول مثله. ورجح النووي وغيره قول ابن عباس، كما رجحه الطبري، لكن يحتمل الجمع بينهما بأنها نزلت في الدعاء، في الصلاة، وقد روى ابن مردويه من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا صلى عند البيت رفع صوته بالدعاء، فنزلت. إطلاق الصلاة على القرءاة، لأنها لا تكون إلا بقراءة، فهو من تسمية بعض الشيء باسم كله.

стр. 2747

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ١ يَجْهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ١٧٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ نُعَيْمِ الْمُجْمِرِ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: آمِينَ وَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ فَلَمَّا رَكَعَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ سَجَدَ فَلَمَّا رَفَعَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا سَجَدَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا رَفَعَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ قَائِمًا مَعَ التَّكْبِيرِ فَلَمَّا قَامَ مِنَ الثِّنْتَيْنِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم٢. [٥: ٤]

стр. 2748

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَرْكُ الْجَهْرِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ١٧٩٨ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى بِصَيْدَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ وَسَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ١. [٥: ٣٤]

стр. 2749

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه مالك في "الموطأ" ١/٨١ في الصلاة: باب العمل في الصلاة، ومن طريقه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٠٢، والبيهقي في "السنن" ٢/٥١، ٥٢، والبغوي في "شرح السنة" "٥٨٣"، عن حميد الطويل، به. وأخرجه عبد الرزاق "٢٥٩٨"، عن معمر، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٢٠٢ من طريق زهير بن معاوية، عن حميد الطويل، به. وأخرجه الدارقطني ١/٣١٦ من طريق الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طلحة، عن أنس، به. وأخرجه البيهقي ٢/٥٤ من طريق خالد الحذاء، عن أبي نعامة الحنفي، عن أنس. وأخرجه الطحاوي ١/٢٠٣، وابن خزيمة "٤٩٧"، والبغوي "٥٨٢" من طريق سعبة، عن ثابت، عن أنس. وانظر اخنلاف ألفاظه في تعليقنا على "شرح السنة" ٣/٥٣. قال الإمام البغوي في "شرح السنة" ٣/٥٤: ذهب أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم إلى ترك الجهر بالبسملة، بل يسر بها، منهم أبوبكر، وعمر، وعثمان، وعلي وغيرهم، وهو قول إبراهيم النخعي، وبه قال مالك، والثوري وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وروي عن ابن عبد الله بن مغفل قال: سمعني أبي وأنا أقول: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال: أي بنيّ، إياك والحدث، فقد صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ومع أبي بكر، ومع عمر، ومع عثمان، فلم أسمع أحدا منهم يقولها، فلا تقلها، إذا أنت صليت، فقل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . أخرجه أحمد ٤/٨٥، والنسائي ٢/١٣٥، والترمذي "٢٤٤"، وحسنه. وذهب قوم إلى أنه يجهر بالتسمية للفاتحة والسورة جميعا، وبه قال من الصحابة أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو الزبير، وهو قول سعيد بن جبير، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، وإليه ذهب الشافعي، واحتجوا بحديث ابن عباس: كان النبي ﷺ يفتتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم. أخرجه الترمذي "٢٤٥" وقال: وليس إسناده بذاك. وقال العقيلي: ولا يصح في الجهر بالبسملة حديث.

стр. 2750

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَنَسٍ ١٧٩٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ وَالصُّوفِيُّ وَغَيْرُهُمَا١ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ وَشَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَجْهَرْ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحيم٢. [٥: ٣٤]

стр. 2751

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ تَرْكِ الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ١٨٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ١. [٥: ٣٤]

стр. 2752

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الْجَهْرُ بِـ ﴿بِِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ وَإِنْ كَانَ الْجَهْرُ وَالْمُخَافَتَةُ بِهِمَا جَمِيعًا طَلْقًا مُبَاحًا ١٨٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَا: [أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ] حَدَّثَنَا خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ نُعَيْمِ الْمُجْمِرِ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ ، قال:

стр. 2753

آمِينَ. وَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَيَقُولُ إِذَا سَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم١. [٥: ٣٤]

стр. 2754

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ يَجْهَرُ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ١٨٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا لَا يَجْهَرُونَ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ٢. [٣٤:٥]

стр. 2755

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ١٨٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلْحِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرَقُّفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا لَمْ يَكُونُوا يَجْهَرُونَ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ، وَكَانُوا يَجْهَرُونَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ١. [٥: ٣٤]

стр. 2756

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ: آمِينَ يَغْفِرُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ إِذَا وَافَقَ ذَلِكَ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ ١٨٠٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا قَالَ الْإِمَامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ ، فَقُولُوا: آمِينَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ وَالْإِمَامَ يَقُولُ: آمِينَ فَمَنْ

стр. 2757

وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تقدم من ذنبه١". [١: ٢]

стр. 2758

قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ : "فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ" أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ: مِنْ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ أَوْ إِعْجَابٍ بَلْ تَأْمِينُهَا يَكُونُ خَالِصًا لله فإذا أمّن القارىء لِلَّهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ عِلَّةٌ: مِنْ إِعْجَابٍ أَوْ رِيَاءٍ أَوْ سُمْعَةٍ كَانَ مُوَافِقًا تَأْمِينُهُ فِي الْإِخْلَاصِ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ له حينئذ ما تقدم من ذنبه١. = وأخرجه مسلم "٤١٠" "٧٦"، وابن خزيمة في "صحيحه" "٥٧٠" من طريق سهيل بن أبي صالح، كلاهما عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وأخرجه مالك ١/٨٧ أيضا ومن طريقه الشافعي في "المسند" ١/٧٦، والبخاري "٧٨١" في الأذان: باب فضل التأمين، والنسائي ٢/١٤٤، ١٤٥ في الافتتاح: باب فضل التأمين، والبيهقي في "السنن" ٢/٥٥، والبغوي في "شرح السنة" "٥٩٠" وأخرجه مسلم "٤١٠" "٧٥" من طريق المغيرة، كلاهما "مالك والمغيرة" عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة. وانظر الحديثين الآيتين برقم "١٩٠٧" و "١٩١١".

стр. 2759

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَجْهَرَ بِآمِينَ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ١٨٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَعَبْدُ الصَّمَدِ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُجْرًا أَبَا الْعَنْبَسِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَوَضَعَ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى الْيَدِ الْيُسْرَى فَلَمَّا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ ، قَالَ: "آمِينَ" وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ١. [٥: ٤]

стр. 2760

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = صوته"، ويقال: إنه وهم فيه، لأن سفيان الثوري، ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة، فقالوا: "ورفع صوته بآمين"، وهو الصواب. وطعن صاحب "التنقيح" في حديث شعبة هذا بأنه قد روي عنه خلافه، كما أخرجه البيهقي في "سننه" ٢/٥٧ "وإسناده صحيح كما قال البيهقي في "معرفة السنن والآثار"، عن أبي الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل سمعت حجرا أبا عنبس، يحدث عن وائل الحضرمي: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فلما قرأ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ ، قال: "آمين"، ورفع بها صوته، قال: فهذه الرواية توافق رواية سفيان. وقال البيهقي في "معرفة السنن والآثار" ١/ورقة ١٦٧: وقد أجمع الحفاظ محمد بن إسماعيل وغيره على أن شعبة أخطأ في ذلك، فقد رواه العلاء بن صالح، ومحمد بن سلمة بن كهيل، عن سلمة بمعنى رواية سفيان. ورواه شريك، عن أبي إسحاق، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يجهر بآمين. ورواه زهير بن معاوية وغيره، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بْنَ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. وفي كل ذلك دلالة على صحة رواية الثوري. وقال الحافظ في "التلخيص" ١/٢٣٧: وقد رجحت رواية سفيان بمتابعة اثنين له، بخلاف شعبة، فلذلك جزم النقاد بأن روايته أصح. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٢٥، وأحمد ٤/٣١٦، و ٣١٧ وأبو داود "٩٣٢" في الصلاة: باب التأمين وراء الإمام، والترمذي "٢٤٨" في الصلاة: باب ما جاء في التأمين، والدارمي ١/٢٨٤، والطبراني ٢٢/ "١١١"، والبيهقي في "السنن" ٢/٥٧، وفي "المعرفة" ١/الورقة ١٦٧، والدارقطني ١/٣٣٤، والبغوي "٥٨٦" من طريق سفيان، وابن أبي شيبة ١/٢٩٩، وأبو داود "٩٣٣"، والترمذي "٢٤٩"، والطبراني ٢٢/ "١١٤" من طريق العلاء بن صالح "وأخطأ أبو داود فسماه: علي بن =

стр. 2761

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ لِمُخَالَفَةِ١ الثَّوْرِيِّ شُعْبَةَ فِي اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ١٨٠٦ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِالْفُسْطَاطِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ٢ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 2762

وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رفع صوته وقال: آمين١. [٥: ٤]

стр. 2763

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْكُتَ سَكْتَةً أُخْرَى عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ١٨٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: سَكْتَتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَقَالَ: حَفِظْنَا سَكْتَةً فَكَتَبْنَا إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ بِالْمَدِينَةِ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ سَمُرَةَ قَدْ حَفِظَ. قَالَ سَعِيدٌ: فَقُلْنَا لِقَتَادَةَ وَمَا هَاتَانِ السَّكْتَتَانِ؟ قَالَ: إِذَا دَخَلَ في صلاته وإذا فرغ من القراءة٢. [٥: ٤]

стр. 2764

قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ شَيْئًا١ وَسَمِعَ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ هَذَا الْخَبَرَ واعتمادنا فيه

стр. 2765

على عمران١ دون سمرة٢.

стр. 2766

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْمُصَلِّي فِي قِيَامِهِ عِنْدَ عَدَمِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ١٨٠٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ ابن الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان عن مسعر بن كذام ويزيد أبي خالد عن إبراهيم ابن إسماعيل٣ السكسكي,

стр. 2767

عن بن أَبِي أَوْفَى: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا يُجْزِئُنِي عَنِ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: "قل سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ". قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ قَالَ: "وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ" ١. [٣: ٦٥]

стр. 2768

قال أبو خاتم: يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ: هُوَ يَزِيدُ بْنُ١ عَبْدِ الرحمن الدالاني أبو خالد

стр. 2769

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ فِي الصلاة لمن لا يحسن قراءة فاحة الْكِتَابِ ١٨٠٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مِسْعَرٍ عن إبراهيم السكسكي عن بن أَبِي أَوْفَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي لَا أُحْسِنُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا فَعَلِّمْنِي شَيْئًا يُجْزِئُنِي مِنْهُ فَقَالَ: "قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ". قَالَ: هَذَا لِرَبِّي فَمَا لِي؟ قَالَ: قُلِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وارحمني وارزقني وعافني"٢. [١: ١٠٤]

стр. 2770

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَمَرَ لِمَنْ لَمْ يُحْسِنْ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَنْ يَقْرَأَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ ١٨١٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْفَهَانِيُّ بِالْكَرَخِ قال:
следующие страницы →