٦٢٤ - وفي السّابع من شعبان توفّي الشيخ الأصيل أبو القاسم عبد الكريم (١) ابن الشيخ أبي الفتح نصر الله بن أبي المجد محمد بن المسلّم ابن المعلّى بن عليّ بن الحسن بن الحسين بن أبي سراقة الهمدانيّ الدّمشقيّ، بدمشق.
ومولده بها في السابع والعشرين من صفر سنة سبع وستين وخمس مئة.
سمع من أبي منصور المبارك بن فارس بن أبي نصر الماوردي، وأبي المظفّر أسامة بن مرشد بن منقذ وغيرهما. وحدّث.
وأبوه أبو الفتح نصر الله سمع من أبي الفتح المصّيصيّ وغيره وحدّث، سمع منه الحافظ أبو الحجّاج بن خليل وروى عنه في «معجم شيوخه». وأخوه أبو بكر المفضّل بن نصر الله سمع من أبي عليّ حنبل وحدّث، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى (٢).
والمسلّم في نسبه: بضمّ الميم وفتح السين المهملة وتشديد اللام وفتحها.
والهمدانيّ: بسكون الميم وبالدّال المهملة.
٦٢٥ - وفي الثالث والعشرين من شعبان توفّي الشيخ أبو محمد عبد الرّحمن (٣) بن محمود بن عبد الرّحمن العكبريّ الحنبليّ، بدمشق، ودفن بجبل قاسيون.
سمع من القاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني.
وحدّث.
٦٢٦ - وفي عشيّة النّصف من شهر رمضان توفّي الشيخ أبو محمد
стр. 352
عبد الله (١) بن عبد الحميد بن محمد بن أبي بكر بن ماضي بن وحيش بن علي المقدسيّ الحنبليّ المؤذّن، بجبل قاسيون، ودفن من الغد.
ومولده في سنة سبع أو ثمان وتسعين وخمس مئة تخمينا.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وحدّث.
٦٢٧ - وفي الحادي عشر من شوّال توفّي الشيخ الأصيل أبو عبد الله محمد (٢) ابن الشيخ العلاّمة أبي القاسم قاسم بن فيرّه بن خلف بن أحمد الرّعينيّ الشّاطبيّ الأصل المصريّ المولد والدار المقرئ العدل، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
ومولده في الحادي عشر من ذي الحجة سنة ستّ أو سبع وسبعين وخمس مئة بمصر.
سمع من أبيه، ومن أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيري، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد، وأم عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّ، وغيرهم. وحدّث.
وأبوه الإمام أبو القاسم (٣) أحد القرّاء المجوّدين والعلماء المشتهرين والصّلحاء المتورّعين، قرأ القرآن الكريم بالقراءات، وسمع من جماعة وأقرأ، وحدّث، وصنّف القصيدة المشهورة في القراءات التي لم يسبق إلى مثلها، ولم يكن بمصر في زمانه مثله في تعدّد فنونه وكثرة محفوظه.
стр. 353
وفيرّه: اسم أعجمي يقال: إن تفسيره حديد.
٦٢٨ - وفي (١) النّصف من شوّال توفّي الشيخ الصالح يحيى (٢) بن يليمان ابن هادي السّبتيّ، بالقرافة، ودفن من الغد بها.
كان أحد المشايخ المشهورين والصّلحاء المذكورين. سكن القرافة مدة وله بها زاوية معروفة، وبلغني أنه كان لا يأكل الخبز، وكان له قبول من الخاصة والعامة (٣).
٦٢٩ - وفي سحر الثاني والعشرين من شوّال توفّي الشيخ أبو محمد عبد المنعم بن أبي الفضل بن عليّ بن محمد الشّيبانيّ الدّمشقيّ الصفّار، بدمشق، ودفن من يومه بجبل قاسيون.
سمع من أبي يعلى حمزة بن السّيد (٤) بن أبي لقمة. وأجاز له أبو الفتح محمد بن أحمد ابن الماندائي، وأبو أحمد عبد الوهّاب بن عليّ بن سكينة، وأبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي.
وحدّث.
٦٣٠ - وفي ليلة السابع والعشرين من شوّال توفّي الشيخ أبو العبّاس
стр. 354
أحمد (١) بن أبي الحسن عليّ بن زيد بن معروف بن أحمد بن مهنّا الكنانيّ العسقلانيّ، بدمشق، ودفن من الغد.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ.
وحدّث هو وأخوه أبو العشائر فراس بن علي، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى (٢).
ومهنّا في نسبه: بضمّ الميم وفتح الهاء والنون وتشديدها وآخره ألف مقصورة.
٦٣١ - وفي السابع والعشرين من شوّال أيضا توفّي الشيخ الصالح أبو الصّفا خليل (٣) بن أحمد بن خليل بن بادار بن عمر بن إستارة بن إستار بن إستارة التّبريزيّ الصّوفيّ، بدمشق، ودفن من يومه بمقابر الصّوفية.
ومولده بتبريز بعد الستين وخمس مئة.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد وغيره. وحدّث.
آخر الجزء الحادي عشر من الوفيات الحمد لله حقّ حمده وصلواته على سيدنا محمد نبيّه وعلى آله وصحبه وسلامه حسبنا الله ونعم الوكيل
* * *
стр. 355
الجزء الثاني عشر
بسم الله الرّحمن الرّحيم ﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾
بقية سنة خمس وخمسين وستّ مئة
٦٣٢ - وفي مستهلّ ذي القعدة (١) توفّي الشيخ الفقيه أبو محمد عبد الله (٢) بن أبي الوفاء محمد بن أبي محمد الحسن بن أبي سعد عبد الله بن الحسن بن عثمان البغداديّ البادرائيّ الشافعيّ، المنعوت بالنّجم، ببغداد، ودفن بعد المغرب.
стр. 356
ومولده في آخر المحرّم سنة أربع وتسعين وخمس مئة.
سمع ببغداد من أبي محمد عبد العزيز بن معالي بن منينا، وأبي الحسن عليّ بن محمد الموصلي، وأبي منصور سعيد بن محمد الرّزّاز، وأبي البركات سعيد بن هبة الله الصّبّاغ، وغيرهم.
ودرّس بالمدرسة النّظاميّة ببغداد، وتولّى القضاء بها في آخر عمره أياما، وترسّل عن الدّيوان إلى الشام ومصر مرات متعدّدة. وحدّث ببغداد، وحلب، ودمشق، ومصر، وغيرها من البلاد. وكان أحد الرؤساء المشهورين والفضلاء المذكورين، ووقف المدرسة المعروفة به بمدينة دمشق.
٦٣٣ - وفي ليلة الثامن من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو التّقى عبد الحق (١) ابن أبي منصور بن محمد بن الحسن المنبجيّ، بمنبج: من بلاد حلب.
ومولده في سنة ثلاث (٢) وثمانين وخمس مئة بمنبج.
سافر إلى خراسان، وسمع بنيسابور من أبي الحسن المؤيّد بن محمد الطّوسيّ، وأبي النّجيب إسماعيل بن عثمان القارئ، وأمّ المؤيّد زينب بنت عبد الرّحمن الشّعري. وحدّث.
٦٣٤ - وفي ليلة الثاني عشر من ذي القعدة توفّي الشيخ الأصيل أبو الحجّاج يوسف (٣) بن الحسين بن محمد ابن الجبّاب السّعديّ المصريّ، المنعوت بالموفّق، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
سمع من أبي القاسم هبة الله بن عليّ بن سعود البوصيريّ، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي.
وحدّث، وهو من ذوي البيوتات المعروفة بمصر، وقد حدّث منهم جماعة.
стр. 357
والجبّاب: بفتح الجيم والباء الموحّدة وتشديدها وبعد الألف باء موحدة أيضا.
٦٣٥ - وفي السادس عشر من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو الثّناء محمود ابن محمد بن أحمد بن هديّة الشّروانيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار الصّوفيّ، بدمشق.
ومولده بها بعد سنة ست مئة.
سمع من أبي المجد محمد بن الحسين القزوينيّ، وأبي البركات الحسن ابن محمد ابن عساكر، وأبي صادق الحسن بن يحيى بن صبّاح، وأبي محمد الحسن بن عليّ ابن البنّ، وأبي عبد الله محمد بن غسّان بن غافل، وغيرهم.
وحدّث بيسير.
٦٣٦ - وفي ليلة السابع والعشرين من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو العبّاس أحمد (١) بن أبي عبد الله محمد بن المؤيّد بن عليّ بن إسماعيل بن أبي طالب الهمذانيّ الأصل المصريّ المولد والدار الوكيل، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في سنة ثمان وسبعين وخمس مئة بالقاهرة.
سمع من أبي المظفّر عبد الخالق بن فيروز الجوهري، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّ وغيرهما، واستجاز له أخوه أبو محمد إسحاق في رحلته إلى العجم من جماعة كبيرة. وحدّث هو وغير واحد من أهله (٢).
٦٣٧ - وفي ليلة سلخ ذي القعدة توفّي الشيخ الأصيل أبو حامد
стр. 358
عبد الله (١) ابن الشيخ الفقيه أبي القاسم عمر بن أبي صالح عبد الرّحيم بن عبد الرّحمن بن الحسن بن عبد الرّحمن بن طاهر بن محمد بن محمد بن الحسين بن عليّ الكرابيسيّ الحلبيّ الشافعيّ، المعروف بابن العجمي، بالوضيحيّ وهو راجع من دمشق إلى حلب، ودفن بالجبيل ظاهر حلب.
ومولده في الرابع من المحرّم سنة أربع وست مئة بحلب.
سمع من أبيه، ومن الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشمي، وأبي الحسن عليّ بن أبي بكر بن روزبة، وغيرهم. وحدّث، وهو من ذوي البيوتات المشهورة بالعلم والحديث والجلالة والتّقدّم، وقد حدّث منهم جماعة كبيرة، وأبوه أبو القاسم عمر المنعوت بالكمال تقدّم ذكره (٢).
٦٣٨ - وفي ذي القعدة توفّي الشيخ الفقيه أبو المؤيّد محمد (٣) بن محمود ابن محمد بن حسن بن عليّ الخوارزميّ الحنفيّ الخطيب، ببغداد.
ومولده في الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة.
تفقّه على مذهب الإمام أبي حنيفة ﵁ على الشيخ نجم الدّين طاهر بن محمد الحفصيّ وغيره. وسمع بخوارزم من الشيخ نجم الدّين الكبرى وغيره، وتولّى قضاءها وخطابتها بعد فتنة التتار خذلهم الله تعالى.
ثم خرج إلى بغداد وسمع بها من جماعة منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن محمود ابن الخيّر. وخرج منها إلى الحجاز فحجّ وجاور، ثم خرج إلى ديار مصر، ثم خرج منها إلى الشام فأقام بدمشق مدة، ثم خرج منها إلى بغداد ودرّس بها مذهب أبي حنيفة مدة. وفي سفره سمع بمكة، والمدينة، وديار
стр. 359
مصر، ودمشق، وحماة، وحلب، والموصل، وسنجار، وغيرها من البلاد من جماعة.
وحدّث بدمشق بشيء من حديثه.
٦٣٩ - وفي (١) ذي القعدة أيضا توفّي الشيخ الصالح أبو عبد الله محمد (٢) ابن عبد الرّحمن بن إبراهيم التّجيبيّ البلنسيّ، بسبتة.
ومولده في سنة ثمان وسبعين وخمس مئة.
كان أحد الشيوخ المكثرين من الروايات والشيوخ، جمع لنفسه «فهرسة» ذكر فيها جماعة من شيوخه، منهم: أبو بكر بن أبي جمرة، وابن زلاّل، وابن نوح، والحصّار، وأبو بكر عتيق قاضي بلنسية، ولزم أبا الخطاب بن واجب فأكثر عنه.
وحدّث كثيرا، وهو ثقة عدل صحيح السماع (٣).
стр. 360
٦٤٠ - وفي الثاني عشر من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو محمد عبد العزيز (١) بن مروان بن أحمد بن المفضّل بن عقيل بن حيدرة البجليّ، بدمشق.
سمع من أبي عليّ حنبل بن عبد الله المكبّر. وحدّث.
٦٤١ - وفي ليلة الثامن والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (٢) بن أبي محمد عبد السلام بن أبي المعالي بن أبي الخير بن ذاكر بن أحمد بن الحسن بن شهريار الكازرونيّ ثم المكّيّ المؤذّن، بمكة شرّفها الله تعالى.
ومولده نحو التسعين وخمس مئة.
سمع من أبي الفرج يحيى بن ياقوت البغداديّ، وأبي شجاع زاهر بن رستم الأصبهانيّ. وحدّث.
٦٤٢ - وفي هذه السنة توفّي الشيخ الصالح أبو عبد الله محمد (٣) بن مسلم بن سليمان بن هلال الرّقّيّ، بالرّقّة.
ومولده بها في شهر رجب سنة سبعين وخمس مئة.
سمع ببغداد من أبي القاسم هبة الله بن الحسن ابن السّبط، وأبي حامد عبد الله بن مسلم بن جوالق، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وجماعة غيرهم. وبدمشق من أبي عليّ حنبل بن عبد الله الرّصافيّ، وأبي محمد عبد الوهّاب بن هبة الله الجلالي. وبهمذان من أبي عبد الله محمد بن محمد
стр. 361
ابن أبي بكر الكرابيسيّ. وحدّث بالرّقّة.
٦٤٣ - وفي هذه السنة أيضا توفّي الشيخ أبو محمد عبد المعطي (١) بن عليّ بن محمد بن عبد الرّحمن بن عبد الملك بن محارب القيسيّ الأندلسيّ الأصل الإسكندرانيّ الدار، فيما بلغنا بصعيد مصر.
سمع بإفادة عمّه الشيخ أبي عبد الله محمد بمصر من أبي القاسم هبة الله ابن عليّ البوصيري، ورحل معه إلى دمشق وبغداد وسمع بهما من جماعة.
وحدّث.
٦٤٤ - وفي هذه السنة أيضا توفّي القاضي أبو العلاء ماجد (٢) بن سليمان ابن عمر القرشيّ الفهريّ المكّيّ، بها.
ومولده في سنة أربع وستين وخمس مئة، سمع من الشريف أبي محمد يونس بن يحيى الهاشميّ.
وحدّث، وكان قاضيا بمكة شرّفها الله تعالى (٣).
٦٤٥ - وفي هذه السنة أيضا توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد ابن الشيخ راجح بن أبي بكر العبدريّ الفقيه الشافعيّ، بمنية بني خصيب.
سمع بحلب من القاضي أبي محمد عبد الله بن عبد الرّحمن بن علوان، والحافظ أبي الحجّاج يوسف بن خليل الأدميّ، وغيرهما.
ثم استوطن منية بني خصيب، وأعاد للفقهاء الشافعية بمدرستها.
٦٤٦ - وفي هذه السنة أيضا توفّي الشيخ أبو حامد عبد الحميد (٤) بن
стр. 362
هبة الله بن محمد بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد، المنعوت بالعزّ ببغداد.
ومولده بالمدائن في مستهلّ ذي الحجة سنة ستّ وثمانين وخمس مئة.
رضوان الله عليهم أجمعين (١).
* * *
стр. 363
سنة ستّ وخمسين وستّ مئة
٦٤٧ - في الخامس من المحرّم توفّي الشيخ أبو نصر محمد (١) بن محمد ابن إبراهيم بن الخضر الطّبريّ ثم الحلبيّ، بصرخد.
ومولده بحلب سنة ثمانين وخمس مئة. حدّث بشيء من شعره.
٦٤٨ - وفي عشيّة تاسوعاء توفّي الأمير الأديب أبو الحسن عليّ (٢) بن أبي حفص عمر بن قزل بن جلدك، المنعوت بسيف الدّين، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
ومولده بديار مصر في شوّال سنة اثنتين وستّ مئة.
تولّى شدّ الدّواوين مدة. وكان أحد الأمراء المشهورين والفضلاء المذكورين، وله شعر حسن وديوان مشهور. وحدّث.
٦٤٩ - وفي السادس عشر من المحرّم توفّي الشيخ أبو المنصور مظفّر (٣) ابن علي بن رافع القرشيّ الزّهريّ الإسكندرانيّ الكاتب، بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين.
стр. 364
سمع بدمشق من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، والقاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني. وحدّث.
٦٥٠ - وفي ليلة العشرين من المحرّم توفّي الشيخ أبو الثّناء محمود بن بدروبة بن عمر بن إبراهيم الأبهريّ الصّوفيّ، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر الصّوفية، وهو في عشر التسعين تخمينا.
سمع بدمشق من خطلغ أبه بن قمربه التّركي. وحدّث.
٦٥١ - وفي ليلة الثالث والعشرين من المحرّم توفّي الشيخ الصالح أبو الحسن عليّ (١) بن هبة الله بن جعفر بن حسن بن جعفر الصّواف السّمسار، بمصر، ودفن بسفح المقطم.
ومولده في المحرم سنة ثمانين وخمس مئة بمصر.
سمع من إسماعيل بن ياسين، وأبي القاسم هبة الله البوصيري. وكان شيخا زاهدا فقيها، له ميعاد يقرأه في الجامع العتيق بمصر بعد (٢). . .
٦٥٢ - وفي ليلة الثالث والعشرين من المحرّم أيضا توفّي الشيخ أبو الطاهر وأبو إبراهيم إسماعيل (٣) بن محمد بن يوسف بن عبد الله الأنصاريّ الأندلسيّ الأبّذيّ، المنعوت بالبرهان، بالبيت المقدّس.
سمع بدمشق من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وبمكة شرّفها الله تعالى من جماعة. وحدّث، وسكن القدس الشريف مدة، وأمّ بالصّخرة الشّريفة. وكان فاضلا صالحا، وله نظم.
والأبّذيّ: بضمّ الهمزة وفتح الباء الموحّدة وتشديدها وبعد الذال
стр. 365
المعجمة ياء النّسب (١).
٦٥٣ - وفي السادس والعشرين من المحرّم توفّي الشيخ أبو محمد عبد العزيز بن جعفر بن نصر الله القرشيّ البكريّ المصريّ، المعروف بابن الفاخوري، المنعوت بالنّفيس بمصر، ودفن من الغد.
ومولده في جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين وخمس مئة بمصر.
سمع من أبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن البنّاء، وأبي الحسين محمد ابن أحمد بن جبير. وحدّث.
٦٥٤ - وفي التاسع والعشرين من المحرّم توفّي الشيخ أبو القاسم عبد الرّحيم (٢) بن أبي القاسم بن يوسف بن موسى بن موقّى الحنفيّ، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر باب الصّغير.
سمع من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وحدّث.
٦٥٥ - وفي سحر النّصف من صفر توفّي الشيخ الأصيل أبو الفتح يحيى (٣) ابن الشيخ أبي غانم محمد بن أبي الفضل هبة الله بن أبي غانم محمد ابن أبي الفضل هبة الله بن أبي الحسن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عامر (بن) أبي جرادة بن ربيعة بن خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل العقيليّ الحلبيّ الحنفيّ، المنعوت بالتاج، المعروف بابن العديم بحلب، ودفن بالمقام.
ومولده بها في النّصف من ذي الحجة سنة ثمانين وخمس مئة.
стр. 366
سمع من أبيه أبي غانم محمد، وعمّه أبي الحسن أحمد، ومن الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشمي، وأبي الحسين يحيى بن عقيل بن شريف، وأبي محمد عبد الرّحمن بن عبد الله بن علوان. وسمع بدمشق من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وأجاز له أبو الفرج يحيى بن محمود الثّقفي.
وحدّث، وبيته مشهور بالعلم والدّين والحديث والتّقدم.
٦٥٦ - وفي ليلة التاسع عشر من صفر توفّي الشيخ الصالح أبو محمد عبد المحسن (١) بن أبي العلاء مرتفع بن حسن بن عبد الله الخثعميّ المصريّ الشافعيّ الأثريّ السّرّاج، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده بالجيزة في سنة اثنتين وستين وخمس مئة (٢).
سمع من أبي القاسم عبد الرّحمن بن محمد السّبيي، وأبي الفضل محمد ابن يوسف الغزنويّ، وأبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن نجا الواعظ، وغيرهم.
وحدّث مدة، سمع منه جماعة من مشايخنا ونبلاء رفقائنا، وسمعت منه. وكان آخر من حدّث عن أبي القاسم السّبيي سماعا على وجه الأرض فيما علمناه، والله أعلم.
والأثريّ: بفتح الهمزة وبالثاء المثلّثة المفتوحة والراء المهملة وياء النّسب.
٦٥٧ - وفي ليلة الثامن والعشرين من صفر توفّي الشيخ أبو يعلى حمزة (٣) ابن أبي الحسن علي بن حمزة بن علي بن حمزة بن أحمد بن المفضّل بن أبي
стр. 367
الحجّاج العدويّ الدّمشقيّ العدل، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر باب الصّغير.
ومولده في العشرين من شعبان سنة ستّ وثمانين وخمس مئة ظنا.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ. وحدّث.
٦٥٨ - وفي العشر الأواخر من صفر توفّي السيد الشريف أبو الحسن عليّ (١) بن أبي عليّ الحسن بن زهرة بن الحسن بن زهرة بن عليّ بن محمد العلويّ الحسينيّ الإسحاقيّ الحلبيّ، بحلب.
ومولده بها في الثاني عشر من شعبان سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة.
سمع مع والده من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ.
وحدّث بدمشق.
ووالده أبو عليّ الحسن (٢) أحد المشايخ الفضلاء، كانت له معرفة بالقراءات وفي الفقه والحديث والتواريخ والعربيّة، وله نظم جيّد وترسّل حسن، وكتب الإنشاء بحلب مدة، وترسّل إلى بغداد، وولي نقابة الأشراف بحلب، وسمع من غير واحد من الشيوخ، وحدّث.
٦٥٩ - وفي صفر توفّي الخليفة الإمام المستعصم بالله أمير المؤمنين أبو أحمد عبد الله (٣) ابن الخليفة الإمام المستنصر بالله أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور ابن الخليفة الإمام الظّاهر بأمر الله أمير المؤمنين أبي نصر محمد ابن الخليفة الإمام النّاصر لدين الله أمير المؤمنين أبي العبّاس أحمد ابن الخليفة الإمام المستضيء بأمر الله أمير المؤمنين أبي محمد الحسن ابن الخليفة الإمام المستنجد بالله أمير المؤمنين أبي المظفّر يوسف ابن الخليفة الإمام المقتفي
стр. 368
لأمر الله أمير المؤمنين أبي عبد الله محمد ابن الخليفة الإمام المستظهر بالله أمير المؤمنين أبي العبّاس أحمد ابن الخليفة الإمام المقتدي بأمر الله أمير المؤمنين أبي القاسم عبد الله ابن الأمير الذّخيرة أبي العبّاس محمد ابن الخليفة الإمام القائم بأمر الله أبي جعفر عبد الله ابن الخليفة الإمام القادر بالله أبي العبّاس أحمد ابن الأمير إسحاق ابن الإمام المقتدر بالله أبي الفضل جعفر ابن الإمام المعتضد بالله أبي العبّاس أحمد ابن الأمير الموفّق أبي أحمد طلحة ابن المتوكّل على الله أبي الفضل جعفر ابن المعتصم بالله أبي إسحاق محمد ابن الرّشيد أبي محمد هارون ابن المهدي أبي عبد الله محمد ابن المنصور أبي جعفر عبد الله بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس ﵃، شهيدا في فتنة التتار، خذلهم الله تعالى.
ومولده في سنة تسع وستّ مئة.
بويع له بالخلافة لمّا توفّي والده في العشرين من جمادى الأولى سنة أربعين وست مئة، فكانت مدة خلافته خمس عشرة سنة وثمانية أشهر وأياما.
استجاز له ولجماعة من أهله الحافظ أبو عبد الله ابن النجّار في رحلته إلى خراسان جماعة كبيرة، منهم: أبو روح عبد المعزّ بن محمد الهروي، وأبو الحسن المؤيّد بن محمد الطّوسي، وأبو بكر القاسم بن عبد الله ابن الصفّار، وأمّ المؤيّد زينب بنت عبد الرّحمن الشّعري.
وحدّث، سمع منه شيخ الشيوخ أبو الحسن علي بن محمد ابن النّيّار وحدّث عنه. وأجاز للإمام أبي محمد يوسف ابن الإمام أبي الفرج عبد الرّحمن ابن الجوزي، وللشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد البادرائي، وحدّثا عنه بهذه الإجازة.
٦٦٠ - وفي صفر أيضا توفّي الشيخ الجليل شيخ الشيوخ أبو الحسن عليّ (١) بن محمد بن الحسين ابن النّيّار البغداديّ، المنعوت بصدر الدّين شهيدا
стр. 369
في وقعة التتار خذلهم الله تعالى، ببغداد.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وحدّث عنه.
وكان أحد عظماء الدولة المشهورين وكبرائها المذكورين، معظّما عندهم مكرما لديهم مقرّبا فيهم.
٦٦١ - وفي صفر أيضا توفّي الشيخ الإمام الأصيل أبو محمد وأبو المحاسن يوسف (١) ابن الإمام الحافظ أبي الفرج عبد الرّحمن بن أبي الحسن عليّ بن محمد بن عليّ بن عبيد الله بن عبد الله بن حمّادى بن أحمد بن محمد ابن جعفر بن عبد الله بن القاسم بن النّضر بن القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصّدّيق صاحب رسول الله ﷺ ورضي عنه القرشيّ التّيميّ البكريّ البغداديّ الحنبليّ، المعروف بابن الجوزي، المنعوت بمحيي الدّين، شهيدا في الوقعة المذكورة، ببغداد.
ومولده في ليلة الثاني عشر من ذي القعدة سنة ثمانين وخمس مئة.
تفقّه على مذهب الإمام أحمد ﵁، وسمع من أبيه الإمام أبي الفرج عبد الرّحمن، ومن أبي القاسم يحيى بن أسعد بن بوش، وأبي القاسم
стр. 370
ذاكر بن كامل الخفّاف، وأبي منصور عبد الله بن محمد بن عبد السلام، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب، وأبي طاهر المبارك بن المبارك ابن المعطوش، وأبي الحسن عليّ بن محمد بن يعيش، وجماعة آخرين.
وترسّل عن الدّيوان إلى مصر وغيرها، وتولّى أستاذيّة الدار ببغداد مدة.
وكان أحد صدور الإسلام وفضلائهم وأكابرهم وأجلاّئهم، ومن بيت الرّواية والدّارية. وحدّث ببغداد ومصر، وغيرهما من البلاد.
وأبوه الإمام جمال الدّين أبو الفرج أحد علماء المسلمين وحفّاظ المحدّثين، صاحب التصانيف المشهورة والفرائد المذكورة في فنون العلم، وشهرته تغني عن الإطناب في أمره والإسهاب في ذكره.
وحمّادى في نسبه: بضمّ الحاء المهملة وتشديد الميم المفتوحة وبعد الألف دال مهملة وألف مقصورة ممالة.
والجوزيّ، بفتح الجيم وكسر الزاي: نسبة إلى موضع يقال له فرضة الجوز.
٦٦٢ - وفي صفر أيضا توفّي الشيخ الجليل الأصيل أبو الفرج عبد الرّحمن (١) ابن الشيخ الإمام أبي محمد يوسف ابن الإمام أبي الفرج عبد الرّحمن بن علي ابن الجوزي، المنعوت بالجمال، شهيدا مع والده المذكور قبله في الوقعة، ببغداد.
ومولده في سنة ستّ وست مئة.
سمع من أبي محمد عبد العزيز بن معالي بن منينا وغيره، وترسّل عن الدّيوان إلى مصر، وتولّى ببغداد الحسبة. وكان رئيسا معظّما، ووعظ.
وحدّث ببغداد ومصر، وبيته بيت العلم والحديث.
стр. 371
٦٦٣ - وفي صفر أيضا توفّي الشيخ الفقيه أبو المناقب محمود (١) بن أحمد بن محمود بن بختيار الزّنجانيّ الشافعيّ، شهيدا في وقعة التتار، خذلهم الله تعالى، أيضا.
ومولده بزنجان في المحرّم سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة.
سمع من أبي محمد عبد الله بن محمد ابن السّاوي.
وحدّث وأفتى، وكان أحد الفقهاء المدرّسين والعلماء المعظّمين ببغداد، ودرّس بالمدرسة المستنصرية، وكان رئيس الفقهاء الشافعية.
٦٦٤ - وفي الحادي عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ أبو محمد عبد الله (٢) بن عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الجبّار المقدسيّ الحنبليّ، بجبل قاسيون.
سمع من أبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب. وحدّث.
٦٦٥ - وفي ليلة الثاني عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الأصيل أبو الفضل يحيى (٣) ابن الشيخ الإمام العالم أبي محمد عبد العزيز بن عبد السّلام ابن أبي القاسم بن محمد بن المهذّب السّلميّ الدّمشقيّ الخطيب، المنعوت بالبدر، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر باب الصّغير.
ومولده بعد الست مئة.
سمع من جماعة، منهم: أبو المنجّى عبد الله بن عمر ابن اللّتّي، وطلب
стр. 372
بنفسه وحصّل من علم الحديث قطعة حسنة، وكان نبيلا متيقّظا. وحدّث بيسير.
ووالده الإمام أبو محمد عبد العزيز المنعوت بالعزّ أحد الأئمة المشهورين والعلماء المذكورين، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى (١).
٦٦٦ - وفي النّصف من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الجليل الأصيل أبو المظفّر سليمان (٢) بن أبي القاسم عبد المجيد بن أبي عليّ الحسن بن أبي غالب عبد الله بن الحسن بن عبد الرّحمن الكرابيسيّ الحلبيّ الشافعيّ الكاتب، المعروف بابن العجميّ، المنعوت بالعون، بدمشق، ودفن من الغد بعد المغرب بجبل قاسيون.
ومولده بحلب في ليلة الثالث عشر من شهر ربيع الأوّل سنة ستّ وست مئة.
سمع من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ، والقاضي أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، وغيرهما.
وحدّث، وتولّى بحلب الأوقاف الدّينية، ثم حظي عند صاحبها الناصر وقرّبه وأدناه، وكان أحد الكتّاب المعروفين بجودة الكتابة والرّؤساء
стр. 373
المذكورين بجلالة القدر. وبيته مشهور بالعلم والحديث والرّياسة والتقدّم، وقد مضى ذكر غير واحد منهم، وسيأتي ذكر جماعة منهم أيضا إن شاء الله تعالى.
٦٦٧ - وفي سلخ شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ المحدّث أبو الحسن عليّ (١) بن المظفّر بن القاسم بن محمد بن إسماعيل الرّبعيّ النّشبيّ الدّمشقيّ الشافعيّ العدل، المنعوت بالشمس، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر باب الصّغير.
ومولده في سنة خمس وستين وخمس مئة تقديرا.
سمع الكثير من جماعة منهم: أبو طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، والحافظ أبو محمد القاسم بن عليّ الدّمشقيّ، وأبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبو عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبو القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ. وكتب الكثير بخطّه، وكان أحد المشايخ المعروفين بالتّحصيل والطلب.
وحدّث بدمشق وديار مصر.
والنّشبيّ: بضمّ النون وسكون الشين المعجمة وبعد الباء الموحدة ياء النّسب (٢).
٦٦٨ - وفي العشر الأواخر من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ المحدّث أبو العبّاس أحمد ابن الشيخ أبي الحجّاج يوسف بن أحمد بن فرتون السّلميّ
стр. 374
المغربيّ، ببلاد المغرب.
سمع من غير واحد من المشايخ.
وحدّث بسبتة عن أبي محمد عبد الله بن سليمان بن داود بن حوط الله، وله كتاب ذيّل به كتاب «الصّلة» لأبي القاسم بن بشكوال (١).
٦٦٩ - وفي شهر ربيع الأوّل توفّي القاضي أبو المعالي أحمد (٢) بن مدرك ابن سعيد بن مدرك بن عليّ بن محمد بن عبد الله بن سليمان التّنوخيّ المعرّيّ، بمعرّة النّعمان.
ومولده في الخامس من جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وخمس مئة.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي القاسم عبد الملك بن زيد بن ياسين الدّولعي، وغيرهما.
وحدّث، وتولّى قضاء بلدة معرّة النّعمان، وكان قضاؤها في سلفه.
وهو من ولد أبي المجد محمد أخي أبي العلاء أحمد ابني عبد الله بن سليمان، وقيل: إنّ وفاته في سنة خمس وخمسين، وقد تقدّم ذكر أخيه أبي المشكور سعيد بن مدرك (٣).
стр. 375
٦٧٠ - وفي الثالث من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو عمرو عثمان (١) ابن عليّ بن عبد الواحد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن عليّ القرشيّ المصريّ، المعروف بابن خطيب القرافة، بدمشق، ودفن من يومه بمقابر باب الصّغير.
ومولده في الثامن والعشرين من شعبان سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة بالقاهرة.
أجاز له الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ، وحدّث عنه بهذه الإجازة بالكثير مدة بدمشق ومصر.
وهو أخو الفقيه أبي العزّ مفضّل المنعوت بالبدر المقدّم ذكره (٢).
٦٧١ - وفي الثامن من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (٣) ابن إبراهيم بن أبي منصور بن أبي الفتح الزّنجانيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار الصّوفيّ، بدمشق، ودفن من يومه بمقابر الصّوفية ظاهر باب النّصر.
ومولده بدمشق في السابع من شهر رمضان سنة أربع وتسعين وخمس مئة.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج. وحدّث.
٦٧٢ - وفي السابع عشر من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ (٤) بن أبي بكر بن محمد بن جعفر بن حرب ابن البلاّهيّ الدّمشقيّ، بها.
стр. 376
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ، وأبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب، وأبي الفتوح محمد بن محمد البكريّ.
وحدّث.
٦٧٣ - وفي ليلة الثامن عشر من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو طاهر الحسن (١) بن أبي العبّاس أحمد بن أبي طاهر الحسن بن أبي محمد عبد الله بن الحسين بن الحسن التّميميّ المعرّيّ ثم الدّمشقيّ الطّبيب، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
سمع بدمشق من أبي سعد عبد الواحد بن عليّ بن حمّوية، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي.
وحدّث بدمشق ومصر.
٦٧٤ - وفي الثالث من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو أحمد عبد الرّحمن (٢) بن أبي بكر محمد بن إبراهيم المقدسيّ، بجبل قاسيون، ودفن به.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد. وحدّث.
٦٧٥ - وفي السّابع من جمادى الأولى توفّي الشيخ الفقيه أبو الفضل عبّاس (٣) بن أبي سالم بن عبد الملك الدّمشقيّ الحنفيّ، بدمشق، ودفن بمقابر باب الصّغير.
стр. 377
ومولده في العشر الأواخر من صفر سنة ثمان وسبعين وخمس مئة.
سمع بدمشق من أبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وبحلب من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ. وحدّث بدمشق.
٦٧٦ - وفي الحادي عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو العزّ ثابت، ويقال: عبد العزيز (١)، ابن محمد بن أحمد بن محمد بن صديق الحرّانيّ المؤدّب، بدمشق، ودفن بجبل قاسيون.
سمع من أبي ياسر عبد الوهّاب بن هبة الله بن أبي حبّة. وحدّث بدمشق.
وصديق: بضمّ الصاد المهملة وفتح الدال المبهمة وسكون الياء آخر الحروف وآخره قاف.
٦٧٧ - وفي الثاني عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو الجود وأبو الفضل إياس (٢) بن عبد الله الرّوميّ الدّمشقيّ الحنفيّ، عتيق الإمام أبي اليمن الكندي، بدمشق، ودفن من يومه بجبل قاسيون.
سمع من مولاه الإمام أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وحدّث.
٦٧٨ - وفي الثامن عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو محمد عبد الرّحيم (٣) بن الخضر بن المسلّم الدّمشقيّ الصّيدلانيّ العطّار، بدمشق، ودفن من الغد ظاهرها.
سمع من أبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج المكبّر. وحدّث.
стр. 378
والمسلّم في نسبه: بضمّ الميم وفتح السّين المهملة وتشديد اللام المفتوحة وآخره ميم.
٦٧٩ - وفي الثالث والعشرين من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو المنصور أحمد بن أبي التّقى صالح بن شبيل الأنصاريّ المصريّ النقّاش، الملقّب بالقاضي، بالقاهرة.
ومولده في سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة.
سمع معنا على غير واحد من شيوخنا.
وحدّث بشيء من نظمه، كتبت عنه.
٦٨٠ - وفي السادس والعشرين من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو محمد عبد المحسن (١) بن مصطفى بن أبي الفتوح الأنصاريّ المصريّ المقرئ المؤدّب، بالقاهرة، ودفن من الغد.
ومولده نحو الست مئة.
قرأ القرآن الكريم بالقراءات، وسمع من جماعة منهم: أبو المفضّل مكرم بن محمد بن أبي الصّقر.
وحدّث بشيء من نظمه، وكان شيخا صالحا عفيفا ساكنا.
٦٨١ - وفي ليلة الثامن والعشرين من جمادى الأولى توفّي الملك الناصر أبو المظفّر داود (٢) ابن الملك المعظّم أبي العزائم عيسى ابن الملك العادل أبي
стр. 379
بكر بن أيوب بن شاذ، بالبويضاء: قرية بغوطة دمشق.
ومولده في جمادى الآخرة سنة ثلاث وست مئة.
سمع بالشام من جماعة، ودخل العراق وسمع ببغداد من أبي الحسن محمد بن أحمد ابن القطيعي. وكانت له إجازة من أبي الحسن المؤيّد بن محمد الطّوسيّ وغيره.
وحدّث. وكان لديه فضل وأدب، وكان يحب العلماء ويقرّبهم ويكرمهم.
٦٨٢ - وفي ليلة الثالث من جمادى الآخرة توفّي الفقيه الأصيل أبو عبد الله (١) ابن الشيخ أبي بكر محمد بن عليّ بن محمد بن أحمد الطائيّ الحاتميّ المغربيّ الأصل الدّمشقيّ الدار الشافعيّ المعروف بابن العربيّ، المنعوت بالسّعد، بدمشق، ودفن بجبل قاسيون ولم تعل سنّه.
تفقه على مذهب الإمام الشافعيّ ﵁.
ودرّس بدمشق، وحدّث بشيء من نظمه.
٦٨٣ - وفي ليلة الخامس من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الجليل أبو
стр. 380
عبد الله محمد (١) بن محمد بن محمد بن عبد المجيد الأنصاريّ البغداديّ الأصل الحلبيّ المولد والمنشأ، المعروف بابن المولى، المنعوت بالنّظام، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
ومولده بحلب في الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وخمس مئة.
كان أحد الرّؤساء المشهورين والكتّاب المجوّدين، خدم الملوك وتقدّم عندهم، وكان مبجّلا محترما فاضلا، وله شعر حدّث بشيء منه.
٦٨٤ - وفي عشيّة السادس من جمادى الآخرة توفّي الشيخ المحدّث أبو الفتح نصر الله (٢) ابن الشيخ أبي العزّ المظفّر بن أبي طالب عقيل بن حمزة بن عليّ بن الحسين بن عليّ الشّيبانيّ الدّمشقيّ المعدّل، المعروف بابن الصّفّار، المنعوت بالنّجيب، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون وقد جاوز السّبعين.
سمع الكثير من جماعة كبيرة من أهل بلده والقادمين إليها منهم: أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبو عليّ حنبل بن عبد الله المكبّر، وأبو العبّاس الخضر بن كامل بن سالم، وأبو المعالي محمد بن وهب بن سلمان، وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبو القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، وأبو محمد عبد الجليل بن أبي غالب بن مندوية.
وحصّل الكثير، وكان شديد الحرص على السّماع والمثابرة على
стр. 381
تحصيل الأصول. وسمع العالي والنازل، وأكثر عن المتأخّرين، وكان يعرف شيوخ دمشق ومرويّاتهم، مع فضل وأدب.
وحدّث. وأبوه أبو العزّ المظفر (١) سمع من الحافظ أبي القاسم الدّمشقي وحدّث، وعمّه أبو عليّ يعيش بن عقيل سمع من العلامة أبي اليمن الكندي وحدّث.
وعقيل في نسبه: بفتح العين المهملة وكسر القاف وبعد الياء المثنّاة من تحتها لام (٢).
٦٨٥ - وفي الثاني عشر من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الجليل الأصيل أبو عبد الله محمد (٣) بن أبي الحسن أحمد بن أبي الفضل هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله ابن محمد بن أبي جرادة العقيليّ الحلبيّ الحنفيّ، المنعوت بالمحيي، بحلب، ودفن في مقام إبراهيم ﵇ خارج باب العراق.
ومولده في الثالث من شهر رجب سنة تسعين وخمس مئة بحلب.
стр. 382
سمع بها من أبيه وعمّه أبي غانم، ومن أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، والشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ، وأبي سعد ثابت بن مشرّف البغدادي، وأبي محمد عبد الرّحمن بن عبد الله بن علوان، والإمام أبي حفص عمر بن محمد السّهرورديّ، وغيرهم.
وسمع بدمشق من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني.
وحدّث. وكان رئيسا مقدّما. وبيته معروف بالعلم والحديث والرّياسة.
وقد تقدّم ذكر ابن عمّه أبي الفتح يحيى المنعوت بالتاج (١)، وسيأتي ذكر أخيه الإمام أبي القاسم عمر المنعوت بالكمال إن شاء الله تعالى (٢).
٦٨٦ - وفي جمادى الآخرة توفّي أبو الحسن عليّ (٣) بن القاسم بن مسعود بن إبراهيم بن أحمد الحلبيّ الذّهبيّ، بدمشق.
ومولده بحلب في سنة سبع وعشرين وست مئة.
حدّث بشيء من شعره.
٦٨٧ - وفي الثالث عشر من شهر رجب توفّي الشيخ أبو عليّ منصور (٤) ابن أبي محمد عبد الله بن محمد بن عليّ الأنصاريّ الإسكندرانيّ المالكيّ، المعروف بابن النّحّاس، بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين.
ومولده في سنة خمس أو ستّ وثمانين وخمس مئة تخمينا.
سمع من أبي القاسم عبد الرّحمن بن مكيّ بن موقّى، وأبي عليّ منصور ابن خميس اللّخمي. وحدّث.
والنحّاس: بالحاء المهملة.
стр. 383
٦٨٨ - وفي السّابع من شعبان توفّي الشيخ الجليل أبو محمد عبد الحقّ (١) بن أبي الحرم مكّي بن صالح بن عليّ بن سلطان القرشيّ المصريّ الشافعيّ، المعروف بابن الرّصاص، المنعوت بالعلم، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في النصف من شوّال سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة بمصر.
سمع الكثير من أبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن البنّاء، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله المقرئ، والحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسيّ، وأبي محمد عبد الله بن عبد الجبّار العثمانيّ، وجماعة كبيرة.
وسمع بنفسه، وكتب بخطّه، وحصّل كثيرا. وكانت له عناية بالطلب والتّحصيل. وحدّث.
٦٨٩ - وفي ليلة الحادي عشر من شعبان توفّي الشيخ الصالح أبو المعالي داود (٢) بن أبي حفص عمر بن يوسف بن يحيى بن عمر بن كامل بن يوسف بن يحيى بن قابس بن حابس بن مالك بن عمرو بن معدي كرب الزّبيديّ المقدسيّ الأصل الدّمشقيّ الدار الشافعيّ الخطيب، ببيت الآبار؛ من غوطة دمشق، ودفن من الغد.
ومولده بها في الثاني عشر من شوّال سنة ستّ وثمانين وخمس مئة.
стр. 384
سمع من أبي المظفّر عبد الخالق بن فيروز الجوهري، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج.
وحدّث، وخطب هو ووالده بجامع بيت الآبار، وخطب هو بجامع دمشق مدة، وأمّ الناس به. وكان معروفا بالصّلاح والتعبّد.
آخر الجزء الثاني عشر من الوفيات الحمد لله حقّ حمده وصلواته على سيدنا محمد نبيّه وعلى آله وصحبه حسبنا الله ونعم الوكيل
* * *
стр. 385
الجزء الثالث عشر
بسم الله الرّحمن الرّحيم ﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾
بقية سنة ستّ وخمسين وستّ مئة
٦٩٠ - وفي الثالث عشر من شهر رمضان توفّي الشيخ الصّالح أبو عبد الله محمد (١) بن هارون بن محمد بن هارون بن عليّ بن حميد الثّعلبيّ السّبعيّ (٢) الدّمشقيّ الشافعيّ، بدمشق، ودفن من يومه.
ومولده في سنة تسع وثمانين وخمس مئة بأرزونا؛ قرية من غوطة دمشق (٣).
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، والحافظ أبي محمد القاسم بن عليّ الدّمشقي، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج المكبّر، وأبي محمد عبد الجليل بن أبي غالب بن مندوية وغيرهم. وحدّث.
والثّعلبيّ: بالثاء المثلّثة والعين المهملة.
٦٩١ - وفي السابع عشر من شهر رمضان توفّيت الشيخة أمّ الخير عزّيّة (٤) بنت محمد بن أبي بكر بن عبد الواسع الهرويّ.
سمعت من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد. وحدّثت.
٦٩٢ - وفي الرابع والعشرين من شهر رمضان توفّي الشيخ المعمّر
стр. 386
عبد الرّشيد (١) بن محمد بن أبي بكر النّهاونديّ الصّوفيّ، ويسمّى أيضا مسعودا، بدمشق، ودفن من يومه بمقابر الصّوفية ظاهر باب النّصر عن مئة وأربع عشرة سنة فيما ذكر.
حدّث عن الشيخ أبي البقاء ثابت بن تاوان التّفليسي بمقطوع من نظمه.
٦٩٣ - وفي التاسع والعشرين من شهر رمضان توفّي الشيخ الجليل الأصيل أبو حامد محمد (٢) بن محمد بن خالد بن محمد بن نصر بن صغير بن داغر بن خالد بن المهاجر بن الوليد القرشيّ المخزوميّ الحلبيّ الكاتب، المعروف بابن القيسراني، المنعوت بالعزّ، بدمشق، ودفن من يومه بجبل قاسيون.
ومولده بحلب في الحادي والعشرين من المحرّم سنة إحدى وتسعين وخمس مئة.
سمع بحلب من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وحدّث عنه بدمشق، وتقدّم عند صاحبها الملك الناصر ابن العزيز وخدمه مدة.
وكان رئيسا مبجّلا مقدّما، وبيته مشهور بالفضل والتقدّم، وقد ذكرنا عمّيه أبا جعفر يحيى (٣) المنعوت بالشّهاب وأبا المكارم سعيدا (٤) المنعوت
стр. 387
بالنّجم (١).
٦٩٤ - وفي الثالث عشر من شوّال توفّي الشيخ الأصيل أبو بكر عبد الله (٢) ابن القاضي أبي الحسن عليّ بن أبي المحاسن يوسف بن عبد الله ابن بندار الدّمشقيّ الأصل المصريّ المولد والدار المنعوت بالكمال، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في التاسع من شهر رجب سنة سبع وتسعين وخمس مئة بالقاهرة.
سمع وحدّث هو وأبوه وجدّه وعمّه أبو حفص عمر وأخواه أبو الحجّاج يوسف المنعوت بالشّرف المقدّم ذكره (٣) وأبو العباس أحمد المنعوت بالمعين الآتي ذكره إن شاء الله تعالى (٤).
٦٩٥ - وفي عشيّة الحادي والعشرين من شوّال توفّي الشيخ أبو الفضل عبد العزيز (٥) بن أبي محمد عبد الوهاب بن أبي البيان بيان بن سالم بن الخضر
стр. 388
الكفر طابيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدّار القوّاس الرّامي، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
ومولده في ليلة عيد الفطر سنة سبع وسبعين وخمس مئة بدمشق.
سمع من أبي الفرج يحيى بن محمود الثّقفيّ وغيره. وحدّث.
٦٩٦ - وفي ليلة الثالث والعشرين من شوّال توفّي الشيخ الجليل أبو المعالي محمد (١) بن منصور بن أبي القاسم بن مختار الجذاميّ الجرويّ الإسكندرانيّ العدل، المعروف بابن المنيّر، المنعوت بالوجيه، بالإسكندرية، ودفن بمصلّى الجنائز جوار الجامع الغربي.
ومولده في الثاني عشر من ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وخمس مئة.
سمع ببغداد من أبي الفتح أحمد بن عليّ الغزنويّ وغيره، وبدمشق من القاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، وأبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب. وأجاز له الخليفة الإمام الناصر. وحدّث.
٦٩٧ - وفي عشيّة الثاني من ذي القعدة توفّي الشيخ الأديب الفاضل أبو عبد الله الحسين (٢) بن إبراهيم بن الحسين بن يوسف الهذبانيّ الإربليّ الشافعيّ اللّغويّ، المنعوت بالشّرف، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر الصّوفية ظاهر
стр. 389
باب النّصر.
ومولده في السابع عشر من شهر ربيع الأوّل سنة ثمان وستين وخمس مئة.
قرأ الأدب على جماعة. وسمع بدمشق من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله المكبّر، وأبي اليمن زيد ابن الحسن الكندي، وأبي المعالي محمد بن وهب بن الزّنف وآخرين. وسمع ببغداد من أبي عليّ الحسن بن إسحاق بن موهوب ابن الجواليقي، وأبي الفضل عبد السلام بن عبد الله بن بكران الدّاهريّ.
وحدّث بدمشق وغيرها، وكان من الفضلاء المشهورين وأهل الأدب المعروفين.
٦٩٨ - وفي الرّابع من ذي القعدة توفّي شيخنا الإمام العالم الحافظ أبو محمد عبد العظيم (١) بن أبي محمد عبد القويّ بن أبي محمد عبد الله بن سلامة ابن سعد بن سعيد المنذريّ الشاميّ الأصل المصريّ المولد والدار الفقيه الشافعيّ، المنعوت بالزّكيّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطم. حضرت الصلاة عليه وكان الجمع متوافرا.
وسألته عن مولده فقال: في غرة شعبان سنة إحدى وثمانين وخمس مئة بمصر.
قرأ القرآن الكريم بالقراءات على أبي الثناء حامد بن أحمد بن حمد الأرتاحي، وتفقّه على مذهب الإمام الشافعيّ ﵁ على الإمام أبي القاسم عبد الرّحمن بن محمد بن إسماعيل القرشي، وقرأ العربية على أبي
стр. 390
الحسين يحيى بن عبد الله النّحوي. وسمع منهم، ومن أبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد، وأبي محمد عبد المجيب بن أبي القاسم بن زهير، وأبي إسحاق إبراهيم بن هبة الله البغدادي، والشريف أبي عبد الله محمد بن سعد المأموني، وأبي روح المطهّر بن أبي بكر البيهقي، وأبي القاسم عبد الرّحمن ابن عبد الله المقرئ، والحافظ أبي نزار ربيعة بن الحسن اليمني، وأبي الجود غياث بن فارس المقرئ، وأبي محمد عبد الله بن محمد بن مجلّي، والحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسي وانقطع إليه وتخرّج به. وسمع أيضا من جماعة من أهل البلد والقادمين عليها.
وحجّ، وسمع بمكة شرّفها الله تعالى من الشريف أبي محمد يونس بن يحيى الهاشمي، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن البنّاء، وأبي بكر محمد ابن محمد المعروف بابن كوتاه، وغيرهم. وسمع بمدينة النبيّ ﷺ من أبي جعفر محمد بن أبي سعيد بن آموسان، وأبي الحسين يحيى بن عقيل بن رفاعة وآخرين.
ورحل إلى دمشق فسمع بها من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي المعالي محمد بن وهب بن سلمان، وأبي العبّاس الخضر بن كامل بن سالم، والعلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، والقاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، والشريف أبي الفتوح محمد بن محمد البكري، وأبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب، وأبي القاسم أحمد بن عبد الله السّلمي، وأبي محمد عبد الجليل بن أبي غالب بن مندوية، وستّ الكتبة نعمة بنت علي ابن الطرّاح، وآخرين غيرهم، بها وبغيرها من البلاد، وهم مذكورون في «معجمه» الذي خرّجه لنفسه في ثمانية عشر جزءا حديثية.
ودرّس بالجامع الظّافريّ بالقاهرة مدة، ثم تولّى مشيخة دار الحديث الكاملية، وانقطع بها نحو العشرين سنة عاكفا على التصنيف والتخريج والإفادة والتحديث، فصنّف تصانيف مفيدة وخرّج تخاريج حسنة. وأملى وحدّث بالكثير إلى حين وفاته.