Полный текст (11 223 стр.). Показаны 5986–6025 · переход к 5991.
стр. 5986
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُزَوِّجَ بِالْمُكَاتَبَةِ إِذَا جَعَلَ صَدَاقَهَا أَدَاءَ مَا كُوتِبَتْ عَلَيْهِ
٤٠٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ أَوْ لِابْنِ عَمِّهِ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلَاحَةً لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا فوالله ما هو إلا أن وقفت علىذكر الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُزَوِّجَ بِالْمُكَاتَبَةِ إِذَا جَعَلَ صَدَاقَهَا أَدَاءَ مَا كُوتِبَتْ عَلَيْهِ
[٤٠٥٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ أَوْ لِابْنِ عَمِّهِ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلَاحَةً لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَقَفَتْ عَلَى
стр. 5987
بَابِ الْحُجْرَةِ فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُهَا، وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ مَا رَأَيْتُ، فَقَالَتْ جُوَيْرِيَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا قَدْ عَرَفْتَ، فَكَاتَبْتُ نَفْسِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْتَعِينُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَوَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ " فَقَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: "أَتَزَوَّجُكِ وأقضي عنك كتابتك" فقالت: نعم، قال: "قد فَعَلْتُ"، قَالَتْ: فَبَلَغَ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ قَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟! فَأَرْسَلُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، قَالَتْ: فَلَقَدْ عُتِقَ بِتَزْوِيجِهِ مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، قَالَتْ: فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا١. [١١:٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبن إسحاق، فروى له البخاري تعليقاً، ومسلم متابعة، وهو صدوق، وقد صرح بالتحديث فاتنفت شبهة تدليسه.
وأخرجه ابن هشام في السيرة النبوية ٣/٢٩٤-٢٩٥، وأحمد ٦/٢٧٧، وأبو داود ٣٩٣١ في العتق: باب في بيع المكاتب إذا فسخت الكتابة، والطحاوي في شرح معاني الآثار٩/٧٤-٧٥، وابن الأثير في أسد الغابة ٧/٥٦-٥٧ من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٨/١١٦-١١٧، والحاكم٤/٢٦-٢٧ من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عائشة.стр. 5988
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ
٤٠٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ
[٤٠٥٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي،
стр. 5989
قال: سمعت بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي سَهْمٍ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ أَوْ لِابْنِ عَمِّهِ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا -وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ- فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَقَفَتْ عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ، فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُهَا، وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَيَرَى مِنْهَا مَا رَأَيْتُ، فَقَالَتْ جُوَيْرِيَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا قَدْ عَرَفْتَ، فَكَاتَبْتُ عَلَى نَفْسِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْتَعِينُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَوَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ"، فَقَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: "أَتَزَوَّجُكِ وَأَقْضِي عنك كتابك"، فَقَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: "قَدْ فَعَلْتُ" فَلَمَّا بَلَغَ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ، قَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأرسلوا ما كان بأيديهم مِنْ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ. فَلَقَدْ عُتِقَ بِتَزْوِيجِهِ مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ. قَالَتْ: فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قومها منها١. [٩:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده قوي، وهو مكرر ما قبله.стр. 5990
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَزْوِيجِ الرَّجُلِ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ لَا تَلِدُ
٤٠٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ معاوية بن قرةذكر الزَّجْرِ عَنْ تَزْوِيجِ الرَّجُلِ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ لَا تَلِدُ
[٤٠٥٦] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ
стр. 5991
عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ، وَلَكِنَّهَا لَا تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ ﷺ : "تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الولود فإني مكاثر بكم" ١. [٤٣:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح غير المستلم بن سعيد، فروى له أصحاب السنن، وهو صدوق، وثقه أحمد، وقال ابن معين: صويلح، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في الثقات، وقال ربما خالف.
وأخرجه النسائي ٦/٦٥-٦٦، في النكاح: باب كراهية تزويج العقيم، والطبراني ٢٠/٥٠٨، والحاكم٢/١٦٢، والبيهقي ٧/٨١ من طرق عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد، وانظر الحديث الآتي.стр. 5992
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْءُ مِنَ النساء التي لَا تَلِدُ
٤٠٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ جَمَالٍ وَإِنَّهَا لَا تَلِدُ، قَالَ: أَأَتَزَوَّجُهَا؟ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَنَهَاهُ وَقَالَ: "تَزَوَّجِ الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ" ١. [٣:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده قويّ، وهو مكرر ما قبله.
وأخرجه أبو دواد ٢٠٥٠ في النكاح: باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء، من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي، بهذا الإسناد.стр. 5993
ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَزْوِيجِ الْمَرْءِ الْمَرْأَةَ فِي شَوَّالٍ ضد قول من كرهه
٤٠٥٨ - أخبرنا بن خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ١، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِهَا في شوال، فاي نساءه كان أحظى عنده٢. [١:٤]
الحواشي
(١) ١ تحرفت في الأصل إلى: "إسماعيل عن أبيه"، والتصويب من مصادر التخريج.
٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه عبد الرزاق ١٠٤٥٩، وأحمد٦/٤٥ و ٢٠٦، والدارمي٢/١٤٥، وابن سعد في الطبقات٨/٥٩ و ٦٠،ومسلم ١٤٢٣ في النكاح: باب استحباب التزوج في شوال واستحباب الدخول فيه، والترمذي ١٠٩٣ في النكاح: باب ما جاء في الأوقات التي يستحب فيها النكاح، والنسائي ٦/٧٠ في النكاح: باب التزويج في شول، وابن ماجه ١٩٩٠ في النكاح: باب متى يستحب البناء في النساء، والطبراني ٢٣/٦٨، والبيهقي ٧/٢٩٠، والبغوي ٢٢٥٩ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني ٢٣/٧٠ من طريق الزهري، عن عروة، به.
وأخرجه ٢٣/٦٩ من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة.стр. 5994
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْإِمَامِ أَنْ يَخْطُبَ إِلَى مَنْ أَحَبَّ عَلَى مَنْ أَحَبَّ مِنْ رَعِيَّتِهِ
٤٠٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جليبيبذكر إِبَاحَةِ الْإِمَامِ أَنْ يَخْطُبَ إِلَى مَنْ أَحَبَّ عَلَى مَنْ أَحَبَّ مِنْ رَعِيَّتِهِ
[٤٠٥٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جُلَيْبِيبٍ
стр. 5995
امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا، قَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا١ قَالَ: فَنَعَمْ إِذًا، فَذَهَبَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ٢: لَا هَا اللَّهِ إِذًا٣ وَقَدْ مَنَعْنَاهَا فُلَانًا وَفُلَانًا، قَالَ: وَالْجَارِيَةُ فِي سِتْرِهَا تَسْمَعُ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْرَهُ، إِنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ فَأَنْكِحُوهُ٤، قَالَ: فَكَأَنَّهَا حَلَّتْ عَنْ أَبَوَيْهَا، فَقَالَا: صَدَقْتِ، فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنْ رَضِيتَهُ لَنَا رَضِينَاهُ؟ فَقَالَ: "إِنِّي أَرْضَاهُ" فَزَوَّجَهَا، فَفَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وخرجت أم جُلَيْبِيبٍ فِيهَا، فَوَجَدَتْ زَوْجَهَا وَقَدْ قُتِلَ وَتَحْتَهُ قَتْلَى مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ. قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَمَا رَأَيْتُ بِالْمَدِينَةِ ثَيِّبًا أَنْفَقَ منها٥. [١١:٤]
الحواشي
(١) ١ في الأصل بعدها زيادة "استأذن" والصواب حذفها كما في الموارد ٢٢٦٨ وبقية مصادر التخريج
٢ سقطت من الأصل، واستدركت من الموارد وبقية مصادر التخريج.
٣ هنا عند غير المصنف زيادة: ما وجدنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا جليبيباً.
٤ في الأصلك "فانكحوها"، والمثبت من مصادر التخريج.
٥ إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في مصنف عبد الرزاق ١٠٣٣٣، ومن طريقه أخرجه أحمد٣/١٣٦، والبزار ٢٧٤١. وذكره الهيثمي في المجمع ٩/٣٦٨وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح، وانظر ٤٠٣٥.стр. 5996
ذكر الأمر للمتزوج بوليمة ولو شاة
٤٠٦٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عوف جاء إلىذكر الأمر للمتزوج بوليمة ولو شاة
[٤٠٦٠] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى
стр. 5997
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَسَأَلَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟ " قَالَ: زِنَةُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ" ١. [٦٧:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البغوي ٢٣٠٨ من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.
وهو في الموطأ ٢/٥٤٥ في النكاح: باب ما جاء في الوليمة، ومن طريقه أخرجه البخاري ٥١١٣ في النكاح: باب الصفرة للمتزوج، والنسائي ٦/١١٩-١٢٠ في النكاح: باب التزويج على نواة من ذهب، والطحاوي في مشكل الآثار٤/١٤٥.
وأخرجه الحميدي ١٢١٨، وعبد الرزاق ١٠٤١١، وأحمد ٣/١٩٠ و ٢٠٤ و ٢٠٥ و ٢٧١، والبخاري ٢٠٤٩ في البيوع: باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠] ، و ٣٧٨١ في المناقب: باب إخاء النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار، و ٣٩٣٧ باب كيف أخى النبي ﷺ بين أصحابه، و ٥٠٧٢ في النكاح: باب قول الرجل لأخيه: انظر إلى أي زوجتي شئت حتى أنزل لك عناه، و ٥١٦٧ باب الوليمة ولو بشاة، و ٦٠٨٢ في الأدب: باب الإخاء والحلف، ومسلم١٤٢٧ ٨١ في النكاح: باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد، وأبو داود ٢١٠٩ في النكاح: باب قلة المهر، والترمذي ١٩٣٣ في البر والصلة: باب ما جاء في مواساة الاخ، والنسائي ٦/١٣٧ في النكاح: باب الهدية لمن عرس، وابن الجارود ٧٢٦، وأبو يعلى ٣٧٨١ و ٣٨٢٤، والطبراني ١/٧٢٨، والبيهقي ٧/٢٣٦-٢٣٧ و ٢٣٧، والبغوي ٢٣١٠ من طرق عن حميد الطويل، به.
وأخرجه البخاري ٥١٤٨ في النكاح: باب قول الله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء:٤] ، ومسلم ١٤٢٧ ٨٢، والنسائي ٦/١٢٠ في النكاح: باب التزويج على نواة من ذهب، والبيهقي ٧/٢٣٦ من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 5998
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه الطيالسي ١٩٧٨، وأحمد ٣/٢٧٤ و ٢٧٨، والبخاري ٥١٤٨، ومسلم ١٤٢٧ ٨٠ و ٨١، وأبو يعلى ٣٢٠٥، والبيهقي ٧/٢٣٧ من طريق قتنادة عن أنس.
وأخرجه مسلم ١٤٢٧ ٨٣ من طريق أبي حمزة عبد الرحمن بن ابي عبد الله، عن أنس، وانظر الحديث رقم ٤٠٩٦.
وقوله: "كم سقت إليها" أي: ما أمهرتها، وقيل: للمهر: سوق، لأن العرب كانت أموالهم المواشي، فكان الرجل إذا تزوج، ساق إليها الإبل والشاء مهراً لها.стр. 5999
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ
٤٠٦١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ على صفية بسويق وتمر١. [٦٧:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده قوي من أجل بكر بن وائل. ابن أبي عمر العدني: هو محمد بن يحيى بن أبي عمر. وسفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه أبو داود ٣٧٤٤ في الأطعمة: باب في استحباب الوليمة عند النكاح، والطبراني ٢٤/١٨٤، والبيهقي ٧/٢٦٠ من طريق حامد بن يحيى البلخي، عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي١٠٩٥ في النكاح: باب ما جاء في الوليمة، وفي "الشمائل" ١٧٨، وابن ماجه ١٩٠٩ في النكاح: باب الوليمة، من طريق ابن ابي عمر العدني، به وقد تصحف في سنن الترمذي وشمائله: "ابنه" إلى: "أبيه"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه الترمذي ١٠٩٦ والنسائي في الكبرى كما في التحفة ١/٣٧٧ من طريق ابن أبي عمر العدني، عن الحميدي، عن سفيان، به.
وأخرجه ابن ماجه ١٩٠٩، والحميدي ١١٨٤ ومن طريقه أبو يعلى ٣٥٨٠، من طريق سفيان، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =стр. 6000
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه احمد ٣/١١٠، وأبو يعلى ٣٥٥٩، وابن الجارود ٧٢٧ من طريق سفيان، عن الزهري، به. وقال الترمذي: وقد روى غير واحد هذا الحديث عن ابن عيينة، عن الزهري، عن أنس، ولم يذكروا فيه "عن وائل عن أبنه". وكان سفيان ابن عيينة يدلس في هذا الحديث، فربما لم يذكر فيه "عن وائل عن ابنه"، وربما ذكره. وانظر الحديث رقم ٤٠٦٤.стр. 6001
ذِكْرُ مَا أَوْلَمَ بِهِ ﷺ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ بَنَى بِهَا
٤٠٦٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَوْسَعَ الْمُسْلِمِينَ خُبْزًا وَلَحْمًا، كَمَا كَانَ يَصْنَعُ إِذَا تَزَوَّجَ، فَأَتَى حُجْرَ أُمِّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ وَيَدْعُونَ لَهُ، ثُمَّ رَجَعَ وَأَنَا مَعَهُ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَيْتِ، إِذَا رَجُلَانِ يَذْكُرَانِ بَيْنَهُمَا الْحَدِيثَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمَا وَلَّى رَاجِعًا، وَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ١. [١٠:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد فمن رجال البخاري. يحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه البخاري ٥١٥٤ في النكاح: باب ٥٥، عن مسدد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/٩٨و ١٠٥ و ٢٠٠ و ٢٦٢ و ٢٦٣، والبخاري ٤٧٩٤ في تفسير سورة الأحزاب: باب ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣] ، وابن سعد في الطبقات٨/١٠٦ و ١٠٧، وابن جرير الطبري في جامع البيان ٢٢/٣٧-٣٨، والبغوي ٢٣١٣ من طرق عن حميد، به.
وأخرجه أحمد ٣/١٩٥-١٩٦، ٢٤٦، ومسلم ١٤٢٨ ٨٧ في النكاح: باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها، و ٨٩ و ٩٠ باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب وإثبات وليمة العرس، وأبو يعلى ٣٣٣٢، وابن سعد في الطبقات ٨/١٠٥ من طريقين عن ثابت، عن أنس.....=стр. 6002
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه أحمد ٣/١٧٢، والبخاري ٤٧٩٣، ومسلم ١٤٢٨ ٩١، وابن جرير الطبري ٢٢/٣٧، من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس..
وأخرجه أحمد ٣/١٦٨٦و ٢٣٦، والبخاري ٥١٦٦ في النكاح: باب الوليمة حق، و ٦٢٣٨ في الإستئذان: باب آية الحجاب، ومسلم ١٤٢٨ ٩٣، والطبري ٢٢/٣٧، والطبراني ٢٤/ ١٣٠ و ١٣١، وابن سعد ٨/١٠٦-١٠٧، والبيهقي ٧/٧٨ من طريق الزهري عن أنس.
وأخرجه البخاري ٤٧٩١ و ٦٢٣٩ و ٦٢٧١، ومسلم ١٤٢٨ ٩٢، والبيهقي ٧/٧٨، والواحدي في أسباب النزول ص: ٢٤٢ من طرق عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي مجلز، عن أنس.
وأخرجه البخاري ٥١٦٣ في النكاح: باب الهدية للعرس، تعليقاً من طريق أبي عثمان الجعد، عن أنس، ووصله مسلم ١٤٢٨ ٩٤ ٩٥، والترمذي ٣٢١٨ في التفسير: باب من سورة الأحزاب، والطبراني٢٤/١٢٥
وأخرجه البخاري ٤٧٩٢، والطبري ٢٢/٣٨، وابن سعد ٨/١٠٥-١٠٦، والطبراني ٢٤/١٢٨ من طريق أبي قلابة، عن أنس.
وأخرجه البخاري ٧٤٢١ في التوحيد: باب وكان عرشه على الماء، وابن سعد ٨/١٠٥، والطبراني ٢٤/١٢٧ من طريق عيسى بن طهمان، عن أنس.
وأخرجه الترمذي ٣٢١٩، والطبري ٢٢/٣٨ من طريق بيان، عن أنس.стр. 6003
ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْحَيْسَ عِنْدَ تَزْوِيجِهِ صَفِيَّةَ
٤٠٦٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أعتق صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا بِحَيْسٍ١. [٦:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمران بن ميسرة فمن رجال البخاري.
وأخرجه البخاري ٥١٦٩ في النكاح: باب الوليمة ولو بشاة، ومن طريقه البغوي ٢٢٧٤ عن مسدد، عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =стр. 6004
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =وأخرجه أحمد ٣/١٨١ و ٢٣٩ و ٢٩١، والبخاري ٥٠٨٦ في النكاح: باب من جعل عتق الأمة صداقها، ومسلم ١٣٦٥ ٨٥ص ١٠٤٥ في النكاح: باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها، والنسائي ٦/١١٤و ١١٥في النكاح: باب التزويج على العتق، والدارمي ٢/١٥٤، وابن سعد ٨/١٢٤-١٢٥ و ١٢٥، وابن الجارود "٧٢١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٠، والطبراني في الصغير٢/١١٦، وفي الكبير٢٤/١٨٠ و ١٨١ من طرق عن شعيب بن الحبحاب به.
وأخرجه عبد الرزاق ١٣١١٠ من طريق يونس بن عبيد، عن شعيب بن الحبحاب مرسلاً.
وأخرجه أحمد ٣/٢٣٩ و ٢٤٢ و ٢٨٠، والبخاري ٤٢٠٠ في المغازي: باب غزوة خيبر، و ٥٠٨٦، ومسلم ١٣٦٥ ٨٥ص ١٠٤٥، والنسائي ٦/١١٤، وابن ماجه ١٩٥٧ في النكاح: باب الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها، وابن سعد ٨/١٢٤ – ١٢٥، وأبو يعلى ٣٣٥١، والدارقطني ٣/٢٨٦ من طريق ثابت، عن أنس.
وأخرجه مسلم ١٣٦٥ ٨٥ ص ١٠٤٥ من طريق أبي عثمان الجعد، عن أنس، وانظر الحديث رقم ٤٠٩١.
والحيس: هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق والفتيت.
وإذا تكون كريهة أدعى لها … وإذا يحاس الحيس يدعى جندب.стр. 6005
ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي اتُّخِذَ مِنْهُ الْحَيْسَ عِنْدَ تَزْوِيجِ الْمُصْطَفَى ﷺ صَفِيَّةَ
٤٠٦٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ شَيْخَانِ عَابِدَانِ فَاضِلَانِ١، قَالَا: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزهري
الحواشي
(١) ١ في الأصل: "بطرسوس وغيرها"، والمثبت من التقاسيم ٤/٢٢٨-٢٢٩.стр. 6006
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وتمر١. [٦:٥]
الحواشي
(١) ١ هو مكرر الحديث رقم٤٠٦١.стр. 6007
ذِكْرُ وَصْفِ تَزْوِيجِ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ
٤٠٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عبادة، حدثنا بن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام يُخْبِرُ أَنَّ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ المغيرة، فكذبوها، وجعلوا يقولون: كا أَكْذَبَ الْغَرَائِبَ، ثُمَّ أَنْشَأَ نَاسٌ مِنْهُمُ الْحَجَّ، فَقَالُوا: تَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ، فَكَتَبْتُ مَعَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَصَدَّقُوهَا، فَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً، فَقَالَتْ: لَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ، جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُنِي، فَقُلْتُ: مَثَلِي لَا يُنْكَحُ، أَمَا أَنَّا، فَلَا وَلَدَ فِيَّ، وَأَنَا غَيُورٌ ذَاتُ عِيَالٍ، قَالَ ﷺ : "أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا اللَّهُ، وَأَمَّا الْعِيَالُ، فَإِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ" فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: "إِنِّي آتِيكُمُ اللَّيْلَةَ" قَالَتْ: فَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي جَرَّتِي، وَأَخْرَجْتُ شَحْمًا، فَعَصَدْتُ له، قال: فبات ثم أصبح، فقالذكر وَصْفِ تَزْوِيجِ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ
[٤٠٦٥] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عبادة، حدثنا بن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام يُخْبِرُ أَنَّ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ المغيرة، فكذبوها، وجعلوا يقولون: كا أَكْذَبَ الْغَرَائِبَ، ثُمَّ أَنْشَأَ نَاسٌ مِنْهُمُ الْحَجَّ، فَقَالُوا: تَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ، فَكَتَبْتُ مَعَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَصَدَّقُوهَا، فَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً، فَقَالَتْ: لَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ، جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُنِي، فَقُلْتُ: مَثَلِي لَا يُنْكَحُ، أَمَا أَنَّا، فَلَا وَلَدَ فِيَّ، وَأَنَا غَيُورٌ ذَاتُ عِيَالٍ، قَالَ ﷺ : "أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا اللَّهُ، وَأَمَّا الْعِيَالُ، فَإِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ" فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: "إِنِّي آتِيكُمُ اللَّيْلَةَ" قَالَتْ: فَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي جَرَّتِي، وَأَخْرَجْتُ شَحْمًا، فَعَصَدْتُ لَهُ، قَالَ: فَبَاتَ ثُمَّ أَصْبَحَ، فَقَالَ
стр. 6008
حِينَ أَصْبَحَ: "إِنَّ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنَّ أُسَبِّعْ لَكِ أسبع لنسائي" ١. [١٥:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن. عبد المجيد بن عبد الله بن أبي عمر: ذكره المؤلف في الثقات، وكذلك القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن هشام المقرون به، فيقوى أحدهما بالآخر، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن سعد في الطيقات ٨/٩٣-٩٤ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق ١٠٦٤٤ ومن طريقه أحمد ٦/٣٠٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار٣/٢٩، والطبراني ٢٣/٥٨٥، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال ص ٧٦٩، وأخرجه الشافعي في مسنده ٢/٢٦-٢٧، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ١٣/٣٨، وأحمد ٦/٣٠٧-٣٠٨ من طرق عن ابن جريج، به. وقد تحرف في مسند الشافعي والطبراني "عبد الحميد بن عبد الله" إلى: "عبد المجيد بن عبد الله".
وأخرجه الشافعي ٢/٢٦ من طريق ابن جريج عن أبي بكر بن عبد الرحمن، به مختصراً وفيه انقطاع.
وأخرجه الطبراني ٢٣/٥٨٦ من طريق حبيب بن أبي ثابت عن أبي بكر بن عبد الرحمن، به مختصراً وفيه انقطاع أيضاً.
وأخرجه مالك ٢/٥٢٩ في النكاح: باب المقام عند البكر والأيم، وعبد الرزاق ١٠٦٤٥ ١٠٦٤٦، وأحمد ٦/٢٩٢، والدارمي ٢/١٤٤، ومسلم ١٤٦٠ ٤١ و ٤٢ في الرضاع: باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف، وأبو داود ٢١٢٢ في النكاح: باب في المقام عند البكر، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ١٣/٣٨، وابن ماجه ١٩١٧ في النكاح: باب الإقامة على البكر والثيب، وابن سعد ٨/٩٢ و ٩٤، والدارقطني ٣/٢٨٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار٣/٢٩، والطبراني ٢٣/٥٩١ ٥٩٢، والبغوي ٢٣٢٧ من طريق عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه به مختصراً.
وأخرجه مسلم ١٤٦٠ ٤٣، وابن سعد ٨/٩١، والدارقطني٢٣/٤٩٩ و ٥٨٧ من طريق عبد الواحد بن أيمن، والدارقطني ٣/٢٨٤ من طريق عبد العزيز. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 6009
٤٠٦٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "أعلنوا النكاح" ١.
الحواشي
(١) = ابن عياش، كلاهما عن أبي بكر، به مختصراً.
وأخرجه مسلم ١٤٦٠ ٤٢، والشافعي ٢/٢٦، وابن سعد ٨/٩٢-٩٣، والدارقطني ٣/٢٨٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار٣/٢٨ من طريق عبد الملك بن أبي بكر بن وقد تحرفت في مسند الشافعي إلى: "عن" عبد الرحمن مرسلاً، وانظر الحديث رقم ٢٩٤٩
١ إسناده حسن. عبد الله بن الأسود: قال أبو حاتم في الجرح والتعديل: شيخ لا اعلم روى عنه غير عبد الله بن وهب، وذكره المؤلف في الثقات، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه وابنه عبد الله في المسند ٤/٥، والبزار ١٤٣٣، وأبو نعيم في الحلية ٨/٣٢٨، والحاكم٢/١٨٣، والبيهقي ٧/٢٨٨ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال: سمعه منه ابن وهب، وذكره الهيثمي في المجمع٤/٢٨٩ وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في لكبير والأوسط، ورجال أحمد ثقات.
وفي الباب عن محمد بن خاطب الجمحي رفعه "فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح"، أخرجه أحمد ٣/٤١٨ و ٤/١٥٩، والترمذي ١٠٨٨، والنسائي ٦/١٢٧، وابن ماجه ٨٩٦ وسنده حسن كما قال الترمذي، وصححه الحاكم٢/١٨٤ ووافقه الذهبي.
قال المناوي في فيض القدير٢/١٠ في تفسير هذا الحديث: أي: أظهروه إظهاراً للسرور وفرقاً بينه وبين غيره من المآدب، وهذا نهي عن نكاح السر، وقد اختلف في كيفيته، فقال الشافعي: كل نكاح حضره رجلان عدلان، وقال أبو حنيفة: رجلان أو رحل وامرأتان خرج عن ناكح السر، وإن تواصوا بكتمانه، وذهبوا إلى أن الإعلان المأمور به هو الإشهاد، وقال المالكية: نكاح السر أن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 6010
قال الشيخ رضى الله تعالى عنه: معناه: أعلنوا بشاهدين عدلين ١.
الحواشي
(١) = يتواصوا مع الشهود على كتمانه، وهو باطل، فالإعلان عندهم فرض، ولا يغني عنه الإشهاد، والأقرب إلى ظاهر الخبر أن المراد بالإعلان إذاعته بين الناس، وأن الأمر للندب.
١ في هامش الأصل: في نسخة: بشاهدي عدل.стр. 6011
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْإِنْكَاحِ إِلَى الْحَجَّامِينَ وَاسْتِعْمَالِ ذَلِكَ منهم
٤٠٦٧ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَا بَنِي بَيَاضَةَ أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ وَانْكِحُوا إِلَيْهِ" وَكَانَ حَجَّامًا ١. [٧٠:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن. محمد بن عمرو –وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ- حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الحاكم ٢/١٦٤، ومن طريقه البيهقي ٧/١٣٦ من طريق محمد بن يعقوب، عن الربيع بن سليمان، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافَقَه الذهبي. وحسن إسناده ابن حجر في التلخيص٣/١٦٤.
وأخرجه أبو داود ٢١٠٢ في النكاح: باب في الأكفاء، والدارقطني ٣/٣٠٠-٣٠١، والطبراني في الكبير٢٢/٨٠٨، والبيهقي ٧/١٣٦ من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير١/٢٧٦ من طريق محمد بن يعلى، عن محمد بن عمرو، به تعليقاًَ.
وفي الباب حديث عائشة عند الدارقطني ٣/٣٠٠و ٣٠١: " من سره أن ينظر إلى من صوره الله الإيمان في قلبه فلينظر إلى أبي هند"، وقال … =стр. 6012
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "أنكحوه، وانكحوا إليه". وذكره الهيثمي في المجمع ٩/٣٧٧، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الواحد بن إسحاق الطبراني، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وقوله: "أنكحوا أبا هند" أي بناتكم، "وانكحوا إليه" أي: اخطبوا إليه بناته. انظر "بذل المجهود" ١٠/١١٤.стр. 6013
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سُؤَالِ الْمَرْأَةِ الرَّجُلَ طَلَاقَ أختها لتكتفىء بما فِي صَحْفَتِهَا
٤٠٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لتكتفىء مَا فِي صَحْفَتِهَا، فَإِنَّ لَهَا مَا كُتِبَ لها" ١. [٧:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده على شرط الصحيح، الطفاوي –وهو محمد بن عبد الرحمن أبو المنذر البصري- روى له البخاري، وهو من شيوخ أحمد بن حنبل، وثقة ابن المديني، وقال أبو حاتم: صدوق إلا أنه يهم أحيانا، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وأورد له عدة أحاديث، وقال: أنه لا بأس به، قلت: وقد توبع على حديثه هذا. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. ومحمد: هو ابن سيرين.
وأخرجه عبد الرزاق ١٠٧٥٣، وأحمد ٢/٤٣٢ و ٤٧٤ و ٤٨٩ و ٥٠٨ و ٥١٦، ومسلم ١٤٠٨ ٨٣ في النكاح: باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح، والترمذي ١١٢٥ في النكاح: باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، والنسائي ٦/٩٨ في النكاح: باب تحريم الجمع بين المرأة وخالتها، وابن ماجه ١٩٢٩ في النكاح: باب لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، والبيهقي ٥/٣٤٥ و ٧/١٦٥ من طريق هشام بن حسان، ومسلم ١٤٠٨ ٣٩ من طريق داود بن أبي هتد، كلاهما عن محمد بن سيرين، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 6014
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه سعيد بن منصور ٦٥٠ و ٦٥١، وعبد الرزاق ١٠٧٥٤ و ١٠٧٥٥، وأحمد ٢/٢٢٩ و ٤٢٣، ومسلم ١٤٠٨ ٣٧ و ٤٠، والنسائي ٦/٩٧ باب الجمع بين المرأة وعمتها، والبيهقي ٧/١٦٥ من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري ٥١١٠ في النكاح: باب لا تنكح المرأة على عمتها، ومسلم ١٤٠٨ ٣٥ و ٣٦، وأبود داود ٢٠٦٦ في النكاح: باب مات يكره أن يجمع بينهن من النساء، والنسائي ٦/٩٦-٩٧، والبيهقي ٧/١٦٥ من طرق أبي قبيصة، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم ١٤٠٨ ٣٤، والنسائي ٦/٩٧، والبيهقي ٧/١٦٥ من طريق عراك بن مالك، عن أبي هريرة.
وأخرجه النسائي ٦/٩٧ من طريق عبد الملك بن يسار، عن أبي هريرة.
وأخرجه سعيد بن منصور ٦٥٣ من طريق إبراهيم النخعي، عن أبي هريرة، وانظر الحديث رقم ٤٠٤٦ و ٤٠٦٩ و ٤٠٧٠ و ٤١١٣ و ٤١١٥ و ٤١١٧.стр. 6015
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا وَقَعَ فِي خَلَدِهَا بَعْضُ مَا ذَكَرْتُ لَهَا أَنْ تَنْكِحَ دون سؤال طَلَاقَ أُخْتِهَا
٤٠٦٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا، لِتَسْتَفْرِغَ مَا فِي صَحْفَتِهَا، وَلِتُنْكَحَ، فَإِنَّ لَهَا ما قدر لها" ١. [٧:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البغوي ٢٢٧١ من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.
وهو في الموطأ ٢/٩٠٠ في القدر: باب جامع ما جاء في أهل القدر، ومن طريقه أخرجه البخاري ٦٦٠١ في القدر: باب وكان أمر الله قدراً مقدوراً، وأبو داود ٢١٧٦ في الطلاق: باب في المرأة تسأل زوجها طلاق امرأة له.
وأخرجه سعيد بن منصور ٦٠٥٤ عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 6016
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه البيهقي ٧/١٨٠ من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، به.
وأخرجه الحميدي١٠٢٦، وأحمد ٢/٢٣٨ و ٢٧٤ و ٤٨٧، والبخاري ٢١٤٠ و ٢٧٢٣، ومسلم ١٤١٣ ٥١ و ٥٢ و ٥٣، والنسائي ٦/٧١-٧٣، و ٧/٢٥٨-٢٥٩ و ٢٥٩، وابن الجارود ٦٧٧ البيهقي ٥/٣٤٤ من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢/٤٨٩ و ٥٠٨ و٥١٦، ومسلم ١٤٠٨ ٣٨ و ٣٩ من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري ٥١٥٢، والنسائي ٧/٢٥٨-٢٥٩ من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم ١٥١٥ ١٢، والنسائي ٧/٢٥٥ من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢/٤١٠ و ٤٢٠، وسعيد بن منصور ٦٥٣ من طريق إبراهيم التخعي، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢/٣٩٤ من طريق الوليد بن رياح، و ٢/٥١٢ من طريق أبي صالح كلاهما عن أبي هريرة. وانظر الحديث رقم ٤٠٤٦ و ٤٠٦٨ و ٤٠٧٠.стр. 6017
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الفعل
٤٠٧٠ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ مَا فِي صَحْفَتِهَا، فإن المسلمة أخت المسلمة" ١. [٧:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. عبد الرحمن بن إبراهيم: هو الملقب بدُحيم.
وأخرجه أحمد ٢/٣١١ عن هاشم، عن أيوب بن عتبة، عن أبي كثير السحيمي، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم ٤٠٤٦ و٤٠٦٨ و٤٠٦٩.стр. 6018
باب الولي
سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمِ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أن ينكحن أزواجهن … ﴾ الآية .
…
١- بَابُ الْوَلِيِّ
٤٠٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعلى، قال: حدثنا سعيد بن قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: كَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ رَجُلٍ، فَطَلَّقَهَا ثُمَّ خَلَّى عَنْهَا، حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ قَرَّبَ يخطبها١، فحمي معقل من هذا، وَقَالَ: خَلَّى عَنْهَا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا، فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٢] ٢. [٥:٢]
الحواشي
(١) ١ في الأصل: "فخطبها"، والمثبت من التقاسيم ٢/٨٤.
٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى البصري، وسعيد: هو ابن أبي عروبة، وقتادة: هو ابن دعامة.
وأخرجه الطبري ٤٩٢٧، والبيهقي ٧/١٠٣-١٠٤ من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري ٥٣٣١ في الطلاق: باب ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ [البقرة:٢٢٨] ، والبيهقي ٧/١٠٣-١٠٤ من طريق محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى، به.
وأخرجه الدارقطني ٣/٢٢٤ من طريق روح عن سعيد، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =стр. 6019
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: فتزوجت زوجا أخر١.
الحواشي
(١) = وأخرجه الطيالسي ٩٣٠، والبخاري ٤٥٢٩ في التفسير: باب ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] ، وأبو داود ٢٠٨٧ في النكاح: باب في العضل، والنسائي في الكبرى كما في التحفة /٤٦١، والطبري في تفسيره ٤٩٢٩، والدارقطني ٣/٢٢٤، والطبراني ٢٠/٤٦٨، والبيهقي ٧/١٠٤، والواحدي في اسباب النزول ص ٥٠-٥١ من طريق عباد وقد تحرف في الواحدي إلى: عباس بن راشد، والبخاري ٤٥٢٩ تعليقاً، ة ووصله ٥١٣٠ في النكاح: باب من قال لا نكاح إلا بولي، وفيه تصريح الحسن بسماعه من معقل، و ٥٣٣٠، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٨/٤٦١، والطبري ٤٩٣١، والطبراني ٢٠/٤٦٧، والبيهقي٧/١٠٣ و ١٣٠ و ١٣٨، والواحدي في أسباب النزول ص ٥٠، والبغوي في شرح السنة ٢٢٦٣، وفي التفسير ١/٢١٠، من طريق يونس بن عبيد، والترمذي ٢٩٨١ في تفسير القرآن: باب ومن سورة البقرة، والطيالسي ٩٣٠، والطبراني٢٠/٤٧٧، والواحدي ص ٥١، من طريق مبارك بن فضالة، والطبري ٤٩٢٨، والطبراني٢٠/٤٧٥، والحاكم٢/١٨٠ من طريق الفضل بن دلهم، أربعتهم عن الحسن، به.
وأخرجه الطبري ٤٩٣٠ من طريق سعيد، عن قتادة، ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمْ … ﴾ [البقرة: ٢٣١] ذكر لنا رجلان أن رجلا ً طلق امرأته تطليقة....
وأخرجه ٤٩٣٨ عن ابن حميد، عن جرير، عن منصور، عن رجل، عن معقل بن يسار.
وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٦٨٥ وزاد نسبته إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
وقوله: "خلى عنها"، أي: تركها، ومثله: خلا عنها.
١ هذا وهم من أبي حاتم لم يتابع عليه، فلم يذكر أحد ممن عرض لهذا الحديث بالشرح والبيان هذا الإضمار، وليس ثمة حاجة إليه ليصح معنى الحديث، لأنها طلقت طلاقاً رجعياً يحق لزوجها أن يعود إليها من غير محلل.стр. 6020
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُزَوِّجَ الْمَرْأَةَ الَّتِي لَا يَكُونُ لَهَا وَلِيٌّ غَيْرُهُ مَنْ رَضِيَتْ مِنَ الرِّجَالِ وَإِنْ لَمْ يَفْرِضِ الصَّدَاقَ فِي وَقْتِ الْعَقْدِ
٤٠٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ١ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ٢، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قال ﷺ : "خَيْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ". وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلٍ: "أَتَرْضَى أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانَةً؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ لَهَا: "أَتَرْضَيْنَ أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانًا؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، فَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمْ يَفْرِضْ صَدَاقًا فَدَخَلَ بِهَا، فَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَوَّجَنِي فُلَانَةً وَلَمْ أَعْطِهَا شَيْئًا وَقَدْ أُعْطِيتُهَا سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ، فَكَانَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ، فَأَخَذَتْهُ فَبَاعَتْهُ، فبلغ مائة ألف٣. [١١:٤]
الحواشي
(١) ١ تحرفت في الأصل إلى: "هشام"، والتصويب من الموارد ١٢٥٧.
٢ تحرفت في الأصل إلى: "عبد الرحمن"، والتصويب من الموارد.
٣ إسناده صحيح، هشام بن القاسم –وهو ابن شيبة الحراني- قال ابن أبي حاتم: كتب إلي وإلى أبي ببعض حديثه، محله الصدق، وذكره المؤلف في الثقات، وهو –وإن تغير لما كبر- رواية أبي عروبة عنه قديمة، وباقي رجاله ثقات على شرط مسلم، محمد بن سلمة: هو ابن عبد الله الحرّاني، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد.
وأخرجه ابو داود ٢١١٧ في النكاح: باب فيمن تزوج ولم يسم صداقاً حتى مات والحاكم ٢/١٨١-١٨٢، والبيهقي ٧/٢٣٢ من طرق عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن سلمة، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.стр. 6021
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُزَوِّجَ الْوَلِيُّ الْمَرْأَةَ بغير صداق عدل يكون بينهما
٤٠٧٣ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣] ، قالت: يا بن أُخْتِي هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ وَلِيِّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ١ فِي صَدَاقِهَا، فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيَهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ مَهْرًا أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ٢ مِنَ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ.
قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا بعد هذه الآية فيهم، فأنزل الله: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] قَالَتْ: وَالَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ الْآيَةِ الْأُولَى الَّتِي قَالَ فِيهَا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء:٣] ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَالَ اللَّهُ فِي
الحواشي
(١) ١ في الأصل: "يبسط"، والتصويب من التقاسيم ٢/٨٤.
٢ في الصحيحين: ويبلغوا على سنتهن.стр. 6022
الْآيَةِ الْأُخْرَى١ رَغْبَةَ أَحَدُكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ الَّتِي فِي حِجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رغبتهم عنهن ٢. [٥:٢]
الحواشي
(١) ١ في الصحيحين: وقول الله تعالى في آية أخرى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] رغبة أحدكم …
٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم ٣٠١٨ ٠٦ في التفسير من طريق حرملة بن يحيىن بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم ٣٠١٨ ٦، وأبو داود ٢٠٦٨ في النكاح: باب ما يكره ان يجمع بينهن من النساء، والنسائي ٦/١١٥-١١٦ في النكاح: باب القسط في الأصدقة، والطبري في تفسيره ٨٤٥٧ و ١٠٥٥٤، والبيهقي ٧/١٤٢ من طرق عن ابن وهب، به.
وأخرجه البخاري ٥٠٦٤ في النكاح: باب الترغيب في النكاح، والطبري ٨٤٥٩ و ١٠٥٥٥، من طريقين عن يونس بن يزيد، به.
وأخرجه البخاري ٢٤٩٤ في الشركة: باب شركة اليتيم وأهل الميراث، و ٢٧٦٣ في الوصايا: باب قول الله تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ..﴾ [النساء: ٢] و ٥٤٧٤ في التفسبر، سورة النساء: باب ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ [النساء:٣] ، و ٥٠٩٢ في النكاح: باب الأكفاء في المال، و ٥١٤٠ باب تزويج اليتيمة، و ٦٩٦٥ في الحيل: باب ما ينهى عن الاحتيال للولي في اليتيمة المرغوبة، ومسلم ٣٠١٨ ٦، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ١٢/٥٠، والطبري ٨٤٥٦ و ٤٨٥٨ و ٨٤٦٠، والبيهقي ٧/١٤١، والبغوي في تفسيره١/٣٩٠ من طرق عن ابن شهاب، به.
وأخرجه مختصراً البخاري ٤٥٧٣, و ٤٦٠٠ في التفسير: باب ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ … ﴾ [النساء:١٢٧] ، و ٥٠٩٨ في النكاح: باب لا يتزوج أكثر من أربع، و ٥١٢٨ باب من قال: "لا نكاح إلا بولي"، و ٥١٣١ باب إذا كان الولي هو الخاطب، ومسلم ٣٠١٨ ٧ و ٨ و ٩، والطبري في تفسيره ٨٤٦١ , ٨٤٧٧ و ١٠٥٤٠، والبيهقي ٧/١٤٢، والطبري في تفسيره ٨٤٦١و ٨٤٧٧ و ١٠٤٥٠، والبيهقي ٧/١٤٢، والواحدي في أسباب النزول ص ٩٥ من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.стр. 6023
ذِكْرُ بُطْلَانِ النِّكَاحِ الَّذِي نُكِحَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ
٤٠٧٤ - أخبرنا بن خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ يحيى بن سعيد الأنصاري، عن بن جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذَنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ –مَرَّتَيْنِ- وَلَهَا مَا أَعْطَاهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا خُصُومَةٌ، فَذَاكَ إِلَى السُّلْطَانِ، وَالسُّلْطَانُ ولي من لا ولي له" ١. [٤٣:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن. سليمان بن موسى: هو الأموي الاشدق، كان أعلم أهل الشام بعد مكحول، وهو صدوق حسن الحديث، وقال ابن معين: هو ثقة في الزهري، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين غير عبد الأعلى فقد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة.
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة ١٢/٤٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار٣/٧ من طريق زهير بن معاوية، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق ١٠٤٧٢ وابن أبي شيبة ٤/١٢٨، والطيالسي ١٤٦٣، والشافعي ١٢/١١، وأحمد ٦/٤٧ و ١٦٥-١٦٦، وأبو داود ٢٠٨٣ في النكاح: باب في الولي، والترمذي ١١٠٢ في النكاح: باب ما جاء لا نكاح إلا بولي، وابن ماجه ١٨٧٩ في النكاح: باب لا نكاح إلا بولي، والدارمي ٢/١٣٧، وابن الجارود ٧٠٠٩، والدارقطني ٣/٢٢١ و ٢٢٥-٢٢٦، والطحاوي ٣/٧ و ٨، والحاكم ٢/١٦٨، والبيهقي ٧/١٠٥ و ١١٣ و ١٢٤-١٢٥ و ١٣٨، والبغوي ٢٢٦٢ من طرق كثيرة عن ابن جريج، به. وحسنه الترمذي وصححه الحاكم على شرط الشيخين.
ولكن ذكر أحمد في مسنده ٦/٢٧ عقب هذا الحديث: قال ابن جريج: فلقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه.
وتعقبه الترمذي بقوله: وذُكر عن يحيى بن معين أنه قال: لم يذكر هذا الحرف......=стр. 6024
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، أَوْ لا أصل له بحكاية حكاها بن علية عن بن جُرَيْجٍ فِي عَقِبِ هَذَا الْخَبَرِ، قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ الزُّهْرِيَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وليس هذا مما يهي الخبر بمثله
الحواشي
(١) =عن ابن جريج إلا إسماعيل بن إبراهيم، قال يحيى بن معين: وسماع إسماعيل بن إبراهيم عن ابن جريج ليس بذلك، إنما صَحَّح كتبه على كتب عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد ما سمع ابن جريج، وضعف يحيى رواية إسماعيل بن إبراهيم عن ابن جريج.
قال الترمذي: والعمل في هذا الباب على حديث النبي ﷺ : "لا نكاح إلا بولي" عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ، منهم عمر بن الخطاب، وعلي بن ابي طالب، وعبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وغيرهم.
وقال الحاكم بعد أن صحح الحديث: فقد صح وثبت بروايات الأئمة الأثبات سماع الرواة بعضهم من بعض، فلا تعلل هذه الروايات بحديث ابن علية وسؤاله ابن جريج عنه، وقوله: إني سألت الزهري عنه فلم يعرفه، فقد ينسى الثقة الحافظ الحديث بعد أن حدث به، وقد فعله غير واحد من حفاظ الحديث.
وذكره الحافظ في التلخيص ٣/١٥٧ وقال: وليس أحد يقول فيه هذه الزيادة غير ابن علية، وأعل ابن حبان، وابن عدي، وابن عبد البر، والحاكم وغيرهم الحكاية عن ابن جريج، وأجابوا عنها على تقدير الصحة بأنه لا يلزم من نسيان الزهري له أن يكون سليمان لن موسى وهم فيه. وانظر السنن الكبرى للبيهقي ٧/١٠٧، والكامل في الضعفاء لابن عدي٣/١١٥-١١٦.
على أن سليمان بن موسى لم يتفرد به، فقد تابعه جعفر بن ربيعة عند أحمد ٦/٦٦، وابي داود ٢٠٨٤،،والطحاوي ٣/٧، والبيهقي ٧/١٠٦، وعبد الله بن أبي جعفر عند الطحاوي ٣/٧، وحجاج بن أرطأة عند ابن ماجه ١٨٨٠، وأحمد ١/٢٥٠ و ٦/٢٦٠، وابن أبي شيبة ٤/١٣٠، والطحاوي ٣/٧، والبيهقي ٧/١٠٦ و ١٠٦-١٠٧.
وأخرجه الترمذي في "العلل الكبير" ١/٤٣٠ من طريق زمعة بن صالح، والدارقطني ٣/٢٢٧ من طريق محمد بن يزيد بن سنان، عن أبيه كلاهما عن الزهري، به. وزمعة بن صالح، ومحمد بن يزيد بن سنان وأبوه فيهم ضعف، فبمجموع هذه الطرق يتقوى هذا الحديث ويصح. وانظر الحديث الآتي.стр. 6025
وَذَلِكَ أَنَّ الْخَيِّرَ الْفَاضِلَ الْمُتْقِنَ الضَّابِطَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ، ثُمَّ يَنْسَاهُ، وَإِذَا سُئِلَ عَنْهُ لَمْ يَعْرِفْهُ، فَلَيْسَ بِنِسْيَانِهِ الشَّيْءَ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ بِدَالٍّ عَلَى بُطْلَانِ أَصْلِ الْخَبَرِ، وَالْمُصْطَفَى ﷺ خَيْرُ الْبَشَرِ صَلَّى فَسَهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: "كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ" ١ فَلَمَّا جَازَ عَلَى مَنَ اصْطَفَاهُ اللَّهُ لِرِسَالَتِهِ، وَعَصَمَهُ مِنْ بَيْنِ خلقه النيسان فِي أَعَمِّ الْأُمُورِ لِلْمُسْلِمِينَ الَّذِي هُوَ الصَّلَاةُ حَتَّى نَسِيَ، فَلَمَّا اسْتَثْبَتُوهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ نِسْيَانُهَ بِدَالٍ عَلَى بُطْلَانِ الْحُكْمِ الَّذِي نَسِيَهُ، كَانَ مَنْ بَعْدِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ أُمَّتِهِ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا مَعْصُومِينَ جَوَازُ النِّسْيَانِ عَلَيْهِمْ أَجُوزُ، وَلَا يَحُوزُ مَعَ وُجُودِهِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى بُطْلَانِ الشَّيْءِ الَّذِي صَحَّ عَنْهُمْ قَبْلَ نِسْيَانِهِمْ ذلك.
الحواشي
(١) ١ تقدم تخريجه برقم ٢٢٤٩.следующие страницы →