← Книги сунны

Книги сунны · id 1729

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان

الأمير ابن بلبان الفارسي

Полный текст (11 223 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتِّبَاعًا مِنْهُمْ لِزَجْرِهِ، ﷺ ، عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ وَالْإِمَامُ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي قَوْلِهِ: "مَا لِي أنازع القرآن".

стр. 2837

ذِكْرُ خَبَرٍ يَنْفِي الرَّيْبَ عَنِ الْخَلَدِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "مَا لِي أنازع القرآن"، أراد به رفع الصوت، لا الْقِرَاءَةَ خَلْفَهُ ١٨٥٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَرَحُ بْنُ رَوَاحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، صَلَّى بأصحابه، فلما قضى صلاته، أقبل علهيم بوجهه، فقال: "أتقرؤون فِي صَلَاتِكُمْ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ"؟ فَسَكَتُوا، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ قَائِلٌ أَوْ قَائِلُونَ: إِنَّا لَنَفْعَلُ، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلُوا، وَلْيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ" ١. [١: ٢١] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله تعالى عَنْهُ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رسول الله

стр. 2838

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَمِعَهُ مِنْ أَنَسِ بن مالك، فالطريقان جميعا محفوظان١.

стр. 2839

ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى إِيجَابِ الْقِرَاءَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا عَلَى مَنْ ذَكَرْنَا نَعْتَهُمْ قَبْلُ ١٨٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان عن بن جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أسمعناكم، وما أخفى علينا، أخفينا عنكم٢. [١: ٢١]

стр. 2840

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُطَوِّلَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مِنْ صَلَاتِهِ رَجَاءَ لُحُوقِ النَّاسِ صَلَاتَهُ إِذَا كَانَ إِمَامًا ١٨٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ قَزَعَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: لَيْسَ لَكَ فِي ذَلِكَ خَيْرٌ، كَانَتِ الصَّلَاةُ تُقَامُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَيَخْرُجُ أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ لِيَقْضُيَ حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَجِيءُ فَيَتَوَضَّأُ، فَيَجِدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الظهر١. [٤: ١]

стр. 2841

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ ١٨٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ،

стр. 2842

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يُطِيلُ فِي أَوَّلِ الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ. وَقَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّهُ يفعل ذلك ليتدارك الناس١. [٤: ١] الناس صلاة في تمام٢.

стр. 2843

ذِكْرُ خَبَرٍ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مضاد لخبر أبي سعيد الذي ذَكَرْنَاهُ ١٨٥٦ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ، أَخَفَّ الناس صلاة في تمام٢.

стр. 2844

يُرِيدُ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِيمَا اعْتَادَهَا النَّاسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، عَلَى حَسْبِ عَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي صَلَاتِهِ. وَأَمَّا خَبَرُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ١ أَنَّهُ قَالَ: فَيَخْرُجُ أحدنا إلى البقيع ليقضي حاجته، ثم يجيء فَيَتَوَضَّأُ، فَيَجِدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الظُّهْرِ؛ إِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ﷺ ، لِيَتَلَاحَقَ النَّاسُ فَيَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، إِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَقَطْ. وَفِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ المدرك للركوع مدرك للتكبيرة الأول. [٤: ١]

стр. 2845

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ تَطْوِيلَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلصَّلَاةِ الَّتِي فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى دُونَ مَا يَلِيهَا مِنْ سَائِرِ الرَّكَعَاتِ ١٨٥٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقرأ بِنَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُطِيلُ في الأولى، ويقصر في

стр. 2846

الثانية١. [٤: ١]

стр. 2847

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي قَتَادَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ١٨٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نَحْزِرُ قِيَامَ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي الظهر والعصر، فحزرنا قيامه في الركعتين الوليين قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ٢. [٤: ١] قَالَ أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ: "فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ قَدْرَ ثَلَاثِينَ، آيَةً" يُضَادُّ فِي الظاهر

стр. 2848

قَوْلَ أَبِي قَتَادَةَ: "وَيُطِيلُ فِي الْأُولَى، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ"، وَلَيْسَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ كَذَلِكَ، لِأَنَّ الرَّكْعَةَ الْأُولَى كَانَ يَقْرَأُ ﷺ فِيهَا ثَلَاثِينَ آيَةً بِالتَّرْسِيلِ وَالتَّرْتِيلِ وَالتَّرْجِيعِ، وَالرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا مِثْلَ قِرَاءَتِهِ فِي الْأُولَى بِلَا تَرْسِيلٍ وَلَا تَرْجِيعٍ، فَتَكُونُ الْقِرَاءَتَانِ وَاحِدَةٌ، وَالْأُولَى أَطْوَلُ مِنَ الثَّانِيَةِ.

стр. 2849

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ عن جابر … ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ ١٨٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَشْكُونَ سَعْدًا، حَتَّى قَالُوا لَهُ: إِنَّهُ لَا يُحْسِنُ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: عَهْدِي بِهِ وَهُوَ حَسَنُ الصَّلَاةِ، فَدَعَاهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: أَمَّا صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ صَلَّيْتُ بِهِمْ، أَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، فَقَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ أَبَا إِسْحَاقَ. فَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ يَسْأَلُ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ، فَطِيفَ بِهِ فِي مَسَاجِدِ الْكُوفَةِ، فَلَمْ يُقَلْ لَهُ إِلَّا خَيْرًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَسْجِدِ بَنِي عَبْسٍ١، فَإِذَا رَجُلٌ يُدْعَى أَبَا سَعْدَةَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لَا ينفر في السرية، ولا يقسم بالسوية،

стр. 2850

وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ. قَالَ: فَغَضِبَ سَعْدٌ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَشَدِّدْ فَقْرَهُ، وَاعْرِضْ عَلَيْهِ الْفِتَنَ. قَالَ: فَزَعَمَ بن عُمَيْرٍ أَنَّهُ رَآهُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ، قَدِ افْتَقَرَ، وَافْتُتِنَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا. يُسْأَلُ كَيْفَ أَنْتَ أَبَا سَعْدَةَ؟ فَيَقُولُ: شَيْخٌ كبير مفتون، أجيبت في دعوة سعد١. [٤: ١]

стр. 2851

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ الرُّكُوعَ وَعِنْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْهُ ١٨٦٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيَّ أَخْبَرَهُ، قَالَ: قُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ١ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ يُصَلِّي، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ حِينَ قَامَ، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى، وَالرُّسْغِ، وَالسَّاعِدِ، ثُمَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، رَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا، ثُمَّ رَكَعَ، فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا، ثُمَّ سَجَدَ، فَجَعَلَ كَفَّيْهِ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ فَخِذَهُ الْيُسْرَى، [وَجَعَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ وَرُكْبَتِهِ الْيُسْرَى] ٢ وَجَعَلَ حَدَّ مِرْفَقِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَعَقَدَ ثِنْتَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ، وَحَلَّقَ حَلْقَةً، ثُمَّ رَفَعَ إِصْبَعَهُ، فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا: يَدْعُو بِهَا، ثُمَّ جِئْتُ بعد

стр. 2852

ذَلِكَ، فِي زَمَانٍ فِيهِ بَرْدٌ، فَرَأَيْتُ النَّاسَ عَلَيْهِمْ جُلُّ الثِّيَابِ تَتَحَرَّكُ أَيْدِيهِمْ تَحْتَ الثِّيَابِ١. [٥: ٤]

стр. 2853

١٨٦١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيْضًا، وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ١. [١: ٢١]

стр. 2854

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي إِخْرَاجُ الْيَدَيْنِ مِنْ كُمَّيْهِ عِنْدَ رَفَعِهِ إِيَّاهُمَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ ١٨٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: "كُنْتُ غُلَامًا لَا أَعْقِلُ صَلَاةَ أَبِي، فَحَدَّثَنِي وَائِلُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّفِّ، رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ، ثُمَّ الْتَحَفَ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي ثَوْبِهِ، فَأَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، أَخْرَجَ يَدَيْهِ، وَرَفَعَهُمَا، وَكَبَّرَ، ثُمَّ ركع، فإذا رفع

стр. 2855

رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَ يَدَيْهِ، فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ، ثُمَّ وَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ - قَالَ ابْنُ جُحَادَةَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ فَقَالَ: هِيَ صَلَاةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَعَلَهُ مَنْ فَعَلَهُ، وَتَرَكَهُ مَنْ تركه١. [٥: ٤]

стр. 2856

قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ مِنَ الثِّقَاتِ الْمُتْقِنِينَ، وَأَهْلُ الْفَضْلِ فِي الدِّينِ، إِلَّا أَنَّهُ وَهِمَ فِي اسْمِ هَذَا الرَّجُلِ، إِذِ الْجَوَادُ يَعْثُرُ فقال: وائل بن علقمة

стр. 2857

وإنما هو: علقمة بن وائل١.

стр. 2858

ذِكْرُ إِبَاحَةِ رَفْعِ الْمَرْءِ يَدَيْهِ فِي الْمَوْضِعِ الذي وصفناه إلى حد أذنيه …

стр. 2859

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَكُونَ رَفْعُهُ يَدَيْهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ ١٨٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، إِذَا١ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الركوع، ولا يرفع بين السجدتين٢. [٥: ٤]

стр. 2860

١٨٦٥ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَزَارِيُّ بِسَارِيَةَ١، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بن جعفر، قال: حدثني محمد بن عمرو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ، قَالَ٢: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالُوا: مَا كُنْتَ أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً، وَلَا أَكْثَرَنَا لَهُ تَبَعَةً٣! قَالَ: بَلَى، قَالُوا: فَاعْرِضْ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إذا قام

стр. 2861

إِلَى الصَّلَاةِ، اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا رَكَعَ، كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ رَكَعَ، ثُمَّ يَعْتَدِلُ فِي صُلْبِهِ وَلَمْ يَنْصِبْ رَأْسَهُ١ وَلَمْ يُقَنِّعْهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ اعْتَدَلَ، ثُمَّ سَجَدَ وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ وَاعْتَدَلَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، كَبَّرَ، ثُمَّ قَامَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الركعة التي

стр. 2862

تَنْقَضِي فِيهَا أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَى رجله متوركا ثم سلم ١. [٥: ٤]

стр. 2863

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ خَبَرَ أَبِي حُمَيْدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَعْلُولٌ ٢ ١٨٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِيُ قَالَ: حَدَّثَنَا

стр. 2864

أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَحَدُ بَنِي مَالِكٍ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ كَانَ فِيهِ أَبُوهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي الْمَجْلِسِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو أُسَيْدٍ وَأَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ مِنَ الْأَنْصَارِ وَأَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا الصَّلَاةَ فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا فَأَرِنَا قَالَ فَقَامَ يُصَلِّي وَهُمْ يَنْظُرُونَ فَبَدَأَ يُكَبِّرُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ الْمَنْكِبَيْنِ ثُمَّ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ أَيْضًا ثم أمكن يديه١ من ركبته غَيْرَ مُقَنِّعٍ وَلَا مُصَوِّبٍ٢ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ الله أكبر فسجد فانتصب على كفيه وركبته وَصُدُورِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ ثُمَّ كَبَّرَ فَجَلَسَ وَتَوَرَّكَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ وَنَصَبَ قَدَمَهُ الْأُخْرَى ثُمَّ كبر فجد الْأُخْرَى فَكَبَّرَ فَقَامَ وَلَمْ يَتَوَرَّكْ ثُمَّ عَادَ فَرَكَعَ الرَّكْعَةَ الْأُخْرَى وَكَبَّرَ كَذَلِكَ ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ لِلْقِيَامِ كَبَّرَ ثُمَّ رَكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ فَلَمَّا سَلَّمَ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ: "سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ" وَسَلَّمَ عَنْ شِمَالِهِ: "سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ورحمة الله".

стр. 2865

قَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ وَحَدَّثَنِي عِيسَى أَنَّ مِمَّا حَدَّثَهُ أَيْضًا فِي الْمَجْلِسِ فِي التَّشَهُّدِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَيَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ يُشِيرُ فِي الدُّعَاءِ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ١. قَالَ أَبُو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ وَسَمِعَهُ مِنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ عن أبيه فالطريقان جميعا محفوظان.

стр. 2866

ذِكْرُ وَصْفِ بَعْضِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي أَمَرَنَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِاتِّبَاعِهِ وَاتِّبَاعِ مَا جَاءَ بِهِ ١٨٦٧- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ وَكَانَ أَسْوَدَ٢ مِنْ رَأَيْتُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ٣ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن

стр. 2867

عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ فَقَالَ، أَبُو حُمَيْدٍ أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا لِمَ فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ أَكْثَرَنَا لَهُ تَبَعَةً وَلَا أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً قَالَ بَلَى قَالُوا فَاعْرِضْ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ وَيُقِيمُ كُلَّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ ثُمَّ يَقْرَأُ ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُعْتَدِلًا لَا يُصَوِّبُ رَأْسَهُ وَلَا يَقْنَعْ بِهِ يَقُولُ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ حَتَّى يَقَرَّ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ ثُمَّ يَهْوِي إِلَى الْأَرْضِ وَيُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَثْنِي رِجْلَهُ فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا وَيَفْتَخُ١ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ ثُمَّ يَسْجُدُ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَجْلِسُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ ثُمَّ يَقُومُ فَيَصْنَعُ فِي الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا صَنَعَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ ثُمَّ يُصَلِّي بَقِيَّةَ صَلَاتِهِ هَكَذَا حَتَّى إذا كان في السجدة التي فيها

стр. 2868

التَّسْلِيمُ أَخْرَجَ رِجْلَيْهِ وَجَلَسَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ مُتَوَرِّكًا فَقَالُوا صَدَقْتَ هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [١: ٢١] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهَا الْإِنْسَانُ سِتُّ مِائَةِ سُنَّةٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَخَرَجْنَاهَا بِفُصُولِهَا فِي كِتَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ نَظْمِهَا فِي هَذَا النَّوْعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عنه: عبد الحميد رضى الله تعالى عَنْهُ أَحَدُ الثِّقَاتِ الْمُتْقِنِينَ قَدْ سَبَرْتَ أَخْبَارَهُ فَلَمْ أَرَهُ انْفَرَدَ بِحَدِيثٍ مُنْكَرٍ لَمْ يُشَارِكْ فِيهِ وَقَدْ وَافَقَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعِيسَى بن

стр. 2869

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنِ أَبِي حُمَيْدٍ عَبْدَ المجيد بن جعفر في هذا الخبر.

стр. 2870

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَبَرَ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ خبر مختصر ذكر بقصته في خير عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ١٨٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَهُمَا إِلَى مَنْكِبَيْهِ١. [٥: ٤٤]

стр. 2871

ذِكْرُ خَبَرٍ احْتَجَّ بِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ وَنَفَى رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا ١٨٦٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ القرش وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ

стр. 2872

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنَا أَحْفَظُكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضٍ وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَدَّمَ رجله اليسرى وجلس على مقعدته١. [٥: ٤٤]

стр. 2873

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَبَرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ خَبَرٌ مُخْتَصَرٌ ذُكِرَ بِقِصَّتِهِ فِي خَبَرِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ١٨٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إلى الصلاة استقبل ورفع يديه

стр. 2874

حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" وَإِذَا رَكَعَ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ رَكَعَ ثُمَّ عَدَلَ صُلْبَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُقَنِّعْهُ ثُمَّ قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ اعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا ثُمَّ هَوَى إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" وَسَجَدَ وَجَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ ثُمَّ رَفَعَ رأسه وقال: " وَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَيْهَا وَاعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" ثُمَّ عَادَ فَسَجَدَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" ثُمَّ ثَنَّى رِجْلَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ قَعَدَ عَلَيْهَا حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ فِي الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ وَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ فِي ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ حَتَّى إِذَا كَانَتِ السَّجْدَةُ الَّتِي تَكُونُ خَاتِمَةَ الصَّلَاةِ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهُمَا وَأَخَّرَ رِجْلَهُ وَقَعَدَ مُتَوَرِّكًا عَلَى رِجْلِهِ ﷺ ١. [٥: ٤٤]

стр. 2875

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمُصَلِّي رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ الرُّكُوعَ وَبَعْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنْهُ كما يرفعهما عند ابتداء الصلاة"الله أكبر ١٨٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ:
следующие страницы →