Полный текст (11 223 стр.). Показаны 4096–4135 · переход к 4101.
стр. 4096
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ يَجِبُ أَنْ يُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي سِتِّ ركعات وأربع سجدات
٢٨٤٤ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَلِكَ يَوْمَ مَاتَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ كَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَرَأَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ ثم ركع نحوا مما قرأ رَفَعَ رَأْسَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ لَيْسَ فِيهَا رَكْعَةٌ إِلَّا الَّتِي قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا إِلَّا أَنَّ رُكُوعَهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ ثُمَّ تَأَخَّرَ فِي صَلَاتِهِ فَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ مَعَهُ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَتَقَدَّمْتُ الصُّفُوفُ مَعَهُ فَقَضَى الصَّلَاةَ وَقَدْ أَضَاءَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ
стр. 4097
إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا من ذلك فصلوا حتى ينجلي" ١. [٣٤:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم.
وهو في "صحيح ابن خزيمة" برقم "١٣٨٦"
وأخرجه أحمد "٣/٢١٧-٢١٨"، ومن طريقه أبو داود "١١٧٨" في الصلاة: باب من قال أربع ركعات، من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وفيه زيادة: "إنه ليس من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه، ولقد جيء بالنار، فذلك حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها حتى قلت: أي رب وأنا فيهم، ورأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار، كان يسرق الحاد بمحجنه، فإن فطن به قال: إنما تعلق بمحجني، وإن غفل عنه ذهب به، وحتى رأيت فيها صحابه الهرة التي ربطتها فلم تطعمها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعاً، وجيء بالجنة فذلك حين رأيتموني تقدمت حتىقمت في مقامي، فمددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمره لتنظروا إليه، ثم بدا لي أن لا أفعل".
وأخرجه مسلم "٩٠٤" "١٠" في الكسوف: باب ما عرض على النبي ﷺ في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، من طريق عبد الله بن نمير، عن عبد الملك به.
وأخرجه أحمد "٣/٣٧٤" و"٣٨٢"، ومسلم "٩٠٤"، وأبو عوان "٢/٣٧٢-٣٧٣"،وأبو داود "١٧٩"، والنسائي "٣/١٣٦" باب نوع آخر، والطيالسي "١٧٥٤"، وابن خزيمة "١٣٨٠" و"١٣٨١"، والبيهقي "٣/٣٢٤" من طرق عن هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله. وفيه: فكانت أربع ركعات وأربع سجدات.стр. 4098
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُكْثِرُ مِنَ التَّكْبِيرِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ الصَّدَقَةِ إِذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ
٢٨٤٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبَجٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
стр. 4099
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ فَقَامَ وَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْأُولَى ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرِ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا وَقَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ الله أن يزني عبده أو تزني أمته يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيرا" ١. [٣٤:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "الموطأ" "١/٨٦" في الكسوف: باب العمل في صلاة الكسوف، ومن طريق مالك أخرجه البخاري "١٠٤٤" باب الصدقة في الكسوف، ومسلم "٩٠١" في الكسوف: باب صلاة الكسوف، والنسائي "٣/١٣٢-١٣٣" باب نوع آخر منه عن عائشة، وأبو داود "١١٩١" في الصلاة: باب الصدقة فيها، والدارمي "١/٣٦٠"، والبغوي "١١٤٢". ولفظ أبي داود والدارمي مختصر.
وأخرجه أحمد "٦/١٦٤" من طريق عبد الله بن نمير، وابن خزيمة "١٣٩٥" من طريق محمد بن بشر، والبخاري "١٠٥٨" من طريق معمر، ثلاثتهم عن هشام، بهذا الإسناد. وليس في البخاري الجزء الأخير من الحديث.
وانظر الحديث رقم "٢٨٤٠" و"٢٨٤١" و"٢٨٤٢" و"٢٨٤٦".стр. 4100
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا أَرَادَ بِهِ فَصَلُّوا إِذِ الصَّلَاةُ تُسَمَّى دُعَاءً
٢٨٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ قالت: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَانْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا وَكَبِّرُوا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِنْ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عبده أو تزني أمته يا أمة محمد لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيرا" ١. [٣٤:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك.
وهومكرر ما قبله، وانظر "٢٨٤٠" و"٢٨٤١" و"٢٨٤٢".стр. 4101
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الِاسْتِغْفَارُ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ رُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ
٢٨٤٧ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ فَزِعًا ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ" ١. [٣٤:٥]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ" يُرِيدُ بِهِ إِلَى صَلَاةِ الْكُسُوفِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ تسمى ذكرا أو فيها ذكر ذكر الله فسمى الصلاة ذكرا.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. موسى بن عبد الرحمن المسروقي: ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وهو في "صحيح ابن خزيمة" "١٣٧١". وقد تقدم "٢٨٣٦".стр. 4102
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا ابْتَدَأَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَصَلَّى بَعْضُهَا ثُمَّ انْجَلَتْ عَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ بَاقِي صَلَاتِهِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ لَا كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ
٢٨٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ
стр. 4103
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَرْمِي بَأْسَهُمٍ بِالْمَدِينَةِ إِذْ خَسَفَتْ فَنَبَذْتُهَا فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَنْظُرَنَّ مَا يُحَدِّثُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي كسوف الشمس قا: ل فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ ﷺ قَائِمٌ فِي الصَّلَاةِ رَافِعٌ يَدَيْهِ قَالَ: فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيَحْمَدُ وَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ وَيَدْعُو حَتَّى حَسَرَ فَلَمَّا حسر عنها قرأ سورتين وصلى ركعتين١. [٣٤:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. والجريري: هو سعيد بن إياس الجريري، وسماع عبد الأعلى بن عبد الأعلى منه قديم، وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" "٢/٤٦٩؛ وقدتحرف فيه "حيان" إلى "حسان".
وأخرجه مسلم "٩١٣" في الكسوف: باب ذكر النداء بصلاة الكسوف "الصلاة جامعة" من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٩١٣"، وأبو داود "١١٩٥" في الصلاة: باب من قا يركع ركعتين، من طريق بشر بن المفضل، ومسلم "٩١٣"، والحاكم "١/٣٢٩" من طريق سالم بن نوح، وأحمد "٥/٦١" من طريق إسماعيل بن إبراهيم، والنسائي "٣/١٢٤-١٢٥" في الكسوف: باب التسبيح والتكبير والدعاء عند كسوف الشمس، من طريق وهيب، أربعتهم عن الجريري.
وقوله: "فنبذتها" أي: ألقيت سهامي من يدي وطرحتهن.
وقوله: "حسر" أي: كشف وازيل ما بها.стр. 4104
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي صَلَاةَ الْكُسُوفِ أَنْ يَجْهَرَ بِقِرَاءَتِهِ فِيهَا
٢٨٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ
стр. 4105
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جهر بالقراءة في صلاة الكسوف١. [١:٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه النسائي "٣/١٤٨" في الكسوف: باب الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف، من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "١٠٦٥" في الكسوف: باب الجهر بالقراءة في الكسوف، ومسلم "٩٠١" باب صلاة الكسوف، والبغوي "١١٤٦" من طريق محمد بن مهران، عن الوليد، به.
وأخرجه أحمد "٦/٦٥" من طريق عقيل بن خالد، وأبو داود "١٨٨" في الصلاة: باب القراءة في صلاة الكسوف، من طريق الأوزاعي، والترمذي "٥٦٣" في الصلاة: باب ما جاء فيصفة القراءة في الكسوف، من طريق سفيان بن حسين، ثلاثتهم عن الزهري، به.стр. 4106
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَلِّيَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ لَهُ أَنْ يَجْهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا
٢٨٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وجهر بالقراءة١. [٣٤:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.стр. 4107
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ
٢٨٥١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ
عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْكُسُوفِ لَا نَسْمَعُ له صوتا١. [٣٤:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده ضعيف. ثعلبة بن عباد: لم يرو عنه غير الأسود بن قيس وذكره ابن المديني في المجاهيل، وكذا قال ابن حزم وابن القطان والذهبي، ومع ذلك فقد صحح حديثه الترمذي، وذكره المؤلف في "ثقاته".
وأخرجه أحمد "٥/١٩"، وابن ماجه "١٢٦٤" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الكسوف، من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي "٣/١٤٨" في الكسوف: باب ترك الجهر فيها بالقراءة، والطبراني "٧/٦٧٩٦"، من طريق أبي نعيم، والطبراني "٦٧٩٧" من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن سفيان، به.
وأخرجه أحمد "٥/٢٣" من طريق سلام بن أبي مطيع، عن الأسود به.
وانظر الحديث رقم "٢٨٥٢" و"٢٨٥٦".стр. 4108
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ سَمُرَةَ لَمْ يَسْمَعْ قِرَاءَةُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ لِأَنَّهُ كَانَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ
٢٨٥٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ:
стр. 4109
حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ أَنَّهُ شَهِدَ خِطْبَةَ يَوْمًا لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ سَمُرَةُ: بَيْنَا أَنَا يَوْمًا وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضًا لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قَدْرَ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ مِنَ الْأُفُقِ اسْوَدَّتْ فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلَقَ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَاللَّهِ لَتُحْدِثَنَّ هَذِهِ الشَّمْسُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُمَّتِهِ حَدِيثًا قَالَ: فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَافَقْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا هُوَ بَارَزٌ حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ قَالَ: فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ سَجَدَ كَأَطْوَلِ ما سجدنا قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ قَعَدَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ: فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسُ جُلُوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَسَلَّمَ١. [٣٤:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده ضعيف لجهالة ثعلبة.
وأخرجه الحاكم "١/٣٢٩-٣٣١"، والبيهقي "٣/٣٣٩" من طريق الفضل بن دكين أبي نعيم، بهذا الإسناد مطولاً، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهذا خطأ منهما رحمهما الله، فإن ثعلبة بن عباد لم يخرج له الشيخان ولا أحدهم، ثم هو مجهول، وقد فطن لذلك الإمام الذهبي في مكان آخر من المستدرك، فقد أخرجه الحاكم قطعة، من الحديث "١/٣٣٤"، وصححه على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: ثعلبة مجهول وما أخرجا له شيئاً.
وأخرجه أبو داود "١١٨٤" في الصلاة: باب من قال أربع ركعات، والنسائي "٣/١٤٠-١٤١" في الكسوف، من طريق زهير به، وسيرد عند المصنف برقم "٢٨٥٦" بأطول مما هنا......=стр. 4110
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن خزيمة "٢/٣٢٧": هذه اللفظ التي في هذا الخبر "لا يسمع له صوت" من الجنس الذي أعلمنا أن الخبر الذي يجب قبوله خبر من يخبر بكونه الشيء لا من ينفي، وعائشة قد أخبرت أن النبي ﷺ جهر بالقراءة، فخبر عائشة يجب قبوله، لأنها حفظت جهر القراءة وإن لم يحفظها غيرها، وجائز أن يكون سمرة كان في صف بعيد من النبي ﷺ بالقراءة. فقوله: لا يسمع له صوت أي: لم أسمع صوتاً، على ما بينته قبل أن العرب تقول: لم يكن كذا، لما لم يعلم كونه.стр. 4111
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ
٢٨٥٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ١ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ
عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَامَ طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ وَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا في مقامك
الحواشي
(١) ١ تحرفت في "الإحسان" إلى: يزيد.стр. 4112
هَذَا ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ فَقَالَ: "إِنِّي رَأَيْتَ الْجَنَّةَ أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ ١ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ" قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "بِكُفْرِهِنَّ" قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: "يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ" ٢. [٣٤:٥]
الحواشي
(١) ١ تحرفت في "الإحسان" إلى: النار.
٢ إسناده صحيح على شرطهما، وقد تقدم برقم "٢٨٣٢".стр. 4113
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَتَبَرَّكَ بِرُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَيُحْدِثُ لِلَّهِ تَوْبَةً أَوْ يَقْدَمُ لِنَفْسِهِ طَاعَةً
٢٨٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا نَرَى الْآيَاتِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ بركات وأنتم ترونها تخويفا١. [٣٤:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده قوي على شرط مسلم. سفيان: هو الثوري، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: وهو ابن قيس بن عبد الله النخعي.
وأخرجه أحمد "٢/٣٩٦" من طريق معاوبة بن هشام، بهذا الإسناد.
وأخرجه بأطول مما هنا أحمد "٢/٤٦٠"، والبخاري "٣٥٧٩" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، والدارمي "١/١٤-١٥" من طرق عن إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، به.стр. 4114
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: خَبَرُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طاوس عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ١ لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّ حَبِيبًا لَمْ يَسْمَعْ من طاوس هذا الخبر٢
الحواشي
(١) ١ جاء في هامش الأصل: خبر حبيب هذا عن طاووس، عن ابن عباس.
أخرجه مسلم، والنسائي من طريق إسماعيل بن علية، عن الثوري عن حبيب. وقال مسلم في آخره: وعن علي مثل ذلك. وقال النسائي في آخره: وعن عطاء مثل ذلك.
قلت: أخرجه مسلم "٩٠٨" في الكسوف: باب ذكر من قال إنه ركع ثمان ركعات في أربع سجدات، وأحمد "١/٢٢٥"، والنسائي "٣/١٢٨-١٢٩" في الكسوف: باب كيف صلاة الكسوف، من طريق إسماعيل بن علية، عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن ابن عباس، به.
وأخرجه الدارقطني "٢/٦٤" من طريق ثابت بن محمد الزاهد، عن سفيان الثوري، بالإسناد السابق. وزاد: "يقرأ في كل ركعة".
وأخرجه مسلم "٩٠٩"، وأحمد "١/٣٤٦"، والنسائي "٣/١٢٩"، والدارمي "١/٣٥٩"، وأبو داود "١١٨٣" في الصلاة: باب من قال أربع ركعات، والبغوي "١١٤٤"، والطبراني "١١/١١٠١٩" من طرق عن يحيى ين سعيد القطان، عن سفيان الثوري، عن حبيب، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه صلى في كسوف، قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم سجد، قال: والأخرى مثلها.
٢ نقل الحافظ في "التلخيص" "٢/٩٠" كلام ابن حبان هذا، وقال البيهقي في "سننه" "٣/٣٢٧": وحبيب وإن كان من الثقات فقد كان يدلس، ولم أجده ذكره سماعه في هذا الحديث عن طاووس، ويحتمل أن يكون حمله عن غير موثوق به عن طاووس، وقد رى سليمان الأحول عن طاووس عن ابن … =стр. 4115
وَكَذَلِكَ خَبَرُ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ هَذَا النَّحْوَ١ لَأَنَا لَا نَحْتَجَّ بِحَنَشٍ وَأَمْثَالِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكَذَلِكَ أَغْضَيْنَا عَنْ إملائه٢.
الحواشي
(١) = عباس من فعله أنه صلاها ست ركعات في أربع سجدات، فخالفه في الرفع والعدد جميعاً. وفيه علة أخرى وهي الشذوذ، فقد روى غير واحد عن ابن عباس: "أنها أربع ركعات، وأربع سجدات".
١ وأخرجه أحمد "١/١٤٣"، والبيهقي "٣/٣٣٠" من طريق عن زهير، حدثنا الحسن بن الحر، حدثنا الحكم بن عتبة، عن رجل يدعى حنشاً، عن علي ﵁ قال: كسفت الشمس فصلى علي ﵁ للناس، فقرأ يس أو نحوها، ثم ركع نحواً من قدر السورة، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ثم قام قدر السورة يدعو ويكبر، ثم ركع قدر قراءته أيضاً، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قال أيضاً قدر السورة، ثم ركع قدر ذلك أيضاً حتى صلى أربع ركعات، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم سجد، ثم قام في الركعة الثانية، ففعل كفعله في الركعة الأولى، ثم جلس يدعو ويرغب حتى انكشفت الشمس، ثم حدثهم أن رسول الله ﷺ كذلك فعل.
وحنش: هو ابن المعتمر ويقال: ابن ربيعة الكوفي، قال علي ابن المديني: حنش بن ربيعة الذي روى عنه الحكم بن عتيبة لاأعرفه، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: حنش بن المعتمر هو عندي صالح، قلت: يحتجون بحديثه، وقال النسائي: ليس بالقوي.
٢ وقال المؤلف في "المجروحين" "١/٢٦٩": حنش بن المعتمر الصنعاني يروي عن علي بن أبي طالب، روى عنه الحكم وسماك، كان كثير الوهم في الأخبار، ينفرد عن علي ﵇ بأشياء لا تشبه حديث الثقات حتى صار ممن لا يحتج به.стр. 4116
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْعَتَاقَةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ لِمَنْ قَدْرَ عَلَى ذَلِكَ
٢٨٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنِ أَسْمَاءَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُ بِالْعَتَاقَةِ فِي صَلَاةِ الكسوف١. [٦٧:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب الأزدي المعني. وزائدة: هو زائدة بن قدامة الثقفي.
وأخرجه أبو داود "١١٩٢" في الصلاة: باب العتق فيها من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم "١/٣٣١"، وأحمد "٦/٣٤٥" من طريق معاوية بن عمرو، به.
وأخرجه البخاري "٢٥١٩" في العتق: باب ما يستحب من العتاقة في الكسوف أو الآيات، والحاكم "١/٣٣١"، والبغوي "١١٤٧" من طريق موسى بن مسعود، والبخاري "١٠٥٤" في الكسوف: باب من أحب العتاقة في كسوف الشمس، من طريق ربيع بن يحيى، كلاهما عن زائدة، به.
وأخرجه الدارمي "١/٣٦٠" من طريق موسى بن مسعود، عن زائدة، عن هشام، عن أسماء.
وأخرجه البخاري "٢٥٢٠"، وأحمد "٦/٣٤٥" من طريق عثام بن علي، والدارمي "١/٣٦٠"، والحاكم "١/٣٣١-٣٣٢" من طريق عبد العزيز بن محمد، كلاهما عن هشام، به.стр. 4117
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْكُسُوفَ يَكُونُ لِمَوْتِ الْعُظَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ
٢٨٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَامَ يَوْمًا خَطِيبًا فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ سَمُرَةُ: بَيْنَا أَنَا وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضًا لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى١ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَكَانَتْ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ اسْوَدَّتْ فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلَقَ بِنَا٢ إِلَى مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَاللَّهِ لَتُحْدِثَنَّ هَذِهِ الشَّمْسُ الْيَوْمَ لِرَسُولِ اللَّهِ٣ فِي أُمَّتِهِ حَدِيثًا قَالَ: فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَافَقْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ فَاسْتَقَامَ فَصَلَّى فَقَامَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ بِالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ جَلَسَ فَوَافَقَ جُلُوسَهُ تَجَلِّي الشَّمْسِ فَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ: "يَا أَيُّهَا الناس إنما بَشَرٌ رَسُولٌ أُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ بِتَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي
الحواشي
(١) ١ من قوله: "سمرة بينا" إلى هنا سقط من "الإحسان"، واستدرك من "الموارد" "٥٩٧".
٢ "بنا" ساقطة من "الإحسان" واستدركت من "الموارد".
٣ لرسول الله" لم ترد في "الإحسان" وهي في "الموارد".стр. 4118
لَمَّا أَخْبَرْتُمُونِي" فَقَالَ النَّاسُ: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكِ وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ.
ثُمَّ قَالَ: "أَمَا بَعْدُ: فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ وَزَوَالِ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَإِنَّهُمْ كَذَبُوا وَلَكِنَّهَا آيَاتُ اللَّهِ يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ لَيَنْظُرَ مَنْ يُحَدِّثُ مِنْهُمْ تَوْبَةً وَإِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ فِي أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَأَخِرَتِكُمْ مُذْ قُمْتُ أُصَلِّي وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا أَحَدُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ عَيْنِ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي تِحْيَى ١ شَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ٢ خَشَبَةٌ ٣ وَإِنَّهُ مَتَى يَخْرُجُ فَإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ عَمِلٌ صَالِحٌ مِنْ عَمِلٍ سَلَفَ وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا غَيْرَ الْحَرَمِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَإِنَّهُ يَسُوقُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُحَاصَرُونَ حِصَارًا شَدِيدًا" قَالَ الْأَسْوَدُ: وَظَنِّي أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَنِي "أَنَّ عِيسَى بن مريم يصيح فيه
الحواشي
(١) ١ ضبطه ابن حجر في "الإصابة" "٤/٢٧" بكسر المثناة وسكون الحاء المهلمة وفتح التحتانية.
٢ "عائشة" لم ترد في "الإحسان" وهي من "الموارد".
٣ لم ترد في المسند، والطبراني. ومن قوله: "بينه" إلى "خشبة" لم ترد عند الحاكم والبيهقي وابن خزيمة.стр. 4119
فَيَهْزِمُهُ اللَّهُ وَجُنُودَهُ حَتَّى إِنَّ أَصْلَ الْحَائِطِ أَوْ جِذْمَ الشَّجَرَةِ لَيُنَادِي يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ مُسْتَتِرٌ بِي تَعَالَ فَاقْتُلْهُ وَلَنْ ١ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا عِظَامًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ ٢ وَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيِّكُمْ ذِكْرُ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ ٣ عَنْ مَرَاتِبِهَا" قَالَ: "ثُمَّ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ ثُمَّ قَبَضَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ" ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: وَقَدْ حَفِظْتُ مَا قَالَ فَذَكَرَ هَذَا فَمَا قَدَّمَ كَلِمَةً عَنْ مَنْزِلِهَا ولا أخر أخرى٤. [٣٤:٥]
الحواشي
(١) ١ تحرفت في الأصل إلى: وأن.
٢ في "الإحسان": "أنفسهم"، والمثبت من الطبراني والحاكم.
٣ تحرف في "الإحسان" إلى "ذاك"، والمثبت من "الموارد".
٤ إسناده ضعيف لجهالة ثعلبة، وقد تقدم الحديث بأخصر مما هنا برقم "٢٨٥١" و"٢٨٥٢".
وأخرجه الطبراني "٦٧٩٨" من طريق حجاج بن المنهال، ويحيى الحماني، عنأبي عوانة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة "١٣٩٧" من طريق أبي نعيم، عن الأسود، بهز
وأخرجه أحمد "٥/١٦"، والحاكم "١/٣٢٩-٣٣١"، والطبراني "٧/٦٧٩٩"، والبيهقي "٣/٣٣٩" من طرق عن زهير، عن الأسود بن قيس به.
وانظر الحديث رقم "٢٨٥١" و"٢٨٥٢".
وقوله: "جذم الشجرة": أصلها.стр. 4120
٣٣- بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ وُجُودِ الْجَدْبِ أَنْ يَسْأَلَ الصَّالِحِينَ الدُّعَاءَ وَالِاسْتِسْقَاءَ لِلْمُسْلِمِينَ
٢٨٥٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ
عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الْمَوَاشِي وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: "اللهم على رؤوس الْجِبَالِ وَالْآكَامِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ", قَالَ: فانجابت عن المدينة انجياب الثوب١. [٨:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "الموطأ" "١/١٩١" في الاستسقاء: باب ما جاء في الاستسقاء، ومن طريقه أخرجه الشافعي "٤٩٠"، والبخاري "١٠١٦" في الاستسقاء: باب من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء، "١٠١٧" باب......=стр. 4121
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الدعاء إذا تقطعت السبل من كثرة المطر، و"١٠١٩" باب إذا استشفعوا إلى الإمام ليستسقي لهم لم يردهم، والنسائي "٣/١٥٤-١٥٥" في الاستسقاء: باب متى يستسقي الإمام، والبيهقي "٣/٣٤٣".
وأخرجه البخاري "١٠١٣" باب الاستسقاء في المسجد الجامع، من طريق أنس بن عباض، والبخاري "١٠١٤" باب الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء، والنسائء "٣/١٦١-١٦٣" باب ذكر الدعاء، والبغوي "١١٦٦" من طريق إسماعيل بن جعفر، والنسائي "٣/١٥٩-١٦٠" باب: كيف يرفع، وأبو داود "١١٧٥" من طريق سعيد المقبري، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٣٢٢" من طريق سليمان بن بلال، أربعتهم عن شريك، بهذا الإسناد.
والآكام: جمع أكمة: قال الخطابي: هي الهضبة الضخمة وقيل: ما ارتفع من الأرض، قال الثعالبي: الأكمة أعلى من الرابية، وقيل: دونها.
وقوله: "فانجابت عن المدينة انجياب الثوب"، أي: خرجت السحابة عنها كما يخرج الثوب عن لابسه، وقيل: تقطعت كما يقطع الثوب قطعاً متفرقة.
وانظر الحديث رقم "٢٨٥٨" و"٢٨٥٩".стр. 4122
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ عِنْدَ وُقُوعِ الْجَدْبِ بِالنَّاسِ أَنْ يَسْتَسْقِيَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لَهُمْ
٢٨٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ثَابِتٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَاحُوا فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَحِطَ الْمَطَرُ وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا
стр. 4123
فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اسْقِنَا" قَالَ: وَايْمُ اللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً مِنْ سَحَابٍ, قَالَ: فَنَشَأَتْ سَحَابَةٌ فَانْتَشَرَتْ ثُمَّ إِنَّهَا مَطَرَتْ فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى وَانْصَرَفَ فَلَمْ تَزَلْ تُمْطِرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ صَاحُوا وَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ يَحْبِسْهَا عَنَّا قَالَ: فَتَبَسَّمَ ﷺ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا" قَالَ: فَتَقَشَّعَتْ١ عَنِ الْمَدِينَةِ فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوْلَهَا وَمَا تَقْطُرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مثل الإكليل٢. [٣:٥]
الحواشي
(١) ١ تحرفت في الأصل إلى: "فتقعست"، والمثبت من "صحيح ابن خزيمة" ومسلم والنسائي. وتقشع، أي: أقلع وتصدع وانكشف.
٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن عبد الأعلى: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجالهما.
وهو في "صحيح ابن خزيمة" "١٤٢٣".
وأخرجه النسائي "٣/١٦٠-١٦١" في الاستسقاء: باب ذكر الدعاء، من طريق محمد بن عبد الأعلى بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "١٠٢١" في الاستسقاء: باب الدعاء إذا كثر المطر "حوالينا ولا علينا"، ومسلم "٨٩٧" في الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء، وأبو يعلى "٣٣٣٤" من ثلاثة طرق عن المعتمر، به.
وأخرجه البخاري "٩٣٢" في الجمعة: باب رفع اليدين في الخطبة مختصراً، و"٣٥٨٢" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، وأبو داود "١١٧٤" في الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء، من طريق يونس، ومسلم "٨٩٧"، والطحاوي "١/٣٢٢"، وأحمد "٣/١٩٤"، من طريق سليمان بن المغيرة، وأحمد "٣/٢٧١"، وأبو يعلى "٣٥٠٩"، من طريق حماد، ثلاثتهم عن ثابت، به.
وانظر الحديث "٢٨٥٧" و"٢٨٥٩".
وقوله: "وإنه لفي مثل الإكليل" أي: صارت السحابة حول المدينة كالدئرة حول الشيء، والإكليل يطلق على كل محيط بالشيء، ويسمى التاج إكليلاً لإحاطته بالرأس.стр. 4124
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا وَصَفْنَا
٢٨٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَحِطَ الْمَطَرُ عَامًا فَقَامَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَحِطَ الْمَطَرُ وَأَجْدَبَتِ الْأَرْضُ وَهَلَكَ الْمَالُ قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً فَمَدَّ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ يَسْتَسْقِي اللَّهَ فَمَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ حَتَّى أَهَمَّ الشَّابَّ الْقَرِيبَ الدَّارِ الرُّجُوعُ إِلَى أَهْلِهِ فَدَامَتْ جُمُعَةً فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَاحْتَبَسَ الرُّكْبَانُ قَالَ: فَتَبَسَّمَ ﷺ لسرعة ملالة بن آدَمَ وَقَالَ بِيَدَيْهِ: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا" قال: فتكشفت عن المدينة١. [٣:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب فمن رجال مسلم.
وأخرجه النسائي "٣/١٦٥-١٦٦" في الاستسقاء: باب مسألة الإمام رفع المطر إذا خاف ضرره، والبغوي "١١٦٨" من طريف علي بن حجر،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 4125
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عن إسماعيل، بهذا الإسناد. وروايتهما: "فتكشطت عن المدينة".
وأخرجه أحمد "٣/١٠٤" من طريق ابن أبي عدي، و"٣/١٨٧" من طريق عبيدة، كلاهما عن حميد، به.
وأخرجه البخاري "١٠١٥" في الاستسقاء: باب الاستسقاء على المنبر، و"٦٠٩٣" في الأدب: باب التبسم والضحك، و"٦٣٤٢" في الدعوات: باب الدعاء غير مستقبل القبلة، وأحمد "٣/٢٤٥" و"٢٦١"، من طرق عن قتادة، عن أنس.
وأخرجه البخاري "٩٣٣" في الجمعة: باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة، و"١٠١٨" مختصراً، باب ما قيل إن النبي ﷺ لم يحول رداءه في الاستسقاء يوم الجمعة، و"١٠٣٣" باب من تمطر في المطر حتى يتحادر على لحيته، ومسلم "٨٩٧" في الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء، والنسائي "٣/١٦٦" باب رفع الإمام يديه عند مسألة إمساك المطر، وأحمد
"٣/٢٥٦"، والبغوي "١١٦٧" من طريق الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، عن أنس بن مالك.
وأخرجه البخاري "٩٣٢" في الجمعة: باب رفع اليدين في الخطبة مختصراً، و"٣٥٨٢" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، وأبو داود "١١٧٤" في الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء، من طريق حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.
وأخرجه مسلم "٨٩٧" من طريق حفص بن عبيد بن أنس، عن أنس.
وأخرجه البخاري "١٠٢٩" باب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء، والنسائي "٣/١٦٠" مختصراً، باب ذكر الدعاءن من طريق يحيى بن سعيد عن أنس.
وانظر الحديث رقم "٢٨٥٧" و"٢٨٥٨".стр. 4126
ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ عِنْدَ وُجُودِ الْجَدْبِ بِالْمُسْلِمِينَ
٢٨٦٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ الْأَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَحْطَ الْمَطَرِ فَأَمَرَ بِالْمِنْبَرِ فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ جِنَانِكُمْ وَاحْتِبَاسَ الْمَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ ١ عَنْكُمْ وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَدَعُوهُ وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى خَيْرٍ" ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَقَلَبَ أَوْ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَنْشَأَ اللَّهُ سَحَابًا فَرَعَدَتْ وَأَبْرَقَتْ وَأَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَلَمْ نَلْبَثْ فِي مَسْجِدِهِ حَتَّى سَالَتِ السُّيُولُ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَثَقَ٢
الحواشي
(١) ١ أي: وقته وأوانه.
٢ جاءت في هامش "الإحسان": اللثق -بالتحريك-: البلل.стр. 4127
الثِّيَابِ عَلَى النَّاسِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَقَالَ: "أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير وإني عبد الله ورسوله" ١. [١٢:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن. طاهر بن خالد بن نزار: قال الذهبي في "الميزان" "٢/٣٣٤": صدوق وله ما ينكر، وقال ابن عدي: له إفرادات وغرائب، وقال الخطيب: ثقة، وقال الدارقطني: هو وأبوه ثقتان. وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أبو داود "١١٧٣" في الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء، والطحاوي "١/٣٢٥"، والحاكم "١/٣٢٨"، والبيهقي "٣/٣٤٩"، من طريق هارون بن سعيد الأيلي، عن خالد بن نزار، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي!! مع أن خالد بن نزار وشيخه لم يخرج لهما الشيخان شيئاً. وقال أبو داود: هذا حديث غريب إسناده جيد.стр. 4128
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِذَا أَرَادَ الِاسْتِسْقَاءَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ اللَّهَ بِالصَّالِحِينَ رَجَاءَ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لِذَلِكَ
٢٨٦١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ
عَنِ أَنَسٍ قَالَ: كَانُوا إِذَا قَحَطُوا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَسْقَوْا بِالنَّبِيِّ ﷺ فَيَسْتَسْقِي لَهُمْ فَيُسْقَوْنَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ قَحَطُوا فَخَرَجَ عُمَرُ بِالْعَبَّاسِ يَسْتَسْقِي بِهِ فَقَالَ:اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا إِذَا قَحَطْنَا عَلَى عَهْدِ نَبِيِّكَ ﷺ وَاسْتَسْقُينَا
стр. 4129
بِهِ فَسَقَيْتَنَا وَأَنَا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ ﷺ فَاسْقِنَا قَالَ: فسقوا١. [٣:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري. الأنصاري: هو محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري. وأبوه: هو عبد الله بن المثنى وثقه العجلي والترمذي، واختلف فيه قول الدارقطني، وقال ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم: صالح، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الساجي: فيه ضعف، ولم يكن من أهل الحديث، وروى مناكير، وقال العقيلي: لا يتابع على أكثر حديثه، قال الحافظ: لم أر البخاري احتج به إلا في روايته عن عمه تمامة، فعنده عنه أحاديث.
وأخرجه البخاري "١٠١٠" في الاستسقاء: باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، و"٣٧١٠" في فضائل الصحابة: باب ذكر العباس بن عبد المطلب، ومن طريقه البغوي "١١٦٥" عن الحسن بن محمد، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة "١٤٢١" من طريق محمد بن يحيى عن الأنصاري، به، ولفظه "وإنا نستسقيك اليوم بعم نبيك".
قال الحافظ في "الفتح" "٢/٣٩٧": وقد بين الزبير بن بكار في "الأنساب" صفة ما دعا به العباس في هذه الواقعة، والوقت الذي وقع فيه ذلك، فأخرج بإسناد له أن العباس لما استسفى به عمر، قال: اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة، وقد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة، فاسقنا الغيث، فأرخت السماء مثل الحبال حتى أخصبت الأرض وعاش الناس. وأخرج أيضاً من طريق داود، عن عطاء، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، قال: استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب، فذكرالحديث....стр. 4130
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ سَوَاءً
٢٨٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ إِسْحَاقَ١ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَمِيرٌ مِنَ الأمراء إلى بن عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ فَقَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَبَذِّلًا مُتَمَسْكِنًا مُتَضَرِّعًا مُتَوَاضِعًا٢ وَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ فصلى ركعتين كما يصلي في العيد٣. [٤:٥]
الحواشي
(١) ١ "بن إسحاق" سقطت من "الإحسان" واستدركت من مصادر ترجمته.
٢ تحرفت في "الإحسان" إلى: "ثم"، والتصحيح من مصادر التخريج.
٣ إسناده حسن. هشام بن إسحاق رى عنه جمع، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره المؤلف في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه أحمد "١/٢٣٠"، والنسائي "٣/١٦٣" في الاستسقاء: باب كيف صلاة الاستسقاء، والترمذي "٥٥٩" في الصلاة: باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، وابن خزيمة "١٤٠٥"، والدارقطني "٢/٦٨"، وابن ماجه "١٢٦٦" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، والحاكم "١/٣٢٦-٣٢٧ن والبيهقي "٣/٣٤٤" من طريق وكيع عن سفيان، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي "١/١٥٦" باب الحال التي سيتحب للإمام أن يكون عليها إذا خرج، وابن خزيمة "١٤٠٨" من طريق عبد الرحمن عن سفيان، به.
وأخرجه الطبراني "١٠/١٠٨١٨" من طريق أبي نعيم عن سفيان، به.
وأخرجه أبو داود "١١٦٥" في الصلاة: باب جماع أبواب صلاة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 4131
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الاستسقاء وتفريعها، والترمذي "٥٥٨"، والنسائي "٣/١٥٦" باب جلوس الإمام على المنبر للاستسقاء، والبيهقي "٣/٣٤٤"، والطحاوي "١/٣٢٤"، من طريق حاتم بن إسماعيل، عن هشام بن إسحاق، به.
وأخرجه أحمد "١/٢٦٩"، وابن خزيمة "١٤١٩"، والدارقطني "٢/٦٧-٦٨"، والحاكم "١/٣٢٦"، والطبراني "١٠/١٠٨١٩" من طريق إسماعيل بن ربيعة بن هشام بن إسحاق، عن جده، به.
وقال الحاكم: رواته مصريون ومدنيون، ولا أعلم أحداص منهم منسوباً إلى نوع من الجرح ولم يخرجاه.
والتبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع، وقوله: "ولم يخطب خطبتكم هذه"، قال الزيلعي في "نصب الراية" "٢/٢٤٢": مفهومه أنه خطب، لكنه لم يخطب خطبتين كما يفعل في الجمعة، ولكنه خطب واحدة، فلذلك نفى النوع، ولم ينف الجنس. ويؤيد ما ذهب إليه الزيلعي حديث عائشة فإن فيه "أنه خطب خطبة واحدة" وهو حديث حسن. أخرجه أبو داود "١١٧٣" وغيره.стр. 4132
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الْمُبَالَغَةُ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الِاسْتِسْقَاءِ
٢٨٦٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يرى بياض إبطيه١. [٤:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: عو ابن أبي عروبة، ويزيد بن زريع روى عنه قبل الاختلاط.
وأخرجه البخاري "٣٥٦٥" في المناقب: باب صفة النبي ﷺ ، وأبو داود "١١٧٠" في الصلاة: باب رفع اليدين في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 4133
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الاستسقاءن والدارقطني "٢/٦٨-٦٩"، من طريق يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. وفي البخاري بعد هذا الحديث: "وقال أبو موسى: دعا النبي ﷺ ورفع يديه".
وأخرجه أحمد "٣/١٨١"، والبخاري "١٠٣١" في الاستسقاء: باب رفع الإمام يده في الاستسقاء، والنسائي "٣/١٥٨" في الاستسقاء: باب كيف يرفع، ومسلم "٨٧٥" في الاستسقاء: باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء، والبغوي "١١٦٣"، والدارقطني "٢/٦٨-٦٩"، من طريق يحيى بن سعيد القطان، والبخاري "١٠٣١"، ومسلم "٩٨٥"، والبغوي "١١٦٣" من طريق ابن أبي عدي، ومسلم "٨٩٥" من طريق عبد الأعلى، وأحمد "٣/٢٨٢" من طريق محمد بن جعفر، والدارمي "١/٣٦١" من طريق عبدة، والدارقطني من طريق خالد بن الحارث وأبي أسامة، سبعتهم عن سعيد، به.
وأخرجه النسائي "٣/٢٣٩" في قيام الليل: باب ترك رفع الدعاء في الوتر، وأبو داود "١١٧١"، ومسلم "٩٨٥"، وابن خزيمة "١٤١٢"، والبغوي "١١٦٤" من طريقين عن ثابت البناني، عن أنس.
وقال النووي في "شرح مسلم" "٦/١٩٠: هذا الحديث يوهم ظاهره أنه لم يرفع ﷺ إلا في الاستسقاء، وليس الأمر كذلك، بل قد ثبت رفع يديه ﷺ في الدعاء في مواطن غير الاستسقاء وهي أكثر أن تحصر، وقد جمعت منها نحواً من ثلاثين حديثاً من الصحيحين أو أحدهما وذكرتهما في أواخر باب صفة الصلاة من "شرح المهذب" "٣/٥٠٧-٥١١"، ويتأول هذا الحديث على أنه لم يرفع الرفع البليغ بحيث يرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء، أو أن المراد لم أره رفع، وقد رآه غيره رفع، فيقدم المثبتون في مواضع كثيرة وهم جماعات على واحد لم يحضر ذلك، ولا بد من تأويله لما ذكرناه والله أعلم. وانظر "البخاري بشرح الفتح" "١١/١٤١-١٤٣" في الدعوات: باب رفع الأيدي في الدعاء.стр. 4134
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ أَنْ يَجْهَرَ بِقِرَاءَتِهِ فِيهَا
٢٨٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ الْبَلَدِيُّ الزَّاهِدُ قَالَ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان عن بن أَبِي ذِئْبٍ١ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ٢. [١:٤]
الحواشي
(١) ١ تحرف في "الإحسان" سفيان إلى شقيق، وسقطت لفظة "عن" قبل ابن أبي ذئب.
٢ حديث صحيح إسناده حسن. مؤمل ابن إسماعيل وإن كان سيىء الحفظ قد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين. وعم عباد أخو أبيه من الأم: هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني الأنصاري.
وأخرجه النسائي "٣/١٦٤" في الاستسقاء: باب الجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء، من طريق يحيى بن آدم، عن سفيان، بهذا الإسناد، وهذا سند صحيح على شرطهما.
وأخرجه أحمد "٤/٣٩" و"٤١"، والبخاري "١٠٢٤" في الاستسقاء: باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء، و"١٠٢٥" باب كيف حول النبي ﷺ ظهره إلى الناس، وأبو داود "١١٦٢" في الصلاة: باب جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها، والنسائي "٣/١٥٧" باب تحويل الإمام ظهره إلى الناس عند الدعاء في الاستسقاء، و"٣/١٦٣" باب الصلاة بعد الدعاء، من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه عبد الرزاق "٤٨٨٩" ومن طريقه الترمذي "٥٥٦" في الاستسقاء، عن معمر، عن الزهري به، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وانظر الحديث رقم "٢٨٦٥" و"٢٨٦٦" و"٢٨٦٧".стр. 4135
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ يَجِبُ أَنْ يُجْهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ
٢٨٦٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ
عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ولى ظَهْرَهُ النَّاسَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فيهما بالقراء١. [٤:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وصححه ابن خزيمة "١٤٢٠" من طريق محمد بن باشر، بهذا الإسناد.
وانظر الحديث رقم "٢٨٦٤" و"٢٨٦٥" و"٢٨٦٦".следующие страницы →