Полный текст (11 223 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ بِرِّ الْمَرْءِ وَالِدَهُ وَإِنْ كَانَ مُشْرِكًا فِيمَا لَا يَكُونُ فِيهِ سَخَطُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا
٤٢٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي بن سَلُولَ وَهُوَ فِي ظِلِّ أَجَمَةٍ "فقَالَ قَدْ غبر علينا بن أَبِي كَبْشَةَ" فقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عبد الله والذيذكر اسْتِحْبَابِ بِرِّ الْمَرْءِ وَالِدَهُ وَإِنْ كَانَ مُشْرِكًا فِيمَا لَا يَكُونُ فِيهِ سَخَطُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا
[٤٢٨] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي بن سَلُولَ وَهُوَ فِي ظِلِّ أَجَمَةٍ "فقَالَ قَدْ غبر علينا بن أَبِي كَبْشَةَ" فقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالَّذِي
стр. 772
أَكْرَمَكَ وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَئِنْ شِئْتَ لَآتِيَنَّكَ بِرَأْسِهِ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " لَا وَلَكِنْ بِرَّ أَبَاكَ وَأَحْسِنْ صحبته" ١.
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ أَبُو كَبْشَةَ هَذَا وَالِدُ أُمِّ أُمِّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ قَدْ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَحْسَنَ دِينَ النَّصَارَى فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ وَأَظْهَرَهُ فَعَاتَبَتْهُ قُرَيْشٌ حَيْثُ جَاءَ بِدِينٍ غَيْرِ دِينِهِمْ فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُعَيِّرُ النَّبِيَّ ﷺ وَتَنْسِبُهُ إِلَيْهِ يَعْنُونَ بِهِ أَنَّهُ جَاءَ بِدَيْنٍ غَيْرِ دِينِهِمْ كَمَا جَاءَ أَبُو كَبْشَةَ بِدَيْنٍ غَيْرِ دِينَهِمْ٢.
الحواشي
(١) ١ شبيب بن سعيد هو الحبطي أبو سعيد التميمي، قال ابن عدي في "الكامل في الضعفاء" ٤/١٣٤٦: حدث عنه ابن وهب بالمناكير وحدث شبيب عن يونس، عن الزهري، نسخة الزهري أحاديث مستقيمة … ثم قال: وأرجو أن لا يتعمد الكذب.
وأخرجه البزار "٢٧٠٨" عن محمد بن بشار وأبي موسى، عن عمرو بن خليفة، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد، وقال: لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إلا عمرو بن خليفة، وهو ثقة. قال الهيثمي في "المجمع" ٩/٣١٨: ورجاله ثقات.
٢ قال الحافظ في "الفتح" ١/٤٠: أبو كبشة أحد أجداد النبي ﷺ ، وعادة العرب إذا انتقصت نسبت إلى جد غامض، قال أبو الحسن النسابة الجرجاني: هو جد وهب جد النبي ﷺ لأمه، وهذا فيه نظر: لأن وهباً جد النبي ﷺ اسم أمه عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال ولم يقل أحد من أهل النسب: إن الأوقص يكنى أبا كبشة، وقيل: هو جد عبد المطلب لأمه، وفيه نظر أيضاً، لأن أم عبد المطلب سلمى بنت عمرو بن زيد الخزرجي، ولم يقل أحد من أهل النسب: إن عمرو بن زيد يكنى أبا كبشة، ولكن ذكر ابن حبيب في "المجتبى" جماعة من أجداد النبي ﷺ من قبل أبيه، ومن قبل أمه، كل واحد منهم يكنى أبا كبشة، وقيل: هو أبوه من الرضاعة، واسمه الحارث بن عبد العزى، قاله أبو الفتح الأزدي وابن ماكولا، وذكر يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن أبيه، عن رجال من قومه، أنه أسلم، وكانت له بنت تسمى كبشة يكنى بها، وقال ابن قتيبة، والخطابي، هو رجل من خزاعة، خالف قريشاً في عبادة الأوثان، فعبد الشعرى، فنسبوه إليه للإشراك في مطلق المخالفة، وكذا قاله الزبير، واسمه: وجز بن عامر بن غالب.стр. 773
ذِكْرُ رَجَاءِ تَمَكُّنِ الْمَرْءِ مِنْ رِضَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِرِضَاءِ وَالِدِهِ عَنْهُ
٤٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ١ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " رِضَاءُ اللَّهِ فِي رِضَاءِ الْوَالِدِ وَسَخَطُ اللَّهِ في سخط الوالد" ٢. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ تحرفت "عن" في الأصل إلى "ابن".
٢ يعلى ابن عطاء هو العامري، ويقال: الليثي الطائفي، ثقة من رجال مسلم، ووالده عطاء ذكره المصنف في الثقات، وروى عن أوس بن أبي أوس، وابن عمرو بن العاص، وابن عباس، وغيرهم، قال ابن القطان: مجهول الحال، ما روى عنه غير أبنه يعلى. وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه البغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٢٤" من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي "١٨٩٩" في البر والصلة: باب ما جاء من الفضل في رضا الوالدين، عن أبي حفص عمر بن علي، عن خالد بن الحارث، بهذا الإسناد.= وأخرجه أبو الشيخ في "الفوائد" ورقة ٨١/٢، وابن عساكر في "تاريخه" ٤/٧٦/١، من طريق أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري، والحاكم ٤/١٥١، ١٥٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن شعبة، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي مع أنه قال في "الميزان" في عطاء والد يعلى: لا يعرف.
وأخرجه الترمذي "١٨٩٩" أيضاً من طريق محمد بن جعفر، والبخاري في "الأدب المفرد" "٢" من طريق آدم، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٢٣" من طريق النضر بن شميل، ثلاثتهم عن شعبة، به، موقوفاً على عبد الله بن عمرو، لم يرفعه، قال الترمذي: وهذا أصح، وقال: هكذا روى أصحاب شعبة، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً، ولا نعلم أحداً رفعه غير خالد بن الحارث، عن شعبة. كذا قال الترمذي، ويرد عليه أنه تابع خالداً على رفعه عبدُ الرحمن بن مهدي عند الحاكم وأبو إسحاق الفزاري عند أبي الشيخ وابن عساكر، كما تقدم، فهؤلاء الثلاثة ثقات أثبات محتج بهم في الصحيحين قد اتفقوا على رواية الحديث عن شعبة مرفوعاً.
وفي الباب عن ابن عمر عند البزار "١٨٦٥". قال الهيثمي ٨/١٣٦: فيه عصمة بن محمد، وهو متروك.стр. 774
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَصِلَ إِخْوَانَ أَبِيهِ بَعْدَهُ رَجَاءَ الْمُبَالَغَةِ فِي بِرِّهِ بَعْدَ مَمَاتِهِ
٤٣٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ عن عبد الله بن دينار
عن بْنَ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يصل الرجل أهل ود أبيه" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن أبي الوليد فمن رجال مسلم، ووثقه أبو زرعة كما في "الجرح والتعديل" ٩/٢٠، وذكره المصنف في "الثقات"، وقد توبع عليه كما يأتي في الحديث الذي بعده. وحبان: هو ابن موسى. وعبد الله: هو ابن المبارك.
وأخرجه الترمذي "١٩٠٣" في البر والصلة: باب ما جاء في إكرام صديق الوالد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٩٧، والبخاري في "الأدب المفرد" "٤١" عن عبد الله بن يزيد، عن حيوة بن شريح، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٢٥٥٢" في البر والصلة: باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما، عن طريق سعيد بن أيوب، عن الوليد بن أبي الوليد، بهذا الإسناد.
وسيرد بعده من طريق ابن الهاد، عن عبد الله بن دينار، به. فانظره.стр. 775
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ
٤٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ عَنْ عبد الله بن دينار
عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ٢/٨٨، وأبو داود "٥١٤٣" في الأدب: باب في بر الوالدين، عن أحمد بن منيع، كلاهما عن أبي النصر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٩١ عن أبي نوح، و٢/١١١ عن إسحاق بن عيسى، ومسلم "٢٥٥٢" "١٣" في البر والصلة: باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٤٥" من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، كلهم عن الليث بن سعد، به.
وأخرجه مسلم "٢٥٥٢" "١٢" من طريق ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ يزيد ابن الهاد، بهذا الإسناد.
وتقدم قبله من طريق حيوة بن شريح، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عبد الله بن دينار. فانظره.стр. 776
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بِرَّ الْمَرْءِ بِإخْوَانِ أَبِيهِ وَصِلَتَهُ إِيَّاهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ وَصْلِهِ رَحِمَهُ فِي قَبْرِهِ
٤٣٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فقَالَ أَتَدْرِي لِمَ أَتَيْتُكَ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ أَبَاهُ فِي قَبْرِهِ فَلْيَصِلْ إِخْوَانَ أَبِيهِ بَعْدَهُ" وَإِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَبِي عُمَرَ وَبَيْنَ أَبِيكَ إِخَاءٌ وَوُدٌّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصِلَ ذاك"١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري، ونسبه ابن حجر في "المطالب العالية" "٢٥١٨" إلى أبي يعلى.стр. 777
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِيثَارِ الْمَرْءِ أُمَّهُ بِالْبِرِّ عَلَى أَبِيهِ
٤٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ قال "أمك"،ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِيثَارِ الْمَرْءِ أُمَّهُ بِالْبِرِّ عَلَى أَبِيهِ
[٤٣٣] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ قال "أمك"،
стр. 778
قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ "أُمُّكَ" قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ "أَبُوكَ" ١.
قَالَ فَيَرَوْنَ أَنَّ لِلْأُمِّ ثلثي البر.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين غير إبراهيم بن بشار الرمادي، وهو حافظ روى له أبو داود والترمذي، وقد توبع. سفيان: هو ابن عيينة، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير البجلي.
وأخرجه ابن ماجة "٣٦٥٨" في الأدب: باب بر الوالدين، عن أبي بكر محمد بن ميمون المكي، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٤١، ومن طريقه مسلم "٢٥٤٨" "٣" في البر والصلة: باب بر الوالدين وأنهما أحق به، وابن ماجة "٢٧٠٦" في الوصايا: باب النهي عن الإمساك في الحياة والتبذير عند الموت، وأخرجه أحمد ٢/٣٩١ عن أسود بن عامر، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤١٦" عن طريق عبد الغفار بن الحكم، ثلاثتهم عن شريك، عن عمارة بن القعقاع، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٢٥٤٨" "٢" من طريق ابن فضيل، عن أبيه، عن عمارة، به.
وأخرجه أحمد ٢/٣٢٧، ٣٢٨، ومسلم "٢٥٤٨" "٣" و"٤"، والبخاري في "الأدب المفرد" "٥"، والبيهقي في "السُّنن" ٨/٢، من طرق عن عبد الله بن شبرمة، عن أبي زرعة، به.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "٦" من طريق يحيى بن أيوب، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة: أتى رجل نبي الله ﷺ ، فقال: ما تأمرني؟ قال: "بر أمك"، ثم عاد، فقال: "بر أمك"، ثم عاد، فقال: "بر أمك"، ثم عاد الرابعة، فقال: "بر أباك".
وسيرد بعده من طريق جرير، عن عمارة بن القعقاع، به.
وفي الباب عن معاوية بن حيدة القشيري عند أحمد ٥/٣ و٥، والبخاري في "الأدب المفرد" "٣"، وأبي داود "٥١٣٩" في الأدب: باب في بر الوالدين، والترمذي "١٨٩٧" في البر: باب ما جاء في بر الوالدين، والبيهقي في "السُّنن" ٤/١٧٩ و٨/٢، والبغوي في "شرج السُّنة" "٣٤١٧". وصححه الحاكم ٣/٦٤٢ و٤/١٥٠، ووافقه الذهبي قلت: وقد وقع تكرار الأم ثلاثاً عند جميع من أخرجه إلا في رواية المؤلف وابن ماجة "٣٦٥٨" وأحمد ٢/٣٩١، ومقتضاه أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر.стр. 779
ذِكْرُ إيثَارِ الْمَرْءِ الْمُبَالَغَةَ فِي بِرِّ وَالِدَتِهِ عَلَى بِرِّ وَالِدِهِ مَا لَمْ تُطَالِبُهُ بِإِثْمٍ
٤٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صُحْبَتِي قَالَ "أُمُّكَ" فقَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ "أُمُّكَ" قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ "أُمُّكَ" قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ "أبوك" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري "٥٩٧١" في الأدب: باب من أحق الناس بحسن الصحبة، ومسلم "٢٥٤٨" في البر والصلة: باب بر الوالدين وأنهما أحق به، عن قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب، عن جرير، بهذا الإسناد.
وتقدم قبله من طريق سفيان، عن عمارة بن القعقاع، به، فانظره.стр. 780
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ بِرِّ الْمَرْءِ خَالَتَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَالِدَانِ
٤٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ
عن بن عُمَرَ قَالَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا كَبِيرًا فَهَلْ لِي مِنْ توبة فقال لهذكر اسْتِحْبَابِ بِرِّ الْمَرْءِ خَالَتَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَالِدَانِ
[٤٣٥] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ
عَنِ بن عُمَرَ قَالَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا كَبِيرًا فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ فقَالَ لَهُ
стр. 781
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَلَكَ وَالِدَانِ" قَالَ لَا قَالَ "فَلَكَ خَالَةٌ" قَالَ نعم قال "فبرها إذا" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم.
وأبو بكر بن حفص هو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص، واسمه عبد الله، مشهور بكنيته، روى له الجماعة.
وأخرجه أحمد ٢/١٣، ١٤، والترمذي "١٩٠٥" في البر والصلة: باب ما جاء في بر الخالة، عن أبي كريب، والحاكم ٤/١٥٥ من طريق سهل بن عثمان العسكري، ثلاثتهم عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وقد سقط الحديث من مطبوعة إبراهيم عطوة عوض.
وأخرجه الترمذي "١٩٠٦" من طريق سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، عن أبي بكر بن حفص، عن النبي ﷺ نحوه، ولم يذكر فيه عن ابن عمر، وقال الترمذي: وهذا أصح من حديث أبي معاوية.стр. 782
٥- بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ وَقَطْعِهَا
ذِكْرُ حَثِّ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أُمَّتَهُ عَلَى صِلَةِ الرَّحِمِ
٤٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال في مرضه "أرحامكم أرحامكم" ١. [٥: ٤٨]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ولم ينسبه السيوطي في "الجامع الكبير" لغير ابن حبان.стр. 783
ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِلْوَاصِلِ رَحِمَهُ إِذَا قَرَنَهُ بِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ
٤٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ
أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ فقَالَ يا رسول الله أخبرني بأمر يدخلنيذكر إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِلْوَاصِلِ رَحِمَهُ إِذَا قَرَنَهُ بِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ
[٤٣٧] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ
أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ يُدْخِلُنِي
стр. 784
الْجَنَّةَ وَيُنْجِينِي مِنَ النَّارِ قَالَ فَنَظَرَ إِلَى وُجُوهِ أَصْحَابِهِ وَكَفَّ عَنْ نَاقَتِهِ وَقَالَ "لَقَدْ وُفِّقَ أَوْ هُدِيَ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا١ وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ دَعِ الناقة" ٢. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ في المسند والبخاري ومسلم وغيرهم: "تعبد الله لا تشرك به شيئاً".
٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد ٥/٤١٧ عن يحيى القطان، والبخاري في "الأدب المفرد" "٤٩"، والبغوي في "شرح السنُّة" "٨" من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، ومسلم "١٣" في الإيمان: باب الإيمان الذي يدخل به الجنة وأن من تمسك بما أمر به دخل الجنة، من طريق ابن نمير، ثلاثتهم عن عمرو بن عثمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "١٣""١٤" عن ابن أبي شيبة ويحيى بن يحيى التميمي، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن موسى بن طلحة، به.
وسيورده المؤلف في أول باب فضل الزكاة من طريق شعبة، عن محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن موسى بن طلحةن به. ويرد تخريجه بهذا الإسناد في موضعه هناك.
وقوله: "وتصل الرحم" قال الحافظ: أي تواسي ذوي القرابة في الخيرات، وقال النووي: معناه أن تحسن إلى أقاربك ذوي رحمك بما تيسر حسب حالك وحالهم من إنفاق أو سلام أو زيارة أو طاعة أو غير ذلك. وخص هذه الخصلة من بين خلال الخير نظزاً إلى حال السائل كأنه كان لا يصل رحمه، فأمره به، لأنه المهم بالنسبة إليه، ويؤخذ منه تخصيص بعض الأعمال بالحض عليها، بحسب حال المخاطب، وافتقاره للتنبيه عليها أكثر مما سواها إما لمشقتها عليه، وإما لتسهيله في أمرها.стр. 785
ذِكْرُ إِثْبَاتِ طِيبِ الْعَيْشِ فِي الْأَمْنِ وَكَثْرَةِ الْبَرَكَةِ فِي الرِّزْقِ لِلْوَاصِلِ رَحِمَهُ
٤٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَقِيلٍ عن بن شهابذكر إِثْبَاتِ طِيبِ الْعَيْشِ فِي الْأَمْنِ وَكَثْرَةِ الْبَرَكَةِ فِي الرِّزْقِ لِلْوَاصِلِ رَحِمَهُ
[٤٣٨] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ بن شهاب
стр. 786
أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " من أحب أن ينشأ لَهُ فِي أَجَلِهِ وَيُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ فليصل رحمه" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين غير كامل بن طلحة الجحدري، فقد وثقه المؤلف وأحمد والدارقطني، وقال أبو حاتم وغيره: لا بأس به.
وأخرجه البخاري "٥٩٨٦" في الأدب: باب من بسط له في الرزق بصلة الرحم، والبيهقي في "السُّنن" ٧/٢٧ من طريق يحيى بن بكير، والبخاري في "الأدب المفرد" "٥٦"، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٢٩" من طريق عبد الله بن صالح، ومسلم "٢٥٥٧" في البر والصلة: باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها من طريق شعيب بن الليث، ثلاثتهم عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/٢٢٩و ٢٦٦ من طريقين عن حزم بن أبي حزم، عن ميمون بن سياه، عن أنس.
وأخرجه أحمد ٣/١٥٦ من طريق مسلم بن خالد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي المقرئ، عن أنس.
وسيورده المؤلف بعده من طريق يونس، عن الزهري، به، فانظره.стр. 787
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ طِيبَ الْعَيْشِ فِي الْأَمْنِ وَكَثْرَةِ الْبَرَكَةِ فِي الرِّزْقِ لِلْوَاصِلِ رَحِمَهُ إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا قَرَنَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ
٤٣٩ - أَخْبَرَنَا بن ناجية بحران حدثنا هشام بن القاسم الحراني حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "من أحب أن يبسطذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ طِيبَ الْعَيْشِ فِي الْأَمْنِ وَكَثْرَةِ الْبَرَكَةِ فِي الرِّزْقِ لِلْوَاصِلِ رَحِمَهُ إِنَّمَا يَكُونُ ذلك إذا قرنه بتقوى الله
[٤٣٩] أخبرنا بن ناجية بحران حدثنا هشام بن القاسم الحراني حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ
стр. 788
لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَجَلِهِ فليتق الله وليصل رحمه" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين غير هاشم بن القاسم، فقد روى له ابن ماجة، ووثقه المؤلف، وقال ابن أبي حاتم: كتب إلي وإلى أبي ببعض حديثه، محله الصدق. وقد توبع.
وأخرجه مسلم "٢٥٥٧" في البر والصلة: باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، عن حرملة بن يحيى، وأبو داود "١٦٩٣" في الزكاة: باب في صلة الرحم، عن أحمد بن صالح ويعقوب بن كعب، ثلاثتهم عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٢٠٦٧" في البيوع: باب من أحب البسط في الرزق، عن محمد بن أبي يعقوب الكرماني، عن حسان، عن يونس، به.
وتقدم قبله من طريق عقيل، الزهري، به، فانظره.
قال الحافظ: قال العلماء: معنى البسط في الرزق البركة فيه، وفي العمر حصول القوة في الجسد، لأن صلة أقاربه صدقة، والصدقة تربي المال، وتزيد فيه، فينمو بها ويزكوا، أو المعنى أنه يكتب مقيداً بشرط، كأن يقال: إن وصل رحمه فله كذا، وإلا فكذا، أو المعنى بقاء ذكره الجميل بعد الموت. انظر "الفتح" ٤/٣٠٣ و١٠/٤١٦.стр. 789
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ
٤٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ " إِنَّ أَعْجَلَ الطاعةذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ
[٤٤٠] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ " إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ
стр. 790
ثَوَابًا صِلَةُ الرَّحِمِ حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لِيَكُونُوا١ فَجَرَةً فَتَنْمُو أَمْوَالُهُمْ وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا تَوَاصَلُوا وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَتَوَاصَلَونَ فَيَحْتَاجُونَ" ٢. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ كذا الأصل: والجادة: "ليكونون" كما في "مكارم الأخلاق" ص: ٤٥ للخرائطي لأن الفعل مرفوع، ويجوز حذف النون تخفيفاً في الشعر والنثر بغير ناصب ولا جازم تشبيهاً لها بالضمة، ومن ذلك قول الشاعر:
أبيت أسري تَدْلُكِي
وجْهَكَ بالعنبرِ والمِسْكِ الذكي
وفي صحيح مسلم ١٧/٢٠٧ بشرح النووي قول عمر: يا رسول الله، كيف يسمعوا وأنى يجيبوا، وقد جيفوا؟ قال النووي في شرحه: هكذا هو في عامة النسخ المعتمدة من غير نون، وهي لغة صحيحة، وإن كانت قليلة الاستعمال، وانظر "خزانة الأدب" ٣/٥٢٥ للبغدادي.
٢ مسلم هو ابن عبد الرحمن أبي مسلم الجرمي، وثقه المؤلف ٩/١٥٨، والخطيب ١٣/١٠٠، أما ابن أبي حاتم فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، كما في "الجرح والتعديل" ٨/١٨٨، وباقي رجال الإسناد ثقات، إلا أن فيه عنعنة الحسن وهو البصري.
وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص ٤٥ من طريق ابن علاثة، عن هشام بن حسان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبيه مرفوعاً بلفظ: "إن أعجل الطاعة ثواباً صلة الرحم، حتى إن أهل البيت ليكونون فجاراً تنمى أموالهم، ويكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم".
وأخرجه عبد الرزاق "٢٠٢٣١" عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير -قال: لا أعلمه إلا رفعه - قال: ثلاث من كن فيه راى وبالهن قبل موته: من قطع رحماً أمر الله بها أن توصل، ومن حلف على يمين فاجرة ليقطع بها مال امرئ مسلم، ومن دعا دعوة يتكثر بها فإنه لا يزداد إلا قلة، وما من طاعة الله شيء أعجل ثواباً من صلة الرحم، ومن معصية الله شيء أعجل عقوبة من قطيعة الرحم، وإن القوم ليتواصلون وهم فجرة، فتكثر أموالهم، ويكثر عددهم، وإنهم ليتقاطعون، فتقل أموالهم، ويقل عددهم، واليمين الفاجرة تدع الدار بَلاقِع.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ٨/١٥١، ١٥٢، وقال: رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن موسى بن أبي عثمان الأنطاكي، ولم أعرفه، وباقي رجال الإسناد ثقات. وقد ذكر الهيثمي في أوله زيادة سترد عندنا برقم "٤٥٥" و"٤٥٦".
وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط" ١/١٥٥/٢ من "زوائد المعجمين" من طريق أحمد بن عقال، عن أبي جعفر النفيلي، عن أبي الدهماء البصري، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فالحديث صحيح.стр. 791
ذِكْرُ تَعَوُّذِ الرَّحِمِ بِالْبَارِي جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ خَلْقِهِ إِيَّاهَا مِنَ الْقَطِيعَةِ وإخْبَارِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهَا بِوَصْلِ مَنْ وَصَلَهَا وَقَطْعِ مَنْ قَطَعَهَا
٤٤١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ قَالَ سَمِعْتُ عَمِّي سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ أَبَا الْحُبَابِ يُحَدِّثُ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحِمَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَامَتِ الرَّحِمُ فَقَالَتْ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِينَ مِنَ الْقَطِيعَةِ قَالَ نَعَمْ أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ قَالَتْ بَلَى قَالَ فَهُوَ لَكِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُذكر تَعَوُّذِ الرَّحِمِ بِالْبَارِي جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ خَلْقِهِ إِيَّاهَا مِنَ الْقَطِيعَةِ وإخْبَارِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهَا بِوَصْلِ مَنْ وَصَلَهَا وَقَطْعِ مَنْ قَطَعَهَا
[٤٤١] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ قَالَ سَمِعْتُ عَمِّي سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ أَبَا الْحُبَابِ يُحَدِّثُ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحِمَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَامَتِ الرَّحِمُ فَقَالَتْ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِينَ مِنَ الْقَطِيعَةِ قَالَ نَعَمْ أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ قَالَتْ بَلَى قَالَ فَهُوَ لَكِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ
стр. 792
اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ ١ [محمد:٢٣] . [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري "٤٨٣٢" في التفسير سورة محمد: باب ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ ، و "٥٩٨٧" في الأدب: باب من وصل وصله الله، عن بشر بن محمد، والبيهقي في "السُّنن" ٧/٢٦ من طريق عبدان، كلاهما عن عبد الله - وهو ابن المبارك- بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٣٣٠، والبخاري "٤٨٣١" في تفسير سورة محمد، و"٧٥٠٢" في التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ ، وفي "الأدب المفرد" "٥٠"، ومسلم "٢٥٥٤" في البر والصلة: باب صلة الرحم، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٣١"، والحاكم ٤/١٦٢، من طرق عن معاوية، به.стр. 793
ذِكْرُ تَشَكِّي الرَّحِمِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ قَطَعَهَا وَأَسَاءَ إِلَيْهَا
٤٤٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ يَا رَبِّ إِنِّي قُطِعْتُ إِنِّي أُسِيءَ إِلَيَّ فَيُجِيبُهَا رَبُّهَا أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ وَأَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ" ٢. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري "٤٨٣٢" في التفسير سورة محمد: باب ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ ، و "٥٩٨٧" في الأدب: باب من وصل وصله الله، عن بشر بن محمد، والبيهقي في "السُّنن" ٧/٢٦ من طريق عبدان، كلاهما عن عبد الله - وهو ابن المبارك- بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٣٣٠، والبخاري "٤٨٣١" في تفسير سورة محمد، و"٧٥٠٢" في التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ ، وفي "الأدب المفرد" "٥٠"، ومسلم "٢٥٥٤" في البر والصلة: باب صلة الرحم، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٣١"، والحاكم ٤/١٦٢، من طرق عن معاوية، به.
٢ إسناده حسن، وهو حديث صحيح، محمد بن عبد الجبار، نقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/١٥ عن أبيه قوله: شيخ، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن ابي شيبة ٨/٥٣٨، وأحمد ٢/٢٩٥ و٣٨٣ و٤٠٦
= و٤٥٥ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٥٩٨٨" في الأدب: باب من وصل وصله الله، ومن طريقه البغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٣٤" عن خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، بلفظ: "الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته".
وفي الباب عن أم سلمة عند ابن أبي شيبة ٨/٥٣٨، ونسبه الهيثمي في "المجمع" ٨/١٥٠ إلى الطبراني، وقال: وفيه موسى بن عبيدة الزبذي، وهو ضعيف.
وعن عائشة عند ابن أبي شيبة ٨/٥٣٦، والبيهقي في "السُّنن" ٧/٢٦، والحاكم في "المستدرك" ٤/١٥٨، ١٥٩، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند الحاكم ٤/١٥٩، وصححه ووافقه الذهبي، والبغوي "٣٤٣٥".
قوله: "شجنة من الرحمن" هي بضم الشين وكسرها، ومن قولهم: شجر متشجن: إذا التف بعضه ببعض، ويقال: الحديث ذو شجون: يراد تمسك بعضه ببعض، فقوله: "شجنة" أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، أو المعنى: أنها أثر من آثار الرحمة مشتبكة بها، فالقاطع من رحمة الله.стр. 794
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ أَرَادَ أَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنِ اسْمِ الرَّحْمَنِ
٤٤٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رَدَّادٍ اللَّيْثِيِّ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ أَرَادَ أَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنِ اسْمِ الرَّحْمَنِ
[٤٤٣] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رَدَّادٍ اللَّيْثِيِّ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
стр. 795
قَالَ اللَّهُ ﵎ أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنِ اسْمِي فَمَنْ وصلها وصلته ومن قطعها بتته"١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ ردَّاد الليثي- ويقال: أبو الردَّاد، وهو أصوب كما قال الحافظ في "التقريب"- وإن لن يوثقه غير المؤلف، ولم يرو عنه سوى أبي سلمة، قد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين، فهو صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٠٢٣٤"، ومن طريقه أحمد ١/١٩٤، وأبو داود "١٦٩٥" في الزكاة: باب في صلة الرحم، والحاكم ٤/١٥٧، عن معمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١/١٩٤، والبخاري في "الأدب المفرد" "٥٣"، والحاكم ٤/١٥٨ من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٣٥، ٥٣٦، والحميدي "٦٥"، وأحمد ١/١٩٤، وأبو داود "١٦٩٤" في الزكاة: باب في صلة الرحم، والترمذي "١٩٠٧" في البر والصلة: باب ما جاء في قطيعة الرحم، والحاكم ٤/١٥٨، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٣٢" من طريق سفيان بن عيينة، والحاكم ٤/١٥٨ من طريق سفيان بن حسين، كلاهما عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن عبد الرحمن بن عوف عاد أبا الرداد، قال يعني عبد الرحمن: سمعت رسول الله ﷺ .. قال الترمذي: حديث سفيان عن الزهري حديث صحيح، وروى معمر هذا الحديث عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رداد الليثي، عن عبد الرحمن بن عوف، قال محمد "يعني البخاري": وحديث معمر خطأ. كذا قال الترمذي، مع أن أبا سلمة بن عبد الرحمن، قيل: لم يسمع من أبيه عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه أحمد في "المسند" "١٦٥٩" و"١٦٨٧" "طبعة المرحوم أحمد شاكر"، والحاكم ٤/١٥٧ من طريق يزيد بن هارون، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، أن أباه حدثه، أنه دخل على عبد الرحمن بن عوف وهو مريض، فقال له عبد الرحمن: وصلتك رحم، إن النبي ﷺ قال … وإسناده صحيح،= وانظر ما علقه العلامة أحمد شاكر على هذا الإسناد في "المسند" رقم "١٦٥٩".
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/٤٩٨، والحاكم ٤/١٥٧ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.стр. 796
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَشَكِّي الرَّحِمِ الَّذِي وَصَفْنَا قَبْلُ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْقِيَامَةِ لَا فِي الدُّنْيَا
٤٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَقُولُ أَيْ رَبِّ إِنِّي ظُلِمْتُ إِنِّي أُسِيءَ إِلَيَّ إِنِّي قُطِعْتُ قَالَ فَيُجِيبُهَا رَبُّهَا أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ وأصل من وصلك" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، وهو مكرر "٤٤٢".стр. 797
ذِكْرُ وَصْفِ الْوَاصِلِ رَحِمَهُ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْوَاصِلِ
٤٤٥ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ فِطْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ذِكْرُ وَصْفِ الْوَاصِلِ رَحِمَهُ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْوَاصِلِ
[٤٤٥] أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ فِطْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
стр. 798
الرحم معلقة بالعرش وليس الواصل بالمكافىء وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا انْقَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري غير فِطْر - وهو ابن خليفة - فقد روى له البخاري مقروناً، وهو ثقة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٣٩، وأحمد ٢/١٩٣ عن يزيد بن هارون، وأحمد ٢/١٦٣ عن يعلى بن عبيد، و ٢/١٩٣ عن وكيع، والبيهقي في "السُّنن" ٧/٢٧ من طريق أبي نعيم، كلهم عن فطر بن خليفة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٥٩٩١" في الأدب: باب ليس الواصل بالمكافئ، وفي "الأدب المفرد" "٦٨"، وأبو داود "١٦٩٧" في الزكاة: باب في صلة الرحم، والترمذي "١٩٠٨" في البر والصلة: باب ما جاء في صلة الرحم، من طريقين عن سفيان، عن الأعمش والحسن بن عمرو وبشير أبي إسماعيل وفطر بن خليفة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/١٩٠ عن عبد الرزاق، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن مجاهد، به.
٢ في "الإحسان" و"التقاسيم" ١/لوحة ٢١٠، و"موارد الظمآن" "٢٠٤٤": "عن أيوب بن بشير بن سعد"، "بن" محرفة عن "عن"، و"سعد" محرفة عن "سعيد"، والصواب ما أثبته كما صرح بذلك المؤلف في "الثقات" ٤/٢٦ في ترجمة أيوب بن بشير المعاوي قال: "وربما يروي عن سعيد الأعشى" وهو ما ورد في رواية الترمذي "١٩١٦" من طريق سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد، وصرح به المزي في "تهذيب الكمال" ٣/٤٥٥ "طبعة مؤسسة الرسالة".стр. 799
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنِ اتَّقَى اللَّهَ فِي الْأَخَوَاتِ وَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ
٤٤٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ سَعِيدٍ٢ الأعشى
الحواشي
(١) ٢ في "الإحسان" و"التقاسيم" ١/لوحة ٢١٠، و"موارد الظمآن" "٢٠٤٤": "عن أيوب بن بشير بن سعد"، "بن" محرفة عن "عن"، و"سعد" محرفة عن "سعيد"، والصواب ما أثبته كما صرح بذلك المؤلف في "الثقات" ٤/٢٦ في ترجمة أيوب بن بشير المعاوي قال: "وربما يروي عن سعيد الأعشى" وهو ما ورد في رواية الترمذي "١٩١٦" من طريق سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد، وصرح به المزي في "تهذيب الكمال" ٣/٤٥٥ "طبعة مؤسسة الرسالة".стр. 800
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ " مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ أَوِ ابْنَتَانِ أَوْ أُخْتَانِ فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ وَاتَّقَى اللَّهَ فيهن دخل الجنة" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده ضعيف لاضطرابه، وجهالة سعيد الأعشى، وهو سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الأعشى، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان في "الثقات" ٦/٣٥١، وأيوب بن بشير هو ابن سعد بن النعمان المعاوي له رؤية، من رجال أبي داود والنسائي.
وأخرجه الترمذي "١٩١٦" في البر والصلة: باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات، من طريق عبد الله بن المبارك، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وهذا الحديث مختلف في إسناده، فروي بالإسناد الذي ساقه المؤلف والترمذي.
وروي من طريق سهيل بن أبي صالح، عن سعيد الأعشى، عن أيوب بن بشير، عن أبي سعيد الخدري، أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٥٢، وأحمد ٣/٤٢و ٩٧، وأبو داود "٥١٤٧" و"٥١٤٨" في الأدب: باب فضل من يعول يتيماً، والبخاري في "الأدب المفرد" "٧٩".
وروي من طريق سهيل ابن أبي صالح، عن سعيد الأعشى، عن أبي سعيد الخدري، أخرجه الترمذي "١٩١٢" في البر والصلة: باب ما جاء في النفقة على النبات والأخوات. وقال: "وقد زادوا في هذا الإسناد رجلاً" يقصد أيوب بن بشير، كما تقدم. وانظر "تهذيب الكمال" ٣/٤٥٥ "طبعة مؤسسة الرسالة".
ومتن الحديث صحيح، ففي الباب عن أنس في الحديث التالي.
وعن عائشة سيرد برقم "٢٩٣٩".
وعن ابن عباس سيرد برقم "٢٩٤٥".
وعن جابر عند ابن أبي شيبة ٨/٥٥٠، وأحمد ٣/٣٠٣، والبخاري في "الأدب المفرد" "٧٨"، وأبي يعلى ٢/٥٩١، والبزار "١٩٠٨"،
= وأورده الهيثمي في "المجمع" ٨/١٥٧، وقال رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" بنحوه، وزاد: "ويزوجهن" من طرق، وإسناد أحمد جيد.
وعن أبي هريرة عند ابن أبي شيبة ٨/٥٥٣، وأحمد ٢/٣٣٥، وصححه الحاكم ٤/١٧٦.
وعن عقبة بن عامر عند أحمد ٤/١٥٤، والبخاري في "الأدب المفرد" "٧٦"، وابن ماجة "٣٦٦٩" في الأدب: باب بر الوالدين والإحسان إلى البنات.
وعن أم سلمة عند الطيالسي "١٦١٤".стр. 801
ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي بِصُحْبَتِهِ إِيَّاهُنَّ يُعْطَى هَذَا الْأَجْرَ لَهُ بِهَا
٤٤٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَّافُ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَنْ عَالَ ابنتين أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا حَتَّى يَبِنَّ أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كهاتين وأشار بأصبعه الوسطى والتي تليها" ١.
١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، إبراهيم بن الحسن العلاف- وهو الباهلي- ثقة. المقدمي: هو محمد بن أبي بكر.
وأخرجه أحمد ٣/١٤٧، ١٤٨ عن يونس، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٥١ عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الرقاشي، عن أنس.
وأخرج أبو يعلى في "مسنده" ١٧٠/١ من طريق شيبان، حدثنا محمد بن زياد البرجمي، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من كن له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات، فاتقى الله فيهن، وأقام عليهن، كان معي في الجنة هكذا" وأومأ بالسباحه والوسطى.
ومحمد بن زياد البرجمي وثقه ابن حبان وابن عدي، وباقي رجاله رجال الشيخين.
وأخرج ابن أبي شيبة ٨/٥٥٢، ومسلم "٢٦٣١" في البر والصلة: باب فضل الإحسان إلى البنات، والترمذي "١٩١٤" في البر والصلة: باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات، والبغوي في "شرح السنُّة" "١٦٨٢"، والحاكم في "المستدرك" ٤/١٧٧ من طريق محمد بن عبد العزيز الراسبي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا" وضم أصبعيه ووقع عند ابن أبي شيبة والترمذي والحاكم والبغوي: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أنس، قال الترمذي: والصحيح هو عبيد الله بن أبي بكر بن أنس. قلت: أبو بكر بن عبيد الله بن أنس، مجهول، ومع أنه هو الذي وقع عند الحاكم فقد صحح إسناده، ووافقه الذهبي، وأما عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، فثقة أخرج حديثه الجماعة.
وأورده الهيثمي بنحوه في "مجمع الزوائد" ٨/١٥٧، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" بإسنادين، ورجال أحدهما رجال صحيح. ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي بِصُحْبَتِهِ إِيَّاهُنَّ يُعْطَى هَذَا الْأَجْرَ لَهُ بِهَا
[٤٤٧] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَّافُ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَنْ عَالَ ابنتين أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا حَتَّى يَبِنَّ أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كهاتين وأشار بأصبعه الوسطى والتي تليها" ١.
١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، إبراهيم بن الحسن العلاف- وهو الباهلي- ثقة. المقدمي: هو محمد بن أبي بكر.
وأخرجه أحمد ٣/١٤٧، ١٤٨ عن يونس، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٥١ عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الرقاشي، عن أنس.
وأخرج أبو يعلى في "مسنده" ١٧٠/١ من طريق شيبان، حدثنا محمد بن زياد البرجمي، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من كن له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات، فاتقى الله فيهن، وأقام عليهن، كان معي في الجنة هكذا" وأومأ بالسباحه والوسطى.
ومحمد بن زياد البرجمي وثقه ابن حبان وابن عدي، وباقي رجاله رجال الشيخين.
وأخرج ابن أبي شيبة ٨/٥٥٢، ومسلم "٢٦٣١" في البر والصلة: باب فضل الإحسان إلى البنات، والترمذي "١٩١٤" في البر والصلة: باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات، والبغوي في "شرح السنُّة" "١٦٨٢"، والحاكم في "المستدرك" ٤/١٧٧ من طريق محمد بن عبد العزيز الراسبي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا" وضم أصبعيه ووقع عند ابن أبي شيبة والترمذي والحاكم والبغوي: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أنس، قال الترمذي: والصحيح هو عبيد الله بن أبي بكر بن أنس. قلت: أبو بكر بن عبيد الله بن أنس، مجهول، ومع أنه هو الذي وقع عند الحاكم فقد صحح إسناده، ووافقه الذهبي، وأما عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، فثقة أخرج حديثه الجماعة.
وأورده الهيثمي بنحوه في "مجمع الزوائد" ٨/١٥٧، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" بإسنادين، ورجال أحدهما رجال صحيح.
стр. 802
وَالْحَدِيثُ عَلَى لَفْظِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَّافِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ "كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ" أَرَادَ بِهِ فِي الدُّخُولِ وَالسَّبْقِ لَا أَنَّ مَرْتَبَةَ مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ كَمَرْتَبَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ سواء. [١: ٢]
стр. 803
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِحْسَانَ إِلَى الْأَوْلَادِ قَدْ يُرْتَجَى بِهِ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ وَدُخُولُ الْجَنَّةِ
٤٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بن مضر عن بن الْهَادِ أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى بن عَيَّاشٍ حَدَّثَهُ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سمعته يحدث عمر بن عبد العزيزذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِحْسَانَ إِلَى الْأَوْلَادِ قَدْ يُرْتَجَى بِهِ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ وَدُخُولُ الْجَنَّةِ
[٤٤٨] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مضر عن بن الْهَادِ أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى بن عَيَّاشٍ حَدَّثَهُ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ
стр. 804
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْنِي مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا فَأَطْعَمْتُهَا ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً وَرَفَعَتْ إِلَى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأْكُلَهَا فَاسْتَطْعَمَتَاهَا ابْنَتَاهَا فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ الَّتِي كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا بَيْنَهُمَا فَأَعْجَبَنِي حَنَانُهَا فَذَكَرْتُ الَّذِي صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ "إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْجَبَ لَهَا الْجَنَّةَ وأعتقها بها من النار" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، إن ثبت سماع عراك بن مالك من عائشة، ففي "المراسيل"ص ١٦٢، و"جامع التحصيل" ص ٢٨٨ عن الإمام أحمد أنه لم يسمع منها، وقال العلائي بعد أن أورد هذا الخبر من "صحيح" مسلم عن عراك، عن عائشة: والظاهر أن ذلك على قاعدته المعروفة، أي: في الاكتفاء بالمعاصرة التي يمكن معها السماع في الرواية بالعنعة دون ملاقاة الراوي لمن عنعن عنه. وفي "سير أعلام النبلاء" ٥/٦٣، ٦٤ قال الذهبي في ترجمة عراك بن مالك: وروى عن عائشة، فقيل: لم يسمع منها. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد فهو من رجال مسلم. ابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة.
وأخرجه أحمد ٦/٩٢، ومسلم "٢٦٣٠" في البر والصلة: باب فضل الإحسان إلى البنات، كلاهما عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجة "٣٦٦٨" في الأدب: باب بر والوالدين والإحسان إلى البنات، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن الحسن، عن صعصعة عم الأحنف، قال: دخلت على عائشة امرأة معها ابنتان … فقال النبي ﷺ : "ما عَجَبُكِ؟ لقد دخلت به الجنة".
وسيورده المؤلف برقم "٢٩٣٩" من طريق عروة عن عائشة، بلفظ "من ابتلي بشيء من هذه البنات فأحسن إليهن، كن له ستراً من النار" ويرد تخريجه هناك.стр. 805
ذِكْرُ وَصِيَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنْ قُطِعَتْ
٤٤٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ بِالْكَرْخِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِخِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ أَوْصَانِي بِأَنْ لَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَأَوْصَانِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ وَأَوْصَانِي أَنْ أَصِلَ رَحِمِي وَإِنْ أَدْبَرَتْ وَأَوْصَانِي أَنْ لَا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَأَوْصَانِي أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا وَأَوْصَانِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَإِنَّهَا كنز من كنوز الجنة"١.
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، إسماعيل بن يزيد صاحب المسند والتفسير، وكان يذكر بالزهد والعبادة، كثير الغرائب والفوائد، وقال أبو حاتم: صدوق. وباقي رجال الإسناد ثقات على شرط مسلم، أبو داود هو الطيالسي. وأخرجه أحمد ٥/١٥٩، والطبراني في "الصغير" ص ٢٦٨، من طرق عفان بن مسلم، والبيهقي في "السُّنن" ١٠/٩١ من طريق يزيد بن عمر بن جنزة المدائني، كلاهما عن سلام أبي المنذر المقرئ البصري، عن محمد بن واسع، بهذا الإسناد، وهذا سند حسن من أجل سلام، فإنه صدوق يهم كما في "التقريب".
وأخرجه البيهقي ١٠/٩١ أيضاً من طريق هشام بن حسان والحسن بن دينار، عن محمد بن واسع، به.
وأخرجه البزار "٣٣٠٩"، والطبراني في "الكبير" "١٦٤٨"، وأبو نعيم في "الحلية" ١/١٥٩، ١٦٠ من طريق محمد بن حرب النشائي
= الواسطي، عن يحيى بن أبي زكريا الغساني أبي مروان عن إسماعيل بن أبي خالد، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن الصامت، به.
ويحيى بن أبي زكريا ضعفه أبو داود، وقال ابن معين: لا أعرف حاله، وقال أبو حاتم: ليس بالمشهور. وأخرج له البخاري في "صحيحه" متابعة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٣٢، والطبراني في "الكبير" "١٦٤٩" من طريق محمد بن بشر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي- وربما قال إسماعيل: عن بعض أصحابنا - عن أبي ذر. قال الهيثمي في "المجمع" ٣/٩: رجاله ثقات، إلا أن الشعبي لم أجد له سماعاً من أبي ذكر.
وأخرجه أحمد ٥/١٧٣ من طريق عمر مولى غفرة، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي ذر. وعمر مولى غفرة ضعيف.
وأورده الهيثمي أيضاً في "المجمع" ٨/١٥٤، ونسبه إلى الطبراني في "الصغير" و"الكبير" والبزار، وقال: ورجال الطبراني رجال الصحيح غير سلام أبي المنذر، وهو ثقة، وأورده أيضاً ١٠/٢٦٣ ونسبه إلى أحمد والطبراني في "الأوسط" بنحوه، وقال: وأحد إسنادي أحمد ثقات. وانظر "٣٦١" المتقدم.стр. 806
ذِكْرُ مَعُونَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْوَاصِلَ رَحِمَهُ إِذَا قَطَعَتْهُ
٤٥٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى رَجُلٌ فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لئن كانذكر مَعُونَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْوَاصِلَ رَحِمَهُ إِذَا قَطَعَتْهُ
[٤٥٠] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى رَجُلٌ فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَئِنْ كان
стр. 807
كَمَا تَقُولُ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظُهَيْرٌ مَا دُمْتَ عَلَى ذلك" ١.
المل: رماد يكون فيه الشطبة٢. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، والعلاء هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي.
وأخرجه البغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٣٦" من طريق ابن أبي أويس، عن عبد العزير بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٤١٢ من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، ٢/٤٨٤ من طريق زهير بن محمد التميمي، والبخاري في "الأدب المفرد" "٥٢" من طريق ابن أبي حازم، كلهم عن العلاء، بهذا الإسناد.
سيرد بعده من طريق شعبة، عن العلاء، به. فانظره.
قوله: "تُسِفُّهم المل" أي تسفي في وجههم المل، من السفوف والمَلّ: الرماد. قال ابن الأثير: أي تجعل وجوههم كلون الرماد. وقال البغوي: قال الزهري: أصل المَلَّة: التربة المحماة تدفن فيها الخبزة.
وقال القُتْبي: المَلُّ: الجمر، ويقال للرماد الحار أيضاً: المَل، فالمَلَّة موضع الخبزة، يقول: إذا لم يشكروك، فإن عطاءك إياهم حرام عليهم، ونار في بطوبهم.
٢ في "الإحسان": الشطيبة، والمثبت من "الأنواع والتقاسيم" ١/لوحة ٢٧١.стр. 808
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ
٤٥١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ليذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ
[٤٥١] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لي
стр. 809
قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ الله ظهير ما دمت على ذلك" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، بندار هو محمد بن بشار، ومحمد هو ابن جعفر غندر، وأخرجه مسلم "٢٥٥٨" في البر والصلة: باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، عن بندار محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٣٠٠ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وتقدم قبله من طريق عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عبد الرحمن، به، فانظره.стр. 810
ذِكْرُ الْإبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ وَصْلَ رَحِمِهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا طَمِعَ فِي إِسْلَامِهَا
٤٥٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
قَالَ سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ تَقُولُ قَدِمَتْ أُمِّي مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي هُدْنَةِ قُرَيْشٍ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي أَتَتْ رَاغِبَةً أَفَأَصِلُهَا فقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ "نعم صليها" ٢. [٤: ٢٨]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، بندار هو محمد بن بشار، ومحمد هو ابن جعفر غندر، وأخرجه مسلم "٢٥٥٨" في البر والصلة: باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، عن بندار محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٣٠٠ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وتقدم قبله من طريق عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، به، فانظره.
٢ إسناده حسن، محمد بن وهب بن أبي كريمة: روى له النسائي، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات على شرط مسلم. أبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد بن سماك الحراني.
= وأخرجه الطيالسي "١٦٤٣" عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، وأحمد ٦/٣٤٧ من طريق عبد الله بن عقيل وابن نمير، والبخاري "٢٦٢٠" في الهبة: باب الهدية للمشركين، من طريق أبي أسامة، و"٣١٨٣" في الجزية والموادعة: باب ١٨، من طريق هاشم بن إسماعيل، ومسلم "١٠٠٣" في الزكاة: باب فضل النفقة والصدقة على الاقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين، من طريق عبد الله بن إدريس وأبي أسامة، وأبو داود "١٦٦٨" في الزكاة: باب الصدقة على أهل الذمة، من طريق عيسى بن يونس، كلهم عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/٣٥٥ من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أسماء، ليس فيه عن عروة.
وأخرجه أحمد ٦/٣٤٤ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن أسماء.
وسيرد بعده من طريق سفيان، عن هشام بن عروة، به. فانظره.следующие страницы →