Полный текст (701 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
مقدّمة التحقيق
بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله، الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها صمدا، وأشهد أنّ سيّدنا وسندنا وأسوتنا وقدوتنا وشفيعنا وحبيبنا محمدا عبده ورسوله، بعثه الله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:
١٠٢].
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً وَاِتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ [النساء: ١].
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً
* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١].
أما بعد،
فهذا كتاب «صلة التكملة لوفيات النقلة» للحافظ عزّ الدين أبي القاسم الحسينيّ أقدّمه لعشاق تراث أمتي الحريصين عليه، وقد حققته تحقيقا علميا حتى تجلّى بهذه الهيئة التي تسرّ كلّ طالب علم غيور على تراث الأمة، لم أبخل عليه بوقت ولا جهد مستطاع، وأنا الخبير به، وبما ذيّل عليه، إذ كنت نشرت «التكملة لوفيات النقلة» لشيخه الحافظ زكيّ الدّين المنذريّ قبل أربعين عاما، وكتبت دراسة موسعة عن «المنذري وكتابه التكملة» نشرتها في مجلد مستقلّ سنة ١٩٦٨ م.
ومنذ ذلك الحين وأنا أتطلّع إلى تحقيقه ونشره لتعمّ فوائده وترتجى
стр. 2
عوائده، ولكن شغلتني عنه صروف الزّمان، حتى شاء الله سبحانه أن يوفّقني في هذه الأيام إلى تحقيق ما كنت أصبو إليه، فالحمد له على ما أنعم وتفضّل.
وقد رأيت من المفيد أن أقدّم له مقدّمة وجيزة تناولت فيها المؤلّف والكتاب، ثم وصفا لنسخته الخطّية الفريدة بخطّ مؤلّفه وما عليها من سماعات. وتطرّقت إلى طبعة أصدرتها من قريب دار ابن حزم بعناية السيد أبي يحيى عبد الله الكندريّ، ثم أوضحت منهجي في تحقيق الكتاب، سائلا الله سبحانه توفيقي إلى قول سديد يصلح لي عملي ويغفر لي ذنبي، وما ذلك على الله بعزيز، وآخر دعواي أن الحمد لله ربّ العالمين.
المحقّق
стр. 3
مؤلّف الكتاب:
هو عزّ الدّين أبو القاسم أحمد (١) بن أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم عبد الرّحمن بن أبي الحسن عليّ بن محمد بن محمد بن قاسم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عليّ بن عبيد الله بن عليّ بن عبيد الله بن الحسين بن عليّ ابن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - هكذا ذكر نسبه بخطّه في ترجمة والده من «الصّلة» (٢) - العلويّ الحسينيّ المصريّ، المعروف بابن الحلبيّ.
واتفقت المصادر على أنه ولد بالقاهرة سنة ٦٣٦ هـ - من عائلة علميّة شريفة أصلها من الكوفة وسكنت دمشق. ونشأ جدّه في حلب فعرف بالحلبي، وقد ترجمه المنذريّ في وفيات سنة ٥٨٢ هـ - من «التكملة» فقال: «وفي الثالث عشر من شوّال توفّي الشريف الأجلّ الفاضل أبو القاسم عبد الرّحمن ابن الشريف الأجلّ أبي الحسن عليّ بن محمد بن قاسم العلويّ الحسينيّ، بالقاهرة. ومولده بدمشق سنة عشرين وخمس مئة تقريبا، وكان منشؤه بحلب» (٣). وأخذ الذهبيّ هذه الترجمة، فذكرها في «تاريخ الإسلام»، قال:
«عبد الرّحمن بن عليّ بن محمد بن قاسم، الشريف الأجلّ، أبو القاسم، العلويّ الحسيني. توفّي في شوال بالقاهرة. ولد بدمشق في حدود سنة عشرين
_________
(١) ترجمه ابن الجزري في تاريخه، الورقة ٤٧ (نسخة باريس ٦٧٣٩ عربي)، والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ٢٣١ (أحمد الثالث ٢٩٥١)، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٠٦، والصفدي في الوافي ٨/ ٤٤، وأعيان العصر ١/ ٣٤٤، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٣/ ٢١٩، والمقريزي في السلوك ١/ ٨٣١، والمقفى / ٣٥٧، والعيني في عقد الجمان (وفيات ٦٩٥ ص ٣٣٧)، وابن تغري بردي في المنهل الصافي ٢/ ١١٩، والسيوطي في حسن المحاضرة ١/ ٣٥٧، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٤٣٠.
(٢) الترجمة ١٠٢٩.
(٣) التكملة ١ / الترجمة ٥.
стр. 4
وخمس مئة. وهو جدّ الشريف عزّ الدين الحافظ» (١).
ويلاحظ أنّ المنذريّ لم يذكر شيئا من سيرته العلميّة، فكأنّه لم يقف عليها، أو أنه ذكره لنسبه وشرفه ومنصبه. على أنّ حفيده عزّ الدين المؤلف ذكر أنه كان أحد الفضلاء المشهورين، وأنّ له تصانيف حسنة، وأنه أقرأ العربية والأصول وغيرهما (٢). ويبدو لي أنه لم يعن بالرواية، ولذلك لم يذكر المنذريّ شيئا من سيرته في السّماع أو العطاء.
ويظهر أنّ أبا القاسم عبد الرّحمن هذا هو الذي قدم إلى القاهرة واتخذها موطنا، فقد ولد بدمشق، ونشأ بحلب كما مرّ في ترجمته، وولد له «محمد» والد المؤلّف بالقاهرة قبل وفاته بتسع سنوات تقريبا.
وقد ترجم عزّ الدّين لوالده في وفيات سنة ٦٦٦ هـ من كتابه، فقال:
«وفي ضحوة السادس من صفر توفّي سيّدي ووالدي الإمام العالم أبو عبد الله محمد. . . الكوفيّ الأصل المصريّ المولد والدار، المعروف والده بالحلبي، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم. ومولده في عشيّة السادس والعشرين من شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة بالقاهرة. قرأ القرآن الكريم على أبي الحسن الإسكندرانيّ وغيره. واشتغل بالعربية والأصول، وبرع فيهما. وسمع من أبي الطاهر محمد بن محمد بن بنان الأنباري، والشريف أبي محمد عبد الله بن عبد الجبّار العثماني، وأبي الطاهر إسماعيل بن عبد الرّحمن الأنصاري، وأبي صابر حامد بن أبي القاسم بن روزبة، وأبي محمد عبد القويّ بن أبي الحسن القيسراني، والأمير أبي الفوارس مرهف بن أسامة بن منقذ، وآخرين غيرهم. وحدّث، وأقرأ العربية وغيرها مدة. وكان ذا فنون متعدّدة ومعارف جمّة، مع ما هو عليه من حسن الطريقة وكرم الأخلاق، وكان مؤثرا للانفراد والتخلي، محبّا في الانقطاع وعدم الاختلاط بالنّاس، ذا
_________
(١) تاريخ الإسلام ١٢/ ٧٥١.
(٢) صلة التكملة، الترجمة ١٠٢٩.
стр. 5
جدّ وعمل» (١). ونقل قطب الدّين اليونينيّ هذه الترجمة بتمامها من وفيات الحسينيّ هذه وإن لم يشر إليه (٢)، وترجمه الذهبيّ في «تاريخ الإسلام» نقلا من هذا الكتاب أيضا، لكنه أضاف إلى الترجمة أنه سمع من ابن بنان الأنباري «السيرة النبويّة»، وذكر ممّن روى عنه: الدمياطيّ، والشيخ شعبان، وعلم الدّين الدواداريّ والمصريين، وعليّ بن قريش، وعبد الله بن علي الصّنهاجيّ، وشمس الدّين محمد بن أحمد ابن القمّاح (٣). ووصفه تلميذه قاضي القضاة بدر الدّين ابن جماعة الكنانيّ المتوفّى سنة ٧٣٣ هـ بأنه «شريف جليل فاضل خطير، من أمثل أسرته علما وأدبا ورياسة، موصوف بالعقل والجلالة، من سادات عترته وقارا ودينا، قطع زمانه بطاعة الله والصّيانة وما توجبه الدّيانة».
وأخرج له في «مشيخته» من روايته عن القاضي الأثير أبي الطاهر ابن بنان الأنباريّ أحاديث من «السّيرة» (٤). أما الصفديّ فلخّص ترجمة الذهبيّ له، ولم يزد عليها (٥) كما هي عادته. وأما المقريزيّ فالظاهر أنه نقل ترجمته من الوفيات مباشرة، وذكر أنه دفن بكهف الأشراف من القرافة (٦). كما ترجمه الدّمياطيّ في «معجم شيوخه» (٧).
وهكذا، يظهر أنّ والده كان من متعيّني عصره منزلة وشرفا وعلما، وهو، كما وصفه ابن جماعة، من أمثل أسرته.
_________
(١) صلة التكملة، الترجمة ١٠٢٩.
(٢) ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٠٣.
(٣) تاريخ الإسلام ١٥/ ١٣٧.
(٤) مشيخة ابن جماعة ٢/ ٤٩٦ - ٥٠٢.
(٥) الوافي بالوفيات ٣/ ٢٣٥.
(٦) المقفى ٦/ ٢٢ (ط. الثانية).
(٧) ١ / الورقة ٣٤ (وفي مختصر فايدا رقم ١١١).
стр. 6
نشأته وشيوخه:
في هذا البيت الشريف نشأ عزّ الدين أبو القاسم، فكان من الطبيعيّ أن يحذو حذو والده في طلب العلم، فقرأ على علماء عصره ممن ذكرهم في هذا الكتاب، وهم كثرة، لكنه لازم حافظ الديار المصريّة يومئذ زكيّ الدّين المنذريّ (٥٨١ - ٦٥٦ هـ) وتخرّج به (١)، وتأثيره ظاهر في شخصيته وأسلوبه في صياغة الترجمة. كما تأثر بشيخه الرّشيد العطّار المتوفّى سنة ٦٦٢ هـ، حيث قال: «سمعت منه وصحبته مدة» (٢).
وأقدم شيوخه وفاة هو القاضي أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد العزيز التميميّ السّعديّ الأغلبيّ، المعروف بابن الجبّاب، المتوفّى سنة ٦٤٨ هـ، قال في ترجمته: «سمعت منه، وكان أحد المشايخ والأعيان ببلده، وبيته مشهور بالعلم والرواية والتقدّم» (٣)، ومعنى ذلك أنه طلب العلم مبكّرا، إذ كانت وفاة ابن الجبّاب وعزّ الدّين في الثانية عشرة من عمره.
وكتب شيئا يسيرا عن والي القاهرة محمد ابن الأمير أبي سعيد خاصّ بك المتوفّى سنة ٦٥٣ هـ، وقد أجاز له (٤).
وسمع شيئا يسيرا من الشيخ أبي الحسن عليّ بن عبد الوهّاب بن عتيق القرشيّ العامريّ المتوفّى سنة ٦٥٦ هـ (٥).
كما سمع من الشيخ عبد المحسن بن مرتفع الخثعميّ المصريّ السّراج، المتوفّى سنة ٦٥٦ هـ أيضا، وكان آخر من حدّث عن أبي القاسم عبد الرّحمن
_________
(١) تنظر الترجمة ٦٩٨ من هذا الكتاب، ويراجع كتابي: المنذري وكتابه التكملة، النجف ١٩٦٨ م.
(٢) الترجمة ٩٢١.
(٣) الترجمة ٣٥٩.
(٤) الترجمة ٦٥٣.
(٥) الترجمة ٧٠٧.
стр. 7
ابن محمد السّبيي سماعا (١).
وسمع من الشيخ شرف الدّين أبي الغيث منهال بن محمد العسقلانيّ الأصل المصريّ المولد والدار، المتوفّى سنة ٦٥٧ هـ، وكانت له معرفة حسنة بالوراقة والشّروط (٢).
وسمع من الشيخ أبي الكرم لا حق بن عبد المنعم بن قاسم الأنصاريّ الأرتاحيّ الأصل المصريّ الحريريّ اللبّان المتوفّى سنة ٦٥٨ هـ، قال:
«سمعت منه، وقد سمع منه شيخانا الحافظان أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذريّ وأبو الحسن يحيى بن عليّ القرشيّ، وجماعة جمّة من مشايخنا ورفقائنا وغيرهم. وكان شيخا عفيفا صابرا على الرواية والتحديث» (٣).
وقال في ترجمة الشيخ جمال الدّين أبي عمرو عثمان بن مكيّ السّعديّ الشارعيّ المتوفّى سنة ٦٥٩ هـ: «وحدّث بالكثير مدة، سمعت منه. وكان شيخا فاضلا مشهورا بالدّين والصّلاح» (٤).
وسمع من الشيخ أبي العبّاس أحمد بن حامد بن أحمد الأرتاحيّ الأصل المصريّ المقرئ الحنبليّ المتوفّى سنة ٦٥٩ هـ، وكان ممن تصدّر بالجامع العتيق بمصر وبغيره (٥).
كما سمع من الشيخ أبي المكارم محمد بن عبد الدائم القضاعيّ المصريّ المعروف بابن حمدان المتوفّى سنة ٦٥٩ هـ أيضا (٦)، والشيخ أبي
_________
(١) الترجمة ٦٥٦.
(٢) الترجمة ٧٥٤.
(٣) الترجمة ٧٩٢.
(٤) الترجمة ٨٢١.
(٥) الترجمة ٨٢٥.
(٦) الترجمة ٨٣١.
стр. 8
حامد محمد ابن قاضي القضاة صدر الدّين أبي القاسم عبد الملك المارانيّ الشافعيّ المتوفّى في السنة نفسها (١).
وسمع من الشيخ نجم الدّين أبي بكر بن عليّ بن مكارم بن فتيان الأنصاريّ الدمشقيّ الأصل المصريّ المولد والدار (٢)، ومن الشيخ أبي محمد النّصير بن نبا بن سليمان المصريّ الزّفتاوي الدّفوفي (٣)، وأبي العبّاس أحمد بن الحسين الداريّ الخليلي (٤)، وأبي الحسن عبد الوهاب بن الحسن الدمشقيّ المعروف بابن عساكر شيخ دار الحديث النّورية (٥)، والشيخ كمال الدّين أبي القاسم عمر بن أحمد المعروف بابن العديم صاحب تاريخ حلب (٦)، والشيخ ضياء الدّين عيسى بن سليمان بن رمضان الثعلبيّ القرافيّ الشافعيّ (٧)، المتوفّين جميعا في سنة ٦٦٠ هـ.
ومن شيوخه بالسّماع الذين وافتهم المنيّة سنة ٦٦١ هـ: أبو الضياء بدر ابن عبد الله الحبشيّ الشّهابيّ (٨)، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم المعروف بابن الحاج (٩)، وأبو يحيى زكريا بن عبد السيّد بن ناهض الأنصاريّ المصريّ النّويريّ المالكي (١٠)، وأبو محمد قاسم بن بركات بن أبي القاسم
_________
(١) الترجمة ٨٣٢.
(٢) الترجمة ٨٤٠.
(٣) الترجمة ٨٤٥.
(٤) الترجمة ٨٤٦.
(٥) الترجمة ٨٤٨.
(٦) الترجمة ٨٥٠.
(٧) الترجمة ٨٦٣.
(٨) الترجمة ٨٧٧.
(٩) الترجمة ٨٨١.
(١٠) الترجمة ٨٨٢.
стр. 9
المصريّ (١)، والشيخ المسند عبد الغنيّ بن سليمان بن بنين المصريّ الشافعيّ القبّاني (٢)، وأبو محمد عبد المنعم بن عبد الوهاب القضاعيّ الخولانيّ المعروف بابن سمعون (٣)، وأبو عليّ حسن بن عليّ بن المنتصر الفاسيّ الأصل الإسكندرانيّ الكتبيّ (٤)، والشيخ صلاح بن جعفر العجلانيّ المطيريّ الفيّوميّ المؤدّب (٥)، وأبو يوسف يعقوب بن عبد الله المقدسيّ الصّيّاد المعروف بتربية البدوي (٦)، والشيخ تقيّ الدّين أبو القاسم عبد الرّحمن بن مرهف بن عبد الله المصريّ الناشري (٧)، والشيخ المقرئ كمال الدّين أبو الحسن عليّ بن شجاع العبّاسيّ الضّرير الذي انتهت إليه رياسة الإقراء بالديار المصرية (٨)، والشيخ أبو محمد عبد الخالق بن جعفر الشافعي (٩).
ولو تتبّعنا شيوخه لطال بنا المقال، وفيما ذكرناه غنية ودلالة أكيدة تظهر حرصه على الطلب وشغفه به. فضلا عن أنه حصل على مجموعة من الإجازات ممن لم يتفق له السماع منهم (١٠). وكتب أقطاعا من شعر بعض الشّعراء (١١).
وتولّى الشريف عزّ الدّين نقابة الأشراف بالدّيار المصريّة خلفا لأبيه،
_________
(١) الترجمة ٨٨٣.
(٢) الترجمة ٨٨٤.
(٣) الترجمة ٨٨٥.
(٤) الترجمة ٨٨٨.
(٥) الترجمة ٨٩٠.
(٦) الترجمة ٨٩٥.
(٧) الترجمة ٨٩٩.
(٨) الترجمة ٩٠٠.
(٩) الترجمة ٩٠٢.
(١٠) تنظر مثلا التراجم ٣٦٥ و ٤١٦ و ٤٧٩ و ٥٣٩ و ٧١٦ و ٧٧٧ و ٧٨٨ و ٧٩٨ و ٨٠١ و ٨٢٧ و ٨٤٢ و ٩١٥. . . إلخ.
(١١) تنظر الترجمة ٧٠١ و ٧٣٧.
стр. 10
وهو منصب رفيع يدلّ على منزلة أسرته ومنزلته هو في الشرف والسيادة.
أما مؤلفاته فلا نعرف له سوى هذا الكتاب «صلة التكملة» إذا استثنينا بعض التخاريج التي خرّجها لبعض شيوخه ورفقائه مما ذكره هو في كتابه هذا.
تلامذته:
فأمّا تلاميذه فقد ذكر الذهبيّ أنّ سائر الطلبة قد سمعوا منه (١)، وهو أمر يدلّ على كثرتهم، ولكننا لم نقف إلاّ على القليل منهم، ولعلّ ذلك يعود إلى وفاته في سنّ مبكّرة، وعدم حصول العلوّ في سماعاته ورواياته، مما حدا بهم إلى قلة الرواية عنه.
ومن بين تلامذته: السامعون لهذا الكتاب، وهم: وجيه الدّين أبو القاسم موسى ابن القاضي شرف الدّين أبي عبد الله محمد بن موسى الأنصاريّ الشافعيّ المصري، ترجمه الذهبيّ في وفيات سنة ٦٩٥ هـ من كتابه «تاريخ الإسلام» فقال: «أحد من عني بهذا الشأن وتجرّد له، وتعب في الطلب وسمع الكثير بمصر والشام، وكتب الكثير، وقرأ بنفسه (٢)، وصار له نباهة ومعرفة متوسّطة، لكثرة ما سمع. وتوفّي في جمادى الآخرة بالقاهرة (٣)، وكان قد صار من جملة الشهود. وسمع بعد السّتين وستّ مئة من الرشيد وطبقته، والنجيب، وابن عزّون، وابن علاّن، والشيخ، وخلق» (٤).
ومنهم: القاضي العدل الرئيس شرف الدّين أبو عبد الله الحسين بن أبي المنصور بن أبي الفرج الشافعي (٥).
_________
(١) تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٠٧.
(٢) يلاحظ أنه هو الذي كان يقرأ الكتاب على المؤلف في جميع السماعات المثبتة على النسخة الخطية.
(٣) أي بعد المؤلف بأربعة أشهر.
(٤) تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٢٨.
(٥) لم أقف له على ترجمة، واسمه مدون في طبقات السماع.
стр. 11
وكاتب الطّباق أحمد بن عبد الرحيم بن أبي عبد الله الشافعيّ، ولعلّه هو الذي ذكره الذهبيّ في وفيات سنة ٦٩٥ هـ من «تاريخ الإسلام» فقال: «أحمد ابن عبد الرحيم بن أبي عبد الله، المحدّث شهاب الدّين ابن المقشراني. سمع الكثير بعد الثمانين (يعني وستّ مئة)، وحصّل وتعب. وخطّه رديء، وكان فيه تواضع وتودّد وإفادة. توفيّ في صفر، وله رحلة إلى دمشق» (١).
وابنه القاضي السيّد شرف الدّين أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد الحسيني (٢).
وسمع منه الشيخ أبو حفص عمر بن أيوب بن عمر التّركماني الدّمشقي المعروف بابن طغريل، وتوفّي قبله سنة ٦٧٠، وذكره المصنف في كتابه هذا فقال: «وخرّج معجما لشيوخه الذين سمع منهم ذكرني فيه» (٣).
كما سمع منه الشيخ صائن الدّين أبو بكر أحمد بن يوسف بن أحمد بن عبد الدائم الحلبيّ، قال ابن قاضي شهبة: «سمع من الشريف عزّ الدين الحسيني، والشريف نور الدّين الزّينبي، ووزيرة، والحجّار، وزينب بنت شكر، وحسن الكرديّ في آخرين، قال الحافظ زين الدّين العراقيّ: كان من خيار الناس دينا وقناعة»، وذكر أنه توفّي سنة ٧٤٣ هـ (٤).
وأخوه الشيخ الإمام الفقيه نبيه الدّين عليّ بن يوسف بن أحمد بن عبد الدائم الحلبيّ، المتوفّى سنة ٧٤٩ هـ، ذكره ابن قاضي شهبة في تاريخه فقال: «سمع من الشريف عزّ الدين الحسينيّ، والحجّار، وزينب بنت شكر، وحسن الكرديّ في آخرين. وأعاد بالمدرسة الصّالحية جوار الشافعي» (٥).
_________
(١) تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٠٥.
(٢) لم أقف له على ترجمة.
(٣) الترجمة (١١١٦).
(٤) تاريخ ابن قاضي شهبة ٢/ ٥٧٢.
(٥) المصدر نفسه ٢/ ٦١١.
стр. 12
ومنهم: نجم الدّين أيوب بن موسى بن عبّاس الراشديّ المصري الفقيه الشافعيّ، مدرّس القوصيّة بالقاهرة، والمتوفّى سنة ٧٦١ هـ، قال ابن قاضي شهبة: «مولده قبل سنة تسع وسبعين، حدّث عن الشريف عزّ الدين وغيره، توفّي في ربيع الأول» (١).
ومنهم: المحدّث شهاب الدّين أبو سعيد أحمد بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن الحسين الهكّاريّ المتوفّى سنة ٧٦٣ هـ، قال ابن قاضي شهبة: «سمع من ابن الصوّاف، والشريف عزّ الدين، وحسن الكرديّ، وهذه الطبقة. وقرأ بنفسه، وعني بالطلب، وبرع وأفاد، وأعاد بالمنصورية، وتصدّر للإقراء، ودرّس بالجامع الحاكميّ والقطبيّة. . . وكتب بخطّه المتقن شيئا كثيرا. وكان عارفا بالرّجال، جمع كتابا في رجال الصّحيحين، وكان موصوفا بالدّين والخير» (٢)، وترجمه الحافظ ابن حجر في «الدّرر» (٣).
ومنهم: القاضي قطب الدّين أبو عبد الله محمد بن عبد المحسن بن حمدان السّبكيّ الشافعيّ قاضي حمص المتوفّى سنة ٧٦٤ هـ، قال ابن قاضي شهبة في تاريخه: «وسمع بالقاهرة من أبي الحسن الثعلبيّ، وعليّ ابن الصوّاف، والشريف عزّ الدين وغيرهم. وبمكة من جماعة» (٤). وترجمه ابن رافع في وفياته (٥)، والحسينيّ في «ذيل العبر» (٦)، وابن حجر في «الدّرر» (٧).
كما أجاز للشيخ شمس الدّين محمد بن عبد الله الهنديّ في عام مولده
_________
(١) تاريخه ٣/ ١٦٦.
(٢) نفسه ٣/ ٢٠٦.
(٣) الدرر الكامنة ١/ ١٠٤.
(٤) تاريخه ٣/ ٢٤٠.
(٥) الوفيات ٢/ ٢٥٥.
(٦) ذيل العبر ٣٥٩.
(٧) الدرر الكامنة ٤/ ١٤٧.
стр. 13
سنة ٦٩٤ هـ، وبقي إلى سنة ٧٧٦ (١).
وفاته وأولاده:
توفّي عزّ الدّين الحسينيّ وهو في سنّ الكهولة في السادس من المحرّم سنة ٦٩٥ هـ وهو في التاسعة والخمسين.
وعرفنا من أولاده ولدين:
أولهما: ابنه القاضي شرف الدّين أبو الحسن محمد المذكور في طباق السماع.
وثانيهما: بدر الدّين أبو محمد الحسن، ترجمه ابن رافع (٢)، وابن قاضي شهبة (٣)، وابن حجر وقال: «الحسن بن أحمد بن محمد بن عبد الرّحمن بن عليّ بن محمد بن محمد بن قاسم بن محمد بن إبراهيم الحسينيّ، بدر الدّين ابن الشريف عزّ الدين. ولد سنة ٦٧٦ (٤) تقريبا، قاله ابن رافع. وأسمعه أبوه من العزّ الحرّانيّ «مشيخته»، وسمع من سليمان بن داود بن كسا، وعبد الرحيم ابن خطيب المزّة. وحدّث هو وأبوه وجدّه، وولّوا كلّهم نقابة الأشراف بمصر، ومات هو في جمادى الأولى سنة ٧٤٣ فيما قال الصّفديّ، وفي ربيع الآخر فيما قال ابن رافع» (٥).
وعرفنا من ذريته: حفيده عزّ الدّين محمد ابن الحسن المذكور، قال الحافظ ابن حجر: «ولد سنة ٧١٠، وسمع من ابنة الكمال جزء الذّهليّ وغيره.
وحدّث؛ سمع منه الفضلاء. وذكره أبو حامد بن ظهيرة في «معجمه» ولم يؤرّخ وفاته، وكانت ولايته نقابة الأشراف بعد وفاة والده في المحرّم سنة ٧٤٣» (٦).
_________
(١) الدرر الكامنة ٤/ ١٠٩.
(٢) الوفيات ١/ ٤٢٦.
(٣) تاريخه.
(٤) في المطبوع: «٦٩٦» غلط بيّن! والتصويب من تاريخ ابن قاضي شهبة.
(٥) الدرر الكامنة ٢/ ٩٣.
(٦) المصدر نفسه ٤/ ٣٩، وسنة (٧٤٣) من الهامش وهي الصواب. أما قوله: في - ?
стр. 14
«صلة التكملة»:
يعدّ التنظيم على الوفيات واحدا من الأساليب الخمسة لعرض التراجم عند المؤلّفين المسلمين، وهي إضافة إليه: التنظيم على الطبقات، والتنظيم على الأنساب، والتنظيم على البلدان، ثم على حروف المعجم (١).
وكان هذا النوع من طريقة عرض التراجم قد تأخّر التأليف فيه قياسا بالتنظيمات الأخرى التي عرفت منذ مدة مبكّرة، فلم يظهر إلاّ في المئة الرابعة، حين ألّف أبو الحسين عبد الباقي بن قانع بن مرزوق البغداديّ المتوفّى سنة ٣٥١ هـ كتابا في الوفيات ابتدأه من الهجرة ووصل به إلى سنة ٣٤٦ هـ (٢)، لكنه لم يصل إلينا.
وأول كتاب وصل إلينا هو: «تاريخ موالد العلماء ووفياتهم» الذي ألّفه الحافظ أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن ربيعة، المعروف بابن زبر، الرّبعيّ الدمشقيّ المتوفّى سنة ٣٧٩ هـ، ابتدأه من الهجرة ووصل به إلى سنة ٣٣٨ هـ، وهو كتاب مختصر (٣). ومع أنه اتخذ الوفاة أساسا في التنظيم كما هو متعارف في هذا النوع من أساليب العرض، إلا أنه لم يراع دقة التنظيم في اليوم والشّهر والسنة، ولعلّ ذلك يعود إلى عدم نضج الفكرة التنظيميّة لهذا النوع نضجا نجده واضحا في الكتب المتأخّرة.
وكتاب «الصّلة» هذا حلقة من حلقات ارتبطت بكتاب ابن زبر الرّبعي، فذيّلت عليه، فقدت بعض هذه الحلقات، فلا نعرف لها وجودا في عالم
_________
= المحرم، ففيه نظر؛ لأن والده توفي بعد ذلك بشهرين في الأقل.
(١) ينظر بحثنا: أثر دراسة الحديث في تطور الفكر العربي (منشور في كتاب: رحلة في الفكر والتراث) ص ٣٢ فما بعد.
(٢) ينظر كتابنا: الذهبي ومنهجه ٣٩٩.
(٣) حققه السيد عبد الله بن أحمد بن سليمان الحمد، ونشر في الرياض سنة ١٤١٠ هـ.
стр. 15
المخطوطات اليوم، ووصلت إلينا أخرى (١).
وقد ذيّل على ابن زبر تلميذه الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتّانيّ الدمشقيّ المتوفّى سنة ٤٦٦ هـ، فوصل به إلى سنة وفاته، وفي خزانة كتبي نسخة مصوّرة منه.
ثم ذيّل على الكتّانيّ تلميذه أبو محمد هبة الله بن أحمد المعروف بابن الأكفاني المتوفّى سنة ٥٢٤ هـ، وصل به إلى سنة ٤٨٥ هـ وسمّاه «جامع الوفيات»، وعندي نسخة مصورة منه.
وذيّل على ابن الأكفانيّ شرف الدّين أبو الحسن عليّ بن المفضّل المقدسيّ ثم الإسكندرانيّ المالكي المتوفّى سنة ٦١١ هـ وسماه «وفيات النّقلة»، بدأ فيه من سنة ٤٨٥ هـ وانتهى إلى سنة ٥٨١ هـ، ولم يصل إلينا فيما أعلم.
وذيّل على ابن المفضّل المقدسيّ تلميذه الحافظ زكيّ الدّين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القويّ بن عبد الله المنذريّ المصري (٥٨١ - ٦٥٦ هـ) وسماه «التكملة لوفيات النقلة» ابتدأ به من سنة ٥٨١ هـ، وهو عام مولده، وانتهى به إلى أثناء سنة ٦٤٢ هـ حيث أدركته الوفاة، وقد وصل إلينا كاملا (٢)،
_________
(١) تنظر تفاصيل ذلك في كتابنا: المنذري وكتابه التكملة ص ١٩٩ - ٢٢٥، وبحثنا: كتب الوفيات وأهميتها في دراسة التاريخ الإسلامي، المنشور في مجلة كلية الدراسات الإسلامية ببغداد، العدد الثاني، ١٩٦٨ م.
(٢) لم أقف حين نشرت الكتاب في طبعته الثانية على الجزء الأول المتضمن مقدمة المؤلف وأول خمسين ترجمة شملت وفيات سنة ٥٨١ هـ وقسما من وفيات سنة ٥٨٢ هـ. ثم دلّني صديقي العلامة محمد المنوني يرحمه الله على نسخة فيها الأجزاء العشرة الأولى في تركة محمد عبد الحي الكتاني التي أهديت إلى جلالة الملك الحسن الثاني ملك المملكة المغربية طيب الله ثراه، وتعسر الحصول عليها حتى كلّمت جلالة الملك بشأنها حين ألقيت أحد الدروس الحسنية سنة ١٩٨٥ م بقصره العامر، فأمر جلالته بإهدائي نسخة مصورة منها في الثاني والعشرين من شهر رمضان سنة ١٤٠٥ هـ الموافق ١٢/ ٦ / ١٩٨٥ م.
стр. 16
وهو مطبوع عدة طبعات متداول مشهور، بتحقيقنا، قال في مقدّمته: «فإن ولدي الرشيد أبا بكر محمدا، قدّس الله تعالى روحه ونوّر ضريحه (١)، لمّا كتب كتاب أبي سليمان محمد بن عبد الله بن زبر الحافظ في موالد العلماء ووفياتهم الذي بدأ فيه من السنة الأولى من الهجرة إلى سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة، ثم كتب ذيله لأبي محمد عبد العزيز بن أحمد الكتّانيّ الحافظ، ثم كتب ذيله لأبي محمد هبة الله بن أحمد الأكفانيّ الحافظ، وانتهى ذلك إلى سنة خمس وثمانين وأربع مئة، ثم وقف على ذيله لشيخنا الحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسيّ، ﵃، الذي بدأ فيه من سنة خمس وثمانين وأربع مئة وانتهى إلى سنة إحدى وثمانين وخمس مئة، وهي السنة التي ولدت فيها، ورأى ما تضمنته هذه الكتب من الفوائد، تغمّد الله مصنّفيها برضوانه وأسكنهم غرف جنانه وجعل سعيهم في ذلك مشكورا وعلمهم مبرورا، تاقت نفسه إلى أن يقف على ما بعد ذلك إلى وقته، فرغب إليّ مرة بعد أخرى أن أجمع له في ذلك مجموعا، فاعتذرت إليه بما هو مشاهده من كثرة الأشغال وتقسّم البال، وهو يأبى إلا تسهيل مطلوبه وتعجيل مرغوبه، فلم أجد بدّا من إجابة سؤاله وتحقيق آماله. غير أنّي أردت إرجاء ذلك مدة تكون معينة على استقصائه وذريعة إلى استيفائه. ثم خطر لي أنّ المبادرة بما تحصّل أولا والمسارعة إلى ما تيسّر أحرى، وما وجد بعد ذلك ألحقته في حواشيه أو أفردت في جزء يليه. على أنّ الكتب التي قدّمت ذكرها وبيّنت أمرها قد أهمل في كلّ منها جماعة كبيرة وثلة خطيرة، فإن فسح الله في المدة ويسّر جمعت مجموعا يتضمّن ما أهملوه، يكون لهذه التصانيف كالصّلة. وهذا الذي أذكره فمنه ما شاهدته ومنه ما حفظته عن مشايخنا ونبلاء رفقائنا مشافهة ومكاتبة، ومنه ما رأيته بخطّ من يوثق به، إلى غير ذلك مما تجوز الرّواية به ويسوغ الإخبار عنه. وآثرت حذف الأسانيد والاختصار تيسيرا للمتحفّظ، وسمّيته
_________
(١) توفي وهو في ريعان شبابه سنة ٦٤٣ هـ، وهو مترجم في صلة التكملة، الترجمة ١٨٨.
стр. 17
«التكملة لوفيات النقلة» (١).
ومع أنّ المنذريّ وصل «بالتكملة» إلى أثناء سنة ٦٤٢ هـ، إلا أنّ الحسينيّ ابتدأ كتابه من أوّل سنة ٦٤١ هـ، فشارك شيخه المنذريّ في سنة وثلاثة أشهر.
ويظهر من بقيّة المقدّمة التي كتبها عزّ الدين الحسينيّ لكتاب «الصّلة» أنه أراد أن يحقّق رغبة شيخه المنذريّ في الاستدراك على المتقدّمين، بله تأليف كتاب شامل لما ذكروه وما يمكن أن يستدرك عليهم يبدأ من أول الهجرة وينتهي إلى زمانه، لكنّ هذه الرغبة لم تتحقّق، بل وقف هو في كتابه إلى سنة ٦٧٥ هـ، أي قبل وفاته بعشرين عاما، ولعلّ مشاغل الحياة وأعباء الوظيفة شغلته عن إتمام مشروعه.
لقد سار الحسينيّ على خطّة شيخه الزكيّ المنذريّ في عرض التراجم من حيث تنظيم التراجم باليوم والشهر والسنة، والبدء بتاريخ الوفاة واسم صاحب الترجمة ولقبه وكنيته ونسبه ومكان وفاته والصلاة عليه ومكان دفنه، ثم تاريخ مولده، ودراسته وأخذه عن المشايخ وذكر مسموعاته، وتحديثه، ومنزلته، وذكر المعروفين من أهله، وضبط ما يشتبه في الترجمة من الأسماء والأنساب، وهو ما وضّحته بتفصيل في كتابي «المنذريّ وكتابه التكملة» فلا أجد حاجة لإعادته هنا لاتّحاد الأسلوبين وتماثل الطريقتين.
وقد ذيّل على الحسينيّ شهاب الدين أبو الحسين أحمد بن أيبك بن عبد الله الحساميّ الدّمياطيّ المتوفّى سنة ٧٤٩ هـ وسماه «تتمة صلة التكملة» (٢)، ووصل به إلى سنة وفاته (٣)، وذكره التقيّ الفاسي المتوفّى سنة
_________
(١) التكملة، الورقة ١ - ٢ (من القسم غير المطبوع).
(٢) ابن حجر: الدرر ٢/ ١٤٥.
(٣) ابن قاضي شهبة: تاريخه ٢/ ٥٦٢.
стр. 18
٨٣٢ هـ من بين مصادره ونقل عنه في «العقد الثمين» (١). وسيأتي عند وصف النسخة الخطيّة أنه استدرك على الحسينيّ عشرات التراجم، وأضاف إلى تراجم الحسينيّ إضافات مهمة.
وأما قول ابن قاضي شهبة في تاريخه، والسخاويّ في «الإعلان بالتوبيخ» - وأخذه عنه حاجي خليفة في «كشف الظنون» -: إن الحافظ زين الدّين أبا الفضل عبد الرحيم بن عبد الرحمن العراقيّ المتوفّى سنة ٨٠٦ هـ قد ذيّل على وفيات أبي الحسين أحمد بن أيبك الدّمياطي، ثم ذيّل ولده وليّ الدّين أبو زرعة المتوفّى سنة ٨٢٦ هـ على ذيل أبيه (٢)، ففيه نظر، ذلك أنّ زين الدّين ابن العراقيّ إنما ذيّل على «ذيل العبر» للذهبيّ وتبعه ولده الوليّ فذيّل على ذيل أبيه، وقد وصل إلينا (٣)، قال وليّ الدّين: «فهذا تاريخ متوسّط ابتداؤه سنة مولدي، وهو ذيل على تاريخ والدي أبقاه الله تعالى الذي ذيّل به على «ذيل العبر» للحافظ أبي عبد الله الذهبيّ ﵀» (٤). وقال التقيّ الفاسيّ في مقدّمة «العقد الثمين» وهو يذكر موارده: «ومن ذلك: وفيات شيخنا العراقيّ التي ذيّل بها على «العبر» للذهبي، أنبأنا بها إجازة» (٥). ولعلّهما أرادا أنها تصلح لأن تكون ذيلا على وفيات أبي الحسين الدّمياطيّ لتقارب المدة.
ويعد «صلة التكملة» لعزّ الدين الحسينيّ من أمهات كتب التراجم الأصيلة، ذلك أنّ جميع من ترجم لهم - وعددهم (١٢٤٢) ترجمة - هم ممّن
_________
(١) العقد الثمين ١/ ٢٦.
(٢) تاريخ ابن قاضي شهبة ٤/ ٣٨٠، والإعلان بالتوبيخ ٧٠٢ (ضمن كتاب علم التاريخ لروزنتال)، وكشف الظنون ٢/ ٢٠١٩.
(٣) حققه تلميذي الدكتور صالح مهدي عباس، ونشرته مؤسسة الرسالة سنة ١٩٨٩ م.
(٤) الذيل ١/ ٤٩.
(٥) العقد الثمين ١/ ٢٥.
стр. 19
عاصرعهم وعرف الكثير منهم عن قرب، ومثل هذه المصادر قليلة في علم التراجم، ومن ثمّ صار هو الكتاب المعتمد لمن دوّن تاريخ رجال هذه الحقبة ممن جاء بعده، فكان هذا الكتاب هو المصدر الأول لثلاثة من الكتب المهمة في تدوين تاريخ هذه المدة، وهي: «الذّيل على مرآة الزمان» لقطب الدّين اليونينيّ المتوفّى سنة ٧٢٣ هـ، و «المقتفي لتاريخ أبي شامة» لعلم الدّين البرزالي المتوفّى سنة ٧٣٩ هـ، و «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام» للحافظ الذهبي؛ فاليونينيّ والذهبيّ سلخا الكتاب في كتابيهما إلا ما ندر، فضلا عن المصادر الأخرى التي أفادت منه لمن دوّن علماء هذه المدة.
وقد زاد من قيمة هذا الكتاب أمران، أولهما: أنه وصل إلينا بخطّ المؤلّف، وثانيهما: تلك الاستدراكات النفيسة التي استدركها الحافظ شهاب الدّين أبو الحسين أحمد بن أيبك الدّمياطيّ المتوفّى سنة ٧٤٩ هـ.
وصف النّسخة الخطية:
هي النسخة التي كتبها المؤلّف بخطّه، وتقع في (٢١١) ورقة ذهبت الورقة الأولى منها - أو ربما أكثر - فيها أول مقدّمة المؤلّف، مسطّرتها (٢١) سطرا في كلّ سطر قدر ١٠ - ١٢ كلمة، وخطّ المؤلّف جيّد ومقروء خال من الشكل في الأغلب الأعمّ، وتتكون من اثنين وعشرين جزءا حديثيا في مجلّدين، أولهما: يشمل الأجزاء من الأول إلى نهاية الرابع عشر، وفيه الوفيات من سنة ٦٤١ هـ إلى سنة ٦٥٨ هـ، والثاني: يشمل الأجزاء من الخامس عشر إلى نهاية الجزء الثاني والعشرين ويشمل الوفيات من سنة ٦٥٩ هـ إلى آخر سنة ٦٧٥ هـ، وهي محفوظة في مكتبة كوبرلي برقم (١١٠١).
وقد وقع انتقال بعض الأوراق من مكانها عند التجليد، لا سيما الأوراق ٦٢ - ٧٣، حيث هي من الجزء الأخير من الكتاب. على أنّ هذا الارتباك في تجليد النسخة من السهولة تلافيه لمن له معرفة بالمترجمين وإلمام بمصادر هذه الحقبة، مثل: «تاريخ الإسلام» للذهبي، وقد أشرنا إلى ترتيب النسخة في مواضعها.
стр. 20
وتظهر على النسخة إلحاقات يسيرة، مما يدلّ على أنها المبيّضة التي ارتضاها المؤلّف.
كما توجد في حواشي النسخة استدراكات كتبها عالم جليل هو:
شرف الدّين أبو الحسين أحمد بن أيبك الحساميّ الدّمياطيّ المولود سنة ٧٠٠ هـ والمتوفّى بالطاعون الجارف الذي ضرب البلاد سنة ٧٤٩ هـ (١). ومع أنه لم يصرّح في هذه التعليقات باسمه إلاّ في موضع واحد (لدى تعليقه على الترجمة رقم ٤٥٣) إلا أننا كنّا قد عرفنا ذلك من خطّه، إذ كنت قد حصلت علي نسخة مصوّرة من كتاب «المستفاد من ذيل تاريخ بغداد» لابن النجّار بخطّه، وهي النسخة التي حقّقها تلميذي النجيب محمد مولود خلف بإشرافي ونال بها رتبة الدبلوم العالي في تحقيق المخطوطات وطبعت في مؤسسة الرّسالة سنة ١٩٨٦ م، فظهر بذلك تماثل الخطّين، فضلا عن تصريح تقيّ الدّين الفاسيّ في ترجمة شعيب بن يحيى بن أحمد بن محفوظ بن عطية التّميميّ القيروانيّ ثم الإسكندراني نزيل مكة، فقد نقل وفاته من وفيات الحسينيّ هذا ثم قال وهو يغلّطه في تاريخ الوفاة بقوله: «وأكثر من هذا مخالفة أنّي وجدت بخطّ أحمد بن أيبك الدّمياطيّ في وفيات الشريف أبي القاسم الحسينيّ أنّ الزكيّ المنذريّ ذكر أنه توفّي في أواخر ذي القعدة أو أوائل ذي الحجة» (٢).
فاتفقنا أنا وتقيّ الدّين الفاسيّ على معرفة هذا الخط، فضلا عن التصريح الوحيد الذي أشرنا إليه آنفا.
وهذه الاستدراكات في الغاية من الأهمية، وهي على نوعين، الأول:
استدراكات مضافة إلى تراجم الحسينيّ من مصادر أغلبها مفقود اليوم، وتصحيحات وتعقّبات، فكأنه يحقّق معلومات هذا الكتاب. والثاني: تراجم جديدة لم يذكرها الحسينيّ استدركها عليه في مواضعها، وكتبها بخطّه الدقيق في حواشي النسخة وإن كان التجليد السيّئ قد طمس شيئا يسيرا منها حاولنا
_________
(١) تنظر مقدمة «المستفاد من ذيل تاريخ بغداد» ص ٤٧ فما بعد.
(٢) العقد الثمين ٥/ ١٣.
стр. 21
استدراكه عند الاستطاعة.
وعلى النسخة أيضا تعليقات يسيرة بخطّ العالم الفاضل أبي الفضل جعفر ابن ثعلب بن جعفر الأدفويّ صاحب كتاب «الطالع السّعيد الجامع أسماء نجباء الصّعيد» وخطّه غليظ غير جيد (١).
وقد سمع ثلاثة من الفضلاء هذا الكتاب على المؤلّف وهم: ابنه القاضي السيد شرف الدّين أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد الحسينيّ، والشيخ وجيه الدّين أبو القاسم موسى ابن القاضي شرف الدّين أبي عبد الله محمد بن موسى الأنصاريّ الشافعيّ المصريّ المتوفّى سنة ٦٩٥ هـ، وهو قارئ الكتاب على المؤلّف، وكاتب الطباق أحمد بن عبد الرحيم بن أبي عبد الله الشافعيّ، الذي استرجمت أنه هو الذي ذكره الذهبيّ في وفيات سنة ٦٩٥ هـ من «تاريخ الإسلام».
وقد كتبوا طبقة سماع لكلّ جزء: بدءا من الجزء السادس حتى نهاية الكتاب، كما كتبوا طبقة سماع في نهاية المجلّدة الأولى. ولمّا كانت هذه الطّباق متشابهة فسوف نكتفي بتدوين طبقة السماع المدوّنة في المجلّد الثاني، وهذا نصّها:
«سمع جميع هذه المجلّدة والمجلّدة قبلها على مصنّفها سيدنا وشيخنا الفقيه الإمام العالم الحافظ ناصر السّنة السيد عزّ الدّين أبي القاسم أحمد ابن الإمام العلاّمة شرف الدّين أبي عبد الله محمد ابن الإمام المفتي نجيب الدّين أبي القاسم عبد الرّحمن الحسينيّ الشافعيّ نقيب النّقباء، فسح الله في مدّته ونفع المسلمين ببركته، بقراءة القاضي العدل المحدّث وجيه الدّين أبي القاسم موسى ابن القاضي العدل شرف الدّين أبي عبد الله محمد بن موسى الأنصاريّ الشافعيّ الصّوفي، والعبد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن عبد الرّحيم بن أبي عبد الله الشافعيّ عفا الله عنه وهذا خطّه، وسمع من أوّل الجزء الرابع إلى آخر هذا البلاغ بخطّي السيد الشريف شرف الدّين أبو الحسن محمد ابن سيدنا
_________
(١) تنظر قائمة التراجم المستدركة في فهارس الكتاب. وهي (١٢٣) ترجمة.
стр. 22
المسمع أيّدهم الله تعالى، وسمع القاضي العدل الرئيس شرف الدّين أبو عبد الله الحسين ابن الشيخ أبي المنصور بن أبي الفرج الشافعيّ من أول الجزء الخامس إلى هذا البلاغ، وصحّ وثبت في مجالس آخرها غرة ربيع الأول من سنة خمس وثمانين وستّ مئة بدار المسمع وأجاز لنا جميع ما يجوز له روايته، والحمد لله وحده».
وكان السّماع في مجالس آخرها غرة ربيع الأول سنة ٦٨٥ هـ بمنزل صاحب الكتاب الذي كان قبالة جامع السّرّاجين بالقاهرة كما نصّ عليه في بعض الطّباق الأخرى.
ولمّا كانت النّسخة بخطّ مؤلّفها، بل هي المبيّضة كما استرجمنا، فلم تعد هناك حاجة إلى نسخة أخرى، بل لا نعلم بوجود نسخة أخرى حتى عند المؤلّفين الناقلين عنه، فقطب الدّين اليونينيّ، والذهبيّ، وتقيّ الدّين الفاسي، وغيرهم، لم يستعملوا غير هذه النسخة. ومعلوم في بدائه علم تحقيق المخطوطات أنّ نسخة المؤلّف التي ارتضاها في آخر حياته لا تعلوها نسخة أخرى، ولا يحتاج معها إلى نسخ أخرى.
طبعة الكندري:
وحين كنت أعدّ هذا الكتاب للنشر، ظهرت طبعة له عن دار ابن حزم في بيروت سنة ٢٠٠٥ م كتب على غلافها: «ضبط النصّ وعلّق عليه أبو يحيى عبد الله الكندري» (١)، وقد أعجبني في البدء غلافها وورقها، وتوقّفت عن العمل برهة ريثما أقرأ هذا العمل لأقف على مدى التزامه بمناهج التحقيق العلميّ الرّصينة، ومن ثم أتّخذ قرارا بترك عملي أو الاستمرار فيه. ولم يستغرق الأمر كثيرا لأتيقّن من أنّ الأخ الذي تصدّى لهذا العمل على الرّغم من تحمّسه لعمله وبذله الوسع واستفراغه الجهد، لم يكن من المؤهّلين لمثل هذا
_________
(١) أخبرني الشيخ الفاضل محمد بن حمد العتيبي أنهم يلفظون هذه النسبة بفتح الكاف، فقيدتها كما أخبر.
стр. 23
العمل، فوقع في أخطاء قاتلة أتلفت عمله بالكلّية، وأساء إلى هذا الكتاب من حيث أراد أن يحسن إليه، فأخرج طبعة سقيمة فاقدة لأبسط قواعد التحقيق العلميّ الرّصين: لغة، وضبطا، وقراءة، ومعرفة بالمخطوط، ثم جهلا بموضوع الكتاب أوقعه في مزالق خطيرة.
ومما يؤسف عليه في هذه الأزمنة أن يمتهن علم تحقيق النصوص فيما رسه كلّ من هبّ ودبّ، مع أنه اليوم يدرّس في أرقى الجامعات، وتمنح فيه الشّهادات العليا، فصارت آلات الطباعة تدور لتخرج تراثا مشوّها بحروف جميلة وألوان جذّابة وتجليد فاخر، من غير عناية بالمحتوى.
ولست هنا بحال أسعى فيه لتذنيب من تصدّى لهذا العمل ونشره، فالبلية عامة، والخطب خطير، وذلك أنّ تراث الأمة من أعظم جوانب إحياء مجدها خطرا وأبقاها على الأيام أثرا، فهو وجدانها وتجربتها عبر التاريخ، لا سيّما في هذه الأعصر التي تحتاج فيها الأمة إلى تثبيت هويتها الحضارية العربية الإسلامية، لا نطلاق أبنائها نحو استعادة أمجادهم وتطهير أوطانهم من دنس الغزو الفكريّ الذي تعمل جهات العولمة الخبيثة على طمس معالمه وفرض المثل والأخلاقيات الغربيّة الغريبة عليه؛ بغية قطع الاتصال بهذا العمق الحضاريّ العظيم، وإفراغ عقول شبابه من كلّ ما يعتزّون به ويفاخرون، تمهيدا للهيمنة عليهم وإخضاعهم لأصول حضارة لا ينتمون إليها، فيصبحون تابعين بعد أن كانوا متبوعين.
إنّ العناية بالتراث وتحقيقه وتجليته يتطلب توفّر علماء من ذوي الباع الرّحب في علوم شتى، فضلا عن عمق وتخصّص في الموضوع الذي يتناولون تحقيقه. ونحن نعلم أنّ الأمة قد أنجبت في حال نهضتها في المئة الماضية محققّين أجلاء، عمل كلّ في حقل اختصاصه، فنشرت النصوص المتقنة في البلاد المصرية والشامية والعراقية والمغربية، برز فيها الجهد المستند إلى العلم والبصيرة، وقد تلقّاها الباحثون بالنقد المنصف والتعقيب بما قد تسرّب إلى أعمالهم من هنات أو أخطاء طباعيّة، فيتقبّلونه بخلق العلماء، وينوّهون بمن استدرك عليهم ودلّهم على بعض هفواتهم.
стр. 24
أما اليوم، فإننا، والألم يعتصر قلوبنا، نجد امتهانا لهذا التراث، حين يتصدّى له من لا خبرة له به، وليس هناك من حسيب ولا رقيب، وكثير من دور النشر التجارية تنشر كلّ ما يرد إليها حين لا يكلّفها الأمر أعباء مالية ثقيلة.
إنّ موضوع نشر كتب التراث بحاجة إلى حماية حقيقيّة تسعى إلى وقف تشويهه والاجتراء عليه. ولا بدّ من وقفة مسؤولة يقودها العلماء وتتبناها الأكاديميّات المؤهّلة والجامعات، فتقصر هذا العمل على أهل الخبرة والإتقان، فلا يسمح بنشر الأعمال الرديئة أو غير الحائزة على الشروط المطلوبة، وذلك بالاتفاقيّات الملزمة، والعقوبات الرادعة لدور النّشر غير الملتزمة. ثم لا بدّ من إقامة اللّجان المتخصّصة من أهل العلم والمعرفة في كلّ علم وفنّ لفحص ما يراد طبعه ليسمح به، وأن لا يقتصر الأمر على دوائر المطبوعات التي لا يهمّها سوى أن لا يكون في الكتاب مسّ بسياسة هذا البلد أو ذاك، أو إساءة إلى فئة أو طائفة معيّنة، وما دون ذلك فهو مسموح مباح لا رقيب عليه!
وأعود الآن إلى طبعة السيّد الكندري لأبيّن قصورها في محاور رئيسة، وإخفاق من تصدّى لها لتحقيق أبسط شروط التحقيق العلميّ، من غير تعسّف أو ظلم، فأقول:
أولا: ضعف السيّد (المحقّق) في العربية التي تؤهّله لمثل هذا العمل، فهو يخطئ فيما لا يخطئ فيه المبتدئون، من نحو قوله، وهو يكتب مقدّمة لهذا الكتاب: «على يد الحافظ أبو سليمان» (ص ٩ س ٢٢)، و «في ترجمة المحدّث أبو محمد عبد الوهاب» (ص ١٠ س ٢٢)، و «يقول عن الحافظ أبو جعفر» (ص ١٠ س ٢٤)، و «عند ذكر شيخه القاضي أبو حفص» (ص ١٠ س ٢٦)، و «عند ما يترجم لشيخه أبو الفرج عبد اللطيف» (ص ١١ س ٣)، و «تلقّيت مكالمة لطيفة من الأستاذ الكريم والأخ الفاضل أبو عايض» ومن نحو ما جاء في ص ٦١: وسمع من. . . والأخوان أبي الفضل سليمان وأبي الحسن. . . إلخ. فضلا عن سوء قراءته لنصّ الكتاب، مما أوقعه في مئات الأخطاء التي سنأتي على نماذج منها.
стр. 25
ثانيا: قلة خبرة (المحقّق) بالنسخة الخطّية، وهي نسخة فريدة بخطّ مؤلّفها محفوظة في مكتبة كوبرلي بإستانبول صوّرتها بعثة معهد إحياء المخطوطات في جامعة الدول العربية، ومنها انتشرت في المعاهد والمؤسسات ومنها المملكة العربية السعودية، حيث حصل (المحقّق) على نسخة مصوّرة منها. ونقل عن العلاّمة خير الدين الزّركلي بأنها موجودة في مكتبة البلدية بالإسكندريّة.
والسيد خير الدّين الزّركليّ إنّما اطّلع على النسخة المصوّرة في جامعة الدّول العربية، لكنه أخطأ في ذكر موطنها، فاشتبهت عليه بكتاب «التكملة لوفيات النقلة» الذي توجد قطعة منه في مكتبة البلدية بالإسكندريّة، فراح (المحقّق) يبحث ويدور في فراغ واستنتاجات لا أصل لها، ولو كان قرأ مقدّمتي لكتاب «التكملة» لعرف كلّ ذلك، لكنه لم يقرأ مقدّمة الكتاب الذي ذيّل الحسينيّ عليه! مع أنه يقتني نسخة منه كما يظهر من نقله عنه.
بل ذهب إلى القول بأنّ الزركليّ يرحمه الله - قد اطّلع على النسخة قبل أن تتعرّض لبعثرة أوراقها، وهو أمر عجيب واستنتاج غريب، ذلك أنّ نسخة كوبرلي مجلّدة منذ دهور، وقد وقع فيها اختلاط في أوراقها منذ عهد بعيد، وهو اختلاط يسير لمن يعرف هذا العصر، ولم تأخذ مني إعادة ترتيب أوراقها أكثر من نصف يوم حين قرأت النسخة في مكتبة كوبرلي باستانبول قبل أكثر من أربعين عاما، وصوّرت نسختي عنها، لا عن طريق جامعة الدول العربية!
وزعم (المحقّق) أنّ الزّركليّ وضع صورة غلاف الجزء الثاني من الكتاب «وزعم أنها مفقودة من الأصل إلا أنها تطابق بخطّها نسخة كوبرلي». وهذا كلام عجيب، ذلك أنّ طرّة المجلد الثاني من المخطوطة موجودة في الأصل، وموجودة في النسخة المصوّرة المحفوظة بجامعة الدّول العربية!
كلّ هذه الأمور تبيّن أنّ علم (المحقّق) بهذه النسخة ضعيف جدا، وسيأتي مزيد إيضاح لذلك.
ثالثا: لم يستطع (المحقّق) التمييز بين خطّ المؤلّف، وخطّ الحافظ
стр. 26
شهاب الدّين أحمد بن أيبك الدّمياطي، الذي علّق على الكتاب بخطّه المتقن الدقيق، فخلط في بعض الأحيان بينه وبين الأصل ونقل منه مواضع يسيرة ظنّها من كلام المؤلّف، كما في ترجمة أبي الحسن الدبّاج (ص ١٤٠ من طبعته)، وترجمة أبي الفضائل الصّغاني اللّغويّ المشهور حين ألحق بالترجمة قول شهاب الدّين الدمياطيّ: «وكان قد دفن بداره بالحريم الطّاهري، وقد أوصى أن يدفن بمكة فنقل إلى مكة فدفن بها. نقلته من خطّ الشيخ شرف الدّين الدمياطي»! (ص ١٩٢ من طبعته).
وقد استدرك الحافظ شهاب الدّين أحمد بن أيبك الدّمياطيّ على المؤلّف استدراكات نفيسة كتبها في حاشية النسخة، أهملها (المحقّق) جملة، فحرم القارئ والمستفيد من ثروة علمية بحيث أفسد الكتاب وأقلّ قيمته بهذا الإهمال المتعمّد غير المقدّر لقيمة هذه التعليقات والاستدراكات العلميّة المهمّة.
رابعا: إنّ من ضرورات التحقيق العلميّ تنظيم مادة النص، فإنّ النّساخ في عصر المخطوطات لم يعتنوا في الأغلب الأعم، ومنهم مؤلّف هذا الكتاب، بتنظيم مادة النصّ كما هو متعارف عليه في عصرنا من حيث بداية الفقرات، ووضع النّقط عند انتهاء المعاني، والفواصل التي تظهرها وتميّزها، بل يسردون الكلام سردا ويوردونه متتاليا، مما يتعيّن مع هذه الحالة إعادة تنظيم المادة بما يفيد فهم النصّ فهما جيدا، ويوضّح معانيه، ويظهر النّقول والتعقّبات بصورة واضحة، وذلك عن طريق تقيسمه إلى فقرات وجمل.
ومن المعلوم أنّ من أكثر الأمور أهمية في تنظيم النصّ: تعيين بداية الفقرة ونهايتها، حيث أن ذلك يقدّم انطباعا بأنّ المادة التي تتضمنها تكوّن وحدة مستقلّة ذات فكرة واحدة ومرتبطة بالسّياق العامّ لمجموع النص. فمما لا شكّ فيه أنّ كلّ عنصر من عناصر الترجمة يكوّن وحدة مستقلة.
وقد لاحظت أنّ السيد الكندري لم يصنع في هذا الأمر شيئا، فجاء النصّ عنده، ضمن الترجمة الواحدة، متتاليّا ليس فيه أدنى تفصيل، وهو أمر معيب
стр. 27
في تحقيق النصوص ونشرها.
خامسا: خلت طبعة السيد الكندري من تقييد النصّ وضبطه بالحركات، لا سيّما فيما يشتبه من الألفاظ وأسماء الناس وكناهم وأنسابهم وألقابهم وأسماء البلدان والمواضع، وما هو حريّ بالتقييد من اللغة والنحو. ومعلوم أنّ أولى الأشياء بالضّبط أسماء الناس، فإنه شيء لا يدخله القياس ليس هناك شيء قبله يدلّ عليه ولا شيء بعده يدلّ عليه، فهذه منقصة عظيمة وقعت في هذه الطبعة، ولكن أنّى له ذلك وهو لا يدري كيف يقرأ الأسماء أصلا، فضلا عن ضبطها!
سادسا: وقع في هذه الطبعة سقط ليس بالقليل ينمّ عن سوء المقابلة بالأصل الذي انتسخ منه تراوح بين كلمات وجمل وأسطر، ولعلّ الصورة التي ألحقتها بنماذج المخطوط من أول الكتاب من طبعته تنبئ عن هذا الأهمال، وهي مثل لعشرات النظائر، وإليك فيما يأتي نماذج من طبعته:
١ - ص ٢٥ س ١٣: «الأعز بن كرم بن محمد بن علي بن عبد الرحمن البغدادي الحربي»، سقط منه بعد ذلك: «الإسكاف البزّاز، ببغداد».
٢ - ص ٢٧ س ١١: «التنوخي الدمشقي». الصواب: «التنوخي الدمشقي الحنبلي».
٣ - ص ٢٧ س ١٨: «وحدث بدمشق». الصواب: «وحدّث بحران وبدمشق».
٤ - ص ٢٩ س ٢١: «عائشة بنت الشيخ أبي المظفر محمد بن علي بن البل». الصواب: «. . . محمد بن علي بن نصر بن البل».
٥ - ص ٣٠ س ٤: «وكانت فاضلة». الصواب: «وكانت صالحة فاضلة».
٦ - ص ٣٠ س ١٣: «في الخدم الديوانية، وحدث». الصواب: «في الخدم الدّيوانية مدة، وحدّث».
٧ - ص ٣٤ س ٧: «وطاهر بن محمد». الصواب: «وأبي زرعة طاهر
стр. 28
ابن محمد».
٨ - ص ٣٥ س ٢٠: «علي بن سلامة». الصواب: «علي بن أبي سلامة».
٩ - ص ٣٦ س ٢٠: «والفرج يحيى». الصواب: «وأبي الفرج يحيى».
١٠ - ص ٣٨ س ١٢: «المعروف بابن الشريشي، ودفن». الصواب:
«المعروف بابن الشريشي، بحلب، ودفن».
١١ - ص ٤٧ س ٩: «الأندلسي المعروف». الصواب: «الأندلسي القرطبي المعروف».
١٢ - ص ٥٨ س ٦: «وآخرين غيرهما». الصواب: «وآخرين غيرهما وحدّث».
١٣ - ص ٦١ س ١١: «وأبي عبد الله بن المبارك». الصواب: «وأبي محمد عبد الله بن المبارك».
١٤ - ص ٦٤ س ٤: «من رمضان». الصواب: «من شهر رمضان».
١٥ - ص ٩٠ س ٤: «فاطمة بنت سعد الخير». الصواب: فاطمة بنت سعد الخير الأنصاري».
١٦ - ص ١٣٧ س ٢٣: «. . . الأصبهاني، وأبو الحسن سعد الله».
الصواب: «. . . الأصبهاني، وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن ابن تاج القراء، وأبو الحسن سعد الله».
١٧ - ص ١٤٤ س ٣: «يونس بن أبي الحسن». الصواب: «يونس بن يحيى بن أبي الحسن».
١٨ - ص ١٤٥ س ١٢ سقطت من آخر الترجمة العبارة الآتية: «وكان زاهدا ورعا، من بيت علم ورواية وصلاح».
١٩ - ص ١٤٦ س ١٧ سقط من آخر الترجمة: «وله مشيخة خرّجها له الحافظ أبو عبد الله البرزالي، وحدث كثيرا».
стр. 29
٢٠ - ص ١٦٢ س ١٩: «. . . حسين بن إبراهيم بن سنان». الصواب:
«. . . حسين بن أبي علي حسن بن إبراهيم بن سنان».
٢١ - ص ١٦٦ س ١٧ في نسب المحدثة أم الخير خديجة: «. . .
هبة الله بن عبد اللطيف بن أبي سعد الصوفي». الصواب: «هبة الله بن أبي البركات الميمون بن أبي الفضل عتيق بن هبة الله بن محمد بن يحيى بن عتيق ابن عبد الرحمن بن عيسى بن وردان المصرية. سمعت بإفادة أبيها من أبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل، وأبي القاسم عبد المجيب بن عبد الله بن زهير». فتأمل هذا الخلط بسبب السقط!
٢٢ - ص ١٦٨ سقطت الترجمة (٣٧٧) بتمامها وهي: «وفي هذه توفي أيدمر بن عبد الله التركي المحيوي. له شعر حدث بشيء منه. كتب عنه غير واحد من طلبة الحديث».
فهذه أمثلة يسيرة لها عشرات النظائر، فكأنّ (المحقّق) لم يدرك أهمية مقابلة النصّ مقابلة دقيقة.
سابعا: ومع أنّ النّسخة بخطّ مؤلّفها، وخطّه واضح جيّد لا لبس فيه، إلا أنّ السيد الكندريّ لم يستطع قراءة الكثير من النصّ، فوضع نقطا علامة الحذف، وسبب ذلك بلا ريب ضعف القدرة على القراءة، وقلة المعرفة بهذا الفنّ الذي تصدّى له ولم يكن قد تأهّل له التأهيل اللازم، فاستعصت عليه واضحات الأمور، واتّضح ذلك من أول المخطوط، فتأمّل قراءته للأسطر الأولى منه، وقابلها بقراءتنا تجد عجبا من السقط والتصحيف والتحريف، فقد جاء عنده ما تبقّى من المقدّمة كما يأتي:
«. . . ذكرت منهم جماعة كثيرة لعل جملتهم تزيد على جملة من ذكروا وإن أعان الله تعالى ويسر وفسح في الأجل وقدر جمعت ما وقع إليّ مما فاتهم. . . وجعلته كتابا واحدا فردا في وقته إن شاء الله تعالى وعليه أتوكل وبه أستعين وإياه أسأل التيسير والتسديد والصلاح في الدنيا والدين إنه سميع الدعاء فعال لما يشاء».
стр. 30
وإليك النصّ الصحيح:
«واحد منهم جماعة كبيرة لعل جملتهم تزيد على جملة من ذكروه، وإن أعان الله تعالى ويسّر وفسح في الأجل وقدّر، جمعت ما وقع إليّ مما فاتهم، وأضفت إليه ما في كتبهم، وجعلته كتابا واحدا يكون فردا في فنّه إن شاء الله تعالى. وعليه أتوكّل وبه أستعين وإياه أسأل التّيسير والتّسديد والسّلامة في الدّنيا والدّين، إنّه سميع الدّعاء فعّال لما يشاء». فتأمّل التصحيف والتحريف وسوء القراءة والسقط!
وهذا الذي ذكرت من سوء القراءة وعدم القدرة عليها عامّ في النصّ الذي أخرجه السيد الكندري، فقد ملأ الكتاب بالنّقط الثلاث علامة عدم القدرة على القراءة، مع توفّرها بالخطّ الجيد المقروء لمن له أدنى ممارسة لهذا الفنّ، وإلى القارئ الكريم أمثلة من ذلك:
١ - ص ٦٤ س ٥: «أحمد ابن القاضي الفقيه. . . أبي محمد». وتمام النص: «أحمد ابن القاضي الفقيه أبي نصر محمد ابن الشيخ أبي محمد».
٢ - ص ٦٤ س ٦: «يحيى بن بندار بن. . . الدمشقي». وتمام النص:
«يحيى بن بندار بن مميل الشيرازي الأصل الدمشقي» والطريف أنّ المؤلف ضبط «مميل» بالحروف، فلم يسأل (المحقق) نفسه أين «مميل» من الترجمة!
٣ - ص ٦٤ س ١١: «عبد الله. . . وغيرهم». الصواب: «عبد الله البغدادي، وغيرهم.
٤ - ص ٦٥ س ٢: «ابن الشيخ تاج العلا أبي. . . الأشرف». وتمام النص: «ابن الشيخ تاج العلى أبي زيد وأبي هاشم وأبي الأعز وأبي العز الأشرف».
٥ - ص ٦٦ س ١٥: «والشريف. . . عبد الله الحسيني». وتمام النص:
«والشريف أبي الفتوح بن عبيد الله الحسيني، وأبي عبد الله الحسيني».
٦ - ص ٦٦ س ١٧: «وقرأ شيئا من. . . الحساب». وتمام النص:
«وقرأ شيئا من العربية والفرائض والحساب».
стр. 31
٧ - ص ٦٨ س ١٧: «أبو البركات محمد. . . أبي محمد». وتمام النص: «أبو البركات محمد ابن الشيخ أبي علي الحسين بن أبي محمد».
٨ - ص ٦٨ س ١٨: «إبراهيم بن. . . محمد». والنص هو: «إبراهيم بن عبد الله بن رواحة بن عبيد بن محمد».
٩ - ص ٦٨ س ١٩: «الخزرجي. . .» وتمام النص: «الخزرجي الحموي المنعوت بالنفيس، بحماة».
١٠ - ص ٦٨ س ٢٣: «بن عوف. . . التنوخي». وتمام النص: «بن عوف، وأبي طالب أحمد بن المسلّم بن رجاء التنوخي».
١١ - ص ٦٩ س ١: «بن عبد الرحمن. . . آخر عمره». والصواب: «بن عبد الرحمن المسعودي. وحدّث، وأضر في آخر عمره».
١٢ - ص ٦٩ س ٢: «وبيته مشهور بالفضل والحديث. . . واحد».
وتمام النص: «وبيته مشهور بالفضل والحديث والتقدم، وقد حدّث منهم غير واحد».
١٣ - ص ٧٣ س ٩: «هبة الله بن. . .» وتمامه: «هبة الله بن البتيت».
١٤ - ص ٧٧ س ٢: «بن معالي. . .». وتمام النص: «بن معالي الكتاني».
١٥ - ص ٩٠ س ٨: «منصور ابن الشيخ أبي الفتح. . . الشيخ». وتمام النص: «منصور ابن الشيخ أبي الفتح أحمد ابن الشيخ». والطريف أنّ (المحقّق) أحال على «تاريخ الإسلام»، فلو افترضنا أنّ الكلمة استعصت عليه في المخطوط لعرفها من هناك، وقد قال الذهبيّ في ترجمته: «منصور بن أبي الفتح أحمد. . .» إلخ، فما فائدة الإحالة على المصدر من غير استفادة منه؟
١٦ - ص ٩٠ س ١١: «ومن أبي محمد (كذا) بن إسحاق. . . وأبي طالب المبارك بن حضير (كذا). . . أبي محمد عبد الله الخشاب (كذا). . .
وابن شاتيل. وحدث هو وأبوه وحدث (كذا)». فتأمّل هذا النصّ الذي لم يستطع (المحقّق) الفاضل قراءته، ووقع فيه بعد ذلك من التصحيف والتحريف
стр. 32
ما جعله أضحوكة يتندّر بها.
وصوابه: «ومن محمد بن إسحاق الصّابي، وأبي طالب المبارك بن خضير الكرخي، وأبي محمد عبد الله ابن الخشّاب، ومحمد بن خمارتكين، وعبيد الله بن شاتيل. وحدّث هو وأبوه وجدّه».
١٧ - ص ١٣٩ س ١٨: «المصري المولد والدار. . . العطار»، وتمام النص: «المصري المولد والدار الشرابي العطار».
١٨ - ص ١٤٢ س ٣: «وكان من ذوي البيوتات. . . إلى أن توفي».
وتمام النص: «وكان من ذوي البيوتات المعروفة بدمشق، وأقام في آخر عمره بالقاهرة متولّيا مشارفة المارستان إلى أن توفّي».
١٩ - ص ١٤٣ س ٣: «. . . من ابن أبي عصرون وجماعة. . . الأصول والنحو» وقوله: «من ابن أبي عصرون وجماعة». لا أدري من أين أتى بها! والظاهر أنها تحريف للنصّ الذي لم يستطع قراءته، وهو: «قرأ القرآن الكريم بالقراءات، وتفقّه على مذهب الإمام مالك ﵁، وقرأ الأصول والنحو»!
٢٠ - ص ١٤٥ س ١١: «سمع بمكة شرفها الله تعالى من أبي شجاع. . . بالإسكندرية». وتمام العبارة: «سمع بمكة شرّفها الله تعالى من أبي شجاع زاهر بن رستم، وبالإسكندرية من جدّه الإمام أبي الطاهر إسماعيل، ومن الفقيه أبي الطيّب عبد المنعم بن الخلوف. وحدّث بالإسكندرية».
٢١ - ص ١٦٥ س ١٧: «ومولده في ذي الحجة سنة. . . بن عوف».
وتمام العبارة: «ومولده في ذي الحجة سنة أربع وخمسين وخمس مئة. سمع الكثير من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السّلفي، والفقيه أبي القاسم مخلوف بن عليّ بن جارة، والإمام أبي الطاهر إسماعيل بن مكيّ بن عوف».
٢٢ - ص ١٦٦ س ١٧: «هبة الله بن. . . عبد اللطيف بن أبي سعد الصوفي. . . وجماعة». وتمام العبارة: «هبة الله بن أبي البركات الميمون بن أبي الفضل عتيق بن هبة الله بن محمد بن يحيى بن عتيق بن عبد الرّحمن بن
стр. 33
عيسى بن وردان المصرية. سمعت بإفادة أبيها من أبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل، وأبي القاسم عبد المجيب بن عبد الله بن زهير، وجماعة». فتأمّل!
فهذه أمثلة نكتفي بإيرادها ولها مثيلات يزخر بها الكتاب، مما يدلّ على أنّ (المحقّق) لم يكن قادرا على قراءة النصّ مع شدة وضوحه وجودة خطّه.
ثامنا: أما التصحيف والتحريف في الأسماء والكنى والأنساب وغيرها فلا يمكن إحالته على سبب من الأسباب، فقد كانت بالغة الكثرة أفسدت الطبعة فسادا لا يمكن إصلاحه، والقائم على تحقيق الكتاب لا خبرة له البتّة بعلم التراجم، ولا بالمدة التي تناولها الكتاب، ولا بشيوخهم مع شهرتهم وكثرة تداولهم في كتب العلم، ونذكر فيما يأتي بعض أمثلة لها مئات النظائر، فمن ذلك:
١ - ص ٢٤ س ٧: «علي بن الحسين بن بنات (كذا) الأنباري» صوابه:
قنان.
٢ - ص ٢٤ س ١٠: «الشيخ الصالح أبي الحسين (كذا)». صوابه:
الحسن.
٣ - ص ٢٤ س ١٣: «سمع من أبيه أبي الحسين (كذا)». صوابه:
الحسن.
٤ - ص ٢٤ س ١٦: «والحافظ أبي القاسم علي بن الحسين (كذا) الدمشقي». صوابه: الحسن (وهو الحافظ ابن عساكر صاحب التاريخ المشهور)!.
٥ - ص ٢٥ س ١٠: «سمع من أبي القاسم عبد الله (كذا) بن علي بن مسعود (كذا) البوصيري». وصواب عبد الله: هبة الله، وصواب مسعود:
سعود!
٦ - ص ٢٥ س ٢٠: «ومولده في الثالث (كذا) من جمادى الأولى».
صوابه: في النصف من جمادى الأولى.
٧ - ص ٢٦ س ٣: «وبعدها واو (كذا)». صوابه: وفتح الواو.
стр. 34
٨ - ص ٢٦ س ٤: «بعدها (كذا) تاء». صوابه: وبعد الألف تاء.
٩ - ص ٢٦ س ٩: «وأبي الفتح عبد الله (كذا) بن عبد الله» صوابه:
عبيد الله.
١٠ - ص ٢٦ س ١٨ - ١٩: «محمد بن أبي الحسين (كذا) بن عبد الله».
صوابه: الحسن.
١١ - ص ٢٧ س ٥ - ٦: «والشريف أبي علي محمد بن أسعد الحراني (كذا) النسابة». صوابه: الجواني (وتكرر التحريف نفسه في ص ٥٢ س ١٥ وفي غيره مع شهرة الرجل).
١٢ - ص ٢٨ س ١٧: «عبد الوهاب بن أبي جبة (كذا بالجيم)».
صوابه: حبّة (بالحاء المهملة).
١٣ - ص ٢٨ س ١٧: «المعروف بالمجيز» (هكذا بالزاي). صوابه بالمجير (بالراء المهملة).
١٤ - ص ٢٩ س ١٥: «إسماعيل بن مكي بن عرفة (كذا)». صوابه:
عوف.
١٥ - ص ٣٠ س ٢: «عبد الباقي البطي». صوابه: ابن البطّي.
١٦ - ص ٣٠ س ٣: «وأبو الحسن محمد بن محمد بن عنبرة (كذا)».
صوابه: غبرة.
١٧ - ص ٣٠ س ١١: «يوسف بن هبة الله بن الفضل (كذا) البغدادي».
صوابه: الطّفيل.
١٨ - ص ٣٠ س ٢٢: «بن تميزة (كذا) البغدادي». صوابه: تميرة.
١٩ - ص ٣١ س ١: «الشريف الجليل الإمام (كذا) علي». صوابه: أبو تمّام (وهو من التحريفات الطريفة التي يفاكه بها).
٢٠ - ص ٣١ س ٤: «بن عبد الله بن عبد الله (كذا) بن العباس».
صوابه: عبيد الله.
стр. 35
٢١ - ص ٣١ س ٨: «أبي القاسم بن الروح (كذا)». صوابه: الرّويح.
(مصغرا).
٢٢ - ص ٣٢ س ١١: «وأبي الحسن علي بن مهدي بن المفرج الهذلي وغيره (كذا). صوابه: الهلالي، وغيرهم.
٢٣ - ص ٣٢ س ١١ أيضا: «وأجازها (كذا) من أصبهان». صوابه:
وأجاز لها من أصبهان.
٢٤ - ص ٣٢ س ١٣: «الباغباني (كذا)». صوابه: الباغبان.
٢٥ - ص ٣٣ س ١: «وأجازه (كذا) أبو بكر». صوابه: وأخوه أبو بكر!
٢٦ - ص ٣٣ س ٤: «وحدث (كذا) بالكثير». صوابه: وحدثت بالكثير.
٢٧ - ص ٣٣ س ١٥: «وأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد الجيزي (كذا)». صوابه: الحضرمي.
٢٨ - ص ٣٣ س ١٦ - ١٧: «وآخرين من أهل لبلة (كذا) والقادمين عليها، ودخل الأندلس». صوابه: من أهل البلد. والطريف أنّه عرّف بلبلة في الهامش!
٢٩ - ص ٣٣ س ١٨: «بن أبي حمزة (كذا)». صوابه: جمرة (بالجيم والراء).
٣٠ - ص ٣٤ س ١٣: «شهدة بنت أبي نصر الآبري (كذا قيده في عدة مواضع». وصوابه: الإبري (نسبة إلى بيع الإبر وعملها وهي جمع إبرة، وهي التي يخاط بها. أما الآبري، بفتح الألف الممدودة، فهي نسبة إلى آبر قرية من قرى سجستان، وقد تكرر ذلك عنده في كل الكتاب!).
٣١ - ص ٣٤ س ١٥: «والفتوح (كذا) نصر». صوابه: وأبو الفتوح نصر.
٣٢ - ص ٣٤ س ٢٠: «سمع من محمد بن موسى (كذا)». صوابه:
سمع من عمه عليّ بن موسى!
стр. 36
٣٣ - ص ٣٤ س ٢٢: «وأبي الرضا عبد الله بن أبي محمد بن عليّ (كذا) الشافعي». صوابه: يعلى.
٣٤ - ص ٣٥ س ٢٠: «علي بن سلامة (كذا) بن طارق». صوابه: علي ابن أبي سلامة بن طارق.
٣٥ - ص ٣٦ س ٣: «سمع من أبي المفاخر (كذا) إسماعيل». صوابه:
أبي الطاهر.
٣٦ - ص ٣٦ س ٣ - ٤: «هبة الله بن علي بن مسعود (كذا) البوصيري».
صوابه: سعود (وتقدم قبل قليل محرفا في اسمه واسم جده).
٣٧ - ص ٣٦ س ١٦: «وأبي الغنائم عبد الله (كذا) بن محفوظ بن الحسن بن صصري». صوابه: هبة الله (وهو من أعلام المحدثين) وهو:
صصرى (مقصور).
٣٨ - ص ٣٦ س ٢٠: «والفرج (كذا) يحيى». صوابه: وأبو الفرج يحيى.
٣٩ - ص ٣٨ س ١٢: «ودفن بالجبل (كذا). صوابه: الجبيل (وهو من نواحي حلب).
٤٠ - ص ٣٨ س ١٢ - ١٣ أيضا: «ومولده في رابع وعشرين (كذا) من جمادى الأولى سنة ستين وخمس مئة وحدث (كذا)». وقع في هذا النص تحريفان، أولهما صوابه: الرابع عشر، وثانيهما صوابه: بحلب!
٤١ - ص ٣٨ س ١٣: «صحب الشيخ التقي (كذا) عليّ بن محمد ابن. . . الفاسي». صوابه: الشيخ أبا الحسن علي بن محمد بن يوسف الفاسي.
٤٢ - ص ٣٨ س ١٥: «وأبي محمد عبد الرحمن وأبي العباس أحمد بن (كذا) عبد الله بن علوان». صوابه: ابني.
٤٣ - ص ٣٩ س ٢: «ومولده في إحدى الجمادين (كذا، وتكرر هذا في جميع الكتاب). وصوابه: الجماديين.
стр. 37
٤٤ - ص ٣٩ س ١١: «سمع من أبي الحسين عبد الحق بن عبد الخالق يوسف (كذا) وأبي. . . بن جعفر». وصوابه: «. . . بن عبد الخالق بن يوسف، وأبي العلاء محمد بن جعفر».
٤٥ - ص ٣٩ س ١٢: «وأبي السعادات نصر الله بن عبد الرحمن بن رزيق (كذا بتقديم الراء على الزاي، وتكرر عنده في مواضع متعددة) وصوابه:
زريق (بتقديم الزاي، وهو ابن أبي منصور القزاز راوي تاريخ الخطيب البغدادي، وهو أشهر من أن يخطئ فيه أحد).
٤٦ - ص ٣٩ س ١٣ - ١٤: «وأبي محمد عبد الغني بن الحافظ أبي العلاء الهمداني» (كذا). وصوابه: الهمذاني (نسبة إلى مدينة همذان في إيران.
أما الهمداني، بالدال المهملة، فهي نسبة إلى قبيلة همدان العربية. وتكرر هذا عنده في مواضع متعددة).
٤٧ - ص ٣٩ س ١٥: «وكان (كذا) له معرفة» صوابه: وكانت.
٤٨ - ص ٣٩ س ١٧: «أبو القاسم غالب بن حسن (كذا) بن أبي القاسم». صوابه: حبش.
٤٩ - ص ٤٠ س ٤: «أحمد بن حبوس (كذا بالباء الموحدة) وصوابه:
حيّوس (بالياء آخر الحروف).
٥٠ - ص ٤٠ س ٩: «ودفن بمقبرة الحلة (كذا)». وصوابها: مقبرة الحلبة (وهي من مقابر بغداد المشهورة).
٥١ - ص ٤٠ س: «بن مسعود (كذا) البوصيري» صوابه: سعود (وتقدم في موضعين محرفا، وكذا جاء في الكتاب كله، فانظر مثلا ص ٤١ و ٥٠ و ٦٨. . . إلخ).
٥٢ - ص ٤٦ س ٢ - ٣: «أبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن السوداني (كذا)». صوابه: ابن السوادي (وهو مشهور جدا).
٥٣ - ص ٤٧ س ١٢: «وأبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله (كذا). صوابه: عبيد الله.
стр. 38
٥٤ - ص ٤٩ س ١: «سنة اثنين (كذا). صوابه: اثنتين (وتكرر ذلك عنده في كل الكتاب)!
٥٥ - ص ٤٩ س ٣: «عبد المنعم ابن الشيخ البغدادي (كذا) أبي البركات». صوابه: ابن الشيخ الفقيه!!
٥٦ - ص ٤٩ س ٧: «سمع من الفاسي (كذا) أبي سعد عبد الله».
صوابه: سمع من القاضي!
٥٧ - ص ٥٠ س ١٩: «وفي السابع (كذا) عشر». صوابه: التاسع عشر.
٥٨ - ص ٥١ س ٧ - ٨: «أبو طالب خطاب، ويقال حاطب (كذا بالحاء المهملة) بن عبد الكريم بن أبي علي (كذا) الحارث». وصواب «حاطب» خاطب (بالخاء المعجمة)، وصواب «علي»: يعلى.
٥٩ - ص ٥٢ س ٨ «بن حمويه بن محمد الحموي (كذا) الجويني» وصواب النسبة: الحمويي أو الحموئي. والطريف أن المحقق المدقق أعادها محرفة حين قيدها المؤلف بالحروف، فجاءت كما يأتي: «الحموي (كذا):
بفتح الحاء المهملة وضم الميم وتشديدها وسكون الواو وكسر الياء آخر الحروف وياء النسب، نسبة إلى حمويه» فتأمل العلم والتحقيق والتدقيق بعد أن تكرر ذلك عنده في كل الكتاب!
٦٠ - ص ٥٥ س ١٤: «وأبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله (كذا) الحجري». وصوابه: عبيد الله.
٦١ - ص ٥٨ س ١: «علي بن الأنجب بن ما شاء الله بن الحسن بن عبد الله بن عبد الله (كذا) البغدادي». صوابه: عبيد الله.
٦٢ - ص ٥٨ س ٧: «وفي السابع والعشرين». صوابه: السابع عشر.
٦٣ - ص ٥٨ س ٨: «عبد الله بن أبي السنا (كذا) عبد الواحد».
صوابه: ابن أبي المنى.
٦٤ - ص ٥٩ س ١٤: «وألف كتابا جامعا (كذا) في التاريخ».
стр. 39
صوابه: حافلا.
٦٥ - ص ٦٠ س ١: «وأبي الفتح عبد الله (كذا) بن عبد الله بن شاتيل». صوابه: عبيد الله (وهو مشهور ومع كل ذلك تكرر التحريف في اسمه في كل المواضع من الكتاب).
٦٦ - ص ٦٠ س ١ - ٢: «وأبي السعادات نصر الله بن عبد الرحمن بن رزيق (كذا)». صوابه: زريق (بتقديم الزاي، وتكرر في الكتاب على الرغم من شهرته).
٦٧ - ص ٦١ س ٤: «وأبي الثناء حماد بن عبد الله (كذا) الحراني».
صوابه: هبة الله.
٦٨ - ص ٦١ س ٥: «والفقيه (كذا) أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي».
صوابه: والعلامة (ولم يكن أبو اليمن فقيها البتة، كما هو معروف مشهور في ترجمته، ولكنه التحريف».
٦٩ - ص ٦١ س ٨: «وببغداد حرسها الله (كذا) تعالى». صوابه:
جبرها الله (وكانت بغداد يوم ألف الحسيني هذا الكتاب ساقطة بيد المغول وقد جرى لأهلها ما جرى إثر غزو هولاكو).
٧٠ - ص ٦١ س ١٠: «والأخوان (كذا) أبي الفضل». صوابه:
والأخوين.
٧١ - ص ٦١ س ١١: «وأبي عبد الله (كذا) بن المبارك». صوابه: وأبي محمد عبد الله بن المبارك.
٧٢ - ص ٦١ س ١٦: «المعروف بأبي الريحان (كذا). صوابه:
المعروف بابن الريحاني.
٧٣ - ص ٦١ س ١٧: «سنة أربع وتسعين (كذا) وخمس مئة». صوابه:
أربع وسبعين.
٧٤ - ص ٦٥ س ٤: «بن عبد الله (كذا) بن محمد الأدرع ابن الأمير
стр. 40
عبد الله (كذا) بن عبد الله بن الحسن». الصواب في الموضعين: عبيد الله.
٧٥ - ص ٦٥ س ٨: «الحافظ أبي القاسم علي بن الحسين (كذا) الدمشقي». صوابه: الحسن (وهو ابن عساكر صاحب تاريخ دمشق المشهور، وقد تقدم محرفا أيضا، وهو أمر يدل على مدى معرفة المحقق بالرجال والتراجم»!
٧٦ - ص ٦٦ س ٩: «سنة ثلاث وتسعين (كذا) وخمس مئة». صوابه:
ثلاث وسبعين.
٧٧ - ص ٦٦ س ١٦: «وأبي عبد الله الحسين بن عمر بن نصر بن باقا (كذا)». والصواب: باز (وهو شيخ مشهور توفي سنة ٦٢٢ مترجم في تاريخ ابن الدبيثي ٣/ ١٧٠، وتاريخ إربل ١/ ١٨٣، وتكملة المنذري ٣ / الترجمة ٢٠٢٧، وتاريخ الإسلام للذهبي ١٣/ ٧٠٣ وغيرها، وقيدته كتب المشتبه، مثل مشتبه الذهبي ٣٩ و ٤٢ وتوضيح ابن ناصر الدين ١/ ٣٠٨ و ٣٢١ وغيرهما).
٨٨ - ص ٦٨ س ٢٠: «عبد المنعم بن عبد الله بن محمد الغراوي (كذا)، وهي نسبة لم نسمع بها، صوابها: الفراوي، بالفاء لا بالغين المعجمة، كما هو مشهور في ترجمته.
٨٩ - ص ٦٩ س ١٤: «وأبو بكر محمد بن أحمد بن حمزة (كذا)».
صوابه: ابن أبي جمرة.
٩٠ - ص ٧٤ س ١٠: «الحافظ أبي محمد عبد الغني بن عبد الرحمن (كذا) بن علي بن سرور». الصواب: بن عبد الواحد (وهو الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي المشهور المتوفى سنة ٦٠٠ صاحب الكمال في أسماء الرجال).
٩١ - ص ٧٤ س ١٥: «أبي القاسم عبد الله (كذا) بن علي البوصيري».
صوابه: هبة الله.
٩٢ - ص ٧٥ س ١ - ٢: «الأرموي. . . ومولده. . . بأرمينية (كذا)».
следующие страницы →