Полный текст (11 223 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بمثله"١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري "٣٣١٨" في بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في إناء أحدكم، ومسلم "٢٢٤٢" في السلام: باب تحريم قتل الهرة، و٤/٢٠٤٤ في البر والصلة: باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها من الحيوان الذي لا يؤذي، كلاهما عن نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٢٦١ من طريق أبي سلمة، و٢/٤٥٧و ٤٦٧ و٤٧٩ من طريق محمد بن زياد، و٢/٥٠١ من طريق موسى بن سيار، والأعرج و٢/٥٠٧ من طريق ابن سيرين، و٢/٢٦٩، ومسلم "٢٦١٩" ٤/٢١١٠ في التوبة: باب سعة رحمة الله تعالى، وابن ماجة "٤٢٥٦" في الزهد: باب ذكر التوبة، والبغوي في "شرح السنُّة" "٤١٨٤"، من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وأحمد ٢/٣١٧، ومسلم "٢٦١٩" في البر والصلة: باب تحريم تعذيب الهرة وغيرها من الحيوان الذي لا يؤذي، والبيهقي في "السُّنن" ٨/١٤ من طريق همام بن منبه، والبغوي "١٦٧٠" من طريق عروة، كلهم عن أبي هريرة، به.стр. 947
١٢- بَابُ الرِّفْقِ
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الرِّفْقِ لِلْمَرْءِ فِي الْأُمُورِ إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يُحِبُّهُ
٥٤٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَالِكٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يحب الرفق في الأمر كله" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن المنذر الحزامي فمن رجال البخاري، معن بن عيسى: هو ابن يحيى الأشجعي، ثقة ثبت مأمون، وهو -فيما قاله أبو حاتم- أثبت أصحاب مالك وأتقنهم.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" ١/١٥٤، والقضاعي في "مسند الشهاب" "١٠٦٣" من طريق سلمة بن العيار، وأبي مصعب، وعبد الأعلى بن مسهر، عن مالك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/٨٥، وابن ماجة "٣٦٨٩" في الأدب: باب في الرفق، من طريق محمد بن مصعب والوليد بن مسلم، والدارمي ٢/٣٢٣ عن محمد بن يوسف، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "١٩٤٦٠" ومن طريقه أحمد ٦/١٩٩، ومسلم "٢١٦٥" في السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "٣٨٣"، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٣١٤" عن معمر، وأخرجه البخاري "٦٠٢٤" في الأدب: باب الرفق في الأمر كله، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "٣٨٢" من طريق صالح بن كيسان، والبخاري "٦٢٥٦" في الاستئذان: باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "٣٨٤" من طريق شعيب، والبخاري "٦٣٩٥" في الدعوات: باب الدعاء على المشركين، من طريق معمر، و"٦٩٢٧" في استتبابة المرتدين: باب إذا عَرَّض الذمي أو غيره بسب النبي ﷺ ولم يصرح، ومسلم "٢١٦٥"أيضاً، والترمذي "٢٧١٠" في الاستئذان: باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "٣٨١"، والقضاعي في "مسند الشهاب" "١٠٦٥" من طريق ابن عيينة، كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد.
وانظر التعليق على الحديث المتقدم برقم "٥٠٢".стр. 948
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ وَرَوَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَرْبَعَةَ أحاديث. [١: ٢]
стр. 949
ذِكْرُ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى حِرْمَانِ الْخَيْرِ فِيمَنْ عَدِمَ الرِّفْقَ فِي أُمُورِهِ
٥٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هلال
عن جرير عم النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَنْ يحرم الرفق يحرم الخير" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم يحيى بن سعيد: هو القطان وأخرجه أحمد ٤/٣٦٢ عن يحي القطان بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم "٢٥٩٢" "٧٤" في البر والصلة: باب فضل الرفق، عن محمد بن المثنى، عن يحيى القطان، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١٠، وأحمد ٤/٣٦٦، والبخاري في "الأدب المفرد" "٤٦٣"، ومسلم "٢٥٩٢" "٧٥"، وأبو داود "٤٨٠٩" في الأدب: باب في الرفق، وابن ماجة "٣٦٨٧" في الأدب: باب الرفق، والطبراني في "الكبير" "٢٤٤٩" و"٢٤٥٠" "٢٤٥١" و"٢٤٥٢" و"٢٤٥٣"، من طرق عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١١، و٥١١، ٥١٢، ومسلم "٢٥٩٢" "٧٦"، والطبراني في "الكبير" "٢٤٥٤" و"٢٤٥٥" من طرق عن محمد بن أبي إسماعيل، عن عبد الرحمن بن هلال، بهذا الإسناد.стр. 950
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُعِينُ عَلَى الرِّفْقِ بِأَنْ يُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ
٥٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بعسكر مكرم قال حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الْأُبُلِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يعطي على العنف" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، أبو بكر بن عياش ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه ابن ماجة "٣٦٨٨" في الأدب: باب في الرفق، عن إسماعيل بن حفص الأيلي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٨/٣٠٦ من طريق الحسين بن علي الأيلي، عن الأعمش، به.
وأخرجه البزار "١٩٦٤" عن أحمد بن منصور بن سيار، عن عبد الله بن سلمة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ الزهري، عن عروة، عن أبي هريرة. قال الهيثمي في "المجمع" ٨/١٨: فيه عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني، وهو ضعيف.
قلت: يتقوى الحديث بطريقيه، ويشهد له حديث عائشة "٥٤٧" المتقدم، والآتي برقم "٥٥٢".
وحديثُ عبد الله بن مغفل عند ابن أبي شيبة ٨/٥١٢، وأحمد ٤/٧٨، والبخاري في "الأدب المفرد" "٤٧٢"، وأبي داود "٤٨٠٧" في الأدب: باب في الرفق، والدارمي ٢/٣٢٣.
وحديث علي بن أبي طالب عند أحمد ١/١١٢، والبخاري في "التاريخ الكبير" ١/٣٠٨، والبزار "١٩٦٠"، وأبي نعيم في "أخبار أصبهان" ١/٣٣٦. قال الهيثمي في "المجمع" ٨/١٨: رواه أحمد أبو يعلى والبزار، وأبو خليفة لم يضعفه أحد، وبقية رجاله ثقات.
وحديث أنس عند الطبراني في "الصغير" ١/٨١، ٨٢، والبزار "١٩٦١" و"١٩٦٢". قال الهيثمي في "المجمع" ٨/١٨: وأحد إسنادي البزار ثقات.
وحديث ابن عباس في "أخبار أصبهان" ٢/٢٥٤.
وحديث خالد بن معدان عند ابن أبي شيبة ٨/٥١٢، أورده الهيثمي في "المجمع" ٨/١٨، ١٩، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
وحديث جرير بن عبد الله عند الطبراني في "الكبير" "٢٢٧٣".قال الهيثمي في "المجمع" ٨/١٨: ورجاله ثقات.стр. 951
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرِّفْقَ مِمَّا يُزَيِّنُ الْأَشْيَاءَ وَضِدَّهُ يُشِينُهَا
٥٥٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يبدو إلى هذهذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الرِّفْقَ مِمَّا يُزَيِّنُ الْأَشْيَاءَ وَضِدَّهُ يُشِينُهَا
[٥٥٠] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْدُو إِلَى هَذِهِ
стр. 952
التِّلَاعِ١ وَقَالَ لِي "يَا عَائِشَةُ فَإِنَّ الرِّفْقَ لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ ولا نزع من شيء إلا شانه" ٢. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ في غريب الحديث ٤/٢: قال الأصمعي: أما التلاع فإنها مجاري أعلى الأرض إلى بطون الأودية، واحدتها تلعة، وكان أبو عبيد يقول: التلعة قد تكون ما ارتفع من الأرض، وتكون ما انحدر، وهذا عنده من الأضداد.
٢ حديث صحيح، شريك النخعي وإن كان سَيِّئ الحفظ قد تابعه عليه غير واحد، كما سيأتي.
وأخرجه أبو داود "٢٤٧٨" في الجهاد: باب ما جاء في الهجرة وسكنى البدو، و"٤٨٠٨" في الأدب: باب في الرفق، عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١٠، ومن طريقه أبو داود "٢٤٧٨" و"٤٨٠٨" أيضاً، وأخرجه أحمد ٦/٨٥ و٢٠٦ و٢٢٢، من طرق عن شريك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/١١٢ من طريق إسماعيل، و٦/١٢٥ و١٧١ ومسلم "٢٥٩٤" "٧٨" و"٧٩" في البر والصلة: باب فضل الرفق، والبخاري في "الأدب المفرد" "٤٦٩" و"٤٧٥"، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٩٣"، من طريق شعبة، والبزار "١٩٦٦" من طريق رقبة بن مصقلة، ثلاثتهم عن المقدام بن شريح، بهذا الإسناد. وفي رواية مسلم بيان السبب الذي قيل من أجله الحديث، وهو أن عائشة ركبت بعيراً، فكان فيه صعوبة، فجعلت تردده، فقال لها رسول الله ﷺ : عليك بالرفق.
وقولها: "كان رسول الله ﷺ يبدو إلى التلاع" أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "٥٨٠" عن محمد بن الصباح، عن شريك، به.стр. 953
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِلُزُومِ الرِّفْقِ فِي الْأَشْيَاءِ إِذْ دَوَامُهُ عَلَيْهِ زِينَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
٥٥١ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ قَالَ حدثناذكر الْأَمْرِ بِلُزُومِ الرِّفْقِ فِي الْأَشْيَاءِ إِذْ دَوَامُهُ عَلَيْهِ زِينَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
[٥٥١] أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ قَالَ حَدَّثَنَا
стр. 954
نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ الْبَذَشِيُّ الْقُومِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ وَلَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ قط إلا شانه" ١ [١: ٨٩]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوح بن حبيب، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٠١٤٥"، ومن طريقه البخاري في "الأدب المفرد" "٦٠١"، والترمذي "١٩٧٤" في البر والصلة: باب ما جاء في الفحش والتفحش، وابن ماجة "٤١٨٥" في الزهد: باب الحياء، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" "٧٧"، البغوي في "شرح السنُّة" "٣٥٩٦" عن معمر، عن ثابت، عن أنس، وعندهم "ما كان الحياء … " بدل "الرفق".
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "٤٦٦" عن أحمد بن عبيد الله الغداني، عن كثير بن أبي كثير، عن ثابت، عن أنس.
وأخرجه البزار "١٩٦٣" عن سهل بن بحر، عن معلى بن أسد، عن كثير بن حبيب الليثي، عن ثابت، عن أنس،. قال الهيثمي في "المجمع" ٨/١٨: فيه كثير بن حبيب، وثقه ابن أبي حاتم، وفيه لين: وبقية رجاله ثقات.стр. 955
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرفق في جميع أسبابه
٥٥٢ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرني حيوة عن بن الْهَادِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى ﷺ قَالَ "إِنَّ اللَّهَ يحبذكر مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرِّفْقِ في جميع أسبابه
[٥٥٢] أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرني حيوة عن بن الْهَادِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى ﷺ قَالَ "إِنَّ اللَّهَ يحب
стр. 956
الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سواه" ١. [٣: ٦٨]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن الهاد: هو يزيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ الليثي، وأخرجه مسلم "٢٥٩٣" في البر والصلة: باب فضل الرفق، ومن طريقه البغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٩٢"، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن أبي هريرة تقدم برقم "٥٤٩"، فانظره، وذكرت أحاديث الباب ثمت.стр. 957
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِمَنْ رَفَقَ بِالْمُسْلِمِينَ فِي أُمُورِهِمْ مَعَ دُعَائِهِ عَلَى مَنِ اسْتَعْمَلَ ضِدَّهُ فِيهِمْ
٥٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بن يحيى قال حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ قَالَ:
أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ شَيْءٍ فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا "اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمَرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ به" ٢. [٥: ١٢]
الحواشي
(١) ٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٦/٩٣ عن هارون بن معروف، ومسلم "١٨٢٨" في الإمارة: باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية، ومن طريقه البغوي في "شرح السنُّة" "٢٤٧١" عن هارون بن سعيد الأيلي، وأخرجه البيهقي في "السُّنن" ١٠/١٣٦ من طريق هارون بن سعيد الأيلي، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/٢٥٧ و٢٥٨، ومسلم "١٨٢٨" أيضاً، والبيهقي في "السُّنن" ٩/٤٣ من طريق جرير بن حازم، عن حرملة بن عمران، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/٦٢ عن وكيع، عن جعفر بن برقان، عن عبد الله البهي، عن عائشة.
وأخرجه أحمد ٦/٢٦٠ عن محمد بن ربيعة، عن جعفر بن برقان، عن عبد الله المديني، وغيره، عن عائشة.стр. 958
١٣- بَابُ الصُّحْبَةِ وَالْمُجَالَسَةِ
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَصْحَبَ إِلَّا الصَّالِحِينَ وَلَا يُنْفِقْ إِلَّا عَلَيْهِمْ
٥٥٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ حَدَّثَهُ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا وَلَا يأكل طعامك إلا تقي" ١. [١: ٦٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن، الوليد بن قيس هو التجيبي المصري، ذكره المؤلف في "الثقات" ٥/٤٩١، ووثقه العجلي ص ٤٦٥، وروى عنه غير واحد، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الطيالسي "٢٢١٣" عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/٣٨، وأبو داود "٤٨٣٢" في الأدب: باب مَنْ يؤمر أن يجالس، والترمذي "٢٣٩٥" في الزهد: باب ما جاء في صحبة المؤمن، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٨٤" من طرق عن ابن المبارك، به.
وأخرجه الدارمي ٢/١٠٣، والحاكم في "المستدرك" ٤/١٢٨ من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، عن حيوة ابن شريح. بهذا الإسناد.
وسيعيده المؤلف برقم "٥٥٥" و"٥٦٠".стр. 959
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَصْحَبَ الْمَرْءُ إِلَّا الصَّالِحِينَ وَيُؤْكِلْ١ طَعَامَهُ إِلَّا إِيَّاهُمْ
٥٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بن الْمُبَارَكِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ٢
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا تَصْحَبْ إِلَّا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي" ٣.] ٢: ٢٣]
الحواشي
(١) ١ في "الإحسان": "ويأكل"، والتصويب من "التقاسيم والأنواع" ٢/لوحة ١١٤.
٢ في الأصل و"التقاسيم" ٢/لوحة ١١٤: ابن أبي الوليد.
٣ إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله.стр. 960
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَرْءِ الصَّالِحِينَ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي اللُّحُوقِ بِأَعْمَالِهِمْ يَبْلُغُهُ فِي الْجَنَّةِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمْ
٥٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الصامتذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَرْءِ الصَّالِحِينَ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي اللُّحُوقِ بِأَعْمَالِهِمْ يَبْلُغُهُ فِي الْجَنَّةِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمْ
[٥٥٦] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ
стр. 961
عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ كَعَمَلِهِمْ قَالَ "إِنَّكَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ قَالَ فَإِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ من أحببت" ١. [٣: ٦٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٥/١٥٦ و١٦٦، وأبو داود "٥١٢٦" في الأدب: باب إخبار الرجل بمحبته إياه، والدارمي ٢/٣٢١، ٣٢٢، والبخاري في "الأدب المفرد" "٣٥١" من طريق سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن أنس تقدم برقم "٨"، وسيرد برقم "٥٦٣" و"٥٦٤" و"٥٦٥".
وعن أبي موسى سيرد برقم "٥٥٧".
وعن صفوان بن عسال سيرد برقم "٥٦٢".
وعن ابن مسعود عند الطيالسي "٢٥٣"، وأحمد ٤/٤٠٥، والبخاري "٦١٦٨" و"٦١٦٩" في الأدب: باب علامة الحب في الله، ومسلم "٢٦٤٠" في البر والصلة: باب المرء مع أحب.
وعن علي عند البزار "٣٥٩٦"، أورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٢٨٠، ونسبه إلى البزار، وقال: فيه مسلم بن كيسان الملائي، وهو ضعيف.стр. 962
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرَ قُصِدَ بِهِ التَّخْصِيصُ دُونَ الْعُمُومِ
٥٥٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رجل فقال: ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرَ قُصِدَ بِهِ التَّخْصِيصُ دُونَ الْعُمُومِ
[٥٥٧] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فقَالَ:
стр. 963
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ قَالَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أحب" ١. [٣: ٦٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري.
وأخرجه أحمد ٤/٤٠٥ عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٢٦٤١" في البر والصلة: باب المرء مع من أحب، عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب، كلاهما عن أبي معاوية، به.
وأخرجه أحمد ٤/٣٩٥ و٤٠٥ من طريق سفيان الثوري، و٤/٣٩٨، والبخاري "٦١٧٠" في الأدب: باب علامة الحب في الله، من طريق ابن عيينة، وأحمد ٤/٣٩٢، ومسلم "٢٦٤١"، والبغوي في "شرح السنُّة" "٣٤٧٨" من طريق محمد بن عبيد، ثلاثتهم عن الأعمش، بهذا الإسناد.стр. 964
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّبَرُّكُ بِالصَّالِحِينَ وَأَشْبَاهِهِمْ
٥٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَازِلًا بِالْجِعْرَانَةِ٢ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَأَتَى
الحواشي
(١) ٢ الجعرانة: بكسر الجيم، وسكون العين المهملة، وتخفيف الراء، وقد تكسر العين وتشدد الراء مع كسر العين، وأما الجيم فمكسورة بلا خلاف، قال المرتضى في شرح القاموس: واقتصر على التخفيف في البارع، ونقله جماعة عن الأصمعي، وهو مضبوط كذلك في "المحكم" وقال الإمام الشافعي فيما نقله عنه صاحب العباب: المحدثون يخطئون في تشديدها، وكذلك قال الخطابي، وقال عياض: الجعرانة أصحاب الحديث يقولونه بكسر العين وتشديد الراء، وبعض أهل الإتقان والأدب يقولونه بتخفيفها، ويخطئون غيره، وكلاهما صواب مسموع، حكى القاضي إسماعيل بن إسحاق، عن علي بن المديني أن أهل المدينة يقولونه فيها وفي الحديبية بالتثقيل، وأهل العراق يخففونهما، ومذهب الأصمعي في الجعرانة التخفيف، وحكى أنه سمع من العرب من يثقلها.
والجعرانة بين الطائف ومكة على سعبة أميال من مكة، نزلها النبي ﷺ لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزوة حنين، وأحرم منها بعمرة في ذي القعدة.стр. 965
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ فقَالَ أَلَا تُنْجِزُ لِي يَا مُحَمَّدُ مَا وَعَدْتَنِي فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " أَبْشِرْ فقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ لَقَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ الْبُشْرَى قَالَ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فقَالَ إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلَا أَنْتُمَا فَقَالَا قَبْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ١ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا أَوْ نُحُورِكُمَا فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَادَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَنْ أَفْضِلَا لِأُمِّكُمَا فِي إِنَائِكُمَا فَأَفْضَلَا لها منه طائفة" ٢. [٥: ٩]
الحواشي
(١) ١ زاد في رواية البخاري ومسلم: "فغسل يديه ووجهه فيه ومجَّ فيه".
٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو كريب هو محمد بن العلاء، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة.
وأخرجه البخاري "٤٣٢٨" في المغازي: باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان، ومسلم "٢٤٩٧" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي موسى الأشعري، كلاهما عن أبي كريب، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري مختصراً برقم "١٩٦" في الوضوء: باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة، عن أبي كريب، به.стр. 966
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ التَّبَرُّكِ لِلْمَرْءِ بِعِشْرَةِ مَشَايِخِ أَهْلِ الدِّينِ وَالْعَقْلِ
٥٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا بن الْمُبَارَكِ بِدَرْبِ الرُّومِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عكرمة
عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال "البركة مع أكابركم" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، عمرو بن عثمان: هو ابن سعيد بن كثير القرشي، وثقه النسائي وأبو داود والمؤلف ومسلمة بن القاسم، وقال أبو حاتم صدوق. ومن فوقه من رجال الشيخين وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث.
وأخرجه الخطيب في "تاريخه" ١١/١٦٥، والقضاعي في "مسند الشهاب" "٣٦" من طريق عيسى بن عبد الله بن سليمان، والقضاعي "٣٧" من طريق الخطاب بن عثمان، كلاهما عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد، وانظر "سير أعلام النبلاء"للذهبي ٨/٤١٠.
وأخرجه الحاكم ١/٦٢، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/١٧١، ١٧٢ من طريق عبيد الله بن موسى، عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم وأقره الذهبي.
وفي الباب عن أبي أمامة عند الطبراني "٧٨٩٥" ولفظه: "اشرب فإن البركة في أكابرنا فمن لم يرحم صغيرنا، ويجل كبيرنا، فليس منا".
وفي سنده علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف، وعن أنس عند البزار والطبراني في الأوسط بلفظ: "الخير في أكابرهم"، قال الهيثمي ٨/١٥: وفي إسناد البزار نعيم بن حماد، وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قال المناوي في شرح الحديث: البركة مع أكابرهم المجربين للأمور، المحافظين على تكثير الأجور، فجالسوهم لتقتدوا برأيهم، وتهتدوا بهديهم، أو المراد من له منصب العلم وإن صغر سنه، فيجب إجلالهم حفظاً لحرمة ما منحهم الحق سبحانه، وقال شارح الشهاب: هذا حث على طلب البركة في الأمور، والتبحبح في الحاجات بمراجعة الأكابر، لما خصوا به من سبق الوجود، وتجربة الأمور، وسالف عبادة المعبود، قال تعالى: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾ وكان في يد المصطفى ﷺ سواك فأراد أن يعطيه بعض من حضر، فقال جبريل: كبر كبر، فأعطاه الأكبر، وقد يكون الكبير في العلم أو الدين، فيقدم على من هو أسن منه.стр. 967
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه لم يحدث بن الْمُبَارَكِ هَذَا الْحَدِيثَ بِخُرَاسَانَ إِنَّمَا حَدَّثَ بِهِ بِدَرْبِ الرُّومِ فَسَمِعَ مِنْهُ أَهْلُ الشَّامِ وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كُتُبِ ابْنِ الْمُبَارَكِ مَرْفُوعًا. [١: ٢]
стр. 968
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُؤْثِرَ بِطَعَامِهِ وَصَحِبْتِهِ الْأَتْقِيَاءَ وَأَهْلَ الْفَضْلِ
٥٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قال حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ حَيْوَةَ بْنَ شُرَيْحٍ يَقُولُ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا وَلَا يأكل طعامك إلا تقي" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن، وقد تقدم برقم "٥٥٤" و"٥٥٥".стр. 969
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِمُجَالَسَةِ الصَّالِحِينَ وَأَهْلِ الدِّينِ دُونَ أَضْدَادِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
٥٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بردةذكر الْأَمْرِ بِمُجَالَسَةِ الصَّالِحِينَ وَأَهْلِ الدِّينِ دُونَ أَضْدَادِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
[٥٦١] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ
стр. 970
عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَمَثَلُ جَلِيسِ السُّوءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً" ١.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ المقايسات في الدين. [١: ٨٩]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، بريد هو ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. وأخرجه البخاري "٥٥٣٤" في الذبائح: باب المسك، ومن طريقه البغوي في "شرح السُّنة" "٣٤٨٣"، والقضاعي في "مسند الشهاب" "١٣٨٠"، وأخرجه مسلم "٢٦٢٨" في البر والصلة: باب استحباب مجالسة الصالحين، كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٢١٠١" في البيوع: باب في العطار وبيع المسك، من طريق عبد الواحد بن زياد، عن بريد، بهذا الإسناد.
وسيورده المؤلف برقم "٥٧٩" من طريق سفيان بن عيينة، عن يريد، به، ويريد تخريجه هناك.
وأخرجه الطيالسي "٥١٥" عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن أبي موسى موقوفاً لم يرفعه.
وأخرجه أحمد ٤/٤٠٨ من طريق عاصم الأحول، عن أبي كبشة، عن أبي موسى.
وفي الباب عن أنس عند أبي داود "٤٨٢٩" في الأدب: باب يؤمر أن يجالس، والقضاعي في "مسند الشهاب" "١٣٨١"، وهو ضمن حديث طويل أوله: "مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن.." سيرد برقم "٧٧٠" و"٧٧١".стр. 971
كتاب الرقائق
باب الحياء
ذكر الحديث "إذا لم تستحي فاصنع ما شئت "
…
٧- كِتَابُ الرَّقَائِقِ
١- بَابُ الْحَيَاءِ
٦٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ" ١. مَا سَمِعَ الْقَعْنَبِيُّ مِنْ شُعْبَةَ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ قَالَهُ الشيخ.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، على شرط الشيخين. أبو خليفة: هو الفضل بن الحباب.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" ٥/٢٧٣، والطبراني ١٧/٦٥١، والقضاعي "١١٥٦". عن أبي خليفة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود "٤٧٩٧" في الأدب: باب في الحياء، والطبراني ١٧/٦٥١، والقضاعي "١١٥٣" من طرق عن القعنبي عبد الله بن مسلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "٦٢١"، وأحمد ٤/١٢١ و١٢٢، البخاري "٣٤٨٤" في أحاديث الأنبياء، وفي "الأدب المفرد" "١٣١٦"، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/٣٧٠، والبيهقي في "السُّنن" ١٠/١٩٢، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" "٨٣" من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤/١٢١ و١٢٢ و٥/٢٧٣، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/٣٧٠ من طريق سفيان الثوري، والبخاري "٣٤٨٣" في أحاديث الأنبياء، وفي "الأدب المفرد" "٥٩٧" ومن طريقه البغوي في "شرح السُّنة" =стр. 972
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = "٣٥٩٧" من طريق زهير، وابن ماجة "٤١٨٣" في الزهد: باب الحياء من طريق جرير، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/١٢٤ من طريق فضيل بن عياض، كلهم عن منصور، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٠١٤٩" عن معمر، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن أبي مسعود.
وفي الباب عن حذيفة عند أحمد ٥/٣٨٣ و٤٠٥، وأبي نعيم في "الحلية" ٤/٣٧١، وفي "أخبار أصبهان" ٢/٧٨، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١٢/١٣٥، ١٣٦، وإسناده صحيح على شرط مسلم.
قال الخطابي في "معالم السُّنن" ٤/١٠٩": معنى قوله: "النبوة الأولى، أن الحياء لم يزل أمره ثابتاً واستعماله واجباً منذ زمان النبوة الأولى، وأنه ما من نبي إلا وقد ندب إلى الحياء، وحث عليه، وأنه لم ينسخ فيما نسخ من شرائعهم، ولم يبدل فيما بدل منها، وذلك أنه أمر قد علم صوابه، وبان فضله، واتفقت العقول على حسنه، وما كان هذا صفته لم يجز عليه النسخ والتبديل.
وقوله: "فافعل ما شئت" فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن يكون معناه الخبر، وإن كان لفظه الأمر، كأنه يقول: إذا لم يمنعك الحياء فعلت ما شئت أي ما تدعوك إليه نفسك من القبيح، وإلى نحو من هذا ذهب أبو عبيد القاسم بن سلام رحمة الله عليه.
وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: معناه الوعيد، كقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠] .
وقال أبو إسحاق المروزي فقيه الشافعية: معناه: أن ينظر، فإذا كان الشيء الذي يريد أن يفعله مما لا يستحي منه فليفعله، يريد أن ما يستحي منه فلا يفعله.стр. 973
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الْحَيَاءِ عِنْدَ تَزْيِينِ الشَّيْطَانِ لَهُ ارْتِكَابَ مَا زُجِرَ عَنْهُ
٦٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أبو سلمةذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الْحَيَاءِ عِنْدَ تَزْيِينِ الشَّيْطَانِ لَهُ ارْتِكَابَ مَا زُجِرَ عَنْهُ
[٦٠٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ
стр. 974
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ "الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ وَالْجَفَاءُ في النار" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن، محمد بن عمرو حسن الحديث، لكن الحديث صحيح، فقد تابعه عليه سعيد بن أبي هلال في الرواية التالية، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "الإيمان" ص ١٣، وأحمد ٢/٥٠١، والترمذي "٢٠٠٩" في البر والصلة: باب ما جاء في الحياء، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" "٧٥"، وابن وهب في "الجامع" "٧٣"، والحاكم في "المستدرك" ١/٥٢، ٥٣ من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن ابن عمر في الحديث برقم "٦١٠".
وعن أبي بكرة عند البخاري في "الأدب المفرد" "١٣١٤"، وابن ماجة "٤١٨٤" في الزهد: باب الحياء، والطبراني في "الصغير" ٢/١١٥، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" "٧٢"، وأبي نعيم في "الحلية" ٣/٦٠، والطحاوي في "مشكل الآثار" ٤/٢٣٧، ٢٣٨، وصححه الحاكم ١/٥٢ على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وعن عمران بن الحصين عند الطبراني في "الصغير" ٢/١١، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" "٧٦"، وأبي نعيم في "الحلية" ٣/٥٩، ٦٠.
وعن أبي أمامة عند الحاكم في "المستدرك" ١/٥٢، وصححه ووافقه الذهبي.
والبذاء: الفحش في القول. والجفاء: غلط الطبع، وفي الحديث: "من بدا جفا" أي من سكن البادية غلظ طبعه لقلة مخالطة الناس.стр. 975
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٦٠٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادِ بن زيد قال حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ وَالْجَفَاءُ في النار" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير سليمان بن داود، فمن رجال مسلم.
وتقدم قبله من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، بهذا الإسناد.стр. 976
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَيَاءَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْإِيمَانِ إِذِ الْإِيمَانُ شُعَبٌ لِأَجْزَاءٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ
٦١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "دَعْهُ فإن الحياء من الإيمان" ٢.
الحواشي
(١) ٢ حديث صحيح، ابن أبي السري: هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم العسقلاني صدوق إلا أن له أوهاما كثيرة، وقد توبع عليه كما يأتي. وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.
وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" "٢٠١٤٦"، ومن طريقه أخرجه مسلم "٣٦" في الإيمان: باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها، وابن منده في "الإيمان" "١٧٥".
وأخرجه مالك ٣/٩٨ في باب ما جاء في الحياء، ومن طريقه أحمد ٢/٥٦، والبخاري "٢٤" في الإيمان: باب الحياء من الإيمان، وفي "الأدب المفرد" "٦٠٢"، وأبو داود "٤٧٩٥" في الأدب: باب في الحياء، والنسائي ٨/١٢١ في الإيمان: باب الحياء، وابن منده في "الإيمان" "١٧٦" عن الزهري، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي "٦٢٥"، وأحمد ٢/٩، ومسلم "٣٦" أيضاً، والترمذي "٢٦١٥" في الإيمان: باب ما جاء أن الحياء من الإيمان، وابن ماجة "٥٨" في المقدمة، وابن منده "١٧٤"، من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري"٦١١٨" في الأدب: باب الحياء، وفي "الأدب المفرد" "٦٠٢"، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" "٧٣"، والبغوي في "شرح السُّنة" "٣٥٩٤"، وابن منده "١٧٦" من طريق عبد العزيز الماجشون، وابن منده "١٧٦" من طريق شعيب بن أبي حمزة، والطبراني في "الصغير" ١/٢٦٣ من طريق قرة بن عبد الرحمن، أربعتهم عن الزهري، به.
وقال البغوي في "شرح السُّنة" ١٣/١٧٣: الحياء محمود وهو من الإيمان كما أخبر النبي ﷺ ، فإن الحياء يمنع الرجل من عدة معاصٍ كالمؤمن يمنعه إيمانه عن المعاصي خوفاً من الله ، وفي صحيح مسلم "٣٧" عن عمران بن الحصين، قال: قال النبي ﷺ : "الحياء لا يأتي إلا بخير"، قال: وأما الحياء في التعلم والبحث عن أمر الدين، فمذموم، قالت عائشة فيما رواه مسلم "٣٣٢": نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين، وقال مجاهد فيما علقه البخاري ١/٢٠٢ في العلم: باب الحياء في العلم: لا يتعلم العلم مستحٍ.стр. 977
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ دَعْهُ لَفْظَةُ زَجْرٍ يُرَادُ بها ابتداء أمر مستأنف.
стр. 978
٢- بَابُ التَّوْبَةِ
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّدَمَ تَوْبَةٌ
٦١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ فَأَتَاهُ فقَالَ إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ لَا فَقَتَلَهُ وَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فدل على رجل فقال إنه قتل مائة فَهَلْ لَهُ تَوْبَةٌ قَالَ نَعَمْ مَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ ائْتِ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ بِهَا نَاسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاعْبُدِ اللَّهَ وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سُوءٍ فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ جَاءَنَا تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ فَأَتَاهُ مَلَكٌ فِي صورة آدمي فجعلوه بينهم فقال قيسوا٢- بَابُ التَّوْبَةِ
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّدَمَ تَوْبَةٌ
[٦١١] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ فَأَتَاهُ فقَالَ إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ لَا فَقَتَلَهُ وَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فدل على رجل فقال إنه قتل مائة فَهَلْ لَهُ تَوْبَةٌ قَالَ نَعَمْ مَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ ائْتِ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ بِهَا نَاسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاعْبُدِ اللَّهَ وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سُوءٍ فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ جَاءَنَا تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ فَأَتَاهُ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ فقَالَ قِيسُوا
стр. 979
مَا بَيْنَ الْأَرْضَيْنِ أَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ فَهِيَ لَهُ فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أراد فقبضته بها ملائكة الرحمة" ١. [٠: ٠٠]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاذ بن هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي البصري، وأبو الصديق: هو بكر بن عمرو، وقيل: ابن قيس الناجي البصري.
وأخرجه مسلم "٢٧٦٦" "٤٦" في التوبة: باب قبول توبة القائل وإن كثر قتله، عن محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/٢٠ و٧٢، وابن ماجة "٢٦٢٢" في الديات: باب هل لقاتل مؤمن توبة، من طريق يزيد بن هارون وعفان، عن همام بن يحيى، عن قتادة، بهذا الإسناد.
وسيرد برقم "٦١٥" من طريق شعبة، عن قتادة، به. ويخرج هناك.стр. 980
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا أَسْنَدَ لِلنَّاسِ خبر أبي سعيد الذي ذكرناه
٦١٢ - أخبرنا بن نَاجِيَةَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْتَامٍ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بن مغول عن منصور عن خيثمة
عن بن مَسْعُودٍ قَالَ قِيلَ لَهُ أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "النَّدَمُ توبة" قال نعم٢. [١: ٢]
الحواشي
(١) ٢ رجاله على انقطاعه رجال الصحيح، خيثمة بن عبد الرحمن ذكر أحمد في "العلل" ١م٩، وأبو حاتم فيما نقله ابنه في "المراسيل"ص ٥٤، ٥٥ أنه لم يسمع من عبد الله بن مسعود شيئاً، روى عن الأسود، عن عبد الله.
وسيورده المؤلف برقم "٦١٤" من طريق يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، بهذا الإسناد.
وله طريق آخر موصول يصح به أخرجه ابن أبي شيبة ٩/٣٦١ و٣٦٢، والحميدي "١٠٥"، وأحمد "٣٥٦٨" و"٤١٢٤"، وابن ماجة "٤٢٥٢" في الزهد: باب ذكر التوبة، والبغوي في "شرح السُّنة" "١٣٠٧"، والقضاعي في "مسند الشهاب" "١٣" و"١٤"، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" ٣/١٣٥ و١٣٦ و٣٦٢، والحاكم في "المستدرك"٤/٢٤٣، والبيهقي في "السنن" ١٠/١٥٤ من طريق سفيان بن عيينة وسفيان الثوري، عن عبد الكريم الجزري، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٣١٢ من طريق عمر بن سعيد، عن عبد الكريم الجزري، وأحمد "٤٠١٤" و"٤٠١٦" من طريق خصيف، كلاهما عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن معقل، عن ابن مسعود، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. =стр. 981
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه أحمد في "المسند" "٤٠١٢"، والطبراني في "الصغير" ١/٣٣ من طريقين، عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن الجراح، عن عبد الله بن معقل، عن ابن مسعود. وهذا إسناد صحيح إن كان محفوظاً، فإن زياد بن الجراح ثقة، وقد رواه جماعة عن عبد الكريم، عن زياد بن أبي مريم، منهم السفيانان، وكذلك رواه خصيف عن زياد بن أبي مريم وخالفهم جماعة، فرووه عن عبد الكريم، عن زياد بن الجراح، والراجح أنه عن زياد بن أبي مريم لأن رواة ذلك أكثر وأحفظ، وانظر "التاريخ الكبير" للبخاري ٣/٣٧٣- ٣٧٥، وتاريخ يحيى بن معين ١٧٧، و "تهذيب التهذيب" ٣/٣٨٤- ٣٨٥، وتعليق العلامة أحمد شاكر على الحديث "٣٥٦٨" في "مسند" أحمد.
وفي الباب عن أنس في الحديث التالي.
وعن عائشة عند أحمد ٦/٢٦٤ ولفظه "فإن التوبة من الذنب الندم والاستغفار" وإسناده صحيح.
وعن وائل بن حجر عند الطبراني ٢٢/٤١ وفي سنده إسماعيل بن عمرو البجلي.
وعن أبي سعد الأنصاري عند الطبراني أيضاً ٢٢/٣٠٦،
وأبي نعيم ١٠/٣٩٨، وابن مندة في المعرفة ٢/١٤٥/١، قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/١٩٩: وفيه من لم أعرفه.
وعن أبي هريرة عند الطبراني في "الصغير" ١/٦٩، وانظر "مجمع الزوائد" ١٠/١٩٨-١٩٩.стр. 982
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٦١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السهمي حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدًا الطَّوِيلَ يَقُولُ:
قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "الندم توبة"؟ قال نعم١. [١: ٢]
٦١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ أَخْبَرَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مغول عن منصور عن خيثمة
الحواشي
(١) ١ إسناده ضعيف لضعف محفوظ ابن أبي توبة، وباقي رجاله رجال الصحيح
وأخرجه الحاكم ٤/٢٤٣ من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، عن عثمان بن صالح السهمي، بهذا الإسناد، وصححه فتعقبه الذهبي بقوله: هذا من مناكير يحيى.
وأخرجه البزار "٣٢٣٩" عن عمرو بن مالك، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد، وقال: لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن حميد إلا يحيى، وعمرو حدث عن ابن وهب بأحاديث ذكر أنه سمعها بالحجاز، وأنكر أصحاب الحديث أن يكون حدث بها إلا بالشام أو بالمصر.
قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/١٩٩: رواه البزار عن شيخه عمرو بن مالك الرواسي، وضعفه غير واحد، ووثقه ابن حبان، وقال: يغرب ويخطئ. وباقي رجاله رجال الصحيح.
وهذا الحديث على ضعفه شاهد لحديث ابن مسعود المتقدم.стр. 983
عن بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "الندم توبة" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ المسيب بن واضح، قال أبو حاتم: صدوق يخطئ كثيراً، وقال ابن عدي: كان النسائي حسن الرأي فيه، ثم ساق له عدة أحاديث تستنكر، ثم قال: أرجو أن باقي حديثه مستقيم، وهو ممن يكتب حديثه، وضعفه الدراقطني. ويوسف بن أسباط: وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال البخاري: كان قد دفن كتبه، فكان لا يجيء بحديثه كم ينبغي. وخيثمة بن عبد الرحمن لم يسمع من ابن مسعود شيئاً. فالإسناد ضعيف.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٨/٢٥١ من طريق المسيب بن واضح، بهذا الإسناد.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" ٩/٤٠٥ من طريق حسام بن مصك، عن منصور، به.
وتقدم برقم "٦١٢" من طريق مخلد بن يزيد الحراني، عن مالك بن مغول، به. وذكرت في تخريجه هناك طريقاً آخر موصولاً يصح به، فانظره.стр. 984
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ النَّدَمِ وَالتَّأَسُّفِ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ رَجَاءَ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَهُ بِهِ
٦١٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشار حدثنا بن أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ لَا فَقَتَلَهُ وَجَعَلَ يَسْأَلُ فقَالَ لَهُ رَجُلٌ ائْتِ قرية كذا وكذا فأدركه الموتذكر مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ النَّدَمِ وَالتَّأَسُّفِ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ رَجَاءَ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَهُ بِهِ
[٦١٥] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حدثنا بن أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ لَا فَقَتَلَهُ وَجَعَلَ يَسْأَلُ فقَالَ لَهُ رَجُلٌ ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ
стр. 985
فَمَاتَ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ تَقَرَّبِي وَإِلَى هَذِهِ تباعدي أقرب إلى هذه بشبر فغفر له" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري "٣٤٧٠" في أحاديث الأنبياء، ومسلم "٢٧٦٦" "٤٨" في التوبة: باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٢٧٦٦" "٤٧" عن عبيد الله بن معاذ العنبري، عن أبيه، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وقد تقدم برقم "٦١١" من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به، فانظره.следующие страницы →