Полный текст (11 223 стр.). Показаны 8961–9000 · переход к 8966.
стр. 8961
ومسحها١
الحواشي
(١) ١ إسناده قوي طلق: هو ابن علي الحنفي اليمامي ﵁.
وأخرجه الطحاوي ٤/٣٢٦ عن محمد بن خزيمة، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي ٤/٣٢٦، والطبراني "٨٢٤٤"، والحاكم ٤/٤١٦ من طرق عن ملازم بن عمرو، به وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي!
وأخرجه الطبراني "٨٢٦٣" من طريق عن الحسن بن قزعة، عن ملازم بن عمرو، "٨٢٦٢" من طريق مسدد، عن محمد بن جابر، كلاهما عن عبد الله بن بدر عن طلق بن علي، ولم يذكر فيه قيساً.стр. 8962
ذكر إباحة استرقاء المرء للعل التي تحدث بهما يُبِيحُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ
٦٠٩٤ ـ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: "اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، وَلَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكًا" ٢
الحواشي
(١) ٢ إسناده قوي على شرط مسلم أحمد بن عيسى: هو ابن حسان المصري المعروف بابن التستري.
وأخرجه البيهقي ٩/٣٤٩ من طريق محمد بن جابر، عن أحمد بن عيسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٢٢٠٠" في السلام: باب لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه =стр. 8963
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ اسْتِعْمَالِ الرُّقَى لِلْمُسْلِمِينَ
٦٠٩٥ ـ أَخْبَرَنَا السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْحَرَازِيِّ
عَنْ عَبْدِ الرحمن بن السائب بن أَخِي مَيْمُونَةَ، أَنَّ مَيْمُونَةَ قَالَتْ لِي: يَا بن أَخِي، أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: بَلَى قَالَتْ "بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ وَاللَّهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فِيكَ، أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لا شافى إلا أنت" ١ [١٢:٥]
الحواشي
(١) =شرك، وأبو داود "٣٨٨٦" في الطب: باب ما جاء في الرقى، من طريقين عن ابن وهب، به.
وأخرجه الطحاوي ٤/٣٢٨،والطبراني ١٨/"٨٨" من طريقين عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، به.
١ عبد الرحمن بن السائب ذكره المؤلف في "ثقاته" ٥/٩٣، ونقل ابن حجر في "التهذيب" عن المؤلف: أنه روى عنه سعيد المقبري، والحارث بن أبي ذباب، وليس هو في المطبوع من "الثقات"، وقد نص الإمام الذهبي في "ميزانه" ٢/٥٦٦ أنه تفرد عنه أزهر بن سعيد الحرازي، وباقي رجاله ثقات، وانظر ما بعده. وميمونة: هي زوج النبي ﷺ .
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" "١٠٢١" عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/٣٣٢، ومن طريقه المزي في ترجمة عبد الرحمن بن السائب من "تهذيب الكمال"، عن عبد الرحمن بن مهدي، به.
وأخرجه الطحاوي ٤/٣٢٩، والطبراني ٢٣/"١٠٦١" من طريقين عن =стр. 8964
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصَّوَابُ أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ لا سعيد
стр. 8965
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٦٠٩٦ ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْقِي: "امْسَحِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ بِيَدِكَ الشِّفَاءُ لَا كاشف إلا أنت" ١
الحواشي
(١) =معاوية بن صالح، به.
وذكره الهيثمي في "المجمع" ٥/١١٣، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" و"والكبير"، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وقد وثق وفيه ضعف، وعلى كل حال إسناده حسن.
١إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير علي بن خشرم فمن رجال مسلم عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي، وقد تقدم تخريجه برقم "٢٩٧٢" من غير هذا الوجه.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" "١٠٢٠" عن علي بن خشرم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضا "١٠١٩" عن ابن راهويه، عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، به.стр. 8966
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِإِبَاحَةِ الرُّقْيَةِ لِلْعَلِيلِ بِغَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكًا
٦٠٩٧ ـ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرُّقَى، فَقِيلَ:
стр. 8967
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ" ١ [٥٤:١]
٦٠٩٨ ـ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَامْرَأَةٌ تُعَالِجُهَا أَوْ تَرْقِيهَا، فَقَالَ: "عَالِجِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ" ٢
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "عَالِجِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ" أَرَادَ: عَالِجِيهَا بِمَا يُبِيحُهُ كِتَابُ اللَّهِ، لِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يَرْقُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِأَشْيَاءَ فِيهَا شِرْكٌ، فَزَجَرَهُمْ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ عَنِ الرُّقَى إِلَّا بِمَا يُبِيحُهُ كِتَابُ اللَّهِ دُونَ مَا يكون شركا
الحواشي
(١) ١ إسناده على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي سفيان – واسمه طلحة بن نافع – فمن رجال مسلم، ورى له البخاري مقرونا أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد وهو في "مسند أبي يعلى" "١٩١٤"، وقد تقدم برقم "٦٠٩١" بسند آخر.
٢ رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن أبا أحمد الزبير _ وهو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ – قَالَ أحمد: كان كثير الخطأ في حديث سفيان، وقال أبو حاتم: عابد مجتهد حافظ للحديث له أوهام.
وأخرجه مالك ٢/٩٤٣ في العين: باب التعوذ والرقية من المرض، والبيهقي ٩/٣٤٩ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَةَ بِنْتِ عبد الرحمن أن أبا بكر الصديق دخل على عائشة وهي تشتكي، ويهودية ترقيها، فقال أبو بكر: ارقيها بكتاب الله
قال الزرقاني في "شرح الموطأ" ٤/٣٢٨: قال الربيع: سألت =стр. 8968
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا تِلْكَ الصِّفَةَ الْمُعَبَّرَ عَنْهَا فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ
٦٠٩٩ ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ يَدْعُو، وَيَقُولُ: "أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سقما" ١ [٥٤:١]
الحواشي
(١) =الشافعي عن الرقية، فقال: لا بأس أن ترقي بكتاب الله وبما يعرف من ذكر الله، قلت: أيرقي أهل الكتاب المسلمين؟ قال: نعم إذا وقوا من كتاب الله
١ إسناده صحيح، إبراهيم بن يوسف: هو ابن ميمونة الباهلي، روى له النسائي وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين أبو الأحوص: هو سلام بن سليم، والأسود: هو ابن يزيد النخعي وهو مكرر "٢٩٧٢"، وانظر الحديث رقم "٦٠٩٦".стр. 8969
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْتِرْقَاءِ الْمَرْءِ عِنْدَ وُجُودِ الْعِلَلِ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ
٦١٠٠ ـ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عَمْرٍو بِالْفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ،٢ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ دَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ، وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا، وَأَشْيَاءَ نَفْعَلُهَا هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ: "يَا كَعْبُ، بَلْ هِيَ مِنْ قدر الله" ٣ [٧٠:١]
الحواشي
(١) ٢ في الأصلى محمد بن عبد الله وهو خطأ.
٣ إسحاق ابن إبراهيم بن العلاء روى له البخاري في "الأدب المفرد"، وقال =стр. 8970
عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: حِمْصِيٌّ ثِقَةٌ، وَلَيْسَ عَمْرَو بن الحارث المصري
الحواشي
(١) =ابن معين: لا بأس به ولكنهم يحسدونه، وقال أبو حاتم: شيخ، وسئل أبو داود عنه، فقال: ليس هو بشئ، وقال النسائي: ليس بثقة إذا روى عن عمرو بن الحارث، وعمرو بن الحارث الحمصي ذكره المؤلف في "الثقات" ٨/٤٨٠، وقال: مستقيم الحديث، ونص على يوثيقه هنا، وروى عنه اثنان، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين غير عبد الله بن سالم: وهو الأشعري، فمن رجال البخاري.
وأورده السيوطي في "الجامع الكبير" ٩٧٦، ولم ينسبه لغير المصنف. وله شاهد من حديث حكيم بن حزام، أخرجه الطبراني "٣٠٩٠"، والحاكم ٤/٤٠٢ عن أبي مسلم الكشي، عن إبراهيم بن حميد الطويل، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة، عن حكيم بن حزام أنه قال: يارسول الله....فذكر مثل حديث كعب قال الهيثمي في "المجمع" ٥/٨٥: فيه صالح بن أبي الأخضر وهوضعيف يعتبر بحديثه.стр. 8971
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الِاسْتِرْقَاءِ لِلْمَرْءِ مِنْ لَدْغِ الْعَقَارِبِ
٦١٠١ ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَيْلَانَ بِأَذَنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْحَيَّةِ والعقرب١ [٤٢:٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، محمد بن سليمان ثقة روى له أبو داود والنسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين أبو الأحوص: هو سلام بن سليم، ومغيرة: هو ابن مقسم الضبي، وإبراهيم: هو النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.=стр. 8972
٦١٠٢ ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرَ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، عن بن جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبَنِي عَمْرِو بن عوف في رقية الحية١
الحواشي
(١) =وأخرجه ابن ماجة "٣٥١٧" في الطب: باب رقية الحبية والعقرب،
والطحاوي ٤/٣٢٦ من طرق عن أبي الأحوص، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "١٣٩٥"، ومسلم "٢١٩٣" "٥٣" في السلام: باب استحباب الرقية من العين، من طريقين عن مغيرة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٤، والبخاري "٥٧٤١" في الطب: باب رقية الحية والعقرب، ومسلم "٢١٩٣" "٥٢"، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ١١/٣٧٧، والبيهقي ٩/٣٤٧ من طرق عن سليمان الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله ﷺ رخص في الرقية من كل ذي حمة.
والحمة، بضم الحاء فتح الميم المخففة: سم العقرب وغيره.
١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقرونا، وقد صرح هو وابن جريج بالسماع أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل.
وأخرجه مسلم "٢١٩٨" في السلام: باب استحباب الرقية من العين، عن عقبة بن مكرم العمي، عن أبي عاصم، بهذ الإسناد.
وأخرجه مسلم "٢١٩٩" ٦١" عن محمد بن حاتم، عن روح بن عبادة عن ابن جريج، به وانظر "٥٣٢" و"٦٠٩١" و"٦٠٩٧".стр. 8973
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِرْقَاءِ مِنَ الْعَيْنِ لِمَنْ أَصَابَتْهُ
٦١٠٣ ـ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عثمان بن
стр. 8974
أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يأمرها ان تسترقى من العين١ [٤٢:٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن بشر: هو العبدي.
وأخرجه مسلم "٢١٩٥" في السلام: باب استحباب الرقية من العين، من طرق عن محمد بن بشر بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم أيضا "٢١٩٥" عن نمير، عن أبيه، عن مسعر، به
وأخرجه أحمد ٦/٦٣و١٣٨، وابن ماجة "٣٥١٢" في الطب: باب من استرقى من العين، عن وكيع، عن مسعر وسفيان، عن معبد بن خالد، به.
وأخرجه البخاري "٥٧٣٨" في الطب: باب رقية العين، ومسلم "٢١٩٥" "٥٦"، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ١١/٤٤١، والطحاوي ٤/٣٢٧، والبيهقي ٩/٣٤٧، والبغوي "٣٢٤٢" من طرق عن سفيان، عن معبد بن خالد، به.стр. 8975
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَرْقِيَ إِذَا عَانَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ
٦١٠٤ ـ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ السِّنْدِيِّ٢، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الرقية من العين والنملة والحمة٣ [٤٢:٤]
الحواشي
(١) ٢ سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم" ٤/٥٥، و"الثقات" ٩/١٦٢.
٣ حديث صحيح، موسى بن السندي ذكره المؤلف في "ثقاته"، وكناه =стр. 8976
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ رَأَى بِأَخِيهِ شَيْئًا حَسَنًا أَنْ يُبَرِّكَ لَهُ فِيهِ فَإِنْ عَانَهُ تَوَضَّأَ لَهُ
٦١٠٥ ـ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْخَرَّارِ، فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ وَعَامِرُ بْنُ ربيعة ينظر، قال: وكان
الحواشي
(١) =أبا محمد، وقال: يروي عن وكيع بن الجراح، وأبي نعيم، والمؤمل، حدثنا عنه عمران بن موسى بن مجاشع قلت: قد توبع، ومن فوقه ثقات رجال الشيخين غير يوسف بن عبد الله بن الحارث، فمن رجال مسلم. عاصم بن سليمان: هو الأحول.
وأخرجه أحمد ٣/١١٨و١١٩ عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/١٢٧، وابن أبي شيبة ٨/٣٦و٣٧ – ٣٨، ومسلم "٢١٩٦" "٥٨" في السلام: باب استحباب الرقية من العين، والترمذي "٢٠٥٦" في الطب: باب ما جاء في الرخصة من الرقية، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ١/٤٤١، والبيهقي ٩/٣٤٨، البغوي "٣٢٤٤" من طرق عن سفيان، به.
وأخرجه مسلم "٢١٩٦" عن أبي خيثمة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عاصم الأحول، به.
وأخرجه الترمذي "٢٠٥٦"، ابن ماجة "٣٥١٦" في الطب: باب ما رخص فيه من الرقى، عن عبدة بن عبد الله الخزاعي، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عاصم، عن عبد الله الحارث، عن أنس.
وقال الترمذي بعد أن أخرج الحديث من طريق يحيى بن آدم وأبي نعيم عن سفيان: هذا حديث حسن غريب، وهذا عندي أصح من حديث معاوية بن هشام عن سفيان.стр. 8977
سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ، حَسَنَ الْجِلْدِ، قَالَ: فَقَالَ عامر بن ربيعة: ما اريت كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ عَذْرَاءَ، فَوعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ، فَاشْتَدَّ وَعَكُهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ سَهْلًا وُعِكَ وَأَنَّهُ غَيْرُ رَائِحٍ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَتَاهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : فَأَخْبَرَهُ سَهْلٌ الَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، أَلَا بَرَّكْتَ، إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ، تَوَضَّأْ لَهُ" فَتَوَضَّأَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِهِ بأس١ [٩٥:١]
الحواشي
(١) ١ رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن أبي أمامة، فقد روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وقال الزرقاني في "شرح الموطأ" ٤/٣١٩: ظاهره الإرسار، لكنه محمول على أن أبا أمامة سمع ذلك من أبيه، ففي بعض طرقه: عن أبي أمامة، حدثني أبي … وهو في "الموطأ" ٢/٩٣٨ في العين: باب الوضوء من العين.
ومن طريق مالك أخرجه النسائي في الطب من "الكبرى" كما في "التحفة" ١/٦٦، والطبراني "٥٥٨٠" وانظر الحديث التالي.
والخرار: موضع قرب الجحفة.
وأخرجه أبو داود "٣٨٨٠" من حديث عائشة قالت: كان يؤمر العائن فيتوضأ، ثم يغتسل منه المعين. واسناده صحيح على شرطهما.стр. 8978
ذِكْرُ وَصْفِ الْوُضُوءِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لِمَنْ وَصَفْنَاهُ
٦١٠٦ ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بن شهاب
стр. 8979
حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ أَخَا بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَأَى سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْخَرَّارِ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ، قَالَ: فَلُبِطَ، سَهْلٌ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَلْ تَتَّهِمُونَ مِنْ أَحَدٍ"؟ قَالُوا: نَعَمْ، عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، رَآهُ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: "عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَلَا تُبَرِّكُ؟ اغْتَسِلْ لَهُ فَغَسَلَ" لَهُ عَامِرٌ١ فَرَاحَ سَهْلٌ مع الركب ليس به بأس٢
الحواشي
(١) ١ لفظ "الوطأ": فغسل عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة أزاره في قدح ثم صب عليه، فراح سهل مع الناس وليس به بأس.
٢ حديث صحيح وأخرجه عبد الرزاق "١٩٧٦٦"، ومالك ٢/٩٣٩ في العين: باب الوضوء من العين، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ١/٦٦، وفي "عمل اليوم والليلة" "٢٠٨"، والطبراني "٥٥٧٤" و"٥٥٧٥" و"٥٥٧٦" و"٥٥٧٧" و"٥٥٧٩"، والبيهقي ٩/٣٥١ – ٣٥٢و٣٥٢، والبغوي "٣٢٤٥" من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٨ – ٥٩، والنسائي في "عمل اليوم ولليلة" "٢٠٩"، وأحمد ٤/٣٨٦، والطبراني "٥٥٧٣" و"٥٥٧٨" من طرق عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عن أبيه سهل بن حنيف.
وأخرجه الطبراني "٥٥٨١" من طريق مسلمة بن خالد الأنصاري، و"٥٥٨٢" من طريق عبد الله بن أبي حبيبة، كلاهما عن أبي امامة بن سهل، عن أبيه =стр. 8980
قَالَ١: وَالْغُسْلُ: أَنْ يُؤْتَى بِالْقَدَحِ، فَيُدْخِلَ الْغَاسِلُ كَفَّيْهِ جَمِيعًا فِيهِ، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ، الْيُمْنَى فَيَغْسِلُ صَدْرَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ فَيَغْسِلُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَغْسِلُ رُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ أَصَابِعِهِ مِنْ ظَهْرِ الْقَدَمِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ بِالرِّجْلِ الْيُسْرَى، ثُمَّ يُعْطِي ذلك الإناء
الحواشي
(١) =وذكره صاحب "المجمع" ٥/١٠٧ وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، وفي أسانيد الطبراني ضعف.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٧ – ٥٨، والنسائي في "اليوم والليلة" "١٠٣٣" من طريق مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ زريق، عن عبد الله بن عيسى، عن أمية بن هند "هو ابن أبي الظاهر بن السرح، حدثنا محمد بن علي الإبلي، حدثنا سلامة بن روح، عن عقيل، أخبرني الزهري، أن أبا أمامة أخبره أن عامر بن ربيعة أخبره أنه مر بسهل بن حنيف وهو يغتسل بالخرار …
وأخرجه الحاكم ٤/٢١٥ – ٢١٦ من طريق وكيع، عن أبيه، عن عبد الله بن عيسى، عن امية بن هند، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: خرج سهل بن حنيف ومعه عامر بن ربيعة يريدان الغسل....وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في "المجمع" ٥/١٠٨ ونسبه الطبراني، وقال: فيه أمية بن هند وهو مستور، ولم يضعفه أحد.
وقوله: "لُبط" أي: صرع، يقال: لبط بالرجل، فهو ملبوط.
١ القائل وهو الزهري كما جاء مصرحا به في رواية ابن أبي شيبة ٨/٥٨ – ٥٩، والطبراني "٥٥٧٧"، والبيهقي ٩/٣٥٢.стр. 8981
ـ قَبْلَ أَنْ يَضَعَهُ بِالْأَرْضِ ـ الَّذِي أَصَابَهُ الْعَيْنُ، ثُمَّ يَمُجُّ فِيهِ وَيَتَمَضْمَضُ، وَيُهَرِيقُ عَلَى وَجْهِهِ، ويصب على رأسه ويكفئ القدح من وراء ظهره
стр. 8982
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاغْتِسَالِ لِمَنْ عَانَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ
٦١٠٧ ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إسحاق الحضرمي، حدثنا وهيب عن بن طاوس، عن أبيه
عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْعَيْنُ حَقٌّ وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدَرِ، لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا" ١
٦١٠٨ ـ حدثنا الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وهَيْبٌ مِثْلَهُ [٧٨:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الصحيح، وهيب: هو ابن عجلان الباهلي، وابن طاوس: هو عبد الله.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٩، والترمذي "٢٠٦٢" في الطب: باب ما جاء في العين، من طريق أحمد بن إسحاق الحضرمي، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.
وأخرجه عبد الرزاق "٢١٨٨" في السلام: باب الطب والمرضى والرقى، عن أحمد بن الحسن بن خراش، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٢١٨٨"، والطبراني "١٠٩٠٥"،واالبيهقي ٩/٣٥١ من طرق عن مسلم بن إبراهيم، به.стр. 8983
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ كَرِهَ اسْتِعْمَالَ الرُّقَى عِنْدَ الْحَوَادِثِ تَحْدُثُ
٦١٠٩ ـ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرَهَا أَنْ تَسْتَرْقِيَ مِنَ العين١ [١٨:٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر "٦١٠٣".стр. 8984
ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَخْذِ الرَّاقِي الْأُجْرَةَ عَلَى رُقْيَتِهِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا
٦١١٠ ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ
عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ عِنْدَهُمْ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: عِنْدَكَ شَيْءٌ تُدَاوِي هَذَا بِهِ، فَإِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، قَالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ فَبَرَأَ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ شَاةٍ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ ﷺ : "كُلْ، فَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ باطل، فقد أكلت برقية حق" ٢ [١٨:٤]
٦١١١ ـ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى،
عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ
عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِهِ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ أَهْلُهُ: إِنَّهُ قَدْ حُدِّثْنَا أَنَّ مَلِكَكُمْ هَذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تَرْقِيهِ؟ فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ، فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ شَاةٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "خُذْهَا فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، فَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ" ٣ [٧٤:١]
الحواشي
(١) ٢ إسناده حسن، خارجة بن الصلت ذكره المؤلف في "ثقات" ٤/٢١١، وروى =стр. 8985
٦١١١ ـ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى،
عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ
عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِهِ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ أَهْلُهُ: إِنَّهُ قَدْ حُدِّثْنَا أَنَّ مَلِكَكُمْ هَذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تَرْقِيهِ؟ فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ، فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ شَاةٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "خُذْهَا فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، فَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ" ١ [٧٤:١]
الحواشي
(١) =عنه اثنان، وقال الإمام الذهبي في "الكاشف": محله الصدق، وباقي رجاله رجال الشيخين غير صحابيه يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه الحاكم ١/٥٥٩ – ٥٦٠ من طريق إبراهيم بن عبد الله السعدي، عن زيد بن هاروه، بهذا الإسناد، وصححه ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٣، والطبراني ١٧/"٥٠٩"، والحاكم، والمزي في "تهذيب الكمال" ٨/١٤ من طريق زكريا بن أبي زايدة، به.
وأخرجه أحمد ٥/٢١١، وأبو داود "٣٤٢٠" في الإجازة: باب كسب الأطباء، "٣٨٩٧" و"٣٩٠١" في الطب: باب كيف الرقى، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ٨/٢٤٩، وفي "عمل اليوم ولليلة" "١٠٣٢"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" "٦٣٥"، والطحاوي ٤/١٢٦ من طرق عن الشعبي، به.
٣ هو مكرر ما قبله يحيى: هو ابن سعيد الأنصاري، وزكريا: هو ابن أبي زائدة.
وأخرجه أبو داود "٣٨٩٦" في الطب: باب كيف الرقى؟ عن مسدد بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥/٢١٠ – ٢١١ عن يحيى بن سعيد، به.
١ هو مكرر ما قبله يحيى: هو ابن سعيد الأنصاري، وزكريا: هو ابن أبي زائدة.
وأخرجه أبو داود "٣٨٩٦" في الطب: باب كيف الرقى؟ عن مسدد بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥/٢١٠ – ٢١١ عن يحيى بن سعيد، به.стр. 8986
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : "خُذْهَا" أَرَادَ بِهِ جَوَازَ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَأْخُوذِ مَعَ جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، لِأَنَّ الشَّاءَ أَخَذَهَا الرَّاقِي قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ سَأَلَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "خُذْهَا" أَرَادَ بِهِ جَوَازَ فِعْلِ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ مَعًا
وَعَمُّ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ عِلَاقَةُ بْنُ صُحَارٍ السَّلِيطِيُّ، وَسَلِيطٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ
стр. 8987
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَخْذَ الْأُجْرَةِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي الْبِدَايَةِ عَلَى الرُّقَى
٦١١٢ ـ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السِّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فَمَرَرْنَا عَلَى أَهْلِ أَبْيَاتٍ فَاسْتَضَفْنَاهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُونَا، فَنَزَلُوا بِالْعَرَاءِ، فَلُدِغَ سَيِّدُهُمْ، فَأَتَوْنَا، فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يَرْقِي؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ أَنَا أَرْقِي، قَالُوا: ارْقِ١ صَاحِبَنَا، قُلْتُ: لَا، قَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفُونَا، قَالُوا: فَإِنَّا نَجْعَلُ لَكُمْ جُعْلًا، قَالَ: فَجَعَلُوا لِي ثَلَاثِينَ شَاةً، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ، وَأَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ حَتَّى بَرَأَ، فَأَخَذْنَا الشَّاءَ، فَقُلْنَا: نَأْخُذُهَا ونحن لا نحسن
الحواشي
(١) ١ في الأصل: ارقي، والمثبت من "التقاسيم" ٤/لوحة ٧.стр. 8988
نَرْقِي فَمَا نَحْنُ بِالَّذِي نَأْكُلُهَا حَتَّى نَسْأَلَ عَنْهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَيْنَاهُ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: "وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا دَرَيْتُ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، شَيْءٌ أَلْقَاهُ اللَّهُ فِي نَفْسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُوا وَاضْرِبُوا لِي معكم بسهم" ١ [٢٦:٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة، واسمه المنذري بن مالك بن قطعة، فمن رجال مسلم. جرير: هو ابن عبد الحميد.
وأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" "٦٤١" عن أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير وأبو معاوية الضرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٣ – ٥٤، وأحمد ٣/١٠، والترمذي "٢٠٦٣" في الطب: باب ما جاء في أخذ الأجرة على التعويذ، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ٣/٤٥٢، وفي "عمل اليوم والليلة" "١٠٢٧" و"١٠٣٠"، وابن ماجة "٢١٥٦" في التجارات: باب أجر الرقى، والدارقطني ٣/٦٣ – ٦٤ و٦٤ من طرق عن الأعمش، به وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد ٣/٢، ومسلم "٢٢٠١" "٦٥" في السلام: باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقران والأذكار، والنسائي في "اليوم والليلة" "١٠٢٩"، ابن ماجة "٢١٥٦"، والطحاوي، ٤/١٢٦ – ١٢٧ من طريق هشيم.
وأخرجه البخاري "٢٢٧٦" في الإجازة: باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب، و"٥٧٤٩" في الطب: باب النفث في الرقية، وأبو داود "٣٤١٨" في الإجازة: باب كسب الأطباء، و"٣٩٠٠" في الطب:стр. 8989
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = باب كيف الرقى، والبيهقي ٦/١٢٤ من طريق أبي عوانة.
وأخرجه أحمد ٣/٤٤، والبخاري "٥٧٣٦" في الطب: باب الرقى بفاتحة الكتاب، الترمذي "٢٠٦٤"، والنسائي "١٠٢٨"، والدارقطني ٣/٦٣ من طريق شعبة، ثلاثتهم "هشيم وأبو عوانة وشعبة" عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد أن ناسا من أصحاب النبي ﷺ مروا بحي من العرب فلم يقروهم....فذكره بنحوه.
وقال الترمذي: هذا حديث صحيح، وهذا أصح من الأعمش عن جعفر بن إياس، وهكذا روى غير واحد هذا الحديث عن أبي بشر عن جعفر بن أبي وحشة عن أبي المتوكل وقال ابن ماجة: الصواب هو ابن المتوكل، ورجحها أيضا الدارقطني في "العلل"، ولم يرجح في "السنن" شيئاً.
وقال الحافظ في "الفتح" ٤/٤٥٥: والذي يترجح في نقدي أن الطريقين محفوظان، لا شتمال طريق الأعمش على زيادات في المتن ليست في رواية شعبة ومن تابعه، فكأنه كان عند أبي بشر عن شيخين، فحدث به تارة عن هذا، وتارة عن هذا.
وأخرجه الدارقطني ٣/٦٤ من طريق سليمان ابن قتة، حدينا أبو سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ بعث سرية عليها أبو سعيد، فمر بقرية … وذكر نحوه.
قال الحافظ في "الفتح" ٤/٤٥٧: في الحديث جواز الرقية بكتاب الله، ويلتحق به ما كان بالذكر والدعاء المأثور، وكذا غير المأثور مما لا يخالف ما في المأثور، … وفيه مقابلة من امتنع من المكرمة بنظير صنعه لما صنعه الصحابي من الإمتناع من الرقية في مقابلة امتناع أولئك من ضيافتهم، وفيه إمضاء ما يلزمه المرء على نفسه، لأن أبا سعيد التزم أن يرقى، وأن يكون الجعل له ولأصحابه، وأمره النبي ﷺ بالوفاء بذلك، وفيه شبهة، الاجتهاد عند فقد النص، وعظمة القران في صدور الصحابة، خصوصا الفاتحة، وفيهстр. 8990
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =أن الرزق المقسوم لا يستطيع من هو في يده منعه ممن قسم له، لأن أولئك منعوا الضيافة، وكان الله قسم للصحابة في مالهم نصيبا، فمنعوهم، فسبب لهم لدق العقرب حتى سيق لهم ما قسم لهم، وفيه الحكمة البالغة، حيث اختص بالعقاب من كان رأسا في المنع، لأن من عادة الناس الائتمار بأمر كبيرهم، فلما كان رأسهم في المنع، اختص بالعقوبة دونهم جزاء وفاقاً.
وقاالإمام ابن القيم في "زاد المعاد" ٤/١٧٧ – ١٧٨: إذا ثبت أن لبعض الكلام خواص ومنافع، فما الظن بكلام رب العالمين، ثم بالفاتحة التي لم ينزل في القران ولا غيره من الكتب مثلها، لتضمنها جميع معاني كتب الله المشتملة على ذكر أصول أسماء الرب تعالى ومجامعها، وهي: الله والرب، والرحمن، وإثبات المعاد، وذكر التوحيدين: توحيد الربوبية، وتوحيد الإلهية، وذكر الإفتقار إلى الرب في طلب الإعانة وطلب الهداية، وتخصيصه سبحانه بذلك، وذكر أفضل الدعاء على الإطلاق وأنفعه وأفرضه، وما العباد أحوج شيء إليه، وهو الهداية إلى صراطه المستقيم، المتضمن كمال معرفته وتوحيده وعبادته، بفعل ما أمر به، واجتناب ما نهى عنه، والإستقامة عليه إلى الممات، ويتضمن ذكر أصناف الخلائق وانقسامهم إلى منعم عليه بعرفته له، وضال بعدم معرفته له، وهؤلاء أقسام الخليقة مع تضمنها لإثبات القدر، والشرع، والأسماء، والصفات، والمعاد، ولنبوات، وتزكية النفوس، وإصلاح القلوب، وذكر عدل الله وإحسانه، والرد على جميع أهل البدع والباطل، كما ذكرنا ذلك في كتابنا الكبير "مدارج السالكين" في شرحها.
وحقيق بسورة هذا بعض شأنها أن يسشفى بها من الأدواء، ويرقى بها اللديغ، والجملة فما تضمنته الفاتحة من أخلاص العبودية والثناء على الله وتوفيض الأمر كله إليه، والاستعانة به، والتوكل عليه، وسؤاله مجامع النعم كلها، وهي الهداية التي تجلب النعم، وتدفع النقم، من أعظم الأدوية الشافية الكافية. =стр. 8991
٦١١٣ ـ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ،قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَخِيهِ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَتَتْنَا امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ، إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سُلَيْمٌ لُدِغَ، فَهَلْ فِيكُمْ مِنْ راق؟ ١ فقال: فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنَّا كُنَّا نَظُنُّهُ يُحْسِنُ رُقْيَةً، فَرَقَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَبَرَأَ، فَأَعْطَوْهُ غَنَمًا، وَسَقَوْهُ، لَبَنًا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا تُحَرِّكُوهُ حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "مَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رقية؟ اقسموا واضربوا إلى بسهم معكم" ٢ [٢٦:٤]
الحواشي
(١) =وقد قيل: إن موضع الرقية منها: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ، ولاريب أن هاتين الكلمتين من أقوى أجزاء هذا الدواء، فإن فيهما من عموم التفويض والتوكل، والتجاء والاستعانة، والافتقار والطلب، والجمع بين أعلى الغايات، وهي عبادة الرب وحده، وأشرف الوسائل وهي الاستعانة به على عبادته، ما ليس في غيرها، ولقد مر بي وقت بمكة سقمت فيه، وفقدت الطبيب والدواء، فكنت أتعالج بها، آخذ شربة من ماء زمزم، وأقرؤها عليها مراراً، ثم أشربه، فوجدت بذلك البرء التام، ثم صرت أعتمد ذلك عند كثير من الأوجاع، فأنتفع بها غاية الانتفاع.
١ في الأصل: راقي، والمثبت من "التقاسيم" ٤/لوحة٧
٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين وأخرجه مسلم "٢٢٠١" في السلام: باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار، وأبو داود "٣٤١٩" في الطب: باب كيف الرقى، من طريقين عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. =стр. 8992
كتاب العدوي والطيرة والفال
*
مدخل
…
٥٦ـ كِتَابُ الْعَدْوَى وَالطِّيَرَةِ وَالْفَأْلِ
٦١١٤ ـ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، قَالَ حَدَّثَنِي يحيى بن عتيق، عن بْنِ سِيرِينَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا عَدْوَى ولا طيرة، ويعجبنى الفال" ١ [٨١:٢]
الحواشي
(١) =وأخرجه البخاري "٥٠٠٧" في فضائل القرآن: باب فاتحة الكتاب، ومسلم "٢٢٠١" "٦٦" عن محمد بن المثنى، عن وهب بن جرير، عن هشام بن حسان، به.
وقوله: "سليم" أي: لديغ، قالوا: سمي بذلك تفاؤل بالسلامة، وقيل: لانه مستسلم لما به.
١ إسناده صحيح إبراهيم بن الحجاج السامي: روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم "٢٢٢٣" "١١٣" في السلام: باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم، من طريق معلى بن أسد، عن عبد العزيز بن المختار، بهذا الإسناد.
وانظر الحديث رقم "٥٨٢٦" و"٦١٢١" و"٦١٢٤" و"٦١٢٥".стр. 8993
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِقَوْلِهِ ﷺ لَا عَدْوَى أَوْ نَاسِخٌ لَهُ
٦١١٥ ـ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حدثنا بن وهب، قال أخبرني يونس، عن بن شِهَابٍ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا عَدْوَى"، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ"
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ بِهِمَا كِلَيْهِمَا،١ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ صَمَتَ أَبُو هُرَيْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ: "لَا عَدْوَى" وَأَقَامَ عَلَى أَنْ لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ، فَقَالَ الحارث بن أبى ذئاب، ـ وهو بن عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ: كُنْتُ أَسْمَعُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ تُحَدِّثُنَا مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثًا آخَرَ قَدْ سَكَتَّ عَنْهُ، كُنْتَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا عَدْوَى" فَأَبِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْ يَعْرِفَ ذَلِكَ، وَقَالَ: "لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ"
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَلَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا عَدْوَى" وَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَبُو هريرة، أو نسخ أحد القولين الآخر؟ ٢ [٨١:٢]
الحواشي
(١) ١ في الأصل: "كلاهما"، والتصويب من "التقاسيم" ٢/١٩٧.
٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة – وهو ابن يحيى – فمن رجال مسلم.=стр. 8994
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =وأخرجه مسلم "٢٢٢١" "١٠٤" في السلام: باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، عن حرملة وأبي الطاهر، عن أبي وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي ٧/٢١٦ مختصراً من طريق بحر بن نصر، والطبري في "مسند علي" من "تهذيب الآثار" "٤" من طريق يونس، كلاهما عن ابن وهب، به.
وأخرجه البخاري "٥٧٧١" في الطب: باب لا هامة، و"٥٧٧٣" و"٥٧٧٤" باب لا عدوى، ومسلم "٢٢٢١" "١٠٥"، وأحمد ٢/٤٠٦، والبيهقي ٧/٢١٦و٢١٧ من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه عبد الرزاق "١٩٥٧"، وأبو داود "٣٩١١" في الطب: باب في الطيرة، والطبري "٦"، والبيهقي ٧/٢١٦، البغوي "٣٢٤٨" من طريق معمر، عن الزهري قال: فحدثني رجل عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يوردن ممرض على مصح"، قال: فراجعه الرجل، فقال: أليس قد حدثتنا أن النبي ﷺ قال: "لا عدوى ولا صفر ولا هامة"؟ قال: لم احدثكموه، قال الزهري: قال أبو سلمة: قد حدث به، وما سمعت أبا هريرة نسي حديثا قط غيره وفي حديث الطبري: عن الزهري قال: قال أبو سلمة: سمعت أبا هريرة …
وأخرجه أحمد ٢/٤٣٤، وابن ماجة "٣٥٤١" في الطب: باب من كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة، من طريقين عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : لا يورد الممرض على المصح"،
وزاد أحمد: قال: "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة، فمن أعدى الأول"؟
وأخرجه البيهقي ٧/٢١٧ من طريق أبي إسحاق مولى بني هاشم، وأبي عطية الأشجعي، كلاهما عن أبي هريرة مختصرا بلفظ: "لا عدوى، ولا يحل الممرض على المصح، وليحل المصح حيث شاء". قيل: ما بال ذلك يا رسول الله؟ قال: "إنه أذى"
وقوله: " لا يورد ممرض على مصح": قلت: الممرض – بضم أوله وسكون ثانيه وكسر الراء بعدثا ضاد معجمة -: هو الذي له إبل مرضى. =стр. 8995
قال أبو حاتم رضى الله تعإلى عَنْهُ: لَيْسَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ، وَلَا أَحَدُهُمَا نَاسِخٌ لِلْآخَرِ، وَلَكِنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "لَا عَدْوَى" سُنَّةٌ تُسْتَعْمَلُ عَلَى الْعُمُومِ، وَقَوْلَهُ ﷺ : "لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ" أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا يُورِدَ الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ، وَيُرَادُ بِهِ الِاعْتِقَادُ فِي اسْتِعْمَالِ الْعَدْوَى أَنْ تَضُرَّ بِأَخِيهِ فِي القصد، وإن لم تضر العدوي
الحواشي
(١) =والمصح – بضم الميم وكسر الصاد المهملة بعدها مهملة – من له إبل صحاح، نهى صاحب الإبل المريضة أن يوردها على الإبل الصحيحة.
قال البيهقي: وأما ما ثبت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: "لا عدوى" فهو على الوجه الذي كانوا يعتقدونه في الجاهلية من إضافة غير الفعل إلى غير الله تعالى وقد يجعل الله بمشيئته مخالطة الصحيح من به شيئ من هذه العيوب سببا لحدوث ذلك، ولهذا قال ﷺ : "فر من المجذوم فرارك من الأسد"، وقال: "لا يورد ممرض على مصح"، وقال في الطاعون: "من سمع به بأرض، فلا يقدم عليه"، وكل ذلك بتقدير الله تعالى.стр. 8996
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ بِالْعَدْوَى وَالصَّفَرِ الَّذِي كَانَ يَقُولُ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ
٦١١٦ ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى، حدثنا بن وهب، قال أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ" فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُ الإبل تكون في
стр. 8997
الرمل كأنها الظباء، فيجئ الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ، فَيَدْخُلُ فِيهَا، فَيُجْرِبُهَا؟ قَالَ: "فَمَنْ أعدي الأول" ١؟
٨١ -
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم،
وأخرجه مسلم "٢٢٢٠" في السلام: باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، عن حرملة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٢٢٢٠" "١٠١" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٠٩و٣١٢، والبيهقي ٧/٢١٦ والطبري في "مسند علي" من "تهذيب الآثار" "٣" من طرق عن ابن وهب، به.
واخرجه عبد الرزاق "١٩٥٠٧"، وأحمد ٢/٢٦٧، والبخاري "٥٧١٧" "١٠٢"، والطحاوي في "شرح المعاني" ٤/٣٠٩ و٣١٢، وابن أبي عاصم في "السنة" مختصراً "٢٧٢" و"٢٧٣" "٢٧٤"، والبيهقي ٧/٢١٧، والبغوي "٣٢٤٨" من طرق عن ابن شهاب، به ولفظ البخاري "٥٧١٧" ومسلم والطحاوي: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وغيره.
وأخرجه البخاري "٥٧٧٥" باب لا عدوى، ومسلم "٢٢٢٠" "١٠٣"، وابن أبي عاصم في "السنة" "٢٨٤" و"٢٨٥" والطبري "٧"، والبيهقي ٧/٢١٧ من طريق الزهري، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي، عن أبي هريرة.
وقوله: "لا صفر" الصفر: دواب في البطن، وهي دود، وكانوا يعتقدون أن في البطن دابة تهيج عند الجوع، وربما قتلت صاحبها، وكانت العرب تراها أعدى من الجرب، فأبطله الإسلام.
و"لا هامة" الهامة: طائر كانت العرب تزعم أن عظام الميت تصير هامة فتطير، وكانوا يسمون ذلك الصدى، ومن ذلك تطيرُ العامة بصوت الهامة، فأبطل الشرع ذلك.=стр. 8998
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ اخْتُلِفَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا وَنَفَى صِحَّتَهَا أَصْلًا
٦١١٧ ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ
عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ" فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الشَّاةَ الْجَرْبَاءَ فَنَطْرَحُهَا فِي الْغَنَمِ، فَتَجْرَبُ الْغَنَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فمن أعدى الأول"؟ ١ [٨١:٢]
الحواشي
(١) = قوله: "فمن أعدى الأول"؟ قال البغوي ١٢/١٦٩: يريد أن أول بعير جرب منها، كان جربه بقضاء الله وقدره، لا بالعدوى، فكذلك ما ظهر بسائر الإبل من بعد.
١ حديث صحيح، سماك روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وباقي رجال ثقات رجال البخاري أبو عوانة: هو ضاح بن عبد الله اليشكري.
وأخرجه أحمد ١/٣٢٨، وأبو يعلى "٢٣٣٣" و"٢٥٨٢"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٠٨، الطبراني في "الكبير" ١١٧٦٤" من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١/٢٦٩، وابن ماجة مختصرا "٣٥٣٩" في الطب: باب من كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة، والطبري في "مسند علي" من "تهذيب الآثار" "٢٩" "٣٠"، والطحاوي ٤/٣٠٧ من طرق عن سماك، به.
وأخرجه الطبري في "مسند علي" "٣١"، والطبراني "١١٦٠٥" من طريق الحكم بن أبان، والطبري "٣٢" من طريق يزيد بن أبي زياد، كلاهما عن عكرمة، به وفي إسناديهما ضعف.стр. 8999
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ قَوْلِ الْمَرْءِ بِالْعَدْوَى
٦١١٨ ـ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، جَرَبِ بَعِيرٌ واجرب مائة، فمن أعدى الأول"؟ ١ [١٠:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار – وهو الرمادي – فحافظ روى له أبو داود والترمذي، وقد، سفيان: هو ابن عيينة، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٠٨ من طرق مؤمل، والحميدي "١١١٧" كلاهما عن سفيان، بهذا الإسناد. وانظر الحديث الآتي، والحديث رقم "٦١١٦".стр. 9000
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الْعَدْوَى فِي ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ
٦١١٩ ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، النُّقْبَةُ تَكُونُ بِمِشْفَرِ الْبَعِيرِ، أَوْ بِعَجْبِهِ فَتَشْتَمِلُ الْإِبِلَ كُلَّهَا جَرَبًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟ حياتها ومصيبتها ورزقها" ٢ يريد: بيد الله
الحواشي
(١) ٢ إسناده على شرط مسلم. شجاع بن الوليد – وهو ابن قيس – وقد توبع.
وأخرجه الطبري "٨"، البغوي "٣٢٤٩" من طريقين عن شجاع بن الوليد، بهذا الإسناد. =следующие страницы →