٨٤٠٥، ٨٤٠٩، ٨٤٢٠، ٨٤٢٧، ٨٤٣٠، ٨٤٣٢، ٨٤٣٨، ٨٤٤٦، ٨٤٧٨، ٨٤٨٣، ٨٤٨٤، ٨٤٨٦، ٨٤٩٣، ٨٥٣٥، ٨٥٣٣، ٨٥٤٩، ٨٥٥٩، ٨٥٦٠، ٨٥٦٦، ٨٥٦٩، ٨٥٧٠، ٨٥٧٩، ٨٥٨٥، ٨٥٨٢، ٨٥٨٣، ٨٥٨٧، ٨٥٨٩، ٨٥٩٦، ٨٦٠٣، ٨٦١٠، ٨٦٢٦، ٨٦٤٩، ٨٦٥٦، ٨٦٦٤، ٨٦٧٧، ٨٦٧٩، ٨٦٨١، ٨٦٨٢، ٨٦٨٥، ٨٦٩٢، ٨٦٩٧، ٨٦٩٨، ٨٧٠٥، ٨٧٠٦، ٨٧١٤، ٨٧٣٣، ٨٧٣٦، ٨٧٤٥، ٨٧٤٦، ٨٧٤٩، ٨٧٥٠، ٨٧٥٩، ٨٧٦٦، ٨٧٦٧، ٨٧٦٩، ٨٧٧٤، ٨٧٧٦.
٣ - من قال فيه الحافظ: "مقبول". وقالا عنه: "ضعيف" أو: "ضعيف يعتبر به"، ومجموع ذلك (٢٠) ترجمة، وإليك أرقامها:
٨٥٧، ٨٨٠، ٩٢٢، ٩٢٩، ٧٤١، ١٨٠٢، ١٣٧٠، ١٥٧١، ١٦٤٠، ١٦٤٣، ١٦٧١، ١٨٨١، ١٩٩٧، ٢١٨٠، ٢٨٠٣، ٣١٨٧، ٣٧٤٨، ٤٥٣٠، ٤٥٧٤، ٥٩٦٤.
٤ - من قال فيه الحافظ ابن حجر: "مقبول". وقالا عنه: "مستور" وذلك ترجمتان: ١٣٠١، ١٣٠٩.
٥ - من قال فيه الحافظ: "مقبول". وقالا عنه: "ثقة" أو: "ثقة له مناكير" أو: "ثقة له أفراد"، ومجموع ذلك (٢٧) ترجمة، وإليك أرقامها:
٢٥٦، ٣٦٠، ٤١٣، ٧٧٤، ١٤١٩، ١٦٢٦، ١٧٢٢، ١٠٠٩، ٢٣٥١، ٢٧٧٣، ٣٠٥٠، ٣١٥٤، ٥٠٩١، ٥٣٢٩، ٥٤٨٥، ٦٣٢٣، ٦٣٩٦، ٦٦٧٨، ٦٧٥٩، ٦٨١٤، ٦٨٨٠، ٦٩١١، ٦٩٢٩، ٦٩٤٦، ٧٠١٥، ٧٠٣٦، ٧٠٥٦.
وخلاصة هذا المبحث:
إن مجموع هذه التراجم البالغ تعدادها (١١٣٩) ترجمة، لا يرد منها شيء على الحافظ ابن حجر البتة، وذلك لأن المحررين بنيا أساس استدراكهما عليه بمحاكمته إلى غير اصطلاحه، وهي عملية في غاية الضعف، والثاني أن الحافظ قد
стр. 40
بين منهجه في الكتاب، فمن استشكل شيئًا منه فإنما هو لقصورٍ في فهمه، لا لتقصير الحافظ، فالتعقب عليه بهذا النحو: تسويد أوراق لا طائل تحته، ولم أشأ تعقب المحررين في كل ترجمة مما ذكر خشية الإطالة، وتضخم الكتاب، وهذه ومثيلاتها جعلت المحررين يفرحان بازدياد العدد وتكاثره من أجل الحط من صنيع الحافظ ابن حجر، ولكن يأبى اللَّه إلا أن يحق الحق. ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم.
* * *
стр. 41
المبحث الثاني المستور
المستور لغةً: الخفي، ومنه: سَتَرَ الشيءَ يَسْتُرُهُ سِتْرًا: أخفاه (١).
وفي الاصطلاح: فقد شاب تعريف المستور شيء من الاضطراب (٢)، إلا أن الراجح في تعريفه: أنه الذي علمت عدالته في الظاهر، وجهلت في الباطن (٣).
وغير خافِ عنك أن هذا التعريف ليس على صناعة الحدود، بل هو بالرسم أشبه، ومن أجل ضبطه بضابط يجعله أكثر وضوحًا، اختار الحافظ ابن حجر تعريفًا آخر له، فقال: "إن روى عنه اثنان فصاعدًا ولم يوثق فهو مجهول الحال، وهو المستور" (٤)، وردد هذا في مقدمة تقريبه فقال: "من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق، وإليه الإشارة بلفظ: مستور، أو مجهول الحال" (٥) وبهذا يظهر أن أركان الراوي المستور عند الحافظ اثنان:
١ - أن يكون له من الرواة اثنان فأكثر.
٢ - أن لا يوجد فيه توثيق من أحد.
فاشتراط الحافظ الراويين فأكثر جريًا منه على قاعدة الجمهور في أن ما يرفع
стр. 42
جهالة العين رواية راويين فأكثر (١)، وعدم وجود التوثيق يقدح في النفس عند تفرد المستور، ومذهب الحافظ في رواية المستور عدم الحكم فيها بحكم كلي بالرد أو القبول، بل هي موقوفة إلى استبانة حاله (٢). فإذا اعتضدت روايته بما يصح الاعتضاد به ترقت إلى الحسن لغيره، وإن عدمت المتابعة ردت لكن ليس لوجود ما يقتضي الرد، بل لعدم وجود ما يقتضي القبول.
والمهم الذي ينبغي التنبه له أن المستور كان ازدواجي التعبير عند الحافظ ابن حجر، فتارة يحكم عليه بأنه مستور، وتارة يحكم عليه بمجهول الحال والحكم هو هو في الحالتين، وهذا أمر خفي على المحررين، أو علماه وتجاهلا العمل به، فتعقباه في أكثر المواطن، وهي تعقبات فارغة، لاسيما إذا استحضرنا ما سبق بيانه. ولو أن الحافظ نص على تعبير واحد في مقدمته، ثم خالف ذلك في تضاعيف تقريبه، لصح تعقبه، لكن الرجل لم يترك الأمر ملتبسًا على مَن يطالع كتابه، وحجة توحيد الألفاظ حجة واهية وهاء بيت العنكبوت، فما كان من وكد المحررين إلا مخالفة أحكام الحافظ بأي صورة وهذه الحجة أحد تلك الصور، وقد تعقبتها في ثنايا الكتاب "كشف الإيهام" في أكثر المواطن التي تعقبا فيها الحافظ، فأغنى ذلك عن إعادتها هنا، واللَّه الموفق للصواب.
* * *
стр. 43
المبحث الثالث في المتفرقات
قد برزت لدى الحافظ ابن حجر في كتابه "تقريب التهذيب" الشخصية النقدية الشمولية، فكان لا يفرط في قول ناقد أي ناقد كان، ولا يترك حالة وُصِفَ بها الراوي دون تشخيص، وأن حصلت من الراوي مرة واحدة وشخصها ناقد واحد، كالخطأ والوهم والتدليس والإغراب والتفرد والغلط وغيرها، مشيرًا إلى وجود تلك الحالة في حديث الراوي، ومنبهًا إلى ضرورة تفتيش حديثه، وإقران الحافظ تلك الألفاظ بأحكامه تنفع الباحث أيما نفع، إذ تنبهه إلى تلك الأوهام أو الأخطاء الحاصلة في حديث الراوي من أجل أن يتقيها وينتفع بذلك عند المخالفة والمعارضة، إذ إنه لو ترك الحكم على إطلاقه، لاغتر به كثير من أهل الصنعة فكيف بعوام الناس؟؟
إلا أنه راعى في تعبيره عن ذلك كثرة الوقوع وقلتها، فتارة يستعمل الفعل المضارع الذي يدل على الاستمرارية، وهو يعني كثرة وقوع ذلك من الراوي كأن يقول: يهم، أو يغرب، أو يخطئ،. . . إلخ، وتارة يستعمل لفظة "كثير" وهي أبلغ من استعمال الفعل المضارع في إثبات الكثرة، كأن يقول: كثير الخطأ، أو كثير الوهم، أو غيرها، ويستعمل لفظة "ربما" دلالة على قلة وقوع ذلك من الراوي.
وبهذا يتضح أن نهج الحافظ نهج سديد صائب، أملته عليه ضرورة العمل وهي الاختصار، فلم يكن المقام في كتابه هذا يتسع لبيان مواطن الوهم والخطأ وغيرها، فكان يكتفي بالإشارة إلى ذلك عملًا بالقاعدة القائلة: "ما لا يدرك كله لا يترك جُلّه".
والحقيقة أن المحررين وضعا نفسيهما في موقف لا يحسدان عليه، فكثيرًا ما
стр. 44
تعقبا الحافظ: بأن زيادة لفظة كذا، لا داعي لها إذ لم يقلها إلا فلان، وهذا إمعان منهما في مشاحة الحافظ في اصطلاحه ومنهجه، إذ نص ﵀ على برنامج عمله في الكتاب بقوله: "إنني أحكم على كل شخص منهم بحكم يشمل أصح ما قيل فيه، وأعدل ما وصف به، بألخص عبارة، وأخلص إشارة" (١).
على أن المحررين اضطربا في ذلك أيما اضطراب، فتارة يوثقانه، وأخرى يضعفانه أو. . أو. . .، ومن خلال الإحصائية الآتية -مضافًا إليها ما تعقبت به المحررين في كتابي مما كان على هذه الشاكلة- يظهر لك مدى عدم دقة المحررين في إصدار أحكامهما:
١ - من قال عنه الحافظ: "صدوق يخطئ". وقالا عنه: "ضعيف يعتبر به"، ومجموعها (١٢) ترجمة، وإليك أرقامها:
٤٥١، ٥٢٩، ٩٦١، ١٠٣٣، ١١٢٦، ١١٥٠، ١١٥٢، ١١٦٤، ٥٣٤، ١١٨٠، ١٢١٤، ٢٠٦٧، ٢٢٢٥.
٢ - من قال فيه الحافظ ابن حجر: "صدوق يخطئ" أو "صدوق ربما أخطأ" وما قارب ذلك. وقالا عنه: "صدوق حسن الحديث" أو "صدوق"، ومجموع هذا (٦١) ترجمة، وإليك أرقامها:
٢٤٣، ٣٧٦، ٤٧٦، ٤٩٢، ٦٥٨، ١١٩٤، ١٢٢٩، ١٦٢٢، ١٦٢٣، ١٦٨٢، ١٧١٧، ١٧٤٣، ١٨٠٤، ٢٠٣٣، ٢٥٤٧، ٢٥٨٨، ٣٠٣٦، ٣١٠٣، ٣١٩٤، ٢٧٥٥، ٢٧٨٨، ٢٧٩٥، ٢٨٠١، ٢٨٢٥، ٣٢٤٨، ٣٢٨٢، ٣٣٧١، ٣٤٧٦، ٣٥٠٥، ٣٧٢٣، ٣٧٧١، ٣٨٢٠، ٤٢٢٥، ٤٤٠٨، ٤٤١٩، ٤٧٥٤، ٤٧٦٢، ٤٧٩٢، ٥١٠٧، ٥١٩٧، ٤٩١٤، ٥٨٤٧، ٥٨٨٧، ٥٩٦١، ٥٩٨٠، ٥٣٤٠، ٥٦٠٤، ٥٦١١، ٥٦١٤، ٥٦٥٣، ٥٧٠١، ٦١٦٧، ٦٢٩٣، ٦٦١٥، ٦٧٩٧، ٦٩٤٢، ٧٤١٩، ٧٤٤٧، ٧٥٩٣، ٧٨٩٤، ٧٩٠٠.
стр. 45
٣ - من قال الحافظ ابن حجر عنه: "صدوق يهم" أو "صدوق له أوهام" وقالا عنه: "صدوق" أو "حسن الحديث" أو "صدوق حسن الحديث"، ومجموعها (٤٦) ترجمة، وإليك أرقامها:
٨٢٨، ٩٠٨، ١١٦٦، ٣١٧، ٤٦٣، ١٨١٥، ٢٢٧٢، ٢١٨٥، ٢٣١٢، ٢٣١٥، ٢٩٣١، ٢٩٧٢، ٣٠٠٣، ٢٧٠٥، ٢٨٣٤، ٣٧٤٧، ٤٥٠٠، ٤٥١٥، ٤٦١٢، ٤٧٧٦، ٤٩١١، ٤٨٨٦، ٤٩٢٥، ٥١٠١، ٥١٠٤، ٥١١٧، ٥١٢٣، ٥٢٤٢، ٦٠٤٩، ٦٠٨٧، ٦١٨٨، ٦٢١٣، ٦٣٠٤، ٦٤٩٣، ٦٥٧١، ٦٥٩٩، ٦٦٩٦، ٦٧٧١، ٦٧٧٣، ٦٨٣٤، ٦٩٣٠، ٦٩٧٩، ٧١٦٥، ٧٤١٦، ٧٤٣٢، ٧٨٢٢.
٤ - من قال فيه الحافظ ابن حجر: "صدوق كثير الخطأ" أو "صدوق له أغلاط" وما شابهها. وقالا عنه: "ضعيف" أو "ضعيف يعتبر به" ومجموع ذلك (١٣) ترجمة، وإليك أرقامها:
٧٣٩، ٩٣٦، ٩٧٤، ١٠٨١، ١٣٣١، ٢٥٠٥، ٣٦٤٥، ٤١٩٥، ٤٨٤٧، ٥٤٢٧، ٥٤٤٣، ٦٦٩٩، ٧٩٢٠.
٥ - من قال فيه الحافظ: "ثقة له أفراد" أو "ثقة يغرب" واستنكراها ومجموع ذلك (١٠) ترجمة، وإليك أرقامها:
١٤٣، ١٨٣، ٤٦٨، ٦٧٧، ٦٨٤، ٧١٥، ١٤٣٧، ٤٧٢١، ٥٢٨٦، ٦٠٧٢.
٦ - من قال فيه الحافظ: "صدوق يهم" أو "ثقة ربما وهم" أو "صدوق ربما وهم". وقالا: "صدوق حسن الحديث" أو "صدوق" أو "ثقة" أو "ضعيف يعتبر به" أو "ضعيف" أو "ثقة ربما وهم" ومجموع ذلك (٣١) ترجمة، وإليك أرقامها:
٢٨٩، ١٤٤٦، ١٤٥٨، ١٥١٨، ١٧٦٧، ٢٣٥٩، ٢٦٥١، ٣١٣٢، ٣٣٥٨، ٤٠٩٦، ٤٥٠٠، ٤٧٦٣، ٤٨٨٠، ٥٨٨٤، ٥١٦٨، ٥٢٤٧، ٥٢٥٨، ٥٢٨٤،
المبحث الرابع شيوخ أبي داود كلهم ثقات الحقيقة بين التنظير والتطبيق
لقد لهج المحرران كثيرًا بتوثيق شيوخ أبي داود، وتكررت مقولتهما: "وأبو داود لا يروي إلا عن ثقة"، فما هي صحة هذه القاعدة، وما مدى التزام المحررين بها؟
وهكذا فإن طبيعة البحث العلمي تحتم علي أن أجعل الكلام ذا شقين، الصحة ثم التطبيق.
لكن يحسن بي بدءًا أن أتكلم أولًا عن التطور الزمني لنشوء هذا الادعاء.
والحقيقة أن هذه القاعدة قديمة النشوء، سبقت -يقينًا- الحافظ ابن القطان (ت ٦٢٨ هـ)، إذ إنه أقدم من وجدته ذكرها (بيان الوهم والإيهام ٥/ ٣٩ عقيب ٢٢٧٩)، وهي نتيجة استقرائية، ظهرت من خلال تتبع شيوخ أبي داود، ولعل هذا الذي كان من شدة انتقاء أبي داود لشيوخه، إنما كان تأثرًا بشيخه الإمام المبجل أحمد بن حنبل ﵀ وهي نتيجة لم يتفرد بها هذان الإمامان، بل شاركهما فيها عدد من الأئمة الحفاظ أمثال: عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، ومالك بن أنس، وابن أبي ذئب، وبقي ابن مخلد، وغيرهم.
والذي يجب أن نلحظه على هذا الادعاء جملة من الأمور هي:
١ - أنها نتيجة استقرائية وليست شرطًا التزم به أبو داود، لذا قال الحافظ ابن القطان (الموضع السابق): "هذا لم نجده عنه نصًّا، وإنما وجدناه عنه توقيًا في الأخذ" (١).
стр. 48
٢ - أنها خاصة به دون غيره، ومعلوم أن ما كان خاصًا بأحد لا يتعدى حكمه إلى غيره، ولذا فإن الحافظ ابن حجر لما ذكرها في تهذيبه، خصها بقوله: "إلا عن ثقة عنده" (١).
٣ - أنها من باب التوثيق الإجمالي، وهذا يعني عدم اطرادها، فهي قاعدة أغلبية لا كلية، لذا نجد الحافظ ابن حجر ينقل في ترجمة عمر بن هشام القبطي أو اللقيطي، عن ابن المواق، أنه قال فيه: "هذا من مشايخ أبي داود المجهولين" (٢).
ومما يمعن في تأكيد هذا الذي قررناه، أن ثلاثة من الأئمة ممن قيل فيهم: أنه لا يروي إلا عن ثقة، وهم: شعبة بن الحجاج، ومالك بن أنس ويحيى بن سعيد القطان، رووا ثلاثتهم عن عاصم بن عبيد اللَّه العمري (٣) مع ضعفه، ولم تنفعه روايتهم شيئًا.
٤ - أن هذه القاعدة -على فرض صحتها جدلًا- خاصة بشيوخه في السنن ولا تشمل بقية مصنفاته، كالمسائل والتفرد والناسخ والمنسوخ وفضائل الأنصار والقدر والمراسيل ومسند مالك، وقد نص المحرران على ذلك في مقدمتهما (٤).
٥ - أن أبا داود نفسه ضعَّف وتكلم وغمز بعضًا من شيوخه الذين حدَّث عنهم في السنن، ومنهم:
стр. 49
(أ) (٢٢٦ تحرير) إبراهيم بن العلاء بن الضحاك. قال أبو داود: "ليس بشيء" (١). والمحرران جعلا معولهما في توثيقه رواية أبي داود عنه!!
(ب) (٤٩٢ تحرير) إسماعيل بن موسى الفزاري. قال أبو داود: "صدوق في الحديث وكان يتشيع" (٢).
(ج) (١٣٣١ تحرير) الحسين بن علي بن الأسود العجلي. قال أبو داود: "لا ألتفت إلى حكاياته، أراها أوهامًا" (٣).
(د) (٧٣٠٠ تحرير) هشام بن عبد الملك بن عمران اليزني. قال أبو داود: "شيخ ضعيف، وقال مرة: شيخ مغفل" (٤).
(هـ) (١٤٧٣ تحرير) حكيم بن سيف بن حكيم الأسدي. قال الآجري: "سألت أبا داود عن حكيم بن سيف الرقي فلم يقف عليه" (٥).
(و) (٢٦٦٦ تحرير) سهل بن محمد بن عثمان السجستاني. قال أبو داود: "جئته أنا وإبراهيم -يعني الأصبهاني- في كتاب وهب بن جرير، فأخرجه إلينا، فإذا فيه: حدثنا وهب، حدثنا جرير بن حازم. هكذا كله، فتركناه ولم نكتبه".
وقال الآجري: "سمعت أبا داود يقول: كان أعلم الناس بالأصمعي أبو حاتم". قال: "وكان أبو داود لا يحدث عنه بشيء" (٦).
(ز) (٢٧٩٤ تحرير) شعيب بن أيوب بن زريق الصريفيني. قال أبو داود: "إني لأخاف اللَّه في الرواية عن شعيب بن أيوب. يعني: يذمه" (٧).
стр. 50
٦ - إن أبا داود روى عن شيوخ تكلم فيهم النقاد بما يقدح في مروياتهم وروى عن أشخاص لم يذكرهم أحد بجرح أو تعديل، أو ذكرهم واحد فقط، وإليك نماذج من ذلك:
١ - (١٥٥ تحرير) إبراهيم بن بشار الرمادي.
قال البخاري: يهم في الشيء بعد الشيء، وهو صدوق. "يريد الوهم من غير تعمد".
قال أحمد: كأنَّ سفيان الذي يروي عنه إبراهيم بن بشار ليس هو سفيان بن عيينة -يعني: مما يغرب عنه- وكان مكثرًا عنه.
وقال: كان يحضر معنا عند سفيان، فكان يملي على الناس ما يسمعون من سفيان، وكان ربما أملى عليهم ما لم يسمعوا، ويقول -كأنه يغير الألفاظ- فيكون زيادة ليست في الحديث.
وقال ابن معين: ليس بشيء، لم يكن يكتب عند سفيان وكان يملي على الناس ما لم يقله سفيان.
وقال النسائي: ليس بالقوي. وعدّ له العقيلي أحاديث ليس لها أصل من حديث من حدّث عنه (١).
٢ - (٢٥١ تحرير) إبراهيم بن المستمر العروقي، قال ابن حبان: ربما أغرب (٢).
٣ - (٣٦٢ تحرير) إسحاق بن الضيف الباهلي، قال ابن حبان: ربما أخطأ (٣).
стр. 51
٤ - (٤٧٠ تحرير) إسماعيل بن عمر القطربلي. لم يوثقه أحد البتة.
٥ - (٤٩٢) إسماعيل بن موسى الفزاري، قال ابن حبان: كان يخطئ (١).
٦ - (٦٢٤ تحرير) أيوب بن منصور الكوفي. قال العقيلي: في حديثه وهم (٢).
٧ - (٢٥٨٤ تحرير) سليمان بن عبد الحميد البهراني. قال النسائي: كذاب ليس بثقة ولا مأمون (٣). وقال الذهبي: ضعّف (٤).
٨ - (٣٦٠٦ تحرير) عبد اللَّه بن مخلد بن خالد التميمي. ليس فيه توثيق ولا جرح البتة بنصهما.
٩ - (٤٣٤٩ تحرير) عبيد اللَّه بن أبي الوزير. لم يوثقه أحد.
١٠ - (٦٩٦ تحرير) مبشر بن عمار القهستاني. لم يذكره أحد بجرح أو تعديل إلا إيراد ابن حبان له في الثقات (٥).
١١ - (١٢٤٩ تحرير) الحسن بن شوكر البغدادي. ليس فيه تعديل أو تجريح إلا ذكر ابن حبان له في الثقات (٦).
١٢ - (١٢٦٨ تحرير) الحسن بن عمرو السدوسي. ليس فيه جرح أو تعديل. وذَكَرَ ابن حبان في ثقاته شخصًا باسم "الحسن بن عمرو" تردد المزي في الجزم بأنه هذا الراوي أو غيره (٧).
١٣ - (١٣٣١ تحرير) الحسين بن علي بن الأسود العجلي.
стр. 52
قال أحمد: لا أعرفه. وقال ابن عدي: يسرق الحديث، وأحاديثه لا يتابع عليها. وقال الأزدي: ضعيف جدًّا، يتكلمون في حديثه. ولما ذكره ابن حبان في قال: ربما أخطأ. وقال ابن المواق: رمي بالكذب وسرقة الحديث (١).
١٤ - (١٣٣٢ تحرير) الحسين بن علي بن جعفر الأحمر. قال أبو حاتم: لا أعرفه (٢)، وليس فيه أكثر من هذا.
١٥ - (١٣٦١ تحرير) الحسين بن يزيد بن يحيى الأنصاري. قال أبو حاتم: لين الحديث. وذكره ابن حبان في ثقاته. وليس فيه غير هذا (٣)!!
١٦ - (١٨١٢ تحرير) داود بن مخراق الفريابي. ليس فيه جرح أو تعديل لأحد من النقاد، سوى ذكر ابن حبان له في الثقات (٤).
١٧ - (٢٣٧٤ تحرير) سعيد بن عمرو الحضرمي. قال أبو حاتم: شيخ. وليس فيه إلا هذا (٥)!!
١٨ - (٢٤٠٤ تحرير) سعيد بن نصير البغدادي. ليس فيه جرح أو تعديل (٦).
١٩ - (٢٦٥٢) سهل بن تمام بن بزيع الطفاوي. قال أبو زرعة: لم يكن بكذاب، كان ربما وهم في الشيء. وقال أبو حاتم: شيخ (٧). ولما ذكره ابن حبان في الثقات قال: يخطئ (٨).
стр. 53
٢٠ - (٢٧٣٠ تحرير) شاذ بن فياض اليشكري. قال ابن حبان: كان ممن يرفع الموقوفات، ويقلب الأسانيد، لا يشتغل بروايته، كان محمد بن إسماعيل البخاري - رحمة اللَّه عليه شديد الحمل عليه (١). وقال الساجي: صدوق عنده مناكير (٢). وذكره ابن الجوزي في كتاب الضعفاء (٣).
٢١ - (٢٨٣٤ تحرير) شيبان بن فروخ أبي شيبة الحبطي. قال أبو حاتم: كان يرى القدر واضطر الناس إليه بأخرة. وقال أبو داود: صدوق، ابن عائشة (٤) أثبت منه. وقال الآجري: سألت أبا داود عن هدبة وشيبان فقال: هدبة أعلى عندنا (٥).
٢٢ - (٢٨٦٤ تحرير) صالح بن سهيل النخعي. ليس فيه سوى ذكر ابن حبان له في الثقات (٦)، وقول الذهبي: ثقة (٧).
٢٣ - (٣٠٨٠ تحرير) عاصم بن النضر بن المنتشر التيمي. ليس فيه إلا ذكر ابن حبان له في الثقات (٨).
٢٤ - (٣٢٤٨ تحرير) عبد اللَّه بن الجراح بن سعيد التميمي. قال أبو حاتم: كان كثير الخطأ ومحله الصدق (٩).
стр. 54
٢٥ - (٣٦٠٦ تحرير) عبد اللَّه بن مخلد بن خالد التميمي. ليس فيه جرح ولا تعديل البتة (١).
٢٦ - (٣٧٠٠ تحرير) عبد اللَّه بن يحيى بن ميسرة. ليس فيه جرح ولا تعديل البتة، بل ولا يعرف روى عنه غير أبي داود (٢).
٢٧ - (٣٨٤٥ تحرير) عبد الرحمن بن حسين الحنفي. لا يعلم فيه إلا ذكر ابن حبان له في الثقات (٣).
٢٨ - (٤٠٩٧ تحرير) عبد العزيز بن السري الناقد. ليس فيه جرح أو تعديل (٤).
٢٩ - (٤١٧٣ تحرير) عبد الملك بن حبيب المصيصي. ليس فيه سوى مقولة لعثمان بن خرزاد لا تدل على جرحه أو تعديله (٥).
٣٠ - (٤٣٤٩ تحرير) عبيد اللَّه بن أبي الوزير. ليس فيه سوى قول الذهبي في ميزانه: "ما عرفت أحدًا روى عنه سوى أبي فى داود ولا بأس به" (٦) وهذا القول من الذهبي يسقطه قوله في الكاشف: "لا أعرفه" (٧).
стр. 55
٣١ - (٤٥١٤ تحرير) عثمان بن محمد بن سعيد الدشتكي. قال الذهبي: فيه لين (١). وقال في الميزان: "صويلح، وقد تكلم فيه" (٢). وقال ابن الجوزي في التحقيق: تكلم فيه (٣).
٣٢ - (٤٨٧٩ تحرير) عمر بن حفص بن عمر الحميري الوصابي. ليس فيه إلا قول ابن المواق: لا يعرف حاله (٤).
٣٣ - (٥٧٦٠ م تحرير) محمد بن أبي بكر بن أبي شيبة. ليس فيه سوى قول الذهبي: "لا يكاد يعرف" (٥).
٣٤ - (٥٨٠٨ تحرير) محمد بن حسان بن خالد الضبي. قال أبو حاتم: ليس بالقوي، وكذا قال الدارقطني (٦).
٣٥ - (٥٨٢٥ تحرير) محمد بن حفص القطان البصري. ليس فيه إلا ذكر ابن حبان له في الثقات. وقول أبي عبد اللَّه بن منده: حدّث عنه (كذا في تهذيب التهذيب وفي تعليق محقق تهذيب الكمال ولعل الصواب عن) ابن عيينة ويحيى القطان بالمناكير (٧).
٣٦ - (٥٨٥٨ تحرير) محمد بن خلف بن طارق الداري الشامي. ليس فيه جرح أو تعديل أبدًا (٨).
٣٧ - (٦٢٦٣ تحرير) محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي. قال أبو
стр. 56
حاتم: لين الحديث. وقال ابن عدي: كثير الغلط (١). وقال مسلمة: كان كثير الوهم، وكان لا بأس به. وقال ابن وضاح: كان كثير الغلط (٢). وقال الذهبي: لمحمد هذا أحاديث تستنكر (٣).
٣٨ - (٦٣٠٤ تحرير) محمد بن مصفى بن بهلول الحمصي.
قال صالح جزرة: كان مخلطًا وأرجو أن يكون صادقًا، وقد حدث بأحاديث مناكير. وقال ابن حبان: كان يخطئ (٤). وذكره العقيلي في الضعفاء. وقال عبد اللَّه بن أحمد: سألت أبي عن حديث رواه محمد بن مصفى عن الوليد فأنكره أبي جدًّا (٥).
٣٩ - (٦٣٢٣ تحرير) محمد بن مكي بن عيسى المروزي. ليس فيه إلا ذكر ابن حبان له في الثقات (٦).
٤٠ - (٧٠٠٩ تحرير) موسى بن مروان التمار البغدادي. ليس فيه إلا ذكر ابن حبان له في الثقات (٧).
٤١ - (٧٥٠٥ تحرير) يحيى بن إسماعيل الواسطي.
قال أبو حاتم: أدركته ولم أكتب عنه. وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل ذكره، فقال: أعرفه قديمًا، وكان لي صديقًا. وهذه عبارة لا تعني التعديل من الإمام أحمد، ثم هي إضراب من أبي داود عن الكلام فيه جرحًا أو تعديلًا أيضًا، وناهيك تضعيفًا به أن أبا داود لم يرو عنه في سننه أبدًا إلا في موطن واحد (٤٨٤٢) قرنه بابن أبي خلف. وعلى هذا نص الجياني في شيوخ أبي داود (الورقة: ٩٦)، كما نقله الدكتور بشار في تعليقه على تهذيب الكمال (٨).
стр. 57
وهذا الراوي سكت عنه الإمام الذهبي إمام النقاد في الكاشف (١)، وقال في الميزان: لا يعرف وخبره منكر (٢). وقال في الديوان: مجهول (٣). فمثل هذا يكون حسن الحديث؟!
٤٢ - (٧٦٢٣ تحرير) يحيى بن الفضل السجستاني. ليس فيه جرح أو تعديل البتة (٤).
أما في الجانب التطبيقي: فقد سبق قولي تعليقًا أن ابن القطان الفاسي -وهو من قدماء من قال بهذه القاعدة- اضطرب منهجه في المجال التطبيقي إزاء هذا وقد تابعه المحرران على اضطرابه، وتجاوزا فيه حد الإفراط فكانا مضطربين يميعان القاعدة وفقًا لمخالفتهما للحافظ، ويظهر لك هذا جليًّا من خلال ما يأتي:
أولًا: أقدم المحرران على إنزال سبعة وأربعين (٤٧) راويًا، عن مرتبة "ثقة" إلى مرتبة أدنى خلافًا لهذه القاعدة، علمًا بأنهم جميعًا من شيوخ أبي داود وإليك هم:
ت رقم الترجمة في التحرير اسم الراوي حكم المحررين ١ ٣٦٢ إسحاق بن الضيف الباهلي صدوق ربما أخطأ ٢ ٤٧٠ إسماعيل بن عمر قال الحافظ: مقبول وأقراه ٣ ٤٩٢ إسماعيل بن موسى الفزاري صدوق ٤ ٦٢٤ أيوب بن منصور الكوفي ضعيف يعتبر به، ولم يوثقه أحد ٥ ٦٩٦ بشر بن عمار القهستاني قال الحافظ: صدوق وأقرَّاه
стр. 58
ت رقم الترجمة في التحرير اسم الراوي حكم المحررين ٦ ١٢٤٩ الحسن بن شوكر البغدادي قال الحافظ: صدوق وأقراه ٧ ١٢٥١ الحسن بن الصباح البزار صدوق ٨ ١٢٦٨ الحسن بن عمرو السدوسي قال الحافظ: صدوق وأقراه ٩ ١٣٣١ الحسين بن علي بن الأسود العجلي ضعيف ١٠ ١٣٣٢ الحسين بن علي بن جعفر الأحمر الكوفي قال الحافظ: مقبول وأقراه ١١ ١٣٦١ الحسين بن علي بن يحيى الأنصاري حسن الحديث ١٢ ١٤٢١ حفص بن عمر الضرير البصري قال الحافظ: صدوق وأقراه ١٣ ١٤٧٣ حكيم بن سيف بن حكيم الأسدي قال الحافظ: صدوق وأقراه ١٤ ١٥٣٧ حمزة بن نصير بن حمزة الأسلمي قال الحافظ: مقبول وأقراه ١٥ ١٧٥٣ الخليل بن زياد المحاربي قال الحافظ: مقبول وأقراه ١٦ ٢٣٧٤ سعيد بن عمرو الحضرمي صدوق حسن الحديث ١٧ ٢٤٠٤ سعيد بن نصير البغدادي قال الحافظ: صدوق وأقراه ١٨ ٢٥٨٤ سليمان بن عبد الحميد بن رافع البهراني قال الحافظ: صدوق وأقراه ١٩ ٢٥٨٨ سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى التميمي صدوق حسن الحديث ٢٠ ٢٦٥٢ سهل بن تمام بن بزيع ضعيف يعتبر به
стр. 59
ت رقم الترجمة في التحرير اسم الراوي حكم المحررين ٢١ ٢٦٦٦ سهل بن محمد بن عثمان السجستاني قال الحافظ: صدوق فيه دعابة. وأقراه ٢٢ ٢٧٩٤ شعيب بن أيوب بن زريق الصريفيني قال الحافظ: صدوق وأقراه ٢٣ ٢٨٣٤ شيبان بن فروخ أبي شيبة الحبطي صدوق حسن الحديث ٢٤ ٣٢١٠ عبد الله بن إسحاق الجوهري البصري صدوق ٢٥ ٣٢٤٨ عبد الله بن الجراح بن سعيد التميمي صدوق حسن الحديث ٢٦ ٣٦٠٦ عبد الله بن مخلد بن خالد التميمي صدوق حسن الحديث ٢٧ ٣٦٥٩ عبد الله بن نافع الصائغ المخزومي صدوق حسن الحديث ٢٨ ٣٧٠٠ عبد الله بن يحيى بن ميسرة قال الحافظ: لا يعرف ولم يتعقباه ٢٩ ٣٨٤٥ عبد الرحمن بن حسين الحنفي صدوق حسن الحديث ٣٠ ٣٨٥١ عبد الرحمن بن خالد بن يزيد القطان قال الحافظ: صدوق وأقراه ٣١ ٤٠٧٢ عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر الوابصي صدوق حسن الحديث ٣٢ ٤٠٩٧ عبد العزيز بن السري الناقد صدوق حسن الحديث ٣٣ ٤١٧٣ عبد الملك بن حبيب المصيصي صدوق حسن الحديث ٣٤ ٤٣٤٩ عبيد الله بن أبي الوزير مقبول في أقل أحواله ٣٥ ٤٥١٤ عثمان بن محمد بن سعيد الرازي صدوق حسن الحديث ٣٦ ٤٨٧٩ عمر بن حفص بن عمر الحميري الوصابي صدوق حسن الحديث
стр. 60
ت رقم الترجمة في التحرير اسم الراوي حكم المحررين ٣٧ ٥٧٦٠ محمد بن بكر بن عثمان البرساني صدوق حسن الحديث ٣٨ ٥٧٦٠ م محمد بن أبي بكر بن أبي شيبة اعتمدا قول الذهبي: لا يكاد يعرف ٣٩ ٥٨٠٨ محمد بن حسان بن خالد الضبي صدوق حسن الحديث ٤٠ ٥٨٢٥ محمد بن حفص القطان البصري صدوق حسن الحديث ٤١ ٥٨٥٨ محمد بن خلف بن طارق الداري الشامي صدوق حسن الحديث ٤٢ ٦٢٦٣ محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي صدوق حسن الحديث ٤٣ ٦٣٠٤ محمد بن مصفى بن بهلول الحمصي صدوق حسن الحديث ٤٤ ٧٠٠٩ موسى بن مروان التمار البغدادي صدوق حسن الحديث ٤٥ ٧٣٠٠ هشام بن عبد الملك بن عمران اليزني صدوق حسن الحديث ٤٦ ٧٥٠٥ يحيى بن إسماعيل الواسطي صدوق حسن الحديث ٤٧ ٧٦٢٣ يحيى بن الفضل السجستاني صدوق حسن الحديث
ثانيًا: أعمل المحرران هذه القاعدة حتى في شيوخ أبي داود خارج السنن، وهو أمر يدل بلا ريب على فقدان المنهج، واطراد التناقض في هذا "التحرير" الذي لا يمت إلى التحرير بنسب ولا صلة، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ولا حول ولا قوة إلا باللَّه.
وينجلي هذا الأمر من خلال التراجم الآتية التي سأذكرها على سبيل التمثيل، فإن المقام طال، حتى خشيت على القراء من الملال، فأقول وبه الاستعانة:
١ - (٣٠٣ تحرير) الأزهر بن جميل بن جناح. إنما روى له أبو داود في
стр. 61
"كتاب الزهد" خارج السنن بنص المحررين.
٢ - (٣٥٩٩ تحرير) عبد اللَّه بن محمد بن يحيى الخشاب الرملي وحديثه عند أبي داود في "المراسيل" ورقمه: (مد).
٣ - (٥٠٠٥ تحرير) عمرو بن الحباب العلاف البصري وحديثه عند أبي داود في "المراسيل" ورقمه: (مد).
٤ - (٦٠٦٢ تحرير) محمد بن عبد الجبار الهمذاني. إنما روى له أبو داود في "المراسيل" ورقمه: (مد).
٥ - (٦١٤٦ تحرير) محمد بن عقيل بن خويلد. إنما روى له أبو داود في "كتاب الناسخ والمنسوخ" ورقمه: (خد).
٦ - (٦٢٣٢ تحرير) محمد بن قدامة بن إسماعيل السلمي البخاري وحديثه خارج السنن.
٧ - (٦٤٠٠ تحرير) محمد بن يزيد بن عبد الملك الأسفاطي البصري وحديثه عند أبي داود في كتاب "القدر"، ورقمه: (قد).
٨ - (٧١١٤ تحرير) نصر بن عاصم الأنطاكي (١).
فبعد هذا كله أقول: لا يصح بحال استعمال هذه القاعدة أو غيرها من قواعد التوثيق الإجمالي، في رفع مرتبة راوٍ، ومن ثم قبول حديثه، إذ قبول الحديث يترتب عليه إثبات شرع، ورحم اللَّه الحافظ ابن حجر إذ يقول: "وليحذر المتكلم في هذا الفن من التساهل في الجرح والتعديل؛ فإنه إن عدل أحدًا بغير تثبت، كان كالمثبت حكمًا ليس بثابت، فيخشى عليه أن يدخل في زمرة "من روى حديثًا وهو يظن أنه كذب". وإن جرح بغير تحرز؛ فإنه أقدم على الطعن في مسلم بريء من
стр. 62
ذلك، ووسمه بميسم سوء يبقى عليه عاره أبدًا والآفة تدخل في هذا تارة من الهوى والغرض الفاسد -وكلام المتقدمين سالم من هذا غالبًا- وتارة من المخالفة في العقائد" (١).
وخلاصة القول: إنه لا يحق لنا ولا لغيرنا توثيق أحد من شيوخ أبي داود على هذه القاعدة، وأن من ذكر ما ذكر من العلماء فإنما عنوا القبول العام لا التوثيق المطلق، وما أوقع المحررين في توثيق شيوخ أبي داود على هذه القاعدة افتقارهم إلى التوثيق واحتياجهم إلى ذلك من أجل مخالفة أحكام الحافظ.
* * *
стр. 63
المبحث الخامس قاعدة: توثيق شيوخ بقي بن مخلد الأندلسي
في بادئ ذي بدأ أود أن أقول:
إن قواعد التوثيق الإجمالي هي قواعد أغلبية لا ينبغي جعلها مطردة في كل راوٍ، وسبب ذلك أن هؤلاء الرواة كانوا شديدي التحرز في شيوخهم الذين يروون عنهم، ولكن هذا غير مانع أن تقع في رواياتهم بعض الروايات عن الضعفاء؛ إذ قد لا يعرف الراوي حال شيخه، لاسيما إذا كان غريبًا كما هو حال بقي بن مخلد.
ولذا فإن الأمثلة التسع التي سأوردها، نلحظ فيها، أن الحافظ حكم على ثمانية منهم بالصدق، والتاسع بأنه مستقيم الحديث، ولا يخفى أن هذا ليس من باب الموافقة في شيء، بل هو التطبيق الواقعي لما قررته آنفًا.
ولنأخذ أول راوٍ من هؤلاء التسعة وهو: إبراهيم بن العلاء، فقد قال فيه أبو حاتم: صدوق، وقال ابن عدي: إبراهيم هذا حديثه عن إسماعيل بن عياش وبقية وغيرهما مستقيم. (تهذيب الكمال ١/ ١٢٧ ط ٩٨). وقال أبو داود: ليس بشيء. (تهذيب التهذيب ١/ ١٤٩).
وأما الثاني منهم، وهو: أزهر بن مروان الرقاشي، فقد قال فيه ابن حبان: مستقيم الحديث، ووثقه مسلمة الأندلسي. (تهذيب الكمال ١/ ١٦٦ ط ٩٨).
والثالث وهو: عبد اللَّه بن أحمد بن بشير، فقد قال عنه ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق. (تهذيب الكمال ٤/ ٨٣ ط ٩٨).
والرابع وهو: عبد اللَّه بن عامر بن زرارة، فقد قال فيه أبو حاتم: صدوق وقال ابن حبان: مستقيم الحديث. (تهذيب الكمال ٤/ ١٧٤ ط ٩٨). وهكذا بقية التراجم.
стр. 64
إلا أن الشيء المهم هو: أن قلم المحررين أول راد لهذه القاعدة، إذ ضعفا عددا وأنزلا عددًا من الرواة عن درجة "ثقة" مع إنهم من شيوخ بقي، وقد اكتفيت بذكر بعضهم، وهو أمر يدل على التناقض الظاهر عند المحررين، وعدم التزامهما بمنهج وقاعدة، بل الأمر خاضع لمخالفتهما للحافظ، فهما حين يهويان التوثيق يوثقان الراوي، وعند العكس فالعكس. نسأل اللَّه السلامة والسداد.
* * *
стр. 65
شيوخ بقي بن مخلد الرواة الذين وثقاهم طبقًا لهذه البابة
ت رقم الترجمة في التحرير اسم الراوي حكم الحافظ حكم المحررين ١ ٢٢٦ إبراهيم بن العلاء بن الضحاك الزبيدي مستقيم الحديث ثقة ٢ ٣١٢ أزهر بن مروان الرقاشي صدوق ثقة ٣ ٣٢٠٣ عبد الله بن أحمد بن بشير البهراني الدمشقي صدوق ثقة ٤ ٣٤٠٤ عبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي الكوفي صدوق ثقة ٥ ٣٦٠٣ عبد الله بن محمد اليمامي صدوق ثقة ٦ ٣٩٣٩ عبد الرحمن بن عبيد الله بن حكيم الأسدي الحلبي صدوق ثقة ٧ ٥٨٠٤ محمد بن حرب الواسطي النشائي صدوق ثقة ٨ ٧٢٧٠ هدبة بن عبد الوهاب المروزي صدوق ربما وهم ثقة ٩ ٧٥١٣ يحيى بن بشر بن كثير الحريري الكوفي صدوق ثقة
стр. 66
شيوخ بقي بن مَخْلَد الذين أنزلاهم عن مرتبة الثقة
ت رقم الترجمة في التحرير اسم الراوي حكم الحافظ حكم المحررين ١ ٤٩٢ إسماعيل بن موسى الفزاري الكوفي صدوق يخطئ صدوق ٢ ١٣٣١ الحسين بن علي بن الأسود العجلي الكوفي صدوق يخطئ كثيراً ضعيف ٣ ٢٢٨٥ سعيد بن حفص بن عمرو النفيلي الحراني صدوق تغير في آخر عمره صدوق ٤ ٢٧٩٤ شعيب بن أيوب بن زريق الصريفيني القاضي صدوق يدلس صدوق ٥ ٦٣٠٤ محمد بن مُصفى بن بهلول الحمصي القرشي صدوق له أوهام وكان يدلس صدوق حسن الحديث ٦ ٧٠٠٩ موسى بن مروان التمار البغدادي مقبول صدوق حسن الحديث
стр. 67
المبحث السادس شيوخ أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي
جرى المحرران في كتابهما على قاعدة ما أعلم مَنْ قال بها قبلهما، وهي: أن شيوخ أبي حاتم الرازي الذين أطلق عليهم لفظة: "صدوق" ثقات، ولست أريد أن أخل معهما في أصول هذه القاعدة ومدى اتساعها للتطبيق العملي، لكن يكفيني لأدلل على فسادها ما يأتي "والحليم تكفيه الإشارة":
أ- إن أبا حاتم الرازي نفسه قد تكلم في بعض شيوخه الذين روى عنهم ومن أولئك الشيوخ:
(أ) أحمد بن هاشم بن أبي العباس الرملي، روى عنه أبو حاتم (تهذيب الكمال ١/ ٨٩ ط ٩٨)، وقال عنه: "صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به". (الجرح والتعديل ٢/ ٨٠).
(ب) عبد اللَّه بن الجراح بن سعيد التميمي، روى عنه أبو حاتم (تهذيب الكمال ٤/ ١٠٠ ط ٩٨)، وقال عنه: "كان كثير الخطأ ومحله الصدق". (الجرح والتعديل ٥/ ٢٨).
(ج) عبد الرحمن بن بكر بن الربيع الجمحي، روى عنه أبو حاتم (تهذيب الكمال ٤/ ٣٧٦ ط ٩٨) وقال عنه: "محله الصدق". (الجرح والتعديل ٥/ ٢١٧).
(د) عبد الرحمن بن واقد العطار البصري، روى عنه أبو حاتم (تهذيب الكمال ٤/ ٤٨٧ ط ٩٨)، وقال عنه: "شيخ". (الجرح والتعديل ٥/ ٢٩٦).
وغير هذا الكثير، فاكتفيت باجتزاء هذه الأمثلة لتدل على غيرها.
стр. 68
٢ - تَكَلمَ غيرُ أبي حاتم الرازي من النقاد الذين تعتبر أقوالهم في بعض شيوخ أبي حاتم، مثل:
(أ) حفص بن عمر بن عبد العزيز الدوري المقرئ، روى عنه أبو حاتم الرازي (الجرح والتعديل ٣/ ١٨٤). قال فيه الدارقطني: ضعيف (تهذيب التهذيب ٢/ ٤٠٨)، وقال الإمام الذهبي: ليس هو في الحديث بذاك (الميزان ١/ ٥٦٦). وقال الذهبي أيضًا مقررًا ضعفه: "وقول الدارقطني: ضعيف، يريد في ضبط الآثار، أما في القراءات، فثبت إمام" (سير أعلام النبلاء ١١/ ٥٤٣).
(ب) خالد بن خداش بن عجلان الأزدي، روى عنه أبو حاتم (الجرح والتعديل ٣/ ٣٢٧). قال يحيى بن معين وأبو حاتم وصالح جزرة: صدوق. وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة صدوقًا، وقال ابن المديني: ضعيف. وقال الساجي: فيه ضعف. وقال ابن معين -مرة-: قد كتبت عنه، ينفرد عن حماد بن زيد بأحاديث. وقال أبو داود: روى عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر حديث الغار، ورأيت سليمان بن حرب ينكره عليه. وقال أبو حاتم: سألت سليمان بن حرب عنه فقال: صدوق لا بأس به. (تهذيب التهذيب ٣/ ٨٥ - ٨٦).
(ج) سليمان بن عبيد اللَّه الأنصاري الرقي، روى عنه أبو حاتم (الجرح والتعديل ٤/ ١٢٧). قال ابن معين فيه: ليس بشيء. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو زرعة (ضعفائه: ٣٧٦): منكر الحديث. وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال: لا يتابع على حديثه. (تهذيب التهذيب ٤/ ٢٠٩ - ٢١٠).
(د) سنيد -واسمه الحسين- بن داود المصيصي، روى عنه أبو حاتم (الجرح والتعديل ٤/ ٣٢٦). أقول: اشتهر سنيد بتلقينه شيخه حجاج بن
стр. 69
محمد. فقال عبد اللَّه بن أحمد: لم يحمده أبي فيما رآه يصنع بحجاج وذمه على ذلك. وقال أبو داود: لم يكن بذاك. وقال أبو حاتم: ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن حبان: ربما خالف. (تهذيب الكمال ٣/ ٣١٩ ط ٩٨). ونقل الدكتور بشار هناك عن إكمال مغلطاي: أن مسلمة الأندلسي والساجي ذكراه في جملة الضعفاء.
(هـ) محمد بن مصفّى بن بهلول القرشي الحمصي، روى عنه أبو حاتم (الجرح والتعديل ٨/ ١٠٤). قال أبو حاتم فيه: صدوق. وقال النسائي: صالح. وفي مرة: صدوق. وقال صالح جزرة: كان مخلطًا، وأرجو أن يكون صادقًا، وقد حدث بأحاديث مناكير وقال ابن حبان: ربما أخطأ. وقال أبو زرعة الدمشقي: كان ممن يدلس تدليس التسوية. (تهذيب الكمال ٦/ ٥١٩ ط ٩٨).
وغير ذلك من الأمثلة.
٣ - إن المحررين قد تناقضا في تطبيقهم لهذه القاعدة، فلم يسيرا فيها سيرًا متزنًا في ثنايا كتابهما، فقد وثقا طبقًا لهذه القاعدة ثمانية وأربعين راويًا: وإليك أرقام تراجمهم في تحريرهما:
١٧، ٧٦، ٢٠٠، ٢٥٠، ٤٣٠، ٤٩١، ٧٤٥، ١٧٨٧، ١٩٢٥، ٢٧٢١، ٢٧٣٠، ٣٢٠٣، ٣٢٨٠، ٣٤٩٣، ٣٥١١، ٣٧٦٦، ٣٨١٢، ٣٨٩٠، ٣٩٣٩، ٤٠٧٤، ٤٠٧٥، ٤٠٩٠، ٤١٤٦، ٤٢٥٢، ٤٢٧٠، ٤٦٨٨، ٤٧٠١، ٤٧١٣، ٤٧٣٨، ٤٧٤١، ٤٧٦٥، ٥١٧٢، ٥٣٩٠، ٥٣٩٦، ٥٦٩٤، ٥٦٩٥، ٥٧١٩، ٥٧٤٩، ٥٨٠٤، ٦٣٨٦، ٦٥٢٨، ٦٩٤٧، ٦٩٨٦، ٧٢٢١، ٧٢٩١، ٧٥٦٨، ٧٦٠٠، ٧٨٨٧.
في حين أنزلا اثني عشر راويًا عن مرتبة الثقة إلى صدوق، وضعيف، وضعيف يعتبر به، نقضًا لهذه القاعدة، مع أنهم من شيوخ أبي حاتم، وإليك أرقام تراجمهم في تحريرهما:
стр. 70
١٠٩، ١٢٢، ١٤١٦، ١٦٢٣، ٢٥٩١، ٢٦٤٦، ٢٦٦٤، ٣٢٤٨، ٤٠٣٧، ٥٣٤٠، ٦٣٠٤، ٧٠١٠.
وقد نص المحرران في مقدمتهما أن أبا حاتم يطلق على بعض شيوخه لفظة: "صدوق" تواضعًا، وهذا أمر عجيب غريب لا ندري كيف خطه قلم المحررين؟ فكيف يجرأ أبو حاتم من إنزال الراوي من رتبة إلى رتبة على هذا وكيف ينزله أبو حاتم هكذا تواضعًا؟ وهل أن الحكم على الراوي من حق الراوي أم من حق أبي حاتم؟ ثم إن أبا حاتم أطلق لفظة: "ثقة" في كثير من شيوخه فلماذا تواضع في بعض ولم يتواضع في بعض؟! ثم لو كان ما ذكراه حقًّا فكيف يجعل ابنه عبد الرحمن من قيل فيه: "صدوق" في رتبة الاعتبار (الجرح والتعديل ٢/ ٣٧) فتنبه!!
وكذلك زعم المحرران أن النسائي يطلق على ثقات شيوخه: "لا بأس به" وهي قاعدة عجيبة غريبة كذلك لم يسبقا إليها ولم يقل بها أحد قبلهما؛ فالأمة مجمعة على خلاف قولهما، بل كيف يحق للنسائي أن ينزل رتبة راوٍ بسبب كونه شيخه؟! بل كيف يقارن المحرران بين لفظتين مختلفتين في إحداهما إثبات وفي الآخرة نفي ليس إثباتًا؟!
* * *