← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 17363

التذكرة في الفقه على مذهب الإمام أحمد

أبو الوفاء ابن عقيل

Полный текст (372 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

كانت عائلة عن الضرب، وتقسم المسألة على سهام الفريضة بعولها. وهذا الأصل يسمون أهل العراق فرائضه ومسائله: عملت نفسها، مثاله ﴿١٢١/ أ﴾: إذا ترك ثلاث زوجات، وجدتين، وأربعة أخوة لأم، وثماني أخوات لأب وأم. أصلها من اثنتي عشر سهماً: للزوجات الربع ثلاثة أسهم على ثلاثة، لكل واحدة سهم، وللجدتين السدس لكل واحدة سهم، وللأخوة لأم الثلث أربعة أسهم، لكل واحد سهم، وللأخوات للأب والأم الثلثان ثمانية أسهم، لكل واحد سهم، وتعول بربعها وسدسها، فتكون من سبعة عشر وهي عويص قيل فيها شعر: أيها السامع قولي ... هات إن كنت سميعاً عن إناث وذكور ... ورثوا مالاً جميعاً فسم هذا مثل هذا ... فاسل الناس سريعاً القسم الثاني: بينهما أعداد مختلفة الفرائض لا تنقسم سهام كل فريق على عدد رؤوسهم، ولا توافقهم بشيء فلابد من ضرب الأعداد بعينها في بعض، ثم في أصل المسألة بعولها إن كانت عائلة فما اجتمع فمنه ﴿١٢١/ ب﴾ تصح الفريضة. مثاله: إذا ترك خمس بنات، وثلاثة أخوة. أصلها من ثلاثة أسهم: للبنات الثلثان سهمان على خمسة لا تنقسم ولا توافق، والأخوة سهم على ثلاثة لا تصح ولا توافق، فمعنا عددان خمسة وهن البنات، وثلاثة وهم الأخوة، فتضرب خمسة في ثلاثة تكون خمسة عشر سهماً، ثم في أصل المسألة وهو ثلاثة تكون خمسة وأربعين سهماً ومنها تصح. وإذا أردت امتحان صحة ذلك فاضرب سهم كل من له شيء في أصل المسألة في خمسة عشرة وهو الذي ضربته في المسألة، فللبنات سهمان في خمسة

стр. 212

عشر تساوي ثلاثين سهماً لكل بنت ستة أسهم، وما بقي سهم للإخوة مضروب في خمسة عشر لكل أخ خمسة أسهم. وعلى هذا ما جاء في هذا الباب. القسم الثالث: أعداد مختلفة ﴿١٢٢/ أ﴾ الفرائض لا تنقسم سهام كل عدد منهم على رؤوسهم لكن أحد الأعداد توافقه سهام فريضته بجزء ما، فتجتزي بذلك الجزء من عدد رؤوسهم، وتضربه في العدد الآخر، ثم في أصل المسألة بعولها إن كانت عائلة، فما اجتمع فمنه تصح الفريضة. فصل والموافقة بين الرؤوس والسهام في تسعة أجزاء وهو النصف، والثلث، والربع، والخمس، والسبع، والثمن، وجزء من ثلاثة عشر، وجزء من ستة عشر، وجزء من سبعة عشر، فأما موافقة الرؤوس للرؤوس فبغير نهاية، مثاله أعني مثال المسألة لا مثال الفصل وحده: إذا ترك أربع بنات، وخمسة أخوة لأب وأم. أصلها من ثلاثة أسهم، للبنات الثلثان سهمان على أربعة لا تنقسم إلا أن لهن نصف صحيح وهو ﴿٢٢٨/ ب﴾ اثنان، ولما أصابهن نصف صحيح وهو سهم فيجتزي بنصف عددهن عن جميعه، وما بقي من المسألة وهو سهم بين الأخوة على خمسة لا تصح، فمعك عددان اثنان وهو الراجح من عدد البنات، وخمسة وهو عدد الأخوة، فتضرب اثنين في خمسة تكون عشرة، ثم في أصل المسألة تكون ثلاثين ومنه يصح للبنات الثلثان عشرون سهماً لكل بنت خمسة أسهم، وما بقي وهو عشرة على الإخوة لكل أخ سهمان. القسم الرابع: أعداد مختلفة الفرائض لا تنقسم سهام فريضتهم على عدد رؤوسهم، لكن أحد الأعداد توافقه سهام فريضته بجزء ما، وذلك الجزء مثل العدد الآخر فتستغني بذلك الجزء عن العدد الآخر وتضربه في أصل الفريضة

стр. 213

بعولها إن كانت عائلة، فما اجتمع فمنه تصح الفريضة، مثاله ﴿٢٢٩/ أ﴾: إذا ترك ست بنات، وثلاثة أخوة لأب وأم. أصلها من ثلاثة أسهم للبنات الثلثان سهمان على ستة لا تنقسم إلا أن لهن نصفاً صحيحاً وهو ثلاثة وبما أصابهن نصف صحيح، وهو سهم فتجتزي بنصف عددهن عن جميعه، وما بقي من المسألة وهو سهم بين الأخوة على ثلاثة لا تنقسم ولا توافق فمعنا عددان ثلاثة وهو نصف البنات، وعدد من ثلاثة وهم الأخوة فثلاثة تجتزي عن ثلاثة، فتضرب الثلاثة في أصل الفريضة، وهي ثلاثة تكون تسعة، فللبنات الثلثان ستة لكل بنت سهم، وما بقي وهو ثلاثة أسهم للأخوة لكل واحد سهم. القسم الخامس: أعداد مختلفة الفرائض لا تنقسم سهام كل عدد على رؤوسهم، لكن أحد الأعداد توافقه سهام فريضته بجزء ما، وذلك الجزء ﴿٢٢٩/ ب﴾ يوافق العدد الآخر بجزء ما فتجتزي بجزء الجزء وتضربه في العدد الآخر، ثم في أصل الفريضة بعولها إن كانت عائلة فما اجتمع فمنه تصح الفريضة. مثاله: إذا ترك ثماني بنات، وستة أخوة. أصلها من ثلاثة أسهم، للبنات الثلثان سهمان على ثلاثة لا تنقسم إلا أن لهن نصفاً صحيحاً وهو أربعة ولما أصابهن نصف صحيح وهو سهم، فتجتزي بنصف عددهن في جميعه، وما بقي من المسألة وهو سهم على ستة أخوة لا ينقسم فمعنا عددان أربعة وهو نصف البنات، وستة وهم الأخوة، فالأربعة توافق الستة بالأنصاف، فتضرب نصف الأربعة وهو اثنان في ستة تكون اثني عشر سهماً ثم في أصل الفريضة وهو ثلاثة تكون ستة وثلاثين سهماً منه تصح المسألة، فللبنات الثلثان [٢٣٠/ أ﴾ أربعة وعشرون سهماً على ثمانية لكل واحدة ثلاثة أسهم، وما بقي وهو اثني عشر سهماً بين الأخوة. على ستة لكل أخ سهمان.

стр. 214

القسم السادس: أعداد مختلفة الفرائض لا تنقسم سهام كل عدد على رؤوسهم لكن أحد الأعداد يوافقه سهام فريضته بجزء ما، وذلك الجزء يدخل في العدد الآخر بمعنى أنه ينتسب إليه بجزء ما فيسقط جزء الجزء وتكتفي بالعدد الآخر، وتضربه في أصل المسألة بعولها إن كانت عائلة، فما اجتمع فمنه تصح، فمتى انتسب القليل إلى الكثير بجزأين، مثل إن كان ثلثاه، أو سدساه، أو خمساه فلا ينتفع بالكثير، مثاله: إذا ترك ست بنات، وتسعة أخوة لأب وأم. أصلها من ثلاثة أسهم، للبنات الثلثان سهمان على ستة لا تنقسم إلا أن لهن نصفاً ﴿١١٠/ ب﴾ صحيحاً، ولما أصابهن نصف صحيح، فيجتزي بنصف عدده عن جميعه، وما بقي من المسألة وهو سهم بين الأخوة على تسعة لا تنقسم ولا توافق، فمعنا عددان عدد هو ثلاثة وهو نصف البنات، وعدد من تسعة وهم الأخوة فالثلاثة داخلة في التسعة لأنها ثلثها تسقط الثلاثة كأنها لم تكن، وتضرب التسعة في أصل الفريضة وهي ثلاثة تكون سبعاً وعشرين، ومنه تصح الفريضة، للبنات الثلثان، ثمانية عشر سهماً على ستة لكل بنت ثلاثة أسهم، وما بقي بين الأخوة وهو تسعة لكل أخ سهم. القسم السابع: ثلاثة أعداد مختلفة الفرائض لا ينقسم سهام كل عدد على عدد رؤوسهم، ولا توافقهم بشيء، لكن كل عدد يوافق العدد الآخر بجزء ما ففيه وجهان، أحدهما: ما اختاره أبو النجار المصري وهو أن ﴿١١١/ أ﴾ توافق عددين وتضرب جزء عددهما في جميع الآخر، فما اجتمع توافق بينه وبين العدد الثالث، فإن وافقه بجزء ما فاضرب ذلك الجزء في أحدهما في جميع الآخر وإن لم يوافق ضربت أحدهما في جميع الآخر، ثم في أصل المسألة بعولها إن كانت عائلة فما اجتمع فمنه تصح الفريضة.

стр. 215

والوجه الآخر: هو ما اختاره أبو عبد الله الزبيري، وأبو عبد الله بن الحباب، وهو أن توقف أحد الإعداد وينظر ما يوافق العددين الآخرين به، فإن سقط تساوى الموافقتين أسقط أحدهما واضرب الآخر في الموقوف، ثم في أصل المسألة بعولها، وإن لم تتماثلا ووافق أحدهما ﴿١٢٦/ ب﴾ الآخر بجزء ما فاضرب [] (١) في الموقوف ثم في أصل الفريضة [] (١) وإن لم يتماثلا ولا توافقا [] (١) أحدهما في جميع الآخر [] (١) في أصل المسألة [] (١) اجتمع فمنه تصح الفريضة. مسألة: إذا ترك أربع عشرة [] (١) أختاً لأم وأختاً [] (١) أختاً لأب أصل المسألة [] (١) السدس سهم على أربعة عشر [] (١) الباقي وللأخت للأب والأم النصف ثمانية أسهم صحيح عليها [] (١) سهم على اثني عشر لا ينقسم لا يوافق بشيء تعول الفريضة بسدسها تكون من سبعة أسهم، فمعنا ثلاثة أعداد، عدد من أربعة عشر وهن الجدات، وعدد ﴿٢٧/ أ﴾ [] (١) وهن الأخوات لأم، وعدد [] (١) الأخوات للأب، فعلى طريقة [] (١) الأربعة عشر والواحد والعشرين [] (١) هما سهمان يضربان في العدد [] (١) سهماً فمعك عددان [] (١) والأربعون، فالاثنا عشر توافق اثنين وأربعين بالأسداس، فتضرب سدس الاثني عشر وفق اثنين في اثنين وأربعين فتكون أربعة وثمانين سهماً في أحد الفريضة وعولها وهو سبعة فتكون خمسمئة وثمانية وثمانين سهماً، ومنه تصح المسألة. وعلى طريقة أبي عبد الله بن الخباب، وأبي عبد الله الزبيري أن الأربعة عشر توافق الواحد وعشرين بالأسباع وتوافق [] (١) عشر الأنصاف فتوقف إلى

стр. 216

الإعداد فإن شئت أوقفت الأربعة عشر فالأثني عشر توافقها الأنصاف فنصف الاثني عشر ستة، والواحد وعشرين توافق الأربعة عشر ﴿١٢٧/ ب﴾ بالأسباع، فسبع الواحد وعشرين ثلاثة في ستة فتضرب ستة في الموقوف [] (١) عشر فتكون أربعة وثمانين [] (١) وعولها وهو سبعة [] (١) ومنه تصح المسألة. وإن شئت [] (١) عشراً، لان الأربعة عشر توافق إثني عشر بالأنصاف، فنصف الأربعة عشر سبعة، والواحد وعشرين توافق الاثني عشر بالأثلاث فثلث الواحد وعشرين سبعة، فسبعة تجزئ عن [] (١) فتضرب في الموقف وهو اثني عشر فتكون أربعة وثمانين سهماً من أصل الفريضة، فتضربها وهو سبعة فتكون خمسمئة وثمانية وثمانين، ومنها تصح. وإن شئت أوقفت الواحد والعشرين، والأربعة عشر توافقها بالأسباع، فسبع الأربعة عشر سهمان، والاثني عشر توافقها بالأثلاث، فثلث الاثني عشر أربعة ﴿١٢٨/ أ﴾ [] (١) الأربعة فتسقط الاثنين [] (١) فتضرب الأربعة في واحد وعشرين تكون أربعة وثمانين سهماً، ثم في [] (١) سبعة تكون [] (١) سهماً [] (١) شيء من ستة صار [] (١) من سبعة [] (١) كان مضروباً في أربعة وثمانين، فللجدات السدس سهم في أربعة وثمانين على أربعة عشر لكل واحدة ستة أسهم، وللأخوات للأم السدس سهمان في أربعة وثمانين تكون مئة وثمانية وستين سهماً على واحد وعشرين لكل واحدة ثمانية أسهم، وللأخت للأب والأم النصف ثلاثة أسهم في أربعة وثمانين تكون مئتين واثنين وخمسين سهماً، وللأخوات للأب السدس سهم في أربعة وثمانين تكون أربعة وثمانين ﴿١٢٨/ ب﴾ سهماً [] (١) لكل واحد سبعة أسهم. فهذا حال تصحيح سهام الفرائض [] (١).

стр. 217

فصل في العمل في مسائل الرد [] (١) أن تقسم المسألة على ذي السهم [] (١) وهم ما عدا الزوج والزوجة، فما فضل رددته عليهم، ثم نظرت على كم [] (١) المردود فجعلت المسألة الأولى على هذا إذا لم يكن زوج ولا زوجة. مثاله: أم، وبنت. للأم السدس، وللبنت النصف، أصلها من ستة للأم سهم، وللبنت ثلاثة أسهم، ويكون الباقي بينهما ﴿١٢٩/ أ﴾ [] (١) أربعة وللبنت ثلاثة من أربعة [] (١) بالفرض والرد، وللبنت ثلاثة [] (١) فإن كان بعض [] (١) كسر عليهم سهامهم فاعمل [] (١) في عمل الكسر [] (١) تختص مسائل الرد بنت، وخمس بنات ابن. للبنت النصف، ولبنات الابن السدس. أصلها من ستة، وترجع إلى أربعة، للبنت ثلاثة من أربعة بعد أن كانت لها ثلاثة من ستة، ولبنت الابن سهم من أربعة بعد أن كان لها سهم من ستة، فالسهم غير صحيح على الخمس بنات الابن، فاضرب عددهن في أربعة تكون عشرين، للبنت ثلاثة أرباعها خمسة عشر بعد أن كان لها ثلاثة أرباع الأربعة، ولبنات الابن خمسه ربع العشرين بعد أن كان لهن ربع الأربعة لكل واحدة سهم، وعلى ﴿١٢٩/ ب﴾ هذا أبداً تضرب عدد [] (١) سهامهم في المسألة التي هي [] (١) رددته. فصل [] (١) زوج أو زوجة [] (١) تخرج منه ثم [] (١) على قدر

стр. 218

سهامهم [] (١) وبنت ابن. للزوج الربع [] (١) ولبنت الابن السدس [] (١) الربع كانت مسألته من أربعة، وما بقي بالفرض والرد على البنت وبنت الابن، للبنت النصف، ولبنت الابن السدس، فتكن [] (١)، لأن أقل مال له نصف وسدس [] (١) إلا أن ذلك يعود بالرد على أربعة فيكن معك أربعة [] (١) الزوج، وأربعة الفرض والرد، فتضرب أربعة في أربعة تكون ستة عشر، للزوج أربعة ربعها، وللبنت ثلاثة أرباع الباقي تسعة، لأنه كان لها ثلاثة أرباع الأربعة التي رددت المال إليها وثلاثة لبنت الابن وهي ربع الباقي كما كان لها ربع الأربعة ﴿١٣٠/ أ﴾ [] (١) بالفرض والرد على ذلك فاعمل. [] العمل زوج [] (١) ابن الزوج [] للبنت ثلاثة، ولبنات [] (١) في أربعة تكون ستة [] (١) وللبنت ثلاثة أرباع [] (١) ثلثاه لا تصح على أربعة وعشرين [] (١) بالأثلاث فردها إلى ثمانية [] (١) أصل المسألة وهي ستة عشر تكون مئة وثمانية وعشرين سهماً يصح للزوج اثنان وتلاثون وللبنت اثنان وسبعون، ولبنات الابن أربعة وعشرون. فصل في المناسخات وهو أن يرث الميت ورثته، فلم يقسم ميراثه حتى مات أحد ورثته، فإنك تصحح الفريضة التي للميت الأول، وننظر كم أصاب الميت الثاني منها، ومن ورثة الميت ﴿١٣٠/ ب﴾ الأول، فإن انقسم [] (١) فريضته فقد استغنيت عن الضرب [] (١) الفريضتين معاً، وإن لم تنقسم [] (١) فاضرب جزء فريضته

стр. 219

فما صحت [] (١) الأولى فما اجتمع فمنه تصح الفريضة، وكل من له شيء من المسألة الأولى [] (١) فيها، وكل من له شيء من الثانية [] (١) أو وفق ما مات عنه، وكذلك [] (١) وارث آخر فإنك تنظر ورثته من الميت الأول، وما ورثه من الميت الثاني، وننظر من ورثة الميت الأول، ومن ورثة الميت الثاني منه وتصح فريضته، فإن انقسم ما ورثه منه على سهام فريضته فقد استغنيت عن الضرب وصححت الثلاث فرائض، فما صحت منه الفريضة، الأولى والثانية، وإن لم ينقسم ما ورثه منهما على سهام فريضته الأولى والثانية بشيء ضرب جملة سهام، فما صحت منه الفريضتان فما اجتمع فمنه تصح الثلاث فرائض، وكذلك العمل في الميت الرابع والخامس ﴿١٣١/ أ﴾ [] (١) فإذا فرغت [] (١) ما بقي في [] (١) ما ورثه من سائر المولى [] (١) توافقه بجزء ما فليس [] (١) مثال ذلك: إذا ترك زوجة، وأبوين، وابنين، وابنتين، هلك الأب ثم أحد الابنين [] (١) من أربعة وعشرين، وتصح من مئة وأربعة وأربعين، للزوجة الثمن ثمانية عشر سهما، وللأبوين السدسان ثمانية وأربعون سهماً لكل واحد أربعة وعشرون سهماً، وما بقي وهو ثمانية وسبعون سهماً بين البنين والبنات على ستة أسهم لكل بنت ثلاثة عشر سهماً ولكل ابن ستة وعشرون سهماً. ثم هلك الأب وفي يده أربعة وعشرون سهماً، وخلف زوجة وهي الأم وابني ابنه، وبنتي ابنه كانت فريضته من ثمانية وتصح من ثمانية وأربعين سهماً. ﴿١٣١/ ب﴾ فما [] (١) لا ينقسم على سهامه فتضرب [] (١) السدس

стр. 220

فتضرب [] (١) سهمان، فما صحت منه الأولى [] (١) سهماً فيكون [] (١) تصح الفريضة [] (١) لثمن ستة وثلاثون سهماً [] (١) وتسعون سهماً لكل واحد، وما بقي وهو مئة [] (١) على ستة لكل [] (١) سهماً ولكل ابن اثنان وخمسون سهماً، فلما مات الأب وفي يده ثمانية وأربعون سهماً وخلف زوجة، وابني ابن، وبنتي ابن كان للزوجة الثمن ستة أسهم، وما بقي وهو اثنان وأربعون سهماً بين البنتين وبنات البنين لكل بنت سبعة أسهم، ولكل ابن أربعة عشر سهماً. لما مات [] (١) في يدها من الميت الأول اثنان وخمسون سهماً، ومن الميت الثاني أربعة عشر سهماً، فذلك ستة وستون سهماً، وخلف [] زوجة الميت الأول، وأخاً وأختين كانت فريضته من ﴿١٣٢/ أ﴾ [] (١) أربعة وعشرين سهماً [] (١) على سهام [] (١) لكن [] فتضرب [] (١) سهام [] (١) الفريضتان [] (١) سهماً فيكون [] (١) سهماً، ومنه تصح الأربعة [] (١) فاقسم [] (١) كان له شيء من أربعة [] (١) سهماً مضروب في ستة، ثم في [] (١) فاللزوجة الثمن ثلاثة في ستة تكون [] (١) ستة وثلاثين سهماً، ثم في أربعة تكون مئة [و] أربعة وأربعين سهماً، وللأبوين السدسان ثمانية في ستة تكون ثمانية وأربعين سهماً، ثم في أربعة تكون ثلاث مئة وأربعة وثمانين سهماً لكل واحد مائة [و] اثنان وتسعون سهماً، وما بقي وهو ست مئة [و] أربعة وعشرون سهماً على ستة لكل بنت مئة وأربعة أسهم ﴿١٣٢/ ب﴾ ولكل ابن مئتان وثمانية أسهم [] (١) وفي [] (١) من الميت الأول [] (١) الثاني ستة وخمسون سهماً، [] (١) أربعة وستون سهماً، فلأمه السدس [] (١) وأربعون سهماً، وهي زوجة الميت الأول وما بقي وهو اثنان وعشرون

стр. 221

سهماً بين الأخ والأختين كل أخت خمسة وخمسون سهماً، وللأخ مئة وعشرة أسهم لما ماتت الزوجة وفي يدها من الميت الأول مئة وأربعة وأربعون سهماً ومن [] (١) مئة [و] (١) ثمانية وثمانون سهماً خلفت ابناً وبنتين كان ذلك على أربعة أسهم، لكل بنت سبعة وأربعين، وللابن أربعة وتسعون سهماً، فيصير في يد الأم من الميت الأول مئة [و] (١) اثنين وتسعين سهماً، ومن الميت الثاني زوجها أربعة ﴿١٣٣/ أ﴾ [] (١) خمسة أسهم، ومن الميت [] (١) ومن الميت الثالث [] (١) أسهم [] (١) من الميت [] (١) فذلك أربعمئة وثمانية [] (١) مئتان [] (١) هذه السهام [] (١) وهو أربعة وستون سهماً للأم [] (١) ما أصابها وهو اثنا عشر سهماً، وللابن [] (١) ما أصابه ستة وعشرون سهماً، ولكل بنت نصف تسع ما أصابها ثلاثة عشر سهماً. فهذه الجملة تكفيك في المثال فاعمل [] (١) إن شاء الله. فصل من التركات إذا ترك الميت ورثه، وترك مالاً، وأردت أن تقسم المال على الورثة، فصحح الفريضة على الورثة، ثم انظر كل من كان له شيء من سهام الفريضة فاضربه ﴿١٣٣/ ب﴾ في التركة واقسمها على سهام [] (١) أصاب سهماً واحداً [] (١) زوجة [] (١) للزوجة الربع ثلاثة [] (١) وللأختين للأب والأم [] (١) سهم تعول الفريضة [] (١) عشر سهماً، فإن أردت [] (١) كم يصيب كل واحد، فللزوجة الربع [] (١) سهم مضروبة في ألف وهي [] (١)

стр. 222

آلاف مقسومة على سهام الفريضة [] (١) وهي خمسة عشر سهماً [] (١) سهماً واحداً من خمسة عشر [] (١) فهو نصيبها، وللأم السدس سهمان في التركة وهي ألف درهم فتكن ألفين مقسومة على سهام الفريضة بعولها وهي خمسة عشر [] (١) سهماً واحداً وهو مئة وثلاثون سهماً وثلث سهم فهو نصيبها ﴿١٣٤/ أ﴾ [] (١) السدس سهمان [] (١) تكون [] (١) على خمسة عشر [] (١) مئة وثلاثة [] (١) فهو نصيبها [] (١) ثمانية أسهم في ألف [] (١) سهماً واحداً وهو [] (١) درهماً وثلث درهم [] (١) لكل واحد مئتين وستة وستون درهماً [] (١) درهم ثم على هذا فقس [] (١) وهذا الباب موافقا للصواب. فصل في نوع آخر من التركات إذا ترك الميت ورثة وترك مالاً وأثاثاً، وعقاراً، وأخذ بعض الورثة الأثاث والعقار بحصته ففيه وجهان، أحدهما ﴿١٣٤/ ب﴾ ما اختاره أبو النجار وهو أن نصححها [] (١) سهام من أخذ العقار، أو الأثاث [] (١) الموجود على ما بقي [] (١) الفريضة فما [] (١) سهماً واحداً فمنه [] (١) كان له سهمان [] (١) أبو عبد الله الزبيري، وأبو عبد الله [] (١) هو أن تصحح المسألة [] (١) الأثاث والعقار وتوقف الباقي [] (١) أن نعلم كم قيمة العقار، فاضرب سهام [] (١) في المال [] (١) فما اجتمع فمنه قاسم [] (١) السهام الموقوفة، فما أصاب سهماً واحداً فهو قسم [] (١) مثاله: إذا تركت زوجاً، وأماً، وأختين لأم، وأختين لأب وأم، وترك ألف درهم، وداراً، فأخذت

стр. 223

إحدى الأختين للأب والأم الدار بحصتها، فعلى طريقة أبي النجار تصحح الفريضة فتكن أصلها من ستة أسهم، للزوج النصف ثلاثة أسهم، وللأم السدس سهم، وللأختين للأم الثلث سهمان، وللأختين ﴿١٣٥/ أ﴾ [] (١) أربعة أسهم لكل واحدة [] (١) تكون من عشرة [] (١) الأم يبقى [] (١) فتقسم الألف درهم وهي التركة على ثمانية [] (١) رحمه [] (١) للأب وللأم سهم [] (١) فهو قيمة [] (١) تسقط [] (١) يبقى ثمانية أسهم فتوقفها فإن [] (١) أن نعلم كم قيمة الدار، فاضرب سهام الأخت للأب والأم وهي سهمان في التركة وهي ألف درهم فتكون ألفي درهم مقسومة على السهام الموقوفة وهي ثمانية، فما أصاب سهماً واحداً وهو مئتان وخمسون درهماً فهو قيمة الدار. وبالله التوفيق. فصل آخر من التركات وإذا ترك الميت ورثة، وترك مالاً مجهولاً، فأخذ أحد الورثة من جملة المال شيئاً معلوماً، فأردت أن تعلم كم جملة المال المجهول، فتصحح المسألة واضربها في الشيء المعلوم ﴿١٣٥/ ب﴾ [] (١) اجتمع [] (١) الفريضة [] (١) التركة. مثاله [] (١) وأماً وأختاً لأب [] (١) بحصتها ثلاثمئة درهم [] (١) فالعمل أن تصحح الفريضة [] (١) سهماً للزوجة الربع [] (١) السدس سهمان، وللأخت للأب [] (١) النصف ستة أسهم وللأخت للأب [] (١) تكملة الثلثين تعول الفريضة [] (١) سدسها فتكون من ثلاثة عشر سهماً، فتضرب الثلاثة عشر فما أخذته الزوجة من الفريضة وهو ثلاثة أسهم فما [] (١) سهماً واحداً وهو ألف وثلاثمئة فهو جملة التركة.

стр. 224

فصل في العمل لمسائل الجد اعلم أن مذهبنا في ذلك مذهب زيد بن ثابت ﵁، وصورته أن يقاسم بين الجد والأخوة والأخوات للأب والأم ﴿١٣٦/ أ﴾ [] (١) يسقطهم على مذهبه [] (١) فرضه [] (١) قاسمت [] (١) الجد والأخوة [] (١) فروضهم، ثم قاسمت بين الجد وبين الأخوة، أو الأخوات [] (١) من ثلث الباقي، أو [] (١) فإن نقصت المقاسمة عن ثلث [] (١) الباقي بشرط أن [] (١) فصاعداً، فإن كان ثلث الباقي ناقصاً عن سدس الأصل فرضت له سدس الأصل [] (١) المال بينهما على اثنين للجد [] (١) وسهم جد وأخ وأخت لأب وأم المال بينهما على خمسة، للجد سهمان، وللأخ سهمان وللأخت سهم. جد وثلاثة أخوة لأب وأم للجد ثلث المال ﴿١٣٦/ ب﴾ والباقي للأخوة [] (١) عن ثلث أخ [] (١) الجد المال [] (١) سهمان وللأخ سهمان، وللأختين سهمان. فصل في المعادلة [] (١) الجد ولد الأب، ثم [] (١) والأم تمام النصف ويبقى [] (١) مسائل في أصلين، أحدهما: جد [] (١) وأخ لأب، أختان لأب [] (١) أو ثلاث أخوات [] (١) على هذا فرض له الثلث، وللأخت النصف، وجعل

стр. 225

الباقي [] (١) الأب ولم يقاسم بهم، والأصل الثاني أن يكون في المسألة جد [] (١) وأخت لأب وأم، وثلاث أخوات لأب، أو أخ وأخت لأب فمن [] (١) ولد الأب على هذا لم يقاسم، وفرض للأم السدس، وللجد ثلث ما يبقى، وللأخت للأب والأم النصف، وجعل الباقي لولد الأب، وأما ما عدا هذه المسائل فإن ولد الأب إذا قاسموا الجد ردوا على ولد الأب ﴿١٣٧/ أ﴾ [] (١) فصل [] (١) في الأخوة والأخوات الذين يزاحمون الجد ولا يرثون [] (١) لأب المال بينهم [] (١) ويرجع الأخ للأب [] (١) فيأخذ ما في يده. [] (١) وأخ لأب [] (١) لأب وأخ وأم [] (١) الجد والأخ للأب [] (١) الأخ للأب على ثلاثة ولا شيء للأخ من الأم، وإنما ذكرت لك هذه المسألة مثالاً لما تقدم لتألف إسقاطه في العمل مع الجد ويعود الأخ والأم على أخيه لأبيه فيأخذ سهماه. جد وأخت لأب وأم، وأخت لأب. المال بينهم على أربعة، الجد سهمان، وللأختين سهمان، وتعود الأخت للأب ﴿٢١٢/ ب﴾ والأم على أختها فتأخذ ما في يدها لتستكمل النصف، فإن كان مع التي من قبل الأب أخوها كان المال بين الجد والأخ والأختين على ستة أسهم: للجد سهمان، وللأخ سهمان، ولكل أخت سهم، ثم رجعت الأخت من الأب والأم على الأخ والأخت من الأب فأخذت مما في يديهما لتستكمل النصف، فتصح هذه من ثمانية عشر سهماً، للجد ستة أسهم، وللأخت للأب والأم تسعة أسهم، وللأخ سهمان، وللأخت سهم، وعلى هذا فاعمل.

стр. 226

فصل من مسائله إذا كان معه ذو فرض زوج، وجد، وأخوان: للزوج النصف، وما بقي بين الجد والأخوان على ثلاثة، فإن كانوا تلاثة أخوة أعطيت الزوج النصف، وفرضت للجد ثلث الباقي، وما بقي فللأخوة. أصلها من اثنى عشر، للزوج ستة، وللجد ثلث ﴿٢١٣/ أ﴾ الباقي سهمان، وللأخوة ما وبقي أربعة على ثلاثة لا تصح، ولا توافق، فاضرب عددهم ثلاثة في اثني عشر تكن ستة وثلاثين، للزوج ثمانية عشر، وللجد ستة، وهي ثلث الباقي، ويبقى اثنا عشر سهماً لكل أخ أربعة. وتصح بالاختصار من ثمانية عشر للزوج النصف تسعة، وللجد ثلث الباقي ثلاثة، ويبقى ستة بين الثلاثة الأخوة لكل أخ سهمان. وقد ذكرنا الأكدرية مع الملقبات، ونشير إليها ها هنا، لأن موضوعها مسائل الجد، وهي زوج، وأم، وأخت لأب وأم، وجد. فللزوج النصف، وللأم الثلث، وللأخت النصف، وللجد السدس، ثم تقسم نصف الأخت وسدس الجد بينهما على ثلاثة لا تصح، وقد عالت بنصفها ثلاثة، فصارت سهامها تسعة، فتضرب ثلاثة عدد المنكسر عليهم في تسعة تكون سبعة ﴿٢١٣/ ب﴾ وعشرين، ومنها تصح، للزوج تسعة، لأنك ضربت نصفه من الستة وهو ثلاثة مما ضربته في المسألة وهو ثلاثة، وللأم سهمان من الستة مضروبة في ثلاثة تكن ستة، وللأخت ثلاثة مضروبة في ثلاثة تكون تسعة، وللجد سهم مضروب في ثلاثة يكون ثلاثة، فتجمع التسعة التي للأخت إلى ثلاتة الجد تكون اثني عشر للجد ثلثاها ثمانية، وللأخت أربعة. وإذا كانت أماً، وأختاً، وجداً، فللأم الثلث، وما بقي بين الجد والأخت

стр. 227

على ثلاثة، للجد سهمان، وللأخت سهم، وهذه الخرقا. وإذا كانت بنتاً، وأختاً، وجداً، فللبنت النصف، وما بقى بين الجد والأخت على ثلاثة، للجد سهمان، وللأخت سهم. فصل في تنزيل الجدات إن قيل لك: نزل لنا جدتان وارثتان على أقرب المنازل إلى الميت. قل هما: أم أم، وأم أب. فإن قيل: نزل ثلاث جدات على أقرب المنازل إليه. فنزلهن ﴿٢١٤/ أ﴾ ثلاث درج، فاجعل أول درجة من قبل أم الميت، والثانية من جهة أبيه، والثالثة من جهة جده، فتقول في الأولى: أم أم أم. فهذه من جهة أمه. وتقول في الثانية: أم أم أب. والثالثة: أم أبي أب. فهذه من قبل جده. فإن قيل لك: نزل لنا أربع جدات وارثات من أقرب المنازل إلى الميت. فقل: لا تصح على مذهب أحمد ﵁ لأننا قد بينا أنه لا يرث ثلاث جدات وارثات، ولا يخلص ثلاث جدات وارثات إلا من أربع جدات الميت، وأربع جدات تخلصن من ثماني جدات، وكذلك كلما زادت واحدة تضاعف عددهن يخلصن منه مرة واحدة. وإذا كانتا جدتين قربى من قبل الأب وبعدى من قبل الأم فهل تسقط القربى البعدى؟ على روايتين، إحداهما: تسقطها (١). وهي اختيار الخرقي. والثانية: لا تسقطها.

стр. 228

وجه قول الخرقي: أنهما جهتان اجتمعا إحداهما أقرب من ﴿٢١٤/ ب﴾ الآخرى، فكانت القربى مسقطة للبعدى، كما لو كانت القربى من جهة الأم والبعدى من جهة الأب فإنها تسقطها في هذه المسألة رواية واحدة، كذلك ها هنا. ووجه الثانية وهي أصح: أن الجدات من قبل الأب يدلين بالأب، ثم الأب نفسه لا يتقوى على إقساط الجدات من قبل الأم، كذلك من يدلي به. مسألة: أم أم أم الميت، وأم أبيه. على قول الخرقي: السدس لأم أبيه، وعلى الرواية الثانية: السدس بينهما. فصل في توريث الجدة مع ابنها اعلم أن ابنها تارة يكون عماً للميت، وتارة يكون أباً للميت، فإن كان عماً لم يحجبها بالإجماع، وأما إن كان أباً للميت فلا يحجبها أيضاً على قول أحمد بخلاف الجد يحجبه الأب، لأن الجد عصبة يدلي بالأب، والعصبة إذا أدلى بشخص لا يرث معه، كابن الابن مع الابن، وابن الأخ مع الأخ، وابن العم مع العم، ويجوز ﴿٢١٥/ أ﴾ أن يرث إذا كان ذا فرض مع من يدلي به، كذلك [أم] (١) الأم مع الأم. وفارق بنت الابن مع الابن، لأنها لما سقطت أسقطها الابن الذي هو أبوها وأسقطها إذا كان عمها، وهذه لما لم تسقط مع أحد ابنيها لا تسقط مع ابنها الآخر. مثال ذلك: جده، وأب. للجدة السدس، وللأب ما بقي.

стр. 229

ثلاث جدات، وأب. على قول الخرقي، وهو مذهب علي، وزيد: السدس لأم أم الأم [و] (١) قول عمر، وعبد الله: هو بينهن جميعاً. وقول أحمد ﵁ في الرواية الآخرى: ثلاث جدات، وجد. قول علي وزيد، وهو قول الخرقي: السدس لأم أم أم أم، وأم أم أب [و] (١) قول عبد الله: هو بينهن جميعهن. واعلم أن من يورث الجدة مع ابنها ويورث أكثر من ثلاث جدات يورث مع الأب جدة، ومع الجد جدتين، ومع أبي الجد ثلاث جدات، ومع جد الجد أربع جدات كلما زاد في درج الآباء أب زاد في الوارثات واحدة من الجدات. فصل ﴿٢١٥/ ب﴾ والجدة ترث بقرابتين. قال أبو الحسن التميمي: هذا قياس مذهبنا. ولعله أراد به توريث المجوس. مثاله: أن تكون زوجت امرأة بنت بنتها بابن بنتها الآخرى، وذلك إن جدتك أم أمك زوجتك بنت بنتها الآخرى وهي بنت خالتك، فأولدتها ولداً، فتكون جدتك أم أم أم ولدك، وأم أم أبيه، فإن مات ولدك وخلف هذه الجدة وخلف أم أبيك فقياس المذهب أنها تضرب بسهمين من السدس، ونص شيخنا ﵁: أنها لا تفضل بما فيها من القرابة بشيء من السدس. مسألة أخرى من المثال: زوجت ابن ابنها ببنت بنتها، فقد زوجت الغلام ببنت عمته، وزوجت الجارية بابن خالها، فإذا ولد لهما ولد فالمرأة هي أم أم أمه، وهي أم أبي أبيه، فإن مات هذا الولد وخلف هذه الجدة ﴿٢١٦/ أ﴾

стр. 230

وخلف معها أم أم أبيه، فمن وَرَّثَ بالقرابات وهو قياس مذهبنا على ما ذكره التميمي ﵁ جعل للجدة التي تدلي بسببين سهمين من السدس، وهي ثلثاه، وللجدة التي تدلي بسبب واحد ثلث السدس. ومذهب الثوري، وأبي يوسف، ومالك، والشافعي: السدس بينهما نصفان، وعلى هذا فاعمل. فصول في العمل في ميراث ذوي الأرحام اعلم أن العمل في ميراثهم أن تنزل كل شخص بمنزلة من يدلي به، فتجعل الخال بمنزلة الأم، والعمة بمنزلة الأب في إحدى الروايتين (١)، والآخرى: بمنزلة العم. فعلى هذا إذا اجتمع خالة (وعمة) (٢) المال بينهما على ثلاثة للخالة سهم (وللعمة) (٢) سهمان. وإذا اتفق ثلاث بنات أخوات مفترقات كان لبنت الأخت للأب والأم ثلاثة أسهم النصف سهم أمها، ولبنت الأخت للأم السدس سهم أمها، ولبنت الأخت للأب الثلث سهم أمها أمها، فيكون المال بينهم على ستة وبنت الأخ بمنزلة الأخ. فعلى هذا إذا كن ثلاث بنات إخوة مفترقين كان لبنت الأخ من الأم السدس، وما بقي لبنت ﴿٢١٦/ ب﴾ الأخ من الأبوين.

стр. 231

فإن كن ثلاث بنات عمومة مفترقين فالمال لبنت العم للأب والأم، وسقط الباقون. وإذا كن ثلاث خالات مفترقات فللتي من قبل أمه وأبيه ثلاثة أسهم، وللتي من قبل الأم سهم، وللخالة من قبل الأب سهم. وإذا كن ثلاث عمات مفترقات فالمال بينهن على خمسة، فأما التي من قبل الأب والأم ثلاثة أسهم، والتي من قبل الأب سهم، والتي من قبل الأم سهم. فصل ويورث ذوو الأرحام ذكورهم وإناثهم بالسوية إذا كان أبوهم واحداً وأمهم واحدة في أصح الروايتين (١)، مثاله: بنت أخت معها أخوها. المال بينهما بالسوية في أصح الروايتين. فأما بنت أخت، وابن أخت فالمال بينهما نصفان رواية واحدة. فأما الخال والخالة فإنه جعل للخال سهمين، والخالة سهم، وإن اتفقا في الأب والأم استحسانا. فصل في ذوي الأرحام إذا كان معهم زوجة ذكر شيخنا أبو يعلى ﴿٢١٧/ أ﴾ ﵁: أن الأشبه: لمذهبنا ما ذهب إليه محمد بن الحسن، واللولؤي، وأبو عبيد أعطوا الزوج فرضه، وأعطوا ذوي الأرحام ما بقي بينهم على ما ذكرنا كأن لا زوج معهم. وذهب ضرار، ويحيى أن باقي المال يكون مقسوماً بينهم بمنزلة من يدلون

стр. 232

به مع الزوج ولا يجعل بينهم كالمفردين عن الزوج، وإنما يقع الفرق بين دخول الزوج وخروجه في مسائل يورث فيها بفرض وتعصيب، فمتى ورثوا فيها بفرض أو تعصيب فقط استوى حال خروج الزوج ودخوله ويبين ذلك بالمثال. مسائل من ذلك زوج، وبنت بنت، وخالة، وبنت عم في قولنا، وهو قول اللولؤي، وأبي عبيد: المسألة من اثني عشر، للزوج النصف ستة، ولبنت البنت نصف ما بقي ثلاثة أسهم، وللخالة سدس ما بقي سهم، والباقي لبنت العم، فصار ما بقي كأصل مسألة مبتدؤه من يستحق النصف في الأصل يستحق نصف ما بقي، ومن يستحق سدس ﴿٢١٧/ ب﴾ الأصل يستحق من الباقي سدسه، ومن يستحق ما بقي من الأصل يستحق ما بقى الباقي. وفي قول يحيى وضرار إذا أنزلتهم صاروا زوجاً، وبنتاً، وأماً، وعماً، فللزوج الربع ثلاثة أسهم، وللبنت النصف ستة أسهم، وللأم السدس سهمان، وللعم ما بقي سهم. مسألة أخرى من المثال: امرأة، وثلاث بنات أخوة مفترقين. في قولنا: للمرأة الربع، والباقي بين بنت الأخ للأم والأخ للأب والأم على ستة، لبنت الأخ للأم سهم، ولبنت الأخ للأب والأم خمسة أسهم. فصل في ميراث المجوس اعلم أن مذهبنا توريثهم بالقرابتين، مثاله مجوسي تزوج بنته، فأولدها ابنتين، ثم مات المجوسي، فإن امرأته لا ترث بالنكاح شيئاً ولكنها ترثه بكونها

стр. 233

بنته ويرثانه بنتاها لكونهما بنتيه، فإذا ماتت إحدى بنتيه الصغيرتين خلفت أمها وهي أختها لأبيها، وأختها لأبيها وأمها وهي بنت المجوسي الآخرى ﴿٢١٨/ أ﴾ من الصغيرتين، فالميراث بينهما لأختها التي هي أختها لأبيها، وهي أمها السدس بكونها أماً لأنها انحجبت عن الثلث بنفسها، وبالأخت الآخرى، وتستحق السدس بكونها أختاً لأب، وتستحق الأخت الصغرى التي هي أخت الميتة لأبيها وأمها النصف. فأصل المسألة من ستة، وترجع بالرد إلى خمسة، للأخت الصغرى التي هي لأبيها وأمها ثلاثة أخماس المال، ولأختها لأبيها التي هي أمها سهمان. مثال آخر: مجوسي تزوج أمه، فأولدها بنتاً، ثم تزوج بابنته، فأولدها ابناً، ثم تزوج الابن جدته فهي أم أبيه المجوسي، فأولدها بنتاً، ثم مات المجوسي فالمال ميراث لأمه السدس بالأمومة، ولا ترث بالزوجية، والباقي بين ابنه وبنته التي هي بنت أبيها وهي أم ابن ابنها وبين ابن ابنها للذكر مثل حظ الانثيين، وتصح من تسعة أسهم، لابنتها التي هي بنت ابنها أربعة أسهم، ولابنتها التي هي بنت ابن ابنها ثلاثة أسهم، ولابن ابنها ﴿٢١٨/ ب﴾ سهمان فإن مات الابن بعد ذلك فلأمه السدس، ولابنته النصف، والباقي لأمه، لأنها أخت من أب، فإن ماتت بنت الابن فلجدتها أم أمها السدس ولها سدس آخر، لأنها أخت لأم، وهي عمة لأب. فصل يتضمن مسائل في وطء الشبهة لذوات المحارم مسألة: إذا اشترى رجل جارية، أو تزوج امرأة، فأولدها أولاداً، أو وطء امرأة يحسبها امرأته فحملت منه، ثم تبين بعد ذلك أنهم ذوات محارم فلا

стр. 234

حد عليه، وثبت النسب منه، والحكم في ميراثهم كالحكم فيما ذكرناه من مسائل المجوس، ومتى ألقي في هذا الباب جدة هي أخت لأب فإنها لا تكون إلا أم أم. وإذا قيل لك: صور أماً هي أخت. فقل: رجل تزوج أمه، فأولدها ولداً، ثم تزوج بها ولده، فولدت ولداً، فإنها تكون أختاً له وأماً. أعني المولود الثاني فإن قيل لك: صور لنا أباً هو أخ. فقل: لا يكون إلا أخاً لأم، وذلك أن امرأة لها ولدان تزوج بها أحدهما، فيولدها فيكون ابنها المتزوج بها أباً للمولود ﴿٢١٩/ أ﴾ وأخاه لأمه. فصل العمل في الغرقى فإذا غرق متوارثان، أو ماتا تحت هدم لا يعلم السابق منهما ورثنا كل واحد من الآخر من تلاد ماله دون ما ورثه عنه، ولا نجعل مال كل واحد منهما لورثته ما عدا من غرق معه، مثاله: أخوان ماتا على الصفة التي ذكرنا أحدهما مولى بني تميم، والآخر مولى بني هاشم، فمن لم يورث أحدهما من الآخر جعل مال كل واحد لمواليه، وهم أبو بكر الصديق، وابن عباس، وزيد ﵃، ومن ورثهم وهو أحمد إمامنا ﵁ ومن له سبقه بالقول في ذلك وهو عمر بن الخطاب، وابن عباس ﵄ قدر أن مولى بني هاشم مات أولاً، فورثه أخوه التميمي، ثم موتنا أخاه التميمي، فورثه بنو تميم، وعدنا فقدرنا موت التميمي أولا، فورثه أخوه الهاشمي، ثم مات الهاشمي، فورثه ﴿٢١٩/ ب﴾ بنو هاشم، فجعل مال كل أخ لموالي

стр. 235

أخيه، فانتقل مال هذا لموالي أخيه، ومال هذا إلى موالي أخيه، فإن خلف كل واحد منهما امرأة وبنتاً فعلى قولنا وعليه يقع المثال لئلا يختلط عليك العمل بطريقة مخالفك، نجعل للمرأة الثمن، وللبنت النصف، والباقي لأخيه كأنه حي، فالفريضة من ثمانية أسهم، للأخ منها ثلاثة أسهم، فتقسم الثلاثة بين الأحياء من ورثة الأخ، لامرأته من ذلك الثمن، ولابنته النصف، والباقي لمولاه، لا تنقسم الثلاثة أسهم على ثمانية فاضرب ثمانية في ثمانية تكون أربعة وستين، فاقسم مال كل أخ على أربعة وستين سهما لامرأته من ذلك الثمن ثمانية، ولابنته النصف اثنان وثلاثون، ويبقى أربعة وعشرون تكون لأخيه، فتقسم ذلك على اثنى عشر، ولمولاه تسعة. مسألة أخرى من ذلك، ليقوى المثال، وتتضح لك طريقة العمل: أخ وأخت غرقا، فلم يعلم أيهما مات أولاً، خلف الأخ امرأة ﴿٢٢٠/ أ﴾ وبنتاً، وخلفت الأخت زوجاً وبنتاً. فتميت الأخ تقديراً وتجعل الأخت كأنها حية فيكن لامرأته الثمن، ولبنته النصف، والباقي وهو ثلاثة أسهم لأخته، ثم تقسم الثلاثة أسهم على الأحياء من ورثة الأخت لزوجها من ذلك الربع، ولبنتها النصف، والباقي لعصبتها الأحياء، فأصل مسألتها من أربعة، فاضرب الأربعة في ثمانية تكون اثنين وثلاثين، فتقسم مال الأخ على اثنين وثلاثين سهماً لامرأته الثمن أربعة، ولبنته النصف ستة عشر، ولأخته اثنا عشر يكون ذلك لورثتها الأحياء، لزوجها من ذلك ثلاثة أسهم ربع الاثني عشر التي ورثتها عن أخيها، ولبنتها ستة نصف ما ورثته عنه، ولعصبتها الأحياء ما بقي وهو ثلاثة. ثم تقدر موت الأخت، وتجعل الأخ كأنه حي، فيكون لزوجها الربع، ولبنتها النصف، ويبقى سهم لأخيها يكون على ﴿١٢٥/ ب﴾ ورثته

стр. 236

الأحياء. لامرأته من ذلك الثمن [] (١) والباقي لعصبته، فتصبح فريضة الأخ من ثمانية، فاضربها في فريضة الأخت [] (١) تكون اثنتين وثلاثين، فتقسم مال الأخت على اثنين وثلاثين سهماً، لزوجها الربع ثمانية، ولابنتها ستة عشر النصف، والباقي لأخيها ثمانية، لامرأته من ذلك الثمن سهم، ولبنته أربعة، ولعصبته ثلاثة. مسألة أخرى: زوج، وزوجة غرقا على الصفة التي ذكرنا، وخلف كل واحد أبوين، ولهما ابن وبنت، فقدر موت الزوج أولاً واجعل الزوجة كأنها حية فيكون لامرأته الثمن، ولأبويه السدسان، والباقي بين الابنين والبنت، وتصح من اثنين وسبعين، للمرأة منها تسعة أسهم مقسمة بين الأحياء من ورثتها لأبويها السدسان والباقي بين ابنها وبنتها، فمسألتها تصح من [] (١) تسعة أسهم توافق مسألتها ﴿١٢٦/ أ﴾ [] (١) فاضرب وفق فريضتها، وهو اثنان في اثنين وسبعين تكون من مئة. أربعه وأربعه وأربعون، فاقسم مال الزوج على ذلك، لأبويه السدسان [] (١) ولابنته وبنته ثمانية وسبعون [] (١) ثمانية عشر لأبويها من ذلك سدساه تسعة، وابنها وبنتها اثنا عشر، فتجمع للابن ستون سهماً، وللبنت ثلاثون سهماً، ولسهام كل واحد ثلث صحيح، فاختصر المسألة واجعلها من ثلاثة، وذلك ثمانية وأربعون سهماً، واجعل لكل واحد ثلث ما في يده فيكون لأبوي الزوج ستة عشر، ولأبوي المرأة سهمان، وللأم عشرون، وللبنت عشرة. ثم تميت المرأة، وتجعل الزوج حياً فيكون لزوجها الربع، ولأبويها السدسان، والباقي بين الابن والبنت فريضتها من ستة وثلاثين سهماً، للزوج تسعة تكون لورثته الأحياء، لأبويه [] (٢).

стр. 237

[كتاب النكاح] (١) [ولا يجمع بين المرأة] (١) وبين بنت أخيها، ويحرم الجمع بين الأختين بملك اليمين بالوطء، ولا يحرم الجمع بالملك، والجمع بين الأجانب الجمع بين الخمس منكوحات وتزويج الخامسة في عدة من رابعة. ويحرم على العبد الجمع بين ثلاث زوجات. وأما الجمع بين الإماء بملك اليمين فمباح بغير حصر ولا عدد، وكذلك الوطء بجميعهن جائز، وأما الجمع بينهن في الوطء فجائز وإن كثرن، إلا أن يكونا أختين، أو أمة وبنت ابنتها، وأمة وبنت أختها، فما يحرم الجمع في عقد النكاح يحرم الجمع بالوطء في ملك اليمين، لأن الوطء كعقد النكاح في حصول الفراش به، فإذا وطئ أحد الانفس الأختين لم يجز له أن يطأ الآخرى إلا بعد تحريم الأولى بإزالة ملكه عنها ببيع، أو هبة، أو كتابة، أو تزويج، وكما لا يجوز الجمع بين الأختين بالوطئ لا يجوز أيضاً أن يطأ إحداهما ويتزوج الآخرى، لأن النكاح ﴿١٣٨/ أ﴾ كالوطء من حيث حصول المرأة به فراشاً، وإنما حرم الجمع بين الأختين بالوطئ، لأن علة تحريم الجمع في النكاح حصول العداوة القاطعة للرحم، ومثله في الجمع بينهما بالاستمتاع والشراء، ولم يحرم الجمع بين العدد الكبير، لأن علة المنع هناك خوف الجور في القسم، وخوف العقد، وذلك لعدم في ملك اليمين، لأنه لا حق للإماء في قسم ولا غيره من حقوق النكاح.

стр. 238

فصل ولا يباح للحر نكاح الإماء إذا كان واجداً لطول الحرة، فإن عدم لطول الحرة وخاف العنت أبيح له نكاح الإماء. ولا يباح للحر المسلم نكاح الأمة الكافرة كتابية كانت أو مجوسية، ولا يباح له نكاح الوثنيات والمجوسيات، ولا وطئهن بملك اليمين. ويباح للمسلم تزويج الحرة الكتابية، وله أن ينكح ﴿١٣٨/ ب﴾ من الإماء أربعاً إذا كان الشرطان فيه قائمين على عدم الطول وخوف العنت، وإنما يتصور خوف العنت أن يكون من تحته من الإماء مسقامة فيباح له نكاح أخرى إلى أن ينتهي العدد إلى أربع. فصل في فسخ النكاح بالعيوب وغير ذلك والعيوب المبيحة للفسخ عشرة: الجنون، والجذام، والبرص، والبخر، وكونه خنثى. فهذا يشترك فيه الزوجان، والرتق، والفتق، والقرن. يختص بالمرأة، والجب، والعنة. تختص بالرجل، فمتى وجد أحدهما بصاحبه عيباً من هذه فسخ النكاح إن أحب، وإن أحب أقام معه، ولا يملك الرجوع بعد رضاه. والرق نقص يفسخ به أيضاً، فمتى وجد أحد الزوجين صاحبه رقيقاً ملك الفسخ. وإذا اعتقت الأمة ﴿١٣٩/ أ﴾ تحت حر فلا خيار لها، وإذا أعتقت تحت عبد ملكت الخيار في الفسخ.

стр. 239

وإذا ادعى العنة أجل سنة لتمضي عليه أربعة أزمنة، فإن كان ممن لا ينهض عضوه في الشتاء فينهض في الصيف، أو الربيع، أو الخريف، فإذا أيسنا من ذلك فسخنا عليه. والمجبوب يفسخ نكاحه من غير تأجيل، ومتى حصل الفسخ قبل الدخول فلا مهر، فإن كان عيباً لا يمنع الدخول ودخل كان لها جميع المهر إذا كان غير عالم، فإن علم فوطئ بعد سقط خيار الفسخ. وإذا تزوج امرأة فبانت خنثى ملك الفسخ إذا كانت غير مشكل، فإن كان مشكلاً تبينا أنه لم ينعقد العقد، لأن العقد لا يقع إلا في محل يتحقق أنوثيته.

стр. 240

كتاب الصداق قال الله سبحانه: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ﴿١٣٩/ب﴾ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (٤)﴾ (١). والصداق غير مقدر فما اتفقا عليه كان صداقاً قل أو كثر. فإن زوج الأب بنته بدون مهر مثلها فليس لها إلا ما سمي لها. ويجب بالعقد ويستقر بالدخول أو الخلوة، أو الموت سواء كان على صفة يمكنه الوطء أو لم يكن. وحد الخلوة غلق الباب، أو إرخاء الستر، فإن كان ممن يقبل بحضرة الناس كان مستمتعاً وكان ذلك كالخلوة منه. والموت يقرر الصداق إذا وجد قبل الدخول والخلوة، سواء في ذلك موت الزوج أو الزوجة. فصل والمنكوحات على أربعة أضرب: من تستحق المسمى، وهي من سمي لها صداقاً مباحاً. ومن تستحق مهر المثل، وهي من سمي لها خمر، أو خنزير، أو سمى لها دون مهر المثل غير الأب فيصير لها مهر المثل. والمفوضة البضع ﴿١٤٠/ أ﴾، أو المهر: وهي التي تفوض بضعها لزوجها فتقول: فوضت إليك بضعي. أو يفوضها وليها، فيجب لها مهر المثل بالموت،

стр. 241

أو الدخول، أو الخلوة، لأنه إسقاط الحق قبل وجوبه. ومن وطئت في نكاح فاسد، أو وطئت بشبهة تستحق مهر المثل أيضاً ملحقة بالمنكوحات. والثالثة من تستحق المتعة، وهي المفوضة إذا طلقها قبل الدخول. والمتعة كسوة تصح فيها الصلاة. الرابعة: امرأة تستحق نصف الصداق المسمى إن كان قد سمي لها، أو نصف مهر المثل إن لم يكن سمي لها، وهي المطلقة قبل الدخول. فصل وتقوم الخلوة مقام الدخول في أربعة أشياء: تكميل الصداف، ووجوب العدة، وثبوت الرجعة. قال شيخنا ﵁: وتحريم الربيبة. وذهب إلى إحدى ﴿١٤٠/ ب﴾ الروايتين في ذلك، وعندي أن تحريم الربيبة لا يحصل بالخلوة لمكان النص، وهو قوله: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ (١). وللمرأة أن تمنع نفسها لقبض صداقها، ولا تسقط نفقتها بهذا الامتناع، لأنه امتناع بحق، كامتناعها لأجل الإحرام، والصيام. وإذا سلمت نفسها ثم امتنعت بعد ذلك حتى تقبض صداقها فهل لها ذلك؟ ليس عن أحمد جواب، بل توقف لما سئل عنها، واختلف أصحابنا على وجهين، فقال ابن حامد: لها أن تمنع، لأنه امتناع من تسليم المفوض لأجل

стр. 242

العوض، فأشبه حبس المبيع لقبض الثمن. وقال ابن شاقلا، وابن بطة: ليس لها الامتناع، لأنها قد سلمت ما استقر به العوض، فأشبه إذا سلم المبيع لم يكن له استرجاعه. وإذا أصدقها أعياناً فزادت، مثل إن أصدقها شجراً ﴿١٤١/ أ﴾ فأثمرت، أو غنماً فتوالدت، ثم طلقها قبل الدخول رجع في نصف الأصل دون النماء. وإذا ذكر صداقاً في السر وزاد عليه في العلانية انعقد النكاح على صداق العلانية، لأن هذه حالة تصلح لابتداء الفرض فصلحت لزيادة الفرض، كحالة العقد، وفارق الثمن في المبيع، لأن ما بعد العقد لا يصلح أن يفرض فيه الثمن، ولا يكون حالة للزيادة فيه. وإذا سمى لها عبداً مطلقاً كان لها الوسط من أنواع العبيد، وهو السندي على ما قيل، لأن أعلى الأنواع التركي والرومي، وأدناهم الزنجي، وأوسطهم السندي. وإذا تزوجها على عبد فبان حراً رجع إلى قيمته لو كان عبداً، وكذلك إذا تزوجها على عصير فبان خمراً. ﴿١٤١/ ب﴾ وإذا اختلفا في قدر المهر كان القول قول من ادعى مهر المثل في أصح الروايتين (١). وإذا أصدقها صداقاً فوهبته له، ثم طلقها قبل الدخول فهل يعود في نصف ما سماه أم لا؟ على روايتين، إحداهما: يرجع. وهي أصح (٢)، لأن

стр. 243

الصداق عاد إليه بعقد مستأنف فلم يمنعه رجوعه إذا طلقها قبل الدخول، كما لو عاد إليه ببيع أو غيره من المعاوضات. ومنافع الحر يجوز أن تكون مهراً، لأنها تستحق بعقد الإجارة، فهي كمنافع العبد. وتعليم القرآن يصح أن يكون مهراً في إحدى الروايتين (١)، لقول النبي ﷺ : "زوجتكها على ما معك من القرآن". (٢) والثانية: لا تصح، لأنها منفعة لا تملك بعقد الإجارة، فهي كمنفعة البضع. والذي بيده عقدة النكاح هو الزوج في أصح الروايتين (٣)، لأنه ﴿١٤٢/ أ﴾ يملك حله، والثانية: هو الولي، لأنه هو المالك لعقده. فصل [في] (٤) عشرة النساء وعلى الرجل التسوية بين زوجاته في القسم، وعماده الليل، ولا يجب عليه التسوية في الاستمتاع، وإذا كانت إحداهما أمة جعل لها ليلة وللحرة ليلتين إلا أن تسمح لها الحرة في التسوية فيجوز ذلك لإسقاط حقها.

стр. 244

وإذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، فمن وقعت عليها القرعة سافر بها وترك البواقي. وإذا تزوج بكراً أقام عندها سبعاً، وإن تزوج ثيباً أقام عندها ثلاثاً، ولا يحتسب بذلك من القسم، ولا يجوز أن يحتسب بذلك. وإذا هجر زوجته فلا يزيد فوق ثلاث، ولا يجوز أن يهجر زوجته من غير ذنب. وإن منعته نفسها لغير عذر وعظها، فإن لم تتعظ هجرها. ﴿١٤٢/ ب﴾ فإن لم تسلم نفسها ضربها، ولا يكون ضربها مبرحاً لا يخاف عليها التلف بمثله، فإن تلفت من ذلك فلا ضمان عليه. فإذا خيف الشقاق بين الزوجين والعداوة بعث الحاكم حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن رأيا أن يفرقا، وإن رأيا أن يصلحا.

стр. 245

كتاب الخلع قال الله سبحانه: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (١). الخلع على ثلاثة أضرب: مباح، ومكروه، ومحظور. فالمحظور: أن يكرهها ويحملها على أن تفتدي نفسها منه بسوء عشرته معها فذلك خلع باطل، والعوض مردود، والطلاق واقع، والرجعة ثابتة. والمباح: أن يخافا ألا يقيما حدود الله، مثل أن تكره أن تمنعه ما أوجبه الشرع عليها لسوء خُلقه أو خَلقه، ونحو ذلك فيحل لها أن تفتدي نفسها بما يجب، ويكره له أن يأخَذ منها أكثر ﴿١٤٣/ أ﴾ مما أعطاها لخبر الحديقة، وقول النبي ﷺ : "ليس لك إلا حديقتك (٢) ". والمكروه: أن تكون الحال بينهما عامرة، والأخلاق ملتأمة، واتفقا على الخلع، فبذلت شيئاً على طلاقها كره ذلك. فصل وألفاظ الخلع على ضربين: صريح، وكناية. فالصريح ثلاثة ألفاظ: المفاداة، والخلع، والفسخ. فهذه الألفاظ صريحة في الفسخ، وما عدا ذلك كنايات، مثل قوله: باريني، وأبرئني. فهذه كناية في الخلع. وإذا خالعها على خمر، أو خنزير صح الخلع، ولا يرجع عليها

стр. 246

بشيء، لأن خروج البضع من ملك الزوج لا قيمة له. ولو خالعها على عبد فبان حراً رجع بقيمته، وكذلك إذا خالعها على عصير فبان خمراً. ولو خالعها على ما في بطن هذه الجارية، أو على ما في الصندوق فلم يكن فيه شيء لم يستحق عليها شيئاً. ولو خالعته على ما في يدها من الدراهم فلم يك في ﴿١٤٣/ ب﴾ يدها شيء كان له ثلاثة دراهم. وإن خالعها على غير عوض كان خلعاً ولا شيء له. وإذا خالعته في مرض موتها على أكثر من ميراثه منها لم يستحق إلا قدر ميراثه لأجل التهمة.

стр. 247

كتاب الطلاق قال الله سبحانه: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ (١) وذكر الثالثة في قوله ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (١). وقال قوم ذكرها في قوله: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (٢). ولا تنعقد صفة الطلاق في غير ملك لا في عموم النساء، ولا خصوصهن، فإذا قال: إذا تزوجت امرأة فهي طالق. أو إن تزوجت فلانة فهي طالق. ثم تزوجها لم يقع الطلاق. وإذا قال العبد لزوجته: إذا دخلت الدار فأنت طالق ثلاثاً، فعتق ودخلت الدار بعد عتقه وقع بها الثلاث. فصل والطلاق على أربعة أضرب: واجب، وهو طلاق المُولي بعد التربص ﴿١٤٤/أ﴾ إذا لم توجد منه الفيئة. وطلاق الحكمين إذا خيف الشقاق بين الزوجين. ومحظور، وهو طلاق البدعة، والطلاق في حال الحيض، والطهر الذي جامعها فيه. ومكروه، وهو الطلاق والحال ساكنة. والمندوب إذا كانت الحالة فاسدة.

стр. 248

فصل والمطلقات على ثلاثة أضرب: من تباح من غير عقد، وهي الرجعية يحصل استدراكها بنفس قوله: ارتجعتها. والوطء رجعة في أصح الروايتين (١). ويستحب أن يقول بحضرة شاهدين: ارتجعت زوجتي. والثانية: مطلقة تقف إباحتها على عقد جديد، ومهر جديد، وولي، وشاهدين، كالعقد الأول، وهي البائن بدون الثلاث بخلع، أو طلاق بعوض، أو طلاق قبل الدخول، والمنقضية العدة من الطلقة الواحدة، والطلقتين، والمفسوخة ﴿١٤٤/ب﴾ بعيب أو غيره. والثالثة: مطلقة لا تباح إلا بعقد جديد بعد زواج وإصابة، وهي البائن بالثلاث. وللمطلقات حالتان: من لا بدعة لطلاقهن، بل يقع طلاقهن مباحاً: الحامل، والآيسة، والصغيرة، ، وغير المدخول بها، لأن اعتدادهن بالشهور، والحمل، وذلك مما لا يزيد ولا ينقص. ومن في حقهن سنة وبدعة، وهي الحيض الحوائل، وطلاق السنة يطلقهن في طهر لم يجامعهن فيه. وطلاق البدعة في حال الحيض، أو الطهر المجامع فيه، فيطول عليهن العدة لعدم الاحتساب بالحيضة التي وقع الطلاق فيها. فصل وألفاظ الطلاق على ضربين: صريح، وكناية، فالكناية على ضربين ظاهرة، وخفية.

стр. 249

فالصريح ثلاثة ألفاظ: الطلاق، والسراح، والفراق. فهذه يقع الطلاق ﴿١٤٥/أ﴾ بها من غير نية، ولا دلالة حال، ولا قرينة أصلاً، ولو اقترنت بها نية عدده لم يقع سوى واحدة. فصل والكناية الظاهرة منها ما هو منصوص عليها، وهي تسعة ألفاظ: خلية، وبرية، وباين، وبتة، وبتله، وحبلك على غاربك، والحقي بأهلك، وأنت حرة، وأنت طالق لا رجعة لي عليك. فهذه تسعة ألفاظ منصوص عليها أنها كنايات ظاهرة، وعلى قياسها لا سبيل لي عليك، ولا سلطان لي عليك، وأنت الحرج. فهذا اثنتا عشرة لفظة، وحكمها أنها متى اقترنت بها نية الطلاق، أو كانت جواباً على سؤالها الطلاق كان ثلاثاً كملا، وإن لم ينو، ولا كان هناك جواب سؤال، ولا دلالة حال لم يقع به شيء. وأما الخفية فأكثر من أن تحصى، من ذلك قوله: اذهبي، ﴿١٤٥/ب﴾ وتجرعي، وذوقي، وأنت مخلاة، وذكر إن أمرك بيدك، واختاري كناية خفية إلا أن حكمها يختلف من جهتين، أحدهما: أن المرأة لا تملك أن تطلق نفسها إلا واحدة إذا نوى الزوج طلقة، وتملك في لفظ الأمر أن تطلق نفسها ثلاثاً سواء نوى زوجها الثلاث أو لم ينوها. والثاني: أن الخيار يقتضي الفور، ولفظة الأمر على التراخي، فلفظة الخيار يقف اختيار الزوجة فيها على المجلس، وأما لفظة الأمر فلها الخيار ما لم تمكنه من نفسها، أو يعود الزوج في ذلك. وجميع الكنايات الخفية يقع بها من الطلاق ما نواه سواء نوى واحدة أو أكثر.

стр. 250

وأما المختلف فيها فهي خمسة: اعتدى، واستبرئي رحمك، وتزوجي، وحللت للأزواج، وانكحي من شئت. فهذا على روايتين، إحداهما: أنها ﴿١٤٦/أ﴾ من الكنايات الظاهرة (١). والثانية: أنها من الكنايات الخفية. فصل وإذا علق طلاقها على عضو من أعضائها الثابتة، كاليد، والرجل، وغير ذلك مما يغني عن الجملة به إذ يعريه عن الجملة، فالذي يعريه عن الجملة، كالرأس، والرقبة، والفرج، والظهر، أو لا يعريه كالأصبع، والأذن. فأما ما يزايلها حال السلامة، كالسن، والظفر، والشعر فلا تطلق إذا علق الطلاق عليه. وأما الروح فقد توقف أحمد ﵁ فيها، والأشبه وقوع الطلاق إذا أضيف إليها، لأن الجملة لا تبقى بعد مزايلتها من الأعضاء. وإذا بعض الطلاق، فقال: أنت طالق نصف طلقة. أو ثلثها، أو بعض المرأة فقال: تلك طالق. وقع الطلاق الكامل، وهي طلقة واحدة، وسرى إلى جميع الزوجة، لأنه لا يتبعض في الوقوع، ولا في المحل. وإذا قال: أنت طالق ثلاثاً إلا طلقتين. وقعت الثلاث، لأنه ﴿١٤٦/ب﴾ استثنى الأكثر فلم يصح الاستثناء. وإذا قال: أنت طالق إن شاء الله. وقع الطلاق، ولم ينفعه الاستثناء،
следующие страницы →