Полный текст (11 223 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.
стр. 5461
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
٣٧٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ يوم فتح مكة وعليه عمامةذكر خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
[٣٧٢٢] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ
стр. 5462
سوداء١. [١:٤]
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي خَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، وَفِي خَبَرِ جَابِرٍ أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، وَلَمْ يَدْخُلْ ﷺ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَهُوَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، وَقَدْ تَعَمَّمَ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءِ فَوْقَهُ فَإِذًا جَابِرٌ ذَكَرَ الْعِمَامَةَ الَّتِي عَايَنَهَا، وَإِذَا أَنَسٌ ذَكَرَ الْمِغْفَرَ الَّذِي رَآهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ أَوْ تهاتر.
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، إسناده على شرط مسلم.
واخرجه أبو داود ٤٠٧٦ في اللباس: باب في العمائم، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد. وأبو الزبير لم يصرح بالتحديث عند الجميع.
وأخرجه علي بن الجعد ٣٤٣٩، وابن أبي شيبة ٨/٤٢٢ و ١٤/٤٩٣، وأحمد ١/٣٦٣، وأبو داود ٤٠٧٦، والترمذي ١٧٣٥ في اللباس: باب ما جاء في العمامة السوداء، وفي "الشمائل" ١٠٧، والنسائي في الزينة من الكبرى كما في التحفة ٢/٢٩٤، وابن ماجه ٢٨٢٢ في الجهاد: باب لبس العمائم في الحرب، و ٣٥٨٥ في اللباس: باب العمامة السوداء، والبيهقي ٥/١٧٧، والبغوي ٢٠٠٧ من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه الدارمي ٢/٧٤، ومسلم ١٣٥٨ في الحج: باب جواز دخول مكة بغير إحرام، والنسائي ٥/٢٠١ في مناسك الحج: باب دخول مكة بغير إحرام، و ٨/٢١١ في الزينة: باب لبس العمائم السود، والبيهقي ٥/١٧٧ من طرق عن معاوية بن عمار الدهني، عن أبي الزبير، به.
وأخرجه أحمد ٣/٣٨٧، ومسلم ١٣٥٨، والنسائي ٨/٢١١ من طرق عن شريك، عن عمار بن معامية الدهني، عن أبي الزبير، به.
وفي الباب عن ابن عمر عند ابن ماجه ٣٥٨٦ وفي سنده موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.
وعن أنس عند أبي الشيخ ص ١١٨، وإسناده ضعيف، فهما شاهدان يتقوّى بهما حديث الباب..стр. 5463
باب فضل المدينة
ذكر البيان بأن المدينة تأكل القرى
…
٤- بَابُ فَضْلِ الْمَدِينَةِ
٣٧٢٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى يَقُولُونَ: يَثْرِبُ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ" ١.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى" لَفْظَةُ تَمْثِيلٍ، مُرَادُهَا أَنَّ الْإِسْلَامَ يَكُونُ ابْتِدَاؤُهُ مِنَ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ يَغْلِبُ عَلَى سَائِرِ الْقُرَى، وَيَعْلُو عَلَى سَائِرِ الْمُلْكِ، فَكَأَنَّهَا قد أتت
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في الموطأ ٢/٨٨٧ في الجامع: باب في سكنى المدينة والخروج منها.
وأخرجه أحمد ٢/٢٣٧، والبخاري ١٨٧١ في فضائل المدينة: باب فضل المدينة وأنها تنفي الناس، ومسلم ١٣٨٢ في الحج: باب المدينة تنفي شرارها، والنسائي في التفسير من الكبرى كما في التحفة ١٠/٧٦، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢/٣٣٢-٣٣٣، والبغوي ٢٠١٦ من طريق مالكن بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق ١٧١٦٥، والحميدي ١١٥٢، وأحمد ٢/٣٨٤، ومسلم ١٣٨٢، والطحاوي ٢/٣٣٢-٣٣٣، من طرق عن يحيى بن سعيد، به.стр. 5464
عليها، لا أن المدينة تأكل القرى ١.
الحواشي
(١) ١ قال البغوي في شرح السنة ٧/٣٢٠: قوله: "تأكل القرى" أي: يجلب إليها طعام القرى، فهي تأكلها، وأراد ما يحصل من الفتوح على أيديهم، ويصيبون من الغنائم، وأضاف الأكل إلى القرية، والمراد أهلها، كما قال تعالى: ﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ﴾ [يوسف:٤٨] ، أضاف الأكل إلى السنين، والمراد أهل زمانها.
وقال أبو حاتم –وذكر كلام المؤلف هذا- ثم قال: وسميت القرية قرية لاجتماع الناس فيها، من قريتُ الماء في الحوض، أي: جمعته، وروي أن عمر بن عبد العزيز حين خرج من المدينة، التفت إليها فبكى، ثم قال: يا مزاحم، أتخشى أن نكون ممن نفت المدينة.
قلت: هو في "الموطأ" ٢/٨٨٩ بلاغا.стр. 5465
ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ أَنْ يُحَبِّبَ إِلَيْهِ الْمَدِينَةَ كَحُبِّهِ مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ
٣٧٢٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه إذا أخذته الحمى يقول:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وَكَانَ بِلَالُ ﵀ إذا أقلع عنه يرفع عقيرته١ ويقول:
الحواشي
(١) ١ في الأصل: "عقرته"، والتصويب من التقاسيم ١/١٤١، وهي بفتح العين وكسر القاف وسكون الياء: فعيلة بمعنى مفعولة، أي: صوته ببكاء أو غناء، قال الأصمعي: أصله أن رجلاً انعقرت رجله، فرفعها على الأخرى، وجعل يصيح، فصار كل من رفع صوته، يقال: رفع عقيرته، وإن لم يرفع رجله، قال ثعلب: وهذا من الأسماء التي استعملت على غير أصلها.стр. 5466
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلٌ
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ … وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلٌ
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا لَنَا، وَبَارِكْ لَنَا في صاعها ومدها، وانقل حمامها، واجعلها بالجحفة" ١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في الموطأ ٢/٨٩٠ في الجامع: باب ما جاء في وباء المدينة.
وأخرجه البخاري ٣٩٢٦ في مناقب الأنصار: باب مقدم النبي ﷺ وأصحابه المدينة، و ٥٦٥٤ في المرضى: باب عيادة النساء والرجال، و ٥٦٧٧ باب من دعا برفع الوباء والحمى، والنسائي في الطب من الكبرى كما في التحفة ١٢/١٩٥، والبيهقي ٣/٣٨٢، والبغوي ٢٠١٣ من طريق مالك، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً أحمد ٦/٥٦، ٢٦٠، والبخاري ١٨٨٩ في فضائل المدينة،: باب رقم ١٢، و ٦٣٧٢ في الدعوات: باب الدعاء برفع الوباء والوجع، ومسلم ١٣٧٦ في الحج: باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها، من طرق عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه أحمد ٦/٢٣٩-٢٤٠ من طريقين عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي بكر بن إسحاق بن يسار، عن عبد الله بن عروة، عن عرمة، به.
وأخرجه أحمد ٦/٢٣٩-٢٤٠ عن يزيد، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش، عن عائشة.
وذكر عمر بن شبة في "أخبار المدينة" أن هذا الرجز: "كل امرئ مصبح....، " لحنظلة بن يسار، قاله يوم ذي قار، وتمثل به الصديق ﵁.
والبيتان اللذان تمثل بهما بلال، هما لبكر بن غالب الجرهمي، أنشدهما لما نفتهم خزاعة من مكة.
وقوله: بواد، أي: وادي مكة. وإذخر وجليل: نبتان من الكلأ، طيبا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 5467
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْعِلَّةُ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بْنَقْلِ الْحُمَّى إِلَى الْجُحْفَةِ أَنَّ الْجُحْفَةَ حِينَئِذٍ كَانَتْ دَارَ الْيَهُودِ، وَلَمْ يَكُنْ بِهَا مُسْلِمٌ، فَمِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ : "وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الجحفة".
الحواشي
(١) = الرائحة يكونان بمكة وأوديتها، لا يكادان يوجدان في غيرها، قاله أبو عمر بن عبد البرّ.
ومجنة: تقع بمرّ الظهران قرب جبل يقال له: الأصفر، وهو بأسفل مكة، وهي سوق للعرب كان في الجاهلية، وكانت تقوم في العشر الأواخر من ذي القعدة. وقال ياقوت: قيل: مجنة: بلد على أميال من مكة، وهو لبني الدُّئل خاصة، وقال الأصمعي: مجنة جبل لبني الدئل خاصة بتهامة بجنب طفيل، وإياه أراد بلال فيما كان يتمثل …
وشامة وطفيل: جبلان بقرب مكة على نحو ثلاثين ميلاً منها كما قال غير واحد، وقيل: جبلان مشرفان على مجنة على بريدين من مكة، وقال الخطابي: كنت أحسب أنهما جبلان حتى أثبت لي أنهما عينان، وقواه السهيلي في الروض الأنف ٣/١٦، بقول كثير:
وما أنْسَ مِ الأشياءِ لا أَنْسَ موقفاً … لنا ولها بالْخَبْتِ خَبت طفيلِ
والخبت: منخفض الأرض.
والجحفة: موضع على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة، فإن مروا بالمدينة، فيمقاتهم ذو الحليفة.стр. 5468
ذِكْرُ خَبَرٍ أُوهِمَ مُسْتَمِعُهُ أَنَّ الْأَلْفَاظَ الظَّوَاهِرَ لَا تُطْلَقُ بِإِضْمَارِ كَيْفِيَّتِهَا فِي ظَاهِرِ الْخِطَابِ
٣٧٢٥ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُحُدٍ، وَقَالَ: "إِنَّ أُحُدًا جَبَلٌ يحبنا ونحبه" ١. [٤٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، والقواريري: اسمه عبيد الله بن عمر. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 5469
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ" يُرِيدُ أَهْلَ الْجَبَلِ، كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمْ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ [البقرة: ٩٣] ، يُرِيدُ حُبَّ الْعِجْلِ، وَكَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] يُرِيدُ بِهِ أَهْلَ الْقَرْيَةِ.
وَالْقَصْدُ فِيهِ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَأَطْلَقَ رَسُولُ الله ﷺ خطاب
الحواشي
(١) = وأخرجه مسلم ١٣٩٣ في الحج: باب أحد جبل يحبنا ونحبه، وأبو يعلى ٣١٣٩ عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/١٤٠، وابن شبة في تاريخ المدينة ١/٨١، والبخاري ٤٠٨٣ في المغازي: باب أحد جبل يحبنا ونحبه، ومسلم ١٣٩٣ من طرق عن قرة بن خالد به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً: مالك ٢/٨٨٩ في الجامع: باب ما جاء في تحريم المدينة، وعبد الرزاق ١٧١٧٠، وأحمد ٣/١٤٩ و ٢٤٠ و ٢٤٢- ٢٤٣، وابن شبة في تاريخ المدينة ١/٨١، والبخاري ٢٨٨٩ في الجهاد: باب فضل الخدمة في الجهاد، و ٢٨٩٣ باب من غزا بصبي للخدمة، و ٣٣٦٧، و ٣٣٦٧ في الأنبياء: باب رقم ١٠، و ٤٠٨٤، و ٥٤٢٥ في الأطعمة: باب الحيس، و ٦٣٦٣ في الدعوات: باب التعوذ من غلبة الرجال، و ٧٣٣٣ في الاعتصام: باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم، والترمذي ٣٩٢٢ في المناقب: باب ما جاء في فضل المدينة، من طرق عن عمرو مولى المطلب، عن أنس.
وأخرجه ابن ماجه ٣١١٥ في المناسك: باب فضل المدينة، عن هناد بن السريّ، عن عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن مِكْنَف، عن أنس، وزاد فيه: "وهو على تُرعة من ترع الجنة، وعَير على ترعة من ترع النار".
وفي الباب عن أبي حميد الساعدي عند مسلم ١٣٩٢، وابن شبة ١/٨٢. وعن أبي هريرة عند أحمد ٢/٣٣٧، ٣٨٧، وابن شبة ١/٨٢، وعن عروة مرسلاً عند مالك ٢/٢٩٣، وعبد الرزاق ١٧١٦٩، وابن شبة ١/٨٢. وانظر "تاريخ المدينة المنورة" لابن شبة ١/٧٩-٨٦.стр. 5470
الْمَقْصُودِ بِهِ الْمَدِينَةَ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي هُوَ أحد على سبيل المقاربة بينهما والمجاورة
стр. 5471
ذِكْرُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ طَابَةَ
٣٧٢٦ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سمى المدينة طابة ١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك بن حرب، فمن رجال مسلم، وهو صدوق، وروى له البخاري تعليقاً.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨٩٢ عن سليمان بن الحسن، عن عبيد الله بن معاذ، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/١٠٢ و ١٠٨، وعمر بن شبة في تاريخ المدينة المنورة من طريق عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد ٥/٨٩ و ٩٤ و ٩٦، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند"٥/٩٧ و ٩٨، وابن أبي شيبة ١٢/١٧٩، ومسلم ١٣٨٥ في الحج: باب المدينة تنفي شرارها، وعمر بن شبة ١/١٦٤، والطبراني ١٨٩٢، و ١٩٧٠ و ١٩٧٦ و ١٩٨٧ من طرق عن سماك، به.
وله روايات أخرى عند ابن شبة ١/١٦٢- ١٦٥، وأحمد ٥/١٨٤، و ١٨٨، والترمذي ٣٠٢٨.
وأخرجه أحمد ٤/٢٨٥، وأبو يعلى ١٦٨٨، وابن شبة ١/١٦٥ من طريقين عن صالح بن عمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب ﵄، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسم: "من قال للمدينة يثرب، فليستغفر الله ، هي طابة، هي طابة" ويزيد بن أبي زياد: ضعيف.стр. 5472
ذِكْرُ اجْتِمَاعِ الْإِيمَانِ وَانْضِمَامِهِ بِالْمَدِينَةِ
٣٧٢٧ - أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ الْأَصْبَغِ بْنِ عَامِرٍ التَّنُوخِيُّ بِمَنْبِجَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْإِيمَانَ ليأرز١ إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها" ٢. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ تصحفت في الأصل إلى: "ليأرز"، ويأرز –بفتح أوله وسكون الهمزة وكسر الراء، وقد تضم- معناه: ينضم ويجتمع.
وقوله: "كما تأرز الحية إلى جحرها" أي: أنها تنتشر من جحرها في طلب ما تعيش به، فإذا راعها شيء رجعت إلى جحرها، كذلك الإيمان انتشر في المدينة، وكل مؤمن له من نفسه سائق إلى المدينة لمحبته في النبي ﷺ ، فيشمل ذلك جميع الأزمنة، لأنه فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ للتعليم منه، وفي زمن الصحابة والتابعين وتابعيهم للاقتداء بهم، ومن بعد ذلك للصلاة في مسجده ﷺ وزيارة قبره، والتبرك بمشاهدة آثاره وآثار أصحابه.
وقال الداوودي: كان هذا في حياة النبي ﷺ ، والقرن الذي كان منهم والذين يلونهم، والذين يلونهم.
وقال القرطبي: فيه تنبيه على صحة مذهب أهل المدينة وسلامتهم من البدع، وأن عملهم حجة، كما رواه مالك.
قال الحافظ في الفتح ٤/١١٢: وهذا إن سلم اختص بعصر النبي ﷺ والخلفاء الراشدين، وأما بعد ظهور الفتن وانتشار الصحابة في البلاد، ولا سيما في أواخر المائة الثانية وهلمّ جراً، فهو بالمشاهدة بخلاف ذلك.
٢ أحمد بن حرب الطائي: صدوق روى له النسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين، إلا أن يحيى بن سليم –وهو الطائفي- قال عنه النسائي: وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر.
وأخرجه البزار ١١٨٢ عن الحسن بن يونس، عن يحيى بن سليم، بهذا الإسناد، وقال: تفرد به يحيى بن سليم عن عبيد الله، ورواه غيره عن عبيد الله، عن خبيب، عن حفص، عن أبي هريرة، وهو الصواب. ونقل.....=стр. 5473
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحافظ في الفتج: ٤/١١٢ قول البزار، وقال: وهو كما قال، وهو ضعيف في عبيد الله بن عمر، يعني يحيى بن سليم، وانظر الحديث الآتي عند المؤلف.
وأخرج مسلم ١٤٦ في الإيمان: باب بيان ان الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً، وأنه يأرز بين المسجدين، من طريق محمد بن رافع والفضل بن سوار، عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها"، والمسجدان هما: مسجد مكة، ومسجد المدينة.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند أحمد ١/١٨٤، وعن عبد الرحمن بن سنة عنده أيضاً ٤/٧٣-٧٤ بمثل حديث ابن عمر عند مسلم.
وعن عمرو بن عوف بن زيد بن مِلْحة عند الترمذي ٢٦٣٠ بلفظ: "إن الدين ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.стр. 5474
ذِكْرُ اجْتِمَاعِ الْإِيمَانِ بِمَدِينَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ
٣٧٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا صالح بن زياد السوسي، حدثنا بن١ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ٢، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها" ٣. [٤٢:٣]
الحواشي
(١) ١ تحرف في الأصل إلى "أبو" والتصويب من التقاسيم ٣/١٣٨.
٢ في الأصل "عمرو" وهو خطأ، والتصويب من التقاسيم.
٣ إسناده صحيح. صالح بن زياد السوسي: ثقة، روى له النسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين،
وأخرجه مسلم ١٤٧ في الإيمان: باب بيان أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً، وأنه يأرز بين المسجدين، وابن ماجه ٣١١١ في المناسك: باب فضل المدينة، عن ابن أبي شيبة، عن ابن نمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٤٢٢ والبخاري ١٨٧٦ في فضائل المدينة: باب الإيمان يأرز إلى المدينة، من طريقين عن عبيد الله بن عمر، به، وانظر ما بعده.стр. 5475
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "الْإِيمَانُ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ" يُرِيدُ بِهِ أَهْلَ الْإِيمَانِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَدِينَةَ خَشِنَةٌ قَفْرَةٌ ذَاتُ بَسَابِسَ وَدَكَادِكَ١، مَنَعَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْهَا طَيِّبَاتِ اللَّذَّاتِ فِي الْأَعْيُنِ وَالْأَنْفُسِ، وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا لِمَنْ طَلَبَ اللَّهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، فَلَا يَرْكَنُ إِلَيْهَا إِلَّا كُلُّ مُشَمَّرٍ عَنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ، وَلَا قَطَنَهَا إِلَّا كُلُّ منقلع بكليته إلى الآخرة الدائمة.
الحواشي
(١) ١ البسابس: جمع بسبس، وهو البر المقفر الواسع، والدكادك: جمع دِكدِك ودَكْدَك ودكداك من الرمل، وهو ما استوى والتبد بعضهى على بعض بالأرض ولم يرتفع كثيراً، وقيل: ارض فيها غلظ، وكلام ابن حبان هذا صحيح بالنشبة إلى ما مضى، أما في عصرنا هذا فقد تبدل الحال، وأصبح أهل المدينة ينعمون في حياتهم بالعيش الرغيد، ومتع الحياة والطيبات من الرزق والهدوء والاستقرار كارقى بلد في العالم.стр. 5476
ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْإِيمَانِ لِمَنْ سَكَنَ مَدِينَتَهُ
٣٧٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها" ١. [٩:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله، أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٢/١٨١ ومن طريقه أخرجه مسلم ١٤٧ في الإيمان: باب بيان أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً وأنه يأرز بين المسجدين، وابن ماجه ٣١١١ في المناسك: باب فضل المدينة.
وأخرجه حمد ٢/٢٨٦ عن أبي أسامة بهذا الإسناد.стр. 5477
ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الدَّجَّالِ الْمَدِينَةَ مِنْ بَيْنَ سَائِرِ الْأَرْضِ
٣٧٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ رسول الله ﷺ قال: "أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ" - يَعْنِي المدينة- ١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، أحمد بن يحيى بن حميد الطويل: ذكره المؤلف في الثقات ٨/١٠، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢/٨١: يُعدُّ في البصريين، سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك، ويقولان: أدركناه ولم نكتب عنه، وباقي رجاله ثقات على شرط مسلم، وسيرد مطولاً بالسند نفسه برقم ٦٧٥١ ومن طرق أخرى ٦٧٩٤ و ٦٧٥٠ ويخرج هناك إن شاء الله، وانظر ما بعده.
والدجال: فعّال من الدَّجل، وهو التغطية، وسمي الكذاب دجالاً، لأنه يغطي الحق بباطله، ويقال: دجل البعير بالقطران: إذا غطاه، والإناء بالذه: إذا طلاه.стр. 5478
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يُعْصَمُونَ مِنَ الدَّجَّالِ حَتَّى لَا يَقْدِرَ عَلَيْهِمْ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِ
٣٧٣١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حدثنا مسعر١، عن سعيد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَنْ يدخل
الحواشي
(١) ١ في الأصل والتقاسيم ٣/٣٠ "سفيان"، وهو خطأ، والتصويب من مصنف ابن أبي شيبة، وأحمد والبخاري.стр. 5479
الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أبواب، لكل باب منها ملكان" ١ [٩:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، سعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٢/١٨٠.
وأخرجه احمد ٥/٤٧، والبخاري "٧١٢٦" في الفتن باب ذكرؤ الدجال، عن محمد بن بشر عن مسعر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٤/٥٤٢ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه عن جده عن أبي بكرة به.
وأخرجه البخاري "١٨٧٩" في فضائل المدينة: باب لا يدخل الدجال المدينة، و "٧١٢٥" عن عبد العزيز بن عبد الله، عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن ابيه عن جده عن ابي بكرة.
وأخرده أحمد ٥/٤٣ عن سليمان بن داود الهاشمين عن إبراهيم بن سعد عن ابيه عن أبي بكرة.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٠٨٢٣" وأحمد ٥/٤١ و ٤٦، والحاكم ٤/٥٤١ من طرق عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله عن أبي بكرة بنحوه. وقال الحاكم: قد احتج مسلم بطلحة بن عبد الله بن عوف، وقد أعضل معمر وشعيب بن أبي حمزة هذا الإسناد عن الزهري، فإن طلحة بن عبد الله لم يسمعه من أبي بكرة، إنما سمعه من عياض بن مسافع، عن ابي بكرة.
قلت: وحديث عياض بن مسافع أخرجه أحمد ٥/٤٦، والحاكم ٤/٥٤١، و ٥٤١-٥٤٢ من طريقين عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عياض بن مسافع عن أبي بكرة، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسيرد عند المصنف برقم "٦٧٦٧".стр. 5480
ذِكْرُ نَفْيِ الْمَدِينَةِ عَنْ نَفْسِهَا الْخَبَثَ مِنَ الرِّجَالِ كَالْكِيرِ
٣٧٣٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خبثها وينصع طيبها" ١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين وهو في الموطأ ٢/٨٨٦ في الجامع: باب ما جاء في سكنى المدنية والخروج منها.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣/٣٠٦، والبخاري ٧٢٠٩ في الأحكام: باب بيعة الأعراب، و ٧٢١١ باب من بايع ثم استقال البيعة، و ٧٣٢٢ في الاعتصام باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم، ومسلم ١٣٨٣ في الحج باب المدينة تنفي شرارها، والترمذي ٣٩٢٠ في المناقب باب في فضل المدينة، والنسائي ٧/١٥١ في البيعة باب استقالة البيعة، وفي السير من الكبرى كما في التحفة ٢/٣٦١، والطحاوي في مشكل الآثار ٢/٢٩٨، والبغوي ٢٠١٥.
وأخرجه أحمد ٣/٣٠٧و ٣٦٥ و ٣٩٢، والحميدي ١٢٤١ وابن أبي شيبة ١٢/١٨٠، والبخاري ١٨٨٣ في فضائل المدينة، باب المدينة تنفي الخبث، و ٧٢١٦ في الأحكام باب من نكث بيعة، والنسائي في الحج من الكبرى كما في التحفة ٢/٣٦١ من طرق عن سفيان الثوري عن ابن المنكدر بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤/٣٨٥ من طريق الحارث بن ابي زيد عن جابر بنحوه. وسيرد برقم: ٣٧٣٥.
الكير: الزق الذي ينفخ فيه الحدادُ،، وقوله: "ينصع" أي: يخص، وناصع كل شيء: خالصه، والمعنى: أنها إذا نفت الخبث تميز الطيب واستقر فيها، وكأن هذا الحديث هو في خاص من الناس ومن الزمان بدليل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ [التوبة:١٠١] ، والمنافق خبيث بلا شك.
وقد خرج من المدين بعد النبي ﷺ معاذ وأبو عبيدة وابن مسعود وطائفة، ثم علي وطلحة والزبير وعمار وآخرون، وهم من أطيب الخلق، فدل على أن المراد تخصيص ناس دون ناس، ووقت دون وقت، انظر الفتح ٤/١٠٥-١٠٦.стр. 5481
ذِكْرُ إِبْدَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْمَدِينَةَ بِمَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَهَا مِنْهُ
٣٧٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَحَدٌ -يَعْنِي الْمَدِينَةَ- رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَبْدَلَهَا اللَّهُ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهَا مِنْهُ، وَالْمَدِينَةُ خير لهم لو كانوا يعلمون" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن، محمد بن عمرو –وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ- صدوق له أوهام، روى له البخاري مقرونا، ومسلم متابعة، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيحين، خالد بن عبد الله: هو الواسطي.
وأخرجه أحمد ٢/٤٣٩ عن ابن نمير، عن هاشم بن هاشم، عن ابي هاشم مولى السعديين، قال أبو زرعة: لا بأس به عن أبي هريرة بنحوه.
وفى الباب عن سعد بن أبي وقاص عند أحمد ١/١٨١و ١٨٥، ومسلم ١٣٦٣.
وعن جابر عند البزار ١١٨٦ ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي في المجمع ٣/٣٠٠.
وعن عروة بن الزبير مرسلاً عند عبد الرزاق ١٧١٦٠ وانظر ما بعده.стр. 5482
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ وَأَنَّ الْخَارِجَ عَنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا مِنْ شِرَارِهِمْ
٣٧٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عمه وقريبه: هلم إلى الرخاء، هلم إلىذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ وَأَنَّ الْخَارِجَ عَنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا مِنْ شِرَارِهِمْ
[٣٧٣٤] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عَمِّهِ وَقَرِيبِهِ: هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ، هَلُمَّ إِلَى
стр. 5483
الرَّخَاءِ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ فِيهَا خَيْرًا مِنْهُ، أَلَا إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ تُخْرِجُ الْخَبَثَ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا كَمَا ينفي الكير خبث الحديد" ١. [٩:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده قويّ على شرط مسلم، عبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي، والعلاء: هو ابن عبد الرحمن.
وأخرجه مسلم ١٣٨١ في الحج باب المدينة تنفي شرارها، عن قتيبة بن سعيد، عن الدراوردي بهذا الإسناد.стр. 5484
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ
٣٧٣٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ وَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كالكير تنفي خبثها، وينصع طيبها" ١. [٩:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ٣٧٣٢.стр. 5485
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُلَمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَكُونُونَ أَعْلَمَ مِنْ عُلَمَاءِ غَيْرِهِمْ
٣٧٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ١ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سألت سفيان بن عيينة وهو
الحواشي
(١) ١ في الأصل: "الحسين"، وهو خطأ.стр. 5486
جَالِسٌ مُسْتَقْبِلٌ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، فَأَخْبَرَنِي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ أَكْبَادَ الْإِبِلِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَلَا يَجِدُ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ" ١. [٦٩:٣]
قَالَ أَبُو مُوسَى٢: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ انه كان يقول:
الحواشي
(١) ١ رجاله ثقات لكن فيه عنعنة ابن جريج وأبي الزبير.
وأخرجه الترمذي ٢٦٨٠ في العلم: باب ما جاء في عالم المدينة، عن إسحاق بن موسى بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٢٩٩، والنسائي في الحج من الكبرى كما في التحفة ٩/٤٤٥، والحاكم ١/٩٠-٩١ن والبيهقي في السنن الكبرى ١/٣٨٦، وفي معرفة السنن والآثار ١/ ورقة ١٣، والذهبي في سير أعلام النبلاء ٨/٥٠، من طرق عن سفيان به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وافقه الذهبي.
وقال الرتمذي: هذا حديث حسن، وهو حديث ابن عيينة أنه قال في هذا: شئل عن عالم المدينة؟ فقال: إنه مالك بن أنس، وقال إسحاق بن موسى: سمعت ابن عيينة يقول: هو العمري عبد العزيز بن عبد الله الزاهد، وسمعت يحيى بن موسى يقول: قال عبد الرزاق: هو مالك بن أنس، والعمري: هو عبد العزيز بن عبد الله من ولد عمر بن الخطاب، انتهى. وقول الترمذي في العمري هو عبد العزيز بن عبد الله، رده الحافظ في تهذيب التهذيب، وذكر أ، العمري الزاهد إنما هو ابنه عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله، وهو ما سيذكره المؤلف هنا، وذكره أيضاً في ثقاته ٧/١٩-٢٠ فقال: عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري الزاهد.. كان من أزهد أهل زمانه، وأكثرهم تخلياً للعبادة وأكثرهم مواظبة عليها، ولعل كل شيء حدث في الدنيا لا يكون أربعة أحاديث، وروى له حديثاً. وسماه -أيضاً- عبد الله بن عبد العزيز الذهبيُّ في ترجمته في سير أعلام النبلاء ٨/ترجمة ١١١، وانظر تحفة الأحوذي ٧/٤٤٩.
٢ هو إسحاق بن موسى الأنصاري.стр. 5487
نَرَى أَنَّهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: إِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ يخْشَى اللَّهَ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ أَخْشَى لِلَّهِ مِنَ الْعُمَرِيِّ، يُرِيدُ بِهِ عَبْدَ اللَّهِ بن عبد العزيز.
стр. 5488
ذِكْرُ ابْتِلَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ بِمَا يُذَوِّبُهُ فِيهِ
٣٧٣٧ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظُ
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ في الماء" ١. [١٠٩:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح لغيره، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة الليثي، وأبو عبيد الله القراظ اسمه دينار، ثقة.
وأخرجه مسلم ١٣٨٦ في الحج: باب مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ، وابن ماجه ٣١١٤ في المناسك باب فضل المدينة، من طريقين عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٢٧٩و ٣٠٩ و ٣٥٧، والحميدي ١١٦٧، ومسلم ١٣٨٦، والنسائي في الحج من الكبرى كما في التحفة ٩/٣٤٠، وأبو نعيم في الحلية ٩/٤٢، من طرق عن أبي عبد الله القراظ، به.
وأخرجه أحمد مطولاً ٢/٢٣٠-٢٣١ عن عثمان بن عمر، عن أسامة بن زيد، عن أبي عبد الله القراظ، عن سعد بن أبي وقاص وابي هريرة.
وأخرجه أحمد ١/١٨٠، والبخاري ١٨٧٧، ومسلم ١٣٨٧، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٣/٢٨١، وابو يعلى ٨٠٤، والبيهقي ٥/١٩٧ والبغوي ٢٠١٤ من حديث سعيد بن أبي واقص.стр. 5489
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُخَوِّفُ مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِمَا شَاءَ مِنْ أَنْوَاعِ بَلِيَّتِهِ
٣٧٣٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَخَافَهُ اللَّهُ" ١. [١٠٩:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن، محمد بن جابر بن عبد الله روى عنه جمع، وذكره المؤلف في الثقات ٥/٣٥٤-٣٥٥.
وأخرجه ابخاري في التاريخ الكبير١/٥٣ من طريق محمد بن كليب، عن محمود ومحمد ابني جابر، سمعا جابراً قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنِ أخاف الأنصار أخاف ما بين هذين" وأوما إلى جنبيه.
وعلقه البخاري في تاريخه فقال: وقال يحيى بن عبيد الله بن يزيد، سمعت محمد بن جابر مثله، ووصله الطبراني كما في تهذيب الكمال ورقة ١١٨٠، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحرانين قال: حدثنا أبو جعفر النفيلي، قال حدثنا يحيى بن عبد الله بن يزيد بن أنيس، عن محمد بن جابر بن عبد الله الأنصاري عن أبيه فذكره.
وأخرجه أحمد ٣/٣٥٤ و ٣٩٣ من طريقين عن محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله، وهذا سند صحيح.
وأخرجه بن أبي شيبة ١٢/١٨٠-١٨١ من طريق ابن نمير، عن هاشم بن هاشم عن عبد الله بن نسطاس وقد تحرف فيه إلى بسطام عن جابر وإسناده صحيح.
وفي الباب عن السائب بن خلاد عند أحمد ٤/٥٥ و ٥٦، والطبراني في الكبير ٦٦٣١ ٦٦٣٢ ٦٦٣٣ ٦٦٣٤ ٦٦٣٥ ٦٦٣٦ ٦٦٣٧.стр. 5490
ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلصَّابِرِينَ عَلَى جَهْدِ الْمَدِينَةِ وَشَفَاعَتِهِ لَهُمْ يَوْمَ القيامة
٣٧٣٩ - أخبرنا الفضل بن الجباب، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إلا كنت له شفيعا يوم القيامة" ١. [٩:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، موسى بن إسماعيل: هو المنقري، وإسماعيل بن جعفر: هو ابن أبي كثير الأنصاري الزرقي، والعلاء: هو ابن عبد الرحمن الحرقي.
وأخرجه أحمد ٢/٣٩٧، ومسلم ١٣٧٨ في الحج باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها، والبغوي ٢٠١٩ من طرق عن إسماعيل بن جعفرن بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي ١١٦٧ من طريق أبي عبد الله القراظ، عن أبي هريرة. وانظر الحديث الآتي.стр. 5491
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّفَاعَةِ لِلصَّابِرِ عَلَى جَهْدِ الْمَدِينَةِ وَلَأْوَائِهَا
٣٧٤٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَجَهْدِهَا إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أو شهيدا" ١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الصحيح، وهو مكرر ما قبله وابو ضمرة: هو انس بن عياض بن ضمرة الليثي....=стр. 5492
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه أحمد٢/٢٨٧-٢٨٨و ٣٤٣، ومسلم ١٣٧٨ في الحج باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها، والترمذي ٣٩٢٤ في المناقب باب في فضل المدينة، من طرق عن هشام بن عروة بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٤٣٩ عن ابن نمير عن هاشم بن هاشم عن أبي صالح، به.
وفي الباب عن ابن عمر عند مالك ٢/٨٨٥-٨٨٦، وأحمد ٢/١١٣ و ١١٩ و ١٣٣، ومسلم ١٣٧٧، والترمذي ٣٩١٨ وعن أبي سعيد عند مسلم ١٣٧٤.стр. 5493
ذِكْرُ إِثْبَاتِ شَفَاعَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِمَنْ أَدْرَكَتْهُ الْمَنِيَّةُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ أُمَّتِهِ
٣٧٤١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أيوب، عن نافع عن أبي عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ، فَلْيَمُتْ بِالْمَدِينَةَ فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ مَاتَ بها" ١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاذ بن هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وأيوب: هو السختياني.
وأخرجه احمد ٤/٧٤، والترمذي ٣٩١٧ في المناقب باب فضل المدينة، وابن ماجه ٣١٢ في المناسك باب فضل المدينة، والبغوي ٢٠٢٠ من طرق عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه أحمد ٢/١٠٤ عن عفان، عن الحسن بن أبي جعفر عن أيوب، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/١٧٩ عن إسماعيل بن علية، عن نافع مرسلاً.
وفي الباب حديث سبيعة بنت الحارث الأسلمية عند الطبراني في الكبير ٢٤/٧٤٧، وأبي نعيم في أخبار اصبهان ٢/١٠٣ من طرق. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 5494
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عن إسماعيل بن أبي أويس، حدثني عبد العزيز الدراوردي، عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن عكرمة، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عنها. وذكره الهيثمي في المجمع ٣/٣٠٦، وقال: رجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن عكرمة، وقد ذكره ابن ابي حاتم، ورى عنه جماعة، ولم يتكلم فيه أحد بسوء.
واشار إليه الحافظ المزي في تحفة الأشراف ١١/٣٤٦ في ترجمة الصميتة الليثية، صاحبة الحديث التالي.стр. 5495
ذِكْرُ تَشْفِيعِ الْمَدِينَةِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ مَاتَ بِهَا مِنْ أُمَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ
٣٧٤٢ - أخبرنا بن قتيبة، حدثنا حرملة، حدثنا بن وهب، أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ الصُّمَيْتَةَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي لَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُهَا تُحَدِّثُ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَمُوتَ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ، فَلْيَمُتْ بِهَا، فَإِنَّهُ مَنْ يَمُتْ بِهَا تَشْفَعْ لَهُ، وَتَشْهَدُ لَهُ" ١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم، وغير الصميتة فمن رجال النسائي.
وأخرجه النسائي في الحج من الكبرى كما في التحفة ١١/٣٤٥-٣٤٦، والطبراني في الكبير ٢٤/٨٢٤ من طرق عن يونس بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة من طريق الليث، عن عقيل، عن الزهري به.
وقال المزي في التحفة ١١/٣٤٦: ورواه الليث بن سعد، وابن وهب، عن يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله –ولم يسم جده- عن الصميتة. وتعقبه ابن جحر في النكت الظراف ١١/٣٤٥ بقوله: قلت: قد رواه ابن حبان في صحيحه من طريق ابن وهب عن يونس، وفيه: "عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 5496
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال المزي –أيضاً- ورواه عقيل بن خالد، وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن الصميتة.
وقال: ورواه ابن ابي فديك، عن ابن ابي ذئب عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن الدارية، -امرأة من بني عبد الدار- كانت في حجر النبي ﷺ .
قلت: وهذه الروايات الثلاث أخرجها الطبراني في معجمه الكبير الأولى في ٢٤/٨٢٣، والثانية برقم ٨٢٥، والثالثة برقم ٨٢٦.стр. 5497
ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ تَضْعِيفَ الْبَرَكَةِ فِي الْمَدِينَةِ
٣٧٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا بن عُلَيَّةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا وَصَاعِنَا، وَاجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ" ١. [٢:١]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو سَعِيدٍ مولى المهري من أهل مصر:
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سعيد مولى المهري فمن رجال مسلم، وهو في مسند أبي يعلى ١٢٨٤.
وأخرجه مسلم ١٣٧٤ ٤٧٦ في الحج باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها، عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/٩١ عن إسينماعيل بن علية، به.
وأخرجه ٣/٣٥-٣٦ عن أبي عامر عن ابن علية به.
وأخرجه ٣/٤٧، ومسلم ١٣٧٤، وابو يعلى ١٢٨٢ من طرق عن يحيى بن أبي كثير به.стр. 5498
اسْمُهُ بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ من أهل المدينة: اسمه كيسان من مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ: ثِقَتَانِ مَأْمُونَانِ، رَوَيَا جَمِيعًا عن أبي سعيد الخدري.
стр. 5499
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْمَدِينَةَ بِتَضْعِيفِ الْبَرَكَةَ
٣٧٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانَيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَاعُنَا أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَمُدُّنَا أَصْغَرُ الْأَمْدَادِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا وقليلنا وكثيرنا، واجعل مع البركة بركتين" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناهد صحيح، وقد تقدم برقم ٣٢٨٤.стр. 5500
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ بِالْبَرَكَةِ فِي مِكْيَالِهِمْ
٣٧٤٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ" -يَعْنِي أهل المدينة- ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في الموطأ ٢/٨٨٤-٨٨٥ في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=следующие страницы →