٨٣٤ - وفي العاشر من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو العبّاس أحمد (١) بن كتائب بن مهدي بن عليّ بن إبراهيم المقدسيّ البانياسي الحنبليّ، ودفن من الغد.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج. وحدّث.
٨٣٥ - وفي الثاني عشر من ذي القعدة توفّي الشيخ الجليل أبو إسحاق إبراهيم (٢) بن عبد الله بن هبة الله بن أحمد بن عليّ بن مرزوق العسقلانيّ الكاتب التاجر، المنعوت بالصّفي، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في شهر رجب سنة سبع وسبعين وخمس مئة.
سمع بمصر من أبي محمد عبد الله بن محمد بن مجلّي، وأجاز له غير واحد من الشيوخ.
وحدّث، ووزر لبعض الملوك وتقدّم عندهم، وكان أحد الرّؤساء المعروفين بالثروة وسعة ذات اليد.
٨٣٦ - وفي السادس والعشرين من ذي القعدة توفّي القاضي الفقيه أبو العبّاس أحمد (٣) بن أبي الرّبيع سليمان بن أبي العبّاس أحمد الإسكندراني
стр. 457
المقرئ، المعروف بابن المرجاني، المنعوت بالشرف، بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين، قرأ القرآن الكريم بالقراءات، وتفقّه على مذهب الإمام مالك ﵁. وسمع من أبي الحسن عليّ بن أبي الكرم الخلاّل، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله عتيق ابن باقا، وغيرهم.
وحدّث، ودرّس، وأفتى، وناب في الحكم العزيز بثغر الإسكندرية مدة، ثم تولاّه بعد ذلك استقلالا، وكان أحد الفضلاء المشهورين والفقهاء المعروفين.
٨٣٧ - وفي بكرة الرابع عشر من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو محمد عبد الله (١) بن عبد المؤمن بن أبي الفتح بن وثّاب المقدسيّ الحنبلي.
حضر أبا حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وسمع من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وحدّث.
وقد تقدم ذكر أخيه أبي محمد عبد الرّحمن (٢).
٨٣٨ - وفي أواخر هذه السنة توفّي الشيخ أبو محمد عبد العزيز بن مخلوف بن عبد العزيز بن عبد الرّحمن الصّنهاجيّ القلعي ثم الإسكندرانيّ المالكيّ النّحويّ، المعروف بالجراد، غريقا وهو قاصد إلى الحج.
تصدّر لإقراء العربية بثغر الإسكندرية، وحدّث بشيء من شعره.
٨٣٩ - وفي هذه السنة توفّي الشّيخ أبو الحرم مكّيّ بن محمد بن المسلّم ابن الحسين بن عليّ الحارثيّ الدّمشقيّ العدل، المعروف بابن أبي الحوف، المنعوت بالجمال، بدمشق.
ومولده في السادس عشر من ذي الحجة سنة ست مئة.
стр. 458
سمع من القاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، وغيره.
وحدّث بدمشق وديار مصر.
رضوان الله عليهم أجمعين.
* * *
стр. 459
سنة ستين وستّ مئة
٨٤٠ - في عشيّة الثامن من المحرّم توفّي الشيخ الأصيل أبو بكر (١) ابن الفقيه الخطيب أبي الحسن عليّ بن مكارم بن فتيان الأنصاريّ الدّمشقيّ الأصل المصريّ المولد والدار الصّوفيّ، المنعوت بالنّجم، بظاهر القاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه.
سمع من جدّه لأمّه أبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن نجا، ومن أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيري، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاري.
ودخل الشام، وسمع بدمشق من أبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب.
وحدّث؛ سمعت منه.
وسألته عن مولده فقال: في ليلة النصف من شعبان سنة تسع وسبعين وخمس مئة.
وقد تقدم ذكر أخيه أبي الخطاب عمر (٢).
٨٤١ - وفي التاسع من صفر توفّي الشيخ أبو زكريا يحيى (٣) بن عبد الملك بن عبد الملك بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسيّ الحنبليّ، المنعوت بالشّهاب، بدمشق، ودفن من الغد.
ومولده في سنة إحدى وست مئة تقديرا.
стр. 460
حضر أبا حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وسمع من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وحدّث.
٨٤٢ - وفي الخامس والعشرين من صفر توفّي الشيخ المسند أبو الفضل (١) محمد (٢) بن سليمان بن أبي الفضل بن أبي الفتوح بن يوسف بن يونس الأنصاريّ الصّقلّيّ الأصل الدّمشقيّ الدار الدّلاّل، بدمشق.
ومولده ليلة عيد الفطر سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة.
سمع من أبي عبد الله محمد بن عليّ بن صدقة، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وغيرهما. وحدّث. وكان صالحا أمينا (٣).
٨٤٣ - وفي الخامس والعشرين من صفر أيضا توفّي الشيخ الحكيم أبو بكر محمد (٤) بن عسكر بن زيد بن محمد الدّمشقيّ الطّبيب، المعروف بابن الإسكاف، المنعوت بالنّفيس، بالقاهرة، ودفن من يومه بمقبرة باب النّصر.
سمع ببغداد من الشيخ أبي أحمد عبد الوهاب بن عليّ بن علي بن سكينة. وحدّث بدمشق والقاهرة، ولي منه إجازة.
٨٤٤ - وفي الثاني من شهر ربيع الأوّل توفّي صاحبنا الشّيخ المحدّث أبو القاسم محمد (٥) بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الحسين بن سراقة الأنصاريّ
стр. 461
الشّاطبيّ، المنعوت بالشرف، بالقاهرة، ودفن من يومه ظاهر باب النّصر، حضرت الصلاة عليه ودفنه.
سمع الكثير من جماعة كبيرة بديار مصر وبلاد المغرب، منهم: أبو (١) القاسم عبد الرحمن بن مكّي. وسمع معنا على جماعة من شيوخنا، وحصّل كثيرا. وكان فاضلا متيقّظا حريصا على تحصيل ما يقدر عليه من المسموعات وكتب علم الحديث. واخترمته المنيّة ولم يحدّث إلا بيسير.
٨٤٥ - وفي الثالث عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ أبو محمد النّصير (٢) بن نبا بن سليمان المصريّ الزّفتاويّ الدّفوفيّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه ودفنه.
ومولده في سنة ثمانين، أو إحدى وثمانين وخمس مئة تقديرا بمنية زفتا.
سمع من أبي الحسن عليّ بن محمد بن رستم ابن السّاعاتي شيئا من شعره. وحدّث عنه، سمعت منه.
ونبا في نسبه: بفتح النون والباء الموحّدة وآخره ألف مقصورة.
والدّفوفي: بضمّ الدال المهملة وتشديدها وبعد الفاء المضمومة واو وفاء ثانية وياء النّسب، وتستفاد مع الدّقوقي بفتح الدال المهملة المشدّدة وبعد القاف المضمومة واو وقاف ثانية وياء النّسب.
٨٤٦ - وفي ليلة التاسع من شهر ربيع الآخر توفّي الشّيخ الجليل أبو العبّاس أحمد (٣) ابن الشيخ أبي عليّ الحسين (بن أبي علي حسين بن أبي
стр. 462
علي) (١) الحسن بن إبراهيم بن سنان بن موسى بن حسن بن بشر بن إبراهيم الدّاريّ الخليليّ، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في سنة ثمان وثمانين وخمس مئة.
سمع ببغداد من الحافظ أبي محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر، وعاتكة بنت الحافظ أبي العلاء الهمذاني.
وحدّث، سمعت منه. وكان شيخا حسنا ساكنا، وقد تقدّم ذكر أبيه أبي عليّ الحسين المنعوت بالأمين (٢).
٨٤٧ - وفي العاشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ الإمام العالم أبو محمد عبد العزيز (٣) بن أبي محمد عبد السلام بن أبي القاسم بن حسن السّلميّ الدّمشقيّ الفقيه الشافعيّ، المنعوت بالعزّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه ودفنه، وكان الجمع متوافرا.
ومولده في سنة سبع أو ثمان وسبعين وخمس مئة.
حضر أبا الحسين أحمد بن حمزة ابن الموازيني، وأبا طاهر بركات بن
стр. 463
إبراهيم الخشوعي، وسمع من الحافظ أبي محمد القاسم بن علي الدّمشقي، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي علي حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني.
وحدّث، ودرّس، وأفتى، وصنّف، وتولّى الحكم العزيز بمصر مدة والخطابة بجامعها العتيق. وكان علم عصره في العلم، جامعا لفنون متعدّدة، عارفا بالأصول والفروع والعربية، مضافا إلى ما جبل عليه من ترك التكلّف والصّلابة في الدين، وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره والإسهاب في أمره.
٨٤٨ - وفي الحادي عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ المحدّث الأصيل أبو الحسن عبد الوهاب (١) ابن الشيخ أبي البركات الحسن بن أبي عبد الله محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الدّمشقيّ الشافعيّ العدل، المعروف بابن عساكر، المنعوت بالتاج، بمكة شرّفها الله تعالى، ودفن بالحجون.
ومولده بدمشق في ليلة عيد الفطر سنة إحدى وتسعين وخمس مئة.
سمع الكثير من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي محمد القاسم بن عليّ الدّمشقي، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي علي حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، وغيرهم.
стр. 464
وحدّث بدمشق ومصر وغيرهما، وتولّى مشيخة دار الحديث النّورية وغيرها بدمشق. سمعت منه لمّا قدم مصر طالبا للحج. وكان شيخا حسنا مشهورا بالخير والصّلاح ومن بيت العلم والحديث.
٨٤٩ - وفي التاسع عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو أحمد عبد الله (١) بن عبد الملك بن عثمان بن عبد الله بن سعد المقدسيّ، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد. وحدّث.
٨٥٠ - وفي العشرين من جمادى الأولى توفّي الشّيخ الإمام العالم أبو القاسم عمر (٢) بن أبي الحسن أحمد بن أبي الفضل هبة الله بن أبي غانم محمد ابن أبي الفضل هبة الله بن أبي الحسن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عامر أبي جرادة بن ربيعة بن خويلد ابن عوف بن عامر بن عقيل العقيليّ الحلبيّ الفقيه الحنفي الكاتب، المعروف بابن العديم (٣)، المنعوت بالكمال، بظاهر مصر، ودفن من يومه بسفح
стр. 465
المقطّم، حضرت الصلاة عليه ودفنه.
سمع ببلده حلب من أبيه القاضي أبي الحسن أحمد، وعمّه الشيخ أبي غانم محمد، ومن الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشمي، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي محمد عبد الرّحمن بن علوان، وأبي سعد ثابت بن مشرّف البغدادي، وجماعة كبيرة من أهل البلد ومن القادمين إليها. وسمع بدمشق من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، والقاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، وآخرين. وسمع ببغداد ومصر وغيرهما على جماعة.
وحدّث بالكثير بالبلاد المذكورة وغيرها، ودرّس، وأفتى، وصنّف.
وكان أحد الرّؤساء المشهورين والعلماء المذكورين، جامعا لفنون من العلم، معظّما عند الخاصّة والعامة، وله الوجاهة التامة عند الملوك. وكان يكتب خطا في غاية الجودة، وله معرفة حسنة بالحديث والتاريخ، وجمع لحلب تاريخا كبيرا أحسن فيه ما شاء ومات وبعضه مسوّدة لم يبيّضه، ولو يكمل تبييضه كان أكثر من أربعين مجلدا (١). سمعت منه واستفدت به.
وسألته عن مولده فقال: في العشر الأول من ذي الحجة سنة ثمان
стр. 466
وثمانين وخمس مئة بحلب.
٨٥١ - وفي ليلة السادس والعشرين من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو عمرو عثمان (١) بن إبراهيم بن خالد بن محمد بن السّلم النابلسيّ الأصل المصريّ المولد والدار الكاتب، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وخمس مئة.
سمع بدمشق من أبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج.
وحدّث، وتقلّب في الخدم الدّيوانية بالديار المصرية مدة.
٨٥٢ - وفي جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو بكر محمد (٢) ابن الشيخ أبي نصر فتوح بن خلّوف (٣) بن يخلف بن مصال (٤) الهمدانيّ الإسكندرانيّ، المعروف بابن عرق الموت، بالإسكندرية.
سمع بإفادة أبيه من الإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الرّحمن المسعودي، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن مكّيّ بن موقّى. وأجاز له جماعة كبيرة، منهم: أبو الضّياء بدر بن عبد الله الخداداذي، وأبو الفضل عبد المجيد ابن الحسين بن دليل، وأبو الفرج يحيى بن محمود الثّقفي، والفقيهان أبو سعد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون وأبو المعالي مسعود بن محمد النّيسابوري، وأبو عبد الله محمد بن عليّ بن صدقة، وأبو عبد الله محمد بن حمزة بن أبي الصّقر، وأبو المجد الفضل بن الحسين ابن البانياسي، وأبو محمد
стр. 467
عبد الرّحمن بن عليّ الخرقي، وأبو الفضل إسماعيل بن عليّ الجنزوي، وأبو الحسين أحمد بن حمزة ابن الموازيني، وأبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب ابن كليب، وأبو الفرج عبد الرّحمن بن عليّ ابن الجوزي، وأبو طاهر المبارك ابن المبارك ابن المعطوش، وأبو أحمد عبد الوهاب بن عليّ بن سكينة وآخرون تضمّنتهم «مشيخته» التي خرّجها له الشيخ أبو المظفّر منصور بن سليم. وحدّث.
والهمدانيّ: بسكون الميم وبالدال المهملة.
٨٥٣ - وفي ليلة الثالث عشر من جمادى الآخرة توفّي الشيخ هارون بن موسى بن. . . (١) الموصليّ الصّوفيّ بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
سمع من جماعة بمصر والإسكندرية. وحدّث بيسير (٢).
٨٥٤ - وفي ليلة السادس والعشرين من جمادى الآخرة توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (٣) ابن الشيخ أبي محمد عبد الحقّ بن خلف بن عبد الحقّ الدّمشقيّ الحنبليّ العدل، المحتسب، المنعوت بالجمال، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
ومولده في السابع من ذي القعدة سنة تسع وثمانين وخمس مئة.
стр. 468
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وجماعة غيرهما. وحدّث.
وقد تقدّم ذكر أبيه أبي محمد عبد الحق (١).
٨٥٥ - وفي ليلة الثاني من شهر رجب (٢) توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (٣) بن عليّ بن حسين الطبريّ المكّيّ، المعروف بابن النجّار، بمكة شرّفها الله تعالى، ودفن بالمعلاة.
سمع من أبي المظفّر محمد بن علوان بن مهاجر (٤). وحدّث.
٨٥٦ - وفي ليلة الثامن من شهر رجب توفّي الشيخ أبو محمد عبد الرّحمن (٥) بن عبد الواحد بن إسماعيل بن سلامة بن علي بن صدقة الحرّانيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدّار العدل التاجر، المنعوت بالشرف، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
ومولده في سنة ثمان وتسعين وخمس مئة بدمشق.
سمع من أبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج المكبّر. وحدّث. وكان شيخا متدّينا وله صدقة ومعروف.
стр. 469
٨٥٧ - وفي عشيّة النصف من شهر رجب توفّي القاضي الأصيل المكين أبو الحسن عليّ بن محمد بن كامل المصريّ الكاتب، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه.
كان أحد الرؤساء المشهورين، وتقلّب في الخدم الديوانية بمصر وغيرها، وحدّث بفوائد.
٨٥٨ - وفي ليلة الثاني والعشرين من شهر رجب توفّي الشريف السيّد أبو الحسن عليّ (١) بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العبّاس بن الحسن بن العبّاس بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن محمد بن علي ابن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب الحسينيّ الإسماعيليّ الدّمشقيّ، المعروف بابن أبي الجنّ، المنعوت بالبهاء، بدمشق، ودفن بمنزله بالدّيماس.
ومولده في ليلة الثامن عشر من شعبان سنة تسع وسبعين وخمس مئة بدمشق.
سمع من أبي عبد الله محمد بن علي بن صدقة، وأبي الفرج يحيى بن محمود الثّقفي، وأبي الفوارس بن شافع، وغيرهم.
وحدّث بدمشق ومصر، وكان نقيب الأشراف بالبلاد الشامية.
٨٥٩ - وفي (٢) التاسع والعشرين من شهر رجب توفّي الشيخ أبو محمد عبد العزيز (٣) بن عطاء الله بن عمّار بن محمد الهاشميّ الإسكندرانيّ،
стр. 470
بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين.
كان أحد المشايخ الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وله في ذلك محن. وكان يتكلّم في ذلك على وجه الحسبة للمسلمين. وقد حدّث.
٨٦٠ - وفي شهر رجب توفّي الشيخ أبو الطاهر إبراهيم (١) بن أبي الفهم يحيى بن أبي الطاهر إبراهيم بن عليّ بن جعفر بن عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف القرشيّ الزّهريّ النابلسيّ، بنابلس.
سمع من أبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن البنّاء البغدادي. وحدّث بدمشق والقاهرة (٢).
стр. 471
٨٦١ - وفي مستهلّ شهر رمضان توفّي الشيخ الصّالح أبو عبد الله محمد (١) بن أبي الفوز (٢) عبيد الله بن علي الأصبهانيّ السّميرميّ (٣) الصّوفيّ، المنعوت بالزّين، بمدينة الفيّوم، ودفن من الغد.
سمع بمكة شرّفها الله تعالى من الحافظ أبي الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري. وحدّث بمكة وديار مصر.
٨٦٢ - وفي التاسع من شهر رمضان توفّي الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن ميمون الأمويّ العثمانيّ الواعظ من أهل المغرب.
سمع الحديث بمكة شرّفها الله تعالى، وقدم الإسكندرية وجلس للوعظ. وحدّث.
٨٦٣ - وفي الرابع عشر من شهر رمضان توفّي الشّيخ الجليل أبو الرّوح وأبو الرّشد وأبو الفرج عيسى (٤) بن أبي الرّبيع سليمان بن رمضان بن أبي الكرم ابن إبراهيم بن عبد الخالق الثّعلبيّ القرافيّ الشافعيّ، المنعوت بالضّياء، بالقرافة الصّغرى، ودفن بها من الغد.
سمع من أبي المعالي منجب بن عبد الله المرشدي.
وحدّث، سمعت منه.
وسألته عن مولده فقال: في مستهلّ المحرّم سنة إحدى وسبعين وخمس مئة، يعني بمصر، وكان آخر من حدّث عن أبي المعالي منجب المرشدي فيما علمنا، والله سبحانه أعلم.
стр. 472
والثّعلبيّ: بفتح الثاء المثلّثة وسكون العين المهملة وفتح اللام وبعدها باء معجمة وبعدها ياء النّسب.
٨٦٤ - وفي السادس والعشرين من شهر رمضان توفّي الشيخ أبو محمد عبيد (١) بن هارون بن عبد الله (٢) العوفيّ المقرئ الحنبلي، بدمشق، ودفن بسفح جبل قاسيون.
سمع من أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني. وحدّث.
٨٦٥ - وفي السابع والعشرين من شهر رمضان توفّي الشيخ الأصيل أبو الفضل عبد الله (٣) ابن الشيخ أبي طالب أحمد بن أبي الفضل عبد الله بن أبي عليّ الحسين بن عبد المجيد بن أحمد بن الحسن بن حديد بن أحمد بن محمد ابن حمدون الكنانيّ الإسكندرانيّ، بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين.
ومولده في ليلة الثاني عشر من شوّال سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي القاسم عبد الرّحمن بن مكّيّ بن موقّى، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله المقرئ.
وحدّث، وبيته مشهور بالرّياسة والتقدّم والحديث. وقد حدّث منهم جماعة.
٨٦٦ - وفي ليلة الرابع والعشرين من شوّال توفّي الحكيم أبو عبد الله محمد (٤) بن محمود بن أبي زيد الرّازيّ الرّصاصيّ الطّبيب، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في سنة ستّ وسبعين وخمس مئة فيما بلغني. حدّث بفوائد.
стр. 473
٨٦٧ - وفي العشر الأواخر من شوّال توفّي الشيخ أبو الفضل عيسى بن يوسف بن محمد بن خضر الدّمشقيّ الحرّانيّ، بحرّان المرج ظاهر دمشق (١)، ودفن بها.
حدّث عن أبي القاسم الحسين بن هبة الله بن صصرى.
آخر الجزء الحمد لله حقّ حمده وصلواته على سيدنا محمد نبيّه وعلى آله وصحبه وسلامه حسبنا الله ونعم الوكيل (٢)
* * *
стр. 474
الجزء السادس عشر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾
بقيّة سنة ستّين وستّ مئة
٨٦٨ - وفي سحر الخامس من ذي القعدة توفّي الشيخ الجليل أبو الفضل يوسف (١) ابن الشيخ الإمام أبي محمد عبد اللطيف بن أبي العزّ يوسف بن محمد بن عليّ بن أبي سعد البغداديّ الأصل المصريّ الدار، المنعوت بالشرف، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
سمع بدمشق من أبي المنجّى عبد الله بن عمر ابن اللّتّي، وغيره.
وحدّث بالقاهرة.
وكان شيخا حسنا من أولاد المشايخ الفضلاء.
وأبوه أبو محمد عبد اللطيف أحد الفضلاء المشهورين في فنون من العلم، سمع من غير واحد وحدّث وصنّف تصانيف معروفة (٢). وجدّه أبو العزّ يوسف سمع من غير واحد. وحدّث (٣). وأخوا جدّه أبو الفضل سليمان (٤) وأبو الحسن عليّ (٥) سمعا من جماعة وحدّثا أيضا.
стр. 475
٨٦٩ - وفي سحر الخامس من ذي القعدة أيضا توفّي أبو محمد عبد الدائم بن عبد الصّمد بن حاتم بن عليّ بن فارس الهذليّ المصريّ المؤدّب، بمصر.
ومولده بها في الثاني عشر من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة. له شعر حسن حدّث بشيء منه.
٨٧٠ - وفي الحادي عشر من ذي القعدة توفّي الشّيخ أبو العبّاس أحمد (١) ابن عبد المحسن بن محمد بن منصور بن خلف الأنصاريّ الأوسيّ الدّمشقيّ المولد الحمويّ الدار، بالقصير؛ من منازل الرّمل وهو قاصد إلى مصر من حماة، ودفن من يومه بالموضع المذكور.
ومولده بدمشق في سنة إحدى وسبعين وخمس مئة.
سمع ببغداد من أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أبي المجد الحربيّ.
وحدّث.
٨٧١ - وفي السادس عشر من ذي القعدة توفّي الشّيخ أبو الحجّاج يوسف (٢) ابن الشيخ أبي المنصور مظفّر بن عليّ بن رافع الزّهريّ الإسكندرانيّ المقرئ العدل، بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين.
ومولده في الثامن والعشرين من ذي القعدة سنة ثمان وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله المقرئ، وأبي محمد عبد الله بن عبد الجبّار العثماني، وأبي عبد الله محمد بن عماد الحرّاني، وآخرين. وحدّث.
стр. 476
وقد تقدّم ذكر أبيه أبي المنصور مظفّر (١).
٨٧٢ - وفي الثامن والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ الأصيل أبو عبد الله الحسين (٢) بن أبي حامد عبد الله بن أبي طالب عبد الرّحمن بن الحسن ابن عبد الرّحمن بن طاهر بن محمد بن محمد بن الحسين بن عليّ الكرابيسيّ الحلبيّ، المعروف بابن العجمي، بدمشق.
ومولده في أوائل سنة أربع وست مئة.
سمع من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشمي.
وحدّث، وبيته مشهور بالعلم والحديث والتقدّم، وقد تقدّم ذكر غير واحد منهم.
٨٧٣ - وفي ذي الحجة توفّي أبو محمد قاسم (٣) بن عليّ بن أحمد بن عليّ الأنصاريّ الأندلسيّ الإشبيليّ الشّرفيّ الصّوفيّ، بمكة شرّفها الله تعالى.
سمع الكثير بمصر من جماعة كبيرة من مشايخنا وغيرهم. ودخل الشام وسمع بدمشق من جماعة من متأخّري شيوخها، وسافر إلى الحجاز وحجّ وتوفّي هناك.
٨٧٤ - وفي أواخر هذه السنة توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (٤) بن أبي عمرو عثمان بن محمد بن أبي عصرون، ويلقّب بالجنيد.
ومولده في الرابع عشر من صفر سنة اثنتين وست مئة.
حدّث عن ابن روزبة، وأجاز له جماعة من العجم وغيرهم، وبيته معروف بالعلم والرّواية والتقدّم.
стр. 477
٨٧٥ - وفي هذه السنة توفّي الشيخ أبو الفتح نصر الله (١) بن المظفّر بن القاسم بن محمد بن إسماعيل النّشبيّ الدّمشقيّ الصائغ، المنعوت بالنّاصح، بدمشق.
ومولده بها في سنة خمس وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ وغيره.
وحدّث بدمشق، وحلب، ومصر. وقد تقدّم ذكر أخيه أبي الحسن علي (٢).
٨٧٦ - وفي هذه السنة أيضا توفّي الشّيخ أبو العبّاس عمر (٣) ابن الشيخ أبي الحسن عليّ بن المظفّر بن القاسم بن محمد بن إسماعيل الرّبعيّ النّشبيّ الدّمشقيّ الصائغ، ابن أخي المذكور قبله، بمصر.
ومولده في سنة إحدى وست مئة.
سمع بإفادة أبيه من جماعة، منهم: أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبو القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني. وحضر أبا حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وستّ الكتبة نعمة بنت علي ابن الطرّاح، وغيرهما.
وحدّث.
وقد تقدّم ذكر أبيه أبي الحسن علي (٤)، وسيأتي ذكر أخيه أبي بكر محمد إن شاء الله تعالى (٥).
رضوان الله عليهم أجمعين.
стр. 478
سنة إحدى وستّين وستّ مئة
٨٧٧ - في الرابع من المحرّم توفّي الطّواشيّ أبو الضّياء بدر (١) بن عبد الله الحبشيّ الشّهابيّ، بمدينة الرسول ﷺ ، ودفن هناك.
سمع من جماعة، منهم: أبو محمد عبد الوهاب بن ظافر بن رواج.
وحدّث، سمعت منه.
٨٧٨ - وفي الخامس من المحرّم توفّي الشيخ الأصيل يحيى (٢) ابن الشيخ أبي حامد محمد ابن قاضي القضاة أبي القاسم عبد الملك بن عيسى بن درباس ابن فير بن جهم بن عبدوس المارانيّ المصريّ الشافعيّ، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
ومولده في شهر ربيع الأوّل سنة أربع وتسعين وخمس مئة.
سمع من أبي بكر عبد العزيز بن أحمد بن باقا. وبيته مشهور بالعلم والتقدّم، وقد ذكرنا أباه أبا حامد محمدا فيما تقدّم (٣).
٨٧٩ - وفي ليلة الرابع عشر من المحرّم توفّي الشيخ الخطيب أبو الرّبيع سليمان (٤) بن خليل بن إبراهيم بن يحيى بن فارس العسقلانيّ ثم المكّيّ، بمكة شرّفها الله تعالى.
سمع من أبي شجاع زاهر بن رستم الأصبهانيّ، وغيره.
стр. 479
وحدّث، وخطب بالحرم الشريف مدة، وكان مشهورا بالفضل والدين.
٨٨٠ - وفي النصف من المحرّم توفّي الشيخ الصالح أبو العبّاس أحمد (١) ابن عبد الله المقدسيّ الحنبليّ، المعروف بتربية البدوي، بقرية أبي ثور ظاهر القدس الشريف.
سمع من جماعة، منهم: شيخه أبو محمد عبد الله بن عبد الجبّار البدوي، وأبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبو عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج. وحدّث.
٨٨١ - وفي المحرّم توفّي الشيخ المحدّث الأصيل أبو إسحاق إبراهيم (٢) ابن الشيخ أبي عبد الله محمد ابن الشّيخ أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن خلف بن محمد بن سليمان بن سوار بن أحمد بن حزب الله بن عامر بن سعد الخير بن عيّاش وهو أبو عيشون بن محمود الداخل إلى الأندلس ابن عنبسة بن حارثة بن العبّاس بن مرداس السّلميّ الأندلسيّ المرّيّ البلّفيقيّ، المعروف بابن الحاجّ، بدمشق.
سمع الكثير ببلاد المغرب، وحصّل الأصول الحسنة الكثيرة، وقدم ديار مصر، وسمع بها من جماعة من شيوخنا، وسافر إلى الحجاز فحجّ، وعاد إلى مصر، ثم سافر إلى دمشق فتوفّي بها.
وكان فاضلا نبيها محصّلا، عارفا بمشايخ الأندلس. وجمع وخرّج وحدّث بمصر باليسير، سمعت منه.
وسألته عن مولده فقال: في العشر الأواخر من شهر رجب سنة ستّ عشرة وست مئة بالمرية.
والبلّفيقيّ: بكسر الباء الموحّدة وتشديد اللام المكسورة وكسر الفاء
стр. 480
وسكون الياء آخر الحروف وبعد القاف ياء النّسب: نسبة إلى بلّفيق: حصن عند المرية (١).
٨٨٢ - وفي الرابع من صفر توفّي الشيخ أبو يحيى زكريا (٢) بن عبد السيّد ابن ناهض بن عبد المنعم بن عبد الحكم بن حسن بن حسّان الأنصاريّ المصريّ النّويريّ المالكيّ المؤدّب، بالشارع ظاهر القاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في سنة ثمان وثمانين وخمس مئة بالنّويرة؛ من كورة بوش (٣).
سمع من الحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسي. وحدّث، سمعت منه.
٨٨٣ - وفي التاسع من صفر توفّي الشيخ الجليل أبو محمد قاسم (٤) بن بركات بن أبي القاسم المصريّ البزّاز العدل، المعروف بابن القيسراني، المنعوت بعزّ القضاة، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
سمع من أبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن البنّاء البغداديّ.
وحدّث، سمعت منه.
стр. 481
وسألته عن مولده فقال: في أحد الرّبيعين سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة بالقاهرة.
٨٨٤ - وفي الثالث من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ المسند أو القاسم وأبو محمد عبد الغني (١) ابن الشيخ أبي الرّبيع سليمان بن بنين (٢) بن خلف المصريّ الشافعيّ القبّانيّ الوزّان، بمصر، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
ومولده في سنة خمس وسبعين وخمس مئة بمصر.
سمع الكثير بإفادة أبيه من أبي القبائل عشير بن أحمد الجبلي، وأبي إبراهيم قاسم بن إبراهيم المقدسي، والحافظ أبي محمد القاسم بن عليّ الدّمشقي، وأبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيري، وأبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبي عبد الله محمد بن عبد المولى بن اللّبني، وأبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن نجا، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد وغيرهم.
وأجاز له الإمام أبو محمد عبد الله بن برّي النّحوي، وأبو القاسم عبد الرّحمن ابن محمد السّبيي، وأبو عبد الله محمد بن عبد الرّحمن المسعودي، وغيرهم.
وحدّث بالكثير مدة، وتفرّد بمصر بالرّواية عن أبي القبائل عشير بالسماع، وعن أبي محمد بن برّي، وأبي القاسم السّبيي بالإجازة، سمعت منه.
وكان شيخا صالحا ساكنا، من أولاد المشايخ الفضلاء، سمع منه شيخنا الحافظ أبو محمد المنذري وذكره في «معجم شيوخه» وتوفّي قبله. ووالده أبو
стр. 482
الرّبيع أحد المشايخ المعروفين بالأدب والفضل، صحب الشيخ أبا محمد بن برّي وأخذ عنه، وسمع من جماعة وحدّث، وله تصانيف معروفة (١).
٨٨٥ - وفي ليلة العاشر من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ أبو محمد عبد المنعم (٢) بن عبد الوهّاب بن محمد بن رحمة القضاعيّ الخولانيّ المصريّ المؤذّن، المعروف بابن سمعون، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في سلخ سنة ستّ وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي الحسن عليّ بن نصر الخلاّل (٣).
وحدّث، سمعت منه.
٨٨٦ - وفي ليلة الثامن عشر من شهر ربيع الأوّل توفّيت الشيخة ستّ (٤) الدار بنت مكّي بن عليّ بن كامل الحرّانيّ.
حدّثت عن أبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب، وأبي نصر موسى بن عبد القادر الجيلي.
٨٨٧ - وفي ليلة الرابع عشر من شهر ربيع الآخر توفّي الشّيخ أبو محمد عبد الرّحمن بن عامر بن أبي بكر الغسّوليّ (٥).
حدّث عن الشيخ أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي.
стр. 483
٨٨٨ - وفي الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو عليّ حسن (١) بن أبي الحسن عليّ بن المنتصر بن زكريا الفاسيّ الأصل الإسكندرانيّ المولد والدار الكتبيّ، بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين.
سمع من أبي المفضّل عبد المجيد بن الحسين بن دليل، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن مكّيّ بن موقّى.
وحدّث بالإسكندرية ومصر، سمعت منه؛ وسألته عن مولده، فقال: في أول شهر رمضان سنة أربع وسبعين، يعني وخمس مئة، بالإسكندرية، وكان آخر من حدّث عن عبد المجيد بن دليل بالسّماع فيما علمناه.
٨٨٩ - وفي ليلة سلخ شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو محمد وأبو القاسم عبد الرّحمن (٢) بن سالم بن يحيى بن خميس بن يحيى بن هبة الله ابن مواهب الأنصاريّ الأنباريّ ثم الدّمشقيّ الفقيه الحنبليّ، بجبل قاسيون.
سمع من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، والقاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، وأبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب. وحدّث.
٨٩٠ - وفي التاسع عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ الصالح أبو بكر وأبو عمر صلاح (٣) بن جعفر بن ضرغام بن نزار بن رزين بن عجلان العجلانيّ
стр. 484
المطيريّ (١) الفيّوميّ المؤدّب، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
ومولده في سنة ثمانين وخمس مئة تقديرا، ببعض بلاد الفيّوم.
سمع من أبي المفضّل مكرم بن محمد بن أبي الصّقر، وأبي الحسن عليّ ابن أبي عبد الله البغدادي. وحدّث، سمعت منه.
٨٩١ - وفي التاسع من جمادى الآخرة توفّي الشّيخ أبو أحمد عبد العظيم ابن عفان بن يوسف بن عساكر بن يقظان بن أبي الحسن بن فتيان بن عامر العجلانيّ القيّم بالجامع الظافريّ، بالقاهرة.
سمع من أبي المفضّل مكرم بن محمد بن أبي الصّقر وحدّث. سمعت منه (٢).
٨٩٢ - وفي السابع من شهر رجب توفّي الشيخ الإمام العالم أبو القاسم محمد (٣)، ويسمّى أيضا القاسم، ابن أحمد بن الموفّق بن جعفر الأندلسيّ
стр. 485
المرسيّ اللّورقيّ المقرئ النّحويّ، المنعوت بالعلم، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر باب توما.
ومولده في سنة خمس وسبعين وخمس مئة.
سمع ببغداد من الحافظ أبي محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر، وغيره، وبدمشق من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وغيره، وبحلب من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ. واشتغل بالعربية ببغداد على الشيخ أبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري، وبدمشق على العلاّمة أبي اليمن الكندي. وبرع في ذلك، وشرح كتاب «المفصّل» و «مقدّمة» الجزولي وقصيدة الشّاطبيّ. وكان أحد الفضلاء المعروفين والعلماء المشهورين.
٨٩٣ - وفي العشر الأول من شهر رجب توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ (١) ابن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن طلحة المقدسيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار الحنبليّ، بدمشق، ودفن بالجبل شرقيّ مغازة الجوع.
стр. 486
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي. وحدّث.
٨٩٤ - وفي ليلة الثامن والعشرين من شهر رجب توفّي الشيخ أبو محمد عبد الوهّاب (١) بن أبي الأشبال ضرغام بن سعيد المصريّ الشافعيّ، بمصر، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
سمع من الحافظ أبي الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري. وحدّث، سمعت منه. وسألته عن مولده فقال: في سنة خمس وسبعين، يعني وخمس مئة، بمصر.
٨٩٥ - وفي شهر رجب توفّي الشيخ أبو يوسف يعقوب (٢) بن عبد الله المقدسيّ الصيّاد، المعروف بتربية البدوي، بالقاهرة.
سمع من شيخه أبي محمد عبد الله بن عبد الجبّار البدوي، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج.
وحدّث، سمعت منه.
وهو أخو أبي العبّاس أحمد المذكور قبله (٣).
٨٩٦ - وفي العشر الوسط من شعبان توفّي الشّيخ أبو العبّاس أحمد بن أبي القاسم بن أحمد الكنديّ المغربيّ القصريّ الخيّاط، بمصر.
ومولده بقصر عبد الكريم سنة ستّ وست مئة.
حدّث عن الهيثم الإشبيليّ بشيء من شعره.
٨٩٧ - وفي ليلة سلخ شعبان توفّي الشيخ أبو المجد أيوب (٤) بن أبي
стр. 487
الثّناء محمود بن أبي القاسم عبد اللطيف بن أبي المجد محمد بن سيما بن عامر بن إبراهيم بن سالم بن سليم السّلميّ الدّمشقيّ الشافعيّ، ودفن بجبل قاسيون.
ومولده في سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة بدمشق.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد. وحدّث.
٨٩٨ - وفي العشر الأول من شوّال توفّي الشيخ الفقيه أبو العبّاس أحمد (١) بن محمد بن إبراهيم بن رزمان (٢) بن عليّ بن بشارة الدّمشقيّ الحنفيّ العدل، المنعوت بالفخر، ظاهر مدينة دمشق، ودفن بجبل قاسيون.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي. وحدّث.
٨٩٩ - وفي ليلة السابع والعشرين من شوّال توفّي الشّيخ الإمام أبو القاسم عبد الرّحمن (٣) بن مرهف بن عبد الله بن يحيى بن عبد المجيد بن عبد الباقي بن خلف المصريّ الشافعيّ المقرئ النّاشريّ، المنعوت بالتّقيّ، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
قرأ القرآن الكريم بالقراءات على الشيخ أبي الجود غياث بن فارس
стр. 488
المقرئ، وسمع من الحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسيّ وجماعة غيره.
وتصدّر لإقراء القرآن الكريم بجامع مصر مدة، وانتفع به جماعة كبيرة.
وكان شيخا صالحا عارفا بالقراءات فاضلا فيها، وإليه انتهت رياسة الإقراء بجامع مصر.
وحدّث. سمعت منه، وسألته عن مولده فقال: في سنة ثمانين، يعني وخمس مئة، بمصر.
٩٠٠ - وفي السابع من ذي الحجة توفّي الشّيخ الإمام الفاضل أبو الحسن عليّ (١) بن أبي الفوارس شجاع بن أبي الفضل سالم بن عليّ بن موسى بن حسّان ابن طوق، واسمه عبيد الله، ابن سند بن عليّ بن الفضل بن علي بن عبد الرّحمن ابن علي بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب القرشيّ الهاشميّ العبّاسيّ المصريّ المقرئ الشافعيّ الضّرير، المنعوت بالكمال، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه ودفنه.
ومولده في السابع من شعبان سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة بالمعتمدية: قرية من أعمال الجيزة (٢).
стр. 489
قرأ القرآن الكريم بالقراءات على الشيخ أبي الجود غياث بن فارس المقرئ وغيره، وتفقّه على مذهب الإمام الشافعيّ ﵁ على الإمام أبي القاسم عبد الرّحمن ابن الورّاق وغيره. وقرأ الأدب على الإمام أبي الحسين يحيى بن عبد الله النّحوي. وسمع الكثير من جماعة من أهل البلد والقادمين عليها منهم: أبو الحسن شجاع بن محمد بن سيدهم المدلجي، وأبو القاسم هبة الله بن عليّ البوصيري، وأبو عبد الله محمد بن عبد المولى ابن اللّبني، وأبو الفضل محمد بن يوسف الغزنوي، وأبو عبد الله بن محمد ابن حمد الأرتاحي، وأبو محمد عبد المجيب بن أبي القاسم بن زهير، وأبو روح المطهّر بن أبي بكر البيهقي، وأبو نزار ربيعة بن الحسن اليمني، وأبو القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله المقرئ، وغيرهم.
وحدّث بالكثير مدة. سمعت منه. وتصدّر بالجامع العتيق بمصر وبمسجد موسك بالقاهرة مدة لإقراء القرآن الكريم، فقرأ عليه جماعة كبيرة وأولادهم وانتفع به الناس انتفاعا كثيرا. وإليه انتهت رياسة الإقراء بالدّيار المصرية، وكان أحد الأئمة المشهورين والفضلاء المذكورين مع ما جبل عليه من حسن الخلق والتّواضع ولين الجانب.
٩٠١ - وفي النّصف من ذي الحجة توفّي الشّيخ الفاضل الأصيل أبو الفرج وأبو محمد وأبو القاسم عبد الرّحمن (١) ابن الحافظ أبي الفتح محمد ابن الشّيخ الحافظ أبي محمد عبد الغنيّ بن عبد الواحد بن عليّ بن سرور بن رافع ابن حسن بن جعفر المقدسيّ الجمّاعيليّ الدّمشقيّ الحنبلي، المنعوت بالعزّ، بجبل قاسيون.
ومولده في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وست مئة.
حضر أبا حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وله رحلة سمع فيها من
стр. 490
جماعة من المتأخّرين. وكان صالحا ثقة من بيت الحفظ والحديث، وانتفع به جماعة.
وحدّث هو وأبوه وجدّه. وقد ذكرنا من بيتهم غير واحد.
٩٠٢ - وفي الحادي والعشرين من ذي الحجة توفّي الفقيه أبو محمد عبد الخالق (١) ابن جعفر بن محمد البلفياوي (٢) الشافعيّ العدل، المنعوت بالعزّ، بمصر، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
تفقّه على مذهب الإمام الشافعيّ ﵁، وسمع من أبي بكر عبد العزيز بن أحمد بن باقا، وسمع معنا على جماعة من شيوخنا، وكان له حرص على السّماع والتحصيل. وحدّث بيسير، سمعت منه. وكان فقيها فاضلا، وأقرأ، وانتفع به.
٩٠٣ - وفي ليلة الثامن والعشرين من ذي الحجة توفّيت الشّيخة أمّ أحمد عزّية (٣) بنت محمد بن أحمد بن مفلح الصّالحيّة.
سمعت من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد. وحدّثت.
٩٠٤ - وفي النّصف الأخير من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ بن الحسين ابن علي بن الحسين بن علي اللّرّي، بخليص؛ بين الحرمين الشريفين فيما بلغنا.
سمع بدمشق من أبي عبد الله الحسين بن المبارك ابن الزّبيدي. وحدّث.
٩٠٥ - وفي هذه السنة توفّي الشّيخ أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الفداء إسماعيل بن يوسف الدّمشقيّ. حدّث عن أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ بالإجازة العامة.
٩٠٦ - وفي هذه السنة أيضا توفّي الشّيخ أبو محمد عبد الله (٤) بن محمد بن رضوان ابن عبدك العجميّ.
حدّث عن الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السّلفي بالإجازة العامة.
٩٠٧ - وفي هذه السنة أيضا توفّي الشّيخ أبو الفضل محمد (٥) بن أبي الفتح نصر الله ابن المظفّر بن أسعد بن حمزة بن أسد بن علي بن حمزة التّميميّ الدّمشقيّ، المعروف بابن القلانسيّ، بدمشق.
ومولده بها في ذي الحجة سنة ستّ وست مئة.
سمع (من) العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، والقاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني. وحدّث هو وغير واحد من أهل بيته.
٩٠٨ - وفي هذه السنة توفّي أبو العبّاس أحمد بن علي بن ياسين الحميريّ الصّقلّيّ الأصل الدّمشقيّ المنشأ، المنعوت بالشرف.
سمع من أبي عبد الله الحسين بن المبارك ابن الزّبيدي، وقال الشّعر، وحدّث، وكان شاعرا خليعا.
رضوان الله عليهم أجمعين.
стр. 491
صلة التكملة لوفيات النقلة
تأليف
الحافظ عز الدين أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسيني (٦٣٦ هـ - ٦٩٥ هـ)
حققه وضبط نصه وعلق عليه
الدكتور بشار عواد معروف
[المجلد الثاني]
стр. 492
[تتمة الجزء السادس عشر]
سنة اثنتين وستّين وستّ مئة
٩٠٩ - وفي ليلة الرابع من صفر (١) توفّي الشّيخ المحدّث أبو الحسن عليّ (٢) بن محمد بن عليّ بن محمد بن علي بن منصور بن مؤمّل بن محمد البالسيّ العدل، المنعوت بالضّياء، بالقاهرة، ودفن من الغد ظاهر باب النّصر، حضرت الصّلاة عليه ودفنه.
ومولده بدمشق في شهر رمضان سنة خمس وست مئة (٣).
стр. 493
سمع الكثير من جماعة كبيرة، منهم: أبو المفضّل مكرم بن محمد بن أبي الصّقر، وطلب بنفسه وكتب بخطّه، وكان خطّه حسنا. وحدّث (١).
٩١٠ - وفي العشرين من صفر توفّي الشيخ أبو الفضل بهرام (٢) بن عبد الله، عتيق المؤيّد ابن عساكر (٣)، ودفن من الغد بسفح جبل قاسيون وقد نيّف على الثمانين.
حدّث عن أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد.
٩١١ - وفي الحادي والعشرين من صفر توفّى القاضي أبو الفضل وأبو محمد عبد المنعم (٤) بن أبي بكر بن أحمد الدّقّاق، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
سمع من أبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج البغدادي. وحدّث.
стр. 494
٩١٢ - وفي صفر توفّي القاضي أبو التّقى صالح (١) بن أبي بكر بن أبي الشّبل بن سلامة بن شبل بن سلامة المقدسيّ المصريّ الفقيه الشافعيّ الحاكم، بمدينة حمص.
ومولده بمصر في ذي القعدة سنة سبعين وخمس مئة.
سمع ببغداد من أبي عبد الله الحسين بن سعيد بن شنيف، وأبي العبّاس أحمد بن يحيى ابن الدّبيقي. وسمع بدمشق من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ، وغيرهما.
وحدّث بحمص مدة، وتولّى القضاء بها، وكان حسن الطريقة محمود السّيرة.
٩١٣ - وفي العاشر من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ المحدّث أبو الفتح نصير (٢) بن نبا بن صالح التّميميّ المصريّ الكتبيّ، المنعوت بالبدر، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
سمع من جماعة كبيرة، وحصّل أصولا حسنة، وكتب بخطّه. وحدّث بيسير، ووقف مسموعاته على دار الحديث الكاملية.
ونبا في نسبه: بفتح النون والباء الموحّدة وألف مقصورة.
٩١٤ - وفي الرابع عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الفاضل أبو المجد عبد الملك (٣) بن أبي الفتوح نصر بن عبد الملك بن عتيق بن مكّيّ بن
стр. 495
يوسف بن محمد القرشيّ الفهريّ الفوّيّ، المنعوت بالشرف، بمصر، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
ومولده بالإسكندرية في الرابع عشر من صفر سنة تسع وسبعين وخمس مئة.
سمع من الحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسي، واشتغل بالأدب وبرع فيه وأقرأه مدة.
وحدّث، سمعت منه. وكان أحد المشايخ المذكورين بمعرفة اللّغة والعربية بمصر.
٩١٥ - وفي ليلة الثامن والعشرين من شهر ربيع الأوّل توفّي الشّيخ المسند أبو عبد الله محمد (١) بن إبراهيم بن عليّ بن إبراهيم بن معروف بن ناصر الأنصاريّ الدّمشقيّ، المعروف بالباب شرقي، بدمشق.
ومولده بها في سنة أربع وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي الحسين أحمد ابن حيّوس الغنويّ، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي حامد محمد بن محمد الكاتب، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي.
وحدّث. ولي منه إجازة كتبها إليّ من دمشق.
٩١٦ - وفي الخامس من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو العبّاس خضر (٢) بن غزّي بن عامر بن عبد الله بن عليّ بن محمد الأنصاريّ الشارعيّ