← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17348

الانتباه لما قال الحاكم ولم يخرجاه وهو في أحدهما أو روياه

محمد محمود عطية

Полный текст (506 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا زيد يعني: ابن حباب، حدثنا أفلح بن سعيد، حدثنا عبد الله بن رافع مولى أم سلمة قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "يوشك إن طالت بك مدة أن ترى قوما في أيديهم مثل أذناب البقر، يغدون في غضب الله، ويروحون في سخط الله". ثم قال: حدثنا عبيد الله بن سعيد وأبو بكر بن نافع وعبد بن حميد قالوا: حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا أفلح بن سعيد، حدثني عبد الله بن رافع مولى أم سلمة قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن طالت بك مدة أوشكت أن ترى قوما يغدون في سخط الله ويروحون في لعنته، في أيديهم مثل أذناب البقر". ٤٧٨ - ٤/ ٤٤٠، ٤٤١ (٨٣٦١) قال: فأخبرناه أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا أبو داود السجستاني، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، [ح] وأخبرنا أحمد ابن سليمان، ثنا أبو داود، ثنا سهل بن بكار، ثنا حماد بن سلمة، عن عثمان الشحام، عن مسلم بن أبي بكرة قال: سمعت أبا بكرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : "ألا إنها ستكون فتن، ثم تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي إليها، فإذا نزلت فمن كان له إبل فليحلق بإبله، ومن كان له غنم فليحلق بغنمه، ومن كانت له أرض فليحلق بأرضه" فقال له رجل: يا رسول الله أرأيت إن لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: "فليأخذ حجرا فليدق به على حد سيفه، ثم لينج إن استطاع النجاة" ثم قال: "اللهم هل بلغت" ثلاثا، فقال رجل: يا رسول الله أرأيت إن اكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين أو إلى أحد الفئتين، فيرميني رجل بسهم أو يضربني بسيف فيقتلني؟ قال: "يبوء بإثمه وإثمك فيكون من أصحاب النار" قالها ثلاثا. ا. هـ وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: صحيح. قلت: أخرجه مسلم (٢٨٨٧) كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب (نزول الفتن كمواقع القطر) قال: حدثني أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين، حدثنا

стр. 457

حماد بن زيد، حدثنا عثمان الشحام قال: انطلقت أنا وفرقد السبخي إلى مسلم بن أبي بكرة وهو في أرضه، فدخلنا عليه، فقلنا: هل سمعت أباك يحدث في الفتن حديثا؟ قال: نعم، سمعت أبا بكرة يحدث قال: قال رسول الله ﷺ : "إنها ستكون فتن، ألا ثم تكون فتنة القاعد فيها خير من الماشي فيها، والماشي فيها خير من الساعي إليها، ألا فإذا نزلت أو وقعت فمن كان له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه" قال: فقال رجل يا رسول الله أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: "يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر، ثم لينج إن استطاع النجاء، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت" قال: فقال رجل: يا رسول الله أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين أو إحدى الفئتين، فضربني رجل بسيفه أو يجيء سهم فيقتلني؟ قال: "يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار". ٤٧٩ - ٤/ ٤٤٦، ٤٤٧ (٨٣٨١) أخبرني محمد بن أحمد القنطري ببغداد، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى" فقالت عائشة: فقلت: يا رسول الله إني كنت أظن حين أنزل الله ﵎: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ أن ذلك يكون تاما، فقال: "إنه سيكون من ذلك ما شاء الله ثم يبعث الله ريحا طيبا فيتوفى من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من خير فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! ثم قال: ٤/ ٥٤٩ (٨٦٥٠): وقد حدثناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا إبراهيم ابن عبد الله السعدي، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، ثنا عبد الحميد بن جعفر، ثنا الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا

стр. 458

يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى، ويبعث الله ريحا طيبة فيتوفى من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من خير، ويبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم" هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، وتعقبه الذهبي فقال: إلى هنا في مسلم - يعني "حتى تعبد اللات والعزى" - وهنا زيادة ثم ذكر باقي الحديث. قلت: أخرجه مسلم كاملا (٢٩٠٧) كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب (لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة) قال: حدثنا أبو كامل الجحدري وأبو معن زيد بن يزيد الرقاشي واللفظ لأبي معن، قالا: حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى" فقلت: يا رسول الله إن كنت لأظن حين أنزل الله: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ أن ذلك تاما، قال: "انه سيكون من ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحا طيبة فتوفي كل من في قلبه مثقال حبه خردل من إيمان، فيبقى من لا خير فيه، فيرجعون إلى دين آبائهم". ٤٨٠ - ٤/ ٤٤٨ (٨٣٨٦) قال: أخبرني أبو عبد الله الصنعاني، ثنا إسحاق، أبنا عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: ثارت الفتنة الأولى فلم يبق ممن شهد بدرا أحد، ثم كانت الفتنة الثانية فلم يبق ممن شهد الحديبية أحد، وأظن لو كانت فتنة ثالثة لم ترفع وفي الناس طباخ. ا. هـ. وسكت عنه هو والذهبي. قلت: أخرجه البخاري معلقا مجزوما به (٤٠٢٤) كتاب (المغازي) قال: وقال الليث: عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: وقعت الفتنة الأولى - يعني مقتل عثمان - فلم تبق من أصحاب بدر أحدا، ثم وقعت الفتنة الثانية - يعني الحرة - فلم تبق من أصحاب الحديبية أحدا، ثم وقعت الثالثة فلم ترتفع وللناس طباخ.

стр. 459

٤٨١ - ٤/ ٤٤٩ (٨٣٨٨) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، أبنا إسرائيل والحسن بن صالح، عن سماك ابن حرب، عن جابر بن سمرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يزال هذا الدين قائما يقاتل عليه المسلمون". هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال! وسكت عنه الذهبي. قلت: أخرجه مسلم بنحوه (١٩٢٢) كتاب (الإمارة) باب (قوله ﷺ : "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم") قال: وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة". ٤٨٢ - ٤/ ٤٥٣ قال: قد صح وثبت عن رسول الله ﷺ أن البيت يحج ويعتمر بعد خروج يأجوج ومأجوج (٨٣٩٩) حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، عن عبد الله بن أبي عتبة، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ليحجن البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج". فإنه يمكن أن يحج ويعتمر بعد ذلك ثم ينقطع الحج بمرة. ا. هـ. وقال الذهبي: صحيح. قلت: أخرجه البخاري (١٥٩٣) كتاب (الحج) باب (قول الله تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ الآية) قال: حدثنا أحمد، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم، عن الحجاج بن حجاج، عن قتادة، عن عبد الله بن أبي عتبة، عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ليحجن البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج". تابعه أبان وعمران عن قتادة.

стр. 460

٤٨٣ - ٤/ ٤٥٤ (٨٤٠٠) قال: أخبرنا الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب، عن عطاء، أبنا سعيد بن إياس الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: يوشك أهل العراق أن لا يجيء إليهم درهم ولا قفيز، قالوا: مم ذاك يا أبا عبد الله؟ قال: من قبل العجم يمنعون ذاك. ثم سكت هنيهة، ثم قال: يوشك أهل الشام أن لا يجيء إليهم دينار ولا مد، قالوا: مم ذاك؟ قال: من قبل الروم يمنعون ذلك، ثم قال: قال رسول الله ﷺ : "يكون في أمتي خليفة يحثي المال حثيا لا يعده عدا" ثم قال: والذي نفسي بيده ليعودن الأمر كما بدأ، ليعودن كل إيمان إلى المدينة كما بدأ منها، حتى يكون كل إيمان بالمدينة، ثم قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يخرج رجل من المدينة رغبة عنها إلا أبدلها الله خيرا منه، وليسمعن ناس برخص من أسعار وريف فيتبعونه، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون". هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما أخرج مسلم حديث داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ : "يكون في آخر الزمان خليفة يعطي المال لا يعده عدا". ا. هـ. وسكت عنه الذهبي. قلت: وأخرج مسلم أيضا حديث جابر إلى "لا يعده عدا" (٢٩١٣) كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب (لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء) قال: حدثنا زهير بن حرب وعلي بن حجر واللفظ لزهير، قالا: حدثنا إسمعيل بن إبراهيم، عن الجريري، عن أبي نضرة قال: كنا عند جابر بن عبد الله فقال: يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم، قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل العجم يمنعون ذاك، ثم قال: يوشك أهل الشأم أن لا يجبى إليهم دينار ولا مدي، قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل الروم، ثم سكت هنية، ثم قال: قال رسول الله ﷺ : "يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيا لا يعده عددا". قال: قلت لأبي نضرة وأبي العلاء: أتريان أنه عمر بن عبد العزيز؟ فقالا: لا. وحدثنا ابن المثنى، حدثنا

стр. 461

عبد الوهاب، حدثنا سعيد يعني الجريري، بهذا الإسناد نحوه. ٤٨٤ - ٤/ ٤٥٠ (٨٤٠٦) قال: أخبرني إسماعيل بن الفضل بن محمد الشعراني، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبد العزيز بن محمد وأبو علقمة الفروي قالا: ثنا صفوان بن سليم، عن عبد الله بن سلمان الأغر، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله يبعث ريحا من اليمن ألين من الحرير، فلا تدع أحدا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا قبضته" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (١١٧) كتاب (الإيمان) باب (في الريح التي تكون قرب القيامة تقبض من في قلبه شيء من الإيمان) قال: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد وأبو علقمة الفروي قالا: حدثنا صفوان بن سليم، عن عبد الله بن سلمان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله يبعث ريحا من اليمن ألين من الحرير، فلا تدع أحدا في قلبه" قال أبو علقمة: "مثقال حبة" وقال عبد العزيز: "مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته". ٤٨٥ - ٤/ ٤٥٦ (٨٤٠٩) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن يزيد بن أبي حبيب حدثه، أن عبد الرحمن بن شماسة حدثه، أنه كان عند مسلمة بن مخلد، وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال عبد الله: لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، هم شر من أهل الجاهلية، لا يدعون الله بشيء إلا رده عليهم. فبينما هم على ذلك إذا أقبل عقبة بن عامر فقال مسلمة: يا عقبة اسمع ما يقول عبد الله، فقال عقبة: هو أعلم، أما أنا فسمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين على العدو، لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك" فقال عبد الله: أجل، ثم يبعث الله

стр. 462

ريحا، ريحها ريح المسك ومسها مس الحرير، فلا تترك نفسا في قلبه مثقال حبة من الإيمان إلا قبضته، ثم يبقى شرار الناس عليهم تقوم الساعة. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه مسلم (١٩٢٤) كتاب (الإمارة) باب (قوله ﷺ : "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم") قال: حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثنا عمي عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثني يزيد ابن أبي حبيب، حدثني عبد الرحمن بن شماسة المهري قال: كنت عند مسلمة بن مخلد وعنده عبد الله بن عمرو ابن العاص، فقال عبد الله: لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، هم شر من أهل الجاهلية، لا يدعون الله بشيء إلا رده عليهم. فبينما هم على ذلك أقبل عقبة بن عامر، فقال له مسلمة: يا عقبة اسمع ما يقول عبد الله! فقال عقبة: هو أعلم، وأما أنا فسمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك" فقال عبد الله: أجل، ثم يبعث الله ريحا كريح المسك، مسها مس الحرير، فلا تترك نفسا في قلبه مثقال حبة من الإيمان إلا قبضته، ثم يبقى شرار الناس عليهم تقوم الساعة. ٤٨٦ - ٤/ ٤٧٠ (٨٤٥٠) قال: أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا محمد بن إبراهيم بن أرومة، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن مالك ابن ظالم قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول لمروان بن الحكم: أنجرني حبي أبو القاسم الصادق المصدوق ﷺ قال: "إن فساد أمتي على يدي غلمة سفهاء من قريش". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه البخاري من وجه آخر (٣٦٠٥) كتاب (المناقب) باب (علامات النبوة في الإسلام) قال: حدثنا أحمد بن محمد المكي، حدثنا

стр. 463

عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، عن جده قال: كنت مع مروان وأبي هريرة فسمعت أبا هريرة يقول: سمعت الصادق المصدوق يقول: "هلاك أمتي على يدي غلمة من قريش" فقال مروان: غلمة؟! قال أبو هريرة: إن شئت أن أسميهم بني فلان وبني فلان. ثم رواه (٧٠٥٨) كتاب (الفتن) باب (قول النبي ﷺ : "هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء") قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد قال: أخبرني جدي قال: كنت جالسا مع أبي هريرة في مسجد النبي ﷺ بالمدينة ومعنا مروان، قال أبو هريرة: سمعت الصادق المصدوق يقول: "هلكة أمتي على يدي غلمة من قريش" فقال مروان: لعنة الله عليهم، غلمة! فقال أبو هريرة: لو شئت أن أقول بني فلان وبني فلان لفعلت، فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا بالشام، فإذا رآهم غلمانا أحداثا قال لنا: عسى هؤلاء أن يكونوا منهم! قلنا: أنت أعلم. ٤٨٧ - ٤/ ٤٧١ (٨٤٥٤) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال: قال أبو إدريس عائذ الله الخولاني: سمعت حذيفة ﵁ يقول: والله إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة بيني وبين الساعة، وما ذاك أن يكون حدثني رسول الله ﷺ بها من شيء لم يحدث بها غيري، ولكن رسول الله ﷺ قال وهو يحدث مجلسا أنا فيه عن الفتن، وهو يعد الفتن: "فيهن ثلاث لا تذرن شيئا منهن كرياح الصيف، منها صغار ومنها كبار" فذهب أولئك الرهط كلهم غيري. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه مسلم (٢٨٩١) كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب (إخبار النبي ﷺ فيما يكون إلى قيام الساعة) قال: حدثني حرملة بن يحيى التجيبي، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب أن أبا إدريس الخولاني كان يقول: قال حذيفة ابن اليمان: والله إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني

стр. 464

وبين الساعة، وما بي إلا أن يكون رسول الله ﷺ أسر إلي في ذلك شيئا لم يحدثه غيري، ولكن رسول الله ﷺ قال وهو يحدث مجلسا أنا فيه عن الفتن، فقال رسول الله ﷺ وهو يعد الفتن: "منهن ثلاث لا يكدن يذرن شيئا، ومنهن فتن كرياح الصيف، منها صغار ومنها كبار" قال حذيفة: فذهب أولئك الرهط كلهم غيري. ٤٨٨ - ٤/ ٤٧٢ (٨٤٥٦) قال: أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، وحدثني أبو بكر بن بالويه قالا: أبنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي، ثنا جدي معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة ﵁ قال: قام فينا رسول الله ﷺ مقاما أخبرنا بما يكون فيه إلى قيام الساعة، عقله فينا من عقله، ونسيه من نسيه. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد رواه أبو عوانة وأبان بن يزيد القطان عن عاصم، وعاصم بن أبي النجود إمام متفق على إمامته في القرآن وسائر العلوم، إذا انفرد بالحديث لزمنا قبوله، أما حديث أبي عوانة: (٨٤٥٧) فحدثناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب ومحمد بن صالح بن هانىء قالا: ثنا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا أبو عوانة، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة ﵁ قال: قام رسول الله ﷺ مقاما فلم يدع شيئا إلا ذكره إلى أن تقوم الساعة، عقله من عقله ونسيه من نسيه. ا. هـ. وقال الذهبي: صحيح. قلت: أخرجاه من وجه آخر بنحوه: البخاري (٦٦٠٤) كتاب (القدر) باب ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ قال: حدثنا موسى بن مسعود، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة ﵁ قال: لقد خطبنا النبي ﷺ خطبة ما ترك فيها شيئا إلى قيام الساعة إلا ذكره، علمه من علمه، وجهله من جهله، إن كنت لأرى الشيء قد نسيت، فأعرف ما يعرف الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه. وأخرجه مسلم (٢٨٩١) كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب (إخبار النبي ﷺ فيما يكون إلى قيام الساعة) قال: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة

стр. 465

وإسحق بن إبراهيم، قال عثمان: حدثنا، وقال إسحق: أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة قال: قام فينا رسول الله ﷺ مقاما ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأراه فأذكره، كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش بهذا الإسناد إلى قوله: (ونسيه من نسيه) ولم يذكر ما بعده. ثم قال: وحدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، [ح] وحدثني أبو بكر بن نافع، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن حذيفة أنه قال: أخبرني رسول الله ﷺ بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فما منه شيء إلا قد سألته، إلا أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة؛ حدثنا محمد بن المثنى، حدثني وهب بن جرير، أخبرنا شعبة بهذا الإسناد نحوه. ٤٨٩ - ٤/ ٤٧٥، ٤٧٦ (٨٤٦٨) قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن غياث العبدي ببغداد، ثنا إبراهيم بن الهيثم البكري، ثنا علي بن عياش، ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : "والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك: صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجا فيه: "حمر الوجوه". ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: بل أخرجاها: البخاري (٢٩٢٨) كتاب (الجهاد والسير) باب (قتال الترك) قال: حدثنا سعيد بن محمد، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، عن الأعرج قال: قال أبو هريرة ﵁: قال رسول الله ﷺ : "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك: صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر". وأخرجها

стр. 466

مسلم (٢٩١٢) كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب (لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء) قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع وأبو أسامة، عن إسمعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "تقاتلون بين يدي الساعة قوما نعالهم الشعر، كأن وجوههم المجان المطرقة، حمر الوجوه، صغار الأعين". ٤٩٠ - ٤/ ٤٧٦ (٨٤٦٩) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن ثور بن يزيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "هل سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر" فقالوا: نعم يا رسول الله، قال: "لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق، حتى إذا جاؤوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم، قال: فيقولون: لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط أحد جانبيها" قال ثور: ولا أعلمه إلا قال: "جانبها الذي يلي البر، ثم يقولون الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولون الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر، فيفرج لهم فيدخلونها، فيغنمون فبينما هم يقتسمون الغنائم إذا جاءهم الصريخ أن الدجال قد خرج، فيتركون كل شيء ويرجعون". يقال: إن هذه المدينة هي القسطنطينية، قد صحت الرواية أن فتحها مع قيام الساعة. ا. هـ. وسكت عنه هو والذهبي. قلت: أخرجه مسلم (٢٩٢٠) كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب (لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد، عن ثور وهو ابن زيد الديلي، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟ " قالوا: نعم يا رسول الله، قال: "لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحق، فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا

стр. 467

بسلاح ولم يرموا بسهم، قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط أحد جانبيها" قال ثور: لا أعلمه إلا قال: "الذي في البحر، ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر، فيفرج لهم فيدخلوها فيغنموا، فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج، فيتركون كل شيء ويرجعون". حدثني محمد بن مرزوق، حدثنا بشر بن عمر الزهراني، حدثني سليمان بن بلال، حدثنا ثور بن زيد الديلي في هذا الإسناد بمثله. ٤٩١ - ٤/ ٤٧٦ (٨٤٧٠) قال: أخبرني محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة حرسها الله تعالى، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا عبد الرزاق، [ح] وأخبرني أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن همام بن منبه، أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزا وكرمان: قوم من الأعاجم، حمر الوجوه، فطس الأنوف، صغار الأعين، كأن وجوههم المجان المطرقة، نعالهم الشعر" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه البخاري (٣٥٩٠) كتاب (المناقب) باب (علامات النبوة في الإسلام) قال: حدثني يحيى، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزا وكرمان: من الأعاجم، حمر الوجوه فطس الأنوف، صغار الأعين، وجوههم المجان المطرقة، نعالهم الشعر". تابعه غيره عن عبد الرزاق. ٤٩٢ - ٤/ ٤٧٦، ٤٧٧ (٨٤٧١) قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا إمام المسلمين أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا ابن علية، ثنا أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي قتادة، عن أسير بن جابر قال: هاجت ريح حمراء بالكوفة فجاء رجل إلى عبد الله بن

стр. 468

مسعود ﵁ وليس له هجير الا: يا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة! قال: وكان عبد الله متكئا فقعد فقال: إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة عدو، يجمعون لأهل الإسلام، ويجمع لهم أهل الإسلام، ونحا بيده نحو الشام، قلت: الروم تعني؟ قال: نعم، ويكون عند ذاكم القتال ردة شديدة، فيتشرط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقاتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفىء هؤلاء ويفي هؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقاتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفىء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقاتلون حتى يمسوا فيفىء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة، فإذا كان الرابع: نهد إليهم بقية أهل الإسلام، فجعل الله الدائرة عليهم، فيقتتلون مقتلة عظيمة، إما قال: لم ير مثلها، وإما قال: لن نر مثلها، حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فلا يخلفهم حتى يخر ميتا، فيتعاد بنو الأب وكانوا مائة، فلا يجدون بقي منهم إلا الرجل الواحد، فبأي غنيمة يفرح أو ميراث يقسم؟! قال: فبينما هم كذلك إذ سمعوا بناس هم أكثر من ذاك جاءهم الصريخ أن الدجال قد خلف في ذراريهم، فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون، فيبعثون عشرة فوارس طليعة، قال رسول الله ﷺ : "إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم، هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ" وقال: "هم خير من على ظهر الأرض". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (٢٨٩٩) كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب (إقبال الروم في كثرة القتل عند خروج الدجال) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن حجر، كلاهما عن ابن علية واللفظ لابن حجر: حدثنا إسمعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي قتادة العدوي، عن يسير بن جابر قال:

стр. 469

هاجت ريح حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجيرى إلا: يا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة! قال فقعد وكان متكئا فقال: إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة، ثم قال بيده هكذا ونحاها نحو الشام فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام، ويجمع لهم أهل الإسلام، قلت: الروم تعني؟ قال: نعم، وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة، فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء وهؤلاء، كل غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يمسوا فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة، فإذا كان يوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام، فيجعل الله الدبرة عليهم، فيقتلون مقتلة إما قال: لا يرى مثلها، وإما قال: لم ير مثلها، حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم حتى يخر ميتا، فيتعاد بنو الأب كانوا مائة، فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد، فبأي غنيمة يفرح، أو أي ميراث يقاسم؟! فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك، فجاءهم الصريخ إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم، فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون، فيبعثون عشرة فوارس طليعة، قال رسول الله ﷺ : "إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم، هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ، أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ". وله عنده روايات. ٤٩٣ - ٤/ ٤٧٧، ١٧٨ (٨٤٧٢) قال: أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا محمد بن إبراهيم بن أرومة، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، قال سفيان: لا أعلم إلا قد رفعه، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (١٥٧) كتاب (الزكاة) باب (الترغيب في الصدقة قبل أن

стр. 470

لا يوجد من يقبلها) قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب وهو ابن عبد الرحمن القاري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض، حتى يخرج الرجل بزكاة ماله فلا يجد أحدا يقبلها منه، وحتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا". ٤٩٤ - ٤/ ٤٨٢ (٨٤٨٦) قال: حدثنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ﵁، أبنا الحسن بن علي بن زياد، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق، فيخرج إليهم جلب من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ويقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله ، ويصبح ثلث لا يفتنون أبدا، فيبلغون القسطنطينية فيفتحون، فبينما هم يقسمون غنائمهم وقد علقوا سلاحهم بالزيتون، إذ صاح الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال ويسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة صلاة الصبح، فينزل عيسى بن مريم صلوات الله عليه فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (٢٨٩٧) كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب (في فتح قسطنطينية، وخروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا معلى بن منصور، حدثنا سليمان بن بلال، حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ،

стр. 471

فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا، فيفتتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم ﷺ فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته". ٤٩٥ - ٤/ ٤٨٧ (٨٤٩٨) قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن خزيمة الكشي بنيسابور من كتابه، ثنا عبد بن حميد الكشي، ثنا أبو عاصم النبيل، ثنا عزرة بن ثابت، ثنا علباء بن أحمر، ثنا أبو زيد الأنصاري ﵁ قال: صلى بنا رسول الله ﷺ الصبح، فخطبنا إلى الظهر، ثم نزل فصلى الظهر، ثم خطبنا إلى العصر، فنزل فصلى العصر، ثم صعد فخطبنا إلى المغرب، وحدثنا بما هو كائن فأعلمنا أحفظنا. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (٢٨٩٢) كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب (إخبار النبي ﷺ فيما يكون إلى قيام الساعة) قال: وحدثني يعقوب بن إبراهيم الدورقي وحجاج ابن الشاعر جميعا، عن أبي عاصم، قال حجاج: حدثنا أبو عاصم أخبرنا، عزرة بن ثابت، أخبرنا علباء بن أحمر، حدثني أبو زيد يعني عمرو بن أخطب قال: صلى بنا رسول الله ﷺ الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر، فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر، ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس، فأخبرنا بما كان وبما هو كائن، فأعلمنا أحفظنا.

стр. 472

٤٩٦ - ٤/ ٤٨٧ (٨٤٩٩) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبد الله بن موسى، أبنا شيبان، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة ﵁ قال: قام فينا رسول الله ﷺ فما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدثنا به، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، فإنه سيكون منه الشيء قد نسيته فأراه فأذكره، كما يعرف الرجل وجه الرجل غاب عنه. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجاه، وأخرجه مسلم بهذا السياق (٢٨٩١) كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب (إخبار النبي ﷺ فيما يكون إلى قيام الساعة) قال: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحق بن إبراهيم، قال عثمان: حدثنا، وقال إسحق: أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة قال: قام فينا رسول الله ﷺ مقاما ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأراه فأذكره، كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه. وتقدم برقم (٤٨٨). ٤٩٧ - ٤/ ٤٩٢: ٤٩٤ (٨٥٠٨) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء في الجامع قبل بناء الدار للشيخ الإمام في شعبان سنة ثلاثين وثلاث مائة، ثنا أبو محمد الربيع بن سليمان بن كامل الرمادي سنة ست وستين، ثنا بشر بن بكر التنيسي، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، أخبرني يحيى بن جابر الحمصي، ثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي، حدثني أبي، أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي يقول: ذكر رسول الله ﷺ الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع، حتى ظنناه في طائفة النخل، فلما رحنا إلى رسول الله ﷺ عرف ذلك فينا وقال:

стр. 473

"ما شأنكم؟ " فقلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال الغداة فخفضت ورفعت حتى ظنناه في طائفة من النخل! قال: "إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فكل امرىء حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم، إنه شاب قطط لحيته قائمة كأنه شبيه العزى بن قطن، فمن رآه منكم فليقرأ فواتح سورة الكهف" ثم قال: "أراه يخرج ما بين الشام والعراق، فعاث يمينا وعاث شمالا، يا عباد الله اثبتوا" قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض؟ قال: "أربعين يوما: يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم" قال: قلنا: يا رسول الله فذلك الذي كسنة يكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: "لا اقدروا له قدره" قلنا: يا رسول الله فما اسراعه في الأرض؟ قال: "كالغيث استدبرته الريح " قال: "فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر ويأمر الأرض فتنبت، وتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت درا وأسبغه ضروعا وأمده خواصر، ثم يأتي القوم فيدعوهم، فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم: فتتبعه أموالهم، ويصبحون ممحلين، ما بأيديهم شيء، ثم يمر بالخربة فيقول لها: اخرجي كنوزك، فينطلق وتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، ثم يدعو رجلا مسلما شابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين قطع رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل يتهلل وجهه ويضحك، قال: فبينما هو كذلك إذ بعث الله تعالى عيسى ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق في مهرودتين، واضعا كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ، ولا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه حتى يدركه عند باب لد فيقتله الله، ثم يأتي عيسى بن مريم ﵇ نبي الله قوما قد عصمهم الله منه، فيمسح عن وجهه ويحدثهم عن درجاتهم في الجنة، فبينما هم كذلك إذ أوحى الله إليه: يا عيسى إني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم، حرز عبادي إلى الطور، ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، ويمر أولهم على بحيرة الطبرية فيشربون ما فيها، ثم يمر آخرهم فيقولون: لقد كان في هذا ماء مرة، فيحصر نبي الله عيسى وأصحابه، حتى يكون رأس الثور لأحدهم يومئذ خير

стр. 474

من مائة دينار لأحدكم اليوم، فيرغب نبي الله ﷺ وأصحابه إلى الله ، فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم، فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة، فيهبط نبي الله ﷺ وأصحابه لا يجدون موضع شبر إلا وقد ملأه الله بزهمهم ونتنهم ودمائهم، ويرغب نبي الله ﷺ وأصحابه إلى الله، فيرسل طيرا كأعناق البخت، فتحملهم وتطرحهم حيث شاء، ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة، ثم قال للأرض: أنبتي ثمرك وردي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة، ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرسل، حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر تكفي القبيلة، واللقحة من الغنم تكفي الفخذ، فبينما هم كلذلك إذ بعث الله ريحا طيبة تأخذ تحت آباطهم، وتقبض روح كل مسلم، ويبقى سائر الناس يتهارجون كما تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: رواه مسلم (٢٩٣٧) كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب (ذكر الدجال وصفته وما معه): حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني يحيى بن جابر الطائي قاضي حمص، حدثني عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نفير الحضرمي، أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي، [ح] وحدثني محمد بن مهران الرازي واللفظ له، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان قال: ذكر رسول الله ﷺ الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع، حتى ظنناه في طائفة النخل، فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا فقال: "ما شأنكم؟ " قلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال غداة فخفضت فيه ورفعت، حتى ظنناه في طائفة النخل! فقال: "غير الدجال أخوفني عليكم، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على

стр. 475

كل مسلم، إنه شاب قطط عينه طافئة كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف، إنه خارج خلة بين الشام والعراق، فعاث يمينا وعاث شمالا، يا عباد الله فاثبتوا" قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض؟ قال: "أربعون يوما: يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم" قلنا يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: "لا، اقدروا له قدره" قلنا: يا رسول الله وما إسراعه في الأرض؟ قال: "كالغيث استدبرته الريح، فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا وأسبغه ضروعا وأمده خواصر، ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم، فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم، ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك، فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين، واضعا كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ، فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله، ثم يأتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه، فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة، فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى: إني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم، فحرز عبادي إلى الطور، ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء، ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه، حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه، فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم، فيرغب نبي الله عيسى

стр. 476

وأصحابه إلى الله، فيرسل الله طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة، ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتك وردي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة، ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرسل حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس، فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة". حدثنا علي بن حجر السعدي، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر والوليد بن مسلم، قال ابن حجر: دخل حديث أحدهما في حديث الآخر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، بهذا الإسناد نحو ما ذكرنا، وزاد بعد قوله: "لقد كان بهذه مرة ماء، ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر، وهو جبل بيت المقدس، فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض، هلم فلنقتل من في السماء، فيرمون بنشابهم إلى السماء، فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دما" وفي رواية ابن حجر: "فإني قد أنزلت عبادا لي لا يدي لأحد بقتالهم". ٤٩٨ - ٤/ ٤٩٥ (٨٥١٣) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، ثنا علي بن عثمان اللاحقي، ثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله، وحتى تمر المرأة بقطعة النعل فتقول قد كان لهذه رجل مرة، وحتى يكون الرجل قيم خمسين امرأة، وحتى تمطر السماء ولا تنبت الأرض" هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. ثم رواه (٨٥١٥) قال: حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ببخارى، أبنا عبد الله بن ناجية، حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس مرفوعا به. ثم قال: هذا حديث

стр. 477

صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. وسكت عنه الذهبي. قلت: أخرجه مسلم مختصرا (١٤٨) كتاب (الإيمان) باب (ذهاب الإيمان آخر الزمان) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله". ٤٩٩ - ٤/ ٥٠٨ (٨٥٤٩) قال: أخبرني محمد بن علي الصنعاني بمكة حرسها الله تعالى، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أبنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد ﵄ قال: أشرف رسول الله ﷺ على أطم من آطام المدينة فقال: "هل ترون ما أرى" قالوا: لا، قال: "فإني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم كمواقع القطر". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه: البخاري (١٨٧٨) كتاب (الحج) باب (آطام المدينة) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا ابن شهاب قال: أخبرني عروة، سمعت أسامة ﵁ قال: أشرف النبي ﷺ على أطم من آطام المدينة فقال: "هل ترون ما أرى؟ إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر". تابعه معمر وسليمان بن كثير عن الزهري. ثم رواه (٢٤٦٧) كتاب (المظالم واغصب) باب (الغرفة والعلية المشرفة وغير المشرفة في السطوح وغيرها) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن عيينة عن الزهري به. ثم رواه (٣٥٩٧) كتاب (المناقب) باب (علامات النبوة في الإسلام) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا ابن عيينة عن الزهري به. ثم رواه (٧٠٦٠) كتاب (الفتن) باب (قول النبي ﷺ : "ويل للعرب من شر قد اقترب") قال: حدثنا أبو نعيم حدثنا ابن عيينة عن الزهري، ح وحدثني محمود أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري به نحوه.

стр. 478

وأخرجه مسلم (٢٨٨٥) كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب (نزول الفتن كمواقع القطر) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحق بن إبراهيم وابن أبي عمر واللفظ لابن أبي شيبة، قال إسحق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة أن النبي ﷺ أشرف على أطم من آطام المدينة، ثم قال: "هل ترون ما أرى؟ إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر". وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري بهذا الإسناد نحوه. ٥٠٠ - ٤/ ٥٠٨، ٥٠٩ (٨٥٥٢) قال: حدثني علي بن حمشاد العدل، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار ويحيى بن سعيد ومعمر، عن ابن شهاب، عن هند بنت الحارث، عن أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "ماذا نزل الليلة من الفتن، وماذا فتح من الخزائن، أيقظوا صواحب الحجرات [نساءه]، فرب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه البخاري في ستة مواضع: (١١٥) كتاب (العلم) باب (العلم والعظة بالليل) قال: حدثنا صدقة، أخبرنا ابن عيينة، عن معمر، عن الزهري، عن هند، عن أم سلمة؛ وعمرو ويحيى بن سعيد، عن الزهري، عن هند، عن أم سلمة قالت: استيقظ النبي ﷺ ذات ليلة فقال: "سبحان الله، ماذا أنزل الليلة من الفتن، وماذا فتح من الخزائن، أيقظوا صواحبات الحجر، فرب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة". ثم رواه (١١٢٦) كتاب (الجمعة) باب (تحريض النبي ﷺ على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن الزهري به. ثم رواه (٥٨٤٤) كتاب (اللباس) باب (ما كان النبي ﷺ يتجوز من اللباس والبسط) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام، أخبرنا معمر، عن الزهري به. ثم رواه (٦٢١٨) كتاب (الأدب) باب (التكبير والتسبيح عند التعجب) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن

стр. 479

الزهري به. ثم رواه (٧٠٦٩) كتاب (الفتن) باب (لاَ يَأْتِي زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، [ح] وحدثنا إسماعيل، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن محمد ابن أبي عتيق، عن ابن شهاب به. ورواه (٣٥٩٩) مختصرا. ٥٠١ - ٤/ ٥١٥، ٥١٦ (٨٥٧٣) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسن، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لتفتحن لكم كنوز كسرى الأبيض، أو الذي في الأبيض عصابة من المسلمين". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (٢٩١٩) كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب (لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدري قالا: حدثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لتفتحن عصابة من المسلمين أو من المؤمنين كنز آل كسرى الذي في الأبيض" قال قتيبة: "من المسلمين" ولم يشك. حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله ﷺ بمعنى حديث أبي عوانة. ٥٠٢ - ٤/ ٥١٦ (٨٥٧٤) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بكار ابن قتيبة القاضي بمصر، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "بادروا بالأعمال ستا: قبل طلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدجال، ودابة الأرض، وخويصة أحدكم، وأمر العامة" قد احتج مسلم بعبد الله بن رباح. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

стр. 480

كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه مسلم من غير هذا الوجه (٢٩٤٧) كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب (بقية من أحاديث الدجال) قال: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر قالوا: حدثنا إسمعيل يعنون ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان، أو الدجال، أو الدابة، أو خاصة أحدكم، أو أمر العامة". ثم قال: حدثنا أمية بن بسطام العيشي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن زياد بن رياح، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "بادروا بالأعمال ستا: الدجال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخويصة أحدكم". وحدثناه زهير بن حرب ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا همام، عن قتادة بهذا الإسناد مثله. ٥٠٣ - ٤/ ٥٢٣، ٥٢٤ (٨٥٩٥) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا إبراهيم بن الحسين الهمداني ومحمد بن غالب بن مهران قالا: ثنا أبو همام محمد بن حبيب، ثنا سفيان بن سعيد الثوري، ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذكر الساعة احمرت وجنتاه، واشتد غضبه، وعلا صوته، كأنه منذر جيش يقول: صبحكم مساكم. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: جزء من حديث أخرجه مسلم (٨٦٧) كتاب (الجمعة) باب (تخفيف الصلاة والخطبة) وعنده: إذا خطب، بدل إذا ذكر الساعة، وهذا لفظ أحمد والنسائي. قال مسلم: وحدثني محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر

стр. 481

جيش يقول صبحكم ومساكم؛ ويقول: "بعثت أنا والساعة كهاتين" ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى، ويقول: "أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة". ثم يقول: "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي". قال: وحدثنا عبد بن حميد، حدثنا خالد بن مخلد، حدثني سليمان بن بلال، حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كانت خطبة النبي ﷺ يوم الجمعة: يحمد الله ويثني عليه، ثم يقول: على إثر ذلك وقد علا صوته، ثم ساق الحديث بمثله. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر قال: كان رسول الله ﷺ يخطب الناس: يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: "من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وخير الحديث كتاب الله" ثم ساق الحديث بمثل حديث الثقفي. ٥٠٤ - ٤/ ٥٢٤، ٥٢٥ (٨٥٩٩) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بكار بن قتيبة القاضي بمصر، ثنا صفوان بن عيسى القاضي، ثنا عوف بن أبي جميلة، عن الحسن، عن أبي بكرة ﵁ قال: لما كان يوم الجمل أردت أن آتيهم أقاتل معهم، حتى ذكرت حديثا سمعته من رسول الله ﷺ أنه بلغه أن كسرى أو بعض ملوك الأعاجم مات فولوا أمرهم امرأة، فقال رسول الله ﷺ : "لا يفلح قوم تملكهم امرأة". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: رواه البخاري بنحوه (٤٤٢٥، ٧٠٩٩)، وتقدم برقم (٢٤٥). ٥٠٥ - ٤/ ٥٢٧ (٨٦٠٥) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس ابن محمد الدوري، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت مالك بن ظالم يحدث عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "هلاك أمتي على يدي أغيلمة من قريش" هذا حديث صحيح الإسناد ولم

стр. 482

يخرجاه، لخلاف بين شعبة وسفيان الثوري فيه. ثم قال: (٨٦٠٦) أخبرناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا سفيان، [ح] وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن سماك، حدثني عبد الله بن ظالم قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: "إن فساد أمتي على يدي أغيلمة سفهاء من قريش" فسمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول: سمعت الحسين بن محمد القتباني يقول: سمعت عمرو بن علي يقول: الصحيح مالك بن ظالم. قلت: تقدم برقم (٤٨٦) وأنه أخرجه البخاري في موضعين (٣٦٠٥، ٧٠٥٨) من غير هذا الوجه. ٥٠٦ - ٤/ ٥٢٨ (٨٦١٠) قال: أخبرني أبو علي الحافظ، أبنا الحسين بن سفيان وعمران بن موسى قالا: ثنا أبو كامل الجحدري، ثنا محمد بن عبد الرحمن القطفاوي، ثنا أيوب، عن حميد بن هلال قال: كان الناس يمرون على هشام بن عامر ويأتون عمران بن حصين، فقال هشام: إن هؤلاء يجتازون إلى رجل قد كنا أكثر مشاهدة لرسول الله ﷺ منه وأحفظ عنه، لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أكبر عند الله من الدجال". هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. كذا قال، وسكت عنه الذهبي. قلت: أخرجه مسلم (٢٩٤٦) كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب (في بقية من أحاديث الدجال) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا أحمد بن إسحق الحضرمي، حدثنا عبد العزيز يعني ابن المختار، حدثنا أيوب، عن حميد بن هلال، عن رهط منهم أبو الدهماء وأبو قتادة قالوا: كنا نمر على هشام بن عامر نأتي عمران ابن حصين، فقال ذات يوم: إنكم لتجاوزوني إلى رجال ما كانوا بأحضر لرسول الله ﷺ مني ولا أعلم بحديثه مني، سمعت رسول الله ﷺ يقول:

стр. 483

"ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال". وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن أيوب، عن حميد ابن هلال، عن ثلاثة رهط من قومه فيهم أبو قتادة قالوا: كنا نمر على هشام بن عامر إلى عمران بن حصين، بمثل حديث عبد العزيز بن مختار، غير أنه قال: "أمر أكبر من الدجال". ٥٠٧ - ٤/ ٥٤٢ (٨٦٢٧) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن أبي بكرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال، لها يومئذ سبعة أبواب، لكل باب منها ملكان". ا. هـ وسكت عنه هو والذهبي. قلت: أخرجه البخاري في ثلاثة مواضع: (١٨٧٩) كتاب (الحج) باب (لا يدخل الدجال المدينة) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن أبي بكرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال، لها يومئذ سبعة أبواب، على كل باب ملكان". ثم رواه (٧١٢٥) كتاب (الفتن) باب (ذكر الدجال) به. ثم رواه (٧١٢٦) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا مسعر، حدثنا سعد بن إبراهيم عن أبيه، عن أبي بكرة، عن النبي ﷺ قال: فذكره مثله، قال: وقال ابن إسحاق، عن صالح بن إبراهيم، عن أبيه قال: قدمت البصرة فقال لي أبو بكرة: سمعت النبي ﷺ بهذا. ٥٠٨ - ٤/ ٥٤٢ (٨٦٢٨) قال: أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن أسامة بن زيد، عن أبي عبد الله القراط قال: سمعت سعد بن مالك وأبا هريرة ﵄ يقولان: قال رسول الله ﷺ : "اللهم بارك لأهل المدينة في مدهم، وفي صاعهم، وبارك لهم في مدينتهم، اللهم إن إبراهيم ﵇ عبدك وخليلك،

стр. 484

وأنا عبدك ورسولك، وإن إبراهيم سألك لمكة، وإني أسألك للمدينة مثل ما سألك إبراهيم لمكة ومثله معه، ألا أن المدينة مشتبكة بالملائكة، على كل نقب منها ملكان يحرسانها، لا يدخلها الطاعون والدجال، من أراد أهلها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه مسلم في آخر حديث (١٣٨٧) وسيأتي، وأخرج أيضا الجزء الأخير منه من وجه آخر عن القراظ عن أبي هريرة (١٣٨٦) كتاب (الحج) باب (من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله) قال: حدثني محمد بن حاتم وإبراهيم بن دينار قالا: حدثنا حجاج بن محمد، ح وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، كلاهما عن ابن جريج، أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس، عن أبي عبد الله القراظ أنه قال: أشهد على أبي هريرة أنه قال: قال أبو القاسم ﷺ : "من أراد أهل هذه البلدة بسوء يعني المدينة أذابه الله كما يذوب الملح في الماء". ثم قال: وحدثني محمد بن حاتم وإبراهيم بن دينار قالا: حدثنا حجاج، [ح] وحدثنيه محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق جميعا: عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن يحيى بن عمارة، أنه سمع القراظ وكان من أصحاب أبي هريرة يزعم أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "من أراد أهلها بسوء يريد المدينة أذابه الله كما يذوب الملح في الماء"؛ قال ابن حاتم في حديث ابن يحنس بدل قوله: "بسوء" "شرا". حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن أبي هارون موسى بن أبي عيسى، ح وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا الدراوردي، عن محمد بن عمرو، جميعا سمعا أبا عبد الله القراظ، سمع أبا هريرة عن النبي ﷺ بمثله. ثم رواه عن سعد (١٣٨٧)؛ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم يعني ابن إسمعيل، عن عمر بن نبيه، أخبرني دينار القراظ قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: قال رسول الله ﷺ : "من أراد أهل المدينة بسوء

стр. 485

أذابه الله كما يذوب الملح في الماء" وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسمعيل يعني ابن جعفر، عن عمر بن نبيه الكعبي، عن أبي عبد الله القراظ أنه سمع سعد بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ بمثله، غير أنه قال: "بدهم أو بسوء". وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا أسامة بن زيد عن أبي عبد الله القراظ، قال: سمعته يقول سمعت أبا هريرة وسعدا يقولان: قال رسول الله ﷺ : "اللهم بارك لأهل المدينة في مدهم" وساق الحديث، وفيه: "من أراد أهلها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء" ا. هـ. وهذا الذي أشرنا إليه. ٥٠٩ - ٥٤٣، ٥٤٤ (٨٦٣٢) قال: أخبرنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري بمرو، ثنا أبو الموجه محمد بن عمرو الفزاري، ثنا عبدان بن عثمان، أخبرني أبي، عن شعبة، عن النعمان بن سالم، عن يعقوب بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو قال: والله لولا شيء ما حدثتكم حديثا، قالوا: إنك قلت لا تقوم الساعة إلى كذا وكذا، قال: إنما قلت: لا يكون كذا وكذا حتى يكون أمرا عظيما، فقد كان ذاك، فقد حرق البيت، وكان كذا، وقال رسول الله ﷺ : "يخرج الدجال فيلبث في أمتي ما شاء الله: يلبث أربعين، ولا أدري ليلة أو شهرا أو سنة، قال: ثم بعث الله عيسى بن مريم ﵊ كأنه عروة بن مسعود الثقفي، قال: فيطلبه حتى يهلكه، قال: ثم يبقى الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة، قال: فيبعث الله ريحا باردة تجىء من قبل الشام، فلا تدع أحدا في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضت روحه، حتى لو أن أحدكم في كبد جبل لدخلت عليه" سمعت هذه من رسول الله ﷺ : "كبد جبل" قال: "ثم يبقى شرار الناس: من لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا، في خفة الطير، قال: فيجيئهم الشيطان فيقول: ألا تستجيبون؟ قال: فيقولون: ماذا تأمرنا؟ قال: فيأمرهم بعبادة الأوثان فيعبدونها، وهم في ذلك دارٌ رزقهم، حسن عيشهم، قال: ثم ينفخ في الصور، فلا يسمعه أحد إلا أصغى، فيكون أول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله، قال:

стр. 486

فيصعق، ثم يصعق الناس، فيرسل الله مطرا كأنه الطل، قال: فتنبت أجسادهم، قال: ثم ينفخ فيه، فإذا هم قيام ينظرون، فيقال: هلموا إلى ربكم، ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤)﴾ قال: فيقال: أخرجوا بعث النار. قال: فيقال: كم؟ فيقال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين". هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه مسلم (٢٩٤٠) كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب (في خروج الدجال ومكثه في الأرض، ونزول عيسى وقتله إياه، وذهاب أهل الخير والإيمان، وبقاء شرار الناس وعبادتهم الأوثان، والنفخ في الصور، وبعث من في القبور) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم قال: سمعت يعقوب بن عاصم ابن عروة بن مسعود الثقفي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو وجاءه رجل فقال: ما هذا الحديث الذي تحدث به؟ تقول: إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا؟! فقال: سبحان الله، أو لا إله إلا الله، أو كلمة نحوهما، لقد هممت أن لا أحدث أحدا شيئا أبدا، إنما قلت: إنكم سترون بعد قليل أمرا عظيما، يحرق البيت ويكون ويكون، ثم قال: قال رسول الله ﷺ : "يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين، لا أدري أربعين يوما أو أربعين شهرا أو أربعين عاما، فيبعث الله عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود، فيطلبه فيهلكه، ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه" قال: سمعتها من رسول الله ﷺ قال: "فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع، لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا، فيتمثل لهم الشيطان فيقول: ألا تستجيبون؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان، وهم في ذلك دار رزقهم حسن عيشهم، ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا

стр. 487

ورفع ليتا، قال: وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله، قال: فيصعق، ويصعق الناس، ثم يرسل الله، أو قال: ينزل الله مطرا كأنه الطل أو الظل (نعمان الشاك)، فتنبت منه أجساد الناس، ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، ثم يقال: يا أيها الناس هلم إلى ربكم ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ قال: ثم يقال: أخرجوا بعث النار، فيقال: من كم؟ فيقال: من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعين، قال: فذاك يوم ﴿يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾، وذلك ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾. وحدثني محمد ابن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم قال: سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود قال: سمعت رجلا قال لعبد الله بن عمرو: إنك تقول إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا؟! فقال: لقد هممت أن لا أحدثكم بشيء، إنما قلت: إنكم ترون بعد قليل أمرا عظيما، فكان حريق البيت، قال شعبة: هذا أو نحوه، قال عبد الله بن عمرو: قال رسول الله ﷺ : "يخرج الدجال في أمتي" وساق الحديث بمثل حديث معاذ، وقال في حديثه: "فلا يبقى أحد في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته". قال محمد بن جعفر: حدثني شعبة بهذا الحديث مرات، وعرضته عليه. ٥١٠ - ٤/ ٥٤٧، ٥٤٨) قال: حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب العبدي، ثنا جعفر بن عون العمري، أبنا أبو حيان التيمي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير قال: جلس إلى مروان ثلاثة نفر بالمدينة، فسمعوه يحدث عن الآيات: أولها خروج الدجال، فقام النفر من عند مروان فجلسوا إلى عبد الله بن عمرو فحدثوه بما قال مروان، فقال عبد الله: لم يقل مروان شيئا، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها أو الدابة أيهما كانت أولا فالأخرى على أثرها قريبا". ثم نشأ يحدث قال: وذلك أن الشمس إذا غربت أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع، فلم يرد عليها شيء، قال: ثم تعود تستأذن في الرجوع، فلم يرد عليها شيء، قال: يا رب ما أبعد المشرق، من لي بالناس؟

стр. 488

حتى إذا كان الليل أتت فاستأذنت، فقال لها: اطلعي من مكانك، قال: وكان عبد الله يقرأ الكتب، فقرأ: وذلك يوم لا ينفع إيمانها نفسا لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي. قلت: أخرجه مسلم مختصرا دون قول عبد الله الأخير (٢٩٤١) كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب (في خروج الدجال ومكثه في الأرض، ونزول عيسى وقتله إياه، وذهاب أهل الخير والإيمان، وبقاء شرار الناس وعبادتهم الأوثان، والنفخ في الصور، وبعث من في القبور) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن عمرو قال: حفظت من رسول الله ﷺ حديثا لم أنسه بعد، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى وأيهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبا". وله عنده روايات. ٥١١ - ٤/ ٥٤٩ (٨٦٥٠): وقد حدثناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، ثنا عبد الحميد بن جعفر، ثنا الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى، ويبعث الله ريحا طيبة فيتوفى من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من خير، ويبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم" هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، وتعقبه الذهبي فقال: إلى هنا في مسلم - يعني: "حتى تعبد اللات والعزى" - وهنا زيادة ثم ذكر باقي الحديث. قلت: أخرجه مسلم كاملا (٢٩٠٧)، وتقدم برقم (٤٧٩).

стр. 489

٥١٢ - ٤/ ٥٥٠، ٥٥١ (٨٦٥٤) قال: أخبرني أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا: ثنا محمد ابن جعفر، ثنا شعبة، عن النعمان بن سالم قال: سمعت يعقوب بن عاصم بن مسعود قال: سمعت رجلا قال لعبد الله بن عمرو: إنك تقول إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا؟ فقال: لقد هممت أن لا أحدثكم بشيء، إنما قلت لكم: ترون بعد قليل أمرا ... فذكر الحديث بطوله، ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! قلت: أخرجه مسلم بلفظه (٢٩٤٠)، وتقدم برقم (٥٠٩). ٥١٣ - ٤/ ٥٥٦، ٥٥٧ (٨٦٦٨) قال: أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب، ثنا نعيم بن حماد، ثنا يحيى بن حمزة، ثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، حدثني عمير بن الأسود قال: أتيت عبد الله بن الصامت وهو نازل في بناء له ومعه امرأته أم حرام، فحدثتنا أم حرام أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا" قالت: قلت: يا رسول الله أنا فيهم؟ قال: "إنك فيهم" ثم قال رسول الله ﷺ : "أول أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم" قلت: يا رسول الله أنا فيهم؟ قال: "لا". هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه البخاري (٢٩٢٤) كتاب (الجهاد والسير) باب (ما قيل في قتال الروم) قال: حدثني إسحاق بن يزيد الدمشقي، حدثنا يحيى بن حمزة قال: حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، أن عمير بن الأسود العنسي حدثه، أنه أتى عبادة بن الصامت وهو نازل في ساحة حمص، وهو في بناء له ومعه أم حرام، قال عمير: فحدثتنا أم حرام أنها سمعت النبي ﷺ يقول: "أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا" قالت أم حرام: قلت: يا رسول الله أنا فيهم؟ قال: "أنت فيهم" ثم قال النبي ﷺ : "أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم" فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: "لا".

стр. 490

ومن كتاب الأهوال ٥١٤ - ٤/ ٥٦٤ (٨٦٨٤) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو عتبة ثنا بقية، ثنا محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "يبعث الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا" فقالت عائشة: يا رسول الله فكيف بالعورات؟ فقال: "لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه الزيادة، إنما اتفق الشيخان ﵄ على حديثي عمرو بن دينار والمغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بطوله، دون ذكر العورات فيه. قلت: اتفقا على حديث ابن عباس، وأخرجا أيضا حديث عائشة من وجه آخر بمعناه: البخاري (٦٥٢٧) كتاب (الرقاق) باب (كيف الحشر) قال: حدثنا قيس بن حفص، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: حدثني القاسم بن محمد بن أبي بكر، أن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "تحشرون حفاة عراة غرلا" قالت عائشة: فقلت يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟! فقال: "الأمر أشد من أن يهمهم ذاك". وأخرجه مسلم (٢٨٥٩) كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) باب (فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة) قال: وحدثني زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد، عن حاتم بن أبي صغيرة، حدثني ابن أبي مليكة، عن القاسم ابن محمد، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا". قلت: يا رسول الله النساء والرجال جميعا، ينظر بعضهم إلى بعض؟! قال ﷺ : "يا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض". وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير قالا: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حاتم بن أبي صغيرة بهذا الإسناد، ولم يذكر فى حديثه: "غرلا".

стр. 491

٥١٥ - ٤/ ٥٦٥ (٨٦٩٠) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا عبيد بن شريك البزار، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن آخر من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدانها وحوشا حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجاه: البخاري (١٨٧٤) كتاب (الحج) باب (من رغب عن المدينة) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العواف [يريد عوافي السباع والطير]، وآخر من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما، فيجدانها وحشا، حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما". وأخرجه مسلم (١٣٨٩) كتاب (الحج) باب (في المدينة حين يتركها أهلها) قال: وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي عن جدي، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العوافي [يريد عوافي السباع والطير]، ثم يخرج راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما، فيجدانها وحشا، حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما". ٥١٦ - ٤/ ٤/ ٥٧٢ (٨٧٠٦): أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، أبنا عبد الوهاب بن عطاء، أبنا سعيد، عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي ﷺ قال: "ليحبس أهل الجنة بعدما يجاوزون الصراط على قنطرة، فيؤخذ لبعضهم من بعض مظالمهم التي تظالموها في الدنيا، حتى إذا هذبوا ونقوا أذن في دخول الجنة، فلأحدهم أعرف بمنزله في الآخرة منه بمنزله كان في الدنيا" قال قتادة:

стр. 492

قال أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود: ما يشبه إلا أهل جمعة انصرفوا من جمعتهم. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! قلت: أخرجه البخاري دون قول أبي عبيدة (٦٥٣٥) كتاب (الرقاق) باب (القصاص يوم القيامة) بنحوه قال: حدثني الصلت بن محمد، حدثنا يزيد بن زريع: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي المتوكل الناجي، أن أبا سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يخلص المؤمنون من النار، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا". ورواه أيضا (٢٤٤٠) قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، نا معاذ بن هشام، ثني أبي، عن قتادة به. ثم قال، وقال يونس ابن محمد: ثنا شعبان، عن قتادة، ثنا أبو المتوكل. ٥١٧ - ٤/ ٥٨٠، ٥٨١: (٨٧٣٠) قال: أما حديث النعمان بن بشير فأخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أبنا موسى بن إسحاق الخطمي وإسماعيل بن قتيبة السلمي قالا: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن الأعمش، ثنا أبو إسحاق، عن النعمان بن بشير ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لمن له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل، وما يرى أن في النار أشد عذابا منه، وإنه لأهونهم عذابا". ثم قال (٨٧٣١): وأخبرنا الشيخ أبو بكر، أبنا موسى بن إسحاق وإسماعيل بن قتيبة السلمي قالا: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن الأعمش قال: سمعت خيثمة يذكر هذا الحديث أيضا عن النعمان بن بشير. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي!

стр. 493

قلت: رواه مسلم (٢١٣) كتاب (الإيمان) باب (أهون أهل النار عذابا) قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن الأعمش، ثنا أبو إسحاق، عن النعمان بن بشير ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لمن له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل، وما يرى أن أحدا أشد منه عذابا، وإنه لأهونهم عذابا". ٥١٨ - ٤/ ٥٨١ (٨٧٣٢) قال: حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا عبد الله بن أجمد بن حنبل، ثني أبي ثنا محمد قال: [ح] وحدثنا الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يقول: سمعت النعمان بن بشير ﵄ يخطب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل توضع في أخمص قدميه جمرة يغلي منها دماغه" صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، وسكت عنه الذهبي! قلت: أخرجاه: البخاري (٦٥٦١) كتاب الرقاق باب (صفة الجنة والنار) قال: حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة قال: سمعت أبا إسحاق قال: سمعت النعمان سمعت النبي ﷺ يقول: "إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل توضع في أخمص قدميه جمرة يغلي منها دماغه". وأخرجه مسلم (٢١٣) كتاب (الإيمان) باب (أهون أهل النار عذابا) قال: وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار واللفظ لابن المثنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت أبا إسحق يقول: سمعت النعمان بن بشير يخطب وهو يقول: سمعت رسول الله ﷺ : "يقول إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل توضع في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه". ٥١٩ - ٤/ ٥٨١ (٨٧٣٣) قال: وأخبرني أبو العباس المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، أبنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن النعمان بن بشير ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إن أهون أهل النار عذابا

стр. 494

يوم القيامة رجل على أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه، كما يغلي المرجل والقمقم". قلت: رواه البخاري (٦٥٦٢) كتاب (الرقاق) باب (صفة الجنة والنار) قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن النعمان بن بشير قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة رجل على أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه، كما يغلي المرجل والقمقم". ٥٢٠ - ٤/ ٥٨١ (٨٧٣٤) قال: وأما حديث أبى سعيد الخدري: فحدثناه أبو بكر بن إسحاق، أبنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة رجل متنعل بنعلين من نار يغلي منهما دماغه، ومنهم من في النار إلى ركبتيه مع أجزاء العذاب، ومنهم من هو على أرديته مع أجزاء العذاب، ومنهم من هو إلى ترقوته مع أجزاء العذاب، ومنهم من قد اغتمر فيها" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم. قلت: رواه مسلم من غير هذا الوجه مختصرا (٢١١) كتاب (الإيمان) باب (أهون أهل النار عذابا) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "إن أدنى أهل النار عذابا ينتعل بنعلين من نار يغلي دماغه من حرارة نعليه". ٥٢١ - ٤/ ٤٨١ (٨٧٣٥) قال: وأما حديث ابن عباس: فحدثناه أبو جعفر أحمد بن عبد الله الحافظ بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا حماد، ثنا ثابت البناني، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن عباس -

стр. 495

رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله ﷺ : "أهون الناس عذابا أبو طالب، وفي رجليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، إنما اتفقا على حديث عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الحارث عن العباس ﵁ قال: قلت: يا رسول الله إن أبا طالب كان يحوطك ويمنعك ويغضب لك، فهل نفعته؟ قال: "قد وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح". وحديث يزيد ابن الهاد، عن عبد الله بن حباب، عن أبي سعيد أنه سمع رسول الله ﷺ وذكر عنده أبو طالب، قال: "فلعله أن تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه". ا. هـ. كذا قال، وسكت عنه الذهبي. قلت: وأخرج مسلم أيضا حديث ابن عباس هذا (٢١٢) كتاب (الإيمان) باب (أهون أهل النار عذابا) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "أهون أهل النار عذابا أبو طالب، وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه". ٥٢٢ - ٤/ ٥٨٨، ٥٨٩ (٨٧٤٩) قال: أخبرني أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون، أبنا أبو مالك سعد بن طارق الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان وأبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ : "يجمع الله الناس، فيقوم المؤمنون حين تزلف الجنة فيأتون آدم ﵊ فيقولون: يا أبانا استفتح لنا الجنة، فيقول: وهل أخرجتكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم، لست بصاحب ذلك، اعمدوا إلى إبراهيم خليل الله، فيأتون إبراهيم، فيقول إبراهيم: لست بصاحب ذاك، إنما كنت خليلا من وراء وراء، اعمدوا إلى النبي موسى الذي كلمه الله تكليما، فيأتون موسى فيقول: لست بصاحب ذاك، اذهبوا إلى كلمة الله وروحه عيسى، فيقول عيسى: لست بصاحب ذاك، فيأتون محمدا ﷺ ، فيقوم فيؤذن له، ويرسل
следующие страницы →