Полный текст (11 223 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
ذِكْرُ مَعُونَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْوَاصِلَ رَحِمَهُ إِذَا قَطَعَتْهُ
٤٥٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى رَجُلٌ فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لئن كانذكر مَعُونَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْوَاصِلَ رَحِمَهُ إِذَا قَطَعَتْهُ
[٤٥٠] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى رَجُلٌ فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَئِنْ كان
стр. 807
كَمَا تَقُولُ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظُهَيْرٌ مَا دُمْتَ عَلَى ذلك" ١.
المل: رماد يكون فيه الشطبة٢. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، والعلاء هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي.
وأخرجه البغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٣٦" من طريق ابن أبي أويس، عن عبد العزير بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٤١٢ من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، ٢/٤٨٤ من طريق زهير بن محمد التميمي، والبخاري في "الأدب المفرد" "٥٢" من طريق ابن أبي حازم، كلهم عن العلاء، بهذا الإسناد.
سيرد بعده من طريق شعبة، عن العلاء، به. فانظره.
قوله: "تُسِفُّهم المل" أي تسفي في وجههم المل، من السفوف والمَلّ: الرماد. قال ابن الأثير: أي تجعل وجوههم كلون الرماد. وقال البغوي: قال الزهري: أصل المَلَّة: التربة المحماة تدفن فيها الخبزة.
وقال القُتْبي: المَلُّ: الجمر، ويقال للرماد الحار أيضاً: المَل، فالمَلَّة موضع الخبزة، يقول: إذا لم يشكروك، فإن عطاءك إياهم حرام عليهم، ونار في بطوبهم.
٢ في "الإحسان": الشطيبة، والمثبت من "الأنواع والتقاسيم" ١/لوحة ٢٧١.стр. 808
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ
٤٥١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ليذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ
[٤٥١] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لي
стр. 809
قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ الله ظهير ما دمت على ذلك" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، بندار هو محمد بن بشار، ومحمد هو ابن جعفر غندر، وأخرجه مسلم "٢٥٥٨" في البر والصلة: باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، عن بندار محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٣٠٠ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وتقدم قبله من طريق عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عبد الرحمن، به، فانظره.стр. 810
ذِكْرُ الْإبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ وَصْلَ رَحِمِهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا طَمِعَ فِي إِسْلَامِهَا
٤٥٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
قَالَ سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ تَقُولُ قَدِمَتْ أُمِّي مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي هُدْنَةِ قُرَيْشٍ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي أَتَتْ رَاغِبَةً أَفَأَصِلُهَا فقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ "نعم صليها" ٢. [٤: ٢٨]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، بندار هو محمد بن بشار، ومحمد هو ابن جعفر غندر، وأخرجه مسلم "٢٥٥٨" في البر والصلة: باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، عن بندار محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٣٠٠ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وتقدم قبله من طريق عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، به، فانظره.
٢ إسناده حسن، محمد بن وهب بن أبي كريمة: روى له النسائي، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات على شرط مسلم. أبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد بن سماك الحراني.
= وأخرجه الطيالسي "١٦٤٣" عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، وأحمد ٦/٣٤٧ من طريق عبد الله بن عقيل وابن نمير، والبخاري "٢٦٢٠" في الهبة: باب الهدية للمشركين، من طريق أبي أسامة، و"٣١٨٣" في الجزية والموادعة: باب ١٨، من طريق هاشم بن إسماعيل، ومسلم "١٠٠٣" في الزكاة: باب فضل النفقة والصدقة على الاقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين، من طريق عبد الله بن إدريس وأبي أسامة، وأبو داود "١٦٦٨" في الزكاة: باب الصدقة على أهل الذمة، من طريق عيسى بن يونس، كلهم عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/٣٥٥ من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أسماء، ليس فيه عن عروة.
وأخرجه أحمد ٦/٣٤٤ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن أسماء.
وسيرد بعده من طريق سفيان، عن هشام بن عروة، به. فانظره.стр. 811
ذِكْرُ الْإبَاحَةِ لِلْمَرْءِ صِلَةَ قَرَابَتِهِ مِنَ أَهْلِ الشِّرْكِ إِذَا طَمِعَ فِي إِسْلَامِهِمْ
٤٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ السَّلْمَسِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ مَاهَانَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أُمٍّ لَهَا مُشْرِكَةٍ قَالَتْ جاءتني راغبة راهبة١ أصلها قال "نعم" ٢. [٤: ٣٦]
الحواشي
(١) ١ في "صحيح" مسلم من رواية عبد الله بن إدريس، عن هشام بن عروة، به: "راغبة أو راهبة" على الشك. ونقل النووي عن القاض قوله: الصحيح راغبة بلاشك.
٢ مصعب بن ماهان سَيِّئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات، وهو حسن لغيره، يتقوى بما قبله. وأخرجه الشافعي في "مسنده" ص ١٠٠، ومن طريقه البيهقي في "السُّنن" ٤/١٩١، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٢٥"، وأخرجه أحمد ٦/٣٤٤، والحميدي "٣١٨" ومن طريقه البخاري "٥٩٧٨" في الأدب: باب صلة الوالد المشرك، والبيهقي ٤/١٩١، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي ٤/١٩١ من طريق سعدان، عن سفيان، به.
وقولها: "راغبة" قيل: معناه: راغبة عن الإسلام وكارهة له، وقيل: معناه: طامعة فيما أعطيتها حريصة عليه. وفي رواية أبي داود: "قدمت علي أمي راغبة في عهد قريش وهي راغمة مشركة" فالأول راغبة بالباء، أي طامعة طالبة صلتي، والثانية بالميم معناه: كارهة للإسلام ساخطته.
وفيه جواز صلة القريب المشرك. انظر "شرح مسلم" للنووي ٧/٨٩.стр. 812
ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ الْقَاطِعِ رَحِمَهُ
٤٥٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ قَاطَعٌ" ١. لَيْسَ هَذَا في "الموطأ". [٢: ١٠٩]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه مسلم "٢٥٥٦" "١٩" في البر والصلة: باب صلة الرحم وتحريم قطعها، عن عبد الله بن محمد بن أسماء، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٠٣٢٨" ومن طريقه أحمد ٤/٨٤، والبيهقي في "السُّنن" ٧/٢٧، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٣٧" عن معمر، وأحمد ٤/٨٠، ومسلم "٢٥٥٦"، وأبو داود "١٦٩٦" في الزكاة: باب في صلة الرحم، والترمذي "١٩٠٩" في البر والصلة: باب ما جاء في صلة الرحم، والبيهقي ٧/٢٧ من طريق سفيان بن عيينة، وأحمد ٤/٨٣ من طريق سفيان بن حسين، ثلاثتهم عن الزهري، بهذا الإسناد. قال سفيان بن عيينة: يعني قاطع رحم.
وأخرجه البخاري "٥٩٨٤" في الأدب: باب إثم القاطع، وفي "الأدب المفرد" "٦٤" من طريق الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، به.стр. 813
ذِكْرُ مَا يُتَوَقَّعُ مِنْ تَعْجِيلِ الْعُقُوبَةِ لِلْقَاطِعِ رَحِمَهُ فِي الدُّنْيَا
٤٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَطَفَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ من البغي وقطيعة الرحم" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، وعبد الوارث هو ابن عبيد الله العتكي، ووالد عيينة هو عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني.
وأخرجه ابن ماجة "٤٢١١" في الزهد: باب البغي، عن الحسين بن الحسن المروزي، والحاكم ٢/٣٥٦ من طريق عبدان، كلاهما عن ابن المبارك، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطيالسي "٨٨٠" عن عيينة بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥/٣٦ عن وكيع ويحيى بن القطان، وأحمد ٥/٣٨، وأبو داود "٤٩٠٢" في الأدب: باب في النهي عن البغي، والترمذي "٢٥١١" في صفة القيامة، وابن ماجة "٤٢١١"، والحاكم ٢/١٦٢ من طريق إسماعيل ابن علية، والبيهقي في "السُّنن" ١٠/٢٣٤ من طريق وكيع، ثلاثتهم عن عيينة بن عبد الرحمن، به.
وسيورده المؤلف بعده من طريق شعبة، عن عيينة، به، فانظره.
وأنظر الحديث المتقدم برقم "٤٤٠" مع تخريجه.стр. 814
ذِكْرُ تَعْجِيلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْعُقُوبَةَ لِلْقَاطِعِ رَحِمَهُ فِي الدُّنْيَا
٤٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ والبغي" ١. [٢: ١٠٩]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، وأخرجه البغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٣٨" من طريق أبي القاسم البغوي، عن علي بن الجعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "٦٧" من طريق آدم، والحاكم في "المستدرك" ٤/١٦٣ من طريق يونس، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.
وتقدم قبله من طريق ابن المبارك، عن عيينة، به، فانظره.
وانظر الحديث المتقدم برقم "٤٤٠" مع تخريجه.стр. 815
٦- بَابُ الرَّحْمَةِ
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَرْحَمَ أَطْفَالَ١ الْمُسْلِمِينَ رَجَاءَ رَحْمَةَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهُ
٤٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَبْصَرَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ النَّبِيَّ ﷺ يُقَبِّلُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فقَالَ إِنَّ لِي عَشْرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ فقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ "مَنْ لَا يَرْحَمُ لا يرحم" ٢.
الحواشي
(١) ١ سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم" ١/٥٧١.
٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، سفيان هو ابن عيينة.
وأخرجه مسلم "٢٣١٨" في الفضائل: باب رحمته ﷺ الصبيان والعيال وتواضعه، وأبو داود "٥٢١٨" في الأدب: باب في قبلة الرجل ولده، والترمذي "١٩١١" في البر والصلة: باب ما جاء في رحمة الوالد، من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٥٩٩٧" في الأدب: باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، وفي "الأدب المفرد" "٩١"، ومن طريقه البغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٤٦" عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، به.
= وسيورده المؤلف برقم "٥٥٧٨" في باب الحظر والإباحة من طريق معمر، عن الزهري، به. وبرقم "٦٩٤٧" في مناقب الصحابة، من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به. فانظره.
وفي الباب عن جرير بن عبد الله سيرد برقم "٤٦٥".
وعن جابر عند ابن أبي شيبة ٨/٥٢٩.
وعن ابن عمر عند البزار "١٩٥٢" أورده الهيثمي في "المجمع" ٨/١٨٧، وقال: رواه البزار والطبراني، وفيه عطية، وقد وثق على ضعفه،
وبقية رجال البزار رجال الصحيح.
وعن عمران بن الحصين عند البزار "١٩٥٣"، أورده الهيثمي في "المجمع" ٨/١٨٧، وقال: رواه البزار، وفيه من لم أعرفه.
وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري في "الأدب المفرد" "٩٥"، أورده الهيثمي في "المجمع" ٨/١٨٦، وقال: رواه أحمد وفيه عطية -أي العوفي- وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وعن ابن مسعود أورده الهيثمي في "المجمع" ٨/١٨٧، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" وإسناده حسن.стр. 816
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ تَوْقِيرِ الْكَبِيرِ أَوْ رَحْمَةِ الصِّغَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
٤٥٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ
عَنِ بن عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْكَبِيرَ وَيَرْحَمِ الصَّغِيرَ وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَ عَنِ المنكر" ١. [٢: ٦١ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ تَوْقِيرِ الْكَبِيرِ أَوْ رَحْمَةِ الصِّغَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
[٤٥٨] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ
عَنِ بن عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْكَبِيرَ وَيَرْحَمِ الصَّغِيرَ وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَ عَنِ المنكر" ١. [٢: ٦١
стр. 817
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالُ التَّعَطُّفِ عَلَى صِغَارِ أَوْلَادِ آدَمَ
٤٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سليمان عن ثابتذكر مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالُ التَّعَطُّفِ عَلَى صِغَارِ أَوْلَادِ آدَمَ
[٤٥٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ
стр. 818
عَنْ أَنَسٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَزُورُ الْأَنْصَارَ وَيُسَلِّمُ عَلَى صِبْيَانِهِمْ ويمسح رؤوسهم" ١.
٥ -
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٦/٢٩١ عن إبراهيم بن محمد بن يحيى وإبراهيم بن عبد الله، عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي "٢٦٩٦" في الاستئذان: باب ما جاء في التسليم على الصبيان، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "٣٢٩"، وفي "فضائل الصحابة" "٢٤٤"، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٣٠٦" من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار "٢٠٠٧" عن محمد بن عبد الملك، عن جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد. قال الهيثمي في "المجمع" ٨/٣٤: ورجاله رجال الصحيح.
وأخرجه البخاري "٦٢٤٧" في الاستئذان: باب التسليم على الصبيان، ومسلم "٢١٦٨" "١٤٩ و"١٥" في السلام: باب استحباب السلام على الصبيان، والترمذي "٢٦٩٦"، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "٣٣٠"، والدارمي ٢/٢٧٦، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٣٠٥"، من طريق سيار أبي الحكم، ومسلم "٢٤٨٢" في فضائل الصحابة: باب فضائل أنس، من طريق حماد بن سلمة، وأبوداود "٥٢٠٢" في الأدب: باب في السلام على الصبيان، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "٣٣١"، من طريق سليمان بن المغيرة، ثلاثتهم عن ثابت البناني، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبوداود "٥٢٠٣"، من طريق خالد بن الحارث، والبغوي "٣٣٠٧" من طريق مروان بن معاوية الفزاري، كلاهما عن حميد الطويل، عن أنس بنحوه.стр. 819
ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِلْمُتَكَفِّلِ الْأَيْتَامَ إِذَا عَدَلَ فِي أُمُورِهِمْ وَتَجَنَّبَ الْحَيْفَ
٤٦٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بن معروف قال حدثنا بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هكذا وأشار بالسبابة والوسطى" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، ابن أبي حازم: هو عبد العزيز.
وأخرجه البخاري "٥٣٠٤" في الطلاق: باب اللعان، ومن طريقه البغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٥٤" عن عمرو بن زرارة، و"٦٠٠٥" في الأدب: باب فضل من يعول يتيماً، وفي "الأدب المفرد" "١٣٥"، والبيهقي في "السُّنن" ٦/٢٨٣ من طريق عبد الله بن عبد الوهاب، وأبو داود "٥١٥٠" في الأدب: باب فيمن ضم اليتيم، عن محمد بن الصباح، والترمذي "١٩١٨" في البر: باب ما جاء في رحمة اليتيم وكفالته، عن عبد الله بن عمران، كلهم عن ابن أبي حازم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥/٣٣٣ عن سعيد بن منصور، عن يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم "٢٩٨٣" في الزهد: باب إلى الأرملة، وابن ماجة "٣٦٧٩" في الأدب: باب حق اليتيم، والبخاري في "الأدب المفرد" "١٣٧"، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٥٥".
وعن أبي أمامة عند أحمد ٥/٢٥٠ و٢٦٥، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٥٦"، أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٨/١٦٠، وضعفه بعلي بن يزيد الألهاني.стр. 820
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ هَكَذَا أَرَادَ بِهِ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ لَا أَنَّ كَافِلَ الْيَتِيمِ تَكُونُ مَرْتَبَتُهُ مَعَ مَرْتَبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَنَّةِ واحدة. [١: ٢]
стр. 821
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَرْحَمُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ
٤٦١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ رَسُولُ امْرَأَةٍ مِنْ بَنَاتِهِ فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْسَلَتْ إِلَيْكَ ابْنَتُكَ أَنْ تَأْتِيَهَا فَإِنَّ صَبِيًّا لَهَا فِي الْمَوْتِ فقَالَ " ائْتِهَا فَقُلْ لَهَا إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ قَالَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ رَجَعَ فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا تُقْسِمُ عَلَيْكَ إِلَّا جِئْتَهَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقُمْنَا مَعَهُ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَدَخَلْنَا فَرُفِعَ إِلَيْهِ الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ فِي صَدْرِهِ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ فقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرحماء" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين، غير أبي بكر بن خلاد- وهو محمد - فمن رجال مسلم. أبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل النهدي.
= وأخرجه أحمد ٥/٢٠٤ و٢٠٦، والبخاري "١٢٨٤" في الجنائز: باب قول النبي ﷺ : "يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه"، و"٥٦٥٥" في المرضى: باب عيادة الصبيان، و "٦٦٠٢" في القدر: باب وكان أمر الله قدراً مقدرواً، و "٦٦٥٥" في الأيمان والنذور: باب قول الله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ ، و "٧٣٧٧" في التوحيد: باب قول الله تبارك وتعال: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ ن و"٧٤٤٨" في التوحيد: باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ، ومسلم "٩٢٣" في الجنائز: باب البكاء على الميت، وأبو داود "٣١٢٥" في الجنائز: باب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة، وابن ماجة "١٥٨٨" في الجنائز: باب ما جاء في البكاء على الميت، والبيهقي في "السُّنن" ٤/٦٨، والبغوي في "شرح السّنة" "١٥٢٧"، من طرق عن عاصم الأحول، بهذا الإسناد.
وسيورده المؤلف من حديث ابن عباس برقم "٢٩١٤" في الجنائز.стр. 822
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الرَّحْمَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي السُّعَدَاءِ
٤٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ أَقُولُ حَدَّثَنِي فقَالَ أَلَيْسَ إِذَا قَرَأْتُهُ عَلَيَّ فَقَدْ حَدَّثْتُكَ بِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يُحَدِّثُ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ يَقُولُ "إِنَّ الرَّحْمَةَ لَا تنزع إلا من شقي" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن، أيو عثمان مولى المغيرة بن شعبة، وثقه ابن حبان، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين، منصور هو ابن المعتمر.
وأخرجه أبو داود "٤٩٤٢" في الأدب: باب في الرحمة، عن محمد بن كثير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "٢٥٢٩"، ومن طريقه الترمذي "١٩٢٤" في البر والصلة: باب ما جاء في رحمة المسلمين، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٣٠١ عن محمد بن جعفر، و٢/٤٦١ عن عبد الرحمن بن مهدي، والبخاري في "الأدب المفرد" "٣٧٤" عن آدم، وأبو داود "٤٩٤٢" أيضاً عن حفص بن عمر، والبيهقي في "السُّنن" ٨/١٦١ من طريق يحيى القطان، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٥٠" من طريق مسلم بن إبراهيم، كلهم عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد ٢/٤٤٢ عن عمار بن محمد وهو ابن أخت سفيان الثوري، و٢/٥٣٩ من طريق أبي معاوية، والحاكم ٤/٢٤٨، والقضاعي في "مسند الشهاب" "٧٧٢" من طريق جرير، ثلاثتهم عن منصور، به.
وسيعيد المؤلف برقم "٤٦٦" من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن منصور، به.стр. 823
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَرْحَمَ أَطْفَالَ الْمُسْلِمِينَ رَجَاءَ رَحْمَةَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهُ
٤٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَبْصَرَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ النَّبِيَّ ﷺ يُقَبِّلُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فقَالَ إِنَّ لِي عَشْرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ فقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ "مَنْ لَا يَرْحَمْ لا يرحم" ١. [مضروب عليه]
الحواشي
(١) ١ تقدم برقم "٤٥٧".стр. 824
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ تَوْقِيرِ الْكَبِيرِ أَوْ رحمة الصغير مِنَ الْمُسْلِمِينَ
٤٦٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أبي بشير عن عكرمة
عن بن عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْكَبِيرَ وَيَرْحَمِ الصَّغِيرَ وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَ عَنِ المنكر" ١. [مضروب عليه]
الحواشي
(١) ١ سقط من إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وتقدم برقم "٤٤٩".стр. 825
ذِكْرُ نَفْيِ رَحْمَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَمَّنْ لَمْ يَرْحَمِ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا
٤٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ظَبْيَانَ قَالَ
سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يرحمه الله" ٢. [٢: ١٠٩]
الحواشي
(١) ١ سقط من إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وتقدم برقم "٤٤٩".
٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير أحمد بن المقدام فمن رجال البخاري، سليمان هو ابن مهران الأعمش، وأبو ظبيان: هو حصين بن جندب الجنبي.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" "٢٤٩٥" من طريق الحكم بن عبد الله البخلي، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني أيضاً "٢٤٩١" و" ٢٤٩٤" من طريقين عن الأعمش، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري "٧٣٧٦" في التوحيد: باب قول الله ﵎: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ ، ومسلم "٢٣١٩" في الفضائل: باب رحمته ﷺ الصبيان والعيال وتواضعه، والطبراني في "الكبير" "٢٤٩٢" و"٢٤٩٣"، والبيهقي في "السُّنن" ٨/١٦١ من طرق عن الأعمش، عن زيد بن وهب وأبي ظبيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني "٢٤٩٧" من طريق أبي إسحاق، عن أبي ظبيان، به.
وأخرجه أحمد ٤/٣٦٢، والبخاري "٦٠١٣" في الأدب: باب رحمة الناس والبهائم، والطبراني "٢٢٩٧" و "٢٢٩٨" و"٢٢٩٩" و"٢٣٠٠" و"٢٣٠١"، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٤٩" من طرق عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن جرير، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٢٨، والحميدي "٨٠٢"، والطبراني "٢٢٣٨" و"٢٢٣٩" و"٢٢٤٠" و"٢٢٤١" و"٢٢٤٢" و"٢٢٤٣" من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير.
وأخرجه الحميدي "٨٠٣"، ومسلم "٢٣١٩"أيضاً، والطبراني "٢٥٠٤"، والبيهقي في "السُّنن" ٩/٤١، والقضاعي في "مسند الشهاب" "٨٩٤" من طريق عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن جرير.
وأخرجه الطيالسي "٦٦١"، وأحمد ٤/٣٦١، والطبراني "٢٤٨٩" من طريق شعبة، والطبراني "٢٤٨٨" من طريق إسرائيل، كلاهما عن إبي إسحاق، عن أبيه، عن جرير.
وأخرجه أحمد ٤/٣٦٦، والطبراني "٢٤٨٥" من طريق شعبة، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن عميرة، عن جرير.
وأخرجه الطبراني "٢٣٨٧" و"٢٣٨٨" و"٢٣٨٩" و"٢٣٩٠" من طرق عن عبيد الله بن جرير، عن أبيه.
وأخرجه الطبراني "٢٤٨٧" من طريق عامر بن سعد البجلي، عن جرير.
وسيرد برقم "٤٦٧" من طريق زياد بن علاقة، عن جرير.стр. 826
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لا تنزع إلا من الأشقياء
٤٦٦ - أخبرنا بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شقي" ١. [٢: ١٠٩]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن، رجاله رجال مسلم غير أبي عثمان- وهو التبان - وقد وثقه المؤلف. والد المعتمر: هو سليمان بن طرخان التيمي.
وتقدم برقم "٤٦٢" من طريق شعبة، عن منصور، به، فانظره.стр. 827
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ رَحْمَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْعُقْبَى عَمَّنْ لَا يَرْحَمُ عِبَادَهُ فِي الدُّنْيَا
٤٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يرحمه الله" ٢.
الحواشي
(١) ٢ إسناده حسن، محمد بن وهب صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال مسلم.
أبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم الحراني.
وأخرجه الطيالسي "٦٦٢" عن قيس، عن زياد بن علاقة، به.
وتقدم برقم "٤٦٥" من طريق أبي ظبيان، عن جرير، به، فانظر تخريجه ثمت.стр. 828
٧- بَابُ حُسْنِ الْخُلُقِ
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْمُلَايَنَةِ لِلنَّاسِ فِي الْقَوْلِ مَعَ بَسْطِ الْوَجْهِ لَهُمْ
٤٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قهزاد حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا فَإنْ لَمْ تجد فلاين الناس ووجهك إليهم منبسط" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، أبو عامر الخزاز مع كونه من رجال مسلم مختلف فيه، وقد وصفه الحافظ في "التقريب" بكثرة الخطأ، وباقي رجاله ثقات، أبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب الأزدي.
وأخرجه أحمد ٥/١٧٣ عن روح، والترمذي "١٨٣٣" في الأطعمة: باب ما جاء في إكثار ماء المرقة، من طريق إسرائيل، كلاهما عن أبي عامر الخزاز، بهذا الإسناد.
وسيورده برقم "٥٢٣" من طريق عثمان بن عمر، عن الخزاز، به.
وفي الباب عن أبي جري الهجيمي سيرد برقم "٥٢١" و"٥٢٢".
وعن أبي ذر بمعناه سيرد برقم "٤٧٤".стр. 829
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا كَانَ هَيِّنًا لَيِّنًا قَرِيبًا سَهْلًا قَدْ يُرْجَى لَهُ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ بِهَا
٤٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْدِيِّ
عن بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّمَا يُحَرَّمُ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لين قريب سهل" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ عبد الله بن عمرو الأودي لم يرو له سوى موسى بن عقبة، وحَسَّنَ الترمذي حديثه هذا، وذكره المؤلف في "الثقات"، وباق رجال الإسناد ثقات.
وأخرجه الترمذي "٢٤٨٨" في صفة القيامة، عن هَنّاد، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٥٠٥" من طريق عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن عبدة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني "١٠٥٦٢" من طريق اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، به.
وأخرجه أحمد ١/٤١٥ من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن موسى بن عقبة، به.
وللحديث شواهد يتقوى بها ويصح.
منها عن معيقيب عند الخرائطي: ٢٣، والطبراني في الكبير: ٢٠/ ٣٥٢، والأوسط "١٦٦" مجمع البحرين، وفي سنده أبو أمية بن يعلى الثقفي، وهو ضعيف كما قال الهيثمي في "المجمع" ٤/٧٥.
ومنها عن أبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط"، والعقيلي في "الضعفاء" ص: ٤٤٤، وفي سنده من لا يعرف.
ومنها عن أنس عند الطبراني في الأوسط، وفي سنده الحارث ابن عبيدة وهو ضعيف، وانظر "مجمع الزوائد" ٤/٧٥.
وفي "المسند" ٤/١٢٦، وابن ماجة "٤٣"، والحاكم ١/٩٦ عن العرباض بن سارية في خبر مطول، وفيه … "فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما انقيد انقاد" وإسناده قوي. وقد صححه المؤلف.стр. 830
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ
٤٧٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ بِالصُّغْدِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيِّ
عن بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ تُحَرَّمُ عَلَيْهِ النَّارُ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلَى كل هين لين قريب سهل" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ صحيح بشواهده، وأخرجه الطبراني في "الكبير" "١٠٥٦٢" عن محمد بن زريق المصري، عن عيسى بن حماد، بهذا الإسناد.
وتقدم قبله من طريق عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، به، فانظره.стр. 831
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ الصَّدَقَةَ لِلْمُدَارِي أَهْلَ زَمَانِهِ مِنْ غَيْرِ ارْتِكَابِ مَا يَكْرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِيهَا
٤٧١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ ومحمد بن الحسن بن قيبة وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ فِي آخَرِينَ قَالُوا حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ
عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مداراة الناس صدقة" ٢.
الحواشي
(١) ٢ إسناده ضعيف، المسيب بن واضح: قال أبو حاتم: صدوق يخطىء كثيراً، فإذا قيل له لم يقبل. وقال ابن عدي في "الكامل" ٦/٢٣٨٣- ٢٣٨٥ - بعد أن ساق له عدة أحاديث تستنكر ليس هذا منها -: والمسيب بن واضح له حديث كثير عن شيوخه، وعامة ما خالف فيه الناس هو ما ذكرته لا يتعمده، بل كان يشبه عليه، وهو لا بأس به. وقد قال الدارقطني فيه "ضعيف" في أماكن من "سننه". ويوسف بن أسباط وثقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال البخاري: كان قد دفن كتبه، فكان لا يجيء بحديثه كما ينبغي، وقال ابن عدي في "الكامل" ٧/٢٦١٦: هو عندي من أهل الصدق، إلا أنه لما عدم كتبه كان يحمل على حفظه فيغلط، ويشتبه عليه، ولا يتعمد الكذب. وقال ابن حبان في "الثقات" ٧/٦٣٨: مستقيم الحديث ربما أخطأ، من خيار أهل زمانه، من عباد أهل الشام وقرائهم. وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن عدي ٤/٢٦١٤، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" "٣٢٧"، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٢٤٦، والقضاعي في "مسند الشهاب" "٩١" و"٩٢"، من طرق كثيرة عن المسيب بن واضح، بهذا الإسناد. قال ابن عدي: وهذا يعرف بالمسيب بن واضح، عن يوسف، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد، وقد سرقه منه جماعة ضعفاء، رووه عن يوسف، ولا يرويه غير يوسف عن الثوري.
وأخرجه ابن عدي ٢/٧٤٦، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/٩، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٨/٥٨ من طريق الحسين بن عبد الرحمن الاحتياطي، عن يوسف بن أسباط، به، ونقل الخطيب عن أبي بكر المروذي، قال: سألت أحمد بن حنبل عن الاحتياطي، قلت: تعرفه؟ قال: يقال له حسين، أعرفه بالتخليط. وقال ابن عدي: يسرق الحديث، منكر عن الثقات، ثم قال: هذا الحديث حديث المسيب بن واضح عن يوسف بن أسباط، سرقه منه الاحتياطي وغيره من الضعفاء.
وأخرجه ابن عدي ٤/٢٦١٣ من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر، ثم نقل ابن عدي عن حماد قوله: يوسف بن محمد بن المنكدر متروك الحديث.
وأورده الحافظ في "الفتح" ١٠/٥٢٨ ونسبه لابن عدي والطبراني في "الأوسط"، وقال: في سنده يوسف بن محمد بن المنكدر ضعفوه،
وأخرجه ابن أبي عاصم في "آداب الحكماء" بسند أحسن من هذا. وانظر "مجمع الزوائد" ٨/١٧.
وأخرجه ابن عدي ٣/٩٠٤ من طريق أبي الأخيل خالد بن عمرو الحمصي، عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، وقال: أبو الأخيل روى أحاديث منكرة عن ثقات الناس، وكان جعفر الفريابي يقول: رأيت أبا الأخيل هذا بحمص، ولم أكتب عنه، لأنه كان يكذب.стр. 832
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ الْمُدَارَاةُ الَّتِي تَكُونُ صَدَقَةً لِلْمُدَارِي هِيَ تَخَلُّقُ الْإِنْسَانِ الْأَشْيَاءَ الْمُسْتَحْسَنَةَ مَعَ مَنْ يُدْفَعُ إِلَى عِشْرَتِهِ مَا لَمْ يَشُبْهَا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ وَالْمُدَاهَنَةُ هِيَ اسْتِعْمَالُ الْمَرْءِ الْخِصَالَ الَّتِي تُسْتَحْسَنُ مِنْهُ فِي الْعِشْرَةِ وَقَدْ يَشُوبُهَا مَا يَكْرَهُ الله جل وعلا١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ نقل السخاوي في "المقاصد الحسنة" ص: ٣٧٧ كلام ابن حبان هذا.
وقال ابن بطال -كما في الفتح ١٠/٥٢٨-: المداراة من أخلاق المؤمنين، وهي خفض الجناح للناس، ولين الكلمة، وترك الإغلاظ لهم في القول، وذلك من أقوى أسباب الألفة، وظن بعضهم أن المداراة هي المداهنة، فغلظ، لأن المداراة مندوب إليها، والمداهنة محرمة، والفرق أن المداهنة من الدهان، وهو الذي يظهر على الشيء ويستر باطنه، وفسرها العلماء بأنها معاشرة الفاسق، وإظهار الرضى بما هو فيه من غير إنكار عليه، والمداراة: هي الرفق بالجاهل في التعليم، وبالفاسق في النهي عن فعله، وترك الإغلاظ عليه حتى لا يظهر ما هو فيه، والإنكار عليه بلطف القول والفعل ولا سيما إذا احتيج إلى تألفه ونحو ذلك. وانظر "فتح الباري" ١٠/٤٢٧ - ٥٢٩ في الأدب: باب المداراة مع الناس.стр. 833
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِلْمَرْءِ بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ يُكَلِّمُ بِهَا أَخَاهُ الْمُسْلِمَ
٤٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قال حدثنا بن الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ وَكُلُّ خطوة تخطوها إلى المسجد صدقة" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ٢/٣١٢ عن يحيى بن آدم، وابن خزيمة في "صحيحه" "١٤٩٤" عن الحسين، والبيهقي في "السُّنن" ٣/٢٢٩ من طريق ابن مهدي، والقضاعي في "مسند الشهاب" "٩٣" من طريق الحسن بن عيسى، وأحمد ٢/٣٧٤، خمستهم عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٣١٦، والبخاري "٢٨٩١" في الجهاد: باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر، و "٢٩٨٩" باب من أخذ بالركاب ونحوه، ومسلم "١٠٠٩" في الزكاة: باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، والبيهقي في "السُّنن" ٤/١٨٧، ١٨٨، والبغوي في "شرح السنُّة" "١٦٤٥" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، به.
وأخرجه أحمد ٢/٣٥٠ من طريق ابن لهيعة، وابن خزيمة "١٤٩٣" من طريق عمرو بن الحارث، كلاهما عن أبي يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة.
وسيورده المصنف ضمن حديث مطول، أوله: "كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم" في باب ما يكون له حكم الصدقة، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، بهذا الإسناد.стр. 834
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَلَامَ الطَّيِّبَ لِلْمُسْلِمِ يَقُومُ مَقَامَ الْبَذْلِ لِمَالِهِ عِنْدَ عَدَمِهِ
٤٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحِلِّ بْنِ خَلِيفَةَ
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فبكلمة طيبة" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٧/ "٢٢٠"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" "٣٢٢" عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني ١٧/"٢٢٠"أيضاً عن علي بن عبد العزيز، عن حفص بن عمر الحوضي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "١٠٣٩" عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤/٢٥٦ عن ابن مهدي وابن جعفر، والنسائي ٥/٧٥ في الزكاة: باب القليل من الصدقة، من طريق خالد الواسطي، ثلاثتهم عن شعبة، به.
وأخرجه الطيالسي "١٠٣٩"، وابن أبي شيبة ٣/١١٠، وأحمد ٤/٢٥٨ و٢٥٩ و٣٧٧، والبخاري "١٤١٧" في الزكاة: باب اتقوا النار ولو بشق تمرة، ومسلم "١٠١٦" في الزكاة: باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة، والطبراني في "الكبير" ١٧/"٢٠٧"و"٢٠٨" و"٢٠٩" و"٢١٠" و"٢١١" و"٢١٢" و"٢١٣"و"٢١٤" من طرق عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن معقل، عن عدي.
= وأخرجه الطبراني ١٧/"٢١٥" من طريق عبد العزيز بن رفيع، عن عبد الله بن معقل، عن عدي.
وأخرجه الطيالسي "١٠٣٧"، والطبراني ١٧/ "٢٣٩" من طريق أبي عوانة، عن عبد الله بن عمير، عن غير واحد حديه عن عدي.
وأخرجه أحمد ٤/٣٧٨، ٣٧٩، والطبراني ١٧/" ٢٣٧" من طريق شعبة، عن سماك بن حرب، عن عباد بن حبيش، عن عدي. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/٢٣٥ وقال: رجاله رجال الصحيح غير عباد بن حبيش، وهو ثقة، وكذا قال في "المجمع" ٦/٢٠٨.
وسيورده المؤلف برقم "٦٦٦" و"٢٨٠٤" من طريق خيثمة، عن عدي، ويرد تخريجه برقم "٢٨٠٤"فانظره.
وفي الباب عن أبي بكر عند البزار "٩٣٣"، وعن أنس عنده "٩٤٤"، وعن النعمان بن بشير عنده "٩٣٥"، وعن عائشة عنده "٩٣٦"، وعن أبي هريرة عنده "٩٣٧". وانظر "مجمع الزوائد" ٣/١٠٥ و١٠٦.стр. 835
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِلْمُسْلِمِ بِتَبَسُّمِهِ فِي وَجْهِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ
٤٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ" ١.
الحواشي
(١) ١ عند الله بن الرومي هو ابن محمد اليمامي، نزيل بغداد من رجال مسلم، ومرثد هو ابن عبد الله الزَِّمّاني، قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وذكره المؤلف في "الثقات"، وقال العجلي: تابعي ثقة. ومرثد والد مالك لم يوثقه غير المؤلف، وقال الذهبي: ليس بمعروف، ما روى عنه سوى ولده مالك. وأخرجه الترمذي مطولاً "١٩٥٦" في البر: باب ما جاء في صنائع المعروف، عن عباس بن عبد االعظيم العنبري، عن النضر بن محمد، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن غريب.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "٨٩١" من طريق عبد الله بن رجاء، عن عكرمة بن عمار، به، مطولاً.
وللحديث طريق آخر عند أحمد ٥/١٦٨ يتقوى، به.
وسيورده المؤلف برقم "٥٢٩" مطولاً من طريق أبي داود السنحي، عن النضر بن محمد، به.стр. 836
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ أَبُو زُمَيْلٍ هَذَا هُوَ سِمَاكُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحَنَفِيُّ يَمَانِيٌّ ثِقَةٌ وَالنَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ١ مَرْوَزِيٌّ صَاحِبُ الرَّأْيِ وَكَانَا فِي زَمَنٍ واحد٢. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ في "الإحسان" و"التقاسيم": الجرشي وهو خطأ. ويغلب على الظن أنه من النساخ، فإن المؤلف ترجم لكليهما في كتاب "الثقات" ٧/٥٣٥ فنسب الأول إلى الجرشي، واقتصر في الثاني على نسبته إلى "المروزي"! وما أثبتناه من كونه "قرشياً" بالولاء هو من "التهذيب" وفروعه.
٢ وكلاهما من رجال "التهذيب" الأول ثقة من رجال الشيخين، والثاني أخرج حديثه الترمذي والنسائي، وقال الحافظ في "التقريب" صدوق ربما يهم.стр. 837
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَشْبِيهِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْكَلِمَةَ الطَّيِّبَةَ بِالنَّخْلَةِ وَالْخَبِيثَةَ بِالْحَنْظَلِ
٤٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سلمة عن شعيب بن الحبحابذكر الْإِخْبَارِ عَنْ تَشْبِيهِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْكَلِمَةَ الطَّيِّبَةَ بِالنَّخْلَةِ وَالْخَبِيثَةَ بِالْحَنْظَلِ
[٤٧٥] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ
стр. 838
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِقِنَاعِ جَزْءٍ فقَالَ: ﴿مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ فقَالَ: هِيَ النَّخْلَةُ ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ [ابراهيم:٢٦] قال هي الحنظلة"١.
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن. غسان بن الربيع ذكره ابن حبان في "الثقات" ٩/٢، وقال: أبو محمد الكوفي سكن الموصل، يروي عن الليث بن سعد وحماد بن سلمة والناس. حدثنا عنه أبو يعلى بالموصل.
وقد تابعه عليه النضر بن شميل عند الطبراني في تفسيره "٢٠٦٧٨"، وموسى بن إسماعيل عند ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٤/٤١٣، وغيرهما.
وأخرجه البزار من طريق أبي زيد سعيد بن الربيع، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أنس أحسبه رفعه، قال: مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة، قال: هي النخلة، ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة، قال: هي الشريان: شجر الحنظل، ورواه الطبري "٢٠٦٧٤" و"٢٠٦٧٥" و"٢٠٦٧٦" من ثلاث طرق موقوفاً على أنس.
وأخرجه الترمذي "٣١١٩" في التفسير: باب ومن سورة إبراهيم ﵇، عن عبد بن حميد، عن أبي الوليد الطيالسي، عن حماد بن سلمة، به. وصححه الحاكم ٢/٣٥٢، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي بعد أن أخرج الرواية المرفوعة: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب، عن أبيه، عن أنس بن مالك، نحوه بمعناه، ولم يرفعه، ولم يذكر قول أبي العالية، وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة، وروى غير واحدٍ مثل هذا موقوفاً ولا يعلم أحد رفعه غير حماد بن سلمة، وراه معمر، وحماد بن زيد، وغير واحد، ولم يرفعوه، حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، حدثنا حماد بن زيد، عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك نحو حديث عبد الله بن أبي بكر بن شعيب بن الحبحاب ولم يرفعه.стр. 839
قَالَ شُعَيْبٌ فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ أَبَا الْعَالِيَةِ فقَالَ كَذَلِكَ كُنَّا نَسْمَعُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ قَوْلُ أَنَسٍ إِنَّهُ أُتِيَ بِقِنَاعِ جَزْءٍ أَرَادَ بِهِ طَبَقَ رُطَبٍ لِأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يسمون الطبق القناع والرطب الجزء"١. [٣: ٦٦]
الحواشي
(١) ١ قال ابن الأثير في "النهاية" "جزأ": وفيه "أنه ﷺ أُتِيَ بِقِنَاعِ جَزْءٍ". قال الخطابي: زعم راويه أنه اسم الرطب عند أهل المدينة، فإن كان صحيحاً، فكأنهم سموه بذلك للاجتزاء به عن الطعام، والمحفوظ بقناع جرو بالراء وهو القثاء الصغار، وقد تقدم في جرو.стр. 840
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ التُّقَى وَحُسْنَ الْخُلُقِ
٤٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكَرْخِيُّ بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حدثنا بن إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ قَالَ "تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ" قِيلَ فَمَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ قَالَ "الْأَجْوَفَانِ الفم والفرج" ٢.
الحواشي
(١) ١ قال ابن الأثير في "النهاية" "جزأ": وفيه "أنه ﷺ أُتِيَ بِقِنَاعِ جَزْءٍ". قال الخطابي: زعم راويه أنه اسم الرطب عند أهل المدينة، فإن كان صحيحاً، فكأنهم سموه بذلك للاجتزاء به عن الطعام، والمحفوظ بقناع جرو بالراء وهو القثاء الصغار، وقد تقدم في جرو.
٢ ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، وجده يزيد وثقه المؤلف والعجلي، وروى عنه جماعة، وباقي رجاله ثقات، فالسند حسن.
وأخرجه الترمذي "٢٠٠٤" في البر والصلة: باب ما جاء في حسن الخلق، عن أبي كريب محمد بن العلاء، والحاكم ٤/٣٢٤ من طريق سهل بن عثمان، كلاهما عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث صحيح غريب، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن ماجة "٤٢٤٦" في الزهد: باب ذكر الذنوب، من طريق هارون بن إسحاق وعبد الله بن سعيد، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٩٨" من طريق أحمد بن عبد الله بن حكيم، ثلاثتهم عن ابن إدريس قال: سمعت أبي وعمي يذكران عن جدي … بهذا الإسناد. وعم ابن إدريس هو داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي أبو يزيد، ضعفه الحافظ في "التقريب" لكنه متابع بأخيه إدريس.
وأخرجه أحمد ٢/٢٩١ و ٣٩٢ من طريق المسعودي، و٢/٤٤٢ عن محمد بن عبيد، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٩٧" من طريق أبي نعيم، ثلاثتهم عن داود بن يزيد عم عبد الله بن إدريس، عن أبيه يزيد جد ابن إدريس، بهذا الإسناد. ولفظ "عن أبيه" سقط من إسناد أحمد ٢/٢٩١، فوقع فيه: عن داود بن يزيد، عن أبي هريرة.стр. 841
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه بن إِدْرِيسَ هَذَا اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ١ الزَّعَافِرِيُّ الْأَوْدِيُّ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفَةِ وَمُتْقِنِيهِمْ وَلَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِهِ بِالْكُوفَةِ من لا يشرب٢ غيره. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ في الأصل يزيد بن عميرة وهو خطأ، والتصويب من "الثقات" للمؤلف: ٥/٥٤٢، ومن "التهذيب" وفروعه.
٢ انظر المسألة مفصلة في حاشية "نصب الراية" ٤/٣٠٢ - ٣٠٤.стр. 842
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مَنْ كَانَ أَحْسَنَ خُلُقًا
٤٧٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم يكنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مَنْ كَانَ أَحْسَنَ خُلُقًا
[٤٧٧] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ
стр. 843
فَاحِشًا وَلَا مُتَفَاحِشًا وَكَانَ يَقُولُ "خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أخلاقا" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو وائل هو شقيق بن سلمة. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "٢٧١"، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٦٦٦" من طريق محمد بن كثير، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١٤، وأحمد ٢/١٦١ و١٩٣، ومسلم "٢٣٢١" في الفضائل: باب كثرة حيائه ﷺ ، والبيهقي في "السُّنن" ١٠/١٩٢، من طريق أبي معاوية ووكيع، عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/١٨٩، والطيالسي "٢٢٤٦"، والبخاري "٣٥٥٩" في المناقب: باب صفة النبي ﷺ ، و" ٣٧٥٩" باب مناقب عبد الله بن مسعود ﵁، و"٦٠٢٩" في الأدب: باب لم يكن النبي ﷺ فاحشاً ولا متفحشاً، و"٦٠٣٥" في الأدب: باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل، والترمذي "١٩٧٥" في البر والصلة: باب ما جاء في الفحش والتفحش، عن طريق شعبة، عن أبي وائل، بهذا الإسناد.
وسيعيده المؤلف في آخر باب صفته ﷺ .стр. 844
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ مِنْ أَفْضَلِ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا
٤٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا قَالَ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَفْضَلُ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ قال: "حسن الخلق" ٢. [١: ٢]
الحواشي
(١) ٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين، غير هناد فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١٤ عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" "٤٧٠" من طريق ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن الثوري، به.
وأخرجه أيضاً "٤٧٥" من طريق عبد الله بن إدريس، عن مسعر، به، و "٤٦٨" من طريق مسدد، عن الثوري، به.
وأخرجه الطيالسي "١٢٣٣"، وأحمد ٤/٢٧٨، والطبراني "٤٦٣" و"٤٦٤" و"٤٦٦" و"٤٦٩" و"٤٧٥" و"٤٧٩" و"٤٨٠" و"٤٨١" و"٤٨٢" من طرق عن زياد بن علاقة، بهذا الإسناد. قال الهيثمي قي "المجمع" ٨/٢٤: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
وسيورده المؤلف برقم "٤٨٦" من طريق عثمان بن حكيم، عن زياد بن علاقة، به، فانظره.стр. 845
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا مَنْ كَانَ أَحْسَنَ خُلُقًا
٤٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم قال أخبرنا بن إِدْرِيسَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ "أَكْمَلُ المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ، فإنه صدوق له أوهام، وباقي رجاله على شرط الشيخين.
وأخرجه الآجري في "الشريعة" ص ١١٥ عن الفريابي، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٢٥٠ عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" ٨/٥١٥، وفي "الإيمان" "١٧" عن حفص بن غياث، وفي "المصنف" ١١/٢٧، وفي "الإيمان" "١٨" عن محمد بن بشر، وأحمد ٢/٤٧٢، ومن طريقه أبو داود ٤٦٨٢"
= في السُّنة: باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، عن يحيى بن سعيد، والترمذي "١١٦٢" في الرضاع: باب ما جاء في حق المرأة على زوجها، من طريق عبدة بن سليمان، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٩٥"، وأبو نعيم في "الحلية" ٩/ ٢٤٨، من طريق يعلى بن عبيد، والحاكم في "المستدرك" ١/٣ من طريق عبد الوهاب، والقضاعي في "مسند الشهاب" "١٢٩١" من طريق حفص بن عياث، كلهم عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" ٨/٥١٦ و١١/٢٧، ٢٨، وفي "الإيمان" "٢٠"، وأحمد ٢/٥٢٧، والدارمي ٢/٣٢٣، والحاكم ١/٣ من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح لم يخرج في "الصحيحين" وهو صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي في "السُّنن" ١٠/١٩٢ من طريق سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، بالإسناد السابق.
وسيورده المؤلف في باب معاشرة الزوجين بزيادة: "وخياركم خياركم لنسائهم".
وفي الباب عن عائشة عند ابن أبي شيبة ٨/٥١٥ و١١/٢٧، وأحمد ٦/٤٧ و٩٩، والترمذي "٢٦١٢" في الإيمان: باب ما جاء في استكمال الإيمان وزيادته ونقصانه، والحاكم في "المستدرك" ١/٥٣، وقال: رواته ثقات على شرط الشيخين، قال الذهبي: فيه انقطاع.
وعن جابر عند ابن أبي شيبة في "الإيمان" "٨".
وعن عمرو بن عبسة عند أحمد ٤/٣٨٥.
وعن عبادة بن الصامت عند أحمد ٥/٣١٨، ٣١٩.следующие страницы →