← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1736

معجم الفروق اللغوية الحاوي لكتابي العسكري والجزائري - ط قم

أبو هلال العسكري

Полный текст (582 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

إيجاده (١) له. ويشهد لذلك الاخبار. منها ما روي عن صفوان قال: قلت (٢) لابي الحسن أخبرني عن الارادة من الله، ومن الخلق، فقال: الارادة من الخلق: الضمير وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل. وأما من الله تعالى فإرادته إحداثه لا غير ذلك، لانه لا يروي. ولا يهم، ولا يتفكر. فهذه الصفات منفية عنه تعالى. وهي صفات الخلق. فإرادة الله الفعل لا غير، يقول له: كن فيكون، بلا لفظ ولا قول: ولا نطق بلسان، ولا همة ولا تفكر. ولا كيف لذلك، كما أنه لا كيف له. وقال بعض المحققين: الارادة في الحيوان شوق متأكد إلى حصول المراد. وقيل: إنها مغايرة للشوق (٣) ، فإن الارادة هي الاجماع وتصميم العزم. وقد يشتهي الانسان ما لا يريده كالاطعمة اللذيذة بالنسبة إلى العاقل الذي يعلم ما في أكلها من الضرر. وقد يريد: ما لا يشتهيه كالأدوية الشنيعة (٤) النافعة التي يريد الانسان تناولها لما فيها من النفع. وفرق بينهما بأن الارادة: ميل اختياري، والشوق: ميل جبلي طبيعي. ولذا (٥) يعاقب الانسان المكلف بإرادة المعاصي، ولا يعاقب باشتهائها. وقيل: إرادة الله سبحانه توجب للحق حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه.

стр. 37

[٣ / ب] وقيل: بل (١) هي علمه بنظام الكل على الوجه الاتم الاكمل، من حيث إنه كاف في وجود الممكنات، ومرجح لطرف وجودها على عدمها، فهي عين ذاته والمحبة فينا ميل النفس أو سكونها بالنسبة إلى ما يوافقها عند تصور كونه موافقا، وملائما لها، وهو مستلزم لارادته إياه. ولما كانت المحبة بهذا المعنى محالا في حقه تعالى، فالمراد بها ذلك اللازم، وهو الارادة. وقال بعض الاعلام (٢) : المشيئة والارادة قد يخالفان المحبة، كما قد نريد نحن شيئا لا يستلذ، كالحجامة، وشرب الدواء الكريه الطعم. وكذلك ربما انفكت مشيئة الله تعالى وإرادته عن محبته (٣) ورضاه. انتهى. وعلى هذا فالارادة أعم من المحبة، لان كل محبوب مراد، دون العكس. وقال بعض المحدثين من المتأخرين، في جواب من سأل عن الفرق بين القضاء والقدر، والامضاء والمشيئة، والارادة والخلق: المستفاد من الاخبار أن هذه الاشياء متغايرة في المعنى، مترتبة في الوجود، إلا أن الظاهر أن الامضاء والخلق بمعنى واحد. فالمشيئة قبل الارادة، والارادة قبل القدر، والقدر (٤) قبل القضاء، والقضاء قبل الامضاء، وهو الخلق، وهو إبراز المعدوم في الوجود، وتأليفه، وتركيبه، فالمشيئة بالنسبة إلينا

стр. 38

هي (١) الميل الاول بعد حصول العلم بالشئ. والارادة: هي الميل الثاني القريب بعد أن تنشطت النفس إلى فعله (٢) ، وصممت على إيجاده. والقدر: هو التقدير بالمقدار طولا وعرضا مثلا. والقضاء: هو التقطيع والتأليف. والامضاء: هو إبراز الصنعة في عالم (٣) المصنوع، مثاله في المحسوس: هو أنك إذا أردت أن تخيط ثوبا، فلابد أن تكون عالما بالعلة (٤) الغائية التي هي المرتبة الاولى، فيحصل لك ميل إلى لبس الثوب، وهذا هو المشيئة وهي المرتبة الثانية، فيدعوك ذلك الميل إلى لبسه إلى الميل إلى خياطته وتقطيعه، وهذا هو الارادة: وهي المرتبة الثالثة. فتقدره أولا قبل تقطيعه، لئلا يحصل فيه الزيادة والنقصان، وهذا هو القدر: وهي المرتبة الرابعة، فتقطعه بعد ذلك على حسب وضع الثوب في كيفيته، فيحصل الغرض المقصود منه، وهذا هو القضاء: وهي المرتبة الخامسة، ثم تؤلف تلك الاجزاء، وتضعها في مواضعها. وهذا هو الامضاء: وهو الخلق، وهو الصنع والتصوير. ويدل على ذلك صريحا ما رواه الكلينى (٥) قدس سره، قال: سئل العالم ﵇: كيف علم الله؟ قال: " علم وشاء وأراد وقدر وقضى وأمضى فأمضى ما قضى، وقضى ما قدر وقدر ما أراد، فبعلمه كانت المشيئة وبمشيئته

стр. 39

كانت الارادة، وبإرادته كان التقدير، وبتقديره كان القضاء، وبقضائه كان الامضاء. والعلم متقدم على المشيئة، والمشيئة ثانية، والارادة ثالثة، والتقدير واقع على القضاء بالامضاء. فلله ﵎ البداء فيما علم متى شاء، وفيما أراد من تقدير الاشياء، فإذا وقع القضاء بالامضاء، فلا بداء. فالعلم بالمعلوم قبل كونه، والمشيئة في المشاء (١) قبل عينه، والارادة في المراد قبل قيامه. والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا ووقتا، والقضاء بالامضاء من المبرم من المفعولات، الحديث. وبه ينحل قول مولانا أمير المؤمنين لما فر من حائط أشرف على الانهدام: " أفر من قضاء الله إلى قدره ". إلا أن نسبة هذه المعاني إليه سبحانه على وجه المجاز لا الحقيقة، إذ المقصود من هذا الكلام: التقريب إلى الافهام. إذا عرفت هذا فاعلم أن إرادته سبحانه على ضربين كمشيئته: أحدهما: حتم: وهي الارادة المتعلقة بالتكوين كالخلق، والرزق والاحياء، والاماتة، وتسخير الافلاك، وبالجملة فكل ما هو ليس من أفعال العباد الاختيارية فهذه لا تختلف عن إرادته، وإليه أشار سبحانه بقوله: " ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا " (٢) . الثاني (٣) : إرادة عزم: وهي (٤) المتعلقة بأفعال العباد وأعمالهم الاختيارية من الامور التكليفية، وهذه قد تختلف إذ ليس معنى إرادته فيها إلا أمره بها، ومحبته لها، وهذا لا يلزم منه الوقوع، وإلا لزم الجبر،

стр. 40

والالجاء، وبطل الثوب والعقاب. وفي القول به خروج عن جادة الصواب. انتهى كلامه، زيد إكرامه (١) . هذا، وقد استدل بعض الافاضل على أن المشيئة من الله تقتضي وجود الشئ، بما ورد من قوله صلى الله عليه وآله: " ما شاء الله كان " (٢) وعلى أن الارادة منه سبحانه لا تقتضي وجود المراد لا محالة بقوله تعالى: " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " (٣) وبقوله سبحانه: " وما الله يريد ظلما للعباد " (٤) . ومعلوم أنه قد يحصل العسر والظلم فيما بين الناس (٥) . أقول: ويمكن المناقشة في الاستدلال بالآيتين بأن المراد بإرادة اليسر وعدم إرادة العسر في الآية الاولى: الرخصة للمريض، والمسافر في الافطار في شهر رمضان، والآية مسوقة لذلك، لقوله تعالى: " فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " (٦) والمراد: " يريد الله بكم اليسر " في جميع الامور، " ولا يريد بكم العسر " أي التضيق عليكم وتكليفكم ما لا تطيقونه، وعلى

стр. 41

التقديرين فإرادته سبحانه لم تتخلف (١) عن وجود المراد لا محالة في هذا الباب. وأما الآية الثانية فالمعنى أنه سبحانه: لا يريد ظلم عباده بأن يحملهم من العقاب مالا يستحقونه (٢) أو ينقصهم من الثواب عما استحقوه. وهذا المراد أيضا لا يتخلف عن إرادته سبحانه. (اللغات) ١٣٩ - الفرق بين الإرادة والمعنى: (٢٠٣٨) . ١٤٠ - الفرق بين الإرادة والهم: (٢٢٦٠) . ١٤١ - الفرق بين الأرب والعقل: أن قولنا الارب يفيد وفور العقل من قولهم عظم مؤرب إذا كان عليه لحم كثير وافر، وقدح أريب وهو المعلى وذلك أنه يأخذ النصيب المؤرب (٣) أي الوافر. ١٤٢ - الفرق بين الارتفاع والصعود: (١٢٦٣) . ١٤٣ - الفرق بين الإرتياب والشك: أن الارتياب شك مع تهمة (٤) والشاهد أنك تقول إني شاك اليوم في المطر، ولا يجوز أن تقول إني مرتاب بفلان إذا شككت في أمره واتهمته. فأما: " تتمة الكلام في كلمتين الريبة والتهمة " (٥) . ١٤٤ - الفرق بين الإرسال والإنفاذ: أن قولك أرسلت زيدا إلى عمرو يقتضي أنك حملته رسالة إليه أو خبرا وما أشبه ذلك، والانفاذ لا يقتضي هذا

стр. 42

المعنى، ألا ترى انه ان طلب منك إنفاذ زيد إليه فأنفذته إليه قلت أنفذته ولا يحسن أن تقول أرسلته، وإنما يستعمل الارسال حيث يستعمل الرسول. ١٤٥ - الفرق بين الإرسال والبعث: (٤٠٦) . ١٤٦ - الفرق بين الارشاد والهداية: أن الارشاد إلى الشئ هو التطريق إليه والتبيين له. والهداية هي التمكن من الوصول إليه، وقد جاءت الهداية للمهتدي في قوله تعالى " إهدنا الصراط المستقيم " (١) فذكر انهم دعوا بالهداية وهم مهتدون لا محالة ولم يجئ مثل ذلك في الارشاد، ويقال أيضا هداه إلى المكروه كما قال الله تعالى " فاهدوهم إلى صراط الجحيم " (٢) وقال تعالى " إنك لعلى هدى مستقيم " (٣) والهدى الدلالة فإذا كان مستقيما فهو دلالة إلى الصواب والايمان هدى لانه دلالة إلى الجنة وقد يقال الطريق هدى ولا يقال أرشده إلا إلى المحبوب، والراشد هو القابل للارشاد والرشيد مبالغة من ذلك، ويجوز أن يقال الرشيد الذي صلح بما في نفسه مما يبعث عليه الخير، والراشد القابل لما دل عليه من طريق الرشد، والمرشد الهادي للخير والدال على طريق الرشد ومثل ذلك مثل من يقف بين طريقين لا يدري أيهما يؤدي إلى الغرض المطلوب فإذا دله عليه دال فقد أرشده وإذا قبل هو قول الدال فسلك قصد السبيل فهو راشد وإذا بعثته نفسه على سلوك الطريق القاصد فهو رشيد، والرشاد والسداد والصواب حق من يعمل عليه أن ينجو وحق من يعمل على خلافه أن يهلك.

стр. 43

١٤٧ - الفرق بين الإزالة والتنحية: أن الازالة تكون إلى الجهات الست، والتنحية الازالة إلى جانب اليمين أو الشمال أو خلف أو قدام، ولا يقال لما صعد به أو سفل به نحي وإنما التنحية في الاصل تحصيل الشئ في جانب ونحو الشئ جانبه. ١٤٨ - الفرق بين قولك أزاله عن موضعه وأزله: أن الازلال عن الموضع هو الازالة عنه دفعة واحدة من قولك زلت قدمه ومنه قيل أزل إليه النعمة إذا اصطنعها إليه بسرعة، ومنه قيل للذنب الذي يقع من الانسان على غير اعتماد زلة والصفاء الزلال بمعنى المزل. ١٤٩ - الفرق بين الازلي والابدي: (٢٥) . ١٥٠ - الفرق بين الاساءة والمضرة: أن الاساءة قبيحة وقد تكون مضرة حسنة إذا قصد بها وجه يحسن نحو المضرة بالضرب للتأديب، وبالكد للتعلم والتعليم. ١٥١ - الفرق بين الاساءة والسوء: أن الاساءة اسم للظلم يقال أساء إليه إذا ظلمه والسوء اسم الضرر والغم يقال ساءه يسوؤه إذا ضره وغمه وإن لم يكن ذلك ظلما. ١٥٢ - الفرق بين الاساءة والنقمة (١) : قد فرق بينهما بأن النقمة: قد تكون بحق جزاء على كفران النعمة. والاساءة: لا تكون الا قبيحة. ولذا لا يصح وصفه تعالى بالمسئ، وصح

стр. 44

وصفه بالمنتقم. قال سبحانه: " والله عزيز ذو انتقام " (١) وقال: " ومن عاد فينتقم الله منه " (٢) (اللغات) . ١٥٣ - الفرق بين الاستبدال والشراء: (١١٩١) . ١٥٤ - الفرق بين الاستبشار والسرور: أن الاستبشار هو السرور بالبشارة والاستفعال للطلب والمستبشر بمنزلة من طلب السرور في البشارة فوجده، وأصل البشرة من ذلك لظهور السرور في بشرة الوجه. ١٥٥ - الفرق بين الاستثناء والعطف: أنك إذا قلت ضربت القوم فقد أخبرت أن الضرب قد استوفى القوم ثم قلت وعمرا فعمرو غير القوم والفعل الواقع به غير الفعل الواقع بالقوم وإنما أشركته معهم في فعل ثان وصل إليه منك وليس هذا حكم الاستثناء لانك تمنع في الاستثناء أن يصل فعلك إلى جميع المذكور. ١٥٦ - الفرق بين الإستجابة والإجابة (٣) : قيل: الاستجابة فيه: قبول لما دعا إليه (٤) ، ولذا وعد سبحانه الداعين بالاستجابة في قوله سبحانه: " ادعوني أستجب لكم " (٥) والمستجيبين بالحسنى في قوله. " للذين استجابوا لربهم الحسنى " (٦) .

стр. 45

وأما قوله سبحانه: " ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم " (١) مع أن الظاهر نفي مطلق الجواب. فلان الغرض بيان خيبتهم، وعدم حصول مأمولهم ومتوقعهم من قبول الشركاء دعاءهم وشفاعتهم عند الله. على أن كون الظاهر نفي مطلق الجواب غير ظاهر بدليل أنه سبحانه حكى عن الشركاء في موضع آخر بقوله تعالى: " وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون " (٢) . فالمنفي: هو قبول الدعوة فقط، وليست (٣) كذلك الاجابة، لانه يجوز (٤) أن يجيب بالمخالفة كما يقول السائل: أتوافق في هذا المذهب (٥) أم تخالف؟ فيقول المجيب: اخالف. وقيل: إن: أجاب و: استجاب بمعنى. (اللغات) . ١٥٧ - الفرق بين الاستخبار والسؤال: أن الاستخبار طلب الخبر فقط، والسؤال يكون طلب الخبر وطلب الامر والنهي وهو أن يسأل السائل غيره أن يأمره بالشئ أو ينهاه عنه، والسؤال والامر سواء في الصيغة وإنما يختلفان في الرتبة فالسؤال من الادنى في الرتبة والامر من الا رفع فيها. ١٥٨ - الفرق بين الاستدراج والاملاء: (٢٩٠) . ١٥٩ - الفرق بين الاستدلال والاحتجاج: أن الاستدلال طلب الشئ من جهة غيره، والاحتجاج هي الاستقامة في النظر على ما ذكرنا سواء كان من جهة ما يطلب معرفته أو من جهة غيره.

стр. 46

١٦٠ - الفرق بين الاستدلال والدلالة: (٩٠٧) . ١٦١ - الفرق بين الاستدلال والنظر: أن الاستدلال طلب معرفة الشئ من جهة غيره، والنظر طلب معرفته من جهته ومن جهة غيره، ولهذا كان النظر في معرفة القادر قادرا من جهة فعله استدلالا، والنظر في حدوث الحركة ليس باستدلال، وحد النظر طلب إدراك الشئ من جهة البصر أو الفكر ويحتاج في إدراك المعنى إلى الامرين جميعا كالتأمل للخط الدقيق بالبصر أولا ثم بالكفر لان إدراك الخط الدقيق التي بها يقرأ طريق إلى إدراك المعنى وكذلك طريق الدلالة المؤدية إلى العلم بالمعنى، وأصل النظر المقابلة، فالنظر بالبصر الاقبال به نحو المبصر، والنظر بالقلب الاقبال بالفكر نحو المفكر فيه، ويكون النظر باللمس ليدري اللين من الخشونة، والنظر إلى الانسان بالرحمة هو الاقبال عليه بالرحمة، والنظر نحو ما يتوقع والانظار إلى مدة هو الاقبال بالنظر نحو المتوقع، والنظر بالامل هو الاقبال به نحو المأمول، والنظر من الملك لرعيته هو إقباله نحوهم بحسن السياسة، والنظر في الكتاب بالعين والفكر هو الاقبال نحوه بهما، ونظر الدهر اليهم أي أهلكهم وهو إقباله نحوهم بشدائده، والنظير المثيل، فإنك إذا نظرت إلى أحدهما فقد نظرت إلى الآخر، وإذا قرن النظر بالقلب فهو الفكر في أحوال ما ينظر فيه، وإذا قرن بالبصر كان المراد به تقليب الحدقة نحو ما يلتمس رؤيته مع سلامة الحاسة. ١٦٢ - الفرق بين قولنا استشرفه ببصره ومد إليه بصره: أن قولنا استشرفه ببصره معناه أنه مد إليه بصره من أعلاه. * * *

стр. 47

١٦٣ - الفرق بين الاستطاعة والقدرة: أن الاستطاعة في قولك طاعت جوارحه للفعل أي انقادت له ولهذا لا يوصف الله بها ويقال أطاعة وهو مطيع وطاع له وهو طائع له إذا انقاد له، وجاءت الاستطاعة بمعنى الاجابة وهو قوله تعالى " هل يستطيع ربك " (١) أي هل يجيبك إلى ما تشأله وأما قوله تعالى " لا يستطيعون سمعا " (٢) فمعناه أنه يثقل عليهم استماع القرآن ليس أنهم لا يقدرون على ذلك، وأنت تقول لا أستطيع أن أبصر فلانا تريد أن رؤيته تثقل عليك. ١٦٤ - الفرق بين الاستطاعة والقدرة (٣) : قيل الفرق بينهما أن الاستطاعة: انطباع الجوارح للفعل. والقدرة: هي ما أوجب كون القادر عليه قادرا. ولذلك لا يوصف الله تعالى بأنه مستطيع، ويوصف بأنه قادر (اللغات) . ١٦٥ - الفرق بين الاستطاعة والقدرة (٤) : قيل: الاستطاعة أخص من القدرة، فكل مستطيع قادر وليس كل قادر بمستطيع، لان الاستطاعة: اسم لمعان يتمكن بها الفاعل مما يريده من أحداث الفعل وهي (٥) أربعة أشياء: إرادته للفعل، وقدرته على الفعل بحيث لا يكون له مانع منه، وعلمه بالفعل، وتهيؤ ما يتوقف عليه الفعل. ألا ترى أنه يقال: فلان قادر

стр. 48

على كذا لكنه لا يريده، أو يمنعه منه مانع، أو لا علم له به أن يعوزه كذا. فظهر أن القدرة أعم من الاستطاعة، والاستطاعة أخص من القدرة. (اللغات) . ١٦٦ - الفرق بين الاستعارة والتشبيه: (٤٩٠) . ١٦٧ - الفرق بين الاستغفار والتوبة: أن الاستغفار طلب المغفرة بالدعاء والتوبة أو غيرهما من الطاعة، والتوبة الندم على الخطيئة مع العزم على ترك المعاودة فلا يجوز الاستغفار مع الاصرار لانه مسلبة لله ما ليس من حكمه ومشيئته مالا تفعله مما قد نصب الدليل فيه وهو تحكم عليه كما يتحكم المتأمر المتعظم على غيره بأن يأمره بفعل ما أخبر أنه لا يفعله. ١٦٨ - الفرق بين الاستفهام والسؤال: أن الاستفهام لا يكون إلا لما يجهله المستفهم أو يشك فيه وذلم أن المستفهم طالب لان يفهم ويجوز أن يكون السائل يسأل عما يعلم وعن ما لا يعلم فالفرق بينهما ظاهر، وأدوات السؤال هل والالف وأم وما ومن وأي وكيف وكم وأين ومتى، والسؤال هو طلب الاخبار بأداته في الافهام فان قال ما مذهبك في حدث العالم فهو سؤال لانه قد أتى بصيغة السؤال، وإن قال أخبرني عن مذهبك في حدث العالم فمعناه معنى السؤال ولفظه لفظ الامر. ١٦٩ - الفرق بين الاستقامة والاستواء: (١٧٨) . ١٧٠ - الفرق بين الاستقامة والاصابة: (١٩٣) . ١٧١ - الفرق بين الاستكبار والاستنكاف: (١٧٥) .

стр. 49

١٧٢ - الفرق بين الاستكبار والتكبر (١) : الاول: طلب الكبر من غير استحقاق. والثاني: قد يكون باستحقاق. ولذلك جاز في صفة الله تعالى: المتكبر. ولا يجوز: المستكبر. (اللغات) . ١٧٣ - الفرق بين الاستماع والسماع (٢) : قال الفيومي: " يقال " استمع " لما كان بقصد، لانه لا يكون إلا بالاصغاء - وهو الميل -. و" سمع " يكون بقصد، وبدونه " (٣) . انتهى. قلت: ويؤيده قوله تعالى: " وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له " (٤) . إشارة إلى قصدهم إلى ذلك، وميلهم إلى السماع الخالي عن القصد. (اللغات) . ١٧٤ - الفرق بين الاستماع والسمع: أن الاستماع هو استفادة المسموع بالاصغاء إليه ليفهم ولهذا لا يقال إن الله يستمع، وأما السماع فيكون اسما للمسموع يقال لما سمعته من الحديث هو سماعي ويقال للغناء سماع، ويكون بمعنى السمع تقول سمعت سماعا كما تقول سمعت سمعا،

стр. 50

والتسمع طلب السمع مثل التعلم طلب العلم. ١٧٥ - الفرق بين الاستنكاف والاستكبار: أن في الاستنكاف معنى الانفة وقد يكون الاستكبار طلب من غير أنفة وقال تعالى: " ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر " (١) أي يستنكف عن الاقرار بالعبودية ويستكبر عن الاذعان بالطاعة. ١٧٦ - الفرق بين الاستهزاء والسخرية: أن الانسان يستهزأ به من غير أن يسبق منه فعل يستهزأ به من أجله، والسخر يدل على فعل يسبق من المسخور منه والعباة من اللفظين تدل عن صحة ما قلناه وذلك أنك تقول استهزأت به فتعدى الفعل منك بالباء والباء للالصاق كأنك ألصقت به استهزاء من غير أن يدل على شئ وقع الاستهزاء من أجله، وتقول سخرت منه فيقتضي ذلك من وقع السخر من أجله كما تقول تعجبت منه فيدل ذلك على فعل وقع التعجب من أجله، ويجوز أن يقال أصل سخرت منه التسخير وهو تذليل الشئ وجعلك إياه منقادا فكأنك إذا سخرت منه جعلته كالمنقاد لك، ودخلت من للتبعيض لانك لم تسخره كما تسخر الدابة وغيرها وإنما خدعته عن بعض عقله، وبني الفعل منه على فعلت لانه بمعنى عنيت وهو أيضا كالمطاوعة والمصدر السخرية كأنها منسوبة إلى السخرة مثل العبودية واللصوصية، وأما قوله تعالى " ليتخذ بعضهم بعضا سخريا " (٢) فإنما هو بعث الشئ المسخر ولو وضع موضع المصدر جاز، والهزء يجري مجرى العبث ولهذا جاز هزأت مثل عبثت فلا يقتضي معنى التسخير فالفرق بينهما بين.

стр. 51

١٧٧ - الفرق بين الاستهزاء والمزاح: (١٩٩٣) . ١٧٨ - الفرق بين الاستواء والاستقامة: أن الاستواء هو تماثل أبعاض الشئ واشتقاقه من السي وهو المثل كأن بعضه سي بعض أي مثله، ونقيضه التفاوت وهو أن يكون بعض الشئ طويلا وبعضه قصيرا وبعضه تاما وبعضه ناقصا. والاستقامة الاستمرار على سنن واحد ونقيضها الاعوجاج وطريق مستقيم لا اعوجاج فيه. ١٧٩ - الفرق بين الاستواء والانتصاب: أن الاستواء يكون في الجهات كلها والانتصاب لا يكون إلا علوا. ١٨٠ - الفرق بين الأس والأصل: أن الاس لا يكون إلا أصلا وليس كل أصل أسا وذلك أن اس الشئ لا يكون فرعا لغيره مع كونه أصلا، مثال ذلك ان أصل الحائط يسمى اس الحائط وفرع الحائط لا يسمى اسا لعرفه. ١٨١ - الفرق بين الاسراف والتبذير: (٤٩٩) . ١٨٢ - الفرق بين الاسف والحسرة والغم: (٧٣٧) . ١٨٣ - الفرق بين الاسقاء والسقي: (١١١٠) . ١٨٤ - الفرق بين الاسلام والايمان والصلاح: (١٢٨٣) . ١٨٥ - الفرق بين الاسم والتسمية والاسم واللقب: أن الاسم فيما قال ابن السراج: ما دل على معنى مفرد شخصا كان أو غير شخص. وفيما قال أبو الحسن علي بن عيسى ﵀: كلمة تدل على معنى دلالة الاشارة واشتقاقه من السمو وذلك أنه كالعلم ينصب ليدل على صاحبه. وقال

стр. 52

أبو العلاء المازني ﵀: الاسم قول دال على المسمى غير مقتض لزمان من حيث هو اسم. والفعل ما اقتضى زمانا أو تقديره من حيث هو فعل. قال والاسم اسمان اسم محض وهو قول دال دلالة الاشارة واسم صفة وهو قول دال دلالة الافادة. وقال علي بن عيسى: التسمية تعليق الاسم بالمعنى على جهة الابتداء. وقال أبو العلاء: اللقب ما غلب على المسمى من اسم علم بعد اسمه الاول فقولنا زيد ليس بلقب لانه أصل فلا لقب إلا علم وقد يكون علم ليس بلقب. وقال النحويون: الاسم الاول هو الاسم المستحق بالصورة مثل رجل وظبي وحائط وحمار، وزيد هو اسم ثان. واللقب ما غلب على المسمى من اسم ثالث. واما النبز فإن المبرد قال: هو اللقب الثابت قال: والمنابزة الاشاعة باللقب يقال لبني فلان نبز يعرفون به إذا كان لهم لقب ذائع (١) شائع ومنه قوله تعالى " ولا تنابزوا بالالقاب " (٢) وكان هذا من أمر الجاهلية فنهى الله تعالى عنه. وقيل النبز ذكر اللقب يقال نبز ونزب كما يقال جذب وجبذ، وقالوا في تفسير الآية هو أن يقول للمسلم يا يهودي أو يا نصراني فينسبه إلى ما تاب منه. ١٨٦ - الفرق بين الاسم والحد: (٦٩٩) . ١٨٧ - الفرق بين الاسم الشرعي والاسم العرفي: أن الاسم الشرعي ما نقل عن أصله في اللغة فسمي به فعل أو حكم حدث في الشرع نحو الصلاة والزكاة والصوم والكفر والايمان والاسلام وما يقرب من ذلك. وكانت هذه أسماء تجري قبل الشرع على أشياء ثم جرت في الشرع

стр. 53

على أشياء اخر وكثر استعمالها حتى صارت حقيقة فيها وصار استعمالها على الاصل مجازا، ألا ترى أن استعمال الصلاة اليوم في الدعاء مجاز وكان هو الاصل، والاسم العرفي ما نقل عن بابه بعرف الاستعمال نحو قولنا دابة وذلك أنه قد صار في العرف اسما لبعض ما يدب وكان في الاصل اسما لجميعه، وكذلك الغائط كان اسما للمطمئن من الارض ثم صار في العرف اسما لقضاء الحاجة حتى ليس يعقل عند الاطلاق سواه، وعند الفقهاء أنه إذا ورد عن الله خطاب قد وقع في اللغة لشئ واستعمل في العرف لغيره ووضع في الشرع لآخر، فالواجب حمله على ما وضع في الشرع لان ما وضع له في اللغة قد انتقل عنه وهو الاصل فما استعمل فيه بالعرف أولى بذلك، وإذا كان الخطاب في العرف لشئ وفي اللغة بخلافه وجب حمله على العرف لانه أولى كما أن اللفظ الشرعي يحمله على ما عدل عنه، وإذا حصل الكلام مستعملا في الشريعة أولى على ما ذكر قبل، وجميع أسماء الشرع تحتاج إلى بيان نحو قوله تعالى " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " (١) إذ قد عرف بدليل أنه اريد بها غير ما وضعت له في اللغة وذلك على ضربين: أحدهما يراد به ما لم يوضع له البتة نحو الصلاة والزكاة، والثاني يراد به ما وضع له في اللغة لكنه قد جعل اسما في الشرع لما يقع منه على وجه مخصوص أو يبلغ حدا مخصوصا فصار كأنه مستعمل في غير ما وضع له وذلك نحو الصيام والوضوء وما شاكله. ١٨٨ - الفرق بين الاسم والصفة: (١٢٦٩) . ١٨٩ - الفرق بين الاسم العرفي والاسم الشرعي: (١٨٧) .

стр. 54

١٩٠ - الفرق بين الاسهاب والاطناب: (٢٠٨) . ١٩١ - الفرق بين الاشتياط والغضب: أن الاشتياط خفة تلحق الانسان عند الغضب وهو في الغضب كالطرب في الفرح، وقد يستعمل الطرب في الخفة التي تعتري من الحزن، والاشتياط لا يستعمل إلا في الغضب ويجوز أن يقال الاشتياط سرعة الغضب. قال الأصمعي: يقال ناقة مشياط إذا كانت سريعة السمن، ويقال استشاط الرجل إذا التهب من الغضب كأن الغضب قد طار فيه. ١٩٢ - الفرق بين الاصابة والارادة: (١٢٥) . ١٩٣ - الفرق بين الاصابة والاستقامة: أن الاصابة مضمنة بملابسة الغرض وليس كذلك الاستقامة لانه قد يمر على الاستقامة ثم ينقطع عن الغرض الذي هو المقصد في الطلب. ١٩٤ - الفرق بين الاصلح والاحق: (٧٧) . ١٩٥ - الفرق بين الاصطفاء والاختيار: (١٠٣) . ١٩٦ - الفرق بين الاصعاد والصعود: أن الاصعاد في مستوى الارض، والصعود في الارتفاع يقال أصعدنا من الكوفة إلى خراسان وصعدنا في الدرجة والسلم والجبل. ١٩٧ - الفرق بين الاصعاد والصعود (١) : قد فرق بينهما: بأن الاصعاد يكون

стр. 55

في مستو من الارض، والصعود: في ارتفاع. يقال: أصعدنا من مكة: إذا ابتدأ السفر (١) ومثله قول الشاعر (٢) : هواي مع الركب اليمانين مصعد * جنيب وجثماني بمكة موثق قلت: ويدل عليه قوله تعالى: " إذ تصعدون ولا تلوون على أحد " (٣) إشارة إلى ذهابهم (٤) في وادي أحد، للإنهزام فرارا من العدو. (اللغات) . ١٩٨ - الفرق بين الاصغاء والسمع: (١١٣٠) . ١٩٩ - الفرق بين الاصل والاس: (١٨٠) . ٢٠٠ - الفرق بين الاصل والجذم: (٦١٦) . ٢٠١ - الفرق بين الاصل والسنخ: (١١٣٨) . ٢٠٢ - الفرق بين الاصيل والبكرة والعشاء والعشي والغداة والمساء: (١٥٣٧) . ٢٠٣ - الفرق بين الاضطراب والحركة: أن الاضطراب حركات متوالية في جهتين مختلفتين وهو افتعال من ضرب، يقال اضطرب الشئ كأن بعضه يضرب بعضا فيتمحص. ولا يكون الاضطراب إلا مكروها فيما هو حقيقة

стр. 56

فيه أو غير حقيقة، ألا ترى أنه يقال اضطربت السفينة واضطرب حال زيد واضطرب الثوب، وكل ذلك مكروه وليس الحركة كذلك. ٢٠٤ - الفرق بين الاضطرار والالجاء: (٢٦٢) و (٢٦٣) . ٢٠٥ - الفرق بين الاطراء والمدح: أن الاطراء هو المدح في الوجه ومنه قولهم الاطراء يورث الغفلة يريدون المدح في الوجه، والمح يكون مواجهة وغير مواجهة. ٢٠٦ - الفرق بين أطفأت النار وأخمدتها: (١١٠) . ٢٠٧ - الفرق بين الاطلاق والتخلية: أن الاطلاق عند الفقهاء كالاذن إلا أن أصل الاذن أن يكون ابتداء والاطلاق لا يكون إلا بعد نهي، ثم كثر حتى استعمل أحدهما في موضع الآخر، والاطلاق مأخوذ من الطلق وهو القيد أطلقه إذا فك طلقه أي قيده كما تقول أنشط إذا حل الانشوطة، ومنه طلق المرأة وذلك أنهم يقولون للزوجة: إنها في حبال الزوج فإذا فارقها قيل طلقها كأنه قطع حبلها وإنما قيل في الناقة: أطلق وفي المرأة طلق للفرق بين المعنيين والاصل واحد. ٢٠٨ - الفرق بين الاطناب والاسهاب: أن الاطناب هو بسط الكلام لتكثير الفائدة، والاسهاب بسطه مع قلة الفائدة فالاطناب بلاغة والاسهاب عي، والاطناب بمنزلة سلوك طريق بعيدة تحتوي على زيادة فائدة، والاسهاب بمنزلة سلوك ما يبعد جهلا بما يقرب، وقال الخليل: يختصر الكلام ليحفظ ويبسط ليفهم، وقال أهل البلاغة: الاطناب إذا لم يكن منه بد فهو إيجاز، وفي هذا الباب كلام كثير استقصيناه في كتاب صنعة الكلام.

стр. 57

٢٠٩ - الفرق بين الاظفار والافشاء: (٢٣٨) . ٢١٠ - الفرق بين الاظهار والجهر: (٦٦٤) . ٢١١ - الفرق بين الاعادة والتكرار: (٥٣٦) . ٢١٢ - الفرق بين الاعانة والتقوية: (٥٣٠) . ٢١٣ - الفرق بين الاعانة والنصرة: (٢١٧٣) . ٢١٤ - الفرق بين الاعتذار والتوبة: (٥٦٩) . ٢١٥ - الفرق بين الاعتراف والاقرار: (٢٥٦) . ٢١٦ - الفرق بين الاعتقاد والعلم: أن الاعتقاد هو اسم لجنس الفعل على أي وجه وقع اعتقاده، والاصل فيه أنه مشبه بعقد الحبل والخيط فالعالم بالشئ على ما هو به كالعاقد المحكم لما عقده ومثل ذلك تسميتهم العلم بالشئ حفظا له ولا يوجب ذلك أن يكون كل عالم معتقدا لان اسم الاعتقاد اجري على العلم مجازا وحقيقة العالم هو من يصح منه فعل ما علمه متيقنا (١) إذا كان قادار عليه. ٢١٧ - الفرق بين الاعتماد والسكون: أنه قد يجوز أن يسكن الرجل يده ببسطه إياها في الهواء أو على شئ من غير أن يعتمد عليه، ولذلك قد يحرك يده مباشرة من غير أن يعتمد على شئ.

стр. 58

٢١٨ - الفرق بين الاعتماد والكون: أن الاعتماد يحل في غير جهة مكانه ولا يجوز أن يحل الكون في غير جهة مكانه. ٢١٩ - الفرق بين الاعتماد والمصاكة: (٢٠١٢) . ٢٢٠ - الفرق بين الاعتماد والمماسة: (٢٠٧٢) . ٢٢١ - الفرق بين الأعجمي والعجمي (١) : الاعجمي: الذي يمتنع لسانه من العربية، ولا يفصح، وإن كان نازلا بالبادية، والعجمي: منسوب إلى العجم، وإن كان فصيحا. قاله صاحب أدب الكاتب، قلت: ويدل عليه قوله تعالى " ولو نزلناه على بعض الاعجمين " (٢) . أي من لا يفصح القراءة. (اللغات) . ٢٢٢ - الفرق بين الإعدام والاهلاك: (٣٣٤) . ٢٢٣ - الفرق بين الإعدام والفقر: أن الاعدام أبلغ في الفقر: وقال أهل اللغة: المعدم الذي لا يجد شيئا، وأصله من العدم خلاف الوجود وقد أعدم كأنه صار ذا عدم، وقيل في خلاف الوجود عدم للفرق بين المعنيين ولم يقل عدمه الله وإنما قيل أعدمه الله، وقيل في خلافه قد وجد ولم يقل وجده الله وإنما قيل أوجده الله، وقال بعضهم: الاعدام فقر (٣) بعد غنى. ٢٢٤ - الفرق بين الأعرابي والعربي (٤) : الاعرابي: البدوي، وإن كان بالحضر،

стр. 59

والعربي: منسوب إلى العرب، وإن لم يكن بدويا فبينهما عموم من وجه. (اللغات) . ٢٢٥ - الفرق بين الاعضاء والجوارح: (٦٧١) . ٢٢٦ - الفرق بين الإعطاء والانفاق: (٣٢٥) . ٢٢٧ - الفرق بين الإعطاء والايتاء: (٣٤٤) . ٢٢٨ - الفرق بين الإعطاء والهبة: أن الاعطاء هو اتصال الشئ إلى الآخذ له ألا ترى انك تعطي زيدا المال ليرده إلى عمرو وتعطيه ليتجر لك به، والهبة تقتضي التمليك فإذا وهبته له فقد ملكته إياه، ثم كثر إستعمال الاعطاء حتى صار لا يطلق إلا على التمليك فيقال أعطاه مالا إذا ملكه إياه والاصل ما تقدم. ٢٢٩ - الفرق بين الأعلام والأخبار (١) : قال الطبرسي: الفرق بينهما أن الاعلام قد يكون بخلق العلم الضروري في القلب، كما خلق الله - سبحانه - من كمال العقل والعلم بالمشاهدات، وقد يكون بنصب الأدلة على الشئ. والاخبار: هو إظهار الخبر، علم به أو لم [٨ / ب] يعلم، ولا يكون مخبرا بما يحدثه من العلم في القلب كما يكون معلما بذلك. (اللغات) ٢٣٠ - الفرق بين الأعلام والانذار: (٣١٠) . ٢٣١ - الفرق بين الأعلام والإخبار: أن الاعلام التعريض لان يعلم الشئ وقد يكون ذلك بوضع العلم في القلب لان الله تعالى قد علمنا ما اضطررنا

стр. 60

إليه، ويكون الاعلام بنصب الدلالة والاخبار والاظهار للخبر علم به أو لم يعلم، ولا يكون الله مخبرا بما يحدثه من العلم في القلب. ٢٣٢ - الفرق بين الاعلام والتعلم (١) : قيل: هما بمعنى. كما تقول: علمت، وأعلمت، وفهمت وأفهمت. وقال بعضهم: بينهما فرق. فمعنى تعلم: تسبب إلى ما به يعلم من النظر في الادلة، وليس في (أعلم) هذا المعنى. فقد يقال ذلك لما يعلم بلا تأمل، كقولك: اعلم أن الفعل يدل على الفاعل، وتقول في الاول: تعلم النحو والفقه. انتهى. قلت: ويمكن أن يعتبر الفرق بوجه آخر، ولعله الانسب وهو أن التعلم يعتبر في مفهومه التكرار حتى يصير ذلك الشئ ملكة بخلاف الاعلام، إذ يعتبر في مفهومه ذلك، فإنه قريب من معنى الاخبار أو بما معناه، كما مر من قريب (٢) (اللغات) . ٢٣٣ - الفرق بين الاعلان والجهر: أن الاعلان خلاف الكتمان وهو إظهار المعنى للنفس ولا يقتضي رفع الصوت به، والجهر يقتضي رفع الصوت به ومنه يقال رجل جهير وجهوري إذا كان رفيع الصوت. ٢٣٤ - الفرق بين الاعلى وفوق: أن أعلى الشئ منه يقال هو في أعلى النخلة يراد أنه في نهاية قامتها، وتقول السماء فوق الارض فلا يقتضي ذلك أن تكون السماء من الارض، وأعلى يقتضي أسفل، وفوق يقتضي تحت وأسفل

стр. 61

الشئ منه وتحته ليس منه ألا ترى انه يقال وضعته تحت الكوز ولا يقال وضعته أسفل الكوز بهذا المعنى ويقال أسفل البئر ولا يقال تحت البئر. ٢٣٥ - الفرق بين قولنا الله أعلم بذاته ولذاته: إن قولنا هو عالم بذاته يحتمل أن يراد أنه يعلم ذاته كما إذا قلنا إنه عالم بذاته لما فيه من الاشكال، ونقول هو عالم لذاته لانه لا إشكال فيه، ويقال هو إله بذاته ولا يقال هو إله لذاته احترازا من الاشكال لانه يحتمل أن يكون قولنا إله لذاته أنه إله ذاته كما يقال إنه إله لخلقه أي إله خلقه، ويجوز أن يقال قادر لذاته وبذاته لان ذلك لا يشكل لكون القادر لا يتعدى بالباء واللام وإنما يعدى بعلى. ٢٣٦ - الفرق بين الاعوجاج والاختلاف: أن الاعوجاج من الاختلاف ما كان يميل إلى جهة ثم يميل ألى اخرى وما كان في الارض والدين والطريقة فهو عوج مكسور الاول تقول في الارض عوج وفي الدين عوج مثله والعوج بالفتح ما كان في العود والحائط وكل شئ منصوب. ٢٣٧ - الفرق بين الاغماء والسهو: أن الاغماء سهو يكون من مرض فقط والنوم سهو يحدث مع فتور جسم الموصوف به. ٢٣٨ - الفرق بين الافشاء والاظهار: أن الافشاء كثرة الاظهار ومنه أفشى القوم إذا كثر ما لهم مثل أمشوا والفشاء كثرة المال ومثله المشاء (١) وقريب منه النماء والضياء وقد أنمى القوم وأصبوا وأمشوا وأفشوا إذا كثر ما لهم، ولهذا يقال فشى الخير في القوم أو الشر إذا ظهر بكثرة وفشى فيها الحرب

стр. 62

إذا ظهر وكثر، والاظهار يستعمل في كل شئ والافشاء لا يصح إلا فيما لا تصح فيه الكثرة ولا يصح في ذلك ألا ترى انك تقول هو ظاهر المروءة ولا تقول كثير المروءة. ٢٣٩ - الفرق بين قولك افترى وقولك اختلق: أن افترى قطع على كذب وأخبر به، واختلق قدر كذبا وأخبر به لان أصل افترى قطع وأصل اختلق قدر على ما ذكرنا (١) . ٢٤٠ - الفرق بين الافتراء والبهتان والكذب: (١٨٠١) . ٢٤١ - الفرق بين الافضال والاحسان: (٧١) . ٢٤٢ - الفرق بين الافضال والتفضل: أن الافضال من الله تعالى نفع تدعو إليه الحكمة وهو تعالى يفضل لا محالة لان الحكيم لا يخالف ما تدعو إليه الحكمة وهو كالانعام في وجوب الشكر عليه، وأصله الزيادة في الاحسان والتفضل التخصص بالنفع الذي يوليه القادر عليه وله أن لا يوليه والله تعالى متفضل بكل نفع يعطيه إياه من ثواب وغيره، فان قلت: الثواب واجب من جهة أنه جزاء على الطاعة فكيف يجوز أن لا يفعله، قلنا: لا يفعله بان لا يفعل سببه المؤدي إليه. ٢٤٣ - الفرق بين الافقار والاخبال: (٨٦) . ٢٤٤ - الفرق بين الافقار والعرى: أن الافقار مصدر فقر الرجل ظهر بعيره ليركبه ثم يرده، مأخوذ من الفقار وهو عظم الظهر يقال أفقرته البعير أي أمكنته من فقاره.

стр. 63

٢٤٥ - الفرق بين الافك والكذب: (١٨٠٢) . ٢٤٦ - الفرق بين الافول والغيوب: أن الافول هو غيوب الشئ وراء الشئ ولهذا يقال أفل النجم لانه يغيب وراء جهة الارض، والغيوب يكون في ذلك وفي غيره، ألا ترى أنك تقول غاب الرجل إذا ذهب عن البصر وإن لم يستعمل إلا في الشمس والقمر والنجوم، والغيوب يستعمل في كل شئ وهذا أيضا فرق بين. ٢٤٧ - الفرق بين أقام بالمكان وغني بالمكان: أن معنى قولك غني بالمكان يغني غنيا أنه أقام به إقامة مستغني به عن غيره وليس في الاقامة هذا المعنى. ٢٤٨ - الفرق بين الاقامة والعكوف: (١٤٧٥) . ٢٤٩ - الفرق بين الإقبال والمضي والمجئ: أن الاقبال الاتيان من قبل الوجه والمجئ إتيان من أي وجه كان " بقية المطلب في كلمة: المضي ". ٢٥٠ - الفرق بين الاقتصار والاختصار: (٩٢) . ٢٥١ - الفرق بين الاقتصار والحذف: (٧١١) . ٢٥٢ - الفرق بين الاقتضاء والطلب: أن الاقتضاء على وجهين: أحدهما اقتضاء الدين وهو طلب أدائه والآخر مطالبة المعني لغيره كأنه ناطق بأنه لابد منه، وهو على وجوه منها الاقتضاء لوجود المعني كاقتضاء الشكر من حكيم لوجود النعمة وكاقتضاء وجود النعمة لصحة الشكر وكاقتضاء وجود مثل آخر وليس كالضد الذي لا يحتمل ذلك وكاقتضاء القادر

стр. 64

المقدور والمقدور القادر وكاقتضاء وجود الحركة للمحل من غير أن يقتضي وجود المحل وجود الحركة لانه قد يكون فيه السكون واقتضاء الشئ لغيره قد يكون بجعل جاعل وبغير جعل جاعل وذلك نحو ضرب يقتضي ذكر الضارب بعده بوضع واضع اللغة له على هذه الجهة، وضرب لا يقتضي ذلك وكلاهما يدل عليه. ٢٥٣ - الفرق بين الاقدام والتقحم: (٥١٨) . ٢٥٤ - الفرق بين الاقدار والتمكين: (٥٤٨) . ٢٥٥ - الفرق بين الاقرار والاعتراف: أن الاقرار فيما قاله أبو جعفر الدامغاني: حاصله إخبار عن شئ ماض. وهو في الشريعة جهة ملزمة للحكم والدليل على أنه جهة ملزمة قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين " إلى قوله " وليملل الذي عليه الحق " (١) فأمر بالاصغاء إلى قول من عليه الحق في حال الاستيثاق والاشهاد ليثبت عليه ذلك فلولا أنه جهة ملزمة لم يكن لاثباته فائدة، وقال بعضهم: الاعتراف مثل الاقرار إلا أنه يقتضي تعريف صاحبه الغير أنه قد التزم ما اعترف به، وأصله من المعرفة، وأصل الاقرار من التقرير وهو تحصيل ما لم يصرح به القول، ولهذا اختار أصحاب الشروط أقربه ولم يختاروا اعترف به، قال الشيخ أبو هلال أيده الله تعالى: يجوز أن يقر بالشئ وهو لا يعرف أنه أقربه ويجوز أن يقر بالباطل الذي لا أصل له ولا يقال لذلك اعتراف إنما الاعتراف هو الاقرار الذي صحبته المعرفة بما أقر به مع الالتزام له، ولهذا يقال: الشكر اعتراف بالنعمة ولا يقال إقرار بها لانه لا يجوز أن يكون شكرا إلا إذا

стр. 65

قارنت المعرفة موقع المشكور وبالمشكور له في أكثر الحال فكل اعتراف إقرار وليس كل إقرار اعتراف، ولهذا اختار أصحاب الشروط ذكر الاقرار لانه أعم، ونقيض الاعتراف الجحد ونقيض الاقرار الانكار. ٢٥٦ - الفرق بين الاقرار والاعتراف (١) : الاقرار: هو التكلم بالحق، اللازم على النفس، مع توطين النفس على الانقياد والاذعان. ويشهد له قوله تعالى: " ثم أقررتم وأنتم تشهدون " (٢) . والاعتراف: هو التكلم بذلك وإن لم يكن معه توطين، أو إن الاعتراف هو ما كان باللسان، والاقرار قد يكون به، وبغيره، بل بالقرائن، كما في حق الاخرس. وينطبق على الوجهين تسمية الشهادة بالتوحيد: إقرارا، لا اعترافا، كما لا يخفى. وأهل اللغة لم يفرقوا بينهما. (اللغات) . ٢٥٧ - الفرق بين الاكتساب والكسب: (١٨١٦) . ٢٥٨ - الفرق بين قولك اكتفى به وقولك اجتزأ به: (٥٠) . ٢٥٩ - الفرق بين الاكمال والاتمام: (٣٨) . ٢٦٠ - الفرق بين اولئك واولاء: (٣٤١) . ٢٦١ - الفرق بين الالتماس والطلب: أن الالتماس طلب باللمس ثم سمي كل طلب التماسا مجازا.

стр. 66

٢٦٢ - الفرق بين الالجاء والاضطرار: أن الالجاء يكون فيما لا يجد الانسان منه بدا من أفعال نفسه مثل أكل الميتة عند شدة الجوع ومثل العدو على الشوك عند مخافة السبع فيقال إنه ملجأ إلى ذلك، وقد يقال إنه مضطر إليه أيضا، فأما الفعل الذي يفعل في الانسان وهو يقصد الامتاع منه مثل حركة المرتعش فإنه يقال هو مضطر إليه ولا يقال ملجأ إليه، وإذا لم يقصد الامتناع منه لم يسم اضطرارا كتحريك الطفل يد الرجل القوي، ونحو هذا قول علي بن عيسى: إن الالجاء هو أن يحمل الانسان على أن يفعل، والضرورة أن يفعل فيه ما لا يمكنه الانصراف عنه من الضر والضر ما فيه ألم قال والاضطرار خلاف الاكتساب ألا ترى أنه يقال له باضطرار عرفت هذا أم باكتساب؟ ولا يقع الالجاء هذا الموقع، وقيل هذا الاصطلاح من المتكلمين قالوا فأما أهل اللغة فإن الالجاء والاضطرار عندهم سواء، وليس كذلك لان كل واحد منهما على صيغة ومن أصل وإذا اختلفت الصيغ والاصول اختلفت المعاني لا محالة، والاجبار يستعمل في الاكراه، والالجاء يستعمل في فعل العبد على وجه لا يمكنه أن ينفك منه، والمكره من فعل ما ليس له إليه داع وإنما يفعله خوف الضرر، والالجاء ما تشتد دواعي الانسان إليه على وجه لا يجوز أن يقع مع حصول تلك الدواعي. ٢٦٣ - الفرق بين الاضطرار والالجاء (١) : قال بعض المحققين في الفرق بينهما إن الاضطرار: كون الشئ بحيث لا يقدر الانسان على الامتناع منه بسبب موجب لذلك، وإن كان بحسب ذاته قادرا على الامتناع. كقوله

стр. 67

سبحانه: " ثم اضطره إلى عذاب النار " (١) فإن أهل جهنم - وإن كانوا في أنفسهم قادرين على الامتناع من دخولها - إلا أنهم مكرهون على ذلك. والالجاء: قد يكون بالاختيار لبقاء القدرة على الامتناع، كما لو انحصر علاج المريض بالعضد مثلا، فإنه يقال: هو ملجأ إلى العضد، مع أن قدرته على الامتناع عنه غير مسلوبة. والحاصل: أن الاضطرار أخص من الالجاء لاشتراط زوال الاختيار في الاول دون الثاني. (اللغات) . ٢٦٤ - الفرق بين الالحاد والكفر: (١٨٢٢) . ٢٦٥ - الفرق بين الالزام والايجاب: أن الالزام يكون في الحق والباطل يقال ألزمته الحق وألزمته الباطل، والايجاب لا يستعمل إلا فيما هو حق فان استعمل في غيره فهو مجاز والمراد به الالزام. ٢٦٦ - الفرق بين الالزام واللزوم: (١٨٦٢) . ٢٦٧ - الفرق بين الالزام والمعارضة: (٢٠٢٦) . ٢٦٨ - الفرق بين إلا ولكن: أن الاستثناء هو تخصيص صيغة عامة فأما لكن فهي تحقيق إثبات بعد نفي أو نفي بعد إثبات تقول ما جاءني زيد لكن عمرو جاءني. وأتى عمرو لكن زيد لم يأت فهذا أصل لكن، وليس باستثناء في التحقيق، وقال ابن السراج: الاستثناء هو إخراج بعض من كل.

стр. 68

٢٦٩ - الفرق بين الاله والمعبود بحق: أن الاله هو الذي يحق له العبادة فلا إله إلا الله وليس كل معبود يحق له العبادة، ألا ترى أن الاصنام معبودة والمسيح معبود ولا يحق له ولها العبادة. ٢٧٠ - الفرق بين إله والله: (٢٧١) . ٢٧١ - الفرق بين قولنا الله وبين قولنا إله: أن قولنا الله اسم لم يسم به غير الله وسمي غير الله إلها على وجه الخطأ وهي تسمية العرب الاصنام آلهة، وأما قول الناس لا معبود إلا الله فمعناه أن لا يستحق العبادة إلا الله تعالى. ٢٧٢ - الفرق بين قولنا اللهم وقولنا الله: (٢٧٣) . ٢٧٣ - الفرق بين قولنا الله وقولنا اللهم: أن قولنا الله اسم واللهم نداء والمراد به يا الله فحذف حرف النداء وعوض الميم في آخره. ٢٧٤ - الفرق بين الالم والعذاب: (١٤٢٧) . ٢٧٥ - الفرق بين الالم والوجع: (٢٢٩٢) . ٢٧٦ - الفرق بين الالم والوصب: (٢٣١٣) . ٢٧٧ - الفرق بين الالمعي واللوذعي: (١٨٨٨) . ٢٧٨ - الفرق بين الالهام والمعرفة الضرورية: أن الالهام ما يبدو في القلب من المعارف بطريق الخير ليفعل وبطريق الشر ليترك، والمعارف الضرورية على أربعة أوجه: أحدها يحدث عند المشاهدة والثاني عند التجربة

стр. 69

والثالث عند الاخبار المتواترة والرابع أوائل العقل. ٢٧٩ - الفرق بين الالهام والوحي (١) : قيل: الالهام يحصل من الحق تعالى من غير واسطة الملك. والوحي: من خواص الرسالة، والالهام من خواص الولاية. وأيضا الوحي مشروط بالتبليغ، كما قال تعالى: " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك " (٢) دون الالهام. ومنهم من جعل الالهام نوعا من الوحي، وقال في الغريب: " يقال لما يقع في النفس من عمل الخير: إلهام. ولها يقع من الشر، وما لا خير فيه: وسواس. ولما يقع من الخوف: إيحاش، ولما يقع من تقدير نيل الخير: أمل. ولما يقع من التقدير الذي لا على الانسان ولا له: خاطر ". انتهى. وقال بعض المحققين: " الوحي فيضان العلم من الله إلى النبي بواسطة الملك. والالهام: الالقاء، في قلبه ابتداء. والاول يختص بالانبياء ﵈، وبينه قوله سبحانه " قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي " (٣) . فإن الجملة الاخيرة إنما سيقت لبيان المايز، وأن المماثلة التي دلت عليها الجملة الاولى ليست في الصفات الجسمانية والنفسانية معا بل في الاولى خاصة " انتهى. أقول: وقد يطلق الوحي على الالهام كما في قوله تعالى: " وإذا أوحيت إلى الحواريين " (٤) . فإنهم لم يكونوا أنبياء.

стр. 70

وقوله تعالى: " وأوحينا إلى ام موسى " (١) . وقوله: " وأوحى ربك إلى النحل " (٢) . وهذا الاطلاق إما بحسب اللغة أو على سبيل التجوز (٣) . (اللغات) ٢٨٠ - الفرق بين الامارة والدلالة: (٩٠٩) . ٢٨١ - الفرق بين الامارة والعلامة: أن الامارة هي العلامة الظاهرة، ويدل على ذلك أصل الكلمة وهو الظهور، ومنه قيل أمر الشئ إذا كثر ومع الكثرة ظهور الشأن، ومن ثم قيل الامارة لظهور الشأن، وسميت المشورة أمارا لان الرأي يظهر بها وائتمر القوم إذا تشاوروا قال الشاعر: * ففيم الامار فيكم والامار * ٢٨٢ - الفرق بين الامامة والخلافة: (٨٦٤) . ٢٨٣ - الفرق بين الامتراء والشك: أن الامتراء هو استخراج الشبه المشكلة، ثم كثر حتى سمي الشك مرية وامتراء، وأصله المري وهو استخراج اللبن من الضرع، مري الناقة يمريها مريا، ومنه ما راه مما راة ومراء إذا استخرج ما عنده بالمناظرة، وامترئ امتراء إذا استخرج الشبه المشكلة من غير حل لها. ٢٨٤ - الفرق بين الامتناع والاباء: (١٤) . ٢٨٥ - الفرق بين الامداد والمد (٤) : قال المفضل: ما كان منه بطريق التقوية، والاعانة يقال فيه: أمده، يمده، إمدادا.

стр. 71

وما كان بطريق الزيادة يقال فيه: يمده، مدا، ومنه قوله تعالى: " ويمدهم في طغيانهم يعمهون " (١) وقوله سبحانه: " ونمد له من العذاب مدا " (٢) . والامداد في الخير، كما في قوله تعالى: " وأمددناكم بأموال وبنين " (٣) . وقيل: المد: إعانة الرجل القوم بنفسه. والامداد إعانته إياهم (٤) بغيره. يقال: مد زيد القوم أي صار لهم مددا (٥) . وأمدهم: أعانهم بمدد. وإلى هذا القول مال صاحب القاموس كما يظهر من تضاعيف كلامه (٦) . (اللغات) . ٢٨٦ - الفرق بين الامد والغاية: أن الامد حقيقة والغاية مستعارة على ما ذكرنا (٧) ويكون الامد ظرفا من الزمان والمكان، فالزمان قوله تعالى " فطال عليهم الامد " (٨) والمكان قوله تعالى " تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا " (٩) . ٢٨٧ - الفرق بين الامر والخبر: أن الامر لا يتناول الآمر لانه لا يصح أن يأمر الانسان نفسه ولا أن يكون فوق نفسه في الرتبة فلا يدخل الآمر مع غيره في الامر ويدخل مع غيره في الخبر لانه لا يمتنع أن يخبر عن نفسه كإخباره عن غيره ولذلك قال الفقهاء: إن أوامر النبي صلى الله عليه [وآله]

стр. 72

وسلم تتعداه إلى غيره من حيث كان لا يجوز أن يختص بها، وفصلوا بينها وبين أفعاله بذلك فقالوا أفعاله لا تتعداه إلا بدليل، وقال بعضهم: بل حكمنا وحكمه في فعله سواء فإذا فعل شيئا فقد صار كأنه قال لنا إنه مباح، قال ويختص العام بفعله كما يختص بقوله. ويفرق بينهما أيضا من وجه آخر وهو أن النسخ يصح في الامر ولا يصح في الخبر عند أبي علي وأبي هاشم رحمهما الله تعالى: وذهب أبو عبد الله البصري ﵀ إلى أن النسخ يكون في الخبر كما يكون في الامر قال وذلك مثل أن يقول الصلاة تلزم المكلف في المستقبل ثم يقول بعد مدة إن ذلك لا يلزمه، وهذا أيضا عند القائلين بالقول الاول أمر وإن كان لفطه لفظ الخبر. وأما الخبر عند حال الشئ الواحد المعلوم أنه لا يجوز خروجه عن تلك الحال فان النسخ لا يصح في ذلك عند الجميع نحو الخبر عن صفات الله بأنه عالم وقادر. ٢٨٨ - الفرق بين الامر والعجب: أن الامر العجب الظاهر المكشوف، والشاهد أن أصل الكلمة الظهور ومنه قيل للعلامة الامارة لظهورها والامرة والامارة ظاهر الحال، وفي القرآن " لقد جئت شيئا إمرا " (١) . ٢٨٩ - الفرق بين أم وأو: أن أم استفهام وفيها ادعاء إذا عادلت الالف نحو أزيد في الدار، وليس ذلك في أو، ولهذا اختف الجواب فيهما فكان في أم بالتعبير وأو بنعم أو لا. ٢٩٠ - الفرق بين الاملاء والاستدراج (٢) : الاملاء: هو الامهال والتأخير.

стр. 73

قال تعالى: " وأملي لهم إن كيدي متين " (١) . والاستدراج: هو أنه كلما جدد العبد خطيئة جدد الله له نعمة، وأنساه (٢) الاستغفار إلى أن يأخذه قليلا قليلا (٣) ولا يباغته. وروي عن أبي عبد الله ﵇ في تفسير، حيث سئل في قوله تعالى: " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون " (٤) . فقال: " هو العبد يذنب الذنب فيجدد له النعمة معه، تلهية تلك النعمة عن الاستغفار من ذلك الذنب ". وعلى هذا هما (٥) عموم وخصوص، إذ كل استدراج إملاء وليس كل إملاء استدراجا. (اللغات) . ٢٩١ - الفرق بين الامل والطمع (٦) : قيل: أكثر ما يستعمل الامل فيما يستبعد حصوله، فإن من عزم على سفر إلى بلد بعيد يقول: " أملت الوصول إليه " ولا يقول: " طمعت " إلا إذا قرب منه، فإن الطمع لا يكون إلا فيما قرب حصوله. وقد يكون الامل بمعنى الطمع. وأما الرجاء: فهو بين الامل والطمع، فإن الراجي قد يخاف أن لا يحصل مأموله. ولهذا يستعمل بمعنى الخوف (٧) .

стр. 74

ومنه قوله تعالى: " من كان يرجوا لقاء الله فإن أجل الله لآت " (١) . أي يخافه. وقال بعضهم: الامل يكون في الممكن والمستحيل. والرجاء يختص بالممكن. قلت: الصحيح أن هذا الفرق بين التمني والرجاء. وأما الامل فلا يكون في المستحيل. (اللغات) . ٢٩٢ - الفرق بين الاقل والوجل: أن الامل رجاء يستمر فلاجل هذا قيل للنظر في الشئ إذا استمر وطال تأمل، وأصله من الاميل وهو الرمل المستطيل. ٢٩٣ - الفرق بين الامهال والانتظار: (٣٠٣) . ٢٩٤ - الفرق بين الامهال والانظار: (٣١٨) . ٢٩٥ - الفرق بين الامهال والحلم: (٧٨٦) . ٢٩٦ - الفرق بين الامين والمأمون: أن الامين الثقة في نفسه، والمأمون الذي يأمنه غيره. ٢٩٧ - الفرق بين الانابة والتوبة: (٥٧٠) . ٢٩٨ - الفرق بين الاناة والحلم: أن الاناة هي البطء في الحركة وفي مقاربة الخطو في المشي ولهذا يقال للمرأة البدينة أناة قال الشاعر:

стр. 75

رمته أناة من ربيعة عامر * نؤم الضحى في مأتم أي مأثم ويكون المراد بها في صفات الرجال المتمهل في تدبير الامور ومفارقة التعجل (١) فيها كأنه يقاربها مقاربة لطيفة من قولك أنى الشئ إذا قرب وتأنى أي تمهل ليأخذ الامر من قرب، وقال بعضهم الاناة السكون عند الحالة المزعجة. ٢٩٩ - الفرق بين الاناة والتؤدة: أن التؤدة مفارقة الخفة في الامور وأصلها من قولك وأده يئده إذا أثقله بالتراب ومنه الموؤدة وأصل التاء فيها واو ومثلها التخمة وأصلها من الوخامة والتهمة وأصلها من وهمت والترة وأصله من ترت، فالتؤدة تفيد من هذا خلاف ما تفيد الاناة وذلك أن الاناة تفيد مقاربة الامر والتسبب إليه بسهولة، والتؤدة تفيد مفارقة الخفة ولولا أنا رجعنا إلى الاشتقاق لم نجد بينهما فرقا ويجوز أن يقال ان الاناة هي المبالغة في الرفق بالامور والتسبب إليها من قولك آن الشئ إذا انتهى ومنه " حميم آن " (٢) وقوله " غير ناظرين إنيه " (٣) أي نهايته من النضج. ٣٠٠ - الفرق بين الانابة والرجوع: أن الانابة الرجوع إلى الطاعة فلا يقال لمن رجع إلى معصية أنه أناب، والمنيب اسم مدح كالمؤمن والمتقي. ٣٠١ - الفرق بين الانام والناس: أن الانام على ما قال بعض العلماء: يقتضي تعظيم شأن المسمى من الناس قال الله عزوجل " الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم " (٤) وإنما قال لهم جماعة وقيل رجل واحد وإن
следующие страницы →