Полный текст (11 223 стр.). Показаны 8401–8440 · переход к 8406.
стр. 8401
باب الكذب
مدخل
…
بَابُ الْكَذِبِ
٥٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ١ رَضِيَ اللَّهُ تعالى، عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ،
عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومَ بِنْتِ عُقْبَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ الناس فيمنى خيرا أو يقول خيرا" ٢. [٢٠:٤]
الحواشي
(١) ١ هو المؤلف، القائل: هو راوي الكتاب عنه.
٢ إسناده صحيح، على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير شعيب بن الليث، ويحيى بن أيوب ـ وهو الغافغي ـ فمن رجال مسلم ويحيى هذا قد توبع. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار"٤/٨٦، والطبراني ٢٥/"١٨٨"من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي "١٦٥٦" وعبد الرزاق "٢٠١٩٦"، وأحمد ٦/٤٠٣و٤٠٤، والبخاري"٢٦٩٢" في الصلح: باب ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس، وفي "الأدب المفرد" ٣٨٥"، ومسلم "٢٦٠٥" في البر والصلة: باب تحريم الكذب وبيان المباح منه، وأبو داود "٤٩٢٠"و "٤٩٢١" في =стр. 8402
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الأدب: في إصلاح ذات البين، والترمذي "١٩٣٨"في البر والصلة: باب ما جاء في أصلاح ذات البين، والطحاوي ٤/٨٦ ـ ٨٧و٨٧، والطبراني في "الصغير""٢٨٢"، وفي "الكبير" ٢٥/"١٨٣"و"١٨٤"و"١٨٥"و"١٨٦"و"١٨٩"و"١٩٠" … و"٢٠١"، والبيهقي في "السنن"١٠/١٩٧و١٩٧ ـ ١٩٨، وفي "الآداب" "١٣١"، والبغوي "٣٥٣٩"من طرق عن الزهري، به. وعند بعضهم زيادة، وهي: "وقالت أم كلثوم: ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقوله الناس إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها".
وأخرجه الطبراني ٢٥/"٢٠٢"من طريق قضيل بن سليمان، عن حميد، به.
وأخرجه أيضا ٢٥/"٢٠٢"من طريق سعيد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أم كلثوم.
وقوله: "فينمي خيرا" هو بفتح الياء وكسر الميم، أي: يبلغ ويرفع، وكل شيء رفعته فقد نميته، يقال: نميت الحديث أنميه: إذا بلغته على وجه الإصلاح، وطلب الخير، فإذا بلغته على وجه النميمة، وإفساد ذات البين، قلت: نميته بتشديد الميم.
وقوله: "أو يقول خيراً": هو شك من الراوي، قال الحافظ في "الفتح"٥/٢٩٩ ـ ٣٠٠: قال العلماء: المراد هنا أنه يخبر بما علمه من الخير، ويسكت عما علمه من الشر، ولا يكون ذلك كذباً، لأن الكذب الإخبار بالشي على خلاف ما هو به، وهذا ساكت، ولا ينسب لساكت قول، ولاحجة فيه لمن قال: يشترط في الكذب القصد إليه، لأن هذا ساكت، وما زاده مسلم والنسائي "في السنن الكبرى" من رواية يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه في آخره: "ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس: إنه كذب، إلا في ثلاث" فذكرها، وهي الحرب، وحديث الرجل لامرأته، والإصلاح بين==стр. 8403
_________
== الناس. وأورد النسائي أيضاً هذه الزيادة من طريق الزبيدي عن ابن شهاب، وهذه الزيادة مدرجة، بين ذلك مسلم في روايته من طريق يونس عن الزهري..، فذكر الحديث، قال: يونس أثبتُ في الزهري من غيره، وجزم موسى بن هارون وغيره بإدراجها.
قال الطبري: ذهبت طائفة إلى جوز الكذب لقصد الإصلاح، وقالوا: إن الثلاث المذكورة كالمثال، وقالوا: الكذب المذموم إنما هو فيما فيه مضرة، أو ما ليس فيه مصلحة.=
=وقال آخرون لا يجوز الكذب في شيء مطلقا، وحملوا الكذب المراد هنا على التورية والتعريض، كمن يقول للظالم: دعوة لك أمس، وهو يريد قوله اللهم اغفر للمسلمين، ويعد امرأته بعطية شيء، ويريد: إن قدر الله ذلك، وأن يظهر من نفسه قوة قلت: وبالأول جزم الخطابي وغيره، وبالثاني جزم المهلب والأصيلي وغيرهما.
قال أبو سليمان الخطابي في "معالم السنن"٤/١٢٣ ـ ١٢٤، ونقله عنه البغوي في شرح "السنة"١٣/١١٩: هذه أمور قد يضطر الإنسان فيها إلى زيادة القول، ومجاوزة الصدق طالبا للسلامة ورفعاً للضرر، وقد رخص في بعض الأحوال في اليسير من الفساد، لما يؤمل فيه من الصلاح، فالكذب في الإصلاح بين إثنين: هو أن ينمي من أحدهما إلى صاحبه خيراً، ويبلغه جميلاً، إن لم يكن سمعه منه، يريد بذالك الإصلاح، والكذب في الحرب: هو أن يظهر من نفسه قوة، ويتحدث بما يقوي أصحابه، ويكيد به عدواً، وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه أنه قال: "الحرب خدعة" متفق عليه"، وأما كذب الرجل زوجته فهو أن يَعِدَها ويمنيها، ويظهر لها من المحبة أكثر مما في نفسه، يستديم بذلك صحبتها، ويستصلح بها خُلقها، والله أعلم.
وقال سفيان بن عيينة: لو أن رجلا اعتذر إلى رجل، فحرف الكلام وحسنه ليرضيه بذلك، لم يكن كاذباً، يتأول الحديث "ليس بالكاذب من==
стр. 8404
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَعَوُّدِ الْمَرْءِ الْكَذِبَ فِي كَلَامِهِ إِذِ الْكَذِبُ مِنَ الْفُجُورِ
٥٧٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ
عَنْ أَوْسَطَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا في النار،" ١
الحواشي
(١) == أصلح بين الناس" قال: فإصلاحه ما بينه وبين صاحبه، أفضل من إصلاحه ما بين الناس. قال الحافظ: واتفقوا على أن المراذ بالكذب في حق المرأة والرجل إنما هو فيما لا يسقط حقاً عليه أو عليها، أو أخذ ما ليس له أو لها، وكذا في الحرب في غير التأمين، واتفقوا على جواز الكذب عند الإضرار، كما لو قصد ظالم قتل رجل وهو مختف عنده، فله أن ينفي كونه عنده، ويحلف، على ذلك ولا يأثم، والله أعلم.
١ إسناده صحيح، إسحاق بن إسماعيل الطالقاني روى له أبو داود، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح غير أوسط بن إسماعيل، فقد روى له النسائي وابن ماجه وهو ثقة.
وأخرجه أحمد ١/٧عن روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي ص٣، والحميدي "٧"، وأحمد ١/٣و٥ والبخاري في "الأدب المفرد" "٧٢٤"، وابن ماجه "٣٨٤٩" في الدعاء بالعفو والعافية، والمروزي في "مسند أبي بكر" "٩٣"و"٩٣"و"٩٥"، وأبو يعلى "١٢١" من طرق عن شعبة، به وقد تحرف يزيد بن خمير في "الأدب المفرد" إلى سويد بن حجير. =стр. 8405
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَذِبَ يُسَوِّدُ وَجْهَ صَاحِبِهِ فِي الدَّارَيْنِ
٥٧٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ: قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَلَا إِنَّ الْكَذِبَ يُسَوِّدُ الْوَجْهَ، وَالنَّمِيمَةَ من عذاب القبر" ١
الحواشي
(١) =وأخرج أحمد ١/٨, والنسائي في "عمل اليوم والليلة""٨٨٣"من طريق معاوية بن صالح، عن سليم، به.
وأخرجه أحمد ١/٩، والمروزي "٦"، والنسائي "٨٨٥"،وأبو يعلى "٨" من طريق عمر بن الخطاب، عن أبي بكر.
وأخرجه أحمد ١/٨و١١من طريق أبي عبيدة، عن أبي بكر.
١ إسناد ضعيف جداً، زياد بن المنذر ـ وهو أبو الجارود الثقفي ـ اتفقوا على ضعفه، وكذبه يحيى بن معين، وقد التبس أمره على المؤلف، فذكره في "الثقات" ٦/٣٢٦ ـ ٣٢٧، وفي "المجروحين" ١/٣٠٦، ظناً منه أنهما اثنان، مع أنه هو هو كما نبه عليه الحافظ في "التهذيب"، ونافع بن الحارث ذكره المؤلف في "الثقات"٥/٤٧١، وقال البخاري: لم يصح حديثه، وهو كوفي والحديث في "مسندأبي يعلى" ورقة ٣٤٧/٢.
وذكره الهيثمي في "المجمع"٨/٩١ وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه زياد بن المنذر وهو كذاب.стр. 8406
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَذِبَ كَانَ مِنْ أَبْغَضِ الْأَخْلَاقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٥٧٣٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ بن أبى مليكةذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَذِبَ كَانَ مِنْ أَبْغَضِ الْأَخْلَاقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[٥٧٣٦] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ بن أبى مليكة
стр. 8407
عَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ: مَا كَانَ خُلُقٌ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْكَذِبِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَكْذِبُ عِنْدَهُ الْكَذْبَةَ، فَمَا تَزَالُ فِي نَفْسِهِ حَتَّى يَعْلَمَ انه قد أحدث منها توبة١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الملك بن زنجويه، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله.
وهو في "مصنف عبد الزاق" "٢٠١٩٥"
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٦/١٥٢، والترمذي "١٩٧٣" في البر والصلة: باب ما جاء في الصدق والكذب، والبيقهقي ١٠/١٩٦،والبغوي "٣٥٧٦".وعند عبد الرزاق وأحمد: "عن ابن أبي ملكية أوغيره". وأخرجه البيهقي ١٠/١٩٦ من طريق محمد بن مسلم، عن أيوب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٤/٩٨ من طريق ابن وهب، عن محمد بن مسلم، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عائشة. وصححه ووافقه الذهبي..стр. 8408
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ قَوْلِ الْمَرْءِ الْكَذِبَ فِي الْمَعَارِيضِ يُرِيدُ بِهِ صِيَانَةَ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ
٥٧٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ قَطُّ إِلَّا ثَلَاثًا: اثْنَتَيْنِ فِي ذَاتِ الله، قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: من الآية٨٩] وقوله ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الانبياء: من الآية٦٣] قَالَ: وَمَرَّ عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ وَمَعَهُ امرأته سارة، فقيل له: انَّذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ قَوْلِ الْمَرْءِ الْكَذِبَ فِي الْمَعَارِيضِ يُرِيدُ بِهِ صِيَانَةَ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ
[٥٧٣٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ قَطُّ إِلَّا ثَلَاثًا: اثْنَتَيْنِ فِي ذَاتِ اللَّهِ، قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: من الآية٨٩] وقوله ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الانبياء: من الآية٦٣] قَالَ: وَمَرَّ عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ وَمَعَهُ امرأته سارة، فقيل له: انَّ
стр. 8409
رجلا ها هنا مَعَهُ امْرَأَةٌ، مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: هَذِهِ أُخْتِي، قَالَ: فَأَتَاهَا، فَقَالَ لَهَا: إِنَّ هَذَا قَدْ سَأَلَنِي عَنْكِ وَإِنِّي أَنْبَأْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي، وَإِنَّكَ أُخْتِي فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَلَا تُكَذِّبِينِي، قَالَ: فَلَمَّا رَآهَا ذَهَبَ لِيَأْتِيَهَا: فَدَعَتِ اللَّهَ، فَأُخِذَ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي: وَلَكِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَعُودَ، فَدَعَتْ لَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَأْتِيَهَا، فَدَعَتْ، فَأُخِذَ أَخْذَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي، وَلَكِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَعُودَ، فَدَعَتْ لَهُ، فَذَهَبَ لِيَأْتِيَهَا، فَدَعَتْ، فَأُخِذَ أَخْذَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَيَيْنِ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَكِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَعُودَ، فَدَعَتْ لَهُ، فَأُرْسِلَ، فَقَالَ لِأَدْنَى حجبته عنده: انك لم تأتي بِإِنْسَانٍ إِنَّمَا أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ، وَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ، فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: مَهْيَمْ؟ قَالَتْ: كَفَى اللَّهُ كَيَدَ الْكَافِرِ الْفَاجِرِ، وَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ"، قَالَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ، قَالَ: ومد النضر صوته١. [٤:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو ابن سيرين. وأخرجه أبو داود "٢٢١٢" في الطلاق: باب في الحل يقول لامرأته: يا أختي، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ١٠/٣٥٧ من طريقين عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٣٣٥٧" و "٣٣٥٨" في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾ ، و"٥٠٨٤" في النكاح: باب اتخاذ السرري، ومسلم "٢٣٧١" في الفضائل: باب من فضائل إبراهيم الخليل ﷺ ، والبيهقي ٧/٣٦٦ من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، به =стр. 8410
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِ هَاجَرَ يُقَالُ لَهُ: وَلَدُ مَاءِ السَّمَاءِ، لِأَنَّ إِسْمَاعِيلَ مِنْ هَاجَرَ، وَقَدْ رُبِّيَ بِمَاءِ زَمْزَمَ وَهُوَ مَاءُ السَّمَاءِ الَّذِي أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ إِسْمَاعِيلَ حَيْثُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ هَاجَرُ، فَأَوْلَادُهَا أولاد ماء من السماء.
الحواشي
(١) =وأخرجه أحمد ٢/٤٠٣ ـ ٤٠٤ والبخاري "٢٢١٧" في البيوع: باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه، و"٢٦٣٥" في الهبة: باب إذا قال: أخدمتك هذه الجارية على ما يتعارف الناس فهو جائز، و"٦٩٥٠" في الإكراه: باب إذا استكرهت المرأة على الزنى فلا حد عليها، والترمذي "٣١٦٦" في التفسير: باب ومن سورة الأنبياء، من طرق عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مطولاً ومختصراً.
وأخرجه البيهقي ٧/٣٦٦ من طريق أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، موقوفاً.
وقوله "مهيم": كلمة قال أبو عبيد في غريب الحديث" ٢/١٩١: كأنها كلمة يمانية، معناها: ما أمرك، أو ما هذا الذي أرى بك.
وقوله: "لم يكذب إبراهيم قط إلا ثلاثاً": قال ابن عقيل فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" ٦/٣٩٢: دلالة العقل تصرف ظاهر إطلاق الكذب على إبراهيم، وذلك أن العقل قطع بأن الرسول ينبغي أن يكون موثوقاً به ليعلم صدق ما جاء به عن الله، ولا ثقة مع تجويز الكذب عليه، فكيف مع وجود الكذب منه، إنما إطلق عليه ذلك لكونه بصورة الكذب عند السامع، وعلى تقديره فلم يصدر ذلك من إبراهيم ﵇ يعني إطلاق الكذب المحض في مثل تلك المقامات يجوز، وقد يجب لتحمل أخف الضررين دفعاً لأعظمهما, وأما تسمته إياها كذبات، فلا يريد أنها تذم، فإن الكذب وإن كان قبيحاً مخلاً، لكنه قد يحسن في مواضع وهذا منها.стр. 8411
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُتَشَبِّعَةِ مِنْ زَوْجِهَا ما لم يعطها
٥٧٣٨ - أخبرنا محمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِيَ ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَتَشَبَّعَ مِنْ زَوْجِي مَا لَمْ يُعْطِنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ" ١ [٢٨:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب.
وأخرجه أحمد ٦/٣٤٦، ومسلم "٢١٣٠" في اللباس والزينة: باب النهي عن التزوير في اللباس، من طريق أبي معاوية محمد بن حازم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/٣٤٦ و ٣٥٣، والبخاري "٥٢١٩" في النكاح: باب المتشبع بما لم ينل وما ينهى من إفتخار الضرة، ومسلم "٢١٣٠"، وأبو داود "٤٩٩٧" في الأدب: باب في المتشبع بما لم يعط، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ١١/٢٥٥، والطبراني ٢٤/"٣٢٢" و "٣٢٣" و "٣٢٤" و٠٣٢٥" و "٣٢٦" و "٣٢٧" و "٣٢٨"، والحميدي "٣١٩"، والبيهقي في "السنن" ٧/٣٠٧، وفي "الآداب" "٥٢٢"، والبغوي "٢٣٣١" من طرق عن هشام بن عروة، به.
قال البغوي في "شرح السنة" ٩/١٦١ ـ ١٦٢: المتشبع: المتكثر بأكثر مما عنده يتصلَّف به، وهو الرجل يُرى أنه شبعان، وليس كذلك "كلابس ثوبي زور"، قال أبو عبيد: هو المرائي يلبس ثياب الزهاد، يُرى أنه زاهد، قال غيره: هو أن يلبس قميصاً يصل بكمّيه كمَّين آخرين، يُرى أنه لابس==стр. 8412
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ تَشَبُّعِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ ضَرَّتَهَا بِمَا لَمْ يُعْطِهَا زَوْجُهَا
٥٧٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ،
قَالَ: حَدَّثَنَا الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِيَ ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنِ اسْتَكْثَرْتُ مِنْ زَوْجِي بِمَا لَمْ يُعْطِنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لم يعط كلابس ثوب زور" ١. [٦٥:٣]
الحواشي
(١) == قميصين، فكأنه يسخرمن نفسه، ويُروى عن بعضهم أنه كان يكون في الحي الرجل له هيأة ونبل، فإذا احتيج إلى شهادة زور، شهد بها، فلا ترد من أجل نبله وحسن ثوبه، وقيل: أراد بالثوب نفيه، فهو كناية عن حاله ومذهبه، والعرب تكني بالثوب ن حال لا بسه، تقول: فلان نقيُّ الثياب، إذا كان بريئاً من الدنس، وفلان دَنِسُ الثياب، إذا كان بخالفه، ومعناه: المتشبع بما لم يعط بمنزلة الكاذب القئل ما لم يكن. وانظر "الفتح" ٩/٣١٧ ـ ٣١٨.
١ إسناده صحيح على شرط البخاري. الطفاوي: هو محمد بن عبد الرحمن، قد توبع. وهو مكرر ما قبله.стр. 8413
باب اللعن
مدخل
…
بَابُ اللَّعْنِ
٥٧٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ عَمِّهِ،
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَامْرَأَةٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهَا، فَضَجرَتْ، فَلَعَنَتْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خُذُوا مَتَاعَكُمْ عَنْهَا وَأَرْسِلُوهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ: قَالَ: فَفَعَلُوا، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا نَاقَةً وَرْقَاءَ" ١. [٣١:١]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: عَمُّ أَبِي قِلَابَةَ هَذَا:
هُوَ عَمْرُو بْنُ مُعَاوِيَةَ٢ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ، كُنْيَتُهُ أَبُو الْمُهَلَّبِ وَهِمَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي كُنْيَتِهِ، فَقَالَ: أَبُو الْمُهَاجِرِ، إِذِ الْجَوَادُ يَعْثُرُ.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم، فمن رجال البخاري، وعم أبي قلابة، فمن رجال مسلم. أبو قلابة: هو عبج الله بن زيد الجرمي. وانظر ما بعده.
٢ وقيل: عبد الرحمن بن معاوية، وقيل: عبد الرحمن بن عمرو، وقيل: معاوية، وقيل: النضر.стр. 8414
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ
٥٧٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، إِذْ سَمِعَ لَعْنَةً، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: هَذِهِ فُلَانَةٌ لَعَنَتْ رَاحِلَتَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ضَعُوا عَنْهَا، فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ" قَالَ: فَوُضِعَ عَنْهَا، قَالَ عِمْرَانُ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إليها ناقة ورقاء١. [٣١:١]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ
٥٧٤٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو يطلب
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات، رجال الشيخين غير أبي المهلب فمن رجال مسلم.
وأخرجه الدارمي ٢/٢٨٦، وأبو داود "٢٥٦١" في الجهاد: باب النهي عن لعن البهيمة، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤/٤٢٩و٤٣١، ومسلم "٢٥٩٥" في البر والصلة: باب النهي عن لعن الدواب وغيرها، والبيهقي ٥/٢٥٤ من طرق عن أيوب، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ٨/٢٠٢ من طريق عمران بن حدير، عن أبي قلابة، به.стр. 8415
الْمَجْدِيَّ بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيَّ، وَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ١ مِنَّا الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ، فَدَنَا عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ، فَأَنَاخَهُ، فَرَكِبَهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ، فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدُّنِ فَقَالَ: شَأْ، لَعَنَكَ اللَّهِ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ هَذَا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ"؟ قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "انْزِلْ عَنْهُ فَلَا تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ، لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لَا٢ تُوَافِقُوا مِنَ السَّاعَةِ، فَيَسْتَجِيبَ لكم" ٣ [٣١:١]
الحواشي
(١) ١ أي: يتعاقبونه في الركوب واحدا بعد واحد، يقال: جاءت عقبة فلان، أي: جاءت نوبته ووقت ركوبه.
ولفظ مسلم "يعقبه"، قال النووي ١٨/١٣٨: هكذا هو في رواية أكثرهم "يعقبه" بفتح الياء وضم القاف، وفي بعضها "يعتقبه" بزيادة تاء وكسر القاف، وكلاهما صحيح، يقال: عقبه واعتقبه، واعتقبنا وتعاقبنا، كله من هذا. قلت: وجاء في الأصل و "التقاسيم" ١/٤٢١: يتعقبه.
٢في الأصل: إلا، والمثبت من "التقاسيم"
٣ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير يعقوب بن مجاهد، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم "٣٠٠٩" في الزهد: باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر، عن هارون بن معروف ومحمد بن عبادة، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد.
الناضح: هو البعير الذي يستقى عليه.
وتلدن: أي تلكأ وتوقف، ولم ينبعث.
وقوله: "شأ، لعنك الله"، قال النووي: هو بشين معجمة بعدها همزة، هكذا هو في نسخ بلادنا، وذكر القاضي رحمه الله تعالى أن الرواة اختلفوا فيه، فرواه بعضهم بالشين المعجمة كما ذكرناه، وبعضهم بالمهملة، قالوا:==стр. 8416
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ بِأَنَّ لَعْنَةَ هَذِهِ اللَّاعِنَةِ قَدِ اسْتُجِيبَ لَهَا فِي نَاقَتِهَا
٥٧٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانَ التيميُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ
عَنْ أُبَيِّ بَرْزَةَ أَنَّ جَارِيَةً بَيْنَا هِيَ عَلَى بَعِيرٍ أَوْ رَاحِلَةٍ، عَلَيْهَا مَتَاعُ الْقَوْمِ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَتَضَايَقَ بِهَا الْجَبَلُ، وأَتَى عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا أَبْصَرَتْهُ، جَعَلَتْ تَقُولُ: حَلْ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَصْحَبْنَا رَاحِلَةٌ عَلَيْهَا لَعْنَةٌ مِنَ اللَّهِ" ١ [٣١:١]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ، أَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِتَسْيِيبِ الرَّاحِلَةِ الَّتِي لُعِنَتْ أَمْرٌ أُضْمِرَ فِيهِ سَبَبُهُ، وَهُوَ حَقِيقَةُ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لِلَّاعِنِ، فَمَتَى عمل اسْتِجَابَةُ الدُّعَاءِ مِنْ لَاعِنٍ مَا رَاحِلَةً لَهُ أمرناه
الحواشي
(١) == وكلاهما كلمة زجر للبعير، يقال منهما: شأشأت بالبعير، بالمعجمة والمهملة: إذا زجرته، وقلت له شأ.
١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو بن طرخان التيمي، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مَلَّ.
وأخرجه أحمد ٤/٤٢٣، والبيهقي ٥/٢٥٤من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤/٤٢١و٤٢٣، ومسلم "٢٥٩٦" في البر والصلة: باب النهي عن لعن الدواب وغيرها, من طرق عن سليمان التيمي، به.
وقوله: "حَلْ" كلمة زجر للإبل واستحثاث على السير.стр. 8417
بِتَسْيِيبِهَا وَلَا سَبِيلَ إِلَى عِلْمِ هَذَا لِانْقِطَاعِ الْوَحْيِ فَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ هَذَا الْفِعْلِ لِأَحَدٍ ابدا
стр. 8418
ذِكْرُ الزَّجْرِ لِلنِّسَاءِ عَنْ إِكْثَارِ اللَّعْنِ وَإِكْفَارِ الْعَشِيرِ
٥٧٤٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى الذهلي، حدثنا بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَامَ فَوَعَظَ النَّاسَ، وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا" ثُمَّ انصرف، فمر عي النِّسَاءِ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي أَرَاكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ" فَقُلْنَ: وَلِمَ ذَلِكَ يا رسول الله؟ قال: "تكثرون اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ" فَقُلْنَ لَهُ: مَا نقصان ديننا وعقلنا يا رسول اللهظ قَالَ: " أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ"؟ قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: "فَذَاكَ نُقْصَانُ عَقْلِهَا، أَوَ لَيْسَتْ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ"؟ قُلْنَ بَلَى: قَالَ: "فَذَاكَ نُقْصَانُ دِينِهَا" ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ، جَاءَتْ زينت امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فقيل: يا رسول الله هذه زينت تستاذن عليك، فقال: "أي الزيانب" قيل: امرأةذكر الزَّجْرِ لِلنِّسَاءِ عَنْ إِكْثَارِ اللَّعْنِ وَإِكْفَارِ الْعَشِيرِ
[٥٧٤٤] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى الذهلي، حدثنا بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَامَ فَوَعَظَ النَّاسَ، وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا" ثُمَّ انصرف، فمر عي النِّسَاءِ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي أَرَاكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ" فَقُلْنَ: وَلِمَ ذَلِكَ يا رسول الله؟ قال: "تكثرون اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ" فَقُلْنَ لَهُ: مَا نقصان ديننا وعقلنا يا رسول اللهظ قَالَ: " أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ"؟ قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: "فَذَاكَ نُقْصَانُ عَقْلِهَا، أَوَ لَيْسَتْ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ"؟ قُلْنَ بَلَى: قَالَ: "فَذَاكَ نُقْصَانُ دِينِهَا" ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ، جَاءَتْ زينت امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فقيل: يا رسول الله هذه زينت تَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ، فَقَالَ: "أَيُّ الزَّيَانِبِ" قِيلَ: امْرَأَةُ
стр. 8419
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: "نَعَمْ ائْذَنُوا لَهَا"، فَأُذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَنَا الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ، فأردت أن أتصدق، فزعم بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقَتْ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "صَدَقَ زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عليهم" ١
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى الذهلي، فمن رجال البخاري. ابن أبي مريم: هو سعيد.
وأخرجه البخاري "٣٠٤" في الحيض: باب ترك الحائض الصوم، و"١٤٦٢" في الزكاة: باب الزكاة على الأقارب، و"١٩٥١" في الصوم: باب الحائض تترك الصوم والصلاة، و"٢٦٥٨" في الشهادات: باب شهادة النساء، ومسلم "٨٠" في الإيمان: باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات وبيان وبيان إطلاق لفظ الكفر على غير الكفر بالله ككفر النعمة والحقوق، والبيهقي ٤/٢٣٥ ـ ٢٣٦، والبغوي "١٩" من طريق سعيد بن أبي مريم، بهذا الإسناد، مطولاً ومختصراً.
وأخرجه مختصراً مسلم "٨٨٩" في العيدين، والنسائي ٣/١٨٧ في العيدين: باب استقبال الإمام الناس بوجهه في الخطبة، وابن ماجة "١٢٨٨" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الخطبة في العيدين، من طريق داود بن قيس، عن عياض بن عبد الله، به.
وقوله "تكفرن العشير": يعني الزوج، سمي عشيراً، لأنه يعاشرها، وهي تعاشره.стр. 8420
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ لَعْنِ الْمَرْءِ الرِّيَاحَ، لِأَنَّهَا مأمورة تأتي بالخير والشر معا
٥٧٤٥ - أخبرنا الحسين بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بن يزيد، عن قتادة، عن أبى العاليةذكر الزَّجْرِ عَنْ لَعْنِ الْمَرْءِ الرِّيَاحَ، لِأَنَّهَا مَأْمُورَةٌ تأتي بالخير والشر معا
[٥٧٤٥] أخبرنا الحسين بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ
стр. 8421
عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَلْعَنِ الرِّيحَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَلْعَنُ شَيْئًا لَيْسَ له باهل الا رجعت عليه اللعنة" ١
الحواشي
(١) ١ أبو قدامة هو ـ فيما إرجح ـ عبيد الله بن سعيد بن يحيى بن برد اليشكري مولاهم، خرج حديثه الشيخان، وهو متفق علي إمامته وحفظه وإتقانه، قال المؤلف في "ثقاته" ٨/٤٠٦: حديثا عنه شيوخنا ابن خزيمة ومحمد بن إسحاق الثقفي وغيرهما. ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين أيضاً. أبو العالية: هو رفيع بن مهران الرياحي.
وأخرجه أبو داود "٤٩٠٨" في الأدب: باب في اللعنة، والترمذي "١٩٧٨" في البر والصلة: باب ما جاء في اللعنة، والطبراني "١٢٧٥٧" من طريق زيد بن أخزم، عن بشر بن عمر، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه أبو داود "٤٩٠٨" عن مسلم بن إبراهيم، عن أبان بن يزيد، به.
٢ في الأصل و "التقاسيم" ٢/لوحة ٢٠٧: يكونوا، والجادة ما ثبت.стр. 8422
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَلْعَنَ الْمَرْءُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ دُونَ أَنْ يَأْتِيَ بِمَعْصِيَةٍ تَسْتَوْجِبُ مِنْهُ إِيَّاهَا
٥٧٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُرْسِلُ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَ: وَرُبَّمَا بَاتَتْ عِنْدَهُ، قَالَ: فَدَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ خَادِمًا، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، فَقَالَتْ: لَا تَلْعَنْهُ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : قَالَ: "إِنَّ اللَّعَّانَيْنَ لَا يَكُونُونَ٢ شُهَدَاءَ وَلَا شُفَعَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ٣
الحواشي
(١) ٣ إسناده قوي، مخلد بن مالك: هو بن شيبان القرشي، روى له النسائي في==стр. 8423
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَرْكُ اللَّعْنِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فِي قُنُوتِهِ إِذَا كَانَ مِمَّنْ يَفْعَلُ ذلك
٥٧٤٧ - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ
عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ: "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا" وَدَعَا عَلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران:١٢٨] ١ [٤:٥]
الحواشي
(١) == "مسند علي"، قال أبو حاتم: شيخ، وقال أبو زرعة لا بأس به، وذكره المؤلف في "الثقات"، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم "٢٥٩٨" "٨٥" في البر والصلة: باب النهي عن لعن الدواب وغيرها، عن سويد بن سعيد، عن حفص بن ميسرة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد٦/٤٤٨، وعبد الزاق "١٩٥٣٠"، والبخاري في "الأدب المفرد" "٣١٦"، ومسلم "٢٥٩٨" "٨٥" و"٨٦"، وأبو داود "٤٩٠٧" في الأدب: باب ما جاء في اللعن، والحاكم ١/٤٨، والبيهقي ١٠/١٩٣، والبغوي "٣٥٥٦" من طرق عن زيد بن أسلم، به.
وأخرجه مسلم "٢٥٩٨" "٨٦"، وأبو داود "٤٩٠٧"، والحاكم ١/٤٨ من طريق هشام بن سعد، عن أبي حازم، عن أم الدرداء، به.
قال البغوي: في "شرح السنَّة" ١٣/١٣٥: قيل في قوله: "لا يكونون شهداء": أي لا يكونون في الجملة التى يستشهدون يوم القيامة على الأمم التي كذَّبت أنبياءهم ﵈ بالتبليغ إذا كذبهم قومهم.
١ حديث صحيح، ابن أبي السري - هو محمد بن المتوكل العسقلاني – وقد =стр. 8424
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَرْءَ بِالْمَعْصِيَةِ لَا يَجِبُ أَنْ يُلْعَنَ
٥٧٤٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ، فَتُقْطَعُ يده، ويسرق الحبل فتقطع يده" ١. [٤٢:٣]
الحواشي
(١) =توبع ومن فوقه على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد ٢/١٤٧، والنسائي ٢/٢٠٣ في الصلاة: باب لعن المنافقين في القنوت، من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/١٤٧، والبخاري "٤٠٦٩" في المغازي: باب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ ، و"٤٥٥٩" في تفسير آل عمران: باب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ ، "٧٣٤٢" في الإعتصام: باب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ ،والبيهقي ٢/١٩٨و٢٠٧، والبغوي في "تفسيره" ١/٣٥٠، من طريق ابن المبارك، عن معمر، به.
وأخرجه أحمد ٢/٩٣، والطبري "٧٨١٩" من طريق عمر بن حمزة، عن سالم، به.
وأخرجه البخاري "٤٠٧٠" من طريق حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم مرسلاً.
وأخرجه أحمد ٢/١٠٤و١١٨، والترمذي "٣٠٠٥" في التفسير: باب ومن سورة آل عمران، والطبري "٧٨١٨" من طريق نافع، عن ابن عمر.
١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد بن مسرهد، فمن رجال البخاري.
وأخرجه البخاري "٦٧٩٩" في الحدود: باب قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ ، عن موسى بن إسماعيل، عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد.=стр. 8425
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ ﷺ بِخِطَابِهِ هَذَا بَيْضَةَ الْحَدِيدِ، أَوْ بَيْضَةَ النَّعَامَةِ الَّتِي قِيمَتُهَا تَبْلُغُ رُبْعَ دِينَارٍ فَصَاعِدًا، وَكَذَلِكَ الْحَبْلُ، أَرَادَ بِهِ الْحِبَالَ الْكِبَارَ الَّتِي تَكُونُ لِلْآبَارِ الْعَمِيقَةِ الْقَعْرِ أَوْ لِلْمَرَاكِبِ العمَّالة فِي الْبَحْرِ١، وَذَلِكَ ان أهل الحجاز
الحواشي
(١) =وأخرجه أحمد ٢/٢٥٣، والبخاري "٦٧٨٣" في الحدود: باب لعن السارق إذا لم يسم، ومسلم "١٦٨٧" في الحدود باب حد السرقة ونصابها، والنسائي ٨/٦٥ في السارق: باب تعظيم السرقة، وابن ماجة "٢٥٨٣" في الحدود: باب حد السارق، والبيهقي ٨/٢٥٨، والبغوي "٢٥٩٧"و"٢٥٩٨" من طرق عن الأعمش، به.
١ زاد بعضهم كا لبخاري، والبغوي في حديث أبي هريرة: قال الأعمش: كانوا يرون أنه بيض الحديد، والحبل كانوا يرون أنه منهما ما يساوي دراهم.
قال ابن قتيبة بعد أن ذكر قول ألأعمش: وهذا تأويل بعيد لا يجوز عند من صحيح كلام العرب، لأن كل واحد من هذين يبلغ دنانير كثيرة، وهذا ليس موضع تكثير المال لما سرقه السارق.
وقال الخطابي: تأويل الأعمش هذا غير مطابق لمذهب الحديث، ومخرج الكلام فيه، وذلك أنه ليس بالشائع في الكلام أن يقال في مثل ما ورد فيه الحديث من اللوم والتثريب: أخزى الله فلاناً عرض نفسه للتلف في مال له قدر ومزية، وفي عرض له قيمة، إنما يضرب المثل في مثله بالشئ الذي لا وزن له ولا قيمة، هذا حكم العرف الجاري في مثله، وإنما وجه الحديث وتأويله وذمُّ السرقة، وتهجين أمرها، وتحذير سوء مغبتها فيما قل وكثر من المال، كأنه يقول: إن سرقة الشيء اليسير الذي لا قيمة له كالبيضة المذرة، والحبل الخلق الذي لا قيمة له، إذا تعاطاه، فاستمرت به العادة، ولم ييأس أن يؤديه ذلك إلى سرقة ما فوقها حتى يبلغ قدر ما تقطع فيه اليد، فتقطع يده، كأنه يقول: فليحذر هذا الفعل وليتوقه قبل أن تملكه العادة، ويمرن عليها ليسلم من سوء مغبته، ووخيم عاقبته. وانظر "الفتح" ١٢/٨٣ – ٨٤.стр. 8426
الْغَالِبُ عَلَيْهِمُ الْآبَارُ الْعَمِيقَةُ الْقَعْرِ، وَعَلَيْهَا بَكَرَاتٌ لَهُمْ بِحِبَالِ الدِّلَاءِ تَدُورُ، فَتُتْرَكَ بِاللَّيْلِ عَلَى حَالِهَا، وَهَكَذَا حِبَالُ الْمَرَاكِبِ، لِأَنَّ الْمَرْكِبَ إِذْ رسى رُبَّمَا طُرِحَتِ الْمَرَاسِي بِحَالِهَا بَرًّا فَتَمُرُّ بِهِ السَّابِلَةُ، فَزَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا الْخَطَّابِ مَسَّ شَيْءٍ مِنْهَا عَلَى سبيل الاستحلال دون الانتفاع بها.
стр. 8427
ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى مَعَ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ أَقْوَامًا مِنْ أَجْلِ أَعْمَالٍ ارْتَكَبُوهَا
٥٧٤٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ عَمْرَةَ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٌ: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ، وَالْمُسَلَّطُ بِالْجَبَرُوتِ ليذل بذلك من عز اللَّهُ، وَلِيُعِزَّ بِهِ مَنْ أَذَلَّ اللَّهُ، وَالْمُسْتَحِلُّ لِحَرَمِ اللَّهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ الله، والتارك لسنتى" ١
الحواشي
(١) ١ إسناده ضعيف، عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ مختلف فيه، رواه عنه غير واحد مرسلاً.
فقد أخرجه الترمذي "٢١٥٤" في القدر: باب رقم "١٧"، عن قتيبة، بهذا الإسناد. وقال: هكذا روى عبد الرحمن بن أبي الموال هذا الحديث عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ورواه سفيان الثوري وحفص بن غياث وغير واحد عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، عن علي بن حسين، عن النبي ﷺ ،=стр. 8428
ذِكْرُ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُذَكَّرَاتِ وَالْمُخَنَّثِينَ مَعًا
٥٧٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن
الحواشي
(١) =مرسلاً، وهذا أصح.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" "٤٤" و "٣٣٧"، والطحاوي في "مشكل الآثار" ٤/٣٦٦، والحاكم ٢/٥٢٥ من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الموال، به، وقد تحرف "عبد الرحمن بن أبي الموال" عند الحاكم إلى: عبد الرحمن بن أبي الرجال.
وأخرجه الطحاوي ٤/٣٦٦، والحاكم ١/٣٦و٤/٩٠ من طريق قتيبة بن سعيد وإسحاق بن محمد الفروي، عن عبد الله بن أبي الموال، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة قال الحاكم في الموضع الأول: قد احتج البخاري بعبد الرحمن بن أبن الموال، وهذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعرف له علة ولم يخرجاه! وقال في الموضع الثاني: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: إسحاق وإن كان من شيوخ البخاري، فإنه يأتي بطامات، قال فيه النسائي: ليس بثقة، وقال أبو داود: واهٍ، وتركه الدارقطني، وأما أبو حاتم فقال: صدوق، وعبيد الله "وقد تحرف إلى: عبد الله" فلم يحتج به أحد، والحديث منكر بمرة. قلت: إعلال الحديث بإسحاق ليس بشيء، فقد تابعة قتيبة كما هو عند الحاكم.
وأخرجه الطحاوي ٤/٣٦٧ عن عبد الملك بن مروان الرقي، عن محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن على بن الحسن مرسلاً. ووصله الحاكم ٢/٥٢٥ من طريق عبد الله بن محمد بن يوسف الفريابي، عن أبيه، عن أبيه، عن سفيان، عن عبيد الله، عن على بن الحسين، عن أبيه، عن جده.стр. 8429
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ
عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ الْمُذَكَّرَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرجال١ [١٠٩:٢]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، محمد بن عبد الرحمن العلاف: ذكره الؤلف في "الثقات" ٩/٩٨ وقال: من أهل البصرة، يروي عن محمد بن سواء وأبي عاصم، حدثنا عنه الحسن بن سفيان وقد توبع، وباقي رجاله رجال الصحيح.
سعيد: هو ابن أبي عروبة. وأخرجه أحمد ١/٣٣٩، والطيالسي "٢٦٧٩"، والبخاري "٥٨٨٥" في اللباس: باب المتشبهون بالنساء والمتشبهات بالرجال، وأبو داود "٤٠٩٨" في اللباس: باب لباس النساء، والترمذي "٢٧٨٤" في الأدب: باب ما جاء في المتشبهات بالرجال من النساء، وابن ماجة "١٩٠٤" في النكاح: باب في المخينثين، والطبراني "١١٨٢٣" من طرق عن قتادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٠٤٣٣"، وأحمد ١/٢٢٥و٢٢٧و٢٣٧و٢٥٤و٣٣٠و٣٦٥، والدارمي ٢/٢٧٨ ـ ٢٧٩، والبخاري "٥٨٨٦" في اللباس: باب إخرج المتشبهين بالنساء من البيوت، و "٦٨٣٤" في المحاربين: باب نفي أهل المعاصي والمخنثين، وأبو داود "٤٩٣٠" في الأدب: باب في الحكم في المخنثين، والترمذي "٢٧٨٥"، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ٥/١٧٣، وأبو يعلى "٢٤٣٣"، والطبراني "١١٦٤٧"
و"١١٦١٨" و ١١٦٨٣" و "١١٨٤٧" و "١١٨٤٨" و "١١٩٨٧" و "١١٩٨٨" و "١١٦٩٨٩"، والبيهقي ٨/٢٢٤ من طرق عن عكرمة، به.
وأخرجه الطبراني "١٢١٤٨" من طريق مقسم، عن ابن عباس.стр. 8430
ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ أَوِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ
٥٧٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قال: حدثناذكر لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ أَوِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ
[٥٧٥١] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حدثنا
стр. 8431
أبو عامر العقدي، عن سليمان بن بلال، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل١
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وأبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمرو القيسي.
وأخرجه أبو داود "٤٠٩٨" في اللباس: باب لباس النساء، عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٣٢٥ عن أبي عامر العقدي، به
وأخرجه الحاكم ٤/١٩٤ من طريق زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، به. وصححه على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد ٢/٢٨٧و ٢٨٩ عن أيوب بن النجار، عن طيب بن محمد، عن عطاء بن أبي هريرة.стр. 8432
ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ
٥٧٥٢ - أَخْبَرَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بِوَاسِطَ، قَالَ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ الْكُرْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ - وَسَأَلَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ – قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسه الرجل٢ [١٠٩:٢]
الحواشي
(١) ٢ إسناده صحيح، جابر بن كردي: روى له النسائي، وهو صدوق، وهو مكرر ما قبله.стр. 8433
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ النِّسَاءِ اللَّاتِي يَسْتَحْقِقْنَ اللَّعْنَ بِأَفْعَالِهِنَّ
٥٧٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ هِلَالٍ الصَّدَفِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولَانِ:
سَمِعْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي رِجَالٌ يَرْكَبُونَ عَلَى سُرُوجٍ كَأَشْبَاهِ الرِّجَالِ، يَنْزِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ، نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ عَلَى رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف، إلعنوهن، فإنهن معلونات، لَوْ كَانَ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ خَدَمَهُنَّ نساؤكم كما خدمكم نساء الأمم قبلكم" ١ [٦٩:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده، عبد الله بن عياش بن عباس ضعفه أبو داود والنسائي، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، صدوق يكتب حديثه, وهو قريب من ابن لهيعة، وقال ابن يونس: منكر الحديث، ورواية مسلم له في الشواهد، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير عيسى بن هلال، فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو صدوق أبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأخرجه أحمد ٢/٢٢٣، والطبراني مخصراً في "الصغير" "١١٢٥" من طريق عبد الله بن المقرئ، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/١٣٧ وقال: رواه أحمد والطبراني في الثلاثة، ورجال أحمد رجال الصحيح! ==стр. 8434
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) ==وأخرجه الحاكم ٤/٤٣٦ من طريق عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن عياش، به. وصححه على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: عبد الله وإن كان قد احتج به مسلم فقد ضعفه أبو داود والنسائي،
وقال أبو حاتم: هو قريب من ابن لهيعة.
وقوله: "كأسنمة البخت العجاف": هو جمع سنام، وهو أعلى ظهر البعير، وقال ابن الأثير ٢/٤٠٩: هن اللاتي يتعممن بالمقانع على رؤوسهن، يكبرنها بها، وهو من شعار المغنيات، والبخت: جمال طوال الأعناق,
والعجاف: جمع عجفاء وهي المهزولة.
قال الشيخ أحمد محمد شاكر ﵀ تعليقاً على قوله: "سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على سروج كأشباه الرجال": مشكل المعنى قليلأ، فتشبيه الرجال بالرجال فيه بعد، وتوجييه متكلف، ورواية الحاكم ليس فيها هذا التشبيه، بل لفظه: "سيكون في آخر هذه الأمة رجال يركبون على المياثر حتى يأتون أبواب مساجدهم نساؤهم كاسيات عاريات … " وهو واضح المعنى مستقيمه، ورواية الطبراني كما حكاها الهيثمي في "الزوائد": "سيكون في أمتي رجال يركبون نساؤهم على سروج كأشباه الرجال"، ولفظ يركبون" غيَّر طابع "مجمع الزوائد" – جرأة منه وجهلا – فجعلها "يركب"، والظاهر عندي أن صحتها "يركبون نساءهم"
قلت: ولعل "الرجال" قد صحفت عن " الرَّلحال"، والرحال: جمع رحل: وهو للإبل كالسرج للفرس.стр. 8435
بَابُ ذِي الْوَجْهَيْنِ
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَأْتِيَ الْمَرْءُ فِي الْأَسْبَابِ أَقْوَامًا بِضِدِّ مَا يَأْتِي غَيْرَهُمْ فِيهَا
٥٧٥٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ١: "إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه" ٢ [٧٦:٢]
الحواشي
(١) سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم" ٢/لوحة ١٩٢.
٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هاشم بن عبد الملك الطيالسي.
وأخرجه أحمد ٢/٣٠٧و٤٥٥، والبخاري "٧١٧٩" في الأحكام: باب ما يكره من ثناء السلطان وإذا خرج قال غير ذلك، ومسلم ص ٢٠١١ "٩٩" في البر والصلة: باب ذم ذي الوجهين، من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٣٣٦ و ٤٤٥، والبخاري "٦٠٥٨" في الأدب: باب ماقيل في ذي الوجهين، والترمذي "٢٠٢٥" في البر والصلة: باب ما جاء في ذي الوجهين، وابن أبي الدنيا في "الصمت" "٢٧٥"، والبيهقي ١٠/٢٤٦، =стр. 8436
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ" أَرَادَ بِهِ مِنْ شَرِّ النَّاسِ
٥٧٥٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال من شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ١ [٧٦:٢]
الحواشي
(١) =والبغوي "٣٥٦٧" من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.
قال القرطبي: إنما كان ذو الوجهين شر الناس، لأن حاله حال المنافق، إذ هو متملق با لباطل وبا لكذب، مدخل للفساد بين الناس. وقال النووي: في شرح مسلم" ١٥/٧٩و١٦/١٥٦: هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها، ويظهر لها أنه منها ومخالف للآخرين مبغض، وقوله: "إنه من شرار الناس" فسببه ظاهر، لأنه نفاق محض، وكذب وخداع، وتحيل على اطلاعه على أسرار الطائفتين، وهي مداهنة محرمة، فإن أتى كل طائفة بالإصلاح ونحوه، فمحمود.
وقال غيره: الفرق بينهما أن المذموم من يزين لكل طائفة عملها، ويقبحها عند الأخرى، ويذم كل طائفة عند الأخرى، والمحمود أن يأتي لكل طائفة بكلام فيه صلاح الأخرى، ويعتذر لكل واحدة عن الأخرى، وينقل أليه ما أمكنه من الجميل، ويستر القبيح.
١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "الموطأ " ٢/٩٩١ في الكلام: باب ما جاء في إضاعة المال وذي الوجهين.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٤٦٥و٥١٧،ومسلم ص ٢٠١١ "٩٨"، والبغوي "٣٥٦٦"
وأخرجه أحمد ٢/٢٤٥، وأبو داود "٤٨٧٢" في الأدب: باب في ذي==стр. 8437
ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةِ ذِي الْوَجْهَيْنِ فِي النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا
٥٧٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ
عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَ ذَا١ وَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا كَانَ له لسانان من نار يوم القيامة" ٢ [٧٦:٢]
الحواشي
(١) == الوجهين، وابن أبي الدنيا "٢٧٦" من طريق سفيان، عن أبي الزناد، به وانظر الحديث "٥٧٥٤" و "٥٧٥٧".
١ في الأصل "ذو"، والتصويب من "التقاسيم" ٢/لوحة ١٩٢.
٢ إسناده حسن، شريك ـ وهو ابن عبد الله النخعي القاضي ـ حديثه حسن في الشواهد، وهذا منها، وباقي رجاله ثقات. ونقل في "التهذيب" في ترجمة نعيم بن حنظلة عن على ابن المديني أنه قال في الحديث: إسناده حسن، ولايحفظ عن عمار عن النبي ﷺ إلا من هذا الطريق، وحسنه الحافظ العراقي أيضاً في "تخريج الإحياء" ٣/١٥٨ والحديث في "مسند أبي يعلى" "١٦٢٠"، وهو في "مصنف أبي شيبة" أيضاً٨/٥٥٨.
وأخرجه أبو داود "٤٨٧٣" في الأدب: باب في ذي الوجهين، عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "٦٤٤"، والدارمي ٢/٣٢١، والبخاري في "الأدب المفرد" "١٣١٠"، وأبو يعلى "١٦٣٧"، وابن أبي الدنيا في "الصمت" "٢٧٤"، والبيهقي ١٠/٢٤٦ من طريق عن شريك، به.
وأخرجه البغوي في "الجعديات" "٢٤١٢"، ومن طريقه أبو محمد البغوي في "شرح السنة" "٣٥٦٨" عن على بن الجعد، عن شريك، به. موقوفاً
وله شاهد من حديث أنس يصح به، عند أبي يعلى "٢٧٧١"=стр. 8438
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ ذَا الْوَجْهَيْنِ مِنَ النَّاسِ يَكُونُ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ
٥٧٥٧ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حدثنا بن وهب، قال: حدثنا يونس، عن بن شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، فَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا، وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَكْرَهَهُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، وَتَجِدُونَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بوجه وهؤلاء بوجه" ١ [٦٦:٣]
الحواشي
(١) =و"٢٧٧٢"، والبزار "٢٠٢٥"، وابن أبي الدنيا "٢٨٠"، والطبراني في "الأوسط" "٤٨٩" "مجمع البحرين" وأبي نعيم في "الحلية" ٢/١٦٠، من طرق عن أنس.
١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم. ابن وهب: هو عبد الله.
وأخرجه مسلم "٢٥٢٦" في فضائل الصحابة: باب خيار الناس، و "٢٥٢٦" "١٠٠" ص ٢٠١١ في البر والصلة: باب ذم ذي الوجهين وتحريم فعله، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٥٢٤ ـ ٥٢٥ عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن يونس، به.
وأخرجه البخاري "٣٤٩٣" و "٣٤٩٤" في المناقب: باب قول الله=стр. 8439
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ ، ومسلم "٢٥٢٦" و "٢٥٢٦" "١٠٠" ص ٢٠١١ من طريق أبي زرعة، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري "٣٤٥٩"، و "٣٥٨٧" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم "٢٥٢٦" من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أب هريرة، مختصراً.
وأخرج الجملة الأولى منه البخاري "٣٣٥٣" في الأنبياء: باب قول الله تعالى ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾ ، و"٣٣٧٤": باب ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ ، و"٣٣٨٣": باب قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ ، و "٤٦٨٩"، في التفسير: باب ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ ، من طريق عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة. وزاد البخاري في "٣٣٥٣" بعد سعيد بن أبي سعيد: عن أبيه. وانظر الحديث رقم "٥٧٥٤" و "٥٧٥٥".стр. 8440
بَابُ الْغِيبَةِ
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْفَصْلِ بَيْنَ الغيبة والبهتان
٥٧٥٨ـ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ"؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "أَنْ تَذْكُرَ أَخَاكَ بِمَا فِيهِ" قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا ذَكَرْتُ؟ قَالَ: "إِنْ كَانَ فِيهِ مَا ذَكَرْتَ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يكن فيه ما ذكرت، فقد بهته" ١ [٣٥:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير العلاء وأبيه فمن رجال مسلم.
وأخرجه أحمد ٢/٢٣٠ و٤٥٨ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البغوي "٣٥٦١" من طريق عثمان بن عمر، عن شعبة، به، مختصراً.
وأخرجه أحمد ٢/٣٨٤ و ٣٨٦، والدارمي ٢/٢٩٧، وأبو داود "٤٨٧٤" في الأدب: باب في الغيبة، والترمذي "١٩٣٤" في البر والصلة: باب ما جاء في الغيبة، من طريقين عن العلاء، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.=следующие страницы →