Полный текст (11 223 стр.). Показаны 8331–8370 · переход к 8336.
стр. 8331
حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ: مَا كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: «مَا كَانَ إِلَّا بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ، كَانَ يَفْلِي ثَوْبَهُ، وَيَحْلِبُ شَاتَهُ، وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ» (١) . [٥: ٤٧] الحواشي
(١) إسناده قوي على شرط مسلم.
وأخرجه أبو نعيم في " حلية الأولياء " ٨/٣٣١ من طريق أحمد بن سعيد، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في " الأدب المفرد "(٥٤١) ، والترمذي في " الشمائل "(٣٣٥) ، والبغوي(٣٦٧٦) من طريق عبد الله بن صالح، وأخرجه أبو يعلى(٤٨٧٣) من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن معاوية بن صالح، به. وقد سقط من المطبوع من " شرح السنة " من السند: " معاوية بن صالح ".
تنبيه: ذكرت في " شرح السنة " عن سند الترمذي فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث سيِّىء الحفظ وقد تبين من هذا التخريج أنه قد تابعه عليه ابن وهب والليث بن سعد.
وأخرجه أحمد ٦/٢٠٦، والبخاري(٦٧٦) في الأذان: باب من كان في حاجة أهله فأقيمت الصلاة فخرج، و(٥٣٦٣) في النفقات: باب خدمة الرجل في أهله، و(٦٠٣٩) في الأدب: باب كيف يكون الرجل في أهله، والترمذي(٣٤٨٩) في صفة القيامة: باب رقم(٤٥) ، وأبو الشيخ في " أخلاق النبي " ص ٢٠، والبغوي(٣٦٧٨) من طرق عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود قال: سألت عائشة: ما كان النبي ﷺ يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة.
وأخرجه أبو الشيخ ص ٢١ من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري قال: سئلت ﵂: كيف كان خلق رسول الله في بيته؟ فقالت: كأحدكم =стр. 8332
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٥٦٧٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالْأَبُلَّةِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَيُّ شَيْءٍ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: «مَا يَفْعَلُ أَحَدُكُمْ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَرْقَعُ دَلْوَهُ» (١) . [٥: ٤٧]
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ التَّرَفُّعِ بِنَفْسِهِ فِي بَيْتِهِ عَنْ خِدْمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَنْ يَكْفِيهِ ذَلِكَ
٥٦٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ الحواشي
(٨٤٧) من طريق ابن جريج، عن مجاهد، عن عائشة. وانظر(٥٦٧٦) و(٥٦٧٧) .(١) إسناده صحيح. حسين بن مهدي: روى له الترمذي وابن ماجة، وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وهو في " المصنف " برقم(٢٠٤٩٢) ، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٦/١٦٧.стр. 8333
قَالَتْ: كَانَ يَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهِمْ (١) . [٥: ٤٧]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَضْعِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى عِبَادِهِ، وَرَفْعِهِ مَنْ تَوَاضَعَ لَهُمْ
٥٦٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ دَرَجَةً يَرْفَعْهُ اللَّهُ دَرَجَةً، حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَمَنْ يَتَكَبَّرْ عَلَى اللَّهِ دَرَجَةً يَضَعْهُ اللَّهُ دَرَجَةً حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ، وَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَعْمَلُ فِي صَخْرَةٍ صَمَّاءَ لَيْسَ عَلَيْهِ بَابٌ الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في " مسند أبي يعلى " برقم(٤٨٧٦) .
وأخرجه أحمد ٦/١٢١ و٢٦٠، والبخاري في " الأدب المفرد "(٥٣٩) ، وأبو الشيخ في " أخلاق النبي " ص ٢١ من طرق عن مهدي بن ميمون، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/١٦٧، وعبد الرزاق(٢٠٤٩٢) ، والبخاري في " الأدب المفرد "(٥٤٠) ، وأبو يعلى(٤٦٥٣) من طرق عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه أبو الشيخ ص ٢٠ من طريق حماد بن أسامة، عن هشام بن عروة، عن رجل، عن عائشة، به. وانظر(٥٦٧٥) و(٥٦٧٦) .стр. 8334
وَلَا كُوَّةٌ، لَخَرَجَ (١) مَا غَيَّبَهُ لِلنَّاسِ كَائِنًا مَا كَانَ» (٢) . [٣: ٦٦]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ : «مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ دَرَجَةً» يُرِيدُ بِهِ مَنْ تَوَاضَعَ لِلْمَخْلُوقِينَ فِي اللَّهِ، فَأَضْمَرَ الْخَلْقَ فِيهِ، وَقَوْلُهُ: «وَمَنْ يَتَكَبَّرُ» أَرَادَ بِهِ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ فَأَضْمَرَ الْخَلْقَ فِيهِ إِذِ الْمُتَكَبِّرُ عَلَى اللَّهِ كَافِرٌ بِهِ.
ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِلْمُسْتَكْبِرِ الْجَوَّاظِ إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلِ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ
٥٦٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، كُلُّ ضَعِيفٍ الحواشي
(١) في الأصل: " يخرج "، والمثبت من " التقاسيم " ٣/٣٠٢.(٢) إسناده ضعيف، دراج -وهو ابن سمعان أبو السمح- ضعيف في حديثه عن أبي الهيثم.
وأخرجه ابن ماجه(٤١٧٦) في الزهد: باب البراءة من الكبر والتواضع، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.
قال البرصيري في " الزوائد " ٢٦٤/١: هذا إسناد ضعيف، دراج بن سمعان أبو السمح المصري وإن وثقه ابن معين، وأخرج له ابن حبان في " صحيحه "، فقد قال أبو داود وغيره: حديثه مستقيم إلا ما كان عن أبي الهيثم. وقال ابن عدي: عامة أحاديث دراج مما لا يتابع عليه. قلت: وانظر الحديث(٣٢٤٨) .стр. 8335
مُتَضَعِّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، وَأَهْلُ النَّارِ كُلُّ مُسْتَكْبِرٍ جَوَّاظٍ» (١) . [٢: ٧٦]
٥٦٨٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ» (٢) . [٣: ١٩] الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معبد بن خالد: هو الجدلي من جديلة قيس الكوفي.
وأخرجه الطيالسي(١٢٣٨) ، والبخاري(٦٦٥٧) في الأيمان والنذور: باب قول الله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ ، ومسلم(٤٦) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها: باب النار يدخلها الجبارون والجنة..، وأبو يعلى(١٤٧٧) ، والبيهقي ١٠/١٩٤ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤/٣٠٦، والبخاري(٤٩١٨) في التفسير: باب ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ ، و(٦٠٧١) في الأدب: باب الكبر، وسلم(٤٧) ، والترمذي(٢٦٠٥) في صفة جهنم: باب رقم(١٣) ، وابن ماجة(٤١١٦) في الزهد: باب من لا يُؤْبَهُُ له، والبغوي(٣٥٩٣) من طريق سفيان، عن معبد بن خالد، به.
الجواظ: هو الجموع المنوع، وقيل: الكثير اللحم، المختال في مشيته، وقيل: القصير البطين.(٢) إسناده صحيح. إبراهيم بن الحجاج السامي: روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. عبد العزيز بن مسلم: هو القسملي المروزي. وقد تقدم برقم(٢٢٤) .стр. 8336
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ مَعْنَيَانِ اثْنَانِ: أَحَدُهُمَا -َهُوَ الَّذِي نَوَّعْنَا لَهُ النَّوْعَ-: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ أَرَادَ بِهِ جَنَّةً عَالِيَةً يَدْخُلُهَا غَيْرُ الْمُتَكَبِّرِينَ.
وَقَوْلُهُ: "وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ أَرَادَ بِهِ نَارًا سَافِلَةً يَدْخُلُهَا غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَصْلًا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، أَرَادَ بِالْكِبْرِ الشِّرْكَ، إِذِ الْمُشْرِكُ لَا يَدْخُلُ جَنَّةً مِنَ الْجِنَّانِ أَصْلًا، وَقَوْلُهُ: لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلِ مِنْ إِيمَانٍ «أَرَادَ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْخُلُودِ، حَتَّى يَصِحَّ الْمَعْنَيَانِ مَعًا.
ذِكْرُ نَفْيِ نَظَرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِلَى مَنْ جَرَّ ثِيَابَهُ خُيَلَاءَ
٥٦٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (١) . [٢: ١٠٩] الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. المقابري -وهو يحيى بن أيوب- من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وقد تقدم برقم(٥٤٤٣) و(٥٤٤٤) .стр. 8337
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ غَيْرِ مَا ذَكَرْنَاهَا
٥٦٨٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ جَرَّ الْإِزَارِ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ أَهْلِهَا، وَعَزْلَ الْمَاءِ عَنْ مَحِلِّهِ، وَضَرْبَ الْكِعَابِ، وَالصُّفْرَةَ، وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ، وَعَقْدَ التَّمَائِمِ (١) ، وَالرُّقَى إِلَّا بِالْمُعَوِّذَاتِ» (٢) . [٢: ١١٠] الحواشي
(١) في الأصل و" التقاسيم " ٢/٢٦٠: " عن "، والتصويب من أبي داود.(٢) عبد الرحمن بن حرملة: قال ابن المديني: لا أعلم روي عنه شيء إلا من هذا الطريق، ولا نعرفه في أصحاب عبد الله، وقال البخاري ٥/٢٧٠: لم يصح حديثه، وقال ابن أبي حاتم ٥/٢٢٢-٢٢٣: سألت أبي عنه، فقال: ليس بحديثه بأس، انما روى حديثاًً واحداًً، ما يمكن أن يعتبر به، ولم أسمع أحداً ينكره أو يطعن عليه، وأدخله البخاري في كتاب " الضعفاء "، وقال أبي: يحول منه. وذكره المؤلف في " الثقات " ٥/٩٥، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أبو داود(٤٢٢٢) في الخاتم: باب ما جاء في خاتم الذهب، والنسائي ٨/١٤٠ في الزينة: باب الخضاب بالصفرة، من طريقين عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١/٣٨٠ و٣٩٧، والبيهقي ٧/٢٣٢ و٩/٣٥٠ من طريقين عن الرُّكين بن الربيع، به. وانظر ما بعده.
وضرب الكعاب: هي فصوص النرد. =стр. 8338
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ
٥٦٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَشُعْبَةُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَرِهَ عَشْرًا: تَغْيِيرَ الشَّيْبِ، وَخَاتَمَ الذَّهَبِ، وَالضَّرْبَ بِالْكِعَابِ، وَالرُّقَى إِلَّا بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَالتَّمَائِمَ، وَجَرَّ الْإِزَارِ، وَالصُّفْرَةَ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحِلِّهَا، وَعَزْلَ الْمَاءِ عَنْ مَحِلِّهِ» (١) . [٢: ١١٠]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِعْجَابِ الْمَرْءِ بِمَا أُوتِيَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ وَتَبَخْتُرِهِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا
٥٦٨٤ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الحواشي
(١) هو مكرر ما قبله. وأخرجه أحمد ١/٤٣٩ عن محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد.стр. 8339
عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ أَتَى أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّكَ تُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَهَلْ سَمِعْتَهُ يَقُولُ فِي حُلَّتِي هَذِهِ؟ فَقَالَ: لَوْلَا مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيَّ فِي الْكِتَابِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ، سَمِعْتُهُ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَتَبَخْتَرُ إِذْ أَعْجَبَتْهُ جُمَّتُهُ وَبُرْدَاهُ، فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (١) . [٣: ٦]
*** الحواشي
(١) إسناده على شرط مسلم. أبو رافع: هو نفيع بن رافع الصائغ المدني نزيل البصرة.
وأخرجه أحمد ٢/٤١٣، ومسلم(٥٠) في اللباس والزينة: باب تحريم التبختر في المشي مع إعجابه بثيابه، من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٣١٥ و٣٩٠ و٥٦ و٤٩٢ و٥٣١، وهو في " صحيفة همام " برقم(٦٥) ، والبخاري(٥٧٨٩) في اللباس: باب من جرَّ ثوبه من الخيلاء، ومسلم(٤٩) ، والبغوي(٣٣٥٥) من طرق عن أبي هريرة، به.
وقوله: " يتجلجل فيها " أي: يسوخ فيها مع اضطراب شديد، ويندفع من شقٍ إلى شقٍ، والجلجلة: حركة مع صوت، أي: يتحرك فيها.стр. 8340
٧- بَابُ الِاسْتِمَاعِ الْمَكْرُوهِ وَسُوءِ الظَّنِّ وَالْغَضَبِ وَالْفُحْشِ
ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةِ مَا اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ يَكْرَهُونَ مِنْهُ ذَلِكَ
٥٦٨٥ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا الرُّوحَ، وَمَنْ تَحَلَّمَ حُلْمًا كَاذِبًا كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَيُعَذَّبُ عَلَى ذَلِكَ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (١) . [٢: ١٠٩] الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري. أيوب: هو ابن أبي تميمة كيسان السختياني.
وأخرجه الحميدي(٥٣١) ، وأحمد ١/٢١٦ و٣٥٩، والبخاري(٧٠٤٢) في التعبير: باب من كذب في حلمه، والطبراني(١١٨٥٥) و(١١٩٦٠) ، والبيقي في " السنن " ٧/٢٦٩، وفي " الآداب "(٩٨٨) ، والبغوي(٣٨١٨) من طرق عن أيوب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١/٢٤٦، والطبراني(١١٨٣١) ، و(١١٩٢٣) من طرق =стр. 8341
ذِكْرُ صَبِّ الْآنُكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي آذَانِ الْمُسْتَمِعِينَ إِلَى حَدِيثِ أَقْوَامٍ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ
٥٦٨٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عَذَّبَهُ اللَّهُ، حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ تَحَلَّمَ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ» (١) . [٢: ١٠٩]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سُوءِ الظَّنِّ بِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
٥٦٨٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ الحواشي
(٥٨٤٨) .
الآنك: الرصاص المذاب.
وقوله: "من تحلَّم " أي: تكذَّبَ بما لم يره في منامه، يُقال: حَلمَ الرجلُ يَحْلَم: إذا رأى حُلْماً، وحَلُمَ: صار حليماً.(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وقوله: " بين شعيرتين " تحرف في الأصل إلى " شعرتين "، والتصحيح من " التقاسيم " ١٢ لوحة ٢٣٧.
وأخرجه أبو داود(٥٠٢٤) في الأدب: باب ما جاء في الرؤيا، والترمذي(١٧٥١) في اللباس: باب ما جاء في المصورين، والنسائي ٨/٢١٥ في الزينة. باب ذكر ما يكلف أصحاب الصور يوم القيامة، من طرق عن حماد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح وانظر الحديث الذي قبله، وسيأتي برقم(٥٨٤٨) .стр. 8342
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادًا لِلَّهِ إِخْوَانًا» (١) . [٢: ٣] الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد. هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.
وهو في " الموطأ " ٢/٩٠٧-٩٠٨ في حسن الخلق: باب ما جاء في المهاجرة، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٤٦٥ و٥١٧، والبخاري(٦٠٦٦) في الأدب: باب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ ، ومسلم(٢٨) في البر والصلة: باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها، وأبو داود(٤٩١٧) في الأدب: باب في الظن، والبغوي(٣٥٣٣) ، والبيهقي ٦/٨٥ و٨/٣٣٣ و١٠/٢٣١.
وأخرجه أحمد ٢/٢٤٥ عن سفيان، عن أبي الزناد، به.
وأخرجه البخاري(٥١٤٣) في النكاح: باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع، والبيهقي ٧/١٨٠ من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، به.
وأخرجه همام في " صحيفته " رقم(٦) ت رفعت فوزي عبد المطلب وأحمد ٢/٣١٢ و٣٤٢ و٤٧٠ و٤٨٢ و٤٩٢ و٥٠٤ و٥٣٩، وعبد الرزاق(٢٠٢٢٨) ، والبخاري(٦٠٦٤) في الأدب: باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر، و(٦٧٢٤) في الفرائض: باب تعليم الفرائض، ومسلم(٢٩) والبغوي(٣٥٣٤) من طرق عن أبي هريرة، به.
وأخرج الشطر الثاني أحمد ٢/٢٧٧ و٢٨٧ و٢٨٨ و٣٦٠ و٣٨٩ و٣٩٣ و٣٩٤ و٤٤٦ و٤٦٥ و٤٦٩ و٤٨٠ و٥٠١ و٥١٢، ومسلم(٢٥٦٣) و(٣٠) و(٣١) و(٣٢) و(٣٣) و(٣٤) باب تحريم ظلم المسلم، من طرق عن أبي هريرة. وطوَّله بعضهم.стр. 8343
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْجُلُوسِ لِمَنْ غَضِبَ وَهُوَ قَائِمٌ وَالِاضْطِجَاعِ إِذَا كَانَ جَالِسًا
٥٦٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلَّا فَلْيَضْطَجِعْ» (١) . [١: ٧٨]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ ذَمِّ النَّفْسِ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى مَا لَا يُرْضِي اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بِالْغَضَبِ
٥٦٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: الحواشي
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا ان فيه انقطاعاً، لأن أبا حرب لا يعرف له سماع من أبي ذر، قال في " التهذيب " ١٢/٦٩: أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي البصري روى عن ابيه وأبي ذر، والصحيح عن أبيه، قلت: لكن وصله أحمد ٥/١٥٢ عن أبي معاية، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بن أبي الأسود، عن أبي الأسود، عن أبي ذر. وهذا سند صحيح على شرط مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم.
وأخرجه أبو داود(٤٧٨٣) في الأدب: باب ما يقال عند الغضب، والبغوي(٣٥٨٤) عن أحمد بن حنبل، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود(٤٧٨٣) عن وهب بن بقية، عن خالد، عن داود، عن بكر أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أبا ذر، بهذا الحديث. وهذا مرسل.
قال الإمام الخطابي: القائم: متهيئ للحركة والبطش، والقاعد: دونه في هذا المعنى، والمضطجع ممنوع منهما، فيشبه أن يكون النبي ﷺ إنما أمره بالقعود لئلا تبدو منه في حال قيامه وقعوده بادرة يندم عليها فيما بعد.стр. 8344
حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ وَهُوَ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي قَوْلًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، وَأَقْلِلْ لَعَلِّي لَا أُغْفِلُهُ، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» فَعَادَ لَهُ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَغْضَبْ» (١) . [٣: ٦٥] الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم غير صحابيه جارية بن قدامة، فقد روى له النسائي في " مسند علي ".
وأخرجه الطبراني(٢٠٩٦) من طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥/٣٤ و٣٧٢، وابن أبي شيبة ٨/٥٣٢-٥٣٣، والطبراني(٢٠٩٣) و(٢٠٩٤) و(٢١٠٣) و(٢١٠٦) ، والحاكم ٣/٦١٥ من طرق عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه أحمد ٥/٣٧٠، والطبراني(٢١٠٠) و(٢١٠٧) من طرق عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، به.
وأخرجه الطبراني(٢١٠١) من طريق محمد بن كريب، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ عمه جارية.
وأخرجه أبو يعلى في " مسنده " ٣١٥/٢ من طريق أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن جارية بن قدامة، عن عم أبيه.
وأخرجه الطبراني(٢١٠٤) من طريق عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن عم له من بني تميم، عن جارية.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٣٣، والطبراني(٢١٠٥) من طريق عبدة بن سليمان، عن هشام عن أبيه، عن الأحنف، عن جارية، عن ابن عم له من بني تميم. =стр. 8345
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٠٩٧) من طريق علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف، عن جارية، أن عمه أتى النبي …
وأخرجه الطبراني(٢١٠٢) من طريق عبد الله بن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف، عن ابن عم له من بني تميم، عن جارية.
وأخرجه الطبراني(٢٠٩٨) من طريق ابن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن جارية.
وأخرجه الطبراني(٢٠٩٩) من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ عن طلحة بن قيس، عن الأحنف بن قيس، عن جارية، عن ابن عم له قال: قلت: يا رسول الله …
قال الحافظ في " الإصابة " ١/٢١٩ بعد أن أورد الحديث عن أحمد، عن يحيى بن سعيد وغيره، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف، عن جارية بن قدامة … : وهو بعلو في " المعرفة " لابن منده، وفي اختلاف على هشام رواه أكثر أصحابه عنه ما تقدم، وصححه ابن حبان من طريقه، ورواه أبو معاوية، ويحيى بن زكريا الغساني، وسعيد بن يحيى اللخمى، عن هشام، فزاد فيه: عن جارية، عن عمه، ورواه ابن أبي شيبة عن عبدة بن سليمان، عن هشام على عكس ذلك، قال: عن الأحنف، عن عم أبيه، عن جارية، ووقع في رواية لأبي يعلى عن جارية بن قدامة، عن عم أبيه، فذكر الحديث والأول أولى، فقد رواه الطبراني من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، ومن طريق محمد بن كريب عن أبيه شهدت الأحنف يحدث عن عمه، وعمه جارية بن قدامة …
قال ابن الأثير في " أسد الغابة " ١/٣١٤: جارية بن قدامة التميمي السعدي عم الأحنف بن قيس، وقيل: ابن عم الأحنف، قاله ابن منده وأبو نعيم، إلا أن أبا نعيم قال: وقيل: ليس بعمه ولا ابن عمه أخي أبيه، وإنما سماه عمه توقيراً، وهذا أصح، فإنهما لا يجتمعان إلا في كعب بن سعد بن زيد مناة على ما نذكره، فإن أراد بقوله: ابن عمه، من قبيلة واحدة، =стр. 8346
٥٦٩٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : قُلْ لِي قَوْلًا وَأَقْلِلْ، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» فَأَعَادَ عَلَيْهِ، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» (١) . [٢: ٥١]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «قَوْلُهُ ﷺ » لَا تَغْضَبْ «أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا تَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْغَضَبِ مِمَّا نَهَيْتُكَ عَنْهُ، لَا أَنَّهُ نَهَاهُ عَنِ الْغَضَبِ، إِذِ الْغَضَبُ شَيْءٌ جِبِلَّةٌ فِي الْإِنْسَانِ، وَمُحَالٌ أَنْ يُنْهَى الْمَرْءُ عَنْ جِبِلَّتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا، بَلْ وَقَعَ النَّهْيُ فِي هَذَا الْخَبَرِ عَمَّا يَتَوَلَّدُ مِنَ الْغَضَبِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ»
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْخُرُوجِ إِلَى مَا لَا يُرْضِي اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ الِاحْتِدَادِ
٥٦٩١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ الحواشي
(١) هو مكرر ما قبله. وأخرجه أحمد ٣/٤٨٤ و٥/٣٤، والطبراني(٢٠٩٥) ، والخطيب في " تاريخه " ٣/١٠٨ عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسنادстр. 8347
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا تَقُولُونَ فِي الصُّرَعَةِ؟» قَالَ: قُلْتُ: الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ، قَالَ: «الصُّرَعَةُ الَّذِي يُمْسِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ» (١) . [٣: ٥٣]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لِمَنِ اعْتَرَاهُ الْغَضَبُ
٥٦٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ، قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ، وَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ مُغْضَبًا قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ بِمَجْنُونٍ (٢) . [١: ١٠٤] الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن خلاد ومحمد بن يحيى من رجال مسلم، ومن فوقهما من رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٣٢، ومن طريقه أبو داود(٤٧٧٩) في الأدب: باب من كظم غيظاً، عن أبي معاوية، عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وقد تقدم برقم(٢٩٥٠) .(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري(٦١١٥) في الأدب: باب الحذر من الغضب، والبغوي(١٣٣٣) عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/٣٩٤، وابن أبي شيبة ٨/٥٣٣، والبخاري(٣٢٨٢) في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، و(٦٠٤٨) في الأدب: =стр. 8348
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْفُحْشِ وَالْبَذَاءِ لِلْمَرْءِ فِي أَسْبَابِهِ
٥٦٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَثْقَلَ مَا وُضِعَ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ» (١) . [٢: ٧٦]
ذِكْرُ بُغْضِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ مِنَ النَّاسِ
٥٦٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَخَرَجَ الحواشي
(١٠٩) و(١١٠) في البر والصلة والآداب: باب فضل من يملك نفسه عند الغضب، وأبو داود(٤٧٨١) في الأدب: باب ما يقال عند الغضب، والحاكم ٢/٤٤١، والطبراني(٦٤٨٨) و(٦٤٨٩) من طرق عن الأعمش، به.(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير يعلى بن مملك، فقد روى له البخاري في " الأدب المفرد "، وأبو داود والترمذي والترمذي، وذكره المؤلف في " الثقات " ٥/٥٥٦. وله طريق آخر صحيح تقدم عند المؤلف برقم(٤٨١) .стр. 8349
مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، فَقَالَ: تُصَلِّي إِلَى قَبْرِهِ؟ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهُ، فَقَالَ لَهُ قَوْلًا قَبِيحًا، ثُمَّ أَدْبَرَ، فَانْصَرَفَ أُسَامَةُ، فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ إِنَّكَ آذَيْتَنِي، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ، وَإِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ» (١) . [٢: ١٠٩]
ذِكْرُ وَصْفِ الْمُتَفَحِّشِ الَّذِي يُبْغِضُهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا
٥٦٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، الحواشي
(١) إسناده حسن، رجال ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق، فقد روى له البخاري تعليقاً، ومسلم متابعة، وأصحاب السنن، وهو صدوق.
وأخرجه الطبراني في " الكبير "(٤٠٥) من طريق علي بن المديني، عن وهب بن جرير، لهذا الإسناد. ولفظه: رأيت أسامة بن زيد عند حجرة عائشة يدعو، فجاء مروان فأسمعه كلاماً، فقال أسامة: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: " إن اللهَ يُبغض الفاحش البذيء ". وأورده الهيثمي في " المجمع " ٨/٦٤ وقال: رجاله ثقات.
وأخرج المرفوع منه الطبراني في " الكبير "(٣٩٩) و(٤٠٤) ، وفي " الأوسط "(٣٣٠) ، والخطيب في " تاريخ بغداد " ١٣/١٨٨ من طريقين عن عثمان بن حكيم، عن محمد بن أفلح مولى أبي أيوب، عن أسامة.
وأخرجه أحمد ٥/٢٠٢ عن حسين بن محمد، عن أبي معشر، عن سليم مولى ليث، عن أسامة. أبو معشر ضعيف، وسليم مولى ليث لا يعرف.
وأورده الهيثمي في " المجمع " ٨/٦٤ وقال: رواه أحمد والطبراني في " الكبير " و" الأوسط " بأسانيد، وأحد أسانيد الطبراني رجاله ثقات.стр. 8350
عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَثْقَلَ مَا وُضِعَ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ» (١) . [٢: ١٠٩]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنِ اتُّقِيَ فُحْشُهُ
٥٦٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا سَمِعَ صَوْتَهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَائِشَةَ: «بِئْسَ الرَّجُلُ، أَوْ بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ» فَلَمَّا دَخَلَ انْبَسَطَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا خَرَجَ، كَلَّمَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ «بِئْسَ الرَّجُلُ، أَوْ بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ» فَلَمَّا دَخَلَ انْبَسَطْتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ شَرُّ النَّاسِ مَنْ يَتَّقِي النَّاسُ فُحْشَهُ» (٢) . [٢: ١٠٩]
ذِكْرُ بُغْضِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُتَخَاصِمَ فِي ذَاتِ اللَّهِ
٥٦٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، الحواشي
(١) صحيح، وهو مكرر(٥٦٩٣) .(٢) حديث صحيح. هشام بن عمار: روى له البخاري تعليقاًً ومتابعة، وهو صدوق، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن حرملة، فمن رجال مسلم. وقد تقدم برقم(٤٥٣٨) .стр. 8351
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ» (١) . [٢: ١٠٩]
***
بعونه تعالى وتوفيقه تم طبع الجزء الثاني عشر من الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ويليه الجزء الثالث عشر وأوله: بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْكَلَامِ وَمَا لَا يُكْرَهُ الحواشي
(١) إسناده صحيح. يوسف بن سعيد بن مسلَّم: روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. حجاج بن محمد: هو المصيصي الأعور، وابن أبي ملكية: هو عبد الله بن عُبيد الله بن أبي ملكية التيمي المدني.
وأخرجه البيهقي ١٠/١٠٨ من طريق محمد بن إسحاق، عن حجاج، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/٥٥ و٦٣ و٢٠٥، والبخاري(٢٤٥٧) في المظالم: باب قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ ، و(٤٥٢٣) في تفسير سورة البقرة: باب ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ ، و(٧١٨٨) في الأحكام: باب الألد الخصم، ومسلم(٢٦٦٨) في العلم: باب في الألد الخصم، والترمذي(٢٩٧٦) في تفسير القرآن: باب ومن سورة البقرة والنسائي ٨/٢٤٧-٢٤٨ في آداب القضاة: باب الألد الخصم، والبيهقي ١٠/١٠٨، والبغوي(٢٤٩٩) من طرق عن ابن جريج، به.стр. 8352
المجلد الثالث عشر
تابع لكتاب الحظر والاباحة
بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْكَلَامِ وَمَا لَا يُكْرَهُ
ذِكْرُ تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى ﷺ على أمته قلة حفظهم السنتهم
…
بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْكَلَامِ وَمَا لَا يُكْرَهُ
ذِكْرُ تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ قِلَّةَ حِفْظِهِمْ أَلْسِنَتَهُمْ
٥٦٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلَانَ حدثنا حرملة حدثنا بن وهب أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ
أَنَّ جَدَّهُ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكْثَرُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ قال "هذا" وأشار إلى لسانه١
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن أبي السويد، فقد دكره المؤلف في "الثقات"٥/٣٦٣، وقال: يروي عن جده سفيان بن عبد الله الثقفي، روى عن الزهري.
وأخرجه أحمد ٣/٤١٣و٤/٣٨٤ ـ ٣٨٥، والدارمي ٢/٢٩٦، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة"٤/٢٠، والطبراني "٦٣٩٨"،
وابن أبي الدنيا في "الصمت""١"، والخطيب في "تاريخه"٢/٣٧٠و٩/٢٣٤و٤٥٤ من طريق شعبة وهشيم، عَنْ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن سفيان =стр. 8353
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مِنْ أَخْوَفِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ
٥٦٩٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ
عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ قلت يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ قَالَ "قُلْ: رَبِّيَ اللَّهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ "هذا" ١ [٢:١]
الحواشي
(١) =عن أبيه، وقد تحرف في "الصمت" هشيم إلى: نعيم. وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد٣/٤١٣،ومسلم "٣٨" في الإيمان: باب جامع أوصاف الإسلام، والبغوي"١٥" من طرق عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سفيان بن عبد الله البثقفي قال: قلت: يارسول الله، قل لي في الإسلام قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: "قل: آمنت بالله، ثم استقم".
١ حديث صحيح، عبد الرحمن بن ماعز – ويقال: ماعز بن عبد الرحمن، ويقال: محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، كما سيأتي برقم "٥٧٠٠"و"٥٧٠٢" – ذكره المؤلف في "الثقات"٥/١٠٩, ورى عنه جمع، أخرج له الترمذي والنسائي، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. عبد الله: هو ابن المبارك.
وأخرجه أحمد ٣/٤١٣, والترمذي "٢٤١٠" في الزهد: باب ماجاء في حفظ اللسان, وابن أبي الدنيا في "الصمت" "٦" من طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الدارمي ٢/٢٩٨عن أبي نعيم، عن إبراهيم بن إسماعيل بن=стр. 8354
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْمَعْنَى فِي أَخْذِ النَّبِيِّ ﷺ لِسَانَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ: "هَذَا"، وَقَدْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَقُولَ: اللِّسَانُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْخُذَ لِسَانَهُ، أَنَّهُ ﷺ كَانَ عَالِمًا بِالْعِلْمِ الَّذِي كَانَ يُعِلِّمُ النَّاسَ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْبِقَ نَفْسَهُ إِلَى الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ الَّذِي اسْتُعْلِمَ، فَعَلِمَ بِأَنَّهُ أَخْبَرَ السَّائِلَ بِأَنَّ أَخْوَفَ مَا يَخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يُورِدَ صَاحِبَهُ الْمَوَارِدَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْبِضَ عَلَيْهِ وَلَا يُطْلِقَهُ، فَعَمِلَ ﷺ بِمَا كَانَ يَعْلَمُهُ أَوَّلًا حَتَّى يُفَصِّلَ مَوَاضِعَ العلم والتعليم.
الحواشي
(١) =مجمع، عن ابن شهاب، الزهري، بهذا الإسناد. وقد تحرف فيه "ماعز" إلى "معاذ"
١ حديث صحيح، وهو مكرر "٥٦٩٩".أحمد بن ابان: ذكره المؤلف في "الثقات" ٨/٣٢،فقال: أحمد بن أبان القرشي من ولد خالد بن أسيد، من أهل البصرة، يروي عن سفيان بن عيينة، حدثنا عنه ابن قحطبة وغيره، مات سنة خمسين ومئة، وقد توبع، وباقي، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير =стр. 8355
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مِنْ أَخْوَفِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ عَصَمَنَا اللَّهُ وَكُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ شَرِّهِ
٥٧٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ
عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قلت: يا رسول اللَّهِ حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ قَالَ: "قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ، اللَّهِ مَا أَشَدُّ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بلسان نفسه١.ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مِنْ أَخْوَفِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ عَصَمَنَا اللَّهُ وَكُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ شَرِّهِ
[٥٧٠٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ
عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قلت: يا رسول اللَّهِ حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ قَالَ: "قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ، اللَّهِ مَا أَشَدُّ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بلسان نفسه١.
стр. 8356
ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ حَفِظَ لِسَانَهُ عَمَّا لَا يَحِلُّ
٥٧٠١ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ يَتَوَكَّلْ لِي مَا بَيْنَ لحييه أتوكل له الجنة" ١
الحواشي
(١) =محمد بن عبد الرحمن بن معاز، فقد وثقه المؤلف وروى عنه جمع كما تقدم.
وأخرجه الطيالسي "١٢٣١"، وأحمد ٣/٤١٣، والنسائي في "الكبري" كما في "التحفة" ٤/٢٠،وابن ماجه "٣٩٧٢"في الفتن: باب كف السان في الفتنة، والطبراني "٦٣٩٦"، والحاكم ٤/٣١٣،والبيهقي في "الأدب"٠"٣٩٤" من طرق عن ابراهيم بن سعد، بهذا الإمناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني "٦٣٩٧"، والخطيت ١١/٧٨ من طرقين عن الزهري، به.
١ اسناد صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الأعلى، فمن رجال مسلم، أبو حازم: هو سلمة بن دينار.
وأخرجه الترمذي "٢٤٠٨"في الزهد: باب ما جاء في حفظ اللسان عن محمد بن عبج الأعلى، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحسح غريب.
وأخرجه أحمد ٥/٣٣٣،والبخاري"٦٤٧٤" في الرقاق: باب حفظ اللسان، و"٦٨٠٧" في الحدود: باب فضل من ترك الفواحش، والطبراني"٥٩٦٠"،وابن أبي الدنيا في "الصمت""٣"، والبيهقي في "السنن"٨/١٦٦،وفي"الآداب""٣٩٣"، والبغوي "٤١٢٢" من طرق عن عمر بن علي، به.
وقوله: "يتوكل"، أي: يتكلف، وهي رواية البرمذي، وللبخاري:стр. 8357
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حِفْظِ لِسَانِهِ لِأَنَّ تَعَاهُدَ اللِّسَانِ أَوَّلُ مَطِيَّةِ الْعُبَّادِ
٥٧٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَاعِزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَامِرِيِّ
أَنَّ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يا رسول الله حدثني بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ. فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكْثَرُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ "هَذَا" ١
مَاعِزُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَهُ الزُّبَيْدِيُّ، وهو متقن. [٦٥:٣]
الحواشي
(١) ="ومن يضمن"،ولغيره: "من يضمن"، ولغيره: "من حفظ".
وقوله:"لحييه": هو بفتح اللام وسكون الحاء: العظمان في جانبي الفم، والمراد بما بينهما: اللسان وما يتأتى به النطق.
١ حديث صحيح، وهو مكرر "٥٦٩٩" و"٥٧٠٠". الزبيدي: هو محمد بن الوليدстр. 8358
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ فَمَهِ وَفَرْجِهِ رُجِيَ لَهُ دُخُولُ الْجَنَّةِ
٥٧٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ وُقِيَ شَرَّ مَا بين لحييهذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ فَمَهِ وَفَرْجِهِ رُجِيَ لَهُ دُخُولُ الْجَنَّةِ
[٥٧٠٣] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ وُقِيَ شَرَّ مَا بَيْنَ لحييه
стр. 8359
ورجليه دخل الجنة" ١
الحواشي
(١) "١" إسناده حسن، رجاله رجال الصحيح غير ابن عجلان ـ واسمه محمد ـ فقد روى له مسلم متابعة، وهو صدوق، وأبو أخالد الأحمر ـوهو سليمان بن حيان ـ وثقه غير واحد من الأئمة، وقال ابن معين: صدوق، وليس بحجة، وذكر له ابن عدي عدّة أحاديث أخطأ فيها، فمثله يكون حسن الحديث.
أبو كريب: هو محمد بت العلاء بن كريب، وأبو حازم: هو سليمان الأشجعي.
وأخرجه الترمذي "٢٤٠٩" في الزهد: باب ما جاء في حفظ اللسان، عن أبي سعيد الأشج، عن أبي خالد الأحمر، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن غريب. وذكره الحاكم ٤/٣٥٧ عن وهيت، عن أبي واقد صالح بن محمج، عن إسحاق مولى زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة، وصححه، ووافقه الذهبي! مع أن أبا واقد ضعيف. ويشهد له حديث سهل بن سعد المتقدم برقم "٥٧٠١"
وقد دلّ الحديث على أن أعظم البلاء على المرء في الدنيا لسانه وفرجه، فمن وقي شرهما وقيَ أعظم الشر.стр. 8360
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الْبَذَاءَ فِي أَسْبَابِهِ إِذِ الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ
٥٧٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، قال: أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ، والحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة" ٢ [٨٤:٢]
الحواشي
(١) ٢ حديث صيح، إسماعيل بن موسى صجوق، وقج توبع، ومَنْ فوقَه ثِقَات من رجال الشيخين، إِلاَّ أن هشيماً والحسن قد عنعنا وهما مدلسان. منصور: هو ابن زاذان.=стр. 8361
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالصَّدَقَةِ لِمَنْ قَالَ هُجْرًا فِي كلامه
٥٧٠٥ - أخبرنا بن قتيبة، حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الحواشي
(١) =وأخرجه ابن ماجه "٤١٨٤" في الزهد: باب الحياء، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/٦٠ من طريق إبن إسماعيل بن موسيى، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "١٣١٤"، والطحاوي في "مشكل الآثار".٤/٢٣٧ـ ٢٣٨، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق""٧٢"، والطبراني في "الصغير""١٠٩١"،والحاكم ١/٥٢،وأبو نعيم في "الحلية"٦٠/٣من طريق هشيم، به وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! وقال البوصري في"مصبح الزجاجة" ورقة ٢٦٤/٢: رواه أبوكر بن أبي شيبة في "مسنده" عن سعيد بن سليمان، حدثنا هشيم "تحرف فيه إلى: هشام" أخبرنا منصور، فذكره، ورواه ابن حبان في "صحيحه" من طريق إسماعيل بن موسى، به, بتقديم البذاء على الحياء، وحكم الحاكم بصحته، فإن اعترض معترض على ابن حتان والحكم في تصحيحه بقول الجارقطني: إن الحسن لم يسمع. من إبي بكرة، قلت: احتج البخاري في "صحيحه" براوية الحين عن أبي بكرة في أربعة أحاجيث، وفي "مسند" أحمد" و "المعجم الكبير" للطبراني التصريح بسماعه من أبي بكرة في عجة أحاجيث، منها: "‘ن ابني هذا سيج"، والمثبت متقدم على النافي. وله شاهد عن أبي هريرة تقدم عند المؤلف برقم "٦٠٨"و"٦٠٩".
وعن ابن عمر وقد تقدم أيضا برقم "٦١٠".
وعن أبي أمامة الباهلي عند الترمذي "٢٠٢٧" وحسنه، والحاكم ١/٥٢ وصححه ووافقه.
والبذا: فحش في الكلام، أو عدم الحياء
والجفاء: التباعد من الناس والغلظة عليهم.стр. 8362
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَمَنْ قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق بشيء" ١. [٦٧:٣]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، ابن أبي السري ـ وهو محمدبن المتوكل ـ قد توبع، ومَنْ فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهو في "مصنف عبد الرزاق" "١٥٩٣١".ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد٢/٣٠٩، ومسلم "١٦٤٧" في الأيمان: باب "من حلف باللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله"، وأبو داود "٣٢٤٧" في الأيمان والنذور: باب الحلف بالأنداد. وأخرجه البخاري "٦١٠٧" في تفسير سورة النجم، و"٦٦٥٠" في الأيمان: باب لا يحلف باللات والعزى ولا بالطواغيت، ومن طريقه البغوي "٢٤٣٣" عن هشام بن يوسف، عن معمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٦١٠٧" في الأدب: باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولاً أوجاهلاً، و"٦٣٠١" في الإستئذان: باب كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله، ومسلم "١٦٤٧"، والترمذي "١٥٤٥" في النذور والأيمان: باب رقم "١٧"، والنسائي ٧/٧ في الأيمان: باب الحلف باللات÷ وابن ماجة"٢٠٩٦" في الكفارات: باب النهي أن يحلف بغير الله، والبيهقي ١/١٤٨ ـ١٤٩و١٤٩من طريق الزهري، به
قال البغوي في "شرح السنة"١٠/١٠:فيه دليل على أنه لا كفارة على من حلف بغير الإسلام، بل يأثم به، ويلزمه التوبة، لأنه جعل عقوبته في دينه، ولم يوجب في ماله شيئاً، وإنما أمره بكلمة التوحيد، لأن اليمين إنما تكون بالمعبود، فإذا حلف باللات والعزى، فقد ضاهى الكافر في ذلك، فأمر بأن يتداركه بكلمة التوحيد. وقوله فليتصدق"، قيل: أمر أن يتصدق بالمال الذي يريد أن يقامر به، يحكى ذلك عن الأوزاعي، وقيل: يتصدق من ماله كفارة لما جرى على لسانه. يمان: باب لا يحلف باللات والعزى ولا بالطواغيت، ومن طريقه البغوي "٢٤٣٣" عن هشام بن يوسف، عن معمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٦١٠٧" في الأدب: باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولاً أوجاهلاً، و"٦٣٠١" في الإستئذان: باب كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله، ومسلم "١٦٤٧"، والترمذي "١٥٤٥" في النذور والأيمان: باب رقم "١٧"، والنسائي ٧/٧ في الأيمان: باب الحلف باللات÷ وابن ماجة"٢٠٩٦" في الكفارات: باب النهي أن يحلف بغير الله، والبيهقي ١/١٤٨ ـ١٤٩و١٤٩من طريق الزهري، به
قال البغوي في "شرح السنة"١٠/١٠:فيه دليل على أنه لا كفارة على من حلف بغير الإسلام، بل يأثم به، ويلزمه التوبة، لأنه جعل عقوبته في دينه، ولم يوجب في ماله شيئاً، وإنما أمره بكلمة التوحيد، لأن اليمين إنما تكون بالمعبود، فإذا حلف باللات والعزى، فقد ضاهى الكافر في ذلك، فأمر بأن يتداركه بكلمة التوحيد. وقوله فليتصدق"، قيل: أمر أن يتصدق بالمال الذي يريد أن يقامر به، يحكى ذلك عن الأوزاعي، وقيل: يتصدق من ماله كفارة لما جرى على لسانه.стр. 8363
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَهْوِي فِي النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ الَّذِي يَقُولُهُ وَلَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًا
٥٧٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ بَحْرٍ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سبعين خريفا" ١. [١٠٩:٢]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، محمد بن عثمان بن بحر العقيلي صدوق، ومَنْ فوقه ثقات من رجال الشسخين غير محمد بن إسحاق، فقد علَّق له البخاري، وروى له مذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَهْوِي فِي النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ
مِنْهَا بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ الَّذِي يَقُولُهُ
وَلَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًا
[٥٧٠٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ بَحْرٍ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يرى بها بأسا يهوي بها في النار سبعين خريفا" ١. [١٠٩:٢]стр. 8364
_________
==السان، والبغوي"٤١٢٣"من طريق عبد الله بن دينار، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، رفعه: "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً، يهوي بها في جهنم" وأخرجه ابن عبد البر فيما نقله عنه الزرقاني٤/٤٠٢من طريق الحسين المروزي، عن عبد الله بن المبارك، عن مالك، عن ابن دينار، عن أي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . وانظر الحديثين الآتيين:
قال: ابن عبد البر فيما نقله عنه الزرقاني٤/٤٠٢ـ٤٠٣: الكلمة الأولى: هي التي يقولها عند سلطان جائر، زاد ابن بطال: بالبغي أو بالسعي على المسلم، فتكون سبباً لهلاكه وإن لم يرج القائل ذلك، لكنها ربما أدت إليه، فيكتب على القائل إثمها، والكلمة التي يرفع بها الدرجات،
ويكتب بها الرضوان: هي التي يدفع بها عن المسلم مظلمة، أو يفرج بها عنه كربة، أوينصر بها مظلوماً. وقال غيره: الأولى هي الكلمة عند ذي سلطان يرضيه بها فيما يسخط الله، قال ابن التين: هذا هو الغالب، وربما كانت عند غير السلطان ممن يتأتى منه ذلك. ونقل عن ابن وهب: أن المراد بها التلفظ بالسوء والفحش مالم يرد بذلك الحجة لأمر الله في الدين. وقال عياض: يحتمل أن تكون الكلمة من الخنا والرفث، وأن يكون في التعريض بالمسلم بكبيرة أومجون، أو استخفاف بحق النبوة والشريعة، وإن لم يعتقد ذلك. وقال العز بن عبد السلام: هي الكلمة التي لا يعرف قائلها حسنها من قبحها، قال: فيحرم على الإنسان أن يتكلم بما لا يعرف حسنه من قبحه.وقال النووي: فيه حث على حفط اللسان، فينبغي لمن أراد أن ينطق أن يتدبر ما يقول قبل أن ينطق، أن يتدبر ما يقول قبل أن ينطق، فإن ظهرة فيه مصلحة تكلم، وإلى أمسك.==
стр. 8365
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هذا الخبر تفرد به بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ
٥٧٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بن مضر، عن بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يَنْزِلُ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ" ١
الحواشي
(١) إسناده صحيح علي شرط الشيخين ابن الهاد: وهو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهادي الليثي.
وأخرجه مسلم "٢٩٨٨" "٤٩"في الزهد: باب التكلم بالكلمة يهوي بها في النار، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٦٤٧٧"في الرقاق: باب حفظ اللسان، ومسلم "٢٩٨٨" "٥٠" من طريقين عن ابن الهاد، به.
وأخرجه أحمد٢/٣٧٨ ـ٣٧٩ عن قتيتة، عن بكر بن مضر، عن يزيد ابن الهاج، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وانظر الحديث السابق والحديث الآتي.стр. 8366
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَائِلَ مَا وَصَفْنَا قَدْ يَهْوِي فِي النَّارِ بِهِ مِثْلَ مَا بَيْنَ المشرق والمغرب
٥٧٠٨ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: حدثنا حيوة، عن بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إِنَ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَثَبَّتُ فِيهَا يَنْزِلُ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ المشرق والمغرب" ١
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم. ابن وهب: هو عبد الله بن وهب بن مسلم، وحيوة: هو ابن شريح التَّجيبي المصري.стр. 8367
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ التَّنَابُزِ بِالْأَلْقَابِ
٥٧٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ
عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ أَبِي جَبِيرَةَ، قَالَ: كَانَتْ لَهُمْ أَلْقَابٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا بِلَقَبِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَكْرَهُهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ﴾ (الحجرات: من الآية:١١) قَالَ وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَتَصَدَّقُونَ، وَيُعْطُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ، فَأَمْسَكُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّذكر الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ التَّنَابُزِ بِالْأَلْقَابِ
[٥٧٠٩] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ
عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ أَبِي جَبِيرَةَ، قَالَ: كَانَتْ لَهُمْ أَلْقَابٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا بِلَقَبِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَكْرَهُهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ﴾ (الحجرات: من الآية:١١) قَالَ وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَتَصَدَّقُونَ، وَيُعْطُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ، فَأَمْسَكُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ
стр. 8368
الْمُحْسِنِينَ﴾ (البقرة:١٩٥) ١ [٦٤:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على مسلم غير صحابيه، فقدروى له أصحاب السنن وقد سماه المصنف هنا وفي "الثقات" ٣/١٩٩: الضحاك بن أبي جبيرة، وقال: له صحبة، قلت: واختلف فيه على الشعبي، فقال حماد بن سلمة: عن دواد بن أبي هند، عن الشبي، عن الضحاط بن أبي جبيرة …
ورى بشر بن المفضل، وإسماعيل بن علية، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن أبي جبيرة بن الضحاك. قال الحافظ في "الإصابة"٢/١٩٧: وهو مقلوب، والصواب أبو جبيرة بي الضحاك.
قلت: وكذلك هو في جميع المصادر التي خرجت حدبثه هذا غير أبي يعلى التي رواها المصنف عنه هنا. وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" في قسم الكنى ٦/٤٧: أبو جبيرة بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي به كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي، أخو ثابت بن الضحاك. وُلدَ بعد الهجرة، قال بعضهم: لا صحبة له، وهو كوفي، روى عنه قيس بن أبي حازم والشعبي وبنه محمد بن جبيرة.
وأخرج القيم الأول منه ابن السني في"عمل اليوم والليلة""٣٩٩"عن أبي يعلى، بهذا الإسناد وأخرجه أيضاً ابن السني "٣٩٩"، والحاكم ٢/٤٦٣من طريقين عن حماد بن سلمة، به وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي. واخرجه الترمذي"٣٢٦٨"في التفسير: باب ومن سورة الحجرات، والبخاري في "الأدب المفرد" "٣٣٠"، وأبو داود "٤٩٦٢" في الأدب: باب في الألقاب، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ٩/١٣٨، وابن ماجة "٣٧٤١" في الأدب: باب الألقاب، والطبري في"جامع البيان"٢٦/١٣٢، والطبراني ٢٢/"٩٦٨"و"٩٦٩" من طرق عن دواد بن أبي هند، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.=стр. 8369
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ
٥٧١٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عن بن عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكُ وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صورته".١
الحواشي
(١) وأخرجه أحمد ٥/٣٨٠ عن حفص بن غياث، عن جاوج بن أبي هنج، عن الشعبي، عن أبي جبيرة، به. وأورده السيوطي في "الجر المنثور" ٧/٥٦٣، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والبغوي في "معجمه"، والشيرازي في "الألقاب"، وابن مردويه، والبيهقي في "الشعب".وأخرج القسم الثاني منه الطبراني ٢٢/"٩٧٠" عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن هدبة، به. وأورده السيوطي في "الدر المنثور"١/٥٠٠ وزاد نسبته إلى عند بن حميد، والبغوي في "معجمه" وقال الهيثمي في"المجمع"٦/٣١٧: رواه الطبراني في "الكبير"والأوسط، ورجالهما رجال الصحيح.
١ إسناده حسن من أجل ابن عجلان، فقد روى له مسلم متابعة وهو صدوق، وقد توبع. سفيان: هو ابن عيينة، وسعيد هو ابن أبي عروبة.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "١٧٢"و"١٧٣"، والحميدي "١١٢٠" والآجري في "الشريعة"ص٣١٤ من طريق سفيان، بهذا الإسناد
وأخرجه أحمد٢/٢٥١و٤٣٤،وابن خزيمة في "التوحيد" ص٣٦و٣٧،والخطيب في "تاريخه"٢/٢٢٠ـ ٢٢١والبيهقي في "الأسماء والصفات"=стр. 8370
قَالَ: أَبُو حَاتِمٍ يُرِيدُ بِهِ عَلَى صُورَةِ الَّذِي قِيلَ لَهُ: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ مِنْ وَلَدِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْخَطَّابَ لِبَنِي آدَمَ دُونَ غَيْرِهِمْ قَوْلُهُ ﷺ : "وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ"، لِأَنَّ وَجْهَ آدَمَ في الصورة تشبه صورة ولده.
следующие страницы →