Полный текст (11 223 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.
стр. 3221
أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقرب مَسْجِدَنَا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى بِهِ الناس" ١. [١: ٦]
стр. 3222
ذِكْرُ زَجْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ أَكْلِ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ لِلْعِلَّةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا
٢٠٨٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِالْبَصْرَةِ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،
стр. 3223
عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنْ أَكْلِ الْكُرَّاثِ وَالْبَصَلِ ١. [١: ٦]
стр. 3224
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ مَسْجِدِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَمَسْجِدِ غَيْرِهِ فِيمَا وَصَفْنَا سَوَاءٌ
٢٠٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ أخبرني نافع،
عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فلا يأتين المسجد" ٢. [١: ٦]
стр. 3225
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ وَقَعَ عَنْ إِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا دُونَ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ
٢٠٨٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حدثنا أبو خثيمة قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا بن جَرِيحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ،
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَكَلَ مِنْ هذه البقلة فلا يغشنا في مساجدنا" ١. [١: ٦]
стр. 3226
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنِ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ آكُلُ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ
٢٠٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،
عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تتأذى مما يتأذى منه الناس" ٢. [١: ٦]
стр. 3227
ذِكْرُ إِخْرَاجِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى الْبَقِيعِ مَنْ وَجَدَ مِنْهُ رَائِحَةَ الْبَصَلِ وَالثُّومِ
٢٠٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ١ هُوَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ قَالَ:
خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ وَلَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَإِنَّ الشُّورَى إِلَى هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنهُمْ رَاضٍ وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ وَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ ٢ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْأَهُمْ وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَيْءٍ أَوْ مَا نَازَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي شَيْءٍ مِثْلَ آيَةِ الْكَلَالَةِ حَتَّى ضَرَبَ صَدْرِي وَقَالَ يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ
стр. 3228
يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] وَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ هُوَ مَا خَلَا الْأَبِ وَكَذَا أَحْسَبُ أَلَا إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أَرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ الْبَصَلِ وَالثُّومِ وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالرَّجُلِ يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُهَا فَيَخْرُجُ إِلَى الْبَقِيعِ فَمَنْ كان لا بد آكلهما فليمتهما طبخا ١.
стр. 3229
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ آكِلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِذَا كَانَتْ مَطْبُوخَةً لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي إِتْيَانِ الجماعة وإن أكلها
٢٠٩٢ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ وَهْبٍ حدثه،
стр. 3230
عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ إِلَيْهِ بِطَعَامٍ مَعَ خُضَرٍ فِيهِ بَصَلٌ أَوْ كُرَّاثٌ فَلَمْ يَرَ فِيهِ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ ١ ﷺ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْكُلَ"؟ قَالَ لَمْ أَرْ أَثَرَكَ فِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَسْتَحْيِي مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ وليس بمحرم" ٢. [١: ٦]
стр. 3231
ذِكْرُ مَا خَصَّ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمَّتِهِ فِي أَكْلِ مَا وَصَفْنَاهُ مَطْبُوخًا
٢٠٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أُمِّ أَيُّوبَ قَالَتْ ١:نَزَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فتكلفنا له طعام فِيهِ بَعْضُ الْبُقُولِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " كُلُوا فَإِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُوذِيَ صاحبي" ٢. [١: ٦]
стр. 3232
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا هُ
٢٠٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فِيهَا ثُومٌ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا وَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَضَعُ يَدَهُ حَيْثُ يَرَى يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ فَلَمَّا لَمْ يَرَ أَثَرَ يَدِ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَأْكُلْ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ إِنِّي لَمْ أَرَ أَثَرَ يَدِكَ فِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فِيهَا رِيحُ الثُّومِ وَمَعِي مَلَكٌ" ١. [١: ٦]
стр. 3233
ذِكْرُ إِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَنْ آكِلِ مَا وَصَفْنَا نَيِّئًا مَعَ شُهُودِهِ الْجَمَاعَةَ إِذَا كَانَ مَعْذُورًا مِنْ عِلَّةٍ يُدَاوَى بِهَا
٢٠٩٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ،
عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ أَكَلْتُ ثُومًا ثُمَّ أَتَيْتُ مُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِرَكْعَةٍ فَلَمَّا قُمْتُ أَقْضِي وَجَدَ رِيحَ الثُّومِ فَقَالَ: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا".
قَالَ الْمُغِيرَةُ فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلَاةَ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي عُذْرًا فَنَاوِلْنِي يَدَكَ فَنَاوَلَنِي فوجدته والله سهلا،
стр. 3234
فَأَدْخَلْتُهَا فِي كُمِّي إِلَى صَدْرِي فَوَجَدَهُ مَعْصُوبًا فَقَالَ: "إِنَّ لَكَ عُذْرًا"١. [١: ٦]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي وَصَفْنَاهَا هِيَ الْعُذْرُ الذي ٢ في خبر بن عَبَّاسٍ الَّذِي لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ بِهِ حَالَةٌ مِنْهَا فِي تُخَلُّفِهِ عَنْ أَدَاءِ فَرْضِهِ جَمَاعَةً وَعَلَيْهِ إِثْمُ تَرْكِ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّهُمَا فَرْضَانِ اثْنَانِ الْجَمَاعَةُ ٣,وَأَدَاءُ الْفَرْضِ فَمَنْ ٤ أَدَّى الْفَرْضَ وَهُوَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ فَقَدْ سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ أَدَاءِ الصَّلَاةِ وَعَلَيْهِ إِثْمُ تَرْكِ إِتْيَانِ الجماعة وقوله صلى الله عليه
стр. 3235
وَسَلَّمَ: "مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ" ١ أَرَادَ بِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ مِنْ غَيْرِ إِثْمٍ يَرْتَكِبُهُ فِي تُخَلُّفِهِ عَنْ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ إِذَا كَانَ الْقَصْدُ فِيهِ ارْتِكَابُ النَّهْيِ لَا أَنَّ صَلَاتَهُ غَيْرُ مُجْزِئَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِمَعْذُورٍ إِذَا لَمْ يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ : "مَنْ لَغَا فَلَا جُمُعَةَ لَهُ"٢ يُرِيدُ بِهِ فَلَا جُمُعَةَ لَهُ مِنْ غير إثم يرتكبه بلغوه.
стр. 3236
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا أَرَادَ ﷺ اسْتِعْمَالَ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ حُضُورِهِ صَلَاةَ الْعِشَاءِ وَالْغَدَاةِ فِي جَمَاعَةٍ
٢٠٩٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ،
стр. 3237
قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ" ١. [٣: ٣٤]
стр. 3238
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3239
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَرَادَ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَفْعَلَ بِهِمْ مَا وَصَفْنَا لَمْ يَكُنْ لِلتَّخَلُّفِ عَنْ حُضُورِ الْعِشَاءِ
٢٠٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ ذَكْوَانَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ آتِيَ أَقْوَامًا يَخَلَّفُونَ عَنْهَا فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ" يعني الصلاتين العشاء والغداة١. [٣: ٣٤]
стр. 3240
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ
٢٠٩٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ,
стр. 3241
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حِزَمُ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار" ١. [٣: ٥٠]
стр. 3242
ذِكْرُ مَا كَانَ يُتَخَوَّفُ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ الْجَمَاعَةِ فِي أَيَّامِ الْمُصْطَفَى ﷺ
٢٠٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ,
стр. 3243
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الْإِنْسَانَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ أَسَأْنَا بِهِ الظن ١. [٣: ٥٠]
стр. 3244
ذِكْرُ وَصْفِ الشَّيْءِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانُوا يُسِيئُونَ الظَّنَّ بِمَنْ وَصَفْنَا نَعْتَهُ
٢١٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَّا مُنَافِقٌ قَدْ عُلِمَ نِفَاقُهُ أَوْ مَرِيضٌ وَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ لَيَمُرُّ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَ الصَّلَاةَ وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 3245
وَسَلَّمَ عَلَّمَنَا سُنَنَ الْهُدَى وَمِنْ سُنَنِ الْهُدَى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه١. [٣: ٥٠]
стр. 3246
ذِكْرُ اسْتِحْوَاذِ الشَّيْطَانِ عَلَى الثَّلَاثَةِ إِذَا كَانُوا فِي بَدْوٍ أَوْ قَرْيَةٍ وَلَمْ يَجْمَعُوا الصَّلَاةَ
٢١٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بن الريان
стр. 3247
الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ:
سَأَلَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قُلْتُ فِي قَرْيَةٍ دُونَ حِمْصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يأكل الذئب القاصية" ١.
стр. 3248
قَالَ السَّائِبُ إِنَّمَا يَعْنِي: بِالْجَمَاعَةِ جَمَاعَةَ الصَّلَاةِ. [١: ٧٨]
стр. 3249
باب فرض متابعة الإمام
مدخل
…
بَابُ فَرْضِ مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ
٢١٠٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حدثنا أبو خثيمة وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ
عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَقَطَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ فَحَضَرَتْ صَلَاةٌ فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ" ١. [١: ٥]
стр. 3250
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ صَلُّوا خَلْفَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ قُعُودًا اتِّبَاعًا لَهُ
٢١٠٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مالك عن بن شهاب
стр. 3251
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ يَعْنِي فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون" ١. [١: ٥]
стр. 3252
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا صَلُّوا خَلْفَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ قُعُودًا بِأَمْرِهِ حَيْثُ أَمَرَهُمْ بِهِ
٢١٠٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عائشة أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 3253
وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا" ١. [١: ٥]
قَالَ أَبُو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذِهِ السُّنَّةُ رَوَاهَا عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ٢ وَعَائِشَةُ
стр. 3254
وَأَبُو هُرَيْرَةَ١، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ٢، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ٣، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ.
وَهُوَ قَوْلُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ٤ وَقَيْسِ بْنِ قَهْدٍ٥ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ٦ وَأَبِي هُرَيْرَةَ٧ وَبِهِ قَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ
стр. 3255
وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الهاشمي وأبو خثيمة وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مِثْلَ مُحَمَّدِ بْنِ نصر ومحمد بن إسحاق بن خزيمة.
стр. 3256
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْرُ فَرِيضَةٍ وَإيِجَابٍ لَا أَمْرُ فَضِيلَةٍ وَإِرْشَادٍ
٢١٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أمرتكم بالأمر فأتوا منه ما استطعتم" ١. [١: ٥]
стр. 3257
قَالَ: "ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَمَا أُمِرْتُمْ فَأَتَوْا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَمَا نَهَيْتُ عنه فانتهوا" ١.
قال بن عَجْلَانَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَزَادَ فِيهِ: "وَمَا أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَهُوَ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ" ٢. [١: ٥]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ النَّوَاهِيَ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ كُلَّهَا عَلَى الْحَتْمِ وَالْإِيجَابِ حَتَّى تَقُومَ الدَّلَالَةُ عَلَى نُدْبِيَّتِهَا وَأَنَّ أَوَامِرَهُ ﷺ بِحَسْبِ الطَّاقَةِ وَالْوُسْعِ عَلَى الْإِيجَابِ حَتَّى تَقُومَ الدَّلَالَةُ عَلَى نُدْبِيَّتِهَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] ثُمَّ نَفَى الْإِيمَانَ عَنْ مَنْ لَمْ يُحَكِّمْ رَسُولَهُ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَضَى وَحَكَمَ حَرَجًا وَيُسَلِّمُوا ٣ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ تَسْلِيمًا بِتَرْكِ الْآرَاءِ الْمَعْكُوسَةِ وَالْمُقَايَسَاتِ الْمَنْكُوسَةِ فَقَالَ: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى
стр. 3258
يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [النساء:٦٥]
стр. 3259
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ هُوَ أَمْرُ حَتْمٍ لَا نَدْبٍ
٢١٠٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قعودا أجمعون" ١. [١: ٥]
стр. 3260
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: قَدْ زَجَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ الْمَأْمُومِينَ عَنِ الِاخْتِلَافِ عَلَى إِمَامِهِمْ إِذَا صَلَّى قَاعِدًا وَهُوَ مِنَ ضرب الَّذِي ذَكَرْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ يَزْجُرُ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ ثُمَّ يَسْتَثْنِي بَعْضَ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ فَيُبِيحُهُ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ كَمَا نَهَى ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ ١ بِلَفْظٍ مُطْلَقٍ ثُمَّ اسْتَثْنَى بَعْضَهَا وهو العرية ٢،
следующие страницы →