وما كان بطريق الزيادة يقال فيه: يمده، مدا، ومنه قوله تعالى: " ويمدهم في طغيانهم يعمهون " (١) وقوله سبحانه: " ونمد له من العذاب مدا " (٢) .
والامداد في الخير، كما في قوله تعالى: " وأمددناكم بأموال وبنين " (٣) .
وقيل: المد: إعانة الرجل القوم بنفسه.
والامداد إعانته إياهم (٤)
بغيره.
يقال: مد زيد القوم أي صار لهم مددا (٥) .
وأمدهم: أعانهم بمدد.
وإلى هذا القول مال صاحب القاموس كما يظهر من تضاعيف كلامه (٦) .
(اللغات) .
٢٨٦ - الفرق بين الامد والغاية: أن الامد حقيقة والغاية مستعارة على ما ذكرنا (٧) ويكون الامد ظرفا من الزمان والمكان، فالزمان قوله تعالى " فطال عليهم الامد " (٨) والمكان قوله تعالى " تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا " (٩) .
٢٨٧ - الفرق بين الامر والخبر: أن الامر لا يتناول الآمر لانه لا يصح أن يأمر الانسان نفسه ولا أن يكون فوق نفسه في الرتبة فلا يدخل الآمر مع غيره في الامر ويدخل مع غيره في الخبر لانه لا يمتنع أن يخبر عن نفسه كإخباره عن غيره ولذلك قال الفقهاء: إن أوامر النبي صلى الله عليه [وآله]
стр. 72
وسلم تتعداه إلى غيره من حيث كان لا يجوز أن يختص بها، وفصلوا بينها وبين أفعاله بذلك فقالوا أفعاله لا تتعداه إلا بدليل، وقال بعضهم: بل حكمنا وحكمه في فعله سواء فإذا فعل شيئا فقد صار كأنه قال لنا إنه مباح، قال ويختص العام بفعله كما يختص بقوله.
ويفرق بينهما أيضا من وجه آخر وهو أن النسخ يصح في الامر ولا يصح في الخبر عند أبي علي
وأبي هاشم رحمهما الله تعالى: وذهب أبو عبد الله البصري ﵀ إلى أن النسخ يكون في الخبر كما يكون في الامر قال وذلك مثل أن يقول الصلاة تلزم المكلف في المستقبل ثم يقول بعد مدة إن ذلك لا يلزمه، وهذا أيضا عند القائلين بالقول الاول أمر وإن كان لفطه لفظ الخبر.
وأما الخبر عند حال الشئ الواحد المعلوم أنه لا يجوز خروجه عن تلك الحال فان النسخ لا يصح في ذلك عند الجميع نحو الخبر عن صفات الله بأنه عالم وقادر.
٢٨٨ - الفرق بين الامر والعجب: أن الامر العجب الظاهر المكشوف، والشاهد أن أصل الكلمة الظهور ومنه قيل للعلامة الامارة لظهورها والامرة والامارة ظاهر الحال، وفي القرآن " لقد جئت شيئا إمرا " (١) .
٢٨٩ - الفرق بين أم وأو: أن أم استفهام وفيها ادعاء إذا عادلت الالف نحو أزيد في الدار، وليس ذلك في أو، ولهذا اختف الجواب فيهما فكان في أم بالتعبير وأو بنعم أو لا.
٢٩٠ - الفرق بين الاملاء والاستدراج (٢) : الاملاء: هو الامهال والتأخير.
стр. 73
قال تعالى: " وأملي لهم إن كيدي متين " (١) .
والاستدراج: هو أنه كلما جدد العبد خطيئة جدد الله له نعمة، وأنساه (٢) الاستغفار إلى أن يأخذه قليلا قليلا (٣) ولا يباغته.
وروي عن أبي عبد الله ﵇ في تفسير، حيث سئل في قوله تعالى: " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون " (٤) .
فقال: " هو العبد يذنب الذنب فيجدد له النعمة معه، تلهية تلك النعمة عن الاستغفار من ذلك الذنب ".
وعلى هذا هما (٥) عموم وخصوص، إذ كل استدراج إملاء وليس كل إملاء استدراجا.
(اللغات) .
٢٩١ - الفرق بين الامل والطمع (٦) : قيل: أكثر ما يستعمل الامل فيما يستبعد حصوله، فإن من عزم على سفر إلى بلد بعيد يقول: " أملت الوصول إليه " ولا يقول: " طمعت " إلا إذا قرب منه، فإن الطمع لا يكون إلا فيما قرب حصوله.
وقد يكون الامل بمعنى الطمع.
وأما الرجاء: فهو بين الامل والطمع، فإن الراجي قد يخاف أن لا يحصل مأموله.
ولهذا يستعمل بمعنى الخوف (٧) .
стр. 74
ومنه قوله تعالى: " من كان يرجوا لقاء الله فإن أجل الله لآت " (١) .
أي يخافه.
وقال بعضهم: الامل يكون في الممكن والمستحيل.
والرجاء يختص
بالممكن.
قلت: الصحيح أن هذا الفرق بين التمني والرجاء.
وأما الامل فلا يكون في المستحيل.
(اللغات) .
٢٩٢ - الفرق بين الاقل والوجل: أن الامل رجاء يستمر فلاجل هذا قيل للنظر في الشئ إذا استمر وطال تأمل، وأصله من الاميل وهو الرمل المستطيل.
٢٩٣ - الفرق بين الامهال والانتظار: (٣٠٣) .
٢٩٤ - الفرق بين الامهال والانظار: (٣١٨) .
٢٩٥ - الفرق بين الامهال والحلم: (٧٨٦) .
٢٩٦ - الفرق بين الامين والمأمون: أن الامين الثقة في نفسه، والمأمون الذي يأمنه غيره.
٢٩٧ - الفرق بين الانابة والتوبة: (٥٧٠) .
٢٩٨ - الفرق بين الاناة والحلم: أن الاناة هي البطء في الحركة وفي مقاربة الخطو في المشي ولهذا يقال للمرأة البدينة أناة قال الشاعر:
стр. 75
رمته أناة من ربيعة عامر * نؤم الضحى في مأتم أي مأثم ويكون المراد بها في صفات الرجال المتمهل في تدبير الامور ومفارقة التعجل (١) فيها كأنه يقاربها مقاربة لطيفة من قولك أنى الشئ إذا قرب وتأنى أي تمهل ليأخذ الامر من قرب، وقال بعضهم الاناة السكون عند الحالة المزعجة.
٢٩٩ - الفرق بين الاناة والتؤدة: أن التؤدة مفارقة الخفة في الامور وأصلها من قولك وأده يئده إذا أثقله بالتراب ومنه الموؤدة وأصل التاء فيها واو ومثلها التخمة وأصلها من الوخامة والتهمة وأصلها من وهمت والترة وأصله من ترت، فالتؤدة تفيد من هذا خلاف ما تفيد الاناة وذلك أن الاناة تفيد مقاربة الامر والتسبب إليه بسهولة، والتؤدة تفيد مفارقة الخفة ولولا أنا رجعنا إلى الاشتقاق لم نجد بينهما فرقا ويجوز أن يقال ان الاناة هي المبالغة في الرفق بالامور والتسبب إليها من قولك آن الشئ إذا انتهى ومنه " حميم آن " (٢) وقوله " غير ناظرين إنيه " (٣) أي نهايته من النضج.
٣٠٠ - الفرق بين الانابة والرجوع: أن الانابة الرجوع إلى الطاعة فلا يقال لمن رجع إلى معصية أنه أناب، والمنيب اسم مدح كالمؤمن والمتقي.
٣٠١ - الفرق بين الانام والناس: أن الانام على ما قال بعض العلماء: يقتضي تعظيم شأن المسمى من الناس قال الله عزوجل " الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم " (٤) وإنما قال لهم جماعة وقيل رجل واحد وإن
стр. 76
أهل مكة قد جمعوا لكم، ولا تقول جاءني الانام تريد بعض الانام وجمع الانام آنام، قال عدي بن زيد: إن الانسي قلنا جمع نعلمه فيما من الانام والامم جمع امة وهي النعمة.
٣٠٢ - الفرق بين الانتصاب والاستواء: (١٧٩) .
٣٠٣ - الفرق بين الانتظار والامهال: أن الانتظار مقرون بما يقع فيه النظر
والامهال مبهم.
٣٠٤ - الفرق بين الانتظار والتربص: (٤٧٧) .
٣٠٥ - الفرق بين الانتظار والترجي والتوقع: (٤٧٩) .
٣٠٦ - الفرق بين الانتظار والنظر: الانتظار طلب ما يقدر النظر إليه ويكون في الخير والشر ويكون مع شك ويقين وذلك أن الانسان ينتظر طعاما يعمل في داره وهو لا يشك أنه يحضر له، وينتظر قدوم زيد غدا وهو شاك فيه.
٣٠٧ - الفرق بين الانتقال والزوال: أن الانتقال فيما ذكر علي بن عيسى: يكون في الجهات كلها، والزوال يكون في بعض الجهات دون بعض، ألا ترى أنه لا يقال زال من سفل إلى علو كما يقال انتقل من سفل إلى علو، قلنا ويعبر عن العدم بالزوال فنقول زالت علة زيد، والانتقال يقتضي منتقلا إليه والشاهد أنك تعديه بإلى والزوال لا يقتضي ذلك، والزوال أيضا لا يكون إلا بعد استقرار وثبات صحيح أو مقدر تقول: زال ملك فلان ولا تقول ذلك إلا بعد ثبات الملك له وتقول: زالت الشمس، وهذا وقت الزوال وذلك أنهم كانوا يقدرون أن الشمس تستقر في كبد السماء ثم
стр. 77
تزول وذلك لما يظن من بطء حركتها إذا حصلت هناك، ولهذا قال شاعرهم: وزالت زوال الشمس عن مستقرها * فمن مخبري في أي أرض غروبها وليس كذلك الانتقال.
٣٠٨ - الفرق بين الانتقام والعقاب: أن الانتقام سلب النعمة بالعذاب، والعقاب جزاء على الجرم بالعذاب لان العقاب نقيض الثواب والانتقام نقيض الانعام.
٣٠٩ - الفرق بين الانجاء والتنجية (١) : كلاهما بمعنى التخليص من المهلكة.
(*) وفرق بعضهم بينهما فقال: الانجاء في الخلاص قبل الوقوع في المهلكة * (٢) .
والتنجية يستعمل في الخلاص بعد الوقوع في المهلكة.
قلت: ويؤيد الاول قوله تعالى: " ثم صدقناهم الوعد فأنجيناهم ومن نشاء وأهلكنا المسرفين " (٣) .
فإن المراد بالمنجين: الانبياء، وقد أنجاهم الله من العذاب قبل وقوعه على الامم.
ويؤيد الثاني قوله تعالى: " وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب " (٤) .
فإن إنجاء بني إسرائيل من آل فرعون وذبح أبنائهم، وتحميلهم الاعمال الشاقة كان بعد مدة من الزمان.
стр. 78
هذا وقد يستعمل كل منهما في موضع الآخر إما مجازا أو بحسب اللغة.
(اللغات) .
٣١٠ - الفرق بين الانذار والاعلام (١) : الانذار: إعلام معه تخويف، فكل منذر معلم، وليس بالعكس.
ويوصف القديم سبحانه بأنه منذر، لان الاعلام يجوز وصفه به، والتخويف أيضا كذلك لقوله تعالى: " ذلك يخوف الله به عباده " (٢) فإذا جاز وصفه بالمعنيين، جاز وصفه بما يشتمل
عليهما، قاله الطبرسي.
(اللغات) .
٣١١ - الفرق بين الانذار والتخويف: أن الانذار تخويف مع إعلام موضع المخافة من قولك نذرت بالشئ إذا علمته فاستعددت له فإذا خوف الانسان غيره وأعلمه حال ما يخوفه به فقد أنذره، وإن لم يعلمه ذلك لم يقل أنذره، والنذر ما يجعله الانسان على نفسه إذا سلم مما يخافه، والانذار إحسان من المنذر، وكلما كانت المخافة أشد كانت النعمة بالانذار أعظم ولهذا كان النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم أعظم الناس منة بانذاره لهم عقاب الله تعالى.
٣١٢ - الفرق بين الانذار والوصية: أن الانذار لا يكون إلا منك لغيرك وتكون الوصية منك لنفسك ولغيرك تقول أوصيت نفسي كما تقول أوصيت غيري ولا تقول أنذرت نفسي، والانذار لا يكون إلا بالزجر عن القبيح وما يعتقد المنذر قبحه.
والوصية تكون بالحسن والقبيح لانه يجوز أن يوصي الرجل الرجل بفعل القبيح كما يوصي بفعل الحسن ولا يجوز أن
стр. 79
ينذره إلا فيما هو قبيح، وقيل النذارة نقيضة البشارة وليست الوصية نقيضة البشارة.
٣١٣ - الفرق بين الانزال والتنزيل (١) : قال بعض المفسرين: الانزال: دفعي، والتنزيل: للتدريج.
قلت: ويدلك عليه قوله تعالى: " نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والانجيل " (٢) .
حيث خص القرآن بالتنزيل،
لنزوله منجما، والكتابين بالانزال لنزولهما دفقة.
وأما قوله تعالى: " الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب " (٣) فالمراد هناك (٤) مطلقا من غير اعتبار التنجيم، وكذا قوله تعالى: " إنا أنزلناه في ليلة القدر " (٥) .
فإن المراد إنزاله إلى سماء الدنيا (٦) ، تم تنزيله منجما على النبي صلى الله عليه وآله في ثلاث وعشرين كما وردت به الروايات.
(اللغات) .
٣١٤ - الفرق بين الانسان والانسي: (٣١٥) .
٣١٥ - الفرق بين الانسي والانسان: أن الانسي يقتضي مخالفة الوحشي ويدل على هذا أصل الكلمة وهو الانس والانس خلاف الوحشة، والناس يقولون إنسي ووحشي، وأما قولهم إنسي ووحشي والانس والجن أجري في هذا مجرى الوحش فاستعمل في مضادة الإنس، والإنسان يقتضي
стр. 80
مخالفته البهيمة فيذكرون أحدهما في مضادة الآخر ويدل على ذلك أن اشتقاق الإنسان من النسيان وأصله إنسيان فلهذا يصغر فيقال انيسان، والنسيان لا يكون إلا بعد العلم فسمي الانسان إنسانا لانه ينسى ما علمه، وسميت البهيمة بهيمة لانها أبهمت على العلم والفهم ولا تعلم ولا تفهم فهي خلاف الانسان، والانسانية خلاف البهيمية في الحقيقة
وذلك أن الانسان يصح أن يعلم إلا أنه ينسى ما علمه والبهيمة لا يصح أن تعلم.
٣١٦ - الفرق بين الانشاء والفعل: أن الانشاء هو الاحداث حالا بعد حال من غير احتذاء على مثال ومنه يقال نشأ الغلام وهى ناشئ إذا نما وزاد شيئا فشيئا والاسم النشوء، وقال بعضهم الانشاء إبتداء الايجاد من غير سبب، والفعل يكون عن سبب كذلك الاحداث وهو إيجاد الشئ بعد أن لم يكن ويكون بسبب وبغير سبب، والانشاء ما يكون من غير سبب والوجه الاول أجود.
٣١٧ - الفرق بين الانصاف والعدل: أن الانصاف إعطاء النصف، والعدل يكون في ذلك وفي غيره ألا ترى أن السارق إذا قطع قيل إنه عدل عليه ولا يقال إنه أنصف، وأصل الانصاف أن تعطيه نصف الشئ وتأخذ نصفه من غير زيادة ولا نقصان، وربما قيل أطلب منك النصف كما يقال أطلب منك الانصاف ثم استعمل في غير ذلك مما ذكرناه، ويقال أنصف الشئ إذا بلغ نصف نفسه، ونصف غيره إذا بلغ نصفه.
٣١٨ - الفرق بين الانظار والامهال: أن الانظار مقرون بمقدار ما يقع فيه النظر، والامهال مبهم، وقيل الانظار تأخير العبد لينظر في امره، والامهال تأخيره ليسه ما يتكلفه من عمله.
стр. 81
٣١٩ - الفرق بين الانظار والتأخير (١) : قد فرق بينهما بأن الانظار: إمهال لينظر صاحبه في أمره، خلاف التقديم.
ويرشد إليه قوله تعالى حاكيا عن هود ﵇ مخاطبا لقومه: " فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون " (٢) .
(اللغات) .
٣٢٠ - الفرق بين الانعام والاحسان: أن الانعام لا يكون إلا من المنعم على غيره لانه متضمن بالشكر الذي يجب وجوب الدين، ويجوز إحسان الانسان إلى نفسه تقول لمن يتعلم العلم أنه يحسن (٣) إلى نفسه ولا تقول منعم على نفسه، والاحسان متضمن بالحمد ويجوز الحامد لنفسه، والنعمة متضمنة بالشكر ولا يجوز شكر الشاكر لنفسه لانه يجري مجرى الدين ولا يجوز أن يؤدي الانسان الدين إلى نفسه، والحمد يقتضي تبقية الاحسان إذا كان للغير، والشكر يقتضي تبقية النعمة، ويكون من الاحسان ما هو ضرر مثل تعذيب الله تعالى أهل النار، وكل من جاء بفعل حسن فقد أحسن، ألا ترى أن من أقام حدا فقد أحسن وان أنزل بالمحدود ضررا، ثم استعمل في النفع والخير خاصة فيقال أحسن إلى فلان إذا نفعه ولا يقال أحسن إليه إذا حده ويقولون للنفع كله إحسانا ولا يقولون للضرر كله إساءة، فلو كان معنى الاحسان هو النفع على الحقيقة لكان معنى الاساءة الضرر على الحقيقة لانه ضده، والاب يحسن إلى ولده بسقيه الدواء المر، وبالفصد والحجامة، ولا يقال ينعم عليه بذلك ويقال أحسن إذا أتى بفعل حسن ولا يقال أقبح إذا أتى بفعل قبيح اكتفوا بقولهم أساء، وقد يكون
стр. 82
أيضا من النعمة ما هو ضرر مثل التكليف نسميه نعمة لما يؤدي إليه من اللذة والسرور.
٣٢١ - الفرق بين الانعام والتمتع: أن الانعام يوجب الشكر، والتمتع كالذي يمتع الانسان بالطعام والشراب ليستنيم إليه فيتمكن من اغتصاب ماله
والاتيان على نفسه.
٣٢٢ - الفرق بين الانعام والنعم: (١) قال الحريرى في " درة الغواص ": قد فرقت بينهما العرب، فجعلت النعم اسما للابل خاصة، والماشية التي فيها الابل، وجعلت الانعام: اسما لانواع المواشي من الابل، والبقر، والغنم، حتى إن بعضهم أدخل فيها الظباء، وحمر الوحشي، متعلقا بقوله تعالى: " أحلت لكم بهيمة الانعام " (٢) .
(اللغات) .
٣٢٣ - الفرق بين الانفاذ والارسال: (١٤٤) .
٣٢٤ - الفرق بين الانفاذ والبعث: أن الانفاذ يكون حملا وغير حمل، والبعث لا يكون حملا ويستعمل فيما يعقل دون ما لا يعقل فتقول بعثت فلانا بكتابي ولا يجوز أن تقول بعثت كتابي إليك كما تقول أنفذت كتابي إليك، وتقول أنفذت إليك جميع ما تحتاج إليه ولا تقول في ذلك بعثت ولكن تقول بعثت إليك بجميع ما تحتاج إليه فيكون المعنى بعثت فلانا بذلك.
٣٢٥ - الفرق بين الانفاق والاعطاء: أن الانفاق هو إخراج المال من الملك،
стр. 83
ولهذا لا يقال الله تعالى ينفق على العباد، وأما قوله تعالى " ينفق كيف يشاء " (١) فإنه مجاز لا يجوز استعماله في كل موضع وحقيقته أنه يرزق العباد على قدر المصالح، والاعطاء لا يقتضي إخراج المعطي من الملك، وذلك أنك تعطي زيدا المال ليشتري لك الشئ وتعطيه الثوب ليخيطه لك ولا يخرج عن ملكك بذلك فلا يقال لهذا إنفاق.
٣٢٦ - الفرق بين الانفراد والاختصاص: (٩٥) .
٣٢٧ - الفرق بين الانقلاب والرجوع: (٩٨٣) .
٣٢٨ - الفرق بين الانكار والجحد: (٦٠٦) .
٣٢٩ - الفرق بين الانكماش والجد: أن الانكماش سرعة السير يقال انكمش سيره إذا أسرع فيه ثم استعمل في كل شئ تصح فيه السرعة فتقول انكمش على النسخ والكتابة وما يجري مع ذلك، والجد صدق القيام في كل شئ تقول جد في السير وجد في إغاثة زيد وفي نصرته، ولا يقال انكمش في إغاثة زيد ونصرته إذ ليس مما تصح فيه السرعة.
٣٣٠ - الفرق بين قولك أنكر وبين قولك نقم: أن قولك نقم أبلغ من قولك أنكر ومعنى نقم أنكر إنكار المعاقب ومن ثم سمي العقاب نقمة.
٣٣١ - الفرق بين قولك أنكر منه كذا وبين قولك نقم منه كذا: أن قولك أنكر منه كذا يفيد أنه لم يجوز فعله، وقولك أنكره عليه يفيد أنه بين أن ذلك ليس بصلاح له، وقوله نقم منه يفيد أنه أنكر عليه إنكار من يريد عقابه
стр. 84
ومنه قوله تعالى " وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله " (١) وذلك أنهم أنكروا منهم التوحيد وعذبوهم عليه في الاخدود المقدم ذكره في السورة وقال تعالى " وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله " (٢) أي ما أنكروا من الرسول حين أرادوا إخراجه من المدينة وقتله إلا أنهم استغنوا وحسنت أحوالهم منذ قدم بلدهم والدليل على ذلك قوله تعالى " وهموا بما لم ينالوا " (٣) أي هموا بقتله أو اخراجه ولم ينالوا ذلك، ولهذا المعنى سمي العقاب انتقاما والعقوبة نقمة.
٣٣٢ - الفرق بين الاهانة والاذلال: (١٢٠) .
٣٣٣ - الفرق بين قولك أهدر دمه وطل دمه: (١٣٥٢) .
٣٣٤ - الفرق بين الاهلاك والاعدام: أن الاهلاك أعم من الاعدام لانه قد يكون ينقض البنية وإبطال الحاسة وما يجوز أن يصل معه اللذة والمنفعة، والاعدام نقيض الايجاد فهو أخص فكل إعدام إهلاك وليس كل إهلاك إعداما.
٣٣٥ - الفرق بين الاهل والآل: أن الاهل يكون من جهة النسب والاختصاص فمن جهة النسب قولك أهل الرجل لقرابته الادنين، ومن جهة الاختصاص قولك أهل البصرة وأهل العلم، والآل خاصة الرجل من جهة القرابة أو الصحبة تقول آل الرجل لاهله وأصحابه ولا تقول آل البصرة وآل العلم وقالوا آل فرعون أتباعه وكذلك آل لوط، وقال المبرد: إذا صغرت العرب الآل قالت أهل، فيدل على أن أصل الآل الاهل،
стр. 85
وقال بعضهم: الآل عيدان الخيمة وأعمدتها وآل الرجل مشبهون بذلك لانهم معتمده، والذي يرفع في الصحارى آل لانه يرتفع كما ترفع عيدان الخيمة، والشخص آل لانه كذلك.
٣٣٦ - الفرق بين أو وأم: (٢٨٩) .
٣٣٧ - الفرق بين الاوان والوقت: (٢٣٣٠) .
٣٣٨ - الفرق بين الاواب والرجوع (١) : قال الراغب: الاوب ضرب من الرجوع، وذلك لان الاواب لا يقال إلا في الحيوان الذي له إرادة،
والرجوع يقال فيه، وفي غيره.
والاواب، كتواب: الراجع إلى الله تعالى بترك المعاصي، وفعل الطاعات، ومنه قيل: التوبة أوبة (٢) .
انتهى ملخصا.
(اللغات) .
٣٣٩ - الفرق بين الاوحد والواحد والمتوحد: (٢٢٧٩) .
٣٤٠ - الفرق بين اوحى ووحي: (٢٣٠١) .
٣٤١ - الفرق بين أولاء واولئك: أن أولاء لما قرب وأولئك لما بعد كما أن ذا لما قرب وذلك لما بعد وإنما الكاف للخطاب ودخلها معنى البعد لان ما بعد عن المخاطب يحتاج من إعلامه وإنه مخاطب بذكره لما لا يحتاج إليه ما قرب منه لوضوح أمره.
٣٤٢ - الفرق بين الاول والسابق: (١٠٦٨) .
стр. 86
٣٤٣ - الفرق بين قولنا الاول وبين قولنا قبل وبين قولنا آخر وقولنا بعد: أن الاول هو من جملة ما هو أوله وكذلك الآخر من جملة ما هو آخره وليس كذلك ما يتعلق بقبل وبعد، وذلك أنك إذا قلت زيد أول من جاءني من بني تميم وآخره أوجب ذلك أن يكون زيد من بني تميم وإذا قلت جاءني زيد قبل بني تميم أو بعدهم لم يجب أن يكون زيد منهم، فعلى هذا يجب أن يكون قولنا الله أول الاشياء في الوجود وآخرها أن يكون الله من الاشياء، وقولنا إنه قبلها أو بعدها لم يوجب أنه منها ولا أنه شئ، إلا أنه لا يجوز أن يطلق ذلك دون أن يقال إنه قبل الاشياء الموجودة سواه أو بعدها فيكون استثناؤه من الاشياء لا يخرجه من أن يكون شيئا، وقبل
وبعد لا يقتضيان زمانا ولو اقتضيا زمانا لم يصح أن يستعملا في الازمنة والاوقات بأن يقال بعضها قبل بعض أو بعده لان ذلك يوجب للزمان زمانا، وغير مستنكر وجود زمان لا في زمان ووقت لا في وقت، وقبل مضمنة بالاضافة في المعنى واللفظ وربما حذفت الاضافة اجتزاء بما في الكلام من الدلالة عليها، وأصل قبل المقابلة فكأن الحادث المتقدم قد قابل الوقت الاول والحادث المتأخر قد بعد عن الوقت الاول ما يستقبل والآخر يجئ على تفصيل الاثنين تقول أحدهما كذا والآخر كذا، والاول والآخر يقال بالاضافة يقال أوله كذا وآخره إلا في أسماء الله تعالى والاول الموجود قبل والآخر الموجود بعد.
٣٤٤ - الفرق بين الايتاء والاعطاء (١) : قال الفاضل النيسابوري: في الاعطاء دليل التملك دون الايتاء.
انتهى.
стр. 87
قلت: ويؤيده قوله تعالى: " إنا أعطيناك الكوثر " (١) فإنه كان له منع من شاء [٩ / أ] منه كالمالك للملك.
وأما القرآن فحيث (٢) أن امته مشاركون له في فوائده، ولم يكن له منعهم منه، قال: " ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم " (٣) .
(اللغات) .
٣٤٥ - الفرق بين الاياب والرجوع: أن الاياب هو الرجوع إلى منتهى المقصد، والرجوع يكون لذلك ولغيره، ألا ترى انه يقال رجع إلى بعض الطريق ولا يقال آب إلى بعض الطريق ولكن يقال أن حصل في المنزل، ولهذا قال أهل اللغة التأويب أن يمضي الرجل في حاجته ثم يعود فيثبت في منزله، وقال أبو حاتم ﵀: التأويب أن يسير النهار أجمع ليكون عند
الليل في منزله وأنشد: البايتون قريبا من بيوتهم * ولو يشاؤون آبو الحي أو طرقوا وهذا يدل على أن الاياب الرجوع إلى منتهى القصد ولهذا قال تعالى (إن إلينا إيابهم) (٤) كأن القيامة منتهى قصدهم لانها لا منزلة بعدها.
٣٤٦ - الفرق بين الايثار والاختيار: أن الايثار على ما قيل هو الاختيار المقدم والشاهد قوله تعالى " قالوا تالله لقد آثرك الله علينا " (٥) أي قدم اختيارك علينا وذلك أنهم كلهم كانوا مختارين عند الله تعالى لانهم كانوا أنبياء: واتسع في الاختيار فقيل لافعال الجوارح اختيارية تفرقة بين حركة البطش وحركة المجس وحركة المرتعش وتقول اخترت المروي
стр. 88
على الكتان أي اخترت لبس هذا على لبس هذا وقال تعالى " ولقد اخترناهم على علم على العالمين " (١) أي اخترنا إرسالهم، وتقول في الفاعل مختار لكذا وفي المفعول مختار من كذا، وعندنا أن قوله تعالى " آثرك الله علينا " معناه أنه فضلك الله علينا، وأنت من أهل الاثرة عندي أي ممن افضله على غيره بتأثير الخير والنفع عنده، واخترتك أخذتك للخير الذي فيك في نفسك ولهذا يقال آثرتك بهذا الثوب وهذا الدينار ولا يقال اخترتك به وإنما يقال اخترتك لهذا الامر، فالفرق بين الايثار والاختيار بين من هذا الوجه.
٣٤٧ - الفرق بين الايجاب والالزام: (٢٦٥) .
٣٤٨ - الفرق بين الايجاز والاختصار: (٩٤) .
٣٤٩ - الفرق بين الايصال والابلاغ: (٣١) .
٣٥٠ - الفرق بين الايلام والعذاب (٢) : قال الطبرسي: الفرق بينهما أن الايلام قد يكون بجزء من الالم في الوقت الواحد مقدار ما يتألم به.
والعذاب: الالم الذي له استمرار في أوقات، ومنه العذاب: الاستمرار في الخلق.
(اللغات) .
٣٥١ - الفرق بين الايمان والاسلام والصلاح: (١٢٨٣) .
стр. 89
* (ب) *
٣٥٢ - الفرق بين الباب والفصل والكتاب: (١٧٨٧) .
٣٥٣ - الفرق بين البأس والخوف: أن البأس يجري على العدة من السلاح وغيرها ونحوه قوله تعالى " وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد " (١) ويستعمل في موضع الخوف مجازا فيقال لا بأس عليك ولا بأس في هذا الفعل أي لا كراهة فيه.
٣٥٤ - الفرق بين البأساء والضراء: أن البأساء ضراء معها خوف وأصلها البأس وهو الخوف يقال لا بأس عليك أي لا خوف عليك، وسميت الحرب بأسا لما فيها من الخوف والبأس الرجل إذا لحقه بأس وإذا لحقه بؤس أيضا وقال تعالى " فلا تبتئس بما كانوا يفعلون " (٢) أي لا يلحقك بؤس، ويجوز أن يكون من البأس أي لا يلحقك خوف بما فعلوا، وجاء البأس بمعنى الاثم
في قولهم لا بأس بكذا أي لا إثم فيه ويقال أيضا لا بأس فيه أي هو جائز شائع.
٣٥٥ - الفرق بين البأساء والضراء (٣) : قيل: الاول إشارة إلى الضرر
стр. 90
الحاصل، والثاني إلى الضرر المتوقع أو: الاول: الضرر الشديد، والثاني: الضعيف.
وقيل: يحتمل أن يكون الاول: الجهل البسيط، والثاني المركت.
(اللغات) .
٣٥٦ - الفرق بين البائس والفقير: قال مجاهد وغيره: البائس الذي يسأل بيده، قلنا وإنما سمي من هذه حاله بائسا لظهور أثر البؤس عليه بمد يده للمسألة وهو على جهة المبالغة في الوصف له بالفقر، وقال بعضهم هو بمعنى المسكين لان المسكين هو الذي يكون في نهاية الفقر قد ظهر عليه السكون للحاجة وسوء الحال وهو الذي لا يجد شيئا.
٣٥٧ - الفرق بين الباطل والفاسد (*) (١) : الاول: ما لم يشرع بالكلية كبيع ما في بطون الامهات.
والثاني: ما يشرع أصله، ولكن امتنع لاشتماله على وصف كالربا (٢) كذا قال الشهيد في تمهيد القواعد (٣) .
(اللغات) .
٣٥٨ - الفرق بين الباقي والقديم والمتقدم: أن الباقي هو الموجود لا عن حدوث في حال وصفه بذلك، والقديم ما لم يزل كائنا موجودا على ما ذكرنا وأنت
تقول سابقي هذا المتاع لنفسي ولا تقول ساقدمه واستبقيت الشئ
стр. 91
ولا تقول استقدمته، وقال قوم: القديم في اللغة مبالغة في الوصف بالتقدم في الوجود وكلما تقدم وجوده حتى سمي قديما فذلك حقيقة فيه، وقال من يرد ذلك لو كان القدم يستفاد لجاز أن تقول لما علمته سيبقى طويلا أنه سيقدم كما تقول أنه سيبقى، وفي بطلان ذلك دلالة على أنه في المحدث توسع والمتقدم خلاف المتأخر، والتقدم حصول الشئ قدام الشئ ومنه القدوم لتقدمها في العمل وقيل لمضيها في العمل لا تنثني فتوبع لها في الصفة كالتقدم في الامر، ومنه القدم لانك تتقدم بها في المكان في المشي، والسابقة في الخير والشر قدم وفي القرآن " قدم صدق عند ربهم " (١) وقوادم الريش العشر المتقدمات، ويقال قدم العهد وقدم البلى أي طال وكل ما يقدم فهو قديم وقدم، وفي الحديث " حتى يضع الجبار فيها قدمه " أي في النار يريد من سلف في علمه أنه عاص، ويجوز أن يكون من سلف بعصيانه، والقديم على الحقيقة هو الذي لا أول لحدوثه.
٣٥٩ - الفرق بين البال والحال: (٦٨٢) .
٣٦٠ - الفرق بين البال والقلب: (١٧٤١) .
٣٦١ - الفرق بين البث والحزن: (٧٣٠) .
٣٦٢ - الفرق بين قولك بثه وقولك فرقه: (١٦٠٧) .
٣٦٣ - الفرق بين البحث والطلب: أن البحث هو طلب الشئ مما يخالطه فأصله أن يبحث التراب عن شئ يطلبه فالطلب يكون لذلك ولغيره،
стр. 92
وقيل فلان يبحث عن الامور تشبيها بمن يبحث التراب لاستخراج الشئ.
٣٦٤ - الفرق بين البخس والنقصان: أن البخس النقص بالظلم قال تعالى " ولا تبخسوا الناس أشياءهم " (١) أي لا تنقصوهم ظلما، والنقصان يكون بالظلم وغيره.
٣٦٥ - الفرق بين البخل والشح: (١١٨٠) .
٣٦٦ - الفرق بين البخل والضن: (١٣٢٣) .
٣٦٧ - الفرق بين البخيل واللئيم: (١٨٥٢) .
٣٦٨ - الفرق بين البداء والنسخ: (٢١٦٥) .
٣٦٩ - الفرق بين البدل والعوض: (١٥٢٨) .
٣٧٠ - الفرق بين البدن والجسد: أن البدن هو ما علا من جسد الانسان ولهذا يقال للزرع القصير الذي يلبس الصدر إلى السرة بدن لانها تقع على البدن وجسم الانسان كله جسد، والشاهد أنه يقال لمن قطع بعض أطرافه إنه قطع شئ من جسده ولا يقال شئ من بدنه وإن قيل فعلى بعد، وقد يتداخل الاسمان إذا تقاربا في المعنى، ولما كان البدن هو
أعلى الجسد وأغلظة قيل لمن غلظ من السمن قد بدن وهو بدين، والبدن الابل المسمنة للنحر ثم كثر ذلك حتى سمي ما يتخذ للنحر بدنة سمينة كانت أو مهزولة.
стр. 93
٣٧١ - الفرق بين البدن والجسد (١) : قال في البارع (٢) : (لا يقال الجسد إلا للحيوان العاقل - وهو الانسان والملائكة والجن - ولا يقال لغيره جسد) (٣) ، وقيل (*) البدن: الجسد ما سوى الرأس (*) (٤) ويظهر (*) من كلام الجوهري الترادف (*) (٥)(٦) .
(اللغات) .
٣٧٢ - الفرق بين البدنة والهدي: أن البدن ما تبدن من الابل أي تسمن يقال بدنت الناقة إذا سمنتها وبدن الرجل سمن، ثم كثر ذلك حتى سميت الابل بدنا مهزولة كانت أو سمينة فالبدنة إسم يختص به البعير إلا أن البقرة لما صارت في الشريعة في حكم البدنة قامت مقامها وذلك أن النبى صلى الله عليه [وآله] وسلم قال " البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة " فصار البقر في حكم البدن ولذلك كان يقلد البقرة كتقليد البدنة في حال وقوع الاحرام بها لسايقاها ولا يقلد غيرها، والهدي يكون من الابل والبقر والغنم ولا تكون البدنة من الغنم والبدنة لا يقتضي إهداؤها إلى موضع والهدي يقتضي إهداؤه إلى موضع لقوله تعالى " هديا بالغ الكعبة " (٧) فجعل بلوغ الكعبة من صفة الهدي فمن قال علي بدنة جاز له
стр. 94
نحرها بغير مكة وهو كقوله علي جزور ومن قال علي هدي لم يجز أن يذبحه إلا بمكة، وهذا قول جماعة من التابعين وبه قال أبو حنيفة ومحمد ﵏، وقال غيرهم إذا قال علي بدنه أو هدي فبمكة وإذا قال جزور فحيث يرى وهو قول أبي يوسف.
٣٧٣ - الفرق بين البدو والظهور: (١٣٧٨) .
٣٧٤ - الفرق بين البديع والمبدع (١) : كلاهما بمعنى في اللغة.
وهو منشئ الاشياء على غير مثال سبق.
غير أن الفرق بينهما: أن في البديع مبالغة ليست في المبدع، إذ هو يستحق [١٠ / ب] الوصف به في غير حال الفعل على الحقيقة، بمعنى أن من شأنه إنشاء الاشياء على غير مثال (اللغات) .
٣٧٥ - الفرق بين البديهة والروية: (١٠٣٥) .
٣٧٦ - الفرق بين البديهة والنظر: أن البديهة أول النظر يقال عرفته على البديهة أي في أول أحوال النظر، وله في الكلام بديهة حسنة إذا كان يرتجله من غير فكر فيه.
٣٧٧ - الفرق بين البذر والبزر (٢) : قد يفرق بينهما بأن البذر - بالذال المعجمة -
في الحبوب، كالحنطة والشعير.
- والبزر بالزاء (٣) للرياحين والبقول.
(اللغات) .
стр. 95
٣٧٨ - الفرق بين البذل والهبة: (٢٢٣٧) .
٣٧٩ - الفرق بين البرء والخلق: أن البرء هو تمييز الصورة وقولهم برأ الله الخلق أي ميز صورهم، وأصله القطع ومنه البراءة وهي قطع العلقة وبرئت من المرض كأنه انقطعت أسبابه عنك وبرئت من الدين وبرأ اللحم من العظم قطعه وتبرأ من الرجل إذا انقطعت عصمته منه.
٣٨٠ - الفرق بين قولنا الجسم لا يبرح من كذا ولا ينفك ولا يزال ولا يخلو ولا يعرى: (٨٧٧) .
٣٨١ - الفرق بين قولنا لم يبرح ولم يزل ولم ينفك: (١٦٥٢) .
٣٨٢ - الفرق بين البر والخير: أن البر مضمن بجعل عاجل قد قصد وجه النفع به فأما الخير فمطلق حتى لو وقع عن سهو لم يخرج عن استحقاق الصفة به، ونقيض الخير الشر ونقيض البر العقوق.
٣٨٣ - الفرق بين البر والخير (١) : قيل: الفرق بينهما أن البر هو الخير الواصل إلى الغير مع القصد إلى ذلك والخير يكون خيرا، وإن وقع عن سهو.
وضد البر: العقوق، وضد الخير: الشر.
(اللغات)
٣٨٤ - الفرق بين البر والصدقة: (١٢٥٥) .
٣٨٥ - الفرق بين البر والصلة: أن البر سعة الفضل المقصود إليه، والبر ايضا
стр. 96
يكون بلين الكلام، وبر والده إذا لقيه بجميل القول والفعل قال الراجز: بني ان البر شئ هين * وجه طليق وكلام لين والصلة البر المتأصل، وأصل الصلة وصلة على فعله وهي للنوع والهيئة يقال بار وصول أي يصل بره فلا يقطعه، وتواصل القوم تعاملوا بوصول بر كل واحد منهم إلى صاحبه وواصله عامله بوصول البر وفي القرآن " ولقد وصلنا لهم القول " (١) أي كثرنا وصول بعضه ببعض بالحكم الدالة على الرشد.
٣٨٦ - الفرق بين البر والقربان: (١٧١٠) .
٣٨٧ - الفرق بين البركة والزيادة (٢) : البركة: هي الزيادة والنماء من حيث لا يوجد بالحس ظاهرا، فإذا عهد من الشئ هذا المعنى خافيا عن الحس، قيل هذه بركة قيل: اشتقاقها من البروك، وهو اللزوم والثبوت، لثبوتها في الشئ.
ويوصف بها كل شئ لزمه وثبت فيه خير إلهي.
وليس لضدها اسم معروف، فلذلك يقال فيه: قليل البركة، ولا يسند فعل البركة إلا إلى الله، فلا يقال: بارك زيد في الشئ، وإنما يقال: بارك الله فيه.
وإلى هذه الزيادة أشير بما روي أنه (٣) : لا ينقص مال من صدقة، لا إلى النقصان المحسوس.
стр. 97
فإذن كل بركة زيادة، وليس كل زيادة بركة.
(اللغات)
٣٨٨ - الفرق بين البرهان والدلالة: أن البرهان لا يكون إلا قولا يشهد بصحة الشئ، والدلالة تكون قولا تقول العالم دلالة على القديم وليس العالم قولا، وتقول دلالتي على صحة مذهبي كذا فتأتي بقول تحتج به على صحت مذهبك، وقال بعض العلماء البرهان بيان يشهد بمعنى آخر حق في نفسه وشهادته مثال ذلك أن الاخبار بأن الجسم محدث هو بيان بأن له محدثا والمعنى الاول حق في نفسه، والدليل ما ينبئ عن معنى من غير أن يشهد بمعنى آخر وقد ينبئ عن معنى يشهد بمعنى آخر فالدليل أعم، وسمعت من يقول البرهان ما يقصد به قطع حجة الخصم فارسي معرب وأصله بران أي اقطع ذلك ومنه البرهة وهي القطعة من الدلالة ولا يعرف صحة ذلك، وقال علي بن الحسين: الدليل يكون وضعيا قد يمكن أن يجعل على خلاف ما جعل عليه نحو دلالة الاسم على المسمى، وأما دلالة البرهان فلا يمكن أن توضع دلالة على خلاف ما هي دلالة عليه نحو دلالة الفعل على الفاعل لا يمكن أن تجعل دلالة على أنه ليس بفاعل.
٣٨٩ - الفرق بين البرهان والدليل (١) : البرهان: الحجة القاطعة المفيده للعلم.
وأما ما يفيد الظن فهو الدليل.
ويقرب منه: الامارة.
ولذا أفحم سبحانه الكفار بطلب البرهان منهم فقال، وهو أصدق القائلين: " قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين " (٢) .
(اللغات)
стр. 98
٣٩٠ - الفرق بين البرية والناس: أن قولنا برية يقتضي تميز الصورة وقولنا الناس لا يقتضي ذلك لان البرية فعليه من برأ الله الخلق أي ميز صورهم، وترك همزة لكثرة الاستعمال كما تقول هم الحابية والذرية وهي من ذرء الخلق، وقيل أصل البرية البري وهو القطع وسمي برية لان الله قطعهم من جملة الحيوان فأفردهم بصفات ليست لغيرهم، وذكر أن أصلها من البري وهو التراب، وقال بعض المتكلمين: البرية إسم إسلامى لم يعرف في الجاهلية، وليس كما قال لانه جاء في شعر النابغة وهو قوله: قم في البرية فاحذرها عن الفند والنابغة جاهلي الابيات.
٣٩١ - الفرق بين البزاق والريق (١) : قيل: البزاق: ماء الفم إذا خرج منه، وما دام فيه ريق.
(اللغات)
٣٩٢ - الفرق بين البزر والبذر: (٣٧٧) .
٣٩٣ - الفرق بين البزوغ والطلوع والشروق: أن البزوغ أول الطلوع ولهذا قال تعالى " فلما رأى الشمس بازغة " (٢) أي لما رآها في أول أحوال طلوعها تفكر فيها فوقع له أنها ليست بإله ولهذا سمي الشرط تبزيغا لانه شق خفي كأنه أول الشق يقال بزغ قوائم الدابة إذا شرطها وإسم ما يبزغ به المبزغ وقيل البزوغ نحو البروز وبزغ قوائم الدابة إذا شرطها ليبرز الدم، والشروق
الطلوع تقول طلعت ولا يقال شرق الرجل كما يقال طلع الرجل فالطلوع أعم.
стр. 99
٣٩٤ - الفرق بين البسالة والشجاعة: أن أصل البسل الحرام فكأن الباسل حرام أن يصاب في الحرب بمكروه لشدته فيها وقوته، والشجاعة الجرأة والشجاع الجرئ المقدام في الحرب ضعيفا كان أو قويا، والجرأة قوة القلب الداعي إلى الاقدام على المكاره فاشجاعة تنبئ عن الجرأة والبسالة تنبئ عن الشدة والقوة يجوز أن يكون الباسل من البسول وهي تكره الوجه مثل البثور وهما لغتان، وسمي باسلا لتكرهه ولا تجوز الصفة بذلك على الله تعالى.
٣٩٥ - الفرق بين البسلة (١) والحلوان والرشوة: أن البسلة أجر الراقي وجاء النهي عنها وذلك إذا كانت الرقية بغير ذكر الله تعالى فأما إذا كانت بذكر الله تعالى وبالقرآن فليس بها بأس ويؤخذ الاجر عليها، والشاهد أن قوما من الصحابة رقوا من العقرب فدفعت إليهم ثلاثون شاة فسألوا رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم عن ذلك فقال فهم اقتسموها واضربوا لي معكم بسهم، والحلوان أجر الكاهن وقد نهي عنه يقال حلوته حلوانا ثم كثر ذلك حتى سمي كل عطية حلوانا قال الشاعر: فمن راكب أحلوه رحلي وناقتي * يبلغ عن الشعر إذ مات قائله والحلوان أيضا أن يأخذ الرجل مهر إبنته وذلك عار عندهم قال الراجز: * لا نأخذ الحلوان من بناتنا * والرشوة ما يعطاه الحاكم وقد نهي عنها قال النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم " لعن الله الراشي
والمرتشي " وكانت العرب تسميها الاتاوة وقال أبو زيد: أتوت الرجل أتوا وهي الرشوة قال زهير:
стр. 100
أفي كل أسواق العراق إتاوة * وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم قال المكس الخيانة وهو هاهنا الضريبة التي تؤخذ في الاسواق ويقال مكسه مكسا إذا خانه ويقال المكس العشر وجاء في الحديث " لا يدخل الجنة صاحب مكس " وقال بعضهم: الاسلال الرشوة وفي الحديث " لا إغلال ولا إسلال " والاغلال الخيانة، وقال أبو عبيدة: الاسلال السرقة، وقال بعضهم الاتاوة الخراج.
٣٩٦ - الفرق بين البشارة والخبر (١) : البشارة: الاخبار بما يسر به المخبر به إذا كان سابقا لكل خبر سواه.
وبنى العلماء عليه مسألة فقهية بأن الانسان إذا قال لعبيده أيكم بشرني بقدوم زيد فهو حر، فبشروه فرادى، عتق أولهم، لانه هو الذي سره بخبره سابقا، ولو قال: مكان بشرني: (أخبرني) عتقوا جميعا.
واشتقاقه قيل من البشر، وهو السرور، فيختص بالخبر الذي يسر، [٩ / ب] وأما قوله تعالى: " فبشرهم بعذاب أليم " (٢) و " إذا بشر أحدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم " (٣) .
فهو من باب التهكم والاستهزاء.
وقيل: اشتقاقه (٤) من البشرة وهو ظاهر الجلد لتأثيره في تغيير بشرة الوجه، فيكون فيما يسر ويغم، لان السرور كما يوجب تغيير البشرة، فكذلك (٥) الحزن يوجبه.
فوجب أن يكون لفظ التبشير حقيقة في
стр. 101
القسمين، لكنه عند الاطلاق يختص في العرف بما يسر، وإن اريد خلافه قيد.
قال تعالى: " فبشر عباد " (١) .
وفي الثاني: " فبشرهم بعذاب أليم " (٢) (اللغات) .
٣٩٧ - الفرق بين البشاشة والبشر: (٣٩٩) .
٣٩٨ - الفرق بين البشاشة وطلاقة الوجه: (١٣٤٥) .
٣٩٩ - الفرق بين البشر والبشاشة: أن البشر أول ما يظهر من السرور بلقي من يلقاك، ومنه البشارة وهي أول ما يصل إليك من الخبر السار فاذا وصل إليك ثانيا لم يسم بشارة ولهذا قالت الفقهاء إن من قال من بشرني بمولود من عبيدي فهو حر أنه يعتق أول من يخبره بذلك والنغية هي الخبر السار وصل أولا أو أخيرا وفي المثل البشر علم من أعلام النجح.
والهشاشة هي الخفة للمعروف وقد هششت يا هذا بكسر الشين وهو من قولك شئ هش إذا كان سهل المتناول فإذا كان الرجل سهل العطاء قيل هو هش بين الهشاشة.
والبشاشة إظهار السرور بمن تلقاه وسواء كان أولا أو أخيرا.
٤٠٠ - الفرق بين البشر والناس: أن قولنا البشر يقتضي حسن الهيئة وذلك أنه مشتق من البشارة وهي حسن الهيئة يقال رجل بشير وامرأة بشيرة إذا
كان حسن الهيئة فسمي الناس بشرا لانهم أحسن الحيوان هيئة، ويجوز أن يقال إن قولنا بشر يقتضي الظهور وسموا بشرا لظهور شأنهم، ومنه قيل لظاهر الجلد بشرة، وقولنا الناس يقتضي النوس وهو الحركة، والناس
стр. 102
جمع والبشر واحد وجمع وفي القرآن " ما هذا إلا بشر مثلكم " (١) وتقول محمد خير البشر يعنون الناس كلهم ويثنى البشر فيقال بشران وفي القرآن " لبشرين مثلنا " (٢) ولم يسمع أنه يجمع.
٤٠١ - الفرق بين البصر والعين: (١٥٣٣) .
٤٠٢ - الفرق بين البصيرة والعلم: أن البصيرة هي تكامل العلم والمعرفة بالشئ ولهذا لا يجوز أن يسمى الباري تعالى بصيرة إذ لا يتكامل علم أحد بعظمته وسلطانه.
٤٠٣ - الفرق بين البصير والمستبصر: أن البصير على وجهين أحدهما المختص بأنه يدرك المبصر إذا وجد، وأصله البصر وهو صحة الرؤية، ويؤخذ منه صفة مبصر بمعنى رأي والرأي هو المدرك للمرئي والقديم رأي بنفسه، والآخر البصير بمعنى العالم تقول منه هو بصير وله به بصر وبصيرة أي علم، والمستبصر هو العالم بالشئ بعد تطلب العلم كأنه طلب الابصار مثل المستفهم والمستخبر المتطلب للفهم والخبر، ولهذا يقال ان الله بصير ولا يقال مستبصر، ويجوز أن يقال إن الاستبصار هو أن يتضح له الامر حتى كأنه يبصره ولا يوصف الله تعالى به لان الاتضاح لا يكون إلا بعد الخفاء.
٤٠٤ - الفرق بين البضع والنيف: (٢٢٣٥) .
٤٠٥ - الفرق بين قولك بطر النعمة وقولك كفر النعمة: أن قولك بطرها يفيد أنه عظمها وبغى فيها.
وكفرها يفيد أنه عظمها فقط، وأصل البطر الشق
стр. 103
ومنه قيل للبيطار بيطار وقد بطرت الشئ أي شققته وأهل اللغة يقولون البطر سوء إستعمال النعمة وكذلك جاء في تفسير قوله تعالى " بطرت معيشتها " (١) " ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس " (٢) .
٤٠٦ - الفرق بين البعث والارسال: أنه يجوز أن يبعث الرجل إلى الآخر الحاجة يخصه دونك ودون المبعوث إليه كالصبي تبعثه إلى المكتب فتقول بعثته ولا تقول أرسلته لان الارسال لا يكون إلا برسالة وما يجري مجراها.
٤٠٧ - الفرق بين البعث والانفاذ: (٣٢٤) .
٤٠٨ - الفرق بين البعث والنشور: أن بعث الخلق إسم لاخراجهم من قبورهم إلى الموقف ومنه قوله تعالى " من بعثنا من مرقدنا " (٣) والنشور إسم لظهور المبعوثين وظهور أعمالهم للخلائق ومنه قولك نشرت إسمك ونشرت فضيلة فلان إلا أنه قيل أنشر الله الموتى بالالف ونشرت الفضيلة والثوب للفرق بين المعنيين.
٤٠٩ - الفرق بين البعد والقبل والاول والآخر: (٣٤٣) .
٤١٠ - الفرق بين البعض والجزء: أن البعض ينقسم والجزء لا ينقسم والجزء يقتضي جمعا والبعض يقتضي كلا، وقال بعضهم يدخل الكل على أعم العام ولا يدخل البعض على أخص الخاص والعموم ما يعبر به الكل والخصوص ما يعبر عنه البعض أو الجزء وقد يجئ الكل للخصوص
стр. 104
بقرينة تقوم مقام الاستثناء كقولك: لزيد في كل شئ يد ويجئ البعض بمعنى الكل كقوله تعالى " إن الانسان لفي خسر " (١) وحد البعض ما يشمله وغيره إسم واحد ويكون في المتفق والمختلف كقولك الرجل بعض الناس وقولك السواد بعض الالوان ولا يقال الله تعالى بعض الاشياء، وإن كان شيئا واحدا يجب إفراده بالذكر لما يلزم من تعظيمه وفي القرآن " والله ورسوله أحق أن يرضوه " (٢) ولم يقل يرضوهما، وقيل حد البعض التناقص عن الجملة، وقال البلخي ﵀: البعض أقل من النصف، وحد الجزء الواحد من ذا الجنس، ولهذا لا يسمى القديم جزءا كما يسمى واحدا.
٤١١ - الفرق بين البعل والزوج: أن الرجل لا يكون بعلا للمرأة حتى يدخل بها وذلك أن البعال النكاح والملاعبة ومنه قوله ﵇ " أيام أكل وشرب وبعال " وقال الشاعر: وكم من حصان ذات بعل تركتها * إذا الليل أدجى لم تجد من تباعله وأصل الكلمة القيام بالامر ومنه يقال للنخل إذا شرب بعروقه ولم يحتج إلى سقي بعل كأنه يقوم بمصالح نفسه.
٤١٢ - الفرق بين البغض والحب لا يبغضه ولا يحبه: (٦٨٥) .
٤١٣ - الفرق بين البغض والكراهة: أنه قد إتسع بالبغض ما لم يتسع بالكراهة فقيل أبغض زيدا أي أبغض إكرامه ونفعه، ولا يقال أكرهه بهذا المعنى كما إتسع بلفظ المحبة فقيل أحب زيدا بمعنى أحب إكرامه ونفعه ولا يقال
стр. 105
أريده في هذا المعنى، ومع هذا فإن الكراهة تستعمل فيما لا يستعمل فيه البغض فيقال أكره هذا الطعام ولا يقال أبغضه كما تقول احبه والمراد إني أكره أكله أن المراد بقولك اريد هذا الطعام أنك تريد أكله أو شراءه.
٤١٤ - الفرق بين البغضة والعداوة: (١٤١٥) .
٤١٥ - الفرق بين البغي والظلم: (١٣٦٨) .
٤١٦ - الفرق بين البقاء والخلود: (٨٧٨) .
٤١٧ - الفرق بين البكرة والاصيل والغداة والمساء والعشاء والعشي: (١٥٣٧) .
٤١٨ - الفرق بين البلاء والنقمة: أن البلاء يكون ضررا ويكون نفعا وإذا أردت النفع قلت أبليته وفي القرآن " وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا " (١) ومن الضر بلوته، وأصله أن تختبره بالمكروه وتستخرج ما عنده من الصبر به ويكون ذلك إبتداء والنقمة لا تكون الا جزاء وعقوبة وأصلها شدة الانكار تقول نقمت عليه الامر إذا أنكرته عليه وقد تسمى النقمة بلاء والبلاء لا يسمى نقمة إذا كان إبتداء والبلاء أيضا إسم للنعمة وفي كلام الاحنف: البلاء ثم الثناء أي النعمة ثم الشكر.
٤١٩ - الفرق بين بلى ونعم: أن بلى لا تكون إلا جوابا لما كان فيه حرف جحد كقوله تعالى " ألست بربكم قالوا بلى " (٢) وقوله عزوجل " ألم يأتكم
стр. 106
رسل منكم " (١) ثم قال في الجواب " قالوا بلى " (٢) ونعم لا تكون للاستفهام بلا جحد كقوله تعالى " فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم " (٣) وكذلك جواب الخبر إذا قال قد فعلت ذلك قلت نعم لعمري قد فعلته، وقال الفراء وإنما امتنعوا أن يقولوا في جواب الجحود نعم لانه إذا قال الرجل مالك علي شئ فلو قال الآخر نعم كان صدقه كأنه قال نعم ليس لي عليك شئ وإذا قال بلى فانما هو رد لكلام صاحبه أي بلى لي عليك شئ فلذلك إختلف بلى ونعم.
٤٢٠ - الفرق بين البنية والتأليف: أن البنية من التأليف يجري في إستعمال المتكلمين على ما كان حيوانا يقولون القتل نقض البنية والتأليف عندهم عام، وأهل اللغة يجرونها على البناء يقولون بنية وبنية وقال بعضهم بنى بنية من البناء وبنية من المجد وأنشد قول الحطيئة: أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا * وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا
٤٢١ - الفرق بين البهاء والجمال: أن البهاء جهارة المنظر يقال رجل بهئ إذا كان مجهر المنظر وليس هو في شئ من الحسن والجمال قال إبن دريد: بهى يبهى بهاء من النبل، وقال الزجاج: من الحسن، والذي قال إبن دريد ألا ترى انه يقال شيخ بهي ولا يقال غلام بهي ويقال بهاؤه بالتمر إذا أنست به وناقة بهاء إذا أنست بالحالب.
٤٢٢ - الفرق بين البهتان والزور والكذب: (١٠٦٣) .
٤٢٣ - الفرق بين البهتان والافتراء والكذب: (١٨٠١) .
стр. 107
٤٢٤ - الفرق بين البهجة والحسن: أن البهجة حسن يفرح به القلب، وأصل
البهجة السرور ورجل بهج وبهيج مسرور وإبتهج إذا سر ثم سمي الحسن الذي يهج القلب بهجة، وقد يسمى الشئ بإسم سببه، والبهجة عند الخليل حسن لون الشئ ونضارته قال ويقال رجل بهج أي مبتهج بأمر يسره فأشار إلى ما قلناه.
٤٢٥ - الفرق بين البهل واللعن: (١٨٧١) .
٤٢٦ - الفرق بين البوش والجماعة: أن البوش هم الجماعة الكثيرة من أخلاط الناس ولا يقال لبني الاب الواحد بوش ويقال أيضا جماعة من الحمير ولا يقال بوش من الحمير لان الحمير كلها جنس واحد وأما العصبة فالعشرة وما فوقها قليلا ومنه قوله عزوجل " ونحن عصبة " (١) وقيل هي من العشرة إلى الاربعين وهي في العربية الجماعة من الفرسان والركب ركبان الابل خاصة ولا يقال للفرسان ركب، والعدي رجال يعدون في الغزو والرجل جمع راجل والنقيضة هي الطليعة وهم قوم يتقدمون الجيش فينقون الارض أي ينظرون ما فيها من قولك نقضت المكان إذا نظرت، والمقنب نحو الثلاثين يغزى بهم، والحظيرة نحو الخمسة إلى العشرة يغزى بهم، والكتيبة العسكر المجتمع فيه آلات الحرب من قولك كتبت الشئ إذا جمعته، وأسماء الجماعات كثيرة ليس هذا موضع ذكرها وإنما نذكر المشهور منها فمن ذلك (٢) .
стр. 108
٤٢٧ - الفرق بين البيان والبرهان والسلطان (١) : هي نظائر، وتختلف حدودها.
فالبيان: إظهار المعنى للنفس كإظهار نقيضه.
والبرهان: إظهار صحة المعنى وإفساد نقيضه.
والسلطان: إظهار ما يتسلط به على نقيض المعنى بالابطال كذا قيل.
(اللغات)
٤٢٨ - الفرق بين البيان والفائدة: قال علي بن عيسى: ما ذكر ليعرف به غيره فهو البيان كقولك غلام زيد وإنما ذكر ليعرف به الغلام فهو للبيان وقولك ضربت زيدا إنما ذكر زيد لبعرف أن الضرب وقع به فذكر ليعرف به غيره، والفائدة ما ذكر ليعرف في نفسه نحو قولك قام زيد إنما ذكر قام ليعرف أنه وقع القيام، وأما معتمد البيان فهو الذي لا يصح الكلام إلا به نحو قولك ذهب زيد فذهب معتمد الفائدة ومعتمد البيان، وأما الزيادة في البيان فهو البيان الذي يصح الكلام دونه وكذلك الزيادة في الفائدة هي التي يصح الكلام دونها نحو الحال في قولك مر زيد ضاحكا والبيان قولك أعطيت زيدا درهما فعلى هذا يجري البيان والفائدة ومعتمد الفائدة والحال أبدا للزيادة في الفائدة فالمفعول الذي ذكر فاعله للزيادة في البيان فأما الفاعل فهو معتمد البيان وكذلك ما لم يسم فاعله وقولك قام زيد معتمد الفائدة فإذا كان صفة فهو للزيادة في
стр. 109
البيان نحو قولك مررت برجل قام فهو هاهنا صفة مذكورة للزيادة في البيان.
٤٢٩ - الفرق بين البيان والهدى: أن البيان في الحقيقة إظهار المعنى للنفس كائنا ما كان فهو في الحقيقة من قبيل القول.
والهدى بيان طريق الرشد ليسلك (١) دون طريق الغي هذا إذا أطلق فإذا قيد استعمل في غيره فقيل هدي إلى النار وغيرها.
٤٣٠ - الفرق بين البيتوتة والنوم (٢) : قال الحريرى في درة الغواص: " ومن ذلك توهمهم أن معنى بات فلان أي نام، وليس كذلك، بل معنى بات: أظله المبيت وأجنه الليل، سواء نام أم لم ينم، يدل على ذلك قوله تعالى: " والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما " (٣) .
ويشهد له أيضا قول ابن رميض (٤) : باتوا نياما وابن هند لم ينم * بات يساقيها غلام كالزلم (اللغات)
٤٣١ - الفرق بين البين والوسط: (٢٣١٠) .
стр. 110
* (ت) *
٤٣٢ - الفرق بين التابع والتالي: (٤٣٤) .
٤٣٣ - الفرق بين قولك تابعت زيدا وقولك وافقته: أن قولك تابعته يفيد أنه قد
تقدم منه شئ افتديت به فيه، ووافقته يفيد أنكما إتفقتما معا في شئ من الاشياء ومنه سمي التوفيق توفيقا، ويقول أبو علي رحمة الله عليه.
ومن تابعه يريد به أصحابه ومنه سمي التابعون التابعين، وقال أبو علي رحمة الله: ومن وافقه يريد من قال بقوله وإن لم يكن من أصحابه، وأيضا فإن النظير لا يقال إنه تابع لنظيره لان التابع دون المتبوع ويجوز أن يوافق النظير النظير.
٤٣٤ - الفرق بين التالي والتابع: أن التالي فيما قال علي بن عيسى: ثان وإن لم يكن يتدبر بتدبر الاول.
والتابع إنما هو المتدبر بتدبر الاول، وقد يكون التابع قبل المتبوع في المكان كتقدم المدلول وتأخر الدليل وهو مع ذلك يأمر بالعدول تارة إلى الشمال وتارة إلى اليمين كذا قال.
٤٣٥ - الفرق بين التأخير الانظار: (٣١٩) .
٤٣٦ - الفرق بين التأريب والابرام: أن التأريب شدة العقد يقال أرب العقد إذا جعل عقدا فوق عقد وهو خلاف النشط يقال نشطه إذا عقده بانشوطة