← Тараджим

Тараджим · id 17657

الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد

ابن المبرد

Полный текст (285 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

أعزَّ الله به الِإسلام ونصَره كبتَ أعداءَه، فظهرَ الحقُّ وعلا صوته وارتفعت راية التوحيد، وخمدت نار الفتنة أو كادت، بسبب توفيق الله له فى ثباته وإيمانه ودفاعه عن عقيدة أهل السُّنة أمام زيغ المعتزلة، وجحد الملاحدة وأعداء الِإسلام الذين حاولوا - جاهدين - طمسَ معالم التَّوحيد - ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ (١) -. وبعد هذا التَّوفيق الِإلهى انبرَى ثُلَّةٌ من أصحابِ الِإمام لشرحِ معالمِ العَقيدةِ الحَقّةِ المأخوذَةِ من ظاهرِ الكتابِ وصحيحِ السُّنَّةِ الثَّابتة عن رسولِ الله ﷺ ودونوا عن الِإمام آراءه وأقواله ونسخوا عنه مسائِلَه الفقهية ومؤلفَاته فى الرِّجال والحَدِيْثِ والتَّفسير، ورَوُوْا عنه من الآثارِ والأخبار والفَتَاوَى وجَمعوها وتَدارسوها. وصارَت اجتهاداتُ الِإمام وآراؤُه فى الفِقه والعقيدة مذهبًا يُحتذى، ونَقَلَها تلامِيْذُهُ لمَنْ بَعْدَهُم حتَّى قيلَ إن الِإمام أبا بكر الخَلاّل (ت ٣١١ هـ) وهو من تَلاميذ التَّلاميذ للإِمام أحمد (٢) "رحل إلى أقاصى البِلاد فى جمعِ مسائِل أحمد" وسماعها ممن سَمِعَها من أحمد، وممن سمعها ممن سمعها من أحمد فنالَ منها وسبقَ منها إلى ما لم يسبقه إليه سابق ولم يَلْحَقْهُ بعد لاحِقٌ". وتعاقبت الأجيال بعد ذلك واقتدوا به، ومضوا على سَنَنِهِ فعوَّلُوا فى علمهم علَيه، ونسِبُوا فى مَذهبهم إليه، فسمُّوا بـ "الحَنَابِلَة" فأصبح مذهبهم أحدَ المذاهب الأربعة.

стр. 37

وكانت عنايَتُهُم بالحديثِ ورجالِهِ ومعرفةِ طُرُقه ظاهرةٌ جليةٌ اقتداءً بإمامهم، وكانَ دفاعُهُم عن العَقيدة وثباتُهم على الحَقّ وصَبرُهم وجَلَدُهُم فى مقاوَمَةِ البِدَعِ مثلٌ يُحتَذَى. التأليف فى علم معرفة الرجال: ولما كان علمُ معرفة الرجال وذكرُ سيرِهم وأخبارهم من العلوم التى نشأت لخدمةِ السُّنةِ النَّبوية المطهرة أولاه علماء المسلَمين عنايةً خاصةً فظهرت كُتُب معاجم الصحابة والتابعين وتواريخهم وأخبارهم، سَجَّلوا فيها كل من ثَبَتَ له صُحَبَةٌ للنَّبى ﷺ ثم كُتُبُ "عِلَلِ الرِّجال" أو كُتُبُ "الجَرح والتَّعديل" لتَوثيق مَنْ صحّت روايته، ولا يكون موثقًا إلا إذا عُرفت سيرته وحياته فأولى علماءُ الحديث هذا الجانب عنايةً تامةً، وأبدعوا فى معرفة أخبارِ الرِّجال وسيرِهم ووصلوا بهذا العِلم إلى منزلة لم يبلغها أحد تَقَدَّمهم من الأم السابقة. وتعددت طرق التأليف فيه وتشعَّبت إلى أقسامٍ كثيرةٍ. فمن كتب "الجرح والتعديل" كتب "معرفة الثقات" إلى الاهتمام بالمواليد والوفيات للرواة ليعلم السابق من اللاحق إذا اتحدت أسماء المُحدثين، أو تَشابهت أنسابهم، كما ألَّفوا كُتُبَ "الأنسابِ" و "الألقابِ" و "الكُنى" و "المُؤتلف والمُختلف". . . وذكر كلّه خدمةً لعلمِ الرِّواية لكى لا تتداخل روايةُ موثَّقٍ بروايةِ مطعونٍ فى توثيقِهِ إذا اتفقا فى اسمٍ أو كنيةٍ أو لقبٍ أو نسبةٍ. . . ومن هذا الفن إلى تواريخ المُدن فألفوا فى ترَاجم أهل بغدادَ ودمشقَ والقاهرةَ ومكةَ والمدينةَ وبيتَ المقدس وحلبَ ومروَ ونَيسابورَ وخوارزمَ وقِزْوينَ والمَوصلَ وغَرْنَاطَةَ وإشبيليَّةَ وقُرطبةَ وأهلِ جزيرَةِ الأندلسِ بعامةٍ وأهل صقلية .. . وغير ذلك.

стр. 38

ومن هذا الفنِّ معاجمِ الشُّيوخ، فكثير من العلماء يدون أسماء شيوخه ومروياته عنهم، وكثيرًا ما يكون المُعجم حافلًا فيه من الأَخبارِ والرجالِ وأسماءِ الكُتُبِ والأسانيد ما لم يَرد فى غير من الفَوائد العلمية. ويلحق بهذا الفن كُتُبُ الرحلات، وهى أشبَهُ بالمعاجم إلا أنها أكثرُ تفصيلًا فى وصفِ مجالس العلمِ. ووصفِ معالمِ الطريقِ، وهى أشبهُ بالمذكرات اليومية. كما يلحق به تراجم رجالِ العَمر سواءً كانُوا شيوخا أو لم يكونوا كذلك. ومن هذا الفن طبقاتُ العلماء على اختلاف تخصصاتهم فلأهل التَّفسير طبقات وللقُراء صبقات وللمُحَدِّثين طبقات وللفُقهاء طبقات وللنَّحْوِيين طبقات وللشُّعراء طبقات وللأطباء والحُكماء وحتى ذوو العاهات ألفوا فى تراجمهم مؤلفات خاصةً مثل كتاب "الشعور بالعور" ترجم فيه لكلِّ من كان أعور، وكتاب "نكت الهيمان فى نكت العميان" وهما لصَلاحِ الدّين الصَّفَدِىّ. التأليف فى طبقات الفقهاء: وألف أهل كل مذهب فى مناقب إمامهم وفى طبقات أصحابه فألف أصحاب الِإمام أبى حنيفة (ت ١٥٠ هـ) فى مناقب الِإمام كتبا منها: - مناقب أبى حنيفة لأبى جعفر الطحاوى (ت ٣٢١ هـ). - مناقب أبى حنيفة لأبى عبد الله حسين بن على الصَّيْمَرِىِّ (ت ٤٣٦ هـ).

стр. 39

- وشقائق النُّعمان فى مناقب التُّعمان للزَّمَخْشَرِيِّ (ت ٥٣٨ هـ). - مناقب أبى حَنيفة للمُوَفق المَكِّى الخُوَارَزْمِىّ (ت ٥٦٨ هـ). - وعُقود الجُمان لمحمد بن يُوسف الشَّامى (٩٤٢ هـ). . . . وغيرها كثير، ولعل الكتب المؤلفة فى مناقبه أكثر من الكتب المؤلفة فى تراجم أصحابه. كما ألف أصحاب أبى حَنيفة فى طبقات علمائِهم كتبًا منها: - طبقات أصحاب أبى حنيفة لصلاح الدين عبد الله بن محمد ابن إبراهيم بن المُهَنْدِس (ت ٧٦٩ هـ). وابن المُهندس هذا محدِّثٌ دمشقىٌّ مشهورٌ بارعٌ فى معرفة الرِّجال، وهو ناسخُ النُّسخة الجيدة من تهذيب الكمال الموجودة فى مكتبة أحمد الثالث بتركيا رقم (٢٨٤٨) وهى نسخة ناقصة. - الجواهر المُضِيَّة فى طبقات الحَنَفِيَّة تأليفُ محيى الدِّين أبى مُحمَّد عبد القادر بن محمد بن محمد القُرشى (ت ٧٧٥ هـ). طبع بحيدر آباد بالهند سنة (١٣٣٢ هـ) ثم أعيد طبعه ثانية بمصر وطبعه لم يكمل بَعْدُ، حققه الدكتور عبد الفتاح الحلو. - نظم الجمان فى طبقات أصحاب إمامنا النُّعمان تأليف صارم الدين إبراهيم بن محمد بن ايدمر بن دُقماق القاهرى المِصرى (ت ٨٠٩ هـ). عندى منه أجزاء بخطِّه، ولا زِلتُ أحاولُ جمعَ بقيَّةِ أجزائِهِ لعله يكتَمل إن شاء الله. خصص الجزءُ الأولَ لمناقب أبى حنيفة. . . لدىَّ

стр. 40

ثلاثُ نسخٍ خطّيةٍ منه، والباقى رتبه طبقات مرتبة على حروف المعجم داخل الطبقة. - تاج التراجم لقاسم بن قُطْلُوبَغَا (ت ٨٧٩ هـ). طبع فى ليبسك سنة (١٨٦٢ م)، وأعادته مكتبة المثنى ببغداد سنة (١٩٦٢ م). - طبقات الحَنَفِيَّة لابن الشَّحْنَةَ محمد بن محمد (ت ٨٩٠ هـ). فى ثلاث مجلدات. - الغُرف العَلِيَّة فى تراجم متأخرى الحنفية لشمس الدين بن طولون (ت ٩٥٣ هـ). مفيدٌ جدًّا رجعت إليه مرارًا. - ولعل أوسعُ كُتُبِ الأحناف أكثرها فائدةً (كتَائِبُ أَعلام الأَخيار) لمحمود بن سليمان الرُّومى الكفوى (ت ٩٩٠ هـ). رأيت منه نُسخًا. - والطبقات السنية لتقى الدين عبد القادر التميمى الغزى (ت ١٠٠٥ هـ). حققه الدكتور عبد الفتاح الحلو وطبع المجلد الأول سنة (١٣٩٠ هـ) فى المجلس الأعلى للشئون الِإسلامية، ثم أعاده ثانية وطبع الأجزاء الثلاثة الأول منه سنة (١٤٠٣ هـ) بالرياض بدار الرفاعى، انتهى فيه إلى آخر حرف الزاى. . . وتوقف نشره؟! وألف أصحاب الِإمام مالك (ت ١٧٩ هـ) فى مناقبِ الِإمام كتبًا منها: - مناقب مالك لأحمد بن مروان الدِّينوَرِىِّ (ت ٣٣٣ هـ). - مناقب مالك للإِمام السُّيوطى (ت ٩١١ هـ).

стр. 41

- إرشاد السالك إلى مناقب مالك لابن عبد الهادى (ت ٩٠٩ هـ). كما ألف أصحاب الِإمام مالك طبقات فقهائهم ومنها: - ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك للقاضى عياض بن موسى بن عِياض اليَحصبى السَّبتى (ت ٥٤٤ هـ). طبع مرتين آخرهما فى وزارة الأوقاف والشئون الِإسلامية فى المغرب. - والدِّيباج المذهب فى معرفة أعيان الذهب للإِمام الجليل العلامة القاضى برهان الدين إبراهيم بن على بن محمد بن فرحون المالكى المدنى (ت ٧٩٩ هـ) (١). طبع مرتين آخرهما فى القاهرة سنة ١٩٧٢ م. بتحقيق الدكتور محمد الأحمدى أبو النور. - تَوشيح الدِّيباج وحلية المنهاج لمحمد بن يحيى بن عمر بن أحمد القَرافى، بدر الدين (ت ١٠٠٤ هـ). طبع بدار الغرب الِإسلامى ببيروت سنة ١٤٠٣ هـ. - نَيل الابتهاج بتطريز الدِّيباج لأحمد بن أحمد بن أحمد بن عمر عرف بـ "ابن بابا التمبكتى". طبع فى حاشية الدّيباج المذهب الطبعة الأولى سنة ١٣٢٩ هـ. . . . . وغيرها. وألَّفَ أصحابُ الِإمام الشَّافعي (ت ٢٠٤ هـ) كتبًا فى مناقب الِإمام منها: - مناقب الشافعى للإِمام أحمد بن الحسين البيهقى (٤٥٨ هـ).

стр. 42

- ومناقب الشافعى لِإمام الحرمين أبى المعالى عبد الملك بن عبد الله الجوينى (ت ٤٧٨ هـ). - ومناقب الشافعى للإِمام فخر الدين محمد بن عمر الرازى (ت ٦٠٦ هـ). - ومناقب الشافعى للمُؤرخ الِإمام محبِّ الدين محمد بن محمود ابن النَّجار البَغدادى (ت ٦٤٣ هـ). - ومناقب الشَّافعى للحافِظ أحمد بن على بن حجر العسقلانى (ت ٨٥٢ هـ). - وألف ابن عبد الهادى يوسف بن الحسن (ت ٩٠٩ هـ) كتابا فى مناقب الشافعى. وأكثر الشَّافعية منِ التأليف فى مناقب الشَّافعى وطبقات أصحابه، فهم أكثر المذاهب تأليفًا فى هذا المجال ومن أهم ما ألف فى طبقاتهم: - طبقات الشافعية لابن عاصم العبادى (ت ٤٥٨ هـ). - طبقات الفقهاء لأبى إسحاق الشيرازى (ت ٤٧٦ هـ). - طبقات الشافعية لابن الصلاح (ت ٦٤٣ هـ). (مخطوط فى مكتبة مراد ملا مكتوبة سنة ٧٤٠ هـ). - طبقات الشافعية للإِمام الفقيه شرف الدين النووى (ت ٦٧٦ هـ). دار الكتب المصرية (٢٠٢١) مكتوبة ٧٣٢ هـ. - وطبقات الشَّافعية لعماد الدين إسماعيل بن بَاطِيش الموصلى (ت ٦٥٥ هـ). اعتمد عليه ابن الشعار فى عقود الجمان. - وألَّف تاجُ الدين أبو نصر عبد الوهاب بن على السبكى (ت ٧٧١ هـ). ثلاثة كتب فى طبقات الشافعية (صغرى ووسطى وكبرى).

стр. 43

والطبقات الكبرى من أهم ما كتب فى تَراجم الرجال لما تضمنته من الفوائد العلمية والنقول المفيدة، طبع الكتاب مرتين، آخرهما بتحقيق الدكتور عبد الفتاح الحلو والدكتور محمود الطناحى وطبع فى مطبعة الحلبى بالقاهرة الجزء الأول سنة (١٣٨٣ هـ) والجزء العاشر سنة (١٣٩٦ هـ). - وطبقات الشَّافعية لجمال الدين عبد الرحيم الأسنوى (ت ٧٧٢ هـ). طبع فى وزراة الأوقاف العراقية بتحقيق الدكتور عبد الله الجبورى سنة (١٣٩٠ هـ). وهناك أسنوى آخر ألف فى طبقات الشافعية أيضًا. - وطبقات الشافعية لمحمد بن عبد الرحمن العثمانى (ت ٧٨٠ هـ). رأيت منه نسخًا إحداها بخط يَد المُؤَلِّف ﵀، واعتمد عليه ابن العماد فى الشَّذرات. ولم يثن عليه ابن قاضى شهبه. - وطبقات الشافعية لتقى الدين أبو بكر بن أحمد، ابن قاضى شهبة (ت ٨٥١ هـ). طبع فى حيدر آباد فى الهند سنة (١٣٩٩ - ١٤٠٠ هـ) فى أربع مجلدات. ولابن الملقن (ت ٨٠٤ هـ)، والفيروزابادى (ت ٨١٨ هـ)، والعامرى (ت ٨٦٤ هـ)، والخيضرى (ت ٨٩٤ هـ)، والشرقاوى (ت ١٢٢٧ هـ). . . وغيرهم كثيرٌ جدًّا اطلعت على أكثرها، ولا يتسع المقام لِإعطاء معلومات عنها وعن أماكن وجودها.

стр. 44

أما الحنابلة فألفوا فى مناقب الِإمام أحمد (ت ٢٤١ هـ) كتبا منها (١): - مناقب الِإمام لأبى على ابن البناء البغدادى (ت ٤٧١ هـ). - مناقب الِإمام لشيخ الِإسلام عبد الله الأنصارى الهروى (ت ٤٨١ هـ). - مناقب الِإمام أحمد ليحيى بن مندة (ت ٥١١ هـ). - مناقب الِإمام أحمد لعبد الرحمن بن الجوزى (ت ٥٩٧ هـ) (٢). - ومناقب الِإمام أحمد لأبى بكر السعدى (ت ٩٠٠ هـ). واسمه (الجوهر المحصل) ونسخه كثيرة رأيت منه نسخة بخطه. التأليف فى طبقات الحنابلة: ١ - لعل أقدم نصٍّ أعرفه اليومَ فى طبقات الحنابلة هو: (طبقات أصحاب الِإمام أحمد) تأليف أبى بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخلال البغدادى (؟ - ٣١١ هـ). أدرك أصحاب الِإمام أحمد وأخذ عنهم (٣) وأفاد منهم، وهو كما يقول الخطيب فى تاريخ بغداد (٤):

стр. 45

"جمع الخلال علوم أحمد وتطلبها وسافر لأجلها كتَبها وصنَّفها كتبًا لم يكن - فيمن يَنْتَحِلُ مذهب أحمد - أحدٌ أجمعَ لذلك منه. ويقولُ الذَّهبى: "جامع علم أحمد ومرتبه"، وقال (١): "ولم يكن قبله للإِمام مذهبٌ مستقلٌّ، حتى تتبع نصوص أحمد ودونها وبَرهنها بعد الثلاثمائة". فالخلالُ أول من جمع فقه أحمد وأول من تَرجم لأصحابه أيضًا. أخباره فى: تاريخ بغداد: ٥/ ١١٢، ١١٣، وطبقات الحنابلة: ٢/ ١٢ - ١٥، والمنظم: ٦/ ١٧٤، وتذكرة الحفاظ: ٣/ ٧٨٥، والعبر: ٢/ ١٤٨، وسير أعلام النبلاء: ١٤/ ٢٩٧، والوافى بالوفيات: ٨/ ٩٩، والشذرات: ٢/ ٢٦١. وتوجد وُريقات ضمن مجموع فى الظاهرية تنسب إلى كتاب الطَّبقات للخَلال، اطَّلعتُ عليها، وهى مُتداخلة مع كتاب فى مسائِلَ فقهيَّةٍ مُتَفَرِّقَةٍ لم أعرف جامعها أو من أىِّ كتاب هى؟ ولعل من المُستبعد أن تكونَ هذه الوُريقات من كتاب أبى بكر، لما فيها من التخلخل والاضطراب فكأنها مسودات وملاحظات عابرة علقها بعضهم عن كتاب أبى بكر وغيره وهى أوراق قليلة الفائدة مكتوبة بخط لا يزيد عن القرن التاسع الهجرى. * * * ٢ - ثم لا أعلمُ بعده مؤلَّفًا فى طبقاتهم إلّا: (طبقات الحنابلة) تأليف الِإمام القاضى ابن أبى يعلى محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد الفَراء الحَنبلىّ البَغدادىّ. (٤٥١ - ٥٢٦ هـ).

стр. 46

مولده ببغداد ووفاته فيها ليلة الجمعة الموافقة ليلة عاشوراء اغتاله بعض خدمه طمعًا فى ماله، ثم عرفوا قَتَلَتَهُ فقُتلوا جميعًا. أخباره فى: مناقب الِإمام أحمد: ٥٢٩، والمنتظم: ١/ ٢٩، والكامل: ١٠/ ٦٨٣، والعبر: ٤/ ٦٩، وسير أعلام النبلاء: ١٩/ ٦٠١، والوافى بالوفيات: ١/ ١٥٩، وذيل طبقات الحنابلة: ١/ ١٧٦، والمنهج الأحمد: ٢/ ٢٧٥، والشذرات: ٤/ ٧٩. وكتاب الطبقات لابن أبى يعلى من أهم من أُلف عن طبقات الحنابلة، فهو عمدتهم فى التَّراجم، اختصره جماعة، وذيله آخرون كما سيأتى، وعليه المُعول فى أخبار أصحاب الِإمام أحمد فمن بعدهم حتَّى زمن المؤلف. رتَّبه مؤلفه على ستِّ طبقات الأُولى والثانية على حروف المعجم، وما بعدها على تقدم العمر والوفاة انتهى فيه إلى سنة (٥١٢ هـ). طبع للمرة الأولى سنة (١٣٧١ هـ، ١٩٥٢ م) بتحقيق محمد حامد الفقى ﵀ فى مجلدين، ونشر بمطبعة السُّنة المُحمدية بأمر من الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ﵀، ويحتاج الآن إلى إعادة النظر فى تحقيقه ودراسته وتخرج تراجمه وأعلامه، والتَّعريف بغامضه ومبهمه، وحل بعض إشكالاته ومقابلة نصوصه ليكثر النفع به لاسيما وقد ظهرت للكتاب نسخٌ جيِّدةٌ موثقةٌ منها: ١ - نسخة فى مكتبة أحمد الثالث رقم: (٢٨٣٧) بخط نسخى جميل جدًّا مكتوبة سنة (٨٢٣ هـ) مقابلة على نسخة أحمد بن محمد بن أبى بكر بن زَيْد، وهو إمام مشهور ونحوى بارع وفقيه حَنْبَلِىّ، يلقب "شهاب الدين" توفى سنة (٨٧٠ هـ)، (أخباره فى: المنهج الأحمد: ٢/ ١٤٦ (مخطوط). . . وغيره).

стр. 47

٢ - نسخة فى مكتبة عاشر أفندى رقم (٦٧٠) وهى بخط محمد بن محمد ب فهد الهاشمى المكى المدعو "عمر" مؤلف (إتحاف الورى بأخبار أم القرى) المتوفى سنة (٨٨٥ هـ) ثم تملكها ابنه عبد العزيز بن فهد صاحب (غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام) المتوفى سنة (٩٢٢ هـ). وعليه قراءةُ زينب بنت الكمال المقدسية المحدثة المشهورة، توفيت سنة (٧٤٠ هـ). ٣ - نسخة فى مكتبة رئيس الكتاب رقم (٦٦٩). وله نسخ فى الهند والظاهرية، ونسخة أخرى فى أحمد الثالث. . . وغيرها. * * * ٣ - وألف بعدهما الِإمام الشَّهير عبد الرحمن بن على، أبو الفرج الجوزى القرشى، الفقيه الواعظ المحدث المفسر المشهور بـ"ابن الجوزى". (٥٠٨ - ٥٩٧ هـ). أخباره فى: مرآة الزمان: ٨/ ٤٨١، والتكملة للمنذرى رقم: ٦٠٨، ومشيخة النعال البغدادى: ١٤٠، والذيل لأبى شامة: ٢١، والوفيات لابن خلكان: ٣/ ١٤٠، والعبر: ٤/ ٢٩٧، ودول الِإسلام: ٢/ ٧٩، وسير أعلام النبلاء: ٢١/ ٣٦٥، وذيل طبقات الحنابلة: ١/ ٣٩٩، ومختصره: ٤٧، وابن مفلح فى المقصد الأرشد: ورقة: ٨٠، والنجوم الزاهرة: ١٦/ ١٧٤، والشذرات: ٤/ ٣٢٩،. . . وغيرها. (مناقب الِإمام أحمد) ترجم فيه لجماعة من أصحابه نشر بعناية محمد أمين الخانجى ﵀ سنة (١٣٤٩ هـ)، وأهداه إلى المغفور له الملك عبد العزيز ابن عبد الرحمن آل سعود.

стр. 48

ثم أُعيد طبعه ثانية بعناية الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركى والدكتور على محمد عمر وطبع بأمر من الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود سنة ١٣٩٩ هـ فى الرياض. والكتاب فى مناقب الإِمام ثم ذكر جملة من أصحاب الإِمام وترجم لهم تراجم مفيدة لذا فهو يدخل فى كتاب الطبقات أيضا. وما زال الكتاب بحاجة إلى عناية أكثر وتخريج للتراجم وفهرسة أوسع لتعم الانتفاع به وتيسر الوصول إلى فوائده. * * * ٤ - وبعده ألَّف الِإمامُ البارعُ محمد بن عبدِ القَوى بن بَدْرَان المقدسى الحَنْبَلِىّ المَرْدَاوِىُّ الدِّمَشْقِى (٦٣٠ - ٦٩٩ هـ)، وصف بالتَّقدم فى علم العربية، قالَ السُّيوطى: "وبرعَ فى العربية واللغة ودَرَّس وأَفتى وصنَّف". أخذ عن شَمْسِ الدِّين بن أَبى عُمر المقدسى، وجمال الدين بن مالك، واختَصر شرحه للعمدة، رأيتُ من هذا المختصر نسخةً بخطِّ مؤلّفه الإِمام ابن بدران نفسَه سماه "المنتقى من شرح عمدة الحافظ". (فى الظاهرية ١٧٥٣). وكان ممن أخذ عنه العَرَبِيَّة شيخ الِإسلام ابن تَيْمِيَّة ﵀ (٧٢٨ هـ) ... . وغيره. أخباره فى: المعجم المختص: ٧٨، ٧٩، والعبر: ٥/ ٤٠٣، والوافى بالوفيات: ٣/ ٢٧٨، وطبقات الحنابلة: ٢/ ٣٤٢، ومختصره: ٨٩، والدارس للنعيمى: ٢/ ٨٣، وتاريخ الصالحية: ١/ ٢٤٢، والشذرات: ٥/ ٤٥٢.

стр. 49

(طبقات الحنابلة) . قال ابنُ رَجَبٍ: "وعمل طبقات للأصحاب". ولا أعرف لكتابه اليومَ وجودًا، ولم أجد من النقول عنه ما يعين على وصفه. * * * ٥ - وألّف بعده الشيخ الإِمام عبد الرحيم بن عبد الله بن محمد بن أبي بكرٍ بن إسماعيل الزريرانيّ البغدادي الفقيه شرف الدين أبو محمد (ت ٧٤١ هـ). وهو ابن تقى الدين الزريراني، شيخ العراق المشهور اختصر "فروق السَّامُرى" (١) وزاد عليها فوائد واستدراكات من كلام أبيه وغيره، واختصر المُطلع لمحمد بن أبي الفتح البعلى الحنبلى (ت ٧٠٩ هـ). أخباره فى ذيل طبقات الحنابلة: ٢/ ٤٣٥، ومختصره: ١١١، والمنهج الأحمد: ٤٤٤، ومختصره: ١٤٩، والمعجم المختص: ٤٥، والدرر الكامنه: ٢/ ٤٦٦. (مختصر طبقات الحنابلة) قال ابنُ رجب: "اختصر طبقات الأصحاب للقاضى أبى الحسين وذيّل عليها وتطلبتها فلم أجدها. * * * ٦ - وبعده ألَّف الإِمام أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب السَّلامى البَغدادى الأصل الدِّمشقى الحنبلى (٧٣٦ - ٧٩٥ هـ)، الإِمام المشهور صاحب التَّصانيف من بيتِ علمٍ كان والده وجده من العُلماء.

стр. 50

أخباره فى: إنباه الغمر: ١/ ٤٦٠، والدرر الكامنة: ٢/ ٤٢٨، والدَّليل الشافى: ١/ ٣٩٨، والمقصد الأرشد: ٧٨ ترجمة رقم (٥٦٨)، وتاريخ ابن قاضى شهبة: ١/ ٣ / ٤٨٨، والرد الوافر: ١٧٦، والتِّبيان: ١٥٩، وطبقات الحفاظ: ٥٣٦ وكتابنا هذا (الجوهر المُنَضَّد): ترجمة رقم: (٥٧) ص: ٤٦ والمنهج الأحمد: ٢/ ١٣٢، ومختصره: ١٦٩، والدَّارس: ٢/ ٨٦، والبدر الطالع: ١/ ٣٢٨. (الذيل علي طبقات الحنابلة) ذيل به على طبقات القاضى ابن أبى يعلى الفراء الذى تقدم ذكره، وجعله طبقات ابتدأ بأصحاب القاضى وفيات سنة (٤٦٠ هـ) حتى سنة (٧٥١) عند ذكر أخبار شيخه الإِمام محمد بن أبى بكر ابن قيِّم الجَوْزِيَّة ﵀. فجاء الكتاب أتم وأوفى كتاب عرفته صنف فى طبقات الحنابلة حتى اليوم، أورد فيه من الفوائد والأخبار شئ كثير لا يوجد فى غيره. ومع هذا فقد فاته كثيرٌ من العلماء استدرك بعضهم ابن مُفلح كما سيأتي، والغريب فى الأمر أنه أهمل كثيرًا من علماء المذهب الذين ذكرهم والده فى معجم شيوخه، وهو يعرفهم جيِّدًا؛ لأن معجم شيوخ والده كان تحت يده، وعلق عليه تعاليق مفيدة، كما يظهر ذلك من كلام ابن قاضى شُهبة الذى انتقى من معجم شيوخِ شهاب الدّين ابن رجب، فإننى رأيته يضع على بعض الزِّيادات فى التراجم علامة (من - إلى) ويقول فى هامش الورقة: "من خط ولده زين الدين". وهذه التراجم داخلة فى فترة ابن رجب فلعلَّ له عُذرًا فى ذلك يَخفى علينا، والله تعالى أعلم.

стр. 51

وطبع كتاب الذَّيل على طبقات الحنابلة بدمشق للمرة الأولى سنة (١٩٥١ م) بتحقيق الدُّكتور سامى الدهان وهنرى لاووست الجزء الأول فقط من سنة (٤٦٠ - ٥٤٠ هـ) وأهديا عملهما فيه إلى العلامة مؤرخ الشام محمد كرد على ﵀ ثم حقَّقه كاملًا الشيخ محمد حامد الفقى وطبع فى مطبعة السُّنة المحمدية سنة (١٩٥٢، ١٩٥٣ م) بأمر من الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ﵀. وطبعة المعهد الفرنسى جيدة إلا أنها الجزء الأول من الكتاب فقط، وقد بُذل فيها جهدٌ ظاهر فى المقابلة والفهرسة. أمَّا طبعة الشَّيخ حامد الفَقِى فهى بحاجة إلى إعادة النظر وذلك لأنها غير مقابلة ولا مفهرسة، وقد ظهر الآن من نسخ الكتاب ما يصح الاعتماد عليه فى إخراج نص سليم متقن، منها: - نسخة فى مكتبة رئيس الكتاب بتركيا رقم (٦٦٩). بخط إسماعيل الزُّرعى الشَّافعى مكتوبة سنة (٨٠٢ هـ) كتب عليها أنها قوبلت على نسخة المصنف، ثم قوبلت ثانية على نسخة عبد الرَّحمن الحنبلى؟ ثم عارضها وأصلحها الشَّيخ محمد بن محمد بن أبى بكر بن خالد السَّعدى الحنبلى. وهو إمامٌ له ترجمة حافلة فى الضَّوء اللامع: ٩/ ٥٨ - ٦٠. - وفى الظاهرية نسختان جيدتان، إحداهما مكتوبة سنة (٨٠٠ هـ) عليها تملكات وقراءات مهمة منها قراءة للإِمام المؤرخ المشهور عبد الباسط العلمونى الدمشقى (ت ٩٨١ هـ)، (أنهاهُ مطالعة سنة ٩٧٢ هـ).

стр. 52

- ونسخة فى مكتبة الجامع الكبير فى عُنَيْزَةَ عليها خط ابن حُمَيْدٍ النَّجدى، صاحب "السُّحب الوابلة" (ت ١٢٩٥ هـ). - ونسخة فى مكتبة السُّلطان أحمد الثالث بتركيا كتبت سنة (٨٧٥ هـ) بأولها فهرس بأسماء المترجمين مرتب على الأبجد ... وغيرها من النُّسخ الجيدة المؤلقة. (١) * * * ٧ - ثم ألف الإِمامُ محمد بن عبد القادر بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سُلطان بن سُرور الجَعفرى النَّابُلسى شمس الدِّين المعروف بـ "الجَنَّة" (٧٢٧ - ٧٩٧ هـ) (٢). أخباره فى: إنباء الغمر: ١/ ٥٠٢، والدُّرر الكامنة: ٤/ ١٣٨ وتاريخ ابن قاضى شهبة: ١/ ٣ / ٥٦٨، والمنهج الأحمد: ٢/ ١٣٢ (برلين)، والشَّذرات: ٦/ ٣٣٩، والسُّحب الوابلة: ٢٤٩. (مختصر طَبَقَات الحَنَابِلَة) اختصر به طبقات ابن أبى يَعْلَى (ت ٥٢٦ هـ) اختصارا حسنًا هذَّبه وحذفَ المكرر من أسانيده. قال العُلَيْمِىُّ: وقفتُ عليه بخطه مؤرخ فى شهور سنة ستين وسبعمائة.

стр. 53

وعثر الأستاذ أحمد عُبَيْد الدِّمشقى - ألبسه الله ثياب الصِّحة والعَافية وأطال فى عمره - نسخةً من هذا الكتاب كانت فى مكتبة مفتى دُوما (من قرى دمشق) نسخة مكتوبة سنة (٨٩٦ هـ) ومقابلة على الأصل، وعلى هذه النُّسخة مطالعة للشيخ عبد الباسط العلمونى سنة (٩٧١ هـ)، وعبد الباسط هذا هو الذى تقدم ذكره فى مطالعة نسخة الظاهرية من طبقات ابن رجب السابق. وذكر العلمونى ﵀ أنَّها نسخة "سيدى أبو الفتح الأسطواني"، وأبو الفتح هذا إمام من فقهاء الحنابلة مترجم فى النعت الأكمل: ١٥٢، والكواكب السائرة: ٣/ ٥٦. وقد وقف الكمال الغَزِّى على هذه النُّسخة من مختصر طبقات الحنابلة، قال فى ترجمة أبى الفَتح المذكور (١): " ... قلت: ورأيت فى آخر طبقات السادة الحنابلة لـ[ابن" أبى يعلى اختصار الشيخ شمس الدين محمد بن عبد القادر ... بخطّ الشيخ عبد الباسط ابن العلمونى ما صورته ... وأورد ما هو مكتوب على آخر هذه النسخة". وهذه النسخة الآن فى المكتبة الظاهرية. وطبع الكتاب بمطبعة التَّرقى بدمشق بعناية الأستاذ أحمد عُبَيْدٍ سنة (١٣٥٠ هـ) بمساعدة من المغفور له الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود. * * *

стр. 54

٧ - ثم تلاه الِإمامُ إبراهيم بن محمد بن مُفلح بن مفرِّج بن عبد الله تقىُّ الدين، ويقال: برهان الدّين أيضًا، وهو ابن العلامة شمس الدّين صاحب "الفروع ... " ووالد أبى بكر وعمر الإِمامين الفقهين الحنبلين (٧٥١ - ٨٠٣ هـ). أخباره في: إنباء الغُمر: ٢/ ١٥٠، والنُّجوم الزَّاهرة: ٢٥/ ١٣، ونزهة النُّفوس: ٢/ ١٢٥، والمنهل الصافي: ١/ ٢٤٤، والدَّليل الشافي: ١/ ٢٧، والضَّوء اللامع: ١/ ١٦٧، والمقصد الأرشد: ٣٢، والمنهج الأحمد: ٢/ ١٣٥، ومختصره: ١٧٤، وقضاة دمشق: ٢٨٨، والدَّارس: ٢/ ٤٧، ٨٥، والشَّذرات: ٧/ ٢٢ والسُّحب الوابلة: ١٦، ١٧. فألف كتابه: (طبقات أصحاب الإِمام أحمد) . وقالوا: عن مؤلفاته إِنَّها احترقت فى فتنة تيمورلنك عند دخوله دمشق عام (٨٠٣ هـ). وقالَ ابنُ مفلح فى المقصد الأرشد: " ... وله طبقات أصحاب الإِمام أحمد وقفت منها على بعضِ كراريسُ متفرقة ومحرفة". فهذا يدل على أن بعض ملازم هذا الكتاب سلمت من الضياع أثناء الفِتنة على الأقل. ثم وجدت الإِمام ابن عبد الهادى يذكره في مقدمة كتابه "العطاء المعّجل" قال: "وبلغنى ذلك عن القاضى برهان الدين وأنّه زاد عليهما وقد رأيت بعض ذلك. .". * * *

стр. 55

٨ - وألف بعده الشيخ الإِمام عبد الرزاق الحنبلىّ المتوفى سنة ٨١٩ هـ. (مختصر طبقات ابن رجب) قال ابن عبد الهادى فى مقدمة العطاء المعجّل: "واختصر طبقات ابن رجب عبد الرزاق ... وغيره" ولعلّ عبد الرزاق المذكور هو هذا بدليل أنه ذكر فى ترجمته فى كتابنا هذا أنه اختصر القواعد لابن رجب. والله تعالى أعلم. ٩ - وألف بعده الإِمام الزَّاهد الوَرع علىُّ بن حسين بن عُروة المَشْرقى الحنبلى الشهير بـ "ابن زَكْنُون" - بفتح الزاى وسكون الكاف - العلامة موفق الذين أبو الحسن صاحبُ (الكواكب الدَّرارى فى ترتيب مسند الإِمام أحمد على أبواب البخارى) (قبل ٧٦٠ - ٨٣٧ هـ). أخباره فى: إنباء الغمر: ٣/ ٥٢٧، ومعجم ابن فهد: ٣٧٠، والمَقصد الأرشد: ١٠٤ والضَّوء اللامع: ٥/ ٢١٤، والمنهج الأحمد: ٢/ ١٣٩، ومُختصره: ١٨١، والشَّذرات: ٧/ ٢٢٢، والسُّحب الوابلة: ١٨٣. (مختصر طبقات ابن أبي يعلى وذيلها لابن رجب) . ذكره ابن عبد الهادى فى ترجمته فى كتابنا هذا. وعبارته: "اختصر طبقات أبى الحسين وطبقات ابن رجب". ولا أدرى أهما كتابٌ واحدٌ أو كتابان؟! ولم أجد من ذكره غير ابن عبد الهادى، ولم أطلع على من ذكره أو نقل عنه أو وصفه. ولعله ضمن مجلدات كتابه (الكواكب الدرارى). * * *

стр. 56

١٠ - ثم ألف بعده الشيخ الإمام أحمد بن نصر الله البغدادى المصرىّ (٧٩٥ - ٨٤٦ هـ). واسمه كاملا كما ورد بخط يده أحمد بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن عمر البَغْدَادِىّ الحَنبلى، تلميذُ الإِمام ابنِ رجب يعرف بـ "شيخِ المَذهب، ومُفتى الدِّيارِ المِصْرِيَّة". أخباره فى: معجم ابن فهد: ٩٦، والذيل على رفع الإصر: ١٠٩، والضَّوء اللامع: ٢/ ٢٣٣، وعنوان الزمان: ٦٢، والمقصد الأرشد: ٢٦، والمنهج الأحمد: ٢/ ١٤٠، ومختصره: ١٨٢، والقلائد الجوهرية: ٣٧٤، ٣٧٥، والشَّذرات: ٧/ ٢٥٠، والسحب الوابلة: ٦٦. (طَبَقَات الحَنَابِلَة) ذكره المؤلف (ابنُ عبد الهادى) في كتابنا هذا. وقال: أربع مجلَّدات. وقال فى مقدمة العطاء المعجّل: "وذكر لى عن القاضى عزّ الدين أنه فعل ذلك وقد لقب ابن عبد الهادى ابن نصر الله هذا بعزّ الدين فى ترجمته فى كتابنا هذا". ولم أجد من ذكره غيره. * * * ١١ - كما ألف أحمد بن نصر الله المتقدم. (مختصر طَبَقات الحَنَابلة لابن رَجَب) اختصر فيه: "الذَّيل على طبقات الحنابلة لابن رجب" اختصارًا حسنًا. وتوجد لهذا الكتاب نسخة فى مكتبة (عموميَّة بايزيد بتركيا) رقم (٥١٣٥) بخطه وبعضها بخطِّ الإِمام العلَّامة عزِّ الدين الكِنَانِيّ،

стр. 57

واسمه: أحمد بن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن أبى الفَتح بن هاشم بن إسماعيل، أبو البَركات: (٨٠٠ - ٨٧٦ هـ). أخباره فى: الضَّوء اللامع: ١/ ٢٥٠، ومعجم ابن فهد (مخطوطة الهند)، والمقصد الأرشد: ٤، والمنهج الأحمد: ٢/ ١٤٩ (برلين)، وحوادث الزمان: ٢/ ٦١، والشذرات: ٧/ ٣٢١، والسحب الوابلة: ٢٢ - ٢٥. وابن نصر الله هذا (عزِّ الدين) من آل نصر الله الكِنانيين العَسْقَلانين، وصاحبُنا مختصر الطبقات من آل نصر الله البَغداديين التُّستَرِيِّين. وآل نَصرِ الله من هؤلاء علماء حَنابلة تولوا القضاء والفتيا والتدريس فى مصر. يقع هذا المختصر فى (١١٦) ورقة. قال المؤلف فى المقدمة: "الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: فقد استخرت الله تعالى فى اختصار طبقات الأصحاب الذين دونهم شيخنا حافظ وقته وزمانه، فريد دهره وأوانه، الشيخ عبد الرحمن بن رَجَب البَغْدَادِىّ الحَنْبَلِىّ تَغَمَّدَهُ الله برحمته وأسكَنه فسيحَ جنَّته". وفى خاتمته يقول: "تم الكتابُ بحمدِ الله تَعالى وتَوفيقه مع اختصارِ كثيرٍ من التراجم أو أكثرُها كثيرٌ منها نُقِلَتْ بكمالها، علقه لنفسه فقيرُ رحمةِ ربهِ أحمد بن نصر الله بن أَحمد بن مُحمد بن عُمر البَغدادى الحَنبلى غَفَرَ الله ذنوبه وكان الفراغ منه يوم السبت مستهل صفر سنة عشرين وثمانماية، بالمدرسة المنصورية بالقاهرة المحروسة، والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم".

стр. 58

وكلام المؤلف يغنينا عن وصف عمل المؤلف فى اختصاره ولما كان تاريخ نسخه سنة (٨٢٨ هـ) وبعضها بخط القاضى عز الدين الكناني المولود سنة (٨٠٠ هـ) رأيت أنه من الأنسب أن أنبه على أنَّ خط القاضى المذكور فى أوراق وسط النسخة مما يجعلنى أعتقد بأنه قام بترميم النُّسخة التى سقط منها بعض الأوراق من وسطها من نسخة أخرى. وتأتي أهمية هذا الكتاب من طريقين: الطَّريق الأولى: ضَبْطُ وتصحيحُ كتاب الذَّيل على طبقات الحنابلة لابن رجب؛ لأن هذه النسخة بخط مؤلفها وهو من تلاميذ ابن رجب، ومرممة بخط عالم جليل هو عزُّ الدين الكنانى. والطريق الثانية: أن على بعض هوامش الكتاب تعليقات مقيدة التى علقها الإِمام ابنِ نصر الله عنون لبعضها بـ "حاشية" ليدلل على أنَّها ليست تصحيحًا فى أصل ابن رجب ﵀. على أن هذه النُّسخة لا تخلو من بعض النقص والطمس لاسيما أن الصورة التى وصلتنى من أصله لم تكن بالجَيِّدَةِ، والله المستعان. * * * ١٢ - وألف بعده تلميذه برهان الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح بن مفرِّج بن عبد الله المقدسى الرَّامينى الأصل - (ورامين من أعمال نابلس) - الدِّمشقى الصالحى صاحب "المُبدع" ... وغيره (٨١٥ - ٨٨٤ هـ). أخباره فى: الضَّوء اللامع: ١/ ١٢٥، والمنهج الأحمد: ٢/ ١٥١، ومختصره: ١٩٣، وقضاة دمشق: ٣٠٠، والدارس: ٢/ ٥٩، والشذرات: ٧/ ٣٣٨، والسُّحب الوابلة: ١٤، ١٥.

стр. 59

(المقصد الأرشد فى تراجم أصحاب الإِمام أحمد) وهو كتاب مهذَّبٌ مختصرٌ اختصر فيه التراجم الموجودة فى كتابي ابن أبى يعلى (ت ٥٢٦ هـ) وابن رجب (ت ٧٩٥ هـ) وزاد عليهما من التَّراجم المتأخرة حتى عصره واستدرك على ابن رجب بعض التَّراجم مصرِّحا بذلك، واعتمد فى نقله على معجم شهاب الدين ابن رجب وعلى شيخه تقى الدين ابن قاضى شهبة. وقد تحدثت بالتفصيل عن أهمية هذا الكتاب ونسخه وعرفت به تَعريفا كاملًا فى مقدمته، وقد أعددته للنشر، ودفعت به الآن إلى الطبع، ولله الحمد. * * * ١٣ - ثم ألف بعده تلميذه الشيخ يوسف بن أحمد بن الحسن ابن عبد الهادى (ت ٩٠٩ هـ) مؤلف كتابنا هذا الذى نقدم له الآن. (الجَوْهَرُ المُنَضَّد فى طَبَقَات مُتَأَخِّرى أصحابِ أحمد) سنتحدث عنه بالتفصيل فى فصل خاص. * * * ١٤ - كما ألف ابن عبد الهادى المذكور كتابًا آخر فى طبقاتهم سماه: (العَطَاء المُعَجَّل فى طَبَقَات أصحابِ الإِمام المُبَجَّل أحمد بن حَنْبَل) سنتحدث عنه مع الكتاب السابق إن شاء الله. * * *

стр. 60

١٥ - ثم ألف الإِمام الشّيخ مجير الدين عبد الرحمن بن محمد ابن عبد الرحمن بن محمد بن يوسف بن عيسى بن تقى الدين بن عبد الواحد بن عبد الرحيم بن محمد بن عبد المجير بن الشيخ تقى الدين ابن عبد السلام بن إبراهيم بن أبى الفيَّاض ... هكذا ساق المؤلِّفُ نسبَه فى ترجمة والده فى المنهج الأحمد وأوصله إلى شيخٍ يُدعى (على عليل) قال: اشتهر عند الناس بـ "على عليم" والصحيح: (عليل) باللام كذا فى نسبه الثابت. ثم نسب إليه فقيل: (العُلَيْمِىُّ)، وكان والده من كبار فقهاء وقضاء الحنابلة فى فلسطين، وأبو والده وأهله كانوا من الشَّافعية فتمذهب والده (محمد) لأحمد رضى الله عنه. مصادر ترجمته قليلة. أخباره فى: الشذرات: ٧/ ٣١٦ (ترجمة والده) والسحب الوابلة: ١٢٨، ترجمة جيدة نقلها ابن حميد عن السخاوى وعز الدين جار الله بن فهد الهاشمى المكى. (المَنهجُ الأحمد في تَرَاجم أَصحاب الِإمامِ أحمد) ويأتى هذا الكتاب فى الدرجة الثالثة بعد كتاب ابن رَجَب وابن حُمَيْدٍ فى الجمع والاستيعاب والاستقصاء والتَّحرى فى التراجم وكان العُليمى مولعًا بجمع تراجمهم فقد نقل ابن حميد النَّجدى فى السحب الوابلة: ١٢٨ عن السخاوى أن العُلَيْمِىّ كتب إليه سنة (٨٩٦ هـ) يلتمس منه تذييل كتاب ابن رجب فى طبقات الحنابلة.

стр. 61

ويظهر أن السَّخاوى لم يفعل فجمع العليمى كتابه هذا وابتدأه بترجة الإِمام أحمد ثم أصحابه فى طبقات إلى عصره ذاكرًا لوفياتهم، وفى آخر كل طبقة يذكر العلماء الذين لم تذكر وفياتهم، وربما ذكر فى نهاية الطبقة ذكر الموجودين من أهل العلم بالمذهب فى زمن أشهر شيوخ الطبقة سواءًا أكانُوا من طلابه أم من غير طلابه؟ وكثيرًا ما نجده يذكر العالم فلا تسعفه المصادر بالمعلومة فيسوقُ اسمَه ومكانَ إقامته فقط، ويترك المجال مفتوحًا لمن أراد أن يضيف فى تَرجمته ما شاءَ، لأنه لم يهتَدِ إلى أخباره ولكنه لا يُمهله لعدم توافر الأخبار، وهذا منهج جيد لمن أراد الاستقصاء. وتظهر قيمة كتاب العُليمى هذا: فى التَّراجم التى استدركها على ابن رجب من العلماء الذين أخل بهم أو أتوا بعده، وقد استفاد كثيرًا من كتاب ابن مفلح "المقصد الأرشد" مصرحًا بإِفادته منه، وقد رأيته ربما نقل الترجمة بأكملها عنه لا غير. وهذا لا يقلل من قيمته ولا يحط من شأنه لاسيما أنه يعزو هذه النصوص إلى أصحابها. هذا منهج سار عليه فى كتابه، وربما نقل فى بعض التَّراجمِ فوائدَ عن الشيخ من فتاواه أو نوادره وطرائفه وأشعاره، أو بعض مناقشاته فى مسائله العلمية مقتديا بسلفه الشَّيخ زين الدِّين ابن رجب ﵀. وطبع الجزء الأول والثانى من المنهج الأحمد بالقاهرة سنة (١٣٨٣ هـ) بتحقيق الشيح محمد محيي الدين عبد الحميد وهما أقل من نصفِ الكتاب، يصل المطبوع إلى آخر ترجمة الإِمام الوزير عون الدين يحيي ابن محمد بن هُبيرة الذُّهلى الشَّيبانى (ت ٥٦٠ هـ).

стр. 62

ثم أعاد الأستاذ عادل نُويهض طبع الجزئين المذكورين بتحقيق الأستاذ محمد محيي الدين عبد الحميد مخرجا بعض التراجم، ومفهرسًا لكل جزء منها على حدة، ولم تزد فى تحقيق نص الكتاب على عمل الشَّيخ. ومن الكتاب نسخ خطية جيدة، منها نسخة فى (برلين) بخط الشيخ محمَّد بن سلوم، وهو إمام مشهور من علماء الحنابلة فى نجد (ت ١٢٤٦ هـ). أخباره في: السحب الوابلة: ٢٦٨، وعلما نجد: ٣/ ٩٠٩. ونسخة فى التيمورية فى دار الكتب المصرية مفهرسة فهرسة جيدة بأمر الأستاذ أحمد تيمور باشا ﵀. ونسخة فى مكتبة (حميدية) بتركيا ... وغيرها. * * * ١٦ - وألف الإِمام مجير الدين العُلَيْمِىّ المتقدم مختصرًا للمنهج الأحمد سماه: (الدُّرُّ المُنَضَّد فى ذكرِ أصحابِ الإِمام أَحْمَد) ومن هذا الكتاب نسخة بخطه فى المكتبة الأحمدية بحلب رقم (٢٤٦) وصورتها بعثة معهد المخطوطات بالقاهرة رقم (٦٥٢ تاريخ)، ونسبت هناك إلى أحمد بن محمد بن عيسى بن كنان الصالحى الحنبلى الدمشقى (ت ١١٣٥ هـ). واعتمادا على ما ذكر فى الفهرس المذكور نسبها إليه الزِّركلى فى الأعلام: ٦/ ٣٢٣، ومحققا النعت الأكمل: ١٤ واعتبرا ابن كنان المذكور من المؤلفين فى طبقات الحنابلة.

стр. 63

أقول: النُّسخة الموجودة بهذا الرقم إنّما هى كتاب مختصر المنهج الأحمد للعليمى من تأليفه هو، وهى بخطه، وذلك بعد مقارنة خطها بإِجازة الشيخ العليمى لبعض تلاميذه كتاب "التَّسهيل فى الفقه الحنبلى" تأليف محمد بن اسباسلار البَعْلِىّ (ت ٧٧٨ هـ) (١) الموجود فى مكتبةٍ فى الاتحاد السُّوفيتى صورتها بعثة معهد المخطوطات بالقاهرة. أما أنه من تأليفه فقد وَرد فى المقدمة ما يلى: " ... وبعد: فهذا مختصر لطيف استخرت الله تعالى فى ترتيبه بعد فراغى من الطَّبقات الكبرى الموسومة بـ (المنهج الأحمد فى تراجم أصحاب الإِمام أحمد) ". ثم قال: "وسميت هذا المختصر بـ (الدر المنضد فى ذكر أصحاب الإِمام أحمد) ". فليس هناك تؤنيق أعلى من تصريح المؤلف بذلك. أقتصر فيه على ذكر اسم الرجل وأشهر مؤلفاته ومولده ووفاته. وقد أنهيتُ نسخهُ وهو يقدر بمجلدين، أعان الله على إتمام تحقيقه. * * * ١٧ - ثم ألَّف محمَّد بن إبراهيم بن عُمر بن إبراهيم بن محمد، أكمل الدِّين ابن مُفلح، من آل مفلح المقادسة أصلا الدمشقية الصَّالحية محلَّا: (٩٣٠ - ١٠١١ هـ). إمامٌ مؤرخٌ قاضٍ مشهور بخطّه الجميل، وفيه يقول: أليس عجيبًا أن خَطِّى ناقِصٌ ... وغيرى له حظٌّ وإِنّى لأكْمَلُ له تاريخ ترجم فيه لمعاصريه.

стр. 64

قال ابن حُمَيْدٍ النَّجدى: "أقول: قد وقفت على تذكرته التى جمعها بخطه الحسن البديع، فنقلت منها فى ترجمته لنفسه ... ". ورأى الأستاذ خير الدين الزِّركلى (الجزء الخامس) فى مكتبة الجامعة الأمريكية ببيروت (١). أخباره فى: خلاصة الأثر: ٣/ ٣١٤، والنعت الأكمل: ١٧٠ والسحب الوابلة: ٢١٠، ومختصر طبقات الحنابلة: ٩٣. ونقل الزركلى فى الأعلام: ٥/ ٣٠٣ صورة خطه عن (غرر الخصائص الواضحة) نسخة دار الكتب، وخطه عليها سنة (٩٩٥ هـ). (من ولى قضاء الحنابلة استقلالا فى ولاية ملوك مصر). ذكر فى مصادر ترجمته. ولا أعلم له اليوم وجودا، ولم أطلع على نقل عنه. * * * ١٨ - وألَّف بعده كمال الدِّين محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن على بن زكريا بن بدر الدين محمد بن الرّضى محمد بن شهاب الدين أحمد بن عبد الله الغزى العامرى الحسنى الصديقى الشافعى (١١٧٣ - ١٢١٤ هـ). من أسرة علمية عريقة أصلها من غزة ثم انتقل جدهم شهاب الدين أحمد من غزة إلى دمشق سنة (٧٧٠ هـ) توفى فيها سنة (٨٢٢ هـ).

стр. 65

أخذ عن الحنابلة وخالطهم وخدمهم (١) بما لم يخدموا به أنفسهم، وله سند رواية لفقه الحنابلة (٢). أخباره فى: سلك الدرر: ٣٨، وحلية البشر: ٣/ ١٣٣٢، وروض البشر: ١٩٩، وفهرس الفهارس: ٢٦٩، ٤٨٠ ... وغيرها. (النعت الأكمل لأصحاب الإِمام أحمد بن حنبل). ترجم فيه للحنابلة، مؤلفه شافعى المذهب، كما ترجم للشافعية شيخنا ابن عبد الهادى، وهو حنبلى المذهب. ويشتمل كتاب النَّعت الأكمل على التراجم من سنة (٩٠١ - ١٢٠٧ هـ) جعله المؤلف ذيلًا على كتاب (المنهج الأحمد للعليمى) السالف الذكر، وجعلهم طبقات، وهذا الكتاب يخدم فترة طويلة كما تراه، إلا أن تراجم الكتاب قليلة إذا قيست بطولِ المُدَّة، والسَّببُ فى ذلك راجعٌ إلى: - أن هذه الفترة التى يخدمها الكتاب فترة الحكم التركى العثمانى الذى حول فيه القضاء والفتوى والصدارة الدينية بصفة عامة إلى المذهب الحنفى الذى هو مذهب الدولة العلية العثمانية فحد ذلك من نشاط المذاهب الأخرى. - وأمر آخر أن كثيرًا من عُلماء نجد هم من الحنابلة ونجد بَعيدةٌ عن بلادِ الشّام فلم يترجم إلا لعددٍ قليلٍ جدًّا من علمائهم، وهم أكثرُ علماءِ الحنابلةِ عددًا فى ذلك الوقت، وذلك بفضل الله ثم بفضل الدعوة

стр. 66

السلفية المخلصة التى قام بها الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ (فى هذه البلاد التى عمتها حركة دينية قوية فاستطاع الشيخ - بتوفيق الله - توجيه هذه الحركة وجهة إسلامية صحيحة بعيدة عن كل الأفكار المخالفة لكمال التوحيد. فكثير من علماء نجد - وهم داخلون فى شرطه - لم يترجموا فى كتاب الكمال الغزى ﵀. - وأمر ثالث أن مؤلف الكتاب لم يكن حنبليًا، ولا شك أنه ليس من الشرط أن يكونَ المؤلفُ حنبليًا، ولكن تأليفَ غير المنتسب إلى المذهب مشاركةٌ، لا تجد فيها روح التعاطف والاهتمام والحماس الذى تجده عند المنتمى إلى المذهب. وحَقَّق هذا الكتاب عن نسخة المؤلف الوَحيدة الموجودة فى مكتبة مجمع اللغة العربية بدمشق الأستاذان الفاضلان محمد مطيع الحافظ، ونزار أباظه، وطبع بدارِ الفكر بدمشق سنة (١٤٠٢ هـ). وأدخلا فى صُلب الكتاب بعضَ التراجم التى أخلَّ بها المُؤَلِّف بين قوسين معقوفين ونبها فى هامش الصفحة على أن هذه التَّرجمة ليست من عمل المؤلف ودلَّا على مصادر ترجمتها. وكان من المُستحسن أن تُلحق هذه التَّراجم فى آخر الكتاب استدراكًا على المؤلف كما صَنَعُوا فى تراجم المخالفين بعد المؤلِّف ولا تدخل فى صُلْبِ كلامه؛ لأنَّ أىَّ ناقل عن هذه التراجم سيحيل إلى اسم الكتاب واسم مؤلفه ويُنسب إلى الغزى ما لم يقله؟! كما قام المحققان الفاضلان بإضافات فى آخر الكتاب (ذيلا عليه) من سنة (١٢١٤ - ١٤٠٠ هـ) ولم تكن هذه الِإضافات شاملة لكل علماء الحنابلة فى هذه الفترة ولا لأغلبهم، بل هى أشبه بالاختيارات فقط.

стр. 67

وكان من المستحسن أن تبدأ هذه الإضافات من سنة (١٢٠٧ هـ) وهو العام الذى انتهى فيه المؤلف من التأليف، لا من سنة (١٢١٤ هـ) العام الذى مات فيه المؤلف ﵀ لكى لا تبقى فترة ضائعة بين نهاية الكتاب وبداية الاستدراك عليه. بارك الله فى جهودهما ونفع بعملهما. ١٩ - وألف بعده الشيخُ محمد بن عبد الله بن عُثمانِ بن حُمَيْدٍ العَامِرِىُّ (نسبة إلى بنى عامر بن صعصعة) النَّجدى المَكى الحَنبلى مولده فى عُنَيْزَةَ، ووفاته بالطائف (١٢٣٦ - ١٢٩٥ هـ). ولى إمامة الحنابلة بمكة، وسافر إلى مصر والشام والعراق واليَمن، وألف تآليفَ جيِّدة، رأيت منها مختصر بغية الوُعاة بخطِّه ... وغير ذلك. أخباره فى: مختصر طبقات الحنابلة: ١٦١، مختصر نشر النَّور والزَّهر: ٢/ ٣٧٣، وفهرس الفهارس: ١/ ٥١٩ ومشاهير علماء نجد: ٢٨٦، وعلماء نجد: ٣/ ٨٦٢. (السُّحب الوابلة على ضَرائح الحَنابلة). كتاب ضخمٌ ذيل فيه على طبقات ابن رجب من وفيات سنة (٧٥١ هـ) حيث توقف الإِمام ابن رجب، واستمر إلى قُرب وفاته (١٢٩٥ هـ) استوعب فيه تراجم كثيرة ورجع إلى مصادر غنية وأصيلة وتراجم الرجال فيه مُستوفاة، وصل فيه إلى درجة قريبة من مستوى كتاب ابن رجب مع تأخر زمانه.

стр. 68

ورتب ابنُ حُميدٍ كتابه على حروف المعجم ولم يجعله طبقات كما فعل ابن رجب، لأن ترتيبه على حروف المعجم أيسر وأسهل للكشف عن تراجمه والتزم فيه بترتيب اسم الرجل واسم أبيه، ولم يلتزم فيه بترتيب الجد وجد الجد كما فعل ابن حَجر فى الدرر الكامنة، والسَّخاوى فى الضوء اللامع ... وغيرها، ولا شك أن ترتيب الجد وجد الجد أسهل وأكثر انضباطا ولا يحتاج معه إلى فهرس. ولكن ابن حُمَيْدٍ كدَّر هذا الصفو حيث لم يترجم للشيخ محمد ابن عبد الوهاب ﵀ ولا لأولاده وأصحابه. وتعرض للشيخ فى ترجمة أبيه (عبد الوهاب بن سليمان بن على ابن مشرف بن محمد التميمى النجدى الحنبلى ١٠٥٣ هـ) بالسلب والثلب والتهم الملفقة التى لم تستند إلى دليل - ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾ -. وكتاب السُّحب الوابلة لم يُطبع بعد، وهو من أهم الكتب المؤلفة فى الطَّبقات وأكثرها فائدة، ويمكن التعليق على ما جاء فيه وردُّ هذه الافتراءات التى سببها ظاهر لا يخفى، وتلحق التَّراجم التى أخل بها المؤلف - قاصدًا - فى هوامش الكتاب فى مواضعها حسب ترتيبها على حروف المُعجم. وأظن أن خيرَ من يمكنه القيام بذلك (دارة المَلك عبد العزيز) بحيث تُحيل الكتاب على مؤرخ مُتَخَصِّصٍ فى معرفة الرجال وأخبارهم وتراجمهم، وبعد الانتهاء من تحقيقه وتخريجه تحيله إلى عالم متمكِّن فى العقيدة، ومطلع على أحوال الرجال أيضا يقوم بمراجعته ثم التَّعليق على المَواضع التى تحتاج إلى تعليق لرد مزاعمه وإيضاح طريق الحق والصواب.

стр. 69

أمَّا نسخ الكتاب الخطية فهى كثيرة جدًّا، وهى فى الكتبات الخاصة أكثر منها فى الكتبات العامة. وأكثر نسخة انتشارًا نسخة خُدابخش فى الهند صورتها بعثة معهد المخطوطات بالقاهرة واستنسخت منها دار الكتب المصرية نسخة واستنسخ منها الإِمام الفاضل المحدث عبد الرحمن المعلمى اليمانى ﵀ نسخة أودعها فى مكتبة الحرم المكى، واستنسخها كثيرٌ من الباحثين فى مصر والشام والعراق، أَنَّى ذهبتَ وجدتَها وهى نسخة جيِّدةٌ متقنة فى أولها فهرس للكتاب ولعل هذا الفهرس هو الذى رغب فى اقتنائها. وتوجد نسخة المؤلف التى بخط يده فى قسم المخطوطات فى المكتبة المركزية بجامعة الملك سعود بالرياض مع نسخة أخرى نسخت عنها، وهما من النسخ التى اقتنتها الجامعة من مكتبة الشيخ سليمان الصنيع ﵀. وكان الشيخ سليمان مقيمًا فى مكة وله بالوجيه العالم محمد حسن نصيف صلة علمية وثيقة رحمهما الله. وكانا من الغيورين على تراث هذه الأمة. * * * ٢٠ - وألف الشيخ ابن حميد المذكور: (النعت الأكمل فى تراجم أصحاب الإِمام أحمد بن حنبل). ذكره فى السحب الوابلة (١). * * *

стр. 70

٢١ - وألف الشَّيخُ الِإمامُ العالمُ الفاضلُ الأديبُ عبدُ القادر ابن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحمن بن محمد بن بَدْرَان الحَنبلى الدِّمشقى مُفتى الحنابلة بدمشق (؟ - ١٣٤٦ هـ). من المهتمين بالتاريخ والآثار، جمع كتابا عن مذهب الإِمام أحمد تاريخه والتأليف فيه، وأشهر الكتب المؤلفة بالمذهب ... اسمه (المدخل إلى فقه الإِمام أحمد بن حنبل) من أنفس الكتب وأجودها وأكثرها فائدة. وأنا لا أمل من مطالعته ومراجعته دائمًا جزاه الله عنَّا خيرًا. وله منادمة الأطلال، ومختصر تاريخ دمشق ... أخباره فى: منتخبات التواريخ لدمشق: ٢/ ٧٦٢، ٧٦٣، وتراجم أعيان دمشق: ١٢٢، والأعلام: ٤/ ٣٧، ومعجم المطبوعات العربية والمعربة: ٥٤١. (ذيل الطبقات لابن رجب). جعله الزِّركلى فى (الأعلام) ذيلًا على كتاب طبقات الحنابلة لابن الجوزى؟ وهذا بلا شك سبق قلم من الأستاذ ﵀ وذكر الزِّركلى أيضًا أنه مخطوط لم يكمله. ولم أطلع عليه بعد. قال فى المدخل: - عند ذكر كتاب "المقصد الأرشد" لابن مفلح - وقد كنت عزمت على جمع ذيل له أثناء الطلب فسودت منه جانبا، ثم بعد ذلك فترت همتى لعدم اشتهار الكتاب، فصممت أن أجعل ما سودته ذيلا على طبقات الحافظ ابن رجب؛ لكونه يستوفى أسماء مؤلفات المترجم، ويذكر مالأصحاب الاختيارات كثيرًا مُن اختياراتهم، ولكونها أشهرَ من (المقصد) وأغزَر فائدةً. * * *

стр. 71

٢٢ - وألف بعده الشيخ إبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان النجدى الحنبلى (؟ - ١٣٥٣ هـ). إمام عالم فاضل فقيه، ألف "منار السبيل فى شرح الدليل" فى الفقه عنى فيه بذكر الأدلة, خرج أحاديثه الشيخ المحدث الكبير ناصر الدين الألبانى بارك الله فيه ونفع بعلومه فقد أجاد فى هذا التخريج وأفاد وسماه (إرواء الغليل ...) طُبع فى تسع مجلدات. وألف الشيخ ابن ضويَّان رسالة فى أنساب أهل نجد، وأخرى فى تاريخ نجد بدأها من سنة سبعمائة وخمسين إلى سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف. أخباره فى: مشاهير علماء نجد وغيرهم: ٣٤٠، وعلماء نجد: ١/ ١٤١، والأعلام: ١/ ٧٢. (رفع النقاب فى تراجم الأصحاب). فى جزئين، الثانى منهما فى دار الكتب المصرية وهو موجود فى المكتبات الخاصة فى نجد لدى بعض أهل العلم من المتخصصين بتاريخ نجد وأخبارها وعلمائها وأنسابها. ووقفت منذ عشر سنين على نسخة كاملة منه فى جامعة البصرة - بخط الشيخ محمد أمين الشنقيطى (ت ١٣٥١ هـ) الذى أقام مدة فى نجد وخاصة فى (عُنَيْزَةَ) وأفاد منه عالمها الجليل عبد الرحمن بن ناصر السعدى ﵀. وكان مؤلف (رفع النقاب) ابن ضويان ﵀ لا يكاد ينقطع عن زيارة عُنَيْزَةَ، فالذى يغلب على الظَّنِّ أنه يرتبط معه بمعرفة وصداقة.

стр. 72

وأصل هذه النسخة كانت فى بلد الزبير مقر إقامة الشيخ الشنقيطى ﵀ ثم نقلت إلى جامعة البَصرة، ولم أوفق إلى تصويره عند زيارتى جامعة البصرة لضيقِ الوقتِ. وقد ترجم فيه للحنابلة مبتدئا بأحمد بن حنبل إلى زمنه وهو كتاب مختصر، وفائدته فى ترجمة بعض شيوخه وشيوخ شيوخه أو من هم فى درجتهم من النَّجديين خاصة. * * * ٢٣ - وألف بعده الشيخ محمد جميل بن عمر بن محمد بن حسن ابن عمر الشَّطِّى البغدادى الأصل الحنبلى الدمشقى. (٣٠٠ - ١٣٧٩ هـ). فقيه حنبلى من أسرة عريقة فى العلم والفضل، تنقل فى الوظائف إلى أن أصبح مُفتى الحنابلة بدمشق، ألف "روضة البَشر فى أعيان دمشق فى القرن الثالث عشر" (مطبوع) و "تراجم أعيان دمشق" (مطبوع) ... وغيرها. ترجمته فى: معجم المطبوعات العربية والمعربة: ١١٢٦، والأعلام: ٦/ ٧٣، وانظر: روض البشر: ٢٦٧. (ذيل النَّعت الأكمل). كذا ذكره هو فى مقدمة كتابه "مختصر طبقات الحنابلة" له الآتى ذكره، وصل فيه كتاب الكمال الغزى من سنة (١٢٠٧ هـ) حتى زمانه. قال: "وقد رأيت عندى تراجم متفرقة لبعض علماء مذهبنا الأحمد، مذهب الإِمام أحمد رضى الله عنه، فجعلتها ذيلًا لطبقاتِ الغَزِّى المذكور ... ". * * *

стр. 73

٢٤ - وألف الشيخ المذكور (محمد جميل الشطي): (مُختصر طبقات الحنابلة) جمعه "باختِصَارٍ" من كلام العليمى، والغزى، والذيل الذى ألفه هو على كتاب الكمال الغزى المتقدم. طبع هذا الكتاب فى مطبعة التَّرقى بدمشق سنة (١٣٣٩ هـ). ٢٥ - وألف الشيخ المذكور (محمد جميل الشطى): (الفتح الجلى فى القضاء الحنبلى) ترجم فيه لمن تولوا القضاء فى محاكم دمشق من الحنابلة ابتداءً من ابن قدامة إلى مؤلفه، والكتاب (مطبوع). * * * ٢٦ - ثم ألف الشيخ سليمان بن عبد الرحمن بن محمد بن حمدان (١٣٢٢ - ١٣٩٧ هـ). أحد شيوخنا المعاصرين، وهو ناسخ كتاب ابن عبد الهادى هذا، وننشر الكتاب عن نسخته الوحيدة. أدركته وهو يلقى الدروس فى الحرم المكى الشريف يشرح كتاب "التوحيد" للإِمام محمد بن عبد الوهاب ﵀. وكان فى شبابه له اعتناء فى جمع الكتب ونسخها واقتناء نوادرها وقد خلَّف ﵀ مكتبة حافلة بمخطوطات نفيسة جيِّدة كتب بعضها بخط يده. اشترتها بعد وفاته جامعة الإِمام محمد بن سعود الِإسلامية.

стр. 74

جمع الشيخ كتابًا فى: (طبقات الحنابلة) ولم أعثر عليه فلعله لدى ورثته. * * * ٢٧ - وبلغنى أن الشيخ صالح بن عبد العزيز بن عثيمين (مازال على قيد الحياة) جمع كتابا فى طبقات الحنابلة حماه (السابلة ...) مازال مخطوطا. * * * ٢٨ - وحدَّثنى بعضُ الِإخوان أن لديه نسخة من (السُّحب الوابلة) لابن حميد النجدى المتقدم ذكره، ومعها ذيلٌ من تأليف وجمع ابنه على بن محمد بن حُميد مفتى الحنابلة بمكة بعد أبيه (ت ١٣٤٩ هـ). ٢٩ - وفى المكتبة السُّعودية التابعة لِإدارات البحوث العلمية والِإفتاء والدَّعوة والِإرشاد فى الرياض أوراقٌ فى تراجم بعض علماء الحنابلة بخطّ الشَّيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى النجدى الحنبلى المؤرخ النسابة المتوفى سنة (١٣٤٣ هـ). * * * ٣٠ - وذكر ابن عبد الهادى فى مقدمة "العطاء المعجّل" أن لبعض ولد الشيخ أبى عمر مختصر طبقات القاضى أبى الحسين. ويعنى به يأتى الحسين القاضى ابن أبي يعلى المتقدم ذكره. ٣١ - وذكر الشيخ جميل الشطى فى كتابه "أعيان دمشق" أن عمّه محمد مراد أفندى له (مسودة طبقات الحنابلة) ينظر ص: ١٣، ٧٦، ١٤٧، ٢٢٠، ... . * * *

стр. 75

كتاب الجوهر المنضد تحقيق اسم الكتاب: النسخة الوحيدة التى حصلت عليها من هذا الكتاب لا تحمِلُ اسما من صنع المؤلف فى الأصل، لأنها نقلت من نسخة مبتورة الأول. بدأها الناسخ بقوله: "هذا ذيل ابن عبد الهادى على طبقات ابن رجب، وقد سقط من أوله [بعض] حرف الألف، ثم بدأ بترجمة أحمد ابن على بن أبى بكر الزَّبدانى ... لذا فهى لا تحمل عنوانًا إلا ما اختاره الناسخ (ذيل ابن عبد الهادى ...)، وهذه التسمية أفادها الناسخ من مضمون الكتاب فهو ذيل على طبقات ابن رجب بلا شك، ولكن ما اسم هذا الذيل، أو ما عنوانه؟ لم أجد مَنْ ذَكَرَ اسم كتاب ابن عبد الهادى إلا حاجى خليفة فى كَشْفِ الظنون فإِنَّه سماه (الجَوْهَر المُنَضَّد فى تَراجم متأخرى أصحاب أحمد)، ونص كلامه (١) بعد أن ذكر كتاب ابن رجب: "ثم ذيله العلامة يوسف بن الحسن بن أحمد الحنبلى المقدسى مرتبًا على الحروف سماه: (الجَوهر المنضَّد فى طَبقات مُتأخرى أَصحاب أَحمد) فرغ من تأليفه سنة (٧٨١ هـ؟). وعن صاحبِ الكَشْفِ نقلَ ابنُ بَدْران فى المَدخل (٢). وقد أنست بما ذكره الحاجى خليفة فى الكشف ورأيت أن أسمى
следующие страницы →