٩ - «المقدمات» لابن فورك.
* كتبه التي ذكرها في شرحه هذا، وأحال في الرجوع إليها:
١ - «التحرير والتحبير شرح رسالة ابن أبي زيد».
٢ - «شرح التنقيح».
٣ - «رسالة في مسح الرأس».
٤ - «الفوائد المكملة في شرح البسملة».
* * *
стр. 45
المبحث الخامس منزلة الكتاب العلمية
وفيه مطلبان:
* المطلب الأول: أهمية الكتاب ومزاياه:
قال العلامة ابن فرحون المالكي: «وله -أي: الإمام الفاكهاني- شرح العمدة في الحديث، لم يسبق إلى مثله؛ لكثرة فوائده».
وتتجلى هذه الفوائد في الكتاب بأنه:
١ - الأول من بين شروح العمدة المطبوعة الذي تناول بيان فقه المذهب المالكي بالطرح والتدليل على مسائله، وذكر الراجح والمشهور في المذهب.
٢ - نقل المعتمد في مذهب المالكية، وذكر روايات الإمام مالك ﵀.
٣ - الاعتماد على كلام أئمة شراح الحديث المتقدمين؛ ولإكثار في النقل عنهم؛ كالخطابي، والمازري، وابن العربي، والقاضي عياض، والنووي، وابن دقيق العيد، ﵏ أجمعين-.
٤ - النقل عن كتب مفقودة، أو ما زالت في عالم المخطوط؛ من أمثال: «رجال العمدة» للصعبي، و «شرح الأحكام» لابن بزيزة،
стр. 46
و «البيان والتقريب في شرح التهذيب للبراذعي» لابن عطاء الله، و «البرهان» لابن خطيب زملكا، وغيرها.
٥ - تميز الشرح عن باقي شروح العمدة المطبوعة، بالإكثار من ذكر الفوائد والنكات النحوية والعربية؛ فالمؤلف ﵀ كان ذا باع واسع في العربية؛ كما شهد له بذلك أهل العلم.
* المطلب الثاني: المآخذ على الكتاب:
١ - تقصير المؤلف في التعريف بالأعلام الوارد ذكرهم في «عمدة الأحكام»؛ حيث ترجم لثمانين علما فقط، بينما بلغ رجال «العمدة» المئتين تقريبا.
٢ - ترك المؤلف ﵀ التنبيه على ما خالف فيه صاحب «العمدة» من الألفاظ، ونسبتها إلى الصحيحين، وما كان له من تنبيهات، فقد نقلها عن الإمام ابن دقيق العيد فقط.
٣ - إغفال المؤلف ﵀ ذكر المصادر التي ينقل عنها -أحيانا- حتى يظن المطالع -أحيانا- أن الكلام من إنشائه هو، ونظره في الحديث. وكان ﵀ قد اشترط في ديباجة كتابه أن يعين كل من ينقل عنه.
٤ - يلقل المؤلف ﵀ في كثير من الأحيان كلام الأئمة من غير كتبهم؛ فتراه ينقل أحيانا القاضي عياض عن الإمام النووي في «شرح مسلم» (١)، وينقل كلام الإمام الغزالي -مثلا- عن النووي في
стр. 47
«الأذكار» (١)، وينقل كلام الراغب الأصفهاني والجواليقي عن الإمام ابن دقيق في «شرح الإلمام» (٢)، وهكذا.
٥ - يغلظ المؤلف ﵀ في بعض المواضع على المخالف له في الرأي، بل ويشتد حتى يقع في الانتقاص من علم إمام من الأئمة الكبار (٣).
* * *
стр. 48
المبحث السادس وصف النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق
تم الاعتماد في تحقيق هذا السفر الجليل على ثلاث نسخ خطية للكتاب؛ وهي:
١ - النسخة الخطية لمكتبة خدابخش في الهند.
٢ - النسخة الخطية للمكتبة السليمانية في تركيا.
٣ - النسخة الخطية لمكتبة القرويين في فاس بالمغرب.
بالإضافة إلى ما وجد من أوراق من الجزء الثالث من النسخة الأزهرية في مصر.
وهذا وصف لكل واحدة من هذه النسخ الخطية:
* النسخة الأولى:
وهي من محفوظات مكتبة خدابخش في الهند، وتقع في (٢٦٩) لوحة، وفي اللوحة وجهان، وفي الوجه (٢٧) سطرا، وفي السطر (١٥) كلمة تقريبا.
جاء على غلافها: كتاب: «رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام»، للشيخ تاج الدين الفاكهاني ﵀، ورضي عنه.
стр. 49
أولها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، رب يسر وأعن يا كريم، الحمد لله ...
آخرها: قال مصنفه ﵀: وكان الفراغ من تصنيفه في الكرة الثانية، يوم الأربعا، في شهر جمادى الأولى، سنة عشر وسبع مئة، أحسن الله خاتمتها. وكان الفراغ من نسخه ...
وناسخها: هو الشيخ قاسم بن محمد بن مسلم بن مخلوف الترومجي (١) المالكي، كما ثبت آخر النسخة.
وتاريخ نسخها: سنة (٧٩٢ هـ).
وهذه النسخة جيدة، ذكر في هوامشها بعض الفوائد والتصويبات، وبعض العناوين للمسائل المطروحة، وفيها بعض التصحيفات وبعض الأخطاء، وقد تأثرت بعض أوراقها بالرطوبة.
وجاء على غلافها بعض التملكات.
وتم رمز لهذه النسخة بالرمز (خ).
* النسخة الثانية:
وهي من محفوظات المكتبة السليمانية بتركيا، وتقع في (٣٢٣) لوحة، وفي اللوحة وجهان، وفي الوجه (٢٢) سطرا، وفي السطر (١٤) كلمة تقريبا.
стр. 50
جاء على غلافها: هذا كتاب «شرح رياض الأفهام وعمدة الأحكام»، للشيخ تاج الدين الفاكهاني - رحمة الله عليه-، آمين.
وهي نسخة مخرومة الأول، تبدأ من الحديث الثامن من الباب الجامع في الصلاة (١)، بقوله: «روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄، عن النبي ﷺ : أنه قال: «من أكل ثوما أو بصلا، فليعتزلنا، وليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته».
وآخرها: قال المصنف: وكان الفراغ من تصنيفه في الكرة الثانية، يوم الأربعاء، في أثناء جمادى الأولى، سنة عشر وسبع مئة، أحسن الله تقضيها ....
وناسخها: هو الشيخ علي بن سودون الإبراهيمي الحنفي - رحمه الله تعالى- (٢).
وتاريخ نسخها: سنة (٨٧٦ هـ).
وهي نسخة جيدة، لولا ما اعتراها من بعض الأسقاط القليلة، والتصحيفات.
وقد علق ناسخها الشيخ علي على هوامشها بعض الفوائد والتعليقات عن شيوخه؛ مثل الإمام السيوطي، والشيخ عبد السلام البغدادي الحنفي.
وتم الرمز لهذ النسخة بالرمز (ت).
стр. 51
* النسخة الثالثة:
وهي من محفوظات مكتبة القرويين في مدينة فاس بالمغرب، وتحتوي على جزأين في مجلد واحد، الموجود منها الجزء الأول فقط؛ كتب على غلافها: السفر الأول من «رياض الأفهام في شرح عمدة الحكام»، تأليف الشيخ الصالح الزاهد الورع العالم العامل، إمام وقته، وفريد عصره، إمام المحدثين، وقدوة المتكلمين، تاج الدين عمر بن علي اللخمي نسبا، الإسكندري بلدا.
ويقع هذا الجزء في (١٦٢) لوحة، وفي اللوحة وجهان، وفي الوجه (٢٨) سطرا، وفي السطر (١٦) كلمة تقريبا.
أولها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وصلى الله على سيدنا، نبي ... الكبرياء والكمال، المنفرد بالعزة والجلال، المنزه في ديمومية جلاله من مناسبة الأشباه والأمثال، الذي لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ...
وآخرها: عند الحديث الرابع عشر من كتاب الجنائز عند قوله: ومثل هذا ما جاء في الحديث الصحيح: «من صلى العشاء الآخرة في جماعة، فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة، فكأنما قام ليلة»، هذا اختلف فيه.
ويظهر أن هناك لوحة واحدة سقطت، وبها يتم الجزء الأول من هذه النسخة، والله أعلم.
стр. 52
وهذه النسخة بخط مغربي جيد، عليها بعض أختام مكتبة كلية القرويين، وفيها بعض الأسقاط التي نبه عليها في أثناء التحقيق والمقابلة.
وتم الرمز لهذه النسخة بالرمز (ق).
* النسخة الأزهرية:
وهي تحتوي على بعض الأوراق من الجزء الثالث من الكتاب، وتقع في (٥٨) لوحة، وفي اللوحة وجهان، وفي الوجه (٢٨) سطرا، وفي السطر (١٠) كلمات تقريبا.
جاء على غلافها: الجزء الثالث من شرح «العمدة» للشيخ الإمام تاج الدين الفاكهاني المالكي، وجاء عليها: وقف الله على رواق المغاربة بجامع الأزهر.
أولها في باب: ما يجوز قتله: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، رب يسر وأعن يا كريم، الحمد لله على مننه، ونعمه الباطنة والظاهرة، والصلاة على محمد رسوله ذي الآيات القاهرة، والمعجزات الباهرة، وعلى آله وأصحابه الأنجم الزاهرة، صلاة تبلغهم أبهى مراتب الآخرة.
وبعد: أما قوله: قلت: وأما الأسد والنمر والفهد وما في معناها، فالمشهور جواز قتل صغارها.
وآخرها: (وهل) هنا بمعنى أبقى؛ أي: ما ترك لنا عقيل من دار.
قال أهل العربية: إن لها أقساما أربعة: استفهامية، وهو أصل وضعها، وبمعنى قد؛ مثل قوله -تعالى-. تم هذ الجزء الثالث، ويتلوه الرابع، والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه.
стр. 53
وهذه النسخة مقابلة، وخطها جميل، حليت هوامشها بالتنبيهات على الفوائد، ورؤوس الأحاديث والمسائل.
وهذا الجزء ليس كاملا، ففيه أسقاط كثيرة، وأوراقه مختلطة، إلا أن هذه الأوراق أفادت في مواضع عدة من الكتاب.
وتم الرمز لهذه النسخة بالرمز (ز).
* * *
стр. 54
المبحث السابع بيان منهج التحقيق
١ - نسخ الأصل الخطي من مكتبة خدابخش، المرموز لها ب (خ)؛ وذلك لكتمال نصها، بحسب رسم قواعد الإملاء الحديث.
٢ - معارضة المنسوخ بالمخطوط؛ للتأكد من صحة النص واستقامته.
٣ - إثبات الفروق والأسقاط والزيادات بين النسخ الخطية: خدابخش، والسليمانية، والقرويين، والأزهرية؛ وذلك بإثبات الصواب في النص، والإشارة إلى الفروق الأخرى في هوامش الكتاب، وإهمال فروق المقابلات التي لا تؤثر في النص، وذلك من أمثال الأخطاء التي تقع في الأرقام؛ كـ: (عشر) و (عشرة)، و (اثنين) و (اثنتين)، وكالفروق في ألفاظ الصلاة والتسليم، ونحو ذلك؛ وترك الإشارة إلى الجمل والعبارات المكررة في الغالب.
٤ - معارضة المنسوخ بعد مقابلاته بالمصادر التي نقل عنها الشارح ﵀ حسب الجهد والطاقة؛ وخصوصا ما نقله عن «المعلم» للمازري، وإكمال المعلم «للقاضي عياض، وشرح مسلم «لنووي، وشرح عمدة الأحكام «لابن دقيق العيد ﵏ أجمعين-.
стр. 55
٥ - ضبط أحاديث المتن بالشكل الكامل، وضبط ما أشكل من نص الكتاب.
٦ - ترقيم أحاديث المتن بالشكل التسلسلي.
٧ - إدخال علامات الترقيم المعتادة على النص، ووضع الكتاب والمصنفات بين قوسي تنصيص لتمييزها.
٨ - عزو الآيات القرآنية الكريمة إلى مواضعها من الكتاب العزيز، وإدراجها برسم المصحف الشريف، وجعل العزو بين معكوفتين في صلب الكتاب، بذكر اسم السورة ورقم الآية.
٩ - تخريج الأحاديث النبوية، وهو قسمان
أ-أحاديث المتن:
-تخريج الحديث من الكتب الستة، واستقصاء طرق الحديث وألفاظه عندهم؛ بذكر رقم الحديث، والكتاب، والباب الذين ورد فيهما.
-ذكر صاحب اللفظ الذي ساقه المصنف ﵀.
-الاستدراك على كلام المصنف في عزوه الحديث إلى «الصحيحين» -إن كان ثمة استدراك- بكلام الأئمة والحفاظ الذين تكلموا على أحاديث العمدة «.
ب-أحاديث الشرح:
-الالتزام بتخريج ما يعزوه الشارح في النص، والإضافة عليه -إن كان هناك مقتض لذلك-.
стр. 56
-إن كان الحديث في الصحيح «، أو في أحدهما، تم العزو إليهما دون غيرهما، وذلك بذكر رقم الحديث والكتاب والباب، والتنبيه إلى صاحب اللفظ، وذكر اسم الصحابي الذي روى الحديث إن لم يذكره الشارح.
-إن كان الحديث في السنن الأربعة، أو أحدها، فيتم العزو إليها بذكر رقم الحديث والكتاب وصاحب اللفظ، وذكر اسم الصحابي إن لم يذكر في الأصل، وقد يضاف إليها -أحيانا- تخريجات كتب السنة المشهورة؛ كمسند الإمام أحمد «، وصحيح ابن حبان «، ومعاجم الطبراني «، وغيرها مما يقتضيه الحال-إن لم يكن الحديث في الكتب الستة-، تم تخريجه بذكر المصدر، ورقم الحديث، أو الجزء والصفحة، مع ذكر اسم الراوي إن لم يذكر في الأصل.
١٠ - ذكر مصادر شرح الحديث، سواء التي أخذ عنها الشارحأو لم يأخذ، وذلك لتقريب وتذليل عمل الباحثين والمطالعين للعمدة، بالرجوع إليها للتوسع والاطلاع والإفادة.
١١ - تخريج الآثار الواردة عن السلف الصالح، بذكر اسم المصدر ورقم الأثر، أو الجزء والصفحة.
١٢ - توثيق تراجم الصحابة من الكتب التي أخذ عنها المؤلف، ومن غيرها، وذلك بالاعتماد على أمات المصادر والمراجع الرئيسة في الباب.
стр. 57
١٣ - توثيق ما يذكره الشارح من مفردات اللغة وغريب الحديث، من الكتب التي صرح باسمها، أو التي لم يصرح بها، ونقل عنها.
١٤ - عزو كل قول إلى قائله، سواء صرح الشارح بذكر القائل، أو الكتاب الذي أخذ منه، أو لم يصرح، وذلك على حسب الطاقة.
١٥ - تخريج الأبيات الشعرية بالإحالة على الديوان أو كتب العربية التي اعتنت بذلك دون الاستقصاء.
١٦ - التعريف ببعض البكلمات الغريبة والكتب المفقودة، أو غير المطبوعة.
١٧ - ذكر بعض الفوائد والإيضاحات والاستدراكات، وذكر تعقبات ابن الملقن -في الغالب- من كتابه الإعلام بفوائد عمدة الأحكام «؛ فإنه قد أكثر النقل عن الفاكهاني ﵀ وتعقبه في مواطن عدة.
١٨ - كتابة مقدمة للكتاب، مشتملة على ترجمة وافية للمؤلف، ودراسة الكتاب.
١٩ - تذييل الكتاب بفهارس علمية متعددة، وهي:
١ - فهرس الآيات القرآنية الكريمة.
٢ - فهرس الأحاديث النبوية الشريفة -المتن.
٣ - فهرس الأحاديث النبوية الشريفة -الشرح.
٤ - فهرس الآثار والأقوال.
٥ - فهرس الأشعار والأرجاز.
стр. 58
٦ - فهرس الأعلام المترجم لهم عند المؤلف.
٧ - فهرس غريب اللغة والحديث.
٨ - فهارس الموضوعات.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
стр. 59
صور المخطوطات
стр. 60
صورة غلاف النسخة الخطية لمكتبة خدابخش المرموز لها ب (خ)
стр. 61
صورة اللوحة الأولى من النسخة الخطية لمكتبة خدابخش المرموز لها ب (خ)
стр. 62
صورة اللوحة الأخيرة من النسخة الخطية لمكتبة خدابخش المرموز لها ب (خ)
стр. 63
صورة غلاف النسخة الخطية للمكتبة السليمانية المرموز لها ب (ت)
стр. 64
صورة اللوحة الأولى من النتسخة الخطية للمكتبة السليمانية المرموز لها ب (ت)
стр. 65
صورة الوحة الأخيرة من النسخة الخطية للمكتبة السليمانية المرموز لها ب (ت)
стр. 66
صورة اللوحة الأولى من النسخة الخطية بمكتبة القرويين المرموز لها ب (ق)
стр. 67
صورة اللوحة الأخيرة من النسخة الخطية بمكتبة القرويين المرموز لها ب (ق)
стр. 68
صورة غلاف النسخة الخطية للمكتبة الأزهرية المرموز لها ب (ز)
стр. 69
صورة اللوحة الأولى من النسخة الخطية للمكتبة الأزهرية المرموز لها ب (ز)
стр. 70
صورة اللوحة الأخيرة من النسخة الخطية للمكتبة الأزهرية المرموز لها ب (ز)
стр. 71
رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام
تأليف
الإمام تاج الدين الفاكهاني
أبي حفص عمر بن علي بن سالم بن صدقة اللخمي الإسكندري المالكي
المولود بالإسكندرية سنة ٦٥٤ هـ المتوفى بها سنة ٧٣١ هـ - رحمه الله تعالى -
يطبع لأول مرة كاملا محققا على ثلاث نسخ خطية
[المجلد الأول]
تحقيق ودراسة
نور الدين طالب
بالتعاون مع لجنة مختصة من المحققين
стр. 72
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 73
رِيَاضُ الأَفْهَامِ فِي شَرح عُمْدَةِ الأَحْكَامِ
стр. 74
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة
الطَّبْعَةُ الأُولَى ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
ردمك: ٧ - ١٣ - ٤١٨ - ٩٩٣٣ - ٩٧٨ ISBN
دَار النَّوَادِر
لصَاحِبهَا ومديرها الْعَام
نور الدّين طَالِب
سوريا - دمِشق ص. ب: ٣٤٣٠٦
لبنان - بِيروت ص. ب: ٥١٨٠/ ١٤
هَاتِف: ٢٢٢٧٠٠١ (٠٠٩٦٣١١)
فاكس: ٢٢٢٧٠١١ (٠٠٩٦٣١١)
www.daralnawader.com
стр. 75
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
رب يسر وأعن يا كريم (١)
الحمد لله المتوحد بالكبرياء والكمال، المنفرد بالعزة والجلال، المتنزه (٢) في ديمومية جلاله عن مناسبة الأشباه، ومشاكلة (٣) الأمثال، الذي لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، وهو الله (٤) الكبير المتعال، أحمده عدد آياته [حمدا] مستمر النوال، وأشكره وشكري له من جملة الإنعام والإفضال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، شهادة لا امتراء فيها ولا اعتلال (٥)، وأصلي على أكرم رسله محمد الهادي من الكفر والضلال، وعلى آله وصحبه خير صحب وآل، أرسله وطرقُ الإيمان قد دثرت معالمها، وتغيرت مراسمها، ووهت أركانها، وخفي بيانها، ودجت أنوارها، وجهلت آثارها، وسدت مسالكها، وعمي