أحمد بن خلف السّلميّ الدّمشقيّ الكهفيّ، بجبل قاسيون، ودفن به.
ومولده في سنة أربع أو خمس وتسعين وخمس مئة بكهف جبل قاسيون.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وحدّث، ولي منه إجازة كتبها إليّ من دمشق غير مرة.
١١٤٨ - وفي ليلة النّصف من شعبان توفّي الشيخ أبو العبّاس أحمد (١) بن جعفر بن أبي نصر بن سعيد بن طاجيك الماردينيّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بمقابر باب النّصر.
ومولده، فيما قرأته بخطّه في غير موضع: في العشر الأوّل من شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة.
سمع من زين الأمناء أبي البركات الحسن بن محمد ابن عساكر وغيره.
وحدّث.
وطاجيك: بفتح الطاء المهملة وبعد الألف جيم مكسورة وياء آخر الحروف ساكنة وكاف.
١١٤٩ - وفي ليلة الرابع والعشرين من شعبان توفّي الشيخ المسند أبو الفتح وأبو محمد عبد الهادي (٢) بن عبد الكريم بن علي بن عيسى بن تميم القيسيّ المصريّ المقرئ الشافعيّ الخطيب، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
стр. 632
ومولده في سنة سبع وسبعين وخمس مئة بمصر.
قرأ القرآن الكريم بالقراءات على الشيخ أبي الجود غياث بن فارس اللّخمي. وسمع من أبي إبراهيم قاسم بن إبراهيم المقدسي، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد، وأبي نزار ربيعة بن الحسن اليمني، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله المقرئ، وأبي عبد الله محمد بن الحسن اللّرستاني، والحافظ أبي الحسن علي بن المفضّل المقدسي، وغيرهم. وأجاز له جماعة، منهم: أبو طالب أحمد بن المسلّم اللّخمي، وأبو الحسن مقاتل بن عبد العزيز البرقي، وأبو القاسم مخلوف بن عليّ بن جارة، وأبو الطاهر إسماعيل بن مكّيّ ابن عوف، وأبو الفضل أحمد وأبو عبد الله محمد ابنا عبد الرّحمن بن محمد الحضرمي، وأبو المفضّل عبد المجيد بن الحسين بن دليل، وجماعة من أهل مصر والشام والعراق.
وتفرّد بالرّواية عن غير واحد من شيوخه المذكورين. وحدّث بالكثير مدة. سمعت منه، وكان شيخا صالحا كثير التلاوة للقرآن الكريم، وخطب بجامع المقياس من جزيرة مصر مدة.
١١٥٠ - وفي ليلة مستهلّ شهر رمضان توفّي الشيخ أبو القاسم عبد الرّحمن (١) بن عثمان بن خليل بن عبد الله الأرمويّ الأصل الموصليّ المولد، المنعوت بالأسد (٢) بالقاهرة، ودفن من الغد بمقابر باب النّصر.
ومولده في سنة سبع وتسعين وخمس مئة تخمينا بالموصل.
أجاز له بإفادة خاله الإمام أبي الحسن عليّ بن عدلان النّحوي جماعة، منهم: الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر، وأبو محمد
стр. 633
عبد العزيز بن علي بن منينا، وأبو الحسن عليّ بن محمد الموصلي.
أجاز لي، وما علمته حدّث بشيء.
١١٥١ - وفي الخامس من شهر رمضان توفّي الشيخ الصالح أبو العبّاس أحمد (١) بن عثمان بن سياوش الأخلاطيّ المقرئ، المنعوت بالتّقيّ، إمام الكلاّسة، بدمشق، ودفن من يومه بجبل قاسيون.
قرأ القرآن الكريم بالقراءات. وسمع من الشيخ علم الدّين أبي الحسن السّخاوي.
وأقرأ، وحدّث، وكان مشهورا بالخير والصّلاح.
١١٥٢ - وفي ليلة الثامن من شهر رمضان توفّي الشيخ المحدّث أبو عبد الله محمد (٢) بن عبد المنعم بن عمّار بن هامل الحرّانيّ، ودفن بجبل قاسيون.
سمع الكثير ببغداد، ودمشق، ومصر، والإسكندرية، وغيرها من جماعة كبيرة من أصحاب أبي الوقت السّجزي، وأبي طاهر السّلفي، وغيرهما. وكتب بخطّه، وطلب بنفسه. وكان أحد المعروفين بالطلب والإفادة.
стр. 634
وحدّث بدمشق، ولي منه إجازة كتبها إليّ من دمشق غير مرة.
١١٥٣ - وفي الثاني عشر من شهر رمضان توفّي أبو جعفر داود (١) ابن الأديب مجد الملك أبي الفضل جعفر ابن الأمير شمس الخلافة أبي عبد الله محمد بن مختار الأفضليّ المصريّ الخيّاط، المنعوت بالشمس، بمصر، ودفن من يومه بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه.
ومولده في سنة تسع وست مئة بالقاهرة.
حدّث عن أبيه بأبيات من شعره.
١١٥٤ - وفي الحادي عشر من شوّال توفّي الشيخ الأصيل أبو الفرج عبد القاهر (٢) بن عبد الغنيّ ابن الشّيخ أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم ابن تيمية الحرّانيّ الخطيب، المنعوت بالفخر، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر الصّوفية.
ومولده في سنة اثنتي عشرة وست مئة فيما بلغني.
سمع من جدّه أبي عبد الله محمد، ومن أبي المنجّى عبد الله بن عمر ابن اللّتّي (٣).
وحدّث بدمشق، وخطب بجامع حرّان، وبيته معروف بالعلم والحديث والتقدّم.
стр. 635
١١٥٥ - وفي السادس والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ المحدّث أبو العبّاس أحمد بن أبي بكر بن عبد العزيز الخالديّ المجدوليّ التّسوليّ، المنعوت بالضّياء، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه.
سمع من جماعة من أصحاب الحافظ أبي طاهر السّلفيّ وغيره. وحصّل جملة من الكتب، وكان فيه فضل، وأضرّ في آخر عمره.
١١٥٦ - وفي السابع والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ الأصيل فتح الدّين أبو الفتح عمر (١) ابن الملك الفائز أبي إسحاق إبراهيم ابن الملك العادل أبي بكر بن أيوب، الملقّب بالمغيث، مسجونا بخزانة البنود، بالقاهرة، وأخرج منها في يومه ودفن بتربتهم المجاورة لضريح الإمام الشافعيّ ﵁.
ومولده في صفر سنة ستّ وست مئة بالقاهرة.
حدّث بالإجازة عن أبي روح عبد المعزّ بن محمد الهرويّ، سمعت منه.
١١٥٧ - وفي أوائل هذه السنة توفّي الشّيخ الإمام أبو عبد الله محمد (٢) ابن أحمد بن أبي بكر بن فرح (٣) الأنصاريّ الخزرجيّ الأندلسيّ القرطبيّ، بمنية بني خصيب من صعيد مصر الأدنى.
стр. 636
كان شيخا فاضلا، وله تصانيف مفيدة تدلّ على كثرة اطّلاعه ووفور فضله (١).
رضوان الله عليهم أجمعين.
آخر الجزء الحمد لله حقّ حمده وصلواته على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلامه
* * *
стр. 637
(الجزء الحادي والعشرون)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾
سنة اثنتين وسبعين وستّ مئة
١١٥٨ - في الثالث عشر من المحرّم توفّي الشيخ الأصيل أبو المعالي أسعد (١) بن أبي غالب المظفّر بن أسعد بن حمزة بن أسد بن عليّ بن محمد التّميميّ الدّمشقيّ العدل، المعروف بابن القلانسي، المنعوت بالمؤيّد، بدمشق.
ومولده بها في سنة ثمان أو تسع وتسعين وخمس مئة.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد (٢)، وحضر أبا عليّ حنبل ابن عبد الله بن الفرج.
وحدّث بدمشق ومصر، سمعت منه، وهو من ذوي البيوتات المعروفة بدمشق بالحديث والعدالة والتقدّم.
١١٥٩ - وفي ليلة مستهلّ صفر توفّي أبو عبد الله محمد (٣) بن إياس ابن عبد الله الأثيريّ، بالنّويرة؛ من الأعمال البهنسائية من صعيد مصر
стр. 638
الأدنى (١)، ودفن من الغد بمقبرتها ثم حمل منها إلى قرافة مصر الصّغرى فدفن بها.
ومولده في مستهلّ شهر رمضان سنة خمس وعشرين وستّ مئة بالقاهرة.
سمع الكثير من جماعة كبيرة، منهم: أبو الحسن عليّ بن أبي عبد الله ابن المقيّر. وقرأ بنفسه، وكتب بخطّه، وحصّل فوائد، وكان عنده فهم ومعرفة. وحدّث بشيء يسير.
والأثيريّ: نسبة إلى ولاء بني الأثير، بفتح الهمزة وكسر الثاء المثلّثة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها راء مهملة.
١١٦٠ - وفي مستهلّ صفر توفّي الشّيخ المسند الجليل أبو الفرج عبد اللطيف (٢) ابن الشيخ أبي محمد عبد المنعم بن عليّ بن نصر بن منصور بن هبة الله النّميريّ الحرّانيّ الحنبليّ التاجر، المنعوت بالنّجيب، المعروف والده بابن الصّيقل، بقلعة الجبل ظاهر القاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
ومولده بحرّان في سنة سبع وثمانين وخمس مئة.
سمع الكثير بإفادة أبيه من جماعة من شيوخ بغداد وغيرها، منهم: أبو الفرج بن كليب، وأبو طاهر ابن المعطوش، وأبو الفرج ابن الجوزي، وأبو القاسم ابن السّبط، وأبو الفرج ابن ملاّح الشّط، وأبو الحسن ابن العمري،
стр. 639
وأبو محمد بن أبي المجد، وأبو أحمد ابن سكينة. وأجاز له جماعة من شيوخ أصبهان وغيرها، منهم: أبو جعفر الطّرسوسي، وأبو الحسن الجمّال، وأبو المكارم اللّبّان، وأبو الفتح الرّارانيّ، وأبو جعفر الصّيدلاني.
وحدّث بالكثير ببغداد، ودمشق، والقاهرة، ومصر، وغيرها مدة، وبقي حتى تفرّد بالرّواية عن كثير من شيوخه.
وسمع منه جماعة من مشايخنا، وازدحم عليه أصحاب الحديث، ولازموه للسّماع منه، وانتقوا عليه، وخرّجوا له، ولم يبق في زمنه من يجري مجراه في علوّ الإسناد وكثرة المرويّات.
سمعت منه كثيرا، وخرّجت له مشيخة عن جماعة من شيوخه الذين سمع منهم في خمسة أجزاء حديثية، وخرّجت له أيضا الأحاديث الثّمانيّات الإسناد في أربعة أجزاء. وخرّج له الشيخ أبو العبّاس ابن الظّاهريّ الأحاديث المصافحات في جزءين، والأحاديث الأبدال العوالي في أربعة أجزاء، والأحاديث الموافقات في ثلاثة عشر جزءا، والمعجم بأسماء الشيوخ الذين أجازوا له في سبعة أجزاء (١)، وغير ذلك.
وتولّى مشيخة دار الحديث الكاملية بالقاهرة، فحدّث بها مدة إلى حين وفاته.
وأبوه أبو محمد عبد المنعم كان أحد الفقهاء الحنابلة ووعظ مدة وسمع الكثير، وكتب بخطّه كثيرا، وحدّث بشيء يسير (٢).
١١٦١ - وفي السادس والعشرين من صفر توفّي الشيخ الجليل المسند أبو محمد إسماعيل (٣) ابن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بن أبي
стр. 640
محمد عبد الله بن أبي المجد سليمان التّنوخيّ المعرّيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار والوفاة، المنعوت بالتّقيّ، بدمشق.
ومولده في السابع عشر من المحرّم سنة تسع وثمانين وخمس مئة.
سمع الكثير من جماعة، منهم: أبو طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبو الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبو محمد القاسم بن عليّ الدّمشقيّ، وأبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبو عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي.
وحدّث مدة بدمشق ومصر، وتفرّد برواية أشياء من مسموعاته. وكان شيخا فاضلا نبيلا، وله ديوان شعر فيما بلغني، وهو من بيت كتابة وعدالة وجلالة.
واليسر في نسبه: بضمّ الياء آخر الحروف وسكون السّين المهملة وآخره راء.
١١٦٢ - وفي مستهلّ شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ المسند أبو عبد الله وأبو عيسى عبد الله (١) بن أبي محمد عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد بن
стр. 641
علاق بن خلف بن طلائع الأنصاريّ النّجّاريّ العذراويّ الأصل المصريّ المولد والدار والوفاة الرّزّاز، المعروف أبوه بابن الحجّاج، بمصر، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
ومولده في سنة ستّ وثمانين وخمس مئة تخمينا بمصر.
سمع من أبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبي القاسم هبة الله ابن عليّ البوصيري، والشريف أبي محمد يونس بن يحيى الهاشميّ، والحافظ أبي محمد عبد الغنيّ بن عبد الواحد المقدسي، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّ، وغيرهم.
وحدّث مدة، وهو آخر من حدّث بمصر عن أبي القاسم البوصيريّ وأبي الطاهر بن ياسين سماعا فيما أعلم، سمعت منه. وكان سماعه صحيحا مثبتا بخطوط الحفّاظ وبقراءتهم.
والحجّاج: بضمّ الحاء المهملة وفتح الجيم وتشديدها وبعد الألف جيم.
١١٦٣ - وفي ليلة الرابع عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي القاضي الإمام العالم أبو حفص عمر (١) بن بندار بن عمر التّفليسيّ الفقيه الشافعيّ، المنعوت بالكمال، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه ودفنه.
стр. 642
ومولده بتفليس في سنة اثنتين وست مئة تخمينا.
تفقّه على مذهب الإمام الشافعيّ ﵁، وقرأ الأصلين وغيرهما من العلوم، وبرع في ذلك. وسمع بدمشق من أبي المنجّى عبد الله بن عمر ابن اللّتّي، والإمام أبي عمرو عثمان بن عبد الرّحمن النّصري (١).
وحدّث، ودرّس، وأفتى، وولي القضاء بدمشق. وكان محمود السّيرة، مشكور الطريقة.
وقدم القاهرة وأقام بها مدة يشغل الطلبة بعلوم عدة في غالب أوقاته، فوجد به الناس في ذلك نفعا كثيرا. ولازمته أنا مدة وقرأت عليه شيئا من أصول الفقه، وانتفعت به. وكان أحد العلماء المشهورين والأئمة المذكورين، فجزاه الله عنّا أحسن الجزاء وعوّضه خيرا.
١١٦٤ - وفي التاسع عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي أبو إسحاق إبراهيم (٢) بن محمد بن هبة الله بن حمدان القضاعيّ المصريّ الواعظ، المنعوت بالتّقيّ، بقرافة مصر الصّغرى، ودفن بها من الغد.
ومولده في سنة ثلاثين وست مئة.
سمع من جماعة من شيوخنا وغيرهم، ووعظ مدة، وكان له قبول من العامة. وكان يحفظ أشياء حسنة ويوردها على المنبر إيرادا جيّدا. وحدّث بيسير.
١١٦٥ - وفي الخامس والعشرين من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ أبو الثّناء وأبو جعفر محمود (٣) بن أبي سعيد بن محمود بن محمد الطاووسيّ القزوينيّ الصّوفي، المنعوت بالناصح، بالقاهرة، ودفن من يومه بمقابر الصّوفية ظاهر باب النّصر.
стр. 643
ومولده في سنة ثمان وثمانين وخمس مئة تقديرا.
سمع من الشيخ أبي محمد عبد الرّحمن بن عبد الله بن علوان، والقاضي أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، وأبي القاسم هندولة بن خليفة الزّنجاني.
وحدّث، سمعت منه. وكان يذكر أنه ابن أخت الإمام أبي القاسم الرّافعيّ صاحب «شرح الوجيز» وغيره من التصانيف (١).
١١٦٦ - وفي ليلة الرابع من شهر ربيع الآخر توفّي الشّيخ الصالح العارف أبو محمد عبد الله (٢) بن عمر بن يوسف بن عبد الله الصّنهاجيّ الحميديّ القصريّ، بظاهر القاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم وقد قارب المئة من عمره.
صحب جماعة من المشايخ، وكان مشهورا بالعلم والدّين، مذكورا بالصّلاح والخير، مقصودا للزيارة والتبرّك.
وحدّث عن شيخه أبي زيد عبد الرّحمن ابن العلم الرّهونيّ بفوائد. كتبت عنه، وانتفع به جماعة.
١١٦٧ - وفي الثاني عشر من شهر ربيع الآخر توفّي أبو الحسن عليّ (٣) بن
стр. 644
أبي محمد عبد الكافي بن عبد الملك بن عبد الكافي الرّبعيّ الشافعيّ، المنعوت بالنّجم، ودفن بجبل قاسيون.
كان طالبا حسنا، سمع من جماعة من الشيوخ، وتوفّي ولم يبلغ حدّ الرّواية. وحدّث بشيء من نظمه (١).
١١٦٨ - وفي الثامن عشر من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو العبّاس أحمد (٢) بن عليّ بن إبراهيم المحلّيّ المقرئ الضّرير، المنعوت بالكمال، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه.
ومولده بالمحلّة في سنة عشرين وست مئة.
قرأ القرآن الكريم بالقراءات، وبرع فيها، وتصدّر للإقراء بالقاهرة في عدة مواضع، وانتفع به جماعة.
١١٦٩ - وفي ليلة الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر توفّي الشّيخ أبو المحاسن يوسف (٣) بن أبي القاسم عبد الله بن عبد الباقي بن نهار البكريّ المصريّ المالكيّ الخطيب، المنعوت بالفخر، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده بالقاهرة في سنة ثلاث وست مئة.
стр. 645
سمع بببغداد من جماعة منهم: أبو الحسن بن روزبة.
وحدّث، سمعت منه، وخطب بجامع ابن طولون مدة (١).
١١٧٠ - وفي الثالث عشر من جمادى الأولى توفّي القاضي الأصيل أبو المكارم محمد (٢) بن محمد ابن الشيخ أبي محمد عبد الرّحمن بن عبد الله بن علوان بن عبد الله بن علوان بن رافع الأسديّ الحلبيّ، المنعوت بالمحيي، بحلب، ودفن بتربة جدّه.
ومولده في الخامس من شعبان سنة اثنتي عشرة وست مئة بحلب.
سمع من جدّه الشيخ أبي محمد عبد الرّحمن.
وحدّث، سمعت منه، ودرّس بالمدرسة المسروريّة بالقاهرة، وتولّى القضاء بحلب إلى حين وفاته، وبيته معروف بالعلم والدّين والتقدّم، وقيل في وفاته غير ذلك (٣).
стр. 646
١١٧١ - وفي الرابع والعشرين من جمادى الأولى توفّي الشيخ الصالح أبو عبد الله الفخّار المرّاكشيّ، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
كان أحد الصالحين المعروفين بالانقطاع والتزهّد، وأقام بمسجد لله تعالى بالقاهرة مدة على ذلك.
١١٧٢ - وفي مستهلّ شهر رجب توفّي الشيخ أبو بكر عبد الله (١) ابن الخطيب جبريل بن عبد الجليل الأهريّ الصّوفيّ، المنعوت بالجمال، بالقاهرة، ودفن من يومه بمقابر باب النّصر.
ومولده بأهرة (٢) في شهر رمضان سنة سبع وتسعين وخمس مئة.
سمع بدمشق من الإمام أبي عمرو عثمان بن عبد الرّحمن النّصري.
وحدّث بالقاهرة، سمعت منه.
وكان شيخا حسنا جميل الصّحبة لطيف الشمائل.
١١٧٣ - وفي ليلة السادس عشر من شهر رجب توفّي الشيخ أبو الدّرّ لؤلؤ (٣) بن أحمد بن عبد الله الدّمشقيّ المقرئ الحنفيّ الضّرير، المنعوت بالنّجيب، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
стр. 647
ومولده يوم التّروية من ذي الحجة سنة ست مئة بدمشق.
سمع من القاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، وأبي القاسم أحمد بن عبد الله بن عبد الصّمد السّلمي، وغيرهما.
وحدّث، سمعت منه. وكان لديه فضل، وتصدّر للإقراء بالجامع الحاكميّ بالقاهرة.
١١٧٤ - وفي ليلة الثاني من شعبان توفّي الشيخ أبو بكر ضياء (١) بن محمد بن عبد الواحد (٢) بن حرب (٣)، المنعوت بالشمس (٤)، ودفن من الغد بمقابر باب النّصر.
سمع من أبي سعد ثابت بن مشرّف البغداديّ. وحدّث.
وكان اسمه كنيته، فسمّاه الطلبة ضياء واستأذنوه في ذلك (٥).
١١٧٥ - وفي الثاني من شعبان أيضا توفّي الشّيخ الأصيل أبو نصر عبد العزيز (٦) بن أبي محمد عبد المنعم بن أبي البركات الخضر بن شبل بن الحسين بن عليّ بن عبد الواحد الحارثيّ الدّمشقيّ، المعروف بابن عبد، المنعوت بالكمال، بدمشق.
стр. 648
ومولده بها في جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي محمد القاسم بن عليّ الدّمشقي.
وحدّث، ولي منه إجازة كتبها إليّ من دمشق غير مرة. وكان أحد المشايخ المقصودين للسّماع منهم والأخذ عنهم.
١١٧٦ - وفي ليلة الثامن من شعبان توفّي الصّاحب الأصيل محيي الدّين أبو العبّاس أحمد (١) ابن الصّاحب الوزير بهاء الدّين أبي الحسن عليّ ابن القاضي السّديد أبي عبد الله محمد بن سليم (٢) المصريّ الشافعيّ، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
سمع من جماعة من شيوخنا وغيرهم.
وحدّث، سمع منه بعض أصحابنا. وكان منقطعا عن المناصب الدّنيوية، محبا للتخلّي والانفراد، مؤثرا لأهل الخير والدّين، كثير الصّدقة والمعروف، وبنى رباطا حسنا بمصر، ودرّس بمدرسة والده مدة إلى حين وفاته.
١١٧٧ - وفي الثاني عشر من شعبان توفّي الشّيخ الإمام العلاّمة أبو عبد الله محمد (٣) بن عبد الله بن مالك الطائيّ الجيّانيّ النّحويّ، المنعوت
стр. 649
بالجمال، بدمشق.
سمع وحدّث، وكان أحد المشايخ المعروفين بسعة العلم، المشهورين بالإتقان والفضل، وله تصانيف حسنة مفيدة، وإليه انتهى علم العربية، ولم يكن في زمنه من يجري مجراه في غزارة علمه ووفور فضله (١).
١١٧٨ - وفي ليلة الخامس والعشرين من شعبان توفّي الحكيم أبو عبد الله محمد (٢) بن أبي الرّجاء بن أبي الزّهر بن أبي القاسم التّنوخيّ الدّمشقيّ المتطبّب، المعروف بابن السّلعوس، بالقاهرة، ودفن من الغد بمقابر باب النّصر.
سمع بدمشق من القاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني.
وحدّث عنه بالقاهرة، سمعت منه.
وسألته عن مولده، فقال: في العشر الأوسط من رجب سنة تسع وتسعين وخمس مئة بدمشق.
стр. 650
١١٧٩ - وفي الرابع عشر من شهر رمضان توفّي الأمير حسام الدّين لاجين (١) بن عبد الله الأيدمريّ الدّواه دار، المعروف بالدرفيل، ببستان الخشّاب ظاهر القاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
سمع من أبي القاسم عبد الرّحمن بن مكّيّ السّبط، وجماعة غيره.
وكان محبا لأهل العلم مؤثرا للاجتماع بهم، ذكيا حسن السّمت.
١١٨٠ - وفي العشرين من شهر رمضان توفّي الشيخ الصالح أبو عبد الله محمد (٢) بن سليمان (٣) المعافريّ الشاطبيّ، بظاهر الإسكندرية، ودفن بمرج سوار.
ومولده في سنة خمس وثمانين وخمس مئة.
كان أحد مشايخ الثّغر المعروفين بالصّلاح والانقاطع، مقصودا للزيارة والتبرّك به، مشهورا في ناحيته (٤).
١١٨١ - وفي ليلة السادس والعشرين من شهر رمضان توفّي الشيخ الصالح أبو عبد الله محمد (٥) بن أبي الرّبيع سليمان بن عبد الله بن يوسف
стр. 651
الهواريّ الجلوليّ التّونسيّ المالكيّ، المنعوت بالجمال، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه.
ومولده في سنة ست مئة بالقاهرة.
سمع من الحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسي، وأبي بكر عبد العزيز بن أحمد بن باقا.
وحدّث، سمعت منه. وكان شيخا صالحا فاضلا، وله شعر حسن.
١١٨٢ - وفي الثاني من شوّال توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (١) بن أبي التّقى صالح بن أبي عليّ البهنسيّ، بمصر، ودفن بسفح المقطّم.
سمع من أبي الحسن عليّ بن أبي الكرم نصر بن المبارك الخلاّل.
وحدّث.
١١٨٣ - وفي ليلة الثامن من شوّال توفّي الشّيخ أبو إسحاق إبراهيم (٢) ابن الشيخ أبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن مزيبل القرشيّ المخزوميّ، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في سنة عشر وست مئة بمصر.
سمع من أبي بكر عبد العزيز بن أحمد بن باقا، وأبي المفضّل مكرم بن محمد بن أبي الصّقر. وحدّث، وقد تقدّم ذكر أبيه (٣).
стр. 652
١١٨٤ - وفي النصف من شوّال توفّي الشيخ الأصيل أبو العبّاس أحمد (١) ابن الشيخ أبي عبد الله محمد بن عمر بن يوسف بن عبد المنعم الأنصاريّ، المعروف بابن القرطبي، المنعوت بالضّياء، بقنا؛ من صعيد مصر.
ومولده في سنة اثنتين وست مئة.
سمع من أبي شجاع زاهر بن رستم الأصبهاني، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن البنّاء، وآخرين وغيرهما.
وحدّث، سمعت منه، وكان فاضلا، وله النّظم الحسن والنثر الجيّد، مع ما كان عليه من الكرم والإيثار والإحسان إلى من يرد عليه.
وأبوه الشيخ أبو عبد الله أحد المشايخ المعروفين بالعلم والصّلاح، وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره (٢).
١١٨٥ - وفي ليلة الثامن عشر من شوّال توفّي الشيخ الصالح مكرّم (٣) بن مظفّر بن أبي محمد العين زربي، بالقرافة الصّغيرة، ودفن بها من الغد.
ومولده في سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة بمصر.
سمع من الحافظ أبي نزار ربيعة بن الحسن اليمني. وحدّث، سمعت
стр. 653
منه. وكان شيخا صالحا، وأقام مدة مقيما بالقرافة في الموضع المعروف برزبهان.
ومكرّم: بضمّ الميم وفتح الكاف وتشديد الراء المفتوحة وآخره ميم (١).
رضوان الله عليهم أجمعين.
* * *
стр. 654
سنة ثلاث وسبعين وستّ مئة
١١٨٦ - في ليلة مستهلّ المحرّم توفّي الشّيخ أبو الفوارس شجاع (١) بن هبة الله بن شجاع بن هبة الله بن عبد الواحد الأنصاريّ المصريّ الشافعيّ، المنعوت بالزّين، المعروف بابن الهليس، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده بمصر في سنة ستّ وست مئة.
سمع من أبي بكر عبد العزيز بن أحمد بن باقا، وأبي المفضّل مكرم بن محمد بن أبي الصّقر.
وحدّث، سمعت منه.
١١٨٧ - وفي سحر الثاني من المحرّم توفّيت أمّ الخير لامعة (٢)، وتدعى نفيسة، بنت أبي الحسن عليّ بن عيسى بن الحسن اللّخميّة، ودفنت من الغد ظاهر باب النّصر.
حدّثت عن جماعة من أصحاب الحافظ أبي طاهر السّلفي بإجازتها منهم.
١١٨٨ - وفي التاسع عشر من المحرّم توفّيت الشّيخة أمّ المعالي عزيزة (٣) بنت عثمان بن طرخان بن بزوان بن محمد بن بزوان الشّيبانية الموصلية، ودفنت بقرافة مصر الصّغرى.
ومولدها بإربل في سنة أربع وتسعين وخمس مئة تخمينا. سمعت
стр. 655
بالموصل من مسمار بن العويس. وحدّثت، سمعت منها.
وهي زوج الشيخ أبي الفضل بن بزوان، وبنت عمّه، ومعه سمعت.
وبزوان: بفتح الباء الموحّدة وسكون الزاي وبعد الواو ألف ونون.
١١٨٩ - وفي ليلة الخامس من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الصالح مسلّم (١) البرقيّ البدويّ شيخ الفقراء، ودفن من الغد بقرافة مصر الصّغرى.
كان أحد المشايخ المشهورين، ومقصودا للدعاء والتبرّك، وله رباط بقرافة مصر الصّغرى، وأصحابه معروفون به.
ومسلّم: بضمّ الميم وفتح السين المهملة وفتح اللام وتشديدها وآخره ميم.
١١٩٠ - وفي الرابع من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو عمرو عثمان (٢) ابن أبي عبد الله محمد ابن الحاجب أبي التأييد منصور بن أبي محمد عبد الله ابن سرور الأمينيّ، المنعوت بالفخر، ودفن من الغد ظاهر باب النّصر.
ومولده بدمشق في سنة اثنتين وست مئة.
سمع بإفادة أخيه من جماعة من المشايخ ببغداد ودمشق وغيرهما الكثير. وحدّث، سمعت منه.
والأمينيّ: نسبة إلى أمين الدّولة صاحب صرخد (٣).
стр. 656
١١٩١ - وفي ليلة الحادي والعشرين من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ المحدّث أبو المحاسن يوسف (١) بن أبي العبّاس أحمد بن محمود بن أحمد بن محمد بن أبي القاسم الأسديّ الدّمشقيّ، المعروف بالحافظ (٢)، بمدينة المحلّة من الأعمال الغربية، ودفن بها.
ومولده بدمشق في سنة ست مئة تخمينا.
سمع الكثير بالموصل (٣)، ودمشق، ومصر، والإسكندرية، وغيرها من جماعة من المشايخ، وحصّل الأصول والفوائد، وكان عنده فهم وتيقّظ، وله مشاركة في الأدب والتاريخ، وجمع جموعا مفيدة، وكتب بخطّه الكثير. وكان
стр. 657
حريصا على الفوائد، صابرا على كلف الاستفادة، كثير البحث والتنقير، جامعا لفنون حسنة.
وحدّث، سمعت منه. وكان حسن الأخلاق، لطيف الشمائل، مشغولا بنفسه (١).
١١٩٢ - وفي الثاني والعشرين من جمادى الأولى توفّي أبو الصّبر أيوب (٢) ابن الشيخ أبي محمد عبد الرّحيم ابن القاضي أبي حامد محمد ابن قاضي القضاة صدر الدّين أبي القاسم عبد الملك بن عيسى بن درباس بن فير ابن جهم بن عبدوس المارانيّ، المنعوت بالقطب، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
ومولده في يوم عرفة من سنة إحدى وعشرين وست مئة بالقاهرة.
سمع من أبي بكر عبد العزيز بن أحمد بن باقا.
وحدّث هو وأبوه وجدّه وجدّ أبيه، وبيته مشهور بالقضاء والتقدّم.
١١٩٣ - وفي الرابع والعشرين من جمادى الأولى توفّي الأمير الأصيل
стр. 658
شهاب الدّين أبو العبّاس أحمد (١) ابن الأمير جمال الدّين أبي الفتح موسى بن يغمور بن جلدك، بالمحلّة من الأعمال الغربية، وكان واليا بها، وحمل إلى القرافة فدفن بتربتهم في الثامن والعشرين من الشهر المذكور.
حدّث بشيء من نظمه. وكان معروفا بالشّدة والصّرامة في ولايته. وقد تقدّم ذكر والده (٢).
١١٩٤ - وفي ليلة السادس والعشرين من جمادى الأولى توفّي الشيخ الصالح أبو الطاهر محمد (٣) ابن الشيخ المحدّث أبي الحسن مرتضى بن أبي الجود حاتم بن المسلّم بن أبي العرب بن عبّاس الحارثيّ المقدسيّ الأصل المصريّ المولد والدار الضّرير، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم بقرب المسجد المعروف بالفتح، حضرت الصلاة عليه ودفنه.
ومولده في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المعظّم سنة تسعين وخمس مئة.
سمع بإفادة أبيه من أبي القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله البغدادي، وأبي الحسن عليّ بن المفضّل الحافظ، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن البنّاء البغداديّ وغيرهم. وحدّث، سمعت منه.
وكان شيخا حسنا متودّدا إلى الناس. وأبوه الشيخ أبو الحسن أحد المشايخ المعروفين بالطلب والحديث، وكتب بخطّه كثيرا، وجمع، وحدّث،
стр. 659
وكان موصوفا بالخير والصلاح (١).
١١٩٥ - وفي الرابع والعشرين من جمادى الآخرة توفّي أبو بكر وأبو الطاهر وأبو عبد الله محمد بن أبي القاسم عبد الرّحمن بن أبي محمد عبد العزيز بن عليّ القرشيّ المخزوميّ الشّروطيّ الكاتب، المعروف بابن الصّيرفي، المنعوت بالمجد، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في الرابع عشر من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وست مئة بالقاهرة.
سمع من بعض أصحاب الحافظ أبي طاهر السّلفي.
وحدّث. وكان فاضلا في الشّروط الحكميّة، عارفا بها، وله في ذلك تصانيف، وقد حدّث من بيته غير واحد. وتقدّم ذكر أبيه (٢) وغير واحد من أهله.
١١٩٦ - وفي الرابع والعشرين من جمادى الآخرة أيضا توفّي الشّيخ أبو إسحاق إبراهيم (٣) بن أبي العبّاس أحمد بن موسى بن أبي بكر بن خضر بن إبراهيم بن أحمد بن يوسف بن جعفر بن عرفة بن المأمون بن المؤمّل بن قاسم ابن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان القرشيّ الأمويّ، المعروف بابن شيخ الإسلام، المنعوت بالظّهير، ودفن من يومه بمقابر باب النّصر.
ومولده بدمشق في الثالث عشر من شهر ربيع الأوّل سنة خمس وعشرين وست مئة.
سمع من عبد الله بن عمر ابن اللّتّي. وحدّث، سمعت منه، وبيته معروف بالحديث والرّواية (٤).
стр. 660
١١٩٧ - وفي الخامس والعشرين من شهر رجب توفّي الشّيخ الصالح أبو العباس خضر (١) بن خليل بن حسن الكرديّ الهكّاريّ الصّوفيّ المؤذّن، بالقاهرة، ودفن من يومه بقرافة مصر الصّغرى.
سمع من أبي إسحاق إبراهيم السّنهوري. وحدّث، سمعت منه.
١١٩٨ - وفي مستهلّ شهر رمضان توفّي الشيخ أبو الرّبيع سليمان (٢) بن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد الكرديّ الهذبانيّ الإربليّ الشافعيّ، بالقرافة الصّغرى، ودفن بها.
ومولده بصندفا؛ من أعمال الغربية، في سنة ستّ وتسعين وخمس مئة تخمينا.
سمع من أبي المفضّل مكرم بن محمد بن أبي الصّقر.
وحدّث، سمعت منه. وكان فقيها بالمدرسة المجاورة لضريح الإمام الشافعيّ ﵁ بقرافة مصر، وانقطع بها مدة (٣).
стр. 661
١١٩٩ - وفي الثامن والعشرين من شهر رمضان توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (١) بن أبي محمد عبد الغنيّ بن عبد الكريم بن نعمة المضريّ الخندفيّ الثّوريّ المصريّ المقرئ، المنعوت بالزّكيّ، المعروف بابن المهذّب، بمصر، ودفن من الغد بالقرافة الصّغيرة.
ومولده في سنة خمس وست مئة بمصر.
قرأ القرآن الكريم بالقراءات. وتصدّر بجامع مصر لإقرائه، وسمع وحدّث. وكان شيخا صالحا ساكنا.
١٢٠٠ - وفي ليلة الرابع من شوّال توفّي الشيخ أبو القاسم خلف (٢) بن عليّ بن أبي بكر بن عليّ بن إسماعيل بن يوسف العسقلانيّ ثم التّونيّ الدّمياطيّ، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصّلاة عليه ودفنه.
ومولده بتونة في سنة ست مئة تخمينا.
سمع من جماعة، منهم: أبو الحسن عليّ بن أبي عبد الله بن المقيّر (٣).
وحدّث، سمعت منه، وكانت له رغبة في الحديث وطلبه، وكتب بخطّه كثيرا.
١٢٠١ - وفي ليلة الحادي والعشرين من شوّال توفّي الشّيخ المحدّث الفاضل أبو المظفّر منصور (٤) بن سليم بن منصور بن فتوح الهمدانيّ
стр. 662
الإسكندرانيّ الفقيه الشافعيّ، المنعوت بالوجيه، بالإسكندرية، ودفن من الغد بالميناوين.
ومولده في الثامن من صفر سنة سبع وست مئة بالإسكندرية.
تفقّه على مذهب الإمام الشافعيّ ﵁، وسمع بالإسكندرية من جماعة من شيوخها منهم: أبو عبد الله محمد بن عماد الحرّاني. ورحل إلى بغداد وأقام بها مدة (١) وسمع بها الكثير من جماعة كبيرة من أصحاب أبي الوقت السّجزي، وشهدة الكاتبة وغيرهما.
وقدم الإسكندرية وتولّى بها الحسبة، ودرّس بها، وحدّث، وجمع، وصنّف، وخرّج «معجم شيوخه»، وألّف «تاريخا» لبلده الإسكندرية. وكان فقيها فاضلا ومحدثا حافظا، سمعت منه بمصر في أحد قدماته إليها. وكان صالحا خيّرا حسن الطريقة جميل السّيرة محسنا لمن يرد عليه من طلبة الحديث، مفيدا، حسن الأخلاق، لين الجانب.
وسليم: بفتح السين المهملة وكسر اللام.
والهمدانيّ، بسكون الميم وبالدّال المهملة: نسبة إلى القبيلة المشهورة (٢).
стр. 663
١٢٠٢ - وفي ليلة الثاني عشر من ذي القعدة توفي الشّيخ الفاضل أبو بكر محمد (١) بن عليّ بن موسى بن عبد الرّحمن الأنصاريّ الخزرجيّ المحلّيّ النّحويّ، المنعوت بالأمين، بمصر، ودفن من الغد بالقرافة الصّغيرة.
ومولده في شهر رمضان المعظّم سنة ست مئة.
قرأ الأدب، وبرع فيه، وتصدّر لإقرائه مدة، وانتفع به جماعة. وله تصانيف (٢) ونظم. وكان أحد الفضلاء المشهورين، حدّث بشيء من نظمه.
كتبت عنه.
١٢٠٣ - وفي يوم عيد الأضحى توفي الشّيخ أبو الفتح عمر (٣) بن يعقوب ابن عثمان بن أبي طاهر بن المفضّل الإربليّ الصوفيّ، المنعوت بالتّقيّ،
стр. 664
بدمشق، ودفن من يومه.
ومولده ليلة الثامن والعشرين من شوّال سنة ثمان وتسعين وخمس مئة بإربل.
أجاز له جماعة منهم: أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الصّيدلاني.
وحدث، ولي منه إجازة كتبها إليّ غير مرة، ولم يتفق أن أسمع منه شيئا (١).
* * *
стр. 665
سنة أربع وسبعين وستّ مئة (١)
١٢٠٤ - وفي السابع من صفر توفّي الشّيخ أبو اليمن صبيح (٢) بن عبد الله الحبشيّ، عتيق شيخنا الإمام الحافظ أبي محمد المنذري، بالقاهرة، ودفن من الغد بتربة معتقه بسفح المقطّم.
سمع بإفادة مولاه من جماعة كبيرة، منهم: أبو المفضّل مكرم بن محمد ابن أبي الصّقر.
وحدّث، سمعت منه (٣).
١٢٠٥ - وفي السابع عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي الشّيخ أبو الغنائم أحمد السّلاويّ المغربيّ، بمصر، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
كان أحد المشايخ المشهورين بالصّلاح المقصودين للدعاء والتبرك.
стр. 666
١٢٠٦ - وفي الثامن عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الأصيل أبو الفضل محمد (١) ابن الشيخ أبي المنصور مهلهل بن بدران بن يوسف بن عبد الله بن رافع بن يزيد بن أبي الحسن بن علي بن سلامة بن طارق بن تغلب ابن طارق بن سعيد بن عبد الرّحمن بن حسّان بن ثابت الأنصاريّ الخزرجيّ الجيتيّ، المنعوت بالسّعد، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
سمع من أبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد، والحافظ أبي محمد عبد الغنيّ بن عبد الواحد المقدسي، وغيرهما. وأجاز له جماعة.
وحدّث، سمعت منه. وأبوه أبو المنصور مهلهل سمع الكثير وحدّث، وقد تقدّم ذكره (٢).
١٢٠٧ - وفي الرابع والعشرين من شهر ربيع الأوّل توفّي الشّيخ أبو المعالي عبد الرّحمن (٣) ابن الشيخ أبي القاسم عيسى بن عبد العزيز بن عيسى الإسكندريّ المقرئ، بالإسكندرية.
قرأ القرآن الكريم وتصدّر لإقرائه، وسمع (٤).
وحدّث، رأيته ولم يتّفق لي السّماع منه.
١٢٠٨ - وفي السادس والعشرين من شهر ربيع الأوّل توفّي أبو الحسين
стр. 667
أحمد (١) ابن شيخنا الإمام الحافظ أبي محمد عبد العظيم بن أبي محمد عبد القويّ بن عبد الله بن سلامة بن سعد بن سعيد المنذريّ المصريّ، المنعوت بالعلم، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده بمصر في سنة خمس وعشرين وست مئة.
سمع من خلق كثير وجمع كبير، منهم: أبو بكر عبد العزيز بن أحمد بن باقا، وأبو الحسن عليّ بن أبي عبد الله البغدادي.
وحدّث. وأضرّ قبل وفاته. وكان يحفظ أشياء حسنة ويذاكر بها كثيرا على ما كان به من وله (٢).
стр. 668
١٢٠٩ - وفي الرابع من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو إسحاق إبراهيم (١) بن يحيى بن غنّام بن عليّ بن غنّام بن عليّ النّميريّ الحرّانيّ المعبّر (٢)، المعروف بالمناخليّ، المنعوت بالبرهان، ودفن من يومه بمقابر باب النّصر.
ومولده بحرّان في سنة ست مئة تخمينا. كتب عنه شيء من نظمه (٣).
١٢١٠ - وفي النّصف من جمادى الآخرة توفّيت الشيخة أمّ فريدون كهار ملك بنت علي الأبرقوهية، ودفنت بقرافة مصر الصّغرى.
ومولدها بأبرقوه من أعمال شيراز سنة ست مئة. حدّثت (٤).
стр. 669
١٢١١ - وفي السادس عشر من شهر رجب توفّي الشيخ أبو القاسم عبد الرّحمن (١) ابن الشيخ الإمام أبي العزّ مظفّر بن عبد الله الأنصاريّ الخزرجيّ المصريّ، المنعوت بالشّرف، المعروف والده بالمقترح، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده بالإسكندرية سنة سبع وست مئة.
سمع من أبي محمد عبد الله بن محمد بن مجلّي (٢).
وحدّث، وأبوه كان أحد الأئمة المعروفين بالعلم والمدرّسين المشهورين بالفضل (٣).
١٢١٢ - وفي صبيحة التاسع عشر من شهر رجب توفّي الشيخ المحدّث أبو الحسن (٤) بن عبد العظيم بن أبي الحسن بن أحمد بن إسماعيل الحصنيّ المصريّ، المنعوت بالمكين، بمصر، ودفن من يومه بسفح المقطّم، حضرت الصّلاة عليه ودفنه.
ومولده بمصر في إحدى الجماديين سنة ست مئة.
سمع الكثير من الجمّ الغفير، وكتب بخطّه، وقرأ بنفسه، ولم يزل يسمع ويفيد ويقرأ للطلبة إلى حين وفاته. وكان حسن القراءة فاضلا متميّزا
стр. 670
ثقة جميل السّيرة.
وحدّث، سمعت منه، ورافقته مدة، وسمعت بقراءته جملة من الكتب الكبار والأجزاء المنثورة. وكان حسن الأخلاق مأمون الصّحبة كثير الإفادة، وقد سمّاه بعض الطلبة ثابتا، وبعضهم عليا.
١٢١٣ - وفي صبيحة الرابع والعشرين من شهر رجب توفّي الشيخ أبو القاسم عبد الرّحمن (١) بن أبي سليمان داود بن رسلان بن ضاحي بن عبد الله ابن جعفر بن رضوان بن جعفر بن عبد الملك القرشيّ المخزوميّ السّمربائي (٢)، المنعوت بالعماد، بالقاهرة، ودفن بسفح المقطّم.
ومولده بسمربية من أعمال الغربية في مستهلّ جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وخمس مئة.
كان أحد المشايخ المعروفين بالفضل والدّين، المشهورين بالعلم والخير، كتبت عنه شيئا من نظمه (٣).
١٢١٤ - وفي السادس والعشرين من شهر رجب توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ (٤) بن أبي القاسم عبد الرّحيم بن عليّ بن إسحاق بن عليّ بن شيث القرشيّ، ودفن من يومه بمقابر باب النّصر.