محمد (١) بن أبي التّمّام أسعد بن عبد الرّحمن بن الخضر بن هبة الله بن حبيش التّنوخيّ الدّمشقيّ، بمسجد ابن عروة، ودفن بجبل قاسيون.
ومولده في النصف من شهر رمضان سنة ثمان وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج. وحدّث مدة (٢).
١٠٩٤ - وفي التاسع عشر من صفر توفّي الشّيخ الأديب أبو المكارم محمد (٣) بن أبي الفضل عبد المنعم بن نصر الله بن جعفر بن أحمد بن حواري
стр. 597
التّنوخيّ المعريّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار، المعروف بابن شقير، بدمشق، ودفن بجبل قاسيون.
ومولده في سنة ستّ وست مئة، بدمشق.
سمع من الشريف أبي الفتوح محمد بن محمد البكري. وحدّث بدمشق والقاهرة، سمعت منه، وكان أحد الأدباء المعروفين والشعراء المجيدين.
١٠٩٥ - وفي ليلة الخامس من شهر ربيع الأوّل توفّي الشريف أبو محمد عبد الله (١) بن عليّ بن عبد الحفيظ بن محسن الحسينيّ الكلثميّ المصريّ، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة.
سمع من أبي الحسن علي بن أبي الكرم الخلاّل. وحدّث (٢).
١٠٩٦ - وفي ليلة الثالث عشر من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو حفص عمر (٣) بن أبي الشّكر حامد بن عبد الرّحمن بن المرجّى بن المؤمّل بن محمد بن علي بن إبراهيم بن يعيش الأنصاريّ الخزرجيّ القوصيّ الأصل الدّمشقيّ الدار الشافعيّ العدل، بدمشق، ودفن من الغد بمقبرة باب الفراديس.
стр. 598
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج.
وحدّث، ولي منه إجازة كتبها إليّ من دمشق غير مرة، وقد تقدّم ذكر أخيه أبي المحامد إسماعيل (١).
١٠٩٧ - وفي ليلة الثاني والعشرين من شهر ربيع الآخر توفّي الشّيخ الصالح أبو عليّ حسن (٢) بن أبي عبد الله بن صدقة بن أبي الفتوح الأزديّ الصّقلّيّ المقرئ، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
أجازت له أمّ المؤيّد زينب بنت عبد الرّحمن الشّعرية. وحدّث (٣).
١٠٩٨ - وفي ليلة الثاني والعشرين من شهر ربيع الآخر أيضا توفّي الشيخ الأديب أبو العبّاس أحمد (٤) بن عبد الله بن عزّاز بن كامل الأنصاريّ المصريّ النّحوي، المعروف بابن قطنة، المنعوت بالزّين، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم وقد نيّف على السّبعين.
قرأ النّحو وبرع فيه وتصدّر لإقرائه مدة، وانتفع به. وكان أحد المشايخ المشهورين بالفضل والأدب.
стр. 599
١٠٩٩ - وفي الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر توفّي الأمير شرف الدين أبو محمد عيسى (١) ابن الأمير أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم ابن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن كانك الكرديّ الهكّاريّ، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
سمع بالقدس الشريف من الخطيب أبي الحسن عليّ بن جميل المعافري (٢)، وأجاز له أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي.
وحدّث، سمعت منه.
وسألته عن مولده، فقال: يوم السبت الثالث عشر من ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة بالقدس الشريف. وكان أحد الأمراء المشهورين بالشّجاعة المعروفين بالإقدام، وله وقائع معروفة مع العدوّ المخذول بأرض الساحل وغيرها (٣).
стр. 600
١١٠٠ - وفي ليلة التاسع والعشرين من جمادى الأولى توفّي الشيخ الأصيل أبو المكارم عبد الوهاب (١) ابن القاضي أبي الفضل أحمد بن أبي عبد الله محمد بن عبد العزيز بن الحسين بن عبد الله السّعديّ التّميميّ المصريّ العدل، المعروف بابن الجبّاب، المنعوت بزين القضاة، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في غرة المحرّم سنة تسع وثمانين وخمس مئة بمصر.
سمع من أبي عبد الله محمد بن أحمد بن جبير، وأبي بكر أحمد بن عبد العزيز بن باقا، وغيرهما.
وحدّث، سمعت منه، ومن أبيه وقد تقدم ذكره (٢). وهو من بيت الرّياسة والنّبل والعدالة والفضل، وقد حدّث منهم جماعة.
١١٠١ - وفي سلخ جمادى الأولى توفّيت الشيخة الأصيلة أمّ عبد الرّحمن عائشة (٣) ابنة الشيخ المحدّث أبي عبد الله محمد بن أبي عبد الله ابن جبريل بن عزّاز بن أحمد بن عليّ الأنصاريّة الشّارعيّة (٤)، بالشارع ظاهر القاهرة، ودفنت من الغد بسفح المقطّم.
سمعت من أبي المفضّل مكرم بن محمد بن أبي الصّقر (٥) وحدّثت،
стр. 601
سمعت منها (١).
آخر الجزء الحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد نبيّه وعلى آله وصحبه وسلامه حسبنا الله ونعم الوكيل
* * *
стр. 602
(الجزء العشرون)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾
بقيّة سنة تسع وستّين وستّ مئة
١١٠٢ - وفي الرابع من شهر رجب توفّي الشيخ أبو بكر محمد (١) بن تمّام ابن يحيى بن عبّاس بن يحيى بن أبي الفتوح بن تميم الحميريّ الدّمشقيّ، المنعوت بالفخر، بدمشق، ودفن من يومه بمقابر باب الصّغير.
ومولده في الخامس من ذي القعدة سنة ثلاث وست مئة.
سمع من أبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب، والإمام أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة. وحدّث بدمشق، والقاهرة، وقد تقدّم ذكر أخيه أبي زكريا يحيى (٢).
١١٠٣ - وفي سحر الثالث عشر من شهر رجب توفّي الشيخ أبو الكرم عبد الكريم بن ناصر بن بنين الدعجانيّ المصريّ المؤذّن، ويعرف بكريم، بمصر، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
ومولده في سنة ثمانين وخمس مئة بمصر تقريبا.
سمع من الحافظ أبي نزار ربيعة بن الحسن اليمني. وحدّث، سمعت منه (٣).
стр. 603
١١٠٤ - وفي ليلة السابع من شهر رمضان توفّي الشيخ أبو يوسف إسرائيل (١) بن أحمد بن أبي الحسين بن عليّ بن غالب القرشيّ العرضيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار، التاجر الطّبيب، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
سمع من الحافظ أبي محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر، وغيره.
وحدّث بدمشق ومصر.
١١٠٥ - وفي الثاني عشر من شهر رمضان توفّي الشيخ الفقيه أبو الرّضا
стр. 604
عمر (١) بن عليّ بن أبي بكر بن محمد بن بركة بن محمد الحنفيّ، المعروف بابن الموصلي، المنعوت بالرّضيّ، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه ودفنه.
ومولده بميّافارقين في سنة أربع عشرة وست مئة. تفقّه على مذهب الإمام أبي حنيفة ﵁.
ودرّس، وأفتى، وحدّث. وكان أحد المشايخ المشهورين بالفضل، المعروفين بالرّياسة والنّبل، وله نظم حسن وخطّ جيّد (٢).
١١٠٦ - وفي ليلة السادس والعشرين من شهر رمضان توفّي القاضي الجليل أبو السّعادات أحمد (٣) ابن القاضي الأعزّ أبي الفوارس مقدام ابن القاضي أبي السعادات أحمد بن شكر، المنعوت بالكمال، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه ودفنه.
كان أحد الكبراء المعروفين والرؤساء المذكورين، ومن أهل الرأي الصائب والعقل الثاقب، ومن ذوي البيوتات المعروفة بالخدم والتقدّم
стр. 605
والوزارة. كتب عنه شيء من نظمه (١).
١١٠٧ - وفي الثامن والعشرين من شوّال توفّي الشيخ العارف أبو محمد عبد الحق (٢) بن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن نصر بن محمد بن نصر بن محمد بن سبعين المرسي الرّقوطيّ، المنعوت بالقطب، بمكة شرّفها الله تعالى.
ومولده في سنة أربع عشرة وست مئة.
كان أحد المشايخ المشهورين بسعة العلم وتعدّد المعارف، وله تصانيف عدة ومكانة مكينة عند جماعة من الناس، وأقام بمكة شرّفها الله تعالى سنين عديدة.
والرّقوطيّ: نسبة إلى حصن من عمل مرسية يقال له: رقوطة.
١١٠٨ - وفي الرابع من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو سعد ساعد (٣) بن
стр. 606
سعد الله بن ثلاّج المحجّيّ الدّمشقيّ، بجبل قاسيون، ودفن به.
حدّث عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سلمان الإربلي.
١١٠٩ - وفي الثامن من ذي القعدة توفّي الشيخ الجليل أبو عبد الله محمد (١) بن أبي المظفّر إسماعيل بن عثمان بن المظفّر بن هبة الله بن عبد الله ابن الحسين الدّمشقيّ الشافعيّ، المعروف بابن عساكر، المنعوت بالمجد، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، والحافظ أبي محمد القاسم بن علي الدّمشقي، والقاضي أبي المعالي محمد بن عليّ القرشي، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وغيرهم.
وحدّث بدمشق ومصر وغيرهما، سمعت منه.
وسألته عن مولده، فذكر ما يدلّ على أنه في سنة سبع وثمانين وخمس مئة بدمشق (٢).
стр. 607
١١١٠ - وفي ليلة الخامس والعشرين من ذي القعدة توفّي القاضي الفقيه أبو حفص عمر (١) بن عبد الله بن صالح بن عيسى السّبكيّ المالكيّ الحاكم، المنعوت بالشّرف، بالقاهرة، ودفن من الغد بمقابر باب النّصر، حضرت الصلاة عليه ودفنه.
ومولده في عشر ذي الحجة سنة خمس وثمانين وخمس مئة.
تفقّه على مذهب الإمام مالك ﵁ بمصر على الفقيه الدّرعي، وبالقاهرة على الحافظ أبي الحسن ابن المقدسيّ وصحبه مدة وسمع منه، ومن
стр. 608
القاضي أبي محمد عبد الله بن محمد بن مجلّي، وغيرهما. وتولّى الحسبة بالقاهرة مدة، ثم تولّى الحكم بالدّيار المصرية حين جعلت القضاة أربعة على مذاهب الأئمة الأربع. ودرّس بالمدرسة الصالحية بالطائفة المالكية، وأفتى وانتفع به. وحدّث، سمعت منه، وكان أحد المشايخ المشهورين بالعلم والدين، والفقهاء المعروفين بالفضل والخير.
والسّبكيّ، بضمّ السين المهملة وسكون الباء الموحّدة وكسر الكاف وياء النّسب: نسبة إلى سبك من أعمال الدّيار المصرية (١).
رضوان الله عليهم أجمعين.
* * *
стр. 609
سنة سبعين وستّ مئة
١١١١ - في الثاني من المحرّم توفّي الشّيخ أبو الصّفاء خليل (١) بن عليّ ابن خليل بن إبراهيم بن عبد الله العجميّ الأصل الدّمشقيّ المولد، المنعوت بالكمال، بالقاهرة، ودفن من الغد بمقابر باب النّصر.
ومولده في العشرين من شوّال سنة ستّ وست مئة بدمشق.
سمع الكثير بدمشق من أبي المنجّى عبد الله بن عمر ابن اللّتّي، وأمّ الفضل كريمة بنت عبد الوهّاب القرشية، وغيرهما. وسمع بمصر من جماعة، وسمع معنا على بعض شيوخنا.
وحدّث، سمعت منه.
١١١٢ - وفي سحر التاسع عشر من المحرّم توفّي الشّيخ أبو الذّكر (٢) نصير (٣) بن تمّام بن معالي المقدسيّ المؤذّن، بدمشق، ودفن من يومه بباب الفراديس.
ومولده في سنة سبع وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي المنجّى عبد الله بن عمر ابن اللّتّي، وذكر أنه سمع من أبي اليمن الكندي. وحدّث.
١١١٣ - وفي السابع والعشرين من المحرّم توفّي الشيخ الفقيه أبو عليّ الحسن (٤) بن أبي عمرو عثمان بن عليّ القابسيّ المالكيّ المحتسب، بالإسكندرية، ودفن من الغد بالميناوين وقد قارب المئة.
стр. 610
سمع بالإسكندرية من أبي القاسم عبد الرّحمن بن مكّيّ بن موقّى، وبالقاهرة من الحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسي، وسمع ببلاد المغرب من غير واحد.
وحدّث مدة بالإسكندرية، وتولّى الحسبة بها، وناب في الحكم العزيز مدة.
ومات عن سنّ عالية. وكان أحد المشايخ المعروفين بالفضل والخير والصّلاح، ولي منه إجازة كتبها إليّ من الإسكندرية غير مرة (١).
١١١٤ - وفي مستهلّ جمادى الأولى توفّي الشّيخ أبو غالب وأبو محمد
стр. 611
مظفّر (١) بن أبي الدّرّ لؤلؤ بن عبد الله الدّمشقيّ الضّرير الشّربدار، بدمشق، ودفن بمقبرة الصّوفية.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد. وحدّث (٢).
١١١٥ - وفي التاسع من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو زكريا يحيى (٣) ابن عبد الرّحيم بن المفرّج بن علي بن المفرّج بن مسلمة الدّمشقيّ، بقصير معين الدين بالغور.
ومولده في الرابع من ذي الحجة سنة أربع وست مئة ببيت لهيا ظاهر دمشق.
سمع من أبي القاسم الحسين بن هبة الله بن صصرى وغيره. وحدّث، وكتب بخطّه الكثير (٤).
стр. 612
١١١٦ - وفي السابع والعشرين من جمادى الأولى توفّي الشّيخ أبو حفص عمر (١) بن أيوب بن عمر بن أرسلان بن جاولي بن يلمش التّركمانيّ الدّمرداشي الدّمشقيّ الحنفيّ، المنعوت بالسّيف، المعروف بابن طغريل السّيّاف، بمصر، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
ومولده بدمشق في سنة خمس وعشرين وست مئة تخمينا.
سمع الكثير من جماعة كبيرة من شيوخنا، وطلب بنفسه، وقرأ وكتب وحصّل وخرّج وجمع. وكان صالحا متنبّها حسن الطريقة.
وحدّث، وخرّج معجما لشيوخه الذين سمع منهم ذكرني فيه. وكان ثقة مفيدا.
١١١٧ - وفي العشر الأواخر من جمادى الأولى توفّي الشّيخ الجليل أبو الحسن عليّ (٢) بن عثمان (٣) ابن الإربليّ الصّوفيّ، المعروف بالسّليماني، بمدينة الفيّوم.
كان أحد مشايخ الصّوفية المعروفين، وكان أديبا فاضلا ويشعر شعرا
стр. 613
حسنا، سمعت منه شيئا من نظمه (١).
١١١٨ - وفي ليلة الخامس من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الفقيه الإمام أبو الفضائل سلاّر (٢) بن الحسن بن عمر بن سعيد الإربليّ الشافعيّ المنعوت بالكمال، بدمشق، ودفن من الغد بمقبرة باب الصّغير.
وكان أحد الفقهاء المشهورين والفضلاء المذكورين بالشام، وكان عليه مدار الفتوى بها في وقته، ولم يترك بعده في بلاد الشام مثله. وأفتى مدة، وانتفع به جماعة.
١١١٩ - وفي العشر الأول من جمادى الآخرة توفّي الشيخ أبو القاسم (٣) ابن سالم بن أبي القاسم الزّملكانيّ، بدمشق.
سمع من أبي المنجى عبد الله بن عمر ابن اللّتّي، وغيره. وحدّث (٤).
стр. 614
١١٢٠ - وفي الرابع والعشرين من جمادى الآخرة توفّي الشّيخ الصالح أبو عبد الله محمد (١) بن علي بن محمد الموصليّ الأصل المصريّ المولد والدار، المعروف بابن الطّبّاخ، بسارية؛ من قرافة مصر الصّغرى، ودفن بها من يومه.
ومولده في سنة سبع وتسعين وخمس مئة بالقاهرة.
حدّث عن الشيخ مرهف بشيء من نظمه. وكان أحد المشايخ المعروفين بالصلاح والخير، وله زاوية بسارية، وكان يقصد للزّيارة والتبرّك به (٢).
١١٢١ - وفي الثامن من شهر رجب توفّي الشيخ الإمام الصالح أبو الفضل أحمد (٣) بن عبد العزيز بن عبد الله بن عليّ الإسكندرانيّ المقرئ
стр. 615
العدل، المعروف بابن الصّوّاف، بثغر الإسكندرية، ودفن من يومه بين الميناوين.
ومولده في الثاني من شهر رجب سنة ثمان وثمانين وخمس مئة بالإسكندرية.
قرأ القرآن الكريم بالقراءات، وسمع من جماعة، منهم: أبو عبد الله محمد بن عماد الحرّاني.
وحدّث بالإسكندرية ومصر، سمعت منه. وكان أحد مشايخ الثّغر المعروفين بالخير والصّلاح والدّين والعفاف، المشهورين بالفضل والعدالة وحسن الطريقة وكرم الأخلاق.
١١٢٢ - وفي الثالث عشر من شهر رجب توفّي الأمير أبو يوسف يعقوب (١) ابن الأمير أبي إسحاق إبراهيم بن موسى بن يعقوب بن يوسف العادليّ الدّمشقيّ الحنفيّ، المنعوت بالشّرف، المعروف بابن المعتمد، بجبل قاسيون، ودفن به.
ومولده في الرابع من شهر رمضان سنة سبع وثمانين وخمس مئة بدمشق.
سمع من أبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج الرّصافيّ.
وحدّث بدمشق والقاهرة، سمعت منه (٢).
стр. 616
١١٢٣ - وفي النّصف من شهر رجب توفّي الشّيخ أبو عبد الله محمد (١) ابن عمر بن محمد بن عليّ الأنصاريّ الفاسيّ الأصل المصريّ المولد والدار الصّوفيّ الكتبيّ، المنعوت بالزّين، المعروف بابن الزّقزوق، بالقاهرة، ودفن من يومه بمقابر باب النّصر.
ومولده في سنة سبع وثمانين وخمس مئة بمصر.
سمع بدمشق من أبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج الرّصافيّ، وقاضي القضاة أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ وغيرهما. وحدّث، سمعت منه (٢).
١١٢٤ - وفي ليلة الثامن عشر من شهر رجب توفّي الشيخ الأصيل المسند أبو العبّاس أحمد (٣) ابن القاضي أبي الحسن علي ابن الإمام أبي المحاسن يوسف بن عبد الله بن بندار الدّمشقيّ الأصل المصريّ المولد والدار العدل، المنعوت بالمعين، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه ودفنه.
ومولده في ليلة عاشوراء سنة ستّ وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبيه القاضي أبي الحسن عليّ، ومن عمّه أبي حفص عمر بن
стр. 617
يوسف، ومن أبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبي القاسم هبة الله ابن عليّ البوصيري (١)، وأبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد، وغيرهم (٢).
وحدّث بالكثير مدة، سمعت منه وهو من بيت العلم والحديث والتقدّم.
وقد مضى ذكر أخويه أبي الحجّاج يوسف (٣) وأبي بكر عبد الله (٤).
١١٢٥ - وفي الرابع والعشرين من شهر رجب توفّي الشريف الجليل أبو الحسن عليّ (٥) بن محمد بن محمد بن الفضل بن جعفر بن الفضل بن جعفر بن مكيّ بن عبد الواحد بن القاسم بن الحسين بن الفضل بن صالح بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب القرشيّ الهاشميّ العبّاسيّ المصريّ المالكيّ العدل، المنعوت بالزّين، بمصر، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
ومولده في التاسع عشر من شهر ربيع الأوّل سنة إحدى وسبعين وخمس مئة بمصر.
حدّث عن الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ بالإجازة العامة، وذكر أنّ له منه إجازة معيّنة، وكان موصوفا بالفضل والخير والعفاف، وانقطع في بيته مدة إلى حين وفاته.
١١٢٦ - وفي الثاني من شعبان توفّيت الشيخة الأصيلة أمّ إسماعيل مدلّلة (٦) بنت أبي بكر محمد بن إلياس بن عبد الرّحمن ابن الشّيرجي
стр. 618
الدّمشقية، بدمشق.
أجاز لها أبو الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد النّيسابوري (١).
وحدّثت عنه، وخرّج لها الشيخ أبو حامد ابن المحمودي جزءا فيه «أربعون حديثا» (٢).
١١٢٧ - وفي الرابع والعشرين من شعبان توفّي الشيخ الفقيه أبو محمد عبد الرّحمن (٣) بن سلمان بن سعيد بن سلمان البغداديّ الأصل الحرّانيّ المولد الحنبليّ، بدمشق، فيما بلغنا.
ومولده بحرّان في أحد الرّبيعين سنة خمس وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي الثناء حمّاد بن هبة الله الحرّاني، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وجماعة آخرين.
وكان موصوفا بالفضل والدين، فقيها حسنا مشهورا، ولي منه إجازة كتبها إليّ من دمشق غير مرة (٤).
стр. 619
١١٢٨ - وفي ليلة الثالث من شهر رمضان توفّي أبو الحسن عليّ بن ياقوت بن عبد الله المصريّ الخيّاط، بمصر.
كان يشعر شعرا حسنا، وله قصائد في مديح النبيّ ﷺ سمعت منه بعضها.
١١٢٩ - وفي الرابع من شهر رمضان توفّي الشيخ الفقيه الأصيل أبو الحسين عبد الرّحيم (١) ابن الشيخ الأصيل أبي الحسين عبد الرّحيم بن عبد الرّحيم بن عبد الرّحمن بن طاهر بن محمد بن محمد بن الحسين بن علي الكرابيسيّ الحلبيّ الشافعيّ، المعروف بابن العجميّ، المنعوت بالعماد، بحلب.
ومولده في الثامن من شهر ربيع الآخر سنة خمس وست مئة بحلب.
تفقّه على مذهب الإمام الشافعيّ ﵁. وسمع من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ، وأبي سعد ثابت بن مشرّف البغدادي، وغيرهما.
وحدّث، ودرّس، وتولّى الحكم بمدينة الفيّوم وغيرها مدة. وهو من ذوي البيوتات المشهورة بالعلم والحديث والرّياسة، وقد حدّث منهم جماعة كبيرة، ومضى ذكر غير واحد منهم.
١١٣٠ - وفي الحادي عشر من شهر رمضان توفّي الشيخ الصالح العارف
стр. 620
أبو العبّاس أحمد (١) بن سعيد بن أحمد بن أبي بكر بن الحسين النّيسابوريّ الأصل اللهاوريّ المولد والمنشأ الصّوفيّ، المنعوت بالصّفيّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بمقابر باب النّصر.
ومولده في العشرين من شهر ربيع الأوّل سنة إحدى وتسعين وخمس مئة بلهاور.
صحب جماعة من مشايخ الصّوفية، وتهذّب بهم، وسمع من أبي القاسم عبد الرّحمن بن مكّيّ ابن الحاسب.
وحدّث. وكان أحد مشايخ الصّوفية المشهورين بالخير والصّلاح والعفّة والانقطاع، وله كلام على طريقهم، وتقدّم فيهم مع ما كان عليه من لطيف الأخلاق ولين الجانب وحسن الملقى وجميل الطريقة.
١١٣١ - وفي السابع عشر من شهر رمضان توفّي الشيخ المسند أبو محمد عبد الوهاب (٢) بن محمد بن إبراهيم بن سعد المقدسيّ الصّحراويّ الحنبليّ، بدمشق، ودفن بجبل قاسيون.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وغيرهم. وحدّث، ولي منه إجازة كتبها إليّ من دمشق.
١١٣٢ - وفي التاسع عشر من شوّال توفّي الشيخ أبو العبّاس أحمد (٣) ابن الشيخ أبي السّرّ مكتوم بن أحمد بن محمد بن سليم القيسيّ الدّمشقيّ العدل، المنعوت بالتاج، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
стр. 621
سمع بدمشق من أبي محمد الحسن بن عليّ بن الحسين الأسدي، وأبي عبد الله الحسين بن المبارك بن يحيى ابن الزّبيدي، وغيرهما.
وحدّث بالقاهرة، رأيته ولم يتّفق لي السّماع منه، وقد حدّث أبوه أبو السّر مكتوم (١)، وأخوه أبو الحجّاج يوسف بن مكتوم المقدّم ذكره (٢).
وسليم في نسبه: بضمّ السين المهملة وفتح اللام (٣).
١١٣٣ - وفي العشرين من ذي القعدة توفّي الشيخ الجليل الأصيل أبو عبد الله محمد (٤) ابن الشيخ أبي الغنائم سالم ابن الحافظ أبي المواهب الحسن ابن الشيخ أبي الغنائم هبة الله ابن الشيخ أبي البركات محفوظ بن أبي محمد
стр. 622
الحسن بن أبي الحسين محمد بن الحسن بن أحمد بن الحسين بن صصرى الرّبعيّ التّغلبيّ البلديّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار العدل، المنعوت بالعماد، بدمشق.
ومولده في سنة إحدى أو اثنتين وست مئة تخمينا.
سمع من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وآخرين غيره.
وحدّث بدمشق والقاهرة، سمعت منه. وكان شيخا حسنا من بيت العلم والحديث والعدالة والتقدّم، وقد حدّث هو وأبوه وجدّه وجدّ أبيه وجدّ جدّه، وغير واحد من بيته. وقد تقدّم ذكر أخويه أبي محمد عبد الرّحمن (١) وأبي المواهب الحسن (٢). (٣).
стр. 623
رضوان الله عليهم أجمعين.
* * *
стр. 624
سنة إحدى وسبعين وستّ مئة
١١٣٤ - في عشيّة الثالث من المحرّم توفّي الشيخ الفقيه أبو الفتح عبد الله (١) بن أبي الفضل جعفر بن أبي محمد عبد الجليل بن علي بن محمد بن إبراهيم بن عبد العزيز اللّخميّ القمّوديّ الأصل الإسكندرانيّ المولد والدار المالكيّ، بالإسكندرية، ودفن بالدّيماس.
ومولده في حدود سنة ثمانين وخمس مئة بالإسكندرية.
سمع من أبي القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله المقرئ. وحدّث، ودرّس، وكان شيخا فاضلا، ولي منه إجازة كتبها إليّ من ثغر الإسكندرية.
وأخوه أبو الحسن عليّ سمع من الإمام أبي الطاهر بن عوف، وحدّث.
والقمّودي: نسبة إلى قمّودة من بلاد إفريقيا على مسافة يومين من القيروان.
١١٣٥ - وفي الحادي عشر من المحرّم توفّي الشيخ المحدّث أبو المظفّر يوسف (٢) بن الحسن بن بدر بن الحسن بن المفرّج بن بكّار النابلسيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار الشافعيّ، المنعوت بالشّرف، بدمشق.
سمع بمكّة شرّفها الله تعالى من الشيخ أبي عبد الله عمر بن محمد السّهرورديّ وغيره، وببغداد من أبي حفص عمر بن كرم الدّينوري، وأبي
стр. 625
الفضل عبد السلام بن عبد الله الدّاهري، وأبي محمد عبد اللطيف بن عبد الوهاب الطّبري، وأبي الحسن محمد بن أحمد القطيعي، وأبي يحيى زكريا بن أبي الحسن العلبي، وغيرهم.
وسمع الكثير بدمشق ومصر من جماعة كبيرة، وقرأ بنفسه، وكتب بخطّه.
وحدّث بدمشق والقاهرة، سمعت منه. وكان أحد المشهورين بالطلب والإفادة، وخرّج لنفسه تخاريج. وكان فاضلا متيقّظا، وتولّى مشيخة دار الحديث النّورية بدمشق مدة إلى حين وفاته.
١١٣٦ - وفي التاسع عشر من المحرّم توفّي الشيخ أبو الرّبيع سليمان (١) ابن عبد الغنيّ بن سليمان بن أبي الحسن بن سليمان الغمريّ ثم الدّمياطيّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في سنة خمس وست مئة بمنية غمر.
سمع من أبي الحسن عليّ بن أبي عبد الله البغداديّ، وغيره.
وحدّث، سمعت منه.
والغمريّ، بفتح الغين المعجمة وسكون الميم وبعد الراء ياء النّسب:
نسبة إلى منية غمر من أعمال الدّيار المصرية.
١١٣٧ - وفي مستهلّ صفر توفّي الشيخ الصالح الزاهد أبو إسحاق إبراهيم (٢) بن بركات بن فضائل المصريّ الحدّاد، بالقاهرة، ودفن من يومه بمقابر باب النّصر، حضرت الصلاة عليه ودفنه، وكان الجمع متوافرا.
سمع من شيخنا الحافظ أبي محمد عبد العظيم بن عبد القويّ المنذري وصحبه مدة.
стр. 626
وكان أحد المشايخ الصالحين، منقطعا عن الناس، مشغولا بنفسه، مقبلا على ما ينفعه، ومضى على طريقة سداد واستقامة واتّباع للسنّة.
١١٣٨ - وفي السابع عشر من صفر توفّي الشيخ الأصيل أبو عبد الله محمد (١) ابن الشيخ الخطيب أبي حفص عمر بن يوسف بن يحيى بن عمر بن كامل بن يوسف بن يحيى بن قابس بن حابس بن مالك بن عمرو بن معدي كرب الزّبيديّ المقدسيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار الشافعيّ الخطيب، المنعوت بالموفّق، المعروف بابن خطيب بيت الآبار، بها، ودفن هناك.
ومولده في ليلة العشرين من شوّال سنة خمس وتسعين وخمس مئة.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وغيرهم.
وحدّث، ولي منه إجازة كتبها إليّ من دمشق غير مرة.
وهو من بيت الحديث والخطابة والعدالة. وقد مضى ذكر أخويه أبي طاهر يوسف المنعوت بالضّياء (٢)، وأبي المعالي داود المنعوت بالعماد (٣)، ولهم أخ آخر أكبر منهم وهو: أبو حامد عبد الله المنعوت بالنّجيب (٤)، سمع أيضا وحدّث وتوفّي قبلهم، وقد مضى أيضا ذكر غير واحد من أهله.
١١٣٩ - وفي الثامن والعشرين من صفر توفّيت الشيخة أمّ الفضل ستّ
стр. 627
العجم (١) بنت محمد بن أبي بكر بن عبد الواسع الهرويّ.
سمعت من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد. وحدّثت.
١١٤٠ - وفي مستهلّ شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو الوحش أسد (٢) بن أبي الطاهر بن أبي المكارم اللّخميّ الدّمياطيّ، المعروف بابن دلوك، بالقاهرة، ودفن من الغد بمقابر باب النّصر.
ومولده في سنة تسع وتسعين وخمس مئة بدمياط تخمينا.
سمع من جلدك بن عبد الله التّقوي وحدّث عنه، وعن أبي الحسين محمد بن أحمد بن جبير. سمعت منه.
١١٤١ - وفي الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو المفضّل يحيى (٣) بن محمد بن أحمد بن حمزة بن علي بن هبة الله بن الحسن ابن علي الثّعلبيّ الدّمشقيّ المحتسب، المعروف بابن الحبوبي، المنعوت بالتاج، بدمشق.
ومولده في سنة عشر وست مئة.
حضر الشريف أبا الفتوح محمد بن محمد البكريّ.
وحدّث، وتولّى الحسبة بدمشق مدة.
стр. 628
وهو من بيت الحديث؛ جدّه أبو العبّاس أحمد (١) سمع من أبيه وحدّث، وجدّ أبيه أبو يعلى حمزة (٢) سمع من أبي القاسم عليّ بن محمد بن أبي العلاء المصّيصيّ وغيره وحدّث، وقد حدّث أيضا غير واحد من بيتهم.
والثّعلبيّ: بالثاء المثلّثة والعين المهملة.
والحبوبيّ: بضمّ الحاء المهملة والباء الموحّدة وسكون الواو وبعدها باء موحدة أيضا وياء النّسب.
١١٤٢ - وفي الرابع من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو القاسم لاحق بن عبد السلام بن عبد العزيز بن سليم بن سليمان الزّعبيّ الطّرابلسيّ، بمصر، ودفن من الغد بقرافة مصر الكبرى.
له شعر حدّث بشيء منه.
١١٤٣ - وفي ليلة النّصف من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو الحسن (٣) رسلان (٤) بن محمد بن عبد الله المصريّ الفاكهيّ، بالشارع ظاهر القاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
سمع من أبي المفضّل مكرم بن محمد بن أبي الصّقر. وحدّث.
١١٤٤ - وفي التاسع عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ الأصيل أبو صالح عبيد الله (٥) ابن الشيخ الفقيه أبي حفص عمر بن عبد الرّحيم بن
стр. 629
عبد الرّحمن بن الحسن بن عبد الرّحمن بن طاهر بن محمد بن محمد بن الحسين بن عليّ الكرابيسيّ الحلبيّ، المعروف بابن العجمي، المنعوت بالشّهاب، بحلب فجاءة فيما بلغنا.
ومولده في السابع والعشرين من شهر ربيع الأوّل سنة تسع وست مئة بحلب.
سمع من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ، وجماعة غيره. وسمع ببغداد ودمشق ومصر من جماعة من الشيوخ المتأخّرين، وكتب بخطّه الكثير. وكان حريصا على الطلب والتحصيل. وحدّث، سمعت منه.
وقد تقدّم ذكر أبيه الإمام أبي حفص عمر المنعوت بالكمال (١)، وذكر غير واحد من أهله.
١١٤٥ - وفي العشر الأواخر (٢) من جمادى الأولى توفّي الشيخ المسند أبو البركات أحمد (٣) بن أبي محمد عبد الله بن محمد بن عليّ الأنصاريّ الإسكندرانيّ المالكيّ، المعروف بابن النّحّاس، بالإسكندرية.
ومولده في سنة خمس وثمانين وخمس مئة تقديرا.
سمع من أبي القاسم عبد الرّحمن بن مكيّ بن موقّى، وأبي عبد الله محمد بن محمد الكركنتيّ. وأجاز له جماعة، منهم: أبو جعفر محمد بن أحمد الصّيدلانيّ، وأبو الحرم مكيّ بن إسماعيل بن عوف، وأبو الثناء حمّاد بن هبة الله الحرّانيّ، وأبو علي منصور بن خميس اللّخمي، وأبو الحسن عليّ بن
стр. 630
إبراهيم بن نجا، وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، وغيرهم.
وحدّث بالإسكندرية ومصر، سمعت منه.
وقد تقدّم ذكر أخيه أبي علي منصور (١).
والنحّاس: بالحاء المهملة (٢).
١١٤٦ - وفي التاسع من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الجليل أبو عبد الله محمد (٣) بن عبد المحسن بن عوض بن عبد الرّحمن بن عبد الله الأنصاريّ المصريّ العدل، المعروف بابن النحّاس، المنعوت بالعماد، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
سمع من أبي الحسن عليّ بن أبي عبد الله البغداديّ، وغيره.
وحدّث. وكان من المشايخ الأعيان، ونسخ بخطّه الكثير لنفسه، وتقلّب في الخدم الدّيوانية مدة.
والنحّاس: بالحاء المهملة، كالذي قبله.
١١٤٧ - وفي الثالث من شهر رجب توفّي الشّيخ أبو العبّاس أحمد (٤) بن أبي الغنائم هبة الله بن أبي العبّاس أحمد بن عبد الواحد بن عبد الوهّاب بن
стр. 631
أحمد بن خلف السّلميّ الدّمشقيّ الكهفيّ، بجبل قاسيون، ودفن به.
ومولده في سنة أربع أو خمس وتسعين وخمس مئة بكهف جبل قاسيون.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وحدّث، ولي منه إجازة كتبها إليّ من دمشق غير مرة.
١١٤٨ - وفي ليلة النّصف من شعبان توفّي الشيخ أبو العبّاس أحمد (١) بن جعفر بن أبي نصر بن سعيد بن طاجيك الماردينيّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بمقابر باب النّصر.
ومولده، فيما قرأته بخطّه في غير موضع: في العشر الأوّل من شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة.
سمع من زين الأمناء أبي البركات الحسن بن محمد ابن عساكر وغيره.
وحدّث.
وطاجيك: بفتح الطاء المهملة وبعد الألف جيم مكسورة وياء آخر الحروف ساكنة وكاف.
١١٤٩ - وفي ليلة الرابع والعشرين من شعبان توفّي الشيخ المسند أبو الفتح وأبو محمد عبد الهادي (٢) بن عبد الكريم بن علي بن عيسى بن تميم القيسيّ المصريّ المقرئ الشافعيّ الخطيب، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
стр. 632
ومولده في سنة سبع وسبعين وخمس مئة بمصر.
قرأ القرآن الكريم بالقراءات على الشيخ أبي الجود غياث بن فارس اللّخمي. وسمع من أبي إبراهيم قاسم بن إبراهيم المقدسي، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد، وأبي نزار ربيعة بن الحسن اليمني، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله المقرئ، وأبي عبد الله محمد بن الحسن اللّرستاني، والحافظ أبي الحسن علي بن المفضّل المقدسي، وغيرهم. وأجاز له جماعة، منهم: أبو طالب أحمد بن المسلّم اللّخمي، وأبو الحسن مقاتل بن عبد العزيز البرقي، وأبو القاسم مخلوف بن عليّ بن جارة، وأبو الطاهر إسماعيل بن مكّيّ ابن عوف، وأبو الفضل أحمد وأبو عبد الله محمد ابنا عبد الرّحمن بن محمد الحضرمي، وأبو المفضّل عبد المجيد بن الحسين بن دليل، وجماعة من أهل مصر والشام والعراق.
وتفرّد بالرّواية عن غير واحد من شيوخه المذكورين. وحدّث بالكثير مدة. سمعت منه، وكان شيخا صالحا كثير التلاوة للقرآن الكريم، وخطب بجامع المقياس من جزيرة مصر مدة.
١١٥٠ - وفي ليلة مستهلّ شهر رمضان توفّي الشيخ أبو القاسم عبد الرّحمن (١) بن عثمان بن خليل بن عبد الله الأرمويّ الأصل الموصليّ المولد، المنعوت بالأسد (٢) بالقاهرة، ودفن من الغد بمقابر باب النّصر.
ومولده في سنة سبع وتسعين وخمس مئة تخمينا بالموصل.
أجاز له بإفادة خاله الإمام أبي الحسن عليّ بن عدلان النّحوي جماعة، منهم: الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر، وأبو محمد
стр. 633
عبد العزيز بن علي بن منينا، وأبو الحسن عليّ بن محمد الموصلي.
أجاز لي، وما علمته حدّث بشيء.
١١٥١ - وفي الخامس من شهر رمضان توفّي الشيخ الصالح أبو العبّاس أحمد (١) بن عثمان بن سياوش الأخلاطيّ المقرئ، المنعوت بالتّقيّ، إمام الكلاّسة، بدمشق، ودفن من يومه بجبل قاسيون.
قرأ القرآن الكريم بالقراءات. وسمع من الشيخ علم الدّين أبي الحسن السّخاوي.
وأقرأ، وحدّث، وكان مشهورا بالخير والصّلاح.
١١٥٢ - وفي ليلة الثامن من شهر رمضان توفّي الشيخ المحدّث أبو عبد الله محمد (٢) بن عبد المنعم بن عمّار بن هامل الحرّانيّ، ودفن بجبل قاسيون.
سمع الكثير ببغداد، ودمشق، ومصر، والإسكندرية، وغيرها من جماعة كبيرة من أصحاب أبي الوقت السّجزي، وأبي طاهر السّلفي، وغيرهما. وكتب بخطّه، وطلب بنفسه. وكان أحد المعروفين بالطلب والإفادة.
стр. 634
وحدّث بدمشق، ولي منه إجازة كتبها إليّ من دمشق غير مرة.
١١٥٣ - وفي الثاني عشر من شهر رمضان توفّي أبو جعفر داود (١) ابن الأديب مجد الملك أبي الفضل جعفر ابن الأمير شمس الخلافة أبي عبد الله محمد بن مختار الأفضليّ المصريّ الخيّاط، المنعوت بالشمس، بمصر، ودفن من يومه بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه.
ومولده في سنة تسع وست مئة بالقاهرة.
حدّث عن أبيه بأبيات من شعره.
١١٥٤ - وفي الحادي عشر من شوّال توفّي الشيخ الأصيل أبو الفرج عبد القاهر (٢) بن عبد الغنيّ ابن الشّيخ أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم ابن تيمية الحرّانيّ الخطيب، المنعوت بالفخر، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر الصّوفية.
ومولده في سنة اثنتي عشرة وست مئة فيما بلغني.
سمع من جدّه أبي عبد الله محمد، ومن أبي المنجّى عبد الله بن عمر ابن اللّتّي (٣).
وحدّث بدمشق، وخطب بجامع حرّان، وبيته معروف بالعلم والحديث والتقدّم.
стр. 635
١١٥٥ - وفي السادس والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ المحدّث أبو العبّاس أحمد بن أبي بكر بن عبد العزيز الخالديّ المجدوليّ التّسوليّ، المنعوت بالضّياء، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه.
سمع من جماعة من أصحاب الحافظ أبي طاهر السّلفيّ وغيره. وحصّل جملة من الكتب، وكان فيه فضل، وأضرّ في آخر عمره.
١١٥٦ - وفي السابع والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ الأصيل فتح الدّين أبو الفتح عمر (١) ابن الملك الفائز أبي إسحاق إبراهيم ابن الملك العادل أبي بكر بن أيوب، الملقّب بالمغيث، مسجونا بخزانة البنود، بالقاهرة، وأخرج منها في يومه ودفن بتربتهم المجاورة لضريح الإمام الشافعيّ ﵁.
ومولده في صفر سنة ستّ وست مئة بالقاهرة.
حدّث بالإجازة عن أبي روح عبد المعزّ بن محمد الهرويّ، سمعت منه.
١١٥٧ - وفي أوائل هذه السنة توفّي الشّيخ الإمام أبو عبد الله محمد (٢) ابن أحمد بن أبي بكر بن فرح (٣) الأنصاريّ الخزرجيّ الأندلسيّ القرطبيّ، بمنية بني خصيب من صعيد مصر الأدنى.