Полный текст (11 223 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.
стр. 2871
ذِكْرُ خَبَرٍ احْتَجَّ بِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ وَنَفَى رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا
١٨٦٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ القرش وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ
стр. 2872
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنَا أَحْفَظُكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضٍ وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَدَّمَ رجله اليسرى وجلس على مقعدته١. [٥: ٤٤]
الحواشي
(١) ١ عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي: ثقة روى له أبو داود، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير يزيد بن محمد، وهو ابن قيس بن مخرمة بن المطلب القرشي، فإنه من رجال البخاري، يحيى بن بكير: هو يحيى بن عبد الله بن بكير، والليث: هو ابن سعد.
وأخرجه البخاري "٨٢٨" في الأذان: باب سنة الجلوس في التشهد، ومن طريقه البيهقي في السنن ٢/١٢٨، والبغوي في شرح السنة "٥٥٧" عن يحيى بن بكير، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٨٢٨" أيضاً ومن طريقه البيهقي ٢/١٢٨، والبغوي "٥٥٧"، عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن خالد بن يزيد الجمحي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ محمد بن عمرو بن عطاء، به. فبين الليث وبين محمد بن عمرو بن حلحلة، في هذه الرواية اثنان، وفي الرواية السابقة واحد، وخالد بن يزيد الجمحي يعد من أقران سعيد بن أبي هلال شيخه في هذا الحديث.
وأخرجه أبو داود "٧٣٢" في الصلاة: باب افتتاح الصلاة، و "٩٦٤": باب من ذكر التورك في الرابعة، من طريق ابن وهب، عن الليث بن سعد، به.
وأخرجه أبو داود "٧٣١" و "٩٦٥"، والبيهقي ٢/٨٤و٩٧و١٠٢ =стр. 2873
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَبَرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ خَبَرٌ مُخْتَصَرٌ ذُكِرَ بِقِصَّتِهِ فِي خَبَرِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ
١٨٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إلى الصلاة استقبل ورفع يديه
الحواشي
(١) = و١١٦ من طريق الليث وابن لهيعة، وابن خزيمة "٦٥٢" من طريق يحيى بن أيوب، ثلاثتهم عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بن حلحلة، به. وانظر "١٨٦٥".
وقوله: هصر ظهره قال البغوي في شرح السنة ٣/١٥: أي: ثناه ثنياً شديداً في استواء بين رقبته وظهره، والهصر: مبالغة الثني للشيء الذي فيه لين حتى ينثني كالغصن الرطب من غير أن يبلغ الكسر والإبانة.
وقوله: وضع يديه غير مفترش يريد: لا يفترش ذراعيه، بل يرفعهما.
وقوله: ولا قابض- ولفظ البخاري: ولا قابضهما، أي: بل يضمهما إليه.
قال الحافظ في الفتح ٢/٣٠٩: وفي هذا الحديث حجة للشافعي، ومن قال في أن هيئة الجلوس في التشهد الأول مغايرة لهيئة الجلوس في التشهد الأخير، وخالف في ذلك المالكية، والحنفية، فقالوا: يسوى بينهما، لكن قال المالكية: يتورك فيهما كما جاء في التشهد الأخير، وعكسه الآخرون، واستدل به الشافعي أيضاً على أن تشهد الصبح كالتشهد الأخير من غيره لعموم قوله: وفي الركعة الأخيرة. واختلف فيه قول أحمد، والمشهور عنه اختصاص التورك بالصلاة التي فيها تشهدان.стр. 2874
حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" وَإِذَا رَكَعَ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ رَكَعَ ثُمَّ عَدَلَ صُلْبَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُقَنِّعْهُ ثُمَّ قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ اعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا ثُمَّ هَوَى إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" وَسَجَدَ وَجَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ ثُمَّ رَفَعَ رأسه وقال: " وَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَيْهَا وَاعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" ثُمَّ عَادَ فَسَجَدَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" ثُمَّ ثَنَّى رِجْلَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ قَعَدَ عَلَيْهَا حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ فِي الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ وَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ فِي ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ حَتَّى إِذَا كَانَتِ السَّجْدَةُ الَّتِي تَكُونُ خَاتِمَةَ الصَّلَاةِ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهُمَا وَأَخَّرَ رِجْلَهُ وَقَعَدَ مُتَوَرِّكًا عَلَى رِجْلِهِ ﷺ ١. [٥: ٤٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، عبد الله بن عمرو الأودي روى له ابن ماجه، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عبد الحميد بن جعفر. أبو أسامة: هو حماد بن أسامه.
وأخرجه البيهقي في السنن ٢/١١٦ من طريق إسحاق بن إبراهيم وأبي كريب، كلاهما عن أبي أسامة، بهذا الإسناد. وانظر "١٨٦٥" و "١٨٦٧" و "١٨٦٩" و "١٨٧٦".стр. 2875
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمُصَلِّي رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ الرُّكُوعَ وَبَعْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنْهُ كما يرفعهما عند ابتداء الصلاة"الله أكبر
١٨٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ:
стр. 2876
حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ سَهْلِ١ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ قَالَ اجْتَمَعَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَأَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أن النَّبِيَّ ﷺ قَامَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ كَبَّرَ للركوع ثم ركع فوضع يديه على ركبته كَالْقَابِضِ عَلَيْهِمَا فَوَتَرَ يَدَيْهِ فَنَحَّاهُمَا عَنْ جَنْبَيْهِ وَلَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُقَنِّعْهُ ثُمَّ قَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَاسْتَوَى حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عُضْوٍ إِلَى مَوْضِعِهِ ثُمَّ سَجَدَ أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ ونحى رَجَعَ كُلُّ عُضْوٍ إِلَى مَوْضِعِهِ ثُمَّ سَجَدَ أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عُضْوٍ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَأَقْبَلَ بِصَدْرِ الْيُمْنَى عَلَى قِبْلَتِهِ وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى وَكَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليسرى وأشار بأصبعه السبابة.٢ [٥: ٢]
الحواشي
(١) ١ تحرف في الإحسان إلى: سهيل، والتصويب من التقاسيم ٤/لوحة ١٢٣.
٢ رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن فليح بن سليمان- وإن احتج به البخاري وأصحاب السنن، وروى له مسلم حديثاً واحداً- ضعفه يحيى بن معين، والنسائي، وأبو داود، وقال الساجي: هو من أهل الصدق، وكان يهم، وقال الدارقطني: مختلف فيه، ولا بأس به، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة مستقيمة، وغرائب، وهو عندي لا بأس به، ومثله يقوى حديثه عند المتابعة، وهذا منها. =стр. 2877
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ أُمَّتَهُ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ إِرَادَتِهِمُ الرُّكُوعَ وَعِنْدَ رَفْعِهِمْ رؤوسهم مِنْهُ
١٨٧٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ
عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا أَهْلِينَا سَأَلْنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا مِنْ أَهْلِينَا فَأَخْبَرْنَاهُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رحيما رفيقا فقال:
الحواشي
(١) = وأخرجه الترمذي "٢٦٠" في الصلاة: باب ماجاء أنه يجافي يديه عن جنبيه في الركوع، وابن خزيمة في صحيحه "٦٨٩"، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه البخاري في قرة العينين في رفع اليدين في الصلاة ص٥ عن عبد الله بن محمد، وأبو داود "٧٣٤" في الصلاة: باب في افتتاح الصلاة، و "٩٦٧": باب من ذكر التورك في الرابعة، ومن طريقه البيهقي في السنن ٢/١١٢و١٢١ عن أحمد بن حنبل، والدارمي ١/٢٩٩ عن إسحاق بن إبراهيم، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٢٣و٢٢٩ عن ابن مرزوق، وابن خزيمة "٦٨٩" أيضاً، والبيهقي ٢/٧٣ من طريق محمد بن رافع وعبيد الله بن سعيد، كلهم عن أبي عامر العقدي، به.
وأخرجه ابن خزيمة "٥٨٩" و "٦٠٨" عن محمد بن بشار، عن أبي داود، عن فليح بن سليمان، به.
وأخرجه البخاري في قرة العينين ص٦ من طريق أبي إسحاق، وأبو داود "٧٣٥" ومن طريقه البيهقي في السنن ٢/١١٥ من طريق عبد الله بن عيسى، كلاهما عن عباس بن سهل، به.стр. 2878
"ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ وليؤمكم أكبركم" ١. [٥: ٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد بن مسرهد، فإنه من رجال البخاري، وقد تقدم برقم "١٦٥٨" في باب الأذان، بإسناده هنا، وتقدم تخريجه هناك. وسيعيده المؤلف برقم "٢١٢٨" و "٢١٢٩" و "٢١٣٠" و "٢١٣١".стр. 2879
ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ مَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلَاتِهِ
١٨٧٣ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ:
أَنَّهُ رَأَى.مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ إِذَا صَلَّى كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يفعل هكذا٢. [٥: ٤]
الحواشي
(١) ٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. وهب بن بقية: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. خالد الأول: هو ابن عبد الله الواسطي، والثاني هو خالد بن مهران الحذاء.
وأخرجه مسلم "٣٩١" "٢٤" في الصلاة: باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع، والبيهقي في السنن ٢/٧١ من طريقين عن خالد بن عبد الله الواسطي، بهذا الإسناد.
وتقدم برقم "١٨٦٣" من طريق نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث، به، فانظره.стр. 2880
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ غَيْرُ جَائِزٍ فِي فَضْلِهِ وَعِلْمِهِ أَنْ لَا يَرَى الْمُصْطَفَى ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفْنَا إِذْ١ كَانَ مِنْ أُولِي الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ
١٨٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ:
دخلت أنا وعلقمة على بن مَسْعُودٍ فَقَالَ لَنَا أَصَلَّى هَؤُلَاءِ فَقُلْنَا لَا قَالَ فَقُومُوا فَصَلُّوا فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ فَجَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ فَصَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ فَجَعَلَ إِذَا رَكَعَ شبك بين أصبعه فِي الصَّلَاةِ فَجَعَلَهَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ يَخْنُقُونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَلْيَجْعَلْ صَلَاتَهُ مَعَهُمْ سُبْحَةً" ٢. [٥: ٤]
الحواشي
(١) ١ - في الإحسان: إذا، والتصويب من التقاسيم ٤/لوحة ٢١١.
٢ إسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه النسائي ٢/٤٩-٥٠ في المساجد: باب تشبيك الأصابع في المسجد، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٥٣٤" في المساجد: باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق، وأبو داود "٨٦٨" في الصلاة: باب وضع اليدين على الركبتين، والبيهقي ٢/٨٣ من طرق عن أبي معاوية، =стр. 2881
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= عن الأعمش، به. وقال البيهقي بإثره: وقال أبو معاوية: هذا قد ترك: يعني التطبيق الذي جاء في خبر ابن مسعود هذا قد نسخ. والتطبيق: أن يجمع أصابع يديه ويجعلها بين ركبتيه في الركوع، وسيرد التصريح بالنسخ عند المصنف برقم "١٨٨٢" و "١٨٨٣" من حديث سعد بن أبي وقاص.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٤٥، ٢٤٦، ومسلم "٥٣٤" "٢٧"، والنسائي ٢/٥٠و١٨٣-١٨٤ وفي الكبرى كما في التحفة ٧/٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٢٩، وأبو عوانة ٢/١٦٤و١٦٥، من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه مسلم "٥٣٤" "٢٨"، والطحاوي ١/٢٢٩ من طريق منصور، عن إبراهيم، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٤٦، وأحمد ١/٤١٤و٤٥١و٤٥٥و٤٥٩، والطحاوي ١/٢٢٩ من طرق عن علقمة والأسود، به.
وأخرجه النسائي ٢/١٨٤ في التطبيق، والدارقطني ١/٣٣٩، وابن الجارود في المنتقى "١٩٦"، وابن خزيمة في صحيحه "٥٩٥"، من طريق عبد الله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصلاة، فقام فكبر، فلما أراد أن يركع طبق يديه بين ركبتيه وركع، فبلغ ذلك سعداً، فقال: صدق أخي قد كنا نفعل هذا، ثم أمرنا بهذا، يعني الإمساك بالركب، قال الدارقطني: هذا إسناد ثابت صحيح وانظر "١٨٨٢" و "١٨٨٣" الآتيين.
وقوله: يخنقونها إلى شرق الموتى، معناه: يضيقون وقتها ويؤخرون أداءها، وشرق الموتى فيه معنيان: أحدهما: أن الشمس في ذلك الوقت –وهو آخر النهار- إنما تبقى ساعة، ثم تغيب، والثاني: ومن قولهم: شرق الميت بريقه: إذا لم يبق بعده إلا يسيراً ثم يموت. وتقدم قولهم: شرق الميت بريقه: إذا لم يبق بعده إلا يسيراً ثم يموت، وتقدم بسط ذلك في التعليق على ما تقدم برقم "١٥٥٨" فقد أورد هناك قوله ﵊: "إنها ستكون أمراء يميتون الصلاة… إلى آخر الحديث.
стр. 2882
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: كان بن مَسْعُودٍ ﵀ مِمَّنْ يُشَبِّكُ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَزَعَمَ أَنَّهُ كَذَلِكَ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ قَاطِبَةً مِنْ لَدُنِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نَسَخَهُ الْأَمْرُ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ لِلْمُصَلِّي فِي رُكُوعِهِ فَإِنْ جَازَ لِابْنِ مَسْعُودٍ فِي فَضْلِهِ وَوَرَعِهِ وَكَثْرَةِ تَعَاهُدِهِ أَحْكَامَ الدِّينِ وَتَفَقُّدِهِ أَسْبَابَ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَهُوَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إِذْ كَانَ مِنْ أُولِي الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا الشَّيْءِ الْمُسْتَفِيضِ الَّذِي هُوَ مَنْسُوخٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ رَآهُ فَنَسِيَهُ جَازَ أَنْ يَكُونَ رَفْعُ الْمُصْطَفَى ﷺ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ مِثْلَ التَّشْبِيكِ فِي الرُّكُوعِ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ يَنْسَاهُ بَعْدَ أن رآه ١.
الحواشي
(١) ١ المؤلف، ﵀، يرد بهذا على خبر ابن مسعود أنه قال: ألا أصلي بكم صلاة رَسُولُ اللَّهِ ﷺ … فَصَلَّى، فلم يرفع يديه إلا في أول مرة.
أخرجه أحمد ١/٢٤٤، وأبو داود "٧٤٨"، والنسائي ٢/١٨٢و١٩٥، والترمذي "٢٥٧". وصححه غير واحد من الأئمة، وقال الترمذي: حديث ابن مسعود حديث حسن، وبه يقول غير واحد من أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ والتابعين، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة. وانظر لزاماً: نصب الراية ١/٣٩٤-٤٠٧، وتعليق العلامة أحمد شاكر على الترمذي ٢/٤٠-٤٣.стр. 2883
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَيِّرَ الْفَاضِلَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنَ السُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ مَا يَحْفَظُهُ مَنْ هُوَ دُونَهُ أَوْ مِثْلُهُ وَإِنْ كَثُرَ مُوَاظَبَتُهُ عَلَيْهَا وِعِنَايَتُهُ بِهَا
١٨٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ:
دخلت أنا وعلقمة على بن مَسْعُودٍ فَقَالَ لَنَا قُومُوا فَصَلُّوا فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ فَأَقَامَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ فَصَلَّى بِنَا بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ فَجَعَلَ إِذَا رَكَعَ طَبَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَجَعَلَهَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ ١. [١: ٩٩]
стр. 2884
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ إِلَى مَنْكِبَيْهِ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فِي صَلَاتِهِ
١٨٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحميد بن جعفر قال حدثني محمد بن عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ،
قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
стр. 2885
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لَهُ وَلِمَ فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ أَكْثَرَنَا لَهُ تَبَعَةً وَلَا أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً قَالَ بَلَى قَالُوا فَاعْرِضْ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ وَيَقِرَّ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا ثُمَّ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ وَيَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَعْتَدِلُ فَلَا يُصَوِّبُ رَأْسَهُ وَلَا يَرْفَعُهُ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ مُعْتَدِلًا ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ يَهْوِي إِلَى الْأَرْضِ وَيُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا وَيَفْتَحُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ ثُمَّ يَعُودُ فَيَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَيَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا حَتَّى يَعُودَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا ثُمَّ يَصْنَعُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ وَإِذَا قَامَ مِنَ الثِّنْتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا صَنَعَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ ثُمَّ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ صَلَاتِهِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ قَعْدَةُ السَّجْدَةِ الَّتِي فِيهَا التَّسْلِيمُ أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ مُتَوَرِّكًا عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ قَالُوا جَمِيعًا هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي ١. [٥: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، وهو مكرر "١٨٦٧".стр. 2886
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاتِهِ
١٨٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ الله بن عمر عن بن شهاب عن سالم
عن بن عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ ١. [٥: ٤]
١٨٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُودٍ بِحَرَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا الناس رافعوا٢ أيديهم في الصلاة،
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن عبد الأعلى الصَّنعاني: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو في صحيح ابن خزيمة برقم "٦٩٣".
وتقدم برقم "١٨٦٨" من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن عبيد الله بن عمر، به، وتقدم تخريجه هناك. وانظر "١٨٦١" و "١٨٦٤".
٢ في الإحسان: رافعي، والجادة ما أثبت، على أن ما في الأصل قد وجه مثله مما ورد في صحيح البخاري على أنه منصوب على الحال، وهو ساد مسد الخبر. انظر شواهد التوضيح ص١١٠-١١٢.стр. 2887
فَقَالَ: "مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة" ١. [١: ٢٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن. عبد الرحمن بن عمرو البجلي الحراني: سئل عنه أبو زرعة –كما في الجرح والتعديل ٥/٢٦٧- فقال: شيخ، وذكره المؤلف في الثقات ٨/٣٨٠، وأرخ وفاته سنة ٢٣٠هـ، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات، رجال الصحيح.
وأخرجه أبو داود "٦٦١" في الصلاة: باب تسوية الصفوف، و "١٠٠٠": باب في السلام، عن عبد الله بن محمد النفيلي، والطبراني في الكبير "١٨٢٧" من طريق عمرو بن خالد الحراني، كلاهما عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥/١٠١و١٠٧، ومسلم "٤٣٠" في الصلاة: باب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام، والنسائي ٣/ ٤ في السهو: باب السلام بالأيدي في الصلاة، والبيهقي في السنن ٢/٢٨٠، والطبراني في الكبير "١٨٢٢" و "١٨٢٥" , "١٨٢٦" و "١٨٢٨" و "١٨٢٩" من طرق عن الأعمش، به.
وسيرد بعده من طريق شعبة، عن الأعمش، به، وبرقم "١٨٨٠" و "١٨٨١" من طريق عبيد الله بن القبطية، عن جابر بن سمرة، به.стр. 2888
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ الْأَعْمَشُ مِنَ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ
١٨٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُسَيِّبَ بْنَ رَافِعٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ
стр. 2889
دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَبْصَرَ قَوْمًا قَدْ رَفَعُوا أَيْدِيهِمْ فَقَالَ: "قَدْ رَفَعُوهَا كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ اسكنوا في الصلاة" ١. [١: ٢٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد ٥/٩٣ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني "١٨٢٤" من طريق أبي الوليد، عن شعبة، به. وانظر ما قبله.стр. 2890
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُقْتَضِي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا أُمِرُوا بِالسُّكُونِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْإِشَارَةِ بِالتَّسْلِيمِ دُونَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ
١٨٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عبيد الله بن القبطية
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا بِأَيْدِينَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا لِي أَرَى أَيْدِيَكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عن يمينه وعن شماله" ٢.
الحواشي
(١) ٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في صحيح ابن خزيمة برقم "٧٣٣".
وأخرجه الشافعي في المسند ١/٩٢، وعبد الرزاق "٣١٣٥"، والحميدي "٨٩٦"، وأحمد ٥/ ٨٦و٨٨و١٠٢و١٠٧، وأبو داود "٩٩٨" و "٩٩٩" في الصلاة: باب في السلام، والنسائي ٣/ ٤-٥ في السهو: باب السلام بالأيدي في الصلاة، وابن خزيمة "٧٣٣"، والبيهقي في السنن ٢/١٧٢و١٧٣و١٧٨و١٨٠، والطبراني في الكبير "١٨٣٧"، والبغوي في شرح السنة "٦٩٩" من طرق عن مسعر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني "١٨٣٩" و "١٨٤٠" من طريق عمرو بن أبي قيس، وإسرائيل، كلاهما عن فرات القزاز، عن عبيد الله بن القبطية، به.стр. 2891
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا هُ
١٨٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْقِبْطِيَّةِ
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنَّا إِذَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ أَحَدُنَا يَدَهُ يُمْنَةً وَيُسْرَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مالي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ أَوَلَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ ومن عن يساره" ١. [١: ٢٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير عبيد الله بن القبطية، فإنه من رجال مسلم. وانظر ما قبله و "١٨٧٨".стр. 2892
ذِكْرُ الْأَمْرُ بِوَضْعِ الْيَدَيْنُ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعُ بَعْدَ أَنْ كَانَ التَّطْبِيقُ مُبَاحًا لَهُمُ اسْتِعْمَالُهُ
١٨٨٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا
стр. 2893
أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ:
صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي فَطَبَّقْتُ بَيْنَ كَفَّيَّ ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَيْنَ فَخِذِيَّ فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا فَنُهِينَا عَنْهُ وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ عَلَى الرُّكَبِ ١. [١: ٩٩]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه البخاري "٧٩٠" في الأذان: باب وضع الأكف على الركب في الركوع، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٣٠، والبيهقي ٢/٨٣ من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود "٨٦٧" في الصلاة: باب وضع اليدين على الركبتين، عن حفص بن عمر، عن شعبة، به.
وأخرجه الحميدي "٧٩"، ومسلم "٥٣٥" في المساجد: باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق، والترمذي "٢٥٩" في الصلاة: باب ما جاء في وضع اليدين على الركبتين في الركوع، والنسائي ٢/١٨٥ في التطبيق: باب نسخ ذلك، والدارمي ١/ ٢٩٨، والبيهقي ٢/ ٨٣ من طرق عن أبي يعفور، به.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٩٥٣" عن معمر، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، به. وانظر ما بعده.стр. 2894
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّطْبِيقَ فِي الرُّكُوعِ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالْأَمْرِ بِوَضْعِ الْأَيْدِي عَلَى الرُّكَبِ
١٨٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ:
كُنْتُ إِذَا صَلَّيْتُ طَبَّقَتْ وَوَضَعْتُ يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ،
стр. 2895
فَرَآنِي أَبِي سَعْدٌ فَقَالَ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا فنهينا عنه وأمرنا بالركب ١. [١: ٩٩]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. رجاله رجال الشيخين ما خلا إسحاق الطالقاني، وهو ثقة، روى عنه أبو داود وغيره.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٤٤، ومن طريقه مسلم "٥٣٥" "٣٠" في المساجد: باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع، عن وكيع، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة "٥٩٦".
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٤٤، ومسلم "٥٣٥" "٣١"، والنسائي ٢/١٨٥ في التطبيق، وابن ماجه "٨٧٣"، وابن خزيمة "٥٩٦" وأبو عوانة ٢/١٦٦، والبيهقي ٢/٨٤ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وأخرج أبو داود "٧٤٧"، والنسائي ٢/١٨٤-١٨٥، وأحمد ١/٤١٨-٤١٩، وابن الجارود "١٩٦"، والدارقطني ١/٣٣٩ من طرق عن عبد الله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة قال: قال عبد الله ﵁: علمنا رسول الله ﷺ ، فكبر ورفع يديه، فلما أراد أن يركع طبق يديه بين ركبتيه، قال: فبلغ ذلك سعداً ﵁، فقال: صدق أخي، قد كنا نفعل هذا ثم أمرنا بهذا –يعني الإمساك بالركب- ووضع يديه على ركبتيه. وهذا سند قوي، صححه ابن خزيمة برقم "٥٩٥".стр. 2896
ذِكْرُ وَصْفِ قَدْرِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ
١٨٨٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ كَانَ رُكُوعُ رَسُولِ اللَّهِ
стр. 2897
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفْعُهُ رَأْسَهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَسُجُودُهُ وَجُلُوسُهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السواء ١. [٥: ٨]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. محمد شيخ محمد بن بشار فيه: هو محمد بن جعفر الهذلي البصري المعروف بغندر، والحكم هو ابن عتيبة الكندي الكوفي.
وأخرجه مسلم "٤٧١" "١٩٤" في الصلاة: باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام، والترمذي "٢٨٠" في الصلاة: باب ما جاء في إقامة الصلب إذا رفع رأسه من الركوع والسجود، وابن خزيمة في صحيحه "٦١٠"، ثلاثتهم عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "٧٣٦"، وأحمد ٤/٢٨٠و٢٨٥، والبخاري "٧٩٢" في الأذان: باب حد إتمام الركوع والاعتدال فيه والاطمأنينة، و "٨٠١" باب الاطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع، ومسلم "٤٧١" "١٩٤"، وأبو داود "٨٥٢"، في الصلاة: باب طول القيام من الركوع وبين السجدتين، والترمذي "٢٧٩"، والنسائي ٢/١٩٧-١٩٨ في التطبيق: باب قدر القيام بين الرفع من الركوع والسجود، والدارمي ١/٣٠٦، وابن خزيمة "٦١٠"، والبغوي "٦٢٨"، والبيهقي ٢/١٢٢ من طرق عن شعبة، به.стр. 2898
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ يُضَادُّ خَبَرَ الْبَرَاءِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
١٨٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ:
стр. 2899
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ:
قَالَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا قَالَ ثَابِتٌ رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَصْنَعُ شَيْئًا لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ لَقَدْ نَسِيَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأُولَى قَعَدَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ لَقَدْ نَسِيَ ١. [٥: ٨]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي.
وأخرجه أحمد ٣/٢٢٦، والبخاري "٨٢١" في الأذان: باب المكث بين السجدتين، ومسلم "٤٧٢" في الصلاة: باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام، والبيهقي في السنن ٢/٩٨، وأبو عوانة ٢/١٧٦، وابن خزيمة "٦٠٩" من طرق، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/١٦٢ عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، به. وسيورده المؤلف برقم "١٩٠٢" من طريق شعبة، عن ثابت، به، ويرد تخريجه من طريقه هناك.
وأخرجه مسلم "٤٧٣"، وأحمد ٣/٢٤٧، وأبو داود "٨٥٣"، والبغوي "٦٢٩" من طرق عن حماد، عن ثابت، عن أنس، قال: ما صليت خلف أحد أوجز صلاة من صلاة رسول الله ﷺ في تمام، كانت صلا رسول الله ﷺ متقاربة، وكانت صلاة أبي بكر متقاربة، فلما كان عمر بن الخطاب مد في صلاة الفجر، وكان رسول الله ﷺ إذا قال: سمع الله لمن حمده، قام حتى نقول: قد أوهم، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول: قد أوهم.
وقوله: حتى يقول القائل: لقد نسي قال الحافظ في الفتح ٢/٢٨٨: أي: نسي وجوب الهوي إلى السجود، قاله الكرماني. ويحتمل أن يكون المراد أنه نسي أنه في صلاة، أو ظن أنه وقت القنوت، حيث كان معتدلاً، أو وقت التشهد، حيث كان جالساً، ووقع عند الإسماعيلي من طريق عندر، عن شعبة: قلنا: قد نسي من طول القيام، أي: لأجل طول قيامه.стр. 2900
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا
١٨٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ،
أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً مِنْ صَلَاةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَتَمَّ وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ وَرَاءَهُ فَيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أن تفتن أمه ١. [٥: ٨]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، وفي شريك بن أبي نَمِرٍ كلام خفيف، وقد توبع عليه.
وأخرجه أحمد ٣/٢٣٣و٢٤٠و٢٦٢، والبخاري "٧٠٨" في الأذان: باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي، ومسلم "٤٦٩" "١٩٠" في الصلاة: باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، والبغوي في شرح السنة "٨٤١" من طريقين عن شريك بن أبي نمر، بهذا الإسناد.
وتقدم تفصيل طرقه فيما تقدم برقم "١٧٥٩" فانظره.стр. 2901
ذِكْرُ وَصْفِ بَعْضِ السُّجُودِ وَالرُّكُوعِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ
١٨٨٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ السِّنْجِيُّ حدثنا
стр. 2902
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْهَيَّاجِ ١ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَرْحَبِيُّ ٢ حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ مجاهد،
عن بن عُمَرَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ قَالَ اجْلِسْ وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ فَقَالَ ﷺ : "سَبَقَكَ الْأَنْصَارِيُّ" فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ إِنَّهُ رَجُلٌ غَرِيبٌ وَإِنَّ لِلْغَرِيبِ حَقًّا فَابْدَأْ بِهِ فَأَقْبَلَ عَلَى الثَّقَفِيِّ فَقَالَ: "إِنْ شِئْتَ أَجَبْتُكَ عَمَّا كُنْتَ تَسْأَلُ وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَأُخْبِرْكَ" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ أَجِبْنِي عَمَّا كُنْتُ أَسْأَلُكَ: "قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ" فَقَالَ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأْتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا قَالَ: "فَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ ثُمَّ فَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ ثُمَّ أَمْكُثْ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عُضْوٍ مَأْخَذَهُ وَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ وَلَا تَنْقُرُ نَقْرًا وَصَلِّ أَوَّلَ النهار وآخره" فقال يا نبي
الحواشي
(١) ١ في الإحسان: الصباح، وهو خطأ، والتصويب من التقاسيم ٣/ لوحة ١٨٤.
٢ الأرحبي: نسبه إلى أرحب بطن من همدان، وقد تصحف في الإحسان إلى: الأزجي.стр. 2903
اللَّهِ فَإِنْ أَنَا صَلَّيْتُ بَيْنَهُمَا قَالَ: "فَأَنْتَ إِذًا مُصَلِّي ١وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ" فَقَامَ الثَّقَفِيُّ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: "إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا جِئْتَ تَسْأَلُ وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي فَأُخْبِرْكَ" فَقَالَ لَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَخْبَرَنِي عَمَّا جِئْتُ أَسْأَلُكَ قَالَ: "جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْحَاجِّ مَا لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ وَمَا لَهُ حِينَ يَقُومُ بِعَرَفَاتٍ وَمَا لَهُ حِينَ يَرْمِي الْجِمَارَ وَمَا لَهُ حِينَ يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَمَا لَهُ حِينَ يَقْضِي آخِرَ طَوَافٍ بِالْبَيْتِ" فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأْتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا قَالَ: "فَإِنَّ لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ أَنَّ رَاحِلَتَهُ لَا تَخْطُو خُطْوَةً إِلَّا كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ أَوْ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ وَإِنْ كَانَ عَدَدَ قَطْرِ السَّمَاءِ وَرَمْلِ عَالِجٍ وَإِذَا رَمَى الْجِمَارَ لا يدري أحد له مَا لَهُ حَتَّى يُوَفَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ فَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَقَطَتْ مِنْ رَأْسِهِ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِذَا قَضَى آخِرَ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أمه"٢.
الحواشي
(١) ١ كذا الأصل، والجادة حذف الياء، وما هنا له وجه كما بيناه في أكثر من موضع.
٢ إسناده ضعيف. يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، قال أبو حاتم: شيخ لا أرى في حديثه إنكاراً، يروي عن عبيدة بن الأسود أحاديث غرائب، وقال الدارقطني: صالح يعتبر به، وذكره المؤلف في الثقات، وقال ربما خالف، وعبيدة بن الأسود: ذكره المؤلف أيضاً في الثقات =стр. 2904
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٨/٤٣٧، وقال: يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته، وكان فوقه ودونه ثقات. والقاسم بن الوليد: وثقه ابن معين، والعجلي، وابن سعد، وذكره المؤلف في الثقات ٧/٣٣٨، وقال: يخطئ ويخالف، وقال الحافظ في التقريب: صدوق يغرب. وسنان بن الحارث: لم يوثقه غير المؤلف.
وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/٢٩٤ من طريق أبي كريب، عن يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، بهذا الإسناد. وقال: إسناده حسن.
وأخرجه البزار في مسنده "١٠٨٢" من طريق محمد بن عمر بن هياج، به. وقال: قد روي هذا الحديث من وجوه، ولا نعلم له أحسن من هذا الطريق.
قلت: وله طريق آخر لا يفرح بها، أخرجه عبد الرزاق في المصنف "٨٨٣٠"، ومن طريقه الطبراني "١٣٥٦٦" عن ابن مجاهد –واسمه عبد الوهاب، وقد صرح باسمه البيهقي في الدلائل ٦/٢٩٣- عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر.
وعبد الوهاب هذا: كذبة سفيان الثوري، وقال أحمد: ليس بشيء، ضعيف الحديث، وضعفه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وابن سعد، والدارقطني، ويعقوب بن سفيان، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال الأزدي: لا تحل الرواية عنه، وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة، وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ترك حديثه. ومع كل هذا التضعيف الشديد لعبد الوهاب هذا، فلم يبين أمره الأساتذة الفضلاء الذين تولوا تحقيق المصادر التي ذكر فيها الحديث من طريقه.
وفي الباب عن أنس عند البزار "١٠٨٣"، والبيهقي في دلائل النبوة ٦/٢٩٤-٢٩٥، وفي سنده إسماعيل بن رافع، ضعفه يحيى وجماعة، وقال الدارقطني وغيره: متروك الحديث، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها مما فيه نظر.
وعن عبادة بن الصامت عند الطبراني في الأوسط ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/٢٧٦-٢٧٧، وقال: وفيه محمد بن عبد الرحيم بن شروس، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ومن فوقه موثقون.стр. 2905
ذِكْرُ إِثْبَاتِ اسْمِ السَّارِقِ عَلَى النَّاقِصِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي صَلَاتِهِ
١٨٨٨ - أَخْبَرَنَا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَسْوَأُ النَّاسِ سَرَقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ" قَالَ وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ قال: "لا يتم ركوعها ولا سجودها" ١. [٢: ٩٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن. عبد الحميد بن أبي العشرين: هو عبد الحميد بن حبيب، وهو كاتب الأوزاعي، ولم يرو عن غيره، مختلف فيه، وقال الحافظ في التقريب: صدوق ربما أخطأ، فمثله يكون حسن الحديث. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير هشام بن عمار، فإنه من رجال البخاري، وقد كبر، فصار يتلقن.
وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/٢٢٩، والبيهقي في السنن ٢/٣٨٦ من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/١٢٠، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، وثقه أحمد، وأبو حاتم، وابن حبان، وضعفه دحيم. وقال النسائي: ليس بالقوي. وباقي رجاله ثقات.
قلت: وله شاهد من حديث أبي قتادة عند أحمد ٥/٣١٠، والدارمي ١/٣٠٤-٣٠٥، والبيهقي ٢/٣٨٥-٣٨٦ من طريقين عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، وصححه الحاكم ١/٢٢٩، ووافقه الذهبي، مع ان فيه عنعنة الوليد بن مسلم.стр. 2906
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يُكْتَبُ لَهُ بَعْضُ صَلَاتِهِ إِذَا قَصَّرَ فِي الْبَعْضِ الْآخَرِ
١٨٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عمر قال حدثني سعيد الْمَقْبُرِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ ١
أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَخَفَّفَهُمَا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ أَرَاكَ قَدْ خَفَّفْتَهُمَا قَالَ إِنِّي بَادَرْتُ بِهِمَا الْوَسْوَاسَ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الرجل ليصلي الصلاة ولعله
الحواشي
(١) = وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/١٢٠، وزاد نسبته إلى الطبراني في الكبير والأوسط، وقال: ورجاله رجال الصحيح.
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/٥٦، والبزار "٥٣٦" وفي سنده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/١٢٠، وزاد نسبته إلى أبي يعلى، وأعله بعلي بن زيد، وقال: وبقية رجاله رجال الصحيح.
وثالث من حديث عبد الله بن مغفل عند الطبراني في الصغير "٣٣٥"، والكبير والأوسط كما في مجمع الزوائد ٢/١٢٠، وقال الهيثمي: ورجاله ثقات، وجود إسناده المنذري في الترغيب والترهيب ١/٣٣٥.
فالحديث صحيح بهذه الشواهد.
١ عن أبيه لم ترد في التقاسيم ولا في الإحسان، واستدركت من مسند أبي يعلى "١٦١٥".стр. 2907
لَا يَكُونُ لَهُ مِنْهَا إِلَّا عُشْرُهَا أَوْ تُسْعُهَا أَوْ ثُمُنُهَا أَوْ سُبُعُهَا أَوْ سُدْسُهَا" حَتَّى أَتَى عَلَى الْعَدَدِ ١. [١: ٨٥]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عنه: هذا إسناد يوهم من
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن. عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في الثقات ٧/١٦٧، وترجم له البخاري ٦/١٤٤، وابن أبي حاتم ٦/١٠٠ فلم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد ٤/٣١٩، والنسائي في الصلاة من سننه الكبرى كما في التحفة ٧/٤٨٤ من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤/٣٢١، وأبو داود "٧٩٦" في الصلاة: باب ما جاء في نقصان الصلاة، والنسائي كما في التحفة ٧/٤٧٨، والبيهقي ٢/٢٨١ من طريق ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن عمر بن الحكم، عن عبد الله بن عنمة المزني، عن عمار بن ياسر. وهذا سند حسن في الشواهد، عبد الله بن عنمة، يقال: روى عنه اثنان، وله صحبة، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ٤/٢٦٤ من طريق محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبي لاس قال: دخل عمار بن ياسر المسجد، فركع فيه ركعتين أخفهما وأتمهما، قال: ثم جلس، فقمنا إليه، فجلسنا عنده، ثم قلنا له: خففت ركعتيك هاتين جداً يا أبا اليقظان، فقال: إني بادرت بهما الشيطان أن يدخل علي فيهما.
وأبو لاس: قال الحافظ في التقريب: صحابي، ويقال له: ابن لاس، وقيل: هو عبد الله بن عنمة، والصواب أنه غيره.
وأخرجه الطيالسي "٦٥٠" من طريق العمري، حدثني سعيد المقبري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث قال: رأيت عمار بن ياسر … وسعيد المقبري لم يذكروا في ترجمة أبي بكر أبا بكر من شيوخه، وإنما ذكروا ابنه عمر بن أبي بكر.стр. 2908
لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُنْفَصِلٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرحمن بن الحارث بن هشام ١ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَمَّارٍ عَلَى ظَاهِرِهِ.
١٨٩٠ -أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ا "جع فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ الرَّجُلُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ما أعرف غير هذا فعلمني قال: إ "اقُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ وَاقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسجد حتى تطمئن
الحواشي
(١) ١ هذا خطأ من ابن حبان، ﵀، فإن عُمَرَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ من أبيه، وليس من حده كما هو مصرح به في المصادر التبي خرجت هذا الحديث كما تقدم، وكتب التراجم بما فيها ثقات المؤلف متفقه على أنه سمع من أبيه، ولم يرد عند أحد منهم أنه سمع من جده، وكيف يتفق له أن يروي عن جده وهو لم يدركه.стр. 2909
سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا وَافْعَلْ ذلك في صلاتك كلها" ١. [١: ٨٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البخاري "٧٥٧" في الأذان باب وجوب القراءة للإمام والمأمون في الصلوات كلها في الحضر والسفر، و "٦٢٥٢" في الاستئذان: باب من رد فقال: وعليك السلام، والترمذي "٣٠٣" في الصلاة: باب ما جاء في وصف الصلاة، وابن خزيمة "٥٩٠"، عن محمد بن بشار، والبخاري "٧٩٣" في الأذان: باب أمر النبي ﷺ الذي لا يتم ركوعه بالإعادة، والطحاوي ١/٢٣٣، والبيهقي ٢/١٢٢ من طريق مسدد، ومسلم "٣٩٧" "٤٥" في الصلاة: باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، والنسائي ٢/١٢٤ في الافتتاح: باب فرض التكبيرة الأولى، وأبو داود "٨٥٦" في الصلاة: باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع، عن محمد بن المثنى، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. إلا أنهم زادوا بين سعيد بن أبي سعيد وبين أبي هريرة: عن أبيه.
وأخرجه أحمد ٣/٤٣٧ عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه البيهقي ٢/٨٨و١١٧ من طريق عباس بن الوليد، وعبيد الله الجشمي، كلاهما عن يحيى بن سعيد، به.
وصححه ابن خزيمة "٥٩٠" من طرق عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه البخاري "٦٢٥١" في الاستئذان: باب من رد فقال: عليك السلام، ومسلم "٣٩٧" "٤٦" في الصلاة، وابن ماجه "١٠٦٠" في الإقامة: باب إتمام الصلاة، والبغوي "٥٥٢" من طريق عبد الله بن نمير، والبخاري "٦٦٦٧" في الإيمان والنذور، ومسلم "٣٩٧" "٤٦"، والبيهقي ٢/١٢٦ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هرير. لم يذكرا فيه: عن أبيه.
قال الدارقطني فيما نقله عنه الحافظ في الفتح ٢/٢٧٧: خالف يحيى القطان أصحاب عبيد الله كلهم في هذا الإسناد، فإنهم لم يقولوا: عن أبيه، ويحيى حافظ، فيشبه أن يكون عبيد الله حدث به على الوجهين. وقال البزار: لم يتابع يحيى عليه، ورجح الترمذي رواية =стр. 2910
قال أبو خاتم رضى الله تعالى عنه قوله ﷺ : و "قرأ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ" يُرِيدُ فَاتِحَةَ الكتاب ١وقوله:
الحواشي
(١) = يحيى. قال الحافظ: لكل من الروايتين وجه مرجح، أما رواية يحي، فللزيادة من الحافظ، وأما الرواية الأخرى، فللكثرة، ولان سعيداً لم يوصف بتدليس، وقد ثبت سماعه من أبي هريرة، ومن ثم أخرج الشيخاان الطريقين.
قلت: وحق رواية المؤلف أن يكون فيها عن أبيه، لأنها من طريق يحيى القطان، ولم يقل أحد فيما علمت أن يحيى رواه بإسقاط عن أبيه، فلعله سقط من النساخ.
١ قال ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام ٢/٢: تكرر من الفقهاء الاستدلال على وجوب ما ذكر في هذا الحديث، وعدم وجوب مالم يذكر فيه. فأما وجوب ما ذكر فيه فلتعلق الأمر به، وأما عدم وجوب غيره فليس ذلك بمجرد كون الأصل عدم الوجوب، بل الأمر زائد على ذلك، وهو أن الموضع موضع تعليم، وبيان للجاهل، وتعريف لوادبات الصلاة، وذلك يقتضي انحصار الواجبات فيما ذكر، ويقوي مرتبة الحصر أنه ﷺ ذكر ما تعلقت به الإساءة من هذا المصلي، وما لم يتعلق به إسائته من واجبات الصلاة، وهذا يدل على أنه لم يقصر المقصود على ما وقعت فيه الإساءة فقط. فإذا تقرر هذا، فكل موضع اختلف الفقهاء في وجوبه، وكان مذكوراً في هذا الحديث، فلنا أن نتمسك به في وجوبه، وكل موضع اختلفوا في وجوبه، ولم يكن مذكوراً في هذا الحديث، فلنا ان نتمسك به في عدم وجوبه، لكونه غير مذكور في هذا الحديث، فلنا ان نتمسك به في عدم وجوبه، لكونه مذكور في هذا الحديث على ما تقدم من كونه موضع تعليم، وقد ظهرت قرينة مع ذلك على قصد ذكر الواجبات، وكل موضع اختلف في تحريمه فلك أن تستدل بهذا الحديث على عدم تحريمه، لأنه لو حرم، لوجب التلبس بضده، فإن النهي عن الشيء أمر بأحد أضداده ولو كان التلبس بالضد واجباً، لذكر على ما قررناه، فصار من لوازم النهي الأمر بالضد، ومن لوازم الأمر بالضد ذكره في الحديث على ما قررناه، فإدا انتفى ذكره – أعني ذكر الأمر بالتلبس بالضد- انتفى ملزومه، وهو الأمر الضد، وإذا انتفى الأمر بالضد، انتفى ملزومه، =следующие страницы →