Полный текст (11 223 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه بن إِدْرِيسَ هَذَا اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ١ الزَّعَافِرِيُّ الْأَوْدِيُّ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفَةِ وَمُتْقِنِيهِمْ وَلَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِهِ بِالْكُوفَةِ من لا يشرب٢ غيره. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ في الأصل يزيد بن عميرة وهو خطأ، والتصويب من "الثقات" للمؤلف: ٥/٥٤٢، ومن "التهذيب" وفروعه.
٢ انظر المسألة مفصلة في حاشية "نصب الراية" ٤/٣٠٢ - ٣٠٤.стр. 842
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مَنْ كَانَ أَحْسَنَ خُلُقًا
٤٧٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم يكنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مَنْ كَانَ أَحْسَنَ خُلُقًا
[٤٧٧] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ
стр. 843
فَاحِشًا وَلَا مُتَفَاحِشًا وَكَانَ يَقُولُ "خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أخلاقا" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو وائل هو شقيق بن سلمة. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "٢٧١"، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٦٦٦" من طريق محمد بن كثير، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١٤، وأحمد ٢/١٦١ و١٩٣، ومسلم "٢٣٢١" في الفضائل: باب كثرة حيائه ﷺ ، والبيهقي في "السُّنن" ١٠/١٩٢، من طريق أبي معاوية ووكيع، عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/١٨٩، والطيالسي "٢٢٤٦"، والبخاري "٣٥٥٩" في المناقب: باب صفة النبي ﷺ ، و" ٣٧٥٩" باب مناقب عبد الله بن مسعود ﵁، و"٦٠٢٩" في الأدب: باب لم يكن النبي ﷺ فاحشاً ولا متفحشاً، و"٦٠٣٥" في الأدب: باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل، والترمذي "١٩٧٥" في البر والصلة: باب ما جاء في الفحش والتفحش، عن طريق شعبة، عن أبي وائل، بهذا الإسناد.
وسيعيده المؤلف في آخر باب صفته ﷺ .стр. 844
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ مِنْ أَفْضَلِ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا
٤٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا قَالَ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَفْضَلُ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ قال: "حسن الخلق" ٢. [١: ٢]
الحواشي
(١) ٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين، غير هناد فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١٤ عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" "٤٧٠" من طريق ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن الثوري، به.
وأخرجه أيضاً "٤٧٥" من طريق عبد الله بن إدريس، عن مسعر، به، و "٤٦٨" من طريق مسدد، عن الثوري، به.
وأخرجه الطيالسي "١٢٣٣"، وأحمد ٤/٢٧٨، والطبراني "٤٦٣" و"٤٦٤" و"٤٦٦" و"٤٦٩" و"٤٧٥" و"٤٧٩" و"٤٨٠" و"٤٨١" و"٤٨٢" من طرق عن زياد بن علاقة، بهذا الإسناد. قال الهيثمي قي "المجمع" ٨/٢٤: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
وسيورده المؤلف برقم "٤٨٦" من طريق عثمان بن حكيم، عن زياد بن علاقة، به، فانظره.стр. 845
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا مَنْ كَانَ أَحْسَنَ خُلُقًا
٤٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم قال أخبرنا بن إِدْرِيسَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ "أَكْمَلُ المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ، فإنه صدوق له أوهام، وباقي رجاله على شرط الشيخين.
وأخرجه الآجري في "الشريعة" ص ١١٥ عن الفريابي، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٢٥٠ عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" ٨/٥١٥، وفي "الإيمان" "١٧" عن حفص بن غياث، وفي "المصنف" ١١/٢٧، وفي "الإيمان" "١٨" عن محمد بن بشر، وأحمد ٢/٤٧٢، ومن طريقه أبو داود ٤٦٨٢"
= في السُّنة: باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، عن يحيى بن سعيد، والترمذي "١١٦٢" في الرضاع: باب ما جاء في حق المرأة على زوجها، من طريق عبدة بن سليمان، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٩٥"، وأبو نعيم في "الحلية" ٩/ ٢٤٨، من طريق يعلى بن عبيد، والحاكم في "المستدرك" ١/٣ من طريق عبد الوهاب، والقضاعي في "مسند الشهاب" "١٢٩١" من طريق حفص بن عياث، كلهم عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" ٨/٥١٦ و١١/٢٧، ٢٨، وفي "الإيمان" "٢٠"، وأحمد ٢/٥٢٧، والدارمي ٢/٣٢٣، والحاكم ١/٣ من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح لم يخرج في "الصحيحين" وهو صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي في "السُّنن" ١٠/١٩٢ من طريق سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، بالإسناد السابق.
وسيورده المؤلف في باب معاشرة الزوجين بزيادة: "وخياركم خياركم لنسائهم".
وفي الباب عن عائشة عند ابن أبي شيبة ٨/٥١٥ و١١/٢٧، وأحمد ٦/٤٧ و٩٩، والترمذي "٢٦١٢" في الإيمان: باب ما جاء في استكمال الإيمان وزيادته ونقصانه، والحاكم في "المستدرك" ١/٥٣، وقال: رواته ثقات على شرط الشيخين، قال الذهبي: فيه انقطاع.
وعن جابر عند ابن أبي شيبة في "الإيمان" "٨".
وعن عمرو بن عبسة عند أحمد ٤/٣٨٥.
وعن عبادة بن الصامت عند أحمد ٥/٣١٨، ٣١٩.стр. 846
ذِكْرُ رَجَاءِ نَوَالِ الْمَرْءِ بِحُسْنِ الْخُلُقِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ لَيْلَهُ الصَّائِمِ نَهَارَهُ
٤٨٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قال حدثنا سليمان بنذكر رَجَاءِ نَوَالِ الْمَرْءِ بِحُسْنِ الْخُلُقِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ لَيْلَهُ الصَّائِمِ نَهَارَهُ
[٤٨٠] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ
стр. 847
بِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِخُلُقِهِ درجة الصائم القائم" ١.
١ -
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، خالد بن مخلد فيه ضعف، وقد توبع، وباقي رجاله على شرطهما، غير المطلب وهو صدوق، إلا أن في سماعه من عائشة خلافاً، قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "المراسيل" ص١٢٨: وروايته عن عائشة مرسلة لم يدركها. وقال أبو زرعة: نرجو أن يكون سمع منها.
وأخرجه أحمد ٦/٩٤ و٩٠ من طريق عبد الله بن أسامة، و٦/١٣٣، وأبو داود "٤٧٩٨" في الأدب: باب في حسن الخلق، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٥٠١" من طريق يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندري، وأحمد ٦/١٨٧ من طريق زهير، والحاكم ١م٦٠، والبغوي "٣٥٠٠" من طريق ابن الهاد، كلهم عن عمرو بن أبي عمرو، بهذا الإسناد.
وله شاهد حسن من حديث أبي هريرة عند البخاري في "الأدب المفرد" برقم "٢٨٤"، وصححه الحاكم ١/٦٠ من طريق آخر عنه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وآخر من حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/٢٢٠ من طريق عبد الله بن المبارك، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ابن حجيرة الأكبر، عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام القوام بآيات الله لكرم ضريبته، وحسن خلقه". وهذا سند صحيح، لأن عبد الله بن المبارك سماعه من ابن لهيعة قديم قبل أن يسوء حفظه. وهو في "المسند" ٢/١١٧، و"مكارم الأخلاق" ص: ٩ و٦٠ من طريق ابن الهيعة.
وثالث من حديث أبي أمامة عند البغوي في "شرح السّنة" "٣٤٩٩" وفي سنده عفير بن معدان، وهو ضعيف، وباقي رجاله ثقات، فهو حسن في الشواهد.стр. 848
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ مِنْ أَثْقَلِ مَا يَجِدُ الْمَرْءُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٤٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ وَشُعَيْبُ بْنُ مُحْرِزٍ وَالْحَوْضِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ عَنْ عَطَاءٍ الْكَيْخَارَانِيِّ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "أَثْقَلُ شَيْءٍ فِي الْمِيزَانِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناد محمد بن كثير صحيح على شرط الشيخين غير عطاء، وهو ثقة، وشعيب بن محرز قال الذهبي: صدوق، والحوضي -وهو عمر بن حفص -ثقة ثبت من رجال البخاري.
وأخرجه أبو داود "٤٧٩٩" في الأدب: باب في حسن الخلق، عن محمد بن كثير، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١٦ عن أبي أسامة، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/٤٤٦ و٤٤٨، والبخاري في "الأدب المفرد" "٢٧٠" من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه الترمذي "٢٠٠٣" في البر والصلة: باب ما جاء في حسن الخلق، عن أبي كريب، عن قبيصة بن الليث الكوفي، عن مطرف، وأحمد ٦/٤٤٢ عن أبي عامر العقدي، عن إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، كلاهما عن عطاء، به، ولفظ الترمذي: "ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة".
وأخرجه عبد الرزاق "٢٠١٥٧"، وأحمد ٦/٤٥١، والترمذي "٢٠٠٢"، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٩٦"، والبزار "١٩٧٥"، من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم الدرداء، به، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.стр. 849
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ عَطَاءٌ هَذَا هُوَ عَطَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ١ وَكَيْخَارَانَ مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ.
وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ هِيَ الصُّغْرَى وَاسْمُهَا هُجَيْمَةُ٢ بِنْتُ حُيَيٍّ الْأَوْصَابِيَّةُ وَالْكُبْرَى خَيْرَةُ٣ بِنْتُ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَنْصَارِيَّةُ لَهَا صُحْبَةٌ. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ كذا ذكره هنا، وقال في "الثقات" ٧/٢٥٢: عطاء بن يعقوب الكيخاراني من أهل اليمن مولى ابن سباع، وهو ما قاله البخاري في "تاريخه" ٦/٤٦٧، وأبو حاتم فيما نقله ابنه في "الجرح والتعديل" ٦/٣٣٨، وقال غيرهم: عطاء بن نافع الكيخاراني، كذلك ذكره المزي في "تهذيب الكمال"، وقال: وليس بعطاء بن يعقوب مولى ابن سباع المدني، فرق بينهما أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ومسلم بن الحجاج وغيرهم، وجعلهما البخاري واحداً، وتابعه على ذلك أبو حاتم الرازي وغيره، وذلك معدود في أوهامه.
٢ هو قول الإمامين يحيى بن معين، وأحمد، وقال غيرهما: جهيمة، وهي ثقة فقيهة ماتت سنة إحدى وثمانين، روى لها الجماعة. انظر ترجمتها في "سير أعلام النبلاء" ٤/٢٧٧.
٣ في الأصل "كريمة" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه كما في "الاستيعاب" ٤/٤٤٧، و"أسد الغابة" ٧/٣٢٧، و"الإصابة" ٤/٢٧٥. وقال أبو عمر: كانت أم الدرداء الكبرى من فضلى النساء وعقلائهن، وذوات الرأي فيهن مع العبادة والنسك، توفيت قبل أبي الدرداء، وذلك بالشام في خلافة عثمان وكانت حفظت عن النبي ﷺ ، وعن زوجها، روى لها جماعة من التابعين، منهم ميمون بن مهران، وصفوان بن عبد الله، وزيد بن أسلم.стр. 850
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَحَبِّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ وَأَقْرَبِهِمْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقِيَامَةِ مَنْ كَانَ أَحْسَنَ خُلُقًا
٤٨٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بن خالدذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَحَبِّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ وَأَقْرَبِهِمْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقِيَامَةِ مَنْ كَانَ أَحْسَنَ خُلُقًا
[٤٨٢] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ
стр. 851
قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ مَكْحُولٍ
عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ وأقربكم مني أحسانكم أَخْلَاقًا وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَى اللَّهِ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي الثرثارون المتفيهقون المتشدقون" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ رجاله ثقات على شرط مسلم، إلا أن مكحولاً لم يسمع من أبي ثعلبة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١٥ عن حفص بن غياث، وأحمد ٤/١٩٣ عن محمد بن عدي، وأحمد ٤/١٩٤، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٣/٩٧ و٥/١٨٨، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٣٩٥"، من طريق يزيد بن هارون، ثلاثتهم عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد.
وأوره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٨/٢١: وقال: رواه أحمد، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح، وكذا قال المنذري في "الترغيب والترهيب" ٣/٢٦١.
وله شاهد عن جابر عند الترمذي "٢٠١٨"، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٤/٦٣ وسنده حسن، وآخر من حديث أبي هريرة عند الطبراني في "معجمه الصغير"، وأبي نعيم في "أخبار أصبهان" وسنده حسن أيضاً، وثالث عن ابن مسعود عند الطبراني في "الكبير" "١٠٤٢٣" فالحديث صحيح بهذه الشواهد.
والثرثار: هو الكثير الكلام، والمتفيهقون: هم الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم مأخوذ من الفهق، وهو الامتلاء والاتساع، والمتشدقون: المتوسعون في الكلام من غير احتياط واحتراز، وقيل: أراد بالمتشدق: المستهزئ بالناس يلويشدقه بهم وعليهم.стр. 852
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ الْمَرْوَزِيُّ بِمَرْوَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عبد اللَّهِ الْعَتَكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "كَرَمُ الْمَرْءِ دِينُهُ وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ وحسبه خلقه" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده ضعيف، مسلم بن خالد الزنجي سيِّئ الحفظ.
وأخرجه أحمد ٢/٣٦٥ عن حسين بن محمد، والحاكم ١/١٢٣، والبيهقي في "السُّنن" ٧/١٣٦، من طريق القعنبي، و١٠/١٩٥ من طريق يونس بن محمد المؤدب، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" "١"، والقضاعي في "مسند الشهاب" "١٩٠" من طريق عبد الله بن رجاء، كلهم عن مسلم الزنجي، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فتعقبه الذهبي بقوله: بل مسلم "يعني الزنجي" ضعيف، وما خَرَّج له.
وأخرجه البزار "٣٦٠٧" عن محمد بن بشار، عن معدي بن سليمان، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "حسب المرء ماله، وكرمه تقواه" أو قال: "الحسب المال، والكرم التقوى".
وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٢٥١، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" والبزار. ولم يتكلم الهيثمي عليه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٢٠، والبيهقي في "السُّنن" ١٠/١٩٥، من قول عمر موقوفاً بلفظ "حسب الرجل دينه، ومروءته خلقه، وأصله عقله".
وفي الباب عن سمرة بن جندب بلفظ "الحسب المال، والكرم التقوى" عند الترمذي "٣٢٧١" في التفسير: باب ومن سورة الحجرات، وابن ماجة "٤٢١٩" في الزهد، وأبي الشيخ في "أخلاق النبي" "٤"، والبيهقي ٧/١٣٥، ١٣٦، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٥٤٥" من طريق سلام بن أبي مطيع، عن قتادة عن الحسن، عن سمرة، ورجاله ثقات، إلا أن سلام بن أبي مطيع قالوا: في روايته ضعف، والحسن مدلس، وقد عنعن، لكن متن الحديث صحيح لشواهده، ولذا حَسَّنهُ الترمذي، وصححه الحاكم ٢/١٦٣، وأقره الذهبي.
وانظر الحديث الوارد برقم "٦٩٩" و"٧٠٠".стр. 853
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ تَحْسِينِ الْخُلُقِ عِنْدَ طُولِ عُمُرِهِ
٤٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ حدثني بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ ﷺ قَالَ "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا وَأَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا" ١. [٣: ٥٣]
الحواشي
(١) ١ رجاله ثقات رجال مسلم، إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٥٤، ٢٥٥، والبزار "١٩٧١" من طريق جعفر بن عون، بهذا الإسناد. قال الهيثمي في "المجمع" ٨/٢٢: رواه البزار، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس.
وأخرجه أحمد ٢/٢٣٥ و٤٠٣ من طريقين عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وسيورده المؤلف برقم "٢٩٨١" من طريق عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، به.
وله شاهد من حديث جابر عند الحاكم ١/٣٣٩ وصححه ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، فالحديث صحيح.стр. 854
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ كَانَ فِي الْقِيَامَةِ مِمَّنْ قَرُبَ مَجْلِسُهُ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ
٤٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي مَجْلِسٍ "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهَا قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا" ١. [م٣: ٥٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن، محمد بن عبد الله بن عمرو، وثقه المؤلف، قاسم بن أبي شيبة: هو قاسم بن يحيى بن عطاء الهلالي.
وأخرجه أحمد ٢/٢١٧، ٢١٨ عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد، لكن وقع فيه: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه محمد بن عبد الله، سقط لفظ "عن" قبل كلمة محمد، ووقع خطأ مطبعي طريف عجيب، فقد جاء نصُّه هكذا: أن رسول الله ﷺ قال في مجلس خف: ألا أحدثكم … فأقحمت كلمة "خف" في متن الحديث، وهي إشارة وضعت في الأصل الخطي، فوق كلمة ألا رمزاً إلى تخفيفها. نبه إلى ذلك العلامة المرحوم أحمد شاكر في تعليقه على هذا الحديث في "المسند" برقم "٧٠٣٥".
وأخرجه أحمد ٢/١٨٥ عن يونس وأبي سلمة الخزاعي، والبخاري في "الأدب المفرد" "٢٧٢" عن عبد الله بن صالح، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص ٥ من طريق يونس بن محمد، كلهم عن الليث، عن يزيد ابن الهاد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنه سمع النبي ﷺ … وإسناد أحمد والخرائطي صحيح، وإسناد البخاري فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، قال الحافظ في "التقريب": صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة، لكنه متابع.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" ٣/٢٥٨ وقال: رواه أحمد وابن حبان في "صحيحه"، وأورده الهيثمي في "المجمع" ٨/٢١ وقال: رواه أحمد وإسناده جيد، وله في "الصحيح": "وإن من أحبكم إليّ أحسنكم خلقاً" فقط.
قلت: الرواية المختصرة التي ذكرها الهيثمي تقدمت هنا برقم "٤٧٧" بلفظ: "خياركم أحاسنكم أخلاقاً" فانظر تخريجها ثمت.стр. 855
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ فِي الدُّنْيَا كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى
٤٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّ عَلَى رؤوسنا الرَّخَمَ مَا يَتَكَلَّمُ مِنَّا مُتَكَلِّمٌ إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي كَذَا أَفْتِنَا فِي كَذَا فقَالَ " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنْكُمُ الْحَرَجَ إِلَّا امْرَأً اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ قَالُوا أَفَنَتَدَاوَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ قَالُوا وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْهَرَمُ قَالُوا فَأَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إلى الله يا رسول الله قال: ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ فِي الدُّنْيَا كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى
[٤٨٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّ عَلَى رؤوسنا الرَّخَمَ مَا يَتَكَلَّمُ مِنَّا مُتَكَلِّمٌ إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي كَذَا أَفْتِنَا فِي كَذَا فقَالَ " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنْكُمُ الْحَرَجَ إِلَّا امْرَأً اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ قَالُوا أَفَنَتَدَاوَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ قَالُوا وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْهَرَمُ قَالُوا فَأَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
стр. 856
"أحب الناس إلى الله أحسنهم خلقا" ١. [٣: ٦٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، على شرط مسلم غير صحابيه أسامة بن شريك، وهو صحابي يعد من أهل الكوفة، وهو من بني ثعلبة بن يربوع، لا يعرف عنه راوٍ غير زياد بن علاقة. عيسى بن يونس هو ابن أبي إسحاق.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" "٤٧١" عن محمد بن عمرو بن خالد الخراني، عن أبيه، عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "١٢٣٢"، وأحمد ٤/٢٧٨، وابن ماجة "٣٤٣٦" في الطب: باب ما أنزل الله داء إلا وأنزل له شفاء، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٢٢٦"، والطبراني في الكبير "٤٦٣" و"٤٦٤" و"٤٦٥" و"٤٦٦" و"٤٦٧" و"٤٦٩" و"٤٧٢" و"٤٧٩" و"٤٨٠" و"٤٨٢" و"٤٨٣" و"٤٨٤"، وفي الصغير: ١/٢٠٢ -٢٠٣، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٩/١٩٧ من طرق عن زياد بن علاقة، بهذا الإسناد، ورواه الحاكم: ٤/٣٩٩- ٤٠٠، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، فقد رواه عشرة من أئمة المسلمين وثقاتهم عن زياد بن علاقة، ووافقه الإمام الذهبي. وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ورقة ٢١٣: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
وسيعيده المؤلف في أول كتاب الطب من طريق سفيان الثوري، عن زياد بن علاقة، به.
قوله: "اقترض من عرض أخيه"، أي: نال منه وعابه، وقطعه بالغيبة، وأصل القرض: القطع. وقوله: حرج، من باب تعب: ضاق، وحرج الرجل: أثم.
وقال الإمام ابن القيم في "زاد المعاد" ٤/١٣-١٤، -بعد أن أورد حديث أسامة بن شريك هذا، وحديث جابر عند مسلم "٢٢٠٤": "لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله"، وحديث أبي هريرة المتفق عليه: "ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء" وغيرها -: فقد تضمنت هذه الأحاديث إثبات الأسباب والمسببات وإبطال قول من أنكرها … ثم قال: وفي الأحاديث الصحيحة الأمر بالتداوي، وأنه لا ينافي التوكل، كما لا ينافيه دفع داء الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادها، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدراً وشرعاً، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل كما يقدح في الأمر والحكمة، ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل، فإن تركها عجزاً ينافي التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه، ودفع ما يضره في دينه ودنياه، ولابد مع هذا الاعتماد مباشرة الأسباب، وإلا كان معطلاً للحكمة والشرع، فلا يجعل العبد عجزه توكلاً، ولا توكله عجزاً … وانظر تمام كلامه فإنه غاية في النفاسة.стр. 857
٨- بَابُ الْعَفْوِ
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْعَفْوِ وَتَرْكِ الْمُجَازَاةِ عَلَى الشَّرِّ بِالشَّرِّ
٤٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ
حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسَبْعُونَ وَمِنْهُمْ سِتَّةٌ فِيهِمْ حَمْزَةُ فَمَثَّلُوا بِهِمْ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل:١٢٦] فقَالَ رَجُلٌ لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "كفوا عن القوم غير أربعة" ١. [٣: ٦٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن من أجل الربيع بن أنس، فقد وصفه الحافظ في "التقريب" بأنه صدوق له أوهام، وأخرجه الحاكم ٢/٣٥٨، ٣٥٩ من طريق محمد بن عبد السلام، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد، وصححه، ووافقه الذهبي. وتحرف عنده "عن الفضل" إلى "بن الفضل". وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" ٥/١٣٥ عن أبي صالح هدية بن عبد الوهاب المروزي، والترمذي "٣١٢٨" في التفسير: باب ومن سورة النحل، والنسائي في الكبرى في "التحفة" ١/١٣ عن أبي عمار الحسين بن حريث المروزي، كلاهما عن الفضل بن موسى، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه عبد الله بن أحمد ٥/١٣٥ من طريق أبي تميلة، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٣/٢٨٩ من طريق عبد الله بن عثمان، كلاهما عن عيسى بن عبيد، بهذا الإسناد.стр. 858
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَنْتَقِمَ لِنَفْسِهِ مِنْ أَحَدٍ اعْتَرَضَ عَلَيْهَا أَوْ آذَاهَا
٤٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَرَبَ خَادِمًا قَطُّ وَلَا ضَرَبَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمُهُ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ انْتَقَمَ لَهُ وَلَا عَرَضَ لَهُ أَمْرَانِ إِلَّا أَخَذَ بِالَّذِي هُوَ أَيْسَرُ حَتَّى يَكُونَ إِثْمًا فَإِذَا كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ الناس منه"١. [٥: ٤٧]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو معاوية: هو محمد بن خازم، وأخرجه البيهقي في "السُّنن" ١٠/١٩٢ من طريق أحمد بن سلمة، عن هناد بن السري، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٦/٢٢٩، ومسلم "٢٣٢٨" "٧٩" في الفضائل: باب مباعدته ﷺ للآثام واختباره من المباح أسهله، والبيهقي في "السُّنن" ١٠/١٩٢، من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/٣١، ٣٢ و٢٨١، ومسلم "٢٣٢٧" و"٢٣٢٨"، والترمذي في "الشمائل" "٣٤١"، والدارمي ٢/١٤٧، من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك ٣/٩٥، ٩٦ في باب ما جاء في حسن الخلق، ومن طريقه أخرجه أحمد ٦/١١٥، ١١٦ و ١٨١، ١٨٢، ٢٦٢، والبخاري "٣٥٦٠" في المناقب: باب صفة النبي ﷺ ، و"٦١٢٦" في الأدب: باب قول النبي ﷺ : "يسروا ولا تعسروا"، وفي كتابه "الأدب المفرد" "٢٧٤"، وأبو داود "٤٧٨٥" في الأدب: باب التجاوز في الأمر، والبيهقي في "السُّنن" ٧/٤١، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٧٠٣" عن الزهري، عن عروة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/١١٤ و١٣٠و ٢٢٣و٢٣٢، والبخاري "٦٧٨٦" في الحدود: باب إقامة الحدود والانتقام لحرمات الله، و"٦٨٥٣" باب كم التعزير والأدب، وأبو داود "٤٧٨٦" في الأدب، والترمذي في "الشمائل" "٣٤٢" من طرق عن الزهري، عن عروة، به.стр. 859
٩- بَابُ إِفْشَاءِ السَّلَامِ وَإِطْعَامِ الطَّعَامِ
٤٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ وَأَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطعام تدخلوا الجنان" ١.
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح رجاله ثقات، إلا أن عطاء بن السائب اختلط بأخرة، والراوي عنه هنا- وهو جرير - وفي المصادر الآتية سمع منه بعد اختلاطه.
وأخرجه الدارمي ٢م١٠٩، وأبو نعيم في "الحلية" ٢/٢٨٧ من طريقين عن جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "٩٨١"، وابن أبي شيبة ٨/٦٢٤، ومن طريقه ابن ماجة "٣٦٩٤" في الأدب: باب إفشاء السلام، من طريق محمد بن فضيل، وأحمد ٢/١٧٠ عن عبد الوارث وأبي عوانة، والترمذي "١٨٥٥" في الأطعمة، عن أبي الأحوص، ثلاثتهم عن عطاء، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وفي الباب عن أبي هريرة سيرد برقم "٥٠٨".
وعن أبي مالك الأشعري سيرد برقم "٥٠٩".
وعن علي عند ابن أبي شيبة ٨/٦٢٥، وأحمد ١/١٥٦، والترمذي "١٩٨٥".
وعن عبد الله بن سلام عند ابن أبي شيبة ٨/٦٢٤، وأحمد ٥/٤١٥، وابن سعد في "الطبقات" ١/٢٣٥، وابن نصر في "قيام الليل" ص ١٧، والترمذي "٢٤٨٥" في صفة القيامة، وابن ماجة "١٣٣٤" في الإقامة: باب ما جاء في قيام الليل، و"٣٢٥١" في الصيد: باب إطعام الطعام، والدارمي ١/٣٤٠، والبغوي في "شرح السنُّة" "٩٢٦"، ولفظه: "يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام" قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم ٣/١٣ و٤/١٦٠، ووافقه الذهبي. وهو كما قالوا.стр. 860
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ "اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ" لَفْظَةٌ يَشْتَمِلُ اسْتِعْمَالُهَا عَلَى شُعَبٍ كَثِيرَةٍ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْمُخَاطَبِينَ فِيهَا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِهَذَا الْوَصْفِ فِيمَا قَبْلُ وَقَوْلُهُ ﷺ "أَفْشُوا السَّلَامَ" لَفْظَةٌ أُطْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ لَا يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ لِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا اسْتَعْمَلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ ضَاقَ بِهِ الْأَمْرُ وَخَرَجَ إِلَى مَا لَيْسَ فِي وُسْعِهِ وَتَكَلَّفَ إلْزَامَ الْفَرَائِضِ بِالرَّدِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَإِذَا كَانَ الرَّدُّ هُوَ الْفَرْضُ صَارَ عَلَى الْكِفَايَةِ كَانَ ابْتِدَاءُ السَّلَامِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ تَخْصِيصٌ فَرْضٌ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ عَلَى الْكِفَايَةِ وَقَوْلُهُ "أَطْعِمُوا الطَّعَامَ" أَمْرٌ نُدِبَ إِلَى اسْتِعْمَالِهِ وَحُثَّ عَلَيْهِ قصدا لطلب الثواب. [١: ٧]
стр. 861
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ كَلَامُهُ وَبَذَلَ سَلَامَهُ
٤٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ الْمِقْدَامِ عن أبيه شريحذكر إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ كَلَامُهُ وَبَذَلَ سَلَامَهُ
[٤٩٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ الْمِقْدَامِ عَنْ أبيه شريح
стр. 862
عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يُوجِبُ لِيَ الْجَنَّةَ قَالَ "عَلَيْكَ بحسن الكلام وبذل السلام" ١.
١ -
الحواشي
(١) ١ إسناده قوي، رجاله ثقات غير يزيد بن المقدام، فهو صدوق، وهانئ هو ابن يزيد المذحجي ﵁.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" ٨/٥١٩، والبخاري في "الأدب المفرد" "٨١١"، وفي "خلق أفعال العباد" ص ٤٩، والطبراني في "الكبير" ٢٢/"٤٧٠"، من طرق عن يزيد بن المقدام، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ١/٢٣، ووافقه الذهبي، ولفظه "عليك بحسن الكلام وبذل الطعام".
وأخرجه الطيالسي في "الكبير" ٢٢/"٤٦٧" و"٤٦٨"، وفي "مكارم الأخلاق" "١٥٨" من طريق قيس بن الربيع، عن المقدام بن شريح، به.
وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص ٢٣، والطبراني في "الكبير" ٢٢/"٤٦٩"، والقضاعي في "مسند الشهاب" "١١٤٠" من طريق أحمد بن حنبل قال: أعطاني ابن الأشجعي كتباً عن أبيه، فكان فيها عن سفيان، عن المقدام بن شريح، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٨/٢٩ وعزاه للطبراني، وقال: وفيه أبو عبيدة بن عبيد الله الأشجعي، روى عنه أحمد بن حنبل وغيره، ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وسيورده المؤلف مطولاً برقم "٥٠٤".стр. 863
ذِكْرُ إِثْبَاتِ السَّلَامَةِ فِي إِفْشَاءِ السَّلَامِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ
٤٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ قِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النهمي عن عبد الرحمن بن عوسجةذكر إِثْبَاتِ السَّلَامَةِ فِي إِفْشَاءِ السَّلَامِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ
[٤٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ قِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ
стр. 864
عَنِ الْبَرَاءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال "أفشوا السلام تسلموا" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن، قنان بن عبد الله وثقه ابن ابن معين والمؤلف ٧/٣٤٤، وقال النسائي: ليس بالقوي، ونسبته النهمي إلى نهم: بطن من همدان، ضبطها السمعاني بكسر النون، وضبطها الحافظ ابن حجر بفتحها، وتحرفت في "الثقات" إلى التميمي، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ٤/٢٨٦، والبخاري في "الأدب المفرد" "٧٨٧"، وأبو يعلى "١٦٨٧"، وأبو نعيم في "أخباب أصبهان" ١/٢٧٧من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد، بزيادة: "والأشرة شر".
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "٩٧٩" عن مسدد، عن عبد الواحد، عن قنان، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ٨/٢٩، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات، وقال البوصيري: رواه ابن منيع بإسناد صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٢٤ عن علي بن مسهر، عن الشيباني، وأحمد ٤/٢٩٩ عن يحيى بن آدم، عن سفيان، كلاهما عن أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله ﷺ بإفشاء السلام.стр. 865
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْمُصَافَحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ عِنْدَ السَّلَامِ
٤٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ
قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَكَانَتِ الْمُصَافَحَةُ عَلَى عهد رسول الله قَالَ نَعَمْ٢.قَالَ قَتَادَةُ وَكَانَ الْحَسَنُ يُصَافِحُ.
الحواشي
(١) ٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، همام هو ابن يحيى العوذي.
وأخرجه البخاري "٦٢٦٣" في الاستئذان: باب المصافحة، ومن طريقه البغوي في "شرح السنُّة""٣٣٢٥" عن عمرو بن عاصم، والترمذي "٢٧٢٩" في الاستئذان: باب ما جاء في المصافحة، من طريق ابن المبارك، والبيهقي في "السُّنن" ٧/٩٩ من طريق عبد الملك بن إبراهيم، ثلاثتهم عن همام بن يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦١٩ عن وكيع، عن شعبة، عن قتادة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦١٩ عن أبي خالد الأحمر، عن حنظلة السدوسي، عن أنس قال: قلنا: يا رسول الله أيصافح بعضنا بعضا؟ قال: "نعم".стр. 866
ذِكْرُ كِتْبَةِ الْحَسَنَاتِ لِمَنْ سَلَّمَ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِتَمَامِهِ
٤٩٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ قال حدثنا محمد بن جعفر يعني بن أَبِي كَثِيرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ التَّيْمِيِّ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ فقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ " فقَالَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ آخَرَ فقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فقَالَ عِشْرُونَ حَسَنَةً فَمَرَّ رَجُلٌ آخَرَ فقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فقَالَ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ وَلَمْ يُسَلِّمْ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا أَوْشَكَ مَا نَسِيَ صَاحِبُكُمْ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى المجلس فليسلم فإن بدا له أن يجلسذكر كِتْبَةِ الْحَسَنَاتِ لِمَنْ سَلَّمَ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِتَمَامِهِ
[٤٩٣] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ قَالَ حدثنا محمد بن جعفر يعني بن أَبِي كَثِيرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ التَّيْمِيِّ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ فقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ " فقَالَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ آخَرَ فقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فقَالَ عِشْرُونَ حَسَنَةً فَمَرَّ رَجُلٌ آخَرَ فقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فقَالَ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ وَلَمْ يُسَلِّمْ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا أَوْشَكَ مَا نَسِيَ صَاحِبُكُمْ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ
стр. 867
فَلْيَجْلِسْ فَإِنْ قَامَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الْأُولَى بِأَحَقَّ من الآخرة" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، وهو عند البخاري في "الأدب المفرد" "٩٨٦".
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" "٣٦٨" عن زكريا بن يحيى، عن أحمد بن حفص بن عبد الله، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان، عن يعقوب بن زيد، به.
وسيرد بعد "٤٩٤" و"٤٩٥" و"٤٩٦" من ثلاث طرق عن ابن عجلان، عن المقبري، به، مختصراً.стр. 868
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالسَّلَامِ لِمَنْ أَتَى نَادِي قَوْمٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ واسْتِعْمَالِ مِثْلِهِ عِنْدَ الْقِيَامِ
٤٩٤ - أَخْبَرَنَا بن قتيبة حدثنا يزيد بن وهب الرملي حدثنا المفضل بن فضالة عن بْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ فَلْيُسَلِّمْ فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ فَإِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الْأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآخرة" ٢. [١: ٦٧]
الحواشي
(١) ٢ إسناده حسن، ففي ابن عجلان- واسمه محمد- كلام يسير لا ينزل عن رتبة الحسن، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الحميدي "١١٦٢" عن سفيان، وأحمد ٢/٢٨٧ عن قران بن تمام، و٢/٤٣٩ عن يحيى بن سعيد، والترمذي "٢٧٠٦" في الاستئذان: باب ما جاء في التسليم عند القيام وعند القعود، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "٣٦٩" من طريق الليث بن سعد، والبخاري في "الأدب المفرد" "١٠٠٧"، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٣٢٨" من طريق أبي عاصم، والبخاري في "الأدب المفرد" "١٠٠٨" من طريق سيمان بن بلال، والطحاوي في "مشكل الآثار" ٢/١٣٩ من طريق أبي عاصم وأبي غسان وابن جريج والوليد بن مسلم، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "٣٦٩" أيضاً من طريق جريج، كلهم عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "١٠٠٧"أيضاً من طريق صفوان بن عيسى، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "٣٧٠" من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/١٣١ من طريق شعبة، عن بكر بن وائل، عن سعيد المقبري، به، مختصراً.
وذكره السيوطي في "الجامع الكبير والصغير"، وزاد نسبته إلى الحاكم.
وسيرد بعده "٤٩٥" من طريق بشر بن المفضل، و"٤٩٦" من طريق روح بن القاسم، كلاهما عن ابن عجلان، بهذا الإسناد.стр. 869
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالسَّلَامِ لِلْمَرْءِ عِنْدَ الِانْتِهَاءِ إِلَى نَادِي قَوْمٍ مَعَ اسْتِعْمَالِهِ مِثْلَهُ عِنْدَ رُجُوعِهِ عَنْهُمْ
٤٩٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ فَلْيُسَلِّمْ وَإِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ فليست الأولى بأحق من الآخرة" ١. [١: ٧٨]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٢/٢٣٠، ومن طريقه أبو داود "٥٢٠٨" في الأدب: باب في السلام إذا قام من المجلس، عن بشر بن المفضل، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود "٥٢٠٨" أيضاً عن مسدد، عن بشر بن المفضل، به. وانظر ما قبله.стр. 870
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالسَّلَامِ لِمَنْ أَتَى نَادِي قَوْمٍ واسْتِعْمَالِ مِثْلِهِ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنْهُ بِالصَّلَاةِ
٤٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عن روح بن القاسم عن بْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ فَلْيُسَلِّمْ فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ ثُمَّ إِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الْأُولَى بِأَحَقَّ من الآخرة" ١.
قال أبو عاصم٢ وأخبرناه بن عجلان [١: ٩٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن، محمد بن عبد الرحيم هو المعروف بصاعقة، وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" "٣٧١" عن محمد بن عبد الرحيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" ٢/١٣٩ عن أحمد بن شعيب، عن محمد بن عبد الرحيم، به.
وانظر "٤٩٣" و"٤٩٤" و"٤٩٥".
٢ في الأصل: حاتم، تحريف وتصويب من "التقاسيم" ١/٥٩٨.стр. 871
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِابْتِدَاءِ السَّلَامِ لِلْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ وَالرَّاكِبِ عَلَى الْمَاشِي
٤٩٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عيسى المصري حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ
عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "ليسلمذكر الْأَمْرِ بِابْتِدَاءِ السَّلَامِ لِلْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ وَالرَّاكِبِ عَلَى الْمَاشِي
[٤٩٧] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عيسى المصري حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ
عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لِيُسَلِّمِ
стр. 872
الْفَارِسُ عَلَى الْمَاشِي وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ وَالْقَلِيلُ على الكثير" ١. [١: ٧٨]
الحواشي
(١) ١ إسناده جيد، أحمد بن عيسى هو ابن حسان المصري يعرف بابن التستري، صدوق من رجال الشيخين، وعمرو بن مالك هو أبو علي الجنبي، وحميد بن هانئ هو الخولاني المصري من رجال مسلم، قال أبو حاتم: صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الدارقطني: لا بأس به ثقة، وقال ابن عبد البر: هو عندهم صالح الحديث لا بأس به، وذكره المؤلف في الثقات ٤/١٤٩.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "٩٩٦" عن أصبغ، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/١٩، والبخاري في "الأدب المفرد" "٩٩٨"، والدارمي ٢/٢٧٦ عن أبي عبد الرحمن المقرئ عن حيوة بن شريح، عن حميد بن هانئ، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/١٩، والترمذي "٢٧٠٥" في الاستئذان: باب ما جاء في تسليم الراكب على الماشي، والبخاري في "الأدب المفرد" "٩٩٩" من طريق عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، عن حميد بن هانئ، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد ٦/٢٠ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي هانئ حميد، به.
وفي الباب عن جابر في الحديث التاليز
وعن أبي هريرة عند عبد الرزاق "١٩٤٤٥"، وأحمد ٢/٣٠٤، والبخاري "٦٢٣١" في الاستئذان: باب تسليم القليل على الكثير، و"٦٢٣٢" باب تسليم الراكب على الماشي، و"٦٢٣٣" باب يسلم الماشي على القاعد، و"٦٢٣٤" باب يسلم الصغير على الكبير، وفي "الأدب المفرد" "٩٩٣" و"٩٩٥"، ومسلم "٢١٦٠" في السلام: باب يسلم الراكب على الماشي والقليل على الكثير، وأبو داود "٦١٩٨" و"٥١٩٩" في الأدب، والترمذي "٢٧٠٣" و"٢٧٠٤" في الاستئذان، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/٨٣ و٣٠١، والبيهقي في "السُّنن" ٩/٢٠٣، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٣٠٣".
وعبد الرحمن بن شبل عند عبد الرزاق "١٩٤٤٤"، وأحمد ٣/٤٤٤، والبخاري في "الأدب المفرد" "٩٩٢".стр. 873
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَاشِيَيْنِ إِذَا بَدَأَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِالسَّلَامِ كَانَ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا
٤٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَالْمَاشِي عَلَى القاعد والماشيان أيهما بدأ فهو أفضل" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ رجاله ثقات رجال مسلم، إلا أن أبا الزبير قد عنعن، وهو مدلس، ومحمد بن معمر: هو ابن ربعي القيسي، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل.
وأخرجه البزار "٢٠٠٦" عن محمد بن معمر، بهذا الإسناد. وعن عمرو بن علي، عن أبي عاصم، به. قال الهيثمي في "المجمع" ٨/٣٦: ورجاله رجال الصحيح.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "٩٨٣" عن محمد بن سلام، عن مخلد بن يزيد، عن ابن جريج، به. وانظر ما قبله.стр. 874
ذِكْرُ تَضَمُّنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا دُخُولَ الْجَنَّةِ لِلْمُسَلِّمِ عَلَى أَهْلِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ عَلَيْهِمْ إِنْ مَاتَ وَكِفَايَتَهُ وَرِزْقَهُ إِنْ عَاشَ
٤٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا قَالَ حدثناذكر تَضَمُّنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا دُخُولَ الْجَنَّةِ لِلْمُسَلِّمِ عَلَى أَهْلِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ عَلَيْهِمْ إِنْ مَاتَ وَكِفَايَتَهُ وَرِزْقَهُ إِنْ عَاشَ
[٤٩٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا قَالَ حَدَّثَنَا
стр. 875
هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ١ عَلَى اللَّهِ إِنْ عَاشَ رُزِقَ وَكُفِيَ وَإِنْ مَاتَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ مَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ فَسَلَّمَ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ" ٢.
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ لَمْ يَطْعَمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى ثَمَانِيَة عشر سَنَةً مِنْ طَيِّبَاتِ الدُّنْيَا شَيْئًا غَيْرَ الْحَسْوِ٣ عند إفطاره. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ أي: مضمون على حد قوله تعالى: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ أي: مرضية، أو ذو ضمان، قال النووي في "الأذكار": معنى ضامن صاحب الضمان، والضمان: الرعاية للشيء كما يقال: تامر ولابن، أي صاحب تمر ولبن.
٢ عثمان بن أبي العاتكة هو الأزدي ضعفوه في رويته عن علي بن يزيد الألهاني، وأما روايته عن غيره فهو مقارب يكتب حديثه للاعتبار، وقد توبع عليه كما يأتي فالحديث صحيح.
وأخرجه أبو داود "٢٤٩٤" في الجهاد: باب فضل الغزو في البحر، عن عبد السلام بن عتيق، والحاكم في "المستدرك" ٢/٧٣، ومن طريقه البيهقي في "السُّنن" ٩/١٦٦ من طريق سماك بن عبد الصمد، كلاهما عن أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر، عن إسماعيل بن عبد الله بن سماعة، عن الأوزاعي، عن سليمان بن حبيب، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، وأقره الذهبي. وفي الباب عن معاذ بن جبل تقدم برقم "٣٧٢".
وعن أبي هريرة عند أبي نعيم في "الحلية" ٩/٢٥١.
٣ الحَسْو كالحسا: المرق ونحوه، وطعام رقيق يصنع من الدقيق والماء.стр. 876
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مُبَادَرَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ
٥٠٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لا تُبَادِرُوا أَهْلَ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي طريق فاضطروهم إلى أضيقه" ١. [٢: ٣]
٥٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ بِالْأَهْوَازِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا تبدؤوا
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الصحيح، وأخرجه عبد الرزاق "١٩٤٥٧" ومن طريقه أحمد ٢/٢٦٦، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٣١٠" عن معمر، وأحمد ٢/٢٢٥و٤٤٤، ومسلم "٢١٦٧" في السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم، والبخاري في "الأدب المفرد" "١١١"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٤١، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٧/١٤٠، ١٤٢، والبيهقي في "السُّنن" ٩/٢٠٣، من طريق سفيان، وأحمد ٢/٢٦٣ من طريق زهير، ومسلم "٢١٦٧"، والترمذي "١٦٠٢" في السير: باب ما جاء في التسليم على أهل الكتاب و"٢٧٠٠" في الاستئذان: باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة، من طريق عبد العزيز الدراوردي، والبخاري في "الأدب المفرد" "١١٠٣" من طريق وهيب، ومسلم "٢١٦٧"، والبيهقي في "السُّنن" ٩/٢٠٣، من طريق جرير بن عبد الحميد، والطحاوي في "شرح الآثار" ٤/٣٤١ من طريق أبي بكر بن عياش وشريك ويحيى بن أيوب، كلهم عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد.
وسيرد بعده من طريق شعبة، عن سهيل، به فانظره.стр. 877
أَهْلِ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الطيالسي "٢٤٢٤" عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٤٣٦ و٤٥٩، ومسلم "٢١٦٧" في السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وأبو داود "٥٢٠٥" في الأدب: باب في السلام على أهل الذمة، والطحاوي في "شرج معاني الآثار" ٤/٣٤١ من طرق عن شعبة، به.
وتقدم قبله من طريق أبي عوانة، عن سهيل، به، فانظره.
قال القرطبي في "المفهم" ٣/١٧٩أ: إنما نُهي عن ذلك لأن الابتداء بالسلام إكرامٌ، والكافر ليس أهلاً لذلك، فالذي يُناسبهم الإعراضُ عنهم وتركُ الالتفات إليهم. وقوله: "وإذا لقيتُم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه" أي: لا تتنحوا لهم عن الطريق الضيِّق إكراماً لهم واحتراماً، وعلى هذا فتكون هذه الجملة مناسبة للجملة الأولى في المعنى والعطف، وليس معنى ذلك أنّا إذا لقيناهم في طريقٍ أنّا نُلجئهم إلى حرفِه حتى يضيق عليهم، لأن ذلك أذى منّا لهم من غير سبب، وقد نهينا عن أذاهم.стр. 878
ذِكْرُ إِبَاحَةِ رَدِّ السَّلَامِ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ
٥٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن دينار
أنه سمع بْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ إِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمُ السَّامُ عَلَيْكَ فَقُلْ وَعَلَيْكَ" ٢. [٤: ٣]
الحواشي
(١) ٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، يحيى بن أيوب من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
= وأخرجه مسلم "٢١٦٤" في السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، عن يحيى بن أيوب المقابري، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٢١٦٤" أيضاً، والترمذي "١٦٠٣" في السير: باب ما جاء في التسليم على أهل الكتاب، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "٣٧٨" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٣٠، ٦٣١، وأحمد ٢/١٩، والبخاري "٦٩٢٨" في المرتدين: باب إذا عرض الذمي أو غيره بسب النبي ﷺ ولم يصرح، ومسلم "٢١٦٤" "٩"، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "٣٧٩" و"٣٨٠"، والبهقي في "السُّنن" ٩/٢٠٣، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣١١٢"، من طريق سفيان، وأبو داود "٥٢٠٦" في الأدب: باب السلام على أهل الذمة، من طريق عبد العزيز بن مسلم القسملي، وأخرجه مالك ٣/١٣٢ في باب ما جاء في السلام على اليهودي والنصراني، ومن طريقه البخاري "٦٢٥٧" في الاستئذان: باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام، و"٦٩٢٨" أيضاً، وفي "الأدب المفرد" "١١٠٦"، والبيهقي ٩/٢٠٣، والبغوي "٣٣١١"، ثلاثتهم "سفيان والقسملي ومالك" عن عبد الله بن دينار، به.
وفي الباب عن أنس في الحديث التالي.
وعن عائشة عند ابن أبي شيبة ٨/٦٣٠، والبخاري "٢٩٣٥" في الجهاد: باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، و"٦٠٢٤" في الأدب: باب الرفق في الأمر كله، "٦٠٣٠" باب لم يكن النبي ﷺ فاحشاً، و"٦٢٥٦" في الاستئذان: باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام، و"٦٣٩٥" في الدعوات: باب الدعاء على المشركين، و"٦٤٠١" باب قول النبي ﷺ : "يستجاب لنا في اليهود ولا يستجاب لهم فينا"، وفي "الأدب المفرد" "٣١١"، ومسلم "٢١٦٥" في السلام، وابن ماجة "٣٦٩٨" في الأدب: باب رد السلام على أهل الذمة، والبيهقي في "السُّنن" ٩/٢٠٣، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٣١٣" و"٣٣١٤"، وسيرد بعض حديث عائشة هذا وهو: "إن الله تعالى يحب الرفق في الأمر كله" برقم "٥٤٧".
وعن أبي عبد الرحمن الجهني عند ابن أبي شيبة ٨/٦٣٠، وأحمد ٤/٢٣٣، وابن ماجة "٣٦٩٩"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٤١.
وعن أبي بصرة الغفاري عند ابن أبي شيبة ٨/٦٣١، وأحمد ٦/٣٩٨، والبخاري في "الأدب المفرد" "١١٠٢"، والطبراني في "الكبير" "٢١٦٢".стр. 879
ذِكْرُ وَصَفِ رَدِّ السَّلَامِ لِلْمَرْءِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْهِ
٥٠٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ يَهُودِيًّا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ فقَالَ "السَّامُ عَلَيْكُمْ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَتَدْرُونَ مَا قَالَ قَالُوا نَعَمْ سَلَّمَ عَلَيْنَا قَالَ لَا إِنَّمَا قَالَ السَّامُ عَلَيْكُمْ أَيْ تُسَامُونَ دِينَكُمْ فَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الكتاب فقولوا وعليك" ١. [١: ٧٨]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، فإن يزيد بن زريع سمع من سعيد بن أبي عروبة قديماً قبل الاختلاط.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٣٠، ومن طريقه ابن ماجة "٣٦٩٧" في الأدب: باب رد السلام على أهل الذمة، عن عبدة بن سليمان ومحمد بن بشر، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٢١٦٣" "٧" في السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وأبو داود "٥٢٠٧" في الأدب: باب في السلام على أهل الذمة، من طريق شعبة، والترمذي "٣٣٠١" في التفسير: باب ومن سورة
= المجادلة، من طريق شيبان، والبخاري في "الأدب المفرد" "١١٠٥" من طريق همام، ثلاثتهم عن قتادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "٢٠٦٩" ومن طريقه النسائي في "عمل اليوم والليلة" "٣٨٥"، وأخرجه البخاري "٦٩٢٦" في المرتدين: باب إذا عرض الذمي أو غيره بسب النبي ﷺ ، من طريق ابن المبارك، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "٣٨٦" من طريق عيسى، و"٣٨٧" من طريق خالد، كلهم عن شعبة، عن هشام بن زيد بن أنس، عن أنس.
وأخرجه أحمد ٣/٩٩، والبخاري "٦٢٥٨" في الاستئذان: باب كيف الرد على أهل الذمة، عن عثمان بن أبي شيبة، ومسلم "٢١٦٣" "٦"، عن يحيى بن يحيى وإسماعيل بن سالم، أربعتهم عن هشيم، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن جده أنس.стр. 880
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَرْءِ بِطِيبِ الْكَلَامِ وَإِطْعَامِ الطعام
٥٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ بْنِ هَانِئٍ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ هانئ عن بن هَانِئٍ أَنَّ هَانِئًا لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ قَوْمِهِ فَسَمِعَهُمْ يُكَنُّونَ هَانِئًا أَبَا الْحَكَمِ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقَالَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ فَلِمَ تُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ قَالَ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ رَضُوا بِي حَكَمًا فَأَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَحَسَنٌ فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ قَالَ شُرَيْحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ وَمُسْلِمٌ قَالَ فَأَيُّهُمْ أَكْبَرُ قَالَ شُرَيْحٌ قَالَ فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ فَدَعَا لَهُ وَلِوَلَدِهِ فَلَمَّا أَرَادَ الْقَوْمُ الرُّجُوعَ إلىذكر إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَرْءِ بِطِيبِ الْكَلَامِ وَإِطْعَامِ الطَّعَامِ
[٥٠٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ بْنِ هَانِئٍ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ هانئ عن بن هَانِئٍ أَنَّ هَانِئًا لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ قَوْمِهِ فَسَمِعَهُمْ يُكَنُّونَ هَانِئًا أَبَا الْحَكَمِ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقَالَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ فَلِمَ تُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ قَالَ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ رَضُوا بِي حَكَمًا فَأَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَحَسَنٌ فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ قَالَ شُرَيْحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ وَمُسْلِمٌ قَالَ فَأَيُّهُمْ أَكْبَرُ قَالَ شُرَيْحٌ قَالَ فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ فَدَعَا لَهُ وَلِوَلَدِهِ فَلَمَّا أَرَادَ الْقَوْمُ الرُّجُوعَ إلى
следующие страницы →