← Тараджим

Тараджим · id 173

صلة التكملة لوفيات النقلة

عز الدين الحسيني

Полный текст (701 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

صلة التكملة لوفيات النقلة تأليف الحافظ عز الدين أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسيني (٦٣٦ هـ - ٦٩٥ هـ) حققه وضبط نصه وعلق عليه الدكتور بشار عواد معروف [المجلد الثاني]

стр. 492

[تتمة الجزء السادس عشر] سنة اثنتين وستّين وستّ مئة ٩٠٩ - وفي ليلة الرابع من صفر (١) توفّي الشّيخ المحدّث أبو الحسن عليّ (٢) بن محمد بن عليّ بن محمد بن علي بن منصور بن مؤمّل بن محمد البالسيّ العدل، المنعوت بالضّياء، بالقاهرة، ودفن من الغد ظاهر باب النّصر، حضرت الصّلاة عليه ودفنه. ومولده بدمشق في شهر رمضان سنة خمس وست مئة (٣).

стр. 493

سمع الكثير من جماعة كبيرة، منهم: أبو المفضّل مكرم بن محمد بن أبي الصّقر، وطلب بنفسه وكتب بخطّه، وكان خطّه حسنا. وحدّث (١). ٩١٠ - وفي العشرين من صفر توفّي الشيخ أبو الفضل بهرام (٢) بن عبد الله، عتيق المؤيّد ابن عساكر (٣)، ودفن من الغد بسفح جبل قاسيون وقد نيّف على الثمانين. حدّث عن أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد. ٩١١ - وفي الحادي والعشرين من صفر توفّى القاضي أبو الفضل وأبو محمد عبد المنعم (٤) بن أبي بكر بن أحمد الدّقّاق، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون. سمع من أبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج البغدادي. وحدّث.

стр. 494

٩١٢ - وفي صفر توفّي القاضي أبو التّقى صالح (١) بن أبي بكر بن أبي الشّبل بن سلامة بن شبل بن سلامة المقدسيّ المصريّ الفقيه الشافعيّ الحاكم، بمدينة حمص. ومولده بمصر في ذي القعدة سنة سبعين وخمس مئة. سمع ببغداد من أبي عبد الله الحسين بن سعيد بن شنيف، وأبي العبّاس أحمد بن يحيى ابن الدّبيقي. وسمع بدمشق من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ، وغيرهما. وحدّث بحمص مدة، وتولّى القضاء بها، وكان حسن الطريقة محمود السّيرة. ٩١٣ - وفي العاشر من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ المحدّث أبو الفتح نصير (٢) بن نبا بن صالح التّميميّ المصريّ الكتبيّ، المنعوت بالبدر، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم. سمع من جماعة كبيرة، وحصّل أصولا حسنة، وكتب بخطّه. وحدّث بيسير، ووقف مسموعاته على دار الحديث الكاملية. ونبا في نسبه: بفتح النون والباء الموحّدة وألف مقصورة. ٩١٤ - وفي الرابع عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الفاضل أبو المجد عبد الملك (٣) بن أبي الفتوح نصر بن عبد الملك بن عتيق بن مكّيّ بن

стр. 495

يوسف بن محمد القرشيّ الفهريّ الفوّيّ، المنعوت بالشرف، بمصر، ودفن من يومه بسفح المقطّم. ومولده بالإسكندرية في الرابع عشر من صفر سنة تسع وسبعين وخمس مئة. سمع من الحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسي، واشتغل بالأدب وبرع فيه وأقرأه مدة. وحدّث، سمعت منه. وكان أحد المشايخ المذكورين بمعرفة اللّغة والعربية بمصر. ٩١٥ - وفي ليلة الثامن والعشرين من شهر ربيع الأوّل توفّي الشّيخ المسند أبو عبد الله محمد (١) بن إبراهيم بن عليّ بن إبراهيم بن معروف بن ناصر الأنصاريّ الدّمشقيّ، المعروف بالباب شرقي، بدمشق. ومولده بها في سنة أربع وثمانين وخمس مئة. سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي الحسين أحمد ابن حيّوس الغنويّ، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي حامد محمد بن محمد الكاتب، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وحدّث. ولي منه إجازة كتبها إليّ من دمشق. ٩١٦ - وفي الخامس من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو العبّاس خضر (٢) بن غزّي بن عامر بن عبد الله بن عليّ بن محمد الأنصاريّ الشارعيّ

стр. 496

المؤدّب، ودفن من الغد بسفح المقطّم. ومولده بمدينة بلبيس في سنة أربع وثمانين وخمس مئة. سمع بالقاهرة من أبي المفضّل مكرم بن محمد بن أبي الصّقر الدّمشقي. وحدّث، سمعت منه. ٩١٧ - وفي السادس من شهر ربيع الآخر توفّي الشّيخ عثمان بن عبد الرّحمن بن حسن الإسكندرانيّ المالكيّ، بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين. سمع من غير واحد، وأجاز له العلاّمة أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، والقاضي أبو القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني. وحدّث. ٩١٨ - وفي ليلة الثالث عشر من شهر ربيع الآخر توفّي الشّيخ الأصيل أبو عبد الله محمد (١) ابن الشيخ الفقيه أبي محمد عبد القادر بن أبي عبد الله الحسين بن الحسن المصريّ، المعروف بابن البغدادي، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه. ومولده في الثاني من شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة بالقاهرة. سمع من أبيه، ومن الحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسي. وحدّث، سمعت منه. ٩١٩ - وفي العشرين من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو حفص عمر بن حاجي بن رشيد بن زنكي الأصبهانيّ، بسفح جبل قاسيون. حدّث عن أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ بالإجازة العامة. ٩٢٠ - وفي التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ الصالح أبو الحجّاج يوسف بن أبي المعالي بن ظافر بن ثابت الأنصاريّ الخزرجيّ

стр. 497

النّجّاري المصريّ الصّوفيّ، المنعوت بالأمين، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم. ومولده سنة خمس وثمانين وخمس مئة. سمع من الشيخ شهاب الدّين أبي نصر عمر بن محمد السّهروردي. وحدّث، سمعت منه. ٩٢١ - وفي الثاني من جمادى الأولى توفّي شيخنا الإمام الحافظ أبو الحسين يحيى (١) ابن الشيخ أبي الحسن عليّ بن عبد الله بن عليّ بن مفرّج بن أبي الفتح القرشيّ الأمويّ النابلسيّ الأصل المصريّ المولد والدار المالكيّ العطّار، المنعوت بالرّشيد، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه ودفنه وكان الجمع كثيرا. سمع من أبيه أبي الحسن عليّ، وعمّه أبي القاسم عبد الرّحمن، ومن أبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيري، وأبي الحسن عليّ بن حمزة الكاتب، وأبي الطاهر محمد بن محمد ابن بنان، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي عبد الله محمد بن عبد المولى ابن اللّبني، وأبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي، وأبي عبد الله محمد بن محمد الكاتب، وأبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن نجا

стр. 498

وزوجه أمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاري، وأبي عبد الله محمد ابن حمد بن حامد، وأبي الثناء حمّاد بن هبة الله الحرّاني، وأبي يعقوب يوسف بن هبة الله بن الطّفيل، وأبي الحسن عليّ بن خلف الكومي، وأبي بكر محمد بن يوسف الآملي، وأبي نزار ربيعة بن الحسن اليمني، والحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسي وأخذ عنه علم الحديث، وجماعة آخرين من أهل البلد ومن القادمين عليها. ورحل إلى دمشق، وسمع بها من أبي اليمن زيد ابن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، وأبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب، وآخرين غيرهم. وحجّ وسمع بمكة والمدينة شرّفهما الله تعالى من جماعة. وخرّج معجم شيوخه الذين سمع منهم. وحدّث بالكثير مدة، وخرّج تخاريج مفيدة، وجمع جموعا حسنة. وكان حافظا ثبتا عارفا بالصّناعة الحديثية، وإليه انتهت رياسة الحديث بالديار المصرية. وكتب بخطّه الكثير وكان خطّه حسنا، ووقف جملة من كتبه، سمعت منه وصحبته مدة. وسألته عن مولده فقال: في شعبان سنة أربع وثمانين وخمس مئة، يعني بمصر، وقد حدّث من بيته جماعة (١). ٩٢٢ - وفي ليلة التاسع من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو الطاهر إسماعيل (٢) بن أبي المهنّد صارم بن عليّ بن عزّ بن تميم الكنانيّ العسقلانيّ ثم

стр. 499

المصريّ الخيّاط، بالقاهرة. سمع من أبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبي القاسم هبة الله ابن عليّ البوصيري، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّ. وحدّث، سمعت منه. ٩٢٣ - وفي الثاني عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو الثناء محمود (١) بن محمد بن حسن بن علي البسطاميّ الصّوفي، بالقاهرة، ودفن من الغد ظاهر باب النّصر. ومولده في الخامس من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وخمس مئة. سمع من أبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد. وحدّث. ٩٢٤ - وفي الثاني عشر من جمادى الأولى أيضا توفّي الشّيخ أبو محمد عبد الوهاب (٢) بن أبي محمد عبد العزيز بن عبد الوهاب بن مهدي بن حسن الدّمراوي الإسكندرانيّ العدل، بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين. سمع من أبي الثناء حمّاد بن هبة الله بن حمّاد الحرّاني. وحدّث. ٩٢٥ - وفي الثالث عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو عليّ حسن ابن أبي الحسن بن عبد الله بن جعفر الغزّي الأصل المصريّ المولد والدار الصّوفيّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم. ومولده في ليلة السابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة خمس وست مئة. سمع من أبي محمد عبد القادر بن الحسين ابن البغدادي، وغيره. وحدّث، وقرأ على المشايخ بنفسه، وأمّ بالجامع الأقمر بالقاهرة مدة. سمعت منه.

стр. 500

٩٢٦ - وفي التاسع والعشرين من جمادى الأولى توفّي القاضي الخطيب أبو الفضائل عبد الكريم (١) ابن القاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد بن أبي الفضل بن عليّ بن عبد الواحد الأنصاريّ الخزرجيّ الدّمشقيّ الشافعيّ، المعروف بابن الحرستاني، المنعوت بالعماد، بدمشق، ودفن من يومه بجبل قاسيون، وشهده خلق عظيم. ومولده في السابع عشر من شهر رجب سنة سبع وسبعين وخمس مئة بدمشق. سمع من أبيه، ومن أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، والحافظ أبي محمد القاسم بن عليّ الدّمشقي، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وغيرهم. وحدّث، وتولّى قضاء القضاة بدمشق بعد أبيه، ثم تولّى الخطابة بجامعها إلى أن توفّي، ودرّس بزاوية الغزّالي. وكان أحد الأعيان ببلده، ولي منه إجازة كتبها إليّ بخطه. وأبوه أبو القاسم عبد الصّمد قاضي قضاة الشام كان أحد الفقهاء المشهورين والمشايخ المعروفين، سمع من جماعة وبقي حتى تفرّد بأشياء من مرويّاته، وحدّث بالكثير مدة، وكانت الرحلة إليه في وقته (٢).

стр. 501

٩٢٧ - وفي جمادى الأولى توفّي الشّيخ أبو محمد نصر (١) بن تروس بن قسطة بن عبد الله الإفرنجي القضويّ الزكويّ. سمع من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وحدّث. ٩٢٨ - وفي الثاني من جمادى الآخرة توفّي الشّيخ الأصيل أبو عبد الله محمد (٢) ابن الأمير أبي العلاء بن أبي بكر بن مبارك بن أبي طالب النّجميّ الموصليّ الأصل المصريّ المولد والدار، المعروف بابن أخي المهتر، المنعوت بالمجد، بالقاهرة، ودفن من يومه بالرّوضة ظاهر القاهرة، حضرت الصّلاة عليه ودفنه. ومولده في النّصف من ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة بالقاهرة. سمع من أبي المفضّل مكرم بن محمد بن أبي الصّقر، وأبي عليّ الحسن ابن عبد الرّحمن الأنصاريّ، وأبي محمد عبد القادر بن أبي عبد الله البغدادي، وأبي المكارم عبد الله بن الحسن السّعدي، وغيرهم. وحدّث، سمعت منه، وكان فاضلا نبيلا وجيها، وتولّى عدة ولايات، وهو من بيت رياسة وتقدّم. والمهتر: بكسر الميم وسكون الهاء وفتح التاء ثالث الحروف وآخره راء، مستفاد مع المهير بضمّ الميم وفتح الهاء وسكون الياء آخر الحروف وآخره راء. ٩٢٩ - وفي النّصف من جمادى الآخرة توفّي الشيخ أبو الرّبيع سليمان (٣)

стр. 502

ابن أحمد بن يوسف بن سليمان بن أحمد بن عطوش النّباتيّ المرّاكشيّ، بالإسكندرية. سمع بمكة شرّفها الله تعالى من الشيخ شهاب الدّين أبي نصر عمر بن محمد السّهروردي. وحدّث بمصر. ٩٣٠ - وفي الثامن والعشرين من جمادى الآخرة توفّي الشّيخ أبو الحسن عليّ بن عبد الله بن يوسف بن حمزة الأنصاريّ القرطبيّ، المعروف بعابد، بالقاهرة، ودفن بالقرافة. ومولده بقرطبة في شهر رمضان سنة إحدى وتسعين وخمس مئة. كتب عنه. ٩٣١ - وفي ليلة الرابع من شهر رجب توفّيت الشّيخة الأصيلة أمّ شهاب فاطمة (١) بنت الشيخ أبي الثناء محمود بن عبد الله بن محمد العادليّ المصريّ، المعروف أبوها بابن الملثّم، بالقاهرة، ودفنت من الغد بسفح المقطّم. سمعت بإفادة أبيها من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ وغيره. وحدّثت، سمعت منها، وقد تقدّم ذكر أخيها أبي عبد الله محمد (٢). آخر الجزء الحمد لله حقّ حمده وصلواته على سيدنا محمد نبيّه وعلى آله وصحبه وسلامه حسبنا الله ونعم الوكيل * * *

стр. 503

الجزء السابع عشر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ بقيّة سنة اثنتين وستين وستّ مئة ٩٣٢ - وفي العاشر من شهر رجب توفّي القاضي الجليل أبو الفرج محمد (١) ابن القاضي الموفّق أبي الحسن عليّ بن أبي القاسم عبد الوهّاب بن محمد بن أبي الفرج الإسكندرانيّ، المنعوت بالزّين، بالإسكندرية، سقط عليه بعض جدار داره فمات. سمع من الحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسيّ، وغيره. وتولّى القضاء والخطابة ببلده مدة، وكان أحد رؤسائها المذكورين ومن ذوي بيوتاتها المعروفين، ولأهله الآثار الجميلة بالإسكندرية من الأوقاف على أبواب الخير، وقد حدّث منهم غير واحد. ٩٣٣ - وفي الحادي والعشرين من شهر رجب توفّي الشّيخ الأصيل أبو إسحاق إبراهيم (٢) بن أبي الثناء محمود بن موسى بن أبي القاسم الكرديّ الهذبانيّ، المعروف بابن البانياسي، بتزمنت؛ قرية من أعمال الدّيار المصرية (٣)، وحمل إلى القرافة فدفن بها في الثالث والعشرين من الشهر المذكور.

стр. 504

ومولده في سنة أربع وسبعين وخمس مئة تقديرا. سمع من أبي المظفّر عبد الخالق بن فيروز الجوهري. وحدّث، سمعت منه. ٩٣٤ - وفي السادس من شعبان توفّي الشّيخ الزاهد أبو القاسم (١) بن منصور الإسكندرانيّ، المعروف بالقبّاري، ببستانه بجبل الصّيقل ظاهر الإسكندرية، ودفن به بوصيّة منه بذلك. كان أحد المشايخ المشهورين بكثرة الورع والتحرّي في المأكل والملبوس، والمعروفين بالانقطاع والتخلّي وترك الاجتماع بأبناء الدنيا، والإقبال على ما يعنيه، وطريقه الذي سلكه قلّ أن يقدر أحد من أهل زمانه عليه، وخشونة عيشه وما أخذ به نفسه من الوحدة وعدم الاجتماع بالناس والجدّ والعمل والاحتراز من الرّياء والسّمعة لا نعلم في وقته من وصل إليه، وكان يزوره الملوك فمن دونهم من الأمراء وغيرهم، فلا يكاد يجتمع بأحد منهم. وبالجملة، فلم يترك بعده مثله. ٩٣٥ - وفي الثامن من شعبان توفّي الحافظ أبو جعفر أحمد (٢) بن أبي

стр. 505

عبد الله محمد بن صابر بن محمد بن صابر بن منذر القيسيّ الأندلسيّ المالقيّ، المنعوت بالضّياء، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه ودفنه. ومولده بمالقة في التاسع عشر من المحرّم سنة خمس وعشرين وست مئة. سمع الكثير ببلاد المغرب من جماعة كبيرة (١)، وقدم علينا فسمع الكثير من جماعة كبيرة من شيوخنا، ورافقنا مدة في السماع، وحجّ وسمع بالحجاز من جماعة، ورحل إلى دمشق وسمع بها كثيرا من خلق من مشايخها، ورجع إلى القاهرة وهو ضعيف الجسم، وتوفّي بعد ذلك. وكتب بخطّه الكثير، وكان سريع الكتابة والقراءة، جيّد الفهم لصناعة الحديث، حريصا على الطلب والتّحصيل، صابرا على كلف الاستفادة. وكان عارفا بالأدب، وله نظم حسن ومعرفة بعلوم عدة غير ذلك. وحدّث مما حصّله بيسير، سمعت منه وسمع مني، وكان ساكنا حسن الأخلاق جميل الصّحبة. ٩٣٦ - وفي الثاني عشر من شعبان توفّي الشيخ أبو المظفّر يوسف بن الحسن بن عبد السلام بن الحسن بن عبد السلام بن عليّ بن أحمد الفهريّ القيسرانيّ الأصل المصريّ الدار الشافعيّ، المعروف بابن الطّوير، بمصر، ودفن بسفح المقطّم.

стр. 506

سمع من جدّه عبد السلام (١). وحدّث، سمعت منه. ٩٣٧ - وفي العشرين من شعبان توفّي الشيخ الإمام العالم أبو بكر محمد (٢) بن محمد بن إبراهيم بن الحسين بن سراقة الأنصاريّ الأندلسيّ الشاطبيّ، المنعوت بالمحيي، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصّلاة عليه وكان الجمع كبيرا. ومولده بشاطبة في شهر رجب سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة. سمع بالمغرب من أبي العبّاس أحمد بن يزيد بن بقيّ، ودخل بلاد المشرق، وسمع الكثير ببغداد وغيرها من جماعة منهم: أبو الفضل عبد السلام ابن عبد الله الدّاهريّ، وأبو حفص عمر بن كرم الحمّامي، وأبو الحسن محمد ابن محمد بن أبي حرب النّرسي، وأبو علي الحسين بن إسحاق بن موهوب الجواليقي، وأبو المنجّى عبد الله بن عمر ابن اللّتّي، وشرف النّساء بنت أحمد ابن الآبنوسي، وآخرون غيرهم. وتولى مشيخة دار الحديث البهائيّة بمدينة حلب. ثم قدم ديار مصر، وتولّى مشيخة دار الحديث الكاملية بالقاهرة إلى حين وفاته. وحدّث، سمعت منه.

стр. 507

وكان أحد الأئمة المشهورين بغزارة الفضل والجلالة والنّبل، وأحد المشايخ المعروفين بمعرفة طريق القوم، وله في ذلك الكلام الحسن والإشارات اللطيفة، مع ما جبل عليه من كرم الأخلاق وطرح التكلّف ورقّة الطبع ولين الجانب (١). ٩٣٨ - وفي العشر الوسط من شعبان توفّي الشّيخ أبو محمد مراد بن عمرو بن دعاس الحميريّ الصّوفيّ، بالمحلّة؛ من أعمال الديار المصرية، فيما بلغنا. ومولده في سنة خمس وثمانين وخمس مئة تقديرا. سمع من أبي بكر عبد العزيز بن أحمد بن عمر بن باقا، وغيره. وحدّث. ٩٣٩ - وفي ليلة الثامن من شهر رمضان توفّي الشّيخ العلاّمة شيخ الشيوخ أبو محمد عبد العزيز (٢) ابن القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد المحسن بن محمد بن منصور بن خلف الأنصاريّ الأوسيّ الدّمشقيّ الأصل والمولد الحمويّ الدار والوفاة، المنعوت بالشرف، بحماة.

стр. 508

قرأ القرآن الكريم بالقراءات على العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وقرأ عليه الأدب. وسمع ببغداد من أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب، وأبي محمد عبد الله بن أحمد بن أبي المجد الحربي، وأبي الحسن عليّ بن محمد بن يعيش البغدادي، وأبي أحمد عبد الوهّاب بن عليّ بن عليّ ابن سكينة، وأبي عليّ يحيى بن الرّبيع بن سليمان. وبدمشق من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وسمع أيضا من أبيه القاضي أبي عبد الله محمد، ومن أبي المجد محمد بن الحسين القزويني، وأبي محمد عبد اللطيف بن يوسف البغدادي. وحدّث بحماة ودمشق، وقد سمعت منه. وسألته عن مولده أول يوم رأيته، فقال: ضاحي نهار يوم الأربعاء ثاني عشري جمادى الأولى سنة ستّ وثمانين وخمس مئة بدمشق. وكان أحد الفضلاء المعروفين وذوي الأدب المشهورين، جامعا لفنون من العلم ومعارف حسنة، ذا سمت ووقار وجدّ وحسن خلق وإقبال على أهل العلم، وله النّظم الفائق والنثر الرّائق، وتقدّم عند الملوك، وكانت له الوجاهة التامة والمكانة المكينة. ٩٤٠ - وفي الرابع والعشرين من شهر رمضان توفّي الأديب أبو الأشبال أسد بن عمر بن ليهم الجبيليّ العسّال، بالإسكندرية. له شعر حدّث بشيء منه. ٩٤١ - وفي ليلة الخامس والعشرين من شهر رمضان توفّي الشيخ الفقيه أبو عليّ الحسين (١) بن محمد بن أبي عمرو الإسكندرانيّ المالكيّ العدل، بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين. تفقّه على مذهب الإمام مالك ﵁، وسمع من الحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسي.

стр. 509

وحدّث وأفتى، وكان أحد الفقهاء بالثّغر. ٩٤٢ - وفي ليلة النّصف من شوّال توفّي القاضي الجليل قاضي قضاة حلب أبو العبّاس أحمد (١) ابن القاضي أبي محمد عبد الله ابن الشّيخ أبي محمد عبد الرّحمن بن عبد الله بن علوان بن عبد الله بن علوان بن رافع الأسديّ الحلبيّ، المعروف بابن الأستاذ، المنعوت بالكمال، بحلب، ودفن من الغد. ومولده ليلة الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وست مئة. سمع من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشمي، ومن جدّه الشيخ أبي محمد عبد الرّحمن، ومن أبي سعد ثابت بن مشرّف البغدادي، وجماعة كبيرة غيرهم. وحدّث، ودرّس، وقدم مصر ودرّس بها بالمدرسة المعزّية، وبالقاهرة بالمدرسة الهكّاريّة، وحدّث بها، سمعت منه. وكان أحد المشايخ الأجلاّء المشهورين بالفضل والدّين وحسن الطريقة وكرم النفس وطيب الخلق. وتولّى الحكم بحلب مدة فحمدت سيرته وشكرت طريقته. وهو من بيت معروف بالعلم والحديث والدين؛ أبوه القاضي أبو محمد عبد الله المنعوت بالزّين تولّى القضاء بحلب مدة وسمع من غير واحد وحدّث (٢). وجدّه الشيخ أبو محمد عبد الرّحمن أحد المشايخ المعروفين

стр. 510

بالزّهد والصّلاح والدّين، وسمع أيضا من جماعة وحدّث (١). وحدّث أيضا منهم غير واحد. ٩٤٣ - وفي التاسع عشر من شوّال توفّي الشيخ أبو هاشم قريش (٢) بن حجّاج بن عيسى القرشيّ المصريّ الضّرير المقرئ، بالقاهرة، ودفن من الغد بالقرافة. ومولده في سنة تسع وثمانين وخمس مئة بشمما (٣) من أعمال المنوفية من أعمال الدّيار المصرية. سمع من أبي المجد محمد بن الحسين القزويني. وحدّث، سمعت منه. ٩٤٤ - وفي السادس والعشرين من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو محمد أسعد بن أحمد بن محمود بن أبي الفوارس بن رستم بن شهريار بن بهمن الضّبّيّ الشّيرازيّ الصّوفيّ الخيّاط، بالقاهرة، ودفن من يومه ظاهر باب النّصر. ومولده بشيراز في السابع عشر من صفر سنة تسعين وخمس مئة. سمع من أبي الفضل جعفر بن أبي الحسن الهمدانيّ وغيره. وحدّث، سمعت منه. ٩٤٥ - وفي الثامن والعشرين من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو محمد عبد الحسيب بن عبد الملك بن عنتر بن شبيل بن خلف الأنصاريّ المصريّ المؤدّب، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه. ومولده في سنة ستّ وتسعين وخمس مئة بالقاهرة. سمع من القاضي أبي الحسن عليّ بن يوسف الدّمشقي. وحدّث، سمعت منه.

стр. 511

٩٤٦ - وفي الثالث من ذي الحجة توفّي الشّيخ أبو المظفّر يوسف (١) بن يعقوب بن عثمان بن أبي طاهر بن مفضّل الإربليّ ثم الدّمشقيّ الذّهبيّ، بدمشق، ودفن من الغد بسفح جبل قاسيون. ومولده في سنة تسعين وخمس مئة تخمينا. سمع الكثير بإفادة عمّه أبي محمد عبد العزيز من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وآخرين غيرهم. وحدّث، ولم يظهر سماعه من أبي طاهر الخشوعي إلا بعد وفاته. ولم يحدّث عنه بشيء. وكان أحد المشايخ المكثرين من الرّواية. ٩٤٧ - وفي الثامن عشر من ذي الحجة توفّي الشيخ الأديب أبو عبد الله محمد (٢) بن أبي بكر بن سيف التّنوخيّ الموصليّ الوتّار، بالمزّة ظاهر دمشق. ومولده بالموصل في السابع عشر من ذي الحجة سنة تسع وسبعين وخمس مئة. اشتغل بالموصل بالأدب، وكان ينظم شعرا حسنا، وسكن دمشق مدة، وتولّى خطابة المزّة، وخطب بها إلى أن توفّي. ٩٤٨ - وفي الحادي والعشرين (٣) من ذي الحجة توفّي الشيخ الجليل أبو

стр. 512

إسحاق إبراهيم (١) بن أبي الحرم مكّيّ بن عمر بن نوح بن عبد الواحد المخزوميّ الدّمامينيّ الكاتب، المنعوت بالضّياء، ببلبيس. ومولده في الرابع عشر من المحرّم سنة أربع وثمانين وخمس مئة بدمامين؛ من صعيد مصر الأعلى (٢). سمع من أبي الحسن عليّ بن نصر الخلاّل، وتقلّب في الخدم الدّيوانية بديار مصر مدة. وحدّث بالقاهرة، سمعت منه. رضوان الله عليهم أجمعين. * * *

стр. 513

سنة ثلاث وستّين وستّ مئة ٩٤٩ - في السّابع من صفر توفّي الشّيخ الأصيل أبو محمد عبد الله (١) ابن أبي المفضّل يحيى ابن الشيخ أبي المجد الفضل بن الحسين بن أحمد بن سليمان الحميريّ الدّمشقيّ العدل، المعروف بابن البانياسي، بكفرسوسيّة؛ قرية ظاهر دمشق (٢). ومولده في النّصف من شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين وخمس مئة. سمع بدمشق من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وببغداد من أبي أحمد عبد الوهّاب بن عليّ ابن سكينة، وأبي عليّ يحيى بن الرّبيع بن سليمان. وحدّث بدمشق، وبيته مشهور بالحديث والتّقدم. ٩٥٠ - وفي السابع عشر من صفر توفّي الشيخ الفقيه أبو الفضل الحسن ابن محمد بن أبي عمرو الإسكندرانيّ المالكيّ العدل، بالإسكندرية. تولّى بها وكالة بيت المال المعمور. وسمع، وحدّث. وتقدّم ذكر أخيه أبي علي الحسين (٣). ٩٥١ - وفي الثامن والعشرين من صفر توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (٤) ابن أبي الحسن عليّ بن أبي الغنائم المسلّم بن محمد بن الحسين بن إسماعيل

стр. 514

ابن محمد بن أبي طالب بن الحسين الكنديّ الحمويّ، المعروف بابن مراجل، بمصر، ودفن بسفح المقطّم. سمع من أبي العبّاس أحمد بن مسعود بن شدّاد الموصلي. وحدّث، سمعت منه، وسألته عن مولده فقال: ثالث شوّال سنة ثمان وسبعين وخمس مئة بحماة. وبيته مشهور بها. وأخوه أبو محمد إسحاق أديب فاضل حدّث بشيء من نظمه. ٩٥٢ - وفي ليلة مستهلّ شهر ربيع الأوّل توفّي الشّيخ الأمير أبو المكارم ممدود (١) بن عيسى بن إسماعيل بن محمد بن سعيد بن إسماعيل بن جافك بن ليث بن زين بن كول بن رش بن ماف بن خليل بن عليّ بن ماف الكرديّ الزّرزاريّ الإربليّ الحاجب، المنعوت بالعزّ، بظاهر القاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه. أجاز له جماعة، منهم: أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش، وأبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب، وغيرهما. وحدّث، سمعت من. وسألته عن مولده، فذكر ما يدلّ على أنه في سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة؛ وبلغني أنه ولد بكوكستان (٢) من أعمال إربل. ٩٥٣ - وفي الثامن من شهر ربيع الأوّل توفّي القاضي الأصيل أبو إسحاق إبراهيم (٣) بن عمر بن عبد العزيز بن الحسن بن عليّ بن محمد بن يحيى بن عليّ ابن عبد العزيز بن عليّ بن الحسين بن القاسم بن الوليد بن القاسم بن الوليد بن

стр. 515

أبان بن عثمان بن عفّان ﵁ القرشيّ الأمويّ الدّمشقيّ، المنعوت بالمعين، بدمشق، ودفن من يومه بسفح جبل قاسيون. ومولده في السابع والعشرين من ذي الحجة سنة ثلاث وستّ مئة بدمشق. سمع الكثير من جماعة كبيرة، منهم: أبو صادق الحسن بن يحيى بن صبّاح، وأكثر عن المتأخّرين، وكتب الكثير بخطّه، وكان خطّه حسنا، ولم يزل يكتب ويسمع إلى أن توفّي. وكان متيقّظا فاضلا، ومن بيت القضاء والعلم والتقدّم، وقد حدّث من بيته جماعة. ٩٥٤ - وفي السابع عشر من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ الفقيه أبو إسحاق إبراهيم (١) بن أبي زكريا يحيى بن محمد بن موسى التّجيبيّ التّلمسانيّ المالكيّ العدل. تفقّه على مذهب الإمام مالك ﵁، وسمع بمكة شرّفها الله تعالى من أبي الحسن عليّ بن أبي الكرم الخلاّل، وأعاد للفقهاء بمدرسة بني عوف بالإسكندرية، ودرّس، وأفتى، وصنّف «شرح الجلاّب» (٢) في مجلّدات عدة أحسن فيه ما شاء. وكان صالحا ورعا فاضلا. ٩٥٥ - وفي الرابع من جمادى الأولى توفّي الشيخ الفاضل أبو نصر فتح (٣) بن موسى بن حمّاد بن عبد الله بن علي بن عيسى الجزيريّ الأصل

стр. 516

القصريّ المربى الشافعيّ، بمدينة أسيوط؛ من صعيد مصر. ومولده في شهر رجب سنة ثمان وثمانين وخمس مئة بالجزيرة الخضراء بالأندلس. سمع بدمشق من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وببغداد من أبي عبد الله محمد بن سعيد ابن الدّبيثي. وحدّث، ودرّس. وكان فقيها فاضلا وأصوليا حسنا وأديبا جيّدا وشاعرا محسنا، وله تصانيف. ٩٥٦ - وفي الخامس والعشرين من جمادى الأولى توفّي الشيخ الصالح أبو محمد عبد العزيز (١) بن عبد الباقي بن منجّى بن خلف بن منجّى بن خلف ابن أبي عمرو الإسكندرانيّ الورّاق، بالإسكندرية. أجاز له أبو طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبو محمد القاسم بن عليّ الدّمشقيّ، وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي. وحدّث عنهم. ٩٥٧ - وفي سلخ جمادى الأولى توفّي الشيخ المحدّث أبو البقاء خالد (٢)

стр. 517

ابن يوسف بن سعد بن الحسن بن مفرّج بن بكّار النابلسيّ ثم الدّمشقي، المنعوت بالزّين، بدمشق، ودفن من يومه بمقابر باب الصّغير. ومولده بنابلس في سنة خمس وثمانين وخمس مئة. سمع الكثير بدمشق من جماعة من أهلها ومن القادمين عليها، منهم: الحافظ أبو محمد القاسم، وأبو المفضّل محمد بن الحسين بن الخصيب، وأبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبو عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأمّ الفضل زينب بنت إبراهيم القيسيّة. ورحل إلى بغداد، وسمع بها من أبي عبد الله الحسين بن سعيد بن شنيف، وآخرين غيره. وكان أحد المشايخ المشهورين والمحدّثين المعروفين بحفظ جملة من غريب الحديث وقطعة من المختلف والمؤتلف من أسماء الرّواة، وحصّل كتبا حسنة وأصولا جيّدة. وحدّث، ولي منه إجازة كتبها إليّ من دمشق. ٩٥٨ - وفي مستهلّ جمادى الآخرة توفّي الشيخ الصالح أبو البركات هبة الله (١) بن أبي محمد عبد الله بن أبي البركات هبة الله بن زوين بن أبي بكر ابن حفاظ الأنصاريّ الأزديّ الإسكندرانيّ، بها، ودفن بين الميناوين. سمع من أبي القاسم عبد الرّحمن بن مكّيّ بن موقّى، وزينب بنت أبي الطاهر إسماعيل بن عوف. وحدّث. ٩٥٩ - وفي ليلة الثالث من جمادى الآخرة توفّي الشيخ أبو سعيد وأبو محمد أيبك (٢) بن عبد الله الرّوميّ الجماليّ المصريّ الدّمشقيّ الوكيل عتيق

стр. 518

الجمال المصري، بدمشق، ودفن بجبل قاسيون. ومولده في سنة خمس وثمانين وخمس مئة. سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي. وحدّث. ٩٦٠ - وفي الرابع عشر من شهر رجب توفّي قاضي القضاة أبو المحاسن يوسف (١) بن الحسن بن عليّ السّنجاريّ، المنعوت بالبدر، بالقاهرة، ودفن بتربته بالقرافة. تولّى الحكم العزيز بالقاهرة ومصر مدة، وتقدّم عند الملوك، وتولّى الوزارة أياما قلائل، ودرّس بالمدرسة الصّالحية بالقاهرة بالطائفة الشافعيّة، وسمع وحدّث، وكان موصوفا بالكرم والمروءة. ٩٦١ - وفي مستهلّ شعبان توفّي الأمير الكبير جمال الدّين أبو الفتح موسى (٢) بن يغمور بن جلدك بن بلمان بن عبد الله، بالقصير (٣)؛ من أعمال

стр. 519

الفاقوسيّة (١) بين الغرابي (٢) والصالحية، وحمل إلى تربة والده بسفح المقطّم فدفن بها في رابع الشهر المذكور. ومولده في جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وخمس مئة بالقريّة (٣)؛ قرية بالقرب من سمهود من أعمال قوص. سمع من الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الفارسيّ، وأبي الحسن عليّ بن محمود الصّابوني، وأبي عليّ الحسن بن إبراهيم بن دينار، وأبي الحسن عليّ بن أبي عبد الله بن المقيّر، وجماعة غيرهم. وحدّث، وكان أحد الأمراء المشهورين والرؤساء المذكورين، موصوفا بالكرم والمعرفة، معروفا بالرأي والتّقدمة. ٩٦٢ - وفي مستهلّ شعبان أيضا توفّي الشيخ أبو عمرو عثمان (٤) بن عبد الوهاب بن يوسف بن معالي التّغلبيّ الدّمشقيّ العدل، المعروف بابن السايق كاتب الحكم العزيز، بدمشق، ودفن من يومه بسفح جبل قاسيون. ومولده في ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة بدمشق. سمع من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وحدّث.

стр. 520

٩٦٣ - وفي سحر السابع من شعبان توفّي الشيخ أبو القاسم عبد الرّحمن (١) بن أبي الحجّاج يوسف بن عبد الله المنبجيّ الأصل المصريّ المولد القرافيّ الدار الصّوفيّ، بالقرافة الصّغرى، ودفن بها من يومه. ومولده بمصر في سنة أربع وثمانين وخمس مئة تقريبا. سمع من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيري. وحدّث، سمعت منه، وكان شيخا صالحا. ٩٦٤ - وفي ليلة السابع عشر من شعبان توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد بن بنيمان بن سعد الأعلميّ الهمذانيّ الشافعيّ، بقرافة مصر الصّغرى، ودفن بها. ومولده في سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة. سمع من غير واحد. وحدّث. ٩٦٥ - وفي ليلة الخامس والعشرين من شعبان توفّي الشيخ الجليل أبو العشائر فراس (٢) بن أبي الحسن عليّ بن زيد بن معروف بن أحمد بن مهنّا الكنانيّ العسقلانيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار العدل التاجر، المنعوت بالنّجيب، بدمشق. سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، والحافظ أبي محمد القاسم بن عليّ الدّمشقي، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكنديّ، وغيرهم. وحدّث بدمشق. وقدم علينا مصر وحدّث بها، سمعت منه.

стр. 521

وسألته عن مولده، فقال: في ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة بدمشق، وكان أحد العدول المعروفين بدمشق، وقد حدّث من بيته غير واحد. ومهنّا في نسبه: بضمّ الميم وفتح الهاء وتشديد النون المفتوحة وآخره ألف. ٩٦٦ - وفي ليلة الرابع من شوّال توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ (١) ابن الشيخ أبي الرّبيع سليمان بن أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن يوسف السّعديّ الشارعيّ الشافعيّ، المعروف بابن المغربل. ومولده في سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة. سمع من أبي إبراهيم قاسم بن إبراهيم المقدسيّ وغيره. وحدّث، سمعت منه. وقد تقدم ذكر أخيه أبي العباس أحمد (٢). ٩٦٧ - وفي الحادي عشر من شوّال (٣) توفّي الحافظ أبو بكر محمد (٤) بن

стр. 522

أبي أحمد يوسف بن موسى بن يوسف بن (١) مسد الأزديّ المهلّبيّ الأندلسيّ الغرناطيّ، بمكة شرّفها الله تعالى، ودفن من يومه بالمعلاة. سمع الكثير بالمغرب وديار مصر. وحدّث، وصنّف، وخرّج على المشايخ. وكان فاضلا حسن المعرفة بالصّناعة الحديثية. وسكن مكّة شرّفها الله تعالى إلى أن توفّي بها، وبلغني أنه خرّج معجم شيوخه (٢). ٩٦٨ - وفي الثاني عشر من شوّال توفّي الشيخ أبو المنصور ظافر (٣) بن عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد اللّخميّ الإسكندرانيّ. حدّث بالإجازة عن أبي الحسن المؤيّد بن محمد الطّوسي، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وآخرين غيرهما. ٩٦٩ - وفي الثامن والعشرين من شوّال توفّي الشيخ الفقيه أبو عبد الله محمد (٤) بن أبي البركات عمر بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبد الله بن أحمد ابن القسطلاّني التّوزريّ المولد المكّيّ الدار المالكيّ، إمام حطيم

стр. 523

المالكية، بمكّة شرّفها الله تعالى، ودفن من الغد بالمعلاة. ومولده في سنة ثمان وتسعين وخمس مئة بتوزر (١). سمع بمكة من أبي الحسن عليّ بن أبي الكرم الخلاّل، والشيخ أبي حفص عمر بن محمد السّهروردي. وحدّث، وكان شيخا فاضلا وفقيها حسنا. وله نظم جيّد. ٩٧٠ - وفي مستهلّ ذي القعدة توفّي الشيخ أبو عمر عبد الرّحمن (٢) ابن الشيخ أبي العبّاس أحمد بن ناصر بن طعان الطّريفيّ البصرويّ ثم الدّمشقيّ الفاميّ النّحّاس، فجاءة، بدمشق، ودفن من الغد بسفح قاسيون. ومولده في سنة سبع وثمانين وخمس مئة أو نحوها. سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد. وحدّث. وقيل في اسمه: عمر أيضا، ولنا منه إجازة. وأبوه أبو العبّاس أحمد سمع من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر وآخرين وحدّث (٣)، وأخوه أبو بكر عبد الله بن أحمد سمع أيضا من غير واحد وحدّث، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى (٤). وطعان في نسبه: بكسر الطاء المهملة وفتح العين المهملة وتخفيفها وبعد الألف نون.

стр. 524

والطّريفيّ: بالفاء، نسبة إلى جدّ لهم اسمه طريف. ٩٧١ - وفي مستهلّ ذي القعدة أيضا توفّي الشيخ أبو بكر ضياء (١) ابن جبريل بن زوين المصريّ الأزياريّ المنادي، بمصر، ودفن بسفح المقطّم. سمع من الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الفارسيّ وحدّث. سمعت منه. ٩٧٢ - وفي السابع عشر من ذي الحجة توفّي الشيخ الفقيه أبو بكر عبد الله (٢) بن أبي طالب بن المهنّا الإسكندرانيّ المولد الدّمشقيّ الدار والوفاة الشافعيّ، بدمشق. صحب الشيخ أبا محمد عبد الرّحمن بن عساكر وتفقّه عليه، وسمع من أبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبي الفضل سعد بن طاهر المزدقاني، وغيرهما. وحدّث، ودرّس. ٩٧٣ - وفي هذه السنة توفّي القاضي أبو يعلى حمزة (٣) بن محمد بن حمزة بن الحسين بن حمزة البهرانيّ الحمويّ الشافعيّ، بحماة وكان قاضيا بها. سمع من أمّه صفية وخالته كريمة ابنتي عبد الوهاب بن عليّ بن الخضر. وحدّث.

стр. 525

رضوان الله عليهم أجمعين (١). * * *

стр. 526

سنة أربع وستّين وستّ مئة ٩٧٤ - في الرابع من صفر توفّى الشّيخ الأصيل أبو المواهب الحسن (١) ويسمّى عبد الوهّاب أيضا ابن الشّيخ أبي الغنائم سالم ابن الشيخ أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن الحسن بن محمد بن الحسن بن أحمد بن الحسين بن صصرى التّغلبيّ الدّمشقيّ العدل، المنعوت بالبهاء، بدمشق. ومولده في سنة ثمان وتسعين تخمينا. سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وحدّث بدمشق والقاهرة، سمعت منه، وبيته معروف بالحديث والتقدّم والنّبل، وسيأتي ذكر أخويه أبي محمد عبد الرّحمن المنعوت بالشرف (٢) وأبي عبد الله محمد المنعوت بالعماد (٣) إن شاء الله تعالى. ٩٧٥ - وفي ليلة الحادي والعشرين من صفر توفّي الشريف النّقيب أبو الحسن عليّ (٤) بن الحسين بن محمد بن الحسين بن زيد بن الحسن بن ظفر الحسينيّ الأرمويّ الأصل المصريّ المولد والدار، بالقاهرة، ودفن من الغد،

стр. 527

حضرت الصلاة عليه. ومولده في سنة ثلاث وست مئة بمصر. سمع من شيخ الشيوخ أبي الحسن عليّ بن عمر بن حمّوية. وحدّث، وتولّى نقابة الأشراف بمصر مدة، وقد تقدّم ذكر أخيه أبي عبد الله محمد (١). ٩٧٦ - وفي العشر الوسط من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الصالح أبو الحجّاج يوسف (٢) بن صالح بن صارم بن مخلوف الأنصاريّ الخزرجيّ القوصيّ، المنعوت بالنّور، بمدينة قوص، من صعيد مصر الأعلى، في عوده من الحج. ومولده في الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة سبع وتسعين وخمس مئة. سمع من الحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسيّ. وحدّث. سمعت منه. وكان قد انقطع بقرافة مصر الكبرى مدة، وكان شيخا صالحا ساكنا حسن الطريقة. ٩٧٧ - وفي ليلة السادس والعشرين من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ أبو الفضل وأبو الفداء وأبو محمد إسماعيل (٣) بن أبي إسحاق إبراهيم بن يحيى بن علوي بن الحسين بن عبد الله القرشيّ الدّمشقيّ الحنفيّ، المعروف بابن الدّرجي، بدمشق، ودفن بمقابر باب الفراديس.

стр. 528

ومولده في شعبان سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة. سمع بدمشق من أبي محمد عبد الرّحمن بن عليّ الخرقي، وأبي الفضل منصور بن أبي الحسن الطبري، وبالموصل من الحكيم أبي الحسن عليّ بن أحمد بن هبل. وحدّث مدة، وله «مشيخة» خرّجها له الحافظ أبو عبد الله البرزالي. ٩٧٨ - وفي السادس من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ المعمّر أبو عليّ منصور بن ذبيان بن طلائع الإسكندرانيّ المالكيّ، ودفن بسفح المقطّم، وقد نيّف على المئة. كتبت عنه. ٩٧٩ - وفي الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو محمد الحسن بن جبريل بن شجاع المخزوميّ القاهريّ الكاتب، ودفن من يومه بسفح المقطّم. ومولده في سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة تخمينا. حدّث بشيء من شعره. كتبت عنه. ٩٨٠ - وفي ليلة الخامس من جمادى الأولى توفّي الشّيخ أبو العبّاس أحمد (١) بن عبد الله بن شعيب بن محمد بن عبد الله التّميميّ الصّقلّيّ ثم الدّمشقيّ المقرئ، المنعوت بالجمال، بدمشق، ودفن بجبل قاسيون. ومولده في سنة تسعين وخمس مئة. قرأ القرآن الكريم بالقراءات، وسمع الكثير من جماعة كبيرة، وقرأ بنفسه وحصّل كثيرا، وكانت عنده كتب كثيرة وأصول حسنة. وحدّث. ٩٨١ - وفي العشرين من جمادى الأولى توفّي الشّيخ الأصيل أبو عبد الله محمد (٢) ابن الشيخ أبي الطاهر منصور ابن الشيخ أبي الفضل أحمد ابن

стр. 529

الشيخ أبي القاسم عبد الرّحمن ابن الشيخ أبي عبد الله محمد بن منصور بن محمد بن الفضل بن منصور بن أحمد بن يونس بن عبد الرّحمن بن اللّيث بن عبد الرّحمن بن المغيث بن عبد الرّحمن بن العلاء بن الحضرميّ الصّقلّيّ الأصل الإسكندرانيّ المولد والدار المالكيّ العدل، بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين. سمع من أبي الحسن عليّ بن أبي الكرم الخلاّل، وغيره. وحدّث، وهو من بيت الحديث، حدّث هو وأبوه وجدّه وجدّ أبيه وجدّ جدّه، خمسة منهم على نسق. ٩٨٢ - وفي ليلة الثالث والعشرين من جمادى الأولى توفّي الشّيخ أبو إسحاق إبراهيم (١) بن مصطفى بن شجاع بن فارس بن إبراهيم المصريّ القصّار، المعروف بالنّصير، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم. ومولده بالقاهرة في ليلة النّصف من شعبان سنة ست مئة. سمع من أبي المفضّل مكرم بن محمد بن أبي الصّقر، وأبي محمد عبد الوهّاب بن ظافر بن عليّ. وحدّث، سمعت منه. ٩٨٣ - وفي ليلة السابع من جمادى الآخرة توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ ابن الشيخ أبي الحجّاج يوسف بن لؤلؤ بن عبد الله المصريّ البزّاز، المنعوت بالنّجم، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه ودفنه. ومولده في سنة تسع وست مئة. سمع من القاضي أبي الحسن عليّ بن يوسف الدّمشقيّ. وحدّث. ٩٨٤ - وفي ليلة النّصف من جمادى الآخرة توفّي أبو بكر محمد (٢) بن

стр. 530

أبي الحسين عبد الله بن أبي الفخر محمد بن أبي الطاهر عبد الوارث بن أبي الفضائل هبة الله بن عبد الله بن الحسين بن محمد الأنصاريّ الأوسيّ المصريّ الصّوفيّ الغاسل، المعروف بابن الأزرق، المنعوت بالصّدر، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم. ومولده في الثالث عشر من شهر رجب سنة اثنتي عشرة وست مئة. سمع من جماعة، منهم: أبو المفضّل مكرم بن محمد بن أبي الصّقر. وأكثر عن المتأخّرين، وكتب بخطّه. وحدّث بيسير، وبيته معروف بالحديث والفضل. ٩٨٥ - وفي الحادي عشر من شهر رجب توفّي الشيخ الجليل أبو إسحاق إبراهيم (١) بن عمر بن مضر بن محمد بن فارس بن إبراهيم بن أحمد المضريّ الواسطيّ البرزيّ التاجر، المعروف بابن البرهان، المنعوت بالرّضيّ، بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين. ومولده بواسط في سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة. سمع «صحيح مسلم» بنيسابور من أبي الفتح منصور بن عبد المنعم الفراوي، وحدّث به عنه مرارا عدة بدمشق، ومصر، والقاهرة، واليمن. وذكر أنه سمع أيضا من أبي الحسن المؤيّد بن محمد الطّوسي، وأمّ المؤيّد زينب بنت عبد الرّحمن الشّعرى. وأجاز له جماعة كبيرة، سمعت منه.
следующие страницы →