Полный текст (624 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
* أقول: لا داعي لهذا التعقب، فالنتيجة واحدة، وإنما أخذا على الحافظ قوله: "يهم" ولابد منها كما سبق مرارًا وانظر المقدمة، ثم إن الحافظ له سلف في لفظة: "يهم" وهما الحافظان الرازيان: أبو حاتم وأبو زرعة.
ثم إنَّ المترجم له كان يدلس فقد قال المزي في تهذيب الكمال (٦/ ٤١٠ الترجمة ٦٠٠٤ ط ٩٨): "قال محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، عن أحمد بن حنبل: كان يدلس". وكذا نقله الحافظ ابن حجر في تهذيبه (٩/ ٣٠٩) وذكره في طبقات المدلسين (ص ٤٣ الترجمة ٩٦) وقال: "ذكره أحمد والدارقطني بالتدليس"، فلو ذكرا هذا الأمر النافع لكان أفضل؛ ولربما أغفل الحافظ هذا الأمر في التقريب؛ لأنه ذكره في كتابيه السابقين.
* * *
٤٧١ - (٦٠٩٣ تحرير) محمد بن عبد العزيز العمري، الرَّمْلي، ابن الواسطي: صدوق يهم، وكانت له معرفة، من العاشرة. خ تم س. تعقباه بقولهما: "بل: ضعيف يعتبر به، قال أبو زرعة: ليس بقويٍّ، وقال أبو حاتم: كان عنده غرائب، ولم يكن عندهم بالمحمود، هو إلى الضعف ما هو، وقال البزار: لم يكن بالحافظ. ووصفه يعقوب بن سفيان بالحفظ، ووثقه العجلي وحده، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما خالف.
روى له البخاري حديثين، أحدهما: في التفسير، والثاني: في الاعتصام".
* أقول: هذا المترجم له شيخ البخاري في الصحيح، وقد روى له في الأصول حديثين الأول (٦/ ٥٦ حديث ٤٥٨١ من الفتح)، والثاني (٩/ ١٢٦ حديث ٧٣٢٠ من الفتح) فروايته عنه في الصحيح أصولًا تقوية لحاله.
يضاف إلى ذلك قول يعقوب بن سفيان الفسوي: "كان حافظًا" (المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٣٧) وهو تلميذه كما في تهذيب الكمال (٦/ ٤١٣ الترجمة ٦٠١٠ ط ٩٨) فهو عالم بحاله.
стр. 527
ثم ينتفع عندئذ بتوثيق العجلي وابن حبان، وحديثه الوحيد الذي في الشمائل (٢٠٠) صحيح المتن.
أما قول البزار: "لم يكن بالحافظ" فإنما قال ذلك عقب حديث (١٠١٧ كشف الأستار) عند تفضيل رواية على رواية فليس هذا منه بتضعيف مطلقًا للمترجم له، بل معناه أنه لم يبلغ مراتب الحفظ العليا.
فلم يبق سوى قول أبي حاتم وأبي زرعة ولعلهما قالا ذلك لبعض أوهامه؛ لذا قال الحافظ: "يهم".
* * *
٤٧٢ - (٦١٢٥ تحرير) محمد بن أبي عبيدة بن مَعْن بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود المسعودي، اسم أبيه عبد الملك: ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس ومئتين. م د س ق.
* أقول: قد سقط من النص لفظة: "الكوفي" بعد كلمة: "المسعودي" كما في مخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢١٢ أ)، ومخطوطة ص (الورقة: ١٧٤ أ)، وفي جميع طبعات التقريب، انظر على سبيل المثال: طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ١٨٩ الترجمة ٥١١)، وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ١١١ الترجمة ٦١٤٥)، وطبعة عوامة (ص ٤٩٥ الترجمة ٦١٢٥)، وطبعة عادل مرشد (ص ٤٣٠ الترجمة ٦١٢٥).
* * *
٤٧٣ - (٦١٢٨ تحرير) محمد بن عثمان بن خالد الأموي، أبو مروان العُثْماني، المدني، نزيل مكة: صدوق يُخطئ من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين. س ق.
تعقباه بقولهما: "بل: ثقة، فقد وثقه أبو حاتم، وصالح جزرة والذهبي، وقال البخاري: كان صدوقًا، وهو خير من أبيه، وأبوه عنده عجائب. وذكره صالح جزرة بعد أن وثقه: "إلا أنه يروي عن أبيه المناكير". وذكر مثل ذلك أبو عبد اللَّه الحاكم، فقال: "وفي حديثه بعض المناكير". وقد بين الذهبي في "الميزان" أن
стр. 528
نكارتها من قبل أبيه، فخرج من عُهدتها، وعبارة البخاري واضحة الدلالة على ذلك، فلا معنى بعد ذلك إلى إنزاله عن درجة التوثيق المطلق".
* أقول: إنما قال فيه الحافظ: "صدوق" لقول الإمام البخاري في تأريخه الصغير (٢/ ٣٧٦): "كان صدوقًا". وأضاف إليها لفظة: "يخطئ" لقول ابن حبان في ثقاته (٩/ ٩٤): "يخطئ ويخالف".
وقد أحسن البوصيري في حديث ابن ماجه برقم (٣١١٣) إذ قال في مصباح الزجاجة (الورقة: ١٩٤، ٢/ ١٥١ من المطبوع): "إسناده حسن محمد بن عثمان العثماني مختلف فيه"، وحكمه هذا يوافق حكم الحافظ.
ومن أوهام الدكتور بشار أنه قال في تعليقه على ابن ماجه (٤/ ٥٤٥): "هكذا حسن إسناده ولم يفعل حسنًا".
* * *
٤٧٤ - (٦١٤٠ تحرير) محمد بن عَطِيَّة بن عُروْة السَّعدي: صدوق، من الثالثة، مات على رأس المئة، ووهم من زعم أن له صحبة. د.
وقالا في الحاشية: "في الأصل والمطبوع: "دكن" خطأ، فإن النسائي لم يخرج له شيئًا في "مسند حديث مالك"، ولا ذُكِر شيء من ذلك في "التهذيبين"".
* أقول: جاء على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ١٩١ الترجمة ٥٢٩)، ومخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢١٢ ب)، ومخطوطة ص (الورقة: ١٧٤ ب) فلو وقع في الأصل كما زعما لما وقع صوابًا في مطبوعة عبد الوهاب ومخطوطة الأوقاف ومخطوطة ص، لكن الخطأ وقع في أصل المحررين الوحيد وهو طبعة عوامة (ص ٤٩٦ الترجمة ٦١٤٠).
ثم إنهما اعترضا على الحكم فقالا: "بل: مجهول فقد تفرد بالرواية عنه ابنه عروة بن محمد بن عطية، وذكره ابن حبان وحده في الثقات".
أقول: قد ذكر الحافظ في "تهذيب التهذيب" (٩/ ٣٤٥) أن عمر بن عبد العزيز
стр. 529
وَلَّى المترجم له على اليمن، ثم قال: "وفي هذا دليل على صلاحه" وقد قال ابن كثير في البداية (٩/ ٢١٦): "صرح كثير من الأئمة أن كل من استعمله عمر بن عبد العزيز فهو ثقة".
يضاف إلى ذلك أن ابن حبان ذكره في الثقات (٥/ ٣٥٩).
* * *
٤٧٥ - (٦١٤٢ تحرير) محمد بن عُقْبة بن أبي مالك القُرَظي: مستور من الثالثة. ق.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد روى عنه اثنان فقط وذكره ابن حبان وحده في "الثقات".
* أقول: هذا الكلام فيه مجازفات، فقد ذكر ابن حبان المترجَم له في الثقات (٥/ ٣٥٩). ونقل سبط ابن العجمي في حاشيته على الكاشف (٢/ ٢٠١ الترجمة ٥٠٥٢) قول الذهبي: "صويلح إن شاء اللَّه" مقرًّا له، وقول الذهبي في الميزان (٣/ ٦٤٩ الترجمة ٧٩٤٩).
والمحرران أهملا قول الذهبي وقول سبط ابن العجمي؛ لأنه لا يخدم غرضهما.
ثم إنَّ الحافظ لا يفرق بين "مجهول الحال" وبين "مستور" فكلاهما عنده سيان.
* * *
٤٧٦ - (٦١٩٤ تحرير) محمد بن عمرو، شيخ لابن أبي الدنيا: مستور من الحادية عشرة، ويحتمل أن يكون السَّوَّاق. تمييز.
* أقول: النص عندهما هكذا، وفيه سقط ظاهر مقداره ثلاث كلمات. ففي جميع طبعات التقريب: "محمد بن عمرو، أبو أحمد البلخي، شيخ لابن أبي الدنيا". انظر على سبيل المثال: طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ١٩٦ الترجمة ٥٩٠)،
стр. 530
وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ١٢٠ الترجمة ٦٢١٤) وطبعة محمد عوامة (ص ٥٠٠ الترجمة ٦١٩٤)، وطبعة عادل مرشد (ص ٤٣٤ الترجمة ٦١٩٤)، ومخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢١٤ ب) ومخطوطة ص (الورقة: ١٧٦ أ).
* * *
٤٧٧ - (٦٢٠٥ تحرير) محمد بن عيسى بن زياد الدَّامَغَاني، أبو الحسين نزيل الرَّيِّ: مقبول، من العاشرة. س.
تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه جمع من الثقات، منهم: النسائي، وأبو حاتم الرازي، وقال: يُكتب حديثه والنسائي وأبو حاتم ممن ينتقون الشيوخ، فلا يحدثون عن كل أحد".
* أقول: في هذا مجازفة كبرى، فكيف يرفعانه إلى هذا الحكم، ولم يوثقه أحد ولم يثن عليه أحد. وأبو حاتم والنسائي ليس من شرطهما أنهما لا يرويان إلا عن الثقات.
أما قول أبي حاتم: "يكتب حديثه" فإنهما اعتبرا هذه اللفظة بمعنى "يكتب حديثه للاعتبار لا للاحتجاج"، وقد مر هذا في كتابهما أكثر من مائة مرة، واحتجا بها على تضعيف الرواة (انظر: التحرير ٣٢٧٦)؛ فتأمل عدم المنهجية واختلاف الطريقة وتلون العمل!!
* * *
٤٧٨ - (٦٢٠٦ تحرير) محمد بن عيسى بن سَورَة بن موسى بن الضَّحَّاك السُّلَمي التِّرمذي، أبو عيسى، صاحب الجامع: أحد الأئمة، من الثانية عشرة، مات سنة تسع وسبعين.
* أقول: هكذا الترجمة عندهما، من غير تحرير ولا ضبط، ولا دقة ولا إتقان وقد سقط منها كلمات مهمات، وهي "ثقةٌ حافظٌ" بعد عبارة: "أحد الأئمة". وعبارة "ثقة حافظ" ثابتة عند عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ١٩٨ الترجمة ٦٠٣)، ومصطفى عبد القادر عطا (٢/ ١٢١ الترجمة ٦٢٢٦).
стр. 531
بل إن الدكتور بشارًا أثبتها في تعليقه على تهذيب الكمال (٦/ ٤٦٩ هامش الترجمة ٦١٢٢ ط ٩٨)، فقال: "وقال ابن حجر في التقريب: "ثقة حافظ"!! فهل هكذا يكون التحرير؟ ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم.
* * *
٤٧٩ - (٦٢٤٢ تحرير) محمد بن قيس بن مَخْرَمة بن المُطَّلِب المطلبي يقال: له رؤية، وقد. م مد ت س.
* أقول: هكذا النص عندهما وفيه سقط ظاهر ففي جميع طبعات التقريب: "وقد وثقه أبو داود وغيره".
انظر على سبيل المثال: طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٠٢ الترجمة ٦٤٤)، وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ١٢٦ الترجمة ٦٢٦٢)، وطبعة محمد عوامة (ص ٥٠٣ الترجمة ٦٢٤٢)، وطبعة عادل مرشد (ص ٤٣٧ الترجمة ٦٢٤٢).
٤٨٠ - (عقيب ٦٢٨٤ تحرير) محمد بن مروان، صوابه: سعيد.
* أقول: هكذا النص عندهما وفيه سقط ففي مخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢١٥ ب)، ومخطوطة ص (الورقة: ١٧٨ أ) وجميع طبعات التقريب: "محمد بن مروان، عن أبي رزمة، صوابه: سعيد".
انظر على سبيل المثال: طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٠٦ الترجمة ٦٩٠)، وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ١٣٢ عقيب الترجمة ٦٣٠٣) وطبعة عوامة (ص ٥٠٦ عقيب الترجمة ٦٢٨٤)، وطبعة عادل مرشد (ص ٤٤٠ عقيب ٦٢٨٤).
* * *
стр. 532
٤٨١ - (٦٣١٢ تحرير) محمد بن المُعَلَّى بن عبد الكريم الهَمْداني اليامِيُّ بالتحتانية، الكوفي، نزيل الري: صدوق، من الثامنة. ت.
وقالا في الحاشية: "شطح قلم المصنف فكتب (س) وهو وهم لا ريب فيه، له حديث واحد عند الترمذي (٢٦٤٨) ".
* أقول: لم يشطح قلم المصنف بل كتبه على الصواب. . . ولكنه النسخ بلا نُسَخ.
فقد جاء على الصواب كما في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٠٩ الترجمة ٧٢٠)، على أن هذا الهامش أخذه المحرران من محمد عوامه (ص ٥٠٧) وغيرا فيه بعض الشيء.
* * *
٤٨٢ - (٦٣٩٩ تحرير) محمد بن يزيد بن سنان الجَزَري، أبو عبد اللَّه بن أبي فَرْوة الرُّهاوي، ليس بالقوي، من التاسعة، مات سنة عشرين. عس (فق).
وقالا في الحاشية: "روى له ابن ماجه في "التفسير" كما نص المزي فأضفناه".
* أقول: هكذا دلسا وكأن الحافظ سها عنه، وهما أضافاه من "تهذيب الكمال".
والحق أن الحافظ ذكره هكذا (عس فق) كما في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢١٩ الترجمة ٨٢٥).
* * *
٤٨٣ - (٦٤٠٥ تحرير) محمد بن يزيد الحِزَامي، الكوفي، البزاز من العاشرة. . . .
هكذا حذفا من النص لفظة: "صدوق" وهي بعد لفظة: "البزاز" وقالا: "لم
стр. 533
يذكر المصنف مرتبته، وهو: صدوق حسن الحديث فقد روى عنه خمسة من الثقات، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: "مجهول لا أعرفه"، وهو قول مدفوع برواية الجمع عنه".
* أقول: هكذا تحرف النص عليهما، فتعقبا الحافظ عليه أنه لم يذكر له مرتبة والحافظ بريء من هذا؛ فقد قال الحافظ ابن حجر: "صدوق" بعد لفظة: "البزاز" وقبل "من العاشرة" كما في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٢٠ الترجمة ٨٣١).
والمر المرير أن الدكتور بشارًا قال في تعليقه على تهذيب الكمال (٦/ ٥٦٧ الترجمة ٦٢٩٨ آخر هامش ٣): "وفي التقريب: صدوق". فتأمل بين قوليهما وبين ما كتب الدكتور.
* * *
٤٨٤ - (٦٤٤٠ تحرير) مالك بن سُعَير، بالتصغير، وآخره راء، ابن الخِمس، بكسر المعجمة وسكون الميم بعدها مهملة: لا بأس به من التاسعة، مات على رأس المائتين. خ قد ت س ق.
* أقول: قالا في الحاشية: "في الأصل: (م) بدل: (قد) وهو سبق قلم أو وهم من المصنف ﵀ والصواب ما أثبتنا".
أقول: كل هذا من سبق قلمهما، ولم يتوهم الحافظ فيه، بل كتبه على الصواب: (قد) يدل على ذلك أنه جاء صوابًا في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٢٥ الترجمة ٨٧٦).
* * *
٤٨٥ - (٦٤٤٨ تحرير) مالك بن مَرْثَد، بفتح الميم والمثلثة بينهما راء ساكنة، ابن عبد اللَّه الزِّماني: ثقة، من الثالثة. بخ ت س ق.
* أقول: قالا في الحاشية تعليقًا على (الزماني): "في الأصل: اليماني وفي
стр. 534
"تهذيب الكمال" و"التهذيب" الزماني، ويقال: الذماري، وستأتي ترجمة أبيه مرثد برقم (٦٥٤٦) حيث قيدها بالحروف: الزماني".
وقالا تعقيبًا على الحكم: "بل: مقبول في أحسن أحواله، فقد روى عنه اثنان، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات".
أقول: أما زعمهما أن في الأصل: "اليماني" فلا أعتقد صحة ذلك لأمرين:
الأول: إنه جاء على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٢٦ الترجمة ٨٨٧) فلو وقع ما قالا حقًّا لما جاء صوابًا عنده.
الثاني: إن الحافظ ابن حجر نفسه قال في ضبط والده: "مرثد: بسكون الراء بعدها مثلثة، ابن عبد اللَّه الزماني بكسر الزاي، وتشديد الميم" (التقريب: الترجمة ٦٥٤٦). فيبعد وقوع ما زعماه بعد هذين الأمرين، ثم إنهما أخذا حاشيتهما هذه من محمد عوامه وأضافا إليها (انظر: طبعته ص ٥١٨ الترجمة ٦٤٤٨).
أما الحكم فهو من المجازفات الكثيرة التي اعتدنا عليها، فقد وثقه العجلي (٢/ الترجمة ١٦٧٦) وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٤٦٠) وقد حسن له الترمذي (١٩٥٦) و (٣٨٠٢) وهما جميع ما له عند الترمذي.
وصحح له الحاكم (١/ ٤٣٧) ولم يتعقبه الذهبي وكذلك في (٣/ ٣٤٢).
وصحح له ابن حبان (٤٧٤) و (٥٢٩) و (٧١٣٢) و (٣٣٣١).
وله حديث واحد في سنن ابن ماجه برقم (٤١٣٠) قال عنه البوصيري في مصباح الزجاجة (الورقة ٢٦١، ٢/ ٣٢٦ من المطبوع): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات".
فلا أدري من أين يأتيان بهذه الأحكام العجيبة الغريبة؟
نسأل اللَّه السلامة
стр. 535
٤٨٦ - (٦٤٦٥ تحرير) مُبَشِّر بن إسماعيل الحلبي، أبو إسماعيل الكلبي مولاهم: صدوق، من التاسعة، مات سنة مائتين. ع.
* أقول: هكذا النص عندهما وفيه سقط تمامه: "مُبَشِّر بكسر المعجمة الثقيلة ابن إسماعيل الحلبي". كما في طبعات التقريب، انظر على سبيل المثال: طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٢٨ الترجمة ٩٠٥)، وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ١٥٧ الترجمة ٦٤٨٥)، وطبعة محمد عوامة (ص ٥١٩ الترجمة ٦٤٦٥)، وطبعة عادل مرشد (ص ١٤٥٢ لترجمة - ٦٤٦٥) ومخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢٢٢ ب)، ومخطوطة ص (الورقة: ١٨٤ أ) ثم إن المحررين لم يرتضيا تحريف نص الحافظ في هذه الترجمة. بل تعقباه في الحكم فقالا: "بل: ثقة، وثقه ابن معين، وأحمد بن حنبل، وابن سعد وزاد: كان مأمونًا، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات" واحتج به الشيخان في "صحيحيهما" وقال ابن قانع وحده: "ضعيف" وهو لا يسوى شيئًا تجاه من وثقه".
أقول: ما كنت أظن أن المحررين يبديان ما يخفيان من خروج عن اللياقة حتى يصفا أحد علماء الحديث بأنه: "لا يسوى شيئًا" فاللَّه المستعان.
ثم إن هذا الحكم الذي انتهى إليه المحرران عجيب غريب، فكيف لا يسوغ للحافظ ابن حجر أن يطلق على المترجم لفظة: "صدوق"، وقد أنزله إلى ذلك النسائي فقال: "ليس به بأس" بل إن الحافظ ابن حجر له سلف في حكمه، وهو إمام النقاد ومؤرخ الإسلام وصاحب الاستقراء التام الإمام الذهبي، فقد قال في سفره العظيم "ميزان الاعتدال" (٣/ ٤٣٣ الترجمة ٧٠٥١): "مُبَشِّر بن إسماعيل [ع] صدوق".
ثم لا أدري كيف يستسيغ المحرران أن يطلقا قوليهما: "احتج به الشيخان في صحيحيهما"، وإنما أخرج له البخاري مقرونًا بغيره، كما نص عليه سبط بن العجمي في حاشيته على الكاشف (٢/ ٢٣٨ الترجمة ٥٢٧٥) والحافظ ابن حجر في هدي الساري (ص ٤٤٣).
وحديثه الوحيد الذي في صحيح البخاري أخرجه في (٢/ ٦٨ حديث ١١٥٢
стр. 536
فتح) قال: "حدثنا عباس بن الحسين، قال: حدثنا مبشر، عن الأوزاعي، وحدثني محمد بن مقاتل أبو الحسن، قال: أخبرنا عبد اللَّه، أخبرنا الأوزاعي. . . الحديث".
* * *
٤٨٧ - (٦٤٧٤ تحرير) المثنى بن يزيد، مجهول، من الثامنة. د س.
* أقول: هكذا النص عندهما فيه سقط صوابه وتمامه: "المثنى بن يزيد بصري أو مدني مجهول من الثامنة" كما في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٢٩ الترجمة ٩١٥)، وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ١٥٨ الترجمة ٦٤٩٤)، وطبعة محمد عوامة (ص ٥١٩ الترجمة ٦٤٧٤)، وطبعة عادل مرشد (ص ٤٥٣ الترجمة ٦٤٧٤)، ومخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢٢٣ أ) ومخطوطة ص (الورقة: ١٨٤ أ).
* * *
٤٨٨ - (٦٤٨٤ تحرير) مجاهد بن وَرْدان، صدوق، من السابعة. ٤.
* أقول: هكذا النص عندهما وفيه سقط تمامه: "مجاهد بن وردان المدني صدوق من السابعة" هكذا في جميع طبعات التقريب كما في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٢٩ الترجمة ٩٢٤)، وطبعة مصطفى (٢/ ١٥٩ الترجمة ٦٥٠٤)، وطبعة محمد عوامة (ص ٥٢٠ الترجمة ٦٤٨٤)، وطبعة عادل مرشد (ص ٤٥٣ الترجمة ٦٤٨٤)، ومخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢٢٣ أ)، ومخطوطة ص (الورقة: ١٨٤ ب).
* * *
٤٨٩ - (٦٤٩٩ تحرير) مُحَرَّر، وزن مُحَمَّد على الصحيح، ابن (هارون بن) عبد اللَّه التيمي: متروك، من السابعة. ت.
ووضعا هامشًا على الهلالين قالا فيه: "سقط من الأصل، وأثبتناه من "التهذيبين" وغيرهما".
* أقول: عليهما مؤاخذتان:
الأولى: سقطت كلمة من النص فقد جاء في جميع طبعات التقريب: "محرر
стр. 537
برائين، وزن محمد. . . "، انظر على سبيل المثال: طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٣١ الترجمة ٩٤١)، وطبعة مصطفى (٢/ ١٦٢ الترجمة ٦٥١٩)، وطبعة محمد عوامة (ص ٥٢١ الترجمة ٦٤٩٩)، وطبعة عادل مرشد (ص ٤٥٤ الترجمة ٦٤٩٩). الثاني: ما زعما أنه سقط ليس بساقط فهو ثابت في طبعات التقريب السابقة انظر على سبيل المثال: طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٣١ الترجمة ٩٤١)، وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ١٦٢ الترجمة ٦٥١٩) فلا يقال بعد ثبوتها في الطبعات السابقة: "أثبتناه من التهذيبين" ثم أين فوارق الطبعات؟
* * *
٤٩٠ - (٦٥٤٦ تحرير) مَرْثَد، بسكون الراء بعدها مثلثة، ابن عبد اللَّه الزّمَّاني، بكسر الزاي وتشديد الميم: مقبول، من الثالثة. بخ ت س ق.
* أقول: كتبا هامشًا على لفظ الجلالة وقالا في الحاشية: "إضافة من "التهذيبين" سها عنها المصنف، ولا يستقيم الترتيب المعجمي للأسماء من غيرها".
أقول: عليهما في ذلك أمران:
الأول: إن من بدائه علم التحقيق عدم جواز إضافة شيء من قِبَل المحقق إلى النص المحقق إلا لفائدة هامة، وإذا حصل ذلك فإنه يحصر بين حاصرتين، وهما لم يحصرا لنا ما أضافاه.
الآخر: زعما أنهما أضافا، وأن ابن حجر سها، وإن كان الأول حاصلًا معهما، فإن الثاني غير حاصلٍ من الحافظ، فالنص جاء تامًّا كاملًا في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٣٦ الترجمة ٩٩١) فلا يقال بعدئذٍ: "إضافة من التهذيبين".
* * *
стр. 538
٤٩١ - (٦٥٥٧ تحرير) مرزوق، أبو بُكير، بالتصغير، التيمي، الكوفي المؤذِّن، سكن الري، من السادسة أيضًا. تمييز.
* أقول: هكذا تحرف عليهما النصر فقالا: "لم يذكر له مرتبة، وهو ثقة، فقد روى عنه جمع، ووثقه ابن معين والذهبي في الكاشف، وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولا نعلم فيه جرحًا".
أقول: بل ذكر له الحافظ مرتبة فقال: ثقة بعد كلمة: "سكن الري" كما هي ثابتة في طبعات التقريب، انظر على سبيل المثال: طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٣٧ الترجمة ١٠٠٢)، وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ١٦٩ الترجمة ٦٥٧٨).
ثم لا أدري كيف تساهل المحرران في النقل عن الذهبي من الكاشف، ومعلوم عند أدنى طالب علم في الحديث أن الكاشف خاص لرواة الكتب الستة وحسب، والمترجم له إنما ذكر تمييزًا فلا رواية له في الكتب الستة، والعجب أن المحررين إمعة للإمام المزي، فما لهما لم يشيرا إلى ما ذهب إليه في هذه الترجمة، وهي تفرقته بين مرزوق أبي بكر الباهلي البصري الذي روى له الترمذي برقم (١٩٣١) وترجمته في التحرير برقم (٦٥٥٦) وبين المترجم له مرزوق أبي بكير التيمي الكوفي، وقد تعقب الإمام المزيُّ صاحبَ الكمال فقال: "وقد خلط في الأصل هذه الترجمة بالتي قبلها، والصواب: التفريق بينهما" (تهذيب الكمال ٧/ ٦٩ الترجمة ٦٤٥٢ ط ٩٨).
* * *
٤٩٢ - (٦٥٦٩ تحرير) مروان بن سالم المُفَقَّع، بفاء ثم قات ثقيلة مصري: مقبول، من الرابعة. د س.
* أقول: هكذا تحرف عليهما هذا النص تحريفًا شنيعًا، وقد تعقبا المصنف وقالا في الحاشية: "هكذا قيده المصنف وما أصاب، فهو بقاف ثم بفاء: "المُقَفَّع" جوَّد المزي تقييده بخطه، وهو كذلك في "القاموس"، وكذلك سيذكره المصنف نفسه في الألقاب من كتابه هذا، فهو وهم منه ﵀".
стр. 539
أقول: لا أقول غير إنا للَّه وإنا إليه راجعون، فقد حرفا النص وتعقبا على ابن حجر، فقد قال الحافظ في التقريب: "مروان بن سالم المقفَّع، بقاف ثم بفاء ثقيلة"، طبعة عبد الوهاب (٢/ ٢٣٩ الترجمة ١٠١٩)، وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ١٧١ الترجمة ٦٥٩٠).
بل إن اللَّه ينصر الحق وأهله، فقد نقل العلماء الفهماء النجباء قول الحافظ ابن حجر على الجادة، قال العظيم آبادي في شرحه لسنن أبي داود المسمى "عون المعبود" (٢/ ٢٧٨): "قال في التقريب: مروان بن سالم المقفع بقاف ثم فاء ثقيلة". وكذلك قال السهار نفوري في "بذل المجهود" (١١/ ١٦٠): "قال في التقريب: بقاف ثم فاء ثقيلة".
ثم إن الحافظ نفسه ذكره في الألقاب من التقريب (٢/ ٥٩٧ طبعة مصطفى عبد القادر) فقال: "المقفع: مروان بن سالم"، وكذلك ذكره في تهذيب التهذيب (١٠/ ٩٣) فقال: "مروان بن سالم المقفع"، وذكره في الألقاب من تهذيب التهذيب (١٢/ ٣٥٦) فقال: "المقفع: هو مروان بن سالم".
* * *
٤٩٣ - (عقيب ٦٥٧٧) [إحالة] مروان المفقع، هو: ابن سالم تقدم.
كذلك حرفاها وجاءت هذه الإحالة على الصواب في طبعة عبد الوهاب (٢/ ٢٤٠ الترجمة ١٠٢٩)، وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ١٧٢ إحالة عقيب ٦٥٩٨).
* * *
٤٩٤ - (٦٥٩٢ تحرير) المُستَمرُّ النَّاجيُّ، بالنون والجيم، والد إبراهيم بصري: مقبول، من السابعة. ق.
* أقول: كتبا بالحاشية: "وقع في الأصل والمطبوع: (تمييز) بدلًا من رقم ابن ماجه (ق) وهو وهم جدُّ واضح، كما هو مبين في التعليق على تهذيب الكمال".
* أقول: لم أجد شيئًا مما ذكرا، وفي طبعة عبد الوهاب (٢/ ٢٤١ الترجمة
стр. 540
١٠٤٦) جاء الرقم (ق) وليس هناك ذكرٌ للتمييز، وأ أجد تعليقًا لهما في تهذيب الكمال (٦٤٨٥) على ذلك.
* * *
٤٩٥ - (عقيب ٦٦٣٥ تحرير) مسلم بن عبد اللَّه، في الكنى.
* أقول: هذه إحالة وقع عندهما فيها سقط ظاهر، ففي طبعات التقريب: "مسلم بن عبد اللَّه، أبو حسان الأعرج في الكنى". انظر على سبيل المثال: طبعة عبد الوهاب (٢/ ٢٤٥ الترجمة ١٠٨٩)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (٢/ ١٧٩ عقيب ٦٦٥٥)، وطبعة محمد عوامة (ص ٥٣٠ عقيب الترجمة ٦٦٣٥)، وطبعة عادل مرشد (ص ٤٦٢ عقيب ٦٦٣٥) ومخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢٢٨ أ)، ومخطوطة ص (الورقة: ١٨٨ أ).
* * *
٤٩٦ - (عقيب ٦٦٥٠ تحرير) مسلم بن يزيد: ابن نُذَير.
* أقول: هذه إحالة وقع فيها سقط عندهما، بل إن السقط أفسد المعنى وأتلف النص؛ ففي طبعات التقريب: ". . . مسلم بن يزيد، في: ابن نذير". انظر على سبيل المثال: طبعة عبد الوهاب (٢/ ٢٤٧ الترجمة ١١٠٨)، وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ١٨١ عقيب ٦٦٧١)، وطبعة عوامة (ص ٥٣١ عقيب ٦٦٥٠)، وطبعة عادل مرشد (ص ٤٦٣ عقيب ٦٦٥٠)، ومخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢٢٨ ب)، ومخطوطة ص (الورقة: ١٨٨ ب).
* * *
٤٩٧ - (٦٦٥٣ تحرير) مسلم بن يسار المصري، أبو عثمان الطُّنْبُذي مولى الأنصار: مقبول، من الرابعة. بخ م د ت ق.
* أقول: قالا في الحاشية: "إنما روى له مسلم في مقدمة كتابه، لذلك رقم عليه المزي (مق) ".
стр. 541
أقول: في مطبوعة عبد الوهاب (٢/ ٢٤٧ الترجمة ١١١١)، رقومه (بخ مق د ت ق).
* * *
٤٩٨ - (عقيب ٦٧٦٨ تحرير) معاوية بن عمرو، في الكنى.
* أقول: هذه إحالة وقع فيها سقط ظاهر عندهما، ففي طبعات التقريب: "معاوية بن عمرو، أبو المهلب الجرمي، في الكنى".
انظر على سبيل المثال: طبعة عبد الوهاب (٢/ ٢٦٠ الترجمة ١٢٣٩) وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ١٩٧ عقيب ٦٧٩٢)، وطبعة عادل مرشد (ص ٤٧٠ عقيب ٦٧٦٨)، وطبعة محمد عوامة (ص ٥٣٨ عقيب ٦٧٦٨) ومخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢٣٢ ب)، ومخطوطة ص (الورقة: ١٩٢ أ).
* * *
٤٩٩ - (٦٨٢٢ تحرير) معن بن محمد بن معن بن نَضْلة الغفارىِ: مقبول من السادسة. خ ت س ق.
* أقول: همشا على نضلة فقالا: "في الأصل: "ابن أبي نضلة"، وهو وهم أو سبق قلم من المصنف، صوبناه من "التهذيبين" وغيرهما".
* أقول: جاء على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٦٧ الترجمة ١٣٠٠).
وهمشا على رقم الترمذي، فقالا: "في الأصل و"تهذيب التهذيب": (م) بدلًا من (ت)، وهو وهم. . . ".
* أقول: جاء على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٦٧ الترجمة ١٣٠٠).
* * *
стр. 542
٥٠٠ - (٦٨٤٩ تحرير) المغيرة بن أبي قرة السَّدُوسي: مستور، من الخامسة. قد ت.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، كما قال ابن القطان، فقد روى عنه اثنان فقط، وذكره ابن حبان وحده في "الثقات"، وحديثه منكر".
* أقول: سبق مرارًا أن الحافظ ابن حجر لا يفرق بين مجهول الحال والمستور كما نص عليه في النزهة (ص ٥٢).
* * *
٥٠١ - (٦٨٧٣ تحرير) مِقْسَم، بكسر أوله، ابن بُجْرة،. . . إلى آخره -وقال الحافظ-: "صدوق وكان يرسل،. . . ".
تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، فقد وثقه يعقوب بن سفيان، والعجلي، وابن شاهين، والدارقطني، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، لا بأس به، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث ضعيفًا، وقال الساجي: تكلم الناس في بعض روايته، وقال الذهبي: صدوق من مشاهير التابعين، وحديثه عن أم سلمة وميمونة وعائشة ﵅ منقطع فإنه لم يسمع منهن، كما صرح به البخاري في: "تأريخه الأوسط" المطبوع غلطًا باسم "التاريخ الصغير"".
* أقول: هذا كلام لا معنى له، فهذا الحكم لا يختلف مع حكم الحافظ، وإنما هو تسويد للصحف، وتعقب بلا معنى.
* * *
٥٠٢ - (٦٨٧٨ تحرير) مِلقام، بكسر أوله وسكون اللام ثم قاف ويقال بالهاء بدل الميم، ابن التَّلِبِّ، بفتح المثناة وكسر اللام وتشديد الموحدة، التميمي العَنْبَري: مستور، من الخامسة. د.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد تفرد بالرواية عنه ابن أخيه وابنته، ولم يوثقه أحد".
стр. 543
* أقول: الحافظ لا يفرق بين مستور ومجهول الحال فهما عنده سيان، انظر: النزهة (ص ٥٢).
* * *
٥٠٣ - (٦٨٨٣ تحرير) منْدَل، مثلث الميم ساكن الثاني، ابن علي العَنَزي، بفتح المهملة والنون ثم زاي، أبو عبد اللَّه الكوفي، يقال: اسمه عمرو، ومندل لقب: ضعيف، من السابعة، ولد سنة ثلاث ومئة، ومات سنة سبع -أو ثمان- وستين. د ق.
تعقباه بقولهما: "تدل دراسة ترجمته أنه لم يكن شديد الضعف فهو ممن يعتبر به في المتابعات والشواهد".
* أقول: هذا الكلام معترض عليه، وهو ناتج عن غير دراية ودراسة، فقد قال العالم الخبير بالجرح والتعديل ابن القطان الفاسي في سفره العظيم "بيان الوهم والإيهام" (٣/ ١١٢ عقيب ٨٠٤) عن المترجم له: "هو غاية في الضعف" وقال ابن عدي في الكامل (٨/ ٢١٦ طبعة أبي سنة): "سمعت ابن حماد قال السعدي: مندل وحبان واهيا الحديث".
ثم لا أدري ما هي الدراسة التي درسها المحرران المتعقبان؟! وقد فتشت عن جميع أحاديثه في سنن ابن ماجه، فوجدت الدكتور بشارًا ضعفها جميعها، وهي التي تحمل الأرقام الآتية: (١٢٤٧، ١٢٩٧، ١٣٠٠، ١٣١٢، ١٥٥١، ١٦٠٨، ١٧٥٥، ١٩٦٠، ٣٤٣٥).
فأي دراسة هذه؟ وأي نتائج؟ علمًا بأن الدكتور بشارًا أطلق على مندل عند تضعيفه لهذه الأحاديث لفظة: "ضعيف" وهما يفرقان بين مصطلح: "ضعيف" و"ضعيف يعتبر به".
وهذه التناقضات العجيبة الغريبة، أفسدت الثقة بهذا المُؤَلَّف تمامًا، ولم يجنيا من تأليفه شيئًا سوى التعب.
стр. 544
٥٠٤ - (٦٨٩٥ تحرير) المنذر، غير منسوب: مجهول، من السابعة. ق.
* أقول: هكذا النص عندهما، وفيه سقط ظاهر، ففي طبعات التقريب: "المنذر، أبو يحيى، غير منسوب: مجهول، من السابعة. ق" كما في طبعة عبد الوهاب (٢/ ٢٧٥ الترجمة ١٣٧٧)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (٢/ ٢١٣ الترجمة ٦٩٢٠)، وطبعة عادل مرشد (ص ٤٧٨ الترجمة ٦٨٩٥)، وطبعة محمد عوامة (ص ٥٤٦ الترجمة ٦٨٩٥)، ومخطوطة ص (الورقة: ١٩٥ ب)، ومخطوطة ق (الورقة: ٢٣٧ أ).
* * *
٥٠٥ - (٦٩٥٤ تحرير) موسى بن جبير الأنصاري المدني، الحَذَّاء، مولى بني سَلِمة نزيل مصر: مستور، من السادسة. د ق.
تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه جمع وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، ولا نعلم فيه جرحًا".
* أقول: أمر المحررين عجيب غريب فهما لا يلقيان بالًا لما يطلقانه، وأصبحت سرعة الأحكام لديهما سجية لا تنفك عنهما. فقد أهملا قول ابن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام" (٣/ ٢٥٧ عقيب ٩٩٩): "لا تعرف حاله وإن كان روى عنه جماعة، وهو مدني مولى بني سلمة".
ثم إن المحررين لم يحسنا النقل عن ابن حبان، فإنه ذكر المترجم له في الثقات (٧/ ٤٥١) وقال: "يخطئ ويخالف" فهل هكذا يكون التحرير؟!
ثم إن المترجم له ليس له في ابن ماجه سوى حديث برقم (١٨١٠)، وقد ضعفه البوصيري بالمترجم له في مصباح الزجاجة (الورقة: ١١٧، ١/ ٣١٨ من المطبوع) فلماذا لم يلقيا بالًا لذلك؟ أم هو التسرع والعجلة من دون بحث ولا إتقان؟؟ نسأل اللَّه الستر والعافية.
* * *
стр. 545
٥٠٦ - (٦٩٦٤ تحرير) موسى بن سَرْجِس، بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم بعدها مهملة، مدني: مستور، من السادسة. ت س ق.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد تفرد بالرواية عنه اثنان ولم يوثقه أحد، له حديث واحد استغربه الترمذي (٥٧٨) ".
* أقول: هكذا قالا مع أن الدكتور بشارًا قال في تعليقه على ابن ماجه (٣/ ١٣٢ حديث ١٦٢٣): "إسناده ضعيف، موسى بن سرجس مجهول تفرد بالرواية عنه يزيد بن الهاد، ولم يوثقه أحد".
ثم إن الحديث الذي عزياه للترمذي (٥٧٨) ليس فيه ذكر لموسى بن سرجس إنما هو عند الترمذي برقم (٩٧٨)، فهل هذا هو التحرير؟!
* * *
٥٠٧ - (٦٩٧٧ تحرير) موسى بن طارق اليماني، أبو قُرَّة، بضم القاف الزَّبيدي، بفتح الزاي، القاضي: ثقة يغرب، من التاسعة. س.
تعقباه بقولهما: "قوله: "يغرب" مما تفرد به ابن حبان، وأخذها منه المصنف، ولا معنى لذكرها".
* أقول: بل لها معنًى، فقد أغرب عن مالك، وقد ساق له ابن المظفر في "غرائب مالك" (ص ١٢٢ رقم ١٠٥) قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان، قال: أخبرنا الحسين بن عبد اللَّه بن شاكر، قال: أخبرنا محمد بن يوسف الزبيدي، عن أبي قرة، عن مالك، عن أبي الرجال، عن عروة، عَنْ عَائِشَةَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُمْنَعَ نَقْعُ الْبِئْرِ".
أقول: هذا الحديث من غرائب موسى بن طارق، فقد رواه أبو مصعب الزهري (٢٩٠١)، وسويد بن سعيد (٢٨٠)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٨٣٨) ويحيى بن بكير عند البيهقي (٦/ ١٥٢)، ويحيى بن يحيى الليثي (٢١٧٠) جميعهم
стр. 546
رووه عن مالك، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، أنها أخبرته: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يُمْنَعُ نَقْعُ بِئْرٍ" (وانظر كلام ابن عبد البر في التمهيد ١٣/ ١٢٣ - ١٢٤).
وقد اعترف الدكتور بشار بأن موسى بن طارق يغرب، فقال في تعليقه على موطأ مالك رواية يحيى بن يحيى الليثي (٢/ ٢٩٠): "وهو كما ترى لا يصح عن مالك لإغراب أبي قرة دون أصحاب مالك الثقات الأثبات الذين رووه مرسلًا".
فليتنبه: إلى مدى دقة كلام الحافظ ابن حجر، ومدى قيمة كلام ابن حبان وليتنبه إلى تسرع إطلاقاتهم إذ قالا: "قوله: يغرب مما تفرد به ابن حبان"، إذ التسرع في إطلاق الأحكام يورث الاضطراب والتناقض.
نسأل اللَّه الستر والعافية وحسن الختام.
ثم وقفت بعد ذلك على كلام نفيس للدكتور هاشم جميل؛ إذ قال: "على وفق تعبير المعترض نقول: بل هذا الاعتراض لا معنى له؛ لان هذا تقرير لواقع حال، وهو لا يدل بالضرورة على وصف الراوي بصفة تقلل من شأنه؛ لأن الغريب ليس وصفا مختصا بالضعيف، وإنما هناك من الغرائب ما هو صحيح أو حسن أيضا، وتعبير الحافظ هذا مشهور من كلام النقاد حتى أصبح معروفا عن الإمام أحمد -دون جمهور من المحدثين- بأنه إذا وصف الراوي بأنه منكر الحديث لا يعدونه جرحًا؛ لأنه يعني بذلك أنه يغرب، والإغراب لا يعد على إطلاقه جرحًا (قواعد في علوم الحديث للتهانوي: ص ٢٦٠).
ثم إن من المعلوم أن الغريب منه ما هو صحيح كالأفراد المخرجة في الصحيح إذا كان المتفرد به ثقة، أو غير صحيح وهو الأغلب (قواعد في علوم الحديث: ص ٣٣)، ولهذا: كان إبراهيم يقول: "كانوا يكرهون غريب الكلام وغريب الحديث".
وقال الإمام أحمد: "لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب، فإنها مناكير، وعامتها عن الضعفاء" (أصول الحديث: ص ٣٦١).
стр. 547
فمن هذا يتبين: أن الثقة الذي يغرب إذا كان ما يتفرد به إنما يتفرد به عن الثقات، فهذا ليس فيه مأخذ عليه، بل ينبغي أن يكون مدحًا له؛ لأنه قد انفرد بحفظ سنن هذه الأمة لولاه لضاعت، أما إذا كان يغرب عن الضعفاء، فهذا إذا كان لا يؤثر على كونه ثقة من حيث الإطلاق، فإنه يؤثر على مرتبته بين الثقات؛ لأن من المعلوم أن الثقات على مراتب يقدم بعضها على بعض، كما أن الضعفاء مراتب؛ لأن الثقة الذي لا يروي عن غير الثقات أرفع مكانة من الثقة الذي يعتمد أحيانًا الرواية عن الضعفاء، وهذا أرفع من الذي يروي عن الضعفاء أكثر منه وهكذا.
وذلك لأن الثقة الذي ينقي رجاله أوثق من الذي يروي عن كل من هَبَّ ودبَّ، وهذا مهم جدا للترجيح بين أحاديث الثقات عند التعارض، وهذا سبب من أسباب ترجيح المراسيل بعضها على بعض، فإن أحد الأسباب التي رجحت بموجبها مراسيل سعيد بن المسيب على غيره، هو أن سعيدًا ينقي رجاله، وهذا هو السبب في الحكم بجودة مراسيل طاوس وابن سيرين وإبراهيم النخعي؛ لأنهم ينقون رجالهم بينما ضعفوا مراسيل أبي العالية والحسن وقتادة؛ لأنهم لا ينقون رجالهم فيروون عن الثقات وغيرهم.
ثم إن معرفة الذين يغربون تنفع في معرفة مظان الغرائب، والعلماء يهتمون بذلك، ولهذا ألف المقدسي كتاب: "أطراف الغرائب والأفراد" وهو كتاب رتب فيه على الأطراف كتاب: "الأفراد" للدارقطني.
فهل تبين للمعترض مما ذكرناه المعنى الكبير لعبارة الحافظ: ثقة يغرب، وهل تبين له لماذا قلنا: بأن اعتراضه لا معنى له؟ ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم". (مدرسة أهل الحديث في اليمن: ص ٣٠٩ - ٣١١).
* * *
стр. 548
٥٠٨ - (٦٩٧٩ تحرير) موسى بن عامر بن عمارة بن خُرَيم الناعم بالمعجمة، مصغر وبالنون والمهملة، المُرِّي، أبو عامر بن أبي الهَيْذام بفتح الهاء وسكون التحتانية ثم معجمة، الدمشقي: صدوق له أوهام، من العاشرة، مات سنة خمس وخمسين. د.
تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، وهو إلى التوثيق أقرب، فقد روى عنه جمع من الثقات، منهم: أبو داود -وهو لا يروي إلا عن ثقة عنده- وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره ابن عدي في الكامل، وتعقبه الذهبي في "الميزان" فقال: "صدوق صحيح الكتب تكلم فيه بعضهم بغير حجة، ولا ينكر له تفرده عن الوليد؛ فإنه أكثر عنه" ولا نعلم من أين جاء المصنف بقوله: "له أوهام" أو على أي شيءٍ بناه؟!
* أقول: لابد أن الحافظ قال هذا لاطلاعه على بعض أوهامه، فقد أفنى عمره بالنقد والتعليل والتخريج، وقد ذكر المترجمَ ابنُ حبان في الثقات (٩/ ١٦٢) وقال: "يغرب"، ثم إن المحررين أشارا إلى أن ابن عدي ذكره في الكامل وذكرا ردّ الذهبي عليه؛ لكنهما أغفلا كون الذهبي أورد المترجم له في ديوان الضعفاء والمتروكين (٢/ ٣٨٦ الترجمة ٤٢٨٨)، وأورده كذلك في المغني في الضعفاء (٢/ ٦٨٤ الترجمة ٦٥٠٣).
* * *
٥٠٩ - (٦٩٨٨ تحرير) موسى بن عبد العزيز العدني، أبو شعيب القِنْباري، بكسر القاف وسكون النون ثم موحدة، والقنبار: حبال الليف: صدوق سيئ الحفظ، من الثامنة، مات سنة خمس وسبعين. ر د ق.
* أقول: قالا في الحاشية: "توهم المؤلف، فكتب: (س) بدلًا من (ق) وهو وهم واضح، فإن النسائي لم يرو له شيئًا، وحديثه عند ابن ماجه برقم (١٣٨٧) ".
أقول: لم يتوهم المؤلف بدليل أن الرقم (ق) جاء صوابًا في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٨٦ الترجمة ١٤٨٢).
стр. 549
٥١٠ - (٧٠٢٣ تحرير) موسى بن وَرْدَان العامري مولاهم، أبو عمر المصري، مدني الأصل: صدوق ربما أخطأ، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة، وله أربع وسبعون. بخ ٤.
تعقباه بقولهما: "قوله: ربما أخطأ لا معنى لذكرها؛ لأن كل أحد من الثقات "ربما" يخطئ، ولم يفعل شيئًا، وهذا الشيخ وثقه العجلي وأبو داود، ويعقوب بن سفيان، وقال أبو حاتم والدارقطني والبزار: لا بأس به.
واختلف فيه قول ابن معين، فقال مرة: صالح، وقال مرة: ضعيف، وقال مرة أخرى: ليس بالقوي، وضعفه ابن حبان فذكره في "المجروحين" لكثرة خطئه -فيما زعم- فهو عندنا: صدوق حسن الحديث كما أشار الذهبي في الكاشف.
* أقول: قولهما: "قوله: ربما أخطأ، لا معنى لذكرها" بل لها معنى لأمرين:
الأول: إن الحافظ ابن حجر أراد أن يكون حكمه شاملًا لأقوال أئمة الجرح والتعديل المعتبرين -وهذا من إنصافه وعدله وحسن إتقانه- ولا بد منها كي يشمل قوله قول ابن معين وابن حبان، وهما من هما في الجرح؟
الثاني: إن موسى بن وردان له بعض الأخطاء، فقد أخطأ في حديث أخرجه أحمد (٢/ ٤٠٤)، وابن ماجه (١٦١٥) من طريقه عن أبي هريرة مرفوعًا: "مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا، وَوُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ. . . الحديث".
فقد نص الرازيان أبو حاتم وأبو زرعة (علل الحديث ١/ ٣٥٨ رقم ١٠٦٠) على أن هذه اللفظة خطأ والصواب: "من مات مرابطًا" (وانظر النكت الظراف ١٠/ ٣٧٧).
تنبيه: إنما قال الذهبي في الكاشف (٢/ ٣٠٩ الترجمة ٥٧٤١): "صدوق" حسب، لا كما زعما.
* * *
стр. 550
٥١١ - (قبيل ٧٠٢٩ تحرير) موسى، هو: ابن مسعود تقدموا كلهم.
* أقول: هذه الإحالة وقع فيها سقط عندهما، ففي طبعات التقريب: "موسى، عن شبل، هو: ابن مسعود، تقدموا كلهم"، كما في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٩٠ الترجمة ١٥٣٠)، وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ٢٣١ قبيل ٧٠٥٥)، وطبعة محمد عوامة (ص ٥٥٥ قبيل ٧٠٢٩)، وطبعة عادل مرشد (ص ٤٨٧ قبيل ٧٠٢٩)، ومخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢٤٠ ب)، ومخطوطة ص (الورقة: ١٩٨ أ).
* * *
٥١٢ - (٧٠٤٢ تحرير) ميمون بن أبان المصري: مستور، من السابعة. ف ق.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد روى عنه اثنان فقط وذكره ابن حبان وحده في "الثقات"".
* أقول: الحافظ ابن حجر لا يفرق بين "مجهول الحال" وبين "المستور" كما نص عليه في النزهة (ص ٥٢).
* * *
٥١٣ - (٧٠٥٣ تحرير) ميمون، أبو عبد اللَّه الورَّاق، خراساني: مسثور من السابعة، تمييز.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد روى عنه اثنان فقط ولم يوثقه أحد".
* أقول: مجهول الحال هو المستور كما نص عليه الحافظ في النزهة (ص ٥٢).
* * *
стр. 551
٥١٤ - (٧٠٦٦ تحرير) ناشِرة، بكسر المعجمة، ابن سُمَيٍّ، بمهملة مصغر، اليَزَني، بفتح التحتانية والزاي ثم نون، المصري: ثقة، من الثانية. س.
تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث في المتابعة، فقد روى عنه اثنان فقط، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات" وتابعهما الذهبي فوثقه في "الكاشف"".
* أقول: لا أدري كيف أنزلاه إلى هذه الرتبة، فهما حكما بضعفه؛ إذ جعلا حديثه حسنًا عند المتابعة ولا سلف لهما في هذا الحكم، فقد وثقه أربعة من أئمة الجرح والتعديل، العجلي وابن حبان والذهبي وابن حجر، ثم إن المترجم له من أصحاب القرون المتقدمة فهو من الطبقة الثانية، وقد قال ابن حجر: "ذكر ابن عساكر أنه أدرك زمن النبي ﷺ " (تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٠١) والغالب على أصحاب هذه الطبقة حسن الحال.
* * *
٥١٥ - (٧٠٨٢ تحرير) نافع بن محمود بن الربيع، ويقال: اسم جده ربيعة، الأنصاري، المدني، نزيل بيت المقدس: مستور، من الثالثة. ر د س.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد تفرد بالرواية عنه اثنان فقط، وذكره ابن حبان وحده في "الثقات"، وقال ابن عبد البر: مجهول".
* أقول: المستور ومجهول الحال سيان عند الحافظ ابن حجر كما نص عليه في النزهة (ص ٥٢)، والمحرران لم يحررا هذه الترجمة جيدًا، فالإمام الذهبي وثقه في "الكاشف" (٢/ ٣١٥ الترجمة ٥٧٨٧)، وذكر محققه الفاضل الشيخ محمد عوامة: أن الدارقطني حسَّن له (١/ ٣١٨) ولم يصب، فإنما حسن الدارقطني لأبيه، فتنبه!!
فقول المحررين: "ذكره ابن حبان وحده في "الثقات"" فيه ما فيه.
стр. 552
٥١٦ - (٧٠٩٠ تحرير) نُباتة، بضم أوله، وقيل: بفتحه ثم موحدة ثم مثناة، الوالبي أو الجعفي، كوفي: مقبول، من الثانية. س.
* أقول: هذه الترجمة من الأدلة القاطعة المتواترة على قصور عمل المحررين وضعف تحريرهما، وأن لا أصل ولا أصول لديهم سوى سلخ طبعة محمد عوامة بغثها وغثيثها، وصوابها وخطأها، وعدلها ومعوجها، فحيث أصاب أصابا وحيث أخطأ أخطئا، وهذا النص مما أخطأ فيه الشيخ محمد عوامة، فتبعاه عليه لأنهما إمعة له، فقد أخطأ الشيخ محمد عوامة في الطبقة فكتب: "الثانية" وصوابه: "الثالثة" كما في النسخ الخطية المتقنة، منها مخطوطة ص (الورقة: ٢٠١ أ)، ومخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢٤٣ ب)، وكما في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٩٧ الترجمة ٣٥)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (٢/ ٢٤٠ الترجمة ٧١١٦)، ولو تتبع المحرران أصول التراجم جيدًا لما وقعا فيما وقعا فيه، فقد ذكر الحافظ عن نهجه في تقسيم الطبقات فقال: "الثانية: طبقة كبار التابعين، كابن المسيب، فإن كان مخضرمًا صرحت بذلك. الثالثة: الطبقة الوسطى من التابعين، كالحسن وابن سيرين" (التقريب ١/ ٥ طبعة عبد الوهاب). ولو قابلا الكتاب على تهذيب الكمال كما زعما لوجدا نص المزي، فقد قال: "روى له النسائي حديثًا واحدًا عن سويد بن غفلة، عن عمر في الطلاء" (تهذيب الكمال ٧/ ٣١٦ الترجمة ٦٩٧١ ط ١٩٩٨).
* * *
٥١٧ - (٧١١٠ تحرير) نَصْر بن دهر بن الأخرم الأسلمي: صحابي نزل المدينة، تفرد ابنه أبو الهيثم بالرواية عنه. س.
* أقول: علقا في الحاشية على لفظة "أبي": "إضافة لا بد منها خلا منها الأصل، فهو أبو الهيثم كما في تواريخ البخاري، وابن أبي حاتم والمزي وغيرهم، وهو مجهول".
وقالا عن الحكم: "لا نعلم كيف تصح صحبته وتثبت برواية ابنه أبي الهيثم وحده عنه، وهو مجهول أيضًا".
стр. 553
أقول: عليهما في تعليقهما أمور:
الأول: لم يجعلا لفظة "أبي" بين هلالين أو معكوفتين، ومعلوم بل ومن بدائه علم التحقيق أن المحقق إذا أضاف شيئًا خلا منه الأصل جعله بين هلالين أو معكوفتين حسب اصطلاحه.
الثاني: إنهما ذكرا أن الأصل خلا منها، وقد جاء على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٩٩ الترجمة ٥٨)، وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ٢٤٢ الترجمة ٧١٣٦).
الثالث: إنهما نفيا صحبة المترجم له، وقد أثبتها ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٣/ ٥٦٠)، والمزي في تهذيب الكمال (٧/ ٣٢٣ الترجمة ٦٩٩١ ط ٩٨)، والذهبي في "الكاشف" (٢/ ٣١٨ الترجمة ٥٨١٠) وفي تجريد أسماء الصحابة (٢/ ١٠٥ الترجمة ١١٩٠) وذكر أنه من الذين رجموا ماعزًا، وابن حجر في الإصابة (٣/ ٥٥٤)، وفي تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٢٦)، والشيخ محمد عوامة في تعليقه على الكاشف (٢/ ٣١٨ الترجمة ٥٨١٠).
بل إن الحافظ ابن حجر نقل ذلك عن أستاذ المحدّثين أبي عبد اللَّه البخاري فقال: "قال البخاري: له صحبة" (الإصابة ٣/ ٥٥٤).
* * *
٥١٨ - (٧١١٤ تحرير) نصر بن عاصم الأنطاكي: لَيِّنُ الحديث، من صغار العاشرة. د.
تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه جمع من الثقات، منهم: أبو داود -وهو لا يروي إلا عن ثقة- وذكره ابن حبان في "الثقات"، وضعفه العقيلي وحده، وقال الذهبي في "الميزان" بعد أن ساق قول العقيلي: نصر بن عاصم محدث رحَّال".
* أقول: المحرران إنما يعتبران بتوثيق شيوخ أبي داود في السنن كما هو ديدنهم في
стр. 554
هذا الكتاب، والمترجم له ليس شيخًا في السنن، إنما هو شيخه في "المراسيل" (١٢٥).
قال سبط ابن العجمي في حاشيته على الكاشف (٢/ ٣١٨ الترجمة ٥٨١٣): "وقد تعقب مغلطاي المزي في قوله: إن أبا داود حدث عن نصر بن عاصم وظاهره أنه روى عنه في "السنن" قال: وليس كذلك، إنما روى عنه في كتاب "المراسيل" كما قاله أبو علي الجياني".
فلم يبق لهما سوى ذكر ابن حبان له في "الثقات" (٩/ ٢١٧)، وهو لا يقاوم تليين العقيلي، يضاف إلى ذلك قول الحافظ في تهذيبه (١٠/ ٤٢٨): "وذكره ابن وضاح في مشايخه وقال فيه: شيخ" وفي ذلك تليين له، فالحق إذن مع الحافظ ابن حجر.
* * *
٥١٩ - (٧١٢٩ تحرير) نُصَير، ويقال: بالضاد المعجمة، ويقال: بفتح أوله أيضًا: مستور، من السادسة، وقد أرسل عن النبي ﷺ وعن أبي ذر. مد.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد روى عنه اثنان فقط وذكره ابن حبان وحده في "الثقات"".
* أقول: الحافظ ابن حجر لا يفرق بين مجهول الحال والمستور، فكلاهما واحد عنده كما ذكر في النزهة (ص ٥٢).
* * *
٥٢٠ - (٧١٣٤ تحرير) النضر بن سفيان الدُّؤَلي، بضم المهملة وفتح الواو بهمزة: مقبول، من الثانية، ويقال: إن له إدراكًا. س.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد روى عنه اثنان فقط وذكره ابن حبان وحده في "الثقات"".
* أقول: هاتان مجازفتان:
الأولى: إنهما جهلا حاله، وهو قريب العهد، فقيل: إن له إدراكًا.
стр. 555
والثانية: إنهما قالا: ذكره ابن حبان وحده في "الثقات" مع إن الذهبي قال في الكاشف (٢/ ٣٢٠ الترجمة ٥٨٣٠): "ثقة" فتأمل الحكم؟!
* * *
٥٢١ - (٧١٣٧ تحرير) النضر بن عبد اللَّه بن مَطَر القيسي، البصري: مستور، من الخامسة. د.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد روى عنه اثنان فقط وذكره ابن حبان وحده في "الثقات"".
* أقول: سبق مرارًا أن الحافظ ابن حجر لا يفرق بين مستور ومجهول الحال كما نص عليه في النزهة (ص ٥٢).
ثم إن قول المحررين: "ذكره ابن حبان وحده في "الثقات"" فيه ما فيه، فقد وثقه الذهبي في الكاشف (٢/ ٣٢١ الترجمة ٥٨٣٣).
* * *
٥٢٢ - (٧١٤٧ تحرير) النضر بن كثير السعدي، أبو سهل البصري العابد: ضعيف، من الثامنة. د س.
* أقول: أبعد المحرران النجعة هنا، إذ لم يكتفيا بتشويش أحكام الحافظ ابن حجر حتى حرفا له نصوصه، مع ادعائهم التحرير والتدقيق، فقد جاء النص هكذا عندهما: "العابد، ضعيف"، والصواب: "العابد ضعيف عابد" فقد سقطت منهما كلمة، وهي: "عابد"، وهي ثابتة في المخطوطات المتقنة منها مخطوطة ص (الورقة: ٢٠٢ أ)، ومخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢٤٥ أ) وكذلك في طبعات التقريب كطبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٣٠٢ الترجمة ٩٩)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (٢/ ٢٤٧ الترجمة ٧١٧٣).
والذي أوقع المحررين في هذا السقط هو تقليدهما التام لطبعة الشيخ محمد عوامة (ص ٥٦٢ الترجمة ٧١٤٧). واللَّه ولي التوفيق. . .
* * *
стр. 556
٥٢٣ - (٧١٨٩ تحرير) نَمْلة بن أبي نَمْلة الأنصاري، المدني: مقبول من الثانية. د.
تعقباه بقولهما: "بل: مستور، فقد روى عنه خمسة، ولم يوثقه أو يجرحه أحد".
* أقول: هذا غير صحيح، فهو في "ثقات ابن حبان" (٥/ ٤٨٥).
ولو أنهما رجعا إلى تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٧٥) لوجدا قول الحافظ: "ذكره ابن حبان في الثقات وأخرج حديثه في صحيحه"، ولكن هذا التقصير الكبير منهما؛ كان بسبب اعتمادهما على تهذيب الكمال حسب، وقد أوقعهما فيما وقعا فيه.
ومن منهج المحررين قولهما في المقدمة (١/ ٣٣ - ٣٤): "إذا ذكره ابن حبان وحده في الثقات، وروى عنه أربعة فأكثر، فهو صدوق حسن الحديث".
فلأي شيء قيل هذا إن لم يكن للعمل بمقتضاه في طيات الكتاب؟
* * *
٥٢٤ - (٧٢٦٤ تحرير) هانئ بن هانئ الهَمْداني، بالسكون، الكوفي: مستور، من الثالثة. بخ ٤.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول، كما قال الشافعي وابن المديني: فقد تفرد أبو إسحاق السبيعي بالرواية عنه، وقال النسائي: ليس به بأس لكن قال ابن سعد: كان منكر الحديث، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"".
* أقول: هكذا قالا: مع أن الترمذي روى له: "إئذنوا له، مرحبًا بالطيب المطيب". (الجامع ٣٧٩٨) وقال: "حسن صحيح".
وقد ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٥٠٩)، وصحح حديثه المذكور (٧٠٧٥)، وكذلك صححه الحاكم (٣/ ٣٨٨) ولم يتعقبه الذهبي.
والعجب أن الشيخ شعيبًا حسن له سند ابن حبان (٧٠٧٥) وسند البغوي (٣٩٥١) وهنا حكم بجهالته، فهل أن حديث المجهول عنده حسن؟
стр. 557
فعلى تصحيح من ذكرناه يرتفع حاله إلى قول الحافظ ابن حجر مع قول النسائي، وهو الجهبذ العارف بدقائق هذا الفن.
* * *
٥٢٥ - (٧٢٩٤ تحرير) هشام بن سَعْد المدني، أبو عبادٍ، أو أبو سعيدٍ: صدوق له أوهام، ورُمِي بالتشيُّع، من كبار السابعة، مات سنة ستين أو قبلها. خت م ٤.
تعقباه بقولهما: "بل: ضعيفٌ يُعتبر به في المتابعات والشواهد، فقد ضعفه يحيى بن سعيد القطان، وأحمد بن حنبل، وابن معين، والنسائي وابن سعد، وابن حبان، وابن عبد البر، ويعقوب بن سفيان، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال أبو زرعة: شيخ محله الصدق وقال في موضع آخر: واهي الحديث. وقال العجلي: جائز الحديث، حسن الحديث".
* أقول: لم يحررا هذه الترجمة تحريرًا مستقيمًا، فالتضعيف الذي نقلاه عن هؤلاء الأئمة ليس كما أطلقاه، بل إنَّ عبارته هينة فلينظر فيها تهذيب الكمال (٧/ ٤٠٢ - ٤٠٣ الترجمة ٧١٧٢ ط ٩٨)، وتهذيب التهذيب (١١/ ٣٩ - ٤١).
وقد أهملا بعض الأقوال التي تقوي حاله، فقد قال ابن المديني: "صالح وليس بالقوي" (تهذيب التهذيب ١١/ ٤١).
وقال الذهبي في الكاشف (٢/ ٣٣٦ الترجمة ٥٩٦٤): "حسن الحديث".
وقد صحح له الدارقطني في سننه (١/ ٣٧)، ونقل الحافظ ابن حجر تصحيحه في تغليق التعليق (٢/ ١٢٩) وأقره في الفتح (١/ ٢٩٩ عقيب ١٩٣)، ثم إن المترجم من رجال مسلم، وقال الحافظ في النكت على كتاب ابن الصلاح (١/ ٤٦٤): "هشام بن سعد قد ضعِّف من قبل حفظه، وأخرج له مسلم، فحديثه في رتبة الحسن".
* * *
стр. 558
٥٢٦ - (٧٣٣٨ تحرير) هلال بن أبي زَيْنَب: فيروز، القرشي مولاهم البصري: مجهول، من السادسة. ق.
تعقباه بقولهما: "بل: ثقة، ففد وثقه ابن معين، وذكره ابن شاهين، وابن حبان في "الثقات"، ولم يصح أن أحمد ضعفه".
* أقول: إنما قال الحافظ عنه مجهول لتفرد عبد اللَّه بن عون بالرواية عنه، قال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: "هلال بن أبي زينب لا أعلم روى عنه غير ابن عون". (تهذيب الكمال ٧/ ٤٣٣ الترجمة ٧٢١٥ ط ٩٨).
وقال الدوري (٢/ ٦٢٤ الترجمة ٤٠٣٢) عن ابن معين: "يروي عنه ابن عون فقط"، لذا قال الذهبي في الميزان (٤/ ٣١٤ الترجمة ٩٢٦٨): "لا يعرف تفرد عنه ابن عون".
والعجيب من المحررين أنهما يجهلان من حاله هكذا، كما هو معلوم في طريقتهما في هذا الكتاب، والتي أشرنا إليها مرارًا. ولكنهما خالفا طريقتهما من أجل أن يخالفا الحافظ ابن حجر، فوقعا في عدم المنهجية التي غمزا بها الحافظ، نسأل اللَّه الستر والسلامة.
وقد يقول قائل: إن الحافظ ابن حجر ربما يوثق من حاله هكذا. فجوابه نعم، إنَّ الحافظ ينظر في طبقة الراوي وفي حديثه، فيحكم على ذلك حكمًا منضبطًا مع حال الراوي. وهذا الراوي ليس حاله هكذا، فحديثه الوحيد عند ابن ماجه برقم (٢٧٩٨) ضعيف، وقد أعله به البوصيري في مصباح الزجاجة (الورقة: ١٧٩، ٢/ ١١٥ من المطبوع) ومتنه لا يخلو من نكارة، وقد ضعفه الدكتور بشار في تعليقه على ابن ماجه (٤/ ٣٣٧) فانظروا بعد إلى الأحكام!!!
* * *
стр. 559
٥٢٧ - (٧٣٥٩ تحرير) الهيثم بن جَمِيل، بفتح الجيم، البغدادي، أبو سهل، نزيل أنطاكية: ثقة من أصحاب الحديث وكأنه تَرَكَ فتَغَيَّر من صغار التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة. بخ قد عس ق.
* أقول: علقا في الحاشية على رقم البخاري في الأدب المفرد فقالا: "في الأصل: (خ) خطأ، صوبناه من التهذيبين".
وقالا في الحكم: "قوله: "من أصحاب الحديث وكأنه ترك فتغير" لم نجد له فيه سلفًا، فلم يذكر أحدٌ تغيره، بل أطلق توثيقه: أحمد، وابن سعد والعجلي، وإبراهيم الحربي، والدارقطني، وابن شاهين، والذهبي، وابن حبان".
أقول: عليهما في تعليقهما أمران:
الأول: زعمهما أن في "الأصل": (خ) غرِ مسلم لهما فقد جاء على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف من التقريب (٢/ ٣٢٦ الترجمة ١٦١).
الثاني: قولهما في الحكم: "لم نجد له فيه سلفا" كلام لا يسلم لهما جاء عن عجلة وتسرع، وعدم تتبع في الكتب وسرعة في الأحكام. ومعلوم أن سرعة الأحكام تورث الأوهام، فللحافظ ابن حجر سلف، في ذلك، فقد قال ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٦٢ دار الفكر -و ٨/ ٣٩٩ - ٤٠٠ طبعة أبي سنة): "ليس بالحافظ، يغلط الكثير على الثقات، كما يغلط غيره، وأرجو أنه لا يعتمد الكذب"، وكذلك قال الذهبي في "المغني" (٢/ الترجمة ٦٧٩٤): "حافظ له مناكير وعجائب".
* * *
٥٢٨ - (٧٣٨٦ تحرير) واصل مولى أبي عُيَينَة، بتحتانية مصغَّر: صدوق عابد، من السادسة. بخ م د س ق.
* أقول: علقا في الحاشية على رقم البخاري في "الأدب المفرد" بقولهما:
стр. 560
"تحرف في الأصل والمطبوع إلى: (خ) رقم البخاري، وهو لم يخرج له شيئًا في "الصحيح" إنما روى له في "الأدب المفرد"".
أقول: جاء الرقم على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٣٢٩ الترجمة ٩).
* * *
٥٢٩ - (٧٣٩٩ تحرير) وَحْشي، بفتح أوله وسكون المهملة ثم معجمة ابن حَرْب بن وَحْشي بن حَرْب الحُبْشِي، الحمصي: مستور، من الثامنة. د ق.
تعقباه بقولهما: "بل: ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد قال صالح جزرة: لا يشتغل به ولا بأبيه. وقال العجلي: لا بأس به وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": لين".
* أقول: المترجم له روى عنه سبعة كما في تهذيب الكمال (٧/ ٤٥٣ الترجمة ٧٢٧٥ ط ٩٨)، وطريقة المحررين أنهما يحكمان بـ "صدوق حسن الحديث" على من حاله هكذا كما مر كثيرًا في كتابهما هذا، وكما نصا عليه في مقدمتهما (١/ ٣٣ الفقرة الرابعة).
وقد حسن العراقي حديثه في تخاريج الإحياء (٢/ ٩٠٤ حديث ١١٩٩) وهو الذي أخرجه أبو داود (٣٧٦٤)، وابن ماجه (٣٢٨٦)، وقد صححه من قبله ابن حبان (٥٢٢٤)، والحاكم (٢/ ١٠٣).
ثم إن حكم الحافظ ابن حجر موافق لحكم حافظ المغرب ابن القطان، فقد قال في "بيان الوهم والإيهام" (٤/ ٥٩٩ عقيب ٢١٤٢): "لا تعرف حاله".
* * *
стр. 561
٥٣٠ - (٧٤٠٦ تحرير) وَسَّاج، بتشديد المهملة ثم جيم، ابن عقبة بن وسَّاج الأزدي: مستور، من الثامنة. ق.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد روى عنه اثنان فقط وذكره ابن حبان وحده في "الثقات"".
* أقول: الحافظ لا يفرق بين المصطلحين، ينظر: النزهة (ص ٥٢) ومقدمة التقريب (١/ ٦).
* * *
٥٣١ - (٧٤١٥ تحرير) وكيع بن عُدُس، بمهملات وضم أوله وثانيه وقد يفتح ثانيه، ويقال: بالحاء بدل العين، أبو مصعب العَقِيلي بالفتح، الطائفي: مقبول، من الرابعة. ٤.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول، كما قال ابن قتيبة، وابن القطان والذهبي، فقد تفرد بالرواية عنه يعلى بن عطاء العامري، وذكره ابن حبان وحده في "الثقات"".
* أقول: تعقبهما الدكتور هاشم جميل في كتاب (مدرسة الحديث في اليمن ص ٢٦٠)، وأحيل إلى ترجمة: (حكيم الصنعاني).
* * *
٥٣٢ - (٧٤١٨ تحرير) الوليد بن ثَعْلَب الطائي، أو العبدي، البصري: ثقة، من السادسة. د س ق.
* أقول: هكذا جاءت لفظة: "ثَعْلَب" عندهما، وهو خطأ محض، صوابه: "ثعلبة"، كما في مطبوعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٣٣٢ الترجمة ٤٤) ومطبوعة مصطفى عبد القادر (٢/ ٢٨٤ الترجمة ٧٤٤٥)، بل هكذا جاءت في تهذيب الكمال (٧/ ٤٦٨ الترجمة ٧٢٩٤ ط ٩٨)، ولو صح زعم المحررين من أنهما قابلا نص التقريب على التهذيب لما وقعا في ذلك. وكذلك جاءت اللفظة على الصواب في تهذيب
стр. 562
التهذيب للحافظ ابن حجر (١١/ ١٣٢) ثم إن الترجم له هو: أخو المنذر بن ثعلبة، وقد تقدمت ترجمته في (٦٨٨٥) فجاء اسم أبيه على الصواب، ولو حررا جيدًا ورجعا إلى الأصول لما تواترت عليهم هذه الأوهام، نسأل اللَّه حسن الختام.
* * *
٥٣٣ - (٧٤٢٧ تحرير) الوليد بن سليمان بن أبي السائب القرشي: ثقة من السادسة. مد س ق.
* أقول: علقا في الحاشية على رقم أبي داود في المراسيل فقالا: "في الأصل والمطبوع: (صد) خطأ، وما أثبتناه من "تهذيب الكمال" وهو الصواب".
أقول: جاء الرقم على الصواب فىِ طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٣٣٣ الترجمة ٥٩) فهل أن ما أثبتاه من تهذيب الكمال، أم من طبعة عبد الوهاب؟
* * *
٥٣٤ - (٧٤٦٢ تحرير) الوليد بن هشام، أو ابن أبي هشام، الكوفي مولى هَمْدان: مستور، من السادسة. د ت.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد روى عنه اثنان فقط ولم يوثقه أحد".
* أقول: لا فرق بين مجهول الحال والمستور عند الحافظ ابن حجر، كما نص عليه في النزهة (ص ٥٢)، ومقدمة التقريب (١/ ٦).
* * *
٥٣٥ - (٧٤٨٤ تحرير) وهب بن مانوس، بالنون، وقيل: بالموحدة البصري، نزيل اليمن: مستور، من السادسة. د س.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، كما قال ابن القطان: فقد روى عنه اثنان فقط، وذكره ابن حبان في "الثقات"".
стр. 563
* أقول: سبق القول مرارًا أن الحافظ ابن حجر لا يفرق بين مستور ومجهول الحال كما نص عليه في النزهة (ص ٥٢)، ومقدمته للتقريب (١/ ٦) فلا منافاة بين الحكمين.
ثم إن المحررين لم يحررا الترجمة جيدًا، فالمترجم له قال عنه الذهبي في الكاشف (٢/ ٣٥٧ الترجمة ٦١١٥): "ثقة" فلماذا لم يلتفتا لذلك، أم هي العجلة؟!
* * *
٥٣٦ - (٧٤٩١ تحرير) ياسين بن شيبان، أو ابن سِنان أو ابن سَيَّار العجلي، الكوفي: لا بأس به، من السابعة، ووهم من زعم أنه ابن معاذ الزيَّات. ق.
تعقباه بقولهما: "بل: هو ضعيف، فقد قال البخاري فيما ذكره ابن عدي عن أبي (كذا كتبا، وصوابه: ابن) حماد الدولابي عنه: فيه نظر ولا أعلم له حديثًا غير هذا يشير إلى حديثه: "المهديُّ منا أهل البيت يصلحه اللَّه في ليلة"، وقال البخاري في "تاريخه الكبير" في ترجمة إبراهيم بن محمد بن الحنفية بعد أن ساق هذا الحديث من رواية ياسين العجلي عنه: في إسناده نظر، وذكره العقيلي، وابن عدي، وابن حبان، والذهبي في (جملة الضعفاء)، وقال ابن حبان: منكر الحديث على قلة روايته يجب التنكب عما انفرد به من الروايات".
* أقول: لقد أبعدا في هذه الترجمة بعدًا شديدًا، وأتيا بقول لم يسبقا إليه فالحافظ ابن حجر لما قال: "لا بأس به" له سلف في ذلك، فقد روى الدوري (٢/ ٦٣٩ الترجمة ٤٠٢) عن ابن معين أنه قال: "ليس به بأس" وكذلك قال أبو زرعة الرازي كما في "الجرح والتعديل" (٩/ ٣١٢ الترجمة ١٣٤٩) وهو في تهذيب الكمال (٨/ ٥ الترجمة ٧٣٦٨ ط ٩٨)، وقال ابن معين في رواية إسحاق بن منصور: "صالح" تهذيب الكمال (٨/ ٥ الترجمة ٧٣٦٨ ط ٩٨)، وقال عثمان بن أبي شيبة: "ثقة" (ثقات ابن شاهين الترجمة ١٦٣٧).
стр. 564
وقال يعقوب بن سفيان: "ياسين العجلي حدثنا عنه أبو نعيم ولا بأس به" (المعرفة ٣/ ٥٤).
أما قول البخاري: "فيه نظر" وهو في (تهذيب الكمال ٨/ ٥ الترجمة ٧٣٦٩ ط ٩٨، وتهذيب التهذيب ١١/ ١٧٣). ومصدرهما في ذلك ابن عدي في كامله (٧/ ٢٦٤٣ دار الفكر، و ٨/ ٥٣٧ طبعة أبي سنة) فصوابه: "في حديثه نظر" كما في ضعفاء العقيلي (٤/ ٤٦٥ الترجمة ٢١٠٠)، وهو كذلك في تاريخ البخاري الكبير (١/ ٣١٧ الترجمة ٩٩٤) بلفظ: "في إسناده نظر".
وفرق بين العبارتين، فالأولى في تضعيف الراوي، والثانية في تضعيف السند إلى الراوي في الغالب، وانظر الدراسات على الكاشف (١/ ٦٨ - ٦٩) بقلم الشيخ محمد عوامة.
أما ذكر ابن عدي والعقيلي والذهبي للمترجم له إياه في الضعفاء، فهو بسبب قول البخاري.
فلم يبق لهما سوى قول ابن حبان وهو لا يقاوم قول ابن معين وأبي زرعة ويعقوب بن سفيان وعثمان بن أبي شيبة، ولا ندري كيف سولت لهما نفساهما إهمال كل هذا التوثيق وعدم ذكره أصلًا وهما في مجال التحرير والحكم والمناظرة؟!
* * *
٥٣٧ - (٧٤٩٢ تحرير) ياسين بن عبد الأحد بن أبي زُرارة القِتْبَاني بكسر القاف وسكون المثناة ثم موحدة، المصري، أبو اليُمْن: صدوق، الحادية عشرة، مات سنة تسع وستين. س.
* أقول: هكذا النص عندهما وفيه سقط ظاهر، وهو سقوط لفظة: "من" بعد لفظة: "صدوق" وقبل لفظة: "الحادية" وهو كذلك في طبعات التقريب كما في طبعة عبد الوهاب (٢/ ٣٤١ الترجمة ٢)، وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ٢٩٥ الترجمة
стр. 565
٧٥١٩)، وطبعة عادل مرشد (ص ٥١٧ الترجمة ٧٤٩٢)، وطبعة محمد عوامة (ص ٥٨٧ الترجمة ٧٤٩٢) ومخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢٥٧ أ)، ومخطوطة ص (الورقة: ٢١١ ب).
* * *
٥٣٨ - (٧٥١١ تحرير) يحيى بن أيوب الغافقي، بمعجمة ثم فاء وقاف أبو العباس المصري: صدوق ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين. ع.
تعقباه بقولهما: "بل: هو صدوق، كما قال البخاري، وقد وثقه ابن معين، ويعقوب بن سفيان، وابراهيم الحربي، والدارقطني، وقال أبو داود: صالح، وقال أحمد بن صالح المصري: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عدي: "وهو من فقهاء مصر ومن علمائهم، ولا أرى في حديثه إذا روى عنه ثقة أو يروي هو عن ثقة حديثًا منكرًا فأذكره، وهو عندي صدوق لا بأس به. واختلف فيه قول النسائي، فقال مرة: ليس به بأس، وقال مرة: ليس بالقوي. وضعفه أبو زرعة، وابن سعد، والعقيلي. وقال أحمد: كان سيئ الحفظ، وقال أبو حاتم: محله الصدق، يُكتب حديثه ولا يحتج به. وقد استشهد به البخاري في عدة أحاديث من روايته عن حميد الطويل ما له عنده غيرها سوى حديثه عن يزيد بن أبي حبيب في صفة الصلاة بمتابعة الليث وغيره، واحتج به مسلم في "الصحيح"".
* أقول: هذا التعقب لا معنى ولا قيمة له، وهو يدل على عدم المنهجية والتساهل في إصدار الأحكام، وعلى عدم الدقة. ولي عليهما في هذا التعقيب أمور:
الأول: الحكم واحد، والنتيجة هي هي؛ لكنهما حذفا من حكم الحافظ لفظ: "ربما أخطأ" وهي هامة نافعة كما سيأتي.
الثاني: نقلهما قول النسائي في تضعيفه لم يكن دقيقًا، وعبارته الدقيقة كما في ضعفائه (٦٢٦): "ليس بذاك القوي"، وقد نقلها ابن عدي في الكامل (٩/ ٥٤ طبعة أبي سنة) بلفظ: "ليس بذاك".
следующие страницы →