Полный текст (11 223 стр.). Показаны 8821–8860 · переход к 8826.
стр. 8821
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ لُزُومِ الْحَرَجِ عَنْ مَالِكِ الْعَجْمَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا سَائِقٌ أَوْ قَائِدٌ أَوْ رَاكِبٌ بِمَا أَتَتْ عَلَيْهِ
٦٠٠٧ ـ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ، والبئر جبار، وفي الركاز الخمس" ٢.
الحواشي
(١) ٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله.стр. 8822
ذِكْرُ مَا يُحْكَمُ فِيمَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي أَمْوَالَ غير اربابها ليلا أو نهارا
٦٠٠٨ ـ أخبرنا بن قتيبة، قال: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن حرام ابن محيصة
стр. 8823
عَنْ أَبِيهِ أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطًا، فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ حَفِظَهَا بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ١ [٣٦:٥]
الحواشي
(١) ١ ابن أبي السري – وهو محمد بن المتوكل – وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير حرام بن محيصة – وهو حرام بن سعد بن محصة – ينسب إلى جده أحيانا، وهو ثقة روى له أصحاب السنن، وأبو سعد بن محيصة لم يرو له غير أبي داود في "التفرد"، قيل: له صحبة أو رؤية.
قلت: لكن لم يتابع عبد الرزاق على قوله فيه: "عن أبيه"، وهو في "مصنفه" "١٨٤٣٧"
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٥/٤٣٦، وأبو داود "٣٥٦٩" في الأقضية: باب المواشي تفسد زرع قوم، والدارقطني ٣/١٥٤ – ١٥٥، والبيهقي ٨/٣٤٢.
قال الدارقطني: خالفه وهب وأبو مسعود الزجاج، عن معمر، فلم يقولا: عن أبيه، وكذا قال البيهقي.
وقال ابن التركاماني في "الجوهر النقي" ٨/٣٤٢: وذكر ابن عبد البر بسنده عن أبي داود قال: لم يتابع أحد عبد الرزاق على قوله في هذا الحديث "عن أبيه"، وقال أبو عمر "أي ابن عبد البر": أنكروا عليه قوله فيه: "عن أبيه"، وقال ابن حزم: هو مرسل، رواه الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ٨/٣٦٦ من طريق محمد بن كثير، والدارقطني ٣/١٥٥ من طريق الشافعي عن أيوب بن سويد، كلاهما عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام ابن محيصة، عن أبيه "قال الدارقطني: عن أبيه إن شاء الله" عن البراء أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائطا … =стр. 8824
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) قلت: هو في "مسند الشافعي" ٢/١٠٧ عن أيوب بن سويد، وليس فيه: "عن أبيه"، ورواه الحاكم ٢/٤٧ – ٤٨ من طريق محمد بن كثير، وليس فيه أيضا: "عن أبيه" وأخرجه مالك ٢/٧٤٧ – ٧٤٨ في الأقضية: باب القضاء في الضواري والحريسة، ومن طريقه الشافعي ٢/١٠٧، والطحاوي ٣/٢٠٣، والدارقطني ٣/١٥٦، والبيهقي ٨/٣٤١ عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة أن ناقة للبراء بن عازم …
قلت: وهذا إسناد مرسل صحيح، وقال ابن عبد البر: هكذا رواه مالك وأصحاب ابن شهاب عنه، مرسلا، والحديث من مراسيل الثقات، وتلقاه أهل الحجاز وطائفة من أهل العراق بالقبول، وجرى عليه عمل أهل المدينة عليه.
وممن رواه عن الزهري مرسلا: الليث بن سعد، أخرجه ابن ماجة "٢٣٣٢" في الأحكام: باب الحكم فيما أفسدة المواشي، عن محمد بن رمح البصري، عن الليث بن سعد، عن الزهري، به.
وأخرجه الشافعي ٢/١٠٧، وأحمد ٤/٢٩٥، وأبو داود "٣٥٧٠"، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ٢/١٤، والطحاوي ٣/٢٠٣، والحاكم ٢/٤٧ – ٤٨، والدارقطني ٣/١٥٥، والبيهقي ٨/٣٤١ من طرع عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام ابن محيصة، عن البراء بن عازب. قال فيه بعضهم: إن ناقة لآل البراء … قال الحاكم: صحيح الإسناد على خلاف فيه بين معمر والأوزاعي، فإن معمراً قال: عن الزهري، عن حرام ابن محيصة، عن أبيه.
قلت: هذا إسناد صحيح متصل من رواية الأوزاعي إذا صح سماع حرام من البراء، فقد ذكر ابن حبان في "الثقات" ٤/١٨٥، وعبد الحق تبعا لابن حزم: أنه لم يسمع منه، وقد تابع الأوزاعي عليه عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عند ابن ماجة "٢٣٣٢"، والدارقطني ٣/١٥٥، والبيهقي ٨/٣٤١ أخرجوه من طرق عن معاوية بن هشام، عن سفيان، =стр. 8825
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =عنه به.
وأخرجه أحمد ٥/٤٣٦، وابن أبي شيبة ٩/٤٣٥ – ٤٣٦، وابن الجارود "٧٩٦"، والبيهقي ٨/٣٤٢ من طريق سفيان بن سعيد حسين: عن سعيد بن المسيب وحرام جميعاً أن ناقة للبراء …
وأخرجه النسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ٢/١٨ – ١٩ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن ميسرة، عن الزهري، عن سعيد ابن البراء قال النسائي: محمد بن ميسرة: هو ابن أبي حفصة وهو ضعيف، وقال الدارقطني: قال قتادة: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وحده.
وأخرج عبد الرزاق "١٨٤٣٨" عن ابن جريج، قال: قال ابن شهاب: حدثني أبو أمامة بن سهل أن سهل أن ناقة دخلت في حائط قوم فأفسدته …
وقال الدراقطني ٣/١٥٦: وقال قتادة: عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن ناقة للبراء … قاله الحجاج وعبد الرزاق عنه.стр. 8826
بَابُ الْقَسَامَةِ١
ذِكْرُ وَصْفِ الْحُكْمِ فِي الْقَتِيلِ إِذَا وُجِدَ بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ عِنْدَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ عَلَى قَتْلِهِ
٦٠٠٩ ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا خلف بن هشام البزاز قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ
عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حدثاه، ان عبد الله بن سهل، ومحصية بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ فِي حَاجَةٍ لَهُمَا، فَتَفَرَّقَا، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَابْنُ عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ قَالَ: فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الْكُبْرَ الْكُبْرَ" قَالَ: فَتَكَلَّمَا بِأَمْرِ صَاحِبِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "تَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ ـ أَوْ قَالَ: قَتِيلَكُمْ ـ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ نَشْهَدْهُ، كَيْفَ نَحْلِفُ عَلَيْهِ؟! قَالَ: "فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خمسين منهم"، قالوا: يا رسول الله،
الحواشي
(١) ١ القسامة، بفتح القاف وتخفيف السين: مصدر أقسم قسما وقسامة: وهي الأيمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا الدم أو على المدعى عليهم الدم، وخص القسم على الدم بلفظ القسامة، وقال إمام الحرمين: القسامة عند أهل اللغة: اسم للقوم الذين يقسمون، وعند الفقهاء اسم للأيمان، وقال في "المحكم": القسامة: الحماعة يقسمون على الشيء، أو يشهدون به، ويمين القسامة منسوب إليهم، ثم أطلقت على الأيمان نفسها.стр. 8827
قوم كفار، قال: فواده النَّبِيُّ ﷺ مِنْ قِبَلِهِ. قَالَ سَهْلٌ: فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ يَوْمًا، فَرَكَضَتْنِي ناقة من تلك الإبل ركضة.١ [٣٦:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خلف بن هشام البرزار فمن رجال مسلم، يحيى بن سعيد: هو الأنصاري
وأخرجه أحمد ٤/١٤٢، والبخاري "٦١٤٢" و"٦١٤٣" في الأدب: باب إكرام الكبير ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال، ومسلم "١٦٦٩" "٢" في القسامة: باب القسامة، وأبو داود "٤٥٢٠" في الديات: باب القتل بالقسامة، والطبراني "٥٦٢٧"، وابن الجارود "٨٠٠"، والبيهقي ٨/١١٨ – ١١٩، والبيهقي ٨/١١٨ من طرق عن يحيى بن سعد، به.
وأخرجه الشافعي ٢/١١٣ – ١١٤ و١١٤، وعبد الرزاق "١٨٢٥٩"، والحميدي "٤٠٣"، وأحمد ٤/٢، والبخاري "٢٧٠٢" في الصلح: باب الصلح مع المشركين، و"٣١٧٣" في الجهاد: باب الموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال وغيره، ومسلم "١٦٦٩" "٢"، والنسائي ٨/٩،٩ – ١٠و١٠و١١،والطحاوي ٣/١٩٧، والطبراني "٥٦٢٥"، والطحاوي ٣/١٩٧، وابن الجارود "٧٩٨"، والدارقطني ٣/١٠٨ – ١٠٩ والبيهقي ٨/١١٨٨و١١٩، والبغوي "٢٥٤٥" من طرق عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، ولم يذكروا فيه رافعا.
وأخرج ابن أبي شيبة ٩/٣٨٣، والبخاري "٦٨٩٨" في الديات: باب القسامة، ومسلم "١٦٦٩" "٥"، وأبو داود "٤٥٢٣"، والنسائي ٨/١٢، والطحاوي ٣/١٩٨، والطبراني "٥٦٢٩"، والدارقطني ٣/١١٠، البيهقي ٨/١٢٠ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سعيد بن عبيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة. =стр. 8828
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =وأخرجه أحمد ٤/٣، والدارمي ٢/١٧٩ من طريقين عن محمد بن إسحاق، حدثني بشير بن يسار، به.
وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٨٧٧ – ٨٧٨ في القسامة: باب تبرئة أهل الدم في القسامة، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره رجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا … فذكر الحديث.
ومن طريق مالك أخرجه الطحاوي ٣/١٩٨ – ١٩٩، والبيهقي ٨/١١٧.
وأخرجه أحمد ٤/٣، والبيهقي ٨/١١٧ من طريق الشافعي، والبخاري "٧١٩٢" في الأحكام: باب كتاب الحاكم إلى عماله والقاضي إلى أمنائه، عن عبد الله بن يوسف وإسماعيل بن أبي أويس، وأبو داود"٤٥٢١" من طريق ابن وهب، والنسائي ٨/٦ -٧ من طريق أبي القاسم، والبغوي "٢٥٤٧" من طريق أبي مصعب، جميعهم عن مالك، عن أبي ليلى بن عبد الله، عن سهل بن أبي حثمة، أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا …
وأخرجه مسلم "١٦٦٩" "٦"، وابن الجارود "٧٩٩" من طريق بشر بن عمر، والطبراني "٥٦٣٠" من طريق عبد الله بن يوسف، كلاهما عن مالك، عن أبي ليلى بن عبد الله بن سهل، عن سهل بن أبي حثمة، أنه أخبره عن رجال من كبراء قومه …
وأخرجه الشافعي ٢/١١٢ – ١١٣ عن مالك، بهذا الإسناد، وفيه: أخبره هو ورجال من كبراء قومه.
وأخرجه النسائي ٨/٥ – ٦ من طريق ابن وهب، عن مالك، عن أبي ليلى بن عبد الله بن سهل أن سهل بن أبي حثمة أخبره أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا …
وأخرجه عبد الرزاق "١٨٢٥٨"، ومسلم "١٦٦٩" "٣" و"٤"، والنسائي ٨/١١، عن بشير بن يسار، أن عبد الله بن سهل ومحيصة....=стр. 8829
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =وقوله: "الكبر الكبر" هو بضم الكاف وسكون الباء، وبالنصب فيهما على الإغرء، وفيه إرشاد إلى أن الأكبر أحق بالإكرام وبالبداية بالكلام، وقد بوب عليه البخاري ﵀ في "صحيحه" في كتاب الأدب، فقال: "باب إكرام الكبير، ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال"، قال الحافظ: المراد الأكبر في السن إذا وقع التساوي في الفضل، وإلا فيقدم الفاضل في الفقه والعلم إذا عارضه السن.
قال الإمام البغوي: صورة قتيل القسامة أن يوجد قتيل، واذعى وليَّه على رجل أو على جماعة، وعليهم لوث ظاهر، واللوث: ما يغلب على القلب صدق المدعي بأنه وجد فيما بين قوم أعداء لهم لا يحالطهم غيرهم، كقتيل، وثم رجل مختضب بدمه، أو شهد عدل واحد على أن فلانا قتله، أو قاله جماعة من العبيد والنسوان، جاؤوا متفرقين بحيث يؤمن تواطؤهم ونحو ذلك من أنواع اللوث، فيبدأ بيمين المدعي، فيحلف خمسين يمينا، ويستحق دعواه، وإن لم يكن هناك لوث، فالقول قول المدعي، عليه مع يمينه، كما في سائر الدعاوي، ثم يحلف يمينا واحد، أم خمسين يمينا؟ فيه قولان، أقيسهما: يحلف يمينا واحداً
وممن ذهب إلى البداية بيمين المدعي: مالك، والشافعي، وأحمد قولا بظاهر الحديث، وإذا بدأنا بيمين المدعي وهم جماعة، توزع الأيمان الخمسون عليهم على قدر مواريثهم على أصح القولين، ويجبر الكسر، والقول الثاني: يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا، فإن نكل المدعي عن اليمين، ردت إلى المدعى عليه، فيحلف خمسين يمينا، على نفي القتل، فإن كانوا جماعة توزع عليهم عليهم على عدد رؤوس، على أصح القولين.
وذهب أصحاب الرأي إلى أنه لا يبدأ بيمين المدعي، بل يحلف المدعى عليه، قالوا: إذا وجد قتيل في محلة يختار الإمام خمسين رجلا من صلحاء أهلها، ويحلَّفهم على أنهم: ما قتلوه، ولا عرفوا له قاتلاً، ثم يأخذ =стр. 8830
كِتَابُ الدِّيَاتِ
*
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ عِنْدَ الْقَتْلِ بِإِعْطَاءِ الدِّيَةِ عنه
…
كتب الدِّيَاتِ
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ عِنْدَ الْقَتْلِ بِإِعْطَاءِ الدِّيَةِ عَنْهُ
٦٠١٠ ـ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ
عن بن عَبَّاسٍ: قَالَ: كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يَقْتُلُونَ الْقَاتِلَ بالقتيل،
الحواشي
(١) =الدية من أصحاب الخطة، فإن لم يعرفوا، فمن سكانها، وليس في شيء من الأصول اليمين مع الغرامة، وإنما جاءت اليمين في البراءة أو الاستحقاق على مذهب من يرى رد اليمين على المدعي، أو يحكم في المال باليمين مع الشاهد.
واختلف أهل العلم في وجوب القصاص بالقسامة، فذهب قوم إلى وجوب القصاص فيها، لقول: "تحلفون وتستحقون دم صاحبكم"، روي ذلك عن ابن الزبير، وهو قول عمر بن العزيز، واليه ذهب مالك، وأحمد، وأبو ثور، هذا كما لو لم يكن هناك لوث، ونكل المدعى عليه عن اليمين يحلف المدّعي، ويستحق القود.
وذهب حماعة إلى أنه لا يجب به القود، بل تجب الدية مغلظ في ماله، روي ذلك عن ابن عباس، به قال الحسن البصري، والنخعي، وهو قول الثوري، وقول الشافعي في الجديد، وأصحاب الرأي، وإسحاق، وتأولوا قوله: "دم صاحبكم" أي ديته، وقد روي من طريق آخر: "إما أن يدوا صاحبكم، وإما أن يؤذنوا بحرب"، أما إذا ادّعى قتل خطأ، أو شبه عمد، وحلف، فالدية على العاقلة.стр. 8831
لَا تُقْبَلُ مِنْهُ الدِّيَةُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة:١٧٨] يَقُولُ: فَخَفَّفَ عَنْكُمْ مَا كَانَ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ، أَيِ: الدِّيَةَ لَمْ تَكُنْ تُقْبَلُ، فَالَّذِي يَقْبَلُ الدِّيَةَ فَذَلِكَ عَفْوٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ الَّذِي عُفِيَ مِنْ أَخِيهِ بإحسان١. [٦٤:٣]
الحواشي
(٢٥٩٣) ، والطحاوي ٣/١٧٥، وابن الجارود(٧٧٥) ، والدارقطني ٣/١٩٩، والبيهقي ٨/٥١ و٥٢ من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارقطني ٣/٨٦ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن عمرو بن دينار، بنحوه.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ١/٤٢٠ وزاد نسبته إلى عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في "ناسخه".стр. 8832
ذكر وصف الدية في قتل الْخَطَإِ الَّذِي يُشْبِهُ الْعَمْدَ
٦٠١١ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا وهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا افْتَتَحَ مَكَّةَ، قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ إِلَّا السِّدَانَةَ وَالسِّقَايَةَ، أَلَا إِنَّ قَتِيلَ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ قَتِيلَ السَّوْطِ وَالْعَصَا [دِيَةٌ] مغلطة، منها أربعون في بطونها أولادها" ١. [٤٣:٣]
الحواشي
(٤٥٤٨) في الديات: باب في الخطأ شبه العمد، والدارقطني ٣/١٠٤ – ١٠٥ من طريقين عن وهيب بن خالد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود(٤٥٤٧) ، والنسائي ٨/٤١ في القسامة: باب كم دية شبه العمد، وابن ماجة(٢٦٢٧) في الديات: باب دية شبه العمد مغلظة، والبيهقي ٨/٤٥ من طرق عن حماد بن زيد، عن خالد بن مهران الحذاء، به وهذا سند صحيح.
وقال أبو داود بإثر الحديث(٤٥٤٩) : ورواه أيوب السختياني، عن القاسم بن ربيعة عن عبد الله بن عمرو مثل حديث خالد ورواه حماد بن سلمة، عن علي بن زيد (هو ابن جذعان) ، عن يعقوب السدوسي، عن عبد الله بن =стр. 8833
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٦٢٧) ، والدارقطني ٣/١٠٤، والبيهقي ٨/٤٤ من طرق عن شعبة، عن أيوب السختياني، عن القاسم بن ربيعة، عن عبد الله بن عمرو، بنحوه، ولم يذكر فيه عقبة بن أويس.
وأخرجه الشافعي ٢/١٠٨، وعبد الرزاق(١٧٢١٢) ، وابن أبي شيبة ٩/١٢٩ – ١٣٠، وأحمد ٢/١١، أبو داود(٤٥٤٩) ، والنسائي ٨/٤٢، وابن ماجة(٢٦٢٨) ، والدارقطني ٣/١٠٥، والبيهقي ٨/٤٤، والبغوي(٢٥٣٦) من طرق عن علي بن زيد بن جذعان، عن القاسم بن ربيعة، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، بنحوه وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد.
ورى البيهقي ٨/٦٩ بإسناده عن العباس بن محمد قال: سئل يحيى بن معين عن حديث عبد الله بن عمرو هذا، فقال له الرجل: إن سفيان "يعني الحذاء"، وإنما هو عبد الله بن عمرو بن العاص.
وأخرجه عبد الرزاق "١٧٢١٣"، والشافعي ٢/١٠٨، واحمد ٥/٤١١ – ٤١٢، والنسائي ٨/٤١ و٤٢، والطحاوي ٣/١٨٥ – ١٨٦، والدارقطني ٣/١٠٣ – ١٠٤و١٠٥، والبيهقي ٨/٤٥ من طرق عن خالد بن مهران الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن يعقوب "وهو عقبة" بن أوس، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ .
وقال ابن معين فيما نقله عنه البيهقي ٨/٦٩: يعقوب بن أوس وعقبة بن أوس واحد. وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير" ٨/٣٩٣ عن عمرو بن زرارة أخبرنا هشيم قال: أخبرنا خالد الحذاء. به.
وأخرجه النسائي ٨/٤٠ – ٤١ و٤٢ من طريقين عن القاسم بن ربيعة أن رسول الله ﷺ … فذكره مرسلاً.
وقال البخاري في "تاريخه" ٨/٣٩٢ – ٣٩٣ في ترجمة يعقوب بن أوس =стр. 8834
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الدِّيَةِ فِي قَطْعِ أَصَابِعِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ
٦٠١٢ ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ يزيد النحوي، عن عكرمة
عن بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دِيَةُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، سَوَاءٌ: عَشَرَةٌ من الإبل لكل أصبع" ١. [٤٣:٣]
الحواشي
(١٣٩١) في الديات: باب دية الأصابع عن الحسين بن حريث، بهذا الإسناد. وقال: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، والعمل على هذا عند أهل العلم.
وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" "٧٨٠" عن محمود بن آدم، عن الفضل بن موسى، به. وأخرجه أبو داود(٤٥٦١) في الديات: باب دية الأعضاء، عن عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا أبو تميلة، عن حسين المعلم، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جعل رسول الله عليه وسلم أصابع اليدين والرجلين سواء، وقوله في السند "عن حسين المعلم" كذا وقع في رواية اللؤلؤي، قال المزي في "تحفة الأشراف" ٥/١٧٦: وهو وهم، وفي =стр. 8835
ذكر الإخبار باستواء الأصباع عند قطعها في الحكم بأن فيكل وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَشْرًا مِنَ الْإِبِلِ
٦٠١٣ ـ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ غَالِبٍ التَّمَّارِ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْرُوقَ بْنَ أَوْسٍ يُحَدِّثُ
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْأَصَابِعُ سَوَاءٌ" قُلْتُ: عَشْرٌ عَشْرٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ" ١ [١٠:٣]
الحواشي
(١٥٢٥) ، ومن طريقه أخرجه البغوي(٢٥٤٠) . وفيه: عن أوس بن مسروق أو مسروق بن أوس، على الشك.
وقال الإمام البغوي بإثر الحديث: وقال أبو الوليد: عن شعبة، عن مسروق بن أوس.
قلت: أخرجه كذلك الدارمي ٢/١٩٤، وأبو داود "٤٥٥٧" في الديات: باب ديات الأعضاء، عن أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "٥١١"، ومن طريقه البيهقي ٨/٩٢ عن شعبة،=стр. 8836
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٥٥٦) من طريق عبدة بن سليمان، وابن ماجة(٢٦٥٤) في الديات: باب دية الأصابع, والدارقطني ٣/٢١٠ – ٢١١ من طريق النضر بن شميل، والنسائي ٨/٥٦ في القسامة: باب عقل الأصابع، من طريق حفص بن عبد الرحمن البلخي، وابن أبي شيبة ٩/١٩٢، والبيهقي ٨/٩٢ من طريق محمد بن بشر، وابن أبي شيبة من طريق أبي أسامة، خمستهم عن سعيد بن أبي عروبة، عن غالب التمار، عن حميد بن هلال، عن مسروق بن أوس عن أبي موسى، عن النبي ﷺ ، فلم يذكروا فيه حميدا، وذكر شعبة فيه سماع غالب من مسروق.
وأخرجه النسائي ٨/٥٦، والدارقطني ٣/٢١١ من طريق أبي الأشعث، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا سعيد بن أبي أبي عروة، عن =стр. 8837
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِاسْتِوَاءِ الْأَسْنَانِ عِنْدَ قَلْعِهَا فِي الْحُكْمِ بِأَنَّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا خَمْسَةً١ مِنَ الْإِبِلِ
٦٠١٤ ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ نَاصِحٍ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الأسنان سواء والأصابع سواء" ٢. [١٠:٣]
الحواشي
(١) = قتادة، عن مسروق بن أوس، عن أبي موسى الأشعري، فذكره مرفوعا، وقال الدارقطني: تفرد به أبو الأشعث، وليس هو عندي بمحفوظ عن قتادة، والله أعلم
وللحديث شاهد من طرق عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، عند أبي داود "٤٥٦٢" ومسنده حسن كما قال البوصيري في "زوائده" ورقة ٢/١٦٩.
وحديث ابن عباس الذي تقدم قبل هذا.
١ في الأصل: خمس وهو خطأ.
٢ إسناده قوي. الحسن بن ناصح الخلال: روى عنه جمع، وقال ابن أبي حاتم فوقه ثقات من رجال الصحيح غير يزيد بن أبي سعيد النحوي، فقد روى له أصحاب السنن والبخاري في "الإدب المفرد"، وهو ثقة، وأبو حمزة: هو محمد بن ميمون السكري.
وأخرجه أبو داود "٤٥٦٠" في الديات: باب ديات الأعضاء، عن محمد بن حاتم بن يزيع، حدثنا علي بن الحسن، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١/٢٨٩ عن عتاب "هو ابن زياد الخراساني أبو عمرو المروزي" عن أبي حمزة، به. وانظر ما بعده.стр. 8838
ذِكْرُ اسْتِوَاءِ الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصَرِ فِي أَخْذِ الْأَرْشِ بِهَا
٦٠١٥ ـ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حدثنا بن أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عكرمة
عن بن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الأصابع سواء، هذه وهذه" ١ [٤٣:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة فمن رجال البخاري، وابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم. وأخرجه البخاري"٦٨٩٥" في الديات: باب دية الأصابع، وابن ماجة "٢٦٥٢" في الديات: باب دية الأصابع، عن محمد بن بشار، عن محمد بن أبي عدي، بهذا الإسناد. وزاد البخاري: "يعني: الخنصر والبهام"، وزاد ابن ماجة: "يعني"الخنصر والبنصر والإبهام".
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/١٩٠، والدارمي ٢/١٩٤، وعلي بن الجعد "٩٩٢"،واحمد ١/٢٢٧، ولبخاري "٦٨٩٥"، وأبو داود "٤٥٥٨" في الديات: باب ديات الأعضاء، والترمذي "١٣٩٢" في الديات: باب في دية الأصابع – وقال: حسن صحيح – والنسائي ٨/٥٦و٥٦ – ٥٧ في القسامة: باب عقل الأصابع، وابن ماجة "٢٦٥٢"، والبيهقي ٨/٩١ – ٩٢، وابن الجارود "٧٨٢"، والبغوي "٢٥٣٩" من طرق عن شعبة، به. وزادوا فيه: "المختصر والإبهام".
وأخرجه أبو داود "٤٥٥٩"، ومن طريقه البيهقي ٨/٩٠ عن عباس العنبري، وابن الجارود "٧٨٣" عن محمد بن يحيى قالا: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: " الأصابع سواء، والأسنان سواء، الثنية والضرس سواء، هذه وهذه سواء" لفظ أبي داود.стр. 8839
بَابُ الْغُرَّةِ
ذِكْرُ وَصْفِ الْحُكْمِ فِيمَنْ ضَرَبَ بطن امراة فألقت جثتنا ميتصاً
…
بَابُ الْغُرَّةِ
ذِكْرُ وَصْفِ الْحُكْمِ فِيمَنْ ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَةٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا
٦٠١٦ ـ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ،
عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ امْرَأَتَانِ، فَغَارَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، فَرَمَتْهَا بِفِهْرٍ أَوْ عَمُودِ فُسْطَاطٍ، فَأَسْقَطَتْ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فقضى فهي بِغُرَّةٍ، فَقَالَ وَلِيُّهَا: أَنَدِي مَنْ لَا صَاحَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا أَكَلْ؟! فَقَالَ ﷺ : "أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْجَاهِلِيَّةِ"؟! وجعلها على أولياء أولياء المرأة١. [٣٦:٥]
الحواشي
(٣٨) في القسامة: باب دية الجنين، والدارقطني ٣/١٩٨ من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد. =стр. 8840
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) وأخرجه مسلم "١٦٨٢" "٣٨" من طريقين عن محمد بن جعفر، به.
وأخرجه الطيالسي "٦٩٦"، والدارمي ٢/١٩٦، وأبو داود "٤٥٦٨" في الديات: باب دية الجنين، النسائي ٨/٥١ في القسامة: صفة شبه العمد وعلى من دية الأجنة وشبه العمد، والطحاوي ٣/٢٠٥ – ٢٠٦، وابن الجارود "٧٧٨" من طرق عن شعبة، به, لفظ أبي داود: "فقتلها" ولفظ الدارمي: "فقتلها وما في بطنها".
وأخرجه عبد الرزاق "١٨٣٥١"، وأحمد ٤/٢٤٥ و٢٤٦و٢٤٩، ومسلم "١٦٨٢"، والنسائي ٨/١١٤ من طرق عن منصور، به ولفظ مسلم: ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط وهي حبلى فقتلتها، فجعل رسول الله ﷺ دية المقتولة على عصبة القاتلة، وغرة لها لما في بطنها.
وأخرجه ابن ماجة "٢٦٣٣" في الديات: باب الدية على العاقلة، قال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، حدثنا مصعب، قال: حدثنا داود، عن الأعمش، عن أبراهيم قال … فذكره مرسلاً
وأخرجه عبد الرزاق "١٨٣٥٣"، وأحمد ٤/٢٤٤، والبخاري "٦٩٠٥" و"٦٩٠٦" و"٦٩٠٧" و"٦٩٠٨" في الديات: باب جنين المرأة، و"٧٣١٧" و"٧٣١٨" في الاعتصام: باب ما جاء في اجتهاد
القضاء بما أنزل الله، وأبو داود "٤٥٧١"، والبيهقي ٨/١١٤ من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة قال: سأل عمر بن الخطاب عن إملاص المرأة – وهي التي يضرب بطنها فتلقي جنينا – فقال: أيكم سمع من النبي ﷺ فيه شيئاً؟ فقلت: أنا، فقال: ماهو؟ قلت: سمعت النبي ﷺ يقول: "فيه غرة عبد أو أمة"، فقال: لا تبرح حتى تجيئني بالمخرج فيما قلت، فخرج، فوجدت =стр. 8841
ذِكْرُ وَصْفِ الْغُرَّةِ الَّتِي تَجِبُ فِي الْجَنِينِ السَّاقِطِ مِنْ بَطْنِ الْمَرْأَةِ الْمَضْرُوبَةِ عَلَى ضَارِبِهَا
٦٠١٧ ـ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ١. [٣٦:٥]
الحواشي
(١) محمد بن مسلمة، فجئت به، فشهد معي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "فيه غرة عبد أو أمة" لفظ البخاري.
ورواه وكيع فأدخل المسور بن مخرمة بين عروة والمغيرة، اخرجه ابن أبي شيبة ٩/٢٥١، وأحمد ٤/٢٥٣،ومسلم "١٦٨٣"، وأبو داود "٤٥٧٠"، وابن ماجة "٢٦٤٠"، والبيهقي ٨/١١٤ من طريقه عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ المسور بن مخرمة، عن المغيرة بن شعبة، فذكره.
قال البغوي في "شرح السنة" ١٠/٢٠٧: الغرة من كل شيء: أنفسه، والمراد من الحديث: النسمة من الرقيق ذكرا كان أو أنثى، يكون ثمنها نصف عشر الدية، قال أبو عمرو بن العلاء: الغرة عبد أبيض أو أمة بيضاء، وسمي غرة لبياضه، وذهب إلى أنه لا يقبل فيه العبد الأسود، ولم يقل به أحد قلت: والغرة إنما تجب في الجنين إذا سقط حيا ثم مات، ففيه الدية كاملة.
والفسطاط: هي الخيمة الكبيرة، واستهل المولود: إذا بكى حين يولد، والاستهلال: رفع الصوت.
١إسناده صحيح على شرط الشخين، وهو في "الموطأ" ٢/٨٥٥ في العقول: باب عقل الجنين.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٢٣٦، والبخاري "٥٧٥٩" في =стр. 8842
ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْمَرْأَةَ الضَّارِبَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مَاتَتْ قَبْلَ أَخْذِ الْعَقْلِ مِنْ عَصَبَتِهَا
٦٠١٨ ـ أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن شهاب، عن بن الْمُسَيِّبِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي لِحْيَانَ ضَرَبَتْ أُخْرَى كَانَتْ حَامِلًا فَأَمْلَصَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوِ أَمَةٍ، قَالَ: فَتُوُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي عَلَيْهَا الْعَقْلُ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا، وَأَنَّ مِيرَاثَهَا لِزَوْجِهَا وَابْنِهَا ١. [٣٦:٥]
الحواشي
(١) =الطب: باب الكهانة، و"٦٩٠٤" في الديات: باب جنين المرأة، ومسلم "١٦٨١" "٣٤" في القسامة" باب دية الجنين، والنسائي ٨/٤٨ – ٤٩ في القسامة: باب دية جنين المرأة، والطحاوي ٣/٢٠٥، والبيهقي ٨/١١٢ – ١١٣، والبغوي "٢٥٤٤"
وأخرجه البخاري "٥٧٥٨"، والبيهقي ٨/١١٣ من طريق سعيد بن عمر عن الليث، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ الزهري، به.
١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي ٨/١١٣ من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي ٢/١٠٢ – ١٠٣، وأحمد ٢/٥٣٩، والبخاري "٦٧٤٠" في الفرائض: باب ميراث المرأة والزوج مع الولد وغيره، ومسلم "١٦٨١" "٣٥" في القسامة: باب دية الجنين، وأبو داود "٤٥٧٧" في الديات: باب دية الجنين، والنسائي ٨/٤٧ في القسامة: باب دية جنين المرأة، والطحاوي ٣/٢٠٥، والبيهقي ٨/١١٣، والبغوي "٢٥٤٣" من طرق عن الليث بن سعد، به.
وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٨٥٥ في العقول: باب عقل الجنين، =стр. 8843
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي تُوُفِّيَتْ كَانَتِ الْمَضْرُوبَةُ دُونَ الضَّارِبَةِ
٦٠١٩ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر الأعين، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ
عن بن عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتِ امْرَأَتَانِ ضَرَّتَانِ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْعَاقِلَةِ الدِّيَةَ، فَقَالَتْ عَمَّتُهَا: إِنَّهَا قَدْ أَسْقَطَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ غُلَامًا قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ، فَقَالَ أَبُو القاتلة: إنها كاذبة، إنه والله ما تسهل، وَلَا شَرِبَ، وَلَا أَكَلْ، فَمِثْلُهُ يُطَلُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "سَجْعَ الْجَاهِلِيَّةِ، غرة" ١.
الحواشي
(١) =ومن طريقه الشافعي ٢/١٠٣، والبخاري "٥٧٦٠" في الطب: باب الكهانة، والنسائي ٨/٤٩، والبيهقي ٨/١١٣ عن الزهري، عن سعيد بن المسيب مرسلا.
قوله: "الإملاص هو أن ترمي المرأة جنينها قبل وقت الولادة.
١ إسناده ضعيف. أسباط – وهو ابن نصر الهمذاني – ضعفه غير واحد، وقال السباجي في "الضعفاء": روى أحاديث لا يتابع عيلها عن سماك بن حرب، وقد أنكر أبو زرعة على الإمام مسلم إخرجه حديث أسباط، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق كثير الخطأ يغرب، وسماك – وهو ابن حرب – روايته عن عكرمة فيها اضطراب. قلت: لكن متن الحديث صحيح يشهد له ما قبله وما بعده. أبو بكر الأعين: هو محمد بن أبي عتاب البغدادي.
وأخرجه أبو داود "٤٥٧٤" في الديات: باب دية الجنين، والنسائي ٨/٥١ – ٥٢ في القسامة: باب صفة شبه العمد وعلى من دية الأجنة، والطبراني في "الكبير" "١١٧٦٧"، والبيهقي ٨/١١٥، والخطيب في =стр. 8844
قال بن عَبَّاسٍ: اسْمُ إِحْدَاهُمَا: مُلَيْكَةُ وَالْأُخْرَى: أُمُّ غُطَيْفٍ
الحواشي
(١) = "الأسماء المبهمة" ص ٥١٢ – ٥١٣ من طرق عن عمرو بن حماد، بهذا الإسناد.
وأخرج الطبراني في الكبير ١٧/"٣٥٢"، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" ٧/٣٦٨ – ٣٦٩ من طريق أحمد بن أبي خيثمة، كلاهما عن محمد بن عباد المكي، حدثنا محمد بن سليمان بن مسمول، عن عمرو بن تميم بن عويم، عن ابيه، عن جده قال: كانت أختي ملية وامراة منا يقال لها: أم عفيف بنت مسروح تحت رجل منا يقال له: حمل بن مالك … فذكر مثل حديث ابن عباس. قلت: محمد بن سليمان بن مسمول: ضعيف.
وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" ٧/٣٧٥: أم غطيف الهذلية: هي التي ضربتها مليكة في حديث حمل بن مالك، هكذا سميت في رواية أسباط، عن سماك، عن عكرمة، قاله أبو نعيم وأبو بكر الخطيب.
وقال الحافظ في "الإصابة" ٤/٤٥٦: أم عفيف – بمهملة وفائين، وزن عظيم – ووقع في "المبهمات" للخطيب: وأصله عند أبي داود والنسائي من طريق سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس أنها غطيف، بغين ثم طاء مهملة مصغرة، والله أعلم.
وأخرج الطبراني في "الكبير" ٣٤٨٥" عن معاذ بن المثنى، عن=стр. 8845
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْمُتَوَفَّاةَ مِنَ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا كَانَتِ الْمَضْرُوبَةَ دُونَ الضَّارِبَةِ
٦٠٢٠ ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حرملة بن
стр. 8846
يحيى، قال: حدثنا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شهاب، عن بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بحجر، فقتلتها وما في بطنها، فاختمصوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَيَرِثُهَا وَلَدُهَا وَمَنْ تَبِعَهُمْ، فَقَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ: أَنَدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ هَذَا يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا هَذَا مِنْ أَحْدَاثِ الكهان"، من أجل سجعه الذي سجع ١. [٣٦:٥]
الحواشي
(١) =عن مسدد، عن يزيد بن زريع، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبي المليح بن أسامة أن حمل بن مالك بن النابغة كانت تحته ضرتان: مليكة وأم عفيف.
١ إسناده صحيح على شرط مسلم. حرملة بن يحيى من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه البخاري "٦٩١٠" في الديات: باب جنين المرأة، ومسلم "١٦٨١" "٣٦"، وأبو داود "٤٥٧٦" في الديات: باب دية الجنين، والنسائي ٨/٤٨ في القسامة: باب دية جنين المرأة، وابن الجارود "٧٧٦" من طرق عن ابن وهب، به.
وأخرجه أحمد ٢/٥٣٥، والدارمي ٢/١٩٧، والبيهقي ٨/١١٤ من طريق عثمان بن عمر، عن يونس بن يزيد، به.=стр. 8847
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِإِخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
٦٠٢١ ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عن بن جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ
عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ نَاشَدَ النَّاسَ فِي الْجَنِينِ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ، فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أو امة، وأن تقتل بها١. [٣٦:٥]
الحواشي
(١) =وأخرجه عبد الرزاق "١٨٣٣٨"، ومن طريقه مسلم "١٦٨١"، والبيهقي ٨/١١٣ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، ولم يذكر سعيد بن المسيب.
١ حديث صحيح. الحسن بن يحيى الأزدي: ذكره المؤلف في "ثقاته" ٨/١٨٠ وقال: من أهل البصرة، يروي عن يزيد وأبي عاصم، وكان صاحب حديث حدثنا عنه أحمد بن يحيى بن زهير بتستر وغيره، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/٤٤: محله الصدق، كتبت عنه بالرملة، قلت: وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند غير واحد ممن أخرج حديثه هذا.
وأخرجه الدارمي ٢/١٩٦ – ١٩٧، وأبو داود "٤٥٧٢" في الدياتك باب دية الجنين، وابن ماجة "٢٦٤١" في الديات: باب دية الجنين، وابن الجارد "٧٧٩" والبيهقي ٨/١١٤ من طريق أبي عاصم، بهذا الإسناد. قال البيهقي بإثر الحديث: كذا قال: "وأن تقتل بها" يعني =стр. 8848
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) المرأة القاتلة، ثم شك فيه عمرو بن دينار، والمحفوظ أنه قضى بديتها على عاقلة القاتلة.
وقال المنذري في "مختصر السنن" ٦/٣٦٧: وقوله: "وأن تقتل" لم يذكر في غير هذه الرواية، وقد روي عن عمرو بن دينار أنه شك في قتل المرأة بالمرأة.
قلت: وأخرجه أحمد ١/٣٦٤ عن عبد الرزاق وابن بكر، و٤/٧٩ – ٨٠ عن عبد الرزاق قالا: أنبأنا ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع طاووسا يخبر عن ابن عباس، عن عمر أنه شهد قضاء النبي ﷺ في ذلك، فجاء حمل بن مالك … وفيه: فقضى النبي ﷺ في جنينها بغرة عبد، وأن تقتل، فقتلت لعمرو بن دينار: أخبرني ابن طاووس، عن أبيه كذا وكذا، فقال: لقد شككني. ولفظ الرواية الثانية: "وأن تقتل بها" قلت لعمرو: لا، أخبرني عن أبيه بكذا وكذا، قال: لقد شككتني.
وأخرجه دون قوله: "وأن تقتل" والشافعي ٢/١٠٣ – ١٠٤ ومن طريقه أيضا ٨/١١٥ عن معمر، كلاهما عن ابن طاووس، عن أبيه قال: استشار عمر بن الخطاب … فذكره مرسلا، ولم يذكر ابن عباس. وفيه: "وفي الجنين بغرة عبد أو أمة أوفرس".
وكذا أخرجه النسائي ٨/٤٧ عن قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن عمرو، عن طاووس.
وأخرجه الشافعي في "المسند" ٢/١٠٣ – ١٠٤، وفي الرسالة" "١١٧٤" عن سفيان، عن عمرو بن دينار وابن طاووس، عن طاووس.
وأخرجه الشافعي ٢/١٠٣، وعبد الرزاق "١٨٣٤٣" ومن طريقه الطبراني "٣٤٨٢"، والحاكم ٣/٥٧٥ عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن طاووس، عن طاووس.стр. 8849
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْغُرَّةَ فِي الْجَنِينِ السَّاقِطِ لَا يَجِبُ عَلَى الضَّارِبِ إِلَّا عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ
٦٠٢٢ ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ، فَقَالَ الَّذِي قَضَى عَلَيْهِ، أَنَعْقِلُ مَنْ لَا أَكَلْ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا صَاحَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، مِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ هَذَا لَيَقُولُ بِقَوْلِ شَاعِرٍ، فِيهِ غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ أو فرس أو بغل" ١. [٣٦:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن. محمد بن عمرو – وهو ابن علقمة – روى له البخاري مقرونا ومسلم في المتابعات، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهوية، وعيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي.
وأخرجه أبو داود "٤٥٧٩" في الديات: باب دية الجنين، ومن طريقه البيهقي ٨/١١٥ عن إبراهيم بن موسى الرازي، بهذا الإسنا د.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٢٥٠ – ٢٥١، وأحمد ٢/٤٣٨و٤٣٨، والترمذي "١٤١٠" في الديات: باب في دية الجنين، وابن ماجة "٢٦٣٩" في الديات: باب دية الجنين، والطحاوي في "شرح معاني الأثار" "٢٦٣٩" في الديات: باب دية الجنين، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٢٠٥ من طرق عن محمد بن عمرو، به وليس عندهم "او فرس أو بغل"، وقال الترمذي: حديث حسن.
وقال أبو داود: روى هذا الحديث حماد وخال د الواسطي عن محمد =стр. 8850
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ابن عمرو، ولم يذكروا فيه: فرس أو بغل.
وقال الخطابي في "معالم السنن" ٤/٣٦ – ٣٧: يقال: إن عيسى ابن يونس قد وهم فيه، وهو يغلط أحيانا فيما يرويه، إلا أنه قد روي عن طاووس ومجاهد وعروة بن الزبير أنهم قالوأ: الغرة عبد أو أمة أو فرس، ويشبه أن يكون الأصل عندهم فيما ذهبوا إليه حديث أبي هريرة هذا والله أعلم.
وقال: وأما البغل فأمره أعجب، ويحتمل أن تكون هذه الزيادة إنما جاءت من قبل بعض الرواة على سبيل القيمة إذا عدمت الغرة من الرقاب، والله أعلم.
قلت: أخرج ابن أبي شيبة ٩/٢٥١ عن أبي أسامة، عن هشام ابن عروة، عن أبيه قال: فيه عبد أو أمة أو فرس.
وأخرجه أيضا ٩/٢٥٢ عن وكيع، عن سفيان، عن الليث، عن مجاهد مثل قول عروة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٢٥٢ عن عبد السلام، عن الليث، عن طاووس ومجاهد قالا: في الغرة عبد أو أمة أو فرس.
وأخرج أيضا "١٨٣٤٠" عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه قال: استشار عمر … وفيه فقضى رسول الله ﷺ بالدية في المرأة، وفي الجنين بغرة: عبد أو أمة أو فرس، قلت: هذا في حديث عمر؟ قال نعم.
وأخرج "١٨٣٤٤" عن ابن عيينة، عن ابن طاووس، عن أبيه أن النبي ﷺ قضى فيه بغرة: عبد أو أمة أو فرس.
وأخرج ابن أبي شيبة ٩/٢٥١ عن أبي اسامة، عن عبد الملك، عن عطاء قال: قال رسول الله ﷺ : "وفي الجنين غرة: عبد أو أمة أو بغل".стр. 8851
كتاب الوصية
مدخل
…
كِتَابُ الْوَصِيَّةِ
٦٠٢٣ ـ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ
عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى: هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا يُوصِي فِيهِ. قُلْتُ: فَكَيْفَ يَأْمُرُ النَّاسَ بِالْوَصِيَّةِ؟ قال: أوصى بكتاب الله ١. [٣٠:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. إبراهيم بن شار الرمادي روى له أبو داود والترمذي، وهو حافظ وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه الحميدي "٧٧٢" عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤/٣٨١، والدارمي ٢/٤٠٣، والبخاري "٢٧٤٠" في الوصيا: باب الوصايا، و"٤٤٦٠" في فضائل القرآن: باب الوصاة بكتاب الله ، "٥٠٢٢" في المغازي: بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ ووفاته، ومسلم "١٦٣٤" في الوصية: باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، والترمذي "٢١١٩" في الوصايا: باب ما جاء أن النبي ﷺ لم يوص، والنسائي ٨/٢٤٠ في الوصايا: باب هل أوصى النبي ﷺ ؟ من طرق عن مالك بن مغول، به.стр. 8852
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِعْدَادِ الْوَصِيَّةِ لِنَفْسِهِ فِي حَيَاتِهِ وَتَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى غَيْرِهِ فِيهَا
٦٠٢٤ ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، عن نافع
عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مكتوبه عنده" ١. [٣٢:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله: هو ابن عمر العمري.
وأخرجه أحمد ٢/٥٧ و٨٠، والدارمي ٢/٤٠٢، ومسلم "١٦٢٧" في الوصية في فاتحته، وأبو داود "٢٨٦٢" في الوصايا: باب ما جاء فيما يؤمر به من الوصية، والترمذي "٩٧٤" في الجنائز: باب ما جاء في الحث على الوصية، والنسائي ٦/٢٣٨ – ٢٣٩ في الوصايا: باب الحث على الوصية، وابن الجارود "٩٤٦" من طرق عن عبيد الله، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك ٢/٧٦١ في الوصية: باب الأمر بالوصية، وأحمد ٢/١٠و٥٠و١١٣، والطيالسي "١٨٤١"، والبخاري "٢٧٣٨" في الوصايا في فاتحته، ومسلم "١٦٢٧"، والترمذي "٢١١٨" في الوصايا: باب ما جاء في الحث على الوصية، والنسائي ٨/٢٣٩، والدارقطني ٤/١٥٠و١٥٠ – ١٥١، والبيهقي ٦/٢٧١، والبغوي "١٤٥٧" من طرق عن نافع، به وانظر ما بعده.
وقوله: "ما حق امرئ" قال البغوي: معناه: ما حقه من جهة الحزم والاحتياط إلا ووصيته مكتوبة عنده، لأنه لا يدري متى يدركه الموت، فربما يأتيه بغتة، فبمنعه عن الوصية.
وفيه دليل على أن الوصية مستحبة غير واجبة، لأنه فوض إلى إرادته، فقال: "له شيء يوصى فيه" يعني: يريد أن يوصي فيه، وهو قول عامة =стр. 8853
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي خبرنافع لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ
٦٠٢٥ ـ أَخْبَرَنَا بن قتيبة، حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ
عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَمُرُّ عَلَيْهِ ثَلَاثُ ليال إلا ووصيته عنده" ١. [٣٢:٣]
٦٠٢٦ ـ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
الحواشي
(١) =أهل العلم.
وذهب بعض التابعين إلى إيجابها ممن لم يجعل الآية منسوخة في حق الكافة، ثم الاستحباب في حق من له مال دون من ليس له فضل، وهذا في الوصية المتبرع بها من صدقة وبر وصلة، فأما أداء الديون والمظالم التي يلزمه الخروج منها، وردّ الأمانات فواجب عليه أن يوصي بها، وأن يتقدم إلى أوليائه فيها، لان أداء الحقوق والأمانات فرض واجب عليه.
١ حديث صحيح. ابن أبي السَّري: قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهو "مصنف عبد الرزاق" "١٦٣٢٦"، ومن طريقه أخرجه مسلم "١٦٢٧" "٤" في الوصية في فاتحته، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٤، ومسلم "١٦٢٧"، والنسائي ٨/٢٣٩ في الوصايا: باب الكراهة في تأخير الوصية، والبيهقي ٦/٢٧٢ من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه الدارقطني ٤/١٥١ حديثا محمد بن مخلد، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عبيد الله بن تمام، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "ما ينبغي لرجل أتى عليه ثلاثة، وله مال، يريد أن يوصي إلا أوصى فيه" قلت: هذا سند فيه انقطاع، الحسن البصري لم يسمع من عبد الله بن عمر.стр. 8854
عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَيْ، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا" قُلْتُ: فَبِشَطْرِهِ؟ قَالَ: "لَا" ثُمَّ قَالَ: "الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونُوا عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إلا أجرت بها حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: "إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ١ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ [إِلَّا] ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ امْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ". يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ٢. [ … ]
الحواشي
(١) ١ في الأصل: "أن تخلف"، والمثبت من "شرح السنة"، فقد روى الحديث عن مالك من رواية أحمد بن أبي بكر، وهي رواية المؤلف نفسها، وهي موافقة لرواية يحيى كما في المطبوع ٢/٧٦٣.
٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في "الموطأ" ٢/٧٦٣ في الوصية: باب الوصية في الثلث لا تتعدى.
وأخرجه البغوي "١٤٥٩" من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، عن مالك، بهذا الإسناد. وقد تقدم تخريج الحديث برقم "٤٢٤٩".стр. 8855
ذِكْرُ إِبَاحَةِ وَصِيَّةِ الْمَرْءِ وَهُوَ فِي بَلَدٍ نَاءٍ إِلَى الْمُوصِي إِلَيْهِ فِي بَلَدٍ آخَرَ
٦٠٢٧ ـ أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ،
стр. 8856
قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قال: حدثنا الليث، عن بن مسافر، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: هَاجَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ بِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ وَهِيَ امْرَأَتُهُ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ، مَرِضَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، أَوْصَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَبَعَثَ مَعَهَا النَّجَاشِيُّ شرحبيل بن حسنة١. [١:٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن يحيى الذهلي، فمن رجال البخاري. وابن مسافر: هو عبد الرحمن بن خالد ابن مسافر.
وأخرجه أحمد ٦/٤٢٧، وأبو داود "٢١٠٧" في النكاح: باب الصداق، والنسائي ٦/١١٩ في النكاح: باب القسط في الأصدقة، والطبراني في "المعجم الكبير" ٢٣/"٤٠٢" من طرق عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أم حبيبة أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش، وأن رسول الله عليه وسلم تزوجها وهي بأرض الحبشة، زوجها النجاشي، وأمهرها أربعة آلاف، وجهزها من عنده، وبعث معها شرحبيل بن حسنة، ولم يبعث إليها رسول الله ﷺ بشيء، وكان مهر نسائه أربع مئة درهم.стр. 8857
كِتَابُ الْفَرَائِضِ
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِأَصْحَابِ السِّهَامِ فَرِيضَتَهُمْ وَإِعْطَاءِ الْعَصَبَةِ بَاقِي الْمَالِ بَعْدَهُ
٦٠٢٨ ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ القاسم، عن بن طاوس، عن أبيه
عن بن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الحقوا المال بالفرائض، فما تركت الفرائض، فلأولى رجل ذكر" ١. [٧٨:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين ابن طاووس: اسمه عبد الله
وأخرجه الطبراني في "الكبير" "١٠٩٠٣"، والدارقطني ٤/٧١ من طريق معاذ بن المثنى، عن محمد بن المنهال، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٦٧٤٦" في الفرائض: باب أبناء عم أحدهما أخ لأم والآخر زوج، ومسلم "١٦١٥" "٣" في الفرائض: باب ألحقوا الفرائض بأهلها، والطحاوي ٤/٣٩٠، والبيهقي ٦/٢٣٩ من طريق أمية بن بسطام، عن يزيد بن زريع، به.
وأخرجه أحمد ١/٢٩٢ ٣٢٥، والدارمي ٢/٣٦٨، والطيالسي "٢٦٠٩"، وابن أبي شيبة ١١/٢٦٥ – ٢٦٦، والبخاري "٦٧٣٢" باب =стр. 8858
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =ميراث الولد من أبيه وأمه، و"٦٧٣٥" باب ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن، و"٦٧٣٧" باب ميراث الجد مع الأب والأخوة، ومسلم "١٦١٥" "٢"، والترمذي "٢٠٩٨" في الفرائض: باب ميراث العصبة – وقال: حديث حسن – والنسائي "في الكبرى" كما في "التحفة" ٥/٩ – ١٠، وأبو يعلى "٢٣٧١"، والطحاوي ٤/٣٩٠، وابن الجارود "٩٥٥"، والدارقطني ٤/٧١، والطبراني في "الكبير" "١٠٩٠٤"، والبيهقي ٦/٢٣٤ و٢٣٩ و١٠/٣٠٦، والبغوي "٢٢١٦" من طرق عن وهيب بن خالد، ومسلم "١٦١٥" "٤" من طريق يحيى بن أيوب، والطبراني "١٠٩٠١"، والدارقطني ٤/٧٢ من طريق زياد بن سعد، والدارقطني ٤/٧٠ من طريق زمعة بن صالح، وابن الجاورد "٩٥٥" من طريق المغيرة بن سلمة، خمستهم عن ابن طاووس، به.
وأخرجه الدارقطني ٤/٧٢ من طريق مروان بن محمد، عن سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاووس، به. مرفوعاً
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" "٢٨٩" عن سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاووس، عن ابن عباس موقوفا عليه.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ٥/١٠، والطحاوي ٤/٣٩٠، وسعيد بن منصور "٢٨٨" من طريق سفيان الثوري، عن ابن طاووس، عن أبيه مرسلاً. وأخرجه الطحاوي ٤/٣٩٠ من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر وسفيان الثوري، عن ابن طاووس، عن أبيه مرسلا أيضا.
وأخرجه الحاكم ٤/٣٣٨ من طريق علي بن عاصم، حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، فذكره مرفوعاً. وقال هذا حديث صحيح الإسناد، فإن علي بن عاصم صدوق، ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: بل أجمعوا على ضعفه.
ثم قال "أي الحاكم": وقد أرسله سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وابن جريج، ومعمر بن راشد، كلهم عن ابن طاووس، عن أبيه، قال رسول الله ﷺ … =стр. 8859
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَوهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ
٦٠٢٩ ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، عن معمر، عن بن طاوس، عن أبيه
عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلْحِقُوا الْمَالَ بِالْفَرَائِضِ فَمَا أَبْقَتِ الفرائض، فلأولى رجل ذكر" ١. [٧٨:١]
الحواشي
(١) =وقال الحافظ في "الفتح" ١٢/١١: قيل: تفرد وهيب بوصله، ورواه الثور، عن ابن طاووس لم يذكر ابن عباس، بل أرسله، أخرجه النسائي واطحاوي، وأشار النسائي إلى ترجيح الإرسال. ورجح عند صاحبي الصحيح الموصول لمتابعة روح بن القاسم وهيبا عندهما، ويحيى بن أيوب عند مسلم، وزياد بن سعد، وصالح عند الدارقطني، واختلف على معمر، فرواه عبد الرزاق عنه موصولا، أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة ورواه عبد الله بن المبارك، عن معمر والثوري جميعا، أخرجه الطحاوي. ويحتمل أن يكون حمل رواية معمر على رواية الثوري، وإنما صححاه لأن الثوري – وإن كان أحفظ منهم – لكن العدد الكثير يقاومه، وإذا تعارض الوصل والإرسال، ولم يرجح أحد الطريقين قدم الوصل، والله أعلم.
والمراد بالفرائض هنا: الأنصباء المقدرة في كتاب الله تعالى، وهي: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس.
وقوله: "فلأولى رجل ذكر" أي: لأقرب رجل من العصبة، وذكر الذكر للتأكيد. قال ابن بطال: المراد بأولى رجل أن الرجال من العصبة بعد أهل الفروض إذا كان فيهم من هو أقرب إلى الميت استحق دون من هو أبعد، فإن استووا اشتركوا.
١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله. إسحاق بن إبراهيم: =стр. 8860
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رَفْعَ هَذَا الْخَبَرِ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ
٦٠٣٠ ـ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْمَعْمَرِيِّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ بن طاوس، عن أبيه
عن بن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَلْحِقُوا الْمَالَ بِالْفَرَائِضِ فَمَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ، فلأولى رجل ذكر" ١. [٧٨:١]
الحواشي
(١) =هو ابن راهويه. وهو في "مصنف عبد الرزاق" "١٩٠٠٤" وأخرجه عنه أحمد ١/٣١٣.وأخرجه مسلم "١٦١٥" "٤" في الفرائض: باب ألحقوا الفرائض بأهلها، والطبراني في "الكبير" "١٠٩٠٢" عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "١٦١٥" "٤"، وأبو داود "٢٨٩٨" في الفرائض: باب ميراث العصبة، والترمذي "٢٠٩٨" في الفرائض: باب ميراث العصبة، وابن ماجة "٢٧٤٠" في الفرائض: باب ميراث العصبة، والدارقطني ٤/٧٠ – ٧١ من طرق عن عبد الرزاق، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد روى بعضهم عن ابن طاووس، عن أبيه، عن النبي ﷺ مرسلا.
١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن حميد المعمري، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقا، وهو مكرر ما قبله.следующие страницы →