← Книги сунны

Книги сунны · id 1729

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان

الأمير ابن بلبان الفارسي

Полный текст (11 223 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.

стр. 5461

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ٣٧٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ يوم فتح مكة وعليه عمامةذكر خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ [٣٧٢٢] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ

стр. 5462

سوداء١. [١:٤] قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي خَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، وَفِي خَبَرِ جَابِرٍ أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، وَلَمْ يَدْخُلْ ﷺ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَهُوَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، وَقَدْ تَعَمَّمَ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءِ فَوْقَهُ فَإِذًا جَابِرٌ ذَكَرَ الْعِمَامَةَ الَّتِي عَايَنَهَا، وَإِذَا أَنَسٌ ذَكَرَ الْمِغْفَرَ الَّذِي رَآهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ أَوْ تهاتر.

стр. 5463

باب فضل المدينة ذكر البيان بأن المدينة تأكل القرى … ٤- بَابُ فَضْلِ الْمَدِينَةِ ٣٧٢٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى يَقُولُونَ: يَثْرِبُ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ" ١. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى" لَفْظَةُ تَمْثِيلٍ، مُرَادُهَا أَنَّ الْإِسْلَامَ يَكُونُ ابْتِدَاؤُهُ مِنَ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ يَغْلِبُ عَلَى سَائِرِ الْقُرَى، وَيَعْلُو عَلَى سَائِرِ الْمُلْكِ، فَكَأَنَّهَا قد أتت

стр. 5464

عليها، لا أن المدينة تأكل القرى ١.

стр. 5465

ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ أَنْ يُحَبِّبَ إِلَيْهِ الْمَدِينَةَ كَحُبِّهِ مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ ٣٧٢٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه إذا أخذته الحمى يقول: كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَكَانَ بِلَالُ ﵀ إذا أقلع عنه يرفع عقيرته١ ويقول:

стр. 5466

أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلٌ وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ … وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلٌ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا لَنَا، وَبَارِكْ لَنَا في صاعها ومدها، وانقل حمامها، واجعلها بالجحفة" ١. [٢:١]

стр. 5467

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْعِلَّةُ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بْنَقْلِ الْحُمَّى إِلَى الْجُحْفَةِ أَنَّ الْجُحْفَةَ حِينَئِذٍ كَانَتْ دَارَ الْيَهُودِ، وَلَمْ يَكُنْ بِهَا مُسْلِمٌ، فَمِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ : "وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الجحفة".

стр. 5468

ذِكْرُ خَبَرٍ أُوهِمَ مُسْتَمِعُهُ أَنَّ الْأَلْفَاظَ الظَّوَاهِرَ لَا تُطْلَقُ بِإِضْمَارِ كَيْفِيَّتِهَا فِي ظَاهِرِ الْخِطَابِ ٣٧٢٥ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُحُدٍ، وَقَالَ: "إِنَّ أُحُدًا جَبَلٌ يحبنا ونحبه" ١. [٤٢:١]

стр. 5469

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ" يُرِيدُ أَهْلَ الْجَبَلِ، كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمْ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ [البقرة: ٩٣] ، يُرِيدُ حُبَّ الْعِجْلِ، وَكَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] يُرِيدُ بِهِ أَهْلَ الْقَرْيَةِ. وَالْقَصْدُ فِيهِ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَأَطْلَقَ رَسُولُ الله ﷺ خطاب

стр. 5470

الْمَقْصُودِ بِهِ الْمَدِينَةَ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي هُوَ أحد على سبيل المقاربة بينهما والمجاورة

стр. 5471

ذِكْرُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ طَابَةَ ٣٧٢٦ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سمى المدينة طابة ١. [٢:١]

стр. 5472

ذِكْرُ اجْتِمَاعِ الْإِيمَانِ وَانْضِمَامِهِ بِالْمَدِينَةِ ٣٧٢٧ - أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ الْأَصْبَغِ بْنِ عَامِرٍ التَّنُوخِيُّ بِمَنْبِجَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْإِيمَانَ ليأرز١ إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها" ٢. [٢:١]

стр. 5473

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 5474

ذِكْرُ اجْتِمَاعِ الْإِيمَانِ بِمَدِينَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ ٣٧٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا صالح بن زياد السوسي، حدثنا بن١ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ٢، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها" ٣. [٤٢:٣]

стр. 5475

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "الْإِيمَانُ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ" يُرِيدُ بِهِ أَهْلَ الْإِيمَانِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَدِينَةَ خَشِنَةٌ قَفْرَةٌ ذَاتُ بَسَابِسَ وَدَكَادِكَ١، مَنَعَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْهَا طَيِّبَاتِ اللَّذَّاتِ فِي الْأَعْيُنِ وَالْأَنْفُسِ، وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا لِمَنْ طَلَبَ اللَّهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، فَلَا يَرْكَنُ إِلَيْهَا إِلَّا كُلُّ مُشَمَّرٍ عَنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ، وَلَا قَطَنَهَا إِلَّا كُلُّ منقلع بكليته إلى الآخرة الدائمة.

стр. 5476

ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْإِيمَانِ لِمَنْ سَكَنَ مَدِينَتَهُ ٣٧٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها" ١. [٩:٣]

стр. 5477

ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الدَّجَّالِ الْمَدِينَةَ مِنْ بَيْنَ سَائِرِ الْأَرْضِ ٣٧٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ رسول الله ﷺ قال: "أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ" - يَعْنِي المدينة- ١. [٢:١]

стр. 5478

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يُعْصَمُونَ مِنَ الدَّجَّالِ حَتَّى لَا يَقْدِرَ عَلَيْهِمْ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِ ٣٧٣١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حدثنا مسعر١، عن سعيد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَنْ يدخل

стр. 5479

الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أبواب، لكل باب منها ملكان" ١ [٩:٣]

стр. 5480

ذِكْرُ نَفْيِ الْمَدِينَةِ عَنْ نَفْسِهَا الْخَبَثَ مِنَ الرِّجَالِ كَالْكِيرِ ٣٧٣٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خبثها وينصع طيبها" ١. [٢:١]

стр. 5481

ذِكْرُ إِبْدَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْمَدِينَةَ بِمَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَهَا مِنْهُ ٣٧٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَحَدٌ -يَعْنِي الْمَدِينَةَ- رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَبْدَلَهَا اللَّهُ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهَا مِنْهُ، وَالْمَدِينَةُ خير لهم لو كانوا يعلمون" ١.

стр. 5482

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ وَأَنَّ الْخَارِجَ عَنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا مِنْ شِرَارِهِمْ ٣٧٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عمه وقريبه: هلم إلى الرخاء، هلم إلىذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ وَأَنَّ الْخَارِجَ عَنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا مِنْ شِرَارِهِمْ [٣٧٣٤] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عَمِّهِ وَقَرِيبِهِ: هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ، هَلُمَّ إِلَى

стр. 5483

الرَّخَاءِ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ فِيهَا خَيْرًا مِنْهُ، أَلَا إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ تُخْرِجُ الْخَبَثَ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا كَمَا ينفي الكير خبث الحديد" ١. [٩:٣]

стр. 5484

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ ٣٧٣٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ وَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كالكير تنفي خبثها، وينصع طيبها" ١. [٩:٣]

стр. 5485

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُلَمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَكُونُونَ أَعْلَمَ مِنْ عُلَمَاءِ غَيْرِهِمْ ٣٧٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ١ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سألت سفيان بن عيينة وهو

стр. 5486

جَالِسٌ مُسْتَقْبِلٌ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، فَأَخْبَرَنِي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ أَكْبَادَ الْإِبِلِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَلَا يَجِدُ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ" ١. [٦٩:٣] قَالَ أَبُو مُوسَى٢: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ انه كان يقول:

стр. 5487

نَرَى أَنَّهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: إِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ يخْشَى اللَّهَ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ أَخْشَى لِلَّهِ مِنَ الْعُمَرِيِّ، يُرِيدُ بِهِ عَبْدَ اللَّهِ بن عبد العزيز.

стр. 5488

ذِكْرُ ابْتِلَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ بِمَا يُذَوِّبُهُ فِيهِ ٣٧٣٧ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ في الماء" ١. [١٠٩:٢]

стр. 5489

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُخَوِّفُ مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِمَا شَاءَ مِنْ أَنْوَاعِ بَلِيَّتِهِ ٣٧٣٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَخَافَهُ اللَّهُ" ١. [١٠٩:٢]

стр. 5490

ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلصَّابِرِينَ عَلَى جَهْدِ الْمَدِينَةِ وَشَفَاعَتِهِ لَهُمْ يَوْمَ القيامة ٣٧٣٩ - أخبرنا الفضل بن الجباب، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إلا كنت له شفيعا يوم القيامة" ١. [٩:٣]

стр. 5491

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّفَاعَةِ لِلصَّابِرِ عَلَى جَهْدِ الْمَدِينَةِ وَلَأْوَائِهَا ٣٧٤٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَجَهْدِهَا إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أو شهيدا" ١. [٢:١]

стр. 5492

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 5493

ذِكْرُ إِثْبَاتِ شَفَاعَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِمَنْ أَدْرَكَتْهُ الْمَنِيَّةُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ أُمَّتِهِ ٣٧٤١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أيوب، عن نافع عن أبي عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ، فَلْيَمُتْ بِالْمَدِينَةَ فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ مَاتَ بها" ١. [٢:١]

стр. 5494

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 5495

ذِكْرُ تَشْفِيعِ الْمَدِينَةِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ مَاتَ بِهَا مِنْ أُمَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ ٣٧٤٢ - أخبرنا بن قتيبة، حدثنا حرملة، حدثنا بن وهب، أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ الصُّمَيْتَةَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي لَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُهَا تُحَدِّثُ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَمُوتَ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ، فَلْيَمُتْ بِهَا، فَإِنَّهُ مَنْ يَمُتْ بِهَا تَشْفَعْ لَهُ، وَتَشْهَدُ لَهُ" ١. [٢:١]

стр. 5496

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 5497

ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ تَضْعِيفَ الْبَرَكَةِ فِي الْمَدِينَةِ ٣٧٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا بن عُلَيَّةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا وَصَاعِنَا، وَاجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ" ١. [٢:١] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو سَعِيدٍ مولى المهري من أهل مصر:

стр. 5498

اسْمُهُ بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ من أهل المدينة: اسمه كيسان من مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ: ثِقَتَانِ مَأْمُونَانِ، رَوَيَا جَمِيعًا عن أبي سعيد الخدري.

стр. 5499

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْمَدِينَةَ بِتَضْعِيفِ الْبَرَكَةَ ٣٧٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانَيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَاعُنَا أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَمُدُّنَا أَصْغَرُ الْأَمْدَادِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا وقليلنا وكثيرنا، واجعل مع البركة بركتين" ١.

стр. 5500

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ بِالْبَرَكَةِ فِي مِكْيَالِهِمْ ٣٧٤٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ" -يَعْنِي أهل المدينة- ١.
следующие страницы →