← Сира

Сира · id 17666

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

سعد المرصفي

Полный текст (1 818 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

لقد صنعت لهم صنم الملاهي ... لتحجب عنهم الحق الأمينا لقد سئم الهوى في البيد قيس ... ومل من الشكاية والعذاب يحاول أن يباح العشق حتى ... يرى ليلاه وهي بلا حجاب يريد سفور وجه الحسن لما ... رأى وجه الغرام بلا نقاب فهذا العهد أحرق كل غرس ... من الماضي وأغلق كل باب لقد أفنت صواعقه المغاني ... وعاثت في الجبال وفي الهضاب هي النار المجديدة ليس يُلقى ... لها حطب سوى المجد القديم خذوا إِيمان إِبراهيم تنبت ... لكم في النار روضات النعيم

стр. 1752

ويذكر من دم الشهداء ورد ... سنيّ العطر قدسىّ النسيم ويلمع في سماء الكون لون ... من العناب مخضوب الأديمِ فلا تفزع إِذا الرجان أضحى ... عقوداً للبراعم والكرومِ فكم زالت رياض من رباها ... وكم بادتْ نخيل في البوادي ولكن نخلة الإِسلام تنمو ... على مر العواصف والعوادي ومجدك في حمى الإِسلام باق ... بقاء الشمس والسبع الشداد وانك يوسف في أرض مصر ... يرى كنعانه كل البلاد تسير بك القوافل مسرعات ... بلا جرس ولا ترجيع حادي

стр. 1753

ضياؤك مشرق في كل أرض ... لأنك غير محدود المكان بغت أمم التتار فأدركتها ... من الإِيمان عاقبة الأمان وأصبح عابدو الأصنام قدماً ... حماة الحجر والركن اليمان فلا تجزع فهذا العصر ليلٌ ... وأنت النجم يشرق كل آن ولا تخش العواصف فيه وانهض ... بشعلتك المضيئة في الزمان أعد من مشرق التوحيد نوراً ... يتم به اتحاد العالمينا وأنت العطر في روض المعاني ... فكيف تعيش محتبساً دفينا وأنت نسيمه فاحمل شذاه ... ولا تحمل غبار الخاملينا

стр. 1754

وأرسل شعلة الإِيمان شمساً ... وصغ من ذرةٍ جبلاً حصينا وكن في قمة الطوفان موجاً ... ومزناً يمطر الغيث الهتونا فباسم محمَّد شمس البرايا ... أقيمت خيمة الفلك المنير تلألأ في الرّياض وفي الصحاري ... وفوق الموج والسير المغير ونبض الكون منه مستمد ... حراراته على مرّ العصور ومن مرّاكش يغزو صداه ... ربوع الصين بالصوت الجهير وما مشكاة هذا النّور إِلا ... ضمير المسلم الحرّ الغيور ورفع الذكر للمختار رفع ... لقدرك نحو غايات الكمال

стр. 1755

فكن إِنسان عين الكون واشهد ... مقامك عالياً فوق المعالي بخنجر عزمك الوثاب لاحت ... على الأعلام أنوار الهلال نداؤك في العناصر مستجاب ... إِذا دوى بصوت من بلال وعقلك في الخطوب أجلّ درع ... وعشقك خير سيف للنضال خلافة هذه الأرض استقرت ... بمجدك وهو للدنيا سماء وفي تكبيرك القدسي يبدو ... صغيراً كل ما ضمّ الفضاء فيا من هب للإِسلام يدعو ... وأيقظ صدق غيرته الوفاء سترفع قدرك الأقدار حتى ... تشاهد أن ساعدك القضاء وقيل للث احتكم دنيا وأخرى ... وشأنك والخلود كما تشاء

стр. 1756

فلسطين الدامية وتحت هذا العنوان قال الشهيد الأستاذ سيد قطب ﵀ وقد سعدت بمعرفته، والاستماع إليه وقراءة كتبه منذ أوائل الخمسينيات من القرن الماضي: (١) عهد على الأيام ألا تُهزموا ... النصر ينبت حيث يرويه الدّم في حيث تعتبط الدماء فأيقنوا ... أن سوف تحيوا بالدماء وتعظموا تبغون الاستقلال تلك طريقه ... ولقد أخذتم بالطريق فيمّموا وهو الجهاد حميّة جيّاشة ... ما إِن تخاف من الردى أو تحجم إِن الخلود لن يطيق مُيَسَّر ... فليمض طلاب الخلود ويقدموا وطن يقسم للدخيل هديّة ... فعلام يحجم بعد هذا محجم؟

стр. 1757

والشرق ويح الشرق تلك دماؤه ... والغرب ويح الغرب يضربه الدم وحشيّة كشف الزمان حجابها ... لا بل أشد من الوحوش وأظلم الوحش يفتك جائعاً ويعفَّ عن ... فتكاته إِذ ما يعب ويطعم الشرق ويح الشرق كيف تقحّموا ... حرماته الكبرى وكيف تهجّموا غرّتهمو سنة الكبرى فتوهّموا ... يا للذكاء! فكيف قد غرّتهمو سنة ومرّت والنيام تيقّظوا ... فليعلموا من نحن أو لا يعلموا اليوم قد شربوا الدماء وفي غدٍ ... فليندموا عنها ولات المندم إِخواننا في الحال والعقبى معاً ... إِخواننا فيما يلذّ ويؤلم مصر الشقيقة شيبها وشبابها ... تهفو إِليكم بالقلوب وتعظم

стр. 1758

وغداً وما يدري عِداكم ما غداً ... النصر يهزج حولكم ويرنم في كل مطّلع وكل ثنيّة ... نار من الشرق الفتي ستضرم والموت إِن الموت أشرف منهلًا ... مما نسام به ومما نوسم

стр. 1759

أخي وقال تحت هذا العنوان: (١) أخي أنت حرٌّ وراء السدود ... أخي أنت حرٌّ بتلك القيود إِذا كنت بالله مستعصماً ... فماذا يضيرك كيد العبيد أخي ستبيد جيوش الظلام ... ويشرق في الكون فجر جديد فأطلق لروحك إِشراقها ... ترى الفجر يرمقنا من بعيد أخي قد أصابك سهم ذليل ... وغدراً رماك ذراعٌ كليل ستُبتر يوماً فصبر جميل ... ولم يَدْمَ بعدُ عرينُ الأسود

стр. 1760

أخي قد سرت من يديك الدماء ... أبت أن تُشلّ بقيد الإِماء سترفعُ قُربانها للسماء ... مخضبة بوسام الخلود أخي هل تُراك سئمت الكفاح ... وألقيت عن كاهليك السلاح فمن للفحايا يواسي الجراح ... ويرفع رايتها من جديد أخي هل سمعت أنين الترب ... تدُك حَصاه جيوشُ الخراب تُمَزقُ أحشاءه بالحراب ... وتصفعهُ وهو صلب عنيد

стр. 1761

أخي إِنني اليوم صلب المراس ... أدُك صخور الجبال الرواس غداً سأشجّ بفأس الخلاص ... رءوس الأفاعي إِلى أن تبيد أخي إِن ذرفت علىّ الدموع ... وبللّت قبري بها في خشوع فأوقد لهم من رفاتي الشموع ... وسيروا بها نحو مسجد تليد أخي إِن نمُتْ نلقَ أحبابنا ... فروضاتُ ربي أعدت لنا وأطيارُها رفرفت حولنا ... فطوبى لنا في ديار الخلود أخي إِنني ما سئمت الكفاح ... ولا أنا ألقيت عني السلاح

стр. 1762

وإِن طوقتني جيوشُ الظلام ... فإِني على ثقة ... بالصباح وإِني على ثقة من طريقي ... إِلى الله رب السنا والشروق فإِن عافني الشُّوقُ أو عَقّنِي ... فإِني أمين لعهدي الوثيق أخي أخذوك على إِثرنا ... وفوج على إِثر فجرٍ جديد فإِن أنا مُتّ فإِني شهيد ... وأنت ستمضي بنصر جديد قد اختارنا الله في دعوته ... وإِنا سنمضي على سُنته فمنا الذين قضوا نحبهم ... ومنا الحفيظ على ذِمته

стр. 1763

أخي فامض لا تلتفت للوراء ... طريقك قد خضبته الدماء ولا تلتفت ها هنا أو هناك ... ولا تتطلع لغير السماء فلسنا بطير مهيض الجناح ... ولن نستذل .. ولن نستباح وإني لأسمع صوت الدماء ... قوياً ينادي الكفاحَ الكفاح سأثأرُ لكن لرب ودين ... وأمضي على سنتي في يقين فإِما إِلى النصر فوق الأنام ... وإِما إِلى الله في الخالدين

стр. 1764

رد على الشهيد وتحت هذا العنوان ردٌّ لشاعر الموصل ذي النون على الشهيد سيد قطب ﵀ (١): أخي سوف تبكي عليك العيون ... وتسأل عنك دموع المئين فإِن جف دمعي سيبكي الغمام ... يرصع قبرك بالياسمين أخي إِن قضيت ستحيا بنا ... كأن لم يمر عليك الفناء فتمرح مهما احتوتك القيود ... وتنعم بالحب ما بيننا أخي عند ذكرك تجري الدموع ... لتربأ صدع الفؤاد الهلوع وتسجد في سيرها للإله ... وتذكركم عنده في الركوع

стр. 1765

أخي أنت مصباح هذي الحياة ... تموت لتبعد عنهما الممات فأشعل لها في الظلام الظلوم ... منار الشعوب ونار الطغاة أخي قد مضى ستة بالمثل ... فكان شهيد وكان بطل فإِن ذقت أنت صنوف العذاب ... فإِنك في دربهم لم تزل أخي ما لنا لسكوت سبيل ... فلا يوهمنك صمت طويل فحقك ينشد في كل سمع ... سنثأر يوماً فصبر جميل أخي ستنير الدماء الظلام ... وزرعه رحمة وسلام

стр. 1766

فيا سحب غطي شعاع الهلال ... يشرق بعده بدر التمام أخي إِننا ما أسأنا الظنون ... روح قويّ وجسسم طعين فماذا تروم لديك الخطوب ... ماذا يضيرك كيد السنين أخي ما يريدون من مؤمن ... له قبره أفضل السكن هلّمي أيا حادثات الزمان ... فلن تجدي فيه من موهن أخي لن ننام وتحيى السهاد ... أخي سنحرك قلب الجماد أخي إِن إِيماننا لكفيل ... بهزّ الرواسي ومحق الفساد

стр. 1767

أخي ما يئسنا ولن نيأسا ... وما طال في القلب لبث الأسى وما حل أفئدة المؤمنين ... سوى أهل في الجَنان رسا أخي لست وحدك في الامتحان ... فكن رابط الجأش عملب الجَنان ستصرخ بالظلم كل الشفاه ... ويهزأ بالموت كل لسان أخي أنت في النار في المرجل ... ونحن على بعدها نصطلي فكن مشعلاً خالداً لا يزول ... فنحن الوقود لذا المشعل

стр. 1768

أخي فانتظر ولتعش في غد ... سينبثق الأمل السرمدي فإِن فرقتنا سنيّ الحياة ... فإِنا مع النصر في موعد فِإِنا مع النصرِ في موعد * * *

стр. 1769

نكبة فلسطين وتحت هذا العنوان قال الشاعر أحمد محرم ﵀ (١): في حمى الحق ومن حول (الحرم) ... أمة تؤذى وشعب يُهتضم (فزع القدس) وضجت مكة ... (وبكت طيبة) (٢) من فرط الألم ومضى الظلم خلياً ناعماً ... يسحب البردين من نار ودم يأخذ الأرواح ما يعصمها ... معقل الحق إِذا ما تعتصم ويرى الناس إِذا أعجبه ... أن يبيدوا كأقاطيع البهم بعثته شهوة وحشية ... تتلظى مثل أجواف الأطم ما تبالي إِن مضت ويلاتها ... ما أصابت من شعوب وأمم

стр. 1770

أهون الأشياء في شرعتها ... أمة تمحى وشعب يلتهم هي من روح الدهاقين الألى ... نشروا النور وطاحوا بالظلم أنقذوا العالم من أرزائه ... وأذاقوه أفاويق النعم وأزالوا ما حوت أرجاؤه ... للأوالي من قبور ورمم فإِذا الدنيا جمال يجتنى ... وإِذا العيش سلام يغتنم زينوها قصة ناعقة ... زينت للناس مكروه الصمم كشف التجريب عن سوآتها ... ومضت عارية ما تحتشم أفسدوا العالم مما عبثوا ... بالدساتير القدامى والنظم

стр. 1771

نقض الأرسان واستن العمى ... فهو يمضى في جامحاً أو يرتطم سلبوه العقل مما عربدوا ... وسقوه من خيال ولمم الحياة البغي والدين الهوى ... والضعيف الخصم والسيف الحكم زمن تصدق إِن سميته ... زمن (الطاغوت) أو عصر الصنم يا (فلسطين) اصطليها نكبة ... هاجها للقوم عهد مضطرم واشهديه في حماهم مأتماً ... لو راعوا للفعف حقًّا لم يقم واشربي كأسك مما عصروا ... من زعاف حائل في كل فم أذكري يومك في أفيائهم ... ودعي الأمس فما يغني الندم

стр. 1772

آية للبغي من أسمائها ... حكمة الأقدار أو عدل القسم اكشفيها غمة ليس لها ... من كفاء غير كشاف الغمم الجهاد الحر يقضي حقه ... سؤدد العرب ويحميه (العلم) لا تنامي للعوادي وادأبي ... واذهبي طامحة في المزدحم ليس بالدرك حقاً غافل ... نام والأحداث يقظى لم تنم في فؤادي جرحك الدامي وفي ... كبدي ما فيك من حزن وهم كم صريع لك في أشلائه ... مصرع القربى وأشلاء الرحم فجعوني فيه بابن صالح ... وأخ حر السجايا وابن عم

стр. 1773

(شهداء الحق) ماتوا دونه ... وهو حي العزّ موفور الشمم واشتروه بنفوس حرة ... بذلوها من سخاء وكرم نهض الملك على أمثالثها ... واستتب الأمر فيه وانتظم إِن رسا البنيان يوماً أو سما ... فهي الأركان فيه والدعم ذهبوا للشرق في مأتمهم ... مرح الخالي وبشر المبتسم سره أن هب من أبنائه ... قضب الهند وآساد الأجم وانتضى من بين جنبيه الأسى ... ما انتضى العدوان من تلك الهمم همم الأحرار تحمي وطناً ... عربياً سليم خسفاً وظلم باعه ذئب لذئب غيلة ... فهو للذئبين نهب مقتسم

стр. 1774

تنزع الأرزاق من أبنائه ... وتسل الأرض من فرط النهم يرهق القوم فإِن هم غضبوا ... راحت الأرواح منهم تخترم أخذتهم للأذى عاصفة ... هاجها البغي فهبت من أَمم وارتمت هوجاء ما يردعها ... فاجع الثكل ولا عادي اليتم عصفت ظمأى إلى آجالهم ... فتَروّت من شباب وهرم وأراها من تلظّي جوفها ... تتداعى كالشواظ المحتدم تتمنى من تباريح الصدى ... لو يكون الدم كالبحر الخضم (شعب إسرائيل) ما بال الألى ... حفظوا العهد وبروا بالقسم؟

стр. 1775

ذكروكم ونسوا ما عقدوا ... لسواكم من عهود وذمم اذكروا (بلفور) في (تلمودكم) ... واغفروا اليوم لـ (عيسى) ما اجترم واسألوا (موسى) أطابت نفسه ... أم أبى ما كان منكم فنقم ليس من مال عن الحق كمن ... جعل الحق سبيلاً يلتزم هدم (التيه) قديماً ملككم ... فبنى (بلفور) منه ما انهدم أبت الأرض فكنتم شعثاً ... طائراً في كل واد ما يلم فرهى أشتاتكم في وطن ... راعه منكم بشعب ملتئم نبئوا الغرقى وإِن لم يسمعوا ... أهو (الطوفان) أم سيل العرم

стр. 1776

(مصر) ناجي من (فسطين) الربى ... وابعثي صوتك من أعلى (الهرم) وإِذا أعوز همٌّ أو أسى ... فاستمدّي الهمّ من هذا القلم وخذي معنى الأسى عنه فما ... لك من معناه إِلا ما نظم نبئيها أننا من وجدها ... نجد العلقم في العذب الشّبم نشتكي الليل ويرمينا الأسى ... إِن مضى الليل بصبح مدلهم فكأنا منهما في ملتقى ... نكبة تطغى وأخرى تستجم أختك الولهى عناها شجوها ... ودهى أبناءها الخطب الملم فزعت تدعوك في محنتها ... (مصر) جل الخطب هبي لا جرم اذكريني أدركيني خففي ... ألمي بوركت من أخت وأم

стр. 1777

هد قومي باسم (موسى) ظالم ... لو رأى في القوم (موسى) ما رحم زعم (التوراة) من أنصاره ... فهي تشكو خطبها مما زعم هل رأى الألواح فاستهدى بما ... جاء فيها من عظات وحكم؟؟ أم تلقّى الوحي أم كان امرأً ... جهل الناس جميعًا وعلم؟؟ رب! هل قدرت ألاَ ينجلي ... ما أصاب الشرق من خطب عمم عاث فيه القوم حتى ماله ... حرمة ترعى وحق يحترم اكشف البأساء وارحم أمما ... تتلوى من ملال وسأم عمل الناس فسادوا وعلوا ... وهي فوضى من عبيد وخدم

стр. 1778

تحمل الضيم ولولا أنها ... تحسب الموت حياة لم تضم ما لنا من هذه الدنيا سوى ... غارة العادي وعسف المحتكم ساءنا من شرها ما نجتوي ... وعنانا من أذاها ما نذم فسئمناها حياة مرة ... ومللناه وجوداً (كألم)؟ رب! أنت العون إِن طاف بنا ... طائف البغي وأنت المنتقم من يجير القوم إِن صبحهم ... خطب (عاد) و (ثمود) في القدم لا يغرن قويا جنده ... قوة صرعى وجند منهزم

стр. 1779

يا أمتي وجب الكفاح وتحت هذا العنوان قال الأخ العلاّمة الدكتور يوسف القرضاوي: حركت الأحداث خواطري، وأنا على فراش المرض، أسمع وأقرأ وأرى ما يجري على الساحة في ديارنا: صليبيّون ولا صلاح الدين، وتتار ولا قطز، ومرتدّون ولا أبا بكر، فكان من هذه المشاعر والخواطر هذه القصيدة (١): يا أمتي وجب الكفاح ... فدعي التشدق والصياح ودعي التقاعس ليس يُنـ ... ـصر من تقاعس واستراح ودعي الرياء فقد تكلّ ... ـمت المذابح والجراح كذب الدعاة إِلى السلا ... م فلا سلام ولا سماح ما عاد يجدينا البكا ... ء على الطلول ولا النواح لغة الكلام تعطلت ... إِلا التكلم بالرماح

стр. 1780

إنا نتوق لألسنٍ ... بكم على أيد فصاح يا قوم إِن الأمر جدّ ... قد مضى زمن المزاح سموا الحقائق باسمها ... فالقوم أمرهمو صراح سقط القناع عن الوجو ... هـ وفعلهم بالسر باح عاد الصليبيون ثا ... نيةً وجالوا في البطاح عاثوا فساداً في الديا ... ر كأنها كلأ مباح عادوا يريقون الدما ... ء لا حياء من افتضاح والباطنية مثلوا الدّو ... ر المقرر في نجاح

стр. 1781

دور الخيانة وهو معلو ... م الختام والافتتاح من كل حشّاش أعا ... دَ رواية (الحسن الصباح) عادوا وما في الشرق (نو ... ر الدين) يحكم أو (صلاح) كنا نسينا ما مضى ... لكنهم نكؤوا الجراح أرأيت لبناناً وما ... يجري به من كل ساح؟ أرأيت (شاتيلا) و (صَبـ ... را) و (البراجنَ) و (الضّواح)؟ أرأيت من حملوا أنا ... جيل البشارة والسماح؟ ما هم من الإِنجيل إِلا ... مثل أبناء السفاح! لم يخجلوا من ذبح شيـ ... ـخ لو مشى في الريح طاح

стр. 1782

أو صبية كالزهر لم ... ينبت لهم ريش الجناح لم يشف حقدهمو دم ... سفحوه في صلف وقاح عبثوا بأجساد الضحا ... يا في انتشاء وانشراح وعدوا على الأعراض لم ... يخشوا قصاصاً أو جناح ما ثم (معتصم) يغيـ ... ـث من استغاث به وصاح أرأيت كيف يكاد للإِسـ ... ـلام في وضح الصباح؟ أرأيت أقصانا وما ... هدم العدو وما استباح؟ أرأيت أرض الأنبيا ... ء وما تعاني من جراح؟ أرأيت كيف بغى اليهو ... د وكيف أحسنّا الصياح؟

стр. 1783

غصبوا فلسطينا وقا ... لوا: ما لنا عنها براح كشروا عن الأنياب لَمْ ... يخفوا وجوههم القباح لم يعبؤوا بقرار (أمـ ... ـن) دانهم أو باقتراح ولطالما اجترحوا العَظَا ... ئم لم يُبالوا باجتراح عاد التتار (١) يقودهم ... جنكيز ذو الوجه الوقاح عادت جيوشهمو تهدّ ... د بالخراب والاجتياح يا ويل أرض دنَّسُو ... ها إِنهم عُقم الرياح عادوا ولا (قطز) ينا ... دي المسلمين إِلى الكفاح لولا صلابة فتية ... غرٌّ بدينهمو شحاح

стр. 1784

في أرض أفغان العَرِيقـ ... ـة في البطولة والصلاح غَنِمُوا السّلاح من العَد ... وّ وقاتلوه بذا السلاح بذلوا الدماء وما على ... من يبذل الدم من جناح بسيوف (سيَّاف) وحكمتِ ... يَارٍ) أبطال النفاح ورجال (برهان) و (يُو ... نس) والمغاوير الصباح قد بيّضوا وجه الحَنيـ ... ـفة ليس ذلك بامتداح عاد المروق مجاهراً ... ما عاد يخشى الافتضاح نفقت هنا سوق النفاق ... تروج الزور الصراح

стр. 1785

فيها يباع الفسق تحـ ... ـت اسم الفنون والانفتاح وترى الفساد يصول جهـ ... ـراً في الغدو وفي الرواح وتطاول المرتدُّ لا ... يخفي من الكفر البواح من كل أكذب مسيـ ... ـلمة وأفجر من سجاح وجد الحصون بغير حرّا ... سٍ لها فغدا وراح ومضى يعربد لا يبا ... لي في حمانا المستباح وتعالت الأصوات تد ... عو للفجور وللسفاح مسعورة إِن رحت تزجر ... ها تمادت في النباح ما من (أبي بكر) يؤد ... بهم ويكبح من جماح

стр. 1786

ويعيدهم لحظيرة الإيـ ... ـمان قد خفضوا الجناح يا أمة الإِسلام هبـ ... وا واعملوا، فالوقت راح الكفر جمّع شمله ... فلم النزاع والانتطاح؟ فتجمعوا وتجهزوا ... بالمستطاع وبالمتاح يا ألف مليون وأيـ ... ـن همو إِذا دعت الجراح؟! هاتوا من المليار ملـ ... ـيوناً صحاحاً من صحاح من كل ألف واحداً ... اغزوا بهم في كل ساح من كل صافي الروح يو ... شك أن يطير بلا جناح

стр. 1787

ممن يخفّ إِلى صلا ... ة الليل بادي الارتياح ممن يعف عن الحرا ... م وليس يسرف في المباح ممن زكا بالصالحا ... ت وذكره كالمسك فاح ممن يهيم بجنة الـ ... ـفردوس لا الغيد الملاح من همه نصح العبا ... د وليس يأبى الانتصاح يرجو رضا مولاه ... لم يعبأ بمن عنه أشاح بكّاء محراب ولَـ ... ـكنْ في الوغى كبش النّطاح مرٌّ على أعدائه ... ولقومه ماء قراح في الرّوعِ يبذل روحه ... ويقول عند الغنْم صاح (١)

стр. 1788

إِن ضاقت الدنيا به ... وسعته (سورة الانشراح) لا بد من صنع الرجا ... ل ومثله صنع السلاح وصناعة الأبطال علـ ... ـمٌ في التراث له اتضاح من لم يلقنْ أصله ... من أهله فقد النجاح لا يصنع الأبطال إِلاّ ... في مساجدنا الفساح في روضة القرآن في ... ظل الأحاديث الصحاح في صحبة الأبرار ممن ... في رحاب الله ساح من يرشدون بحالهم ... قبل الأقاويل الفصاح

стр. 1789

من صمتهم فكر وذكرٌ نطقهم ... ومقالهم شكر ومجلسهم رباح وغراسهم بالحق مو ... صول فلا يمحوه ماح من لم يعش لله عا ... ش وقلبه ظمآن ضاح يحيا سجين الطين لم ... يطلق له يوماً سراح ويدور حول هواه يلهث ... ما استراح ولا أراح لا يستوي في منطق الإِ ... يمان سكران وصاح من همه التقوى وآ ... خر همه كأس وراح شعب بغير عقيدة ... ورق تذرِّيه الرياح من خان (حي على الصلا ... ة) يخون (حي على الفلاح)

стр. 1790

يا أمتي صبراً، فليـ ... ـلك كاد يسفر عن صباح لا بد للكابوس أن ينـ ... زاح عنا أو يزاح والليل إِن تشتد ظلـ ... ـمته نقول الفجر لاح والفجر إِن يَبْزُغْ فلا ... نَوْمٌ وحيّ على الفلاح
следующие страницы →