Полный текст (11 223 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.
стр. 3081
ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ إِذَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ
٢٠٠٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارث الْأَنْصَارِيِّ،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقْعُدُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ إِلَّا قَدْرَ مَا يَقُولُ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ والإكرام" ٢. [٥: ١٢]
الحواشي
(١) .
٢ إسناده قوي. هشام بن عمار: صدوق من رجال البخاري، وقد توبع عليه، ومن فوقه من رجال الشيخين. =стр. 3082
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ
٢٠٠١ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام" ١. [٥: ١٢]
الحواشي
(١) = وأخرجه الترمذي "٢٩٩" في الصلاة: باب ما يقول إذا سلم من الصلاة، عن هناد بن السري، وأبو عوانة ٢/٢٤١ عن أبي علي الزعفراني، كلاهما عن مروان بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٠٢و٣٠٤، والطيالسي "١٥٥٨"، وأحمد ٦/٦٢، ومسلم "٥٩٢" في صلاة المسافرين: باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، وأبو داود "١٥١٢" في الصلاة: باب ما يقول لرجل إذا سلم، والنسائي ٣/٦٩ في السهو: باب الذكر بعد الاستغفار. وفي اليوم والليلة "٩٥" و "٩٦" و "٩٧"، والترمذي "٢٩٨" و "٢٩٩"، وابن ماجه "٩٢٤" في الإقامة: باب ما يقال بعد التسليم، والدارمي ١/٣١١، وأبو عوانة ٢/٢٤١و٢٤٢، والبيهقي في السنن ٢/١٨٣، والبغوي في شرح السنة "٧١٣" من طرق عن عاصم، بهذا الإسناد.
وسيرد بعده من طريق خالد الحذاء، عن عبد الله بن الحارث، به. وتخريجه من طريقه هناك.
١ إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد الأول: هو ابن عبد الله الواسطي، وخالد الثاني: هو خالد بن مهران الحذاء.
وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة "١٠٧" من طريق مسدد، عن خالد بن عبد الله الواسطي، بهذا الإسناد. =стр. 3083
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ خَبَرَ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ مَعْلُولٌ
٢٠٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ الرَّمَّاحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ
عَنْ بن مَسْعُودٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَجْلِسُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ إِلَّا قَدْرَ مَا يَقُولُ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام" ١. [٥: ١٢]
الحواشي
(١) = وأخرجه أحمد ٦/١٨٤ عن علي بن عاصم، ومسلم "٥٩٢" في الصلاة: باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته وأبو داود "١٥١٢" في الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا سلم، والنسائي في عمل اليوم والليلة "٩٧"، من طريق شعبة، وابن السني "١٠٧" أيضاً من طريق عبد الواحد بن زياد، ثلاثتهم عن خالد الحذاء، به.
وتقدم قبله من طريق عاصم الأحول، عن عبد الله بن الحارث، به، وتقدم تخريجه من طريقه هناك.
١ إسناده صحيح بما قبله. عوسجة بن الرماح: وثقه ابن معين، وذكره المؤلف في الثقات، وقال الدارقطني: يعتبر به. وباقي السند رجاله رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٠٢و٣٠٤، والنسائي في عمل اليوم والليلة "٩٨" من طريق أبي معاوية، عن عاصم الأحول، بهذا الإسناد وصححه ابن خزيمة "٧٣٦".
وأورده الهيثمي في المجمع ١٠/١٠٢، وقال: رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح، كذا قال، مع أن عوسجة بن عبد الرحمن لم يخرج له غير النسائي في عمل اليوم والليلة.
ورواه سفيان بن عيينة، عن عاصم الأحول، فاختلف عليه فيه، =стр. 3084
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ وَسَمِعَهُ عن عوسجة بن الرماح عن أبي الهذيل عن بن مسعود الطريقان جميعا محفوظان.
الحواشي
(١) = فرواه النسائي في عمل اليوم والليلة "٩٤" عن أحمد بن حرب الموصلي، عن سفيان، عن عاصم، عن رجل يقال له عبد الرحمن بن الرماح، عن عبد الرحمن بن عوسجة، أحدهما عن الآخر، عن عائشة. ورواه عبد الرزاق في المصنف "٣١٩٧" عن سفيان، عن عاصم، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن عبد الرحمن بن الرماح، عن عائشة. قال المزي في تهذيب الكمال في ترجمة عوسجة: وكلاهما غير محفوظ، والمحفوظ ما تقدم ذكره "يعني رواية عاصم، عن عوسجة، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عائشة، ورواية عاصم أيضا عن عبد الله بن الحارث عن عائشة" والوهم في ذلك من ابن عيينة، ولعله مما رواه بعد الاختلاط، فإنه لم يتابعه عليه أحد، ولا يعرف في رواة الحديث من اسمه عبد الرحمن بن الرماح، لا في هذا الحديث ولا غيره.
وأخرجه الطيالسي "٣٧٣"، والنسائي في عمل اليوم والليلة "٩٩" من طريق شعبة، عن عاصم، عن عوسجة، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الله بن مسعود أنه كان إذا فرغ من صلاته … ولم يرفعه.стр. 3085
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَقُولُ مَا وَصَفْنَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ فِي عَقِبِ الِاسْتِغْفَارِ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ
٢٠٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حدثنا الوليد وعمر هو بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ١ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرحبي قال:
الحواشي
(١) ١ تحرف في الإحسان إلى عثمان والتصويب من التقاسيم لوحة ٢٠٢.стр. 3086
حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنَ الصَّلَاةِ اسْتَغْفِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذا الجلال والإكرام" ١. [٥: ١٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح غير عمر بن عبد الواحد المتابع للوليد، وهو ثقة. الوليد: هو ابن مسلم، وأبو أسماء: هو عمرو بن مرثد.
وأخرجه مسلم "٥٩١" في المساجد: باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، والبيهقي في السنن ٢/١٨٣ من طريق داود رشيد، والنسائي ٣/٦٨ في السهو: باب الاستغفار بعد التسليم، وفي عمل اليوم والليلة "١٣٩" عن محمود بن خالد، كلاهما عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥/٢٧٥ و٢٧٩، ٢٨٠، وأبو داود "١٥١٣" في الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا سلم، والترمذي "٣٠٠" في الصلاة: باب ما يقول إذا سلم من الصلاة، والدارمي ١/٣١١، وابن خزيمة "٧٣٧" و "٧٣٩"، والبيهقي في "السنن" ٢/١٨٣، وأبو عوانة ٢/٢٤٢، والبغوي في شرح السنة "٧١٤"، من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.стр. 3087
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقِرَاءَةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي عَقِبِ الصَّلَاةِ لِلْمُصَلِّي
٢٠٠٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ حُنَيْنِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ,
стр. 3088
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اقرؤوا المعوذات في دبر كل صلاة" ١. [١: ١٠٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده قوي، وهو في "صحيح ابن خزيمة" برقم "٧٥٥".
وأخرجه أبو داود "١٥٢٣" في الصلاة: باب في الاستغفار، والنسائي ٣/٦٨ في السهو: باب الأمر بقراءة بالمعوذات بعد التسليم من الصلاة، من طريق ابن وهب، وابن خزيمة "٧٥٥" أيضا، والحاكم ١/٢٥٣ من طريق عاصم بن علي، كلاهما عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووفقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي "٢٩٠٣" في فضائل القرآن: باب ما جاء في المعوذتين، عن قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن علي بن رباح، به. وقال: هذا حديث حسن غريب. وانظر الحديث المتقدم برقم "٧٩٥".стр. 3089
ذِكْرُ وَصْفِ التَّهْلِيلِ الَّذِي يُهَلِّلُ بِهِ الْمَرْءُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي عُقَيْبِ صَلَاتِهِ
٢٠٠٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ وَرَّادٍ قَالَ:
كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ أَيُّ شَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاتِهِ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ
стр. 3090
لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا ينفع ذا الجد منك الجد" ١. [٥: ١٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد، فإنه من رجال البخاري.
وأخرجه أبو داود "١٥٠٥" في الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا سلم، والطبراني ٢٠/ "٩٢٥"، عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٣١، ومن طريقه مسلم "٥٩٣" في الصلاة: باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، والطبراني ٢٠/ "٩٢٥" أيضاً، وأخرجه مسلم "٥٩٣" أيضاً عن أبي كريب وأحمد بن سنان، وأبو عوانة ٢/٢٤٤ عن علي بن حرب الطائي، كلهم عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة ٢/٢٤٣، والبيهقي في السنن ٢/١٨٥ من طريق مالك بن سعير، عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤/٢٥٠،والبخاري "٦٣٣٠" في الدعوات: باب الدعاء بعد الصلاة، ومسلم "٥٩٣"، والنسائي ٣/٧١ في السهو: باب نوع آخر من القول بعد انقضاء الصلاة، والطبراني ٢٠/ "٩٠٦" و "٩٢٦" و "٩٢٧" و "٩٢٨"، والبيهقي ٢/١٨٥، من طريق منصور بن المعتمر، عن المسيب بن رافع، به.
وأخرجه عبد الرزاق "٤٢٢٤"،والبخاري "٦٦١٥" في القدر: باب لا مانع لما أعطى الله، ومسلم "٥٩٣"، والنسائي ٣/٧٠، والطبراني ٢٠/ "٩٣١"، وأبو عوانة ٢/٤٢٢٤/ وابن خزيمة "٧٤٢" من طريق عبدة بن أبي لبابة، عن وراد، بهذا الإسناد. م
وأخرجه مسلم "٥٩٣" أيضاً، والطبراني ٢٠/ "٩٢٤" و "٩٣٤"، وأبو عوانة ٢/٢٤٤ من طريق أبي سعيد، والنسائي ٣/٧٠، من طريق عبد الملك بن أعين، والطبراني ٢٠/ "٩٢٩" من طريق سليم بن عبد الرحمن بن النخعي، و٢٠/ "٩٣٢" من طريق مكحول الشامي، =стр. 3091
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِاسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَا
٢٠٠٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ الْكَرْمَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ١ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ وَغَيْرُهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي وَرَّادٌ،
أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلَاتِهِ "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له له الملك وله
الحواشي
(١) = و٢٠/ "٩٣٦" من طريق عبدربه، ٢٠/ "٩٣٧" و "٩٣٨" من طريق رجاء بن حيوة، كلهم عن وراد، به.
وسيرد بعده "٢٠٠٦" من طريق الشعبي، و "٢٠٠٧" من طريق عبد الملك بن عمير، كلاهما عن وراد، به. ويرد تخريج كل طريق منهما في موضعه.
وقوله: "لا ينفع ذا الجد منك الجد –بفتح الجيم: الغنى أو الحظ، ومن في قوله: "منك" بمعنى البدل، قال الشاعر:
فليت لنا من ماء زمزم شربة … مبردة باتت على الطهيان
يريد: ليت لنا بدل ماء زمزم. وقال الجوهري في الصحاح: معنى "منك" هنا: عندك، أي: لا ينفع ذا الغنى عندك عناء. وقال النووي في شرح مسلم ٤/١٩٦: لا ينفع ذا الحظ في الدنيا بالمال والولد والعظمة والسلطات منك حظه، أي: لا ينجيه حظه منك، وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح.
١ تحرف في الإحسان إلى بكر.стр. 3092
الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ" ١. [٥: ١٢]
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: قَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ وَمُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَأَنَا قُلْتُ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ مُجَالِدًا تَبَرَّأْنَا من عهدته في كتاب المجروحين ٢.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أبي بكير الكرماني: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في الثقات ٨/٣٦٥، وقال: مستقيم الحديث، ووثقه الخطيب في تاريخه ١٠/٨٠، ومن فوقه من رجال الشيخين غير داود بن أبي هند، فإنه من رجال مسلم.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ "٨٩٨" عن عبدان بن أحمد، عن عبد الله الكرماني، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤/٢٥٠، والبخاري "٦٤٧٣" في الرقاق: باب ما يكره من قيل وقال، والنسائي ٣/٧١ في السهو: باب كم مرة يقول ذلك وفي عمل اليوم والليلة "١٢٩"، وابن خزيمة "٧٤٢"، والطبراني ٢٠/ "٨٩٧"، من طرق عن هشيم، عن غير واحد منهم المغيرة بن الضبي، عن الشعبي، بهذا الإسناد. وقد سمى الطبراني من مع المغيرة وهم. زكريا بن أبي زائدة، وإسماعيل بن أبي خالد، ومجالد بن سعيد.
وأخرجه الطبراني ٢٠/ "٨٩٦"، والنسائي في عمل اليوم والليلة "١٣٠" من طريق شباك، والطبراني ٢٠/ "٨٩٩" من طيق عاصم بن أبي النجود، كلاهما عن الشعبي، به.
وتقدم قبله من طريق المسيب بن رافع، وسيرد بعده من طريق عبد الملك بن عمير، كلاهما عن وراد، به. فانظرهما.
٢ ٣/١٠-١١، وقال فيه: كان رديء الحفظ يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به. قلت: وهو من رجال التهذيب، أخرجه حديثه مسلم مقروناً، وروى له أصحاب السنن، يعتبر بحديثه في المتابعات والشواهد.стр. 3093
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ عَنْ وَرَّادٍ إِلَّا الشَّعْبِيُّ وَالْمُسَيِّبُ بْنُ رَافِعٍ
٢٠٠٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَرَّادًا كَاتَبَ الْمُغِيرَةِ يُحَدِّثُ،
أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ فَسَلَّمَ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ "١.
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ فِي عَقِبِهِ قَالَ: حدثنا عبيد الله بن معاذ
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ "٩١١" من طريق عمرو بن مرزوق، عن شعبة، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري "٨٤٤" فقال: وقال شعبة، عن عبد الملك، بهذا.
وأخرجه الحميدي "٧٦٢"، وأحمد ٤/٢٥١، والبخاري "٨٤٤" في الأذان: باب الذكر بعد الصلاة، و "٦٤٧٣" في الرقاق: باب ما يكره من قيل وقال، و "٧٢٩٢" في الاعتصام: باب ما يكره من كثرة السؤال، ومسلم "٥٩٣" "١٣٨" في المساجد: باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، والدارمي ١/٣١١، وأبو عوانة ٢/٢٤٣و٢٤٤، وابن خزيمة "٧٤٢"،والطبراني أيضاً ٢٠/ "٩٠٨" و "٩٠٩" و "٩١٠" و "٩١٢" و "٩١٣" و "٩١٤" و "٩١٥" و "٩١٦" و "٩١٧" و "٩١٨" و "٩١٩" و "٩٢٠"، والبيهقي في السنن ٢/١٨٥، والبغوي في شرح السنة "٧١٥" من طرق عن عبد الملك بن عمير، به، وانظر الحديثين قبله.стр. 3094
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ وَرَّادٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذلك ١. [٥: ١٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ "٩٠٧" من طريق المثنى بن معاذ أخي عبد الله بن معاذ، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري "٨٤٤" في الأذان: باب الذكر بعد الصلاة، فقال: وقال شعبة عن الحكم، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.стр. 3095
ذكر وصف التهليل آخَرَ كَانَ يُهَلِّلُ ﷺ بِهِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي عَقِبِ صَلَاتِهِ
٢٠٠٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ،
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ لَهُ الْمَنُّ وَلَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَالثَّنَاءُ الْحَسَنُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ وَيَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول هؤلاء الكلمات دبر كل صلاة ٢. [٥: ١٢]
الحواشي
(١) ٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبُو بَكر بن أبي شيبة في المُصَنَّف ١٠/٢٣٢، ومن طريقه مسلم "٥٩٤" "١٤٠" في المساجد: باب استحباب الذكر بعد الصلاة، والبيهقي ٢/١٨٥، وأخرجه أبو داود "١٥٠٧" في الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا سلم، ومن طريقه أبو عوانة ٢/٢٤٥ عن محمد بن سليمان الأنباري، والنسائي ٣/٧٠ في السهو: باب =стр. 3096
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ١ أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ شَيْئًا
٢٠٠٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ بِمِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ،
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ لَهُ الْمَنُّ وَلَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَالثَّنَاءُ الْحَسَنُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ وَيَقُولُ كان رسول الله صلى الله
الحواشي
(١) = عدد التهليل والذكر بعد التسليم، عن إسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤/٤، ومسلم "٥٩٤" "١٣٩" من طريق عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه الشافعي في مسنده ١/٩٣-٩٤، ومن طريقه البغوي "٧١٧" عن محمد بن إبراهيم، ومسلم "٥٩٤" "١٤١" من طريق يحيى بن عبد الله بن سالم، وابن خزيمة "٧٤١"، وأبو عوانة ٢/٢٤٦ من طريق أبي عمر الصنعاني، كلهم عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، به. وانظر "٢٠٠٩" و "٢٠١٠".
١ كتب العنوان مع الحديث في هامش الإحسان وقد ذهب بالتصوير من العنوان من قوله: ذكر إلى هنا، واستدرك من التقاسيم لوحة ٢٠٤ من مصورة حيدرآباد.стр. 3097
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ دُبُرَ كُلِّ صلاة ١. [٥: ١٢]
الحواشي
(١) ١ محمد بن أصبغ بن الفرج مترجم في المدارك ٣/١٨٩، كان بمصر فقيهاً مفتياً، روى عنه محمد بن فطيس، وأبو بكر بن الخلال، توفي بمصر سنة خمس وسبعين ومئتين، والمنذر بن عبد الله: هو ابن المنذر بن المغيرة الحزامي المدني، ذكره المؤلف في الثقات، وروى عنه جمع ومن فوقه من رجال الشيخين. وتقدم قبله من طريق عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، به. وأوردت تخريجه هناك.стр. 3098
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ سَمِعَهُ أَبُو الزبير من بن الزُّبَيْرِ
٢٠١٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا سَلَّمَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ أَهْلُ النِّعْمَةِ وَالْفَضْلِ وَالثَّنَاءِ الْحَسَنِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" ٢. [٥: ١٢]
الحواشي
(١) ١ محمد بن أصبغ بن الفرج مترجم في المدارك ٣/١٨٩، كان بمصر فقيهاً مفتياً، روى عنه محمد بن فطيس، وأبو بكر بن الخلال، توفي بمصر سنة خمس وسبعين ومئتين، والمنذر بن عبد الله: هو ابن المنذر بن المغيرة الحزامي المدني، ذكره المؤلف في الثقات، وروى عنه جمع ومن فوقه من رجال الشيخين. وتقدم قبله من طريق عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، به. وأوردت تخريجه هناك.
٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، يعقوب الدورقي: هو يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن أفلح العبدي مولاهم، وإسماعيل بن علية: هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم أبو بشر البصري. وهو في صحيح ابن خزيمة برقم "٧٠٤".
وأخرجه مسلم "٥٩٤" "١٤٠" في المساجد: باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤/٥ عن إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد. =стр. 3099
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ لِلْمَرْءِ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ فِي عَقِبِ صَلَاتِهِ
٢٠١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَدْعُو بِهِنَّ فِي صَلَاتِي فَقَالَ: "سَبِّحِي اللَّهَ عَشْرًا وَاحْمَدِيهِ عَشْرًا وَكَبِّرِيهِ عَشْرًا ثم سليه حاجتك" ١. [١: ١٠٤]
الحواشي
(١) = وأخرجه أبو داود "١٥٠٦" في الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا سلم، ومن طريقه أبو عوانة ٢/٢٤٥، عن محمد بن عيسى، والنسائي ٣/٦٩ في السهو: باب التهليل بعد التسليم، عن محمد بن شجاع المروذي، وأبو عوانة ٢/٢٤٥ من طريق سريج بن يونس، ثلاثتهم عن إسماعيل بن علية، به.
وتقدم قبله "٢٠٠٨" و "٢٠٠٩" من طريقين عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، به.
١ إسناده حسن. عكرمة بن عمار –وإن كان من رجال مسلم: حديثه حسن، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن أبان، فإن من رجال البخاري.
وأخرجه أحمد ٣/١٢٠، والنسائي ٣/٥١ في السهو: باب الذكر بعد التشهد، عن عبيد بن وكيع، كلاهما عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي "٤٨١" في الصلاة: باب ما جاء في صلاة التسبيح، والحاكم في المستدرك ١/٢٥٥، من طريقين عن عبد الله بن المبارك، عن عكرمة بن عمار، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.стр. 3100
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَا مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ إِنَّمَا أُمِرَ بِاسْتِعْمَالِهِ فِي عَقِبِ الصَّلَاةِ لَا فِي الصَّلَاةِ نَفْسِهَا
٢٠١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى قال: حدثنا أبو خثيمة قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَصْلَتَانِ لَا يُحْصِيهُمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ يُسَبِّحُ اللَّهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا وَيَحْمَدُهُ عَشْرًا وَيُكَبِّرُ عَشْرًا" قَالَ فَأَنَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يعقدها بيده قال فقال خمسون ومئة بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ سَبَّحَ وَحَمَّدَ وَكَبَّرَ مِائَةً فَتِلْكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ أُلْفِيَنَّ وَخَمْسَ مِائَةِ سَيِّئَةٍ قَالَ كَيْفَ لَا يُحْصِيهِمَا قَالَ: "يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ فَيَقُولُ اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا حَتَّى شَغَلَهُ وَلَعَلَّهُ أَنْ لَا يَعْقِلَ وَيَأْتِيهِ فِي مَضْجَعِهِ فَلَا يَزَالُ ينومه حتى ينام"١. [١: ١٠٤]
الحواشي
(١) ١ جرير وابن عُلَية سمعا من عطاء بن السائب بعد اختلاطه، لكن رواه عنه شعبة وسفيان الثوري، وهما ممن سمع منه قبل الاختلاط، فالحديث صحيح.
وأخرجه الترمذي "٣٤١٠" في الدعوات، عن أحمد بن منيع، وابن ماجه "٩٢٦" في الإقامة: باب ما يقال بعد التسليم، عن أبي كريب، كلاهما عن إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد. =стр. 3101
ذِكْرُ مَا يَغْفِرُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ الْعَبْدِ بِهِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ إِذَا قَالَهَا الْمَرْءُ فِي عَقِبِ الصَّلَاةِ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ
٢٠١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ حَاجِبِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ دُبُرَ صَلَاتِهِ وَحَمِدَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكَبَّرَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وختم المئة بلا إله إلا الله وحده
الحواشي
(١) = وأخرجه الحميدي "٥٨٣"، وعبد الرزاق "٣١٨٩"، والنسائي في عمل اليوم والليلة "٨١٩" من طريق سفيان الثوري، وعبد الرزاق "٣١٩٠" عن معمر، وابن أبي شيبة ١٠/٢٣٣، ٢٣٤، وابن ماجه "٩٢٦" من طريق محمد بن بن فضيل، وأحمد ٢/٥٠٢، وأبو داود "٥٠٦٥" في الأدب: باب في التسبيح عند النوم، من طريق شعبة، والنسائي في عمل اليوم والليلة "٨١٣" من طريق إسماعيل بن أبي خالد، وابن ماجه "٩٢٦" أيضاً من طريق أبي يحيى التيمي وأبي الأجلح، كلهم عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد.
وسيورده المؤلف برقم "٢٠١٨" من طريق حماد بن يزيد، عن عطاء به، ويرد تخريجه عنده.
وأخرجه النسائي في اليوم والليلة "٨٢٠" من طريق يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب، عن عطاء، به، موقوفاُ على عبد الله.
ومعنى لا يحصيهما، أي: لا يحافظ عليهما على الدوام.стр. 3102
لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ" ١. [١: ١٠٤]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: رَفَعَهُ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ عَنْ مَالِكٍ وحده ٢.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، وأخرجه أبو عوانة ٢/٢٤٧ عن عمران بن بكار الحمصي، بهذا الإسناد.
وسيورده المؤلف برقم "٢٠١٦" من طريق سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، به، فانظر تخريجه هناك.
٢ وقد خالفه رواة الموطأ جميعاً، فأوقفوه على أبي هريرة، وهو في الموطأ ١/٢١٠ في باب ما جاء في ذكر الله تعالى. قال ابن عبد البر في تجريد التمهيد ص٢٤١ بعد أن أورد الحديث: هكذا الحديث موقوف في الموطأ على أبي هريرة، ومثله لا يدرك بالرأي، وهو مرفوع صحيح عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة ثابتة من حديث أبي هريرة، ومن حديث علي بن أبي طالب، ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، ومن حديث كعب بن عجرة وغيرهم.
قلت: وأخرجه النسائي في اليوم والليلة "١٤٢" عن قتيبة بن سعيد، عن مالك موقوفاً على أبي هريرة، وقال بإثره: رفعه زيد بن أبي أنيسة رواه عن سهيل، وقال عن أبي عبيدة صوابه عبيد، نبه عليه النسائي عن عطاء، عن أبي هريرة.стр. 3103
ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي يَسْبِقُ الْمَرْءُ بِقَوْلِهِ فِي عُقَيْبِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ مَنْ تَقَدَّمَهُ وَلَا يَلْحَقُهُ أَحَدٌ بَعْدَهُ إِلَّا مَنْ أَتَى بِمِثْلِهِ
٢٠١٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ،
стр. 3104
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الْأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَلَهُمْ فُضُولُ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ قَالَ: "أَفَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ بِمِثْلِ أَعْمَالِكُمْ تُسَبِّحُونَ وَتُحَمِّدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وثلاثين" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير محمد بن عبد الأعلى، فإنه من رجال مسلم. وهو في صحيح ابن خزيمة برقم "٧٤٩".
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة "١٤٦" عن محمد بن عبد الأعلى، به.
وأخرجه البخاري "٨٤٣" في الأذان: باب الذكر بعد الصلاة، ومسلم "٥٩٥" في المساجد: باب استحباب الذكر بعد الصلاة، وأبو عوانة ٢/٢٤٨، والبيهقي في السنن ٢/١٨٦، من طريقين عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٦٣٢٩" في الدعوات: باب الدعاء بعد الصلاة، والبيهقي في السنن ٢/١٨٦، والبغوي في شرح السنة "٧٢٠" من طريق ورقاء، ومسلم "٥٩٥"، وأبو عوانة ٢/٢٤٩، والبيهقي ٢/١٨٦، من طريق ابن عجلان، كلاهما عن سمي، به. وعندهم أيضاً: قال ابن عجلان: فحدثت بهذا الحديث رجاء بن حيوة، فحدثني بمثله عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ .
وأخرجه مسلم "٥٩٥" "١٤٣"، والبغوي في شرح السنة "٧١٧"، من طريق روح بن القاسم، والنسائي في عمل اليوم والليلة "١٤٥" من طريق ابن عجلان، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، به. وقوله: ذهب أهل الدثور الدثور –بضم المهملة والمثلثة، جمع دثر: هو المال الكثير.стр. 3105
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ وَالتَّكْبِيرَ الَّذِي وَصَفْنَا هُوَ أَنْ يَخْتِمَ آخِرَهَا بِالشَّهَادَةِ لِلَّهِ بالوحدانية ليكون تمام المئة
٢٠١٥ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَصْحَابُ الدُّثُورِ بالأخر يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَلَهُمْ فُضُولُ أَمْوَالٍ يَتَصَدَّقُونَ بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تُدْرِكُ بِهِنَّ مَنْ سَبَقَكَ وَلَا يَلْحَقُكَ مَنْ خَلْفَكَ إِلَّا مَنْ أَخَذَ بمثل عملك"؟ قال بلى يا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "تُكَبِّرُ اللَّهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُحَمِّدُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُسَبِّحُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَخْتِمُهَا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيء قدير" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، وقد صرح الوليد بالتحديث.
وأخرجه أبو داود "١٥٠٤" في الصلاة: باب التسبيح بالحصى، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٢٣٨، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي ١/٣١٢ عن الحكم بن موسى، عن هقل، عن الأوزاعي، به.
وفي الباب عن أبي ذر عند الحميدي "١٣٣"، وابن ماجه "٩٢٧"، وابن خزيمة "٧٤٨". وانظر الحديث المتقدم برقم "٨٣٨".стр. 3106
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِ الْمُسْلِمِ بِقَوْلِهِ مَا وَصَفْنَا فِي عُقَيْبِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ
٢٠١٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحَمَدَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكَبَّرَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ وَقَالَ تَمَامَ المئة لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ لَهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كانت مثل زبد البحر" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد بن عبد الله: هو ابن عبد الرحمن بن يزيد الطحان.
وأخرجه مسلم "٥٩٧" في المساجد: باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، عن عبد الحميد بن بيان الواسطي، وابن خزيمة في صحيحه "٥٧٠" عن أبي بشر، والبيهقي في السنن ٢/١٨٧، والبغوي في شرح السنة "٧١٨" من طريق مسدد، ثلاثتهم عن خالد بن عبد الله، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٣٧١، ومسلم "٥٩٧"، من طريق إسماعيل بن زكريا، وأحمد ٢/٤٨٣، وأبو عوانة ٢/٢٤٧، ٢٤٨ من طريق فليح بن سليمان، والنسائي في عمل اليوم والليلة "١٤٣" من طريق زيد بن أبي أنيسة، ثلاثتهم عن سهيل بن أبي صالح، به.
وتقدم برقم "٢٠١٣" من طريق مالك، عن أبي عبيد، به. فانظره.стр. 3107
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: أَبُو عُبَيْدٍ١ هَذَا حَاجِبُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.
الحواشي
(١) ١ قيل: اسمه عبد الملك، وقيل: حي، أو حيي، أو حوي.стр. 3108
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ زِيَادَةِ التَّهْلِيلِ مَعَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ لِيَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا٢ خَمْسًا وَعِشْرِينَ
٢٠١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ،
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُحِمِّدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَأُتِيَ رَجُلٌ فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ أَمَرَكُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ أَنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرُ كُلُّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُحَمِّدُوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُكَبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ قَالَ نَعَمْ قَالَ اجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ وَاجْعَلُوا فِيهِ التَّهْلِيلَ فَلَمَّا أَصْبَحَ أتي
الحواشي
(١) ٢ تحرفت في الإحسان إلى منهما.стр. 3109
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فافعلوه" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير كثير بن أفلح، وهو ثقة.
وهو في صحيح ابن خزيمة برقم "٧٥٢"، وصححه الحاكم ١/٢٥٣، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٥/١٨٤، والدارمي ١/٣١٢، والطبراني "٤٨٩٨" من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي "٣٤١٣" في الدعوات، من طريق ابن أبي عدي، والنسائي ٣/٧٦ في السهو: باب نوع آخر من عدد التسبيح، وفي عمل اليوم والليلة "١٥٧" من طريق ابن إدريس، والطبراني "٤٨٩٨" من طريق النضر بن شميل، ثلاثتهم عن هشام بن حسان، به.стр. 3110
ذِكْرُ كَتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنِ اقْتَصَرَ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ فِي عُقَيْبِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ عَلَى عَشْرٍ عَشْرٍ بِأَلْفٍ وَخَمْسِ مِائَةِ حَسَنَةٍ
٢٠١٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَصْلَتَانِ لَا يُحْصِيهُمَا عَبْدٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَهُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ يُسَبِّحُ اللَّهَ أَحَدُكُمْ فِي دُبُرُ كُلُّ صَلَاةٍ عَشْرًا وَيُحَمِّدُهُ عَشْرًا وَيُكَبِّرُهُ عشرا فتلك خمسون ومئة بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ
стр. 3111
يُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَيُحَمِّدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَتِلْكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةِ سَيِّئَةٍ"؟ ١ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَعْقِدُهُنَّ بِيَدِهِ قَالَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ لَا يُحْصِيهَا قَالَ: "يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَيَقُولُ اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا وَيَأْتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ فَيُنَوِّمُهُ" ٢. [١: ٢]
قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ كَانَ أَيُّوبُ حَدَّثَنَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَلَمَّا قَدِمَ عَطَاءٌ الْبَصْرَةَ قَالَ لَنَا أَيُّوبُ قَدْ قَدِمَ صاحب حديث التسبيح فاذهبوا فاسمعوه منه.
الحواشي
(١) ١ في الإحسان: حسنة والتصويب من الهامش.
٢ إسناده صحيح. حماد بن زيد روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط.
وأخرجه النسائي ٣/٧٤ في السهو: باب عدد التسبيح بعد التسليم، عن يحيى بن حبيب بن عربي، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وتقدم برقم "٢٠١٢" من طريق جَرِيرٌ وَابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، به، وأوردت تخريجه من طرقه هناك.стр. 3112
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَا مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ مِنَ الْمُعَقِّبَاتِ الَّذِي لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ
٢٠١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلْحِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الْأَزْرَقُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنِ الحكم عن بْنِ أَبِي لَيْلَى،
стр. 3113
عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ تُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُحَمِّدُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُكَبِّرُهُ أَرْبَعًا وثلاثين" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. رجاله رجال الصحيح غير محمد بن حسان الأرزق، وهو ثقة. الحكم: هو ابن عتيبة.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/٢٦٥ من طريقين، عن محمد بن حسان الأزرق، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٥٩٦" "١٤٥" في المساجد: باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، والطبراني ١٩/ "٢٤٦" من طريق عبد الصمد بن النعمان، كلاهما عن حمزة الزيات، به.
وأخرجه من طرق عن الحكم، به: ابن أبي شبيبة ١٠/٢٢٨، وعبد الرزاق "٣١٩٣"، ومسلم "٥٩٦"، والترمذي "٣٤١٢" في الدعوات، والنسائي ٣/٧٥ في السهو: باب نوع آخر من عدد التسبيح، وفي اليوم والليلة "١٥٥"، وأبو عوانة ٢/٢٤٧، والطبراني ١٩/ "٢٥٩" و "٢٦٠" و "٢٦١" و "٢٦٣" و "٢٦٤" و "٢٦٥"، والبغوي في شرح السنة "٧٢١"، والبيهقي في "السنن" ٢/١٨٧.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٢٨، والطيالسي "١٠٦٠"، والطبراني ١٩/ "٢٦٥" من طريق شعبة، والبخاري في الأدب المفرد "٦٢٢"، والنسائي في اليوم والليلة "١٥٦" من طريق منصور بن المعتمر، كلاهما عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة موقوفاً.
قال الإمام النووي في شرح مسلم ٥/٩٥: واعلم أن حديث كعب بن عجرة هذا ذكره الدارقطني في استدراكاته على مسلم، وقال الصواب أنه موقوف على كعب، لأن من رفعه لا يقاومون من وقفه في الحفظ. وهذا الذي قاله الدارقطني مردود، لأن مسلماً رواه من طرق كلها مرفوعة، وذكره الدارقطني أيضا من طرق أخرى مرفوعة، وإنما روي =стр. 3114
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى ذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ عُقَيْبَ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ
٢٠٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أخبرنا المقرىء حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مسلم التجيبي يقول: حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي عن الصنابحي
عن مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ مُعَاذٍ فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ" فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ أُوصِيكَ أَنْ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أن تقول اللهم أعني على ذكرك
الحواشي
(١) = مرقوفاً من جهة منصور وشعبة، وقد اختلفوا عليهما أيضاً في رفعه ووقفه، وبين الدارقطني ذلك. ثم قال النووي – ﵀: إن الحديث الذي روي مرفوعاً وموقوفاً يحكم بأنه مرفوع على المذهب الصحيح الذي عليه الأصوليون والفقهاء والمحققون من المحدثين، منهم البخاري وآخرون حتى لو كان الواقفون أكثر من الرافعين حكم بالرفع، كيف والأمر هنا بالعكس.
وقوله: "معقبات" قال البغوي في شرح السنة ٣/٢٣٢: يريد هذه التسبيحات سميت معقبات، لأنه عادت مرة بعد مرة، والتعقيب أن تعمل عملاً، ثم تعود إليه، وقوله : ﴿وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ ، أي: لم يرجع، قال شمر: كل راجع معقب. وقوله : ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ﴾ ، أي: للإنسان ملائكة يعقب بعضهم ببعض، يقال: ملك معقب، وملائكة معقبة، ثم معقبات، جمع الجمع، وقيل: ملائكة الليل تعقب ملائكة النهار.стр. 3115
وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ١". [١: ٢]
قَالَ وَأَوْصَى بِذَلِكَ مُعَاذٌ الصُّنَابِحِيَّ وَأَوْصَى بِذَلِكَ الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَوْصَى بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُقْبَةَ بْنَ مسلم.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير عقبة بن مسلم، وهو ثقة.
المقرئ: هو عبد الله بن يزيد، وأبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري، والصنابحي – بضم الصاد وفتح النون وكسر الباء، نسبة إلى صنابح: بطن من مراد: هو عبد الرحمن بن عسيلة.
وأخرجه أحمد ٥/٢٤٤ -٢٤٥، والنسائي في عمل اليوم الليلة "١٠٩"، وأبو داود "١٥٢٢" في الصلاة: باب في الاستغفار، والطبراني ٢٠/١١٠، من طرق، عن المقرئ، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة "٧٥١"، والحاكم ١/٢٧٣ على الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٥/٢٤٧، والنسائي ٣/٥٣ في السهو: باب نوع آخر من الدعاء، وفي عمل اليوم والليلة "١١٧" من طرق عن حيوة بن شريح، به.
وأخرجه الطبراني ٢٠/ "٢٥٠" من طريق سعيد بن عفير، عن ابن لهيعة، عن عقبة، عن الحبلي، عن معاذ. قال الطبراني: ولم يذكر ابن لهيعة: الصنابحي.
وأخرجه أيضاً ٢٠/ "٢١٨" من طريقين عن إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل.стр. 3116
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِسُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يُعِينَهُ عَلَى ذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ وَعِبَادَتِهِ فِي عَقِبِ صَلَاتِهِ
٢٠٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
стр. 3117
إبراهيم قال: أخبرنا المقرىء قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مسلم التجيبي يقول: حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي عن الصنابحي
عن مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِهِ يَوْمًا فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ إِنِّي والله لأحبك" فقال معاذ بأبي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكَ فَقَالَ: "أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ" ١.
وَأَوْصَى بِذَلِكَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الصُّنَابِحِيَّ وَأَوْصَى بِذَلِكَ الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَوْصَى بِهِ أَبُو عَبْدِ الرحمن عقبة بن مسلم.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. وهو مكرر ما قبله.стр. 3118
ذِكْرُ كَتْبَةِ اللَّهِ جَوَازًا مِنَ النَّارِ لِمَنِ اسْتَجَارَ مِنْهَا فِي عَقِبِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَالْمَغْرِبِ سَبْعَ مَرَّاتٍ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا
٢٠٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ الْكِنَانِيِّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ التَّمِيمِيِّ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمُغَارَ اسْتَحْثَثْتُ فَرَسِي فَسَبَقْتُ أَصْحَابِي
стр. 3119
فَتَلَقَّانِي الْحَيُّ بِالرَّنِينِ فَقُلْتُ قُولُوا لَا إِلَهَ إلا الله تحرزوا فقالوا فَلَامَنِي أَصْحَابِي وَقَالُوا حُرِمْنَا الْغَنِيمَةَ بَعْدَ أَنْ رُدَّتْ بِأَيْدِينَا فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرُوهُ بِمَا صَنَعْتُ فَدَعَانِي فَحَسَّنَ لِي مَا صَنَعْتُ وَقَالَ: "أَمَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ لَكَ بِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَذَا وَكَذَا".
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَنَا نَسِيتُ الثَّوَابَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي: "إِنِّي سَأَكْتُبُ لَكَ كِتَابًا وَأُوصِي بِكَ مَنْ يَكُونُ بَعْدِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ". قَالَ فَكَتَبَ لِي كِتَابًا وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَقَالَ: "إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ تِلْكَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ جَوَازًا مِنَ النَّارِ وَإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ يَوْمِكَ ذَلِكَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ جَوَازًا مِنَ النَّارِ" قَالَ فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ بِالْكِتَابِ فَفَضَّهُ فَقَرَأَهُ وَأَمَرَ لي بعطاء أَتَيْتُ بِهِ عُمَرَ فَقَرَأَهُ وَأَمَرَ لِي وَخَتَمَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ عُثْمَانَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ.
قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ تُوُفِّيَ الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ وَتَرَكَ الْكِتَابَ عِنْدَنَا فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَنَا حَتَّى كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْوَالِي بِبَلَدِنَا يَأْمُرُهُ بِإِشْخَاصِي إِلَيْهِ وَالْكِتَابَ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ فَفَضَّهُ وَأَمَرَ لِي وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَمَا إِنِّي
стр. 3120
لَوْ شِئْتُ أَنْ يَأْتِيَكَ ذَلِكَ وَأَنْتَ فِي مَنْزِلِكَ فَعَلْتُ وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُحَدِّثَنِي بِالْحَدِيثِ على وجهه قال فحدثته ١.
الحواشي
(١) ١ مسلم بن الحارث – ويقال: الحارث بن مسلم، وهو الأصح كما سيأتي: لم يوثقه غير المؤلف ٥/٣٩١، ولا يعرف بغير هذا الحديث. وقال الدارقطني: مجهول، وباقي رجاله ثقات. ومال الحافظ في التهذيب إلى تضعيفه، إلا أن ابن علان في التفوحات الربانية نقل عنه قوله: حديث حسن.
وأخرجه أبو داود "٥٠٨٠" في الأدب: باب ما يقول إذا أصبح، عن عمرو بن عثمان الحمصي، ومؤمل بن الفضل الحارني، وعلي بن سهل الرملي، ثلاثتهم عن الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن حسان الكناني، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة "١١١"، وابن السني "١٣٩" في عمل اليوم والليلة أيضا من طريق عمرو بن عثمان، عن الوليد بن مسلم، به.
وأخرجه أبو داود "٥٠٨٠" أيضاً من طريق محمد بن المصفى، عن الوليد، به. إلا أنه قال: عن الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه.
قال الحافظ في التهذيب ١٠/١٢٥: وصحح البخاري، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرازيان، والترمذي، وابن قانع وغير واحد أن مسلم بن الحارث: هو صحابي هذا الحديث. والذي يرجح ما قاله البخاري وغيره أن صدقه بن خالد، ومحمد بن شعيب بن شابور رويا عن مسلم بن الحارث، عن أبيه. ورواه الوليد بن مسلم، فاختلف عليه فيه، فقال جماعة: عنه، عن عبد الرحمن بن حسان، عن مسلم بن الحارث بن مسلم، عن أبيه، وقال محمد بن المصفى، وعبد الوهاب بن نجدة محمد بن الصلت: عن الوليد … بقول صدقة بن خالد.следующие страницы →