Полный текст (11 223 стр.). Показаны 9836–9875 · переход к 9841.
стр. 9836
ويجعل منهم القردة والخنازير" "١". [٣: ٦٩]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اسْمُ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ: الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ"٢"، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ أَبَا مالك الأشعري اسمه كعب بن عاصم.
الحواشي
(١) "١"إسناده ضعيف، مالك بن أبي مريم لم يرو عنه غير حاتم بن حريث، ولم يوثقه غير المؤلف، وقال ابن حزم: لا يدرى من هو، وقال الذهبي: لا يعرف.
وأخرجه أحمد ٥/٤٣٢، وعنه أبو داود "٣٦٨٨" في الأشربة: باب في الداذي، عن زيد بن الحباب بهذا الإسناد، مختصرا بقصة الخمر.
وأخرجه بتمامه البخاري في "التاريخ الكبير"١/٣٠٥، والطبراني "٣٤١٩"، والبيهقي ١٠/٢٢١من طريق عبد الله بن صالح، وابن ماجه"٤٢٠" في الفتن: باب العقوبات، من طريق معن بن عباس، والبيهقي ٨/٢٩٥من طريق ابن وهب، ثلاثتهم عن معاوية بن صالح، به.
وعلقه البخاري في "تاريخه" ٧/٢٢٢ فقال: وقال لي أبو صالح - وهو عبد الله بن صالح - عن معاوية بن صالح، به مختصرا بقصة الخمر.
قلت: ولقوله "يشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها" شواهد عن غير واحد من الصحابة يصح بها.
فمنها عن عائشة عند الحاكم ٤/١٤٧، والبيهقي ٨/٢٩٤ - ٢٩٥.
وعن عبادة بن الصامت عند أحمد ٥/٣١٨، وابن ماجه"٣٣٨٥".
وعن أبي أمامة الباهلي عند ابن ماجه "٣٣٨٤".
"٢" في الأصل و "التقاسيم" ٣/٤٠٢: بن أبي مالك، والمثبت من هامش الأصل و"الثقات" ٣/٧٥ - ٧٦.стр. 9837
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى كَوْنَ الْقَذْفِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ
٦٧٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ ومسخ وقذف" "١".
الحواشي
(١) "١"إسناده حسن. وهذا الحديث مما تفرد المؤلف بإخراجه من حديث أبي هريرة.
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وسهل بن سعد وعبد الله بن عمرو عند ابن ماجه "٤٠٥٩"و"٤٠٦٠"و"٤٠٦٢"، وعن عبد الله بن عمر عند الترمذي "٢١٥٢"و"٢١٥٣"، وابن ماجه"٤٠٦١"، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.стр. 9838
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مِنْ أَمَارَةِ آخِرِ الزَّمَانِ مُبَاهَاةَ النَّاسِ بِزَخْرَفَةِ الْمَسَاجِدِ
٦٧٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي المساجد" " ٢".
الحواشي
(١) "٢" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن معاوية فقد روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وهو ثقة، وهو مكرر الحديث رقم"١٦١٥".стр. 9839
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مِنْ أَمَارَةِ آخِرِ الزَّمَانِ اشْتِغَالَ النَّاسِ بِحَدِيثِ الدُّنْيَا فِي مَسَاجِدِهِمْ
٦٧٦١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عبد الصمد بنذكر الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مِنْ أَمَارَةِ آخِرِ الزَّمَانِ اشْتِغَالَ النَّاسِ بِحَدِيثِ الدُّنْيَا فِي مَسَاجِدِهِمْ
[٦٧٦١] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصمد بن
стр. 9840
عَبْدِ الْوَهَّابِ النَّصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو التَّقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَكُونُ حَدِيثُهُمْ فِي مساجدهم، ليس لله فيهم حاجة" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١"إسناده ضعيف، أبو التقي - واسمه عبد الحميد بن إبراهيم - وثقه المؤلف هنا وذكره في الثقات وروى عنه جمع، وقال النسائي: ليس بشيء، وقال في موقع آخر ليس بثقة، وقال الذهبي في "الكاشف": ضعف، وقال ابن أبي حاتم٦/٨: سألت محمد بن عوف الحمصي عنه، فقال: كان شيخا ضريرا لا يحفظ، وكنا نكتب من نسخه الذي كان عند إسحاق بن زبريق لابن سالم فنحمله إليه ونلقنه فكان لا يحفظ الإسناد، ويحفظ بعض المتن، فيحدثنا، وإنما حملنا على الكتاب عنه شهوةُ الحديث، وكان إذا حدث عنه محمد بن عوف، قال: وجدت في كتاب ابن سالم حدثنا به أبو التقي. وقال أبو حاتم: كان في بعض قرى حمص، فلم أخرج إليه، وكان ذكر أنه سمع كتب عبد الله بن سالم من الزبيدي إلا أنه ذهبت كتبه، فقال: لا أحفظها، فأرادوا أن يعرضوا عليه، فقال: لا أحفظها، فلم يزالوا به حتى لان، ثم قدمت حمص بعد ذلك بأكثر من ثلاثين سنة، فإذا قوم يروون عنه هذا الكتاب، وقالوا: عرض عليه كتاب ابن زبريق ولقنوه فحدثهم به، وليس هذا عندي بشيء – رجل لا يحفظ وليس عنده كتب.
وأخرجه الطبراني "١٠٤٥٢"، وابن عدي في "الكامل" ٢/٤٩٣ من طريق محمد بن صدران، عن بزيع أبي الخليل الخصاف، عن الأعمش، بهذا الإسناد، بلفظ " سيكون في آخر الزمان قوم يجلسون في المساجد حلقا حلقان، أمامهم الدنيا، فلا تجالسوهم فإنه ليس لله فيهم حاجة"، قال أبن عدي: وحديث الأعمش لا أعلم يرويه غير بزيع أبي الخليل.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ٢/٢٤ ونسبه إلى الطبراني وقال: وفيه بزيع أبو الخليل ونسب إلى الوضع. وأورده ابن حبان في "المجروحين" ١/١٩٩في ترجمة بزيع هذا، وقال: يأتي عن الثقات بأشياء موضوعة، كأنه المتعمد لها.стр. 9841
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو التَّقِيِّ هَذَا: هُوَ أَبُو التَّقِيِّ الْكَبِيرُ اسْمُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ، وَأَبُو التَّقِيِّ الصَّغِيرُ: هُوَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الملك اليزني، وهما جميعا حمصيان ثقتان.
стр. 9842
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُنْقِصُ الْخَيْرَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ
٦٧٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ، فَرَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ: حَدَّثَنَا "أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ" ثُمَّ حدثنا عن رفعها، قال: "ينام الرجال نَوْمَةً، فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ الرَّجُلُ نَوْمَةً، فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ وَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَحَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَهُ وَأَطْرَفَهُ وَأَعْقَلَهُ، وَلَيْسَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ" وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُهُ، لَئِنْ كَانَ مُؤْمِنًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ، ولئنذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يُنْقِصُ الْخَيْرَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ
[٦٧٦٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ، فَرَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ: حَدَّثَنَا "أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ" ثُمَّ حَدَّثَنَا عن رفعها، قال: "ينام الرجال نَوْمَةً، فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ الرَّجُلُ نَوْمَةً، فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ وَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَحَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَهُ وَأَطْرَفَهُ وَأَعْقَلَهُ، وَلَيْسَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ" وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُهُ، لَئِنْ كَانَ مُؤْمِنًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ، ولئن
стр. 9843
كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ"١" سَاعِيهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايعُ إِلَّا فُلَانًا وفلانا "٢". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" جملة "ليردنه علي" سقطت من الأصل و"التقاسيم" ٣/لوحة ٣٩٤، واستدركت من "صحيح مسلم".
"٢" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم "١٤٣" في الإيمان: باب الأمانة والإيمان من بعض القلوب وعرض الفتن على القلوب، والبيهقي ١٠/١٢٢عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "٤٢٤"، وأحمد ٥/٣٨٣، والبخاري "٦٤٩٧" في الرقاق: باب رفع الأمانة، "٧٠٧٦" في الفتن: باب إذا بقي في حثالة من الناس، و"٧٢٧٦" في الاعتصام: باب الإقتداء بسنن رسول الله ﷺ ، ومسلم "١٤٣"، والترمذي "٢١٧٩"في الفتن: باب ما جاء في رفع الأمانة، وابن ماجه "٤٠٥٣" في الفتن: باب "٤٠٥٣" في الفتن: باب ذهاب الأمانة، والبيهقي ١٠/١٢ من طرق عن الأعمش، به.
الجذر: الأصل من كل شيء.
والوكت: النقطة في الشيء من غير لونه.
والمجل: أثر العمل في الكف إذا غلظ.
منتبرا: المنتبر: المنتفخ وليس فيه شيء، وكل شيء رفع شيئا، فقد نبره.
ساعيه: الساعي: واحد السعاة، وهم الولاة على القوم.
قال الحافظ: في "الفتح" ١٣/٣٩ تعليقا على قوله: "ولقد أتى علي زمان … ": يشير إلى أن حال الأمانة أخذ في النقص من ذلك الزمان، وكانت وفاة حذيفة في أول سنة ستة وثلاثين بعد قتل عثمان بقليل، فأدرك بعض الزمن الذي وقع فيه التغير، فأشار إليه. قال ابن التين: الأمانة كل ما يخفى ولا يعلمه إلا الله من المكلف، وعن ابن عباس: هي الفرائض التي أمروا بها ونهوا عنها، وقيل: هي الطاعة، وقيل: التكاليف، وقيل: العهد الذي أخذه الله على العباد، وهذا الاختلاف وقع في تفسير الأمانة المذكورة في الآية ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ … ﴾ .
وقال صاحب "التحرير": الأمانة المذكورة في الحديث هي الأمانة المذكورة في الآية، وهي عين الإيمان، فإذا استمكنت في القلب، قام بأداء ما أمر به، واجتنب ما نهي عنه.стр. 9844
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اعْتِدَاءِ النَّاسِ فِي الدُّعَاءِ وَالطُّهُورِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ
٦٧٦٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ:
سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ ابْنًا لَهُ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ، قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِذَا سَأَلْتَ، فَاسْأَلِ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَالطُّهُورِ" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم، وقد سمع من الجريري –واسمه سعيد بن إياس - قبل الاختلاط. أبو العلاء: هو يزيد بن عبد الله بن الشخير. وانظر ما بعده.стр. 9845
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا"٢" وَهْمٌ
٦٧٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغَفَّلِ سَمِعَ ابنا له يقول في دعائه: اللهم
الحواشي
(١) "٢" في الأصل: له، وهو خطأ.стр. 9846
إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، سَلِ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَالطُّهُورِ" "١". [٣: ٦٩]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَأَبِي نَعَامَةَ، فَالطَّرِيقَانِ جميعا محفوظان.
الحواشي
(١) "١" كامل بن طلحة روى له أبو داود في "المسائل"، وهو ثقة وثقه أحمد والدارقطني، وذكره المؤلف في الثقات، وأبو نعامة –وقيس بن عبابة - ثقة حديثه عند أصحاب السُّنن، ومن فوقهما ثقات من رجال الصحيح.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" "٥٩" عن أحمد بن بشير الطيالسي، عن كامل بن طلحة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤/٨٧ و٥/٥٥، وابن أبي شيبة ١٠/٢٨٨، وأبو داود "٩٦" في الطهارة: باب الإسراف في الماء وابن ماجه "٣٨٦٤" في الدعاء: باب كراهية الاعتداء في الدعاء، والطبراني "٥٩"، والحاكم ١/١٦٢ و٥٤٠ من طرق عن حماد بن سلمة، به.
قال الذهبي في الموضع الأول: فيه إرسال، بينما وافق الحاكم على تصحيحه في الموضع الثاني!.
وأخرجه أحمد ٤/٨٦، والطبراني "٥٨" من طرق عن حماد بن سلمة، عن يزيد الرقاشي، عن أبي نعامة، به. ويزيد الرقاشي وإن كان ضعيفا متابع. وانظر ما قبله. وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند أحمد ١/١٧٢ و١٨٣، وابن أبي شيبة ١٠/٢٨٨، وأبي داود "١٤٨٠"، والطبراني في "الدعاء" "٥٥" و"٥٦"، وفيه راو مبهم لم يسم.стр. 9847
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَمَنِّي الْمُسْلِمِينَ رُؤْيَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي آخِرِ الزَّمَانِ
٦٧٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ يَوْمٌ لَا يَرَانِي، ثُمَّ لَأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وماله" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في "صحيفة همام" "٢٩". ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٣١٣، ومسلم "٢٣٦٤" في الفضائل: باب فضل النظر إليه ﷺ وتمنيه، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٥٣٦، والبغوي "٣٨٤٢".
وأخرجه أحمد ٢/٤٤٩ و٥٠٤، والبخاري "٣٥٨٩" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، من طريقين عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة.
وأخرجه مسلم "٢٨٣٢" في الجنة: باب فيمن يود رؤية النبي ﷺ بأهله وماله، ومن طريقه البغوي "٣٨٤٣" عن قتيبة بن سعيد، عن يغقوب بن عبد الرحمن، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من أشد أمتي لي حبا ناس يكونون بعدي، يود أحدهم لو رآني بأهله وماله".стр. 9848
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنَ الْكَذِبِ فِي الرِّوَايَاتِ وَالْأَخْبَارِ
٦٧٦٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ، عن مسلم بن يسارذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنَ الْكَذِبِ فِي الرِّوَايَاتِ وَالْأَخْبَارِ
[٦٧٦٦] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ
стр. 9849
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير مسلم بن يسار –وهو المصري، أبو عثمان الطنبدي - وهو تابعي، روى عنه جمع ووثقه المؤلف ٥/٣٩٠، والذهبي في "الكاشف"، وقال الدارقطني: يعتبر به، وخرج حديثه البخاري في "الأدب المفرد"، ومسلم في مقدمة "صحيحه" وأصحاب السنن غير النسائي، وقول الحافظ في "التقريب" فيه: مقبول، غير مقبول. أبو الطاهر: هو أحمد بن عمرو بن السرح، وأبو هانئ الخولاني: هو حميد بن هانئ.
وأخرجه مسلم "٦" في المقدمة: باب النهي عن الرواية عن الضعفاء، والاحتياط في تحملها، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٥٥٠، والبغوي "١٠٧" من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، والحاكم ١/١٠٣ من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن سعيد بن أيوب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم. ووافقه الذهبي.
وأخرجه بنحوه مسلم "٧" عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن أبي شريح –وهو عبد الرحمن بن شريح - عن شراحيل بن يزيد، عن مسلم بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لا يضلونكم ولا يفتنونكم".стр. 9850
ذكر الإخبار عن ظهور الزنى وَكَثْرَةِ الْجَهْرِ بِهِ"٢" فِي آخِرِ الزَّمَانِ
٦٧٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن
الحواشي
(١) "٢" في الأصل: بها، وهو خطأ.стр. 9851
الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَتَسَافَدُوا "١" فِي الطَّرِيقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ" قُلْتُ: إِنَّ ذَاكَ لَكَائِنٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ ليكونن" "٢". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١"في الأصل والبزار: تتسافدون، بإثبات النون، وحذفها هو الجادة.
"٢" إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج السامي ثقة روى له النسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عثمان بن حكيم –وهو ابن عباد بن حنيف - فمن رجال مسلم.
وأخرجه: البزار "٣٤٠٨" عن محمد بن عبد الرحيم، عن عفان، عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٦٤ عن عبدة بن سليمان، عن عثمان بن حكيم، به. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٧/٣٢٧، وقال: رواه البزار والطبراني، ورجال البزار رجال الصحيح. قلت: وقد تحرف لفظ الحديث في المطبوع من "المجمع" إلى "حتى ينشأ تمد في الطروب مد الحمير" وهو تحريف جد قبيح.
وأخرج الحاكم ٤/٤٥٥ - ٤٥٦ من طريق عمران القطان، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم، عن عبد الله بن عمرو موقوفا عليه. قال: لا تقوم الساعة حتى يبعث الله ريحا لا تدع أحدا في قلبه مثقال ذرة من تقى أو نهى إلا قبضته، ويلحق كل قوم بما كان يعبد آباؤهم في الجاهلية، ويبقى عجاج من الناس لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر، يتناكحون في الطرق كما تتناكح البهائم، فإذا كان، اشتد غضب الله على أهل الأرض، فأقام الساعة.
وأخرجه بنحوه الحاكم أيضا ٤/٤٥٧ من طريق أبي مجلز، عن =стр. 9852
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قيس بن عباد، عن عبد الله بن عمرو، موقوفا عليه، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن النواس بن سمعان عند أحمد ٤/١٨١_١٨٢، ومسلم "٢٩٣٧" "١١٠"، والترمذي "٢٢٤٠"، وابن ماجه "٢٢٤٠"، وهو حديث طويل في الدجال، وفي آخره "ويبقى شرار الناس، يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة".
قال النووي في شرح مسلم ١٨/٧٠: أي يجامع الرجال النساء بحضرة الناس كما يفعل الحمير، ولا يكترثون لذلك، والهرج بإسكان الراء: الجماع، يقال: هرج زوجته: أي جامعها، يهرجها، بفتح الراء، وضمها، وكسرها.
وفي الباب أيضا عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "والذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة، فيفترشها في الطريق، فيكون خيارهم يومئذ من يقول: "لو واريتها وراء هذا الحائط". قال الهيثمي في "المجمع" ٧/٣٣١: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.стр. 9853
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ
٦٧٦٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ بَعْدِي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، أَوْ مِنْ شَرَائِطِ السَّاعَةِ، أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ، ويشرب الخمر، ويظهر الزنى، ويقلذكر الْإِخْبَارِ عَنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ
[٦٧٦٨] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ بَعْدِي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، أَوْ مِنْ شَرَائِطِ السَّاعَةِ، أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَى، وَيَقِلَّ
стр. 9854
الرِّجَالُ، وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قيم واحد" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٢/٣٤٢ عن أبي أحمد محمد بن أحمد، عن الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى "٢٨٩٢" عن هدبة بن خالد، به.
وأخرجه أحمد ٣/٢٨٩ عن بهز، والبخاري "٦٨٠٨" في الحدود: باب إثم الزنى، عن داود بن شبيب، وأبو يعلى "٢٨٩٢" كلاهما من طرق عن همام بن يحيى، به.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٠٨٠١"، والطيالسي "١٩٨٤"، وأحمد ٣/١٧٦ و٢٠٢ و٢٧٣، والبخاري "٨١" في العلم: باب رفع العلم وظهور الجهل، و"٥٢٣١" في النكاح: باب يقل الرجال ويكثر النساء، و"٥٥٧٧" في الأشربة: باب قول الله تعالى: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾ ، ومسلم"٢٦٧١""٩" في العلم: باب رفع العلم وقبضه، والترمذي "٢٢٠٥" في الفتن: باب ما جاء في أشراط الساعة، وابن ماجه "٤٠٤٥" في الفتن: باب أشراط الساعة، وأبو يعلى "٢٩٠١" و"٢٩٣١" و"٢٩٦١" و"٣٠٤٠" و"٣٠٦٢" و"٣٠٧٠" و"٣٠٨٥" و"٣١٧٨"، وأبو نعيم في "الحلية" ٢/٣٤٢ من طرق عن قتادة به.
وأخرجه أحمد ٣/١٥١، والبخاري "٨٠" في العلم: باب رفع العلم وظهور الجهل، ومسلم "٢٦٧١""٨"، والنسائي في العلم كما في "التحفة" ١/٤٣٨، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٥٤٣ من طرق عن عبد الوارث، عن أبي التياح، عن أنس. ولم يذكروا فيه في آخره "ويقل الرجال، ويكثر النساء حتى يكون للخمسين امرأة القيم الواحد".
قلت: والقيم، قال القرطبي في "التذكرة" ص٦٣٩: يحتمل أن يراد بالقيم من يقوم عليهن سواء كن موطوءات أم لا، ويحتمل أن يكون ذلك يقع في الزمان الذي لا يبقى فيه من يقول الله الله، فيتزوج الواحد بغير عدد جهلا بالحكم الشرعي. وقال الحافظ في "الفتح" ١/٢١٦: وكأن هذه الأمور الخمسة خصت بالذكر لكونها مشعرة باختلال الأمور التي يحصل بحفظها صلاح المعاش والمعاد، وهي: الدين، لأن رفع العلم يخل به، والعقل، لأن شرب الخمر يخل به، والنسب، لأن الزنى يخل به، والنفي والمال، لأن كثرة الفتن تخل بهما.стр. 9855
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ كَثْرَةِ مَا يَتْبَعُ الرِّجَالَ مِنَ النِّسَاءِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ
٦٧٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ، عَنْ "١" أَبِي بُرْدَةَ
عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيَأْتِيَنَّ زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَبِ، ثُمَّ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهَا مِنْهُ، وَيُرَى الرَّجُلُ تَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ، وكثرة النساء" "٢". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١"تحرفت في الأصل إلى: بن.
"٢" إسناده صحيح على شرط السيخين، وهو في "مسند أبي يعلى" ٢/ورقة ٣٤١.
وأخرجه البخاري "١٤١٤" في الزكاة: باب الصدقة قبل الرد، ومسلم "١٠١٢" في الزكاة: باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها، عن أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإسناد، وقرن مسلم بأبي كريب عبد الله بن براد الأشعري.стр. 9856
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْمَطَرِ الشَّدِيدِ الَّذِي يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ الَّذِي يُتَعَذَّرُ الْكَنُّ مِنْهُ فِي الْبُيُوتِ
٦٧٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بسام بن يزيد النقال، قال: ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْمَطَرِ الشَّدِيدِ الَّذِي يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ الَّذِي يُتَعَذَّرُ الْكَنُّ مِنْهُ فِي الْبُيُوتِ
[٦٧٧٠] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بَسَّامُ بْنُ يَزِيدَ النَّقَالُ، قَالَ:
стр. 9857
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بُيُوتُ الْمَدَرِ، وَلَا يكن منه إلا بيوت الشعر" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١"حديث صحيح، بسام بن يزيد النقال روى عنه جمع، ووثقه المؤلف في "الثقات" ٨/١٥٥ - ١٥٦، وقال الذهبي في "الميزان" ١/٣٠٨: هو وسط في الرواية، وقال الأزدي يتكلم فيه أهل العراق، وله ترجمة عند الخطيب في "تاريخه" ٧/١٢٧ - ١٢٨، وقد توبع ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد ٢/٢٦٢عن أبي كامل وعفان، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ٧/٣٣١، ونسبه إلى أحمد وقال: رجاله رجال الصحيح.
قوله: "لا يكن"، أي: لا يمنع من نزول الماء.
والمدر: هو الطين الصلب المتماسك.стр. 9858
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَدِينَةَ تُحَاصَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عَلَى أَهْلِهَا وَقَاطِنِيهَا
٦٧٧١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قال: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُوشِكُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُحَصَرُوا بالمدينة، حتى يكون أبعد مسالحهم سلاح" "٢". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "٢" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن المنذر الحزامي فمن رجال البخاري.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" –كما في "النكت الظراف" ٦/١٢٤لابن حجر - عن محمد بن الربيع، حدثنا حرملة وأبو مصعب، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وهو في "فوائد يحيى بن معين" رواية أبي بكر المروزي، عن يحيى، عن عثمان بن صالح، عن ابن وهب، به.
وهو في "سنن أبي داود" "٤٢٥٠" في الفتن: باب ذكر الفتن ودلائلها، و"٤٢٩٩" في الملاحم: باب في المعقل من الملاحم، قال أبو داود: حدثت عن ابن وهب، به.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢/٤٠٢، وفي سنده عبد الله بن عمر العمري، وقد ضعف.
والمسالح: جمع مسلحة، وهو في الأصل موضع السلاح، ثم أطلقت على الثغر من الثغور، وهو موضع المخافة من العدو، وهو المراد في هذا الحديث، وسلاح بفتح السين: قال الزهري: موضع قريب من خيبر.стр. 9859
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ انْجِلَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْهَا عند وقوع الفتن
٦٧٧٢ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمَدِينَةِ: "لَيَتْرُكَنَّهَا أَهْلُهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، مُذَلَّلَةً لِلْعَوَافِي: السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم "١٣٨٩" "٤٩٨" في الحج: باب في المدينة: حين يتركها أهلها، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢/٣٨٥، ومسلم "١٣٨٩" "٤٩٨" من طريقين عن أبي صفوان عبد الله بن عبد الملك يتيم ابن جريج، عن يونس بن يزيد، به.
وأخرجه مسلم "١٣٨٩""٤٩٩" من طريق عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، به. وفي آخره عنده "ثم يخرج راعيان من مزينة، يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما، فيجدانها وحشا، حتى إذا بلغا ثنية الوداع، خرا على وجوههما".
وبهذه الزيادة أخرجه أحمد ٢م٢٣٤من طريق معمر، والبخاري "١٨٧٤" في فضائل المدينة: باب من رغب عن المدينة، من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن الزهري، به، إلا أنهما قالا في أول الزيادة: "وآخر من يحشر راعيان … ".
العوافي جمع عافية: وهي تطلب أقواتها، ويقال للذكر: عاف، قال ابن الجوزي اجتمع في العوافي شيئان: أحدهما: أنها طالبة لأقواتها من قولك: عفوت فلانا أعفوه، فأنا عاف، والجمع: عفاة، أي: أتيت أطلب معروفه، والثاني من العفاء: وهو الموضع الخالي الذي لا أنيس به، فإن الطير والوحش تقصده لمنها على نفسها فيه.
وقال الإمام النووي: المختار أن هذا الترك يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة، ويؤيده قصة الراعيين فقد وقع عند مسلم بلفظ: "ثم يحشر راعيان" وفي البخاري "أنهما آخر من يحشر".стр. 9860
ذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه حديث ابي هريرة
…
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٦٧٧٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يوسف بن يونس بْنِ حِمَاسٍ، عَنْ عَمِّهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ، حتى يدخل الكلب فيغذي علىذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه حديث ابي هريرة
…
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
[٦٧٧٣] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يوسف بن يونس بْنِ حِمَاسٍ، عَنْ عَمِّهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ، حَتَّى يَدْخُلَ الْكَلْبُ فَيُغَذِّي عَلَى
стр. 9861
بَعْضِ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، أَوْ عَلَى الْمِنْبَرِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلِمَنْ تَكُونُ الثِّمَارُ ذَلِكَ الزمان؟ قال: " للعوافي: الطير والسباع" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" يوسف بن يونس بن حماس، قال في "تعجيل المنفعة" ص ٤٥٨: روى عنه عمه، عن أبي هريرة، وعن عطاء بن يسار، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، روى عنه مالك وابن جريج، واختلف على مالك في سند حديثه، فقال القعنبي عن مالك: أنه بلغه عن أبي هريرة فذكره معضلا، وقال يحيى بن يحيى الليثي عن مالك: عن حماس، ولم يسمه، وقال معن بن عيسى عن مالك: عن يونس بن يوسف، فقلبه، وقال عبد الله بن يوسف التنيسي عن مالك: عن يوسف بن سنان، أبدل يونس فسماه سنانا، وكذا قال أبو مصعب عن مالك، قال البخاري: والأول أًصح.
قلت: وذكره المؤلف في "الثقات" ٧/٦٣٣ - ٦٣٤، وقال: كان من أهل المدينة … ثقة، وذكر مخالفة عبد الله بن يوسف لأصحاب مالك في تسمية والده، ووقع فيه سفيان، والمعروف سنان، وعمه لم أجد له ترجمة، وذكر المؤلف في ترجمة يوسف أنه روى عن أبيه، عن أبي هريرة، وترجم لأبيه أيضا في "الثقات" ٥/٥٥٥ فقال: يونس بن حماس، يروي عن أبي هريرة، روى عنه ابنه يوسف بن يونس.
وهو في "الموطأ" برواية يحيى الليثي ٢/٨٨٨ في الجامع: باب ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها.
قوله:"فيغذي" أي: يبول دفعة بعد دفعة. وانظر ما قبله وما بعده.стр. 9862
ذكر البيان بأن مدينة المصطفى يَتَخَلَّى عَنْهَا النَّاسُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حَتَّى تبقى للعوافي
…
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَدِينَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَتَخَلَّى عَنْهَا النَّاسُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حَتَّى تَبْقَى لِلْعَوَافِي
٦٧٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ذكر البيان بأن مدينة المصطفى يَتَخَلَّى عَنْهَا النَّاسُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حَتَّى تبقى للعوافي
…
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَدِينَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَتَخَلَّى عَنْهَا النَّاسُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حَتَّى تَبْقَى لِلْعَوَافِي
[٦٧٧٤] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ،
стр. 9863
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ عَصًا، وَأَقْنَاءٌ مُعَلَّقَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، قِنْوٌ مِنْهَا حَشَفٌ، فَطَعَنَ بِذَلِكَ الْعَصَا فِي ذَلِكَ الْقِنْوِ، ثُمَّ قَالَ: "لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ، فَتَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا، إِنَّ صَاحِبَ هَذِهِ الصَّدَقَةِ لِيَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: "أَمَا وَاللَّهِ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَتَذَرُنَّها لِلْعَوَافِي، هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَوَافِي؟ " قُلْنَا: اللَّهُ ورسوله أعلم، قال: "الطير والسباع" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناده حسن، صالح بن أبي عريب روى عنه جمع، وذكره المؤلف في الثقات ٦/٤٥٧، وروى له أصحاب السنن غير الترمذي، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عمرو بن أبي عاصم فقد روى له ابن ماجه وهو ثقة.
وأخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" ١/٢٨١، والطبراني ١٨/"٩٩" عن أبي عاصم النبيل، بهذا الإسناد، وفيه" لتدعنها للعوافي أربعين عاما" وقد نسبه الحافظ في "الفتح" ٤/١٠٨ إلى عمر بن شبة وقال: إسناده صحيح.
وأخرجه أحمد ٦/٢٣و٢٧، وأبو داود "١٦٠٧"في الزكاة: باب ما لا يجوز عن الثمرة في الصدقة، والنسائي ٥/٤٣ - ٤٤في الزكاة: باب قوله "ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون"، وابن ماجه"٨١٢١" في الزكاة: باب النهي أن يخرج الصدقة شر ماله، من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، عن عبد الحميد بن جعفر، به. ولم يذكر أحد فيه قصة المدينة، غير أحمد في الموضع الأول، وسقط من إسناده عنده فيه "يحيى بن سعيد".
وفي الباب في قصة تعليق القنو في المسجد، عن البراء بن عازب عند الترمذي"٢٩٨٧"، وابن ماجه"١٨٢٢"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.
والأقناء جمع قنو: والعذق بما فيه من الرطب.
والحشف: اليابس الفاسد من التمر.стр. 9864
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنْ سَتَكُونَ الْمَدِينَةُ خَيْرًا لِأَهْلِهَا مِنَ الِانْجِلَاءِ عَنْهَا لَوْ عَلِمُوهُ
٦٧٧٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ" قَالَ: "وَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ قَرِيبَهُ وَحَمِيمَهُ إِلَى الرَّخَاءِ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يعلمون" "١".
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَدِينَةَ تُعَمَّرُ ثَانِيًا بَعْدَ مَا وَصَفْنَاهُ
٦٧٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "آخِرُ قَرْيَةٍ فِي الْإِسْلَامِ خَرَابًا المدينة" "٢". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) والحشف: اليابس الفاسد من التمر.
"١" إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر الحديث رقم "٣٧٣٤".стр. 9865
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَدِينَةَ تُعَمَّرُ ثَانِيًا بَعْدَ مَا وَصَفْنَاهُ
٦٧٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "آخِرُ قَرْيَةٍ فِي الْإِسْلَامِ خَرَابًا المدينة" "٢". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "٢" إسناده ضعيف، جنادة بن سلم والد سلم، ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، وأشار الذهبي في "الكاشف" إلى ضعفه، وقال الساجي: حدث عن هشام بن عروة حديثا منكرا، ووثقه المؤلف وكذا شيخه ابن خزيمة.
وأخرجه الترمذي في "سننه" "٣٩١٩" في المناقب: باب فضل المدينة، وفي "العلل الكبير" ٢/٩٤٥ عن سلم بن جنادة، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي في "السنن": هذا الحديث حسن غريب لا نعرفه من حديث جنادة عن هشام بن عروة، وتعجب محمد بن إسماعيل من حديث أبي هريرة هذا.
وقال في "العلل": سألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه، وجعل يتعجب من هذا، وقال: كنت أرى أن جنادة بن سلم مقارب الحديث.стр. 9866
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وُجُودِ كَثْرَةِ الزَّلَازِلِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ
٦٧٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ نُفَيْلٍ السَّكُونِيَّ، قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ، وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا، وستأتوني أفنادا، يفني بعضكم بضعا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوْتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزلازل" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناده صحيح. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني.
وأخرجه أحمد ٤/١٠٤ عن أبي المغيرة، بهذا الإسناد. وقال في أوله: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِذْ قال له قائل: يا رسول الله، هل أتيت بطعام من السماء؟ قال: "نعم"، قال: وبماذا؟ قال: "بمسخنة" في "المسند" "بسخنة"، والمسخنة: قدر يسخن فيها الطعام، قال: فهل كان فيها فضل عنك؟ قال: "نعم"، قال: فما فعل به؟ قال: رفع، وهو يوحى إلي أني مكفوت غير لابث...."، فذكره. وأخرجه بهذه الزيادة أبو يعلى ٢/ورقة ٣١٧، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" ٢/٤٣٥ من طريق مبشر، والطبراني "٦٣٥٦" من طريق الحكم بن نافع، كلاهما عن أرطأة بن المنذر، به. وقال الهيثمي في "المجمع" ٧/٣٠٦: رجاله ثقات.
وأخرج هذه الزيادة وحدها البزار "٢٤٢٢" عن سلمة بن شبيب وإبراهيم بن هانئ، كلاهما عن أبي المغيرة، به.
وأخرجه مختصرا إلى قوله "يفني بعضكم بعضا" في حديث مطول: أحمد ٤/١٠٤، والنسائي ٦/٢١٤ - ٢١٥ في أول كتاب الخيل، والطبراني "٦٣٥٧" من طريق الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير، عن سلمة بن نفيل السكوني … وانظر حديث واثلة بن الأسقع المتقدم عند المؤلف برقم "٦٦٤٦".
والأفناد: الفرق المختلفين، الواحد فند.
والموتان بوزن البطلان: الموت الكثير الوقوع.стр. 9867
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ تَغْيِيرِ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عِنْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ
٦٧٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ
عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ"، قَالَ: فَوَصَفَهُ لَنَا، وَقَالَ: "لَعَلَّهُ أَنْ يُدْرِكَهُ بَعْضُ مَنْ رَآنِي، أَوْ سَمِعَ كَلَامِي"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ مثلها اليوم؟ فقال: "أو خير" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١"إسناده ضعيف، عبد الله بن سراقة لم يرو عنه عبد الله بن شقيق، ولم يوثقه غير المؤلف والعجلي، وقال البخاري: لا يعرف له سماع من أبي عبيدة.
وذكره ابن كثير في "النهاية" ١/١٥٣، ونسبه لأحمد وأبي داود والترمذي، وقال: ولكن في إسناده غرابة، ولعل هذا كان قبل أن يبين له ﷺ من أمر الدجال ما بين في ثاني الحال.
وأخرجه أحمد ١/١٩٥ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد، وقرن بعفان عبد الصمد.
وأخرجه أبو داود "٤٧٥٦" في السنة: باب في الدجال، والحاكم ٤/٥٤٢ - ٥٤٣عن موسى بن إسماعيل، والترمذي "٢٢٤٣" في الفتن: باب ما جاء في الدجال، عن عبد الله بن معاوية الجمحي، كلاهما عن حماد بن سلمة، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي عبيدة بن الجراح.
وعلقه البخاري في "تاريخه" ٥/٩٧، فقال بعد أن ساقه مختصرا: قاله موسى، عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه مختصرا أحمد ١/١٩٥، والحاكم ٤/٥٤٢ عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن خالد الحذاء، به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي!.стр. 9868
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ عِزَّةِ الدِّينِ وَإِظْهَارِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ
٦٧٧٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ"١" بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ،
الحواشي
(١) "١"في الأصل: عن أبي صالح، وهو خطأ، والتصويب من "التقاسيم" ٣/لوحة ٤٢٤.стр. 9869
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وما فيها" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١"إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد الله يبن سعد فمن رجال البخاري. عم عبيد الله بن سعد: هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري المدني.
وأخرجه بأطول مما هنا: البخاري "٣٤٤٨" في أحاديث الأنبياء: باب نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة محمد ﷺ ، من طرق عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد، ولفظه "والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الحرب، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها". وسيأتي هذا الحديث عند المؤلف برقم "٦٨١٨"، وليس فيه قوله "حتى تكون السجدة … ".
وقال الحافظ في"الفتح" ٦/٥٦٨ تعليقا على قوله "حتى تكون السجدة خيرا من الدنيا وما فيها". أي: أنهم حينئذ لا يتقربون إلى الله إلا بالعبادة، لا بالتصدق بالمال، وقيل معناه: أن الناس يرغبون عن الدنيا حتى تكون السجدة الواحدة أحب إليهم من الدنيا وما فيها.стр. 9870
ذِكْرُ إِنْذَارِ الْأَنْبِيَاءِ أُمَمَهُمُ الدَّجَّالَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَتِهِ
٦٧٨٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي سَأُبَيِّنُ لَكُمْ شَيْئًا تعلمون أنهذكر إِنْذَارِ الْأَنْبِيَاءِ أُمَمَهُمُ الدَّجَّالَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَتِهِ
[٦٧٨٠] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي سَأُبَيِّنُ لَكُمْ شَيْئًا تَعْلَمُونَ أنه
стр. 9871
كَذَلِكَ إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ: كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مؤمن كاتب وغير كاتب" "١". [٣: ٥]
الحواشي
(١) "١"إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محاضر - وهو ابن مورع الهمداني - فقد روى له البخاري تعليقا، ومسلم حديثا واحدا متابعة، وهو صدوق. وانظر الحديث "٦٧٨٥"، القطعة الأخيرة منه.стр. 9872
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَحْذِيرِ الْأَنْبِيَاءِ أُمَمَهُمْ فِتْنَةَ المسيح الدجال نعوذ بالله منه
…
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَحْذِيرِ الْأَنْبِيَاءِ أُمَمَهُمْ فِتْنَةَ الْمَسِيحِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ
٦٧٨١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْعَبَّاسِ الْأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، وَإِنَّهُ كَائِنٌ فِيكُمْ" "٢". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "٢" إسناده قابل للتحسين لو سلم من عنعنة الحسن، فإن محمد بن مروان العقيلي صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات. وهذا الحديث لم أجده عند غير المؤلف.стр. 9873
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدَّجَّالَ إِذَا خَرَجَ يَكُونُ مَعَهُ الْمِيَاهُ وَالطَّعَامُ
٦٧٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أبو بدر بحران، ثنا عَمِّي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ: "مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ ﷺ عنذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدَّجَّالَ إِذَا خَرَجَ يَكُونُ مَعَهُ الْمِيَاهُ وَالطَّعَامُ
[٦٧٨٢] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أبو بدر بحران، ثنا عَمِّي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ: "مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ ﷺ عن
стр. 9874
الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مَا سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: "إِنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ" قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، يَزْعُمُونَ أَنَّ مَعَهُ الْأَنْهَارَ وَالطَّعَامَ، قَالَ: "هُوَ أَهْوَنُ عَلَى الله من ذلك" "١". [٣: ٦٥]
الحواشي
(١) "١"إسناده صحيح على شرط الشيخين. عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي.
وأخرجه أحمد ٤/٢٤٦و٢٤٨و٢٥٢، والبخاري "٧١٢٢" في الفتن: باب ذكر الدجال، ومسلم "٢١٥٢" في الآداب: باب جواز قوله لغير ابنه "يا بني" و"٢٩٣٩" في الفتن: باب في الدجال وهو أهون على الله ، وابن ماجه "٤٠٨٣" في الفتن: باب في فتنة الدجال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، والطبراني ٢٠/"٩٥٠"و"٩٥١"و"٩٥٢"و"٩٥٤"و"٩٥٥"و"٩٥٦"و"٩٥٧"و"٩٥٨"، وابن منده في "الإيمان" "١٠٣٠"و"١٠٣١"، والبغوي "٤٢٦٠" من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم "٦٨٠٠".
قال ابن كثير في "نهاية البداية" ١/١٤٧: وقد تمسك بهذا الحديث طائفة من العلماء كابن حزم والطحاوي وغيرهما في أن الدجال ممخرق مموه لا حقيقة لما يبدي للناس من الأمور التي تشاهد في زمانهن بل كلها خيالات عند هؤلاء.стр. 9875
ذكر رؤية المصمطفى بن صياد بالمدينة
…
ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بن صَيَّادٍ بِالْمَدِينَةِ
٦٧٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رسول الله، فَمَرَّ بِابْنِ صَيَّادٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبْأً" فقال: ذكر رؤية المصمطفى بن صياد بالمدينة
…
ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بن صَيَّادٍ بِالْمَدِينَةِ
[٦٧٨٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رسول الله، فَمَرَّ بِابْنِ صَيَّادٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبْأً" فقال:
следующие страницы →