← Книги сунны

Книги сунны · id 1729

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان

الأمير ابن بلبان الفارسي

Полный текст (11 223 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وإنا نملي بعد هذا التقسيم وذكر الأنواع وصف شرائط الكتاب قسما قسما ونوعا نوعا بما فيه من الحديث على الشرائط التي وصفناها في نقلها من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها إن قضى الله ذلك وشاءه وأتنكب عن ذكر المعاد فيه إلا في موضعين إما لزيادة لفظة لا أجد منها بدا أو للاستشهاد به على معنى في خبر ثان فأما في غير هاتين الحالتين فإني أتنكب ذكر المعاد في هذا الكتاب. جعلنا الله ممن أسبل عليه جلابيب الستر في الدنيا واتصل ذلك بالعفو عن جناياته في العقبي إنه الفعال لما يريد. انتهى كلام الشيخ ﵀ في الخطبة. ثم قال في آخر القسم الأول فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ أَنْوَاعِ الْأَمْرِ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ ذَكَرْنَاهَا بِفُصُولِهَا وَأَنْوَاعِ تَقَاسِيمِهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْأَوَامِرِ أَحَادِيثُ بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ لِأَنَّ تِلْكَ الْمَوَاضِعَ بِهَا أَشْبَهُ كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي الْأَوَامِرِ لِلْبُغْيَةِ فِي الْقَصْدِ فِيهَا. وَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هَذَا القسم الثاني الذي هو النَّوَاهِي بِتَفْصِيلِهَا وَتَقْسِيمِهَا عَلَى حَسَبِ مَا أَمْلَيْنَا الْأَوَامِرَ إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ. جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ أَغْضَى فِي الْحُكْمِ فِي دِينِ اللَّهِ عَنْ أَهْوَاءِ الْمُتَكَلِّفِينَ وَلَمْ يُعَرِّجْ فِي النَّوَازِلِ عَلَى آرَاءِ الْمُقَلِّدِينَ مِنَ الْأَهْوَاءِ الْمَعْكُوسَةِ والآراء المنحوس إنه خير مسؤول.

стр. 72

وقال في آخر القسم الثاني فهذا آخر جوامع أنواع النَّوَاهِيَ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ فصلناها بفصولها ليعرف تفصيل الخطاب مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأُمَّتِهِ وقد بقي من النواهي أحاديث كثيرة بددناها في سائر الأقسام كما بددنا في النواهي سواء على حسب مَا أَصَّلْنَا الْكِتَابَ عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هذا القسم الثالث من أقسام السنن الذي هو إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَمَّا احتيج إلى معرفتها بفصولها فصلا إن الله يسر ذلك وسهله. جعلنا الله من المتبعين للسنن كيف ما دارت والمتباعدين عن الأهواء حيث ما مالت إنه خير مسؤول وأفضل مأمول. وقال في آخر القسم الثالث فهذا آخر أنواع الإخبار عما احتيج إلى معرفتها من السنن قد أمليناها وقد بقي من هذا القسم أحاديث كثيرة بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا في هذا القسم للاستشهاد على الجمع بين خبرين متضادين في الظاهر والكشف عن معنى شيء تَعَلَّقَ بِهِ بَعْضُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ العلم فأحال السنة عن معناها التي أطلقها المصطفى ﷺ . وإنا نملي بعد هذا القسم الرابع من أقسام السنن الذي هو الإباحات التي أبيح ارتكابها إن الله قضى بذلك وشاء. جعلنا الله ممن آثر المصطفى ﷺ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ أمته وانخضع لقبول ما ورد عليه من سنته بترك ما يشتمل عليه القلب من اللذات وتحتوي عليه النفس من الشهوات من المحدثات الفاضحة والمخترعات الداحضة أنه خير مسؤول. وقال القسم الرابع فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ الْإِبَاحَاتِ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْلَيْنَاهَا بِفُصُولِهَا وَقَدْ بَقِيَ من هَذَا الْقِسْمِ أَحَادِيثُ بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي هَذَا الْقِسْمِ عَلَى مَا أَصَّلْنَا الْكِتَابَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هذا

стр. 73

الْقِسْمِ الْقِسْمَ الْخَامِسَ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ الَّتِي هي أفعال النبي ﷺ بِفُصُولِهَا وَأَنْوَاعِهَا إِنِ اللَّهُ قَضَى ذَلِكَ وَشَاءَهُ. جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ هدي لسبل الرشاد ووفق لسلوك السداد في جمع وتشمر فِي جَمْعِ السُّنَنِ وَالْأَخْبَارِ وَتَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ وَآثَرَ مَا يُقَرِّبُ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وعلا من الأعمال على ما يباعد عنه في الأحوال إنه خير مسؤول. ثم قال في آخر الكتاب فهذا آخر أنواع السنن قد فصلناها على حسب ما أصلنا الكتاب عليه من تقاسيمها وليس في الأنواع التي ذكرناها من أول الكتاب إلى لآخره نوع يستقصى لأنا لو ذكرنا كل نوع بما فيه من السنن لصار الكتاب أكثره معادا لأن كل نوع منها يدخل جوامعه في سائر الأنواع فاقتصرنا على ذكر الأنمى١ من كل نوع لنستدرك به ما وراءه منها وكشفنا عما أشكل من ألفاظها وفصلنا عما يجب أن يوقف على معانيها على حسب ما سهل الله ويسره وله الحمد على ذلك. وقد تركنا من الأخبار المروية أخبار كثيرة من أجل ناقليها وإن كانت تلك الأخبار مشاهير تداولها الناس فمن أحب الوقوف على السبب الذي من أجله تركتها نظر في كتاب المجروحين من المحدثين من كتبنا يجد فيه التفصيل لكل شيخ تركنا حديثه ما يشفي صدره وينفي الريب عن خلده إن وفقه الله جل وعلا لذلك وطلب سلوك الصواب فيه دون متابعة النفس لشهواتها ومساعدته إياها في لذاتها. وقد احتججنا في كتابنا هذا بجماعة قد قدح فيهم بعض أئمتنا فمن أحب الوقوف على تفصيل أسماءهم فلينظر في الكتاب المختصر من تاريخ

стр. 74

الثقات يجد فيه الأصول التي بنينا ذلك الكتاب عليها حتى لا يعرج على قدح قادح في محدث على الإطلاق من غير كشف عن حقيقة وقد تركنا من الأخبار المشاهير التي نقلها عدول ثقات لعلل تبين لنا منها الخفاء على عالم من الناس جوامعها. وإنما نملي بعد هذا علل الأخبار ونذكر كل مروي صح أو لم يصح بما فيه من العلل إن يسر الله ذلك وسهله. جعلنا الله ممن سلك مسالك أولي النهى في أسباب الأعمال دون التعرج على الأوصاف والأقوال فارتقى على سلالم أهل الولايات بالطاعات التعرج على الأوصاف والأقوال فارتقى على سلالم أهل الولايات بالطاعات والانقلاع بكل الكل عن المزجورات١ حتى تفضل عليه بقبول ما يأتي من الحسنات والتجاوز عما يرتكب من الحوبات إنه خير مسؤول وأفضل الحسنات والتجاوز عما يرتكب من الحوبات إنه خير مسئول وأفضل مأمول انتهى كلامه أولا وآخرا ﵀ بمنه وكرمه.

стр. 75

كتب الكتاب وأبوابه قال العبد الضعيف جامع شمل هذا التأليف قد رأيت أن أنبه في أول هذا الكتاب على ما فيه من الكتب والفصول في الأبواب لفائدته وتوفيرا لعائدته والله المسؤول أن يجعله خالصا لذاته وفي ابتغاء مرضاته وهو حسبي ونعم الوكيل. [المقدمة] بَابُ مَا جَاءَ فِي الِابْتِدَاءِ بِحَمْدِ اللَّهِ تعالى بَابُ الِاعْتِصَامِ بِالسُّنَّةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا نَقْلًا وأمرا وزجرا كتاب الوحي، كتاب الإسراء، كتاب العلم، كتاب الإيمان الفطرة التكليف فضل الإيمان فرض الإيمان صفات المؤمنين الشرك النفاق.

стр. 76

كتاب الإحسان بَابُ الصِّدْقِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ الطاعات وثوابها الإخلاص وأعمال السر حق الوالدين صلة الرحم وقطعها الرحمة حسن الخلق العفو إطعام الطعام وإفشاء السلام الجار فصل من البر والإحسان الرفق الصحبة والمجالسة الجلوس على الطريق فصل في تشميت العاطس العزلة. كتاب الرقائق التوبة حسن الظن بالله تعالى الخوف والتقوى الفقر والزهد والقناعة الورع والتوكل القرآن وتلاوته المطلقة الأذكار المطلقة الأدعية المطلقة الاستعاذة١. كتاب الطهارة الفطرة بمعنى السنة فضل الوضؤ فرض الوضؤ سنن الوضؤ نواقض الوضؤ الغسل قدر ماء الغسل أحكام الجنب غسل الجمعة غسل الكافر إذا أسلم المياه قدر ماء الغسل أحكام الجنب غسل الجمعة غسل الكافر إذا أسلم المياه الوضؤ بفضل وضؤ المرأة الماء المستعمل الأوعية الأسار التيمم المسح على الخفين وغيرهما الحيض والاستحاضة النجاسة وتطهيرها الاستطابة. كتاب الصلاة فرض الصلاة الوعيد على ترك الصلاة مواقيت الصلاة الأوقات المنهى عنها الجمع بين الصلاتين المساجد الأذان شروط الصلاة فضل

стр. 77

الصلوات الخمس صفة الصلاة القنوت الإمامة والجماعة فرض الجماعة الأعذار التي تبيح تركها فرض متابعة الإمام ما يكره للمصلي وما يكره إعادة الصلاة الوتر النوافل الصلاة على الدابة صلاة الضحى التراويح قيام الليل قضاء الفوائت سجود السهو المسافر صلاة السفر سجود التلاوة صلاة الجمعة صلاة العيدين صلاة الكسوف صلاة الاستسقاء صلاة الخوف الجنائز عيادة المريض الصبر وثواب الأمراض والأعراض أعمار هذه الأمة ذكر الموت الأمل تمني الموت المحتضر. فَصْلٌ فِي الْمَوْتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ رَاحَةِ الْمُؤْمِنِ وَبُشْرَاهُ وَرُوحِهِ وَعَمَلِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ الغسل التكفين ما يقول الميت عند حمله القيام للجنازة الصلاة على الجنازة الدفن أحوال الميت في قبره النياحة ونحوها القبور زيارة القبور الشهيد الصلاة في الكعبة. كتاب الزكاة جمع المال من جله وما يتعلق بذلك الخرص وما يتعلق به فضل الزكاة الوعيد لمانع الزكاة فرض الزكاة العشر مصارف الزكاة صدقة الفطر صدقة التطوع. فصل في أشياء لها حكم الصدقة المنان الْمَسْأَلَةِ وَالْأَخْذِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الْمُكَافَأَةِ والثناء والشكر. كتاب الصوم فضل الصوم فضل رمضان رؤية الهلال السحور آداب الصوم صوم الجنب الإفطار وتعجيله قضاء قضاء رمضان الكفارة حجامة الصائم قبلة الصائم صوم المسافر الصيام عن الغير الصوم المنهي عنه صوم الوصال.

стр. 78

صوم الدهر صوم يوم الشك صوم العيد صوم أيام التشريق صوم عرفة صوم الجمعة صوم السبت صوم التطوع الاعتكاف وليلة القدر. كتاب الحج. فضل الحج والعمرة فرض الحج فضل مكة فضل المدينة مقدمات الحج١ مواقيت الحج الإحرام دخول دخول مكة وما يفعل فيها الصفا والمروة الخروج من مكة إلى منى الوقوف بعرفة والمزدلفة والدفع منهما رمي جمرة العقبة الحلق والذبح الإفاضة من منى لطواف الزيارة رمي الجمار أيام منى الإفاضة من منى للصدر القران التمتع حجة النبي ﷺ اعتماره ﷺ ما يباح للمحرم وما لا يباح الكفارة الحج والاعتمار عن الغير الإحصار الهدي. كتاب النكاح وآدابه الولي الصداق ثبوت النسب والقائف حرمة المناكحة المتعة نكاح الإماء معاشرة الزوجين العزل الغيلة النهي عن إتيان النساء في أعجازهن القسم الرضع النفقة. كتاب الطلاق الرجعة الإيلاء الظهار الخلع اللعان العدة. كتاب العتق صحبة المماليك إعتاق الشريك العتق في المرض الكتابة أم الولد الولاء. كتاب الأيمان والنذور كتاب الحدود الزنى وحده حد الشرب التعزيز السرقة الردة.

стр. 79

كتاب السير الخلافة والإمارة بيعة الأئمة وما يستحب لهم طاعة الأئمة فضل الجهاد فضل النفقة في سبيل الله فضل الشهادة الخيل الحمى السبق الرمي التقليد والجرس كتب النبي ﷺ فرض الجهاد الخروج وكيفية الجهاد غزوة بدر الغنائم وقسمتها الغلول الفداء وفك الأسرى الهجرة الموادعة والمهادنة الرسول الذمي والجزية. كتاب اللقطة, كتاب الوقف, كتاب البيوع السلم بيع المدبر البيوع المنهي الربا الإقالة الجائحة المفلس الديون. كتاب الحجر كتاب الحوالة كتاب القضاء الرشوة. كتاب الشهادات كتاب الدعوى الاستحلاف عقوبة الماطل. كتاب الصلح كتاب العارية كتاب الهبة الرجوع في الهبة. كتاب الرقبى والعمرى كتاب الإجارة كتاب الغصب كتاب الشفعة كتاب المزارعة كتاب إحياء الموات كتاب الطعمة آداب الأكل ما يجوز أكله وما لا يجوز الضيافة العقيقة. كتاب الأشربة آداب الشرب ما يحل شربه. كتاب اللباس وآدابه الزينة آداب النوم. كتاب الحظر والإباحة وفيه: فصل في التعذيب والمثلة وفصل فيما يتعلق بالدواب باب قتل الحيوان.

стр. 80

بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّبَاغُضِ وَالتَّحَاسُدِ وَالتَّدَابُرِ والتشاحن والتهاجر بين المسلمين. باب التواضع والتكبر والعجب والاستماع المكروه وسوء الظن والغضب والفحش. باب ما يكره من الكرم وما لا يكره وفيه الكذب اللعن وذو الوجهين والغيبة والنميمة والمدح والتفاخر والشعر والسجع والمزاح والضحك وفصل من الكلام باب الاستئذان الأسماء والكنى. باب الصور والمصورين واللعب واللهو والسماع. كتاب الصيد كتاب الذبائح كتاب الأضحية كتاب الرهن١ الفتن. كتاب الجنايات القصاص القسامة. كتاب الديات الغرة كتاب الوصية كتاب الفرائض ذوو الأرحام الرؤيا. كتاب الطب كتاب الرقى والتمائم كتاب العدوى والطيرة باب الهام والغول. كتاب الأنواء والنجوم كتاب الكهانة والسحر كتاب التاريخ بدء الخلق صفة النبي ﷺ خصائصه وفضائله المعجزات تبليغه ﷺ مرضه ﷺ وفاته ﷺ إِخْبَارِهِ ﷺ عَمَّا يَكُونُ في أمته من الفتن

стр. 81

والحوادث مناقب الصحابة رضي الله تعالى عنهم مفصلا فضل الأمة فضل الصحابة والتابعين وباب ذكر الحجاز واليمن والشام وفارس وعمان إِخْبَارِهِ ﷺ عَنِ الْبَعْثِ وأحوال الناس في ذلك اليوم وصف الجنة وأهلها صفة النار وأهلها. واعلم أني وضعت بإزاء كل حديث بالقلم الهندي صورة النوع الذي هو منه في كتاب التقاسيم والأنواع ليتيسر أيضا كشفه من أصله من غير كلفة ومشقة مثاله إذا كان الحديث من النوع الحادي عشر مثلا كان بإزائه هكذا ١١ ثم إن كان من القسم الأول كان العدد المرقوم مجردا عن العلامة كما رأيته وإن كان من القسم الثاني كان تحت العدد خط عرضي١ هكذا ١١ وإن كان من القسم الثالث كان الخط من فوقه هكذا ١١ وإن كان من القسم الرابع كان العددين خطين هكذا ١١ وإن كان من القسم الخامس كان الخطان فوقه ١١ توفيرا للخاطر وتيسيرا للناظر٢ جعله الله خالصا لذاته وفي ابتغاء مرضاته إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.

стр. 82

١- [المقدمة] ١- بَابُ مَا جَاءَ فِي الِابْتِدَاءِ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ ابْتِدَاءِ الْحَمْدِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي أَوَائِلِ كَلَامِهِ عِنْدَ بُغْيَةِ مَقَاصِدِهِ ١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ قُرَّةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع"١. [٦٦:٣]

стр. 83

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ تَكُونَ فَوَاتِحُ أَسْبَابِهِ بِحَمْدِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِئَلَّا تَكُونَ أَسْبَابُهُ بَتْرًا ٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ القطان أبو علي١بالرقة

стр. 84

قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ قُرَّةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يبدأ فيه بحمد الله أقطع"١. [٩٢:١]

стр. 85

بَابُ الِاعْتِصَامِ بِالسُّنَّةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا نَقْلًا وأمرا وزجرا بيان لزوم الاتباع بالسنة وما يتعلق بها ٢- بَابُ الِاعْتِصَامِ بِالسُّنَّةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا نَقْلًا وَأَمْرًا وَزَجْرًا ٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ. عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَانْطَلَقُوا عَلَى مَهْلِهِمْ فَنَجَوْا وَكَذَّبَهُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ وَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي وَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ به من الحق"١.

стр. 86

٤ - وَقَالَ ﷺ : "إِنَّ مَثَلَ مَا آتَانِي اللَّهُ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتْ ذَلِكَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ وَأَمْسَكَتِ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا وَأَصَابَ مِنْهَا طَائِفَةٌ أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ١ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَمِلَ وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ"٢. [٢٨:٣]

стр. 87

ذِكْرُ وَصْفِ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ مِنْ بَيْنِ الْفَرَقِ الَّتِي تَفْتَرِقُ عَلَيْهَا أُمَّةُ الْمُصْطَفَى ﷺ ٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ١ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم حدثنا ثور بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ الْكَلَاعِيُّ قَالَا أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢] فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا أَتَيْنَاكَ زَائِرَيْنَ وَمُقْتَبِسَيْنِ فَقَالَ الْعِرْبَاضُ: "صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ٢مِنْهَا الْعُيُونُ ووجلت٣

стр. 88

مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا قَالَ: "أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا١ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ"٢. [٦:٣] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي قَوْلِهِ ﷺ : "فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي" عِنْدَ ذِكْرِهِ الِاخْتِلَافَ الَّذِي يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ مَنْ وَاظَبَ عَلَى السُّنَنِ قَالَ بِهَا وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْآرَاءِ مِنَ الْفِرَقِ النَّاجِيَةِ فِي الْقِيَامَةِ جَعَلَنَا الله منهم بمنه.

стр. 89

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ سُنَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَحِفْظِهِ نَفْسَهُ عَنْ كُلِّ مَنْ يَأْبَاهَا مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَإِنْ حَسَّنُوا ذَلِكَ فِي عَيْنِهِ وَزَيَّنُوهُ ٦ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَوْصِلِ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطًّا فَقَالَ: "هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ" ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ: "وَهَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ" ثُمَّ تَلَا ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً﴾ إلى آخر الآية١ [الأنعام: ١٥٣] . [١٠:٣]

стр. 90

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ تَتَبُّعِ السُّبُلِ دُونَ لُزُومِ الطَّرِيقِ الَّذِي هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ ٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدِّلُ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مسكين قال حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَقَالَ: "هَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو لَهُ" ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ الآية كلها "١ [الأنعام: ١٥٣] . [٦٦:٣]

стр. 91

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا وَصَفِيَّهُ ﷺ بِإِيثَارِ أَمْرِهِمَا وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِمَا عَلَى رِضَى مَنْ سِوَاهُمَا يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ ٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانُوا هُمْ أَجْدَرَ أَنْ يَسْأَلُوهُ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا"؟ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: "فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ بعد الإسلام أشد من فرحهم بقوله١. [٦٥:٣]

стр. 92

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 93

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ هَدْيِ الْمُصْطَفَى بِتَرْكِ الِانْزِعَاجِ عَمَّا أُبِيحَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا لَهُ بِإِغْضَائِهِ ٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ. عَنْ عائشة رضي الله تعالى عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَاسْمُهَا خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ بَذَّةُ الْهَيْئَةِ فَسَأَلَتْهَا عَائِشَةُ مَا شَأْنُكِ فَقَالَتْ زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فذكرت عائشة لَهُ فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ فَقَالَ: "يَا عُثْمَانُ إِنَّ الرَّهْبَانِيَّةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَحْفَظُكُمْ لحدوده" ﷺ "١. [٦٦:٣]

стр. 94

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَحَرِّي اسْتِعْمَالِ السُّنَنِ فِي أَفْعَالِهِ وَمُجَانَبَةِ كُلِّ بِدْعَةٍ تُبَايِنُهَا وَتُضَادُّهَا ١٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَعَلَا صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ نَذِيرُ جَيْشٍ يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ وَيَقُولُ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةِ كَهَاتَيْنِ" يُفَرِّقُ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَيَقُولُ: "أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ١ مُحَمَّدٍ وَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ" ثُمَّ يَقُولُ: "أَنَا أَوْلَى بكل مؤمن من

стр. 95

نَفْسِهِ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضيعة١، فإلي وعلي"٢. [٦٦:٣]

стр. 96

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْفَلَاحِ لِمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى سُنَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ ١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُجَاهِدٍ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً وَإِنَّ لكل شرة فترة فمن كانت شرتهذكر إِثْبَاتِ الْفَلَاحِ لِمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى سُنَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ [١١] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُجَاهِدٍ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً وَإِنَّ لِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً فَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ

стр. 97

إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ وَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إلى غير ذلك فقد هلك"١. [٨٩:١]

стр. 98

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ سُنَنَ الْمُصْطَفَى ﷺ كُلَّهَا عَنِ اللَّهِ لَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ ١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ١ الْمَذْحِجِيُّ [حَدَّثَنَا] ٢ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ رُؤْبَةَ عَنِ بن أَبِي عَوْفٍ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمَا يَعْدِلُهُ يوشك شعبان عَلَى أَرِيكَتِهِ أَنْ يَقُولَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ هَذَا الْكِتَابُ فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ أَحْلَلْنَاهُ وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ أَلَا وإنه ليس كذلك"٣. [١:٢]

стр. 99

١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا أَعْرِفَنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي إِمَّا أَمَرْتُ بِهِ وَإِمَّا نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ مَا نَدْرِي مَا هَذَا عِنْدَنَا كتاب الله ليس هذا فيه"١. [١:٢]

стр. 100

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الرَّغْبَةِ عَنْ سُنَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ جَمِيعًا ١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عن أنس بن مَالِكٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا آكُلُ اللَّحْمَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رغب عن سنتي فليس مني"١. [٦١:٢]

стр. 101

فَصْلٌ: ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَأْمُرُ أُمَّتَهُ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ قَوْلًا وَفِعْلًا مَعًا ١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بن أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عقبة عن كريب مولى بن عباس عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ فَقَالَ: "يَعْمِدُ أَحَدُهُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ" فَقِيلَ للرجل بعد ما ذَهَبَ خُذْ خَاتَمَكَ فَانْتَفِعْ بِهِ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم١. [٥:٢]

стр. 102

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ بِالشَّيْءِ لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُفَسَّرًا يُعْقَلُ مِنْ ظَاهِرِ خِطَابِهِ ١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا نُودِيَ بِالْأَذَانِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الْأَذَانَ فَإِذَا قُضِيَ الْأَذَانُ أَقْبَلَ فَإِذَا ثُوِّبَ١ بِهَا أَدْبَرَ فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ يَخْطُرُ٢ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ اذْكُرْ كذا لما لم يكن يذكر

стр. 103

حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَإِذَا لَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وهو جالس" ١. [١٨:٥]

стр. 104

قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: أَمْرُهُ ﷺ لِمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ أَمْرٌ مُجْمَلٌ تَفْسِيرُهُ أَفْعَالُهُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ الْأَخْبَارَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ فَيَسْتَعْمِلَهُ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ وَيَتْرُكَ سَائِرَ الْأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُهُ بَعْدَ السَّلَامِ وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ الْأَخْبَارَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ فَيَسْتَعْمِلَهُ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ وَيَتْرُكَ الْأَخْبَارَ الْأُخَرَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُهُ قَبْلَ السَّلَامِ وَنَحْنُ نَقُولُ إِنَّ هَذِهِ أَخْبَارٌ أَرْبَعٌ يَجِبُ أَنْ تُسْتَعْمَلَ وَلَا يُتْرَكُ شَيْءٌ مِنْهَا فَيَفْعَلُ فِي كُلِّ حَالَةٍ مِثْلَ مَا وَرَدَتِ السُّنَّةُ فِيهَا سَوَاءً فَإِنْ سَلَّمَ مِنَ الِاثْنَتَيْنِ أَوِ الثَّلَاثِ مِنْ صَلَاتِهِ سَاهِيًا أَتَمَّ صَلَاتَهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِمْرَانَ بن

стр. 105

حُصَيْنٍ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا١ وَإِنْ قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ أَتَمَّ صَلَاتَهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قبل السلام على خبر بن بُحَيْنَةَ وَإِنْ شَكَّ فِي الثَّلَاثِ أَوِ الْأَرْبَعِ يبني على اليقين على ما وصفن وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَإِنْ شَكَّ وَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَصْلًا تَحَرَّى عَلَى الْأَغْلَبِ عِنْدَهُ وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ وَسَجَدَ سجدتي السهو بعد السلام على خبر بن مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ حَتَّى يَكُونَ مُسْتَعْمِلًا لِلْأَخْبَارِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا كُلَّهَا فَإِنْ وَرَدَتْ عَلَيْهِ حَالَةٌ غَيْرُ هَذِهِ الْأَرْبَعِ فِي صَلَاتِهِ رَدَّهَا إِلَى مَا يُشْبِهُهَا مِنَ الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا.

стр. 106

ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى ١٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ بِنِيسَابُورَ قَالَا: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ كُلُّكُمْ إِلَّا مَنْ أَبَى وَشَرَدَ عَلَى اللَّهِ كَشِرَادِ الْبَعِيرِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: "مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى"١. [٢:١] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: طَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هِيَ الِانْقِيَادُ لِسُنَّتِهِ بِتَرْكِ الْكَيْفِيَّةِ وَالْكَمِّيَّةِ فِيهَا مَعَ رَفْضِ قَوْلِ كُلِّ مَنْ قَالَ شَيْئًا فِي دِينِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِخِلَافِ سُنَّتِهِ دُونَ الِاحْتِيَالِ فِي دفع السنن بالتأويلات المضمحلة والمخترعات الداحضة.

стр. 107

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَنَاهِيَ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَالْأَوَامِرَ فَرْضٌ عَلَى حَسَبِ الطَّاقَةِ عَلَى أُمَّتِهِ لَا يَسَعُهُمُ التَّخَلُّفُ عَنْهَا ١٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسُفْيَانَ عَنِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ" قَالَ ابْنُ عَجْلَانَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَانَ بْنَ صَالِحٍ فَقَالَ لِي: مَا أَجْوَدَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ قَوْلَهُ: "فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ". [٦:٣]

стр. 108

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّوَاهِيَ سَبِيلُهَا الْحَتْمُ وَالْإِيجَابُ إِلَّا أَنْ تَقُومَ الدَّلَالَةُ عَلَى نَدْبِيَّتِهَا ١٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل البخاري حدثنا١ إسماعيل ابن أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُؤَالُهُمْ وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أنبيائهم فإذا نهيتكم

стр. 109

عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا منه ما استطعتم"١. [١:٢] ٢٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِالْأَمْرِ فأتوا منه ما استطعتم" ٢. [٣:٢] ٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هلك من قبلكم بسؤالهم واختلافهم على

стр. 110

أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أمرتكم بالشيء فأتوا منه ما استطعتم"١. [٢٥:٢]
следующие страницы →