Полный текст (11 223 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَسْتَدِلُّ بِهِ الْمَرْءُ عَلَى إِحْسَانِهِ وَمَسَاوِئِهِ
٥٢٦ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْتُ قَالَ "إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ قَدْ أَحْسَنْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ قَدْ أَسَأْتَ فَقَدْ أسأت" ١. [٣: ٦٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن عبد الأعلى فمن رجال مسلم، وهو مكرر ما قبله.стр. 912
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ مَنْ رُجِيَ خَيْرُهُ وَأُمِنَ شَرُّهُ
٥٢٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ فقَالَ رَجُلٌ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ وَشَرُّكُمْ مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يؤمن شره" ٢. [١: ٢]
الحواشي
(١) ٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" "١٢٤٧" من طريق الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٣٧٨، والترمذي "٢٢٦٣" في الفتن، عن قتيبة بن سعيد، والقضاعي في "مسند الشهاب" "١٢٤٦" من طريق ضرار بن صرد، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وضرار بن صرد ضعيف لكنه متابع بقتيبة.
وأخرجه أحمد ٢/٣٦٨ من طريق هيثم بن خارجة، عن حفص بن ميسرة الصنعاني، عن العلاء، به، وهذا إسناد صحيح.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ٨/١٨٣ مع أنه ليس من شرطه، وقال: رواه أحمد بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح.
وفي الباب عن جابر عند القضاعي في "مسند الشهاب" "١٢٤٨".стр. 913
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ خَيْرِ النَّاسِ وَشَرِّهِمْ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ
٥٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ عَلَى نَاسٍ جُلُوسٍ فقَالَ "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ قَالَ فَسَكَتُوا قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فقَالَ رَجُلٌ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا بِخَيْرِنَا مِنْ شَرِّنَا قَالَ خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ وَشَرُّكُمْ مَنْ لَا يرجى خيره ولا يؤمن شره" ١. [٣: ٦٦]
الحواشي
(١) ١ هو مكرر ما قبله.стр. 914
ذِكْرُ بَيَانِ الصَّدَقَةِ لِلْمَرْءِ بِإرْشَادِ الضَّالِّ وَهِدَايَةِ غَيْرِ الْبَصِيرِ
٥٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ نَوْفَلٍ بِمَرْوَ بِقَرْيَةِ سِنْجَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أبيهذكر بَيَانِ الصَّدَقَةِ لِلْمَرْءِ بِإرْشَادِ الضَّالِّ وَهِدَايَةِ غَيْرِ الْبَصِيرِ
[٥٢٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ نَوْفَلٍ بِمَرْوَ بِقَرْيَةِ سِنْجَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِيهِ
стр. 915
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ لَكَ وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلَالَةِ لَكَ صَدَقَةٌ وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ الْبَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ وَإِمَاطَتُكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالْعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أخيك لك صدقة" ١.
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، وقد تقدم برقم "٤٧٤" من طريق عبد الله الرومي، عن النضر بن محمد، به، وتقدم تخريجه هناك. قال الترمذي: وفي الباب عن ابن مسعود وجابر وحذيفة وعائشة وأبي هريرة.стр. 916
ذِكْرُ إِجَازَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الصِّرَاطِ مَنْ كَانَ وُصْلَةً لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي تَفْرِيجِ كُرْبَةٍ
٥٣٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ الْغَسَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَنْ كَانَ وُصْلَةً لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَبْلَغِ بِرٍّ أَوْ تَيْسِيرِ عُسْرٍ أَجَازَهُ اللَّهُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةَ عِنْدَ دَحْضِ الْأَقْدَامِ" ٢. لَفْظُ الْخَبَرِ لِابْنِ قُتَيْبَةَ قاله الشيخ.
الحواشي
(١) ٢ إسناده ضعيف جداً، إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، وثقه ابن حبان ٨/٧٩، فقال الذهبي في "الميزان": إبراهيم بن هشام أحد المتروكين الذين مشاهم ابن حبان، فلم يُصِب، وأقره ابن حجر في "اللسان" ٦/٢٥٨. وكذبه أبو زرعة وأبو حاتم.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" ١م١٦١ عن داود بن السرح الرميلي، والقضاعي في "مسند الشهاب" "٥٣٠" من طريق محمد بن الفيض الغساني، و"٥٣١" من طريق أحمد بن إبراهيم بن هشام، و"٥٣٢" من طريق جعفر الفريابي، كلهم عن إبراهيم بن هشام الغساني، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ٨/١٩١، وقال: رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه إبراهيم بن هشام الغساني، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره.
وأورده السيوطي في "الجامع الكبير" ص ٨٢٤، وزاد نسبته إلى الخرائطي في "مكارم الأخلاق"، وابن عساكر.
وفي الباب عن ابن عمر عند ابن حبان في "الثقات" ٨/٤٠٩، ٤١٠، والبيهقي في "السُّنن" ٨/١٦٧ من طريق العباس بن الوليد بن مرثدن عن أبيه، عن عبد الوهاب بن هشام بن الغاز، عن أبيه هشام، عن نافع، عن ابن عمر. وعبد الوهاب بن هشام بن الغاز، قال أبو حاتم: كان يكذب. ومع ذلك ذكره ابن حبان في "ثقاته" ٨/٤٠٩، ٤١٠، قال ابن حجر في "اللسان" ٤/٩٣: وهذه مباينة عظيمة من أبي حاتم "يعني ابن حبان".стр. 917
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِالتَّشَفُّعِ إِلَى مَنْ بِيَدِهِ الْحَلُّ وَالْعَقْدُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ
٥٣١ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ أَبُو عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ عن بن أبي بردة عن أبيه١
الحواشي
(١) ١ كذا عندنا، وهو ما ورد عند أحمد ٤/٤٠٠و ٤١٣، وأبي داود "٥١٣١"، وجاء عند أحمد أيضاً والبخاري وغيرهما: "عن جده" بدل "عن أبيه".
وابن أبي بردة هو بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بن أبي موسى الأشعري، وسيذكره المؤلف.стр. 918
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنِّي أُوتَى فَأُسْأَلُ وَيُطْلَبُ إِلَيَّ الْحَاجَةُ وَأَنْتُمْ عِنْدِي فَاشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا أَحَبَّ أو ما شاء" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن عبدة الضبي فمن رجال مسلم، وقد صرح المقدمي بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" "٦٢٠" من طريق عمر بن شبة، عن عمر بن علي المقدمي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود "٥١٣١" في الأدب: باب في الشفاعة، عن مسدد، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤/٤٠٠ عن وكيع، و٤/٤١٣ عن محمد بن عبيد، كلاهما عن ابن أبي بردة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤/٤٠٩، والبخاري "٦٠٢٧" في الأدب: باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضاً، وأبو داود "٥١٣٣"، والنسائي ٥/٧٧، ٧٨ في الزكاة: باب الشفاعة في الصدقة، من طرق عن سفيان الثوري، عن ابن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى.
وأخرجه البخاري "١٤٣٢" في الزكاة: باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها، ومن طريقه القضاعي في "مسند الشهاب" "٦١٩" من طريق عبد الواحد بن زياد، والبخاري "٦٠٢٨" في الأدب: باب قول الله تعالى: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾ ،
و" ٧٤٧٦" في التوحيد: باب في المشيئة والإرادة، والترمذي "٢٦٧٢" في العلم: باب ما جاء الدال على الخير كفاعله، والبيهقي في "السُّنن" ٨/١٦٧، والقضاعي "٦٢١" من طريق أبي أسامة، ومسلم "٢٦٢٧" في البر والصلة: باب استحباب الشفاعة فيما ليس بحرام، من طريق ابن مسهر وابن غياث، كلهم عن بريد، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى.стр. 919
قال الشيخ بن أَبِي بُرْدَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَرَادَ بِهِ بن بن أَبِي بُرْدَةَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَهُوَ بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أبي موسى الأشعري. [١: ٦٧]
стр. 920
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ بَذْلِ الْمَجْهُودِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ
٥٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أبو عاصم عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ
جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ "لَدَغَتْ رَجُلًا مِنَّا عَقْرَبٌ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْقِيهِ فقَالَ ﷺ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ" ١. [٣: ٦٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري مقروناً، وصرح ابن جريج هو وأبو الزبير بالسماع، وأبو عاصم: اسمه الضحاك بن مخلد.
وأخرجه أحمد ٣/٢٨٣، ومسلم "٢١٩٩" في السلام: باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة، والبيهقي في "السُّنن" ٩/٣٤٨ من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وهو في "مكارم الأخلاق" للخرائطي ص ٩٠.
وأخرجه أحمد ٣/٣٣٤ من طريق الليث بن سعد، و٣/٣٩٣ من طريق ابن الهيعة، كلاهما عن أبي الزبير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/٣٠٢، ومسلم "٢١٩٩" "٦٢" و"٦٣" من طريق وكيع وجرير وأبي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جابر. وفي الحديث استحباب الرقى بما كان معناه مفهوماً مشروعاً كالتعوذ بالقرآن وأسماء الله تعالى، والرقى الثابتة عنه ﷺ ، والأدعية المنضبطة بقيود الشريعة. وأما الرقى بألفاظ غير عربية مما لا تعرف له ترجمة ولا يمكن الوقوف عليه، فلا يجوز استعماله، كما صرح به الخطابي والبيهقي وغيرهما من أهل العلم، ومثله في عدم الجواز "الحجب" التي يكتبها المرتزقة، وفيها رموز وحروف مقطعة لا يدرى معناها، وهي على الأغلب مما وضعه أعداء الإسلام لتشويه حقيقة الإسلام وحجبه عن الجهلة من أبنائه. فقد جاء في رواية لمسلم وأحمد ٣/٢٠٢ و٣١٥ من طريق أبي سفيان، عن جابر قال: كان لي خال يرقي من العقرب، فنهى رسول الله ﷺ عن الرقى، قال: فأتاه، فقال: يا رسول الله إنك قد نهيت عن الرقى، وأنا أرقي من العقرب، فقال: من استطاع … ، وفي رواية أخرى من هذا الوجه: نهى رسول الله ﷺ عن الرقى، فجاء آل عمرو بن حزم إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا يا رسول الله إنه كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى، قال: فعرضوها عليه، فقال: ما أرى بأساً، من استطاع … ولابن ماجة "٣٥١٥" فقال لهم: اعرضوا علي، فعرضوها عليه، فقال: لا بأس بهذه، هذه مواثيق، ففي هذه الروايات لم يُبح لهم ﷺ الرقية إلا بعد أن اطلع على صفتها، ووقف على حقيقتها، وعلم أنها مما توافق الشرع ولا تخالفه.стр. 921
كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ الله يوم القيامة" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، ليث: هو ابن سعد، وعُقيل -بضم العين- هو ابن خالد بن عَقيل -بفتح العين - الأيلي.
وأخرجه مسلم "٢٥٨٠" في البر والصلة: باب تحريم الظلم، وأبو داود "٤٨٩٣" في الأدب: باب المؤاخاة، والترمذي "١٤٢٦" في الحدود: باب ما جاء في الستر على المسلم، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٥١٨"، من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٩١ عن حجاج، والبخاري "٢٤٤٢" في المظالم: باب لا يطلم المسلم المسلم ولا يسلمه، و"٦٩٥١" في الإكراه: باب يمين الرجل لصاحبه أنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه، والبيهقي في "السُّنن" ٦/٩٤ و٨/٣٣٠ من طريق يحيى بن بكير، كلاهما عن ليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وقوله "المسلم أخو المسلم … " في الباب عن أبي هريرة عند مسلم "٢٥٦٤" في البر والصلة: باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٥٤٩".стр. 922
ذِكْرُ تَفْرِيجِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْكَرْبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّنْ كَانَ يُفَرِّجُ الْكَرْبَ فِي الدُّنْيَا عَنِ الْمُسْلِمِينَ
٥٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ وَأَبِي سُورَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "من سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا والآخرة ومن فرج عن مسلمذكر تَفْرِيجِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْكَرْبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّنْ كَانَ يُفَرِّجُ الْكَرْبَ فِي الدُّنْيَا عَنِ الْمُسْلِمِينَ
[٥٣٤] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ وَأَبِي سُورَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ
стр. 923
كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كان العبد في عون أخيه" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو سورة هذا الذي قرنه بمحمد بن واسع لم أتبينه.
وأخرجه أحمد ٢/٢٥٢، ومسلم "٢٦٩٩" في الذكر والدعاء: باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، وأبو داود "٤٩٤٦" في الأدب: باب في المعونة للمسلم، وابن ماجة "٢٢٥" في المقدمة: باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، والبغوي في "شرح السنُّة" "١٢٧"، من طريق أبي معاوية وجرير وابن نمير، والترمذي "١٤٢٥" في الحدود: باب ما جاء في الستر على المسلم، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/١٧ من طريق أبي عوانة، ومسلم "٢٦٩٩" أيضاً، والترمذي "٢٩٤٥" في القراءات، من طريق أبي أسامة، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/١١٩ من طريق فضيل بن عياض، كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود "٤٩٤٦" أيضاً، والترمذي "١٤٢٥" في الحدود، و"١٩٣٠" في البر والصلة: باب ما جاء في السترة على المسلم من طريق أسباط بن محمد، عن الأعمش قال: حدثت عن أبي صالح، به، قال الترمذي: وكأن هذا أصح من الحديث الأول. يعني الذي رواه أبو معاوية وأبو عوانة وغير واحد ممن ذكر آنفاً، عن الأعمش، عن أبي صالحن ولم يذكروا فيه: حديث عن أبي صالح.
وأخرجه أحمد ٢/٥٠٠ من طريق حزم، عن محمد بن واسع، عن بعض أصحابه، عن أبي صالح، به.
وأخرجه أحمد ٢/٥١٤ من طريق هشام، عن محمد بن المنكدر، عن أبي صالح، به.стр. 924
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الْإقْبَالُ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَالْقِيَامُ بِأُمُورِهِمْ وَإِنْ كَانَ اسْتِعْمَالُ مِثْلِهِ مَوْجُودًا مِنْهُ فِي غَيْرِهِمْ
٥٣٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن عمرذكر مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الْإقْبَالُ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَالْقِيَامُ بِأُمُورِهِمْ وَإِنْ كَانَ اسْتِعْمَالُ مِثْلِهِ مَوْجُودًا مِنْهُ فِي غَيْرِهِمْ
[٥٣٥] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ
стр. 925
الْجُعْفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ قالت أنزلت: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ في بن أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى قَالَتْ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرْشِدْنِي قَالَتْ وَعِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا فُلَانُ أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بأسا فيقول لا فنزلت: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ ١. [٥: ٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عمر الجعفي فهو من رجال مسلم.
وأخرجه الترمذي "٣٣٣١" في التفسير: باب ومن سورة عبس، والحاكم ٢/٥١٤ من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، عن أبيه، عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث غريب، وقال: وروى بعضهم هذا الحديث عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أنزل على ابن أم مكتوم، ولم يذكر فيه عن عائشة. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، فقد أرسله جماعة عن هشام بن عروة.
قلت: رواه مرسلاً مالك في "الموطأ" ١/٢٠٧، وصوب الإمام الذهبي كونه مرسلاً. وانظر "الدر المنثور" ٦/٣١٤.стр. 926
ذِكْرُ رَجَاءِ الْغُفْرَانِ لِمَنْ نَحَّى الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ
٥٣٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن سمي عن أبي صالحذكر رَجَاءِ الْغُفْرَانِ لِمَنْ نَحَّى الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ
[٥٣٦] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ
стр. 927
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَذَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ" ١.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَجَلُّ مِنْ أَنْ يشكر عبيده
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وسُمَي: هو مولى أبي بكر عبد الرحمن المخزومي. وأخرجه البغوي في "شرح السنُّة" "٣٨٤" و"٤١٤٦" من طريق أحمد بن أبي بكر، عن مالك، بهذا الإسناد.
وهو عند مالك في "الموطأ" ١/١٣١ باب ما جاء في العتمة والصبح، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٥٣٣، والبخاري "٦٥٢" في الأذان: باب فضل التهجير إلى الظهر، و"٢٤٧٢" في المظالم: باب من أخذ الغصن وما يؤذي الناس في الطريق فرمى به، ومسلم "١٩١٤" في الإمارة: باب بيان الشهداء، و٤/٢٠٢١ "١٩١٤" أيضاً في البر والصلة: باب ما جاء في إماطة الأذى عن الطريق. وعندهم "فأخره" بدل "فأخذه" وهو الوارد في الروايات التالية.
وأخرجه ابن ماجة "٣٦٨٢" في الأدب: باب إماطة الأذى عن الطريق، من طريق ابن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي "١١٣٤"، وأحمد ٢/٢٨٦ و٣٤١ و٤٠٤ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٤٨٥ عن عبد الرحمن بن مهدي وأبي عامر العقدي، عن زهير، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الجهني، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وسيورده برقم "٥٤٠" من طريق زيد بن أسلم، عن أبي صالح، به، وبرقم "٥٣٨" من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة، وبرقم "٥٣٩" من طريق عبد الرحمن بن حجيرة، عن أبي هريرة.стр. 928
إذ هو البادىء بِالْإحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَالْمُتَفَضِّلُ بِإتْمَامِهَا عَلَيْهِمْ وَلَكِنَّ رِضَا اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِعَمَلِ الْعَبْدِ عَنْهُ يَكُونُ شُكْرًا مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى ذَلِكَ الفعل. [١: ٢]
стр. 929
ذِكْرُ رَجَاءِ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ نَحَّى الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ
٥٣٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ" ١. [٣: ٦]
الحواشي
(١) ١ هو مكرر ما قبله.стр. 930
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي نَحَّى غُصْنَ الشَّوْكِ عَنِ الطَّرِيقِ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا غَيْرَهُ
٥٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْكَتَّانِيُّ بِالْأُبُلَّةِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ من الخير إلا غصن شوك كانذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي نَحَّى غُصْنَ الشَّوْكِ عَنِ الطَّرِيقِ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا غَيْرَهُ
[٥٣٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْكَتَّانِيُّ بِالْأُبُلَّةِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا غُصْنُ شَوْكٍ كَانَ
стр. 931
عَلَى الطَّرِيقِ كَانَ يُؤْذِي النَّاسَ فَعَزَلَهُ فَغُفِرَ له" ١. [٣: ٦]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن محمد بن الصباح، فمن رجال البخاري أبو معاوية. هو الضرير- واسمه محمد بن خازم- ثقة، من أحفظ الناس لحديث الأعمش، روى له جماعة.
وأخرجه أحمد ٢/٢٨٦ عن حماد بن أسامة، و٢/٤٣٩ عن ابن نمير، كلاهما عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وتقدم قبله من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، به. فانظر تخريجه ثمت.стр. 932
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ لِذَلِكَ الْفِعْلِ
٥٣٩ - أخبرنا بن قتيبة حدثنا بحر بن نصر أخبرنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السمح حدثه عن بن حُجَيْرَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ "غُفِرَ لِرَجُلٍ أَخَذَ غُصْنَ شَوْكٍ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ ذَنْبُهُ ما تقدم من ذنبه وما تأخر" ٢. [٣: ٦]
الحواشي
(١) ٢ إسناده حسن، وعمرو بن الحارث هو ابن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري، ثقة فقيه، روى له الجماعة، وابن حجيرة: اسمه عبد الرحمن. وانظر ما قبله.стр. 933
ذِكْرُ رَجَاءِ الْغُفْرَانِ لِمَنْ أَمَاطَ الْأَذَى عَنِ الْأَشْجَارِ وَالْحِيطَانِ إِذَا تَأَذَّى الْمُسْلِمُونَ بِهِ
٥٤٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ بن عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صالحذكر رَجَاءِ الْغُفْرَانِ لِمَنْ أَمَاطَ الْأَذَى عَنِ الْأَشْجَارِ وَالْحِيطَانِ إِذَا تَأَذَّى الْمُسْلِمُونَ بِهِ
[٥٤٠] أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ بن عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ
стр. 934
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ "نَزَعَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ غُصْنَ شَوْكٍ عَنِ الطَّرِيقِ إِمَّا كَانَ فِي شَجَرَةٍ فَقَطَعَهُ فَأَلْقَاهُ وَإِمَّا كَانَ مَوْضُوعًا فَأَمَاطَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ بِهَا فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ" ١.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَعْنَى قَوْلِهِ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ يُرِيدُ بِهِ سِوَى الإسلام. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن على شرط مسلم، غير ابن عجلان - وهو محمد - فقد أخرج له مسلم متابعة، وهو صدوق.
وأخرجه أبو داود "٥٢٤٥" في الأدب: باب في إماطة الأذى عن الطريق، عن عيسى بن حماد، بهذا الإسناد.
وتقدم برقم "٥٣٧" و"٥٣٧" من طريق أبي صالح، وبرقم "٥٣٨" من طريق عروة، وبرقم "٥٣٩" من طريق ابن حجيرة، ثلاثتهم عن أبي هريرة.
٢ العنوان وشيخ ابن حبان مطموس في "الإحسان"، واستدرك من "التقاسيم والأنواع" ١/لوحة ٢٧٨.стр. 935
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْمَرْءِ أَنْ يُمِيطَ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ إِذْ هُوَ مِنَ الْإِيمَانِ
٥٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ٢ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَمْعَةَ عَنْ أَبِي الْوَازِعِ
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عمل
الحواشي
(١) ٢ العنوان وشيخ ابن حبان مطموس في "الإحسان"، واستدرك من "التقاسيم والأنواع" ١/لوحة ٢٧٨.стр. 936
أَنْتَفِعُ بِهِ قَالَ "نَحِّ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ المسلمين" ١.
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ أَبَانُ بْنُ صَمْعَةَ هَذَا وَالِدُ عُتْبَةَ الْغُلَامِ٢ وَأَبُو الْوَازِعِ اسْمُهُ جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو وأبو برزة اسمه نضلة بن عبيد. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ أبان بن صمعة ثقة، إلا أنه اختلط لَمَّا كبر، وباقي رجاله ثقات على شرط مسلم. وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٩/٢٨، ومن طريقه أخرجه ابن ماجة "٣٦٨١" في الأدب: باب إماطة الأذى عن الطريق.
وأخرجه ابن ماجة "٣٦٨١" أيضاً عن علي بن محمد، عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٢٦١٨" "١٣١" في البر والصلة: باب فضل إزالة الأذى عن الطريق، من طريق يحيى بن سعيد، عن أبان بن صمعة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً "٢٦١٨" "١٣٢" من طريق أبي بكر بن شعيب بن الحبحاب، عن أبي الوازع، به.
وصححه الضياء في "المختارة".
٢ في "تهذيب الكمال"٢/١٢ صدره بصيغة التمريض.стр. 937
ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْأَجْرَ لِمَنْ سقى كل ذات كبد حرى
٥٤٢ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ
أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الضَّالَّةُ تردذكر إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْأَجْرَ لِمَنْ سَقَى كل ذات كبد حرى
[٥٤٢] أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ
أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الضَّالَّةُ ترد
стр. 938
عَلَى حَوْضِي فَهَلْ فِيهَا أَجْرٌ إِنْ سَقَيْتُهَا قَالَ "اسْقِهَا فَإِنَّ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حرى أجر" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، حرملة: هو ابن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي المصري، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري، ومحمود بن الربيع صحابي صغير، وجل روايته عن الصحابة.
وأخرجه أحمد ٤/١٧٥، وابن ماجة "٣٦٨٦" في الأدب: باب فضل صدقة الماء، من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك بن جعشم، عن أبيه، عن عمه سراقة.
وسنده حسن في الشواهد. وعبارة "عن عمه" تحرفت في مطبوع ابن ماجة إلى "عن جده". وجاءت على الصواب في "الزوائد" الورقة ٣٢٨.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" "٦٥٩٨" من طريق الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك بن جعشم، عن عمه سراقة.
وأخرجه الطبراني "٦٦٠٠"، والحاكم ٣/٦١٩ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه كعب بن مالك، عن سراقة. وقوله: "عن عبد الله" لعل الصواب "عن عبد الرحمن".
وأخرجه عبد الرزاق "١٩٦٩٢"، ومن طريقه أحمد ٤/١٧٥، والطبراني "٦٥٨٧"، والبيهقي في "السُّنن" ٤/١٨٦ عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن سراقة.
وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" "١١٢" من طريق سفيان، عن الزهري، عن ابن سراقة أو غيره، عن سراقة.
وقوله: "إن في كل كبد حَرّى أجر" قال في "النهاية": الحَرّى: فَعْلى من الحر، وهي تأنيث حَرّان، وهما للمبالغة، يريد أنها لشدة حَرِّها قد عطشت ويبست من العطش، والمعنى أنَّ في سقي كل ذي كبد حَرَّى أجراً. وقيل: أراد بالكبد الحَرَّى حياة صاحبها، لأنه إنما تكون كبده حَرّى إذا كان فيه حياة، يعني في سقي كل ذي روح من الحيوان، ويشهد له ما جاء في الحديث الآخر "في كل كبد حارَّة أجر". وقوله: "أجر" كذا في الأصل و"التقاسيم" ١/لوحة ٢٣١، والجادة "أجراً"، وما هنا له وجه في العربية.
وفي الباب عن أبي هريرة سيرد برقم "٥٤٤".
وعن عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/٢٢٢، والقضاعي في "مسند الشهاب" "١١٤"، وذكره الهيثمي في "المجمع" ٣/١٣١، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.стр. 939
ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِمَنْ سَقَى ذَوَاتَ الْأَرْبَعِ إِذَا كَانَتْ عَطْشَى
٥٤٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا الليث عن بن عجلان عن القعقاع بن حكيم وزيد عَنْ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال "دَنَا رَجُلٌ إِلَى بِئْرٍ فَنَزَلَ فَشَرِبَ مِنْهَا وَعَلَى الْبِئْرِ كَلْبٌ يَلْهَثُ فَرَحِمَهُ فَنَزَعَ إِحْدَى خُفَّيْهِ فَغَرَفَ لَهُ فَسَقَاهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فأدخله الجنة" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن عجلان، فقد روى له مسلم متابعة، وهو صدوق.
وأخرجه البخاري "١٧٣" في الوضوء: باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، بهذا الإسناد.
وسيرد بعده من طريق مالك، عن سمي، عن أبي صالح، به.стр. 940
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْإِحْسَانَ إِلَى ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ قَدْ يُرْجَى بِهِ تَكْفَيرُ الْخَطَايَا فِي الْعُقْبَى
٥٤٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بمنبجذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْإِحْسَانَ إِلَى ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ قَدْ يُرْجَى بِهِ تَكْفَيرُ الْخَطَايَا فِي الْعُقْبَى
[٥٤٤] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بمنبج
стр. 941
وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَا أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ فقَالَ الرَّجُلُ لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبُ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَ بِي فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءً ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا فقَالَ ﷺ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ" ١.
٣ -
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البغوي في "شرح السنُّة" من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو عند مالك في "الموطأ" ٢/٩٢٩-٩٣٠ باب جامع ما جاء في الطعام والشراب، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٣٧٥ و٥١٧، والبخاري "٢٣٦٣" في المساقاة: باب فضل سقي الماء، و"٢٤٦٦" في المظالم: باب الآبار التي على الطريق، و"٦٠٠٩" في الأدب: باب رحمة الناس والبهائم، وفي "الأدب المفرد" "٣٧٨"، ومسلم "٢٢٤٤" في السلام: باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها، وأبو داود "٢٥٥٠" في الجهاد: باب ما يؤمر به من القيام على الدواب البهائم، والبيهقي في "السُّنن" ٤/١٨٥ و٨/١٤، والقضاعي في "مسند الشهاب" "١١٣".стр. 942
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ تَعَاهُدِ الْمَرْءِ ذَوَاتَ الْأَرْبَعِ بِالْإحْسَانِ إِلَيْهَا
٥٤٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن المدينيذكر الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ تَعَاهُدِ الْمَرْءِ ذَوَاتَ الْأَرْبَعِ بِالْإحْسَانِ إِلَيْهَا
[٥٤٥] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ
стр. 943
قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ
أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ الْأَنْصَارِيَّ أَنَّ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ سَأَلَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا فَفَعَلَ وَخَتَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَهُ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا فَأَمَّا عُيَيْنَةُ فقَالَ مَا فِيهِ فقَالَ فِيهِ مَا أُمِرْتُ بِهِ فَقَبَّلَهُ وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ وَأَمَّا الْأَقْرَعُ فقَالَ أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ١ فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِهِمَا فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في حاجته فمر ببعير مناخ على الباب الْمَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ مَرَّ بِهِ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ فقَالَ "أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ" فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ فقال
الحواشي
(١) ١ قولهم: "صحيفة المتلمس" يضرب مثلاً للشيء يغر، يكون ظاهره خيراً وباطنه شراً، وذاك أن المتلمس -وهو جرير بن عبد المسيح الضبعي، شاعر جاهلي مشهور-هجا هو وطرفة بن العبد عَمرو بن هند ملك الحيرة، فكتب لهما كتابين إلى عامله في البحرين، أوهمهما أنه كتب لهما بجوائز، وهو إنما كتب إليه بقتلهما، فأما المتلمس ففضَّ الكتاب، وعرف ما فيه، فألقى كتابه في الماء، وقال لطَرَفة: أطعني وألق كتابك، فأبى طرفة، ومضى بكتابه، وأوصل الصحيفة، ففُصد من الأكحلين، فنزف حتى مات، فقال المتلمس:
من مُبْلغُ الشُعراءِ عن أَخَويهمُ … بَبَأً فتَصْدُقُهُم بداك الأنفُسُ
أودى الذي عَلِقَ الصحيفةَ منهما … ونَجَا حِذار خِبَائِه المُتَلَمِّسُ
انظر "جمهرة الأمثال" للعسكري ١/٥٧٩-٥٨٢، و"مجمع الأمثال" للميداني ١/٣٩٩-٤٠١.стр. 944
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ ارْكَبُوهَا صِحَاحًا وَكُلُوهَا سِمَانًا كَالْمُتَسَخِّطِ آنِفًا إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يُغْنِيهِ قَالَ مَا يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ" ١.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ "يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ" أَرَادَ بِهِ عَلَى دَائِمِ الْأَوْقَاتِ وَفِي قَوْلِهِ ﷺ "ارْكَبُوهَا صِحَاحًا" كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّاقَةَ الْعَجْفَاءَ الضَّعِيفَةَ يَجِبُ أن ينتكب رُكُوبُهَا إِلَى أَنْ تَصِحَّ وَفِي قَوْلِهِ ﷺ "وَكُلُوهَا سِمَانًا" دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّاقَةَ الْمَهْزُولَةَ الَّتِي لَا نِقْيَ لَهَا يستحب ترك نحرها إلى أن تسمن. [٢: ٤٩]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري غير صحابيه، فقد روى له أبو داود والنسائي.
وأخرجه أحمد ٤/١٨٠، ١٨١ عن علي بن المديني، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود "١٦٢٩" في الزكاة: باب من يعطى من الصدقة، عن عبد الله بن محمد النفيلي، عن مسكين، عن محمد بن المهاجر، عن ربيعة بن يزيد، بهذا الإسناد. وهو إسناد قوي.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" "٥٦٢٠" من طريق عمر بن عبد الواحد بن جابر، عن ربيعة بن يزيد، به. وسيعيده المؤلف برقم "٣٣٨٥".стр. 945
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْإِحْسَانِ إِلَى ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ رَجَاءَ النَّجَاةِ فِي الْعُقْبَى بِهِ
٥٤٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ" ١.
أَخْبَرْنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ فِي عَقِبِهِ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عن سعيد المقبري عن
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى البصري السامي. وأخرجه البخاري "٣٣١٨" في بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، ومسلم "٢٢٤٢" في السلام: باب تحريم قتل الهرة، و٤/٢٠٢٢ في البر والصلة: باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها من الحيوان الذي لا يؤذي، كلاهما عن نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٢٣٣٦" في المساقاة: باب فضل سقي الماء، وفي "الأدب المفرد" "٣٧٩"، ومسلم "٢٢٤٢" أيضاً، والدارمي ٢/٣٣٠، ٣٣١، والبيهقي في "السُّنن" ٥/٢١٤ و٨/١٣ من طريق مالك، والبخاري "٣٤٨٢" في أحاديث الأنبياء: باب ٥٤، ومسلم "٢٢٤٢" في السلام، و ٤/٢٠٢٢ في البر والصلة، من طريق جويرية بن أسماء، كلاهما عن نافع، بهذا الإسناد.
وخشاش الأرض: هوامُّها وحشراتها، الواحدة: خشاشة. وفي رواية: "من خشيشها" وهي بمعناه، قاله ابنُ الأثير في "النهاية".стр. 946
أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بمثله"١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري "٣٣١٨" في بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في إناء أحدكم، ومسلم "٢٢٤٢" في السلام: باب تحريم قتل الهرة، و٤/٢٠٤٤ في البر والصلة: باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها من الحيوان الذي لا يؤذي، كلاهما عن نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٢٦١ من طريق أبي سلمة، و٢/٤٥٧و ٤٦٧ و٤٧٩ من طريق محمد بن زياد، و٢/٥٠١ من طريق موسى بن سيار، والأعرج و٢/٥٠٧ من طريق ابن سيرين، و٢/٢٦٩، ومسلم "٢٦١٩" ٤/٢١١٠ في التوبة: باب سعة رحمة الله تعالى، وابن ماجة "٤٢٥٦" في الزهد: باب ذكر التوبة، والبغوي في "شرح السنُّة" "٤١٨٤"، من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وأحمد ٢/٣١٧، ومسلم "٢٦١٩" في البر والصلة: باب تحريم تعذيب الهرة وغيرها من الحيوان الذي لا يؤذي، والبيهقي في "السُّنن" ٨/١٤ من طريق همام بن منبه، والبغوي "١٦٧٠" من طريق عروة، كلهم عن أبي هريرة، به.стр. 947
١٢- بَابُ الرِّفْقِ
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الرِّفْقِ لِلْمَرْءِ فِي الْأُمُورِ إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يُحِبُّهُ
٥٤٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَالِكٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يحب الرفق في الأمر كله" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن المنذر الحزامي فمن رجال البخاري، معن بن عيسى: هو ابن يحيى الأشجعي، ثقة ثبت مأمون، وهو -فيما قاله أبو حاتم- أثبت أصحاب مالك وأتقنهم.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" ١/١٥٤، والقضاعي في "مسند الشهاب" "١٠٦٣" من طريق سلمة بن العيار، وأبي مصعب، وعبد الأعلى بن مسهر، عن مالك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/٨٥، وابن ماجة "٣٦٨٩" في الأدب: باب في الرفق، من طريق محمد بن مصعب والوليد بن مسلم، والدارمي ٢/٣٢٣ عن محمد بن يوسف، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "١٩٤٦٠" ومن طريقه أحمد ٦/١٩٩، ومسلم "٢١٦٥" في السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "٣٨٣"، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٣١٤" عن معمر، وأخرجه البخاري "٦٠٢٤" في الأدب: باب الرفق في الأمر كله، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "٣٨٢" من طريق صالح بن كيسان، والبخاري "٦٢٥٦" في الاستئذان: باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "٣٨٤" من طريق شعيب، والبخاري "٦٣٩٥" في الدعوات: باب الدعاء على المشركين، من طريق معمر، و"٦٩٢٧" في استتبابة المرتدين: باب إذا عَرَّض الذمي أو غيره بسب النبي ﷺ ولم يصرح، ومسلم "٢١٦٥"أيضاً، والترمذي "٢٧١٠" في الاستئذان: باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "٣٨١"، والقضاعي في "مسند الشهاب" "١٠٦٥" من طريق ابن عيينة، كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد.
وانظر التعليق على الحديث المتقدم برقم "٥٠٢".стр. 948
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ وَرَوَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَرْبَعَةَ أحاديث. [١: ٢]
стр. 949
ذِكْرُ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى حِرْمَانِ الْخَيْرِ فِيمَنْ عَدِمَ الرِّفْقَ فِي أُمُورِهِ
٥٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هلال
عن جرير عم النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَنْ يحرم الرفق يحرم الخير" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم يحيى بن سعيد: هو القطان وأخرجه أحمد ٤/٣٦٢ عن يحي القطان بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم "٢٥٩٢" "٧٤" في البر والصلة: باب فضل الرفق، عن محمد بن المثنى، عن يحيى القطان، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١٠، وأحمد ٤/٣٦٦، والبخاري في "الأدب المفرد" "٤٦٣"، ومسلم "٢٥٩٢" "٧٥"، وأبو داود "٤٨٠٩" في الأدب: باب في الرفق، وابن ماجة "٣٦٨٧" في الأدب: باب الرفق، والطبراني في "الكبير" "٢٤٤٩" و"٢٤٥٠" "٢٤٥١" و"٢٤٥٢" و"٢٤٥٣"، من طرق عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١١، و٥١١، ٥١٢، ومسلم "٢٥٩٢" "٧٦"، والطبراني في "الكبير" "٢٤٥٤" و"٢٤٥٥" من طرق عن محمد بن أبي إسماعيل، عن عبد الرحمن بن هلال، بهذا الإسناد.стр. 950
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُعِينُ عَلَى الرِّفْقِ بِأَنْ يُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ
٥٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بعسكر مكرم قال حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الْأُبُلِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يعطي على العنف" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، أبو بكر بن عياش ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه ابن ماجة "٣٦٨٨" في الأدب: باب في الرفق، عن إسماعيل بن حفص الأيلي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٨/٣٠٦ من طريق الحسين بن علي الأيلي، عن الأعمش، به.
وأخرجه البزار "١٩٦٤" عن أحمد بن منصور بن سيار، عن عبد الله بن سلمة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ الزهري، عن عروة، عن أبي هريرة. قال الهيثمي في "المجمع" ٨/١٨: فيه عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني، وهو ضعيف.
قلت: يتقوى الحديث بطريقيه، ويشهد له حديث عائشة "٥٤٧" المتقدم، والآتي برقم "٥٥٢".
وحديثُ عبد الله بن مغفل عند ابن أبي شيبة ٨/٥١٢، وأحمد ٤/٧٨، والبخاري في "الأدب المفرد" "٤٧٢"، وأبي داود "٤٨٠٧" في الأدب: باب في الرفق، والدارمي ٢/٣٢٣.
وحديث علي بن أبي طالب عند أحمد ١/١١٢، والبخاري في "التاريخ الكبير" ١/٣٠٨، والبزار "١٩٦٠"، وأبي نعيم في "أخبار أصبهان" ١/٣٣٦. قال الهيثمي في "المجمع" ٨/١٨: رواه أحمد أبو يعلى والبزار، وأبو خليفة لم يضعفه أحد، وبقية رجاله ثقات.
وحديث أنس عند الطبراني في "الصغير" ١/٨١، ٨٢، والبزار "١٩٦١" و"١٩٦٢". قال الهيثمي في "المجمع" ٨/١٨: وأحد إسنادي البزار ثقات.
وحديث ابن عباس في "أخبار أصبهان" ٢/٢٥٤.
وحديث خالد بن معدان عند ابن أبي شيبة ٨/٥١٢، أورده الهيثمي في "المجمع" ٨/١٨، ١٩، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
وحديث جرير بن عبد الله عند الطبراني في "الكبير" "٢٢٧٣".قال الهيثمي في "المجمع" ٨/١٨: ورجاله ثقات.следующие страницы →