← Тараджим

Тараджим · id 1767

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام

ماهر الفحل

Полный текст (624 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

٥٣٠ - (٧٤٠٦ تحرير) وَسَّاج، بتشديد المهملة ثم جيم، ابن عقبة بن وسَّاج الأزدي: مستور، من الثامنة. ق. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد روى عنه اثنان فقط وذكره ابن حبان وحده في "الثقات"". * أقول: الحافظ لا يفرق بين المصطلحين، ينظر: النزهة (ص ٥٢) ومقدمة التقريب (١/ ٦). * * * ٥٣١ - (٧٤١٥ تحرير) وكيع بن عُدُس، بمهملات وضم أوله وثانيه وقد يفتح ثانيه، ويقال: بالحاء بدل العين، أبو مصعب العَقِيلي بالفتح، الطائفي: مقبول، من الرابعة. ٤. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول، كما قال ابن قتيبة، وابن القطان والذهبي، فقد تفرد بالرواية عنه يعلى بن عطاء العامري، وذكره ابن حبان وحده في "الثقات"". * أقول: تعقبهما الدكتور هاشم جميل في كتاب (مدرسة الحديث في اليمن ص ٢٦٠)، وأحيل إلى ترجمة: (حكيم الصنعاني). * * * ٥٣٢ - (٧٤١٨ تحرير) الوليد بن ثَعْلَب الطائي، أو العبدي، البصري: ثقة، من السادسة. د س ق. * أقول: هكذا جاءت لفظة: "ثَعْلَب" عندهما، وهو خطأ محض، صوابه: "ثعلبة"، كما في مطبوعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٣٣٢ الترجمة ٤٤) ومطبوعة مصطفى عبد القادر (٢/ ٢٨٤ الترجمة ٧٤٤٥)، بل هكذا جاءت في تهذيب الكمال (٧/ ٤٦٨ الترجمة ٧٢٩٤ ط ٩٨)، ولو صح زعم المحررين من أنهما قابلا نص التقريب على التهذيب لما وقعا في ذلك. وكذلك جاءت اللفظة على الصواب في تهذيب

стр. 562

التهذيب للحافظ ابن حجر (١١/ ١٣٢) ثم إن الترجم له هو: أخو المنذر بن ثعلبة، وقد تقدمت ترجمته في (٦٨٨٥) فجاء اسم أبيه على الصواب، ولو حررا جيدًا ورجعا إلى الأصول لما تواترت عليهم هذه الأوهام، نسأل اللَّه حسن الختام. * * * ٥٣٣ - (٧٤٢٧ تحرير) الوليد بن سليمان بن أبي السائب القرشي: ثقة من السادسة. مد س ق. * أقول: علقا في الحاشية على رقم أبي داود في المراسيل فقالا: "في الأصل والمطبوع: (صد) خطأ، وما أثبتناه من "تهذيب الكمال" وهو الصواب". أقول: جاء الرقم على الصواب فىِ طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٣٣٣ الترجمة ٥٩) فهل أن ما أثبتاه من تهذيب الكمال، أم من طبعة عبد الوهاب؟ * * * ٥٣٤ - (٧٤٦٢ تحرير) الوليد بن هشام، أو ابن أبي هشام، الكوفي مولى هَمْدان: مستور، من السادسة. د ت. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد روى عنه اثنان فقط ولم يوثقه أحد". * أقول: لا فرق بين مجهول الحال والمستور عند الحافظ ابن حجر، كما نص عليه في النزهة (ص ٥٢)، ومقدمة التقريب (١/ ٦). * * * ٥٣٥ - (٧٤٨٤ تحرير) وهب بن مانوس، بالنون، وقيل: بالموحدة البصري، نزيل اليمن: مستور، من السادسة. د س. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، كما قال ابن القطان: فقد روى عنه اثنان فقط، وذكره ابن حبان في "الثقات"".

стр. 563

* أقول: سبق القول مرارًا أن الحافظ ابن حجر لا يفرق بين مستور ومجهول الحال كما نص عليه في النزهة (ص ٥٢)، ومقدمته للتقريب (١/ ٦) فلا منافاة بين الحكمين. ثم إن المحررين لم يحررا الترجمة جيدًا، فالمترجم له قال عنه الذهبي في الكاشف (٢/ ٣٥٧ الترجمة ٦١١٥): "ثقة" فلماذا لم يلتفتا لذلك، أم هي العجلة؟! * * * ٥٣٦ - (٧٤٩١ تحرير) ياسين بن شيبان، أو ابن سِنان أو ابن سَيَّار العجلي، الكوفي: لا بأس به، من السابعة، ووهم من زعم أنه ابن معاذ الزيَّات. ق. تعقباه بقولهما: "بل: هو ضعيف، فقد قال البخاري فيما ذكره ابن عدي عن أبي (كذا كتبا، وصوابه: ابن) حماد الدولابي عنه: فيه نظر ولا أعلم له حديثًا غير هذا يشير إلى حديثه: "المهديُّ منا أهل البيت يصلحه اللَّه في ليلة"، وقال البخاري في "تاريخه الكبير" في ترجمة إبراهيم بن محمد بن الحنفية بعد أن ساق هذا الحديث من رواية ياسين العجلي عنه: في إسناده نظر، وذكره العقيلي، وابن عدي، وابن حبان، والذهبي في (جملة الضعفاء)، وقال ابن حبان: منكر الحديث على قلة روايته يجب التنكب عما انفرد به من الروايات". * أقول: لقد أبعدا في هذه الترجمة بعدًا شديدًا، وأتيا بقول لم يسبقا إليه فالحافظ ابن حجر لما قال: "لا بأس به" له سلف في ذلك، فقد روى الدوري (٢/ ٦٣٩ الترجمة ٤٠٢) عن ابن معين أنه قال: "ليس به بأس" وكذلك قال أبو زرعة الرازي كما في "الجرح والتعديل" (٩/ ٣١٢ الترجمة ١٣٤٩) وهو في تهذيب الكمال (٨/ ٥ الترجمة ٧٣٦٨ ط ٩٨)، وقال ابن معين في رواية إسحاق بن منصور: "صالح" تهذيب الكمال (٨/ ٥ الترجمة ٧٣٦٨ ط ٩٨)، وقال عثمان بن أبي شيبة: "ثقة" (ثقات ابن شاهين الترجمة ١٦٣٧).

стр. 564

وقال يعقوب بن سفيان: "ياسين العجلي حدثنا عنه أبو نعيم ولا بأس به" (المعرفة ٣/ ٥٤). أما قول البخاري: "فيه نظر" وهو في (تهذيب الكمال ٨/ ٥ الترجمة ٧٣٦٩ ط ٩٨، وتهذيب التهذيب ١١/ ١٧٣). ومصدرهما في ذلك ابن عدي في كامله (٧/ ٢٦٤٣ دار الفكر، و ٨/ ٥٣٧ طبعة أبي سنة) فصوابه: "في حديثه نظر" كما في ضعفاء العقيلي (٤/ ٤٦٥ الترجمة ٢١٠٠)، وهو كذلك في تاريخ البخاري الكبير (١/ ٣١٧ الترجمة ٩٩٤) بلفظ: "في إسناده نظر". وفرق بين العبارتين، فالأولى في تضعيف الراوي، والثانية في تضعيف السند إلى الراوي في الغالب، وانظر الدراسات على الكاشف (١/ ٦٨ - ٦٩) بقلم الشيخ محمد عوامة. أما ذكر ابن عدي والعقيلي والذهبي للمترجم له إياه في الضعفاء، فهو بسبب قول البخاري. فلم يبق لهما سوى قول ابن حبان وهو لا يقاوم قول ابن معين وأبي زرعة ويعقوب بن سفيان وعثمان بن أبي شيبة، ولا ندري كيف سولت لهما نفساهما إهمال كل هذا التوثيق وعدم ذكره أصلًا وهما في مجال التحرير والحكم والمناظرة؟! * * * ٥٣٧ - (٧٤٩٢ تحرير) ياسين بن عبد الأحد بن أبي زُرارة القِتْبَاني بكسر القاف وسكون المثناة ثم موحدة، المصري، أبو اليُمْن: صدوق، الحادية عشرة، مات سنة تسع وستين. س. * أقول: هكذا النص عندهما وفيه سقط ظاهر، وهو سقوط لفظة: "من" بعد لفظة: "صدوق" وقبل لفظة: "الحادية" وهو كذلك في طبعات التقريب كما في طبعة عبد الوهاب (٢/ ٣٤١ الترجمة ٢)، وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ٢٩٥ الترجمة

стр. 565

٧٥١٩)، وطبعة عادل مرشد (ص ٥١٧ الترجمة ٧٤٩٢)، وطبعة محمد عوامة (ص ٥٨٧ الترجمة ٧٤٩٢) ومخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢٥٧ أ)، ومخطوطة ص (الورقة: ٢١١ ب). * * * ٥٣٨ - (٧٥١١ تحرير) يحيى بن أيوب الغافقي، بمعجمة ثم فاء وقاف أبو العباس المصري: صدوق ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين. ع. تعقباه بقولهما: "بل: هو صدوق، كما قال البخاري، وقد وثقه ابن معين، ويعقوب بن سفيان، وابراهيم الحربي، والدارقطني، وقال أبو داود: صالح، وقال أحمد بن صالح المصري: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عدي: "وهو من فقهاء مصر ومن علمائهم، ولا أرى في حديثه إذا روى عنه ثقة أو يروي هو عن ثقة حديثًا منكرًا فأذكره، وهو عندي صدوق لا بأس به. واختلف فيه قول النسائي، فقال مرة: ليس به بأس، وقال مرة: ليس بالقوي. وضعفه أبو زرعة، وابن سعد، والعقيلي. وقال أحمد: كان سيئ الحفظ، وقال أبو حاتم: محله الصدق، يُكتب حديثه ولا يحتج به. وقد استشهد به البخاري في عدة أحاديث من روايته عن حميد الطويل ما له عنده غيرها سوى حديثه عن يزيد بن أبي حبيب في صفة الصلاة بمتابعة الليث وغيره، واحتج به مسلم في "الصحيح"". * أقول: هذا التعقب لا معنى ولا قيمة له، وهو يدل على عدم المنهجية والتساهل في إصدار الأحكام، وعلى عدم الدقة. ولي عليهما في هذا التعقيب أمور: الأول: الحكم واحد، والنتيجة هي هي؛ لكنهما حذفا من حكم الحافظ لفظ: "ربما أخطأ" وهي هامة نافعة كما سيأتي. الثاني: نقلهما قول النسائي في تضعيفه لم يكن دقيقًا، وعبارته الدقيقة كما في ضعفائه (٦٢٦): "ليس بذاك القوي"، وقد نقلها ابن عدي في الكامل (٩/ ٥٤ طبعة أبي سنة) بلفظ: "ليس بذاك".

стр. 566

الثالث: أهملا قول ابن معين الآخر فقد قال عنه: "صالح" (الجرح والتعديل ٩/ ١٢٨ الترجمة ٥٤٢). الرابع: أهملا بعض الأقوال في تقوية أمر المترجم له، فقد نقل ابن عدي في الكامل (٩/ ٥٥ طبعة أبي سنة) عن عثمان قوله: "يحيى بن أيوب مصري صالح"، وقال الذهبي في الكاشف (٢/ ٣٦٢ الترجمة ٦١٣٧): "صالح الحديث". الخامس: أهملا كثيرًا من أقوال أئمة الجرح والتعديل التي تُضعِفُ أمر المترجم؛ لأنها لا تخدم غرضهما؛ فقد قال ابن سعد في طبقاته (٧/ ٥١٦): "منكر الحديث"، وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨): "حديثه فيه مناكير". وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٤/ ٦٩ عقيب ١٥٠٤): "وهو مَنْ قد عُلمت حاله، وأنه لا يحتج به لسوء حفظه، وقد عيب على مسلم إخراجه. . . ". وقال (٣/ ٤٩٥ عقيب ١٢٦٩): "فإن يحيى بن أيوب يضعَّف". وقال (٣/ ٣٢٤ عقيب ١٠٧٠): "يحيى بن أيوب مختلف فيه، وهو مما عيب على مسلم إخراجه حديثه". وقال الحاكم: "إذا حدث من حفظه يخطئ، وما حدث من كتاب فليس به بأس" نقله السهارنفوري في بذل المجهود (٢/ ٢٨). وقال الدارقطني: "في بعض حديثه اضطراب" (الميزان ٤/ ٣٦٢). وقد ضعفه ابن حزم في المحلى (١/ ٨٨ و ٦/ ٧٢ و ٧/ ٣٧). فلماذا أهمل المحرران كل هذا، فهل هكذا يكون التحرير؟! السادس: إن المحررين حذفا من الحكم: "ربما أخطأ"، وهي مهمة لازمة لا بد منها؛ لأن المترجم عدت له بعض الأخطاء، فإقران الحافظ لفظة: "صدوق" بـ "ربما أخطأ" فائدة غالية نافعة ترشد الباحث إلى أوهام

стр. 567

المترجم وأخطائه ليحذر خطؤه، وينتفع بذلك عند المقارنة والمعارضة، ولكن العجلة التي عمت على المحررين جعلتهما لا يدريان ما يكتبان. وقد فتشت عن أحاديث المترجم، فوجدت عددًا من الأحاديث التي أخطأ أو خولف فيها يحيى بن أيوب الغافقي، وهي: الحديث الأول: ما أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٠٦) وفي شرح المشكل (٥٦٤٩)، والبيهقي في دلائل النبوة (٧/ ١٩٢) من طريق سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني حميد، قال: حدثني ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁: أَنَّ رَسُوُلَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ بُرْدٍ يُخالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَكَانَتْ آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا. أقول: لقد خولف يحيى بن أيوب في هذا الحديث: فقد أخرجه أحمد (٣/ ١٥٩)، والنسائي (٢/ ٧٩)، وفي الكبرى (٨٦٠) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس، به. وأخرجه أحمد (٣/ ٢١٦) من طريق سفيان الثوري، عن حميد، عن أنس، به. وأخرجه أحمد (٣/ ٢٣٣) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن حميد عن أنس. وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ١٩٢) من طريق محمد بن جعفر، قال: أخبرنا حميد، أنه سمع أنسًا، فذكره. فهؤلاء أربعتهم (إسماعيل بن جعفر، وسفيان الثوري، وعبد الوهاب الثقفي، ومحمد بن جعفر) رووه عن حميد عن أنس، بدون ذكر ثابت مع أن الرواية الأخيرة فيها تصريح لسماع حميد عن أنس، مما يرجح وَهْمَ يحيى بن أيوب الغافقي بذكره ثابتًا. الحديث الثاني: ما أخرجه الدارمي (١٧٠٥)، وأبو داود (٢٤٥٤) والترمذي (٧٣٠)، وفي علله الكبير (٢٠٢)، والنسائي (٤/ ١٩٦)، وابن خزيمة (١٩٣٣)،

стр. 568

والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٥٤)، والدارقطني (٢/ ١٧٢)، والبيهقي (٤/ ٢٥٢) من طريق يحيى بن أيوب، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه، عن حفصة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: "مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ". قال الترمذي في الجامع (٧٣٠) عقيبه: "حديث حفصة، حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقد روي عن نافع، عن ابن عمر قوله، وهو أصح. وهكذا أيضًا روي هذا الحديث عن الزهري موقوفًا. ولا نعلم أحدًا رفعه إلا يحيى بن أيوب". ثم إن الدكتور بشارًا قد أيد الترمذي في ذلك، فوض هامشًا على اسم أيوب وقال (٢/ ١٠١): "وكذلك قال البخاري كما نقل المصنف في العلل، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، والطحاوي". أقول: والحق معهم، فإن يحيى بن أيوب قد أخطأ في هذا الحديث. فقد رواه مالك (رواية أبي مصعب ٧٧٥، ورواية سويد ٤٥٦، ورواية يحيى ٧٨٨، والشيباني ٣٧٢)، وعبد الرزاق في مصنفه (٧٧٨٧) عن أبن جريج وعبيد اللَّه بن عمر؛ ثلاثتهم (مالك، وابن جريج، وعبيد اللَّه) رووه عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "لَا يَصُومُ إِلَّا مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ". وأخرجه عبد الرزاق (٧٧٨٦)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٥٥) من طريق الزهري، عن سالم، عن أبيه، عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: "لَا صَوْمَ لِمَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ". الحديث الثالث: ما أخرجه البزار (١١٠٩) من طريق يحيى بن أيوب الغافقي، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمر بن الحكم، عن سعد بن أبي وقاص عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَوْ أَنَّ مَا يُقِلُّ ظُفُرٌ مِمَّا فِي الْجَنَّةِ بَدَا لَتَزَخْرَفَتْ. . . الحديث". هكذا رواه يحيى بن أيوب الغافقي وخولف فيه.

стр. 569

وقد رواه عبد اللَّه بن المبارك في الزهد (٤١٦) عن عبد اللَّه بن لهيعة ومن طريقه الترمذي (٢٥٣٨)، والبغوي (٤٣٧٧) عن يزيد بن أبي حبيب، عن داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده عن النبي ﷺ ، به. وهذا سندٌ قويٌّ فهو من رواية أحد العبادلة عن ابن لهيعة، وقال الشيخ شعيب في تعليقه على شرح السنة (١٥/ ٢١٤): "إسناده صحيح". وأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (٥٧) من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سليمان بن حميد، عن عامر بن سعد، عن أبيه. الحديث الرابع: ما أخرجه الترمذي (٣٥٠٢)، والبغوي في شرح السنة (١٣٧٤) من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه بن زَحْر، عن خالد بن أبي عمران أنَّ ابن عمر قال: قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ حَتَّى يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ لِأَصْحَابِهِ. . . الحديث. قال الترمذي بإثره: "هذا حديث حسن غريب" وقد روى بعضهم هذا الحديث عن خالد بن أبي عمران، عن نافع، عن ابن عمر. أقول: هو كما قال الإمام الترمذي فقد أخرجه النسائي في الكبرى (١٠٢٣٤)، وفي عمل اليوم والليلة (٤٠١) من طريق عبد اللَّه بن عبد الحكم عن بكر، عن عبيد اللَّه بن زَحْر، عن خالد بن أبي عمران عن نافع، عن ابن عمر، به. وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٥٢٨) من طريق الليث بن سعد عن خالد بن أبي عمران، عن نافع، عن ابن عمر، به. وصححه الحاكم، ولم يتعقبه الذهبي. الحديث الخامس: ما أخرجه ابن المبارك في الزهد (٧٤٩)، والحاكم (٤/ ١٩٣) من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه بن زَحْر، عن علي بن زيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، أن عمر بن الخطاب ﵁ دعا بقميص له جديد فلبسه. . . الحديث. وهذا حديث معلول تناوله إمام النقاد وشيخ المعللين والمجرحين، الإمام

стр. 570

الجهبذ العراقي أبو الحسن الدارقطني في كتابه العظيم "علل الحديث" (٢/ ١٣٧ - ١٣٨ س ١٦٠) وذكر الاختلاف فيه انتهى فيه بقوله: "الحديث غير ثابت". الحديث السادس: ما رواه أبو داود (١٥٨)، والدارقطني (١/ ١٩٨) من طريق يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن يزيد، عن أيوب بن قَطَن، عن أُبَيِّ بن عمارة، قال يحيى بن أيوب -وَكَانَ قَدَ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لِلْقِبْلَتَيْنِ- أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ: يَوْمًا؟ قَالَ: "يَوْمًا". . . الحديث. أقول: هذا الحديث اختلف فيه اختلافًا كبيرًا على يحيى بن أيوب. قال الإمام الدارقطني في سننه (١/ ١٩٨): "لا يثبت، وقد اختلف فيه على يحيى بن أيوب اختلافًا كثيرًا قد بينته في موضع آخر" (ونقل الزيلعي ١/ ١٧٨، وصاحب التعليق المغني ١/ ١٩٨ - ١٩٩ عن ابن القطان تفصيل الاختلاف فيه). وأبو داود أشار أيضًا إلى الاختلاف في إسناده (السنن ١/ ٤٠ - ٤١). وقد طول السهارنفوري في بذل المجهود (٢/ ٢٧ - ٣١) في تعليل الحديث وبيان الاختلاف فيه. بعد هذا. . . أرى أن التعقب على الحافظ، فيه تكلف لا يخفى، لذا قلت: كلام المحررين لا معنى له ولا قيمة، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم. * * * ٥٣٩ - (٧٥٣٢ تحرير) يحيى بن الحُصَين الأحْمسي: ثقة، من الرابعة. (م) د س ق. * أقول: قالا في الحاشية: "سقط رقم (م) من الأصل، وهو في "التهذيبين"، ورقم حديثه في "صحيح مسلم" (١٢٩٨) ". أقول: الرقم (م) ثابت في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٣٤٥ الترجمة ٤٥)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (٢/ ٣٠٠ الترجمة ٧٥٥٩). وهو ساقط من

стр. 571

أصل المحررين الوحيد ألا وهو طبعة الشيخ محمد عوامة (ص ٥٨٩ الترجمة ٧٥٣٢). * * * ٥٤٠ - (٧٥٤٧ تحرير) يحيى بن زُرارة بن عبد الكريم، ولقُبه كُرَيْم بالتصغير، ابن الحارث بن عَمْرو الباهلي، ثم السَّهْمي: مقبول من السابعة. س. تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه جمع وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولا نعلم فيه جرحًا". * أقول: هكذا قالا وهو تقصير منهما فقد قال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٣/ ٢٦٤ - ٢٦٥ عقيب ١٠١٣): "لا تعرف حاله". * * * ٥٤١ - (٧٦٠٣ تحرير) يحيى بن عَتيق الطُّفَاوي، بضم المهملة وتخفيف الفاء، البصري: ثقة، من السادسة، مات قبل أيوب، وكان أصغر من أيوب. خت م د س. * أقول: كتبا بالحاشية: "في الأصل: (ع) وهو وهم واضح، وما ذكرناه من الرقوم من "التهذيبين". هكذا قالا: مع أن الرقوم جاءت على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٣٥٣ الترجمة ١٢٩)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (٢/ ٣١٠ الترجمة ٧٦٣١). * * * ٥٤٢ - (٧٦٢٦ تحرير) يحيى بن قَزَعة، بفتح القاف والزاي، القرشي المكي، الموذِّن: مقبول، من العاشرة. خ. * أقول: قالا في الحاشية: "تحرف في الأصل والمطبوع إلى: المؤدب".

стр. 572

أقول: في طبعة عبد الوهاب (٢/ ١٥٦ الترجمة ١٥٢) جاء على الصواب: "المؤذن". * * * ٥٤٣ - (٧٦٣٩ تحرير) يحيى بن محمد بن قيس المُحارِبي الضرير، أبو محمد المدني، نزيل البصرة، لقبه أبو زُكير، بالتصغير: صدوق يخطئ كثيرًا، من الثامنة. بخ م مد ت س ق. * أقول: علقا في الحاشية على رقم (مد) فقالا: "في الأصل: (د)، وما أثبتناه من "التهذيبين"". أقول: هذا الكلام غير صحيح، فقد جاء الرقم (مد) على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٣٥٧ الترجمة ١٦٨). * * * ٥٤٤ - (٧٦٧٨ تحرير) يحيى بن يَعْمَر، بفتح التحتانية والميم بينهما مهملة، البصري، نزيل مَرْو وقاضيها: ثقة فصيح وكان يرسل من الثالثة، مات قبل المئة، وقيل بعدها. ع. تعقباه بقولهما: "قوله: "كان يرسل" فيه نظر، فإن أبا داود وحده ذكر أنه لم يسمع من عائشة، وحديثه عن عائشة عند البخاري". * أقول: هذا قول غريب كان غيرهما به أولى، فليس من دليلٍ على هذا. إذ إن أبا داود نفسه قال عقب حديث (٢٢٥): (رواه عطاء الخراساني عن يحيى بن يعمر، عن عمار بن ياسر: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "رَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ نَامَ أَنْ يَتَوَضَّأَ"، قال أبو داود: "بين يحيى بن يعمر، وعمار بن ياسر في هذا الحديث رجل"). وقال العلائي في جامع التحصيل (ص ٢٩٩): "يحيى بن يعمر البصري، قال أبو بكر بن أبي عاصم: لم يسمع من عمار بن ياسر".

стр. 573

٥٤٥ - (٧٧٧٦ تحرير) يزيد بن معاوية النَّخعي، الكوفي العابد: ثقة من الثانية. خ. تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، فما وثقه سوى العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات" ولم يرو له البخاري شيئًا، لكن له فيه ذكر، لذلك لم يرقم عليه المزي برقم البخاري". * أقول: هذا عجيب منهما كيف أنزلاه إلى هذه الرتبة؟ ولا أدري من أين اختلقا: "حسن الحديث" مع أن الحافظ ابن حجر قال في الفتح عقيب (٦٤١١): "لا أحفظ له رواية"؟ * * * ٥٤٦ - (٧٧٨٣ تحرير) يزيد بن أبي منصور الأزدي، أبو رَوْح البصري: لا بأس به، من الخامسة، ووهم من ذكره في الصحابة. قد ت. * أقول: كتبا بالحاشية: "في الأصل: (م ت) وهو وهم جد واضح، فإن مسلمًا لم يرو له شيئًا، وإنما روى له أبو داود في القدر". أقول: بل هذا تسرع جد واضح، فقد جاءت الرقوم على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٣٧١ الترجمة ٣٣٣) فلو توهم فيه الحافظ فمن أين يأتيه الصواب؟ * * * ٥٤٧ - (٧٨٤٤ تحرير) يعلى بن عُبيد بن أبي أمية الكوفي، أبو يوسف الطَّنافِسي: ثقة إلا في حديثه عن الثَّوري ففيه لينٌ، من كبار التاسعة مات سنة بضع ومئتين وله تسعون سنة. ع. تعقباه بقولهما: "قوله: إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين، لم يقل هذا غيرُ ابن معين، وفي رواية عنه توثيقه مطلقًا". * أقول: الحق مع ابن حجر فقد عدت غلطات في رواية يعلى عن الثوري (انظر على سبيل المثال: تأريخ عثمان الدارمي ٣٧٥).

стр. 574

ومما أخطأ فيه ما أخرجه الطبراني في الكبير (١٣٦٢٩) من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي، عن الثوري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ في حديث خيار البيع. فقد غلط يعلى بن عبيد في قوله: "عمرو بن دينار" إنما هو عبد اللَّه بن دينار كذا رواه المتقنون من أصحاب سفيان الثوري، مثل: الفضل بن دكين ومحمد بن يوسف الفريابي، ومخلد بن يزيد، وغيرهم. أنظر مروياتهم في مسند أبي يعلى (١٠/ ١٩٢ - ١٩٣)، وإتحاف المهرة (٨/ ٥٢٨ حديث ٩٨٩٠)، والمسند الجامع (١٠/ ٤٣٩ حديث ٧٧٣٠)، وانظر كذلك علوم الحديث لابن الصلاح (ص ٨٢ - ٨٣)، وتدريب الراوي (١/ ٢٥٤) ومقدمة علل الدارقطني (١/ ٤٠)، ومقدمة البحر الزخار (١/ ١٩) وأثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء (ص ٣٢) وهذا من الوضوح الذي لا يغفل عنه من له أدنى علم بمصطلح الحديث. * * * ٥٤٨ - (٧٨٧٢ تحرير) يوسف بن عَدِي بن زُرَيق التيمي مولاهم الكوفي، نزيل مصر: ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنين وثلاثين وقيل: غير ذلك. خ س. * أقول: قالا في الحاشية: "شطح قلم المؤلف فكتب: "رزق" وهو وهم بيّن". أقول: في طبعة عبد الوهاب (٢/ ٣٨١ الترجمة ١٤٤٢) جاء اللفظ على الصواب: "زريق" مجود الطبع، فلو أن قلم ابن حجر شطح فيه لما جاء عنده صوابًا. * * *

стр. 575

٥٤٩ - (٧٨٨٣ تحرير) يوسف بن مروان النَّسائي، أبو الحسن الموذّن نزيل بغداد: ثقة، من العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين. س. * أقول: قالا في الحاشية: "في الأصل: "المؤدب" خطأ، أصلحناه من "التهذيبين" وغيرهما". أقول: جاء على الصواب في طبعة عبد الوهاب (٢/ ٣٨٢ الترجمة ٤٥٤) وفي طبعة مصطفى عبد القادر عطا (١/ ٣٤٦ الترجمة ٧٩١٢). * * * ٥٥٠ - (عقيب ٧٩٢١ قحرير) "آخر الأسماء، فرغت منه في ثامن شهر ربيع الأول، سنة ست وعشرين وثماني مئة". * أقول: هكذا النص عندهما، وهو هكذا في أصلهما الوحيد الفرد وهو طبعة الشيخ محمد عوامة (ص ٦١٤)، وفي بقية النسخ خلاف ما أثبتاه، ففي مخطوطة ص (الورقة: ٢٢٢ ب) جاء النص هكذا: "آخر الأسماء قال مؤلفه ﵁ وأبقاه فرغت منه في ثامن شهر ربيع الأول، سنة ست وعشرين وثماني مئة". وفي مخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢٧١ أ) هكذا: "آخر الأسماء، فرغ منه مصنفه متعنا اللَّه بوجوده في ثامن شهر ربيع الأول، سنة ست وعشرين وثماني مئة"، وفي النسخ المطبوعة كطبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٣٨٧ الترجمة، ٤٩٨)، ومصطفى عبد القادر (٢/ ٣٥١ عقيب ٧٩٥٠) هكذا: "آخر الأسماء قال مؤلفه روح اللَّه روحه: فرغت منه في ثامن شهر ربيع الأول، سنة ست وعشرين وثماني مئة" فهل هذا هو التحقيق وضبط النص؟؟؟ * * * ٥٥١ - (٧٩٢٣ تحرير) أبو الأبيض العَنْسِي، بالنون، الشامي: ثقة من الثانية، قتل سنة ثمان وثمانين، ووهم مَنْ سمَّاه عيسى. س. تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه ثلاثة ووثقه العجلي وحده".

стр. 576

* أقول: هذا الكلام غير صحيح، فقد قال الذهبي في الكاشف (٢/ ٤٠٥ الترجمة ٦٤٨٤): "ثقة"، فمن وثقه ثلاثة من العلماء: العجلي والذهبي وابن حجر، كيف ينزل به إلى صدوق حسن الحديث بلا مستند؟ * * * ٥٥٢ - (٧٩٢٦ تحرير) أبو الأحوص، مولى بني ليث، أو غِفار: مقبول من الثالثة، لم يرو عنه غير الزهري. ٤. تعقباه بقولهما: "بل: ضعيف، قال ابن معين: ليس بشيء وذكره ابن حبان في "الثقات"". * أقول: قال الحاكم في المستدرك (١/ ٢٣٦): "وثقه الزهري ورى عنه". وقول ابن معين أجاب عنه ابن عبد البر فقال: "قد تناقض ابن معين في هذا فإنه سئل عن ابن أكيمة، وقيل له: إنه لم يرو عنه غير ابن شهاب، فقال: يكفيه قول ابن شهاب: حدثني ابن أكيمة، فيلزمه في أبي الأحوص" (تهذيب التهذيب ١٢/ ٥). * * * ٥٥٣ - (٧٩٣٢ تحرير) أبو الأزهر المصري: مقبول، من الثانية. ق. * أقول: قالا في الحاشية: "وقع في الأصل: "البصري"، وهو خطأ بيِّن صوَّبناه من "التهذيبين" وغيرهما". أقول: في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٣٩٠ الترجمة ٢٦): "المصري" على الصواب.

стр. 577

٥٥٤ - (٧٩٧٨ تحرير) أبو بكر بن عبيد اللَّه بن أنس بن مالك: مجهول الحال، من الخامسة. بخ ت. تعقباه بقولهما: "بل: مستور، فقد روى عنه جمع، ولا نعرف فيه جرحًا ولا تعديلًا". * أقول: الحافظ ابن حجر لا يفرق بين المصطلحين، فكل مستور هو مجهول الحالى (انظر: النزهة ص ٥٢، ومقدمة التقريب ١/ ٢٥ طبعة مصطفى عبد القادر). * * * ٥٥٥ - (٧٩٩٣ تحرير) أبو بكر بن النضر بن أنس بن مالك الأنصاري البصري: مستور، من الخامسة. س. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد روى عنه اثنان، ولم يوثقه أحد". * أقول: الحافظ لا يفرق بين مستور ومجهول الحال (انظر: النزهة ص ٥٢ والتقريب ١/ ٢٥ طبعة مصطفى عبد القادر). * * * ٥٥٦ - (٧٩٩٦ تحرير) أبو بكر بن يحيى بن النضر الأنصاري، المدني: مستور، من السابعة. بخ ق. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد تفرد بالرواية عنه اثنان فقط، ولم يوثقه أحد، وقال الذهبي في "الميزان": لا وثق ولا ضعف، ما كأنه قوي". * أقول: الحافظ ابن حجر لا يفرق بين مجهول الحال ومستور، فكلاهما عنده سيان كما في النزهة (ص ٥٢)، ومقدمة التقريب (١/ ٦). * * *

стр. 578

٥٥٧ - (٨٠٢٧ تحرير) أبو الجويرية الصغير، اسمه: عبد الحميد بن عِمْران، كوفي، نزل المدينة: مستور، من السابعة. تمييز. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد روى عنه اثنان فقط ولم يوثقه أحد". * أقول: الحافظ ابن حجر لا يفرق بين مجهول الحال وبين مستور كما سبق مرارًا. * * * ٥٥٨ - (٨٠٧٢ تحرير) أبو خالد الدالاني، الأسدي، الكوفي، اسمه: يزيد بن عبد الرحمن: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان يدلس، من السابعة. ٤. تعقباه بقولهما: "بل: صدوق، كما قال البخاري، وقال ابن معين والنسائي: ليس به بأس. ووثقه أبو حاتم الرازي. وقال أبو أحمد الحاكم: لا يتابع في بعض حديثه. وضعفه يعقوب بن سفيان، وابن حبان. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وفي حديثه لين، إلا إنه مع لينه يُكتب حديثه، أما التدليس، فلم نجد أحدًا وصفه به، واللَّه أعلم". * أقول: هذه من مجازفات المحررين الكثيرة ولنا عليهما في هذا أمور: الأول: إنهما أهملا قول ابن عبد البر إذ قال: "ليس بحجة" وأهملا قول ابن سعد: "منكر الحديث" وهذان القولان في تهذيب التهذيب (١٢/ ٨٢) والمحرران لم ينقلا هذين القولين؛ لأنهما لا يخدمان غرضهما. الثاني: أهملا قول ابن حبان في المجروحين (٣/ ١٠٥) فقد قال: "كان كثير الخطأ فاحش الوهم يخالف الثقات في الروايات حتى إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة عَلِم أنها معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد عنهم بالمعضلات؟ ". علمًا بأن المحررين قالا في مقدمتهما (١/ ٣٤): "أما تضعيفه فينبغي أن يُعَدَّ

стр. 579

مع الجهابذة المُجوِّدين، لما بيَّنه في كتابه من الجرح المفسر" هكذا قالا ولم يلتزما، بل أعرضا وأدبرا. الثالث: قولهما: "أما التدليس، فلم نجد أحدًا وصفه به". أقول: هذا قصور وتسرع؛ فقد وصفه الكرابيسي بالتدليس (تهذيب التهذيب ١٢/ ٨٢). * * * ٥٥٩ - (٨٠٨٤ تحرير) أبو خليفة الطائي، البصري، عن علي: مقبول من الثالثة. عس. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول، فقد تفرد وهب بن منبه بالرواية عنه، ولم يوثقه أحد، وأشار البزار إلى جهالته". * أقول: لقد سبق أن بينت: أن حكم الحافظ على راوٍ بأنه: مقبول لا يُعَدُّ توثيقًا، وإنما هو اصطلاح له يطلقه على نوع من الرواة يعد ضعفهم يسيرًا يزول بالمتابعة، فالاعتراض عليه مشاحة في الاصطلاح وهذا ممنوع. وقد تعقب المحررين في هذه الترجمة الدكتور هاشم جميل فقال: "يبدو أنَّ الحافظ يطلق هذا المصطلح على من تقبل روايته، ولو بناءً على بعض قواعد العلماء دون بعض إذا كان قليل الحديث، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله. وهذه الحالة بيانها فيما يأتي: إن قاعدة ابن عبد البر: "أن كل من لم يرو عنه إلا رجل واحد فهو عند أهل الحديث مجهول إلا أن يكون مشهورًا في غير محل العلم أي: علم الحديث كاشتهار مالك بن دينار بالزهد، وعمرو بن معدي كرب بالنجدة" (التدريب ١/ ٣١٨). وقال ابن عبد البر أيضًا: "كل حامل علم معروف العناية به محمول أنه على العدالة حتى يتبين جرحه" (التدريب ١/ ٣٠٢).

стр. 580

ولا يفيدنا هنا بيان أن اختيارات ابن عبد البر هذه راجحة أو مرجوحة، ولكن الذي يعنينا هنا: أن مثل أبي خليفة القارئ مقبول الرواية بناء على قواعد ابن عبد البر هذه، فأبو خليفة مشهور بقراءة القرآن وإقرائه، وقد روى عنه وهب بن منبه وهو ثقة. إذن! فهو مقبول الرواية بناءً على قواعد ابن عبد البر، والرجل قليل الحديث ولم يضعفه أحد، إذن فهو داخل ضمن مصطلح: "مقبول" عند الحافظ ولا مشاحة في الاصطلاح". (مدرسة أهل الحديث في اليمن ٢٣١). * * * ٥٦٠ - (٨٠٩٤ تحرير) أبو رجاء مولى أبي بكر الصديق. * أقول: هكذا فسد عليهما نص الحافظ، فأسقطا منه نصف الترجمة، وهي جملة: "مجهول، من الثانية. د ت"، وهي ثابتة في جميع النسخ الخطية والمطبوعة، ففيها جميع الترجمة الآتية: "أبو رجاء مولى أبي بكر الصديق: مجهول، من الثانية. د ت". وهذه الجملة الساقطة من المحررين ثابتة في مخطوطة ص (الورقة: ٢٢٩ أ)، ومخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢٨٠ أ) وطبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٤٢١ الترجمة ١٣)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (٢/ ٣٩٧ الترجمة ٨١٢٨)، بل هي ثابتة في أصل المحررين الوحيد الفرد (ص ٦٣٩ الترجمة ٨٠٩٤). ولو أنهما قابلا نص التقريب على النسخ كما وعدا لما فاتهما هذا السقط الكبير وفيه الحكم، وهما قد جعلا جل عملهم تعقب الحافظ ابن حجر في أحكامه؟! * * * ٥٦١ - (٨١٩٤ تحرير) أبو عازب الكوفي، اسمه: مسلم بن عمرو أو ابن أراك: مستور، من الرابعة. ق. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد روى عنه اثنان فقط، ولم يوثقه أحد، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف".

стр. 581

* أقول: الحافظ ابن حجر لا يفرق بين مجهول الحال، ومستور، كما نص عليه في (النزهة ص ٥٢، والتقريب ١/ ٢٥ طبعة مصطفى عبد القادر) فإلزامه غير ذلك مشاحة في الاصطلاح. * * * ٥٦٢ - (٨٢١٨ تحرير) أبو عبد الدائم الهَدادي، بفتح الهاء وتخفيف الدال، البصري، اسمه: عبد الملك بن كُرْدُوس: مستور، من السابعة. مد. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد روى عنه اثنان فقط ولم يوثقه أحد". * أقول: الحافظ ابن حجر لا يفرق بين مجهول الحال ومستور، كما نص عليه في (النزهة ص ٥٢، والتقريب ١/ ٢٥ طبعة مصطفى عبد القادر) فإلزامه غير ذلك مشاحة في الاصطلاح. * * * ٥٦٣ - (٨٢٣٧ تحربر) أبو عثمان بن سَنَّة، بفتح المهملة وتشديد النون الخزاعي، الدمشقي: مقبول، من الثانية، ووهم من زعم أن له صحبة، فإن حديثه مرسل. س فق. * أقول: قالا في الحاشية: "وقع في الأصل والمطبوع: (ق)، وهو خطأ فإن ابن ماجه إنما روى له في "التفسير" كما في "التهذيبين". . . ". أقول: جاء الرقم على الصواب في طبعة عبد الوهاب (٢/ ٤٤٩ الترجمة ١٠٠). * * *

стр. 582

٥٦٤ - (٨٢٣٩ تحرير) أبو عثمان الأنصاري، المدني، قاضي مَرْو قيل: اسمه عمر، وقيل: عمرو، وأبوه سالم، أو سَلْم، أو سليم: مقبول، من الرابعة. د ت. * أقول: قالا في الحاشية: "وقع في الأصل: (ر ت)، وهو وهم بيّن فإن البخاري لم يخرج له في "جزء القراءة خلف الإمام"، وإنما أخرج له أبو داود في "السنن"، كما صرح المزي". أقول: جاءت الرقوم على الصواب في طبعة عبد الوهاب (٢/ ٤٤٩ الترجمة ١٠٣). * * * ٥٦٥ - (٨٢٤٧ تحرير) أبو العجلان المحاربي، وقيل فيه: أبو المخارق: مقبول، من الرابعة. بخ. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد روى عنه اثنان فقط ووثقه العجلي وحده". * أقول: عليهما أمران: الأول: إنهما لم يعتدا بتوثيق العجلي البتة، وهذا شذوذ، على أن الحافظ اعتد به ورفعه من مجهول الحال إلى مقبول. الثاني: اقتصرا على رقم (بخ) وهو رقم البخاري في الأدب المفرد، وكان عليهما أن يضيفا رقم "الترمذي" كما في تهذيب التهذيب (١٢/ ١٦٥). وحديثه في جامع الترمذي (٢٥٨٠) قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا علي بن مسهر، عن الفضل بن يزيد، عن أبي المخارق، عن ابن عمر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْكَافِرَ لَيَسْحَبُ لِسَانَهُ الْفَرْسَخَ وَالْفَرْسَخَيْنِ يَتَوَطَّؤُهُ النَّاسُ". كذا قال الترمذي: "أبو المخارق" وهو خطأ صوابه: "أبو العجلان".

стр. 583

وقد أخرجه أحمد (٢/ ٩٢)، وعبد بن حميد (٨٦٠) من طريق الفضل بن يزيد الثمالي، قال: حدثني أبو العجلان، قال: سمعت ابن عمر، به. لذا قال المزي بعد أن ساق رواية الترمذي: "هكذا قال: وهو خطأ، رواه منجاف بن الحارث، عن علي بن مسهر، عن الفضل بن يزيد، عن أبي العجلان المحاربي، عن ابن عمر، وكذلك رواه أبو عقيل الثقفي، ومروان بن معاوية الفزاري، عن الفضل بن يزيد، وهو الصواب والخطأ في ذلك إما من الترمذي، وإما من شيخه (١) " (تهذيب الكمال ٨/ ٣٧٠ الترجمة ٨١٠٦ ط ٩٨). ولم يتنبه الدكتور بشار على هذا الخطأ في المسند الجامع (١٠/ ٨٤٥ حديث ٨٣٠٨) إذ فصله عن سابقه، فجعله حديثين، وهما حديث واحد، وتابعيهما واحد. وكذلك لم يتنبه له في جامع الترمذي (٤/ ٣٣٣)، ولا في تحفة الأشراف (٦/ حديث ٨٥٩٢). ولو تأنى جيدًا لما فاته ذلك، ولكنها السرعة والعجلة وتكثير المؤلفات التي افتخر بكثرتها ولم يحفل بدقتها، نسأل اللَّه السلامة. * * * ٥٦٦ - (٨٢٦٤ - تحرير) أبو علي الأزدي، عن أبي ذر، اسمه عبيد بن علي: وهو مقبول، من الثالثة، وقيل فيه: أبو الفيض، والأول أصح. س. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول، فقد تفرد بالرواية عنه منصور بن المعتمر، ولم يوثقه أحد". أقول: هكذا قالا معتمدين على تهذيب الكمال حسب متغافلين أن تهذيب الكمال خاص برجال الكسب الستة، وبعض مؤلفات أصحابها. وهذا الراوي قد روى عنه أيضًا ابن أبي حسين عند الشافعي في مسنده (١٠١٦) بتحقيقي. * * *

стр. 584

٥٦٧ - (٨٢٩٨ تحرير) أبو غالب، صاحب أبي أمامة، بصري، نزل أصبهان، قيل: اسمه حَزَوَّر، وقيل: سعيد بن الحزوَّر، وقيل: نافع: صدوق يخطئ، من الخامسة. بخ ٤. * أقول: خالفا هنا ما وعدا ولعل التعجل جرهما إلى هذا، فقد زعم المحرران أنهما قابلا نص التحرير على تهذيب الكمال، وأصلحا على غراره الرقوم وهذه الترجمة تبطل صحة دعواهم فرقوم المترجم في تهذيب الكمال (٨/ ٣٩٤ الترجمة ٨١٥٦ ط ٩٨) هكذا: (بخ د ت ق) ولم يكتف بذلك بل صرح بذلك فقال: "روى له البخاري في "الأدب"، وأبو داود والترمذي وابن ماجه"، وكذلك جاءت الرقوم هكذا في تهذيب التهذيب (١٢/ ١٩٧) ولم يرد الرقم (س) في الكاشف ولا في الميزان. فتأمل التحرير بعد!! * * * ٥٦٨ - (إحالة عقيب ٨٣١٥) أبو القَلُوص، بفتحٍ ثم ضمٍّ، هو: حصين بن أبي الحُرّ. * أقول: العجب ممن يتعقب العلماء الكبار وهو لا يلتفت إلى شيء من أصول التحقيق، وهذه الترجمة تثبت مدى إهمال المحررين لضبط النص وتدقيقه، فهذه الإحالة جاءت في جميع النسخ هكذا: "أبو القُلُوص، بضمتين، هو حصين بن أبي الحر"، وهي هكذا في مخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢٩١ ب) ومخطوطة ص (الورقة: ٢٣٧ أ)، والنسخ المطبوعة، كنسخة عد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٤٦٤ الترجمة ٢٠)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (٢/ ٤٥٤ عقيب ٨٣٥٤). والشيخ محمد عوامة أكثر أمانة من غيره، فقد أثبت النص (ص ٦٦٦): "بفتح ثم ضم"، ثم قال في الحاشية. "كتب المصنف أولًا: بضمتين، ثم عدلها إلى ما أثبت". ومن التناقضات الكثيرة للدكتور بشار أنه ضبط الكنية في تهذيب الكمال (٨/ ٤٠٤ عقيب ٨١٧٢ ط ٩٨): "أبو القُلُوص" يعني: بضمتين، وهو يخالف ضبط

стр. 585

تحريره، علمًا بأن هذه الطبعة طبعت بعد التحرير بعام. فتأمل ذلك. وكذلك ضبطه في طبعته ذات الخمس والثلاثين مجلدًا (٦/ ٥٣٣): "أبو القُلوص"، يعني: بضمتين. فهل هكذا يكون التحقيق والضبط؟ ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم. * * * ٥٦٩ - (٨٣٢٧ تحرير) أبو كنانة القرشي، عن أبي موسى: مجهول، من الثالثة، ويقال: هو معاوية بن قرَّة، ولم يثبت. (بخ) د. * أقول: هكذا وضعا رقم البخاري في الأدب المفرد، وقالا في الحاشية: "سقط رقم (بخ) من الأصل، واستدرك من "تهذيب الكمال"". أقول: هكذا زعما وصنعا، ورقم (بخ) ثابت في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٤٦٦ الترجمة ٢١). * * * ٥٧٠ - (٨٣٣٩ تحرير) أبو المثنى الجهني، المدني: مقبول، من الثالثة. ت كن. * أقول: هكذا أثبتا النص، وقالا في الحاشية: "وقع في الأصل والمطبوع و"تهذيب التهذيب": (ت ق) وهو خطأ، فإن ابن ماجه لم يخرج لهذا شيئًا إنما روى النسائي في "حديث مالك" كما صرح به المزي". أقول: أمر المحررين عجيب، فهما يغيران النصوص كلما عنَّ لهما ذلك ويغيرانها بلا قاعدة ولا منهج حيث شاءا، فمن بدائه علم التحقيق: أن المحقق لا يغير نصًّا اتفقت عليه جميع النسخ، لا سيما إن دلت عليه قرينة أخرى، كأن يكتب المصنف ذلك في كتاب آخر. والأمر هنا كذلك فالرقوم جاءت: (ت ق) في جميع النسخ الخطية على زعماها، وكذلك هي في المطبوعة، كما في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٤٦٩ الترجمة ١٦)، ومصطفى عبد القادر (٢/

стр. 586

٤٦٢ الترجمة ٨٣٧٩)، وطبعة الشيخ الفاضل محمد عوامة (ص ٦٧٠ الترجمة ٨٣٣٩)، وكذلك جاءت رقومه: (ت ق) في تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر (١٢/ ٢٢١). فبعد هذا لا أدري ما الذي سوغ للمحررين أن يغيرا النص ويتحكما بالأصل، ثم إن الحافظ ابن حجر له وجه في ذلك، فقد روى ابن ماجه برقم (١٢٥٧) من طريق هلال بن يساف، عن أبي المثنى، عن أبي أُبَي ابن امرأة عبادة بن الصامت، يعني: عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ . فلعل الحافظ عد أبا المثنى هذا هو الجهني، فقد قال صاحب عون المعبود (١/ ١٦٥) -عند ترجمته لرجال الحديث-: "وفي بعض النسخ: أبو المثنى الجهني، وهو غلط"، فلعل الحافظ اعتمد ما جاء في بعض النسخ فرقم له برقم: (ق). ومن عجائب التناقضات عند الدكتور بشار أنه عدَّ أبا المثنى هذا في تعليقه على ابن ماجه (٢/ ٤١٥) ضمضمًا الأملوكي الحمصي، يعني أنه ليس: أبا المثنى الجهني، ولكنه أبى إلا أن يخالف نفسه فعده الجهني المدني في فهارسه لابن ماجه (٦/ ٦٠٧) فخالف نفسه مرتين، مرة في تعليقه على الحديث، وأخرى في تعليقه على تحرير التقريب. فهل هكذا يكون التحرير؟ ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم. * * * ٥٧١ - (٨٣٤٦ تحرير) أبو المُخَارِق، عن ابن عمر: مجهولٌ، من الرابعة. ت. * أقول: هذا من الأوهام التي لم يتنبه إليها المحرران، وانظر تعليقي في هذا الكتاب (٥٦٥) ترجمة أبي العجلان. وقد تنبه إليه الإمام الذهبي في الكاشف (٢/ ٤٥٨ الترجمة ٦٨١٨) فقال: "أبو المخارق عن ابن عمر، وعنه فضيل الثمالي، الصواب: أبو العجلان. ت". * * *

стр. 587

٥٧٢ - (٨٣٤٩ تحرير) أبو مُدِلَّة، بضم الميم وكسر المهملة وتشديد اللام، مولى عائشة، يقال: اسمه عبد اللَّه: مقبول، من الثالثة. ت ق. * أقول: قالا في الحاشية: "وقع في الأصل والمطبوع: (د ق)، وهو خطأ بيّن، فإن أبا داود لم يرو له، وحديثه عند الترمذي برقم (٣٥٩٨) ". وقالا عن الحكم: "بل: صدوق حسن الحديث، فقد وثقه ابن ماجه (١٧٥٢)، وحسن الترمذي حديثه". أقول: لي عليهما في ذلك ثلاثة أمور: الأول: زعما أن في أصل ابن حجر: (د ق) وهذا أمر بعيد جدًّا فهو على الصواب: (ت ق) في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٤٧٠ الترجمة ٣٦)، وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ٦٤ الترجمة ٨٣٨٨) وهو على الصواب في تهذيب التهذيب (١٢/ ٢٢٧) للحافظ، وإنما حصل الخطأ في طبعة عوامة (ص ٦٧١ الترجمة ٨٣٤٩) وهو أصل المحررين الوحيد الفرد. الثاني: هكذا حكما عليه مع أن أبا مجاهد الطائي تفرد بالرواية عنه، كما في تهذيب الكمال (٨/ ٤٢٢ الترجمة ٨٢٠٦ ط ٩٨). لذلك فقد جهله علي بن المديني فقال: "أبو مُدلة مولى عائشة لا يعرف اسمه، مجهول لم يرو عنه غير أبي مجاهد" (تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٢٧)، وقال الذهبي في الميزان (٤/ ٥٧١ الترجمة ١٠٥٨٨): "لا يكاد يعرف". ومن عادة المحررين أنهما يُجهِّلان مَن حاله هكذا، ولكنهما حينما يخالفان يفعلان الأعاجيب، ولا أدري كيف أهملا قول علي بن المديني ولم يذكراه أصلًا؟ والحافظ ابن حجر أعمل جميع الأقوال في الراوي فرفعه من مجهول إلى مقبول، وهو الصواب، إن شاء اللَّه.

стр. 588

وقد تناقض الشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على الإحسان (٣٤٢٨) فَأَعَلَّ الحديث بأبي مدلة واحتج بقول علي بن المديني. الثالث: هكذا النص عندهما: "يقال: اسمه عبد اللَّه"، مع أن المزي قال: "قال ابن حبان: اسمه عبيد اللَّه بن عبد اللَّه" (تهذيب الكمال ٨/ ٤٢٢ الترجمة ٨٢٠٦ ط ٩٨، وانظر: ثقات ابن حبان ٥/ ٧٢ والإحسان ٨٧٤ و ٣٤٢٨). وهما في مقام التحرير وما كان يحسن بهما أن يتركا الأمر هكذا. * * * ٥٧٣ - (٨٣٥٧ تحرير) أبو مريم الأنصاري، أو الحضرمي، خادم المسجد بدمشق، أو حمص، قيل: اسمه عبد الرحمن بن ماعز ويقال: هو مولى أبي هريرة: وهو ثقة، من الثانية. بخ د ت. تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، فما وثقه سوى العجلي". * أقول: هذا كلام معترض عليه، فقد وثقه الذهبي في الكاشف (٢/ ٤٥٩ الترجمة ٦٨٢٨) ثم إن المترجم له من شيوخ حريز بن عثمان، وقد قال أبو داود: "شيوخ حريز كلهم ثقات" (لسان الميزان ٢/ ٣٦٠، وتهذيب التهذيب ٢/ ٢٣٨). * * * ٥٧٤ - (٨٣٥٩ تحرير) أبو مريم الثقفي، اسمه: قيس المدائني: مجهول من الثانية. ي د س. تعقباه بقولهما: "بل: ثقة، فقد وثقه النسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات". * أقول: هذا كلام غير صحيح سببه التسرع، والعكوف على تهذيب الكمال حسب، فإن الذي وثقه النسائي ليس هذا المترجم له، إنما التوثيق لأبي مريم الحنفي لا الثقفي، كما حققه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (١٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣) ببحث موفق مستفيض.

стр. 589

والحافظ ابن حجر له سلف في تجهيل المترجم له، ففي سؤالات البرقاني للدارقطني (٥٨٧): "مجهول متروك". وقد نقله ابن حجر في تهذيب التهذيب (١٢/ ٢٣٣) قال: "وقال الدارقطني: أبو مريم الثقفي عن عمار مجهول". فذِكْرُ ابن حبان المترجم في الثقات (٥/ ٣١٤) لا يقاوم تجهيل الدارقطني، فالحق مع الحافظ ابن حجر. * * * ٥٧٥ - (٨٣٩٥ تحرير) أبو المنيب الجُرَشيُّ، بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة، الدمشقي: ثقة، من الرابعة. د. تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، فما وثقه سوى العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات". * أقول: هذا غير صحيح، فقد وثقه الذهبي في الكاشف (٢/ ٤٦٤ الترجمة ٦٨٥٩). * * * ٥٧٦ - (٨٣٩٨ تحرير) أبو المهلَّب الجَرْميُّ، البصري، عم أبي قلابة: اسمه: عمرو، أو عبد الرحمن بن معاوية، أو ابن عمرو، وقيل: النضر، وقيل: معاوية: ثقة، من الثانية. بخ م ٤. تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، فما وثقه سوى العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وروى له مسلم في "صحيحه" (٩٥٣) حديثًا واحدًا في الشواهد". * أقول: هذا غير صحيح فقد وثقه الذهبي في الكاشف (٢/ ٤٦٥ الترجمة ٦٨٦١). * * *

стр. 590

٥٧٧ - (٨٤١٣ تحرير) أبو نصر الهلالي، آخر، يقال: له صحبة وإلا: فمجهول، من شيوخ قتادة، من الثالثة. س. * أقول: هكذا تحرف النص عليهما، وقالا في الحاشية: "هكذا رقم له برقم النسائي هنا وفي "تهذيب التهذيب" وهو وهم، فإن النسائي لم يرو له شيئًا وإنما ذكره المزي للتمييز بينه وبين الذي قبله". أقول: قد تعقبا الحافظ ابن حجر غير محقين، فابن حجر لم يكتب (س) وإنما كتب (تمييز) كما هو في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٤٨٠ الترجمة ١٢)، وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ٤٧٩ الترجمة ٨٤٥٣). أما نسخة تهذيب التهذيب، فلا يعول عليها في مثل هذا؛ لأن فيها خطأ وتصحيفًا وتحريفًا وسقطًا لا يخفى على من له أدنى معرفة بهذا الفن. * * * ٥٧٨ - (٨٤٢٢ تحرير) أبو هارون الغَنَوي، بفتح المعجمة والنون اسمه: إبراهيم بن العلاء: ثقة، من السادسة، له في البخاري موضع واحد في الجنائز. خ. تعقباه في الحاشية: "لم يورد المزي ترجمة لأبي هارون هذا، وأما ما أشار إليه المصنف من أن له في الجنائز من "صحيح البخاري" موضعًا واحدًا فلم نقف عليه، واللَّه أعلم". * أقول: عدم وقوفكما عليه من قلة التتبع وكثرة العجلة، فقد وقف عليه غيركما. ثم إن الحافظ أعلم الناس بصحيح البخاري فلا يفتش بعده في مثل ذلك. والموضع الذي أشار إليه الحافظ من صحيح البخاري، هو في كتاب الجنائز باب: هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلةٍ (٢/ ١١٦ عقيب ١٣٥٠ فتح) آخر الحديث وقال سفيان وقال أبو هريرة: "وَكَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَمِيصَانِ. . . ". وفي حاشية النسخة من صحيح البخاري: "وقال أبو هارون"، وعليها علامة

стр. 591

صح، والمتن المطبوع من صحيح البخاري هامش الفتح: "قال سفيان وقال أبو هارون". وقال الحافظ في الفتح (٣/ ٢١٥ عقيب ١٣٥٠) معلقًا على ذلك: "قوله: قال سفيان، قال أبو هارون، كذا وقع في رواية أبي ذر وغيرها، ووقع في كثير من الروايات "وقال أبو هريرة" وكذا في مستخرج أبي نعيم، وهو تصحيف وأبو هارون المذكور جزم المزي بأنه موسى بن أبي عيسى الحَنّاط بمهملة ونون المدني، وقيل: هو الغنوي واسمه إبراهيم بن العلاء من شيوخ البصرة". وقد نبه الحافظ في تهذيبه (١٠/ ٣٦٦) إلى أبي هارون الغنوي المترجم له هنا، ووعد أنه يفرده بترجمة في الكنى، لكن فاته ذلك في موضعه من التهذيب (١٢/ ٢٦٠) فنبه إليه هنا في التقريب. وانظر لزامًا: عمدة القاري (٨/ ١٦٤ - ١٦٥). * * * ٥٧٩ - (٨٤٤٧ تحرير) أبو يحيى، مولى آل جَعْدة، المخزومي، مدني: مقبول، من الرابعة. بخ م ق. قالا في الحاشية: "وقع في الأصل: (بخ س د)، ووقع في المطبوع: (بخ س ق)، والمثبت من "التهذيبين"، وحديثه عند مسلم (٢٦٠٤) (١٨٨) متابعة، وابن ماجه (٣٢٥٩) ". * أقول: الرقوم جاءت على الصواب (بخ م ق) في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٤٩٠ الترجمة ١٣)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (٢/ ٤٩١ الترجمة ٨٤٨٩) فهل أن ما أثبتاه من التهذيبين أم من الطبعات القديمة؟ والفضل للسابق. فاتقوا اللَّه وقولوا قولًا سديدًا. * * *

стр. 592

٥٨٠ - (٨٤٥٥ تحرير) أبو يعقوب التَّوءم، آخر، اسمه: يوسف بن نافع بصري: مستور، من العاشرة. تمييز. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد روى عنه اثنان فقط ولم يوثقه أحد". * أقول: الحافظ ابن حجر لا يفرق بين مستور ومجهول الحال؛ فكلاهما عنده سيان، (انظر: النزهة ص ٥٢، ومقدمة التقريب ١/ ٢٥ طبعة عطا). * * * ٥٨١ - (٨٤٥٦ تحرير) أبو اليمان الرَّحَّال، المدني، اسمه: كثير بن يَمَان ويقال: ابن جريج: مستور، من السابعة. د. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان وحده في "الثقات". * أقول: الحافظ لا يفرق بين مجهول الحال ومستور، فكلاهما سيان عنده كما نص عليه في (النزهة ص ٥٢، ومقدمة التقريب ١/ ٢٥ طبعة عطا). * * * ٥٨٢ - (٨٤٨٠ تحرير) ابن عدي بن عدي الكِندي، شيخ لعيسى بن يونس: لم يسم، ولا يعرف حاله، من السادسة. د. قالا في الحاشية: "سقط رقم أبي داود من الأصل، واستدرك من "تهذيب الكمال". * أقول: لم يسقط الرقم من طبعة عبد الوهاب (٢/ ٥١٧ الترجمة ٣٤) لكن فيه: (مد) ولعله الأصوب وهو كذلك في طبعة مصطفى عبد القادر عطا (٢/ ٥٢٨ الترجمة ٨٥٢٤). * * *

стр. 593

٥٨٣ - (٤/ ٣٣٧ تحرير) باب من اشتهر بالنسبة إلى قبيلة أو بلدة أو صناعة أو غير ذلك. * أقول: هكذا أثبتا نص العنوان، ولم يشيرا إلى أي اختلاف، ولا أدري من أين أتيا به هكذا، بهذه الحروف وهذه الألفاظ، فهو نص فردٌ غريب لم أجده فيما بين يدي من النسخ الخطية والمطبوعة، والذي وجدته النص الآتي: "باب الأنساب إلى القبائل والبلاد والصنائع وغير ذلك"، وهو كذلك في مخطوطة ص (الورقة ٢٤٧ ب)، ومخطوطة الأوقاف (الورقة ٣٠٦: أ) وطبعة الشيخ محمد عوامة (ص ٧٠٥)، وطبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٥٣٥)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (٢/ ٥٥٣). * * * ٥٨٤ - (٤ / ٣٦٠ تحرير) بُريرة: قيل: لقب أبي ذر. * أقول: أمر هذين المحررين عجيب غريب، كيف فاتهما ضبط لقب أبي ذر ﵁ وهو الصحابي الجليل، الذي اشتهر اسمه، وعلا نجمه؟! فقد تحرف عند المحررين لقب هذا الصحابي فكتباه: "بريرة" بالتاء المؤنثة، وقد نشأ هذا التحريف القبيح بسبب تقليدهما التام لطبعة الشيخ محمد عوامة (ص ٧١٧) ولعلي أضجرت القارئ بتكرار قولي: أن لا أصل ولا أصول للمحررين سوى سلخ نصوص طبعة محمد عوامة، وصواب هذا اللقب: "برير" بلا تاء وهي كذلك في (مخطوطة الأوقاف، الورقة: ٣١٠ أ، ومخطوطة، ص الوردة: ٢٥٠ ب، وطبعة عبد الوهاب عبد اللطيف ٢/ ٥٥٣، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا ٢/ ٥٨٠). وهكذا ضبطها الأمير ابن ماكولا في الإكمال (١/ ٢٥٧) فقال: "أما برير بضم الباء وفتح الراء فهو: برير بن جنادة، أبو ذر الغفاري"، وهكذا أورده الحافظ ابن حجر في نزهة الألباب (١/ ١٢٠ الترجمة ٣٧١) فقال: "برير لقب أبي ذر"، وهكذا جاء في تهذيب الكمال (٨/ ٣٠٣ الترجمة ٧٩٤٦ ط ٩٨)، ولو صدق زعمهما بمقابلة الكتاب على تهذيب الكمال وغيره لما وقعا فيما وقعا فيه.

стр. 594

ومن عجب أن يغفل المحرران عن هذا التحريف، وقد تقدمت الترجمة برقم (٨٠٨٧) وجاء اللقب فيها على الصواب، فتأمل تحرير المحررين. ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم * * * ٥٨٥ - (٨٥٠٧ تحرير) حوي مولى سليمان بن عبد الملك. * أقول: لا أقول إلا إنا للَّه وإنا إليه راجعون، فقد طفح الكيل وبلغ السيل الزبى، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم، فهذه الجملة من كيس المحررين أضافاها من غير دليل، ولم ترد في شيء من النسخ الخطية ولا المطبوعة، وقد سبقت عندهما هذه الجملة قبل ترجمة، ولكنهما اضطرا إلى إضافة هذه الجملة على نص الحافظ؛ لأنهما استلا ترقيم محمد عوامة، وقد قفز الرقم هنا عند الشيخ محمد عوامة فتغير الرقم من (٨٥٠٦ إلى ٨٥٠٨) وبقي الرقم (٨٥٠٧) مغفلًا. وقد اعتذر الشيخ الفاضل محمد عوامة عن ذلك فقال في الاستدراك (ص ٧٨٣): "ومما ينبه إليه ويستدرك: ضرورة تصحيح أرقام التراجم ابتداءً من هنا، حتى (٨٥٢٤) حسناء بنت معاوية، فإنه صحيح، لكن يصحح الذي قبله فيجعل (٨٥٢٣) ". ولو تعلم المحرران بركة العلم، ونسبا الفضل لأهله، وذكرا أنَّ الترقيم والإحالات مأخوذة من الشيخ محمد، ثم أبقيا الترقيم على حاله وذكرا في هذا الموضع أن الرقم قفز عنده هنا، وأبقيناه على حاله كي لا يختل الترقيم في الطبعات، لحمدا على ذلك، ولم ينتقدا. فلا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم. * * * ٥٨٦ - (٤/ ٣٩٩ تحرير) "المبهمات من غير استقصاء". * أقول: هكذا جعلا العنوان، وهو أمر عجيب غريب، لا أدري من أين أتيا به، وما وجهه؛ ففي جميع النسخ الخطية والمطبوعة جاء هذا الباب بعنوان: "الكنى"

стр. 595

وهو الصواب، فهو كذلك في مخطوطة الأوقاف (الورقة: ٣١٨ أ)، ومخطوطة ص (الورقة: ٢٥٦ ب)، وطبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٣٨٨) وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (٢/ ٣٥٢)، بل العنوان هكذا في أصلهما الوحيد الفرد، وهي طبعة الشيخ محمد عوامة (ص ٧٣٩). فلا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم. * * * ٥٨٧ - (٨٥٧٣ تحرير) خَنساء بنت خِدَام، بالخاء المعجمة المكسورة والدال المهملة، الأنصارية الأوسية، زوج أبي لبابة: صحابية معروفة. خ د س. قالا في الحاشية: "وقع في الأصل والمطبوع: (خ د س ق)، ولا نعلم أن ابن ماجه روى لها البتة، فحذفناه". * أقول: الرقوم جاءت على الصواب (خ د س) في طبعة عبد الوهاب (٢/ ٥٩٦ الترجمة ٣). * * * ٥٨٨ - (٨٥٧٧ تحرير) خَيْرَة الأنصارية، بفتح أولها وسكون التحتانية كانت امرأة كعب بن مالك، صحابية، في الإسناد إليها جهالة. ق. قالا في الحاشية: "في الأصل والمطبوع: (د)، وهو خطأ وحديثها عند ابن ماجه (٢٣٨٩) ". * أقول: هذا غير صحيح فالرقم (ق) جاء على الصواب في طبعة عبد الوهاب (٢/ ٥٩٦ الترجمة ٩)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (٢/ ٦٣٨ الترجمة ٨٦٢٣). * * * ٥٨٩ - (٨٦٢٤ تحرير) صفية بنت عصمة: لا تعرف، من الثالثة. د س. قالا في الحاشية: "وقع في الأصل: (ت س) وهم بين، وحديثها عند أبي داود برقم (٣٧٠٨) ".

стр. 596

* أقول: جاءت الرقوم على الصواب (د س) في طبعة عبد الوهاب (٢/ ٦٠٣ الترجمة ٦)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (٢/ ٦٤٧ الترجمة ٨٦٧٠). * * * ٥٩٠ - (٨٦٨٥ تحرير) مغيرة بنت حسان التميمية: مقبولة، من الخامسة، وهي من مستغربات الأسماء في النساء. د. قالا في الحاشية: "تحرف في الأصل والمطبوع إلى: "حيان" وهي أخت الحجاج بن حسان". * أقول: هو على الصواب "حسان" في طبعة عبد الوهاب (٢/ ٦١٤ الترجمة ٧)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (٢/ ٦٥٩ الترجمة ٨٧٢٨). * * * ٥٩١ - (٨٦٩٩ تحرير) يُسَيْرة، بالتصغير، ويقال: أسيرة، بألف، أم ياسر: صحابية، من الأنصاريات، ويقال: من المهاجرات. واللَّه أعلم. * أقول: هذه الترجمة سقط منها الرقمان (د ت)، وبقيت الترجمة عندهما غفلًا بلا رقم ولا تمييز، ولا أدري أين ذهب تحريرهما وتدقيقهما الذي زعماه؟ وأين مقابلتهما لنص التقريب على تهذيب الكمال؟! والرقم (د) ثابت في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٦١٨ الترجمة ١) وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (٢/ ٦٦٣ الترجمة ٨٧٤٢)، وتهذيب التهذيب (١٢/ ٤٥٨). والرقمان (د ت) ثابتان في تهذيب الكمال (٨/ ٥٨٥ الترجمة ٨٥٤١ طبعة ٩٨)، والكاشف (٢/ ٥١٩ الترجمة ٧٠٩١) بل لم يكتف المزي بذكر الرقوم إنما صرح بذلك. وحديث يُسيرة عند أبي داود برقم (١٥٠١)، وعند الترمذي برقم (٣٥٨٣) من

стр. 597

طريق هانئ بن عثمان، عن أمه حميضة بنت ياسر، عن جدتها يسيرة وكانت من المهاجرات، قالت: قَالَ النَّبِيُّ: "عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ. . . الحديث". فهل هكذا يكون التحرير؟؟؟ لا أقول إلا إنا للَّه وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم. * * * ٥٩٢ - (٨٧١٥ تحرير) أم حَرَام بنت مِلْحَان بن خالد بن زيد بن حرام الأنصارية خالة أنس: صحابية مشهورة، ماتت في خلافة عثمان. خ. * أقول: إن تعجب فعجب تحريرهما؛ إذ إنهما اشغلا نفسيهما بالاعتراض على الحافظ ابن حجر، وتتبعه في أحكامه، لكنهما نسيا ضبط النص فوقعا في الوهم والإيهام، والسقط والإسقاط، والخلل والإخلال، مع زعمهما ضبط النص وبذل الوسع فيه. لكن غير هذا أتى، فإنهما في هذه الترجمة اقتصرا على الرقم (خ) فقط وصواب الرقوم: (خ م د س ق)، كما في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٦٢٠ الترجمة ١٩)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (٢/ ٦٦٦ الترجمة ٨٧٥٨)، وكذلك جاءت الرقوم في تهذيب الكمال (٨/ ٥٨٩ الترجمة ٨٥٥٧ ط ٩٨)، بل صرح بها المزي، وكذلك جاءت الرقوم على الصواب في تهذيب التهذيب (١٢/ ٤٦٢)، وفي الكاشف (٢/ ٥٢٢ الترجمة ٧١٠٥). وحديثها عند البخاري (٤/ ٢١ و ٤/ ٤٤، ومسلم (٦/ ٥٠)، وأبي داود (٢٤٩٠)، وابن ماجه (٢٧٧٦)، والنسائي (٦/ ٤١) من طريق يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أنس بن مالك، عن خالته أم حرام بنت ملحان أنها قالت: "نام رسول اللَّه يومًا قريبًا مني. . . الحديث". ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم

стр. 598

٥٩٣ - (عقيب ٨٧٩١ تحرير) أشعث بن أبي الشعثاء، عن عمته اسمها: رُهْم بنت الأسود. تم س. * أقول: علقا في الحاشية على رقم (تم) فقالا: "في الأصل (م)، وهو خطأ، والتصويب من "تهذيب الكمال". أقول: جاء الرقم على الصواب (تم) في طبعة عبد الوهاب (٢/ ٦٢٩ الترجمة ٦)، وحديثه في "الشمائل" برقم: (٣٤) و (٨٥). * * * ٥٩٤ - (٨٨٢٢ تحرير) أم عبد الحميد، عن بعض بنات النبي ﷺ : لم أقف على تعيينها، وكلهن صحابيات. د س. * أقول: قالا في الحاشية: "تصحف في الأصل والمطبوع إلى: (ت) والتصويب من "تهذيب الكمال"، و"تحفة الأشراف" ١٣/ ١٢٨". * أقول: جاءت الرقوم (د س) على الصواب في طبعة عبد الوهاب (٢/ ٦٣٦ الترجمة ١٤)، وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ٦٨٥ الترجمة ٨٨٧٠). * * *

стр. 599

الملاحق ١ - الأخطاء في نص التقريب. ٢ - التعليقات المسلوخة.

стр. 600

أخطاء المحررين في نص التقريب هذا ولما رأيت كثرة الأخطاء الحي حصلت للمحررين في نص التقريب خشيت تضخم الكتاب، فعمدت إلى وضع كثير من الأخطاء والسقوطات التي وقع فيها المحرران في جداول، وقد رتبت هذه الجداول على تسلسل تراجم الكتاب كي يستفيد منها من عنده نسخة من التحرير، وقد أحلت إلى رقم الترجمة، ثم الخطأ الذي وقعا فيه، ثم الصواب، ثم بيان سبب الخطأ، ثم بيان موضع التصويب. وقد وصل مجموع تلك الأخطاء إلى مائتين وواحد وثلاثين خطأً. * * *
следующие страницы →